منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالأربعاء 26 سبتمبر 2018, 8:09 am

افتتاح الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة،



افتتحت أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، بتسليط رئيستها ماريا فرناندا إسبينوزا الضوء على النساء في عالم السياسة، ومن يطالبن بالمساواة في مكان العمل، والنساء والفتيات ضحايا العنف، والفتيات والمراهقات اللاتي يطالبن بالتعليم الجيد.



وفي كلمتها الافتتاحية قالت إسبينوزا، وهي رابع امرأة تتولى رئاسة الجمعية العامة، إن الأمم المتحدة ما زالت تواجه الكثير من التحديات والقضايا العالقة. وتطرقت إلى قضية الهجرة مشيرة إلى الاتفاق الدولي الخاص بالهجرة المتوقع اعتماده رسميا في مراكش بالمغرب آخر العام الحالي.



وقالت إن أكبر مؤشر على النجاح هو رفاه الناس في حياتهم اليومية وآفاقهم المستقبلية. وأضافت أن إحداث هذا الأثر هو ما سيبقي الأمم المتحدة مهمة للعالم بأسره.



وفي كلمته أمام الدورة الجديدة للجمعية العامة، التي ستستمر حتى سبتمبر المقبل، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “ في هذا الوقت المتسم بالاستقطاب، يحتاج العالم إلى الجمعية العامة لإظهار قيمة التعاون الدولي.”



وتفتتح أعمال المداولات العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من الشهر الحالي وتستمر حتى الأول من أكتوبر تشرين الأول.



ويشارك في المداولات العامة رؤساء الدول والحكومات لاستعراض وجهات نظرهم في أهم القضايا الدولية، كما تعقد على هامشها فعاليات رفيعة المستوى حول مواضيع السلم والأمن والهجرة وغيرها.











أهم محاور الدورة الـ 73 من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة



اليوم الثلاثاء الموافق 19 من شهر سبتمبر هو الموعد السنوي الدبلوماسي الكبير حيث يتم افتتاح أعمال الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة الدولية، وقد تم افتتاح اعمال الجمعية العامة للمنظمة بخطاب لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، حيث قام بالقاء أمام كل أعضاء منظمة الأمم المتحدة الدولية الـ 193.



وفيما يلي يكشف موقع مصر 365 أهم محاور الدورة 72 من الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة التي تم افتتاحها في سبتمبر 2017، حيث قام بالمشاركة في هذه الدورة 90 رئيس دولة حول العالم، وقام خمسة رؤساء بإرسال نوابهم بدلا عنهم، وشارك أيضا 39 رئيس وزراء وأيضا ثلاثة نواب رؤساء وزارات غير أن هناك 52 وزيرا شارك في الدورة.





والجدير بالذكر أن الأضواء قد سلطت خلال اليوم الثلاثاء على رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، حيث كان ذلك أول ظهور لترامب على منبر الأمم المتحدة ولم يكن ترامب الوحيد الذي شارك في الامر لاول مرة حيث انها المشاركة الاولى ايمانويل ماكرون رئيس فرنسا المنتخب في أعمال الجمعية العامة وايضا تعد هذه الدورة هي الدورة الأولى انطونيو غوتيريس للامين العام للامم المتحدة ، حيث أنه قد تولى منصبه منذ تسعة أشهر فقط، وايضا تعد المشاركة الأولى أداما بارو الرئيس الغامبي .



ويذكر ان من أهم القادة الذين قاموا بالمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال هذه السنة هم رئيس الحكومة البريطانية تيريزا ماي والرئيس الايراني حسن روحاني وايضا رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو وايضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وايضا حضر ري يونغ هو وزير خارجية كوريا الشمالية وكان يجلس في الصفوف الأولى.



ومن جانب أخر فقد عانى سكان ولاية نيويورك الأمريكية من اجتماعات الجمعية العامة في الأمم المتحدة حيث تسبب الأمر في وجود ازدحامات مرورية ضخمة وتم قفل الكثير من الشوارع حتى أمام المارة وتم نشر الآلاف من عناصر الشرطة وتم تكييف حركات المرور في الشوارع مع مواكب الرؤساء، وايضا حدث ارتفاع كالعادة في أسعار الغرف في الفنادق في نيويورك وأصبح من الصعب الحصول على غرفة فيها،والجدير بالذكر أن ترامب كان قد اقم في ترامب تاور طوال هذا الاسبوع.





كلمة ماريا سيبنوزا رئيس الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة



















افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة







كلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في افتتاح الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة









حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الثلاثاء في افتتاح أعمال الدورة 73 للجمعية العامة للمنظمة الدولية، من تزايد وتيرة الفوضى في ظل احتمال انهيار النظام العالمي المستند إلى القوانين، ومن تراجع القيم العالمية والمبادئ الديمقراطية.


افتتح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اليوم الثلاثاء أعمال الدورة 73 للجمعية العامة للمنظمة الدولية بتوجيه تحذير لزعماء الدول والحكومات من تزايد الفوضى وسط تهديدات بانهيار النظام العالمي الحالي الذي يستند إلى القوانين.

واعتبر غوتيريس خلال الجلسة الافتتاحية لأكبر تجمع للقادة في العالم أن الثقة في النظام العالمي الذي يستند إلى القوانين وبين الدول "عند حافة الانهيار، وأن التعاون الدولي أصبح أكثر صعوبة" مؤكدا "يزداد النظام العالمي اليوم فوضى، وأصبحت علاقات القوة أقل وضوحا.. وتتعرض القيم العالمية للاندثار، والمبادئ الديمقراطية محاصرة".

وتحدث غوتيريس أمام الاجتماع الذي تشارك فيه 193 دولة قبيل كلمة سيلقيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ولم يستهدف المسؤول الأممي بانتقاداته أي دولة تحديدا لكن هناك مخاوف بين الدبلوماسيين في الأمم المتحدة بأن العالم يتعرض للتقسيم إلى مناطق نفوذ والعودة إلى الخصومات بين القوى العظمى.

ولطالما أبدت الإدارة الأمريكية عدم ثقتها بالمعاهدات الدولية حيث انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني واتفاق باريس للمناخ وخفضت التمويل لمنظمة الأمم المتحدة.

ويقول دبلوماسيو الأمم المتحدة إن الموقف الأمريكي شجع روسيا والصين على تنفيذ رؤيتهما للنظام العالمي الذي تأخذ فيه حقوق الإنسان مكانة ثانية مقارنة مع حقوق التنمية والسيادة. وفي هذا الصدد، قال غوتيريس "اليوم ومع تغير ميزان القوى فإن خطر المواجهة قد يتزايد". وتابع أن أجندة حقوق الإنسان تتراجع "والسلطوية تتزايد". 

وحث الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته قادة العالم على تجديد التزامهم بالنظام العالمي المستند إلى القوانين، بحيث تكون الأمم المتحدة في صلبه لمواجهة "التهديدات الوجودية الهائلة على الناس والكوكب"، مؤكدا أنه "لا يوجد سبيل مستقبلي سوى العمل الجماعي المنطقي من أجل المصلحة الجماعية".

وأدرج غوتيريس قائمة بالمشاكل التي يواجهها العالم وأقر بأن جهود السلام تفشل وأن احترام الأعراف الدولية يتلاشى.  وأشار إلى أن "هناك غضب من عدم قدرتنا على إنهاء الحروب في سوريا واليمن ومناطق أخرى". وأن "الروهينغا لا زالوا منفيين ويعانون من الصدمة والبؤس ولا زالوا يتطلعون إلى السلامة والعدالة".

وبالنسبة للسلام في الشرق الأوسط، اعتبر غوتيريس أن حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني "أصبح أكثر بعدا" بينما "التهديد النووي" لم يتراجع.

كما تطرق المسؤول الأممي إلى ظاهرة التغير المناخي واعتبره أولوية ملحة، وحذر من أنه في حال عدم القيام بعمل ملموس خلال العامين المقبلين لتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة فإن العالم قد يواجه تسارعا في التغير المناخي.

وفي هذا الشأن، قال غوتيريس "التغير المناخي يتحرك بسرعة أكبر من سرعتنا على مواجهته، وقد أحدثت سرعته صرخة استغاثة مدوية حول عالمنا".

ويشارك في اجتماع الجمعية العامة نحو 130 من زعماء العالم من بينهم ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني الذي سيلقي أيضا كلمة الثلاثاء، كما سيتحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المنادي بالتعددية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالأربعاء 26 سبتمبر 2018, 8:29 am

كلمة الرئيس دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ...






شاهد.. أردوغان يخرج من قاعة الأمم المتحدة أثناء كلمة ترمب 

2018/09/25

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالأربعاء 26 سبتمبر 2018, 8:29 am

كلمة أردوغان في الأمم المتحدة اليوم قال الحق ولم يخشي أحداً منهم ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالأربعاء 26 سبتمبر 2018, 8:30 am

كلمة الرئيس الإيراني حسن روحاني في الدورة 73 للجمعية العامة  للأمم المتحدة 25‏/09‏/2018▶️ 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالأربعاء 26 سبتمبر 2018, 8:32 am

كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية  العامة للأمم المتحدة 25‏/09‏/2018▶️ 




[rtl]ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلمة مصر، أمام الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي سلط خلالها الضوء على رؤية مصر تجاه القضايا الإقليمية ومفهوم حقوق الإنسان والدعوة إلى نشر ثقافة السلام بين دول العالم، وآليات الالتزام الدولي بالحفاظ على الدولة الوطنية، والتسوية السلمية للنزاعات، وتكثيف التعاون لتحقيق التنمية الشاملة ومعالجة أوجه الخلل في النظام الاقتصادي العالمي.. وإليكم نص الكلمة.[/rtl]


"بسم الله الرحمن الرحيم

السيدة الرئيس،

أهنئكم على توليكم رئاسة الجمعية العامة في دورتها الثالثة والسبعين، وأعرب عن تقديري لجهود السيد ميروسلاف لاتشيك رئيس الدورة السابقة.

كما أحييكم على اختيار موضوع هذه الدورة، فما أحوجنا لتجديد التزام ومساهمة الدول الأعضاء في تعزيز مكانة ودور الأمم المتحدة، كقاعدة أساسية لنظام دولي عادل وفاعل، يقوم على توازن المصالح والمسئوليات، واحترام السيادة، ونشر ثقافة السلام، والارتقاء فوق نزعات العنصرية والتطرف والعنف، وتحقيق التنمية المستدامة.

تلك هى القيم التي حكمت الرؤية المصرية تجاه الأمم المتحدة منذ مشاركتنا في تأسيسها قبل سبعة عقود، وخلال الفترات الست التي انتخبت فيها مصر لعضوية مجلس الأمن الدولي، وآخرها عاما 2016 و2017، كما أنها الدافع وراء إسهام مصر النشط في عمليات حفظ السلام الأممية لتصبح سابع أكبر مساهم على مستوى العالم في هذه العمليات.

بهذا الإيمان الراسخ بقيم ودور الأمم المتحدة، ومن منطلق المصارحة، أرى أن علينا أن نعترف بأن ثمة خلل يعتري أداء المنظومة الدولية، ويلقي الكثير من الظلال على مصداقيتها لدى كثير من الشعوب، خاصة في المنطقتين العربية والإفريقية اللتين تعيش مصر في قلبيهما.

فكيف نلوم عربياً يتساءل عن مصداقية الأمم المتحدة وما تمثله من قيم في وقت تواجه فيه منطقته مخاطر التفكك وانهيار الدولة الوطنية لصالح موجة إرهابية وصراعات طائفية ومذهبية تستنزف مقدرات الشعوب العربية، أو يتساءل عن عدم حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة للعيش بكرامة وسلام في دولة مستقلة تعبر عن هويته الوطنية وآماله وتطلعاته؟

وهل يمكن اعتبار الإفريقي مغاليا إن شكا من انعدام فعالية النظام العالمي، بينما تعاني قارته من نظام اقتصادي يكرس الفقر والتفاوت، ويعيد إنتاج الأزمات الاجتماعية والسياسية، ولا يتيح آفاقا للتطور أو التقدم؟

السيدة الرئيس،

أنقل لكم أسئلة شعوبنا من منطلق رئاسة مصر لمجموعة الـ77 والصين، التي تضم غالبية سكان هذا الكوكب وصاحبة المصلحة الكبرى في تفعيل دور الأمم المتحدة. فالدول النامية لا تحتمل العيش في منظومة دولية لا يحكمها القانون والمبادئ السامية التي تأسست عليها الأمم المتحدة، وتكون عرضة للاستقطاب ومحاولات البعض الهيمنة على النظام الدولي وفرض توجهاتهم على أعضاء المجتمع الدولي.

وسأوجز رؤية مصر في ثلاثة مبادئ يتعين تجديد الالتزام بها، وثلاث قضايا يتوجب إعطاؤها الأولوية لكي تستعيد الأمم المتحدة فعاليتها ودورها.

أول هذه المبادئ أنه لا مجال لحديث عن تفعيل النظام الدولي إذا كانت وحدته الأساسية، أي الدولة الوطنية القائمة على مفاهيم المواطنة والديمقراطية والمساواة، مهددة بالتفكك. إنني أتكلم من واقع خبرة مصرية فريدة، لشعب قام بجهد جبار لاستعادة دولته وإنقاذ هويته، واختار أن تكون الدولة الوطنية القادرة والعادلة بابا للإصلاح وتحقيق تطلعاته في الحرية والتنمية والكرامة.

إن تفكك الدول تحت وطأة النزاعات الأهلية والارتداد للولاءات الطائفية بديلا عن الهوية الوطنية هو المسئول عن أخطر ظواهر عالمنا المعاصر مثل النزاعات المسلحة وتفشي الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة والتجارة غير المشروعة في السلاح والمخدرات.

ولا شك أن المنطقة العربية أكثر بقاع العالم عرضة لمخاطر تفكك الدول الوطنية وما يعقبها من خلق بيئة خصبة للإرهاب وتفاقم الصراعات الطائفية. ويعد الحفاظ على قوام الدولة وإصلاحها أولوية أساسية لسياسة مصر الخارجية في المنطقة العربية. فلا مخرج من الأزمة في سوريا والكارثة التي تعيشها اليمن، إلا باستعادة الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادتها وسلامة مؤسساتها وتحقيق التطلعات المشروعة لمواطنيها. ومصر في طليعة الداعمين للحل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة في هذين البلدين الشقيقين، وترفض أي استغلال لأزمات الأشقاء في سوريا واليمن كوسيلة لتحقيق أطماع وتدخلات إقليمية، أو كبيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والطائفية.

والمبدأ نفسه ينطبق على سياستنا تجاه ليبيا، التي تضطلع مصر فيها بدور مركزي لدعم إعادة بناء الدولة، خاصة فيما يتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية لتوفير بنية قادرة على الدفاع عن ليبيا ومواجهة مخاطر الإرهاب.

ولا يجب أن ننسى أن عاما قد مر منذ تبني مبادرة الأمم المتحدة للمعالجة الشاملة للأزمة الليبية دون تحقيق تقدم في تنفيذها، وهو ما يستوجب منا تجديد التزامنا بالحل السياسي كما تضمنته عناصر تلك المبادرة، بصورة غير منقوصة. فلا مجال لحلول جزئية في ليبيا أو سوريا أو اليمن. فالأزمات الكبرى تحتاج لمعالجات شاملة، وليس لحلول جزئية، إن أردنا تجاوز استنزاف البشر والموارد، والبدء في مرحلة البناء.

السيدة الرئيس،

أما المبدأ الثاني فهو الالتزام بإيجاد حلول سلمية مستدامة للنزاعات الدولية. فهى المبرر الأساسي لنشأة الأمم المتحدة. وعلى الرغم من جهود المنظمة الدولية في نزاعات عديدة مثل جنوب السودان وإفريقيا الوسطى ومالي، فلا شك أن تلك الجهود ما زالت قاصرة عن إيجاد التسوية النهائية للنزاعات.

وهناك حاجة ماسة لحشد الموارد لمساعدة الدول الخارجة من نزاعات على إعادة تأهيل مؤسساتها وبدء إعادة البناء والتنمية. والقضية الأساسية هي أن تتم ترجمة هذا المبدأ إلى دعم محدد للجهود الوطنية لتجاوز الصراعات وبناء الدول وفقا لأولوياتها، مع تجنب فرض نماذج مستوردة للحكم أو التنمية، أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول وانتهاك سيادتها.

ولا يمكن أن نتحدث عن تسوية المنازعات كمبدأ مؤسس للأمم المتحدة، ومؤشر على مصداقيتها، دون أن نشير إلى القضية الفلسطينية التي تقف دليلا على عجز النظام الدولي عن إيجاد الحل العادل المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، والذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. ومرجعيات الحل العادل ومحددات التسوية النهائية معروفة، ولا مجال لإضاعة الوقت في سجال بشأنها. فالمطلوب هو توافر الإرادة السياسية لاستئناف المفاوضات وإنجاز التسوية وفقا لهذه المرجعيات. وسأكرر هنا ما ذكرته في سنوات سابقة على هذا المنبر، من أن يد العرب لاتزال ممدودة بالسلام، وشعوبنا تستحق أن تطوي هذه الصفحة المحزنة من تاريخها.

السيدة الرئيس،

أما المبدأ الثالث فهو الالتزام بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بوصفها الشرط الضروري لنظام عالمي مستقر، وأفضل سبل الوقاية من النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية.

ومع الترحيب بالتوافق الذي توصلنا إليه جميعا في إطار الأمم المتحدة حول خطة 2030 للتنمية المستدامة، فإن تنفيذ تعهدات هذه الخطة الطموحة، يقتضي معالجة مشكلة تمويل التنمية من خلال توفير مناخ دولي ملائم لتدفق الموارد اللازمة للتنمية دون مشروطيات، ودعم الجهود الوطنية لحشد التمويل للتنمية. لقد بات إصلاح هيكل المنظومة الاقتصادية والمالية العالمية أمرا غير قابل للتأجيل. ونحن نتطلع للأمم المتحدة كمحفل لبلورة الأفكار الكفيلة بتحقيق هذا الإصلاح، خاصة فيما يتعلق بإيجاد آليات تتيح إيقاف التدفقات المالية غير المشروعة من الدول النامية، وتسهيل استعادة تلك الموارد الحيوية لأصحابها.

السيدة الرئيس،

إن الالتزام الدولي بالحفاظ على الدولة الوطنية، والتسوية السلمية للنزاعات، وتكثيف التعاون لتحقيق التنمية الشاملة ومعالجة أوجه الخلل في النظام الاقتصادي العالمي تمثل شروطا ضرورية لأي حديث جاد عن تفعيل منظومة الأمم المتحدة، واستعادة مصداقيتها.

وفى هذا الإطار هناك أيضا ثلاث قضايا أساسية تمثل أولويات ضرورية لتطبيق هذه المبادئ، ومن ثم تحديد مصداقية ومستقبل الأمم المتحدة والنظام الدولي برمته، وهي:

أولا: تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية. ويهمني هنا بشكل خاص الإشارة إلى التجربة الناجحة للشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، بوصفها نموذجا يحتذى به في اقتسام الأعباء والاستفادة من المزايا النسبية لكل طرف لمواجهة التحديات المعقدة في قارتنا التي تمثل المقصد الرئيسي للجهود الأممية في مجال حفظ وبناء السلام والمساعدات الإنسانية والتنموية. ومع اقتراب تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي عام 2019، فإننا نتطلع لتفعيل الشراكة الإستراتيجية بين الاتحاد والأمم المتحدة عبر برامج ذات مردود ملموس على القارة، والبناء على التقدم المحرز لإحياء سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، بما فيها استضافة مصر لمركز الاتحاد الإفريقي المعني بتنفيذ هذه السياسة، وكذا مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب.

ثانيا: استكمال العمل لإنفاذ المبادرة التي أطلقتها مصر خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي لإيجاد إطار دولي شامل لتطوير السياسات وأطر التعاون لمكافحة الإرهاب. وفي هذا السياق، فإننا نرحب بمبادرة السكرتير العام بعقد مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في يونيو الماضي، فى أعقاب انتهاء المراجعة الدورية لإستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

إن مصر كما تعلمون أطلقت منذ مطلع العام الجاري العملية الشاملة "سيناء 2018" لمكافحة الإرهاب ودحره نهائيا، من خلال إستراتيجية تتناول الجوانب الأمنية والأيديولوجية والتنموية. وأستطيع، بناء على هذه التجربة، وعلى خبرة مصر في دعم مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وإفريقيا، أن أؤكد لكم أن حجم التمويل ونوعية التسليح والتدريب ووسائل الاتصال التي تحصل عليها الجماعات المتطرفة، فضلا عن التساهل في انتقال وسفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب، تشير إلى أنه لا مناص من بناء منظومة عالمية لمكافحة الارهاب حيثما وجد، ومواجهة كل من يدعمه بأي شكل .

ثالثا: معالجة أوجه القصور الكبير في تعامل المجتمع الدولي مع قضايا حقوق الإنسان. فلا مجال لاستعادة مصداقية الأمم المتحدة طالما استمر الملايين يعانون من فقر مدقع، أو يعيشون تحت احتلال أجنبي، أو يقعون ضحايا للإرهاب والصراعات المسلحة.

إن حماية حقوق الإنسان لن تتحقق بالتشهير الإعلامي وتسييس آليات حقوق الإنسان، وتجاهل التعامل المنصف مع كل مجالات حقوق الإنسان بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إن مصر تمتلك أساسا دستوريا راسخا لحماية حقوق الإنسان بأشمل معانيها، وقد شهدت قفزات نوعية خاصة في مجال تمكين المرأة والشباب، فباتت المرأة تشغل 25% من المناصب الوزارية ، وأكثر من 15% من مقاعد البرلمان، كما يتم الاعتماد على الشباب في مختلف المناصب القيادية في الدولة، وصارت المؤتمرات الدولية للشباب التي تعقد في مصر سنويا، محفلا دوريا وثابتا للتواصل بين الشباب والتعريف بشواغلهم وأولوياتهم. ونحن عازمون على أن نجعل قضية التمكين الاقتصادي للمرأة، إلى جانب قضايا الشباب وقضايا العلوم والتكنولوجيا والابتكار في طليعة أولويات رئاسة مصر لمجموعة الـ77 والصين، كنموذج عملي لتطبيق التزامنا بمفهوم شامل للارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان بأوسع معانيها.

السيدة الرئيس،

إن لمصر، كما للغالبية الساحقة من شعوب ودول العالم، مصلحة أكيدة في استعادة مصداقية العمل الدولي متعدد الأطراف ودور الأمم المتحدة كقاطرة له. ونحن نؤمن بأن المنظمة قادرة على تجاوز التشكيك في جدواها ومصداقيتها من خلال استعادة المبادئ السامية التي تأسس عليها ميثاق المنظمة، والعمل وفقا للأولويات التي تناولتها، والتي تعكس طموحات شعوبنا. فبذلك فقط، تستعيد منظمتنا مصداقيتها، وتستعيد شعوبنا ثقتها في مستقبل قائم على السلام والتعاون واحترام الآخر.

أشكركم لحسن الاستماع، ووفقنا الله وإياكم لما فيه الخير لكل شعوبنا.

تحيا مصر...تحيا مصر...تحيا مصر".





كلمة دولة قطر في افتتاح الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة






كلمة رئيس الإكوادور أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة



عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الخميس 27 سبتمبر 2018, 10:03 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالأربعاء 26 سبتمبر 2018, 8:42 am

خطاب الملك عبداالله الثاني، اليوم الثلاثاء، أمام الجمعیة العامة للأمم المتحدة 

نيويورك 25 أيلول 








مقابلة  الملك مع محطة "فوكس نيوز" الاميركية
الملك: حل الدولة الواحدة كارثي لنا جميعا في المنطقة

 الملك: حل الدولة الواحدة مشكلة رئيسية لإسرائيل إذ سنكون أمام نظام فصل عنصري

* الملك: ما تفعله إيران ليس في مصلحة أحد.

* الملك: هدف إيران البقاء قريبا من المتوسط وسيستمروا في إثارة المشاكل.

* الملك: داعش هُزمت في سوريا والعراق لكن لم يقض عليها بعد.

* الملك: الحرب الفكرية ضد الخوارج ممتدة لعشرة سنوات.

* الملك: نضطر للاقتراض من المجتمع الدولي لتغطية تكاليف اللجوء السوري.

نيويورك- بثت محطة فوكس نيوز الاميركية، ليلة أمس، مقابلة تلفزيونية أجرتها مع جلالة الملك عبدالله الثاني، لبرنامج سبيشال ريبورت "تقرير خاص" الذي يقدمه بريت باير، كبير مذيعي الشؤون السياسية في المحطة.

وفيما يلي نص المقابلة:

- بريت باير: جلالة الملك عبدالله الثاني، ملك الأردن، يحث الأمم المتحدة أن تستمر في تقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين، ويطالب بدعم الأردن لمساعدة اللاجئين. الملك وجه نداءه للجمعية العامة للأمم المتحدة في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء، والذي يأتي بعد أن أوقف الرئيس ترمب ما قيمته 350 مليون دولار من الدعم لوكالة الأمم المتحدة "الأونروا" التي تتولى توزيع المساعدات والدعم.

تحدثت مع الملك عبدالله الثاني حول علاقته بالرئيس ترمب، وحول الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط.

جلست مع الملك وشاركنا رأيه وتقييمه للوضع في الإقليم.

* جلالة الملك: من الصعب أن يحدد المرء أين يبدأ حقيقة، وهذه هي المشكلة، فأينما ننظر تواجهنا التحديات. ففي سوريا، يمكن القول إن داعش هُزمت، لكن لم يقضَ عليها بعد، وينطبق هذا الوصف في العراق أيضاً، والتحدي هو كيف نمضي قدما بالمسار السياسي في سوريا، وكيف يمكننا أن نثبّت الاستقرار، وهذا أمر نستطيع أن نبدأ بالعمل عليه، وإلى حد ما، فإن الأمور في الجنوب السوري تتسم بالهدوء النسبي، وذلك بفضل مركز المراقبة المشتركة لمنطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا، والذي يديره الروس والاميركيون ويستضيفه الأردن بهدف خفض التصعيد. ونحن نعمل لجعل الأمور أفضل في الجنوب السوري.

العراق ما زال يمر بحالة من الاضطراب، ومع استقرار الحكومة يجب أن تُبذل الجهود لضمان أن يشمل الجيش الوطني العراقي جميع المكونات ويشكل لبنة أساسية في بناء المستقبل.

ولدينا أيضاً تحدي القضية الفلسطينية غرباً، وتحدي اليمن جنوباً، ولذلك، يجب أن يكون لدينا القدرة على العمل بسرعة وثبات، فهناك الكثير من التطورات التي تحدث في آن واحد.

- باير: إنه فعلا إقليم مليء بالأحداث. فيما يتعلق بداعش، الانطباع العام هو أنه تم القضاء عليهم بشكل كبير. ولكن، يبدو أن هناك إما عودة لداعش، أو مساع فكرية لإنشاء جيل جديد من المتطرفين؟.

* جلالة الملك: يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أن الاسم الذي نستخدمه اليوم لهؤلاء الناس هو داعش، إلا إنهم لا يختلفون فعليا عن القاعدة، والشباب، وبوكو حرام أو أي تنظيم آخر، فهذه إذاً مشكلة عالمية، إن "داعش" هي التنظيم الأسوأ سمعةً، لأنهم الأكثر عنفا ووحشية، لكن هذه الجماعات لا فرق بينها.

فنحن اليوم نتحدث عن داعش، لكن بعد عدة سنوات، قد يظهر تنظيم أكثر سوءاً تحت اسم آخر.

نحن أمام مسارين في سوريا وإلى حد ما في العراق أيضاً: المسار الأول هو جهود إعادة البناء وتطوير هاتين الدولتين وإعادة الاستقرار لهما، والمسار الثاني هو الحرب المستمرة على الإرهاب هناك.

- باير: هل هناك أسباب تدعوكَ للقلق فيما يخص عملية السلام. والإجراءات التي تمت مؤخراً؟.

* جلالة الملك: إن الرئيس ترمب ومنذ اليوم الأول التزم بالوصول إلى حل عادل ومتزن بين الفلسطينيين والإسرائيليين للمضي قدما بعملية السلام، نحن غير مطلعين على مضمون خطة السلام، وهذا جزء من المشكلة، الأمر الذي يُصعِّب علينا التدخل والمساعدة. وما أخشاه هو أننا سوف ننتقل من حل الدولتين إلى حل الدولة الواحدة، وهو أمر كارثي لنا جميعا في المنطقة، وكذلك إسرائيل.

إذا تم سحب غالبية ملفات الحل النهائي عن طاولة المفاوضات، فسيتضح لك سبب الإحباط لدى الفلسطينيين، والسؤال المطروح إذا: "كيف نبني جسور الثقة بين الفلسطينيين والولايات المتحدة"، ومهما يقال، فإنه لا يمكن الوصول لحل الدولتين أو اتفاق سلام بدون الولايات المتحدة.
في الوقت الراهن، فإن الولايات المتحدة تتحدث إلى طرف واحد دون الآخر، وهذه هي حالة الجمود التي نواجهها.

- باير: الرئيس ترمب شخص صريح للغاية.

* جلالة الملك: بالفعل، وهذا أمر يعطي دفعة جديدة. عندما قلت للرئيس بأنه إذا ذهبنا باتجاه حل الدولة الواحدة، فإن ذلك سيرتب جملة من الإشكاليات التي سنواجهها جميعا، فقد أبدى سرعة بديهة كبيرة في فهم التفاصيل، وقد أدرك عمق المشكلة واتضحت لديه الصورة، وكان الرأي أننا بحاجة للعمل على حل الدولتين.

إن حل الدولة الواحدة يشكل برأيي مشكلة رئيسية لإسرائيل في كيفية تعريفها لنفسها وكيف تعرف نفسها داخليا أيضاً، فحقيقة الأمر أننا سنكون بصدد نظام فصل عنصري، ولذلك، هناك الكثير من الداعمين لإسرائيل في الخارج يساورهم القلق حول المسار الذي تتخذه إسرائيل.

فهل بإمكاننا إعادة حل الدولتين إلى المسار الصحيح؟ وهل بإمكاننا الوصول إلى حل عادل مقبول لدى الطرفين؟ لأن حل الدولة الواحدة مرعب لنا جميعا.

- باير: في آخر حديث لنا، كان الإقليم يواجه اضطرابات، وكانت داعش في أوج صعودها عام 2015. من المواضيع الأخرى التي خضت بها في حديثنا السابق اليمن.

"من حديث جلالة الملك في 2015: أعتقد أنه كلما سارعنا في إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة كلما كان ذلك أفضل".

* جلالة الملك: ما زلت أرى أن ذلك هو الحل.

- باير: رغم مرور ثلاث سنوات؟.

* جلالة الملك: وبالرغم من مرور ثلاث سنوات، فهذه حملة عسكرية صعبة للغاية، وكلما سارعنا جميعا بالوصول إلى حل سياسي كان أفضل، وأنا أعرف أن السعودية والإمارات يبذلان جهودا كبيرة في هذا المجال، علينا ألا ننسى أن هناك قلقاً إزاء الأزمة الإنسانية هناك. إن

الإمارات تبذل جهودا كبيرة في تأمين أكبر قدر ممكن من المساعدات الإغاثية لليمنيين، ولكن، إذا لم نتمكن من أن نجمع الأطراف وأن نتوصل إلى حل سياسي، فإن هذا الموضوع سيستمر برأيي كدوامة تؤثر علينا جميعا.

- باير: إيران، كما هو واضح، تنشط في اليمن، وتضخ المال والسلاح.

* جلالة الملك: وفي غيرها من المناطق في الإقليم أيضاً.

- باير: كيف ترون إيران من منظوركم؟.

* جلالة الملك: بإمكانك رؤية تأثير إيران وبصمتها، أو كما وصفتُه بالهلال الإيراني، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان، وكما ذكرتَ في اليمن، كما نلحظ أيضاً وجودهم في القرن الأفريقي.

- باير: هل من طريقة للوصول إلى حل سياسي في سوريا؟.

* جلالة الملك: نحن نعمل باتجاه هذا الهدف. أحياناً تتغير السياسات من قبل بعض الأشخاص في المؤسسات الاميركية، مما يشكل عائقاً لنا في بعض الأحيان، رغم ذلك، تجدر الإشارة إلى مركز المراقبة المشتركة لمنطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا الموجود في الأردن، والذي نعمل فيه مع الولايات المتحدة وروسيا، ولدينا استراتيجية، فهناك بعض الترتيبات مع روسيا والنظام السوري حيال إمكانية التعامل مع الإيرانيين هناك، وعلى الرغم من العثرات في الأسبوعين الماضيين، آمل أن تعود الأمور إلى مسارها الصحيح. وكما قلتُ، نحن جميعاً نعمل معاً وندرك أن ما تفعله إيران ليس في مصلحة أحد، ولكن من وجهة النظر الإيرانية، الهدف هو أن يكونوا قريبين من منطقة البحر المتوسط، وبالتالي سيبذلون جهدهم ليبقوا في هذه المناطق ليستمروا في إثارة المشاكل.

- باير: في بلدكم 20 بالمائة من السكان حاليا لاجئون؟.

* جلالة الملك: 21 بالمائة هم لاجئون سوريون فقط، ناهيك عن قرابة مليون عامل مصري يتواجدون بشكل غير قانوني في بلدنا، وكنا قد اتخذنا قرارا منذ عدة سنوات بعدم إعادتهم إلى مصر لأن ذلك سيؤثر على استقرار اقتصادهم، وهو قرار يعتبر صحيحا أخلاقيا، لكن التبعات صعبة للغاية، بالإضافة إلى تواجد قرابة 200 ألف لاجئ عراقي في بلدنا، وما بين 50-60 ألف لاجئ يمني وليبي.

- باير: أي نوع من الضغط والأعباء يولده كل هذا؟.

* جلالة الملك: ضغط هائل للغاية، ازداد عدد سكان بلدنا بنسبة 21 بالمائة خلال بضع سنوات؛ فالوضع يعادل قدوم 60 مليون كندي عبر الحدود إلى الولايات المتحدة خلال فترة 2-3 سنوات، والذي فرض علينا توجيه ربع موازنتنا، خلال السنوات الأولى فقط للجوء، لرعاية هؤلاء الضيوف.

- باير: هلّا أعدت ذلك مجدداً للتوضيح، إنه الوضع يعادل لجوء 60 مليون شخص للولايات المتحدة!.

* جلالة الملك: إنه يوازي قدوم 60 مليون كندي على سبيل المثال عبر حدودكم خلال فترة 2-3 سنوات.

- باير: وعليكم أن تتعاملوا مع تبعات ذلك.

* جلالة الملك: إن المجتمع الدولي يقدم المساعدة، وأكبر داعمينا هم الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن خلال العام الحالي "2018" وصلنا 16 بالمائة فقط من المجتمع الدولي من مجمل احتياجاتنا لمواجهة أعباء اللجوء، وهذا يعني أنه يتوجب علينا اقتراض الباقي من المجتمع الدولي لتغطية تكاليف اللجوء السوري.

علينا أن نقوم بإصلاحات وأن نصل إلى مرحلة الاعتماد على الذات، ولكن تراجع المنح المقدمة يشكل تحدياً رئيسياً بالنسبة لنا، وهذه مسؤولية دولية، فإذا ما نظرت إلى عدد اللاجئين الذي استقبلته أوروبا وقارنته بالدور الذي يقوم به الأردن فسيتضح لك أننا تحملنا هذا العبء نيابة عن العديد من الدول الأخرى، ولذا يجب مساعدة الأردن لأنه قام بالأمر الصحيح.

- باير: هناك البعض في الولايات المتحدة سيقول إن هناك دولا غنية في الإقليم، السعودية والإمارات مثلا، دول نفطية غنية، هل يساهمون بتقديم المساعدة؟.

* جلالة الملك: نأمل بأن يقدموا المزيد، الإمارات قامت بإنشاء مخيمات للاجئين في الأردن وتقدم الدعم لهم، ونحن على اتصال معهم لبحث إمكانية تقديم المزيد من الدعم للأردن لمواجهة هذا التحدي.

- باير: ماذا تقول لأبنائك حول المستقبل؟.

* جلالة الملك: نحن نعيش اليوم في عالم مضطرب فيه أعداء يضمرون الشر لنا جميعا، ومن بينهم تحديداً هؤلاء المتطرفون الذي نسميهم الخوارج، وهذا تحد سنواجهه للأسف على امتداد 10-15 سنة المقبلة.

وهذه الحرب هي حرب دولية وقد وصفتها بأنها حرب عالمية ثالثة بأدوات مختلفة، ولسوء الحظ ستمتد معنا لعقد أو عقدين من الزمن، وأمل أن يكون البعد العسكري لها سريعا وقصيرا، لكن الحرب على المستوى الفكري سيكون علينا خوضها على امتداد 10-15 عاما مقبلا.

- باير: جلالة الملك، شكرا على ما وقتكم.

* جلالة الملك: على الرحب والسعة.




عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الخميس 27 سبتمبر 2018, 9:57 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالأربعاء 26 سبتمبر 2018, 8:44 pm

كلمة الرئيس اللبناني ميشال عون في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة الـ73






نص كلمة الرئيس عون
معالي السيدة ماريا فرناندا اسبينوسا غارسيس رئيسة الجمعية العامة، 
سعادة أمين عام الأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس،
السادة رؤساء الدول والحكومات، 
السيدات والسادة، 
 بداية أهنئكم حضرة الرئيسة، على توليكم رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثالثة والسبعين وأتمنى لكم التوفيق في هذه المهمة. كما أتوجه بالشكر لمعالي السيد ميروسلاف لاتشاك على الجهود التي بذلها في إدارة الدورة السابقة.
وأحيي أيضاً سعادة الأمين العام السيد غوتيريس على جهوده وخصوصاً مشروعه الإصلاحي على رأس المنظّمة الدولية. 
 
السيدة الرئيسة
لقد اقترحتم موضوع المناقشة العامة "جعل الأمم المتحدة ذات أهمية لجميع الناس: قيادة عالمية ومسؤوليات مشتركة من أجل مجتمعات سلمية ومنصفة ومستدامة." وهو اقتراح جدير بالتقدير، لأنه يعني أن الأمم المتحدة، تدرك أن واقعها اليوم يستوجب تطويراً جدياً للدور المستقبلي المأمول منها. 
فالأمم المتحدة، ووفقاً لمقاصدها والأسس التي قامت عليها،  يجب أن تكون الضمير العالمي الذي يحفظ التوازن ويمنع الاعتداء ويحقق العدالة ويحمي السلام. بينما، نجد أنه في مفاصل عدة تعذّر على مجلس الأمن إقرار قرارات محقة، وأحياناً مصيرية لشعب ما، بسبب حق النقض، أو ان بعض الدول تتمنّع عن تنفيذ قرارات لا تناسبها، حتى لو كانت لها صفة الإلزامية والفورية، وذلك من دون أي مساءلة أو محاسبة.

وإليكم بعض أمثلة من صميم معاناة منطقتنا:
إن القرار 425، الصادر في العام 1978 عن مجلس الأمن، والذي دعا اسرائيل، وبشكل فوري، الى سحب قواتها من جميع الاراضي اللبنانية لم ينفذ الا بعد 22 عاماً وتحت ضغط مقاومة الشعب اللبناني.

في المقابل، نجد القرار 181 الصادر عن الجمعية العامة في العام 1947، والذي قضى بتقسيم فلسطين، اتخذ طابع الالزامية على الرغم من أنه ليس ملزماً، ونُفّذ فوراً. بينما  القرار 194، الصادر ايضاً عن الجمعية العامة في العام 1948 والذي  يدعو إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم في أقرب وقت ممكن، بقي حبراً على ورق طوال سبعين عاماً. وفي السياق يأتي حق النقض أو حق الاعتراض، وهو لا شك له اعتبارات عدة وأسباب موجبة في أساسه، ولكن نتائجه أثرت سلباً على الكثير من الدول والشعوب وخصوصاً في منطقتنا، وحجبت عنها حقوقاً بديهية.

لذلك، ولكي تكون الأمم المتحدة "قيادة عالميةـ وذات أهمية لجميع الناس، لا بد من مشروع إصلاحي يلحظ توسيع مجلس الأمن ورفع عدد الدول الأعضاء واعتماد نظام أكثر شفافية وديمقراطية وتوازناً. ومن ناحية أخرى من الأهمية بمكان أن تكون الجمعية العامة أكثر تعبيراً عن التوجه الفعلي للمجتمع الدولي.
 
إن الأمم المتحدة مدعوّة أيضاً إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان في العالم. ولبنان، الذي ساهم مساهمة بارزة في وضع "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، والذي التزم به صراحةً في مقدّمة دستوره، يؤكّد أنّ النظرة إلى هذا الموضوع هي نظرة إلى حرية الفرد في المجتمع، وكل اعتداء على حقوق الإنسان اليوم، في أي بلد من البلدان، إنّما يؤسّس لنزاعات الغد.
ونشير هنا الى أن لبنان يمضي بخطوات ثابتة في مجال تعزيز حقوق الانسان على المستويين التشريعي والتنفيذي، وقد سبق للبرلمان اللبناني أن أقرّ قانون إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان ومن ضمنها لجنة للتحقيق في استخدام التعذيب وسوء المعاملة.

وفي سياق متصل نحن على مشارف الانتهاء من وضع خطة عمل وطنية متعلقة بتنفيذ القرار ١٣٢٥ الصادر عن مجلس الأمن والذي دعا الدول الأعضاء الى وضع خطط عمل بهدف تمكين المرأة من المشاركة في عمليات اتخاذ القرارات والتفاوض والتصدي للنزاعات. وقد تضمنت خطة العمل اللبنانية ضمان مشاركة المرأة في صنع القرار على كل المستويات وتفعيل دورها في الوقاية من النزاعات وإقرار القوانين لمنع التمييز ضد النساء ولحمايتهن من العنف والاستغلال.  
 
 السيدة الرئيسة
أيها الحضور الكريم،
نحن في لبنان نتلمّس طريقنا للنهوض من الأزمات المتلاحقة التي عصفت بنا على مختلف الصعد؛ أمنياً، تمكّن لبنان من تثبيت أمنه واستقراره بعد أن قضى على تجمعات الإرهابيين في الجرود الشرقية والشمالية وفكك خلاياهم النائمة.

سياسياً، أجرى انتخاباته النيابية وفق قانون يعتمد النسبية للمرة الأولى في تاريخه مما انتج تمثيلاً أكثر عدالة لجميع مكونات المجتمع اللبناني. وهو اليوم على طريق تشكيل حكومة تبعاً لنتائج هذه الانتخابات.
اقتصادياً، وُضعت الخطوط العريضة لخطة اقتصادية لتحقيق النهوض، تأخذ بعين الاعتبار مقرّرات مؤتمر "سيدر"، ركائزها تفعيل القطاعات الانتاجية، وتحديث البنية التحتية، وردم الهوة بين الإيرادات والإنفاق في الميزانية.
ولكن، أزمات الجوار لا تزال تضغط علينا بثقلها وبنتائجها؛ فمع بدء الأحداث في سوريا بدأت موجات النزوح هرباً من جحيم الحرب، تتدفق الى لبنان، وقد حاول قدر إمكاناته تأمين مقومات العيش الكريم للنازحين. ولكن الأعداد الضخمة وتداعياتها على المجتمع اللبناني من نواح عدة، أمنياً، بارتفاع معدل الجريمة بنسبة تخطت 30%، واقتصادياً بارتفاع معدل البطالة الى 21% ، وديموغرافياً بارتفاع الكثافة السكانية من 400 الى 600 في الكيلومتر المربع الواحد، مضافةً الى محدودية إمكاناتنا، وندرة المساعدات الدولية للبنان، تجعل الاستمرار في تحمّل هذا العبء غير ممكن، خصوصاً أن الجزء الأكبر من الأراضي السورية أصبح آمناً. لذلك قلت بالعودة الآمنة في كلمتي من على هذا المنبر في العام الماضي، وميّزت بينها وبين العودة الطوعية؛ فالسوريون الذين نزحوا الى لبنان ليسوا بلاجئين سياسيين، باستثناء قلّة منهم،  فمعظمهم نزح بسبب الأوضاع الأمنية في بلادهم أو لدوافع اقتصادية وهؤلاء هم الأكثرية.. 
وإليكم حضرة الرئيسة، والحضور الكريم هذه الخارطة الصادرة في العام 2014 عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون النازحين، UNHCR، تبين تطوّر أعداد النازحين  المسجلين من 25 الفاً في العام 2012 الى أكثر من مليون في العام 2014 أي خلال سنتين فقط، وهي خير ما يعبّر عما أحاول شرحه لكم. (الخارطة مرفقة ربطاً)
واشير هنا الى ان  الامم المتحدة  قد توقفت في العام 2014 عن احصاء النازحين، وبعد ذلك التاريخ تابع الامن العام اللبناني الاحصاءات التي دلت على ان الاعداد قد تجاوزت منذ ذلك  الحين  وحتى اليوم المليون ونصف المليون نازح.
وعليه، أعيد تأكيد موقف بلادي الساعي لتثبيت حق العودة الكريمة والآمنة والمستدامة للنازحين الى أرضهم، والرافض كل مماطلة أو مقايضة في هذا الملف الكياني، أو ربطه بحل سياسي غير معلوم متى سيأتي، والرافض قطعاً لأي مشروع توطين، سواء لنازح أو للاجئ. وفي هذا السياق نسجل ترحيبنا بأي مبادرة تسعى لحل مسألة النزوح على غرار المبادرة الروسية.
 
السيدة الرئيسة

أيها الحضور الكريم،
من دروس التاريخ، أن الظلم يولد الانفجار، وانتفاء العدالة والكيل بمكيالين يولدان شعوراً بالنقمة ويغذيان كل نزعات التطرف وما تستولده من عنف وإرهاب.
وللأسف فإن المقاربات السياسية الدولية لمنطقة الشرق الأوسط لا زالت تفتقر الى العدالة، وفيها الصيف والشتاء تحت سقف واحد، ما يجعل مفهوم الديمقراطية في الدول التي تُعتبر رائدة فيها موضع شك لدى شعوبنا. والقضية الفلسطينية هي خير تجسيد لهذه الصورة؛ فانعدام العدالة في معالجتها أشعل حروباً كثيرة في الشرق الأوسط وأوجد مقاومة لن تنتهي إلا بانتفاء الظلم وإحقاق الحق.

لقد صوّت العالم مؤخراً، في مجلس الأمن وفي الجمعية العامة، ضد إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وعلى الرغم من نتائج التصويتين اللذين عكسا إرادة المجتمع الدولي. تم نقل بعض السفارات اليها. تلا ذلك إقرار قانون "القومية اليهودية لدولة اسرائيل"، هذا القانون التهجيري  القائم على رفض الآخر،  يعلن صراحة عن ضرب كل مساعي السلام ومشروع الدولتين. 
وكي يكتمل المشهد، أتى قرار حجب المساعدات عن مؤسسة الأونروا، التي، وبتعريفها الخاص، هي "وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى وتقديم المساعدة والحماية لهم الى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم". 
فهل انتهت معاناتهم لينتهي دور الأونروا أم أن الهدف من تعطيل دورها هو التمهيد لإسقاط صفة اللاجئ، ودمجه في الدول المضيفة لمحو الهوية الفلسطينية وفرض التوطين؟!

سيدتي الرئيسة،

السيدات والسادة، 
هناك شعب وجد نفسه بين ليلة وضحاها من دون هوية ومن دون وطن، بقرار ممن  يفترض بهم ان يكونوا المدافعين عن الدول الضعيفة.

فليتخيل كل منا، للحظة، ان قراراً دولياً، لا رأي له فيه، سلبه أرضه وهويته. وبينما هو يحاول التشبث بهما تتوالى عليه الضربات من كل جانب ليرفع  يديه...  هذه هي حال الشعب الفلسطيني اليوم، المشرد في كل أنحاء العالم، فهل نرضاها لأنفسنا ولشعوبنا؟ هل يقبل بها الضمير العالمي؟ هل هذا ما تنصّ عليه الشرائع والمواثيق الدولية؟؟  وما الذي يضمن أن لا تواجه الشعوب الصغيرة، ومنها الشعب اللبناني، نفس المصير؟!
بالتزامن، لا تزال الخروقات الإسرائيلية للقرار 1701 مستمرة، براً وبحراً وجواً، على الرغم من التزام لبنان الكامل به.
 
السيدة الرئيسة
أيها الحضور الكريم
يعاني عالمنا اليوم أزمة تطرف وتعصب، تتمظهر برفض الاخر المختلف، رفض ثقافته وديانته ولونه وحضارته، أي رفض وجوده بالمطلق. وهذه الأزمة مرشحة للتفاقم، ولم تعد أي دولة  في منأى عنها،  بكل ما تحمله من آثار مدمرة على المجتمعات والدول لأنها تفجرها من الداخل.

 لقد عجزت الأمم المتحدة، وقبلها عصبة الأمم، عن منع الحروب وتحقيق السلام وإحقاق الحق، خصوصاً في منطقتنا، وأحد أهم الأسباب  يعود الى عدم تكوين ثقافة عالمية للسلام تقوم على معرفة الآخر المختلف وممارسة العيش معاَ.
من هنا، الحاجة ملحّة الى الحوار، حوار الأديان والثقافات والأعراق، والى إنشاء مؤسسات ثقافية دولية متخصصة بنشر ثقافة الحوار والسلام. 
ولبنان، بمجتمعه التعددي الذي يعيش فيه المسيحيون والمسلمون معاً ويتشاركون الحكم والإدارة،  وبما يختزن من خبرات أبنائه المنتشرين في كل بقاع الأرض، وبما يشكل من عصارة حضارات وثقافات عاشها على مر العصور، يعتبر نموذجياً لتأسيس أكاديمية دولية لنشر هذه القيم ، "أكاديمية "الانسان للتلاقي والحوار".
لقد أطلقت من على هذا المنبر العام الماضي، مبادرة جعل لبنان مركزا دوليا لحوار الأديان والثقافات والأعراق، ونطمح أن تتجسد هذه المبادرة اليوم باتفاقية متعددة الأطراف لإنشاء الأكاديمية فيه، تكون مشروعاً دولياً للتلاقي والحوار الدائم وتعزيز روح التعايش، بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة وسلوك الديبلوماسية الوقائية لتفادي النزاعات.

السيدة الرئيسة
أيها الحضور الكريم 
إن الإنسان عدو لما، ومن يجهل، 
وطريق الخلاص هي في التلاقي والحوار ونبذ لغة العنف وتطبيق العدالة بين الشعوب، وهي وحدها تعيد الى مجتمعاتنا الاستقرار والأمان، وتحقق التنمية المستدامة التي تبقى المرتجى.

شكراً لإصغائكم


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الخميس 27 سبتمبر 2018, 10:01 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالأربعاء 26 سبتمبر 2018, 8:45 pm

للتذكير


خطاب الرئيس محمود عباس 2018/8/15 الدورة 29 المجلس المركزي الفلسطيني  

https://www.youtube.com/watch?v=gNLxNwt7FaQ




كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة


https://www.youtube.com/watch?v=qeOc3GY-AeQ


كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة


https://www.youtube.com/watch?v=BfIadBIlVqc
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالخميس 27 سبتمبر 2018, 8:23 pm

عباس: إما أن تلتزم إسرائيل بالاتفاقات الموقعة بيننا أو نخلي طرفنا ولتتحمل المسؤولية.. ويطالب قبول فلسطين كاملة العضوية
27/09/2018 [ 19:54 ]



افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة 27_1538068179_9934

    أمد/ نيويورك: قال الرئيس  محمود عباس، في خطابه امام الدورة الثالثة والسبعين في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الخميس، إن القدس ليست للبيع، وأن عاصمتنا هي القدس الشرقية وليست في القدس، وحقوق شعبنا ليست للمساومة.

وأكد الرئيس،، أن هناك اتفاقات مع إسرائيل وقد نقضتها جميعاً، فإما أن تلتزم بها، أو نخلي طرفنا منها جميعاً، وعليها أن تتحمل مسؤولية ونتائج ذلك.
وقال إن إسرائيل لم تنفذ قراراً واحداً من مئات القرارات التي أصدرها مجلس الأمن وآخرها القرار 2334، والجمعية العامة للأمم المتحدة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية، (86 قراراً لمجلس الأمن و705 قرارات للجمعية العامة).
وتساءل الرئيس: هل يجوز أن تبقى إسرائيل بدون مساءلة أو حساب؟ وهل يجوز أن تبقى دولة فوق القانون؟ ولماذا لا يمارس مجلس الأمن الدولي صلاحياته لإجبار إسرائيل على الامتثال للقانون الدولي وإنهاء احتلالها لدولة فلسطين؟.
وجدد الرئيس، أننا لن نقبل بعد اليوم رعاية أمريكية منفردة لعملية السلام، لأن الإدارة الأمريكية فقدت بقراراتها الأخيرة أهليتها لذلك، كما نقضت كافة الاتفاقات بيننا، فإما أن تلتزم بما عليها، وإلا فإننا لن نلتزم بأي اتفاق.
وقال: "رغم كل ذلك، أجدد الدعوة للرئيس ترمب لإلغاء قراراته وإملاءاته بشأن القدس واللاجئين والاستيطان التي تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وما جرى بيننا من تفاهمات، حتى نتمكن من إنقاذ عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار للأجيال المقبلة في منطقتنا".
وأكد الرئيس أن المجلس الوطني "برلمان دولة فلسطين"، اتخذ قرارات هامة تُلزمني بإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية، السياسية والاقتصادية والأمنية على حد سواء، وفي مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية التي أصبحت دون سلطة، وتعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، إلى حين اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والتوجه للمحاكم الدولية (بما فيها المحكمة الجنائية الدولية)، للنظر في انتهاكات الحكومة الإسرائيلية للاتفاقات الموقعة، وانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
وحول "قانون القومية للشعب اليهودي"، قال الرئيس إن هذا القانون يقود حتماً إلى قيام دولة واحدة عنصرية (دولة أبرتهايد) ويلغي حل الدولتين، ويشكل خطأً فادحاً وخطراً محققاً من الناحيتين السياسية والقانونية، ويعيد إلى الذاكرة دولة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا.
وطالب المجتمع الدولي برفضه وإدانته، واعتباره قانوناً عنصرياً باطلاً وغير شرعي، كما ادانت الأمم المتحدة دولة جنوب إفريقيا سابقاً في قرارات عدة.
وأعرب الرئيس عباس عن أمله بأن تتبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة، المبادرة التي كان طرحها في جلسة لمجلس الأمن الدولي بتاريخ 20 شباط/ فبراير من العام الجاري، والتي تدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام، يستند لقرارات الشرعية الدولية، والمرجعيات المجمع عليها أممياً، بمشاركة دولية واسعة تشمل الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، وعلى رأسها أعضاء مجلس الأمن الدائمون والرباعية الدولية.
وجدد الرئيس التأكيد على أننا لسنا ضد المفاوضات ولم نرفضها يوماً، وسنواصل مد أيدينا من أجل السلام، وأننا لن نلجأ إلى العنف والإرهاب مهما كانت الظروف.
وطلب الرئيس رفع مستوى عضوية دولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى تتمكن من أداء المهام المتعلقة برئاسة مجموعة الـ77 التي تضم في عضويتها 134 دولة على أكمل وجه.
وشدد الرئيس على ضرورة وضع آليات محددة لتنفيذ قرار الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في أسرع وقت ممكن.
وقال الرئيس: نحن شعب غير زائد على وجه الكرة الأرضية، بل متجذر فيها منذ  5آلاف سنة، مخاطبا الجمعية العامة "عليكم انصافنا وتنفيذ قراراتكم".
وجدد الرئيس رفضه بأن يكون الدعم الاقتصادي والإنساني المقدم لشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، بديلاً للحل السياسي القائم على إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على الأرض، وبديلاً عن رفع الحصار الإسرائيلي وإنهاء الانقسام القائم في قطاع غزة.
وحول المصالحة، أكد الرئيس مواصلة الجهود الصادقة والحثيثة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، ورغم العقبات التي تقف أمام مساعينا المتواصلة لتحقيق ذلك، ماضون حتى الآن في تحمل مسؤولياتنا تجاه أبناء شعبنا.
وأعرب عن تقديره لأشقائنا العرب ولمصر الشقيقة على وجه التحديد، لما تقوم به من جهود لإنهاء هذا الانقسام، معربا عن أمله بأن تُتوج هذه الجهود بالنجاح.
وجدد  الرئيس عباس استعداد حكومته "حكومة الوفاق الوطني"، لتحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، بعد تمكينها من ممارسة صلاحياتها كاملة، في إطار النظام السياسي الفلسطيني الواحد، والسلطة الشرعية الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.
وأكد الرئيس أن هناك اتفاقات مع حركة حماس، وآخرها اتفاق 2017، فإما أن تنفذها بالكامل، أو نكون خارج أية اتفاقات أو إجراءات تتم بعيداً عنا، ولن نتحمل أية مسؤولية، وسنواجه بكل حزم المشاريع الهادفة إلى فصل قطاع غزة الحبيب عن دولتنا تحت مسميات مختلفة.
ودعا الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تجعل دعم الأونروا التزاماً دولياً ثابتاً، فالوكالة تأسست بقرار من الجمعية العامة عام 1949 وتم تفويضها بتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم التوصل لحل دائم لقضيتهم.
وختم سيادته خطابه أمام الأمم المتحدة، بتوجيه التحية إلى الشهداء والأسرى الابطال، وقال: "إننا على موعد قريب مع فجر الحرية والاستقلال، وإن الاحتلال إلى زوال".
وهذه نص الكلمة :
 القدس ليست للبيع، وحقوق الشعب الفلسطيني ليست للمساومة

بسم الله الرحمن الرحيم
السيدة ماريا فرناندا إسبينوزا
رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة،
السيد أنطونيو غوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة،
السيدات والسادة المحترمون،

في مثل هذه الأيام من العام الماضي، جئتكم أطلب الحرية والاستقلال والعدل لشعبي المظلوم الذي يرزح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي منذ 51 عاماً، وأعود إليكم اليوم وهذا الاحتلال الاستعماري لا زال جاثماً على صدورنا، يقوض جهودنا الحثيثة لبناء مؤسسات دولتنا العتيدة، التي اعترفت بها جمعيتكم الموقرة عام 2012.
خلال هذا العام انعقد المجلس الوطني الفلسطيني، برلمان دولة فلسطين، حيث جرى تجديد شرعية مؤسساتنا الوطنية بانتخاب قيادة جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وقد اتخذ هذا البرلمان قرارات هامة تُلزمني بإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية، السياسية والاقتصادية والأمنية على حد سواء، وفي مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية التي أصبحت دون سلطة، كما طالبني بتعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، إلى حين اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والتوجه للمحاكم الدولية (بما فيها المحكمة الجنائية الدولية)، للنظر في انتهاكات الحكومة الإسرائيلية للاتفاقات الموقعة، واعتداءات الجيش الإسرائيلي والممارسات الإرهابية للمستوطنين على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا الدينية.
(الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى هي لعب بالنار)

أيتها السيدات والسادة،
في شهر (يوليو) الماضي، أقدمت إسرائيل على إصدار قانون عنصري تجاوز كل الخطوط الحمراء، أسمته "قانون القومية للشعب اليهودي"، ينفي علاقة الشعب الفلسطيني بوطنه التاريخي، ويتجاهل حقه في تقرير المصير في دولته، وروايته التاريخية، وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، كما أن هذا القانون يقود حتماً إلى قيام دولة واحدة عنصرية (دولة أبرتهايد) ويلغي حل الدولتين.
ويميّز هذا القانون ضد المواطنين العرب في إسرائيل، عندما يعطي حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرياً لليهود، وبذلك يشرِّع التمييز ضد هؤلاء المواطنين العرب الذين يمثلون 20% من سكان إسرائيل، وكذلك ضد غير اليهود ممن هاجروا إليها، ويخرجهم من دائرة المواطنة.
إن هذا القانون يشكل خطأً فادحاً وخطراً محققاً من الناحيتين السياسية والقانونية، ويعيد إلى الذاكرة دولة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، ولذلك فنحن نرفضه وندينه بشدة، ونطالب المجتمع الدولي وجمعيتكم الموقرة برفضه وإدانته، واعتباره قانوناً عنصرياً باطلاً وغير شرعي، كما دانت الأمم المتحدة دولة جنوب إفريقيا سابقاً في قرارت عدة، علماً بأن الآلاف من اليهود والمواطنين الإسرائيليين رفضوه وتظاهروا ضده، كما صوَّت ضده 56 عضواً من أصل 120 عضواً من أعضاء الكنيست الإسرائيلي.
هذا القانون العنصري، أيتها السيدات والسادة، يتحدث عما يسمونه أرض إسرائيل، فهل لكم أن تسألوا الحكومة الإسرائيلية، أين هي أرض إسرائيل؟! وما هي حدود دولة إسرائيل التي أتحدى أن يعرفها أحد منكم ؟!
إن هذا القانون العنصري يشكل وصمة عار أخرى في جبين دولة إسرائيل، وفي جبين كل من يسكت عنه، وكذلك القوانين الإسرائيلية الأخرى التي شرعت القرصنة وسرقة أرض وأموال الشعب الفلسطيني.
أيتها السيدات والسادة،
لقد تعاملنا بإيجابية تامة مع مبادرات المجتمع الدولي المختلفة لتحقيق السلام بيننا وبين الإسرائيليين، ومن ضمنها مبادرة السلام العربية التي اعتمدت في قرار مجلس الأمن 1515، وتعاملنا مع إدارة الرئيس ترامب منذ وصوله إلى سدة الحكم بذات الإيجابية، ورحبنا بوعده بإطلاق مبادرة لتحقيق السلام، والتقيت معه عدة مرات على مستوى القمة.
وانتظرنا مبادرته بفارغ الصبر، ولكننا فوجئنا بما أقدم عليه من قرارات وإجراءات تتناقض بشكل كامل مع دور والتزامات إدارته تجاه عملية السلام، حيث قامت هذه الإدارة في شهر(نوفمبر 2017) بإصدار قرار يقضي بإغلاق مكتب م.ت.ف في العاصمة الأمريكية، وقام هو بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، وأصبح يتفاخر بأنه أزاح قضية القدس واللاجئين والمستوطنات والأمن من على طاولة المفاوضات، الأمر الذي يدمر المشروع الوطني الفلسطيني، ويشكل اعتداءً على القانون الدولي والشرعية الدولية، وتمادت الإدارة في عدوانيتها بقطع المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية وعن وكالة الغوث ( الأونروا )، وكذلك عن المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

وبمجمل هذه المواقف تكون الإدارة قد تنكرت لالتزامات أمريكية سابقة، وقوضت حل الدولتين وكشفت زيف ادعاءاتها بالحرص على الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين. وما يثير السخرية أن الإدارة الأمريكية لا تزال تتحدث عما تسميه “صفقة القرن"، فماذا تبقى لدى هذه الإدارة لتقدمه للشعب الفلسطيني: حلول إنسانية؟.

ولا زال الكونغرس يصر على اعتبار م.ت.ف، التي تعترف بها الأغلبية الساحقة من دول العالم، بما في ذلك إسرائيل، كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، منظمة إرهابية، في وقت تتعاون فيه دولة فلسطين مع معظم دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب. فلماذا كل هذا العداء المستحكم للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت احتلال تدعمه الولايات المتحدة؟.
(أي خطأ أخطأنا؟ وأي جرم ارتكبنا؟ ولماذا تعاقب الضحية؟ )
لقد عرضنا على الإدارة الأمريكية على مدى سنوات تشكيل لجنة فلسطينية-أمريكية للبحث في مكانة م.ت.ف السياسية والقانونية حتى نثبت لهم بأن م.ت.ف هي منظمة ملتزمة بتحقيق السلام وبمحاربة الإرهاب، وأن قرار الكونغرس بشأنها هو قرار تعسفي وغير قانوني وغير مبرر، ويتجاهل بشكل متعمد الاتفاق الرسمي مع الإدارة الأمريكية لمحاربة الإرهاب، هذا الاتفاق الذي عقدناه مع 83 دولة أخرى.

ورغم كل ذلك، فإنني ومن على هذا المنبر الموقر، أجدد الدعوة للرئيس ترامب لإلغاء قراراته وإملاءاته بشأن القدس واللاجئين والاستيطان التي تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وما جرى بيننا من تفاهمات، حتى نتمكن من إنقاذ عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار للأجيال القادمة في منطقتنا.
أيتها السيدات والسادة،
للتأكيد على تمسكنا بالسلام وحل الدولتين، وبالمفاوضات التي لم نرفضها في يوم من الأيام سبيلاً لتحقيق ذلك،
ومن أجل إنقاذ عملية السلام، عَرَضتُ في جلسة لمجلس الأمن الدولي بتاريخ 20 (فبراير) من هذا العام مبادرة تدعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، يستند لقرارات الشرعية الدولية، والمرجعيات المجمع عليها أممياً، ويتم بمشاركة دولية واسعة تشمل الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، وعلى رأسها أعضاء مجلس الأمن الدائمين والرباعية الدولية. وسوف نقوم بتوزيع هذه المبادرة كاملة على حضراتكم بأمل تبنيها من قبل جمعيتكم الموقرة. وهنا أجدد القول بأننا لسنا ضد المفاوضات ولم نرفضها يوماً، وسنواصل مد أيدينا من أجل السلام.
 أيتها السيدات والسادة،
إن السلام في منطقتنا لن يتحقق بدون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وليس في القدس الشرقية، وبمقدساتها كافة، فلا سلام بغير ذلك، ولا سلام مع دولة ذات حدود مؤقتة، ولا سلام مع دولة مزعومة في غزة، بل طريق السلام هو قراركم في 29 / 12 / 2012، وبإجماع 138 دولة، أي دولة فلسطين على حدود 1967.
ولأجل ذلك أدعو دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين للإسراع بهذا الاعتراف، إذ أنني لا أرى سبباً مقنعاً لتأخر بعض الدول، في الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وفي هذا السياق، أود أن ألفت انتباه حضراتكم بأن دولة فلسطين سوف تترأس في العام 2019 مجموعة الـ 77 التي تضم في عضويتها 134 دولة، ولذلك فإنني أتوجه إليكم بطلب رفع مستوى عضوية دولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال فترة ترؤسها، حتى تتمكن من أداء المهام المتعلقة برئاسة هذه المجموعة على أكمل وجه.
وهنا أتوجه إلى دولة كولومبيا بالتقدير والامتنان لاعترافها بدولة فلسطين بحيث أصبحت الدولة رقم " 139 " التي تعترف بدولة فلسطين وكذلك دولة الباراغواي التي سبقتها بالاعتراف، وقررت إعادة سفارتها من القدس إلى تل أبيب، وأدعو دولة غواتيمالا أن تحذو حذوها.
وأريد أن أتوجه هنا مرة أخرى إلى الحكومة البريطانية التي تتحمل مسؤولية تاريخية وسياسية وقانونية وأخلاقية، إزاء ما لحق بالشعب الفلسطيني من أذى وتشريد، عندما أصدرت وعد بلفور عام 1917، وأطالبها بتصحيح هذا الخطأ التاريخي بالاعتراف بدولة فلسطين وتعويض الفلسطينيين عما لحق بهم من ألم ومعاناة، كما أطالب الولايات المتحدة الأمريكية التي دعمت وعد بلفور بكل قوة وعملت مع بريطانيا من أجل تنفيذه بذات الشيء.
أيتها السيدات والسادة،
أود أن أذكركم مرة أخرى بأن إسرائيل لم تنفذ قراراً واحداً من مئات القرارات التي أصدرها مجلس الأمن وآخرها القرار 2334، والجمعية العامة للأمم المتحدة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية، (86 قراراً لمجلس الأمن و705 قرارات للجمعية العامة) فهل يجوز أن تبقى إسرائيل بدون مساءلة أو حساب؟ وهل يجوز أن تبقى دولة فوق القانون؟ ولماذا لا يمارس مجلس الأمن الدولي صلاحياته لإجبار إسرائيل على الامتثال للقانون الدولي وإنهاء احتلالها لدولة فلسطين؟
 السيدة الرئيسة،
السادة أعضاء الجمعية العامة،
إننا نقاوم هذا الاحتلال الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي بالوسائل المشروعة التي أقرتها منظمتكم الدولية، وعلى رأسها المقاومة الشعبية السلمية، كما يجري اليوم في مسيرات العودة وفي مناطق أخرى من أرضنا المحتلة كمنطقة الخان الأحمر، التي قررت الحكومة الإسرائيلية اقتلاع وتشريد سكانها، الذين يقطنونها منذ أكثر من 50 عاماً، لإقامة مشاريع استيطانية عليها، فتقطع بذلك أوصال الدولة الفلسطينية.
إن شعبنا الفلسطيني وأراضي دولة فلسطين المحتلة أصبحت اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بحاجة ماسة للحماية الدولية. وفي هذا السياق اسمحوا لي أن أتوجه إلى الدول التي صوتت لصالح قرار الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الصادر عن جمعيتكم الموقرة بتاريخ 13/6/2018، بكل الاحترام والتقدير، وأدعوكم لوضع آليات محددة لتنفيذ قرار الحماية هذا في أسرع وقت ممكن، معبرين عن شكرنا للأمين العام على تقريره في هذا المجال.
أيتها السيدات والسادة،
في الوقت الذي نرحب فيه بتقديم الدعم الاقتصادي والإنساني لشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر بوابة الشرعية الفلسطينية، فإننا نرفض أن يكون هذا الدعم بديلاً للحل السياسي القائم على إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على الأرض، وبديلاً عن رفع الحصار الإسرائيلي وإنهاء الانقسام القائم في قطاع غزة، وسوف نواجه بكل حزم المشاريع الهادفة إلى فصل قطاعنا الحبيب عن دولتنا تحت مسميات مختلفة.
إننا نواصل بذل الجهود الصادقة والحثيثة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، ورغم العقبات التي تقف أمام مساعينا المتواصلة لتحقيق ذلك، فإننا ماضون حتى الآن في تحمل مسؤولياتنا تجاه أبناء شعبنا.
إننا نقدر لأشقائنا العرب ولمصر الشقيقة على وجه التحديد، ما تقوم به من جهود لإنهاء هذا الانقسام، آملين أن تُتوج هذه الجهود بالنجاح.
إن حكومتي، حكومة الوفاق الوطني، تؤكد استعدادها مرة أخرى، لتحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، بعد تمكينها من ممارسة صلاحياتها كاملة، في إطار النظام السياسي الفلسطيني الواحد، والسلطة الشرعية الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.
 أيتها السيدات والسادة،
بعد كل ما جاء في خطابي أمام جمعيتكم الموقرة، فإن خلاصة القول هي ما يلي:
- نحن شعب غير زائد على وجه الكرة الأرضية، بل متجذر فيها منذ خمسة آلاف سنة، وعليكم إنصافنا وتنفيذ قراراتكم.
- هناك اتفاقات مع الإدارة الأمريكية، فلماذا نقضتها جميعاً، وماذا علينا أن نفعل إزاء ذلك؟! أجيبوني بالله عليكم؟! فإما أن تلتزم بما عليها، وإلا فإننا لن نلتزم بأي اتفاق.
كما أننا لن نقبل بعد اليوم رعاية أمريكية منفردة لعملية السلام لان الإدارة الأمريكية فقدت بقراراتها الأخيرة أهليتها لذلك.
- وهناك اتفاقات مع إسرائيل وقد نقضتها جميعاً، فإما أن تلتزم بها، أو نخلي طرفنا منها جميعاً، وعليها أن تتحمل مسؤولية ونتائج ذلك.
ودعوني أؤكد لكم بأننا لن نلجأ إلى العنف والإرهاب مهما كانت الظروف.
- وهناك اتفاقات مع حركة حماس، فإما أن تنفذها بالكامل، أو نكون خارج أية اتفاقات أو إجراءات تتم بعيداً عنا، ولن نتحمل أية مسؤولية.

التحية لجميع الدول والشعوب الحرة التي تستمر في تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والمالي لمساعدة شعبنا في نضاله من أجل إنهاء الاحتلال، والاستمرار في بناء مؤسسات دولته المستقلة، وكذلك دعم وكالة الأونروا. وفي هذا السياق أطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تجعل دعم هذه الوكالة التزاماً دولياً ثابتاً.
فوكالة الأونروا تأسست بقرار من الجمعية العامة عام 1949 وتم تفويضها بتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم التوصل لحل دائم لقضيتهم.
(وفي هذا المقام لا بد أن نحيي السيد بيير كرينبول، المفوض العام لوكالة الغوث لموقفه المبدأي والشجاع).
وختاماً أتوجه لأبناء شعبنا الصابر المناضل في فلسطين، وفي مخيمات اللجوء والشتات، بتحية إجلال وإكبار على مواقفهم البطولية وتضحياتهم الجسيمة من أجل الدفاع عن حقوق شعبنا الثابتة في وطنه؛ حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، والقدس الشرقية عاصمة أبدية، وسوف ننتزع حريتنا واستقلالنا ونبني دولتنا الديمقراطية المستقلة رغم أنف الاحتلال.
تحية إكبار لشهدائنا الأبرار وأسرانا البواسل وأقول للفلسطينيين جميعاً، إننا على موعد قريب مع فجر الحرية والاستقلال، وإن ظلام الاحتلال إلى زوال بإذن الله.
والسلام عليكم ورحمة الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالجمعة 28 سبتمبر 2018, 7:47 am

خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54047
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Empty
مُساهمةموضوع: رد: افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة   افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة Emptyالجمعة 05 أكتوبر 2018, 7:43 pm


[rtl]خطاب مهاتير محمد بالأمم المتحدة وانتصاره لقضايا الأمة[/rtl]

مهاتير محمد: أوقفوا الحرب على الفلسطينيين، ولا تنعتون ...




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: التاريخ :: الوثائق :: الأمم المتحدة-
انتقل الى: