منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   الأربعاء 07 أغسطس 2013, 10:17 pm

شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي








 شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي

عطا أحمد الزير
ولد في مدينة الخليل- فلسطين عام 1895م

عطا الزير


عطا الزير


عمل عطا احمد الزير في عدة مهن يدوية واشتغل في الزراعة وعرف عنه منذ الصغر جرأته وقوته الجسمانية.

كانت له مشاركة فعالة في مدينته في ما يسمى ثورة البراق سنة 1929 وشارك في مذبحة 67 يهوديا خليليا، فاقرت حكومة الإنتداب حكم الإعدام عليه مع كل من: فؤاد حسن حجازيومحمد خليل جمجوم.

وتم إعدامه في يوم 17-6-1930 في سجن القلعة بمدينة عكا على الرغم من الإستنكارات الإحتجاجات العربية. كان الزير أكبر المحكومين الثلاثة سنا.


وقد قدم الشاعر الشعبي نوح ابراهيم مع الفرقة الشعبية فرقة العاشقين مرثية للمحكومين الثلاثة ما زالت مشهورة لدى الفلسطينيين

رسالة

وقد سمح له أن يكتب لأهله رسالة في اليوم السابق لموعد الأعدام وقد جاء في رسالته:


كتب عطا الزير هذه الرسالة لوالدته (الرسالة باللهجة الفلاحية) :

زغردي يما لو خبر موتي أجاك زغردي لا تحزني يوم انشنق شو ما العدو يعمل روحي أنا يما عن هالوطن ما بتفترق بكره بعود البطل ويضل في حداكِ حامل معو روحه ليقاتل عداكِ لا تزعلي لو تندهي وينو عطا كل الشباب تردْ فتيان مثل الورد كلهم حماس وجدْ لما بنادي الوطن بيجو ومالهم عدْ وفري دموع الحزن يما لا تلبسي الأسود يوم العدا بأرض الوطن يوم أسود هدي شباب الوطن بتثور كلهم عطا كلهم فؤاد ومحمد والشمس لما تهل لازم يزول 
  الليل يا معود فوق القبر يما ازرعي الزيتون حتى العنب يما والتين والليمون طعمي شباب الحي لا تحرمي ال هدي وصية شاب جرب الحرمان اسمي عطا وأهل العطا كثار
 والجود لأرض الوطن واجب على الثوار جبال الوطن بتئن ولرجالها بتحن حتى كروم العنب مشتاقة للثوار سلمي على الجيران سلمي على الحارةْ حمدان وعبد الحي وبنت العبد سارةْ راجع أنا يما وحامل بشارَةْ عمر الوطن يما ما بينسى ثوارَهْ لما بطول الليل وبتزيد أسرارُه وجرح الوطن بمتد وبتفيض أنهارُه راجع بطلة فجر حامل معي انوارُه حتى نضوي الوطن ويعودوا أحرارُه.





محمد خليل جمجوم


محمد خليل جمجوم

محمد خليل جمجوم ولد بمدينة الخليل عام 1902م وتلقى دراسته الابتدائية فيها. أكمل دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية ببيروت وشارك في الأحداث الدامية التي تلت ثورة البراق ضد مواطنين يهود في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين.


عرف محمد خليل جمجوم بمعارضته للصهيونية وللانتداب البريطاني. جعلت مشاركته في مذبحة 67 يهوديا خليليا القوات البريطانية تقدم على اعتقاله في 1929م مع 25 من العرب الفلسطينين وقد حوكموا جميعاً بالإعدام الإ ان الأحكام تم تخفيفها إلى مؤبد الا عن ثلاثة هم:

فؤاد حسن حجازي

محمد خليل جمجوم 

عطا أحمد الزير

وفي يوم الثلاثاء 17/6/1930 تقرر إعدام الثلاثة، وكان تطبيق حكم الإعدام شنقاً في محمد خليل جموم الساعة التاسعة صباحاً.

وقد قدم الشاعر الشعبي نوح ابراهيم مرثية للمحكومين الثلاثة وقد غنتها فرقة العاشقين ما زالت مشهورة لدى الفلسطينيين



رسالة

وقد سمح له ولرفيقيه أن يكتب رسالة في اليوم السابق لموعد الأعدام وقد جاء في رسالتهم:

"الآن ونحن على ابواب الابدية، مقدمين ارواحنا فداء للوطن المقدس، لفلسطين العزيزة، نتوجه بالرجاء إلى جميع الفلسطينيين، الا تنسى دماؤنا المهراقة وارواحنا التي سترفرف في سماء هذه البلاد المحبوبة وان نتذكر اننا قدمنا عن طيبة خاطر، انفسنا وجماجمنا لتكون اساسا لبناء استقلال امتنا وحريتها وان تبقى الامة مثابرة على اتحادها وجهادها في سبيل خلاص فلسطين من الاعداء وان تحتفظ باراضيها فلا تبيع للاعداء منها شبرا واحدا، والا تهون عزيمتها وان لا يضعفها التهديد والوعيد، وان تكافح حتى تنال الظفر. ولنا في آخر حياتنا رجاء إلى ملوك وامراء العرب والمسلمين في انحاء المعمورة، الا يثقوا بالاجانب وسياستهم وليعلموا ما قال الشاعر بهذا المعنى: "ويروغ منك كما يروغ الثعلب". وعلى العرب في كل البلدان العربية والمسلمين ان ينقذوا فلسطين مما هي فيه الآن من الآلام وان يساعدوها بكل قواهم. واما رجالنا فلهم منا الامتنان العظيم على ما قاموا به نحونا ونحو امتنا وبلادهم فنرجوهم الثبات والمتابعة حتى تنال غايتنا الوطنية الكبرى. واما عائلاتنا فقد اودعناها إلى الله والامة التي نعتقد انها لن تنساها، والآن بعد ان رأينا من امتنا وبلادنا وبني قومنا هذه الروح الوطنية وهذا الحماس القومي، فاننا نستقبل الموت بالسرور والفرح الكاملين ونضع حبلة الارجوحة مرجوحة الابطال باعناقنا عن طيب خاطر فداء لك يا فلسطين، وختاما نرجو ان تكتبوا على قبورنا: "الى الامة العربية الاستقلال التام او الموت الزؤام وباسم العرب نحيا وباسم العرب نموت".

فؤاد حسن حجازي



فؤاد حجازي


فؤاد حجازي
ولد في مدينة صفد- شمال فلسطين عام 1904. تلقى دراسته الإبتدائية في مدينة صفد ثم الثانوية في الكلية الإسكتلندية واتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية في بيروت.

شارك فؤاد حسن حجازي مشاركة فعالة في مدينته في ثورة البراق التي عمت انحاء فلسطين عقب احداث البراق سنة 1929 وقتل وجرح فيها مئات الأشخاص وقد اقرت حكومة الإنتداب حكم الإعدام على كل من:


فؤاد حسن حجازي 

محمد خليل جمجوم

عطا الزير

كان فؤاد حسن حجازي الأول من بين المحكومين الثلاثة الذين اعدمتهم سلطات الإنتداب البريطاني في في يوم 17-6-1930، بسجن القلعة بمدينة عكا، واصغرهم سناً.

وقد قدم الشاعر الشعبي نوح ابراهيم مرثية للمحكومين الثلاثة وقد غنتها فرقة العاشقين ما زالت مشهورة لدى الفلسطينيين.



رسالة

وقد سمح له أن يكتب لأهله رسالة في اليوم السابق لموعد الإعدام وقد جاء في رسالته:

كتب وصيته وبعث بها إلى صحيفة اليرموك فنشرتها يوم 18-06-1930 بخط يده وتوقيعه وقد قال فيها :

" إذا كان لدي ما أقوله وأنا على أبواب الأبدية فإني أوجز القول قبل أن أقضي:

أخوي العزيزين يوسف وأحمد وفقكما الله. رجائي إليكما أن تفعلا بما أوصيكما به. أوصيكما بالتعاضد والمحبة الأخوية والعمل بجد واجتهاد على مكافحة شقاء الدنيا لإحراز السبق في مضمار هذه الحياة التي ستقضونها إنشاء الله بالعز والهناء."


ثم يعود ويخاطب أخاه أحمد ويقول: " أحمد ! السكينة السكينة، الهدوء الهدوء، ملابسي تحفظ شهراً ثم تغسل. ممنوع قطعياً تنزيل أي طقم عليّ سوى اللباس والفنيلة والكفن داخل التابوت.

البكاء، الشخار، التصويت، هذا ممنوع قطعياً لأنني لم أكن أرضاها في حياتي خاصة تمزيق الثياب.

يجب الزغردة والغناء، واعلموا أن فؤاداً ليس بميت بل هو عريس ليس إلا."


" يا والدتي... أوصيك وصية - والوصية كما قيل غالية- أن لا تذهبي إلى قبري إلا مرة في الأسبوع على الأكثر، ولا تجعلي عملك الوحيد الذهاب إلى المقبرة."

في ختامها: ان يوم شنقي يجب ان يكون يوم سرور وابتهاج وكذلك يجب اقامة الفرح والسرور في يوم 17 حزيران من كل سنة، ان هذا اليوم يجب ان يكون يوما تاريخياً تلقى فيها الخطب وتنشد الأناشيد على ذكرى دمائنا المهراقة في سبيل فلسطين والقضية العربية.

 


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الثلاثاء 23 يناير 2018, 3:19 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   الأربعاء 07 أغسطس 2013, 11:03 pm




 أعاد رجال في عقدهم الثامن والسابع وفتيان إحياء سنوية استشهاد محمد جمجموم وفؤاد حجازي وعطا الزير في سجن عكا قبل 82 عاماً، ورسموا خلال ندوة نظمتها وزارة الإعلام بالتعاون مع مركز التأهيل المجتمعي في مخيم الفارعة صورة لـ"الثلاثاء الحمراء"، مستذكرين حضورهم في الحكاية الشعبية، والمناهج المدرسية.



وتتبع رمضان أبو فريج، المولود عام 1927 في عرب أبو كشك حكايات الثوار والشهداء، كما نقلها له والده. فقال: جاء أهالي بلدنا خبر الزير وجمجموم وحجازي، وكان الثوار يأتون للبلد لجمع مساعدات لشراء السلاح. ولا ننسى الشهداء الثلاثة، وقصتهم في سجن عكا، وانتشار الخبر في كل البلاد، وحزن الناس عليهم.




فيما يقول محمد أمين أبو لبادة، الذي أبصر النور بعد 14 عاماً من إعدام الثلاثة، إن التاريخ منحهم جزءا مما يستحقونه، لكن الأجيال الجديدة، بدأت تسقط هذا الحق.




وكانت لأبي لبادة فرصة حضور مناظرات بين أحمد الشقيري والحاج أمين الحسيني، في بيروت، ولم ينس حضور شهداء سجن عكا لأحاديث الناس هناك، وتوقفهم عند ذكرى رحيلهم السنوية، وترديدهم للأغنية الوطنية ذائعة الصيت، التي رسمت قصتهم، وبطولتهم، وتسابقهم للموت، وعدم خوفهم من حبل المشنقة، التي نصبها المستعمر.




واستنادا لما جمعه الحاج محمد أسعد إسماعيل، المولود في السنة ذاتها، التي أعدم فيها الشهداء، فقد عرفهم من خلال الكتاب المدرسي، وحكايات والده الراحل ببلدة الكفرين المجاورة لحيفا، وما كان أستاذهم أبو نزار، ينقله لهم في صفهم الرابع. 




فيما يتتبع محمد حمد منصور، الذي ولد في أم الزينات عام 1932، ونال تعليماً متقدما، وعمل أستاذاً فترات طويلة، سيرة الشهداء الثلاثة بشكل دقيق. يروي: لما كبرنا، تعلمنا في المدرسة قصيدة إبراهيم طوقان( الثلاثاء الحمراء)، ومنها: "لما تعرض نجمك المنحوس وترنحت بعرى الحبال رؤوس، ناح الأذان وأعول الناقوس فالليل أكدر والنهار عبوس، طفقت تثور عواصف وعواطف، والموت حينا طائف أو خاطف.." وعرفنا أنهم كانوا يتسابقون إلى الموت دون خوف، وناضلوا ضد بريطانيا، ودافعوا عن القدس.




يتابع: رفع الشاعر طوقان من قضية الزير وجمجموم وحجازي، لكن عادت قضيتهم وبطولتهم للتراجع مرة أخرى؛ بسبب ضعف الحركة الوطنية.




ووفق منصور، فإن الشهداء الثلاثة لم يحظوا بفرصة للظهور كغيرهم من القادة والزعماء، فالحاج أمين الحسيني كانت تنتشر صورته في معظم البيوت.




يضيف: ذاكرة الأجيال الجديدة تخلو من الكثير، كالتاريخ والأبطال والشهداء؛ والأسباب كثيرة، كالاحتلال، وسياسة التجهيل، وضعف الثقافة الوطنية، وحصر اهتمامات الشباب بقضايا بعيدة عن تاريخهم ووطنهم.




أما حافظ مصطفى خليل، الذي خرج إلى الحياة عام 1942 في قرية البرية، فدرس في الكُتّاب، ولم يكمل تحصيله بسبب النكبة، فتابع علمه في مدرسة قرية يالو، ومنها عرف القليل عن الشهداء الثلاثة، لكنه لم ير صورهم في حياته، واستمع كثيراً إلى الأغنية التي تتحدث عن بطولتهم، مثلما كانت تنتشر في الأعراس الشعبية.



وتناوب شبان وفتية على سرد ما يعرفونه من قصص وحكايات وتاريخ للشهداء الثلاثة، فقال ليث صبح المنحدر من أم الزينات قرب حيفا: لم نتعلم في المنهاج عنهم، وسمعنا أغنيتهم، ولا نعرف تاريخ استشهادهم، وللأسف اهتمامات جيلنا بعيدة عن تاريخنا، ونتابع الرياضة أكثر.



وأشار خالد رائد جعايصة، الذي ينتسب لبلدة الكفرين، إلى خلو ذاكرة الشبان من التاريخ، فهو لا يعرف البلدان التي ولد فيها جمجوم وحجازي والزير، ولا يلم بتاريخ إعدامهم الذي حدث في السابع عشر من حزيران عام 1930. لكن الشاب محمد جمال أبو تايه المرتبط بقرية أبو شوشة يؤكد أنه عرف الكثير عنهم من أغنية فرقة العاشقين الشهيرة، وعلم بتاريخ استشهادهم، ومكانه في سجن عكا، التي لم يزرها في حياته، ويخطط لذلك، مثلما يحرص على مشاهدة سجنها. 




يقول: لا نناقش قضايا تاريخية، واهتمامات جيلنا بعيدة عن واقعنا، ونتمنى أن نشاهد فضائية متخصصة بالثقافة الوطنية. غير أن مؤمن فتحي الذي يعرف عن بلدة أجداده الكفرين الكثير، يقر بخلو مناهجهم المدرسي من قصة الشهداء الثلاثة، مثلما لم يقرأ في الماضي عن حياتهم.




بينما عرف الشاب محمد سعيد عبد الهادي، المنحدر من صبارين سيرة الشهداء من خلال شريط كاسيت، كان في منزل عائلة، وسمعه مراراً، وحفظ أغنيته عن عكا وسجنها وأبطالها ومندوبها السامي. غير أن نزار محمد جعايصة، الذي لا يخفي حنينه إلى الكفرين المجاورة لحيفا. يقول: عرفت من روايات الأجداد في هذه الندوة، عن الشهداء، وبالتأكيد لن أننسى ما قيل عنهم مستقبلاً، وأعجبت ببطولتهم، وسأستمع إلى أغنيتهم، واقرأ عن سيرتهم باستمرار.




بعدها، سردت مقاطع تاريخية من سيرة الشهداء، إذ كان فؤاد حسن حجازي (مواليد عام 1904) أول الشهداء الثلاثة الذين أعدمتهم سلطات الانتداب في سجن عكا عقب ثورة البراق وأصغرهم سنا. ولد في صفد وتلقى فيها دراسته الابتدائية ثم الثانوية في الكلية الاسكتلندية، وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية ببيروت. وعرف منذ صغره بشجاعته وجرأته وحبه لوطنه. 




أما محمد خليل جمجوم (ولد عام1902) فكان يتقدم المظاهرات التي تقوم في أرجاء مدينة الخليل احتجاجا على شراء أراضي العرب أو اغتصابها. وحينما أبلغهم الجلاد موعد تنفيذ الحكم بدأ محمد جمجوم ورفيقاه بإنشاد نشيد: "يا ظلام السجن خيم"، ثم استقبلوا زائريهم قبل إعدامهم بساعة وأخذوا بتعزيتهم وتشجيعهم وهم وقوف بملابس السجن الحمراء. وفي الساعة التاسعة من اليوم نفسه، نفذ حكم الإعدام شنقا به، وكان ثاني القافلة الثلاثية رغم أنه كان مقررا أن يكون ثالثهما، فقد حطم قيده وزاحم رفيقه عطا الزير على الدور الثاني.




بينما ولد عطا أحمد الزير عام(1895) في مدينة الخليل، وألم بالقراءة والكتابة، وكان يقرض الشعر أحيانا، وعمل في عدة مهن يدوية، واشتغل في الزراعة، وعرف عنه منذ الصغر جرأته وقوته الجسمانية،واشترك في المظاهرات التي شهدتها الخليل احتجاجا على هجرة اليهود إليها وإلى فلسطين. 




وفي ثورة البراق عام 1929 هب الزير مع غيره من سكان الخليل مدافعا عن أهله ووطنه، و يوم الثلاثاء 17/ 6/ 1930 الموعد الذي حدد لتنفيذ حكم الإعدام استقبل الشهداء زائريهم بملابس الإعدام الحمراء قبل ذلك بساعة. 




ثم طلب حناء ليخضب بها يديه على عادة أهل الخليل في أعراسهم وأفراحهم، وقد طلب زميله ورفيقه محمد جمجوم أن يُشنق قبله، وفاز بأمنيته.




وعندما قاده جلاده إلى منصة الإعدام طلب أن تفك قيوده لأنه لا يخشى الموت، فرفض طلبه، وعندها حطم عطا الزير السلاسل بقوة عضلاته، وتقدم نحو المشنقة رافع رأسه مبتسما. 




ومما كتبه في رسالته بلهجة فلاحية قبل يوم واحد من رحيله: "زغردي يما لو خبر موتي أجاك زغردي، لا تحزني يوم انشنق شو ما العدو يعمل روحي، أنا يما عن هالوطن ما بتفترق بكره بعود البطل ويضل في حداكِ حامل معو روحه ليقاتل عداكِ، لا تزعلي لو تندهي وينو عطا كل الشباب تردْ فتيان مثل الورد كلهم حماس، وجدْ لما بنادي الوطن بيجو ومالهم عدْ وفري دموع الحزن يما لا تلبسي الأسود، يوم العدا بأرض الوطن يوم أسود هدي شباب الوطن بتثور، كلهم عطا كلهم فؤاد ومحمد والشمس لما تهل لازم يزول الليل، يا معود فوق القبر يما ازرعي الزيتون حتى العنب يما والتين والليمون، طعمي شباب الحي لا تحرمي ال

هدي وصية شاب جرب الحرمان اسمي عطا وأهل العطا كثار والجود لأرض الوطن واجب على الثوار جبال الوطن بتئن ولرجالها، بتحن حتى كروم العنب مشتاقة للثوار سلمي على الجيران سلمي على الحارةْ حمدان وعبد الحي وبنت العبد سارةْ، راجع أنا يما وحامل بشارَةْ، عمر الوطن يما ما بينسى ثوارَهْ، لما بطول الليل وبتزيد أسرارُه، وجرح الوطن بمتد وبتفيض أنهارُه، راجع بطلة فجر حامل معي انوارُه، حتى نضوي الوطن ويعودوا أحرارُه."



وقال منسق وزارة الإعلام في طوباس والأغوار عبد الباسط خلف إن الندوة تأتي في سياق إحياء التاريخ الشفوي الذي تسعى الوزارة إلى تفعيله ونشره وتوثيقه ليس للنكبة فحسب، وإنما لملامح بارزة من تاريخنا الوطني، لما يمتلكه من سلطة معنوية، وما يمتاز به من "هالة روحية".


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   الأربعاء 07 أغسطس 2013, 11:06 pm













يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلاما

ليس بعد الليل إلا فجرَ مجدٍ يتسامى

إيه يا أرضَ الفخارِ يا مقّر المخلصينا

قد هبطناكِ شبابًا لا يهابون المنونا

وتعاهدنا جميعًا يومَ اقسمنا اليمينا

لن نخون العهدَ يومًا واتخذنا الصدقَ دينًا

ايّها الحُراس عفوًا

واسمعوا منّا الكلاما

متعونا بهواءٍ منعه كانَ حرا مًا

لستُ والله نسّيًا ما تقاسيه بلادي

فاشهد يا نجم أنّي ذو وفاءٍ وودادِ

يا رنينَ القيدِ زدني نعمةً تُشجي فؤادي

إن في صوتك معنىً للأسى والاضطهادِ

لم أكن يومًا اثيمًا لم أخن يومًا نظاما

انما حب بلادي في فؤادي قد اقاما 






 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   الأربعاء 07 أغسطس 2013, 11:08 pm




 قصة هؤلاء الأبطال الثلاثة بدأت بثورة ولم تنته حتى اليوم, بدأت عندما اعتقلت قوات الشرطة البريطانية مجموعة من الشبان الفلسطينيين إثر ثورة البراق ، هذه الثورة التي بدأت عندما نظم قطعان المستوطنين مظاهرة ضخمة بتاريخ 14 آب 1929 بمناسبة " ذكرى تدمير هيكل سليمان" أتبعوها في اليوم التالي 15/آب بمظاهرة كبيرة في شوارع القدس لم يسبق لها مثيل حتى وصلوا إلى حائط البراق " مايسمى بحائط المبكى اليوم" وهناك رفعوا العلم الصهيوني وراحوا ينشدون " النشيد القومي الصهيوني" وشتموا المسلمين ... وكان اليوم التالي هو يوم الجمعة 16/آب والذي صادف ذكرى المولد النبوي الشريف, فتوافد المسلمين للدفاع عن حائط البراق الذي كان في نية اليهود الاستيلاء علية.. فكان لا بد من الصدام بين العرب والصهاينة في مختلف المناطق الفلسطينية.

كان الاعتقال يحمل معناً واضحاً بالدعم التام والمطلق للصهاينة, وهذا ما لم يرضى به أهالي كل من صفد والخليل وباقي المدن والقرى الفلسطينية ، ولهذا قامت قوات الشرطة باعتقال 26 فلسطينياً ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق وحكمت عليهم بالإعدام وقد تم تخفيف هذه العقوبة إلى السجن المؤبد عن 23 منهم مع الحفاظ على عقوبة الإعدام بحق الشهداء الثلاثة , محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير. ونبذة من حياة الشهداء تبين مدى دعم القوات البريطانية للصهاينة ورفضها لأي شكل من أشكال المقاومة ضدهم.

محمد خليل جمجوم من مدينة الخليل, تلقى دراسته الابتدائية فيها, وعندما خرج إلى الحياة العامة, عاش الانتداب وبدايات الاحتلال الصهيوني, عرف بمقاومته للصهاينة ورفضه للإحتلال كما العديدين من أبناء الخليل, فكان يتقدم المظاهرات احتجاجاً على اغتصاب أراضي العرب, وكانت مشاركته في ثورة العام 1926 دفاعاً عن المسجد الأقصى ما جعل القوات البريطانية تقدم على اعتقاله...

فؤاد حجازي أصغر الشهداء الثلاثة سنا المولود في مدينة صفد, تلقى دراسته الابتدائية والثانوية في الكلية الاسكتلندية وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية في بيروت, عرف منذ صغره بشجاعته وحبه لوطنه واندفاعه من أجل درء الخطر الصهيوني عنه وشارك مشاركة فعالة في مدينته في الثورة التي عمت أنحاء فلسطين عقب أحداث الثورة....

عطا الزير من مواليد مدينة الخليل, ألم بالقراءة والكتابة إلماماً بسيطاً, عمل عطا الزير في عدة مهن يدوية واشتغل في الزراعة وعرف عنه منذ صغره جرأته وقوته الجسدية واشترك في المظاهرات التي شهدتها مدينة الخليل احتجاجاً على هجرة الصهاينة إلى فلسطين لا سيما إلى مدينة الخليل, وفي ثورة البراق هب عطا الزير مع غيره من سكان الخليل مدافعاً عن أهله ووطنه بكل ما لديه من قوة. وشهدت مدن فلسطين صداماً دامياً بين العرب والصهاينة وفي الخليل نفسها قتل ستون صهيونياً وجرح خمسين آخرين....

حدد يوم 17/6/1930 موعداً لتنفيذ حكم الإعدام بحق الأبطال الثلاثة الذين سطروا في هذا اليوم أروع قصيدة وأعظم ملحمة, في هذا اليوم تحدى ثلاثهم الخوف من الموت إذ لم يكن يعني لهم شيئاً بل على العكس تزاحم ثلاثتهم للقاء ربهم. كان محمد جمجوم يزاحم عطا الزير ليأخذ دوره غير آبه, وكان له ما أراد. أما عطا وهو الثالث, طلب أن ينفذ حكم الإعدام به دون قيود إلا أن طلبه رفض فحطم قيده وتقدم نحو المشنقة رافع الرأس منشرح الوجه.

وفي الساعة التاسعة من نفس اليوم نفذ حكم الإعدام بمحمد جمجوم الذي كان ثاني قافلة الشهداء وقبل ساعة من موعد تنفيذ الحكم, استقبل محمد جمجوم وفؤاد حجازي زائرين أخذو هم بتعزيتهم وتشجيعهم فقال محمد جمجوم "الحمد لله أننا الذين لا أهمية لنا نذهب فداء الوطن لا أولئك الرجال الذين يستفيد الوطن من جهودهم وخدماتهم" وطلب مع رفيقه فؤاد حجازي "الحنَّاء" ليخضبا ايديهما كعادة أهل الخليل في أعراسهم....

أما فؤاد حجازي وهو أول القافلة يقول لزائريه: " إذا كان إعدامنا نحن الثلاثة يزعزع شيئاً من كابوس الانكليز على الأمة العربية الكريمة فليحل الإعدام في عشرات الألوف مثلنا لكي يزول هذا الكابوس عنا تماماً ".... وقد كتب فؤاد وصيته وبعث بها إلى صحيفة اليرموك فنشرتها في اليوم التالي وقد قال في ختامها: "إن يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج, وكذلك يجب إقامة الفرح والسرور في يوم 17 حزيران من كل سنة. إن هذا اليوم يجب أن يكون يوماً تاريخياً تلقى فيه الخطب وتنشد الأناشيد على ذكرى دمائنا المهراقة في سبيل فلسطين والقضية العربية".....

وهكذا أعدم الثلاثة, وتركوا الدنيا لأهل الدنيا, ومضوا يحملون جهادهم في سبيل مقدساتهم عملاً صالحاً يقابلون به وجه ربهم, تركوا دماءهم تقبل وجه هذه الأرض فتزهر ورداً أحمر, شجراً واقفاً أخضر وشهيداً تلو شهيد وشلال الدم الأغزر.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   السبت 18 يونيو 2016, 10:51 am

قبل 86 عامًا.. من سجن عكا "طلعت" جنازة شهداء البراق

اقتباس :
فؤاد يمنع البكاء عليه ومحمد يحمد الله وعطا يُحنّي يديه قبيل الإعدام

الناصرة (فلسطين) - خدمة قدس برس  |  الجمعة 17 يونيو 2016 - 13:48 م

" إذا كان إعدامنا نحن الثلاثة يزعزع شيئاً من كابوس الإنجليز على الأمة العربية الكريمة، فليحل الإعدام في عشرات الألوف مثلنا لكي يزول هذا الكابوس عنا تماماً"..  بهذه الحروف الأصيلة كتب الشهيد فؤاد حجازي كلمة قبيل إعدامه وبطلين آخرين، على يد سلطات الاستعمار البريطاني، في 17  حزيران عام 1930.

الشهداء الأبطال الثلاثة، أو كما يُطلق عليهم، شهداء ثورة البراق، فؤاد حجازي (صفد) ومحمد جمجوم (الخليل) وعطا الزير (الخليل)، تصادف اليوم (17-6) ذكرى إعدامهم في سجن عكا، ليصبحوا منذ ذلك التاريخ، عنواناً للصمود الوطني في فلسطين.

الحكاية بدأت في 14 من شهر أغسطس/ آب، عام  1929، حين نظم عشرات المستوطنين اليهود مظاهرة بمناسبة ما يسمى "ذكرى تدمير الهيكل"، أتبعوها في اليوم التالي (15-Cool بمظاهرة ثانية جابت شوارع القدس، حتى وصلت الى حائط البراق، وهناك رفعوا علم الحركة الصهيونية وأخذوا يشتمون الفلسطينيين والمسلمين.

أما في اليوم الثالث، (16-Cool، والذي صادف يوم الجمعة، وذكرى المولد النبوي الشريف، تقاطر المسلمون من كل مكان للدفاع عن حائط البراق، الذي أراد المستوطنون الاستيلاء عليه .
وسجّل ذاك التاريخ مواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين، سقط على إثرها شهداء وجرحى كثر، لتعم الثورة كافة انحاء فلسطين، من يافا وعكا إلى حيفا واللد والرملة والقدس وغيرها.
وعلى الرغم من أن المستوطنين هم من اعتدوا في ذاك اليوم على الفلسطينيين، إلا أن شرطة الاستعمار البريطاني، اعتقلت 26 شابا فلسطينيا ممن شاركوا في الثورة وفي الدفاع عن حائط البراق، وأصدرت بحقهم أحكاما بالاعدام.
إلا أنها خففت الحكم لاحقاً عن 23 منهم إلى السجن المؤبد، فيما أبقت حكم الاعدام بحق الأبطال الثلاثة، جمجوم وحجازي والزير .
وفي 17-6-1930، كان شهداء ثورة البراق على موعد مع حكم الإعدام، حيث تقدموا وابتسامات الانتصار على وجوههم، فلم يرهبهم الموت ولا أخافهم حبل المشنقة بل تسابقوا على من يتقدم إلى منصة الإعدام أولا.
وكانت القافلة الأولى مع الشهيد فؤاد حجازي، الذي قال في رسالة أثناء استقباله زائرين قبل ساعات من تنفيذ حكم الإعدام، "البكاء ، التصويت هذا ممنوع قطعيا لأنني لم اكن ارضاها في حياتي خاصة تمزيق الثياب ، يجب الزغردة والغناء (...)، إن يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج، وكذلك يجب إقامة الفرح في يوم 17 يونيو/حزيران من كل سنة(...) إن هذا اليوم يجب أن يكون يوماً تاريخياً تلقى فيه الخطب وتنشد الأناشيد على ذكرى دمائنا المهراقة في سبيل فلسطين والقضية العربية".
أما الشهيد محمد جمجوم، فكتب "الحمد لله أننا ، نحن الذين لا أهمية لنا، نذهب فداءً للوطن وليس أولئك الرجال الذين يحتاج الوطن إلى جهودهم وخدماتهم".
فيما طلب الشهيد الثالث عطا الزير في يوم إعدامه حناء ليخضب بها يديه على عادة أهل الخليل في أعراسهم وأفراحهم، وعندما قاده جلاده إلى منصة الإعدام طلب أن تفك قيوده، فرفض طلبه، وعندها حطم الزير السلاسل بقوة عضلاته، وتقدم نحو المشنقة رافعاً رأسه مبتسماً.
الشهداء الثلاثة أعدموا، وسجلوا بدمائهم حدثاً مفصلياً في تاريخ الثورة الفلسطينية، دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، لا يقل عزماً وإصراراً عن انتفاضة القدس التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2015، ضد الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، وما زالت مستمرة حتى يومنا هذا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   الأحد 19 يونيو 2016, 2:28 am

"مفوضية الأسرى" تطالب بريطانيا بالاعتذار عن إعدامها أسرى "ثورة البراق"




طالبت مفوضية الأسرى والمحررين بحركة "فتح"، بريطانيا بتقديم اعتذار رسمي وعلني للشعب الفلسطيني جراء عمليات الاعدام التي قامت بها قوات الانتداب البريطاني للثوار الفلسطينيين أبان ثورة البراق التي اندلعت في العام 1929.

وقال الناطق الإعلامي باسم المفوضية، نشأت الوحيدي في بيان له اليوم السبت، إن "قوات الانتداب البريطاني قامت في 17 من حزيران يونيو 1930، بإعدام الثوار الأسرى، الشهيد فؤاد حسن حجازي (من مواليد صفد في 1904)، والشهيد محمد خليل جمجوم (من مواليد الخليل في 1902)، و الشهيد عطا أحمد الزير (من مواليد الخليل في 1895)، بدم بارد أمام ذويهم وأبناء شعبهم وإصدار أحكاما ظالمة بالمؤبد بحق 23 ثائرا فلسطينيا".

وذكر الوحيدي أن أبطال "ثورة البراق" كانوا في اليوم المحدد وقبل إعدامهم بساعة قد استقبلوا ذويهم وأبناء شعبهم بملابس الإعدام الحمراء حيث طلب الشهيد محمد جمجوم حناء ليخضب بها يديه وطلب من زميليه حجازي وعطا الزير أن يشنق قبلهما وفاز بتحقيق طلبه طالبا من السجان البريطاني أن يفك قيده لأنه لا يخشى من الموت ورفض طلبه ولكنه حطم قيده وتقدم نحو المشنقة مبتسما.

وأوضح أن الانتداب البريطاني أسس لنكبة فلسطين وقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية المغتصبة وأورث للاحتلال الإسرائيلي مجموعة من القوانين والأوامر العسكرية العنصرية من أبرزها الاعتقال الإداري التعسفي الذي ما يزال الاحتلال الإسرائيلي يستخدمه كسيف مسلط على رقاب أبناء الشعب الفلسطيني .

وقال إن "دولة الاحتلال الإسرائيلي تتصرف وكأنها فوق القانون مستندة لدعم تاريخي من مخلفات الانتداب البريطاني وتضرب عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق والاتفاقيات والدولية والإنسانية وكأنها تقول للعالم بأسره بأنها هي التي تتحكم في موعد الفرح الفلسطيني".

وانطلقت شرارة  "ثورة البراق" يوم الجمعة 16 آب (أغسطس) عام 1929، باندلاع مواجهات واسعة وعنيفة بين الفلسطينيين واليهود، حيث تداعى لها آلاف الفلسطينيين، بعد تدنيس اليهود لحائط البراق ورفعهم الأعلام الإسرائيلية عليه، الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون ناقوس خطر والخطوة الأولى لبدء عملية سلب الأقصى والاستيلاء عليه.

ــــــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   الأحد 18 يونيو 2017, 12:25 am

ذكرى شهداء "ثورة البراق" جمجوم وحجازي والزير




صادف، اليوم السبت، الذكرى الـ87 لإعدام سلطات الانتداب البريطاني، أبطال "ثورة البراق" محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير.
وكانت قوات الانتداب البريطاني اعتقلت جمجوم وحجازي والزير، مع مجموعة من الشبان الفلسطينيين إثر "ثورة البراق"، التي اشتعلت شرارتها عندما تظاهر مستوطنون بتاريخ 14 آب 1929 لمناسبة ما يسمى "ذكرى تدمير الهيكل"، كذلك قيامهم بتنظيم مظاهرة في 15/آب في شوارع القدس وصلت إلى حائط البراق.
وحكمت شرطة الانتداب في حينه على 26 فلسطينياً ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق، بالإعدام، ثم خففت الحكم إلى السجن المؤبد عن 23 منهم، وأبقت عقوبة الاعدام بحق جمجوم وحجازي والزير.
واعدم الابطال الثلاثة في 17-6-1930 بسجن القلعة في مدينة عكا رغم الاستنكارات والاحتجاجات العربية.
الشهداء الثلاثة في سطور:
- الشهيد محمد خليل جمجوم: من مدينة الخليل، وتلقى دراسته الابتدائية فيها وعندما خرج إلى الحياة العامة عاش الانتداب وعرف برفضه ومقاومته للاحتلال، فكان يتقدم المظاهرات احتجاجاً على اغتصاب أراضي العرب، وكانت مشاركته في ثورة عام 1926 دفاعاً عن المسجد الأقصى ما جعل القوات البريطانية تقدم على اعتقاله.
- الشهيد فؤاد حجازي من مواليد مدينة صفد، وتلقى دراسته الابتدائية والثانوية في الكلية الاسكتلندية، وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الاميركية في بيروت، وعرف بشجاعته وحبه لوطنه.
- الشهيد عطا الزير من مواليد مدينة الخليل، وقد عمل في مهن يدوية عدة واشتغل في الزراعة وعُرف عنه منذ صغره جرأته وقوته الجسدية، وشارك في المظاهرات التي شهدتها الخليل احتجاجاً على هجرة اليهود إلى فلسطين.
وخط الأبطال الثلاثة رسالة قبل يوم واحد من إعدامهم، وجاء فيها: "الآن ونحن على أبواب الأبدية، مقدمين أرواحنا فداء للوطن المقدس، لفلسطين العزيزة، نتوجه بالرجاء إلى جميع الفلسطينيين، ألا تُنسى دماؤنا المراقة وأرواحنا التي سترفرف في سماء هذه البلاد المحبوبة، وأن نتذكر أننا قدمنا عن طيبة خاطر، أنفسنا وجماجمنا لتكون أساسا لبناء استقلال أمتنا وحريتها وأن تبقى الأمة مثابرة على اتحادها وجهادها في سبيل خلاص فلسطين من الأعداء. وان تحتفظ بأراضيها فلا تبيع للأعداء منها شبرا واحدا، وألا تهون عزيمتها وألا يضعفها التهديد والوعيد، وان تكافح حتى تنال الظفر...".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   الثلاثاء 23 يناير 2018, 3:56 am

الثلاثاء الحمراء
قصة الزير وجمجوم وحجازي



في 15/8/1929 اندلعت هبّة البراق، وهي احدى الانتفاضات الشعبية الفلسطينية المهمة التي مهدت، مع الهبات الاخرى اللاحقة في سنتي 1931 و1933، لبداية الثورة المسلحة على يدي عز الدين القسام ورفاقه. وكانت هذه الهبّة قد اندلعت جراء قيام الصهيونيين في 14/8/1929 بتنظيم تظاهرة في تل أبيب سارت باتجاه القدس، وكان المشاركون فيها يهتفون «الحائظ حائطنا. وفي اليوم التالي، أي في 15/8/1929 رد العرب على هذه التظاهرة بتظاهرة كبرى تحولت الى مصادمات امتدت الى يافا وحيفا والخليل ونابلس وصفد، وسقط خلالها عدد من القتلى والجرحى. وفي 23/8/1929، بينما كانت النفوس مهتاجة، سرى خبر بين العرب يقول إن الصهيونيين قتلوا عربيين، فأضربت المدن والقرى العربية، وتحولت الاضرابات والتظاهرات الى مصادمات بين العرب والمستوطنين اليهود. وكان من نتائج هذه المواجهة التي انتهت في 29/8/1929 مقتل 113 يهودياً وجرح 339 بينهم 50 قتيلا سقطوا في الخليل وحدها، علاوة على مقتل وجرح 45 يهوديا في صفد ايضا. وسقط في المواجهة 116 عربيا وجرح 1232 آخرين. وفي الأثر قامت سلطات الانتداب البريطاني بحملة واسعة لاعتقال المشاركين الفلسطينيين، فاعتقلت المئات، وحكم 792 منهم بأحكام متفاوتة، وكان بينهم 20 حكما بالإعدام، بينما اعتقلت 92 يهوديا لا غير، حكم على واحد فقط بالإعدام. ثم استقرت الأحكام في النهاية على إعدام ثلاثة اشخاص فلسطينيين هم الشهداء: عطا أحمد الزير، ومحمد خليل جمجوم من الخليل، وفؤاد حسن حجازي من صفد، والحكم بإعدام اليهودي حانكين الذي قتل الشيخ عبد الغني عون وستة من أفراد أسرته في حي ابو كبير في يافا. لكن هذا الحكم أبدل بالسجن 15 عاما، ثم خفف الى عشرة أعوام امضى منها حانكين ستة أعوام فقط. 
عندما أبلغ الشهداء الثلاثة ان إعدامهم سيجري في 17/6/1930 راحوا يرددون النشيد الذي كتبه المجاهد السوري نجيب الريس، والذي يقول مطلعه: 
يا ظلام السجن خيّم
إننا نهوى الظلاما
ليس بعد الليل إلا
فجر مجد يتسامى 
وصفت جريدة «الزهور» الحيفاوية (19/6/1930) يوم الاعدام على النحو التالي: 
لم تجتز فلسطين في أدوارها السابقة يوما قبل 17 حزيران الرهيب... لقد تصاعدت أصوات المؤذنين على المآذن تستنزل الرحمات، وقرعت نواقيس الحزن في الكنائس، وولولت النساء، وتصاعد عويلها في البيوت... وتساقطت الدموع غزيرة في مآقي الرجال المجتمعين وأنشدت الجماهير «يا ظلام القبر خيم». وقد خيمت روعة الموت وسادت رهبة الموقف بينما وقف الجند يتبخترون ذهاباً وإياباً. لقد طلب فؤاد حجازي في الليلة التي سبقت يوم إعدامه من مدير السجن ان يطلعه على غرفة الاعدام... أما عطا الزير ومحمد جمجوم فقط خضبا ايديهما بالحناء بحسب تقاليد الأعراس في الخليل. وفي يوم الإعدام تنافس الثلاثة على من يعدم اولاً.
وقد تم إعدام فؤاد حجازي في الساعة الثامنة صباحا في سجن عكا. وجاء دور عطا الزير في الساعة التاسعة الا ان محمد جمجوم اصر ان يعدم قبله، فقد طلب من الحارس ان يفك قيوده الا ان الحارس رفض طلبه، فنفض يديه بقوة وحطم قيوده وسار نحو المشنقة وهو مرفوع الجبين. وفي الساعة العاشرة تم إعدام عطا الزير. 
وقد ودعت والدة محمد جمجوم ابنها على باب السجن ببيتين من الشعر العامي هما: 
السجن إلك قفص من ذهبْ
والقيدْ إلك خلخالْ
وحبل المشنقة كردانك (*) 
يا زينة الأبطالْ
وفي رواية اخرى ان والدة فؤاد حجازي هي التي ودعت ابنها بهذين البيتين. وقيل آنذاك ان فؤاد حجازي ومحمد جمجوم وعطا الزير سمعوا البيتين في داخل سجنهم بينما كانوا يتهيؤون للموت. وقد هز الاعدام ضمائر الناس في بلاد الشام كلها، وكتب شاعر فلسطين الكبير ابراهيم طوقان قصيدة مشهورة في هذا الامر كان عنوانها «الثلاثاء الحمراء»، تتبع فيها الساعات الثلاث التي استغرقتها عملية الاعدام. وكتب الشاعر الشعبي رضا شحادة قصيدة شعبية اشتهرت جدا في فلسطين حينذاك، وكان الجميع يرددها في التظاهرات، خصوصا في ثورة فلسطين الكبرى سنة 1936، وكان مطلعها: 
من سجن عكا طلعت جنازة 
محمد جمجوم وفؤاد حجازي 
جازي عليهم يا ربي جازي 
المندوب السامي وربعو عموما 


(*) الكردان هو العقد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   الثلاثاء 23 يناير 2018, 10:54 am

من سجن عكا طلعت جنازه الشهداء محمد جمجوم وفؤاد حجازي عطا الزير

كتب هشام ساق الله – بطولة الثلاثه اسرى الشهداء عطا الزير وفؤاد حجازي ومحمد جمجوم هؤلاء الابطال الذين تسابقوا للموت فرحا بالجنه اعطوا القوه والمثل لكل الاسرى الفلسطينيين عبر التاريخ النضالي الطويل ولازالت بطولتهم تتفاعل بفعل يومي يقوم به الابطال الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الصهيوني ففي السابع عشر من حزيران يونيو 1930 .

بطولات يوميه تسجل داخل سجون الاحتلال يقوم بها هؤلاء الابطال سواء بالزنازين وغرف التحقيق او بداخل غرف الاسر متحدين مؤامرات مصلحة السجون العنصريه بقهرهم واحباطهم والنيل من كرامتهم واردتهم الجباره وعزائمهم التي لاتلين كل يوم يسطر كل واحد منهم بطوله ينبغي ان تسجل وتدرس ليعلم كل العالم عظمة الانسان الفلسطيني البطل وكم يعاني .

هل فكر احد بالعالم المتمدن البقاء لمدة اسبوع في غرفه وعدم الخروج منها ماهو شعوره وسجل ملاحظاته عن تلك التجربه اكيد انه سيعرف معاناة الاسرى الفلسطينين وخاصه هؤلاء الابطال من جنرالات الصبر الذين امضوا جل حياتهم بالاسر اعتقلوا شباب صغار وهاهم وسيخرجون كبار لم يتذوقوا الا متعة الصمود والتحدي والنضال وكانوا فعلا ابطال .

سجل التاريخ ومواقع الانترنت والشعر الفلسطيني بطولة هؤلاء الشهداء الثلاثه باغاني وقصائد شعريه وحكايات لاتزال تروى ويتناقلها جيل بعد جيل لتروي عظمة شعبنا وبطولته وما قدمه على مذبح الحريه والنضال في سبيل تحرير فلسطين فالاعدام وان لم ينفذ بشكل فعلي الان على المشانق فانه ينفذ من خلال قتل المرضى واجراء التجارب على اجسادهم ومن خلال منع العلاج عن الاسرى واستمر اعتقال المعتقلين لسنوات طويله تؤدي الى ضعف في اجساد الابطال ومهاجمة الامراض لهم اضافه الى القتل المباشر والاغتيال فالاعدام يتم بصور مختلفه غير حبل المشنقه .
قصة هؤلاء الأبطال الثلاثة بدأت بثورة ولم تنته حتى اليوم, بدأت عندما اعتقلت قوات الشرطة البريطانية مجموعة من الشبان الفلسطينيين إثر ثورة البراق ، هذه الثورة التي بدأت عندما نظم قطعان المستوطنين مظاهرة ضخمة بتاريخ 14 آب 1929 بمناسبة ” ذكرى تدمير هيكل سليمان” أتبعوها في اليوم التالي 15/آب بمظاهرة كبيرة في شوارع القدس لم يسبق لها مثيل حتى وصلوا إلى حائط البراق ” مايسمى بحائط المبكى اليوم” وهناك رفعوا العلم الصهيوني وراحوا ينشدون ” النشيد القومي الصهيوني” وشتموا المسلمين …

وكان اليوم التالي هو يوم الجمعة 16/آب والذي صادف ذكرى المولد النبوي الشريف, فتوافد المسلمين للدفاع عن حائط البراق الذي كان في نية اليهود الاستيلاء علية.. فكان لا بد من الصدام بين العرب والصهاينة في مختلف المناطق الفلسطينية.

كان الاعتقال يحمل معناً واضحاً بالدعم التام والمطلق للصهاينة, وهذا ما لم يرضى به أهالي كل من صفد والخليل وباقي المدن والقرى الفلسطينية ، ولهذا قامت قوات الشرطة باعتقال 26 فلسطينياً ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق وحكمت عليهم بالإعدام وقد تم تخفيف هذه العقوبة إلى السجن المؤبد عن 23 منهم مع الحفاظ على عقوبة الإعدام بحق الشهداء الثلاثة , محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير. ونبذة من حياة الشهداء تبين مدى دعم القوات البريطانية للصهاينة ورفضها لأي شكل من أشكال المقاومة ضدهم.

فؤاد حجازي (1904-1930)

أول الشهداء الثلاثة الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطاني في سجن عكا عقب ثورة البراق وأصغرهم سنا.

ولد في مدينة صفد وتلقى فيها دراسته الابتدائية ثم الثانوية في الكلية الاسكتلندية، وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية ببيروت. عرف منذ صغره بشجاعته وجرأته وحبه لوطنه واندفاعه من أجل درء الخطر الصهيوني عنه. وشارك مشاركة فعالة في مدينته في الثورة التي أعقبت أحداث البراق سنة 1929 وقتل وجرح فيها مئات الأشخاص، أصدرت حكومة الانتداب حكما بإعدام 26 شخصا عربيا من المشاركين فيها ثم استبدلت به حكم السجن المؤبد على 23 شخصا وأكدت الحكم بإعدام الثلاثة الآخرين وهم فؤاد حسن حجازي، وعطا الزير، ومحمد جمجوم.
وحددت يوم 17/ 6/ 1930 موعداً لتنفيذ الأحكام على الرغم من الاستنكارات والاحتجاجات العربية. وقد خلد الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان في قصيدته الشهداء الثلاثة (الثلاثاء الحمراء).

محمد خليل جمجوم (1902-1930)

هو واحد من الشهداء الثلاثة الاوائل الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطانية سنة 1929 عقب ثورة البراق.

ولد في مدينة الخليل وتلقى دراسته الابتدائية فيها. وعندما خرج للحياة عرف بمقاومته للصهيونيون فكان يتقدم المظاهرات التي تقوم في أرجاء مدينة الخليل احتجاجا على شراء أراضي العرب أو اغتصابها.

وبعد أن شملت ثورة البراق (1929) عددا كبيرا من المدن والقرى في مقدمتها يافا وحيفا وصفد بالإضافة إلى القدس، كان لا بد من الصدام بين عرب مدينة الخليل والصهاينة، حيث قاد المظاهرات هناك.

قبضت السلطات البريطانية على عدد من العرب في مقدمتهم محمد خليل جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي وأصدرت أحكاما بإعدام 26عربيا ثم استبدلت بالإعدام السجن المؤبد لثلاثة وعشرين منهم وأبقت حكم الإعدام على هؤلاء الأبطال الثلاثة وحددت يوم الثلاثاء 1930/6/17 موعدا لتنفيذه في سجن عكا، ولم تستجب هذه السلطات للمطالية بتخفيض حكم الإعدام عليهم إلى السجن المؤبد.

وعندما أبلغهم الجلاد موعد تنفيذ الحكم بدأ محمد جمجوم ورفيقاه بإنشاد نشيد: “يا ظلام السجن خيم”، ثم استقبلوا زائريهم قبل إعدامهم بساعة وأخذوا بتعزيتهم وتشجيعهم وهم وقوف بملابس السجن الحمراء. وفي الساعة التاسعة من يوم الثلاثاء 1930/6/17 نفذ حكم الإعدام شنقا بالشهيد محمد جمجوم، وكان ثاني القافلة الثلاثية رغم أنه كان مقررا أن يكون ثالثهما فقد حطم قيده وزاحم رفيقه عطا الزير على الدور الثاني حتى فاز ببغيته.

عطا الزير

واحد من الشهداء الثلاثة الأوائل الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطاني في سجن عكا عقب ثورة البراق.

ولد في مدينة الخليل، وألم بالقراءة والكتابة إلماما قليلا، وكان يقرض الشعر أحيانا.
عمل في عدة مهن يدوية، واشتغل في الزراعة، وعرف عنه منذ الصغر جرأته وقوته الجسمانية، واشترك في المظاهرات التي شهدتها مدينة الخليل احتجاجا على هجرة الصهيونيين إلى فلسطين، ولا سيما إلى مدينة الخليل. وفي ثورة البراق عام 1929 هب عطا الزير مع غيره من سكان الخليل مدافعا عن أهله ووطنه ، بكل ما لديه من قوة. وشهدت مدن فلسطين صداما داميا بين العرب والصهاينة وفي الخليل نفسها قتل ستون صهيونيا وجرح أكثر من خمسين.

ألقت سلطات الانتداب القبض على عدد كبير من العرب، وحكمت على 26 منهم بالإعدام، ثم أبدلت الإعدام سجنا مؤبدا لثلاثة وعشرين منهم، بينما أبقته على عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي الذين نقلوا إلى سجن عكا.

وفي يوم الثلاثاء 17/ 6/ 1930 اليوم الذي حدد لتنفيذ حكم الإعدام استقبل الشهداء زائريهم بملابس الإعدام الحمراء قبل التنفيذ بساعة، ثم طلب عطا الزير حناء ليخضب بها يديه على عادة أهل الخليل في أعراسهم وأفراحهم، وقد طلب زميله ورفيقه محمد جمجوم أن يشنق قبله، وفاز بأمنيته. وعندما قاده جلاده إلى منصة الإعدام طلب أن تفك قيوده لأنه لا يخشى الموت، فرفض طلبه، وعندها حطم عطا الزير السلاسل بقوة عضلاته، وتقدم نحو المشنقة رافع رأسه مبتسم المحيا.

حدد يوم 17/6/1930 موعداً لتنفيذ حكم الإعدام بحق الأبطال الثلاثة الذين سطروا في هذا اليوم أروع قصيدة وأعظم ملحمة, في هذا اليوم تحدى ثلاثهم الخوف من الموت إذ لم يكن يعني لهم شيئاً بل على العكس تزاحم ثلاثتهم للقاء ربهم. كان محمد جمجوم يزاحم عطا الزير ليأخذ دوره غير آبه, وكان له ما أراد. أما عطا وهو الثالث, طلب أن ينفذ حكم الإعدام به دون قيود إلا أن طلبه رفض فحطم قيده وتقدم نحو المشنقة رافع الرأس منشرح الوجه.

وفي الساعة التاسعة من نفس اليوم نفذ حكم الإعدام بمحمد جمجوم الذي كان ثاني قافلة الشهداء وقبل ساعة من موعد تنفيذ الحكم, استقبل محمد جمجوم وفؤاد حجازي زائرين أخذو هم بتعزيتهم وتشجيعهم فقال محمد جمجوم “الحمد لله أننا الذين لا أهمية لنا نذهب فداء الوطن لا أولئك الرجال الذين يستفيد الوطن من جهودهم وخدماتهم” وطلب مع رفيقه فؤاد حجازي “الحنَّاء” ليخضبا ايديهما كعادة أهل الخليل في أعراسهم….

أما فؤاد حجازي وهو أول القافلة يقول لزائريه: ” إذا كان إعدامنا نحن الثلاثة يزعزع شيئاً من كابوس الانكليز على الأمة العربية الكريمة فليحل الإعدام في عشرات الألوف مثلنا لكي يزول هذا الكابوس عنا تماماً “…. وقد كتب فؤاد وصيته وبعث بها إلى صحيفة اليرموك فنشرتها في اليوم التالي وقد قال في ختامها: “إن يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج, وكذلك يجب إقامة الفرح والسرور في يوم 17 حزيران من كل سنة. إن هذا اليوم يجب أن يكون يوماً تاريخياً تلقى فيه الخطب وتنشد الأناشيد على ذكرى دمائنا المهراقة في سبيل فلسطين والقضية العربية”…..

وهكذا أعدم الثلاثة, وتركوا الدنيا لأهل الدنيا, ومضوا يحملون جهادهم في سبيل مقدساتهم عملاً صالحاً يقابلون به وجه ربهم, تركوا دماءهم تقبل وجه هذه الأرض فتزهر ورداً أحمر, شجراً واقفاً أخضر وشهيداً تلو شهيد…

من سجن عكا وطلعت جنازه
محمد جمجوم وفؤاد حجازي
وجازي عليهم يا شعبي جازي
المندوب السامي وربعو عموما

محمد جمجوم ومع عطا الزير
فؤاد حجازي عز الذخيره
انظر المقدر والتقادير
بأحكام الظالم تا يعدمونا

ويقول محمد انا اولكم
خوفي يا عطا اشرب حسرتكم
ويقول حجازي انا اولكم
ما نهاب الردا ولا المنونا

امي الحنونه بالصوت تنادي
ضاقت عليها كل البلاد
نادو فؤادي مهجه فؤادي
قبل نتفرق تا يودعونا

تنده ع عطا من ورا الباب
وامي بستنظر منو الجواب
عطا يا عطا زين الشباب
يهجم علي العسكر ولا يهابونا

خيي يا يوسف وصاتك امي
اوعي يا اختي بعدي تنهمي
لاجل هالوطن ضحيت بدمي
وكلو لعيونك يا فلسطينا

ثلاثه ماتو موت الاسودي
وجودي يا امي بالعطا جودي
علشان هالوطن بالروح نجودي
ولاجل حريتو بيعلقونا

نادي المنادي يا ناس اضراب
يوم الثلاثا شنق الشباب
اهل الشجاعه عطا وفؤادي
ما يهابو الردا ولا المنونا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49258
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي   الأربعاء 01 أغسطس 2018, 8:51 pm

استشهاد فؤاد حجازيالذي أعدمته سلطات الاحتلال البريطانية في فلسطين لمشاركته الفاعلة في ثورة البراق. 

ولد فؤاد حجازي في صفد بفلسطين عام 1322 للهجرة، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها، وانخرط في العمل الوطني ضد الاحتلال البريطاني لفلسطين بعد إكمال دراسته في بيروت وعودته إلى بلاده.  

شارك مشاركة فاعلة في ثورة البراق، وكان ضمن عدد كبير من الفلسطينيين ألقي القبض عليهم من قبل قوات الاحتلال. 
أصدرت سلطات الاحتلال حكما بالإعدام على 25 عربيا فلسطينيا لمشاركتهم في الثورة، ثم تم تخفيف الحكم إلى المؤبد، لكن التخفيف استثنى حجازي ورفيقيه محمد جمجوم وعطا أحمد الزير، ونفذ فيهم حكم الإعدام يوم 19 المحرم 1394هـ. 
اندلعت الثورة إثر خلاف حول حائط البراق الذي يحد الحرم القدسي من جهة الغرب، وهو وقف إسلامي، بينما يدعي اليهود أنه جزء مما يسمى "الهيكل".  

شاهد فيديو الحلقة
حاول اليهود تغيير معالم المنطقة المحاذية بالحائط لخدمة مصالحهم، وتظاهر المهاجرون اليهود أمام حائط البراق يصيحون "الحائط لنا"، الأمر الذي استفز عرب القدس وفلسطين عموما، حيث اعتبروه خطوة في طموح لم يخف عليهم، وهو تخطيط اليهود للاستحواذ على القدس. 
وكان اليهود قد تشجعوا على الإقدام على هذه الخطوة نتيجة تغير جذري في خطة عمل الوكالة اليهودية المسؤولة عن نقل يهود العالم إلى فلسطين. وكانت الوكالة تقتصر على الصهاينة والمؤسسات الصهيونية، ولكن القائمين عليها اتفقوا على توسيع قاعدة عملها لتشمل كافة اليهود والمنظمات اليهودية غير الصهيونية المتعاطفة مع فكرة إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين.  
وقد جاء هذا التطور بعد سبع سنين من الهدوء النسبي في فلسطين نتيجة لتحديد سلطات الاحتلال البريطاني لأعداد المهاجرين اليهود، إلا أن ذلك الهدوء العربي كان حذرا ويتسم بقدر عال من المراقبة الدقيقة للأوضاع. وما إن حاول اليهود اتخاذ خطوة في خطتهم للاستحواذ على القدس، حتى نزل الفلسطينيون إلى الشوارع في العديد من المدن الفلسطينية واشتبكوا مع المهاجرين اليهود والقوات البريطانية. وقد أسفرت الاشتباكات عن استشهاد أكثر من مائة فلسطيني، كما تمكن الثوار الفلسطينيون من قتل نحو 130 مهاجرا يهوديا. 
شكلت سلطات الاحتلال البريطاني لجنتين لدراسة الأحداث التي أدت إلى ثورة البراق: الأولى عرفت بلجنة "شو" نسبة إلى قائد لجنة التحقيق والتر شو، والثانية برئاسة جون هوب سيمبسون.
وقالت اللجنة الأولى في تقريرها إن العرب لا يرون في المهاجرين اليهود تهديدا للقمة عيشهم، بل يرونهم تهديدا لوطنهم. 
أما اللجنة فقد أقرت بأن المهاجرين الجدد من اليهود ابتلعوا معظم الأراضي الزراعية الفلسطينية، حتى لم يعد هناك أي أرض زراعية لإقامة المزيد من مستوطناتهم. 
ورغم أن هذين التقريرين أثارا مخاوف البريطانيين من احتمال تورطهم في خرق ميثاق عصبة الأمم (صارت فيما بعد الأمم المتحدة)، فإن تلك المخاوف لم ترق إلى درجة وضع حد لابتلاع اليهود لأرض فلسطين. واستمر المهاجرون اليهود في التدفق على فلسطين، وصعّدت المنظمات الإرهابية اليهودية من هجماتها على عرب فلسطين، حتى أعلن اليهود إقامة دولتهم عام 1367 للهجرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
شهداء الثلاثاء الحمراء17/6/1930م وهم عطا الزير.ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة-
انتقل الى: