منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الكتاب: في ظل الملكة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الكتاب: في ظل الملكة   الأحد 04 فبراير 2018, 9:55 am


الكتاب: في ظل الملكة






تونسي يروي أسرار قصر بن علي بطلب من دار نشر فرنسية
حكايات طبّاخ الرئيس
 


الكتاب: في ظل الملكة
تاريخ النشر: الخميس 15 سبتمبر 2011
الطيب بشير

DANS LُOMBRE DE LA REINE

المؤلف: لطفي بن شرودة

الناشر: ميشال لافون - باريس

لطفي بن شرودة كان وعلى امتداد سنوات طويلة يعمل طباخاً وساعياً وأحد كبار الخدم عند الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وقد اختارته ليلى بن علي زوجة الرئيس منذ 1994 ليكون في خدمتها هي دون غيرها، وأصبح بن شرودة بحكم ذلك مقربا جدا منها ويحظى بثقتها فتكلفه بمهام “سرية” كثيرة، وعاش بحكم وضعه ومكانته لدى من كانت تدعي “سيدة تونس الأولى” أحداثا غريبة لم يطلع عليها أحد غيره، وشاهد قصصا تشيب لها الولدان، كما علم بحكم موقعه أسرار القصر وكواليسه، وبعد فرار الرئيس وبطلب من دار نشر فرنسية هي دار “ميشال لافون” روى كل ما عرفه وسمعه وعايشه في كتاب صدر هذه الأيام باللغة الفرنسية بعنوان: “في ظل الملكة” DANS LُOMBRE DE LA REINE وتم إنجاز هذا الكتاب بالتعاون مع ايزابيل سواراز بوملالة وهي فرنسية متزوجة من تونسي.
ومن بين الأسرار التي كشفها الكتاب استعانة ليلى بشكل مبالغ فيه بالسحر والسحرة، وبكل أساليب الشعوذة لتطويع زوجها، وقد أشيع بين الناس قبل الثورة أن ليلى بن علي تستجلب كبار السحرة والمشعوذين من عدد من الدول العربية والأفريقية، وقد أثبت الكتاب ذلك وأكده، فليلى أصبحت هي الحاكمة الفعلية لتونس واستغلت مرض زوجها وشيخوخته ليصبح طوع أوامرها، تسمي الوزراء والسفراء وكبار المسؤولين في الدولة، الى جانب الفساد المالي والنهب والسرقة والاستحواذ بغير وجه حق على كل الشركات والمؤسسات المربحة، ولم يكن رئيس الدولة يرفض لها طلبا ولكل أفراد أسرتها وفيرة العدد، بل أن ليلى كانت تخطط بمساعدة بعض مستشاري الرئيس لكي تصبح رئيسة للدولة التونسية بعد أن يتنحى زوجها بتوصية منها.

طقوس عجائبية

وجاء في الكتاب أنه كان يتم كل يوم في القصر عمليات بخور وطقوس عجيبة لطرد النحس وجلب السعد، من ذلك مثلا حرق “الحرباء” على الجمر، حتى إن هذا الحيوان كان يطلق ما يشبه الزفرات وهو يحترق حياً في أروقة القصر.

ويروي المؤلف بن شرودة أن ليلى كلفته ذات يوم بمهمة خاصة، وتتمثل في القيام بطقوس كلها شعوذة في مكتب الرئيس وبحضوره، ولما ابدى بعض التردد والخشية، طمأنته بأن الرئيس على علم بالأمر، وفعلا كان الرئيس مستلقياً على أريكة وبن شرودة يذبح الحرباء، ولما تقاطر دمها، تولى كبير الخدم غمس أصابعه فيه ثم رسم دائرة بدمها على عرقوب الرئيس وهو جالس مطيع لأوامر زوجته ومنصاعاً لمثل هذه الطقوس العجائبية، التي لم يكن أحد من التونسيين يتخيل انها تجري في قصر رئيس الدولة ومكتبه، ويقول المؤلف إن الرئيس المخلوع كان يجد دائما في سريره وتحت المخدة عدة تمائم كانت ليلى تحرص على وضعها، وإذا عبر عن استغرابه فإن ليلى تقنعه بأنها تفعل كل ذلك لحمايته وتحصينه من كل مكروه.





الفصل الأخير
كانت ليلى بن علي يوم الرابع من يناير 2011 تصرخ بشكل هيستيري، وهي تضرب بيد على فخذها وباليد الأخرى تمسك بالهاتف. كانت تصرخ: “مات مات” هي تقصد محمد البوعزيزي الذي توفي في المستشفى متأثرا بحروقه بعد أن أشعل النار في نفسه يوم السابع عشر من ديسمبر 2010.

ويفسر الخادم مؤلف الكتاب بأن صراخ ليلى ونديبها كان يدل على خشيتها من حدوث اضطرابات جديدة عند دفنه بمدينة “سيدي بوزيد”. كان الرئيس يومها كما شاهده المؤلف محبطا حزينا قلقا حتى أن لا أحد تجرأ على الاقتراب منه أو الحديث اليه.

استلقى على أريكة وهو صامت، ولم يأكل شيئا، وفجأة أغمي عليه، وجاءه الأطباء بسرعة لإنعاشه، وخلال فحصه كانت ليلى زوجته تدخن السيجارة بعد الأخرى، وهي تقطع أروقة القصر جيئة وذهابا دون أن يفارق الهاتف الجوال أذنها، وأمرت وهي في قمة توترها بأن تأتي إليها المرأة المكلفة عادة بتمسيدها (مساج) والتي سعت الى تهدئتها والتنقيص من التوتر والضغط الذي كانت تحت سيطرته.

بين ليلى وسهى

ويكشف الكاتب في فصل آخر من كتابه عن علاقة ليلى بن علي بسهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وقد أقامت هذه الأخيرة في تونس بعد وفاة زوجها مبجلة مكرمة برعاية من ليلى نفسها، بعد ان توطدت العلاقة بينهما، حتى أنه تم منحها هي وابنتها زهوة الجنسية التونسية، كما تم منحها أكبر الامتيازات والتسهيلات، وتم إسكانها في أحد قصور الضيافة. وسر الصداقة بين ليلى بن علي وسهى عرفات هو اشتراكهما ـ على ذمة الكتاب ـ في مشاريع استثمارية مشتركة مربحة وكذلك تشابه شخصيتيهما، ويذكر المؤلف أن ليلى ذهبت الى حد التفكير في تزويج شقيقها بلحسن من سهى بعد أن طلق زوجته، ولكن الزيجة لم تتم.

ولأن ليلى، كما يؤكد ذلك المؤلف، تتعامل دائما بأساليب ملتوية فقد دست على سهى أم زوج ابنتها والمسماة نعيمة الماطري، لكي تنقل أخبارها، فأصبحت بتخطيط من ليلى مقربة جدا من سهى وكاتمة أسرارها في حين أنها كانت تنقل أسرار سهى أولا بأول الى ليلى، وصادف أن سافرت سهى عرفات لمقابلة معمر القذافي ابان أزمة الممرضات البلغاريات، وبأسلوب فيه الكثير من الخبث والدهاء سعت ليلى لأن تكون نعيمة الماطري مرافقة لسهى في هذه الرحلة، ونجحت فعلا هذه الأخيرة في حضور اللقاء بين سهى ومعمر القذافي، ونقلت عند عودتها فحوى اللقاء بتفاصيله الى ليلى، ويبدو ان بن علي أراد التوسط في قضية الممرضات البلغاربات مقابل عمولة كان سيتحصل عليها من فرنسا، ولم يعد سرا حب بن علي للمال وحرصه على جمعه وتخزينه وتهريبه، حتى أنه تم الكشف بعد فراره على خزانة حديدية بها مبلغ يناهز 50 مليون دولار نقدا، وكانت الخزانة مخفية وراء مكتبة اصطناعية، الكتب فيها شكلية وليست كتبا حقيقية، علما وان معلومات مؤكدة تقول بأن بن علي لم يقرأ كتابا واحدا في حياته، وكل قراءاته طيلة مسيرته في المخابرات العسكرية ثم في الأمن فرئاسة الدولة هي التقارير الأمنية فقط.

ويبدو حسبما جاء في الكتاب ان سهى كانت لها ثقة عمياء في صديقتها نعيمة الماطري، ولذلك باحت أمامها وبحضورها بكل ما تريد دون تحفظ الى العقيد معمر القذافي، دون أن تتخيل ان صديقتها انما هي بجانبها لتتجسس عليها، وحسب ما جاء في الكتاب فان سهى عرفات وفي مجرى حديثها مع القذافي تعرضت الى أسرة بن علي في سياق عابر، والمؤكد أن ذلك لم يرق إطلاقا لليلى وزوجها، بل انهما غضبا منها غضبا شديدا، فانتزعا منها جواز السفر الديبلوماسي الذي كانت تتمتع به، وسحبا منها الجنسية التونسية، وأمراها بمغادرة تونس في الحال عقابا لها على تعرضها لعائلة بن علي بكلام لم يرق للرئيس وزوجته.

وكشف مؤلف الكتاب، تفاصيل وأسرار عن علاقات غير سوية تتعلق بأفراد الأسرة الحاكمة. ومن أغرب المعلومات التي كشف عنها الكتاب اهتمام ليلى المبالغ فيه بالمطبخ والأكل وإعداد الأطباق، ومعاملتها الفظة والغليظة وأحيانا القاسية مع الطباخين والخدم، حتى أنها عاقبت مرة أحدهم بغطس يده في الزيت الساخن. وعدد المؤلف بوصفه شاهد عيان البذخ الفاحش الذي كان يسود القصر، وروى أن عاملا بسيطا في القصر وجد ذات يوم علبة زبادي مرمية في الزبالة وهي مستوردة من فرنسا فتجرأ وأخذها معه، رغم ان تاريخ صلاحيتها قد انتهى، ولعله أراد أن يأخذها الى أحد أطفاله لجمال شكلها، وعند خروجه من القصر تفطن الحراس لحمله معه علبة زبادي وخشي الحراس بأن تكون تلك حيلة للتثبت من مدى يقظتهم فأبلغوا عنه، ووصل الأمر الى الرئيس نفسه الذي أمر بطرده رغم إعلامه بأن علبة الزبادي كانت مرمية في الزبالة. كما ذكر المؤلف أن الرئيس كان متابعا لشؤون المطبخ حريصا على تفقد مخزون الثلاجات من الأسماك الراقية واذا لاحظ نقصا فانه يسأل ويحقق... ويعاقب.

ومن الغرائب الأخرى ان المؤلف روى ان بن علي حرص في القصر الفخم الذي تم تشييده، على بناء مستودعات كثيرة لتخزين الزرابي (السجاد) وغيرها من التحف، وكان يمسك سجلا دقيقا بفحوى تلك المستودعات وغالبا ما يتفقدها ليطمئن ان لا شيء قد اختفى او نقص منها.

ومن الحكايات الأخرى التي رواها المؤلف، ان ليلى سلمته ذات يوم ظروفا محشوة بأموال متفاوتة المبالغ ليأخذها لأشخاص حددتهم له، وعند خروجه اعترضه الرئيس وأمره بأن يدخل الى مكتبه وسأله عما يحمله، فاخبره بالحقيقة فطلب منه فتح كل الظروف.. ويقول بن شرودة إن الرئيس تولى أخذ مبلغ من كل ظرف ووضعه في دولاب مكتبه، ثم أمره بإعادة إغلاق المظاريف وهدده فيما لو أخبر ليلى بما حصل.

ويكشف الكتاب عن قصص أشبه بقصص الف ليلة وليلة كانت تدور بين جدران القصر وفي بيوت ومنازل مجاورة، كما يرفع الستار عن خصومات ومكائد واكاذيب وخرافات وضرب من تحت الحزام بين نساء ورجال، فالكل يتجسس على الكل والكل يمثل دورا من أجل المال او المنصب او متع الدنيا.. دسائس كانت تدبر بليل ومكائد وصفقات تجري كلها في جو من الترف والنفاق والجشع.

ويصف الكتاب تفاصيل اليوم الأخير الذي فر فيه بن علي وليلى، والذعر الذي تملكهما وبقية أفراد أسرة ليلى، كما أطنب في كشف المستور من ليالي حمراء كانت تعقد في أحد أجنحة القصر أيام العز: ويرفع الستار عن جشع أخوة ليلى وظلمهم وافتكاكهم أرزاق الناس جورا، واستعرض كل ما كان شاهدا عليه من خفايا القصر وكواليسه وأسراره.

ولا شك ان هذا الكتاب هو كتاب فضائحي، ولا شك ان مؤلفه ربح من وراء بيعه مالا وفيرا، وكذلك دار النشر الفرنسية التي هي صاحبة فكرة اعداده، وليس مستبعدا ان المؤلف أراد تصفية حساباته مع الرئيس المخلوع وأسرته، وقد أورد أمثلة تعرض فيها للإهانة من بن علي وليلى، فهو يقول بأن بن علي وزوجته كانا يتعاملان معه ومع بقية الطباخين والخدم وكأنهم عبيد، ولكن المؤلف لم يحدثنا عن المنافع التي قد يكون جناها بحكم قربه من الرئيس وزوجته، بل انه يصور نفسه كضحية لهما وهو كلام لم يقنع الكثيرين.

ولكن الحقيقة هي أن ثورة الشعب التونسي قد ركبها الكثيرون من وزراء ومثقفون وسياسيون وايضا من خدم وحراس وطباخين، ويبقى السؤال: هل من حق رجل ـ ومهما كانت الأسباب ـ اطلع على الأسرار الشخصية للرئيس وزوجته أن يكشف عنها في كتاب؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الكتاب: في ظل الملكة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: كتب وروابات مشاهير شخصيات صنعت لها .... :: كتب-
انتقل الى: