منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كيف يذكرنا الحج بيوم الحساب؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49790
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: كيف يذكرنا الحج بيوم الحساب؟   الخميس 09 أغسطس 2018, 9:24 pm

كيف يذكرنا الحج بيوم الحساب؟



د. راغب السرجاني
إننا نتذكّر يوم الحساب من أوّل خطوة نخطوها نحو الحج... فيحرص المسلم على جمع المال الذي يريد أن يؤدي به الحج من الحلال، ويدفع هذه المبالغ الكبيرة: عشرة آلاف أو خمسة عشر.. أو عشرين ألفًا! وأكثر من ذلك أحيانًا، ومع هذا كله يدفع المسلم هذه المبالغ وهو في غاية السعادة والسرور!! لماذا؟ لأنه سيؤدي فريضة الله سبحانه وتعالى.. ثم يسترضي كل من يعرفهم ، ويعتذر لمن أساء إليه، ويؤدي ما عليه من ديون، وكأنه بذلك يستعد تمامًا ليوم الحساب.. يجمع أهله.. فيوصيهم، وينصحهم، ويدلهم على ما يفعلونه أثناء غيابه... والناس يودِّعونه قبل سفره.. أفواج كبيرة تودع الحجاج.. تُذكره، وتُذكر الناس جميعًا أن هناك يومًا سيخرج المرء فيه بلا عودة!! "كل نفسٍ ذائقة الموت" ولكن أحدًا لن يرجع بعد موته.
حتى ملابس الحج بالنسبة للرجل تذكِّره.. وتذكِّر الناس جميعًا بيوم القيامة؛ ففوق ما فيها من شَبَهٍ بالكفن، ترى أن بعض جسد الحاج يتعرى؛ ينكشف كتف الحاج لكي يتذكر الناس جميعًا العُرْيَ التام يوم القيامة، وهذا يذكرنا بالصورة التي نكون عليها يوم الحساب... روى البخاري ومسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ.. يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟! فَقَالَ: الأمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ».
وفي الحج يعيش الناس جوًّا أشبه ما يكون بيوم القيامة، الكلُّ يشعر بهذا المعنى، والأمة كلها تعيش هذه المعاني مع الحجيج، الناس جميعًا يتركون الدنيا وراء ظهورهم، ولا ينشغلون بغير الذكر والدعاء والاستغفار والتضرع إلى الله عز وجل، والناس جميعًا واقفون في زحام شديد، وفي مكان واحد، وهكذا يُحشر الناس يوم القيامة في مكان واحد، وينادي عليهم المنادي: هلمُّوا إلى ربكم.. هلُمُّوا إلى ربكم.. فيقوم الناس جميعًا لربّ العالمين: "يومئذٍ يتَّبِعون الداعي لا عوج له، وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسًا".. كلّ الناس في الحج وقوف، وكل الناس يوم القيامة وقوف أيضًا: "وقِفُوهم.. إنهم مسؤولون"! الناس في الحج في حرٍّ وعرق، وكذلك يوم القيامة يعرق الناس حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا، كما في الحديث الصحيح، في البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعً، وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ»!!
فالأمر إذن ليس ساعة أو ساعتين.. لا.. الأمر شاق وطويل...
وإذا كان الحج هو العبادة الوحيدة التي يفرّغ لها المسلم أيامًا متتالية، فكذلك يوم القيامة يوم طويل: "إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرًا".. وكما جاء في بعض التفسيرات أن اليوم القمطرير هو اليوم الطويل، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "مائة سنة" أي أن يوم القيامة يساوي مائة سنة، وقال كعب: بل ثلاثمائة سنة، وقال غيرهم: خمسين ألف سنة!! والمؤكد أنه يوم طويل وعسير وصعب؛ فهو يحتاج إلى استعداد واهتمام كبيرين...
ومما يذكّر بيوم القيامة من مناسك الحج أيضًا السعي بين الصفا والمروة، ذهابًا وإيابًا، فيتذكر الناس السعي والحركة يوم القيامة: "يوم يَخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يُوفضون"، ويتذكر الناس عند سعيهم بين الصفا والمروة سعيَهُم يوم القيامة بين الأنبياء ليشفعوا لهم عند الله عز وجل؛ فيذهبون إلى آدم عليه السلام، فيردهم إلى نوح عليه السلام، فيردهم إلى إبراهيم عليه السلام، فيردهم إلى موسى عليه السلام، فيردهم إلى عيسى عليه السلام، فيردهم إلى محمد صل الله عليه وسلم...
وزيارة الحجاج لرسول الله صلى الله عليه وسلم - وإن لم تكن من مناسك الحج - هي أيضًا تُذكِّرك بأن الله عز وجل سيجمعك يومًا ما مع الحبيب محمد صل الله عليه وسلم، تسلّم عليه وعلى أصحابه... كما أن صلاتك في الروضة الشريفة (وهي من رياض الجنة) تضعك في هذا الجوّ الرائع الذي يُخْرِجُك من جوّ الدنيا تمامًّا، ويجعلك تعيش في جوّ الآخرة...
إن كل من يحج بيت الله الحرام يشعر بكل هذه المعاني.. بل ويقصّها على كل من يلقى من الأهل والأحباب، ومهما بلغ الجهد والتعب وبذل المال في هذه الرحلة العظيمة، إلا أن الجميع يتمنى لو عاد مرة أخرى للحج.. لو عاد مرة أخرى للبيت الحرام.. لو عاد مرة أخرى لعرفات... يتمنى لو عاد مرة أخرى لزيارة الحبيب صل الله عليه وسلم...
تعيش الأمة كلها هذه المعاني العظيمة التي تُذكِّر بيوم القيامة في كل عام مرة، لتتذكر يوم القيامة الذي ستعيشه بحقيقته بعد ذلك...
وإذا عاشت الأمة وتذكرت يوم القيامة على هذا النحو.. كيف سيكون حالها؟ وكيف سيكون وضعها بين الأمم؟
بعد كل ما رأينا من العلاقة بين الحج ويوم القيامة؛ نستطيع أن نفهم ونتدبر لماذا بدأ الله تعالى سورة الحج بالتذكير بيوم القيامة: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ"..
ليس في القرآن شيءٌ عشوائيٌ على الإطلاق؛ فكل كلمة وكل حرف نزل بحكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى: "وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً"..
ولقد كنت أعجب كثيرًا عندما أقرأ سورة الحج وأتساءل: لماذا بدأ الله عز وجل سورة الحج بالتذكير بيوم القيامة بدلاً من التذكير بأهمية الحج؟! لكن بعد تدبر هذا المعنى العظيم - وهو أن الله عز وجل جعل الحج تذكيرًا للناس بيوم القيامة - تلاشى هذا العجب..
فليس الهدف من الحج -إذن- إرهاق الناس وتكليفهم فوق طاقتهم: "ما يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ".. ولكن الهدف هو تحقيق المنفعة للناس في الدنيا والآخرة.
لو تذكرنا يوم القيامة ستصبح حياتنا كلها آمنة ومستقرة بل وحياة الأرض كلها، وسوف يتحقق لنا الخير في الآخرة...
نسأل الله عز وجل أن يتقبل من الحجاج حجَّهم.. وأن يكتب الحج لمن لم يحج.. وأن يفقِّهنا جميعًا في سننه.. وأن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49790
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: كيف يذكرنا الحج بيوم الحساب؟   الخميس 09 أغسطس 2018, 9:25 pm

الحج والعمرة خطوة خطوة تعليم مناسك الحج والعمرة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49790
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: كيف يذكرنا الحج بيوم الحساب؟   السبت 25 أغسطس 2018, 1:26 pm

 كيف يؤدي الأخرس تلبية الحج ؟

السؤال : أنوي القيام بعمرة في رمضان القادم إن شاء الله تعالى بصحبة أخي الذي لا يسمع ولا يتكلم ، مع العلم أنه لم يدرس لغة الإشارات ، ولا يستطيع أن يتلفظ بجملة : " لبيك عمرة" ، فهل يجوز لي ان أنوب عنه في قولها بأن أتلفظ بها عن نفسي ثم أقول لبيك عمرة عن أخي ؟ وهل يجوز أن أدعو مكانه أيضا مع العلم أنه يستطيع الطواف والسعي والصلاة مع الجماعة ؟ وجزاكم الله خيرا
الجواب :الحمد لله
أولاً :
الحج واجب على كل بالغ عاقل من المسلمين ، قال تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) آل عمران: 97 .
والأصم والأبكم كغيره من المكلفين إذا كان بالغا عاقلا، ويجب عليه الحج كما يجب على غيره؛ لأنه ركن من أركان الإسلام .
قال رسول الله صل الله عليه وسلم (الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَان ،َ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا) أخرجه مسلم (Cool .
وينظر جواب السؤال : (213606) .
ثانيا :
من عجز عن شيء من الواجبات سقط عنه ، ولزمه الإتيان بما يقدر عليه ؛ لقول الله تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن/16 .
وقول النبي صل الله عليه وسلم : ( وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) متفق عليه .
ومن المعلوم أن الإهلال والتلبية بالنسك : إنما هو جهر بما انعقد في القلب من نية الدخول في النسك ، وليس هو النية .
فإن كان هذا الأصم يحسن النية ، فإنه يجب عليه أن يأتي بها ، ويكفيه أن ينويها بقلبه .
ويشرع لمرافقه أن يلبي عنه ، إذا عجز هو عن التلبية ، أو تعلمها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "العدة في شرح العمدة" (1/608) :
" قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ -:
وَالْأَعْجَمِيُّ وَالْأَعْجَمِيَّةُ ، إِذَا لَمْ يَفْقَهَا : يُعَلَّمَانِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهَا . ويؤديان الْمَنَاسِكَ، وَيَشْهَدَانِ مَعَ النَّاسِ الْمَنَاسِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالنِّيَّةِ، وَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَ ذَلِكَ عَنْهُمَا.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُلَبِّيَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى التَّلْبِيَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ، أَوْ عَلَى تَعَلُّمِهَا ; لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ، فَلَمْ يَجُزْ إِلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ ، كَالْأَذَانِ وَالتَّكْبِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ، لَا سِيَّمَا وَالتَّلْبِيَةُ ذِكْرٌ مُؤَقَّتٌ، فَهِيَ بِالْأَذَانِ أَشْبَهُ مِنْهَا بِالْخُطْبَةِ وَنَحْوِهَا ...
فَإِنْ عَجَزَ عَنِ التَّلْبِيَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ: فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَجُوزُ أَنْ يُلَبِّيَ بِلِسَانِهِ .
وَيَتَوَجَّهُ : أَنْ لَا يَجُوزَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مُنِعَ عَنِ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ.
فَإِنْ عَجَزَ عَنِ التَّلْبِيَةِ ، بِأَنْ لَا يُحْسِنَهَا بِالْكُلِّيَّةِ ، أَوْ يَكُونَ أَخْرَسَ، أَوْ مَرِيضًا لَا يُطِيقُ الْكَلَامَ، أَوْ صَغِيرًا :
فَقَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: الْأَخْرَسُ وَالْمَرِيضُ وَالصَّبِيُّ: يُلَبَّى عَنْهُمْ .
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْجَهْرِ : يُلَبَّى عَنْهُ .
وَذَلِكَ لِأَنَّ جَابِرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ: كَانُوا يُلَبُّونَ عَنِ الصِّبْيَانِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِعَجْزِهِمْ عَنِ التَّلْبِيَةِ ؛ فَفِي مَعْنَى الصِّبْيَانِ : كُلٌّ عَاجِزٌ .
وَلِأَنَّ أُمُورَ الْحَجِّ كُلَّهَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ إِذَا عَجَزَ عَنْهَا، كَالرَّمْيِ وَنَحْوِهِ .
فَإِذَا عَجَزَ عَنِ التَّلْبِيَةِ بِنَفْسِهِ: لَبَّى عَنْهُ غَيْرُهُ، وَيَكُونُ كَمَا لَوْ لَبَّى عَنْ مَيِّتٍ ، أَوْ مَعْضُوبٍ إِنْ ذَكَرَهُ فِي التَّلْبِيَةِ فَحَسَنٌ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى النِّيَّةِ جَازَ.
قَالَ أَصْحَابُنَا، الْقَاضِي وَمَنْ بَعْدَهُ: وَالتَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهَا ; لِأَنَّهَا ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ فِي الْحَجِّ، فَكَانَ سُنَّةً كَسَائِرِ أَذْكَارِهِ مِنَ الدُّعَاءِ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَغَيْرِ ذَلِكَ." انتهى من "شرح العمدة" (4/431) – ط عالم الفوائد -.
والأصل في مشروعية الحج عن الصبيان ونحوهم ، ممن يعجز عن النطق ، أو تعلم النية ، ونحو ذلك : حديث ابن عباس : " عن النبي صل الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء، فقال: (من القوم؟) قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: (رسول الله)، فرفعت إليه امرأة صبيا، فقالت: ألهذا حج؟ قال: (نعم، ولك أجر) " صحيح مسلم (1336).
وقد دلت السنة أيضا : على مشروعية النيابة عنه ، فيما عجز عنه .
جاء في "عون المعبود"(5/110):
"قال الخطابي : إنما كان له الحج من ناحية الفضيلة ، دون أن يكون محسوبا عن فرضه لو بقي حتى يبلغ ويدرك مدرك الرجال .
وهذا كالصلاة ؛ يؤمر بها إذا أطاقها ، وهي غير واجبة عليه وجوب فرض، ولكن يكتب له أجرها ، تفضلا من الله سبحانه وتعالى، ويكتب لمن يأمره بها ويرشده إليها أجر .
فإذا كان له حج : فقد علم أن من سننه أن يوقف به المواقف، ويطاف به حول البيت محمولا ، إن لم يطق المشي .
وكذلك السعي بين الصفا والمروة ، ونحوها من أعمال الحج .
وفي معناه : المجنون ، إذا كان ميئوسا من إفاقته" انتهى.
والله أعلم .

الدرر السنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
كيف يذكرنا الحج بيوم الحساب؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث دينيه-
انتقل الى: