منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  جنون السياسة الأمريكية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: جنون السياسة الأمريكية   الأربعاء 24 يناير 2018, 2:10 pm

جنون السياسة الأمريكية

 جمال الشواهين
نائب الرئيس الامريكي اكد في الكنيست اليهودي ان بلاده ستنقل سفارتها الى القدس نهاية العام الجاري، واعتذر عن تأخرها سبعين عاما من اجل ذلك، ونال الرجل تصفيقا وإعجابا فاخر به وهو يرى الاعضاء العرب يطردون من امامه اذ لا فرق بينه وترامب فيما يخص وصف القذارة العنصري الذي تتبناه ادارة البيت الابيض الحالية، وقد اطلقه ترامب على دول قارات بأكملها دون ان يبدي ندما رغم كل الاحتجاجات عليه.
نائب الرئيس الامريكي كان هنا في عمان قبل الذهاب الى كيان العدو وسمع كلاما واضحا وشرحا معمقا وتحليلا كافيا لانعكاسات نقل سفارة بلاده الى مدينة مقدسة اسلاميا ومسيحيا، وان القدس تخضع لقرارات دولية وانه ينطبق عليها وصف الارض المحتلة وانه لا سلام ابدا دون تفاهم على القدس لا يمس هويتها العربية والدينية، غير ان النائب ركن كل ذلك جانبا وحث الخطى ليؤكد يهودية القدس بخلاف العالم كله الذي صوت ضد قرار ترامب باعتباره غير وازن ويؤجج الصراع اكثر ورغم ادراك انه ليس هناك امريكي مسيحي واحد يسلم لليهود بالقدس.
في الوقت نفسه كان محمود عباس في جولة اوروبية وصرح من سوسيسرا انه يؤمن بالسلام وبالمفاوضات من اجله، وهو يعلم ان الامريكي تجاوز مرحلته وانه ما عاد هناك ما يمكن التفاوض عليه؛ كون حكومة نتنياهو مشغولة بذات الوقت ايضا بإعلان ضم الضقة الغربية كلها وليس المستوطنات فقط، فما حال هذا الرجل الذي في عقده التاسع من العمر ويصر على التفريط بدل ان ينهي حياته بلقب مناضل تاريخي ويصر على الذهاب نحو حاوية التاريخ.
في الخلاصة ومن دروس التاريخ استقرت القدس عربية مسلمة منذ تسلمها عمر بن الخطاب بمباركة مسيحية، وتسلم مفاتيح كنيستها وهي لليوم متداولة في عائلة استيتية المقدسية، وانه رغم شراسة الحروب الصليبية الا انها بقيت على حالها الاسلامي المسيحي، وانه رغم بلفور وقوة بريطانيا لم تحسم القدس لتكون يهودية وليس فيها ما يدعى به من اجل ذلك زورا سوى حائط البراق، والاكيد ان ليس ترامب ونائبه وانما ايضا لو اتوا بكل عصابات الصهاينة في العالم لما تغير حال القدس عن هويتها المستقرة غير القابلة للتغيير وليس على عباس سوى ان يعلن العصيان والمقاومة بدل ميوعة المفاوضات ليتحقق الامر بأسرع مما يتخيل اي كان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جنون السياسة الأمريكية   الأربعاء 24 يناير 2018, 2:14 pm

أمريكا تحث لبنان على إبعاد حزب الله عن النظام المالي للبلاد

قال مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي إن لبنان يجب أن يبعد "حزب الله" عن القطاع المالي ، مشددا على أهمية التصدي لأنشطة إيران "المؤذية في البلاد".

وجاء في بيان من سفارة الولايات المتحدة في لبنان، وصل الأناضول نسخة منه، إن "بيلينغسلي شارك خلال اجتماعاته بالمسؤولين اللبنانيين على مدى يومي 22 و23 يناير/كانون الثاني الجاري،

السلطات والمؤسسات المالية اللبنانية الرأي في مكافحة جميع أشكال التمويل غير المشروع، بما في ذلك تمويل نشاطات حزب الله الإرهابية وقيامه بعمليات إتجار غير مشروعة".

وأضاف البيان أن المسؤول الأميركي "شدد على أهمية مكافحة النشاط الإيراني المؤذي في لبنان، وكيفية التزام الولايات المتحدة بمساعدته على حماية نظامه المالي من حزب الله وتنظيم داعش ومنظمات إرهابية أخرى".

وحث بيلينغسلي لبنان على "اتخاذ كل التدابير الممكنة لضمان أن لا يكون حزب الله جزءا من القطاع المالي".

وشدد على أن قانون "منع التمويل الدولي لحزب الله (HIFPA II) لا يستهدف الطائفة الشيعية، إنما يستهدف الأنشطة المالية للحزب الله في جميع أنحاء العالم".

وخلال الزيارة، التقى المسؤول الأمريكي الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير المالية علي حسن خليل، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة،

ورئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، وجمعية مصارف لبنان، واتحاد المصارف العربية.

وشكلت وازرة العدل الأمريكية، في 11 يناير/ كانون الثاني الجاري، وحدة خاصة للتحقيق بشأن تمويل "حزب الله".

وتتهم واشنطن الحزب المشارك في الحكومة بـ"الحصول على تمويل عبر الإتجار بالمخدرات" وإرساله إلى مقاتليها في دول، على رأسها سوريا، وهو ما ينفيه الحزب.

والوحدة الأمريكية مكلفة بالتحقيق حول ما تقول الولايات المتحدة إنهم أفراد وشبكات تقدم دعمًا للحزب، الذي تعتبره واشنطن "منظمة إرهابية".

(الأناضول)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جنون السياسة الأمريكية   الأربعاء 24 يناير 2018, 2:21 pm

الفلسطينيون ينددون بزيارة بنس لحائط البراق
خطة سلام أميركية "غامضة" للضغط على الفلسطينيين








نادية سعد الدين
عمان-القدس المحتلة- تربط الإدارة الأميركية طرح مبادرة "غامضة" للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعودة القيادة الفلسطينية للمفاوضات، ملقية بذلك الكرة في ملعبها.
وسبق أن شككت روسيا في وجود خطة أميركية للسلام أصلا، مشيرة إلى أن الأميركيين يتحدثون عن خطة للسلام لم يظهر منها شيء إلى حدّ الآن.
من ناحيتهم، قال مسؤولون أميركيون إن مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعكفون على وضع الخطوط العريضة للخطة منذ بعض الوقت، لكن الفلسطينيين قالوا إن واشنطن لم تعد وسيطا للسلام بعدما قرر ترامب في السادس من كانون الأول (ديسمبر) الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
إلى ذلك، ندد الفلسطينيون بزيارة نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، أمس، إلى حائط البراق في المسجد الأقصى المبارك، بالقدس المحتلة، وسط حراسة أمنية إسرائيلية مشددة، وذلك على وقع الإضراب الشامل الذي عم الأراضي المحتلة، وسط استمرار الفعاليات الشعبية الرافضة لقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي".
وحولت سلطات الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية مغلقة أثناء زيارة بنس لحائط البراق، ونشرت عناصرها وتعزيزاتها الأمنية الكثيفة، فيما خرجت جماهير الشعب الفلسطيني من عموم الأراضي المحتلة في تظاهرات غاضبة ومنددة بالزيارة الأميركية وبقرار ترامب بشأن القدس.
واعتبرت التظاهرات والمسيرات الشعبية العارمة أن زيارة بنس إلى فلسطين المحتلة، قد أعطت، طبقاً للهتافات واليافطات المرفوعة من جانبهم، "الضوء الأخضر للاحتلال نحو المزيد من الاستيطان والتهويد"، بحسب الناشط أحمد أبو رحمة لـ"الغد".
وقال أبو رحمة أن "الجماهير الفلسطينية الحاشدة قد تقاطرت من أنحاء الأراضي المحتلة، في مسيرات مركزية وتظاهرات غاضبة، وعند نقاط التماس والاحتكاك مع قوات الاحتلال، وبالقرب من جدار الفصل العنصري، لإعلان الغضب والتنديد بزيارة بنس وبقرار ترامب حول القدس".
ولفت إلى "اندلاع المواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين، في مناطق مختلفة من الأراضي المحتلة، أسفرت عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف الفلسطينيين".
وقد أطلقت قوات الاحتلال نيرانها العدوانية ضد شابيْن فلسطينييْن قرب حاجز "زعترة" العسكري، جنوب مدينة نابلس، بزعم محاولتهما تنفيذ عملية طعن.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة الفتيين، وقالت إن جهاز "الارتباط المدني الفلسطيني أبلغ الوزارة بإصابة مواطنين برصاص الاحتلال، قرب حاجز زعترة، جنوب نابلس".
وطبقاً لشهود عيان، وفق وكالة الأنباء "قدس نت" الفلسطينية، فإن الشابين قد تعرضا لإطلاق النار، وشوهدا على الأرض مضرجان بدمائهما، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم جمعية "الهلال الأحمر" الفلسطينيية من الاقتراب منهما وتقديم الإسعافات لهما، وأغلقت حاجز زعترة في وجه المواطنين في كلا الاتجاهين".
وبموازاة ذلك؛ اندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال، عند مدخل مدينة البيرة الشمالي، حيث أطلقت خلالها الرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المواطنين الذين تظاهروا ضد زيارة بينيس، وقرار ترامب بشأن القدس، مما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات اختناق.
وقد انطلقت مسيرة جماهيرية من وسط مدينة رام الله، دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية، حمل خلالها المشاركون العلم الفلسطيني ورددوا الهتافات الغاضبة والمنددة بالزيارة وبالقرار الأميركي، والمؤكدة استمرار الشعب الفلسطيني في نضاله ومقاومته لتحصيل حقوقه الوطنية، وإنهاء الاحتلال، ورفض الإملاءات الأميركية.
وقالت القوى الوطنية والإسلامية، أن "زيارة بنس للقدس المحتلة ولحائط البراق، زعماً باعتباره رمزاً دينياً يهودياً، تعبر عن حالة العنجهية الأميركية والعداء المتواصل للشعب الفلسطيني، كي تعطى غطاء لجرائم الاحتلال وعنصريته وتدفع المنطقة نحو الانفجار وتنهى أي إمكانية للسلام أو الاستقرار في الأرض المقدسة وفى العالم أجمع".
وأضافت، أمس، إن الشعب الفلسطيني "خرج في كل مكان للتعبير عن رفضه للسياسة الأميركية وبزيارة بينيس العدوانية"، مؤكدة قدرته على "حماية ترابه الوطني ومقدساته الدينية والتاريخية، وعدم السماح، لأحد مهما كانت قوته، بأن يفرض إرادته على الشعب الفلسطيني".
فيما أكد القيادي في حركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، أن زيارة بنس "غير مرحب بها"، وأن الفلسطينيين يرفضون "رسالته بفرض الوقائع على الأرض، فبالرغم من قوة أميركا ونفوذها، قادرون على افشال قراراتهم، وإحباط مخططاتهم، والحفاظ على القدس والمقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، وإقتلاع الاحتلال وإزالة الاستيطان".
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح"، جمال محيسن، إن "فعاليات الغضب الرافضة لقرار ترامب بشأن القدس، وزيارة نائبه غير المرحب بها للمنطقة، ستبقى مستمرة في كافة المحافظات الفلسطينية، عبر المسيرات الاحتجاجية والغاضبة".
وأضاف إن "الفعاليات والمسيرات ستنطلق، يوم الجمعة المقبل، في الميادين العامة بمسيرات حاشدة تجاه نقاط التماس مع قوات الاحتلال"، معتبراً أنها "تشكل جزءاً من النضال الفلسطيني لإنهاء الاحتلال، ولأن ترامب بإعلانه الأخير، أنهى الدور الأميركي من أي وساطة للعملية السياسية، التي دمرها بخرقه للقانون الدولي".
وفي الأثناء؛ أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، "وجود تحركات لبناء تحالفات قوية بالمنطقة تقوم على استراتيجيتي عدم الاعتراف بالاحتلال، وتبني خيار المقاومة الشاملة"، معتبراً أن "قيام حماس بإعادة رسم علاقتها السياسية بالمنطقة يندرج في سياق حشد مقدرات الأمة لذلك الأمر".
وقدم هنية، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في غزة، آليات مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس والسياسة الإسرائيلية العدوانية، ضمن 3 مسارات، تستند إلى الانتفاضة الشعبية بالميدان، واستنهاض قوى الأمة لنصرة القدس وإسناد حق الشعب الفلسطيني بالتحرير والعودة، والاتصالات السياسية مع العديد من القيادات والمسؤولين في المنطقة".
وحول المصالحة؛ أشار إلى أنه تلقى اتصالاً من مصر مفاده بأن "مصر مستمرة في رعايتها للمصالحة الفلسطينية، وأي تغيرات داخلية مصرية شأنها مصري ولا يؤثر على المصالحة، لأن تحقيق المصالحة توجه مصري".
وأكد حرص حركته على إنجاز المصالحة، داعياً إلى تسريع خطواتها، والتفرغ لبناء استراتيجية وطنية للتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد المشروع الفلسطيني، مؤكداً تمسك الشعب الفلسطيني بحق العودة ورفض التوطين والوطن البديل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جنون السياسة الأمريكية   الأربعاء 24 يناير 2018, 2:22 pm





قصص نابلسية في انتفاضة الأقصى

تبقى الحروب دوماً مأساة الأمم والشُعوب، ولا أحد في هذا العالم يرغب في إشعالها سوى من يوصفون أحياناً بأنهم ممن يحبون سفك الدماء، وممن يمتلكون مصانع الأسلحة، وممن يتاجرون بها، أو من أولئك المهووسين بحقبة الاستعمار والاستعباد والهيمنة، من الذين يرغبون عُنوةً باحتلال أراضي الآخرين وسلبهم حقوقهم وممتلكاتهم وحرياتهم، ضاربين بعرض الحائط جميع ما تنص عليه الشرائع السماوية والوضعية في وقتٍ واحد. 
 وهذا ما نراهُ ماثلاً للعيان بشكلٍ واضحٍ، فيما عمله ويعمله دوماً الصهاينة المحتلون في أرض فلسطين السليبة، وما يمارسونه من تصرفاتٍ همجيةٍ ضد البشر والشجر والحجر دفعةً واحدة، مما يستدعي في كثيرٍ من الأحيان، ردود فعلٍ منظمة ودقيقة أحياناً، وعفوية أو ارتجالية أحياناً أخرى، من أجل الدفاع عن الدين والحقوق والوجود وأرض الجدود. 
 وبما أن الدين والتاريخ هو من ضمن ثوابت الوجود والجدود لهذا الشعب العربي المحتل، فإن التمادي في التعدي عليهما والاستهتار بمشاعر أصحابهما، يجعل الغالي والنفيس رخيصاً في الدفاع عنهما. وهذا ما حصل عندما تجرأ مجرم الحرب الصهيوني الجنرال (شارون)، على تدنيس باحات المسجد الأقصى الشريف، في الثامن والعشرين من شهر أيلول(سبتمبر) من عام 2000م، مما أشعلَ انتفاضة عارمة شملت الضفة الغربية وقطاع غزة، ولاقت ارتدادات أخرى عديدة في الكثير من الأقطار العربية والإسلامية. وقد أطلق على هذه الثورة إسم (إنتفاضة الأقصى)، وذلك نظراً لاندلاعها حول ذلك المسجد المقدس الذي يمثل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وسقط  نتيجة لها عشرات الشهداء والجرحى في ذلك اليوم المشؤوم الذي شهد تلك الحادثة البغيضة.  
 ونتيجة لذلك، عمت المظاهرات العارمة مختلف المدن والبلدات والقرى في فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها، وكان أشدها على الإطلاق ما حدث في مدينة نابلس التي يطلق عليها غالباً (عاصمة جبل النار) لدورها القيادي في الثورات ضد الانتداب البريطاني والتغلغل الصهيوني منذ أوائل القرن العشرين، وما زالت حتى يومنا هذا، وما دام الاحتلال قائماً.
ونظراً لعملي أستاذاً وعميداً لكلية العلوم التربوية في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس وقت اندلاع الانتفاضة، وعايشتُ فعلاً أحداثها لمدة أربع سنواتٍ كاملة، فقد كنتُ شاهد عيانٍ حقيقيا على ما قامت به تلك المدينة من بطولات، وما قدمتهُ من تضحياتٍ كثيرةٍ في الأرواح والجراح والأموال والممتلكات والمشاريع، إلى الدرجة التي يصعب معها حصر الخسائر المعنوية قبل المادية، في ضوء التصرفات البربرية اللامعقولة لقوات الاحتلال الصهيونية.
 وما أن دارت المواجهات بين جماهير الشعب الفلسطيني وبين جحافل الجيش المدجج بالسلاح حول المسجد الأقصى في الأيام الأولى من الانتفاضة، حتى انتشرت شُعلتها كانتشار النار في الهشيم، لتصل بسرعة البرق إلى مدينة نابلس، التي تحولت هي بدورها إلى ساحةٍ كبيرةٍ للصدام العنيف بين الشباب بصدورهم العارية، وبين دبابات العدو ومدرعاته وجنوده. وما زلتُ أتذكر تماماً أنه عندما ازدادت جذوة الانتفاضة في الاسبوع الأول من انلاعها، اندفع طلبة جامعة النجاح من الجنسين، تاركين ساحات الجامعة وقاعاتها، متجهين صوب وسط المدينة، وهم يرددون الهتافات القوية ضد الاحتلال وزعمائه وتصرفاته، ومنددين بانتهاكاتهِ لحرمة الأديان والمقدسات والمعتقدات. 
 ولم يحترم جيش العدو حتى مجرد حق الناس وحريتهم في التظاهر، ولا كون تلك المظاهرات سلمية الطابع، حيث لم يحمل هؤلاء الشباب غير الإيمان بحقهم في الحرية والاستقلال، ولم يتصدوا لتلك الدبابات والمدرعات والرشاشات، سوى بصدورهم العارية. لذا، قام الجنود المولعون بالقتل، بإطلاق الرصاص بغزارةٍ شديدةٍ عليهم، أدت إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى، كان على رأسهم الشهيد جهاد ابن محافظ نابلس آنذاك محمود العالول، ومعه رفاقه الشهداء إياد الخششي، ومصطفى رمضان، وحسام بخيت، وسارة حسن، ووائل قطاوي، وضياء نايف. وقد تبعهم في الأسابيع الثلاثة التالية استشهاد فريد نصاصرة، ومحمد دخيل، وزاهي عارضة، وفراس فريد، وأمجد أبو عيسى، وسائد الطنبور، وأشرف حبايب، وعيسى الفاعور، وعصمت الصابر.
 وتوالت مواكب الشهداء من هذه المدينة البطلة بشكلٍ شبه يومي، بحيث كان مكتب رئيس الجامعة وقتها أ.د. رامي الحمد الله، يتصل يومياً بالعمداء للتذكير بالتجمع سويةً والذهاب للتعزية بهذا الشهيد من هذه العائلة أو تلك من عائلات نابلس العريقة. وما كان يلفت انتباهي خلال هذه الزيارات، أنه قبل الدخول لديوان أو صيوان التعزية، فإن كل عائلة كانت حريصة أن تضع لوحة بأسماء الشهداء الذين لاقوا وجه ربهم خلال الانتفاضة، كي تفتخر بما قاموا به من أعمال بطولية في سبيل الدين وحرية الوطن.
ولم تقف قوات الاحتلال في إجرامها عند حد إطلاق النار على المتظاهرين بشكلٍ شبه يومي، وإسقاط أكبر عددٍ من الشهداء والجرحى من بينهم فحسب، بل أخذت إضافة إلى ذلك، باتباع أسلوبٍ وحشي يتمثل في استهداف العناصر النشطة منهم وهم داخل بيوتهم، أو عندما يتنقلون بسياراتهم الخاصة، أو حتى عندما يلجأون إلى السير حتى على أقدامهم، وذلك عن طريق قصفهم بالطائرات المروحية، كما حصل مع الشهيد إبراهيم بني عودة، الذي استهدفته إحدى هذه الطائرات، لكونه من المناضلين ضد الاحتلال. وكان هذا الشهيد في الأصل ضابطاً في الجيش الأردني برتبة ملازم أول. 
 كما حصل الأسلوب ذاته مع طالب جامعة النجاح الشهيد محمود المدني، ومع الشهيد صلاح الدين دروزة، والشهيد جمال الداموني، والشهيد مهند الطاهر، والشهيد حامد الصدر، والشهيد أمين منزلاوي، والشهيد محمد الحنبلي، بهدف التصفية الجسدية لكل من يحاول مقاومة السياسات التعسفية الظالمة.
 كما كانت قوات الاحتلال الغاصب تستخدم أسلوب المتفجرات مع بعض النشطاء، كما حصل مع الشهيد أيمن عدنان حلاوة، الذي كان لاستشهاده قصة مثيرة. فقد استطاعت قوات الاحتلال بيعه سيارة خاصة عن طريق أحد عملائها، وعملت على تفخيخها بالمتفجرات، وما أن صعد بها في الوقت الذي كانت فيه طائرة العمودية في الجو، حتى تم تفجيرها عن بُعد. وكنتُ وقتها بالضبط أتحدث هاتفياً مع زميل لي يسكن في منطقة القدس هو الدكتور محمد عمران، وفي منتصف المكالمة دوى انفجار ضخم بالقرب من البيت، صرخت على أثره لا شعورياً وقفزت بعيداً عن الشباك تاركاً الهاتف الثابت مفتوحاً، وإذا بالدخان يتصاعد إلى الأعلى وسيارات الإسعاف تتقاطر إلى مكان الحادث.
 ونسيتُ تماماً حكاية الهاتف المفتوح، لأنني دخلت في عمق الشقة، وكان الزميل عمران قد عاود الاتصال مرات ومرات ظناً منه أنني قد أصبتُ بأذى، لا سيما وأنه سمع صوت الانفجار عن طريق سماعة الهاتف. ولما كان يعلم أنني على صلة وثيقة جداً بعميد كلية التربية وقتها في جامعة القدس أ.د. أحمد فهيم جبر، اتصل به وأخبره بالقصة، ليقوم هو الآخر بالاتصال الهاتفي بي دون جدوى، مما زاد من حدة القلق لديهما. وبينما أنا أدخل ثانية إلى غرفة الاستقبال، حتى لاحظتُ أن الهاتف الأرضي مفتوح، فأسرعت بإغلاقه، وما هي إلا دقائق حتى قرع الجرس من جديد وإذا بالدكتور عمران، يحمد الله ويصف لي قلقه الشديد نتيجة الاتصالات المتعثرة عدة مرات، تبعه أيضاً الدكتور أحمد فهيم جبر، فأخبرتهما بأن وسائل الإعلام في نابلس قد أذاعت عن نبأ استشهاد أيمن حلاوة بالقرب من العمارة التي نقطنها.
 ولجأت قوات الغزو الصهيوني كذلك إلى استخدام الطائرات النفاثة من طراز إف F 16 لقصف مبنى المقاطعة الضخم في مدينة نابلس، بهدف قتل الناشط محمود أبو هنود، الذي استطاع الإفلات من قوات الاحتلال التي حاصرت منزله في ضواحي مدينة نابلس، ولكنه نجا ثانية حتى بعد تدمير جزء من مبنى المحافظة واستشهاد عدد ممن كانوا فيه، لتعود وتتربص به للمرة الثالثة بعد عدة شهور، كي يستشهد عندما تمَ قصفه وهو يركب سيارة خاصة عن طريق طائرة مروحية.
ومن بين الأساليب الشيطانية الأخرى التي استخدمها العدو الصهيوني لتصفية النشطاء الفلسطينيين، كان الإتصال هاتفياً بالمطلوب من طرفهم، والإدعاء بأن إذاعة لندن أو إذاعة مونتي كارلو تريد عمل لقاء مباشر على الهواء معه حول موضوع في التخصص العلمي أو المهني للناشط نفسه، وفي الوقت ذاته تكون الطائرة العمودية تحوم في الأجواء القريبة، ويكون مع الطيار ومرافقيه أجهزة لتعقب صوت الهاتف، فما أن يسترسل الشخص المطلوب في حديثه الإذاعي، حتى يرسلوا صاروخاً إلى مصدر الصوت كي يفجر المكان على من فيه. 
 هذا إضافةً إلى استخدام الأساليب القتالية التقليدية، ولكن عن طريق المبالغة فيها، مثل القيام بإرسال كتيبة على الأقل من الدبابات والمدرعات مع سيطرة الطائرات العمودية على الأجواء، وذلك لحصار شخصٍ واحدٍ  أو اثنين أو ثلاثة، كما حصل مع الشهيد قيس عدوان، الذي كان أحد طلبة كلية الهندسة في جامعة النجاح، وكان نشطاً للغاية في صناعة الصواريخ ذات المدى القصير،  حيث خرج مع مجموعة من رفاقه باتجاه الأغوار، فطاردته قوات الاحتلال وحاصرته في مدينة طوباس بأرتال من الدبابات والجنود، ودافعوا عن أنفسهم حتى استشهدوا جميعاً.
وبالإضافة إلى التضحيات البشرية التي قدمها أهالي عاصمة جبل النار خلال انتفاضة الأقصى، فقد كانت تضحياتهم الاقتصادية هي الأخرى جسيمة. فبعد أن كانت نابلس العاصمة الاقتصادية للدولة الفلسطينية، حيث مركز السوق المالي، وكثرة الأسواق المتنوعة، والصناعات المتعددة، فقد تعرضت كل هذه المجالات إلى انتكاساتٍ كبيرةٍ نتيجة سياسات الحصار الخانقة من جانب قوات الاحتلال.
 وباختصار شديد، فقد أعطت مدينة نابلس من العطايا المادية والبشرية لانتفاضة الأقصى المباركة، ما يجعل التاريخ يشهد بالعز والفخار لأبطالها وناسها الأحرار، نظراً لما قدموه من تضحيات، جنباً إلى جنب مع أهالي مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وبلداتها وقراها، على أمل أن ينالوا حريتهم واستقلالهم الموعود، والذين سيستمرون في النضال المرير من أجله، مهما طال الزمان أو قَصُر، لأنه في نهاية المطاف، وكما يقول شاعر الحماسة العروبي التونسي: فلا بد لليل أن ينجلي، ولا بد للقيد أن ينكسر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جنون السياسة الأمريكية   السبت 27 يناير 2018, 8:58 am

أخطاء السياسة الأمريكية مع تركيا وفي سوريا
محمد زاهد غول
Jan 27, 2018

تناقض المواقف الأمريكية من عملية عفرين التي يقودها الجيش السوري الحر بمساعدة تركية، ليست هي التناقضات الأولى في السياسة الأمريكية مع تركيا، بل هي صورة مصغرة عن أخطاء السياسة الأمريكية نحو تركيا، وعلى وجه الخصوص في سوريا، منذ انطلاق الثورة فيها عام 2011.
فآخر التصريحات الأمريكية في 25/1/2018 حول عملية عفرين بعد ستة أيام من انطلاقتها، هو تصريح (البنتاغون) الذي يقول فيه:» إن عمليات عفرين تعوق مهمة القضاء على تنظيم الدولة»، علما بأن حلفاء أمريكا من الأحزاب الكردية هم من أعلنوا القضاء على تنظيم «الدولة» في المناطق التي يسيطرون عليها، بما فيها عفرين ومنبج والرقة وغيرها، بل كانت امريكا نفسها ضامنة لانسحاب عناصر «داعش» من الرقة وغيرها إلى أماكن أخرى، فالبنتاغون نفسه متورط بمساعدة «داعش»، على لسان المخابرات الروسية وباتهامات مباشرة، فلماذا توقع أمريكا نفسها بهذا التناقض المفضوح أمام العالم.
وقد نقل عن رويترز تصريح آخر بعد الأول عن البنتاغون يقول:» إنه سيواصل الحوار مع تركيا بشأن إقامة منطقة آمنة على الحدود»، وهذا تأكيد لتصريح أمريكي سابق رداً على مكالمة الرئيس ترامب مع الرئيس التركي أردوغان في ديسمبر الماضي، وقد علق عليه وزير الخارجية التركي جاويش اغلو قائلاً: «إنّ بناء الثقة بين الولايات المتحدة وتركيا شرط أساسي للتباحث بشأن منطقة آمنة في الشمال السوري»، هذا التصريح لوزير الخارجية التركي، جاء في مؤتمر صحافي مشترك عقده في إسطنبول مع نظيرته النمساوية كارين كنايسل، والنمسا كانت من أكثر الدول الأوروبية، التي اختلفت واخطأت في حق تركيا، على خلفية الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، فبعد العداء البالغ من النمسا نحو تركيا، إذ بها تأتي إلى انقرة للمصالحة والاعتذار.
هذا اللقاء التركي النمساوي قد يكون درساً مفيداً للسياسة الأمريكية، التي اكثرت من أخطائها نحو تركيا في السنوات القليلة الماضية، بداية من عدم اخذ الرؤية التركية بعين الاعتبار لحل ازمة الصراع في سوريا، وسعيها بإدارة من البنتاغون لإشعال سوريا أكثر واستمرار القتال فيها لأكثر من ست سنوات، ومن أجل ذلك سمحت لإيران بإدخال جنودها وميليشياتها لمساعدة الأسد ومنع انتصار الثورة بداية عام 2013، بعد ان أعاقت امريكا سقوط الأسد بحجة إسقاطه عبر مخرج دولي باسم مؤتمر جنيف يونيو 2012، بينما كانت الهدف الأمريكي استمرار القتال والصراع لحين تمكنها من ترتيب تقسيم سوريا حسب مخططاتها للشرق الأوسط الجديد، حتى لو اضطرت إلى توريط روسيا فيها، بعد فشل إيران وميليشياتها منذ منتصف عام 2015، وسعي أمريكا أيضا توريط تركيا في صراع مرير ومدمر مع روسيا، بعد اسقاط الطائرة الروسية سخوي في نوفمبر 2015، وهو الأمر الذي كشفته روسيا وأدركته استخباراتياً، فعكسته إلى تعاون اقتصادي وامني وعسكري مع تركيا في سوريا وخارجها، في ضربة مضادة لأمريكا.
أما فكرة المنطقة الآمنة، فهي فكرة أمريكية ساذجة جاءت بها بعد عملية عفرين كمخرج من أخطائها، لعلمها أن الدولة التركية من أوائل الدول التي طرحت فكرة المنطقة الآمنة، منذ أربع سنوات تقريبا، فعدد اللاجئين السوريين في تركيا بلغ أكثر من ثلاثة ملايين، وكلّف الخزينة التركية أكثر من خمسين مليار دولار، بين مساعدات رسمية وأهلية، ومن جمعيات خيرية متعددة، فالحديث الأمريكي عن المنطقة الآمنة الآن ليس صادقاً، وإنما بهدف حصر عملية «غصن الزيتون» على منطقة عفرين فقط، بينما تركيا أسمعت امريكا أن هدفها ليس عفرين فقط، وإنما منبج وغرب الفرات، وليس ما يمنع وصولها إلى الرقة، حيث ان معظم سكانها من السوريين العرب السنة، وليس فيها إلا قلة كردية حتى يطالبوا ببقائها تحت سيطرة حزب العمال الكردستاني، أو تحت المسمى الأمريكي لعناصره باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أو غيرها، فتركيا تريد حلولاً لتواجد الإرهابيين على حدودها أولاً، وتريد حلولاً لمعاناة ثلاثة ملايين لاجئ سوري على أراضيها ثانياً، وتريد حلا لحالة عدم الاستقرار والاستنزاف وسفك الدماء في سوريا والمنطقة ثالثاً.
لقد قدّمت أمريكا وعودها بسحب الميليشيات الإرهابية من عناصر قوات حماية الشعب الكردية من منبج، بعد إخراج «داعش» منها، عندما كانت تركيا ترفض دخولها غرب الفرات، ولكن أمريكا لم تلتزم بوعودها بالانسحاب وواصلت تقديم الدعم العسكري للمنظمات التي تصفها تركيا بالمنظمات (الإرهابية)، فكما حالفت تركيا امريكا بمحاربة «داعش» كان على أمريكا أن تحالف تركيا بمحاربة المنظمات الارهابية من وجهة نظر تركية، وليس دعمها عسكريا ضد تركيا، فكل الوعود الأمريكية لتركيا بوقف الدعم لحزب الاتحاد الديمقراطي وقواته حماية الشعب الكردية، لم تلتزم بها امريكا أيضاً، بل إن الوعد الأخير الذي قطعه الرئيس الأمريكي ترامب للرئيس التركي أردوغان عبر المكالمة الهاتفية بوقف الدعم عنها قبل ثلاثة أيام، ليس هناك من دليل على الوفاء به، لا الآن ولا في المستقبل، لأن للبنتاغون استراتيجية عسكرية أخرى غير سياسة البيت الأبيض السياسية، وهذا مرد بعض التناقضات في السياسة الأمريكية نحو تركيا والمنطقة.
إن أكبر الأخطاء الأمريكية نحو تركيا هي مراهنتها على التحالف مع الأحزاب الكردية، وهي تعلم ان هذه الأحزاب هي امتداد حقيقي لحزب العمال الكردستاني الارهابي بحسب القوائم الدولية، وهذه قناعة توصل لها سياسي امريكي، بانه لا يمكن إقناع تركي واحد بوجود فرق بين حزب العمال الكردستاني (ب ك ك) في تركيا وحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا (ب ي د) أو ميليشيات قوات حماية الشعب (ب ي ج)، أو قسد أو غيرها، ولكن أمريكا وتحديداً البنتاغون يراهن على الأحزاب الكردية وليس على الشعب الكردي، كأداة لتقسيم سوريا، وهذا التقسيم ليس محبة بالأكراد، وإنما اتخاذهم جنوداً مرتزقة لتقسيم سوريا، وإقامة كيان كردي يستخدم كمستعمرة امريكية في سوريا، وتحديداً لإقامة قواعد عسكرية مرخص لها دوليا وقانونيا من هذا الكيان الكردي المنشود، وهذا خطأ كبير يرتكبه البنتاغون أيضاً، فلا يمكن ان ينجح بصناعة كيان سياسي جديد شمال سوريا بلا أرض ولا شعب، عن طريق التطهير العرقي للسوريين العرب شمال سوريا، فالترابط الجغرافي للتواجد الشعبي الكردي شمال سوريا غير موجود، وهذا لا يمكّن امريكا من تشكيل كيان سياسي لهم، فضلا عن انه لا يوجد دليل واحد على ان الأكراد السوريين يسعون إلى إقامة كيان سياسي لهم في سوريا، والأحزاب الكردية في سوريا لا تمثل الشعب الكردي أولاً، وهم مواطنون سوريون لا مصلحة لهم بالقتال والموت من أجل مشاريع امريكية لمستقبل سوريا، عن طريق تقسيمها وإقامة قواعد عسكرية موازاة بالقواعد العسكرية الروسية هناك.
منبج تمثل نموذجا للاحتلال الكردي لها، إذ يشكل العرب 90% من سكانها، فكيف يمكن إبقاؤها تحت هيمنة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (ب ي د) وميليشياته المسلحة، وطرد اهلها إلى تركيا لتحميل الاقتصاد التركي مسؤوليتهم. تركيا تخبر أمريكا بأخطائها وتطالبها بسحب قواتها الأمريكية من منبج أولاً، وسحب القوات التابعة للأحزاب الكردية من منبج وغيرها ثانياً، والعمل والتعاون مع تركيا لإعادة سكان عفرين ومنبج والرقة وغيرها إليها، فتركيا أعادت سكان جرابلس والباب إليهما، بينما لم تسمح قوات حزب (ب ي د) إعادة سكان عين العرب إليها، رغم تحريرها من «داعش» قبل جرابلس بسنوات، فالسياسة التركية تقدم مشروعا يعالج معاناة الشعب السوري أولاً، ويخفف عن شعبها التركي الأعباء الداخلية ثانياً، ويحمي الشعب الكردي من الموت بلا فائدة ثالثاً، وهذا ينبغي أن يشمل شرق الفرات وغربها وليس في عفرين فقط، فإنهاء معاناة الشعب السوري المشرد في الأرض أولوية ينبغي ان تتسابق إليها الدول الإنسانية، وهي تراه يموت قتلاً من إيران وروسيا ومن الغرق ومن البرد والثلج، وهو يهرب من ظلم الأسد وأسلحته الكيميائية وبراميله المتفجرة.
على السياسة الأمريكية أن تصحح أخطاءها مع تركيا أولاً، وفي سوريا ثانياً، فتركيا تنظر إلى تحسين علاقاتها مع امريكا كدولة حليفة استراتيجياً، وتريد حماية الشعب الكردي في سوريا من الأخطاء او الأوهام او الأحلام أو المغامرات لبعض جنرالات البنتاغون الأمريكي، فلا يمكن لأمريكا ان تتجاهل وجود شعوب ودول في المنطقة، وأن لهم خيارات أمنية وسياسية قد لا توافق الخيارات الأمنية والسياسية الأمريكية، فالأخوة الكرد لن ينجحوا في تحقيق الأحلام الأمريكية لتقسيم سوريا، لأن تركيا لن تسمح باقامة دولة كردية شمال سوريا إطلاقاً، وامريكا أمام خيار الاصطدام مع تركيا أو التعاون معها، ومواصلتها لأخطائها السابقة لا يعني إلا الاصطدام مع تركيا، وهو ما تتمناه روسيا والصين وإيران وغيرها من الدول، بينما مصالح تركيا وأمريكا ان تبحثا عن التعاون المشترك بما يضمن مصالحهما ومصالح الشعب السوري بكل قومياته العربية والكردية والتركمانية وغيرها، وإذا كانت امريكا جادة في منافسة روسيا فليس بالضرورة ان يكون ذلك في سوريا، ولا على حساب الأخوة الأكراد، لأن مصالح الشعب الكردي هي في التعاون مع أخوته العرب والأتراك والإيرانيين وشعوب المنطقة جميعها، وليس القتال ضدهم ولمصالح دولية استعمارية، فالأمريكيون ليسوا شركاء للأكراد وإنما يستغلونهم لتحقيق أهدافهم الأمريكية في سوريا والمنطقة فقط.
كاتب تركي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جنون السياسة الأمريكية   السبت 27 يناير 2018, 8:59 am



نائب الرئيس الأميركي مايك بينس يسجل انطباعاته بعد زيارته حائط البراق في الحرم القدس الشريف المحتل



بينس الأكثر صهيونية


هآرتس
يسرائيل هارئيل

26/1/2018

انعدام الثقة في عدالة طريق الدولة اليهودية وجد تعبيره في مظاهر كثيرة. يمكن أن ننسب لهذه المقولة جزءا كبيرا من الردود على خطاب نائب الرئيس الأميركي مايك بينس. أيضا من بين الذين نهضوا وصفقوا كان هناك من نظر احدهم إلى الآخر بحرج معين. نعم، أيضا هؤلاء نسوا منذ متى سمعوا للمرة الاخيرة شخص في مركز بينس يخطب وبدون حاجة إلى "توازنات"، اعتذارات، بهذه الدرجة من الحماس حول موضوع أحقية إسرائيل.
في نهاية المطاف، عليه الحفاظ على نفسه اذا اصبح مدارا للاستهزاء والانتقاد بسبب اللغة الواضحة جدا، الساذجة والحقيقية، والتي ذات مرة في الماضي غير البعيد استخدمها، ومن خلال قناعة داخلية عميقة، رؤساء الدول والمشرعون، ومعظم المفكرين والادباء والشعراء المحبوبين والمسرحيون والاكاديميون. أجل، كان هناك اوقات كان فيها قول الامور بصورة ساذجة وصادقة – خلافات شديدة تم التعبير عنها، دائما كانت موجودة – من نصيبنا أيضا.
في هذه الصحيفة كتب أن خطاب بينس هو انتصار لليمين المسيحاني. آخرون مثل عضو الكنيست ميخال روزين قالوا إن مضمونه كان ديني، مسيحاني وهذياني. صحيح، كما هو صحيح الآن. حيث أنه بعد كل شيء من بين هذه المقولات "نضالكم هو أيضا نضالنا"، والتعهدات "الولايات المتحدة ستقف إلى جانبكم". انتصار ساحق لليمين، هذا يعني أن من سيقف إلى جانب إسرائيل فسيقف إلى جانب اليمين؛ وليس مجرد اليمين – اليمين المسيحاني. وبعد ذلك قيلت أيضا اقوال محرجة اخرى مثل "في تاريخ الشعب اليهودي دائما رأينا قصة أميركا، قصة الخروج من مصر، الخروج من العبودية إلى الحرية، قصة تظهر قوة الايمان، الوعد والأمل للشعب اليهودي بالعودة إلى ارضه حتى في الايام الاشد صعوبة". وماذا، سيدي نائب الرئيس، بخصوص التاريخ الفلسطيني؟ لماذا الفلسطينيون الذين هم الاحفاد المؤكدون للكنعانيين المذكورين أيضا في التاريخ (الذي تقرأه يوميا) ليسوا جزءا من قصة أميركا؟.
وللسخرية، وصل الرجل إلى الذروة عندما قال "في نيسان سنحتفل (ليس ستحتفلون!) بالذكرى السبعين لولادة دولة إسرائيل". وهنأ باللغة العبرية التي اثارت ابتسامة خجل على وجوه بعض من يجلسون حول طاولة الحكومة، "لقد أحييتنا حتى هذا اليوم". هذا الرجل المتقد من شأنه أن يحل في يوم ما ليس بعيدا محل دونالد ترامب عندما تكتمل في يوم ما حصيلة اعماله المخادعة.
صحيح أن اعتراف ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وتعهد بينس بنقل السفارة الأميركية إلى القدس حتى نهاية 2019، هي خطوة أميركية ستبعد العرب عن المسيرة السلمية، التي حتى الآن آمنوا بها بحماسة وتصميم. وربما – على هذا يجب أيضا على من ينتقدون بينس التفكير في ذلك – بالضبط هل الاعتراف بالقدس الذي يثبت للفلسطينيين أن الوقت لا يعمل في صالحهم، سيعيدهم إلى طاولة المفاوضات؟.
هناك، وهذا ليس سرا، خطة لإضافة مليون يهودي إلى المناطق ج في يهودا والسامرة. إسرائيل اذا اظهرت تمسكها بهذا الهدف فسيمكنها تنفيذه بمعقولية لا بأس بها في عهد هذه الادارة. ربما أن هذه الخطة ستوقف حملة تفويت الفرص الفلسطينية التي بدأت في العام 1947؟ أيضا املهم الكبير أن ايران، كما تعهدت، ستحقق رغبتهم وسيدمر اليهود، هو أمل عبثي. ليس فقط بسبب قدرة إسرائيل، بل "أنا اؤكد لإسرائيل وكل الشرق الاوسط والعالم"، قال بينس في الخطاب الهذياني الديني والمسيحاني بأن "الولايات المتحدة لن تمكن ايران من الحصول على السلاح النووي". ومن شأن هذا المتعصب المتقد أن يفي بتعهده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
جنون السياسة الأمريكية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: