منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 فلسطين… نضال الذاكرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

فلسطين… نضال الذاكرة Empty
مُساهمةموضوع: فلسطين… نضال الذاكرة   فلسطين… نضال الذاكرة Emptyالثلاثاء 27 أغسطس 2019, 5:06 am

فلسطين… نضال الذاكرة

في «كتاب الضحك والنسيان» للروائي التشيكي ميلان كونديرا عبارة بليغة تقول أن نضال الإنسان ضد السلطة الغاشمة هو نضال للذاكرة ضد النسيان.
منذ بدايات القرن العشرين، والفلسطينيون يناضلون ضد سلطة غاشمة نزلت ببلادهم فاحتلت الأرض وأنشأت عليها المستعمرات الاستيطانية، وأعملت القتل والتهجير في الناس، ثم أعلنت قيام دولة إسرائيل وفرضت على الفلسطينيين إما العيش دون دولة مستقلة وتحت الاحتلال في الجزء الشرقي من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة أو حياة الشتات. تلك السلطة الغاشمة، وهي لم تتوقف لحظة عن استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين وضد جوارها العربي ولم تمتنع عن إشعال الحروب الكبيرة والصغيرة كتعبير عن غطرسة قوتها العسكرية وتحالفاتها الدولية ولم ترغب أبدا في التوصل إلى تسوية سلمية حقيقية تضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة وعودة اللاجئين من الشتات، تستكمل اليوم استعمارها الاستيطاني مستغلة الصمت العربي والعالمي ومواصلة العصف بقرارات الشرعية الدولية التي أقرت الحقوق التاريخية للفلسطينيين في القدس.
إزاء تلك السلطة الغاشمة يناضل الشعب الفلسطيني نضال الذاكرة ضد النسيان. قتل وطرد الناس من المدن والقرى التي صارت في 1948 «أرض دولة إسرائيل» ودفعوا إلى الجزء الشرقي من القدس والضفة الغربية (تحت الإدارة الأردنية بين 1948 و1967) وقطاع غزة (تحت الإدارة المصرية بين 1948 و1967) وإلى الجوار العربي في لبنان وسوريا. فلم يكن من العائلات الفلسطينية غير أن أخذت معها مفاتيح بيوتها وصكوك ملكية مزارعها التي طردت منها ظلما وقهرا، وتمسكت بالروايات الموثقة عن الحقوق المغتصبة وحق العودة وتوارثتها عبر الأجيال دون أن تخبو في الأذهان أو في الضمائر ذاكرة المكان، ذاكرة فلسطين.
وحين احتلت السلطة الغاشمة في 1967 بقية القدس وكل الضفة والقطاع وأعملت في الناس مجددا القتل والطرد والتهجير، قاوم الفلسطينيون تارة مقاومة مسلحة وأخرى من خلال انتفاضات سلمية واجهتها السلطة الغاشمة بقوة مفرطة وعنف ممنهج لم يخجل ممارسوه من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات مفزعة وثقتها عديد التقارير الدولية، حكومية وغير حكومية.
واضطلع نضال الذاكرة ضد النسيان بدور أساسي في مقاومة الفلسطينيين للسلطة الإسرائيلية الغاشمة، وفي تثبيت الحق في العودة وحق قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية إزاء تجاهل القوى الكبرى وعجز الحكومات العربية عن مواجهة غطرسة إسرائيل.

السلطة الإسرائيلية الغاشمة، لم تتوقف لحظة عن استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين وضد جوارها العربي ولم تمتنع عن إشعال الحروب الكبيرة والصغيرة كتعبير عن غطرسة قوتها العسكرية وتحالفاتها الدولية

بين 1967 واليوم، دخل نضال الشعب الفلسطيني في أطوار كثيرة ومنحنيات صعود وهبوط لحركة التحرر الوطني التي قادتها منظمة التحرير الفلسطينية بفصائلها المختلفة قبل أن تتشكل في الضفة الغربية وقطاع غزة حركة المقاومة الإسلامية حماس (في ثمانينيات القرن العشرين) وقبل أن تتبلور أحزاب المعارضة العربية داخل إسرائيل. تعاقبت، وأحيانا تواكبت، مراحل المقاومة المسلحة متبوعة بالانتفاضات السلمية التي تلتها مفاوضات للتسوية السلمية على أساس حل الدولتين ووضعية القدس كعاصمة للدولتين، الجزء الشرقي لفلسطين والغربي لإسرائيل. قامت سلطة وطنية فلسطينية في الضفة الغربية، ولم تقم بعد الدولة المستقلة ولم يتوقف لا إرهاب الدولة ولا الإجرام الاستيطاني لا في القدس ولا في الضفة.
أنهت إسرائيل بصورة أحادية احتلالها لغزة وانسحبت عسكريا منها، غير أن صراعها المسلح مع حماس لم يتوقف وتكررت حروب تدمير القطاع وتواصل الحصار الظالم لأهله.
تلاحقت الانتفاضات السلمية للفلسطينيين داخل إسرائيل وفي الأراضي التي احتلت في 1967 وألهمت العرب وأيقظت بعض الضمائر على امتداد العالم بعد أن واجه الأطفال والشباب والنساء والرجال آلة القتل الإسرائيلية وإرهاب الدولة تارة بالحجارة وتارة دونها.غير أن مقاومة الفلسطنيين لم يغب عنها التورط في جرائم عنف ضد مدنيين إسرائيليين على نحو أفقد نضالهم المشروع شيئا من مصداقيته الأخلاقية ومن التعاطف العالمي معه.
فاوضت السلطة الفلسطينية الحكومات الإسرائيلية منذ منتصف التسعينيات دون أن يسفر ذلك عن قيام الدولة المستقلة أو إقرار حق العودة أو حتى مجرد إيقاف الإجرام الاستيطاني. قاومت حماس عسكريا، فدمر القطاع وحوصر أهله ولم تتراجع الجرائم الإسرائيلية.
تبدلت مواقع الحكومات العربية بين الصراع والحرب وبين التفاوض والتسويات السلمية، بين دعم المقاومة الفلسطينية وبين الاكتفاء بتأييدها تفاوضيا أو التخلي عنها. وكذلك تبدلت مواقع القوى الكبرى بين دعم لإسرائيل وإلصاق لاتهامات الإرهاب بالفلسطينيين، وبين اعتراف بالظلم الواقع على الشعب الفلسطيني وتأييد حقه التاريخي في العودة وفي الدولة المستقلة. وفي الحالات جميعا، لم تتوقف الجرائم التي ارتكبتها السلطة الغاشمة في اسرائيل ولا اقترب الفلسطينيون من حقوقهم المشروعة.
وعلى امتداد الأطوار الكثيرة ومنحنيات الصعود والهبوط لحركة التحرر الوطني الفلسطينية، ظل نضال الذاكرة ضد النسيان، نضال الفلسطينيين للإبقاء على الحق في العودة وفي الوطن وفي الدولة المستقلة حيا، نضالهم ضد السلطة الغاشمة الإسرائيلية أمضى ما في جعبتهم إزاء واقع القتل والطرد والتهجير والاستيطان والاحتلال. نضال الذاكرة ضد النسيان داخل إسرائيل وفي الضفة وغزة وفي الشتات هو الذي حال إلى يومنا هذا دون أن تصفى القضية الفلسطينية المشروعة ومنع أن يتحول الاستيطان والاحتلال، على الأقل في القدس الشرقية والضفة وغزة إلى حقائق دولية معترف بها. بعد أكثر من 100 عام من وعد بلفور والاستعمار الاستيطاني على أرض فلسطين لم تصف القضية ولم يغب نضال الناس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

فلسطين… نضال الذاكرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: فلسطين… نضال الذاكرة   فلسطين… نضال الذاكرة Emptyالأحد 06 أكتوبر 2019, 1:03 am

أبو جلدة والعراميط وأسرى الحرب!
ـ 1 ـ

الأقزام والرويبضات الذين يتطاولون في البنيان، ويطيلون ألسنتهم على نضالات شعب فلسطين، إرضاء لأسيادهم، وتزلفا للعدو الأبدي: إسرائيل ومشروعها المتوحش في فلسطين، هؤلاء يشبهون الجرذان التي تخرج من جحورها خلسة، باحثة عن فتات فريسة، ولو كانوا رجالا وعلى قدر كلامهم المسموم، لما تجرؤوا فاستقووا على شعب منكوب، (يدعون زورا وبهتانا أنه باع أرضه لليهود!) نشر في بلاد الدنيا العلم والتفوق، وعلم كثيرا من الشعوب أبجديات الحياة، قبل أبجدية اللغة!

لا أجد ردا يليق بهؤلاء “الأشياء”، وعلى أسيادهم إلا أن أسوق لهم وللأجيال الصاعدة التي لا تعرف تاريخها جيدا، عينة من الرجال الحقيقيين، الذين كانت حياتهم ترجمة عملية لمعنى الرجولة والكبرياء، ولوجه المقارنة فقط، بين أشباه الرجال اليوم، ورجال الأمس الحقيقيين!

ـ 2 ـ

لنقرأ معا، بعض ما كتب عن أسطورةٍ اسمُها: أحمد المحمود الشهير بأبي جلدة وصالح أحمد مصطفى العراميط.

بين  عامي 1930 ـ 1934، تحوّل هذان الاسمان إلى أسطورة فلسطينية مدهشة، ما تزال عالقة في الذهن إلى يومنا هذا. هذه الأسطورة استفاضت في التعبير عن ذاتها حين استطاع صاحباها تشكيل خلية مقاومة أرهقت الانتداب البريطاني لسنوات، ونجحت مئات المرات في الإفلات من الكمائن التي نصبها الإنجليز للإمساك بها، لدرجة أنّ البوليس البريطاني استقدم مئات القوات، وألبس أنفارا منها لباسا قرويا، واشترى لهم حميرا حمّلها عنبا ليبيعوه في القرى لالتقاط أخبار أبو جلدة، لكن دون جدوى.


وبعدما استنفد الانتداب البريطاني طاقاته القصوى في العثور على صاحبَيْ الأسطورة تلك، أعلن الانتداب بدوره عن جائزة قدرها 350 جنيها لمن يدلي بأي معلومة عنهما، علّها تكون طرف خيطٍ يقود للإمساك بهما. ومن الواضح أن هذه الحيلة أتت ثمارها في شهر نيسان (أبريل) من العام 1934، إذ حاصرت القوات البريطانية أحد كهوف نابلس، التي تحصّن بها “أبو جلدة” والعراميط.  وبعد أن ألقيا بأسلحتهما، أُلقي القبض عليهما، لتحكم المحكمة عليهما لاحقا بالإعدام شنقا، وذلك في 26 حزيران (يونيو) من العام نفسه (1934).

الشهود الذين وثّقوا المحاكمة، قالوا إن المحكومَيْن بالإعدام لم يجزعا ـ البتّة ـ ولم تَبْدُ عليهما أمارات القلق أو الارتباك والذعر، وهما في طريقهما إلى المشنقة؛ وكأنّهما يلاقيان الموت ببسالة وقلبٍ قوي، مقبلَيْن غير مدبرَيْن، من واقع التيقّن بأحقيّة قضيتهما وعدالتها، بل تسابقا إليها، كل منهما يريد أن يلقى وجه ربه قبل رفيقه!

تذكر صحيفة “الدفاع”، في عددها الصادر بتاريخ 22 آب (أغسطس) 1934، أن كلّا من أبي جلدة والعراميط كانا قد تسابقا إلى ملاقاة ربهما، وتنازعا الموت، كلٌّ يريده أولا.  فعلى الرغم من قرار إدارتي السجن والصحة بتنفيذ حكم الإعدام بحقّ العراميط أولا، إلا أن أبا جلدة تقدّم للمشنقة قبل رفيقه وطلب تنفيذ حكم الإعدام فيه، لكن الإدارة لم ترضخ له، ليذهب العراميط إلى حتفه راضيا ومنسحبا إلى السماء قبل أبي جلدة، ومودّعا إياه بالقول: “لا بأس في هذه النتيجة. ولا يأخذك الأسف على هذه الحياة في مثل هذا الحكم الجائر، وإن من يغلِبُ الرجال، سيُغْلَب ذات يوم”. فيما ألقى نظرة الوداع على زملائه المساجين، قائلا: “خاطركم، يا إخوان! خاطركم، كلُّ واحد منكم باسمه”، وملحقا ذلك بنطقه بالشهادتين، قبل أن يتوقّف قلبه بعد تعليقه على حبل المشنقة بإحدى عشرة دقيقة. 

بالمقابل، ودّع أبو جلدة رفيقه في الصحو والمنام، وهو يسير نحو حبل المشنقة بخطوات رزينة ثابتة، بأغنيات قروية حماسية شداها بصوتٍ مرتفع، وذلك من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة وخمسٍ وأربعين دقيقةً. كما كان كلٌّ منهما كأنه ذاهب إلى عرسٍ وفرحٍ لا يُعوّض، إذ كانت أيديهما مخضبّة بالحناء ولحيتاهما محلوقة، وملابسهما نظيفة للغاية، وتفوح منهما روائحُ عطرة،ٌ وقتما حضرا ساحة الإعدام!

ـ 3 ـ

مسيرة أبي جلدة والعراميط لم تزل مستمرة، وإن تحول الإعدام في سجون الصهاينة إلى نمط آخر من القتل البطيء، وللأسف، فكشأن كل الحقوق الفلسطينية المهدورة، أهدر الفلسطينيون الرسميون والعرب حقوق المعتقلين الفلسطينيين في سجون العدو الصهيوني، واقتصرت جهود الإفراج عنهم على صفقات تبادل الأسرى القليلة، وحتى أولئك الذين أفرج عنهم من الأسرى ضمن هذه الصفقات جرى اعتقالهم مجددا، بحجج واهية وذرائع تافهة!

حتى الآن اقتصرت جهود مساندة الأسرى على النشاطات والحملات الشعبية، التي تهب بين حين وآخر ثم ما تلبث أن تخبو حسب المواسم، وهذا جهد طيب ومبارك، إلا أنه ليس عمليا ولا يأتي بنتائج فعلية، خاصة أننا نواجه عدوا شرسا لا يعترف بغير القوة، ولا يمتثل إلا لها، وقد بذل عدد من النشطاء القانونيين الفلسطينيين جهودا لا بأس بها في اتجاه التأصيل لوضع المعتقلين الفلسطينيين، باعتبارهم أسرى حرب أو مقاتلين من أجل الحرية، إلا أن هذا الجهد ظل في مجال الدراسات والبحوث والحملات الدعائية، ولم ينتقل إلى ساحة الفعل الرسمي، كون المؤسسات الرسمية الفلسطينية المنبثقة عن سلطة أوسلو لم تأخذ هذا الأمر على محمل الجد، ولم تسع حتى الآن بشكل جدي لنقل قضية المعتقلين إلى الساحة الدولية، والحقيقة أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق السلطة الفلسطينية على وجه التحديد في عملية إسناد الأسرى، حيث تمتلك أدوات ضغط حقيقية (لو شاءت!) من أجل تحويل الوضع القانوني للمعتقلين الفلسطينيين من وضع معتقلين أمنيين أو “إرهابيين” إلى وضع “أسرى حرب” و”مقاتلين من أجل الحرية”، وكلا الوضعين يرتبان على سلطة الاحتلال التعامل بشكل قانوني مع المعتقلين الفلسطينيين، وهو الطريق العملي الوحيد لإسناد هؤلاء المعتقلين بشكل جدي وفاعل، بدلا من إصدار مئات التصريحات وبيانات الشجب التي لا تغير من الواقع شيئا.

ولنفهم الوضع القانوني للمعتقلين الفلسطينيين، لا بد من العودة قليلا إلى ما جرى عقب “توحيد” فلسطين تحت الاحتلال في العام 1967، حيث أصدر القائد العسكري التابع لقوات الاحتلال “حاييم هرتسوغ” حينها الأمر العسكري رقم (3). وقد جاء في مادته 35 “أنه يترتب على المحكمة العسكرية تطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة المؤرخة في 12 آب (أغسطس) 1949 بخصوص حماية المدنيين في أثناء الحرب والاحتلال، وتأكيد أن تلتزم المحكمة العسكرية بتطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة فيما يتعلق بالإجراءات القضائية، وإذا وُجِدَ تناقض بين هذا الأمر وبين الاتفاقية فتكون الأفضلية لأحكام اتفاقية جنيف”.

غير أن القيادة العسكرية لقوات الاحتلال، سرعان ما تنصلت من التزامها بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة، ومعاملة المدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال بموجب ما قررته تلك الاتفاقية من إجراءات قضائية، تضمن حق المحاكمة العادلة. وأصدر القائد العسكري لمنطقة قطاع غزة وشمال سيناء يوم الحادي عشر من تشرن الأول (أكتوبر) 1967 الأمر العسكري (107)، وأصدر القائد العسكري للضفة الغربية في يوم الثالث والعشرين من الشهر عينه، الأمر العسكري رقم (144)، الذي نص على أن “أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لا تتمتع بالسمو والأفضلية على القانون الإسرائيلي وتعليمات القيادة العسكرية، وأن ما تضمنته المادة 35 من الأمر العسكري رقم (3) من إشارة إلى اتفاقية جنيف الرابعة قد جاء بطريق الخطأ”! 

ومنذ ذلك الوقت، ترفض دولة الاحتلال الاعتراف بانطباق اتفاقيات جنيف على الأرض الفلسطينية المحتلة، بحجة أنها لم تحتل من دولة ذات سيادة، على اعتبار أن المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية كانتا تقومان بإدارة الضفة الغربية وقطاع غزة، ولم تكونا صاحبتي سيادة عليهما، والطريق العملي الوحيد لإسناد الحركة الأسيرة إعادة ملفها بالكامل إلى وضعها الحقيقي وفق القانون الدولي، وبغير هذا الأمر سيبقى آلاف الأسرى ومقاتلو الحرية من أبناء الشعب الفلسطيني رهائن تعليمات وقوانين إسرائيلية تهدر إنسانيتهم وتعاملهم كمجرمين، يعدمون ببطء لا أصحاب قضية يدافعون عن وطن محتل!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

فلسطين… نضال الذاكرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: فلسطين… نضال الذاكرة   فلسطين… نضال الذاكرة Emptyالأحد 06 أكتوبر 2019, 1:06 am

فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jelde-4



عن أسطورةٍ اسمُها: أبو جلدة والعراميط
فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jelde-1



لم تكن سيرة أبي جلدة والعراميط، يومًا، سيرة عابرة أو مجرّد حكاية يخبو نجمها مع  تقادم الزمن، بل ألهمت كثيرين للعيش على وقعها. ففي وقتٍ قياسي بين 1930- 1934، تحوّل هذان الاسمان إلى أسطورة فلسطينية مدهشة لا تزال عالقة في الذهن إلى يومنا هذا. هذه الأسطورة استفاضت في التعبير عن ذاتها حين استطاع صاحباها تشكيل عصابة مقاومة أرهقت الانتداب البريطاني لسنوات، ونجحت مئات المرات في الإفلات من الكمائن التي نصبها الإنجليز للإمساك بها، لدرجة أنّ “البوليس” البريطاني استقدم مئات القوات،وألبس أنفارًا منها لباسًا قرويًا، واشترى لهم حميرًا حمّلها عنبًا ليبيعوه في القرى لالتقاط أخبار أبو جلدة، لكن دون جدوى.
فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jelde-2
صحيفة “مرآة الشرق”، 26 تشرين أول 1933
لم تتوقف هذه المحاولات عند هذا الحدّ، بل عزمت الحكومة الانتدابية، آنذاك، على الاستعانة بفريق من جنود قوة الحدود لتضييق الخناق على الثائرَيْن ومنع المؤونة عنهما، واضطرارهما إلى الاستسلام، لكن لم تمضِ هذه الخطوة أيضًا في طريقها إلى النجاح.
فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jelde-3
صحيفة “مرآة الشرق”، 7 تشرين أول 1933
وبعدما استنفد الانتداب البريطاني طاقاته القصوى في العثور على صاحبَيْ الأسطورة تلك، أعلن الانتداب بدوره عن جائزة قدرها 350 ليرة لمن يدلي بأي معلومة عنهما، علّها تكون طرف خيطٍ يقود للإمساك بهما. ومن الواضح أن هذه الحيلة أتت ثمارها في شهر نيسان من العام 1934، إذ حاصرت القوات البريطانية أحد كهوف نابلس، والتي تحصّن بها “الملك أبو جلدة” والعراميط.  وبعد أن ألقيا بأسلحتهما، أُلقي القبض عليهما، لتحكم المحكمة عليهما لاحقًا بالإعدام شنقًا، وذلك في 26 حزيران من العام نفسه (1934).
فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jelde-4
اللافت هنا أن الشهود الذين وثّقوا المحاكمة، كانوا شهودًا على لحظة تاريخية تختزل كل معاني الأسطورة التي سجّلاها أبو جلدة والعراميط، إذ سجّل أولئك الشهود في وقتٍ لاحق للمحاكمة أن المحكومَيْن بالإعدام لم يجزعا- البتّة- ولم تَبْدُ عليهما إمارات القلق أو الارتباك والذعر، وهما في طريقها إلى المشنقة. وكأنّهما يلاقيان الموت ببسالة وقلبٍ قوي، مقبلَيْن غير مدبرَيْن، من واقع التيقّن بأحقيّة قضيتهما وعدالتها. ويمكن الاستدلال على ذلك أيضًا بشقاء الدرب الذي قطعه كلٌّ من أبي جلدة والعراميط، دون أن يتراجعا، إذ كانت الجبال التي يحتمي بها أبو جلدة حصينة جدًا لا تصلها الأرجل إلا بشقّ الأنفس، وليس في طاقة الخيل أن تتسلّق إليها. كما ذكرت جريدة “مرآة الشرق”، في عددها الصادر بتاريخ 13 أيلول 1933، أن أبا جلدة كان إذا تمشى ليلةً في مكانٍ ما، فإنه كان يمشي طوال الليل ليبتعد عن ذاك المكان، ويخفي أي أثر يمكّن الانتداب البريطاني من اقنفائه والإمساك به ورفيق دربه صالح العراميط.
فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jede-5
صحيفة “مرآة الشرق” ، 13 أيلول 1933
إن كلّ هذه الحقائق والوقائع التاريخية تجعلنا أمام نموذجين كانا مطمئنَيْن إلى مآلاهما الأخير في عزّ السجن، إذ في تاريخ 21 آب من العام  1934وقبل تنفيذ حكم الإعدام بحقّهما،  طلب أبو جلدة من المفتي أمين الحسين أن يُوارَى الثرى في مدينة القدس التي تشكّل للثوّار بداياتهم وخواتيمهم وفطرتهم التي جُبِلوا عليها. غير أن الانتداب البريطاني وقف حجر عثرةٍ في سبيل ذلك الحلم، ليحتضن تراب طوباس جسد أبي جلدة في نهاية المطاف، فيما ينغرس صالح العراميط في تراب نابلس، ويسير في جنازتيهما جمهورٌ كبيرٌ من أقاربهما والقرى المجاورة التي اتشحت سماؤها بالحزن عليهما، إذ كان معنى فقدانهما آنذاك كبيرًا، ومحرّضًا على القصاص والثأر في آنٍ واحد.
فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jelde-6
صحيفة “الدفاع”، 22 آب 1934
كما تذكر صحيفة “الدفاع”، في عددها الصادر بتاريخ 22 آب 1934، أن كلًا من أبي جلدة والعراميط كانا قد تسابقا على ملاقاة ربهما، وتنازعا الموت، كلٌّ يريده أولًا.  فعلى الرغم من قرار إدارتي السجن والصحة بتنفيذ حكم الإعدام بحقّ العراميط أولًا، إلا أن أبا جلدة تقدّم للمشنقة قبل رفيقه وطلب تنفيذ حكم الإعدام فيه، لكن الإدارة لم ترضخ له، ليذهب العراميط إلى حتفه راضيًا ومنسحبًا إلى السماء قبل أبي جلدة، ومودّعًا إياه بالقول:  “لا بأس في هذه النتيجة. ولا يأخذك الأسف على هذه الحياة في مثل هذا الحكم الجائر، وإن من يغلِبُ الرجال، سيُغْلَب ذات يوم”. فيما ألقى نظرة الوداع على زملائه المساجين، قائلًا: “خاطركم، يا إخوان! خاطركم، كلٌّ واحد منكم باسمه”، وملحقًا ذلك بنطقه بالشهادتين، قبل أن يتوقّف قلبه بعد تعليقه على حبل المشنقة بإحدى عشرة دقيقة.
فلسطين… نضال الذاكرة D8b4d984d8a7d8b9-d8aad8abd985d98ad8ab-7
صحيفة “الدفاع”، 22 آب 1934
بالمقابل، ودّع أبو جلدة رفيقه  في الصحو والمنام، وهو يسير نحو حبل المشنقة بخطوات رزينة ثابتة، بأغنيات قروية حماسية شداها بصوتٍ مرتفع، وذلك من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثامنة وخمسٍ وأربعين دقيقةً. كما كان كلٌ منهما كأنهما  ذاهبان  إلى عرسٍ وفرحٍ لا يُعوّض، إذ كانت أيديهما مخضبّة بالحناء ولحيتاهما محلوقة، وملابسهما نظيفة للغاية، وتفوح منهما روائحُ عطرة،ٌ وقتما حضرا ساحة الإعدام.
وفي إحدى شهادات جريدة “الدفاع” على إعدام أبي  جلدة والعراميط، تصوّر الصحيفة أبا جلدة، وهو ملاقٍ الموتَ ببسالة لا نظير لها، كأنّه “ذاهب إلى السينما يختال في مشيته ويتبختر كالأسد”، بل إنّها لم ترَ من قبل موقفًا أكثر جرأة ورجولة مما عاينته بنفسها عن كثب عند أبي جلدة، متمنيةَ لو فشلت الحكومة في إلقاء القبض عليه، معتبرةً أن “إعدام مثل هذا البطل حرام”. ففي الساعة التاسعة صباحًا، سيق أبو جلدة إلى حبل المشنقة بخطى واثقة موزونة، ملتفتًا إلى المساجين ليودّعهم، والابتسامة تعلو محياه والشجاعة تتجلّى على أسارير وجهه. وبعد أن نطق بالشهادتين، نُفِذ فيه الحكم وتوقّفت حركة قلبه بعد ست دقائق من تعليقه على المشنقة.
فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jelde-8
صحيفة “الدفاع”، 22 آب 1934
لم تُطوَ صفحة أبو جلدة والعراميط مع إعدامهما، بل استحالت مفتوحةً على مئات القصص والحكايا والقصائد والأغاني. حتى على الجانب اليهودي، تغلّغلت سيرتهما في الأدبيات اليهودية والكثير من الأغاني والحكايات، إذ يستعيد- مثلًا-أرئيل شارون في مذكراته أبا جلدة والرعب الذي خلّفه للمسافرين، دون أن ينحّي أثر الخوف منهما على نفسه، بل عبّر في تلك المذكّرات عن خوفه، حين سافر من القدس إلى “تل أبيب”، كي لا يتعرض لهم “الإرهابي الشهير”.
نلفت انتباهكم – قراءنا الأعزاء- في نهاية هذه المقالة البسيطة إلى أن “خزائن” قامت بتحقيق معمّق لاستعادة سيرة أبي جلدة والعراميط في يومنا هذا، إذ جمعت عشرات القصاصات من الصحف والكتب والمنشورات لتكتب سيرتهما، وتضعها أمام الباحثين ليكملوا الطريق من بعدها. ومن بين تلك الكتب المهمة التي وثقت جانبًا من سيرتهما، كتاب الصحفي حلمي أبو شعبان والذي صدر عام 1934، متضمنًا  العديد من القصص الجميلة والمهمة. نشير في “خزائن” إلى أن الكتاب متوفر لدينا، فيمكنكم الضغط على الرابط  التالي لتحميله :  ابو جلدة
فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jelde-9
فلسطين… نضال الذاكرة Abu-jelde-10
جريد”الدفاع”، 19 نيسان 1935
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

فلسطين… نضال الذاكرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: فلسطين… نضال الذاكرة   فلسطين… نضال الذاكرة Emptyالأحد 06 أكتوبر 2019, 1:08 am

حكاية علي الخربوش

افتتاح نادي الرياضة في عرابة والذي تقرأون خبره في الصورة سيكون بداية قصة مُحيرة للكثيرين: أين يختفي الشباب الذين ينضمون إليه؟ الكثير من القصص تداولها أهل المنطقة حول اختفائهم، لكن اعتقال حسين الجربوني كشف بعض التفاصيل أنه كان يدربهم تحت غطاء رياضي باسم هذا النادي لكي يرسلهم لاحقاً لابن القرية المقاتل علي الخربوش والموجود في سوريا.
ترك علي الخربوش قريته عرابة البطوف في الجليل عام 1948، بعد سقوط العديد من القرى الفلسطينية التي كان يقاتل فيها، فتوارى عن الأنظار ليبدأ اسمه بالبروز في سجلات الاستخبارات الاسرائيلية العسكرية كأحد أخطر رجال الاستخبارات الفلسطينيين، حيث تقلد في مهامه العديد من المناصب إذ كان: مؤسس وحدات الاستخبارات السورية ومسؤول دوريات الرصد الحدودي في الجيش السوري، وصاحب ملف اغتيال العملاء السوريين وغيرها من المناصب الحساسة.

فلسطين… نضال الذاكرة 70557929_2418451041764479_8261618581700083712_n
شكل علي الخربوش من شباب عرابة والجليل والذين أمده بهم حسين الجربوني، عدة مجموعات عسكرية ستأخذ طريقها نحو دمشق وبيروت وعمان والقاهرة لتنضم للمقاومة وتقاتل على جبهات عدة كالكرامة في الأردن، وسيناء في مصر وعلى حدود لبنان وسوريا. كانت أخبار المقاتلين تصل بعد سنين ليكون آخرها “عمر الجربوني”الذي استشهد في الناعمة لدى اجتياح بيروت عام 1982 ولا تزال قصص الكثيرين مجهولة تنتظر عائلاتهم أن تعرفاً شيئاً عنهم.
حكمت المحكمة على حسين الجربوني بالسجن 18 عاماً حيث سيخرج بعدها ليصير محامياً مدافعاً عن الأسرى، فيما استطاعت المخابرات الاسرائيلية اختراق احدى الحلقات الضعيفة المحيطة بعلي الخربوش وفي عملية معقدة جداً تم تصفيته عام 1964 في جبال الجرمق بعد معركة ضارية بين مجموعته ووحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي، لم يعترف والده ووالدته بأية صلة بينهم في التشخيص الجنائي وظلت دوريات الاحتلال تتجول أسفل منزل العائلة لكي ترصد أي مظهر من مظاهر الحزن يكون فيه ادانه لمصادرة أراضيهم وهدم بيوتهم.
استشهد علي الخربوش وأستشهد مقاتليه في معارك مختلفة في عواصم الوطن العربي وعلى جبهات الصراع، وما زالت قصته تنتظر من يكتبها، ربما تكون شهادة أحمد الجربوني أساساً مهماً لذلك وما دونه في كتبه، وربما تكون شهادة رفيقه احمد خليل الجنداوي في كتابه “طريق الخيالة” كما عرفه في ساحة القتال شهادة أخرى، وما زال علي الخربوش قصة ينتظر أن تُروى.
الصورة من الخبر لدى افتتاح النادي الرياضي: جريدة الاتحاد، 18 تموز 1958
فلسطين… نضال الذاكرة 18-d8aad985d988d8b2-1958-d8a7d984d8a7d8aad8add8a7d8af
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

فلسطين… نضال الذاكرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: فلسطين… نضال الذاكرة   فلسطين… نضال الذاكرة Emptyالأحد 06 أكتوبر 2019, 1:11 am

البلدة القديمة في الثورة الفلسطينية الكبرى

في مثل هذه الأيام من عام 1938 بدأت المواجهات تشتد داخل أسوار البلدة القديمة في القدس، لتتحول خلال أشهر قليلة لمعارك ضارية كان أشدها في منتصف تشرين الأول من عام 1938 استطاع الفلسطينيون خلالها وبعد معارك ضارية طرد القوات البريطانية من داخل أسوار البلدة القديمة كلها وتحريرها لأيام. نزح خلال المعارك مئات الفلسطينيين، واستشهد العشرات واعتقل خلال الشهر ذاته أكثر من 2500 فلسطيني. في الأيام اللاحقة عززت القوات البريطانية وحداتها وشنت هجوماً عكسياً على البلدة القديمة واخترقت تحصينات المقدسيين المدافعين لتعيد السيطرة عليها.
في 22 تشرين أول من عام 1938 فتحت أسوار البلدة القديمة مجدداً وعاد من كان مبعداً عنها.

فلسطين… نضال الذاكرة 68576411_2399770226965894_7983406916845961216_o
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

فلسطين… نضال الذاكرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: فلسطين… نضال الذاكرة   فلسطين… نضال الذاكرة Emptyالأحد 06 أكتوبر 2019, 1:13 am

منــــشــورات

قرية اجزم

كانت هذه من أواخر الصور التي التقطت لقرية اجزم الواقعة غرب جبل الكرمل، صمدت إجزم إلى جانب قريتي جبع وعين غزال حتى بعد سقوط حيفا، وظلت ترد الهجوم المتكرر حتى سقوطها الأخير في26 تموز 1948 دون أن يرسل لها أي مساعدة أو اسناد حيث قاتل المدافعون الفلسطينيون وحدهم منفردين فيها.
هُجر أهالي القرية إلى وادي عارة وجنين، ظل في القرية خمس عشرة عائلة فلسطينية فقط، هُجروا إلى حيفا، استوطن بيوت الفلسطينيين عائلات يهودية من تشيكوسلوفاكيا، في الصورة يظهر طلائع المهاجرين حيث سيقوم على أنقاض القرية موشاف “كرم مهرال”.

فلسطين… نضال الذاكرة 67902265_2399038617039055_2458504950280355840_o
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

فلسطين… نضال الذاكرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: فلسطين… نضال الذاكرة   فلسطين… نضال الذاكرة Emptyالأحد 06 أكتوبر 2019, 1:16 am

عريضة القرى عام 1913

تشكل هذه العريضة محطة مهمة في تاريخ نضال القرويين الفلسطينيين ضد الاستيطان الصهيوني في فلسطين، فبعد عشرات الرسائل التي بدأت بالوصول للباب العالي في إستنبول بدءاً من عام 1882 تتوج بهذه العريضة والتي هي عبارة عن رسالة موقعة من عشرات المخاتير الفلسطينيين ضد الاستيطان اليهودي ، وقد جاءت هذه الرسالة بعد المواجهات التي نشبت بين سكان عيون قارة وحراس “هشومير” وأسفرت عن سقوط شهيد وعدة جرحى.
أهمية العريضة تكمن في ما تحويه من إشارات واضحة على تنسيق قروي واضح ومنظم في مواجهة الخطر المحدق. الرسائل تفتح تاريخاً جديداً بأن القرويين كانوا جزءاً أصيلاً ومركزياً في النضال الفلسطيني المبكر، ولكن قصتهم لم تكتب بعد على خلاف قصة النضال المدني وهي مساحة مهمة للتأمل والتفكير.

 
فلسطين… نضال الذاكرة 66471494_2373781056231478_8982812816981360640_n
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

فلسطين… نضال الذاكرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: فلسطين… نضال الذاكرة   فلسطين… نضال الذاكرة Emptyالأحد 06 أكتوبر 2019, 1:35 am

عن بيع الأراضي الفلسطينية

الفلسطينيون لم يبيعوا أرضهم كما يدعي البعض مؤخراً، إن مجموع ما بيع لليهود من أراضي فلسطين حتى عام 1948 وفق الباحث غرانوت كان 1.850.000 دونم، ووفق الحاج أمين الحسيني وإميل الغوري: 2.075.000 دونم، أما عارف العارف فيرى أن المجمل: 1.501.644 دونم.
وفق كل المعطيات والاحصائيات العربية والأجنبية لم يتجاوز مجموع ما بيع لليهود في أقصى حالاته ٦%.
أما عمن باعها، فمن الضروري الانتباه أن معظم الأراضي بيعت من قبل الاقطاعيين والمرابين والسماسرة العرب، ولم يكونوا أصلاً فلسطينيين. إن نسبة الفلاحين الفلسطينيين الذين باعوا أراضيهم لا تتجاوز 6.9% من مجموع مجمل الأراضي التي بيعت والباقي موزع بين الأطراف الكبرى التي ذكرت أعلاه.وقف على رأس العائلات العربية التي باعت، آل تيان من سوريا، وسرسق من لبنان، وغيرها من العائلات المالكة وكبار التجار والسماسرة، وأما من من باع من الفلاحين – وهذا ليس تبريراً – فيكفي دراسة قوانين الأراضي لمعرفة أعباء الضرائب وثقل المعاناة التي كان يحملها الفلاحون.
الفلاحون رغم فقرهم وجوعهم رفضوا عروضاً بملايين الجنيهات وماتوا جوعاً، حملوا ثورة البراق، والثورة الفلسطينية الكبرى والثورات المختلفة على ظهورهم وناضلوا حتى أخر رمق متشبثين بأراضيهم وكان أول من ترك البلاد أشهراً قبل سقوط فلسطين، هم التجار العرب من الجنسيات المختلفة والمرابين والسماسرة.
المراجع:
‏1. Granott, The land system in Palestine. P278
2. فلسطين عبر ستين عاماً، اميل الغوري ص 79-80.
3. ناجي علوش الحركة الوطنية الفلسطينية ص 17-18
4. أوراق عارف العارف، المجموعة الثامنة، مآساة البدو في النقب وقضاء بئر السبع، مركز الأبحاث. منظمة التحرير الفلسطينية 1973. ص 64.
5. محمد الحزماوي، ملكية الأراضي في فلسطين 1918-1948

(من مقالة لفادي عاصلة: نشرت سابقا على صفحته)
فلسطين… نضال الذاكرة 71216450_2435825880026995_2728962923559911424_n













عن العلاقات اليهودية -العربية في أواخر الفترة العثمانيّة

يوفال بن بسات[1]
ترجمة: سوار قربي
في أواخر 1890 توجّه سكّان خربة دوران البدوّ للصدر الأعظم في إسطنبول من أجل التّصدّي لإنشاء مستوطنة رحوفوت:  “تضمّ قبيلتنا 32 عائلة، 200 نفر، جميعهم من الموالين للإمبراطوريّة، يقيمون في خيام في خربة دوران….هذه القبيلة، من أيّام آبائنا وأجدادنا، لا تعرف أرضًا عدا أرض خربة الدوران… تعتاش منها، ولا مسكن آخر لها غيرها”.
لم يكن هذا الطلب استثنائيًّا إطلاقا، إذ يحفظ الأرشيف العثماني آلاف العرائض المشابهة الّتي قُدّمت من سكّان فلسطين الانتدابيّة إلى إسطنبول في أواخر القرن التّاسع عشر وفي أوائل القرن العشرين. كان ذلك امتدادًا لتقليد قديم يعود أصله لفترة ما قبل الإسلام حتّى؛ وهو التوجّه مُباشر للحاكم للمطالبة بتحقيق العدالة والرّحمة.  وعلى الرّغم من وجود وسائل متعدّدة جديدة في القرن التاسع عشر، أمام الرعايا العثمانيّين لتحقيق العدالة من الدّولة ومؤسّساتها، إلا أن المعظم فضّل التوجّه للسلطان مباشرة.
فلسطين… نضال الذاكرة 11
معظم العرائض المقدمة تتعلق بشؤون ضرائب، شكاوي على مسؤولين محليّين، مطالب لإكراميّات واحتجاجات ضدّ اجراءات رسمية جديدة منبثقة عن سياسات سابقة وأمور أخرى. كُتبت غالبيّة هذه العرائض باللّغة العربيّة، والقليل منها كُتب باللّغة العثمانيّة وتم إرسالها عبر أفراد أو مجموعات ذات مصلحة مشتركة، وفي بعض الأحيان يترأسها أعيان وأصحاب مناصب (لا نملك اليوم العرائض الأصليّة إنما ما نُقل منها إلى العثمانيّة في إسطنبول)
من المثير حقًا مراجعة العرائض التي أرسلها القرويون لإسطنبول ؛ سواء المقيمين منهم أو البدوّ، والّتي تتعلّق بالاستيطان اليهوديّ. تعتبر هذه العرائض مصدرًا مهمًّا ونادرًا ومتاحًا لنا كمؤرّخين، على الرّغم من أنّها لم تكتب بأيدي المتوجّهين أنفسهم وإنّما بأيدي مختصّين مهنيّين تم الاستعانة بهم في حينه. الصّورة المتشكّلة نتيجة لهذه العرائض، فيما يخصّ الاستيطان اليهوديّ، هي صورة مركّبة. من ناحية، نجد بأنّ عدد العرائض المتعلّقة بعمليّة الاستيطان والهجرة ليست بالعدد الكبير، الأمر الّذي يدحض الادّعاء القائل بأنّ الاستيطان والهجرة اليهوديّة كانت المسألة المركزيّة الّتي شغلت سكّان فلسطين في أوائل الاستيطان اليهوديّ الجديد 1882.
ومن ناحية أخرى، يظهر لنا الأرشيف أنّه لم تكن هناك حالة واحدة تقريبًا لاستيطان يهوديّ لم تقدّم على إثرها عريضة لإسطنبول، احتجاج إما على الآلية تم بها شراء الأرض وإما على السمسرة التي استخدمت، أو على علاقة السلطة وموقفها من شكاوي السكّان المحليّين وعلى علاقات السّكان ببعضهم. أكثر من مرة صاحبت عمليّة الاستيطان اليهوديّ خلافات حول السّيادة على الأرض، أو حول حدود التّقسيم، وحول حقوق مختلفة متعلّقة في الأرض؛ مسائل تعود جذورها لفترات ما قبل مجيئ المستوطنين.  أنظروا مثلا أقوال البدوّ، سكّان خربة دوران، ضدّ الاستيطان في رحوفوت:
“باعت الدّولة العَلية مؤخّرًا أرض الخربة هذه لأناس أغنياء من أبناء الوطن. لم يبدوا خدّامكم الأوفياء أيّ اعتراض على ذلك، لأنّ أصحاب الأرض الجدد عرفوا حقّ المعرفة بأنّنا نفلح المزرعة ونعتني بها منذ زمن سحيق.  لم يحاولوا اعتراضنا ولا طردنا من مكان سكنانا ولا حتّى من مزرعتنا. لكن، بينما نحن في هذا الحال، بيعت المزرعة لغرباء، الّذين وصلوا ومعهم ميزانيات كبيرة وموارد اقتصاديّة ضخمة. نجحوا بشراء المزرعة بمساعدة علي هيكل أفندي، عضو في المجلس الإداريّ في يافا، ذائع الصيت في مثل هذه الأعمال. لاحقًا، المشترين اليهود الأغنياء…. لم يكتفوا بذلك. بل بدأوا بطردنا من مكان سكنانا ومنعنا من حرث الأرض والشغل بها.. المتّهم بإلحاق هذا الضرر والذلّ بنا لا يمكن أن يكون إلّا الأفندي المذكور أعلاه صاحب الأعمال غير المقبولة.
نستنتج من أقوال البدوّ بأنّ، بالنّسبة لهم، الأرض المذكورة هي ملكهم من مجرّد وجودهم عليها منذ عهود، ذلك بخلاف قوانين الدّولة الجديدة والّتي أعلت من شأن حقّ الشّاري. يلقي البدوّ اللّوم في هذه الحالة على ذاك الأفندي، الّذي كان الوسيط في بيعة الأرض للمستوطنين. كما ونفهم من أقوالهم بأنّهم عندما كانوا قادرين على العمل في الأرض الّتي عاشوا فيها، لم تكن لديهم أيّة صعوبة ولم يتبادر لهم أيّ سؤال فيما يتعلّق بالملكيّة. فقط عندما جاء المستوطنون اليهود وامتلكوا الأرض وأرادوا تحقيق ملكيّتهم وفقًا لقوانين الأراضي العثمانيّة الّتي أقرّتها الدّولة بدءًا من قانون الأراضي عام 1858.
بعد ثورة 1908، ومع رفع القيود المفروضة على حريّة الصّحافة والتنظيم السياسي، الّتي كانت متّبعة في فترة السلطان عبد الحميد الثّاني (1876-1908)، طرأ تدهور بشكل تدريجيّ في العلاقات اليهوديّة العربيّة في البلاد. ولأوّل مرّة تشكّل تنظيم سياسيّ للتّصدّي للهجرة والاستيطان اليهوديّ، كما وانعكس ذلك في العرائض في إسطنبول، الّتي باتت أكثر حدّة. الأمر الّذي عبّر على الأرجح عن تغير الحالة المزاجيّة لسكّان المدن فيما يتعلّق في النّشاط اليهوديّ وعن انخراطهم المتزايد  في المواجهات بين اليهود والعرب في المناطق القرويّة في فلسطين.
مثالًا على ذلك، حادثة قرية زرنوقة الّتي وقعت بين منظمة “هشومير”[2] في مستوطنة رحوفوت وبين العرب سكان المنطقة، والّتي انتهت بعدد من المصابين والقتلى، إذ تعتبر هذه الحادثة نقطة تحوّل في تاريخ العلاقات بين اليهود والعرب في البلاد. فقد بعث عشرات المخاتير عرائض مشتركة لإسطنبول في أواخر تمّوز 1913، بمبادرة أحد النشطاء السياسيّين؛ سليمان التّاجي من يافا.
بحسب أقوالهم، فقد هاجم اليهود المذكورون أعلاه؛ رجال”هاشومير”، أبناء قريتنا، سرقوا ونهبوا أملاكنا، قتلوا ودنّسوا أعراض العائلة… وكدليل على عدوانهم، فقد أرسلوا حراساً (رجال هاشومر) من اليهود والشركس يحملون أسلحة مختلفة ومنها أسلحة محظورة… مع خيولهم في الطرق العامّة. حيث يصطادون كلّ قرويّ سائر في الطريق العامّ، يضربونه ويجرّدوه من ملابسه وماله. كما ويقتلون كلّ من يتصدّى لهم ويطلقون النيران على المارّة في الطرق العامّة ويقتلونهم.
“في بداية الأمر، هاجم رجال هشومير في قرية عين قارة (ريشون لتسيون) قائِدَي قافلة جمال تنقل الحديد. أرادوا في حينه تجريدهم من ملبسهم ومالهم وجمالهم، لكنّهم رفضوا تسليمهم الجمال وفرّوا من عين قارة… على أمل أن يجدوا مأوى لهم. لكن، وللأسف، اضطروا السير مدّة ثلاث ساعات بأراضي المستعمرات اليهوديّة في المنطقة، ومدّة ساعة في قرية القبيبة (لواء غزّة)، حتّى وصلوا لقرية الزرنوقة. وفي ذلك الوقت كان لدى رجال “هشومير عين قارة” متّسعًا من الوقت ليطلبوا العون من رجال “هشومير دوران” (رحوفوت)، اللّذين بدورهم أطلقوا وابلًا من النّيران باتّجاه قافلة الجمال وأصابوا خمسة خدّام وحصانًا واحدًا… في كلّ مرّة نتوجّه بها إلى الحكومة المحليّة ونطالبهم باستجوابهم، أي استجواب المستوطنين اليهود، وإحضارهم للمحكمة بموجب القانون، كان جواب اليهود… بأنّ الناس المطلوبين غير متواجدين، بل سافروا إلى روسيا أو أوروبا. هم يفعلون ما يحلو لهم بمساعدة المال، وكأنّهم يتمتعون بدولة صغيرة داخل الدّولة.”
 
فلسطين… نضال الذاكرة 2222
عريضة رؤساء القرى للصدر الأعظم عقب أحداث زرنوقة. 29 تموز 1913
المصدر: أرشيف رئيس الحكومة، تركيا. نشرت في مجلة “كاتدرا” وننشرها هنا بموافقتهم.
 
مقارنة مع العريضة السّابقة، الّتي تعود لسنة 1890، نرى بأنّ هذه العريضة تعكس قلقاً أكبر من الاستيطان اليهوديّ، الّذي يمارس أصحابه كلّ ما يحلو لهم متهرّبين من العقوبة بسبب الموارد الاقتصاديّة الّتي يتمتّعون بها. كما ويتّضح من هذه العريضة، والتي تحوي إتهامات أكثر حدّة ضدّ الاستيطان اليهوديّ، بأنّ هناك تنظيمًا لعشرات رؤساء القرى ضدّ المستعمرات. من المهم الاشارة هنا بأنّ منظّم هذا الاتّحاد والقائم على كتابة هذه العريضة هو ابن مدينة يافا، والّذي يدلّنا على وجود تعاون قرويّ- مدنيّ ضدّ الاستيطان اليهوديّ في حينه.
للخلاصة، تعدّ العرائض الّتي تعود لأواخر القرن التّاسع عشر عرائض مثيرة للاهتمام، وذلك لكونها تمثّل فترة الاستيطان اليهوديّ الحديث في فلسطين، وفيها تقبع جذور الصراع العربيّ اليهوديّ. والذي يؤثّر كثيرًا على الشّكل الّذي كُتب به تاريخ المنطقة، والّذي لا يزال رهين المنظور القومي في كتابة التاريخ. وبالتّالي نادرًا ما يتمّ النّظر إلى الأحداث مع الأخذ بالحسبان وجهة النظر العثمانيّة، أو ضمن السياق الإمبراطوريّ الأوسع، ونادراً ما يتم الاستعانة بالمصادر العثمانيّة المتاحة والّتي لم تستخدم حتى اللحظة على نطاق واسع. توفّر هذه المصادر نظرة عميقة لقراءة الأحداث من الأسفل، وخاصّة فيما يتعلّق بالمجتمع القرويّ والّذي ترك وراءه القليل من الوثائق المكتوبة.
المقال نشر في جريدة هآرتس، ضمن “ورشة التاريخ الاجتماعي” وهي مجموعة أكادميين إسرائيليين وعرب يحاولون طرح خطاب تاريخي جديد يعيد قراءة الرواية التاريخية من خلال جوانب اجتماعية غفلتها القراءة الكلاسيكية.
رابط المقال: http://blogs.haaretz.co.il/sadna/35/
[1] يوفال بن بساط، محاضر في دائرة التاريخ والشرق الأوسط – جامعة حيفا. كُتب المقال في إطار
[2] هاشومير، كلمة عبريّة تعني الحارس، وهي من أوائل المنظّمات الصهيونيّة في أرض فلسطين، أُنشئت عام 1909 على يد مجموعة من المهاجرين اليهود بهدف حماية المستعمرات اليهوديّة وحراستها وإدخال أسس الدفاع عن النّفس فيها (المترجمة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
فلسطين… نضال الذاكرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: قصة قضية فلسطين :: قضايا الصراع-
انتقل الى: