منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الإسلام في البرازيل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49698
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الإسلام في البرازيل   الجمعة 01 يونيو 2018, 2:13 am

وصول المسلمين إلى البرازيل

يعود تواجد المسلمين على هذه الأرض إلى فجر اكتشاف القارة الأميركية، فعندما رست سفينة "كابرال" على ساحل البرازيل، كان برفقته ملاحون مسلمون ذوو شهرة عظيمة أمثال شهاب الدين بن ماجد وموسى بن ساطع، ويؤكد المؤرخ البرازيلي الشهير جواكين هيبيرو في محاضرة ألقاها عام 1958م ونشرتها صحف البرازيل، أن العرب المسلمين زاروا البرازيل، واكتشفوها قبل اكتشاف البرتغاليين لها عام 1500م، وإن قدوم البرتغاليين إلى البرازيل كان بمساعدة البحارة المسلمين الذين كانوا أخصائيين ومتفوقين في الملاحة وصناعة السفن.


وصول المسلمين الأندلسيين إليها

هاجر بعض المسلمين الأندلسيين سراً إلى البرازيل هرباً من اضطهاد محاكم التفتيش في إسبانيا بعد هزيمة المسلمين فيها، ولما كثرت الهجرة الإسلامية الأندلسية إلى البرازيل، أقيمت هناك محاكم تفتيش على غرار محاكم التفتيش في إسبانيا، وحددت صفات المسلم، وعمدت إلى حرق الكثيرين منهم أحياء.

المسلمون الزنوج



كاپويرا أو رقصة الحرب بريشة يوهان موريتس روگنداس، 1835
تؤكد الوثائق التاريخية المحفوظة في المتاحف البرازيلية أن أكثرية المنحدرين من الأفارقة الذين جيء بهم "كعبيد" إلى البرازيل هم من جذور إسلامية، وأنهم كانوا يقرءون القرآن باللغة العربية، وقد وصلت أفواج "الرقيق" إلى البرازيل عام 1538، ولم تمضِ 40 سنة حتى نقل إليها 14 ألف مسلم مستضعف والسكان لا يزيدون على 57 ألفاً، وفي السنوات التالية أخذ البرتغاليون يزيدون من أعدادهم إذ جلبوا من أنغولا وحدها 642 ألف مسلم زنجي، وجلّ هؤلاء السود جيء بهم من غرب أفريقيا، على أن أبرز مجموعاتهم هي التي اختطفت من المناطق الأفريقية: مناطق داهوتي، وأشانتي، والهاوسا، والفولان، والبورنو، واليوروبا.
وحُمِل هؤلاء المسلمون في قعر السفن بعد أن رُبطوا بالسلاسل الحديدية، ومات منهم من مات وألقي في البحر من أصيب بوباء أو حاول المقاومة ، اقتلع هؤلاء بالقوة من محيطهم ليكونوا آلات (خدماً مسخرين) في هذه البلاد، وليس سهلاً تقدير أعداد هؤلاء المنكوبين الذين كانوا يعدّون بالملايين، والذين ظلوا ينقلون من أفريقيا إلى البرازيل وإلى كل أميركا مدة تزيد عن ثلاثة قرون.

شهادة مؤرّخ

يقول المؤرّخ "فريري": كان هؤلاء المسلمون السود يشكلون عنصراً نشيطاً مبدعاً، ويمكن أن نقول : إنهم من أنبل من دخل إلى البرازيل خلقاً، اعتبروهم عبيداً.. لم يكونوا حيوانات جر أو عمّال زراعة في بداية دخولهم.. لقد مارسوا دوراً حضارياً بارزاً، وكانوا الساعد الأيمن في تكوين البلد الزراعي.. إن البرازيل مدينة لهم في كل شيء: في قصب السكر والقهوة التي جلبوها والقطن والحبوب، حتى الأدوات الزراعية الحديدية كلها أفريقية، كانت وسائل التقنية عندهم أكثر تقدماً من وسائل الهنود ومن وسائل البرتغاليين أنفسهم. كان هؤلاء المسلمون الزنوج أهم عنصر في عملية تحضّر البلاد، ويُذكر أن أسيادهم الأميين الذين جلبوهم لاسترقاقهم كانوا يتخاطبون مع الأوروبيين من خلال هؤلاء العبيد المتحضرين، يكتب العبد المسلم رسالة السيد إلى زميله السيد الآخر الذي يقرأ له الرسالة عبده المسلم المتعلّم!!

الصمود والشهادة

كان مع هؤلاء المستعبدين شيوخهم الذين يعظونهم ويرشدونهم ويفقهونهم في الدين، وينزلون معهم الأكواخ ويعلمونهم القرآن ومبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء.
وبعد أن ازداد عددهم، وقويت عزيمتهم، قاموا بعدة ثورات إسلامية تحررية، كان من أهمها تجمع المتمردين منهم في "بالميرس" في شمالي البرازيل، في القرن السابع عشر، ولم تستطع السلطات البرتغالية إيقاف مد المسلمين إلا بعد مقاومة طويلة والاستعانة برجال الحدود من مقاطعة باوليستا أي "ساو باولو".

ثورة ماله

المقالة الرئيسية: ثورة ماله
ثم حدثت سلسلة من الثورات في العقود الأولى من القرن التاسع، قام بها هؤلاء المسلمون في الأقاليم الساحلية خاصة في "باهيا" وكانت قيادة الثورات بأيدي شيوخ الهاوسا، لكن ثوراتهم سحقت بمنتهى الوحشية والقسوة، وقد أجبرهم البرتغاليون على ترك دينهم وتغيير أسمائهم، لكن المسلمين لم يستسلموا وظلت ثوراتهم تتكرر ، وآخرها تلك الثورة الشاملة التي قامت في "باهيا" عام 1835.
وقد قاد الثورة ووجّهها الشيوخ ومعظمهم من ممالك البورنو وسكوتو، وكانوا مؤدبين ووعاظاً وأئمة مساجد ومعلمين للقرآن الكريم، لكن البرتغاليين سحقوهم بوحشية، وظلّت جثث المسلمين تتعفن مدة طويلة على قارعة الطريق، وفي عتمة "السنزالات" الخربة، وهذه السنزالات عبارة عن أقبية كان البرتغاليون يودعون فيها أولئك المسلمين الذين سُحقت ثورتهم، ويقال : إن كلمة "زنزانة" جاءت من هذه اللفظة البرتغالية. وخمدت الثورة بعد ذلك إلى الأبد وتنصّر من المسلمين من تنصّر بالقوة واستشهد من استشهد، وعادت الوثنية إلى أعداد منهم، وما زالت بعض شعائر الوثنية تقام بينهم إلى اليوم في البرازيل. وتقول الروايات : إن النقوش الموجودة في سقوف كنائس باهيا والسلفادور فيها عدة آيات من القرآن الكريم دون أن يشعر القيمون عليها بذلك، لأنهم لا يجيدون العربية، ويتصوّرونها مجرد رسوم، وفي الأصل كانت هذه الكنائس مساجد.


هجرات المسلمين في العصر الحديث

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بدأت طلائع المهاجرين الجدد تصل إلى البرازيل من بلاد الشام وفلسطين ولبنان، أملاً في كسب لقمة العيش، وجمع المال بعد الفقر الذي عانوه في بلادهم، ولقد جاء هؤلاء المهاجرون الجدد بثقافة دينية عبارة عن عاطفة فطرية نحو هذا الدين، الأمر الذي أدّى إلى انعكاس هذا الضعف الديني على الجيل الأول، فخرج لا يعرف من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه. وبعد الحرب العالمية الثانية، كثرت هجرات المسلمين إلى البرازيل ولاسيما بعد احتلال فلسطين وما رافق ذلك من توترات سياسية في المنطقة العربية.

اليوم



مسجد في كويابا، البرازيل.

عدد المسلمين

حسب التعداد البرازيلي عام 2000[1] فهناك 27,239 مسلم يعيشون في البلد، ويتركزون في ولايات ساو پاولو وپارانا. أما زعماء الجالية المسلمة في البرازيل فيقدرون أن هناك ما بين 700,000 وثلاثة ملايين مسلم،[2] والتقدير الأدنى يمثل عدد الممارسين للشعائر الإسلامية ، بينما التقدير الأعلى يمثل المسلمون اسماً.
والجدير بالذكر أن كلمة "توركو" كلمة يطلقها البرازيليون ـ ومن قبلهم أطلقها البرتغاليون ـ على كل عربي مهما كانت ديانته، وسبب هذه التسمية كما يقال في البرازيل، أن الدولة العثمانية العليا كانت تحكم كثيراً من أقطار العالم، وصادف أن عيّنت سفيراً لها في البرازيل، فعند وصول السفير العثماني إلى ميناء ريو دي جنيرو، أثناء احتفال البرازيل بكرنفال شباط، لم يحلُ للسفير العثماني ما يقام في الكرنفال، حيث الناس يكونون شبه عراة، فقطع زيارته على الفور، وعاد إلى بلاده، فغضبت حكومة البرازيل آنذاك، واعتبرته متخلفاً متوحشاً، وأطلق الناس على كل من يمت بصلة إلى الإسلام أو المسلمين أو للعروبة اسم "توركو".

بدايات العمل الإسلامي

يقطن في ساو باولو حوالي 700 ألف مسلم ينتشرون في مركزها والضواحي، واللافت أن العدد الكبير منهم يعمل في التجارة، فمدينة ساوباولو مدينة تجارية بامتياز، إذ سرعان ما يتعلم الوافد إليها أصول التجارة فيها، ومع هذا فإن منهم من يمارس مهنة الطب والمحاماة والهندسة، لقد حرص المغتربون على تعليم أبنائهم، إلا أن العمل بالتجارة يكاد يستهوي الجميع.
وعند الحديث عن بدايات العمل الإسلامي في ساو باولو، يعيدنا محدّثون من أبناء الجالية بالذاكرة إلى باكورة هذه الأعمال وهي: الجمعية الخيرية في ساو باولو التي تعتبر أقدم الجمعيات الإسلامية في البرازيل والمعروفة بأم الجمعيات وتعتبر أول جمعية خيرية إسلامية تأسست في جنوب القارة الأميركية، وترجع جذورها إلى عام 1926م، حيث تشكلت أول لجنة من المهاجرين المسلمين، وكان من أهداف هذه الجمعية بناء بيت يذكر فيه اسم الله، وحال دون ذلك إمكانيات المسلمين المادية الضعيفة والحرب العالمية الثانية، فتأخر بناء المسجد حتى عام 1957. وكانت هذه الجمعية قد أصدرت صحيفة "النشرة" عام 1933، ثم صحيفة "الذكرى" 1937، ثم صحيفة "الرسالة" ثم "العروبة" أخيراً.
وفي بداية السبعينات، أسست الجمعية أول مدرسة إسلامية عربية سمّيت باسم الحي الذي أنشئت فيه، وهي مدرسة "فيلا كارون"، واستطاعت الجمعية بفضل الله تعالى الحصول على قطعة أرض واسعة اتخذت كمقبرة لدفن موتى المسلمين، وهذه المقبرة تقع في منطقة غواروليوس، وتبعد حوالي 25 كم عن مسجد ساو باولو.
وفي بداية السبعينات عقد أول مؤتمر إسلامي في البرازيل، بل في القارة الجنوبية، وكان قد نظم هذا المؤتمر وزارة الأوقاف المصرية بالتعاون مع دوائر الأزهر، واشترت الجمعية البناء المجاور للمسجد وأقامت فيه طابقين يستخدم للمحاضرات، ولأفراح المسلمين وأحزانهم. وبالنسبة للمراكز الأخرى في هذه المدينة وفي ضواحيها، فإن عددها قد زاد كثيراً في الثمانينات من القرن الماضي وإلى الآن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49698
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإسلام في البرازيل   الجمعة 01 يونيو 2018, 2:15 am

كتاب" المسلمون في البرازيل "دراسة وتحقيق مخطوطة مسلية الغريب بكل أمر عجيب


دراسة وتحقيق الشيخ خالد رزق تقي الدين

رئيس مجلس مشايخ البرازيل
 

مخطوطة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله البغدادي الدمشقي " مسلية الغريب بكل أمر عجيب "، تأصيل تاريخي ووصف متميز لعالم جليل وداعية من الطراز الأول، والشيخ البغدادي عالم أديب ذو مواهب متعددة، كتب الشعر والأدب، وأتقن العلوم المختلفة إضافة للعلوم الشرعية، وتمكن من اللغتين العربية والتركية، وكان محبا للسفر والتجوال، ولقد سافر إلى الدولة العلية العثمانية في الأستانة في عهد السلطان عبد العزيز الأول[1]، حيث مارس الدعوة وترقى في المناصب ليصير إماما للبحرية العثمانية، وحينما علم أن هناك سفينتان ستسافران إلى البصرة مرورا برأس الرجاء الصالح طلب الإذن لمرافقة إحداهما وكان ذلك في عهد أمير البحار محمد صالح آتيش باشا، وكان قصد الشيخ كما ذكر في مخطوطته " فطلبت المسير بإحداهما قصدا للسياحة والتأمل بكل ساحة، إذ هي تزيد اليقين ويتأكد بالنظر لعظمة القدير المبين" [2]، وقد بدأت الرحلة في أوائل جمادى الأولى سنة 1282 هجرية، وحينما وصلت السفينتان للمحيط الأطلسى هبت عاصفة قوية وحملتهما إلى بلاد بعيدة تبين بعد ذلك أنها مدينة " ريو دي جانيرو "[3] عاصمة دولة البرازيل في ذلك الحين، وهناك التقى بمجموعة من المسلمين البرازيليين من أصول إفريقية، والذين ألحوا عليه في الإقامة في البرازيل لتعليمهم أمور الدين الإسلامي، وقد قبل الشيخ البقاء معهم وذلك بعد مرور ثلاثة أيام كان قد قضاها في التشاور مع قائد السفينة حول وضع المسلمين في البرازيل والجهل الذي أصابهم، وتبديل شعائر دينهم يقول الشيخ البغدادي " وهناك تركت البوابير لأجل تعليم المسلمين الذين بهذه البلاد مقيمين محتسبا لوجه رب العالمين " [4] .

هذه المخطوطة تعد بلا شك عمدة للدارسين والمتابعين لتاريخ المسلمين في البرازيل وأمريكا اللاتينية، لأن من كتبها عالم جليل وأديب مخضرم، استطاع أن يصف كل ما رأى، وأن يضع تصوراته لإنقاذ الجالية المسلمة في ذلك الوقت، لقد أضافت هذه المخطوطة بعدا آخر على تاريخ الإسلام والمسلمين في البرازيل، حيث كان الاعتقاد السائد لدى الدارسين لتاريخ الإسلام والمسلمين في البرازيل أن قصة المسلمين الأفارقة الأوائل الذين جلبهم البرتغاليون للبرازيل للعمل على استصلاح أراضيها، تنتهي بانتهاء ثورتهم عام 1835م في ولاية باهيا والتي كانت نتيجتها الفشل في تحقيق أهدافها لتحرير العبيد وإقامة مملكة إسلامية .

وحين وصلتنا هذه المخطوطة استكملت حلقة مفقودة في تاريخ المسلمين في البرازيل، وجاءت لتؤكد أن الإسلام استمر متواجدا وبفاعلية داخل دولة البرازيل وإن كان أتباعه يمارسونه سرا لسنين طويلة بعد فشل هذه الثورة، ولقد حاول المسلمون خلال تلك الفترة أن يوحدوا صفوفهم وكان لهم تواصل منظم بين تجمعاتهم المنتشرة في دولة البرازيل الكبيرة، ومارسوا شعائر دينهم التي شابها الكثير من التحريف نتيجة قتل مشايخهم واندساس بعض اليهود بينهم والذين عملوا على تبديل أوليات الدين الإسلامي .

زيارة الشيخ عبد الرحمن البغدادي للبرازيل عام 1866م تعتبر أول زيارة لعالم عربي مسلم للمسلمين في دولة البرازيل، بل نستطيع القول أنها أول زيارة لعالم مسلم للأمريكتين، ولقد دون الشيخ خلالها ووصف بدقة أخلاقياتهم وحياتهم وممارساتهم وتفاعلاتهم المختلفة، وحاول من خلال برنامج تربوي إسلامي التغلب على معظم المصاعب والأمراض الأخلاقية التي أصابت عدد كبير من مسلمي البرازيل .

تكمن أهمية المخطوطة كذلك في وصف الشيخ البغدادي رحمه الله للأماكن التي زارها وهو ما يسمى جغرافية المكان، وكذلك عادات الشعب البرازيلي وكنائسه، وأنواع الأطعمة والفواكه، ووصف البلدان التي مرت عليها السفينة أثناء عودتها .

الجهود العلمية لدراسة المخطوطة

لقد ظهرت المخطوطة منذ فترة قصيرة ومازالت تحتاج للكثير من الجهود لدراستها من جوانبها المختلفة، وكذلك دراسة الحقبة التاريخية التي زامنت كتابة هذه المخطوطة سواء في البرازيل أو العالم الإسلامي وخصوصا إفريقيا الموطن الأم لمسلمي البرازيل، وسأحاول من خلال هذه الدراسة تتبع أهم الدراسات والكتابات التي تحدثت حول هذه المخطوطة .

أولا : ترجمة المخطوطة للغة العثمانية، وقد قام بهذا العمل " شريف أفندي " وقد حصلت على نسخة مصورة من الترجمة من مكتبة السليمانية في اسطنبول، وهي مسجلة تحت رقم 4979، وقد تمت هذه الترجمة عام 1288 هـ يعني 6 أعوام من تاريخ زيارة الشيخ عبد الرحمن البغدادي للبرازيل، وهذه الترجمة تضفي مصداقية على وجود المخطوطة والعناية والاهتمام الذي تم بها من قبل بعض العلماء في ذلك العصر .

ثانيا : كتاب المسلمون الأوائل في البرازيل، وهو كتاب صدر باللغة التركية[5] قام الأستاذ أحمد شرف العنتبلي بترجمة المخطوطة من اللغة العربية إلى اللغة التركية وقال معقبا " لقد ترجمت قصة رحلة السيد عبد الرحمن إلى اللغة التركية والتي لم يكن موجود عنها معلومات كافية لكى يعرفها كل شخص، وبشكل عام فقد أظهرت وأوجدت تناقضا بين الأصل والترجمة وشحت الأماكن التي رأيت أنها تتعلق بالموضوع "[6] ، ولقد أعد الترجمة على شكل قصة الأستاذ أحمد أوزابل، وقامت بنشرها مكتبة Kitabevi 2006م في استانبول بتركيا .

ثالثا : كتاب مسلية الغريب بكل أمر عجيب دراسة تحليلية عن رحلة الإمام البغدادي، والكتاب هو دراسة تحليلية عن رحلة الإمام البغدادي وقد قامت بنشره مكتبة أمريكا الجنوبية – الدول العربية باللغات الثلاث العربية والبرتغالية والإسبانية عام 2007م، وقد تم إعداد الكتاب بناء على توصية اجتماع رؤساء الدول اللاتينية والعربية في إعلان الدوحة عام 2009م[7] ، وقد قام بتحقيقه الدكتور باولو دانيال إلياس فرح أستاذ الأدب بجامعة ساولو البرازيلية، وقدم له وزراء خارجية البرازيل وفنزويلا والجزائر، وكذلك وزير الثقافة البرازيلي جيلبيرتو جيل .

وقد ذكر رئيس مؤسسة المكتبة الوطنية في ريو دي جانيرو " مونيز سودريه " عن كيفية اكتشاف المخطوطة " اشترى هذه الوثيقة الخطية الماني من أيدي تركي، ووصلت مكتبة برلين ومنها إلى يد الدكتور باولو فرح "[8] .

ولقد توسع الدكتور باولو فرح في تحليل الجانب الثقافي والوصفي في المخطوطة، وكان تحليله ضعيفا للجانب الديني والدعوي لفترة إقامة الشيخ البغدادي بين المسلمين [9].

رابعا : كتاب صراع اليهودية والإسلام في البرازيل، والكتاب قراءة في أدب عبد الرحمن البغدادي، ألفه الدكتور خالد محمد أبو الحسن مدرس اللغة التركية بآداب سوهاج، وقامت بنشره المكتبة المصرية عام 2009م، وواضح من دراسة الدكتور خالد أنه لم يصل إلى المخطوطة وإنما كان عمله قائما على ترجمة كتاب " المسلمون الأوائل في البرازيل " من اللغة التركية إلى اللغة العربية " وحينما بحثت في الأمر وجدت كتابا ( مكتوبا باللغة التركية ) لمؤلف بغدادي الأصل يدعى عبد الرحمن أفندي البغدادي عاش في كنف الدولة العثمانية وذلك في النصف الثاني من القرن التاسع عشر " [10]، وقد أجاد الدكتور في تحليل الإساءات والتحريفات التي أدخلها المترجم اليهودي على الدين الإسلامي، وكان هذا اليهودي قد رافق الشيخ البغدادي مدة من الزمن قبل أن يكتشف أمره وكان يقوم بالتواصل بين الشيخ البغدادي ومسلمي البرازيل في المرحلة الأولى من إقامتة بين المسلمين .

خامسا : "مسلية الغريب.. رحلة إلى أميركا الجنوبية" لعبد الرحمن البغدادي، وقام بتحقيقها الجزائري عبد الناصر خلاف وقد حصلت على جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة لعام 2009م والذي يقيمه المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق، ولم أستطع الحصول حتى الآن على صورة من هذا البحث .

سادسا : الشيخ عبد الرحمن البغدادي في بلاد السامبا، وهو تحليل على ثلاثة أجزاء قمت بكتابته، تم نشره على أكثر من موقع على شبكة الإنترنت، ثم كان هذا الجهد الذي ضمنته هذا الكتاب، لأنها مخطوطة جديرة بالتأمل والدراسة من أكثر من زاوية وتحتاج لكثير من التحليل، خصوصا أن الشيخ البغدادي رحمه الله وصف وصفا دقيقا كل مامر به وسمعه وشاهده خلال تلك الرحلة، وهي بلا شك مفتاح لدراسة أعمق لهذه الفترة التاريخية، وهذا سيساعد على إعادة صياغة تلك الفترة التي أهملت ولم توف حقها من الدراسات العمية . 

سابعا : ندوة مسلمو البرازيل قاوموا عمليات التنصير في القرن 19، وهي عبارة عن ندوة ألقاها الدكتور مايكل جوميز أستاذ التاريخ والدراسات الإسلامية والشرق أوسطية بجامعة نيويورك، نظمتها كلية الدراسات الإسلامية بقطر في شهر مارس 2011م، وقد جاء في التقرير الذي تحدث عن ندوته " وعرض جوميز لمخطوط الرحالة عبدالرحمن البغدادى "مسلية الغريب" والذى زار باهيا عام 1880  واجتمع مع المسلمين وتحدث معهم عن دينهم 1880، ورأَى  بعض الآثار الإسلاميَّة يعني ما زالت موجودةً في بعض المسلمين العبيد، الذين كانوا يقومون ببعْض الصَّلوات،و قال في مخطوطه: لمَّا نزلْنا على سواحل السنتس - مدينة ساحلية - فأرادوا أن يصلُّوا فلمَّا أقاموا الصَّلاة جاء بعض العبيد وأخذوا ينظرون إليْهم، في اليوم الثاني ظنُّوا أنَّهم جاءوا ليستهزئوا بهم ويضحكوا عليهم، في اليوم الثَّاني هؤلاء العبيد جاؤوا وشاركوا في الصلاة، وطلبوا منه أن يبقوا عامين معهم حتَّى يعلِّمَهم، فبقِي هذا الرَّجُل حوالي سنتَين ثمَّ كتب هذا الكتاب، والكتاب الآن بعد التَّبادُل الآن بين دوْلة البرازيل وبعض الدُّول العربيَّة أوْصَوا بأن يُطْبَع، وأظنُّ أنَّه طُبع في مدينة الجزائر، وموجود قيْد التناوُل الآن، هذا التَّواجد القديم "[11].

أرجو أن أكون قد بينت من خلال هذا المقدمة الضوء على عمل أدبي رائع لأحد علماء المسلمين الذين وهبوا أنفسهم للدعوة إلى الله وتحملوا الكثير من المصاعب خلال فترة زمنية كان البرتغاليون والكنيسة يعدون على المسلمين أنفاسهم، واستطاع هذا العالم الجليل خلال فترة وجوده أن يصصح الكثير من المفاهيم المغلوطة حول دين الإسلام، وأن يبعث روح العزة بين أبناء المسلمين مما دفعهم لهجر الكثير من العادات والمعاصي والعودة لتعلم العقيدة الإسلامية الصحيحة وشعائر الدين الإسلامي الحنيف، وقد أعطانا الشيخ البغدادي نموذجا عن تحرك الداعية وسط الأقلية المسلمة، من خلال تبنيه لمذهب وسطي، واعتماده على فتاوى تراعي ظروف الحال، نسأل الله أن يتغمده بكامل رحماته وأن يحفظ المسلمين في كل زمان ومكان .


[1]  السلطان عبد العزيز بن الخليفة محمود بن عبد المجيد تولى الخلافة 1277هـ وعزل منها 1293هـ، قام بالعديد من الإصلاحات في الدولة العثمانية  وطور الجيش والأسطول البحري العثماني ليصبح ثالث قوة بحرية في ذلك الوقت، ورفض كافة الدساتير الأوروبية، هذه التغيرات التي لم ترق إلى الغرب فقاموا بتشويه صورته، فتم العمل على عزله ثم اغتياله بعد ذلك .

[2]  مخطوطة مسلية الغريب .

[3]  مدينة ريو دي جانيرو " نهر يناير"، تم تأسيسها عام 1565م، ويبلغ عدد سكانها 13 مليون نسمة، العاصمة السابقة لدولة البرازيل بعد أن كانت باهيا العاصمة الأولى، من أجمل مدن العالم وتقع على المحيط الأطلسي .

[4]  مسلية الغريب .

[5] Brezilya'da İlk Müslümanlar عن دار النشر التركية Kitabevi .

[6]  مقدمة كتاب المسلمون الأوائل في البرازيل .

[7]  إعلان الدوحة: نحن قادة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية المجتمعون في قمتنا الثانية المنعقدة في الدوحة 31/ 3/ 2009، بدعوة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وتنفيذا لما تقرر في قمتنا الأولى التي انعقدت في برازيليا في 10-11 / 5/ 2005، بدعوة من فخامة السيد لويس ايناسيو لولا دا سيلفا رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية الذي شارك في رئاسة القمة مع فخامة السيد عبدالعزيز بوتفليقة، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية باعتباره رئيس القمة العربية، وحرصا منا على مواصلة العمل على تعزيز العلاقات العربية الأمريكية الجنوبية والاستفادة من فرصها المتاحة، وتنسيقا للجهود بين المجموعتين لإقامة تجمع قوي يمكن من خلاله تبادل المنافع وحماية المصالح المشتركة في اطار علاقات بناءة متينة نتفق على ما يلي:

ثالثا: التعاون في المجال الثقافي:

25- الملاحظة بارتياح خاص النتائج الأولى للتعاون الثقافي فيما بين الاقليمين، والتي يمكن أن نلقي الضوء فيها على ما يلي:

ج- نشر المكتبة العربية الأمريكية الجنوبية- البرازيل كتاب  مسلية الغريب لكل أمر عجيب، دراسة تحليلية عن رحلة الإمام البغدادي للأستاذ باولو فرح، باللغة العربية ولغات أخرى، وبدعم من المكتبات الوطنية للجزائر والبرازيل وفنزويلا، وسوف تضاف كتب أخرى لقائمة أعمال الاقليمين والتي سيجري ترجمتها ونشرها.

[8]  مقدمة مسلية الغريب بكل أمر عجيب ، باولو فرح .

[10]  صراع اليهودية والإسلام في البرازيل ، الكتور خالد محمد ابو الحسن ص 9 .

 





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49698
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإسلام في البرازيل   الجمعة 01 يونيو 2018, 2:16 am

المسلمون في البرازيل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الإسلام في البرازيل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث دينيه-
انتقل الى: