منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟   الجمعة 12 يناير 2018, 6:50 am




الأردن: لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟ القصة الكاملة لــ «اعتذار» عمَّان عن عدم المجازفة والمواجهة وأخطر «حديث ملكي»
عودة للشأن الداخلي بعد ضغط عنيف من محور الرياض - أبو ظبي - القاهرة
بسام البدارين
Jan 12, 2018

عمان- «القدس العربي»: الحراك الشديد، والحيوي في ملفات «الداخل الأردني» بعد عودة الملك عبدالله الثاني من رحلة خاصة استمرت أيامًا قلائل في لندن في الأرجح، له علاقة مباشرة بترتيب «أولويات وطنية» بعد تراكم «قناعات إقليمية وعربية» محصلتها المباشرة تجنب «المواجهة والصدام» مع نادي الحلفاء التقليدي الذي يضم الولايات المتحدة والسعودية، حتى وإن كانت الخلفية ملف «القدس» وما يلحقها من توابع لها علاقة بالقضية الفلسطينية ومستحقات ما تدعى بـ «صفقة القرن».
مباشرة بعد استشعار حجم «الضغط المصري والسعودي» تحديدًا على الأجندة الأردنية في مواجهة قرار الرئيس دونالد ترامب، اتّجه مركز القرار الأردني لورشة تفعيل متعددة الأجنحة لها علاقة بالقضايا والملفات الداخلية. وحركة مركز القرار هنا كانت برسائل غاية في المباشرة بعنوان: «سنعود بعد أسابيع من المواجهة مع إدارة ترامب إلى قضايانا ومصالحنا» من دون أن يعني ذلك التفريط بشرعية المطالب العربية بالقدس، أو يعني بالمقابل «دفع ثمن» وكلفة المواجهة، خصوصًا في ظل تركيز أكبر دولتين في المجموعة العربية على نظرة «واقعية» من الملموس أنها لا تسعى للتصعيد في ملف القدس.

الجرعة الأساسية

هنا يمكن بوضوح تلمس الجرعة الأساسية في هذا الخطاب بعد المداخلات الملكية المهمة جدًا التي شهدتها جلسة نخبة من متقاعدي الشمال العسكريين في منزل اللواء المتقاعد ثلجي ذيابات، الذي تقول الحيثيات إنه خدم في القوات المسلحة في معية الملك عبدالله الثاني شخصيًا، وقد تخرج في معيته من كلية ساند هيرست العسكرية وفقا لمعلومات خاصة حصلت عليها «القدس العربي».
اللواء ذيابات ليس من الشخصيات المعروفة جدًا إلا في السياق العسكري الاحترافي. لكن محطة القول الملكي المفاجئ في القضية الفلسطينية تؤشر على أن التشخيص الملكي الواقعي الجريء للحالة العربية بعد «وعد ترامب» وفي انتظار صفقته الشاملة تقصد أن يبرز من عمق مؤسسات النخبة العسكرية حيث صدرت الرواية عن اللقاء أصلاً من المؤسسة العسكرية نفسها، وبعد أقل من 24 ساعة على اجتماع آخر لرئيس الأركان محمود فريحات ونخبة أخرى من المتقاعدين العسكريين، أعلن فيه تحقيق «القصاص» لشهداء القوات المسلحة من عصابات الإرهاب بعد عملية مطاردة استخبارية معقدة في «أوكار الأشرار».
طرح موضوعات وتعليقات مهمة جدًا في أكثر الشئون السياسية إثارة للجدل، وسط نخبة العسكر العاملين والمتقاعدين، مقصود، ويعيد الأردنيين إلى مربع دولتهم الأول والأساسي، حيث مؤسسة ملِكِية وأخرى عسكرية وسيادية، بالتزامن مع خطاب يُعلي من شأن «المصالح الوطنية» التي وصفها الملك في منزل الذيابات بأنها «فوق الاعتبارات كلها».
الاتجاهات الأحدث في تشخيص حالة «القضية الفلسطينية» سجلت علامة فارقة في اللهجة الملِكِية الأردنية أمس الأول، ليس فقط لأن إدارة ترامب «رفضت النصائح» أو لأن المجموعة العربية «متباينة في الأولويات والاستراتيجيات».
ولكن أيضاً لأن الهرم الأردني يقول اليوم، بعبارة صريحة إن الشعب الأردني لن يدفع ثمن وتكلفة «الوضع الإقليمي المؤسف» وإن مرحلة الاعتماد على الذات ستتبعها اليوم مرحلة «الاهتمام بالذات» لأن الفراغ مع الولايات المتحدة تحديدًا «لا يمكن تعويضه» وسيضر المصالح الحيوية الأردنية، في استنتاج له علاقة بالإشارة التي وصلت من واشنطن للحكومة الأردنية بعنوان: «المساعدات المالية ستستأنف للأردن» ولن تتعطل بعد مواجهة القدس، وهو وضع يتطلب «التهدئة» وتجنّب المجازفة والمواجهة أردنيًا.
عمّان؛ سياسيًا، وبهذا المعنى «تعتذر» عن الاستمرار وحدها من دون سند عربي او بديل دُولي، وحتى مع موقف فلسطيني غير ثابت حسبما يُقال في أروقة الدبلوماسية الأردنية.. تعتذر عمّان هنا عن عدم «التصدي والمواجهة» بجرعة محسوبة تُعيد ملف القضية الفلسطينية إلى «مسئولية المجتمع الدُّولي».
هذا على كل حال اعتذار سياسي مدروس، لا يتخلّى عن القضية الفلسطينية بقدر ما يبرز الأولويات الأمنية الوطنية كما يفعل الآخرون. وهو على نحو أو آخر، إقرارٌ بإخفاق المنظومة العربية الرسمية في تحصيل فارق او هامش ينتصر للقدس، وتعبير عن الحرص بأن «لا نجازف بعمّان ما دامت القدس كانت وستبقى محتلة». أهم ما قاله عاهل الأردن بالخصوص حول مسؤولية المجتمع الدُّولي وليس بلاده او السلطة الفلسطينية فقط، عن القضية الفلسطينية يعبّر عن محطة تستقر فيها البوصلة الأردنية عند؛ أولًا: تجنب التصعيد مع إدارة ترامب والبقاء تزامنا في «المدار الأمريكي» وبالقرب منه السعودي.
وثانياً: عند التخلي وفي وقت قصير عن فكرة تنوع «المحاور» أو الاقتراب من محور إيران- تركيا، ما تطلب عمليا تفويت الفرصة على تلك الاجتهادات التي تقترح اللعب مع إيران او تركيا والنظام السوري نكاية بإسرائيل والسعودية وطاقم ترامب. تلك لهجة أردنية جديدة تمامًا بعد إيقاعات وعد ترامب بخصوص القدس وفي ظل الضغط العنيف الذي مورس على الأردن والسلطة من قبل محور ابو ظبي- الرياض- القاهرة.

نوع من الضغط

لكنه نوع من الضغط الذي يتهيّأ عمليًا لاستحقاقات أكثر أهمية قد تبرز لاحقًا حسب مصادر «القدس العربي» حيث تسوية شاملة برعاية أمريكية لملفات أخرى حساسة في القضية الفلسطينية أهمها اللاجئين والحدود وقبل حزيران/يونيو المقبل.
لذلك كله، وفي ضوء المستجدات تتطور أولية «العودة للذات والداخل» في الأردن فتصدر جملة نقدية ملِكِية للمؤسسات التي لا تتابع كما ينبغي الأوراق النقاشية الملِكِية ويمتدح أداء البرلمان، ويطالب بالمزيد من التعاون مع السلطة التنفيذية، وتشرح المؤسستان العسكرية والأمنية للرأي العام ما تَيَسَّر من مواجهات استخبارية مع «مجموعات وعصابات إرهابية» في الداخل والمنطقة بعد حسم ملف الميزانية المالية والخبز والضرائب. 
ثم في الأثناء يشرف رئيس الديوان الملِكِي فايز الطراونة، وبرغم حالته الصحية على سلسلة لقاءات، ويشارك مع آخرين في مؤسسة الديوان الملِكِي بسلسلة موائد طعام سياسية وبرلمانية، ويظهر بعض «وجوه الماضي» فجأة، ويعترض رئيس الوزراء هاني الملقي بحدة على حادثة «ضرب مستثمر» ويستمر مشروع «إعادة الهيكلة» وتبدأ مواجهة بيروقراطية مع شبكة موظفين «مشتبه بهم» في المسؤولية عن توسع أفقي في ظاهرة الفساد الصغير.
تلك كانت مؤشرات الحراك في الشأن الداخلي، بإختصار، بعد بروز «الاعتذار» السياسي المشار إليه، الذي يُظهر بدوره مهارة التقاط ما هو جوهري في الواقع والإمكانات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟   الجمعة 12 يناير 2018, 7:08 am

آخر خطاب “مهم جدا” للعاهل الأردني تسرب عبر “قناة إعلامية عسكرية” ومؤشرات حيوية على ان عمان بإتجاه العودة لمحور الإعتدال والبقاء ضمن الإستراتيجية الأمريكية ووقف التصعيد والمقاومة في وجه “صفقة القرن”

 رأي اليوم- لندن- خاص
لاحظ مراقبون  سياسيون بان حديث العاهل الملك عبدالله الثاني بعد ظهر الأربعاء المهم بخصوص مستجدات “القضية الفلسطينية” وقضية القدس كشف عنه إعلاميا عبر قناة عسكرية فقط وليس عبر مؤسسات الإعلام الحكومية حيث لم تتطرق وكالة الأنباء الرسمية بترا بداية النهار لسلسلة من أهم التصريحات السياسية للملك.
 ونشر التصريح الملكي بصياغة خاصة عبر موقع إعلامي مخصص للقوات المسلحة والتقطته وسائل الاعلام المحلية والعالمية من هذا المنبر.
 وتلك بتقدير السياسيين رسالة سياسية وسيادية أردنية اعقبت إعلان رئيس الأركان اللواء محمود فريحات بان القوات المسلحة انجزت “القصاص” من كل المسئولين عن تنفيذ عمليات ضد عسكريين اردنيين وتم الإقتصاص في أوكار الجماعات الإرهابية.
واثارت تعليقات الملك في منزل اللواء المتقاعد ثلجي ذيابات جدلا واسعا في الأردن وعبر وسائط الإتصالات خصوصا وانه كشف النقاب عن ان الإدارة الأمريكية رفضت التجاوب مع نصائح اردنية وعربية.
ونقل الموقع الرسمي للجيش العربي الأردني عن الملك قوله خلال جلسة مع نخبة من المتقاعدين العسكريين بأن الدول العربية بينها تباين في الأولويات والإستراتيجات معبرا عن الأسف.
 ومن اهم ما قاله الملك ان الأردن سيتابع مصالحه الأساسية ومصالحه ستكون فوق كل الإعتبارات وان القضية الفلسطينية مسئول عنها المجتمع الدولي وليس الأردن او فلسطين فقط.
واعتبرت الأوساط البرلمانية ان حديث الملك ينطوي على رسائل مهمة وفي عدة إتجاهات اهمها أن الأردن سيواصل العمل مع الإدارة الأمريكية ولا يقبل مقاطعتها دبلوماسيا في عملية السلام بالرغم من قرار الرئيس دونالد ترامب.
 ويبدو ان الموقف الأخير يمهد لتغييرات جوهرية في مستوى إلتزام الأردن بتفصيلات القضية الفلسطينية وينطوي على رسالة بان الأردن سيهتم اكثر بمصالحه الاساسية والخاصة وتحالفاته في الجوار برفقة تعبير الملك بان “الوضع اليوم مؤسف “للغاية والتحدي الاهم هو القضية الفلسطينية وملف القدس.
وتؤدي هذه المؤشرات حسب المصادر الرسمية إلى عودة الأردن للنطاق المرتبط بالإمكانات في الإنسجام مع معسكر الإعتدال العربي وتخفيض سقف الإعتراض على الإدارة الأمريكية وما يسمى بصفقة القرن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟   الجمعة 12 يناير 2018, 7:08 am

ما هو سر “العرض المغري” الذي قدمه روحاني في إسطنبول لملك الاردن والرئيس عباس؟

 راي اليوم- اسطنبول- خاص
 كشفت مصادر تركية سياسية النقاب عن “عرض مغري” بالتعاون في الاقليم والمنطقة قدمه الرئيس الايراني حسن روحاني للعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس مقابل ضمانات بالتعاون الامني والسياسي والاقتصادي .
 ويبدو ان هذا العرض قدم على هامش لقاءات خاطفة وسريعة على هامش قمة إسطنبول الاسلامية بخصوص مدينة القدس.
 وابلغ الرئيس الايراني الزعيمين الاردني والفلسطيني بان بلاده مستعدة لتقديم كل انواع الدعم لهما في حال بناء تعاون إستراتيجي.
ويبدو ان هذه اللقاءات لم يكشف عن مضمونها حسب المصدر التركي حيث ابلغ روحاني بان طهران جاهزة لإطلاق علاقات قوية جدا مع عباس وملك الاردن في أي وقت يقرران فيه  بان مصالح بلديهما تتطلب الإنسحاب من المحور السعودي  مقابل ما اسماه ب”دعم مفتوح وفي كل المجالات”.
والتقى ملك الاردن ورئيس السلطة الفلسطينية بروحاني كل على حده في اسطنبول وبعد زيارتيهما للرياض  قبل انعقاد القمة التي طولبا بعدم حضورها.
 وكشف المصدر بان العرض الايراني تضمن تعاون اقتصادي وتنسيق امني على مستوى المنطقة ومواجهة الضغط الاسرائيلي اضافة لتعاون في المجال الاستثماري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟   الأحد 14 يناير 2018, 10:39 am

بنس في عمان.. لم لا؟!

فهد الخيطان
في الحادي والعشرين من الشهر الحالي يزور نائب الرئيس الأميركي مايك بنس عمان ضمن جولة تشمل عدة دول في المنطقة.
لم تكن عمان على أجندة زيارة بنس التي كانت مقررة قبل أسابيع وتأجلت لأسباب داخلية على ما صرحت مصادر أميركية، بينما عزا آخرون تأجيلها للتوتر القائم في المنطقة بعد قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعلان السلطة الفلسطينية عدم استعدادها لاستقبال نائبه في رام الله.
الأردن وفي ذروة التصعيد السياسي والدبلوماسي ضد قرار ترامب، لم يسعَ أبدا للقطيعة مع واشنطن، وظل يعمل داخل أروقة القرار الأميركي وخارجه لاحتواء تداعيات قرار ترامب، والحد من إمكانية توظيفه لفرض حقائق جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي القدس تحديدا.
ربما لن تتمكن الدبلوماسية الأردنية وفي غياب موقف عربي متماسك من تثبيت الوضع القائم حاليا، لكنها وبالرغم من ذلك لا تنوي التوقف عن المحاولة، لأن إدارة الظهر لواشنطن في ظل ميزان القوى الحالي يعني تعبيد الطريق  لحكومة إسرائيل لتحقيق المزيد من المكتسبات. وفي المقابل تعريض المصالح الوطنية الأردنية للخطر، دون أي أرباح للقضية الفلسطينية.
أميركا تعيش حالة من الاضطراب السياسي بسبب سلوك الرئيس الأميركي ومواقفه المثيرة للجدل، ليس على صعيد الشرق الأوسط، بل العالم كله وداخل أميركا نفسها.
في أزمة الخليج الأولى، ظل الملك حسين رحمه الله في حالة اشتباك سياسي مع واشنطن حتى اللحظة الأخيرة، وبعد انقضاءالحرب وما خلفته من أوضاع، سعى بكل ما لديه من علاقات وصداقات لاستعادة زخم العلاقة مع الإدارة الأميركية التي تضررت كثيرا.
لم تبلغ العلاقة مع واشنطن في الوقت الحالي مرحلة الأزمة، بالرغم من معارضة الأردن الشديدة لقرار ترامب الأخير، ومن غير المجدي وطنيا دفع العلاقة إلى مربع الأزمة. الولايات المتحدة هى الشريك الاقتصادي والسياسي الأول للأردن، ولا توجد قوة كبرى يمكن أن تفي بالتزاماتها أو تحل مكانها في الوقت الحالي. وفي الوقت ذاته لن تجد الولايات المتحدة دولة في المنطقة يمكن ان تلعب دور الأردن في الاستقرار والأمن وحفظ التوازنات، وتقديم أنموذج للحداثة المنسجمة مع القيم العالمية.
الإقرار بهذه الحقيقة لا ينفي وجود مخاوف أردنية من توجهات إدارة ترامب ومواقفها حيال قضايا المنطقة، وما يمكن أن ينجم عنها من أضرار للأردن.
زيارة بنس للأردن فرصة لبسط المخاوف الأردنية على الطاولة، وتذكير نخبة واشنطن بمصالح الأردن في أي تسوية للصراع العربي الإسرائيلي، والالتزامات التي يتوجب على إدارة ترامب الوفاء بها للمحافظة على أمنه واستقراره ودوره الريادي في مختلف المجالات.
ترامب لا يصغي دائما لمستشاريه، لكن بنس نائبه من أقرب المسؤولين إليه، وتتقاطع مواقفهما في مواضيع عديدة. بهذا المعنى يمكن أن يشكل بنس جسر تفاهم مع ترامب لفهم أعمق وأكثر حكمة لأحوال منطقتنا وصراعاتها التاريخية.
ما من دولة في العالم تفكر بقطع علاقاتها مع واشنطن، حتى كوريا الشمالية بكل جنونها تأمل في أن يكون لها سفارة في واشنطن.
عن الغد الأردنية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟   الإثنين 15 يناير 2018, 8:31 am

هل انقلبت عمان على نفسها في ملف القدس؟.. اسرار “ملاحظات” الاسبوعين الاخيرين: عباس يعود لما قبل اعلان ترامب بعد زيارة الرياض.. الجبير “نسف التوتر مجاناً” واردوغان “مثير للازمات” والوصاية الهاشمية قيد الجدل.. الأردن “اصطدم” بحقيقة تهديده بعملية ارهابية ويخشى على ملفّي “اللاجئين والمستوطنات”




برلين- “رأي اليوم” ـ فرح مرقه:
تنقلب عمان على “نفسها” فعلا في ملف “القدس″ بعد مراقبتها لسلسلة تطورات، أهمها وأخطرها الموقف الفلسطيني نفسه. إذ بدأت العاصمة الأردنية منذ زيارة الرئيس الفلسطيني (منتهي الولاية) محمود عباس للرياض، تنتظر تفصيلات أو شروحات رسمية من الجانب الفلسطيني، الامر الذي لم يحصل، لتتراكم بعد ذلك الملاحظات.
فقد تلا زيارة عباس للرياض، سفر عاهل الاردن الخاصة لوجهة غير معلنة (على الارجح لندن) وزيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لعمان وتفاصيل لقاء اللجنة السداسية وليس انتهاءً بمراقبة الحوارات في الكواليس الاسرائيلية عند الحديث عن الاردن والعلاقة معه.
الاحداث كلها ترصدها عمان بدقة، رغم انها قد لا تقرأها إلا في اتجاه واحد، فبالنسبة للأردن “حجب عباس″ لأي معلومات في ملف القدس والتسوية النهائية، يعني العودة للمربع صفر، اي ما قبل قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلان القدس عاصمة للاسرائيليين، وتحديداً حين نسّق الفلسطينيون شؤونهم مع الامريكيين عبر مصر والرياض، الامر الذي ادّى لاحقا- ومن وجهة نظر عمان- لقرار الرئيس الامريكي اساساً.
قراءة عمان هنا، تضعها في موقف ملتبس، فاتخاذ اي خطوة “جريئة” من وزن استكمال قفزها على حاجز التاريخ مع المرجعية العثمانية وبالتالي الميل نحو محور تركيا- قطر- ايران، سيجعلها “خارج اللعبة” تماماً- من وجهة النظر المحلية-، ومعنى ذلك بالنسبة لها بعدها عن اي قرارات تطبخ في الرياض والقاهرة للفلسطينيين وبعيدة طبعا عن الطباخ الامريكي وطاقمه الاسرائيلي.
من هنا، يمكن فهم تمهّل العاصمة الاردنية ازاء الموقف الفلسطيني الغريب، والذي وصلتها معلومات انه مرتبط بجانبين: الاول الدعم الامريكي للسلطة الفلسطينية، والثاني “عرض مالي” تلقته السلطة من الجانب السعودي مقابل استئناف المفاوضات على الطاولة الامريكية. وهذا بالضرورة ايضا يفسر ما اعلنته فصائل فلسطينية عن مقاطعتها اجتماع المجلس المركزي لحركة التحرير- فتح.
عدم الرضا الاردني عن الموقف الفلسطيني تبلور تماما في لقاء اللجنة السداسية الذي عقد في عمان، حيث لوحظ غياب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي من المؤتمر الصحفي وتأخره من حيث الحفاوة في لقاء الملك مع وزراء الخارجية الحاضرين.
في ذات الاجتماع والجلسة التابعة لمناقشات اللجنة السداسية كان الوزير السعودي الجبير يحمل معه رسالة تهدئة بدأت بتنقلاته في الاردن تحت قاعدة العلاقات الاجتماعية الممتدة بينه شخصيا وقبائل وعشائر الاردن، وبالتالي “نسف” تلك العلاقات المتوترة التي تصدرها السفير السعودي في عمان خالد بن فيصل خلال مرحلة ما بعد الاعلان الامريكي- وان كان النسف مجانيا ودون اي وعود ملموسة-، الامر الذي يمنح الاردن جرعة اضافية من الاسباب للتروي قبل الاندفاع نحو خيارات لا يزال يعتبرها متطرفة.
في الاثناء، وجد الاردن نفسه ابان عملية تستهدف عمقه من افراد لهم علاقة بتنظيم الدولة الاسلامية- داعش، والتي اعلنت دائرة المخابرات العامة عن احباطها، والقبض على نحو 15 شخصا متورطا فيها، مذكّرة طبعاً (أي الدائرة) بوجودها وحضورها العميق عبر انجازٍ جديد تحققه ادارتها الحديثة التي عادت لقاعدة العمل المخابراتي الهادئ دون ضجيج.
العملية المذكورة شكّلت تذكيراً لكل الاردنيين، ان عمان اليوم قد تكون في عمق الخطر والازمة في اي وقت بمجرد ان تغفل العيون والدوائر عنها، وكذلك طبعا بقية المحافظات، الامر الذي تطلب- من وجهة النظر الاردنية- استدارة نحو الداخل اكثر وجعل عاهل الاردن ينتقد الاصلاحات الداخلية في بلاده. بمعنى استشعار الخطر والتهديد ايضا يمكن فهم لقاء عاهل الاردن بالمتقاعدين العسكريين وفي الشمال (في بلدة كفر جايز بمحافظة اربد) المتوقع ان يكون اكثر من غيره مهدد من عناصر تنظيم الدولة الفارين من معارك سوريا والعراق.
يحصل كل هذا بينما يشعر الملك صاحب الوصاية الهاشمية أن الاسرائيليين باتوا يستهدفون بصورة واضحة تقويض وصايته لصالح ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان المتحمس كثيرا لتطبيع العلاقات مع اسرائيل، وبطريق سريع دون اي وساطة اردنية، الامر الذي يعني تهديدا “ثلاثي الابعاد” على الوصاية الهاشمية من الرياض والفلسطينيين والاسرائيليين معا، وهو ما يجعله امام الرهان الوحيد الذي قد يكون ناجحا وهو الرهان على المجتمع الدولي، كما اعلنه هو شخصيا.
في المقابل، لا يريد عاهل الاردن ان يتجه اليوم للرئيس التركي رجب طيب اردوغان بينما ترصد العاصمة الاردنية الازمات التي تُفتعل اليوم حول الاخير في كل دولة يتقارب معها، وهنا الحديث عن كون عمان لا تستطيع تحمل كلفة التقارب مع شخصية براغماتية “جدا” مثل اردوغان في الوقت الحالي، خصوصا مع تخوف كبير على ملفات لاحقة لملف القدس سيضعها الرئيس الامريكي على الطاولة.
بكل الاحوال، عين عمان مفتوحة تماما على ملفيّ اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات مع تركيز كبير على الاول، وهذا ما يمكن قراءته من لقاء وزير الخارجية ايمن الصفدي مع المفوض العام للوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بيير كرينبول. الا ان العاصمة الاردنية في المقابل تغضّ الطرف عن رفع السقف اكثر في ملف القدس، توخّيا لعدم اصطدامها بأي حال من الاحوال بالاجندات المتزاحمة والمتنافسة المجاورة.
خيار عمان حتى اللحظة يبدو واضحا، وان كان قد يعيد العاصمة الاردنية- وفق مراقبين- الى خانة التغييب والتجاهل في ترتيب ملفات خارطة الاقليم القادمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟   الجمعة 26 يناير 2018, 9:54 am

JANUARY 25, 2018
تصريحات “مُفاجِئة” للعاهِل الأُردني تُؤكِّد أنّه “لا عَمليّة سَلام أو حَلْ سِلمي بِدون الولايات المتحدة”.. هل اقتربتْ “صَفقة القَرن” من مَرحلة التَّطبيق الفِعلي؟
 

أكَّد العاهِل الأُردني الملك عبد الله الثاني أنّه “لا يُمكِن أن تكون هُناك عمليّة سَلام أو حَلْ سِلمي لقضيّة الصِّراع العَربي الإسرائيلي بِدون دور للولايات المتحدة الأمريكيّة”، مُؤكّدًا على “أهميّة العَمل على بِناء الثِّقة بين الفِلسطينيين وواشنطن لنتمكّن من إعادة الأمريكيين والفِلسطينيين والإسرائيليين إلى مائِدة المُفاوضات”.
كلام العاهِل الأُردني الذي أدْلى بِه أثناء مُشاركَته في مُنتدى دافوس الاقتصادي، يَتناقض كُليًّا مع المَوقِف الفِلسطيني الذي اتّخذه الرئيس محمود عباس، وأعلنَ فيه وَقفْ جميع الاتصالات مع الإدارة الأمريكيّة الحاليّة باعتبارِها وسيط غير نَزيه في عمليّة السَّلام لانحيازِها الكامِل إلى وِجهة النَّظر الإسرائيليّة، ودَعمِها لتَهويد مدينة القُدس المُحتلّة، ونَقلْ السّفارة الأمريكيّة إليها.
نُدرك جيّدًا أن العاهِل الأُردني تَعرض، ويَتعرّض لتَهديدات وضُغوط أمريكيّة كبيرة هذهِ الأيّام، من بَينِها وَقفْ مُساعدات بمِليار دولار سنويًّا، لتَخفيف حِدّة انتقاداتِه ومَواقِفه الرَّافِضة لقرار الرئيس ترامب بنَقل السّفارة الأمريكيّة إلى القُدس المُحتلّة، وهي مَواقِف وطنيّة وأخلاقيّة مُحقّة، مِثلما نَعلمْ جيّدًا، ومِن خلال تَصريحات رسميّة، أن لقاءه، أي العاهل الأردني، مع مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، أثناء زِيارته الأخيرة للعاصمة الأردنيّة قبل بِضعة أيّام حفل بالخِلافات حول هذه المَسألة، ولكن كيف يُمكن أن نَتوقّع الحَدْ الأدنى من النّزاهة من أي رِعاية أمريكيّة للسّلام في ظِلْ هذهِ العُنصريّة والغَطرسة والاحتقار الأمريكي للعَرب والمُسلمين، وإسقاط الهَويّة العَربيّة والإسلاميّة عن قَبلَتِهم الأُولى؟
أكثر من رُبع قرن والعَرب والفِلسطينيون يَضعون كُل بَيضهم في السلّة الأمريكيّة، ويَستقبِلون ويُودّعون مَبعوثيها، ويُشارِكون في مُؤتمراتِها، ويُطيعون كُل أوامِرها، فماذا كانت النّتيجة؟
العاهِل الأُردني شَكّك في المُناظرة نَفسها في إيمان بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بِحَلْ الدّولتين، لا في الماضي ولا في الحاضِر، وهذا تَشكيك في مَحلّه، ولذا لماذا التمسّك بعمليّة سياسيّة تَدور في دائِرة مُفرَغة عُنوانها الخِداع وكَسبْ الوَقت، للاستمرار في سِياسات الاستيطان والتّهويد وابتلاع ما تَبقّى من أراضي الضفّة الغربيّة المُحتلّة؟
والأهم من كُل ما تقدّم، أن “صَفقة القرن” التي يَنوي الرئيس ترامب فَرضها على الفِلسطينيين بِقوّة التّجويع، وحَسب الوثيقة التي قَدّمها الدكتور صائب عريقات، أمين اللجنة المَركزيّة لمُنظّمة التحرير، إلى دَورة انعقاد المَجلس المَركزي الأخيرة وتتضمّن 13 بَندًا، كان البَند الأوّل فيها الاعتراف بالقُدس عاصِمةً لإسرائيل ونَقل السّفارة إليها، واختيار بَلدة أبو ديس كعاصمة لأي دولة فِلسطينيّة مُستقبليّة، شَريطة أن تكون مَنزوعة السِّلاح والسِّيادة ولا تُسيطِر على حُدودِها، وضَمْ الكُتل الاستيطانيّة خلال ثلاثة أشهر، واعتراف الفِلسطينيين والعَرب بيهوديّة إسرائيل كمَوطِن قَومي لليَهود في العالِم بأسْرِه، وتَظلْ المِياه الإقليميّة، والأجواء والمَوجات الكهرومغناطيسيّة، والأمن في يَدْ إسرائيل، وحَصْر الحَلْ العادِل لحَق العَودة في الأراضي المُحتلّة عام 1967، فكيف يُمكِن مُجرّد مُناقشة هذهِ الصّفقة، ناهيك عن القُبول بِها؟
هذهِ الصّفقة إذا كانت هي جَوهر العمليّة السلميّة في نَظر الإدارة الأمريكيّة الحاليّة، تُشكّل إهانةً للأُمّتين العربيّة والإسلاميّة، ويَجب أن تُواجه بالرّفض الجَدّي، لأن القُبول بالرّعاية الأمريكيّة لها، هو قُبول مُسبَق بها.
تَهويد المَدينة المُقدّسة، والقُبول بِها كعاصِمةٍ أبديّة لدولة إسرائيل اليهوديّة، يَعني سُقوط الولاية الهاشميّة عليها ومُقدّساتِها، وبالتّالي أي هويّة عربيّة وإسلاميّة لها، ولا نَعتقد أن الشَّعب الأُردني الوَطني الشريف يَقبل بهذهِ النَّتيجة المُهينة والمُذلّة لمُقدّساتِه المسيحيّة والإسلاميّة.
فتاة صغيرة اسمها عهد التميمي، وشهيد فِلسطيني مُقعَد على كُرسي مُتحرّك اسمه إبراهيم أبو ثريا هزَّا المُجتمع الإسرائيلي، وأصابا نتنياهو بالذِّعر والخَوفْ، لأنّهما قالا “لا” كبيرة للاحتلال وكل داعِميه، ولا يَملِكان غَير سِلاح “الكَرامة”.
وَصلتْ سِكّين العُنصريّة والإذلال الإسرائيلي المَدعوم من ترامب وبنس إلى العَظمْ، وحَسبُنا الله ونِعمْ الوَكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟   الجمعة 02 فبراير 2018, 8:23 am

الأردن و«المقايضة الكبرى»… القدس مقابل المساعدة المالية تحت عنوان: انفتاح سياسي لاحتواء الاختناق الاقتصادي
قراءة في خطاب الملك الأخير بنخبة أول مؤسسة تحمل اسم ولي العهد
بسام البدارين
Feb 02, 2018

عمان- «القدس العربي»: يختار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لسبب سياسي مجموعة ممثلين للقطاع الشاب لتوجيه العديد من الرسائل للداخل وقبل اقل من 48 ساعة على يوم الجمعة الموعود حيث دعوات للتجمهر والاعتصام على مستوى الشارع احتجاجاً على رفع الأسعار والضرائب وحيث تكاثرت في الهتاف المطالب بإسقاط حكومة الرئيس هاني الملقي.
قبل الرسائل الملكية الجديدة التي تتناول بوضوح «مساحات داخلية مهمة» يمكن ملاحظة أن الحديث العابر ملكياً عن «مقايضة غير منصفة» تتعرض لها المملكة يبرز بعد لقاءات «حيوية» جداً استناداً إلى مصادر «القدس العربي» مع الزعيم الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء لبنان سعد الحريري وقبلهما الوقوف على محطات استشعار أساسية في قمة دافوس.
الجملة الاعتراضية الملكية مع ممثلي القطاع الشاب، تحديدًا في كلية دراسات عُليا تحمل اسم ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، وهي إحدى أولى المؤسسات التي تحمل اسم الأمير الشاب، تسعى لتأسيس حالة تفهم وتجاوب مع «لهجة الشارع» وتُعيد إنتاج سلسلة من الأفكار الإصلاحية التي وردت في مضامين الأوراق النقاشية الملكية مع لفت النظر لبؤس النظرية التي تقول إن مركز القيادة لا يستمع لمعاناة الشارع.
بكل حال؛ أبرز مؤشرات حديث الملك الجديد تلك التي ألمحت بصورة عابرة ومن دون تفاصيل للمقايضة التي تتعرض لها المملكة، حيث المساعدة الاقتصادية، مقابل «التخفيف» من موقف الأردن في ملف القدس، بمعنى؛ قبول ما يعرضه الأمريكيون في هذا المجال، برغم استراتيجية الثبات والمماطلة التي عرضها الرئيس عباس في عمان بعد تلقيه سلسلة من الوعود الأوروبية وحتى الأمريكية.
بمعنى آخر؛ تُقرر المفردة الملكية الربط بين الضائقة الاقتصادية التي تتعرض لها المملكة و«مواقفها السياسية»، فهي بهذا المعنى مقايضة منقولة للشارع، ومحاولة لشرح ما يجري على أساس أن الشعب الأردني يُعاقب عمليًا على المواقف الجذرية التي يتخذها في مسألة رفض وعد ترامب وقراره بخصوص القدس. فَهم الرأي العام تمامًا أن الضغط المالي والاقتصادي ناتج عن «خيارات سياسية» وفي بطن الكلام الملكي إشارات إلى أن الانسجام مع مواقف وميول الشارع الأردني في الملفات السياسية الأساسية ينطوي على «كلفة اقتصادية»، وهو ما ينبغي أن يعلمه الأردنيون بمجرد طرح شعارات «الاعتماد على الذات».
لم يسبق للمرجعية أن شرحت الأمر على هذا النحو الواضح حيث الضغط من جراء مواقف سياسية. وفي الأثناء، يُمهّد الخطاب الملكي لـ «مستجدات» محلية وإقليمية لا يمكن تجاهلها، يمكن تلمسها من الجملة النقدية التي طالت كتل مجلس النواب، وأداء الوزراء والمسئولين، وكذلك والأهم من دعوة ملكية صريحة للقطاع الشاب لكي يمارس ضغوطه على الحكومة والبرلمان، علمًا أن السلطتين شعبيًا اليوم في أسوأ أحوالهما من جراء تكاثر الدعوات في الشارع لإسقاط البرلمان والحكومة معًا، بعد موجة الأسعار التي أعقبت تمرير الميزانية المالية.
قد يعني ذلك سياسيًا في أحد تجلياته سحب بساط «الرضا المرجعي» من تحت أقدام الحكومة ومجلس النواب الحالي، خصوصًا أن الملك مباشرة انتقد مسوغات الاحتفاظ بوزراء ثبت عدم كفاءتهم لستة أشهر، عملًا بتقليد اجتماعي والدرجة نفسها انتقد الخيارات الوزارية والكتلوية على أساس المحاصصة الجغرافية والمناطقية، وأحيانًا العشائرية، على حساب الأجندة الوطنية والكفاءة، كما انتقد غياب الأحزاب الحقيقية معبراً مجدداً عن أمله في أن تُشكِّل أحزابٌ سياسية الحكومة مستقبلا. في الاتجاه ذاته طرح الملك لأول مرة فكرته حول الخطوة التالية بعد انتخابات اللامركزية، حيث ينبغي أن يُصبح عدد أعضاء البرلمان المركزي في عمان العاصمة 80 نائبًا بدلًا من 130، وهنا إشارة مباشرة لانتخابات جديدة محتملة مع تعديل تشريعات تناسب الوضع الجديد.
هي مضامين ملكية تُسهم في تشخيص مستوى الوجع الوطني الذي يتحدث عنه الجميع في الشارع والنخبة السياسية، حيث استعصاء في المجال الإصلاحي وإيحاء مباشر هذه المرة بأن حالة الاختناق الاقتصادي الحالية قد تنتهي خلال أسابيع مقبلة، بانفراج ملازم بالعادة على صعيد الانفتاح الإصلاحي السياسي والعودة للحديث بهذا الملف.
منذ أكثر من عامين غاب خطاب الإصلاح السياسي عن الأردن في ظل تركيز الجميع على البُعد المتعلق بتطورات الإقليم الحادة. لكن منذ انطلقت موجة تحذير ملكية من أداء سلبي لمؤسسات القطاع العام وتفعيل لملف الأوراق النقاشية تكدست الإيحاءات بأن الدولة الأردنية بصدد العودة للحديث عن إصلاحات سياسية ذات طبيعة انفتاحية تخفف من وطأة الاختناق الاقصادي.
يمكن ببساطة توقع أن حديث الملك للشباب في كلية الأمير الحسين للدراسات العليا ينتمي لهذه العائلة من التنميط السياسي المبرمج، حيث باتت الساحة الآن مفتوحة تمامًا لتحولات قد تكون مهمة في الداخل، على أساس البوصلة الإقليمية، لأن الشارع وهو يتحفز للانقضاض على حكومة الملقي ويطالب بإسقاطها، تعالجها المفردة الملكية بجملة انتقادية تجمعها مع البرلمان.
سياسيًا ومنهجيًا يضعف ذلك المؤسستين في وجه الاعتراض الشعبي ويظهرهما خارج نظام الحماية في هذه المرحلة ويكشف عن ظهريهما بشكلهما الحالي أمام الجمهور المتعطش اليوم أكثر من اي وقت مضى لرؤية الوزارة الحالية تسقط بقرار ملكي متأثرٍ بخطاب الشارع، ومعها النواب الذين ضمنوا لها العبور الآمن للأسعار المرتفعة ومن دون حتى تعديلات طفيفة.
فهل يمهد مثل هذا الإضعاف النقدي و«التوبيخ» الملكي لتغييرات محتملة قريباً؟ السؤال تتطلب الأجابة عنه مُراقبة الأسابيع الثمانية المقبلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟   الأحد 04 فبراير 2018, 7:12 am

بعد تهديد استراتيجي بلسان بنس: الأردن يتجنب «مطرقة ترامب» وسط برود سعودي ومصري
    

عمان ـ «القدس العربي» ـ بسام البدارين: يُمكن ببساطة التقاط ما هو جوهري أكثر في تلك المعركة التي تستهدف الضغط على الأردن تحديدًا، من خلال قراءة ما بين أسطر التصريح الذي أدلى به الملك عبد الله الثاني للإعلامي الإسرائيلي على هامش المشاركة الأردنية في منتدى دافوس أمس الأول، مباشرة بعد قراءة أردنية تعمقت في الكواليس لسلوك وأداء وتعليقات نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس عندما زار تل أبيب والقدس.
ما صدر عن الأردن في دافوس موقف جديد يبدو أكثر واقعية وتأطيرا لمصالح الأردن الأساسية، خصوصًا على أساس تجنّب حصول فراغ مع الإدارة الأمريكية، عبر الإيحاء أن الأردن مستعد لاستئناف علاقاته واتصالاته مع إسرائيل بعد انتهاء أزمة جريمة السفارة.
الأهم هو تلك الإشارات الملِكِية الأردنية التي تقترح إمكانية التعايش مجددًا مع إطلاق عملية سلام بشأن المسار الفلسطيني حتى بعد قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن القدس.
تلك الواقعية العميقة لم تكن ترافق الموقف الأردني التصعيدي، عندما انطلقت تفاعلات قرار ترامب حول القدس.
لكن اللغة الواقعية الجديدة للأردنيين قد لا تكون فقط محصلة ما مورس عليهم من ضغط خلف الستارة من إدارة الرئيس ترامب بقدر ما هي في الأرجح نتيجة قناعة الأردن بأنه قام بواجبه، وسيواصل القيام بواجبه في دعم الشعب الفلسطيني، كما أوضح لـ «القدس العربي» الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني.
الخيار الواقعي في اللهجة الأردنية مرتبط بما يُعتقد أنه ضمانة بريطانية وأخرى أمريكية لعدم الاعتداء ضمن مسار هجمة السلام الجديدة لواشنطن على المصالح الأردنية العليا.
ومفردة المصالح عند تعريفها في هذه الحالة تحديدا وفي السياق الفلسطيني بصورة حصرية لا تعني بالمطلق إلا التأشير على دور الأردن في القدس ورعاية مقدساتها وهو دور ألمح نائب الرئيس الأمريكي له عندما زار عمّان، لكنه بلغة خشنة ربطه إلى حد نسبي حسب مصادر «القدس العربي» بدعم الأردن لخيار العودة للتفاوض.
هنا تبدو الحسابات أوضح من أي وقت مضى، فعمّان استنفدت خيارات التصعيد بشأن القدس ضد إدارة ترامب.
وعمًان تتصور أنها قامت بواجبها ولا تريد البقاء وحيدة في مساحة المجازفة مع البيت الأبيض بوضعه الحالي خصوصًا في ظل البرود المصري والسعودي وليست بطبيعة الحال بصدد تغيير تموقعها في المنطقة ضمن بوصلة السياسة الأمريكية، كما أن وضعها الاقتصادي والمالي ثم الجيوسياسي والأمني لا يسمح لها بالعبث مع المطرقة الأمريكية العمياء وهو تعبير استخدم فعلًا في اجتماعات مغلقة.
والوضع المصلحي ذاته يتطلب اليوم ضبط النفس وإعادة إنتاج المشهد مع إسرائيل تحديدًا وتفويت الفرصة أمام اليمين الليكودي الحاكم بتوفير ذرائع بين يديه وفي أحضانه للانقضاض على المصالح الأردنية العميقة، الأمر الذي تطلب الانحناء قليلا لعاصفة أزمة السفارة مع إسرائيل والنزول المشترك مع نتنياهو عن الشجرة وفقا لتعبير رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري.
الأردن في هذه المرحلة يبدو مهتمًا أن لا يوفر ذخيرة أمام اليمين الإسرائيلي لاستثمار حالة التفلت العربي والشرخ الذي يحدثه وسط النظام العربي المصري الملف الإيراني.
وذلك يعني ببساطة شديدة وحسب التعريف المتفق عليه في أروقة القرار في عمان عدم تمكين نتنياهو أو حزب الليكود من السيطرة التامة على القدس بالتوازي مع إخراج الأردن من حصته في الرعاية والوصاية بدعوى استغلال تصعيده ضد قرار ترامب.
ويعني بمعنى آخر وحسب التعريفات والشروحات نفسها تجنب التشبيك الليكودي غير العقلاني الذي يعزف على وتر الوطن البديل أو الخيار الأردني خصوصًا أن التسريبات الإعلامية الليكودية بدت في الشهر الأخير وكأنها في حالة حرب مع الدولة الأردنية.
يحصل ذلك ليس فقط في سياق محاولة لمنع الليكود ونتنياهو من الاستفراد بالأردن بسبب انشغال السعودية في وضعها الداخلي وإيران وانشغال مصر بأزماتها الداخلية.
ولكن أيضا في سياق استعادة ما تيسر من العلاقة مع الأمريكيين الذين بدأوا إصدار سلسلة من التكشيرات السياسية المغرضة وعلى عدة أشكال بدلًا من التعامل مع فراع في حلقة التواصل مع واشنطن يمكن أن يؤدي إلى «وضع هش جدا» للأردن في الاشتباك الإقليمي خصوصًا في ظل التقديرات الأمنية التي تتوقع استنساخ نسخة جديدة من تنظيمي «داعش» والقاعدة قريبا بعدما انتهى الأمر بما انتهى إليه في العراق وسوريا.
الأردن الرسمي يُقرّ أن ضعف هوامش تأثيره في معادلة القرار الأمريكي أضعفت هوامش المبادرة والمناورة أمامه خصوصا في المجال الفلسطيني الذي كان يشكل دوما بيت الخبرة والمرجعية.
مقابل ذلك التقطت البوصلة الرسمية ما ينبغي التقاطه من تهديد استراتيجي عميق تضمنته عبارة غامضة وحماة أوجه قالها نائب الرئيس مايك بنس بعد تناوله الغداء في الأردن وهي تلك العبارة التي يقول فيها الأخير .. «اتفقنا على الاختلاف» .
تبدو العبارة ودودة ودبلوماسية لكن المجسات الخبيرة في المؤسسة الأردنية التقطتها بصورة أعمق وعلى أساس أنها عبارة مغرقة في الحساسية والرسائل المرمزة لأنه ليس سهلا على تقاليد السياسة الأردنية أن يتحدث الرجل الثاني في الإدارة الأمريكية عن اختلاف مع الأردن بشأن مدينة القدس تحديدًا ثم يذهب في اليوم التالي ويزور المسجد الأقصى مستفزا الجميع ويصرح بقنبلته السياسية الثانية قائلًا إن عملية السلام تبدأ من القدس وقاصدا أنها تبدأ من القدس بوضعها الجديد.
بنس أيضا طرق على العصب الحيوي الأردني المشدود عندما تحدث عن عملية سلام جاهزة لن تبدأ عمليًا إلّا بعد عودة الأطراف المعنية إلى طاولة التفاوض.
بعد هذه الرسائل من المطرقة الأمريكية يميل المحللون إلى اعتبار ما قاله الأردن في دافوس حول التعايش الواقعي مع الظروف الجديدة هو بمثابة الرد المباشر الذي يقول ضمنيا إن عمان بدلت فعلا من لهجتها وموقفها وأوقفت نمو لهجة التصعيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
لِمَ تَبدَّلت «اللهجة» بشأن القدس والقضية الفلسطينية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي-
انتقل الى: