منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  هل تعلمنا !! الدرس ؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: هل تعلمنا !! الدرس ؟؟   الأربعاء 16 مايو 2018, 10:47 pm

هل تعلمنا !! الدرس ؟؟

ناصر شبات
ان الظروف المحيطة والعامة علي المستوي العربي والفلسطيني وتعقيداته وتناقضاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وارتفاع درجة الصراع يعتبر امتداداً لحقبة تاريخية كاملة من الصراع القائم في المنطقة وقد شكل العقد الزمني الاخير اهم عناصر التتويج الختامي لتلك المرحلة التي تجلت خاتمتها وبدايتها في زيادة الالوان الفكرية والمذهبية الي ان اصبحت ابرز معالمها الاسلام السياسي والحركات السلفية المتطرفة التي اخذت بدورها تفرض معطياتها علي الارض في بيئة انهكتها مظالم النظم الاستبدادية كما تلك الحركات مارست بصورة بشعة وسلبية طغيانها لحساب رؤية تبلورت سريعا لدي ادارة اوباما واجهزة الاستخبارات الامريكية ومن معها ، انها رؤية خبيثة تم استخدامها من الإمبريالية العالمية وعلي رأسها الادارة الامريكية وحلفاءها من الحركة الصهيونية والنظم الرجعية العربية فقد كانت ممارساتها الوحشية واللانسانية عبر الحسم والصراع العسكري من الدول العربية الذي استنزف كل طاقات الشعوب العربية والتي فتحت فيها بوابات الصراع المذهبي والعسكري من الدول العربية ،ليبيا ، اليمن ، العراق ، سوريا وغيرها ممن لم تختمر فيها الظروف لتفجيير النماذج المعمول بها في تلك الدول وقد شكلت تجربة حماس في قطاع غزة التي جاءت عبر صناديق الانتخابات استنزافا بشريا واقتصاديا وثقافيا لكل منظومة المؤسسة الحاكمة والمجتمع عندما اقدمت للحسم العسكري دون الخوض بتفاصيل اصبح الكل يعلمها وله رايا فيها و التي انبثق عنه الانقسام المرير والبغيض ، انه نموذج جمع بين تجربة العنف الغير مبرر للاخوه في حركة حماس وفي واقع لا احد يتنكر لدورهم فيه ، وبين بناء تجربة جديدة ابرز معالمها كانت تتجه نحو اسلمت النظام السياسي وكل مفاعيله دون الاخذ بعين الاعتبار اهمية التنوع لمفهوم التعددية الفكرية الثقافية والسياسية وحتي انواع ومصادر التشريع في النظام السياسي الي اخذ المجتمع بكل خصائصه نحو نموذج لايرغبه الشعب الفلسطيني ، وهنا لايتم تبرير تجربة السلطة الحاكمة قبل وبعد ان ألقى الانقسام بضلاله الكارثية علي الحياة الفلسطينية بشكل عام ووصل الي ادق تفاصيل حياة الناس ، بل مس كرامتهم وهدد وجودهم والنظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته بشكل خاص ، ان اطراف الانقسام المباشرة ومن حولهم في منظومة العمل السياسي والوطني من الحركة السياسية الفلسطينية تتحمل مسؤولية هذه المصيبة المدمرة التي اضعفت مشروعنا الوطني بشكل عام والحقت به ضررا كبيرا ؟ ان هذا الموضوع طويل وقد تناولته كل وسائل الاعلام المرئية والمقرؤة والمسموعة ويحتوي علي تفاصيل قد تستغرق اشهر سنوات وانت تعد لإنتاج دراسة تحليلية تعطي اجابات شافية في المجتمع الفلسطيني ، ان الرؤية واللوهلة الاولي ومن لحظة الانقسام كانت تعكس في تجلياتها مفهوما واضح لا لبس فيه ( ان السلطة حق وملكية خاصة لا احد يشارك الاكثرية ) وهذا خطأ فادح لم تدركه الحركة في بداية التجربة فالاحداث تتوالي تباعا سريعا بشكل سلبي يمس عصب الحياة والنظام في الشأن الفلسطيني بين رغبة الحكم ورغبة اللاحكم انها ضغوطات من ( كل دب وهب والعكس ) وقد امتد التأثير السلبي كميا وكيفيا وافقيا وعموديا بدون رحمة الي الانقسام في العلاقات الوطنية والسياسية والاقتصادية والثقافية علي قاعدة ( ان لم تكن معي فأنت ضدي ) هذا بحد ذاته كان شرخا مأساويا كبيرا في رؤية حماس وتعاملها مع المجتمع الفلسطيني التي تحمل مأثر هذه التجربة بما لها وبما عليها ، انها حقيقة رافقت التجربة ، والآن وبعد اكثر من عشرة سنوات جري تحولات كبيرة وجذرية عند حماس كان لمخرجات صفقة الاحرار تأثيرا مهم جدا في التحولات التي حدثت والتي نقلت الحركة الي رؤية الاداء الوطني ، اذ ان الكادر التي تحرر من بستيلات العدو الصهيوني والتي تتلمذ في صفوف الحركة الوطنيه الاسيرة سنوات طوال اعطي وساهم في اجراء التحولات الايجابية علي المستوي الوطني ونقلها من الرؤية الاخوانية الي اهمية ومكانه الجذر والاصل للرؤية ضمن المشروع الوطني الفلسطيني في طبيعة الصراع القائم مع الاحتلال الصهيوني ، وهذا يؤكد مخاطر الانغلاق الثقافي عن المجتمع ، ان ذلك يحتاج لوقفه وقراءة لطبيعة وشكل هذا التحول بعد اكثر من عشرة اعوام من الانقسام ، سؤال مهم ، وحماس اصبحت اكثر طرف تعطي دلالات علي اخطاء التجربة واثارها وقد عبرت عن ذلك عبر مسؤليها امام الاعلام في اكثر من مناسبة كما علي كل الوطني ان يستقرئ هذه التجربة ويتعلم الدرس ، لا وحدة في ضل الانقسام ولا استقامه في ضل التفرد ولا تصحيح في ضل الانقسام ، أليس هذا درس علينا ان نتعلم منه ، فكل تلك التساؤلات انعكست علي شعبنا كمآسي وقهر وظلم واكراه جاء من اخوه الدرب والكفاح ، أليس الاجدر ان تتجه كل عناصر القوة صوب الاحتلال الصهيوني ، ان الوقفة في اعتقاد الكثير تمثل حالة ضميرية لتساؤل ما زلنا بحاجة الي اجابة عليه حتي لو كانت مؤلمة وموجعة لماذا كل ذلك ولمصلحة من كان ذلك وهل كان عفويا ام كان منظما ، ومن هي الاطراف التي استغلته اسوأ استغلال لأغراض اقليمية ودولية انه سؤال الضمير الذي يفرض علينا ان نتعلم الدرس في ان تزيل الغبار عن كل التجربة نحو رسم مسار كفاحنا من اجل الحرية والاستقلال وبناء دولتنا وعاصمتها القدس ، آن الأوان التشديد علي انجاز الوحدة الوطنية الشاملة وتطويق أي توجهات لكل محاولات الفصل والتصفية بما يحمله مشروع ترامب في صفقة القرن مع الحفاظ علي وتيرة الاستمرار الشعبي والجماهيري ، فمزيدا من الصمود والتكافل ومن يمتلك كسرة ارادة فل يشارك بها جاره وهذا اكبر الايمان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: هل تعلمنا !! الدرس ؟؟   الأربعاء 16 مايو 2018, 10:47 pm

ذاب الثلج وبان المرج

هند أبو مسلم
حينما قاد الشعب الفلسطيني انتفاضته في العام 1987 وكانت أسلوبا جديداً في مقارعة العدو الصهيوني ، حيث لجأ الشباب إلى المقاومة الشعبية السلمية ، وخلدت الانتفاضة في قاموس العمل المقاوم ، وابتدع الشباب في ذلك الوقت أساليب حيرت القيادة الصهيونية ، ففي بداية الانتفاضة وصف وزير الحرب الصهيوني رابين الجماهير المنتفضة بالغوغاء وقال أنا أستطيع القضاء على الانتفاضة خلال أسبوع ، فردّ الرئيس عرفات رحمه الله معاك أسبوع وشهر وسنة وأنا وإياك والزمن طويل .
أثناء مفاوضات السلام بين القيادة الفلسطينية والكيان ظل عرفات متسلحا بفعاليات الانتفاضة وأثرها على المجتمع الصهيوني، وكان يضغط باتجاه أقصى ما يمكن الحصول عليه والانتفاضة المجيدة هي سلاحه في هذا الضغط .
لم يتم استثمار نتائج الانتفاضة كما يجب ، وظهرت أوسلو كخازوق دق في الشعب الفلسطيني ، ولو قدر لحيدر عبد الشافي أن يستمر في قيادة فريق المفاوضات لظل متسلحا بالعمل المقاوم لكانت النتائج أفضل بكثير .
على خطى الانتفاضة جاءت انتفاضة الأقصى، وكانت السلطة قد تشكلت بعد توقيع اتفاق أوسلو وعلى إثر اقتحام المسجد الأقصى من الإرهابي شارون ، هبت الجماهير الفلسطينية تدافع عن حرمة الأقصى .
ظلت الانتفاضة والمقاومة الشعبية السلمية سلاحا يلجأ إليه الفلسطينيون كلما ازدادت حلكة الليل ظلمة ،فبعد فوز حركة حماس بالانتخابات ، وما وقع بينها وبين السلطة الوطنية من أحداث وتشكيل حكومتين في الضفة وغزة وخضوع قطاع غزة لحصار خانق زاد عن العشر سنوات وتعرض غزة لثلاث حروب طاحنة ، وبعد أن تراجعت القضية الفلسطينية في المحافل الدولية وتعرض الدول العربية إلى آثار الربيع العربي، وقيام الحروب الأهلية واستغلال القيادة الصهيونية للضغط على الدول العربية وخاصة الخليجية للتطبيع مع الكيان خاصة بعد فوز الرئيس الأمريكي اليميني المتطرف ترامب وإعلانه عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالقدس من قبله عاصمة للدولة العبرية .
أصبح الفلسطينيون ظهرهم للحائط وضاقت الخيارات أمامهم ، إذن لا يحرث الأرض إلا عجولها ، فلماذا لا نعود إلى الانتفاضة الشعبية ولكن هذه المرة بأساليب جديدة لم يتعود عليها الكيان الصهيوني.
خطط الفلسطينيون لأن يكون ليوم الأرض هذا العام طابع خاص ، فلماذا لا تكون فعاليات يوم الأرض مستمرة حتى الوصول إلى يوم النكبة ، وأن تنصب المخيمات شرقي قطاع غزة محاذية للسلك الفاصل بين القطاع ودولة الكيان ، وأبدع الفلسطينيون هذه المرة في نقل جيل الشباب للمواجهة الشعبية وجها لوجه مع الصهاينة في مجال البحث عن الذات والهوية والبلد والقرية. 
أوغل الصهاينة في الدم الفلسطيني طيلة أيام مسيرات العودة ، علهم يستطيعوا أن يرهبوا الجماهير الفلسطينية عن المشاركة , ولكن هيهات فقد عرفت الجماهير طريقها وارتفعت الروح المعنوية ، وتدخل المساومون على الخط ملوحين بالعصاة والجزرة.
هل يمكن استثمار مسيرات العودة للوصول إلى تحقيق نتائج يكون لها أبعاد استراتيجية لصالح شعبنا ، هل يمكن أن يزول الانقسام ونتوحد تحت راية واحدة كما توحدنا خلال مسيرات العودة ، هل يمكن أن ننهي الحصار الظالم على غزة ، هل يمكن أن تعود غزة لحضن الوطن ، ستحكي لك الأيام ماكنت جاهل ، وغدا يذوب الثلج ويبان المرج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: هل تعلمنا !! الدرس ؟؟   الخميس 24 مايو 2018, 12:07 am

ماذا قالت القطة لابنها الصغير؟
د. فايز أبو شمالة
تفاجأ القط الصغير بأنني أسِدُّ عليه سبل النزول عن الدرج، وتحير في كيفية النجاة من الورطة التي وقع فيها، لقد خاف القط الصغير، وارتبك، ولكنه لم يستسلم، ولم ينكس رأسه ذليلاً، فواصل الصعود، حتى وجد ثغرة، وبعد تردد، قرر القط الصغير أن يقفز من ارتفاع عدة أمتار! 
لقد أشفقت على القط الصغير وهو يحاول الهرب، وأشفقت عليه حين تسرع بالقفز والسقوط على الأرض، ولكن شفقة أمه القطة عليه كان أكثر، فقد جاءت إليه مسرعة، وهي تموء، وتطوف من حوله، وتشم رائحته، وتلمسه بلسانها، وتكرر المواء!!
ترى؛ ماذا قالت القطة لابنها؟
هل قالت له: كيف حالك يا صغيري، سلامتك، هل أنت بخير، كيف حال مفاصلك، وأضلاعكم، لقد تقطع قلبي عليك؟
هل لامت القطة ابنها الصغير، وأنّبته، وقالت له: لماذا خفت، لماذا ارتبكت، لماذا تسرعت وقفزت من هذا المرتفع، وأنت صغير، لم تتدرب بعد؟!
أم قالت له: لماذا هربت؟ لماذا لم تثبت في مكانك؟ لماذا لم تدافع عن نفسك إذا حاول أحد أن يعتدي عليك؟
أم هل قالت القطة لابنها: أنت جرئ يا صغيري، وشجاع، لقد تصرفت بحكمة وفطنة، إياك أن تتهيب من ركوب الصعاب، الحياة تحتاج منك إلى المغامرة والقفز والمخاطرة؟.
هل اهتمت القطة بسلامة صغيرها فقط أم ناقشت معه التجربة، ودرست معه أنجع سبل العمل والمواجهة إذا أطبق عليه الخطر من كل جانب؟
ماذا قالت القطة لابنها؟
تمنيت معرفة اللغة التي تحدثت فيها القطة مع صغيرها، تمنيت لو تعلمت القيادة الفلسطينية درس البقاء من القط الصغير، الذي رفض الاستسلام، ورفض الخنوع، وقرر أن يخوض معركة الوجود على هذه الأرض بقوة القفز وشجاعة القرار، ولم ينكسر لا جسدياً ولا معنوياً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: هل تعلمنا !! الدرس ؟؟   الخميس 24 مايو 2018, 11:44 am

رحلة العرب من الرمل إلى الماء
د. محمد جميح
May 24, 2018

البادية هي وطن «الأعراب» وهم العرب – أو فريق منهم – في بداياتهم الحضارية، عاشوا فيها قروناً قبل أن ينتقلوا منها، أو جزء منهم، في رحلتهم المدنية إلى ضفاف الأنهار التي سكنوها، والقيعان التي حلُّوها شرقاً وغرباً.
كان أهل البادية – قديماً- يتحصلون على أرزاقهم -غالباً- من «حد السيف»، نظراً لقلة الموارد، وقحط العيش. وكانوا يحتقرون من يكتسب رزقه من غير «حد سيفه»، وقد سموا مصادر الرزق الأخرى غير «حد السيف» بالـ»مِهَن»، وهو اشتقاق لغوي من المهانة والضعف، ونفروا من سكنى المدن، واعتزوا بأنهم «حَرَشَةِ الضِّباب وأكلة اليرابيع»، وحقروا «أهل السواد (الزراعة) وأكلة الشواريز (الأجبان) وباعة  الكواميخ (المخللات)»، على حد تعبير الرياشي. 
وقد فجر اعتماد سكان البادية على «حد السيف» في كسب الرزق كثيراً من الحروب، وجولات من الغزو والسلب والنهب، على طول وعرض بادية العرب، وعلى امتداد تاريخهم قبل الإسلام وبعده، مع مراعاة أن الحديث عن «الأعراب» لا يشمل «عرب» الحواضر الذين أسسوا ممالك متعددة على أطراف الجزيرة في اليمن والعراق والشام، أو «عرب» المدن والواحات في الجزيرة، مثل مكة والمدينة والطائف وغيرها. ولذا كان النبي يمازح بعض أصحابه، عندما يرى عليه سلوكيات الأعراب بقوله: «أما غادرت أعرابيتك؟»، على اعتبار أن النبي من مكة التي كانت أكبر من بادية وأقل من وطن، أو لنقل إنها كانت أكبر من قبيلة وأقل من دولة في ذلك الزمان.
وكما يُخلق أهل كل أرض على صورة أرضهم، طبع «الأعراب»على صورة البادية. فيهم تقلبات مزاجها، قساوة طبعها، انبساط مسافاتها، عطش رمالها، إقدام ضواريها، فراسة صقورها، واختلاط أعاصيرها، إلى غير ذلك من الخصائص والصفات.
وقد مر الأعراب بكثير من الأطوار إلى أن تحولت كثير من قبائلهم إلى «عرب» سكنوا المدن وأسسوا الممالك والدول. غير أن الكثير من الأعراب مع خروجهم من البادية حملوها معهم في الحل والترحال، ومع حمل سكان البوادي باديتهم معهم إلى ضفاف النهر وسواحل البحر ظلت «عادات الرمل» تتصارع داخل تركيبتهم الذهنية والنفسية، مع «قيم الماء»، لقرون طويلة، وما زال هذا الصراع محتدماً داخل «الذات العربية» إلى اليوم. 
حدث ذلك الصراع الذاتي مع تواري مساحات واسعة من الرمل في تركيبة الشخصية العربية، أثناء رحلتها الحضارية والروحية لصالح مساحات شاسعة من الماء، الأمر الذي أجَّج صراع الرمل والماء داخل «الروح العربية»، كلما ابتعدت عن مضاربها والخيام، ما أدى بالعرب اليوم إلى مرحلة يظهرون فيها منتمين إلى «قيم الماء»، غير أن داخل كل منهم «بادية صغيرة»، تظهر- واضحة- عندما يتصرف بعيداً عن تكلف «برستيج الماء» المعاصر. وعلى ذلك، فإن ما توارى من الرمل في «الشخصية العربية» لا يعني اخضرار البادية، قدر ما يعني أن تلك البادية انطوت هناك في مكان قصي من «اللاوعي العربي» تشده إلى الخيمة الأولى، أو الوطن المفقود. إن صراع الرمل والماء يعكس إشكالية القديم والحديث، وصراع عادات «بيت الشَّعر»، وقيم «بيت المَدَر»، مع مراوحة الشخصية العربية اليوم بين الانشداد للماضي، أو لصورة الماضي في ذهنها، أو الانحياز للمستقبل الذي عَبَرَت الكثير من الأمم والشعوب ماء «النهر» إليه.
معلوم أن الإسلام شكّل وثبة حضارية كبرى للعرب الذين عاشوا بعده حياة القصور، وبنوا المدن، وامتدوا على رقعة واسعة من بلاد ما وراء النهرين، إلى أنهار الأندلس. وفي رحلة العرب الحضارية تلك، عَلّموا وتعلموا، حاربوا وحوربوا، ومع تجاربهم التاريخية اكتسبوا الكثير، وخسروا الكثير، عبروا ضفاف الأنهار، وركبوا البحار إلى القارات الأخرى، غير أن «باديتهم الصغيرة» سافرت معهم في كل مكان وصلوا إليه، وهذه هي الإشكالية.
في فترة تاريخية أو في فترات متقطعة انسجم العرب مع الروح الإنسانية الكبرى، مع القيم الحضارية المشتركة، مع مبادئ الإسلام، وسجلوا نموذجاً رائعاً في فترة النبي محمد والفترة التي تلته في عصر خلفائه الراشدين، غير أن «طبيعة البادية» كانت في فترات كثيرة تعاودهم، فيتحولون إلى حياة الغزو والحرب التي تقوم لأسباب مشابهة لـ»عَقْر فرس أو ناقة»، كما حدث ذات يوم قبل مئات السنين. ذكر القرآن أن بني إسرائيل في محاولاتهم المستمرة لتشكيل شعب، أُمروا بعبور «نهر»، بدون أن يشربوا منه، في مغزى رمزي لضرورة الالتزام الحضاري بـ»القوانين»، التي تشكل أساس بناء الدول، وحدَّثَ القرآنُ العرب بذلك، على اعتبار تشابه أطوار «النشأة والنمو» بين هذين العنصرين الساميين (العرب والإسرائيليين) اللذين وُلدا في البادية، وتكاثرا فيها إلى قبائل قبل أن يبدآ رحلتهما الحضارية إلى مراحل الدول والشعوب.
وبينما يعبر العرب اليوم نهراً حضارياً ضخماً، فإنهم ينهضون ويقعون، يظمأون ويشربون، وما زالوا للأسف رغم مرور مئات السنين، ورغم التراث الروحي الخالد لديهم ينحازون في كثير من ممارساتهم السياسية والاقتصادية، لعادات «بيت الشَّعْر»، ويتقوقعون داخل خيمة أو «وطن صغير»، غير مدركين بشكل جلي لأبعاد «الوطن الكبير» الذي يعيشون فيه، وغير واعين لحقيقة أنهم لكي يقيموا دولهم اليوم، لابد لهم من الامتناع عن شرب الماء، أثناء عبور النهر، التزاماً بـ»القوانين» التي تعد النواة المؤسسة للدول والحضارات.
مشكلة العرب- اليوم- أن «بنية الروح» لم تتغير كثيراً لديهم، جاءهم نبي بث فيهم روحاً حية وثَّابة، عبروا بها النهر، غير أن طبيعتهم القديمة، قبل الإسلام، ما زالت تعاودهم، وبسبب منها طوعوا «روح الإسلام» لغرائز «طبيعة البادية»، وأبرزوا «شخصيتهم البدوية» في ثوب مدني، وهم اليوم على هذا المنوال، يظنون أنهم يعملون بالشريعة، فيما هم يعملون بالأعراف، ويعتقدون أنهم يطبقون تعاليم الإسلام، وما هي إلا عادات البوادي، التي خرجوا منها، وحملوها معهم في كل الاتجاهات.
واليوم ونحن نتأمل الحياة السياسية العربية لا يلزمنا الكثير من الحذاقة لكي ندرك أن دولنا العربية – في خلافاتها – لا تبعد كثيراً عن وضع قبيلتين عربيتين في الصحراء قبل 1400 سنة، ونحن نشاهد برامجنا الحوارية والتلفزيونية، نستدعي إلى الذاكرة «يا لثارات تغلب»، التي كان أجدادنا يصدرونها في ميادين حروبهم، التي لكثرتها سميت «أيام العرب»، في إشارة إلى أن يوماً لا تقع فيه حرب بينية، لا يعد من أيام العرب الخالدات.
لا تزال العقلية التي تدير الخلافات العربية – العربية هي عقلية الثأر الشخصي، والانتقام الذاتي، من غير إدراك للتوجهات القومية للدولة، أو المصالح الوطنية للشعب، مع استمرار تحكم فارس والروم في قبائل العرب المعاصرة. إن العرب اليوم بحاجة إلى كسر الكثير من التابوهات، والخروج من الكثير من التوابيت، يحتاجون إلى مغادرة جغرافيا البادية وجسدها القاحل إلى استدعاء روح البادية وحكمتها الخالدة. وعليه، يجب أن يميزوا بين البادية والوطن، بين القبلية والدولة، بين الشعب والأمة، بين العرف والشرع، بين «بيت الشَّعْر»، وبيت «المَدَر» الذي أصبح اليوم مبنياً من الأسمنت والحديد والياجور والرخام، والكثير من مكونات المعمار الحديث. يجب الخروج من حالة «التلبس الديني والقومي» التي يخيل للمريض فيها أنه يعيش مثالياته الدينية والمجتمعية، فيما هو يعيش أوهامه المرضية التي تولدت نتيجة حالة الفصام الشخصي، المتولد بدوره من صراع الماضي والحاضر، والقبيلة والدولة، والعرف والشرع، والقديم والحديث، داخل هذه الشخصية العربية التي ستتجاوز- كغيرها- محنتها الحضارية، ومأزقها القومي، ومعضلتها الوطنية، بقوة من يتحمل رؤية ماء النهر، بدون أن يشرب منه أثناء عبوره إلى دولة القانون، التي ستكون منتهى رحلة هذا الأعرابي الذي غادر الرمل، قبل قرون لكنه لم يصل بعد إلى الماء.
كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: هل تعلمنا !! الدرس ؟؟   الخميس 24 مايو 2018, 11:44 am

ملوك الطوائف ولا استفادة من دروس النكبة
د. فايز رشيد
May 24, 2018

لا فائدة من الاستمرار في توصيف الوضع العربي، فالتركيز على هذا الأمر»كمن ينفخ في قربة ماء مثقوبة»، فهو أشبه ما يكون بعصر «ملوك الطوائف» في الأندلس، الذين كان الواحد منهم يتآمر مع فيرناندو وإيزابيلا على حساب شقيقه، إلى أن استفرد الملكان الإسبانيان بهم واحداً واحدا وصولا إلى سقوط غرناطة آخر معاقل العرب في الأندلس.
وقد خلّدت إسبانيا مكان بكاء الصغيرعلى مُلكٍ أضاعه، فعلى بعد 60 كم من المدينة يوجد نُصب سمي «زفرة العربي الأخيرة». بالفعل صدق النبيّ الكريم القول «مثلما تكونوا يُوّلى عليكم»، مع الإدراك لما خُطط لهذه الأمة، بأن ينشغل ربّ الأسرة فيها آناء الليل وأطراف النهار في تحصيل قوت يومه، كي يبتعد عن هموم السياسة، لكن هذا المواطن العربي رضي باستدراجه إلى الصراعات الطائفية والمذهبية والإثنية المقيتة، بدليل أن زمننا الحالي يشهد مظاهر دالّة كثيرة، منها مثلاً، إقبال الآلاف على حفلة غنائية لفنانة من درجة ثانية أو ثالثة، بينما مظهر للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أو حضور ندوة سياسية جادة، لا يؤمهما إلا أفراد يعدون على الإصابع، باستثناء مظاهرات الشعب اليمني المليونية في شوارع صنعاء المنهكة هي والمدن الأخرى في اليمن بويلات الحرب والجوع والعدوان والكوليرا، من قبل الذين أرادوا تحويل سعادته إلى تعاسة، وربما هذا الأمر، شكّل سببا من أسبابٍ كثيرة أخرى لاستهداف هذا الشعب العربي الأصيل، وكذلك، باستثناء بعض التظاهرات الأخرى القليلة، التي تجري في العواصم والمدن العربية. ولو استرجعنا التاريخ وتذكرنا دعوة الحبيب بورقيبة الرئيس التونسي السابق في زيارته للضفة الغربية عام 1965 إلى قبول الفلسطينيين بقرار التقسيم، للاحظنا كيف أن العواصم والمدن العربية امتلأت بعشرات بل مئات الآلاف من المتظاهرين احتجاجا على هذا الطرح، وقامت الدنيا حينها ولم تقعد استنكارا لدعوته، عندها ندرك أن الزمن آنذاك هو غير زمننا الحالي.
العرب للأسف لا يقرأون التاريخ، ولا يستفيدون من دروسه، ولو كان عكس ذلك، لأصبح الواقع العربي على غير ما هو عليه الآن، بدليل أن التحالفات الأندلسية السابقة ذاتها، تجري الآن علنا مع العدو الصهيوني وحليفته الاستراتيجية الولايات المتحدة ضد الأخ الشقيق، وهذا ما خططت له إسرائيل منذ عام 2004 في مؤتمر هرتسيليا الاستراتيجي الخامس، ووصلت إليه بامتياز في السنوات الأخيرة، بالطبع رغم اختلاف الزمان والمكان بين المظهرين المتشابهين في المضمون والدلالات. هذا التشابه بالضرورة يقودنا إلى التطرق إلى العلاقة الجدلية بين الزمان والمكان في السياسة العربية، فوظيفة الفلسفة عند هيغل هي استيعاب الزمان بالأفكار لإعادة صياغته والتعبير عنه من خلال المفاهيم المكانية، سياسية، اقتصادية، اجتماعية كانت أم غيرها، وفي هذا الإطار اقترن الزمان بالعقل. لذلك، فإن السياسة هي تنفيذ الضروري عن طريق خلق الإمكانية، ولكن في وقت محدد وقبل فوات الأوان، كتنفيذ واجبات تقتضيها الضرورة، فالقاسم المشترك بين السياسة والفلسفة هو تعريف الوعي العام الإنساني، والوعي الخاص الوطني المحلي والعام، للأسف ما يحدث في العالم العربي هو خارج إطار الزمان والمكان، لذا سيكون من السهل بعدها فهم عملية الانسحاب العربي التدريجية من التاريخ والجغرافيا.
في موضوع النكبة، فمن الضرورة بمكان، أن تشكلّ لنا في ذكراها السبعين محطة للمراجعة الشاملة، أين أخطأنا وأين أصبنا بالمعنيين الاستراتيجي والتكتيكي؟ أما على صعيد العدو، فعلينا الإدراك إلى أيّ مدى وصلت المتغيرات في داخله؟ كما إدراك ماهية ثغراته الكثيرة ونقاط ضعفه، وهل أن أداة الثورة الفلسطينية تشكلّ سنداً لها أو عائقاً أمامها؟ بالتالي ما هي الشروط التي لم نحسن استغلالها، أو ننتبه إليها في المرحلة الماضية، كما متطلبات واشتراطات مرحلة التحرر الوطني؟ ثم التساؤل الأهم حول واقع المشروع الوطني الفلسطيني حالياً؟ ومدى تأثير التراجعات والمتغيرات العربية عليه؟ إضافة بالطبع إلى أسئلة أخرى شديدة الأهمية. نقول ذلك، كحاجة ملموسة واشتراط موضوعي لمعرفة العدو، لا للمعرفة فقط، وإنما لرسم الاستراتيجيات اللازمة في الصراع مع هذا العدو. 
الذي يحصل للأسف، أننا نغرق في الفئوية التنظيمية على حساب الوحدة والجبهة الوطنية العريضة للفصائل الفلسطينية، كاشتراط في معارك مرحلة التحرر الوطني. وكمثال بسيط على صحة ما نقول: تصريح القيادي في حماس بأن 50 شهيدا من ضحايا مسيرة العودة، هم من الحركة، الأمر الذي استفادت منه الصحافة الإسرائيلية على أوسع وجه، كما التراشق الإعلامي اليومي والحاد بين طرفي الانقسام. ليدرك الإخوة أن الفلسطيني يستشهد من أجل وطنه أولا وثانيا ورابعا، أما التنظيم فوسيلته النضالية من أجل الكفاح في سبيل قضيته.
للأسف، يجري هذا في الوقت الذي تتردد فيه الأنباء عن أن الولايات المتحدة ستعلن عن «صفقة القرن» رسميا بعد شهر رمضان وقبل العيد (ليكون عيدية للفلسطينيين من «المحسن» المؤمن ترامب)، إضافة إلى ما يتردد من أنباء عن اتفاق جرى مع العاصمة المصرية، بعد زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إليها، وأهم بنوده رفع الحصار عن غزة، بدءًا، بفتح مصر للمعبر، وما نشرته إحدى الصحف العربية («الحياة»، الجمعة 18 مايو الحالي) حول توسيط واشنطن لـ «دولة عربية»- لم تسمّها ـ لإقناع حماس بقبول «صفقة القرن»، وأن الولايات المتحدة أرسلت مندوبيها إلى هذه الدولة العربية للبحث في الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية في قطاع غزة، كما إقناع حماس بعدم اعتراض الحلّ الأمريكي . وكما أشارت الصحيفة ذاتها، إلى أن هذه الأفكار قيد الدراسة من قبل الأطراف المعنية.
مما لا شك فيه أيضا، أن السلطة الفلسطينية وباعتمادها على نهج واستراتيجية المفاوضات، في الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل وحليفتها الاستراتيجية الأمريكية حقائقهما على الأرض: اعتراف أمريكي بكامل مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وألا حق لعودة اللاجئين الفلسطينيين لوطنهم، وألا وقف للاستيطان، وألا دولة ثالثة ستقام بين النهر والبحر غير إسرائيل، إلى آخر الاشتراطات الإسرائيلية الأخرى، هذا النهج الاستراتيجي التفاوضي فقد مبررات وجوده واعتماده نهجا. بمعنى آخر فإن غياب ما يشير إلى إزالة أسباب الانقسام السياسي السلبي الفلسطيني، يغري العدو الصهيوني وحليفته الأمريكية بالنفاذ من ثغرات هذا الانقسام وتهيئة عوامل استمرار وجوده من أجل تمرير «صفقة القرن»، التي هي ليست أكثر من محاولة تصفية للقضية الفلسطينية. 
للأسف، كان من الممكن أن تكون الذكرى السبعين للنكبة محطة للمراجعة الفلسطينية الشاملة، من أجل الاستفادة من كلّ أخطاء الماضي، وتثبيت الأسس الاستراتيجية الكفيلة بانتزاع حقوقنا الوطنية الفلسطينية من براثن هذا العدو، الذي لا ولن يعترف بها إلا بالقوة، هذا العدو الذي لم ولن يرسّم حدود دولته بعد، طمعا في احتلال المزيد من الأراضي العربية، فهناك تحليلات سياسية أمريكية، مدعّمة بمعلومات من مصادر مطّلعة في الإدارة الأمريكية تشي، بأن الخطوة التالية اللرئيس ترامب (بعد قراره حول القدس) الاعتراف بهضبة الجولان العربية السورية أرضا إسرائيلية. مع العلم أن إسرائيل ضمتها إليها عام 1981.
إن صلابة الموقف الفلسطيني القائم على الثوابت الوطنية، والمبني على الوحدة الوطنية، واعتماد التكتيكات السياسية الصحيحة، كما رفض المشاريع المشبوهة لتصفية قضيتنا الوطنية، والإلغاء الصريح لاتفاقيات أوسلو وتداعياتها، وتجاوز الانقسام وإصلاح مؤسسات م.ت.ف. كما المراجعة الشاملة وعقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي، هذه الخطوات وغيرها، تؤسس لتصليب الوضع الفلسطيني من جهة، ومن جهة أخرى، سوف لن يستطيع أي نظام رسمي عربي والحالة هذه تجاوز الفلسطينيين، ولن يمتلك أحد الجرأة على انتقاد الموقف الفلسطيني، أو الضغط عليه للقبول بما لا يريد. هذا الموقف الصلب سيؤسس لجبهة شعبية وطنية عريضة حيث يلتحم العاملان الخاص الوطني والعام القومي في إطار وحدوي عضوي متين.
كاتب فلسطيني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
هل تعلمنا !! الدرس ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: