منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الثلاثاء 02 يناير 2018, 4:00 am

الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..

صالح عوض
أي مسافة تفصل الثورة عن الدولة ؟ هل لازالت الثورة الإيرانية المتحكم في مسيرة الدولة الإيرانية ؟ ماذا تبقى من الثورة في دهاليز السياسة ودواليب الحكم ؟ ما هو المعيار الذي يحكم للدولة او عليها ؟ أين المسموح في حركة الدولة وغير المسموح في عرف الثورة؟ الحصار والحرب الخارجية والداخلية هل حرفت الثورة وغيرت مهمات الدولة..؟ ام أن الثورة حافظت على سماتها وأدواتها واستطاعت ان تكرس على الأرض ضمانات استمرارها؟ أين انحنت الدولة للعاصفة؟ وهل أنقذت الثورة الدولة من الانحراف؟ ما الهامش الذي تحركت فيه الدولة بعيدا عن نقاء الثورة وصفائها..وما هي ضمانات التصحيح؟

الحديث هنا يفرق جيدا بين الثورة الإسلامية في إيران والدولة الإيرانية الحالية، فلسلامة الرؤية وصحة التحليل لابد من القول بأن الثورة الإسلامية في إيران انطلقت بجملة أفكار وشعارات وأهداف وطرحت رؤية للصراع الكوني وحددت خطوطا للاصطفاف السياسي، وحاولت ان تكرس رؤيتها في الواقع.. ولم تكن الثورة الإيرانية فقط على النظام الشهنشاهي وفلسفته وارتباطاته السياسية والاقتصادية بالنظام الاستعماري الغربي ومهماته في المنطقة انما هي أيضا ثورة داخل الفكر الشيعي التقليدي على أكثر من مستوى، بل لعل هذا هو الأساس والأعمق والأخطر، حيث أخرج الإمام الخميني الشيعة من التقوقع المذهبي الطائفي الى امة الإسلام بوسعها، رافضا أي حدود طائفية بين السنة والشيعة، معتبرا أن من يثير النعرات المذهبية والتناحر الطائفي إنما هو الشيطان وأتباعه من المنافقين وتصدى بذلك لتيار "الحُجّتية" الذين يرون في أي تقارب مع المسلمين السنة مضيعة للطائفة والمذهب وتنازلا عن أفكارهم وعقائدهم.. طارد الخميني وتلامذته التيار الصفوي وأتباعه وتيار "الحجتية" وشيوخها وفيهم مراجع كبار كآية الله شريعتمداري وآية الله شيرازي ومن يقلدهم.. كما انه رفض ان يظل الإسلام منشغلا بالحيض والنفاس وأمور العبادات وحرر الإسلام من ان يكون مطية للاستعماريين الغربيين ضد الشيوعية او مطية الحكام الظالمين في استعباد الشعوب وأصر ان يكون العالم الفقيه بأحكام الإسلام وبشؤون الدنيا هو الحاكم وولي أمر الناس، فأعاد بذلك الشأن كله الى صدر الإسلام متخذا من النظام السياسي الإسلامي العام "نظام الخلافة الراشدة" مرجعية لتفكيره حول ضرورة الحكم الإسلامي كما جاء في كتابه المتفرد "الحكومة الإسلامية" ملغيا أحكام انتظار المهدي كما هو في فكر الشيعة واعتبر الانتظار عن القيام بواجب الحكم الإسلامي أسوأ من نسخ الإسلام، ومتجاوزا سلبية الفكر السياسي السني الذي يسود أوساط كثيرين في مرحلة التردي في السمع والطاعة للحاكم الطاغي الظالم، كما انه اعتبر وحدة الأمة أساسا وشرطا لصحة الإيمان وصدق الانتماء إليه .. وعلى الصعيد السياسي اعتبر ان العدو الأكبر يتمثل في الادارات الأمريكية المتلاحقة بالإضافة للإدارات الغربية الاستعمارية لما تقترفه من عدوان ضد الأمة الإسلامية بحروبها المتواصلة ونهبها ثرواتها.. واعتبر ان إسرائيل غدة سرطانية لابد من اجتثاثها.. واعتبر ان وحدة المستضعفين في الأرض ومواجهتهم ضد المستكبرين هي الدائرة الثانية بعد وحدة الأمة الإسلامية لمواجهة عتو الأنظمة الاستعمارية الغربية.. وخاض معركة المفاهيم السياسية بدقة وقوة وحزم، فتجمعت له منظومة مفاهيمية واضحة تميز بها عمن سواه في جمع العلماء المسلمين وينبغي هنا الإشارة الى الانفتاح الواسع الذي تحلت به هذه المنظومة على الفكر الإسلامي المعاصر داخل الأمة مستفيدة من التطور الفكري الإسلامي انطلاقا من السيد جمال الدين الأفغاني ورشيد رضا وسواهم..

هذه هي مرجعية الثورة الفكرية والسياسية وهي التي نشأ على ضوئها تيار ثوري سياسي واجتماعي واسع في إيران من مثقفين وعلماء دين كآية الله مطهري وبهشتي وصديقي ومنتظري ومشكيني وعلي شريعتي وعلي خامنئي وعلى رجائي وآخرين كثيرين تميزوا بكل هذه المنظومة الفكرية والمفاهيمية وقادوا حملة واسعة من التثقيف لتصحيح الأفكار والمفاهيم، متصدين للطائفية والتخلف والمقولات الفاسدة التي تخرب وحدة المسلمين وافكارهم وتسيء إليهم والى رموزهم.. وتعرض هذا التيار الى عمليات اغتيالات واسعة طالت العشرات من رموزه، وعلى رأسهم بهشتي رئيس البرلمان ورجائي رئيس الجمهورية ومطهري منظر الثورة وناظم أفكارها الفلسفية والاجتماعية وصديقي المجتهد الكبير في تفجيرات وقتل بشكل جنوني.. وهكذا تكاملت الثورة برؤية ومعيار محتكمة الى منظومة مفاهيمية مدققة تماما لا تحيد عنها.. فاستدعت بذلك غضب الادارات الأمريكية والغربية وغضب الذين يبغونها عوجا وينفذون رغبات الغربيين في بلاد العرب والإسلام.. وكانت هذه المنظومة هي التطور الأعظم.

وإيران الدولة هي الحكومات المتتالية والسياسة الخارجية والداخلية المتلاحقة ومؤسسات الدولة المتجددة والمتبدلة والمتغيرة.. إيران الدولة أجهزة الأمن والحرس الثوري والمصانع والتجارة والاقتصاد والعمل الدبلوماسي والسياسي.. إيران الدولة العلاقات والمصالح والدور الإقليمي والدولي.. إيران الدولة الحسابات الدقيقة والتخطيط والتحسب والاختراقات والتحالفات وأنصاف الحلول أحيانا.. ويرى البعض ان إيران الدولة تقع بين المرجعية الفكرية للثورة وبين مصالح الآنية للشعب الإيراني والثورة، فهي حسب هؤلاء لم تستطع الالتزام تماما بثوابت المرجعية الفكرية وقدمت تنازلات هنا او هناك لكي تنجو بالثورة وبالشعب من حصار كاد ان يخنق البلد وشعبها ويقضي على المشروع الإسلامي الإيراني تماما ولعل هذه التنازلات طالت كثيرا من المسائل المهمة في كيفية ادارة الشأن الداخلي في ظل هجوم اعلامي وثقافي مركز من قبل الاعلام الغربي والتابع له حيث بلغت محطات التفلزة والاذاهة الموجهة ضد ايران اكثر من 45 محطة..

هنا تتضح لنا ملفات كبيرة أمام إيران،، وهي ملفات ملغمة داخلية وخارجية، فعلى الصعيد الداخلي كانت المسافة بين الدولة والشعب يعتريها احيانا توتر واضطراب وكانت هناك العديد من الملاحظات حول تسيير العلاقة بين الناس والدولة على صعيد الحريات والشفافية .. صحيح ان التضخيم الاعلامي والتشويش والتشويه بالغ كثيرا في حربه الان انه كان من الواضح ان هناك اصوات تطالب باجراء تعديلات وتصحيحات لتقريب المسافة بين الناس والدولة بمحاربة مظاهر التفلت والانغلاق والامر له علاقة ايضا بموضوع البطالة وتحسين شروط المعيشة والتي عقدتها ظروف الحصار والعقوبات الغربية وهنا لابد من الاارة الى الجهود العملاقة التي قامت بها الدولة على صعيد بناء مؤسسات قوية تحمي البلاد وتضع البنية التحتية المهمة لاقتصاد غير تابع على الصعيد الصناعي والزراعي والدواء وفي هذا المجال تكون الدولة الايرانية حققت اكثر مما يتوقع لها في ظل ظروف استثائية.. وعلى الصعيد الخارجي ملف العراق وملف سوريا وملف لبنان وملف افغانستان والملف النووي.. ولابد من توضيح ان التعامل مع هذه الملفات لم يأت في سعة من امر ايران، انما جاء مرفوقا بحصار خانق لايزال معظمه قائما حتى الآن.. حصار شامل في كل المجالات وبحرب مفروضة استمرت أكثر من ثماني سنوات الحقت بإيران خسائر فادحة على كل الاصعدة، كما كانت حرب المنظمات المسلحة المعارضة تطال قيادات كبيرة في الثورة الايرانية.. لقد بلغ الحصار مداه في التأثير في الدولة الوليدة.. الا ان لياقة رجالاتها وتشبثهم بمشروعهم قادهم الى الاستماتة دون سقوطها.. فواجهوا الحرب والحصار ولم يكن سهلا تصور امكانية خروج الدولة الايرانية من هذه المطحنة الرهيبة سالمة وبلا تشوهات او جراح..

هنا يصبح الحديث عن تعامل الدولة الايرانية اكثر الى الموضوعية وبعيدا عن القسوة والتنطع.. وعند فتح الملفات نكتشف ان هناك ما يمكن اعتباره التزاما بالثورة وبعضها ما يمكن اعتباره التزاما بمصلحة الدولة .. ومما لاشك فيه ان لا قيمة للثورة بدون دولة تحمل مبادئها وتحمي مشروعها.. الا ان هناك خطا دقيقا فاصلا يجعل من الدولة خصما للثورة ان هي تجاوزت مبادئها في الاطر الاستراتيجية من المواقف.. فمثلا الوقوف ضد الكيان الصهيوني مثل معيارا واضحا للسياسة الايرانية في تحالفاتها واصطفافها، وهذا ما يجعلنا نتفهم الموقف الايراني من سوريا وحزب الله عندما كان النظام السوري يدعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية وهي في هذا يكون من الصعب عليها التخلي عن النظام السوري الذي كان بمثابة الباب الوحيد ضد الحصار على ايران.. ومن المفهوم تماما ان تحاول ايران ازاحة الاحتلال الامريكي من العراق وعدم السماح لتشكل نظام عميل للامريكان بجوارها لأنه حينذاك سيجدد الحرب على ايران بشكل اكثر عنفا وبطريقة اكثر منهجية.. وهنا كان الامر ملتبسا لدى كثيرين حيث لعب الامريكان بالمكون العراقي فقربوا جهة وابعدوا جهة ثم غيروا المواقع وبعثروها وغيروا وبلوا في ولاءات السياسيين العراقيين فاضطرب الامر امام القاريء والمتابع فكان المستنقع العراقي ساحة اشتباه في الموقف الايراني الذي كان يتحرك في حقل الغام ولكن المهم كان امام ايران اخراج الامريكان من العراق ثم منع الانفصال بين الشيعة والسنة ومنع الانفصال الكردي.. كما ان الشأن اليمني أثار تساؤلات عديدة لدى كثير من المتابعين حيث انه من المفهوم بلا شك ان تطرد ايران النفوذ الاسرائيلي من باب المندب والبحر الاحمر، بعد ان اصبح لاسرائيل جزر عديدة في المكان تجهزها لادوار امنية استراتيجية وايضا من العبث ان يترك اليمن لدور يمكن من التفرد الامريكي في المنطقة ولكن يرى الناقدون ان يجب ان لايكون على حساب التركيب السياسي والاجتماعي في اليمن بتغليب فئة على فئات اخرى.. ولكن في كل ما سبق من ملاحظات في الملفات الملغمة مبررات للدولة الايرانية وليس من الضرورة ان تكون في محل الاستحسان لدى المسلمين، لأن الحسابات هنا دقيقة وتحتاج ادراك واحاطة، وهنا تتجلى القضية الفلسطينية وملفها الكبير: اين تقف ايران الثورة والدولة؟ ولعله الملف الوحيد الذي لم يحدث فيه الانفصام ولو جزئيا بين الثورة والدولة، وهو ملف حقيقي لم تقبل فيه ايران أي مساومة، وهذا يكشف جوهر السياسة الايرانية وحقيقتها..قد لايكون كافيا لكنه ليس منحرفا ولا مساوما.. 
من هنا وعلى هذه القاعدة يجب النظر الى الأحداث في ايران فبعضها محق بلاشك وهو مايدور حول شروط المعيشة والحريات السياسية والصحفية اذ نحن نتحدث عن بلد عريق وحضاري تتوارث فيه الثقافة باصنافها ليس كما هو الحال بدول الموز العربية التي لامنبر معارض فيها او كلمة مخالفة او حق لتشكيل حزب مناوئ بأفكاره.. ولكن تفحص شعارات بعض التظاهرات في ايران تشير الى الارتباط بالمخطط الامريكي بتقويض الثورة او تفجيرها وعلى الاقل حرفها عن خطها السياسي في دعم فلسطين ولبنان من جهة والدعوة الى نظام ليبرالي مرتبط مع الغرب الاستعماري كما نادى البعض بعودة ابن الشاه..
المحاذير الان ان تجد الدولة ضرورة الى حسم قاس فتتضاءل مساحة الحريات و تحصل انتكاسة في احد اهم مباديء الثورة وهي حرية الشعب وكرامته.. ذلك لان الاحتجاجات العنفية والتي تستهدف الثورة ومؤسساتها يستدعي نوعا من انواع الديكتاتورية.. والامر بهذا يتطلب تدخلا قويا من قبل قيادة الثورة من علمائها ومفكريها بضرورة لجم الدولة عن التغول وتقديم ضمانات حقيقية لتقريب المسافات بين الناس والدولة كما انه يتطلب حزما قويا في مواجهة المرتبطين بالمشروع الاستعماري الغربي مروجي الفتنة ومشجعي العبث والفوضى..فنجن نحتاج قوة ايران معنا في مواجهة التحديات التي تريد استئصال دور امتنا وتحطيم فرص النهضة والوحدة وتحرير فلسطينها..تولانا الله برحمته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الثلاثاء 02 يناير 2018, 4:10 am

إيران: هل تشعل المحروقات النار في ولاية الفقيه؟

لليوم السادس على التوالي تتواصل تظاهرات الاحتجاج في عشرات المدن الإيرانية، بينها العاصمة الإدارية طهران والعاصمة الروحية قم، بعد أن كانت قد انطلقت أصلاً من مشهد، مسقط رأس المرشد الأعلى علي خامنئي، والمدينة ذات المكانة الدينية البارزة. وحتى الساعة كانت التقارير تشير إلى سقوط 12 ضحية، بعضهم قتل مباشرة برصاص الشرطة، فضلاً عن عشرات الجرحى ومئات المعتقلين، بالرغم من أن وحدات «الحرس الثوري» المعروفة بالبطش والشدة لم تتدخل بعد في قمع المتظاهرين.
وكانت أولى التظاهرات قد بدأت احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، والسياسات العامة لحكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني وعجزها عن إيجاد حلول ناجعة لمشكلات البطالة والغلاء، وفشلها في الوفاء بالوعود التي قطعتها حول تحسين مستوى معيشة المواطن بعد توقيع الاتفاق النووي والبدء في رفع العقوبات الاقتصادية التي كان الغرب يفرضها على إيران. لكن اللافتات المطلبية سرعان ما أخلت المكان أمام شعارات أخرى سياسية وراديكالية، تمس شخص خامنئي ذاته وتطلق عليه صفة «الديكتاتور»، ولا تمزق صوره في الشوارع والساحات العامة وتطالب برحيله فقط، بل تنادي بإسقاط مبدأ ولاية الفقيه تحديداً.
وهذا تطور جوهري لافت تماماً، لأن تولية الفقيه سلطات هائلة في إدارة شؤون الدين والدنيا، والاجتماع والاقتصاد والجيش والأمن، ليست من استحداثات المرشد الراهن خامنئي، بل تعود إلى الإمام الخميني نفسه، وبالتالي فإن رفع شعار إسقاط المبدأ اليوم يحمل مفعولاً رجعياً أيضاً، ويستهدف ركائزه الفقهية ذاتها كما صاغها الخميني في النجف سنة 1971.
ليس أقل أهمية أن شعارات الاحتجاج تطورت في اتجاه الربط بين تدهور معيشة المواطن الإيراني داخل البلد، ومغامرات التدخل الخارجي المكلفة التي ينخرط فيها النظام الحاكم، والمكاتب الأمنية والعسكرية والسياسية المرتبطة مباشرة بالمرشد الأعلى على وجه التحديد. ذلك يعني أن إحساس المتظاهرين بوطأة الأسعار وغائلة البطالة وانحطاط المعيشة، أخذ يتنامى على نقيض مباشر مع عقيدة شبه رسمية في تصدير الثورة، اعتنقتها الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها سنة 1979 على أنقاض نظام الشاه.
من هنا تبدو تظاهرات أواخر العام 2017 مختلفة نوعياً عن تظاهرات عارمة سبق أن شهدتها العاصمة طهران سنة 2009، احتجاجاً على مؤشرات تزوير الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها محمود أحمدي نجاد. ورغم أن تلك التظاهرات نجحت في استقطاب الملايين، مقابل الآلاف فقط في التظاهرات الحالية، فإن شعاراتها ظلت إصلاحية عموماً ولم تبلغ مستوى المطالبة برحيل «الديكتاتور» وإسقاط ولاية الفقيه. 
وحتى الساعة يبدو رد فعل السلطات الإيرانية كلاسيكياً يحتذي بالأنظمة العربية التي شهدت اندلاع تظاهرات احتجاج شعبية، فبدأت بحجب منصات التواصل الاجتماعية، وانتقلت إلى اتهام المتظاهرين بإثارة الشغب، ثم استخدمت وسائل قمع تراوحت بين الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، قبل أن يعلن الرئيس روحاني أن انتقاد السلطة حق يكفله الدستور ولكن دون مخالفة القانون وتخريب الممتلكات العامة!
ويبقى أن من المبكر التكهن بالمسارات التي سوف يتخذها هذا الحراك الشعبي المتعاظم، ولكن ليس من المبكر أن تستخلص السلطات الإيرانية الدرس الأهم والأبكر: أن نيراناً اشعلتها محروقات الشعب، لا تطفئها خراطيم المياه وحدها!






محتجون إيرانيون يهاجمون مراكز للشرطة والأوضاع تزداد تدهوراً ـ (فيديو)

 ذكرت تقارير لوكالات أنباء وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أن محتجين إيرانيين هاجموا مراكز للشرطة حتى وقت متأخر من ليل اليوم الاثنين في الوقت الذي تكافح فيه قوات الأمن لاحتواء أكبر تحد للقيادة الدينية في البلاد منذ العام 2009.

وأظهرت تسجيلات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي اشتباكا عنيفا في بلدة قهدريجان بين قوات الأمن ومحتجين كانوا يحاولون السيطرة على مركز للشرطة اشتعلت النيران بجزء منه. وتحدثت تقارير غير مؤكدة عن وقوع عدة إصابات في صفوف المحتجين.

وذكرت وكالة مهر للأنباء أن محتجين في مدينة كرمانشاه في غرب البلاد أضرموا النار في موقع لشرطة المرور لكن أحدا لم يصب في الحادث.

واستمرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة لليوم الخامس بعد مقتل 13 شخصا أمس الأحد في أكبر موجة اضطرابات منذ عام 2009 حين خرجت حشود ضخمة إلى الشوارع للتنديد بانتخاب الرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد.

ويمثل استمرار الاحتجاجات تحديا للزعماء الدينيين الموجودين في السلطة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وأيضا للرئيس حسن روحاني الذي ظهر على التلفزيون أمس ودعا إلى الهدوء وقال إن للإيرانيين الحق في انتقاد السلطات لكن لا ينبغي لهم إحداث اضطرابات.

ونقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم الشرطة سعيد منتظر المهدي قوله “استغل أحد مثيري الشغب الوضع في مدينة نجف آباد وأطلق أعيرة نارية على قوات الشرطة ببندقية صيد. ونتيجة لذلك أصيب ثلاثة واستشهد واحد”.

وفي وقت سابق قال التلفزيون الرسمي إن متظاهرين مسلحين حاولوا الاستيلاء على مراكز للشرطة وقواعد عسكرية لكن قوات الأمن وقفت لهم بالمرصاد. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل ولا يوجد تأكيد مستقل للواقعة.

وقال التلفزيون الرسمي إن عشرة أشخاص لقوا حتفهم في احتجاجات أمس. لكن العدد ارتفع اليوم عندما قال نائب حاكم إقليم همدان بغرب البلاد لوكالة أنباء الطلبة إن ثلاثة محتجين آخرين لقوا حتفهم أمس في مدينة تويسركان.

قمع و مئات المعتقلين 

وذكر مسؤولون وشبكات التواصل الاجتماعي أن السلطات ألقت القبض على مئات الأشخاص. واستخدمت الشرطة في طهران مدفعا للمياه أمس الأحد لتفريق متظاهرين وفقا لصور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وانفجر الإحباط بسبب المصاعب الاقتصادية ومزاعم فساد في مشهد ثاني أكبر مدن البلاد يوم الخميس وتحول إلى دعوات بتنحي المؤسسة الدينية المهيمنة على السلطة منذ الثورة عام 1979.

وجرى توجيه بعض الغضب إلى آية الله علي خامنئي وذلك في انتهاك هالة قدسية تحيط بالرجل الذي يشغل منصب الزعيم الأعلى منذ عام 1989.

وعرض مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي حشدا من الناس بالشوارع يهتفون وبعضهم يقول “الموت للدكتاتور”.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقطع. وأشارت وكالة أنباء فارس إلى “مجموعات متفرقة” من المحتجين في العاصمة طهران وقالت إن السلطات ألقت القبض على زعيم خلية.

وقال روحاني “الحكومة لن تتهاون مع من يقومون بإتلاف الممتلكات العامة ويخرقون النظام العام ويثيرون القلاقل في المجتمع″.

وحثت بيانات لا تحمل توقيعا ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانيين على التظاهر مجددا في العاصمة طهران و50 مركزا حضريا آخر.

وقال الحكومة إنها ستقيد مؤقتا الوصول إلى تطبيق تليجرام للتراسل النصي وخدمة إنستجرام. وذكرت تقارير أن الوصول إلى خدمة الانترنت عبر الهواتف المحمولة تم تعطيله في بعض المواقع.

وإيران منتج كبير للنفط في أوبك وقوة إقليمية لكن مشاعر الإحباط تزايدت فيها مع تدخل البلاد بقوة في سوريا والعراق في إطار منافسة السعودية على النفوذ في المنطقة.

ويؤجج هذا التدخل الخارجي الغضب في الجمهورية الإسلامية إذ يريد كثير من الإيرانيين أن يوفر قادتهم الوظائف بدلا من خوض حروب مكلفة بالوكالة. وبلغ معدل البطالة بين الشباب في إيران 28.8 بالمئة العام الماضي.

ونقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء عن عضو بالبرلمان قوله إن شخصين قتلا بالرصاص في بلدة إيذه في جنوب غرب البلاد أمس فيما أصيب عدد آخر.

ونقلت الوكالة عن النائب هداية الله خادمي قوله “لا أعرف ما إذا كان إطلاق النار أمس نفذه مشاركون في المسيرة وهذه القضية قيد التحقيق”.

وأبلغ مصطفى سمالي حاكم إقليم خوزستان وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء أن شخصا قتل في حادث لا علاقة له بالاحتجاجات وأنه تم القبض على المشتبه به في إطلاق النار.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر اليوم الاثنين “الشعب الإيراني العظيم يعاني القمع منذ سنوات عديدة. إنه بحاجة ماسة إلى الغذاء والحرية. ثروة إيران تسلب شأنها شأن حقوق الإنسان. حان وقت التغيير”.

وأثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على “الإيرانيين الشجعان” الذين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على نظام “يبدد عشرات المليارات من الدولارات على نشر الكراهية”.

وقال في فيديو بث على صفحته بموقع فيسبوك “أتمنى نجاح الشعب الإيراني في مسعاه النبيل إلى الحرية”.

كما حث وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل “كل الأطراف على الامتناع عن التصرفات التي تنطوي على عنف”. (رويترز)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الثلاثاء 02 يناير 2018, 8:44 am




الرئيس روحاني : الشعب الايراني سيتجاوز المشكلات بصلابة

اعتبر رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الشيخ حسن روحاني ان احتجاجات المواطنين على الاوضاع الاقتصادية تعد فرصة للمسؤولين وليست تهديدا، مشيرا الى ان بعض حكام دول المنطقة ادعى انه سينقل المشاكل الى داخل ايران.

وقال خلال اجتماعه مع رؤساء اللجان البرلمانية بمجلس الشورى الاسلامي اننا اجرينا قبل عدة اشهر انتخابات رائعة جدا ربما تكون من اكثر الانتخابات تنافسا بعد الثورة الاسلامية.
واضاف: ان المشاركة الواسعة للشعب في انحاء البلاد في هذه الانتخابات والتي لم تواجه باي مشكلة امنية او نزاع بين الشعب، كانت مؤثرة جدا.
واوضح رئيس الجمهورية ان الوحدة والانسجام بين القوات المسلحة والحكومة ومن ثم الانتصار السياسي للشعب الايراني في العالم لم يرق للاعداء، مضيفا : ان الامريكيين سعوا بكل قواهم الى الغاء الاتفاق النووي وحاربوا الشعب الايراني وفرض العقوبات عليه، لكن العالم تصدى لامريكا التي منيت بفشل ذريع في اول خطوة.
واضاف: ان الانتصار الثاني هو نجاح ايران كان في مجال امن واستقرار المنطقة والقضاء على الارهاب، ولا يوجد أحد يشكك في ان ايران كان لها دور مهم واساسي في مكافحة الارهاب في المنطقة، وحاليا فان ايران تقوم بدور ايجابي بالنسبة للسلام ومستقبل سوريا وتعزيز الاستقرار في العراق ولبنان والدفاع عن المظلومين.
واشار رئيس الجمهورية الاسلامية الى ان النمو الاقتصادي في ايران كان خلال النصف الاول من العام الايراني الحالي / 21 مارس لغاية 21 بستمبر 2017/ 6 بالمائة في حين كان معدل النمو العالمي بين 2 الى 3 بالمائة، اضافة الى توفير 70 ألف وظيفة سنويا.
ولفت روحاني الى ان الخدمات في القرى تطورت من خلال مد شبكات الكهرباء والماء والغاز وانشاء المراكز الصحية مقارنة الى ما كانت عليه في غضون السنوات العشر الماضية، كما زاد انتاج القمح والسكر وبقية المحصيل الزراعية.
كما تطرق الى تحقيق ايران الاكتفاء الذاتي في انتاج القمح والبنزين ونفط الغاز وزيادة صادرات النفط.
واشار الى مشكلة تلوث الهواء في بعض المدن موضحا ان حل هذه القضية لا يمكن حلها في عدة ايام او عدة سنوات بل يحتاج الى برنامج منظم، لافتا الى ان بعض المدن الاوروبية ايضا تعاني من مشكلة تلوث الهواء.
واكد روحاني ان النجاحات التي حققتها ايران على مختلف الاصعدة قد اثارت حنق وغضب الاعداء، وان نجاح ايران على الصعيد السياسي كان أمر لايطاق من قبل امريكا والكيان الصهيوني. وقال: ان نجاحنا في المنطقة لم يكن امر يطيقه الاعداء، مخاطبا المجتمعين قائلا: هل تريدون ان لا ينتقم هؤلاء؟ هل تريدون ان لا يحرضوا مجموعة من الاشخاص؟ كان علينا الاستعداد لهذا السيناريو، انهم قالوا بصريح العبارة ان هذه المشكلة سننقلها الى طهران.
ومضى روحاني قائلا: ان الشعب الايراني سيتجاوز هذه المشكلات بصلابة، ويتمكن من القضاء على حفنة قليلة تريد اطلاق شعارات تتعارض مع القانون وارادة الشعب وتسيء الى المقدسات وقيم الثورة وتخريب الممتلكات العامة، لقد شهد شعبنا العظيم العديد من هذه الحوادث، وتجاوزها بسهولة، هذه ليست شيئا يذكر، مؤكدا ضرورة تعاون الحكومة والشعب لحل المشاكل الراهنة.

المصدر: مهر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الأربعاء 03 يناير 2018, 9:14 am

ما الذي دفع محتجين إيرانيين للخروج إلى الشوارع؟



Jan 02, 2018


 لندن: اتجهت إيران لتصعيد حملتها الأمنية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تمثل أجرأ تحد للقيادة الدينية منذ عام 2009. وفيما يلي سرد للعوامل التي دفعت الإيرانيين للخروج إلى الشوارع وما تواجهه السلطات من تحديات.
* ما مدى خطورة الاحتجاجات؟
تعد المظاهرات التي بدأت الأسبوع الماضي أخطر ما شهدته البلاد من احتجاجات منذ اضطرابات عام 2009 التي نجمت عن خلافات أعقبت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.
والاحتجاجات السياسية نادرة في إيران حيث تنتشر أجهزة الأمن بشكل واسع. ومع ذلك فقد شارك عشرات الآلاف في الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد منذ يوم الخميس.
وفي بادرة على أن إيران تعتبر الاحتجاجات تطورا خطيرا اتهم الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي من وصفهم بأعداء الجمهورية الإسلامية اليوم الثلاثاء بإثارة القلاقل.
وقال خامنئي صاحب السلطة العليا في نظام الحكم المعقد الذي يجمع بين الحكم الديني والنظام الجمهوري إنه سيوجه كلمة إلى الشعب عن الأحداث الأخيرة “في الوقت المناسب”.
وعلى النقيض من المظاهرات المنادية بالإصلاح التي خرجت عام 2009 تبدو الاحتجاجات الأخيرة عفوية بشكل أكبر ولا يبدو أن وراءها زعماء يخططون من الممكن للسلطات أن تتوصل إليهم وتعتقلهم.
وللمطالب التي شهدتها أنحاء البلاد بوضع نهاية للمصاعب الاقتصادية والفساد حساسية خاصة لأن زعماء إيران كثيرا ما يصورون الثورة الإسلامية التي أطاحت عام 1979 بنظام حكم الشاه المدعوم من الولايات المتحدة على أنها ثورة الفقراء على الاستغلال والقهر.
ورغم تباين المطالب من الفئات المختلفة بالمجتمع فإن المقاطع المصورة التي يبثها الشباب والطبقة العاملة تمثل القاسم الأكبر.
وينطوي ذلك على خطورة أكبر على السلطات لأنها تعتبر الطبقات الأقل ثراء موالية للجمهورية الإسلامية مقارنة بالمحتجين الأكثر انتماء للطبقة المتوسطة الذين خرجوا إلى الشوارع قبل تسع سنوات.
وطبقا للأرقام الرسمية فإن 90 في المئة من الذين ألقت الشرطة القبض عليهم تقل أعمارهم عن 25 عاما. وكثيرون من الشبان أكثر اهتماما بالوظائف والتغيير منهم بالمثالية الإسلامية والمشاعر المناهضة للغرب التي يتشبث بها الحرس القديم.
وربما تحسب قوات الأمن أنه مازال بوسعها احتواء الاضطرابات لأنه لم يحدث أن ألقت جماعة سياسية داخل البلاد بثقلها وراء هذه الحركة كما أن العمال يفتقرون لاتحادات عمالية قوية تدعمهم.

* لماذا تعجز الحكومة عن إيجاد حل سريع؟
التحدي الرئيسي الذي تواجهه الحكومة هو إيجاد وسيلة لقمع الاحتجاجات دون استفزاز المزيد من مشاعر الغضب في وقت يهاجم فيه المتظاهرون مراكز الشرطة والبنوك والمساجد.
وحتى الآن التزمت السلطات إلى حد كبير بضبط النفس رغم أنها هددت باتخاذ تدابير قوية فاعتقلت المئات لكنها امتنعت عن استخدام القوات الخاصة التي سحقت الاضطرابات السابقة.
ومن المحتمل أن تعمل الإجراءات المتشددة على إثارة الإيرانيين الذي يطالبون بسقوط القيادة الدينية بما فيها خامنئي.
وتريد السلطات الإمساك بزمام الأمور في الوقت الذي تتحاشى فيه تكرار أحداث 2009. وفي يونيو حزيران من ذلك العام أدى مقطع فيديو ظهرت فيه المحتجة ندا أغا سلطان وهي تحتضر بعد إصابتها بالرصاص في الصدر إلى جعلها رمزا لحركة المعارضة.
وللدولة جهاز أمني قوي غير أنها أحجمت حتى الآن عن استخدام قوات الحرس الجمهوري الخاصة وقوات الباسيج وقوات الأمن التي ترتدي ملابس عادية والتي سحقت انتفاضة عام 2009 وقتلت عشرات المحتجين.
ومع ذلك يقول محللون إن استمرار المظاهرات لأمد أطول قد يدفع الحكومة للتحرك. ويعتقد قادة إيران أن بوسعهم أن يعولوا على دعم كثيرين من أفراد جيل شارك في الثورة في شبابه وذلك انطلاقا من التزامهم العقائدي والمكاسب الاقتصادية التي حققوها في ظل الحكومة الإسلامية.
* ما هي المطالب الرئيسية للمتظاهرين؟
يريد الإيرانيون في مختلف أنحاء البلاد زيادة الأجور ووضع نهاية للفساد. غير أنه مع انتشار الاضطرابات وجه المحتجون غضبهم صوب المؤسسة الدينية.
كما يشكك كثيرون في حكمة السياسة الخارجية التي تتبعها إيران في الشرق الأوسط حيث تدخلت في سوريا والعراق في صراع على النفوذ مع السعودية.
كذلك فقد أثار الدعم المالي الإيراني للفلسطينيين وجماعة حزب الله اللبناني غضب الإيرانيين الذي يريدون أن تركز حكومتهم على المشاكل الاقتصادية الداخلية.
بل إن بعض المتظاهرين رددوا هتاف “رضا شاه، طيب الله ثراك ” في إشارة إلى حاكم إيران في الفترة من 1925 إلى 1941 وعائلة بهلوي التي أطاح بها آية الله روح الله الخميني أول زعيم للجمهورية الإسلامية.

* ما هي الآفاق الاقتصادية لإيران؟
أيد الرئيس حسن روحاني صفقة اتفاق توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى عام 2015 لفرض قيود على برنامج إيران النووي مقابل رفع معظم العقوبات الدولية المفروضة عليها. غير أنه أخفق في تحقيق ما وعد به من رخاء في البلد الذي وصل فيه معدل البطالة إلى 28.8 في المئة في العام الماضي.
ومع ذلك فقد شهد الاقتصاد تحسنا في ظل حكومة روحاني ولم تعد البلاد تعاني من ضائقة مالية.
وانخفض معدل التضخم إلى أقل من عشرة في المئة للمرة الأولى منذ نحو ربع قرن في يونيو حزيران عام 2016. وارتفعت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 12.5 في المئة في السنة التي انتهت في 20 مارس آذار 2017.
غير أن الشبان الذين يشكلون غالبية سكان إيران يرون أن النمو يسير ببطء شديد.
وقد حدت التوترات مع الولايات المتحدة من التحسن الاقتصادي في إيران. كما أثار الرئيس دونالد ترامب إمكانية إعادة فرض العقوبات أو تطبيق عقوبات جديدة على طهران.(رويترز).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الأربعاء 03 يناير 2018, 9:14 am

استمرار الاحتجاجات في إيران وزعماء البلاد يحذرون من جرها لمربع سوريا

انهيار في سعر الريال والبرلمان يحاول امتصاص الغضب

محمد المذحجي



Jan 03, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: مع استمرار الاحتجاجات داخل إيران منذ الخميس الماضي، وصف المنظر والقيادي الإصلاحي الإيراني الكبير، عباس عبدي، الاحتجاجات الأخيرة التي عمّت البلاد بعد تقديم الرئيس الإيراني حسن روحاني، مشروع قرار الميزانية العامة إلى مجلس النواب، بأنها «شغب»، مضيفاً أن الهدف من ذلك هو تحويل الحضارة الإيرانية إلى الحالة التي يمر بها العراق وسوريا وليبيا، وشدد على أن الوقوف أمام الاحتجاجات الحالية يجب أن يتم بهدف الحفاظ على إيران وحضارتها.
فيما اعتبر عطاء الله مهاجراني، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي خلال فترة حكومة الزعيم الإصلاحي محمد خاتمي، بأن المحتجين الإيرانيين ليسوا من الشعب، وأنه ليس لديهم جذور حقيقية.
وفي بيان يظهر مدى قلق حلفاء طهران، وصفت وزارة الخارجية السورية الاحتجاجات الشعبية في إيران بأنها مؤامرة، وبذلك استبقت المرشد الأعلى الإيراني، على خامنئي، في اعتبار ما يحدث في البلاد بأنه مؤامرة الأعداء.
و»على عكس ما تشتهيه السفن» سجل سعر صرف الدولار في إيران مستويات تاريخية جديدة، وبلغ 43 ألف و430 ريال إيراني، ما سيؤثر مباشرة على ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وأفادت قناة البي سي سي الناطقة بالفارسية مساء أمس أن المحتجين أضرموا النار في مبنى المؤسسة التابعة لمكتب مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، روح الله خميني.
وكتب عباس عبدي (وهو من كبار منظري التيار الإصلاحي في إيران ومن مؤسسي جريدة «سلام» التي أدى إغلاقها في حزيران/ يونيو 1999 إلى احتجاجات طلابية واسعة) في مقال له في صحيفة «اعتماد» المقرب من الزعيم الإصلاحي الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية منذ 2010، مهدي كروبي، بأن ما نشهده في البلاد في واقع الأمر هو انتقام ما أسماها الدول الرجعية في المنطقة من النظام الإيراني.
وفي تطابق كامل بين مواقفه وبين الموقف الرسمي للنظام الإيراني، وصف عباس عبدي الاحتجاجات بأنها «شغب»، وأنه يجب الوقوف أمامها، وقال إن «فقط السذج ينسبون أسباب هذه الاحتجاجات إلى تدهور الوضع المعيشي».
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه الاحتجاجات هو تحويل الحضارة الإيرانية إلى الحالة العراقية والسورية والليبية.
وانتقد القيادي الإصلاحي بشدة تلكؤ المحافظين في مواجهة الاحتجاجات في إيران، وقال إن المحافظين تصرفوا بشكل انفعالي وضعيف مع الأحداث الحالية في البلاد، لأنهم رأوا فيها احتجاجاً على أداء حكومة حسن روحاني، وأوضح أن وسائل الإعلام المحسوبة على المحافظين خلال الأيام الـ3 الأولى من الاحتجاجات تعاملت معها على أساس أنها احتجاجات حقيقية ولها علاقة بتدهور الوضع الاقتصادي.
لكن حسن روحاني خلال حديثه للتلفزيون الرسمي الإيراني أكد أن مطالب المحتجين هي مطالب حقة، وأنه يجب على الحكومة أن تلبي مطالب الشعب، خاصة فيما يتعلق بتحسين الوضع الاقتصادي. وفي سياق يتعارض مع تصريحات عباس عبدي، أعلن رئيس مجلس النواب الإيراني، علي لاريجاني أن البرلمان لن يصادق على البنود المتعلقة بزيادة أسعار بعض السلع والخدمات في مشروع قرار الميزانية العامة، في محاولةً منه لامتصاص الغضب الشعبي على الارتفاع غير المسبوق للأسعار.
وفي جانب آخر من مقاله، سرد عباس عبدي الأحداث التي تلت إقصاء منظمة مجاهدي خلق من المشهد السياسي عام 1981، وحاول أن يعطي طابعاً بأن الاحتجاجات الحالية من شأنها أن تؤدي إلى حالة أسوأ مما حصلت في البلاد حينها (وتجدر الإشارة إلى أن مجاهدي خلق كان لها دوراً محورياً على الأرض في انتصار ثورة 1979).
وفي تصريحات أخرى تتناغم مع ما ذهب إليها عبدي، قال عطاء الله مهاجراني (الذي يسكن بالعاصمة البريطانية) إن المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع ليسوا من الشعب الإيراني، وأنه ليس لديهم جذور.
وهاجم قناتي البي بي سي وصوت أمريكا الناطقتين باللغة الفارسية بشدة لأنهما غطتا ما وصفها أحداث الشغب في إيران.
وفضلاً على القادة الإصلاحيين، ظهر القلق المتزايد في التصريحات الصادرة من دمشق، حيث استبقت وزارة خارجية النظام السوري خامنئي في وصف ما يحصل في إيران بأنه مؤامرة، مؤكدةً أن القيادة الإيرانية ستقضي على الشغب هناك بحكمة عالية.
وفي السياق، وصف المرشد الأعلى الإيراني ما يحصل في البلاد بأنه ناجم عن مؤامرة الأعداء، وقال إن أن الأعداء تحالفوا للإضرار بإيران من خلال تسخيرهم الإمكانيات المتوفرة تحت تصرفهم ومنها المال والمخدرات والسلاح والسياسة والاجهزة الامنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الأربعاء 03 يناير 2018, 9:15 am

المظاهرات الإيرانية… قراءة أولية

صادق الطائي



Jan 03, 2018

قبل أن يغادرنا عام 2017 بأيام، انطلق ما أعتبره البعض ربيعا إيرانيا. متظاهرون في مدينة مشهد المقدسة، ثاني أكبر المدن الإيرانية بعد طهران العاصمة، يهتفون بسقوط رئيس الجمهورية ويحرقون صوره وصور المرشد الايراني. وفي ذلك دلالة خطيرة بالنسبة لبلد محكوم بطبقة ثيوقراطية من رجال الدين، تمسك بمقاليد السلطة منذ أربعين عاما بقبضة حديدية. 
انطلقت شرارة المظاهرات من مدينة مشهد المقدسة لدى الشيعة، لأنها تضم ضريح الإمام الثامن علي بن موسى الرضا، فقد امتلأت شوارعها بمئات المتظاهرين الهاتفين «الموت لروحاني»، «الموت للديكتاتور» ففي يوم 28 ديسمبر خرج المتظاهرون احتجاجاً على البطالة والفقر الذي فشل الرئيس روحاني في تحقيق وعوده الانتخابية بالقضاء عليها. فهل نحن ازاء ربيع ايراني مقبل يهدد بإطاحة النظام؟ وهل تشبه مظاهرات اليوم مظاهرات 2009 التي عرفت بالثورة الخضراء؟ كيف تعاملت الحكومة مع المتظاهرين؟ وما هي ردود الفعل الإقليمية والدولية على المظاهرات الإيرانية الاخيرة؟ 
انطلقت شرارة الاحتجاجات نتيجة لتصريح حكومي سبقها بحوالي اسبوع، حيث أعلنت الحكومة نيتها زيادة أسعار الوقود والخبز وعدد من المواد الغذائية الأساسية للمواطن الإيراني، الذي يعاني أصلا من وضع اقتصادي خانق، حيث ذكر مركز الإحصاءات الإيراني في تقريره الأخير لعام 2017 إن نسبة البطالة في جمهورية ايران بلغت 12.4% خلال السنة المالية الجارية، ما يمثل ارتفاعا بمقدار 1.4% عن معدلها في العام الماضي، كما أن هناك نحو 3.2 مليون عاطل عن العمل في إيران من شريحة الشباب في سن العمل.
ومع إلقاء القبض على العشرات من المتظاهرين، حيث ذكرت وسائل الإعلام ان عدد المعتقلين وصل إلى 100 شخص، أطلقت الحكومة الايرانية اتهاماتها الجاهزة في توصيف المحتجين متهمة اياهم بأن هناك مؤامرة أمريكية صهيونية تحركهم، ونقلت وكالة الأنباء الطلابية، وهي وكالة شبه رسمية، عن محمد رحیم نوروزیان حاكم مدينة مشهد قوله «رغم إن المظاهرات غير قانونية، لكن الشرطة تعاملت مع الناس بتسامح». وأضاف «أن عددا من المحتجين اعتقلوا بسبب محاولتهم إلحاق أضرار بممتلكات عامة».
أشار عدد من المراقبين إلى تشابه ما يحصل في الاحتجاجات الحالية وما حصل في الثورة الخضراء عام 2009، لكن خالفهم الرأي عدد أكبر من المحللين المختصين بالشأن الإيراني، حين ذكروا أن محرك احتجاجات 2009 كان سياسيا بالمقام الاول، حيث خرج المتظاهرون احتجاجا على التزوير الحاصل في الانتخابات البرلمانية لصالح حكومة أحمدي نجاد، بينما نجد أن الاحتجاجات الحالية يقف خلفها بشكل أساس المحرك أو الدافع الاقتصادي، كما أن القمع كان شديدا إبان الثورة الخضراء، وقد عزي ذلك الى كون المحافظين هم من كان في سدة السلطة، وهم معرفون باتباع سياسة العصا الغليظة تجاه معارضيهم، بينما الحاصل اليوم ان كتلة الشباب التي دعمت الرئيس روحاني وكتلة الاصلاحيين في الدورة الرئاسية الاولى التي فاز بها، مستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي للتحشيد لصالح الاصلاحيين، باتوا يشعرون اليوم بالإحباط مما وصل إليه سوء الاحوال الاقتصادية، لذلك لجأ الشباب للشارع للانقلاب على الإصلاحيين والخروج في مظاهرات لإسماع صوتهم، الأمر الذي اعتبره المراقبون سيئا للرئيس روحاني، الذي يفقد قاعدته الشعبية، ويجب ان يتخذ حلولا حقيقية لكسب مناصريه من جديد.
ولفهم رد الفعل الأمريكي تجاه ما يحصل، يجب أن نقارن ما حصل إبان الثورة الخضراء وما يحصل اليوم، حيث يمكننا ملاحظة أن موقف إدارة أوباما، الذي لم يمض على رئاسته حينها سوى عام واحد، كان مترددا وسلبيا تجاه المظاهرات، ولم يرغب في التدخل في الشأن الداخلي الايراني، وقد أشار المراقبون حينها الى السبب الكامن وراء ذلك، وهو محاولة إدارة أوباما تصدير صورة إيجابية للعالم الإسلامي قائمة على الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان التي تعاني اضطرابا، بينما نلاحظ تصرف إدارة ترامب اليوم وكأنها مجلس حرب، فالتصريحات نارية منذ اللحظة الاولى لانطلاق المظاهرات، بل حتى قبلها، حيث أشار المحللون الى تصريح وزير الخارجية الأمريكي ريك تيلرسون في شهر يونيو الماضي أمام الكونغرس الأمريكي حين قال، «إن سياسة أمريكا تجاه إيران ترتكز على دعم القوى الداخلية من أجل إيجاد تغيير سلمي للسلطة في هذا البلد». كما دعا رئيس مجلس النواب الأمريكي بول رايان إلى دعم المتظاهرين السلميين في إيران، الذين اتسع نطاق تظاهراتهم الاحتجاجية على سياسات الحكومة الإيرانية، ووصلت إلى العاصمة طهران ومدن أخرى، أبرزها قم أهم مركز ديني في البلاد. وقال رايان في تغريدة على تويتر، إن احتجاجات الإيرانيين هي «نتاج نظام يركز على دعم المنظمات الإرهابية بدلا من التصدي لمشاكل مواطنيه».
أما التصريح الأخطر، فقد جاء على لسان الرئيس الأمريكي ترامب عبر تغريداته على حسابه بموقع تويتر، التي تضمنت لقطات من خطابه الأخير بالجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، حين قال «العالم بأسره يدرك أن شعب إيران الطيب يرغب في التغيير، وإن أكثر ما يخاف منه قادة إيران بخلاف القوة العسكرية الكاسحة للولايات المتحدة، هو الشعب الإيراني». وأضاف «الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر للأبد. وسيأتي اليوم الذي يواجه فيه الشعب الإيراني خيارا. العالم يراقب!». 
وكان لضغوط الرئيس ترامب تحديدا دور كبير فيما يحصل اليوم، نتيجة عرقلته الاتفاق النووي والسعي لإلغائه، ما أدى الى تراجع الاقتصاد الايراني وهذا ولّد السبب الاساس لاحتجاجات اليوم، وكان رهان ادارة روحاني على الانفراج المقبل بعد توقيع الاتفاق النووي، كذلك يجب الا ننسى الاعباء الاقتصادية التي فرضت على ايران نتيجة تورطها في الحرب السورية، ودعم حزب الله اللبناني والحركة الحوثية في اليمن، وكل ذلك أدى الى الضغط على أداء الاقتصاد الايراني حتى وصل الى عتبة الانفجار، فكانت الهتافات تطالب الحكومة بالكف عن التورط في النزاعات الخارجية، والتركيز على الشأن الايراني الداخلي. 
لم تقف الحكومة مكتوفة اليدين، كما حصل في احتجاجات الثورة الخضراء، حين اكتفت باستخدام قمع قوات الامن للمظاهرات، التي كادت تفشل في تحقيق انتصار واضح، لولا تدخل قوات البسيج والحرس الثوري حينها، حيث استخدمتا القوة المفرطة التي وصلت حد قتل المتظاهرين، لكن هذه المرة كان هناك ما يمكن اعتباره خطوات استباقية اتخذتها الحكومة، تمثلت في حشد التيارات المؤيدة لولاية الفقيه ولسياسة الحكومة منذ البداية، فبعد مرور يومين فقط على اندلاع التظاهرات، قامت الحكومة بإطلاق تظاهراتها المضادة في 120 نقطة في جميع المدن الايرانية، فيما عرف بمراسم احياء ذكرى ملحمة 30 ديسمبر، والانتصار على ما سمته وسائل الاعلام الايرانية الرسمية «مؤامرة الفتنة الامريكية – الصهيونية عام 2009، الذي مثل انقلابا دوليا للاطاحة بالجمهورية الاسلامية».
وقد عبر البيان الذي تمت قراءته في أهم ساحات الاحتفال الحكومي يوم 30 ديسمبر في جامع الامام الخميني بطهران «ان يوم الله الثلاثين من ديسمبر هو يوم تجلي القدرة الالهية امام الفتنة الامريكية – الصهيونية الكبيرة ضد الجمهورية الاسلامية في ايران، وهو يوم استعراض قدرة النظام الاسلامي المعتمد على الشعب». ولكن ولأضفاء نوع من الجدية في التعامل الحكومي مع الأزمة الحالية أورد البيان إشارات أكدت على «ضرورة الاهتمام الجاد من جانب المسؤولين بحل مشاكل الشعب المعيشية، ومكافحة التضخم المتزايد». مع التشديد على أننا «ندين بشدة اي نوع من الفتنة بذرائع فارغة وخادعة، تصب في مسار مناهضة الثورة، ومواكبة أجهزة الاستخبارات لامريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني الغاصب للقدس الشريف».
فهل سيتمكن المحتجون من الصمود أمام سيل التكفير والاتهام بالخيانة الذي تصبه عليهم الحكومة، بالاضافة لهراوات الشرطة والقنابل المسيلة للدموع؟ هذا ما سنقرأه في الايام المقبلة.
كاتب عراقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الأربعاء 03 يناير 2018, 9:17 am

«خيار وفقوس» في تأييد ثورات الشعوب

محمد كريشان



Jan 03, 2018

هاهي شوارع طهران ومدن إيرانية أخرى تعج بالمتظاهرين الغاضبين، وهاهي الشعارات الساخطة ترفع هنا وهناك بين اقتصادي معيشي وسياسي داخلي وخارجي، والأهم من هذا وذاك ها هي أرواح تسقط ودماء تسيل. هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث في بداية أية تحركات احتجاجية لأنه نذير بأن الأمور على الأرجح لن تهدأ سريعا. 
ها هي إيران إذن تلتحق، كما تبدو الأمور إلى حد الآن على الأقل، بموجة هزت عددا من البلدان قيل وقتها إنها واحة أمن واستقرار حتى حدث فيها ما حدث: تونس، مصر، ليبيا، البحرين، عُمان، سوريا، اليمن، المغرب. بعض هذه الدول استطاعت أن تتصرف بسرعة وتحتوي المطالب التي رفعها المتظاهرون مثل المغرب وعمان، والبعض الآخر تصرف بسرعة هو الآخر ولكن بطشا وقمعا فأخمد التحركات مثل البحرين أو دمر البلد ليبقى مثل سوريا. 
بعض هذه التحركات لم تدم سوى أسابيع قليلة مثل تونس الذي جاء فيها هروب بن علي، أو مغادرته أو الإيقاع به، لم يعد يهم الآن، طوق نجاة للجميع، في حين كلف عناد القذافي وغطرسته ليبيا أنهارا من الدماء والفوضى ما زالت مستمرة إلى الآن وكذلك صالح في اليمن، فيما تمثل سوريا «النموذج» في التقاء الغطرسة بالمكابرة بالقمع بالتدخل الدولي إلى أن أصبحت سوريا على ما هي عليه الآن. كل ذلك لا يهم، ما دام الأسد ما زال في سدة الحكم!!
ومع انطلاق احتجاجات إيران، عادت إلى السطح نوعيتان من التفاعلات، من سياسيين وإعلاميين ونشطاء مجتمع مدني ومواقع تواصل إجتماعي وأناس عاديين، لم يغيبا أبدا في كل الحالات السابقة. كل واحدة منهما متسرعة في اتجاه، كلاهما تحكمه، لاعتبارات مختلفة ومعقدة، الرغبة المسبقة قبل استقراء الوقائع على الأرض:
– النوعية الأولى، متحمسة متعجلة وحتى متهورة في بعض الحالات. مع أول صرخة يطلقها متظاهر في الشارع، ومع أول شعار سياسي وازن، وأكثر من هذا وذاك، مع أول ضحية تسقط، يطلق أصحاب هذا النهج العنان لأكثر أمانيهم طموحا أو جنوحا. يقولون «هذه بداية النهاية لهذا النظام القمعي المتسلط»، إنها «ثورة شعبية لن تتوقف». يستوي هنا المعارض لهذا النظام الذي دغدغت فيه هذه المظاهرات أملا في التغيير كاد أن يختفي، والسياسي الأجنبي الذي لا يكن أي ود لهذا النظام. 
قد تجد من بين هؤلاء المتحمسين فعلا للديمقراطية والحريات في إيران وإنهاء الحكم الديني المطلق فيها، وقد تجد من يفعل من باب النكاية ليس إلا فهو من أولئك الذين لا يطيق سماع مفردات كهذه تصيبه بالدوار والهيجان إذا ما تعلقت ببلده هو أو ببلد متحالف معه. بل إن من بينهم من يسخر الآن من ثورات قامت في تونس ومصر ويؤيد أي ثورة مضادة فيهما حتى وإن وصلت إلى انقلاب عسكري دموي. بعض هؤلاء «المحتفلين بــ (ربيع إيران) يكرهون أصلا كلمة (ربيع) وكل ما يذكرهم به» كما قال الصحافي المصري المعروف أيمن الصياد. 
- النوعية الثانية، مشككة منذ البداية ولا ترى أي أمل في تحرك هؤلاء المحتجين ولا حتى في شرعية مطالبهم في بعض الأحيان. هؤلاء يسارعون عادة إلى نظرية المؤامرة في تفسير أي شيء وكل شيء فيعتقدون جازمين منذ الأيام الأولى أن وراء ما يجري عملاء في الداخل ومتآمرين في الخارج. هؤلاء معجبون بنظام الملالي فلا يتخيلون للحظة إمكانية الخروج عليه لأي سبب. هنا أيضا يستوي في ذلك سياسيون وإعلاميون في إيران ومحيطها والبعيد عنها. من يفعل هذا، بحسن نوايا أو سيئها، هو نفسه من يكون هلّل من قبل لحراك تونس أو مصر أو البحرين لكنه استنكف أن يفعل ذلك في سوريا مثلا وها هو يكررها مع إيران وما بدل تبديلا. 
وبين الصنف الأول والثاني فئة تحاول جاهدة أن تكون إلى المبادئ والقيم أقرب، تسعى إلى أن تنتصر دائما للشعوب وحقها في أن تعبر عن ذاتها وتتحرك لتغيير ما تراه من بؤس إجتماعي وكبت سياسي. إنه خيار صعب ومكلف بل هو امتحان قد لا ينجح فيه غير قلة، ليس من السهل أن يجزم أي منا أنه من بينها. الجميع، إلا من رحم ربي، مزيج من القناعات والمشاعر والأمزجة والمصالح، خليط من مبادئ راسخة وأخرى مهزوزة. وقد ينجح أحدنا في هذا الملف ويسقط في آخر، ومن لمته أنت بالأمس قد يوفق لاحقا بينما يجانبك أنت التوفيق هذه المرة، ومن أصاب سابقا قد يتعثر لاحقا والعكس صحيح. الأمور معقدة ومتداخلة ومن شبه المستحيل أن تعثر على «قديسين» في هذا المجال… كلنا خطاؤون في الغالب وخير الخطائين التوابون عندما يعطون الأولوية للمبادئ قبل أي شيء آخر. هنا قد تكون منظمات حقوق الإنسان الأقدر على النجاح في امتحان كهذا لأنها لا تهتم سوى برصد الانتهاكات مهما كان مقترفوها، أما السياسيون والمسيـّـسون فمن الصعب أن يكونوا في الغالب على «الصراط المستقيم». 
هل عرف أي منا أين وقف من قبل.. وأين يقف الآن؟!!

٭ كاتب وإعلامي تونسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الأربعاء 03 يناير 2018, 9:20 am

JANUARY 2, 2018
اكتب لكم من طهران على وقع مظاهراتها.. والفرق بين واقعها وصورتها في الفضاء وطاحونة الهواء على وسائل الإعلام العربية  

[rtl][/rtl]



كمال خلف


حطت طائرتي فجرا في مطار الأمام الخميني  على أطراف العاصمة طهران ، لذلك لم يكن سوى السائق مصدرا اخباريا لما يجري في البلاد ،  فقد تتبعت المعلومات  عبر وسائل الإعلام من هاتفي أثناء الرحلة الطويلة .

 قال السائق أن هناك مظاهرات  بسبب غلاء الأسعار انطلقت في اكتر من مدينة  ، وأن طهران شهدت تظاهرات متفرقة  السبت تركزت  في جنوب العاصمة تحديدا . لم يكن في ما قاله جديد عما سمعناه . إلا أنه أسهب في إلقاء اللوم على الرئيس روحاني وأنه ليس صاحب إنجازات  تؤهله كي يستلم رئاسة الجمهورية .  وإن رئيس بلدية طهران السابق ومرشح الانتخابات الرئاسية  الماضية علي قاليباف كان الأجدر .

في صباح اليوم التالي  كانت عناوين الصحف الايرانية تنقل من  خطاب الرئيس حسن روحاني أن هناك ثمة مطالب محقة و يجب على الحكومة أن تعالجها ، وأن هناك أيضا تدخلات خارجية تحاول الاستفادة من التظاهرات 

هناك شبه إجماع   لدى غالبية النخب السياسية والاعلامية الايرانية أن هناك تأثيرا خارجيا ، و محاولات لزعزعة استقرار ايران ، وجدت في التظاهر ضد الغلاء و إفلاس بعض البنوك الخاصة والإجراءات الاقتصادية لحكومة روحاني مدخلا لطرح شعارات سياسية كانت منسقة وواحدة في كل المناطق التي شهدت تظاهرات .

ما هو متوقع الآن على الصعيد الحكومي هو التراجع عن بعض الإجراءات ، وخاصة رفع أسعار الوقود والضرائب المضافة على المواطنيين مثل ضريبة السفر وغيرها .  هذا بات مرجحا إلى حد كبير.

يقول العارفون بالشأن الحكومي هنا ، أن حكومة الرئيس السابق  أحمدي نجاد بالغت في حجم الدعم الحكومي خلال سنوات عهده ، وأن هذا سبب مشكلة لحكومة روحاني التي تحاول تأمين موارد لهذا الدعم . ويبدو أن نتائج الإتفاق النووي المبرم في 15 تموز يوليو 2015  مع الدول الغربية   لم يعط ثماره  كما توقعتها حكومة روحاني حتى اليوم ، إذ أن كل الزيارات التي قام بها دبلوماسيون أوربيون إلى إيران كانت استكشافية لدراسة إمكانية الاستثمار ،  فلا فائدة اقتصادية يعتد بها جنتها طهران  من إبرام الاتفاق حتى اليوم .

لايبدو حجم التظاهرات في طهران و  التي تبعتها عن كثب من ميدان انقلاب الى  تقاطع شارع ولي عصر الى محيط جامعة طهران في مساء اليوم التالي لوصولي ، يوازي حجم الصدى الذي أخذته هذه التظاهرات في  سائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي . الإعداد قليلة لا تتجاوز العشرات . وفي بعض الأماكن عدد رجال الشرطة يفوق عدد المتظاهرين . ما يقوله الإيرانيون  هنا ، أن الأعداد أكبر في المدن الأخرى وهناك حديث عن مقتل رجل شرطة على يد مسلح في مدينة نجف آباد  في حين هناك أرقام تتحدث  عن 12 قتيل في مدن عدة خلال الأيام الماضية    .  في يوم أمس الاثنين كانت الأعداد وأماكن التظاهر على حالها ، وخفتت نسبيا في العاصمة أعمال الشغب .

الغريب هو الحملة التي تشنها بعض وسائل الإعلام العربية والخليجية على وجه التحديد ، هي أشبه “بغناء في الطاحون” إذ لا تتابع الغالبية العظمى من الشعب الايراني وسائل الإعلام العربية ، ولا مواقع التواصل باللغة العربية . وهذا ربما سبب عدم إغلاق ايران مكتب” قناة الجزيرة”  في طهران ، طوال السنوات الماضية التي كانت فيها القناة تشتم الجمهورية الاسلامية ورموزها قبل أن تعود و تتخذ خطأ أكثر اعتدالا  .

 هذه الحملات خليجية الطابع لم تتعلم من درس العام 2009 أثناء الاحتجاجات الكبرى بعد الانتخابات الرئاسية ، إذ أن هذه الحملات جاءت بنتائج عكسية نظرا لحساسية الشعب الايراني ونخبه السياسية والفكرية من فكرة التدخل الخارجي في شؤونهم سيما إذا أتى  من السعودية .  تبقى محاولات التأثير وإرسال الإشارات إلى الداخل الإيراني من قبل الغرب الأكثر جدية . و بعيدا عن غناء الطاحون في الإعلام العربي  ، تلمس ايران جديا محاولة أمريكية لارباك ساحتها الداخلية ،  بيد أن فشلها هذه المرة أيضا سيحمل نتيجة مفادها أن النظام في ايران سيكون أقوى في المرحلة المقبلة .

نذكر هنا على سبيل ضرب المثال إلغاء إضراب السائقين العموميين في طهران  يوم أمس ، حيث أصدر المضربون بيانا قالوا فيه أنهم لايريدون أن يستغل الأعداء والمخربون إضرابهم للاضرار بالبلاد.

الشعب الايراني شعب حي ، وهو ليس شعبا مسلوب الإرادة أو مغلوبا على أمره ، كما يصفه الأمريكيون وبعض العرب . والتظاهرات ليست حدثا جديدا في ثقافته وطرق تعبيره. حدث مرارا خلال السنوات الماضية أن  تظاهر الآلاف و كانت  التظاهرات أغلبها ذات طابع اقتصادي عدا طبعا تلك التظاهرات الحاشدة 2009 على إثر انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية ، كانت بمضامين سياسية استهدفت النظام نفسه . إلا أن استغلال التظاهر والتعامل معه انه حالة فريدة ستفضي إلى تغيير النظام ، هذا بتقديرنا وكما شاهدنا الوضع على أرض الواقع ضرب خيال.

 أحمدي نجاد ، الذي تصدت حكومته لمظاهرات واسعه ضد انتخابه قبل 9 سنوات  ، هناك من يحمله اليوم  مسؤولية الأحداث الراهنة ، إذ أن أنصاره هم من حشدوا للتظاهر في مدينة مشهد تحديدا. الرجل يظهر تمردا غير مألوف ، وبدا كلام المرشد الافت عنه بأنه يعمل ضد النظام ترجمة لمسار أحمدي نجاد الجديد . إذ قال أحمدي نجاد علنا عندما وجه له اللوم لانتقاده المرشد الأعلى ….” بأن المرشد شخص عادي هل من ينتقده يدخل الجحيم “؟.

أبرز مساعدي أحمدي نجاد” حميد بقائي” جرى اعتقاله بتهمة الفساد والحكم عليه بالسجن 63 عاما .  فهل يقف أحمدي نجاد اليوم مع أنصاره وهم جزء من التيار المحافظ في طليعة حركة الاحتجاج الراهنة ؟؟ وأي مستقبل ينتظره اذا سار في هذا النهج حتى النهاية؟.

إيران هي جزء من هذه المنطقة ، وأي خلل في استقرارها سوف يؤثر على الجميع وتحديدا الجوار ، وأي ضعف في نظامها يعني بالضرورة قوة لإسرائيل .  ونتمنى أن يدرك الجميع هذه الحقيقة.

كاتب واعلامي فلسطيني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الأربعاء 03 يناير 2018, 9:31 am

لماذا تستهدف إيران؟!



[rtl][/rtl]


غالب قنديل

انطلقت موجة إعلامية صاخبة دولية وعربية حول الأحداث التي شهدتها بعض المدن الإيرانية وانطلقت من مواقع ومراكز اميركية سيناريوهات تذكرنا بما شهدناه في السنوات الماضية حول سورية وما سمي بالربيع العربي وما سبقه في إيران خلال احداث ما سمي بالثورة الخضراء.

من الواضح وجود رهان أميركي وغربي قوي على تحويل الأحداث في إيران إلى فرصة للنيل من صلابة الموقف الإيراني الاستقلالي المناهض للهيمنة الاستعمارية الغربية الصهيونية في المنطقة وهذا ما عبر عنه تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبغض النظر عما سوف يتكشف من الوقائع حول تدخلات أميركية وغربية قد تكون ساعدت في تهيئة وتحضير الاضطرابات او في التدخل عبر استثمار تحركات عفوية انطلقت لأسباب اقتصادية واجتماعية داخلية خالصة هي من اعراض النمو الاقتصادي والمالي كما شرحها بعض الكتاب لكن يسعى المتدخلون إلى تحويلها لمسار اعتراض سياسي يناسب منظومة الهيمنة الأميركية الصهيونية في المنطقة وادواتها الرجعية المتذمرة من صعود الدور الإيراني الداعم لقوى المقاومة وخصوصا للانتفاضة والمقاومة في فلسطين المحتلة بعد قرار ترامب الخاص بتهويد القدس.

الدوافع الأميركية والغربية والصهيونية والرجعية العربية لا تعد ولا تحصى والأحداث السابقة حملت وقائع عديدة عن وجود تدخلات مخابراتية وإعلامية ومالية لزعزعة إيران كما جندت فيها عصابات القاعدة وداعش مؤخرا وسبق ان استعملت أدوات الحرب الناعمة الإعلامية والمخابراتية وقد فضحت تقارير عديدة دور منظمة جورج سوروس في ما عرف بالثورة الخضراء.

لا يكفي في معالجة الأحداث وفهمها توصيف الهجوم الاستعماري الصهيوني الرجعي او افتراض المؤامرة وكم تبدو حكيمة وراهنة خلاصة الرئيس بشار الأسد التي اوردها في بداية الحرب على سورية وفحواها ان الدولة الوطنية السورية كانت دائما مستهدفة بسبب مواقفها القومية وخيارها الاستقلالي التحرري وأعداؤها استطاعوا تنفيذ خططهم والنفاذ إلى الداخل السوري من خلال ثغرات قائمة تمكنوا بواسطتها من العمل لتحقيق خططهم التي تكاملت فيها ادوار الحلف الاستعماري الصهيوني الرجعي عبر منصات العدوان وغرف العمليات والأحلاف الدولية والإقليمية التي قادتها الولايات المتحدة.

إيران مستهدفة أصلا ومنذ انتصار الثورة لأنها دولة تحررية استقلالية تعادي منظومة الهيمنة الاستعمارية الصهيونية الرجعية في المنطقة .

إيران مستهدفة استراتيجيا لأنها قوة كبرى ناهضة وشريكة لروسيا والصين في بلورة تكتل شرقي ضد الهيمنة الأميركية الأحادية على العالم .

إيران مستهدفة مباشرة لأنها لعبت دورا نوعيا في هزيمة المخطط الاستعماري الصهيوني الرجعي لشن حرب بالوكالة بواسطة عصابات التكفير في سورية والعراق ولاستهداف المقاومة في لبنان وشكلت مساهماتها قوة حاسمة في دحر هذا الاحتياطي الإرهابي المتوحش الذي جندته المخابرات الغربية والحكومات الرجعية التابعة لتدمير الدول الوطنية والجيوش الوطنية ولتفتيت المجتمعات.

إيران مستهدفة دائما لدورها الحاسم في بناء وتكوين قوة محور المقاومة منذ عقود عبر تحالفها مع سورية ودعمها المباشر لقوى المقاومة في لبنان وفلسطين .

إيران مستهدفة راهنا لأنها الدولة الإقليمية الكبرى التي تجاهر بمجابهة الكيان الصهيوني وبدعم المقاومة والانتفاضة في فلسطين وهي تلعب دورا مهما في التصدي لخطة تهويد القدس التي فعلها قرار ترامب الأخير.

هذا الاستهداف متعدد الأوجه والمحاور يفترض خطة شاملة للمواجهة الإعلامية والثقافية والفكرية مع هذه المحطة الجديدة التي تسقط كل الاوهام عن إلقاء القوى الاستعمارية لأسلحتها واعترافها تلقائيا بنتائج كفاح الشعوب وهي اوهام حركت رهانات خاطئة في اوساط محور المقاومة بعد الاتفاق النووي فالقاعدة المنهجية التي ترجحها التجارب عبر التاريخ هي ان العدو الإمبريالي لا يلبث ان يرغم على التراجع والاندحار حتى يسعى لاستجماع قواه وتوليد موجات جديدة من الضغوط والتدخلات للنيل من إرادة الاستقلال والثأر من القوى التحررية والمقاومة أوعلى الأقل لمنعها من حصاد انتصاراتها وإطلاق ديناميات سياسية جديدة تغير المعادلات والتوازنات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الأربعاء 03 يناير 2018, 5:24 pm



قائد الحرس الثوري الإيراني يعلن انتهاء المظاهرات في البلاد

طهران: أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، اليوم الأربعاء، انتهاء المظاهرات التي 

شهدتها البلاد مؤخرًا.
وقال جعفري في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، " اليوم هو يوم انتهاء الفتنة".
وأكد جعفري أن المظاهرات التي بدأت الخميس الماضي لأسباب اقتصادية، تحولت منذ يوم الجمعة إلى احتجاجات 

ضد الحكومة، وأضاف "بدأت المظاهرات لتصبح مركزًا للفتنة منذ الجمعة، وتم توقيف معارضي الثورة والمنافقين 

المشاركين فيها".
وحمّل جعفري الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية مسؤولية تلك الأحداث.
وفي وقت سابق اليوم، نظّم أنصار الحكومة، تجمعات جماهيرية في مدن عديدة، من بينها "عبادان" و"الأحواز" 

و"جرجان" و"إيلام" و"كرمانشاه" و"حرم آباد".
وتشهد إيران، منذ الخميس الماضي، مظاهرات بدأت في مدينتي مشهد وكاشمر (شمال شرق)؛ احتجاجًا على غلاء 

المعيشة، تحولت قي وقت لاحق إلى مظاهرات ضد النظام.
وامتدت المظاهرات فيما بعد لتشمل مناطق مختلفة، بينها العاصمة طهران، مخلّفة 24 قتيلًا على الأقل وعشرات 

المصابين، فيما أوقفت قوات الأمن أكثر من ألف شخص من المحتجين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الجمعة 05 يناير 2018, 4:32 am

JANUARY 4, 2018
هل تجاوَزت السّلطات الإيرانيّة أزمةَ الاحتجاجات بَعدَ أُسبوعٍ من انفجارِها؟ وما هِي الدّروس المُستخلصة مِنها؟ وهل استوعبتْ دُول الجِوار العَربيّ الرّسالة؟
 
burn israel ans us flag
أكّدت وكالة “مهر” الإيرانيّة اليَوْمْ الخميس بأنّ وزارة الاتصالات رَفعت الحَجب عن تَطبيق بَعض وسائِل التواصل الاجتماعي، وخاصّةً “انستغرام”، ممّا يُوحي بِتَراجع حِدّة الاحتجاجات، وعَودة الهُدوء إلى مُعظَم أنحاءِ البِلاد.
كثيرون راهنوا على تفاقُم الأزمة، وكثيرون أيضًا تَوقّعوا سُقوط النّظام، وتَحدّثوا عن “ربيعٍ إيرانيٍّ”، ولكن إدارة السّلطات الإيرانيّة للأزمة بطَريقَةٍ لافِتَةٍ كانت المُفاجأة الكُبرى، سَواء بتَقليص الخسائر في الأرواح والإصابات إلى الحُدود الدنيا، أو بالاعتراف بوقوعِ أخطاءٍ اقتصاديّةٍ فادِحَةٍ أدّت إلى تَصاعُد الاحتجاجات ونُزولِ المُتظاهرين إلى الشّوارع للتّعبير عن غَضبِهم من تَفاقُم الأوضاع المَعيشيّة.
19 شَخصًا لقوا حَتفهم أثناء هذهِ الاحتجاجات التي اندلعتْ قبل أسبوعٍ (الخميس الماضي)، وهو أمرٌ مُؤسِفٌ بكُل المقاييس، خاصّةً أن هذهِ الاحتجاجات كانت سِلميّةً، ولكن عَلينا أن نَتذكّر أنّها لو وَقعت في الدّول الديكتاتوريّة العَربيّة التي لا تُقيم وَزنًا لحُقوق الإنسان، ولم يَعرف مُواطِنيها صناديق الاقتراع والبرلمانات والرئاسات المُنتَخبة، لارتفعَ هذا الرّقم عشراتِ المَرّات.
دَعم أمريكا وإسرائيل وحُلفائِهما العَرب لهذهِ الاحتجاجات كان دليلاً واضِحًا على وجود بَعض الأيدي الخارِجيّة خَلفها، وأرادت تَوظيف مَطالب شَعبيّةٍ مَشروعة لزَعزعة استقرار البِلاد وأمنها، ولكن نَجاح السّلطات في إدارة الأزمة، والاعتراف بالأخطاء، وتَبصير الشّعب بالمَخاطِر التي يُمكن أن تترتّب على الانقلاب الأمني، كُلها عوامِل أدّت إلى وأد هذهِ المُحاولات المَشبوهة في مَهدِها، ومَنع اتّساعِ نِطاقِها.
شُعوب مِنطقة الشّرق الأوسط، وبَعد أن شاهَدت من تَدخّلات أمريكيّة في شُؤونِها، ودَعمِها المُباشر، أو غير المُباشر، لبَعض الجِهات التي سَرقت الثّورات العَربيّة المُطالبة بالعَدالة الاجتماعيّة والحُريّات والديمقراطيّة، من خِلال تَمويلِها بالمال والسّلاح، تَعلّمت الدّروس جيّدًا، والشّعب الإيراني خُصوصًا، وتَمسّك بالحِراك السلميّ المَشروع، ووَضَع مَصلحة بِلاده وأمنِها واستقرارِها فَوقْ كُل اعتبارٍ آخر.
الإيرانيّون يُعانون من حِصارٍ اقتصاديٍّ أمريكيٍّ خانِق، وعَوّلوا كثيرًا على الاتفاق النوويّ لرَفع هذا الحِصار، وتَخفيف حِدّة مُعاناتِهم، ولكن هذا التّعويل لم يَكُن في مَحلّه، لأن نوايا الإدارة الأمريكيّة الحاليّة لم تَكُن سليمة، وتَنطوي على الكَثير من العدوانيّة، والسّياسات التصعيديّة الثأريّة ضد إيران، ويَجدون الدّعم من بَعض الحُكومات العَربيّة للأسف.
السلطات الإيرانيّة قَدّمت نَموذجًا في التحلّي بأعلى دَرجات ضَبطْ النّفس، وتَجنّب إراقةِ دِماء شَعبِها بقَدر الإمكان، والتّجاوب مع مَطالِبه المَشروعة في العَيش الكريم، وأعطت بِذلك دَرسًا لدُول الجِوار التي قَد تُواجِه الاحتجاجات نَفسها، وربّما ما هو أضخم منها، في المُستقبل القَريب، حيث تتآكل الدّولة الريعيّة وتَختفي تريليونات الدّولارات في الفَساد والبَذَخْ وأعمال نَهب المال العام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   السبت 06 يناير 2018, 11:25 am

إيران... كيف أحبطت مخطط الفتنة وما هي النتائج؟: 
حسن حردان


استفاق العالم قبل أيام على تفجّر تحركات شعبية لها طابع اقتصادي واجتماعي في البداية، ثم تحوّلت لتأخذ طابعاً سياسياً عبّرت عنه الشعارات التي رفعت وتدعو إلى توقف إيران عن: دعم المقاومة في لبنان وفلسطين ومساندة سورية في حربها ضدّ قوى الإرهاب لصالح إيران اولاً .

والمقصود من هذه الشعارات طبعاً هو تخلي إيران عن مواقفها التحرّرية المبدئية التي قامت من أجلها الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الراحل روح الله الخميني، وأصبحت في ما بعد جزءاً من الدستور. وهي مواقف ترتكز إلى قاعدة أساسية هي نصرة ودعم المستضعفين في العالم انطلاقاً من الآية الكريمة التي تقول: «ونريد أن نمنّ على المستضعفين في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين».

وتجلّت هذه المواقف في رفع لواء نصرة ودعم قضية فلسطين ورفع راية فلسطين في سماء طهران بديلاً من راية الصهاينة التي كانت مرفوعة أيام نظام الشاه، كما تجلت في دعم المقاومة ضدّ الاحتلال الصهيوني مادياً وعسكرياً وسياسياً، إنْ كان في لبنان أو فلسطين، ثم تجلّت في الوقوف إلى جانب سورية في حربها الوطنية في مجابهة الحرب الإرهابية الكونية الاستعمارية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية…

وهي قبل كلّ ذلك وخلاله اتخذت قراراً وطنياً بالتحرّر من نظام التبعيّة للغرب الاستعماري الذي كان سائداً في عهد حكم الشاه، وبنت نظاماً متحرّراً من هذه التبعية يتمتع بالاستقلال السياسي والاقتصادي، الذي عمد منذ البداية إلى وضع استراتيجية تقوم على بناء الدولة الإيرانية المستقلة والنهوض بإيران على المستويات كافّة، وصولاً إلى النجاح في بناء المشروع النووي السلمي وامتلاك التقنية والمعرفة التي مكّنت إيران بعد عقود من المواجهة مع الغرب والحصار الجائر من انتزاع حقها في امتلاك هذه التقنية وأن تصبح دولة نووية، بعد أن فشل الغرب في إخضاع إيران ونزع برنامجها النووي وقدراتها الدفاعية، ودفعها إلى التخلّي عن ثوابت مواقفها في دعم قضية فلسطين والمقاومة ضدّ الاحتلال ومواجهة سياسات الهيمنة الاستعمارية في المنطقة.

ويبدو من الواضح أنّ غرفة عمليات أميركية صهيونية سعودية قد شكّلت وعملت على إدارة شبكات التخريب والتحريض الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تولّت إعطاء الإرشادات والتوجيهات للجماعات التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، وتلك المنتمية إلى نظام الشاه السابق، لمحاولة تكرار مشاهد ما سُمّي بالربيع العربي في طهران، وبما يُذكَر بالشركات الخمس التي جرى إنشاؤها في بدايات الاحتجاجات في سورية سنة 2011 بتوجيه وإشراف مباشرين من رئيس الاستخبارات السعودية آنذاك بندر بن سلطان بهدف إسقاط النظام الوطني المستقلّ والداعم للمقاومة في سورية. وقد اعترفت الإدارة الأميركية بوجود تنسيق مشترك أميركي سعودي صهيوني لدعم هذه الجماعات التي ركبت موجة التحركات الشعبية لبعض الفئات الإيرانية التي تضرّرت من جراء إفلاس بعض شركات توظيف الأموال، حيث كان عشرات الآلاف من المواطنين يوظفون مدخراتهم في هذه الشركات لقاء فوائد مرتفعة، وتقوم هذه الشركات المالية بتوظيف هذه الأموال في السوق العقارية التي انتعشت في السنوات الأخيرة، لكن بعد أن وصل سوق العقار إلى حالة من الفورة وحصل جمود بفعل توقف عمليات البيع والبناء، توقفت الشركات المالية عن تسديد الفوائد، وفي الوقت نفسه عجزت عن إعادة أصول الودائع إلى أصحابها، عند هذه اللحظة كانت الشرارة التي فجّرت الأزمة حيث تحرك أصحاب الودائع مطالبين بتدخل الحكومة لاستعادة أموالهم. وكان واضحاً أن في اليوم الأول كان التحرك يطغى عليه الطابع الاقتصادي الاجتماعي، لكن في الأيام التي تلت تصاعدت التظاهرات وزادت أعداد المشاركين فيها ليصلوا حسب التقديرات إلى نحو عشرين ألف متظاهر، طغى عليها الطابع السياسي حيث سارعت جماعات نظام الشاه البائد ومنظمة «مجاهدي خلق» إلى استغلال التحرّك المطلبي والأزمة الناشئة، وتحويل التظاهرات إلى تظاهرات سياسية تحرّض ضدّ نظام الجمهورية الإسلامية والسياسات التي يتبعها وتحميلها المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي ممارسة التحريض على الثورة والقيام بأعمال الشغب والاعتداء على الممتلكات العامة ومراكز الشرطة في محاولة لرفع منسوب تحدّي النظام وإثارة الفوضى في البلاد، في ظلّ دخول مباشر وعلني للرئيس الأميركي دونالد ترامب والمسؤولين الصهاينة على خط التحريض وتغذية أعمال التخريب والتمرّد لضرب الأمن والاستقرار في سياق الرهان على تحقيق هدفهم في النيل من نظام الجمهورية الإسلامية وتكرار ما حصل في سورية وبالتالي التعويض عن الهزائم التي مُني بها المشروع الأميركي الصهيوني السعودي في سورية والعراق واليمن ولبنان. والعمل على العودة إلى استرداد زمام المبادرة وإجهاض انتصارات محور المقاومة بضرب أحد أركانه الأساسية، بعد الفشل في ضرب وإسقاط عموده الفقري ممثلاً بالدولة الوطنية السورية.

غير أنّ هذا الرهان في محاولة النيل من إيران من داخلها، بعد أن فشلت محاولات ضربها من الخارج إنْ كان عبر الحصار أو عبر التهديد بشنّ الحرب عليها والامتناع عن ذلك خوفاً من نتائجها المدمّرة على أطراف العدوان، فشل هو أيضاً في تحقيق أهدافه، وذلك بفضل حكمة ووعي القيادة الإيرانية وقدرتها على احتواء الأزمة والتعامل مع التحرك الشعبي المطلبي وأحداث التخريب والشغب عبر رزمة من الإجراءات السريعة التي أدّت إلى إحباط المخطط التآمري ووأد الفتنة تمثلت هذه الإجراءات بالآتي:

ـ اتخاذ قرار سريع بدفع ودائع المواطنين لدى شركات الأموال التي عجزت عن الدفع، وقدّرت بـ ثلاثة مليارات دولار لـ 170 ألف مواطن، ما أدّى إلى تلبية مطالبهم وتوقفهم عن التظاهر في الشارع، وبالتالي عزل الجماعات المعادية للنظام أو المرتبطة بالخارج وسحب الورقة التي استغلّتها وركبت موجتها.

ـ إظهار ما كانت تقوم به جماعات الشاه ومجاهدي خلق من عمليات تخريب واعتداء على المؤسسات العامة، ما خلق رأياً عاماً واسعاً ضدّها سهّل على السلطات الأمنية اعتقال عناصر التخريب، بعد أن كانت قد تمكّنت من تصويرهم وهم يقومون بأعمال التخريب والشغب.

هذه الإجراءات ساعد عليها اتحاد جميع الأطراف السياسية المكوّنة للسلطات في إيران مما حال دون استفادة الجماعات المعادية في الداخل والخارج من أيّ رهان على حدوث انقسام في داخل السلطة، بشأن كيفية التعامل مع الأزمة والأحداث التي حصلت.

لا شك في أنّ إحباط الفتنة والمخطط الأميركي الصهيوني السعودي، سوف يؤدّي إلى تحقيق جملة من النتائج المهمة أبرزها:

ـ الإضاءة على الثغرات التي تسلّل منها الأعداء والعمل على سدّها وبالتالي تحصين الوضع الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والسياسي والأمني أكثر مما كان عليه قبل الأحداث.

ـ إضعاف الجماعات اليمينية المعارضة في الداخل التي لها مصلحة في تغيير نظام الحكم لصالح إقامة نظام يحقق مصالحها التي تتماهى مع المصالح الغربية إنْ كان اقتصادياً أو سياسياً، وهو ما عبّرت عنه الشعارات التي رفعوها في التظاهرات.

ـ تعزيز شعبية نظام الجمهورية الإسلامية وسياساتها المستقلة والتحرّرية المتبعة منذ تأسيسها والتي أسفرت عن تحقيق التقدّم والتطوّر الاقتصادي الزراعي والصناعي والتقني ونقل إيران من دولة تابعة متخلّفة أيام الشاه، إلى دولة متقدّمة لها مكانتها الإقليمية والدولية، على عكس ما تدّعيه الجماعات اليمينية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..   الأحد 07 يناير 2018, 12:20 am

مصادر ايرانية: اعتقال الرئيس السابق أحمدي نجاد





    أمد/ طهران: أفادت مصادر إيرانية،اليوم السبت، أن السلطات الأمنية اعتقلت الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، خلال زيارته إلى مدينة شيراز مركز محافظة فارس جنوب البلاد.

 وذكرت قنوات إخبارية إيرانية عبر تطبيق تليغرام أن "هناك معلومات تفيد باعتقال الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في مدينة شيراز”، مضيفة أن “الاعتقال تم بموافقة المرشد علي خامنئي، بعد تصريحات لأحمدي نجاد في مدينة بوشهر جنوب إيران، وصفت بأنها تحرض على الاضطرابات".
 ورجّحت المصادر أن يواجه أحمدي نجاد مصير زعيمي الحركة الإصلاحية “مير حسين موسوي ومهدي كروبي” بوضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله.
 وكان المتحدث باسم جبهة الصمود المتشدد "جبهه بايداري"، التي يتزعمها أحمدي نجاد، نفى وقوف الأخير وراء الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد النظام والحكومة في الـ28 من ديسمبر الماضي، ردًا على اتهامات وجهها قائد الحرس الثوري أول أمس (الخميس) إلى نجاد وأنصاره.
 وقال "ناصر سقاي بيريا" لموقع "الأخبار العاجلة" إن "من الواضح أن جزءًا من الاحتجاجات يعود إلى وجود خلاف على مبدأ النظام"، مضيفًا أن "الناس لديهم مشاكل في سبل العيش، والمسؤول في الحكومة يجب أن يكون واضحًا مع الشعب".
 وكان القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، اتهم جماعة أحمدي نجاد بالوقوف وراء هذه الاحتجاجات.
 وقال جعفري في أول تعليق له على الاحتجاجات إن "مواقع تابعة لشخص تحول هذه الأيام إلى معارض للنظام ومبادئ الثورة تقف وراء احتجاجات مشهد (التي شهدت بداية الانتفاضة)"، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقًا حول إمكانية تدخل المسؤول السابق، و”اذا توصلت إلى تدخل هذا المسؤول السابق من المؤكد سيتم التعامل معه"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الخطوط الفاصلة بين إيران الثورة وإيران الدولة.. في مواجهة الملفات الملغمة ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات :: مقالات في السياسة الدولية-
انتقل الى: