منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  التوقعات السنوية لمركز ‘‘ستراتفور‘‘: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: التوقعات السنوية لمركز ‘‘ستراتفور‘‘: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في...   الأحد 31 ديسمبر 2017, 6:48 am

التوقعات السنوية لمركز ‘‘ستراتفور‘‘: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في...

فريق المركز - (ستراتفور) 22/12/2017
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
- تعارُض مصالح إيران وتركيا وروسيا وسورية يعرقل تقدم تسوية للحرب السورية
- متشجعة بحملة واشنطن ضد إيران تغتنم الرياض الفرصة لتحدي هيمنة منافستها في المنطقة
- تستغل إسرائيل العداء تجاه إيران لتقديم دعمها للسعودية والولايات المتحدة في هذا المسعى
- يكون الاتفاق النووي الإيراني معلقاً على خيط رفيع ولو أنه يمكن أن يصمد هذا العام
- تكون أميركا والسعودية وإسرائيل عازمة على سحق حلفاء طهران المحليين خصوصا حزب الله
- محادثات السلام السورية قد تسفر عن ترتيب لتقاسم السلطة يحتفظ بمكان لدائرة الأسد الداخلية
- تركز مفاوضات روسيا مع تركيا العام المقبل على مصير الأكراد السوريين في سورية

تشكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مفترق طرق العالم. وهي تشمل شبه الجزيرة العربية، وجبال إيران، وسهول تركيا، وصحارى بلاد الشام، والأراضي الواقعة شمال الصحراء الأفريقية، وجميع السواحل بينها. وقصة المنطقة، كما هو الحال في كثير من الأحيان في الأماكن العالقة بين لاعبين أجانب، هي قصة تجارة وتبادل وصراع. القوى التقليدية في المنطقة هي تركيا وإيران -بينما المملكة العربية السعودية ومصر هما القوتان العربيتان الأبرز حالياً- ويجعل تنافس هذه القوى من أجل النفوذ على الدول الضعيفة في المنطقة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ساحة للعنف وعدم الاستقرار الدائمين.
  *   *   *
أبرز التوقعات لهذا العام:
• سوف تتطلع إيران كثيراً إلى دعم روسيا وأوروبا، بينما تتحالف الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل لتقويضها.
• انطلاقاً من تصميمها على منع إيران من اتباع خطى كوريا الشمالية في المجال النووي، سوف تضاعف الولايات المتحدة جهودها لمواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن تصرفات واشنطن سوف تُعرض الاتفاق النووي الإيراني للخطر، فإن طهران لن تتخلى عن الاتفاق.
• إلى الغرب، سوف تؤدي المصالح المتفارقة لكل من إيران وتركيا وروسيا وسورية إلى عرقلة أي تقدم ملموس في اتجاه التوصل إلى تسوية للحرب الأهلية السورية.
• سوف تقطع السعودية خطوات ملحوظة في مسيرة إصلاح اقتصادها، لكنها ستكافح من أجل تحقيق النجاح نفسه في تغيير السلوك الاجتماعي والتوقعات داخل المملكة.
ضد إيران: تحالف غير متوقع قيد التشكل
سوف تدخل الولايات المتحدة العام الجديد عازمة على كبح جماح إيران. ويتقاسم البيت الأبيض، والكونغرس والبنتاغون تصميماً قوياً على تقويض شبكة النفوذ الهائلة التي بنتها إيران عبر الشرق الأوسط من خلال صلاتها بمجموعة من الجماعات السياسية والميليشيات. وسيعمل وصول كوريا الشمالية المرجح إلى قدرة الردع النووي في العام 2018 على تقوية عزم واشنطن على وقف طهران عن السير في المسار الخطير نفسه.
ليست الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تنظر إلى أنشطة إيران بقلق. فقد شاهدت المملكة العربية السعودية -عدو إيران الإقليمي- بقلق شديد بينما يمتد وصول النفوذ الشيعي ببطء عبر فنائها الخلفي على مدى السنوات القليلة الماضية. وباكتساب التشجيع من حملة واشنطن المتجددة ضد خصمها منذ وقت طويل، ستغتنم الرياض الفرصة لتحدي هيمنة طهران على الشرق الأوسط. وإدراكا منها لوجود فرصتها الخاصة، ستدعم إسرائيل كلا من السعودية والولايات المتحدة على أمل تحجيم عدوهما المشترك. وفي سياق ذلك المسعى، سوف تدفع إسرائيل علاقتها مع السعودية، التي كانت موجودة تاريخياً خلف الكواليس، إلى الخروج من الظلال.
التفاوض على مصير الاتفاق النووي
بينما يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران، سوف تكون خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني) معلقة على خيط رفيع، ولو أنها يمكن أن تبقى على قيد الحياة هذا العام. ويهدف هذا الاتفاق إلى وقف برنامج تطوير الأسلحة النووية في إيران، وقد امتثلت ايران لشروط الاتفاق حسب معظم التقديرات، بما فيها تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وطالما بقيت إيران في حالة امتثال، فإنها ستستفيد من تخفيف العقوبات، وكذلك من القدرة على استقبال الاستثمارات الأجنبية وتصدير النفط.
لكن البيت الأبيض يعتقد أن الصفقة ليست قوية بما فيه الكفاية لاحتواء طموحات إيران النووية، ولا شاملة بما فيه الكفاية لعرقلة برنامج طهران لتطوير الصواريخ الباليستية ورعاية الإرهاب أو دعم الجماعات المسلحة مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. وقد أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى عزمه على مواجهة إيران بشأن هذه المسألة عندما لم يصادق على خطة العمل الشاملة في تشرين الأول (أكتوبر) 2017. أما بالنسبة لطهران، فقد أكدت هذه الخطوة فقط شكوكها القائمة منذ فترة طويلة في أن واشنطن ليست مفاوضاً يتمتع بالمصداقية.
سوف تضيف حقيقة أن لدى مختلف فروع الحكومة الأميركية أفكارا مختلفة حول كيفية التعامل مع خطة العمل الشاملة المشتركة فقط إلى الإشارات المختلطة القادمة من واشنطن في هذا الصدد. وسوف يتخذ الكونغرس من جانبه خطوات لفرض عقوبات جديدة على إيران، بينما يحرص على عدم انتهاك الاتفاق. وفي الجهة الأخرى، أحاط ترامب نفسه بعناية بمجموعة من صقور السياسة الذين يبدون أكثر استعداداً لخرق الاتفاق، بغض النظر عما إذا كانت أنشطة إيران مرتبطة ببرنامجها النووي، في محاولة لإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات. وسوف يعمل موقفهم المتشدد تجاه إيران على تسريع تدهور علاقات واشنطن مع طهران. وبتجريد الاتفاق من الضمانات الأمنية الواردة فيه، ستضع الولايات المتحدة نفسها على مسار تصادمي مع إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
سوف يعيد استعداد البيت الأبيض لتهديد الاتفاق إحياء ارتياب طهران القديم بينما تحترس مما تعتقد أنه جهد متضافر من الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية. ولن تكون إيران هي الطرف الذي يخرج من الاتفاق النووي أولاً، خوفاً من تدهور اقتصادها مرة أخرى وسط تجدد العقوبات. لكن التهديدات الموجهة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، واتخاذ تدابير اقتصادية أكثر قسوة تنبع من الولايات المتحدة، سوف تثير المتشددين في إيران الذين لا يقدِّرون الحوار مع الغرب بقدر ما يقدره المعتدلون مثل الرئيس الإيراني حسن روحاني. وستكون هذه الفصائل قادرة على تأمين المزيد من التمويل للدفاع والمزيد من الدعم الشعبي. ومع ذلك، فإن الإيرانيين عبر كامل الطيف السياسي حريصون على الحفاظ على الاتفاق النووي قائماً، بحيث يمكن للبلاد الاستمرار في تصدير النفط وجذب الاستثمارات من أوروبا والصين وروسيا.
سوف تتطلع إيران إلى حلفائها في أوروبا وروسيا للمساعدة على حماية إطار الاتفاق. فبعد كل شيء، كانت العقوبات التي رفعتها خطة العمل الشاملة موجهة ضد الشركات الأوروبية، وليس ضد إيران. ونتيجة لذلك، دافع معظم أعضاء الاتحاد الأوروبي عن الاتفاق كوسيلة للسماح بمعاملاتهم الاقتصادية مع إيران بالاستمرار، في حين يتم كبح برنامج طهران النووي. ولذلك، فإن القارة ستناشد الولايات المتحدة الالتزام بالاتفاق. وسوف تنضم روسيا إلى أوروبا في دعمها لخطة العمل الشاملة المشتركة؛ حيث بدأت العلاقات الوثيقة التي أفرزها عامان من التعاون بينها وبين إيران في الحرب الأهلية السورية في طرح الثمار بالنسبة لطهران بعيداً عن ساحة المعركة.
الحرب الأهلية السورية
مع اكتساب روسيا وإيران أرضية في سورية، فقدت السعودية والولايات المتحدة تلك الأرض. ولكن واشنطن والرياض ستبحثان، على الرغم من تراجع نفوذهما على جماعات الثوار المنقسمة في البلاد، عن سبل للاستفادة من الحرب الأهلية المنهكة لتقويض طهران.
أدت ست سنوات من الصراع في سورية، إلى جانب القتال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سورية والعراق، إلى ظهور عدد كبير من الميليشيات المدعومة من إيران، والمنتشرة في جميع أنحاء بلاد الشام. وتحرص إيران على استخدام هذه الجماعات لتطهير وإنشاء جسر بري يربطها بالبحر الأبيض المتوسط للمرة الأولى منذ حكمت الإمبراطورية الساسانية بلاد فارس في القرن السابع. لكن الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل عازمة على سحق حلفاء طهران المحليين. وسيكون حزب الله، الجماعة المسلحة اللبنانية وأحد أقوى شركاء إيران من غير الدول، عرضة لأن يكون هدفاً رئيسياً لهذه الحملة. وعلى الرغم من أنه سيكون من الصعب جداً عزله والضغط عليه في وطنه، فإن حزب الله يبدو أكثر انكشافاً أمام العمل العسكري ضده في سورية؛ حيث يحارب إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد. وطالما استمرت الحرب، وطالما ظل حزب الله مفرطاً في التمدد، ستكون لدى إسرائيل نافذة تتيح لها ضرب المجموعة، متمتعة في ذلك بدعم الولايات المتحدة والسعودية.
في جزئها الأكبر، حققت الأطراف المشاركة في الحرب الأهلية السورية إلى حد كبير هدفها المتمثل في هزيمة "داعش" الذي فقد مساحات شاسعة من الأراضي التي سيطر عليها في سورية والعراق على مدى العام 2017. ومع قهر عدوهم المشترك، سوف يتعين على الأطراف أن تواجه القضايا الأكثر تعقيداً وحساسية بكثير، والتي أثارها الصراع. وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار ما يزال غير مرجح في العام المقبل، فإن الجولات المستقبلية من محادثات السلام يمكن أن تسفر في النهاية عن ترتيب لتقاسم السلطة، والذي يحتفظ بمكان لدائرة الأسد الداخلية ويطلق عملية لصياغة الدستور. ومع ذلك، فإن أي اتفاق توافق عليه دمشق سيكون في معظمه تجميلياً، وسوف يرفض الثوار أي اتفاق يؤكد سلطة الأسد.
ولكن، بغض النظر عن ذلك، فإن روسيا عازمة على إيجاد مخرج سريع من الصراع، والذي يحمي المكاسب التي حققتها على مدى العامين الماضيين. وحتى تفعل ذلك، سوف يتعين عليها كبح جماح الحكومتين الإيرانية والسورية اللتين تهتمان بضمان تحقيق انتصار عسكري كامل أكثر من التوصل إلى حل تفاوضي للصراع. وسيتعين على روسيا أيضاً أن تبقي على حوار مفتوح وفاعل مع تركيا، التي لديها طموحاتها الخاصة لتهتم بها في سورية. ويتمثل هدف أنقرة الأساسي في منع ظهور دولة كردية على طول حدودها الجنوبية، من خلال الإبقاء على القوات الكردية في المنطقة مقسمة. ونتيجة لذلك، سوف تركز مفاوضات روسيا مع تركيا في العام المقبل على مصير الأكراد السوريين الذين يطالبون بمنطقتهم المستقلة الخاصة.
على الرغم من التحديات التي تواجهها، سوف تلعب روسيا دوراً عسكرياً ودبلوماسياً بارزاً في سورية في العام 2018. ومع ذلك، فإن قدرتها على التدخل في شؤون الشرق الأوسط على حساب الولايات المتحدة لن تكون مقصورة على هناك. وبدلاً من ذلك، سوف توسع روسيا نطاقها ليشمل زوايا أخرى في المنطقة، من خلال تعزيز روابطها الاقتصادية والسياسية مع دول الخليج العربي، ومصر والعراق وليبيا وتركيا.
التدافع على الميزة في ساحة المعركة
ربما تكون وجهة المد في الحرب الأهلية السورية قد تحولت لصالح إيران، ولكن السعودية قد تتمتع بحظ أفضل في ساحات قتال أخرى -فيزيائية وسياسية على حد سواء- في أنحاء المنطقة. وعلى أمل الاستفادة من العداء الأميركي المتجدد تجاه إيران، ستحاول المملكة مواجهة النفوذ المتنامي لمنافستها منذ وقت طويل في جيرانها من الدول الأضعف، مثل اليمن والعراق ولبنان.
ومع ذلك، سوف تتعقد جهود السعودية بسبب محاولة الرياض الفاترة التي تعوزها الحيوية حشد حلفائها السنيين المشابهين لها في العقلية ضد إيران الشيعية. فعلى الورق، يبدو شركاء المملكة أقوى بكثير من وكلاء إيران الضعفاء. أما في الممارسة العملية، فهم أيضا أقل موثوقية. وسوف تعاني السعودية في سبيل تحشيد الدعم الذي تحتاجه لقيادة أي عمل ملموس ضد إيران. وبسبب هذا الفشل، جزئياً على الأقل، سوف تواجه المملكة صعوبة في مواجهة الوجود العسكري الإيراني في سورية والعراق؛ حيث تفتقر المملكة إلى القدرات المناظِرة التي تتفوق فيها الجمهورية الإسلامية وحلفاؤها.
يشكل اليمن واحداً من الأماكن التي ستكون فيها السعودية أكثر احتمالاً لإحراز النجاح. وقد اتخذت الحرب الأهلية الجارية في هذا البلد منعطفاً مفاجئاً في نهاية العام 2017، عندما قتل الثوار الحوثيون حليفهم السابق، الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وقد دفعت وفاته العديد من أتباعه إلى الانشقاق عن تحالف الحوثيين، على نحو ربما يحول زخم المعركة لصالح تحالف دول مجلس التعاون الخليجي الذي تقوده السعودية، إذا ما حمل هؤلاء الأتباع السلاح ضد الحوثيين. وفي كلتا الحالتين، سيكون الحوثيون أكثر حاجة من أي وقت مضى للحصول على المساعدات من إيران على المدى القصير، وسوف يكون مجلس التعاون الخليجي أكثر تصميماً من أي وقت مضى على منعهم من الحصول على تلك المساعدات.
وبذلك، سوف يصبح اليمن هو المركز لحرب عنيفة بالوكالة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران؛ حيث يكثف التحالف الخليجي جهوده لتخفيف قبضة الحوثيين على العاصمة صنعاء. والآن وقد انفتحت الصدوع في داخل تحالف الثوار، فإن التوصل إلى تسوية سياسية للصراع سيكون بعيد المنال -خاصة بينما يعمد آخرون من أصحاب المصالح في البلد، بما في ذلك الانفصاليون الجنوبيون، إلى اغتنام الفرصة للضغط من أجل الدفع بمطالبهم السياسية.
التسابق على النفوذ السياسي
في هذه الأثناء، سوف تعمل السعودية على إثارة المتاعب لإيران في ميادين القتال السياسية، بينما تعمل على تقويض الأحزاب والساسة المدعومين من إيران في العراق ولبنان. وسوف يعقد العراق انتخابات عامة في أيار (مايو) المقبل، وهو ما سيمنح البلاد لحظة نادرة لتأكيد استقلالها عن القوى الأجنبية المتورطة داخل حدودها. وسوف يدافع رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عن سلالة ناشئة من القومية التي تدعو إلى مقاومة النفوذ الخارجي (بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران وتركيا)، في حين سيتبنى الزعيم الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، الخطاب نفسه على أمل تحويله إلى مكاسب انتخابية.
بعد انتهاء الانتخابات، ستستخدم إيران علاقاتها مع قوات الحشد الشعبي الشيعي في العراق –حيث أسست بعض هذه الميليشيات أجنحة سياسية لتشارك في الانتخابات- في التأثير على تشكيل بنية الائتلاف في بغداد. ولتحقيق التوازن مع هذه المجموعات، سوف تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بتوجيه الأموال والمساعدات إلى الأحزاب السنية والشيعية الأخرى في العراق. وبالنظر إلى رسوخ الساسة العراقيين الشيعة الموالين لإيران، فإن كتلة الدول الخليجية ستواجه صعوبة في إضعاف نفوذ طهران هناك.
إلى الشمال، في كردستان العراق، أدت المحاولة الفاشلة لإعلان الاستقلال قرب نهاية العام 2017 إلى جعل الانقسام بين محافظة أربيل (بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني) ومحافظة السليمانية (بقيادة الاتحاد الوطني الكردستاني) أكثر وضوحاً. وسوف تعود تركيا وإيران مرة أخرى إلى ممارسة دوريهما المعتادَين باعتبارهما راعيين اقتصاديين وسياسيين لكل من الحزبين، على التوالي، في العام المقبل. وبينما تتقدم مفاوضات الحكم الذاتي مع الحكومة المركزية، سوف تستخدم بغداد علاقتها مع طهران في محاولة لدق الإسفين أعمق بين الأحزاب الكردية -مما يزيد من حدة المنافسة بين إيران وتركيا في البلاد. وسوف يكون الخلاف المتزايد بين الأكراد العراقيين واضحاً في نتائج الانتخابات العامة في المنطقة في العام 2018، مما يعيق قدرة أربيل على مقايضة بغداد في مجالات عائدات النفط والأراضي المتنازع عليها.
وفي الأثناء، سوف تحاول السعودية استخدام رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري للتأثير على السياسة في بيروت من أجل تقويض مصالح حزب الله. لكن الجماعة المسلحة راسخة بعمق في لبنان. وعلى الرغم من المكاسب الدبلوماسية الصغيرة التي ستستخلصها السعودية بين الطائفتين السنية والمسيحية في البلاد في العام المقبل، فإن الرياض لن تتمكن من شن هجوم فعال على مكانة التمرد في البلد. وسوف تواجه تركيا حواجز مماثلة بينما تعتمد على صلاتها بالقادة السنة في لبنان لمحاولة مواجهة شريك إيران المتشدد.
وحتى مع ذلك، فإن تركيا سوف تسعى إلى وسائل أخرى لوضع علامتها الخاصة في الشرق الأوسط. ومن المرجح أن تكون قطر حليفاً محتملاً في هذا الصدد: فالبلدان يرغبان في تحقيق مكانة إقليمية ويريدان الاستقلال عن جاريهما القويين؛ إيران والسعودية. وفي العام المقبل، سوف تعزز تركيا دعمها لقطر بنشر قوات ومعدات عسكرية على أراضيها وزيادة حجم التجارة معها. وسوف يؤدي الوجود المتزايد لتركيا في شبه الجزيرة العربية إلى استعداء السعودية، مع إبراز الانقسامات التي تتغلغل في تكوين مجلس التعاون الخليجي. وفي الوقت نفسه، سوف تعمل الشراكة الناشئة بين تركيا وقطر على إحباط محاولات السعودية ترسيخ مكانتها كقوة سنية مهيمنة في الشرق الأوسط.
استراتيجية البقاء السعودية
بينما تتصارع المملكة العربية السعودية مع منافسيها في الخارج، سوف يتعين عليها أن تتصارع أيضاً مع الإصلاحات الصعبة في الداخل. وعلى الرغم من أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي سوف تضطر إلى إجراء إصلاحات صعبة في العام المقبل، فإن الإصلاحات السعودية هي الأكبر والأكثر طموحاً. وفي قلب التغييرات السياسية المحلية الجارية، سيكون ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، الذي سيستخدم سلطته الجديدة للدفع بأجندته الجسورة. وسوف يسعى الزعيم الشاب إلى الوفاء بوعوده بالإصلاح الاقتصادي الجريء، بهدف تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال الضرائب وأرباح الاستثمار، وتحفيز نمو القطاع الخاص، وتأميم القوى العاملة في المملكة.
لا تستطيع السعودية أن تتحمل كلفة تأجيل هذه الإصلاحات الاقتصادية الصعبة، وسوف يرى مواطنوها قريباً علامات ملموسة على حدوث التغيير المؤلم -والضروري مع ذلك. ولتحقيق التوازن في ميزانيتها، لن يكون أمام الرياض خيار سوى فرض ضرائب جديدة، والمضي قدماً في الطرح العام الجزئي الأساسي المخطط له لأسهم شركة النفط العربية السعودية، والذي سيوفر رأس المال الذي تمس الحاجة إليه لاستثمارات المملكة في المستقبل. (من المقرر أن يتم طرح الاكتتاب حالياً في العام 2018، لكنه ربما يتأجل مرة أخرى). وبينما يمكن أن ترتفع أسعار السلع اليومية، مثل الوقود، فإن منسوب السخط الشعبي ربما يرتفع معها أيضاً. وسوف تكون الحكومة مستجيبة لمطالب شعبها؛ حيث ستقوم بمراجعة بعض الأهداف إذا اعتُبرت مفرطة الشدة. وبفضل هذا الاهتمام والمرونة، في جزء منه، إلى جانب الرغبة في تعزيز استثماراتها الرأسمالية في العام المقبل، سوف تصل المملكة إلى العديد من أهدافها -بما في ذلك تحقيق ارتفاع في الإيرادات غير النفطية.
تتطلب بعض الأهداف الاقتصادية السعودية إحداث تغييرات جريئة في السلوك الاجتماعي، والتي سيتطلب تشجيعها وقتاً. وفي نهاية المطاف، يعتزم الملك سلمان تصميم عقد اجتماعي جديد يقوم بتعديل ما يتوقعه المواطنون من حكومتهم، والعكس بالعكس. وفي هذه الأثناء، سوف تتخذ المملكة خطوات ملحوظة نحو إبرام ذلك العقد. ومن المرجح أن تمنح الرياض النساء الحق في قيادة السيارات في حزيران (يونيو) 2018، وسوف تتزايد فرص الترفيه الجديدة على مدار العام. وسوف يمهد ولي العهد لكل خطوة بإعلانات تجريبية عن التدابير المقبلة، لقياس رد فعل الجمهور والوفاء بتعهده بالحفاظ على الشفافية. وعلى الرغم من أن رجال الدين المحافظين في البلاد سيحاولون أن يقفوا في طريق الإصلاح من خلال مناشدة الديموغرافية القديمة التي يساورها القلق من إصلاحات الأمير الجريئة، فإن الشباب السعوديين سيعتنقون بشكل متزايد رؤية سلمان لمستقبل المملكة.
الاتجاهات القومية في شمال أفريقيا
سوف تنظر الحكومة المصرية عن كثب إلى الرأي العام المحلي في العام المقبل. وسوف تجري البلاد انتخابات رئاسية فى أيار (مايو) المقبل. وسوف يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة التصويت بعناية، مما يترك للمصريين خيارات قليلة فيما يخص اختياراتهم الفعلية. ولكن الأهم من ذلك سيكون عدد العاملين في فعاليات الحملة، ونشاط وسائل التواصل الاجتماعي، وإقبال الناخبين على الاقتراع -وسوف يكشف كل ذلك عن بعض تفاصيل آراء الناخبين في الاستراتيجيات الاقتصادية والأمنية في مصر. وسوف يتم توجيه أي سخط شعبي من الحكومة في القاهرة ليبرز من خلال مرشحي المعارضة، مثل المحامي خالد علي. وسوف يوجه تخفيض الدعم الذي وافق عليه صندوق النقد الدولي، والمقرر إنفاذه في العام 2018، ضربة قوية للمواطنين من الطبقتين الدنيا والوسطى، لكن القاهرة ستحاول التخفيف من حدة التداعيات السياسية في الداخل من خلال تقديم المساعدات النقدية.
مع انتعاشها بقروض صندوق النقد الدولي، سوف تمارس مصر استقلالية أكبر في علاقاتها مع الخارج. (كلما كان البلد أكثر تماسكاً من الناحية المالية، قل اعتماده على الداعمين الأجانب). وتحقيقاً لهذه الغاية، سوف توازن القاهرة علاقاتها مع الولايات المتحدة وروسيا، بينما تبقي على مسافة بينها وبين السعودية. وعلى الرغم من أن مصر ليست صديقة لإيران، فإنها ليست مغرمة بالخضوع لمطالب السعودية أيضاً. وبالمثل، سوف تجد القاهرة نفسها بعيدة عن أنقرة في العام المقبل، بينما تقدِّم تركيا الدعم للقضية الفلسطينية -مقللة بذلك من فضل مصر كوسيط في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وسوف تحاول مصر أن تأخذ الأعمال التركية في الاعتبار، وأن تدير مشاكلها بشكل أفضل مع النشطاء في سيناء، ومن خلال محاولة إقامة علاقات أعمق مع حماس، المجموعة الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة. سوف تساعد القاهرة أيضاً في جهود واشنطن للتفاوض على اتفاق سلام جديد بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وفي جوار مصر القريب، سوف يتراكم الزخم وراء محاولة إجراء انتخابات في ليبيا. ولكن، على الرغم من أن المبادرة الأخيرة التي تدعمها الأمم المتحدة تكسب الدعم، فإن من غير المرجح أن تتغلب العديد من الفصائل المشاركة في محادثات السلام على خلافاتها في العام المقبل. ومع ذلك، نشأ في الفترة الأخيرة شكل مشترك من النزعة الوطنية بين أقوى الجماعات في شرق وغرب ليبيا -بما في ذلك جنرال الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، الذي يحصل تدريجياً على موافقة المجتمع الدولي. وسوف يعرض مؤتمر وطني ينعقد في تونس في العام 2018، والذي يهدف إلى حفز العملية الانتخابية، الأرضية المشتركة التي ظهرت في ليبيا في العام 2018. ولكن، حتى مع ذلك، فإن عدداً قليلاً من الأطراف سوف يقتنع بأن المحادثات برعاية الأمم المتحدة ستلبي مطالبها، وستضمن الأقوى من بينها، مثل جماعة حفتر، مواصلة العمل من أجل تأكيد مصالحها الخاصة بينما تتكشف المفاوضات.
الحروب الجهادية
ربما يكون تنظيم "الدولة الإسلامية" قد مني بهزيمة ساحقة في العراق وسورية، ولكن الحرب ضد الجماعات المتطرفة في العالم لم تنته بعد. وسوف يحاول تنظيم القاعدة استغلال انهيار ما تسمى "الخلافة" التي أقامها تنظيم الدولة الإسلامية، من أجل تلميع سمعته كزعيم للحركة الجهادية العالمية، ونشر رؤيته "للصراع الطويل". وسوف تهدف جهود التجنيد التي تبذلها المجموعة في العام 2018 إلى جذب أتباع "داعش" الحاليين والمحتملين.
سوف يسعى كل من تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية إلى استغلال الدول الضعيفة؛ حيث يستطيعان إنشاء معاقل جديدة أو توسيع مواقعهما القديمة، مع التركيز على اليمن وليبيا وشبه جزيرة سيناء. وقد تكون الأماكن غير المحكومة في منطقة الساحل الأفريقي وأفغانستان والصومال مغرية لهما أيضاً. وفي هذه الأثناء، سوف يتطلع تنظيم القاعدة إلى استعادة قواعده المنخرطة في النزاعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط -بما في ذلك سورية، حيث عرَّض الانقسام بين تنظيم القاعدة و"هيئة تحرير  الشام"، تماسك المنظمة للخطر. وبينما تستمر المعركة من أجل كسب قلوب وعقول المجندين المحتملين في جميع أنحاء العالم، فكذلك سيفعل تهديد المتشددين المحليين، الذي يستلهم الأيديولوجيات المتطرفة المتنافسة، والتي تحثهم على شن الهجمات.



*نشرت هذه التوقعات تحت عنوان: 2018 Annual Forecast: Middle East and North Africa
*مؤسسة التنبؤات الاستراتيجية، Strategic Forecasting, Inc؛ والمعروفة أكثر باسم "ستراتفور" STRATFOR، هي مركز دراسات استراتيجي وأمني أميركي، يعد إحدى أهم المؤسسات الخاصة التي تعنى بقطاع الاستخبارات، وهو يعلن على الملأ طبيعة عمله التجسسي، ويجسّد أحد أبرز وجوه خصخصة القطاعات الأميركية الحكومية. تطلق عليه الصحافة الأميركية اسم "وكالة المخابرات المركزية في الظل" أو الوجه المخصخص للسي آي إيه، The Private CIA. ومعظم خبراء مركز ستراتفور ضباط وموظفون سابقون في الاستخبارات الأميركية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: التوقعات السنوية لمركز ‘‘ستراتفور‘‘: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في...   الأحد 31 ديسمبر 2017, 6:52 am

Middle East and North Africa

Section Highlights
Iran will lean heavily on Russia and Europe for support as the United States, Saudi Arabia and Israel team up to undercut it.
Determined to prevent Iran from following in North Korea's nuclear footsteps, the United States will redouble its efforts to counter Iranian influence across the Middle East. Though Washington's actions will jeopardize the Iranian nuclear deal, Tehran won't abandon the accord.
To the west, the diverging interests of Iran, Turkey, Russia and Syria will impede any meaningful progress in settling the Syrian civil war.
Saudi Arabia will make notable strides in reforming its economy, but it will struggle to achieve the same success in altering social behavior and expectations within the kingdom



Against Iran, an Unlikely Alliance Rises
The United States will enter the new year intent on reining in Iran. The White House, Congress and the Pentagon share a firm resolve to undermine the formidable network of influence that Iran has built across the Middle East through its connections to an array of political and militant groups. North Korea's likely achievement of a nuclear deterrent in 2018 has only hardened Washington's determination to stop Tehran from heading down the same dangerous path.

The United States isn't the only country eyeing Iran's activities with concern. Saudi Arabia — Iran's regional nemesis — has watched anxiously as the Shiite power's reach has slowly spread through its backyard over the past few years. Emboldened by Washington's renewed campaign against its longtime adversary, Riyadh will seize the chance to challenge Tehran for dominance in the Middle East. Recognizing an opportunity of its own, Israel will lend support to Saudi Arabia and the United States in hopes of cutting down their common enemy. In doing so, Israel will pull its relationship with Saudi Arabia, which has historically existed behind the scenes, out from the shadows.


Negotiating the Fate of a Nuclear Deal
As tension rises between the United States and Iran, the Joint Comprehensive Plan of Action (JCPOA) will hang by a thread, though it will probably survive the year. The deal was designed to halt Iran's nuclear weapons development program, and by most accounts — including that of the International Atomic Energy Agency — Tehran has complied with its terms. As long as Iran remains in compliance, it will enjoy sanctions relief as well as the ability to receive foreign investment and export oil.

But the White House believes the deal is neither robust enough to contain Iran's nuclear ambitions nor comprehensive enough to stymie Tehran's ballistic missile program, sponsorship of terrorism or support for militant groups, such as Hezbollah in Lebanon and the Houthis in Yemen. U.S. President Donald Trump signaled his intention to confront Iran on the matter when he decertified the JCPOA in October 2017. To Tehran, the move merely confirmed its long-held suspicion that Washington is not a credible negotiator. 

That different branches of the U.S. government have different ideas about how to approach the JCPOA will only add to the mixed signals coming from Washington. For its part, Congress will take steps to slap new sanctions on Iran while taking care not to violate the deal. Trump, on the other hand, has carefully surrounded himself with policy hawks who are more willing to infringe upon the agreement, regardless of whether Iran's activities are related to its nuclear program, to try to force it back to the negotiating table. Their hard-line stance toward Iran will accelerate the deterioration of Washington's relationship with Tehran. And by stripping away the security guarantees implicit in the agreement, the United States will set itself on a collision course with Iran throughout the Middle East.

The White House's willingness to threaten the deal will revive Tehran's old paranoia as it guards against what it believes to be a concerted effort by the United States, Saudi Arabia and Israel to destabilize the Islamic Republic. Iran will not be the first to walk away from the nuclear deal, for fear of its economy falling into disrepair once more amid renewed sanctions. But threats to the JCPOA and harsher economic measures emanating from the United States will stir up hard-liners in Iran who don't value dialogue with the West as much as moderates like Iranian President Hassan Rouhani do. These factions will be able to secure more defense funding and popular support. However, Iranians across the political spectrum will be eager to keep the nuclear deal intact so that the country can continue to export oil and court investment from Europe, China and Russia.

Iran will turn to its allies in Europe and Russia to help protect the agreement's framework. After all, the sanctions that the JCPOA lifted were leveled against European companies, not Iran. As a result, most EU members have defended the deal as a means of allowing their economic transactions with Iran to continue while curbing Tehran's nuclear program. The Continent will thus appeal to the United States to uphold the agreement. Russia will join Europe in its support for the JCPOA, as the closer ties forged by two years of cooperation between it and Iran in the Syrian civil war begin to bear fruit for Tehran off the battlefield


The Syrian Civil War More Information
As Russia and Iran have gained ground in Syria, Saudi Arabia and the United States have lost it. But though their influence over the country's divided rebel groups has slipped, Washington and Riyadh will look for ways to take advantage of the grueling civil war to undermine Tehran.


Six years of conflict in Syria, coupled with the fight against the Islamic State in Syria and Iraq, have given rise to a slew of Iranian-backed militias scattered across the Levant. Iran is keen to use these groups to clear a land bridge linking it to the Mediterranean Sea for the first time since the Sassanid Empire ruled Persia in the seventh century. But the United States, Saudi Arabia and Israel are determined to quash Tehran's local allies. Hezbollah, a Lebanese militant group that is one of Iran's most powerful non-state partners, will risk becoming a prime target of this crackdown. Though it would be too difficult to isolate and squeeze the group in its homeland, Hezbollah is more exposed to military action against it in Syria, where it fights alongside the forces of President Bashar al Assad. As long as the war rages on and Hezbollah remains overextended, Israel will have a window in which to strike the group, enjoying the support of the United States and Saudi Arabia as it does.

For the most part, the parties involved in the Syrian civil war have largely achieved their goal of beating back the Islamic State, which lost vast stretches of territory in Syria and Iraq throughout 2017. With their common enemy vanquished, the parties will have to confront the far more complicated and delicate issues the conflict has raised. Though a cease-fire is still unlikely next year, future rounds of peace talks eventually could yield a power-sharing arrangement that reserves a place for al Assad's inner circle and kick-starts the process of drafting a constitution. Yet any deal that Damascus approves would be mostly cosmetic, and any deal that affirms al Assad's authority would be rejected by the rebels.

Regardless, Russia is intent on finding a quick exit from the conflict that protects the gains it has made over the past two years. To do so, it will have to rein in the Iranian and Syrian governments, which are more interested in securing a total military victory than in reaching a negotiated resolution. Russia will also have to maintain an open and functional dialogue with Turkey, which has its own ambitions in Syria to attend to. Ankara's primary goal is to prevent the emergence of a Kurdish statelet along its southern border by keeping the region's Kurdish forces divided. Consequently, Russia's negotiations with Turkey in the year ahead will center on the fate of Syria's Kurds, who have demanded their own autonomous region.

Despite the challenges facing it, Russia will play a prominent military and diplomatic role in Syria in 2018. However, its ability to meddle in Middle Eastern affairs at the United States' expense won't be confined there. Rather, Russia will extend its reach to other corners of the region by strengthening its economic and political ties to the Arab Gulf states, Egypt, Iraq, Libya and Turkey


Jostling for the Battlefield Advantage
The tides of the Syrian civil war may have turned in Iran's favor, but Saudi Arabia could have better luck on other battlefields — both physical and political — throughout the region. Hoping to capitalize on renewed U.S. hostility toward Iran, the kingdom will try to counter the growing influence of its long-standing rival among its weaker neighbors, such as Yemen, Iraq and Lebanon.

Complicating Saudi Arabia's efforts, however, will be Riyadh's lackluster attempt to rally its like-minded Sunni allies against the Shiite Iran. On paper, the kingdom's partners are far more powerful than Iran's weak proxies. But in practice they are also less reliable. Saudi Arabia will struggle to amass the support it needs to lead any concrete action against Iran. Because of this failure, at least in part, the kingdom will have trouble eroding Iran's military presence in Syria and Iraq, where Saudi Arabia lacks the asymmetric capabilities in which the Islamic Republic and its allies excel.



Yemen is one place where Saudi Arabia will be more likely to succeed. The country's civil war took a surprising turn at the end of 2017 when Houthi rebels killed their erstwhile ally, former President Ali Abdullah Saleh. His death drove many of his followers to defect from the Houthi alliance, perhaps shifting the battle's momentum in favor of the Saudi-led Gulf Cooperation Council (GCC) coalition if they take up arms against the Houthis. Either way, the Houthis will be more desperate than ever to secure aid from Iran in the short term — and the GCC will be more determined than ever to stop them from receiving it.

Yemen will thus become the center of a violent war by proxy between the GCC and Iran as the coalition intensifies its effort to loosen the Houthis' grip on the capital, Sanaa. Now that rifts have opened within the rebel alliance, a political settlement to the conflict will be even more elusive — especially as other Yemeni interests, including southern secessionists, seize the chance to press their own political claims


Jockeying for Political Influence
Meanwhile, Saudi Arabia will stir up trouble for Iran on political battlegrounds as it works to undermine Iranian-backed parties and politicians in Iraq and Lebanon. Iraq will hold general elections in May, offering the country a rare moment to assert its independence from the foreign powers involved within its borders. Iraqi Prime Minister Haider al-Abadi will champion an emerging strain of nationalism that advocates the resistance of external influence (including from the United States, Iran and Turkey), while Iraqi Shiite leader Muqtada al-Sadr will embrace the same rhetoric in hopes of channeling it into electoral gains.

After the elections have wrapped up, Iran will use its connections to Iraq's Shiite Popular Mobilization Forces — some of those militias have created political wings that will participate in the race — to shape coalition building in Baghdad. To balance against these groups, the GCC will funnel money and aid to other Sunni and Shiite parties in Iraq. Given the entrenchment of the Shiite Iraqi politicians aligned with Iran, however, the Gulf bloc will have difficulty weakening Tehran's influence.

To the north, in Iraqi Kurdistan, a failed attempt to declare independence toward the end of 2017 made the split between Arbil province (led by the Kurdistan Democratic Party) and Sulaimaniyah province (led by the Patriotic Union of Kurdistan) even more pronounced. Turkey and Iran will settle back into their long-standing roles as the parties' respective economic and political patrons in the year ahead. As the autonomous region's negotiations with the central government progress, Baghdad will use its relationship with Tehran to try to drive the wedge between the Kurdish parties deeper — exacerbating Iran's competition with Turkey in the country in the process. The widening rift among Iraq's Kurds will be clear in the results of the region's general elections in 2018, hindering Arbil's ability to barter with Baghdad over oil revenue and disputed territory.

Meanwhile, Saudi Arabia will try to use Lebanese Prime Minister Saad al-Hariri to influence politics in Beirut in order to undermine Hezbollah's interests. But the militant group is deeply entrenched in Lebanon, and despite the small diplomatic gains that Saudi Arabia will eke out among the country's Sunni and Christian communities next year, Riyadh will not be able to mount an effective assault on the insurgency's standing in the country. Turkey will encounter similar barriers as it leans on its links to Sunni leaders in Lebanon to try to counter Iran's militant partner.

Even so, Turkey will seek out other means of making its own mark on the Middle East. Qatar will be an unlikely ally in this regard: Both countries desire regional prestige and independence from their powerful neighbors, Iran and Saudi Arabia. In the coming year, Turkey will shore up its support for Qatar by deploying troops and military equipment to its territory and ramping up trade. Turkey's growing presence on the Arabian Peninsula will antagonize Saudi Arabia while underscoring the divides permeating the GCC. At the same time, the emerging partnership between Turkey and Qatar will frustrate the Saudi kingdom's attempts to solidify its position as the dominant Sunni power in the Middle East


The Saudi Survival Strategy More Information
As Saudi Arabia grapples with its rivals abroad, it will also have to wrestle with tricky reforms at home. Though all GCC states will have to undertake tough reforms in the year ahead, Saudi Arabia's are the biggest and most ambitious. At the heart of the domestic policy changes underway will be Crown Prince Mohammed bin Salman, who will wield his newfound power to advance his sweeping agenda. The young leader will try to make good on his promises of aggressive economic reform, aiming to boost non-oil revenue through taxes and investment profits, stimulate private-sector growth and nationalize the kingdom's labor force.





Saudi Arabia cannot afford to put off these tough economic reforms any longer, and its citizens will soon see tangible signs of painful, if necessary, change. To balance its budget, Riyadh will have little choice but to enact new taxes and proceed with the planned partial initial public offering of the Saudi Arabian Oil Co., which will provide much-needed capital for the kingdom's future investments. (The IPO is currently set for 2018, but it may be pushed back.) As prices on everyday goods like fuel rise, popular dissatisfaction could rise with them. The government will be responsive to its people's demands, revising some targets if they are deemed too aggressive. Thanks in part to such attentiveness and flexibility, as well as a willingness to boost its capital investment next year, the kingdom will reach several of its goals — including an uptick in non-oil revenue.

Some of Saudi Arabia's economic objectives require bold changes in social behavior that will take time to encourage. Eventually, Salman intends to design a new social contract that adjusts what citizens expect of their government, and vice versa. In the meantime, however, the kingdom will take notable strides toward that contract. Riyadh will likely grant women the right to drive in June 2018, and new entertainment opportunities will crop up throughout the year. The crown prince will preface each step with tentative announcements of the measures ahead to gauge the public's reaction and to fulfill his pledge of maintaining transparency. Though the country's conservative clerics will try to stand in the way of reform by appealing to an older demographic that is wary of the prince's aggressive reforms, young Saudis will increasingly embrace Salman's vision for the kingdom's future.





North African Nationalism
The Egyptian government will be keeping a close eye on popular opinion next year as well. The country will hold a presidential election in May. The Supreme Council of the Armed Forces will carefully manage the vote, leaving Egyptians with little choice in their actual selections. But more important will be the headcount at campaign events, social media activity and voter turnout — all of which will reveal some details about voters' opinions of Egypt's economic and security strategies. Any popular frustration with the government in Cairo will be channeled through opposition candidates, such as lawyer Khaled Ali. Subsidy cuts approved by the International Monetary Fund (IMF) and scheduled for 2018 will deal a heavy blow to Egypt's lower- and middle-class citizens, but Cairo will try to mitigate the political fallout at home by handing out cash.

Buoyed by IMF loans, Egypt will exercise greater independence in its relationships abroad. (The more financially solvent the country is, the less reliance it has on foreign backers.) To that end, Cairo will balance its ties with the United States and Russia while holding Saudi Arabia at arm's length. Though Egypt is no friend to Iran, it isn't fond of kowtowing to Saudi Arabia's demands, either. Cairo will likewise find itself distanced from Ankara next year as Turkey lends support to the Palestinian cause — chipping away at Egypt's own credentials as a mediator in the Israeli-Palestinian conflict. Egypt will try to account for Turkey's actions, and to better manage its problems with Sinai militancy, by courting deeper ties with Hamas, the Palestinian group tasked with managing the Gaza Strip. Cairo will also assist in Washington's efforts to negotiate a new peace deal between the Israelis and the Palestinians.

Next door, momentum will build behind an effort to hold elections in Libya. But although the latest U.N.-backed initiative is gaining support, the many factions taking part in peace talks are unlikely to hash out their differences next year. Nevertheless, a shared form of nationalism has arisen among the most powerful groups in Libya's east and west — including Libyan National Army Field Marshal Khalifa Hifter, who is gradually garnering the approval of the international community. A national conference in Tunis intended to catalyze the electoral process will showcase the common ground emerging in Libya in 2018. Even so, few parties will be convinced that the U.N. talks will meet their demands, ensuring that the strongest among them, such as Hifter, will continue to act in their own interest as negotiations unfold.


The Jihadist Wars More Information
The Islamic State may have suffered a sound defeat in Iraq and Syria, but the war against the world's extremist groups is far from over. Al Qaeda will attempt to exploit the collapse of the Islamic State's so-called caliphate to polish its own reputation as the leader of the global jihadist movement and to propagate its vision of "the long struggle." The group's recruitment efforts will aim to attract current and potential Islamic State followers in 2018.

Both al Qaeda and the Islamic State will seek out weak states where they can establish new strongholds or expand old positions, focusing on Yemen, Libya and the Sinai Peninsula. The ungoverned spaces of the Sahel, Afghanistan and Somalia may prove tempting for them as well. Meanwhile, al Qaeda will dig into its bases in conflicts throughout the Middle East — including Syria, where a schism between al Qaeda and an offshoot, Hayat Tahrir al-Sham, has jeopardized the organization's cohesion. As the battle for the hearts and minds of potential recruits around the world persists, so will the threat of homegrown militants inspired by the competing extremist ideologies urging them to carry out attacks.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: التوقعات السنوية لمركز ‘‘ستراتفور‘‘: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في...   الإثنين 19 مارس 2018, 6:12 am

توقعات "ستراتفور": الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ترجمة: علاء الدين أبو زينة
- ستحاول السعودية تشكيل نتائج الانتخابات بلبنان والعراق لضبط نفوذ إيران  
- أنظار واشنطن ستتركز مباشرة على إيران في الربع الثاني من العام 
ستحافظ إيران على وضعها في سورية ونفوذها السياسي بالعراق ولبنان 
- عقوبات أميركية جديدة على كيانات تدعم برنامج إيران للصواريخ البالستية
- ستسعى تركيا وإسرائيل وأميركا بشكل منفرد لمواجهة إيران في سورية 
- قد تشتبك قوات الأسد وحلفاؤها الإيرانيون مع إسرائيل بجنوب سورية
- لن يتوحد الشيعة العراقيون خلف إيران في الانتخابات البرلمانية
- قد يتبدد الخلاف الخليجي خلال الأشهر القادمة بمبادرة أميركية
تقرير – (ستراتفور) 9/3/2018 
في عالم اليوم، تصبح الدول أكثر ترابطاً باطراد عن طريق الجو والبر والبحر والمجال السيبراني. وبينما جلبت العولمة البلدان والقارات أقرب إلى بعضها بعضا، أصبحت حدود الخرائط وحواجز الجغرافيا بالية ببعض الطرق. والآن، أصبح من الأسهل أن تكون للأحداث في إحدى المناطق تداعيات في أخرى -بل إن التداعيات قد تظهر في بعض الأحيان في جميع أنحاء العالم. وفيما يلي، يستكشف مركز التنبؤات الاستراتيجية (ستراتفور) تلك الأحداث التي لها أكبر الأثر على اتخاذ القرارات الدولية خلال فترة التوقعات أدناه.
تشكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مفترق طرق العالم. وهي تشمل شبه الجزيرة العربية، وجبال إيران، وسهول تركيا، وصحارى بلاد الشام، والأراضي الواقعة شمال الصحراء الأفريقية، وجميع السواحل بينها. وقصة المنطقة، كما هو الحال في كثير من الأحيان في الأماكن العالقة بين مصالح اللاعبين الأجانب، هي قصة تجارة وجدل وصراع. القوى التقليدية في المنطقة هي تركيا وإيران -بينما المملكة العربية السعودية ومصر هما القوتان العربيتان الأبرز حالياً- ويجعل تنافس هذه القوى من أجل كسب النفوذ على الدول الضعيفة في المنطقة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ساحة للعنف وعدم الاستقرار الدائمين.
  *   *   *
لمحة عامة: 
• على الرغم من العقوبات الأميركية ضد إيران، سوف تعتمد إيران على أوروبا للإبقاء على اتفاقها النووي مع القوى العالمية متماسكاً، وتمارس ضبط النفس في القضايا الشائكة مثل اختبارات الصواريخ البالستية، من أجل إبقاء الغرب منقسماً حول أفضل الطرق لاحتوائها.
• يمكن أن تثير طموحات تركيا المتاعب، وربما تجلبها إلى مواجهة مع القوات الإيرانية وحلفائها المحليين في سورية، وكذلك مع أوروبا حول منطقة شرق البحر المتوسط الغنية بالطاقة. وباعتبارها قوة صاعدة في حد ذاتها، سوف تدفع تركيا قواتها أعمق في شمال سورية والعراق، بينما تطالب بالسيطرة على شرق البحر المتوسط، مما يربك خطط قبرص الخاصة بموارد الطاقة التي تقع تحت المياه المتنازع عليها.
• سوف تحاول السعودية وجيرانها السُنيون الأقوياء -ولو بلا تحقيق النجاح- ضبط نفوذ إيران الإقليمي عن طريق تشكيل نتائج الانتخابات اللبنانية والعراقية لتكون لصالحهم. وبينما تعتمد إيران على دعم أوروبا لإبقاء اتفاقها النووي قائماً، سوف تستخدم السعودية الاتفاق نفسه للتفاوض على تأسيس برنامجها النووي المدني الخاص. 
• سوف تُظهر المنافسات السياسية في مصر وتونس عدم قدرة دول شمال أفريقيا على توفير الضمانات الأمنية والاقتصادية التي يطالب بها مواطنوها.
*   *   *
الأمر كلُّه يعود إلى إيران
لم يكن الشرق الأوسط معروفاً أبداً باستقراره، لكن شغف إيران بالتدخل في شؤون جيرانها جعل الحفاظ على السلام في المنطقة أكثر صعوبة باطراد. وعلى الأقل، هذا هو الاعتقاد الذي سيجعل عيون واشنطن مركزة مباشرة على الجمهورية الإسلامية في هذا الربع من العام. وفي حين تُصعِّد الولايات المتحدة جهودها لمواجهة نشاطات إيران في الخارج، سوف تكرس إيران جهودها لترسيخ أقدامها والدفاع عن تخومها. وسوف تنجح في الجزء الأكبر، فتحافظ على موقعها في الحرب الأهلية السورية، وتحتفظ بنفوذها السياسي في العراق ولبنان بينما تعقد كل منهما انتخاباتها.
مع ذلك، سيكون لإيران القليل من السيطرة على عنصر واحد من عناصر مصيرها: خطة العمل الشاملة المشتركة. وبدلاً من أن يكون لها الكثير من القول حول مستقبل اتفاقها النووي مع القوى العالمية، سيكون على طهران أن تنتظر وترى أي تشريع سيصعنه المشرعون الأميركيون والدبلوماسيون الأوروبيون لزيادة الرقابة الدولية على برنامج إيران النووي ومنشآتها النووية. وعلى أمل صد المحاولات التي يبذلها الغرب لتقييد سلوكها، ربما تبقي إيران تجارب الصواريخ الباليستية طويلة المدى واستفزازاتها في الخليج الفارسي في حدودها الدنيا خلال الأشهر المقبلة. ولكن، عندما يتم قول وفعل كل شيء، لن تكون طهران راغبة في التنازل عن مصالحها الاستراتيجية بتعطيل برنامجها للأسلحة في الوطن أو بالحد من دعمها للجماعات المسلحة في الخارج.
فن الصفقة النووية
أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنذاراً نهائياً في كانون الثاني (يناير) للكونغرس الأميركي والاتحاد الأوروبي: أصلحوا "العيوب الكارثية" في خطة العمل الشاملة المشتركة بحلول 12 أيار (مايو)، وإلا ستنسحب الولايات المتحدة منها. ولكن، على الرغم من هذا التعهد، لا يريد البيت الأبيض أن يعطي إيران سبباً لاستئناف برنامجها النووي عن طريق الإيذان بانهيار الاتفاق. وبدلاً من ذلك، ومن أجل الإبقاء على اتفاقية العمل الشاملة المشتركة قائمة بينما تعمل على تقويتها، سوف تعمد الولايات المتحدة إلى وضع آليات لإعادة تطبيق العقوبات تلقائياً إذا ما انتهكت إيران التزاماتها في الاتفاقية. كما ستفرض واشنطن أيضاً عقوبات جديدة على الكيانات التي تدعم برنامج إيران للصواريخ البالستية، ولو أنها ستحرص على تجنب الإخلال بالاتفاق النووي نفسه بشكل صارخ.
بل إن إيران قد توافق على قيود طفيفة تُفرض على نطاق واختبار صواريخها الباليستية. ومع ذلك، ربما لا تقبل بإدراج هذه الحدود في اتفاق رسمي، خاصة بينما تتشبث بحاجتها المعلنة إلى برامج للأسلحة وسط التهديدات المتصاعدة ضدها في أماكن أخرى من المنطقة. وسوف تقوم إيران بعرض قضيتها أمام شركائها الودودين في أوروبا، مثل فرنسا وألمانيا، بينما يعملون مع الولايات المتحدة من أجل وضع اتفاق تكميلي يهدف إلى تثبيط بعض الأنشطة الإيرانية الأكثر إثارة للجدل.
في نهاية المطاف، سوف يدعم الاتحاد الأوروبي أجزاء من خطة واشنطن من أجل إحباط قطع خطوات أبعد في برنامج إيران للصواريخ بعيدة المدى. لكن الكتلة ستضمن أيضاً أن لا تمحو مساوماتها الخط الفاصل بين نشاطات طهران النووية وتلك الخاصة بالصواريخ الباليستية أو بإعادة فرض العقوبات عليها -وهي تدابير وعدت القارة بالتخلي عنها بموجب الاتفاق النووي. ولأن أوروبا تعتبر خطة العمل الشاملة المشتركة حجز زاوية لأمن الشرق الأوسط، فإنها ستضمن مرور أي مزاعم بانتهاكات ترتكبها إيران من خلال مصفاة آلية تسوية النزاعات المنصوص عليها في الاتفاق. ولن تحصل الولايات المتحدة على كل ما تريده، لكن التدابير الجديدة ستكون كافية لإقناعها بمواصلة تعليق عقوبات معينة، على الرغم من مخاوفها العميقة من نوايا طهران.
قوس النفوذ الإيراني
سوف تعيد حالة عدم اليقين الذي يحيط بالاتفاق النووي تأكيد رغبة إيران في امتلاك سياسة دفاع قوية، والتي تشمل الأنشطة نفسها التي تثير المخاوف الأميركية: تطوير الصواريخ الباليستية؛ والعمليات السرية الخارجية، ودعم الميليشيات الإقليمية. لكن هذه الأهداف الخارجية سوف تصطدم بحاجة إيران إلى التنمية الاقتصادية المحلية -والتي يمكن أن يتحقق الكثير منها فقط بوجود صلات تجارية أوثق مع العالم الأوسع.
لا تستطيع إيران أن تتجاهل المظالم الاقتصادية التي يعاني منها مواطنوها أيضاً. ويبدو البلد -الذي ما عانى بعضاً من أكبر الاحتجاجات التي تجتاحه منذ العام 2009- يقترب من نقطة تحول محتملة من سياسته. وقد أثارت الضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات المستمرة نقاشاً حول كيفية إصلاح النموذج السياسي والاقتصادي الذي عرَّف إيران على مدى السنوات الأربعين الماضية. ومع أن إجابة لن تظهر في هذا الربع من العام، فإن طبيعة الحوار سوف تتكشف خلال الأشهر القليلة المقبلة.
سوف يؤدي عدم تعامل مسؤولي إيران المنتخبين والمعيّنين مع القضية مباشرة ومواجهتها بعين إلى مزيد من إطالة أمد النقاش. ومع أن الإدارة ستقدم خطابات شفهية حول التغيير الاقتصادي والاجتماعي، فإنها لن تمتلك الفرصة لاتخاذ إجراءات بينما يستخدم متشددو إيران الوضع الحرج وغير المستقر للاتفاق النووي لتقويض الرئيس حسن روحاني وحلفائه المعتدلين. وبالإضافة إلى ذلك، سوف يكون لدى الحكومة القليل من الاهتمام الذي يمكن تدخره للخطاب المحلي مع انصراف ذهنها إلى مواجهة التحديات العسكرية والسياسية العديدة التي تواجهها في الخارج.
الحرب الأهلية السورية
سوف يأتي أكبر تهديد عسكري لوصول إيران العريض عبر الشرق الأوسط من سورية. وسوف تواجه كل من تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة إيران هناك، لكنهم سيفعلون ذلك كلٌّ بطريقته الخاصة وفي إطار مساعيهم لتأمين مصالحهم الخاصة، أكثر من مواجهة إيران كجبهة موحدة.
يبدو أن الاصطدام الوشيك أكثر ما يكون هو ذاك الذي يضع تركيا في مواجهة إيران في شمال غرب سورية. وتبدو تركيا مصممة على إضعاف وحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة، وقد ضغطت على الولايات المتحدة لدعم انسحاب هؤلاء المقاتلين من مدينة منبج، إلى الشرق من كانتون عفرين. (لن تشن أنقرة هجوماً عسكرياً ضد المحافظة بينما ما يزال حلفاء واشنطن موجودين في تلك المنطقة). لكن إيران ستسعى إلى كبح نفوذ تركيا في البلد الذي مزقته الحرب عن طريق مساعدة القوات السورية وميليشات وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين. وإلى الجنوب مباشرة، سوف تحاول إيران أيضاً تقويض "مناطق خفض التصعيد" التي تشرف عليها القوات التركية الآن في محافظة إدلب؛ حيث تأمل أنقرة في تعزيز نفوذها من خلال تقوية حلفائها من الثوار السوريين في معركتهم ضد مجموعة "هيئة تحرير الشام" المتطرفة. ومع أن الصراع بين الوكلاء الإيرانيين والأتراك سوف يتكثف في الأشهر المقبلة، فإنه لن يمتد ليطال العلاقة التجارية بين البلدين.
ومن جانبها، سوف تعمل روسيا بأقصى الطالقة لضمان إنهاء القتال في سورية. وبعد فشلها في ترجمة محادثات السلام إلى مخرَج من الحرب السورية المطوّلة، سوف تستقر موسكو على خيار تجميد الصراع بدلاً من ذلك. وسوف توفر مناطق خفض التصعيد وسيلة لتحقيق هذه الغاية. لكن الرئيس السوري بشار الأسد وراعيته الخارجية، إيران، لن يكونوا راغبين في الاعتراف بهذه المناطق، مما يضع العراقيل أمام الخطط الروسية.
سوف تكون القوات الموالية للأسد، إلى جانب حلفائها الإيرانيين، أمام خطر التصادم وجهاً لوجه مع إسرائيل أيضاً أثناء قيامها بتنفيذ عمليات ضد مواقع الثوار في جنوب سورية. ولدى إسرائيل نافذة فرصة ضيقة تستطيع منها ضرب خصمها منذ وقت طويل، حزب الله اللبناني المتشدد، وأهداف إيرانية عبر حدودها الشمالية الشرقية مع سورية. وربما تغتنم إسرائيل هذه الفرصة، بهدف منع تمترس المقاتلين الذين تدعمهم إيران على طول مرتفعات الجولان.
العراق ولبنان يصوتان لإيران
سوف تتسرب منافسة إيران مع جيرانها والولايات المتحدة إلى ساحات المعارك السياسة في المنطقة خلال الأشهر المقبلة أيضاً. وسوف يجري العراق انتخاباته العامة في 12 أيار (مايو) المقبل، وسوف تفوز الكتلة التي تخرج بأكبر عدد ممكن من الأصوات بمنصب رئاسة الوزراء -أكثر المناصب السياسية نفوذاً في البلد. وسوف يسعى حلفاء إيران المحليون، الذين يتمتعون بوضع جيد وصلات جيدة، إلى الفوز بالمنصب إلى جانب القوميين العراقيين والساسة الذين تدعمهم دول الخليج العربية.
سوف تعتمد إيران على أداء "قوات الحشد الشعبي" ذات الأغلبية الشيعية والأحزاب السياسية المرتبطة بها بطريقة جيدة في الانتخابات. وقد أصبح هؤلاء المقاتلون يتمتعون بالشعبية بين العراقيين بفضل المعركة الطويلة التي خاضوها ضد "داعش". ومع ذلك، ولَّدَ حضورهم المتزايد على اتساع الساحة الوطنية ردة فعل عكسية من جماعات الأقليات العراقية. وحتى تصبح الأمور أكثر تعقيداً، تفتقر قوات الحشد الشعبي إلى الدعم الكامل من المجتمع الشيعي العراقي. وقد تمكنت الأحزاب القومية والفصائل التي تأمل في عزل السياسيين العراقيين عن التدخل الخارجي من قسمة أغلبية البلد الشيعية. وسوف يعبر هؤلاء القوميون الخطوط العرقية والطائفية بحثاً عن شركاء تحالف من الراغبين في الحفاظ على سيادة الدولة.
وهنا تكمن مشكلة طهران الأعمق: لن يتوحد الشيعة العراقيون خلف إيران في الانتخابات، بغض النظر عن مدى تمترسها استراتيجياً داخل حدود جارتها. وبطبيعة الحال، لا يعني ذلك أن دول الخليج ستتمكن من ترجمة معضلة إيران إلى مكاسب يعتد بها لمرشحيها المفضلين. ومع أن هذه الدول سوف تحاول استخدام استثماراتها الضخمة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في المناطق الشيعية والسنية من أجل بناء علاقات مع المواطنين العراقيين والأحزاب السياسية العراقية، يبقى من المرجح أن تستمر الانتخابات في الاتجاه نحو تشكيل حكومة ضعيفة تفضل إيران.
وبالمثل، سوف يبقى حلفاء إيران في السلطة في لبنان، على الرغم من أفضل الجهود التي تبذلها تركيا والمملكة العربية السعودية، وإسرائيل والولايات المتحدة. وفي حين أن الدولتين الأوليَين تتنافسان على السيطرة على الدائرة السنية المنقسمة في لبنان، سوف تحاول الأخيرتان إضعاف قبضة شريك طهران –حزب الله- عن طريق تهديد المجموعة، وفرض عقوبات عليها أو مساعدة خصومها اللبنانيين. ولكن، في غياب منافس معقول داخل الطائفة الشيعية في البلد، لن تؤدي أي من هذه الأعمال إلى انتزاع المقاعد من الحزب الحاكم، أو، داعمه الإيراني بطبيعة الحال.
عودة صعود تركيا
لن يكون الخوض في انتخابات الجيران هو العرض الوحيد للنفوذ الذي ستحاوله الحكومة التركية في هذا الربع من العام. وبينما يتكشف اتساع وصول أنقرة في شمال غرب سورية، سوف يتضخم الدعم الشعبي للرئيس رجب طيب إردوغان في الوطن، بل وربما يصرف انتباه المواطنين عن اقتصاد البلد المتعثر الذي ما يزال يعاني من ارتفاع التضخم. ويمكن أن تشجع موافقة الجمهور الرئيس على محاولة تقوية حكمه عن طريق الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة. (من المقرر الآن إجراء الانتخابات في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2019).
سوف تكون جرأة تركيا قيد العرض الكامل أبعد في الخارج أيضاً. في شمال العراق، من المرجح أن تعمق تركيا عملياتها ضد المسلحين الأكراد، مثيرة خطر إشعال صراع مع قوات الميليشيات الشيعية المتحالفة مع إيران. وسوف يستمر البلد في الدفع بمطالباته في شرق البحر المتوسط بينما تحاول قبرص الحفر بحثاً عن النفط والغاز الطبيعي تحت مياهه. وفي الوقت الحالي، سوف ترتدع أنقرة بسبب التهديدات الأوربية بوقف المحادثات حول انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي وحول توسيع اتحادهما الجمركي إذا لم تتنازل القوة الشرق أوسطية عن مطالباتها في البحر. وفي الأثناء، سوف تعزز تركيا بنشاط شراكاتها الاقتصادية في أفريقيا، مما يثير قلق العديد من جيرانها العرب في الخليج على مصالحهم الخاصة التي يريدون حمايتها في المنطقة.
دول مجلس التعاون الخليجي: هل يتم إصلاح الكتلة؟
سوف يقوم مجلس التعاون الخليجي أيضاً ببعض التحركات الجرئية خلال الربع الثاني من هذا العام، حتى لو أن معظمها ستكون في داخل حدوده الخاصة بينما يطبق أعضاء الكتلة رؤاهم للإصلاح الاقتصادي. سوف تمضي الإمارات العربية المتحدة، بقيادة دبي، قدُماً في استخدام تكنولوجيات رئيسية من نوع سلسلة الإمداد، ووضع قواعد جديدة للعملات الرقمية والتحضير لإطلاق قمرها الصناعي الأول.
سوف تركز المملكة العربية السعودية على التكنولوجيا أيضاً، وتعمل على اجتذاب الاستثمار في حقول تخزين البيانات وتأهيل القطاع الخاص في المملكة ليصبح أكثر قدرة على المنافسة -في جزء منه عن طريق الوعد بالمزيد من الشفافية. ولكن، في أعقاب سلسلة من تحقيقات مكافحة الفساد التي أثارت الدهشة في أواخر العام الماضي، يبدو من غير الواضح ما إذا كانت الرياض ستتمكن من موازنة الحاجة إلى الانفتاح مع رغبتها في السيطرة على الاقتصاد وتدفق المعلومات في الداخل. ومع أن الكثير من الشباب السعوديين سوف يرحبون بالتغيرات الاجتماعية التي تصاحب الإصلاحات الاقتصادية في المملكة، مثل إلغاء الحظر على قيادة النساء للسيارات في حزيران (يونيو)، فإن آخرين لن يفعلوا. ويمكن أن تؤدي هذه التيارات التحتية من المعارضة ذات يوم إلى تمكين المتطرفين الدينيين في البلد.
في هذه الأثناء، سوف تصبح الشقوق التي أسهمت منذ وقت طويل في انفصال أعضاء مجلس التعاون الخليجي واضحة في أنشطة الكتلة في اليمن وقطر. وفي خضم حالة الجمود في الحرب الأهلية اليمنية، سوف تسعى الدول المشاركة في قوة التحالف التي تقودها الرياض إلى تحقيق أولوياتها الخاصة: سوف تركز السعودية على قطع وصول الثوار الحوثيين إلى الأموال والأسلحة الإيرانية، بينما ستحاول الإمارات إبقاء الحركة الانفصالية الجنوبية مركزة على محاربة الحوثيين والجماعات المتطرفة. وفي كل هذا الوقت، من المرجح أن تبقى المشكلات الكامنة وراء الخلاف الدبلوماسي المستمر بين قطر ونظيراتها من دول التعاون الخليجي -والحصار الذي ما يزال قائماً ضد الدولة الصغيرة- من دون حل. ومع ذلك، سوف تدافع الولايات المتحدة عن حل يمنح كل الأطراف المشاركة فرصة لإنقاذ ماء الوجه. وفي حال اغتنم مجلس التعاون الخليجي الفرصة، قد يتبدد الخلاف في داخل الكتلة خلال الأشهر القليلة المقبلة، وبطريقة تسمح لأعضائها بوضع خلافاتهم جانباً في الوقت الحالي.
مصاعب الإصلاح في شمال أفريقيا
مثل جيرانها في منطقة الخليج، سوف تكون مصر عاكفة على إصلاح اقتصادها خلال هذا الربع من العام. وبعد أن همَّش المنافسين السياسيين، يبدو الرئيس عبد الفتاح السيسي في وضع مناسب للفوز بفترة أخرى في المنصب عندما يتجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في 28 آذار (مارس). وسوف يقوم بتوجيه ولايته الجديدة نحو تطبيق الإصلاحات الاقتصادية التي أوصى بها صندوق النقد الدولي، بما في ذلك المزيد من تخفيضات الدعم.
لكن الأسئلة حول شرعية الرئيس ستبقى قائمة خلف كواليس إعادة انتخابه السلسة ظاهرياً. وسوف يؤدي التمرد الذي يبدو إنهاؤه مستعصياً في البلد إلى نشوب صراعات على النفوذ بين قوى الأمن المصرية، وكذلك تقويض زعم الحكومة أن السيسي فقط هو الذي يستطيع أن يحمي أمن الأمة -وكذلك العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم الذي يستند إليه.
وبطريقة مشابهة إلى حد كبير، سوف تفشل الانتخابات المحلية التي ستجرى في تونس في الارتقاء إلى مستوى تلبية توقعات شعبها. ويأمل الكثير من المواطنين التونسيين أن تسفر سباقات أيار (مايو) عن ضخ دم جديد في الحركة الوطنية. ومع ذلك، سوف تكون الانتخابات البلدية مجرد خطوة صغيرة فقط في الطريق نحو إصلاح هياكل البلد الاقتصادية والسياسية، في حين سيضع التسييس قبل الانتخابات وبعدها ضغوطاً جديدة على الائتلاف الحاكم في البلاد.

*نشرت هذه التوقعات تحت عنوان:

 2018 second-quarter forecast: Middle East and North Africa

مؤسسة التنبؤات الاستراتيجية، Strategic Forecasting, Inc؛ 
والمعروفة أكثر باسم "ستراتفور" STRATFOR، 
هي مركز دراسات استراتيجي وأمني أميركي، يعد إحدى أهم المؤسسات الخاصة التي تعنى بقطاع الاستخبارات، وهو يعلن على الملأ طبيعة عمله التجسسي، ويجسّد أحد أبرز وجوه خصخصة القطاعات الأميركية الحكومية. تطلق عليه الصحافة الأميركية اسم "وكالة المخابرات المركزية في الظل" أو الوجه المخصخص للسي آي إيه، The Private CIA.
 ومعظم خبراء مؤسسة ستراتفور ضباط وموظفون سابقون في الاستخبارات الأميركية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
التوقعات السنوية لمركز ‘‘ستراتفور‘‘: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات :: مقالات في السياسة الدولية-
انتقل الى: