منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54062
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد Empty
مُساهمةموضوع: تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد   تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد Emptyالخميس 29 أغسطس 2019, 11:59 am

هل تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد ‏هي نتيجة فائض قوة أم تصرفات رجل ‏يائس انهارت اضغاث احلامه الواحدة بعد الاخرى  وبطريقة صادمة؟‏ واغلاق مضيق هرمز هو سلاح دمار شامل!

 د. عبد الحي زلوم
‏في الثلث الأول لهذه السنة ظن نتنياهو ان لديه خاتم سليمان ومفاتيح البيت الأبيض ‏وبالتالي مفاتيح الكرة الأرضية.‏ حول البيت الأبيض إلى مستوطنة صهيونية في واشنطن. قالت له ادارة ترامب (اطلب واتمنى) ونفذت له أدنى رغباته كتعليمات .
هرول اليه المطبعون يحملون اموال شعوبهم ويقولون: لبيك لبيك، اننا طوع يديك.وجد أن حلمه بالقضاء  ‏على المقاومة ‏وعلى إيران قد اصبح قاب ‏ ‏قوسين ‏‏أو أدنى. ‏وجد  في ‏بعض العرب ممن لهم (اجسام البغال وأحلام العصافير) حلفاء
‏يعادون من يعادي ويصادقون من يصادق ويحاربون حروبه وصفقات احتلال فلسطين  بأموال شعوبهم لكي يُسمسر لهم لدى (المعلم الاكبر) فيحصلوا على رضاه  لا رضا الله . فشعار الاعراب في جاهلية قديم ‏الزمان كما هي اليوم:” ‏اليوم خمر وغدا امر”.  لكن (الأمر) جاء الآن الآن وليس غدا!.
ظن أنه سيدخل التاريخ كباني أركان دولة إسرائيل الكبرى لكنه يخشى من دخول السجن. ذهب الى آخر الارض والى الكونغرس الامريكي ايام أوباما يطلب من طراطير الايباك في الكونغرس أن يساندوه  ويخالفوا رئيس دولتهم بالنسبة الى الاتفاق النووي لكنه فشل . وفجأةً انهار كل شيء. فشل في تأليف حكومة وستعاد الانتخابات منتصف ايلول واستطلاعات الرأي ليست في صالحه. واصبحت محاكمته ودخوله السجن الامر الاكثر  احتمالاً.
‏ليس مصادفة أن فقد نتنياهو صوابه ‏وأعصابه أثناء ‏إنعقاد مؤتمر السبعة الكبار والذي  رأى حلمه الكبير بتدمير  ايران والمقاومة ‏وقد اصبح سرابا ‏ ‏. قام  ‏بمهاجمة اهداف في ثلاث دول عربية  خلال التحضير وانعقاد مؤتمر السبعة عسى أن تتصرف المقاومة بطريقة عصبية تخلط الاوراق وتأخر أو تمنع التقارب الايراني الغربي.
‏سقطت اوراق التوت عن عورات المطبعين وسقط عرق الحياء عن المهرولين الى حتفهم من حيث  يعلمون او لا يعلمون.   اصبحت الايام  هي ماكينة فرز لمحورين لا ثالث لهما : محور ‏الركوع لأمريكا وإسرائيل مجتمعتين لا منفردتين ، و محور الركوع لله رب العالمين  لا لاحد غيره، وهؤلاء هم المقاومون والمنتصرون اليوم في كل مكان . ظن الأمريكيون أو هكذا  ضُللوا ان ‏إيران وحلفاءها ينطبق عليهم المثل (خذوهم بالصوت تغلبوهم). فما الذي حدث؟
صمدت ايران وقالت لا نريد حرباً لكننا لا نخشاها إن تمّ الاعتداء عليّنا وبُهت الذي كفر!
***
‏الحرب تعني انهيار النظام الاقتصادي الامريكي والعالمي بل و النظام الرأسمالي:
‏اصحاب أحلام العصافير ظنوا أنهم “أخذوا في عقل ترامب حلاوة” على رأي  ‏إخوتنا في مصر. فركوا ايديهم فرحاً وقالوا واخيراً أقنعنا امريكا (بقطع راس الافعى)، ‏وهم بذلك يركضون  الى حتفهم من حيث لا يعلمون.
‏لا شك أن أمريكا هي أقوى قوة في العالم بل في التاريخ ‏ولكنها تعرف تماما كما يعرف الإيرانيون أنها ‏ليست للإيجار وإنها لا تستطيع أن تدفع كلفة الحرب مع ايران وحلفاءها. ‏فكلفتها هي أن تكون الولايات المتحدة أو لا تكون . فكيف؟
***
قوة النيران يقابلها قوة ردع:
قوة النيران النووية أو التقليدية للولايات المتحدة لا توازيها أي قوة . أما قوة الردع الايرانية فهي ايضاً لا توازيها أي قوة. تتلخص قوة الردع الايرانية أولاً بنظام عقائدي لكنه يحسب الامور بعقلانية وبدقة ومستعد أن يدافع عن عقيدته وأهدافه مهما كان الثمن. كذلك فحلفاؤه في اربع دول استراتيجية اعلنوا أن الاعتداء على ايران هو اعتداء عليهم. قال  نتنياهو لترامب لن تصمد ايران مقابل عقوبات قصوى سوى اسابيع  فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ.    الا ان  ‏حساب السرايا لم يتطابق مع حساب القرايا    . ‏صمد محور إيران والمقاومة . قالت ايران أنها ستدافع عن نفسها وإن اقتضى الامر فلتكن حربا وإن كنا لا نسعى لها. وقالوا سنستهدف ‏القوات الأمريكية الجاثمة فوق حقول النفط وسنحملها خسائر كبيرة.  بيت القصيد هو أن القوات الامريكية تلك هي هناك لتحمي حقول النفط وامداداتها وابتزاز اصحابها لارجاع عوائدها لتدخل دورة الاقتصاد الامريكي بطريقة واخرى وليست لحمايتهم ، فليس للولايات المتحدة صديق ولا حليف.
***
مضيق هرمز سلاح الدمار الشامل :
تقوم الحضارة الغربية اليوم وستبقى لاكثر عقود هذا القرن على البترول. ومع أن النفط بمعدلات استهلاكه الحالية سينتهي امره قبل نهاية هذا القرن لكن ذلك سيحصل بصورة تدريجية يتم خلالها تحضير البدائل. إلا أن هبوطاً فجائياً في العرض بكميات تزيد عن 1-2% ستحدث صدمة في الاسواق العالمية وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي بل وعلى كل شيء .
حالة اغلاق مضيق هرمز تعني كارثةً عالمية ذات دمار شامل لاقتصادات كل الدول شرقاً وغرباً بما فيها وأولها الولايات المتحدة. و ستكون بنوكها أول المفلسين. لذلك فإن الولايات المتحدة تكرر يومياً بأنها لا تريد حرباً مع ايران وقد ذَكّر حوالي مئتان من كبار الضباط في القوات المسلحة الامريكية والاستخبارات القائمين على رؤوس أعمالهم والمتقاعدين ذَكّروا ترامب بأن ما قام به من  اجراءات ضد ايران ستصبح عواقبها كارثية على الولايات المتحدة لو نشأت حرب وحذروا على أن الحروب ممكن أن تتدرحرج لاسباب غير مقصودة. لذلك كررت الولايات المتحدة كل يوم أنها لا تريد حرباً وكررت ايران أنها لا تريد حرباً ولكنها لن تخضع للشروط الامريكية.
من يعرف الف باء شؤون الطاقة يخبرك بأن اغلاق مضيق هرمز يعني نقص الامدادات العالمية ب18 مليون برميل يومياً ساعة الاغلاق. العديد من الكتاب بل ومن المسؤولين يقولون بقصد التضليل أو الجهل  بأن الولايات المتحدة ليست بحاجة الى النفط بعد الاكتشافات الكبرى داخل اراضيها . والصحيح ان الولايات المتحدة ما زالت تستورد حوالي  6 مليون برميل يومياً . ولامور استراتيجية واقتصادية تستورد اكثر هذه الكميات من دول الجوار خاصة كندا والمكسيك.
الانقطاع الفجائي في 18 مليون برميل من حاجة الاسواق العالمية سيرفع السعر فوراً الى ارقام فلكية قد يصل الى 500 دولار للبرميل .  حتى لو ارتفع السعر الى الضعف فسوف يسبب ذلك انهيارات في البنوك وخاصة في ادوات المشتقات المالية بحيث تصبح ازمة 2008 وكأنها نقطة من بحر الانهيارات المالية . إذا استغرقت ازمة 1929 عشر سنوات وحرب عالمية ثانية للخروج منها فهذه الازمة ستكون الضربة القاضية للنظام المالي والاقتصادي الامريكي والعالمي وسيكون نهاية النظام الرأسمالي المترنح اصلاً وما زال نتيجة ازمة 2008. وتحصيل حاصل هو انهيار  اقتصادات اوروبا  والصين واليابان التي تعتمد على النفط المستورد. اقرأوا على النظام الرأسمالي (الفاتحة) .
***
وماذا عن من يسعون بأرجلهم الى حتفهم ؟:
يتساءل المرء اليس فيهم رجل رشيد؟
بداية أنا لا أتمنى نشوب حرب عواقبها كارثية على اهلنا في الخليج. فالمنشآت النفطية وموانئ تصديرها ومنشآت انتاجها وتكريرها اكثرها في متناول المدفعية من الجانب الاخر من الخليج . وهي اصلاً ليست بحاجة الى صواريخ أو الى مدفعية لان هذه المنشآت يمكن أن تشتعل برصاصة أو عود كبريت . ثم لو توقفت الحرب بعد أيام فستحتاج هذه المنشآت الى سنوات لاعادة تأهيلها, مما يجعل عملية الحرب انتحاراً وهذا ما لا يتحمله العالم . من هنا نفهم ما قاله المرشد الاعلى السيد علي خامنئي بأنه لن يكون هناك حرب .
تعتمد دول الخليج على تحلية مياه الخليج للشرب وبذلك فإن محطات توليد الكهرباء والتحلية (وهما عادة في منشأة واحدة) سيكون هدفاً سهلا من الطرف الاخر . والسؤال من اين سيشرب اهل الخليج لو تم استهداف هذه المنشآت ؟
***
عالمٌ يعاد تشكيله بتسارع:
عالم اليوم غريب عجيب. أكبر واعتى دولة في التاريخ تكاد تتوسل من ميليشيات بدائية في افغانستان أن تسمح لها الانسحاب بسلام بعد حرب لم تربحها طوال 18 سنة لتصبح اطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة . قررت الولايات المتحدة استعمال سياسة (الضغوطات القصوى) في كل مكان وفشلت في كل مكان . استهدفت فنزويلا وهي صاحبة اكبر احتياطي نفط في العالم وكالعادة تحت اكذوبة الديمقراطية  جاؤوا بصبي وأعلن نفسه رئيساً ومن وراءه علم الكيان الصهيوني . لا نسمع بفنزويلا وبصبيها وثورتها المضادة اليوم. حاولت الولايات المتحدة وبطانتها ضرب المقاومة وايران فماذا حصل ؟
في غزة: استطاعت مقاومة مجاهدة محاصرة من العرب الصهاينة قبل الصهاينة اليهود فخلقت ردعاً لم تحققه جحافل جيوش الانظمة العربية .
في لبنان:خلقت المقاومة اول هزيمة أدت الى انسحاب العدو وللمرة الاولى في تاريخ الكيان دون قيد أو شرط سنة 2000 ثم انتصرت عليه سنة 2006 واسست ميزان ردع لم تستطع جحافل الجيوش العربية ان تحققه وتستطيع ان تحول المربع الرئيسي في الكيان المحتل الى العصر الحجري . ويحاول الكيان عبر حركات بهلوانية تغيير معادلة الردع هذه.
قامت الولايات المتحدة بحرب كونية ضد سوريا ليس حباً بالديمقراطية ولكن لضرب محور المقاومة . وتم افشال المخطط.
خلقت الولايات المتحدة داعش وجيء بمغسولي الدماغ من كل حد وصوب وتم افشال مشروعها هذا .
تمّ احتلال العراق بحجج كاذبة ثم جيء بداعش لتحتل جزءًا كبيراً من العراق  لتكون النتيجة زيادة نفوذ الجمهورية الاسلامية في ايران وحشود شعبية موالية                للمقاومة .
تمّ شن حرب على اليمن ظن اصحابها ستأخذ اسابيع إن لم يكن اياماً فقط لانهائها وذلك ضد أفقر شعوب العالم مما تسبب في مجاعة 20 مليون يمني ومقتل وجرح وتهجير مئات الالاف . وبعد 5 سنوات اصبح فرقاء التحالف شيعاً ووصلت حربهم الى طريق مسدود ضد شعب اصيل لم يستطع اي مستعمر أو غازي أن يحتله عبر التاريخ.
واليوم يرى نتنياهو كل هذا ويرى ان احلامه بدأت تتلاشى حينما يرى كل يوم ترامب يتوسل الاجتماع مع اي مسؤول ايراني لينزله من عن الشجرة التي وضعه عليها  نتنياهو .
لا أحد يقول ان الوضع سهل ولكن لا أحد يستطيع ان يقرأ بين السطور الا ويرى أن هناك رسماً بيانيا واضحاً يشير الى صعود المقاومة والحركات الوطنية في بلادنا ويرى الكيان وحلفاءه في افول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54062
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد Empty
مُساهمةموضوع: رد: تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد   تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد Emptyالخميس 05 سبتمبر 2019, 3:20 pm

إسرائيل دولة عاقلة!

كيف نقرأ، كيف نفهم وكيف نفسِّر احداث الاسبوع الماضي؟. وأهمّ من ذلك: كيف نستفيد ونتعلم من هذه القراءة والفهم والتفسير؟. ضرورة التوضيح تستدعي تسجيل ملاحظة انه كان اسبوعا حافلا بالاحداث والتطورات: (1) «قمة السبعة الكبار» في فرنسا، ودعوة وزير الخارجية الإيراني للقاء الرئيس الفرنسي خلالها، والتصريح عن اقتراب (احتمال) لقاء قمة إيراني أمريكي. (2) اقتراب ناقلة النفط الإيرانية إيّاها، (بإسميها)، من الموانئ السورية. (3) اعلان الصين عن رفضها لقرار لجنة التحكيم الدولية بخصوص حقوقها على مناطق وسيادة على واحد من البحور في تلك المنطقة البعيدة/القريبة. (4) الرشوة/المنحة/القرض/الثمن للنفط، وقيمته 15 مليار دولار، لثلاثة اشهر فقط، (رُبع سنة)، الذي تتفاوض فرنسا، (ممثلة لأوروبا)، حوله مع إيران. (5) أحداث اليمن، مع التركيز على ما يجري ويستجد كل لحظة في عدن وجنوب اليمن ككل، (ولن ازيد).
كل واحد من هذه المواضيع، (وغيرها الكثير)، جدير بأن يكون عنوانا ومقالا لكاتب فلسطيني، يتابع الاحداث والتطورات، بدقة بالغة على الصعيد المحلي الفلسطيني والإسرائيلي، وبمتابعة دقيقة على الصعيد العربي، وبمتابعة عميقة، لا غنىً عنها، على الصعيد الدولي.
لكن ما ساتناوله في هذا المقال، هو الحدث الاهم، (فلسطينيا، على الاقل)، في هذا الاسبوع: المواجهة العسكرية العنيفة على حدود لبنان الجنوبية مع شمال فلسطين.
في هذا الاسبوع اثبتت إسرائيل، بالدليل القاطع، انها دولة عاقلة. تتعامل باحترام مع من يحترم نفسه. ومن «يحترم نفسه» في هذه الصحراء والخواء العربي، اسمه «حزب الله» اللبناني، وزعيمه، حسن نصرالله.
ليس صحيحا القول بان إسرائيل دولة غير عاقلة، بل الصحيح هو ان إسرائيل دولة عاقلة، بل وعاقلة جداً.
آخر الاثباتات على ذلك، هو أحداث الاسبوع الماضي، التي كشفت استيعابها الكامل، لجميع الدروس السابقة، التي لقّنها اياها «حزب الله» اللبناني وزعيمه، السيد حسن نصرالله، على مدى العقدين الاخيرين.
في بداية هذين العقدين، عام 2000، انسحب الجيش الإسرائيلي، مهزوما، من جنوب لبنان، هربا من ضربات المقاومة اللبنانية المتواصلة. تعلمت إسرائيل من تجربتها هذه، ان ثمن احتلال ارض جنوب لبنان عالٍ وغالٍ جدا: (1) من دماء جنودها، و(2) من انعكاس ذلك على المجتمع الإسرائيلي، الذي راح يتململ من بقاء ابنائه الجنود في الجيش الإسرائيلي اهدافا لبنادق ومدافع المقاومة اللبنانية والغامها وكمائنها، واصبحت حركة «الأُمهات الأربع» الإسرائيلية، رمزا وقائدا لهذا التململ.
مضت ست سنوات عجاف على الجيش الإسرائيلي، منذ انهزامه من جنوب لبنان، كانت ستة اعوام سِمان على المقاومة اللبنانية، وانتهت هذه السنوات والأعوام بمبادرة من «حزب الله»، ردا على تلكّؤ إسرائيل في الافراج عن اسرى ومختطفين لبنانيين، على رأسهم الاسير اللبناني الدرزي البطل، سمير قنطار، (الذي اغتالته إسرائيل لاحقا). ردّاً على التلكؤ والمماطلة الإسرائيلية، بادر «حزب الله» صباح يوم 12.7.2006، الى قصف وإعطاب دبابة إسرائيلية، وخطف جنديين منها، (تبيّن لاحقا انهما قتلا في تلك العملية، وأخفت المقاومة هذه الحقيقة في حينه، الى ان استكملت عملية التبادل، والافراج عن جميع اللبنانيين الاسرى والمختطفين في المعتقلات الإسرائيلية). على ان إسرائيل، في ذلك اليوم، ارتكبت حماقة الرد غير المتوازن على عملية «حزب الله» هذه، وشنّت هجوما كاسحا بالطيران على الضاحية الجنوبية من بيروت، على مَرافق لبنانية حيوية، والحقت بذلك هجوما وتوغّلا بريّا باتجاه بعض القرى في جنوب لبنان، وتكبدت خسائر فادحة، في اشتباكات مباشرة، وفي قصف متبادل طال حيفا ومناطق في مرج ابن عامر، على مدى 34 يوما، وليس «ستة ايام». (وفي هذا السياق يخطر ببالي التفكير في سر استخدامنا لتعبير «ايام العرب»، للتدليل على حروبهم، من امثال «يوم بدر» و«يوم القادسية» وما الى ذلك).
حقيقة احداث ووقائع هذا الهجوم الإسرائيلي الفاشل، الذي تسميه إسرائيل «حرب لبنان الثانية»، (وبالمناسبة: تحرص إسرائيل على تثبيت مسميات حرب، اشتباك، عملية تخريبية، عمل عدائي، وما الى ذلك، لعلاقة الأمر بنوع وحجم وكمية التعويض على المتضررين من جرّاء ذلك)، تثبت، وبالدليل القاطع ايضا، ان إسرائيل استوعبت جزئياً، وجزئياً فقط، درس هزيمة وانهزام جيش الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي في العام 2000 من جنوب لبنان.

إسرائيل دولة وكائن حي، مثلها مثل أي كائن حي آخر. يمكن دحرها. يمكن قهرها. ويمكن لنا أن ننتظر، وأن نعمل، وأن نناضل، وأن نحقق أهدافنا الوطنية المشروعة

بعد ثلاث عشرة سنة من احداث وتطورات، تلت سنة 2006، ولأسباب إسرائيلية داخلية، ذات علاقة مباشرة لصيقة بانتخابات برلمانية هناك، اقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل اسبوعين فقط من تلك الانتخابات، المقررة ليوم السابع عشر من الشهر الحالي، على تحريض جيشه للتحرش بلبنان، واخطر من ذلك: التحرش بـ«حزب الله». قتلت صواريخه وقذائفه اثنين من عناصر «حزب الله» جنوب دمشق، وسقطت/انفجرت طائرتان مسيّرتان إسرائيليتان، في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، بيروت، حيث معقل وقيادة «حزب الله». كان هذا عملا عدوانيا إسرائيليا، استوجب، حقّا، ردّا من «حزب الله». وكان الرد.
إسرائيل، صاحبة اقوى ثالث او رابع جيش في العالم، سحبت جنودها وقواعدها العسكرية من الشريط الحدودي مع لبنان. وضعت شواخص واهداف لضربة قادمة من «حزب الله» للتمويه، ولامتصاص الرد العسكري المُشرّف. لكن المقاومة اللبنانية كانت اذكى من الوقوع في فخ «الاسترضاء» الإسرائيلي، وألقمت ذلك العدو ضربة دمّرت فيها ناقلة جنود، على بعد امتار من سيارة مدنية تقصدت المقاومة اللبنانية عدم ضربها. يا له من منطق وقواعد قتال مشرِّفة.
تحتفل إسرائيل، كذبا، انها لم تخسر في هذه المواجهة. تقول: ما تم الاعلان عنه الساعة 16:41 دقيقة في ذلك اليوم المشهود، من ان هناك اصابات بين قواتها وجنودها، كان لـ«التمويه» ولاعطاء «حزب الله» مبررا للتوقف عن القصف ومتابعة الهجوم!!.
ما ارادته إسرائيل من تلك الحركة السخيفة، تم تحقيقه. لكن، من قال ان جيش إسرائيل، الذي قد يكون تعداده 400 الف جندي، يمكن ان يتأثر بفقدان اثنين من ذلك العديد؟. انهما ليسا اكثر من نصف بالألف من جيش إسرائيل.
من قال ان إسرائيل أوهَن من بيت العنكبوت صدق. لكن بيت العنكبوت هذا اقوى من كل الرياح الكاذبة. لكنه اضعف من كل كفٍ صادقة مصممة.
هل لكاتب ان يسجّل تجربة، ويسرد احداث حدث عرفه وشارك فيه؟.
ان كان الجواب ايجابيا، فإنني اقول:
ليلة 22على 23.7.1981، واثناء انعقاد جلسة للقيادة الفلسطينية واللبنانية الوطنية، (برئاسة الصديق الوطني القومي اللبناني، محسن ابراهيم)، في قبو مكتب الدائرة السياسية الفلسطينية في حي الفاكهيني في العاصمة اللبنانية، بيروت، جاء ابو احميد، (قائد جهاز الكفاح المسلح في لبنان، في حينه، وقائد الارتباط مع قوات الأمم المتحدة للهدنة بين لبنان وإسرائيل)، وأسرّ في أُذن أبو عمار ما عرف لاحقا، حيث قال ابو عمار ان قائد قوات الأمم المتحدة، الجنرال كالاهان (على ما اذكر)، يقترح التوصل الى وقف اطلاق النار بين قوات الثورة الفلسطينية وحلفائها اللبنانيين من جهة، وبين الجيش الإسرائيلي.
لحظتها كان رئيس الدائرة السياسية، فاروق قدومي (ابو اللطف)، اول المشجعين لقبول هذا العرض. لكنني رفضت هذا المنطق. قلت يومها: يجدر بنا ان نستجيب لطلب إسرائيلي بوقف اطلاق النار، وليس لطلب من جهة دولية. كان الجو مكفهرا ومعاديا لما اقول. خرجت من القاعة، لحق بي الشهيد القائد سعد صايل، لاحظ انفعالي، عاد الى غرفة الاجتماع في ذلك القبو، وبعد لحظات جاءني كبير مرافقي ابو عمار وطلب الي تلبية طلب ابو عمار بالعودة الى غرفة الاجتماع. عدت طبعا. وجاء القرار من ابو عمار: ابلغوا كالاهان ان القيادة الفلسطينية اللبنانية المشتركة ستعد اجتماعا وتبلغك قرارها بعد اثنتي عشرة ساعة. في هذه الأثناء عاد ابو حميد، رحمه الله، حاملا طلب إسرائيل، رسميا وعلنيا، من كالاهان السعي لوقف اطلاق النار.
قد لا يعرف كثيرون انه في ظهيرة ذلك اليوم، 22.7. من العام 1981، اطلقت المقاومة الفلسطينية، ولأول مرة، قذيفة من مدفع 122ملم، (على ما اعتقد)، على مدينة نهاريا الإسرائيلية، شمال عكا. وكان ذلك سبب طلب إسرائيل وقف اطلاق النار.
لقد استشهد في هذه الاثناء، وتوفي، العديد العديد من القادرين على تأكيد هذه الحقيقة وتثبيتها من القادر على الشهادة على دقة هذه المعلومات؟
. لكن قائد قوة المدفعية الفلسطينية اللبنانية المشتركة، اللواء واصف عريقات، ابو رعد، ومطلق تلك القذيفة المقدسة على نهاريا، حي يرزق. بانتظار شهادته.
اخيرا.. في كلام العرب: «مين فرعنك يا فرعون؟؟». وجوابه: «ما لقيت مين يرُدْني»».
ما «فرعن» إسرائيل، هو انعدام وجود من يردّها.
فهل نعقل؟.
إسرائيل دولة وكائن حي. مثلها مثل أي كائن حي آخر. يمكن دحرها. يمكن قهرها. ويمكن لنا أن ننتظر، وأن نعمل، وأن نناضل، وأن نحقق أهدافنا الوطنية المشروعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54062
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد Empty
مُساهمةموضوع: رد: تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد   تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد Emptyالأحد 08 سبتمبر 2019, 4:29 am

"الحملة بين الحروب" كيف أعادت إسرائيل رسم استراتيجيتها غادي آيزنكوت و غابي سيبوني

4  أيلول/ سبتمبر 2019
 

لم تعرف دولة إسرائيل السلام إلا في حالات نادرة. ويمكن القول إنها في أفضل الأحوال تنعّمت بفترات وجيزة من الهدوء فيما بين الصراعات المتفرقة. ولهذه الفترات مكانةٌ خاصة في قلوب الإسرائيليين، فهي أشبه بالحاضنات التي ينبثق منها النمو الاستثنائي للبلاد. ومع ذلك، يستغل أعداء إسرائيل هذه الفترات أيضاً في كثير من الأحيان، ويستفيدون منها لإعادة تموين ترسانتهم وتطوير تكتيكاتهم وإمكانياتهم.

وتنبع معظم التحديات الأمنية الحالية لإسرائيل من تهديد واحد، وهو مطامع الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط. ولا تتجلى هذه المطامع في أنشطة النظام النووية العسكرية فحسب، بل في مساعيه لنشر الأسلحة وبناء محاور نفوذ في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغزة ومناطق أخرى أيضاً. وعلى وجه الخصوص، سعت إيران إلى تحسين ترسانتها من الصواريخ الدقيقة ونيران المواجهة الأخرى وتوسيعها، ويعود ذلك جزئياً من أجل تصدير هذه الأسلحة إلى الفصائل الشيعية المسلحة في جميع أنحاء المنطقة.

ولكي تواجه إسرائيل مثل هذه التهديدات وتعزز في الوقت نفسه قدرتها على التطور في أوقات الهدوء، دأبت إلى الحفاظ على ما تعتبره روتيناً أمنياً معقولاً. وجرت العادة بتطبيق هذا الروتين من خلال العمليات الدفاعية المناطقية والمساعي التي تهدف إلى إبطال التهديدات دون أن ترقى إلى مستوى الحرب. ولكن تم تعزيز هذا الروتين في الآونة الأخيرة من خلال ما أسماه "جيش الدفاع الإسرائيلي" بـ "الحملة بين الحروب".

لماذا تحوّلت إسرائيل إلى "الحملة بين الحروب"؟

طيلة سنوات عديدة، تميزت الأنشطة العسكرية الإسرائيلية بمرحلتين مترابطتين:

 الأولى هي التحضير للحروب بما يشمله ذلك من تطوير المفاهيم العملياتية ضد الأعداء، وآليات بناء القوة اللازمة للمشتريات وتطوير الأسلحة، فضلاً عن تدريب العناصر وتنظيمهم، وقد بلغت جميعها ذروتها في الاستعدادات النهائية للصراعات الوشيكة.

وتتعلق المرحلة الثانية باستخدام القوة أثناء الحرب ودعم الجهود القتالية. وحتى العقد الماضي، كانت إسرائيل تشعر بأنها مضطرة إلى التركيز بشكل شبه حصري على هاتين المرحلتين من أجل الدفاع عن حدودها والتصدي للتهديدات الإرهابية الخارجية.

وفي الوقت نفسه، كانت طبيعة التهديدات التي يتعرض لها أمن إسرائيل تتغير بشكل كبير. فقد أدى ضعف الدول العربية وجيوشها إلى نشوء واقعٍ تطورت فيه التهديدات التقليدية وغير التقليدية ودون التقليدية (أي المنظمات الإرهابية والمنظمات شبه العسكرية) في آن واحد. وفي حين كانت قوة إسرائيل لا تزال ظاهرة بسهولة مع بداية العقد السابع من وجودها، إلّا أن بروز تحديات جديدة والدمار الذي خلّفته حرب لبنان في عام 2006 قد حفزت "الجيش الإسرائيلي" على بلورة مفهوم للحرب الوقائية المتكاملة المنخفضة الكثافة، هو "الحملة بين الحروب".

وتشكّل "الحملة بين الحروب" تغييراً جوهرياً في نمط العمليات الأمنية الإسرائيلية على مدار الثلاثة عشر عاماً الماضية، وهي إحدى العوامل الرئيسية التي ساهمت في إطالة فترة الهدوء النسبي الذي تتمتع به البلاد على طول حدودها الشمالية. فهذا المفهوم يبتعد عن المقاربة الثنائية المتمثلة في الاستعداد للحرب أو شنها علناً، ويقوم على اتخاذ إجراءات هجومية استباقية تستند إلى معلومات استخبارية عالية الجودة وجهودٍ سرية. إن الأهداف الرئيسية لهذه الاستراتيجية واضحة، وهي:

تأخير نشوب الحرب وردع الأعداء عبر المثابرة على إضعاف آليات تعزيز قوتهم وإلحاق الضرر بأصولهم وقدراتهم.

ترسيخ شرعية إسرائيل لممارسة القوة مع الإضرار في الوقت نفسه بشرعية العدو، وذلك جزئياً من خلال فضح الأنشطة العسكرية السرية التي تنتهك القانون الدولي.

تأمين الظروف المثلى لـ "الجيش الإسرائيلي" إذا نشبت الحرب في النهاية.

وأدى تطوير مفهوم "الحملة بين الحروب" ونجاحه إلى تصريح عقيدة عسكرية جديدة لدى "الجيش الإسرائيلي" - وهي مبدأ أضفى الطابع المؤسسي على المفهوم ضمن الأنشطة العملياتية الإسرائيلية وحدد كيفية دمجه في استراتيجية مختلف المؤسسات الأمنية وأهدافها وإدارتها خلال تعاونها مع بعضها البعض ومع نظيراتها في الخارج. كما أن مفهوم "الحملة بين الحروب" جمع المكونات السرية والحرب المعرفية مع الجهود الأمنية والاقتصادية والسياسية الدولية، كل ذلك بهدف ممارسة السلطة اللازمة للدفاع عن مصالح إسرائيل الأمنية دون تصعيد الموقف والوصول إلى الحرب.

ما الذي أنجزته الحملة؟

خلال السنوات القليلة الماضية، كانت حدود إسرائيل الشمالية محور الجهود التي بذلها "الجيش الإسرائيلي" لردع «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني وإحباط أعماله الرامية إلى تحويل الحدود اللبنانية والسورية إلى قاعدة لشن عمليات ضد إسرائيل. ففي سوريا، عمل "الجيش الإسرائيلي" على منع إيران من ترسيخ وجودها وتحصين وكلائها الخارجيين، ونشر أسلحة متطورة، وتحويل مرتفعات الجولان إلى جبهة أخرى لضرب إسرائيل. وفي لبنان، حقق "الجيش الإسرائيلي" إنجازات لافتة بعد إطلاق "عملية درع الشمال" في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وتحديداً إبطال خطة «حزب الله»/«فيلق القدس» لمهاجمة الجليل عبر أنفاق تحت الأرض ومنع تطوير قدرات صنع الصواريخ الدقيقة التي من شأنها أن تشكل تهديداً استراتيجياً خطيراً على إسرائيل.

ويمكن اعتبار الهجوم الأخير بالطائرات بدون طيار، وفقاً لبعض التقارير، الذي استهدف الأصول الصاروخية لـ"حزب الله" في بيروت تدبيراً مدروساً ودقيقاً آخر تتخذه إسرائيل لإحباط الجهود الاستراتيجية لأعدائها. كما شهدت المنطقة مساهمات مهمة من "الجيش الإسرائيلي" في الحملة الإقليمية ضد تنظيمَي "«الدولة الإسلامية» و «القاعدة».

ولكن بالرغم من نية الردع المضمّنة في مفهوم "الحملة بين الحروب"، فإن استخدام عبارة "بين الحروب" متعمد للغاية - ذلك أن القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل تدرك جيداً أن هذا النمط من العمل ينطوي على مخاطر واحتكاكات قد تشعل مواجهة عسكرية أوسع نطاقاً أو حتى حرباً شاملة.

وتبعاً لذلك، عملت إسرائيل عند التخطيط لمختلف عمليات هذه الحملة على اتّباع منهج صارم لإدارة المخاطر من أجل الأخذ في الحسبان وتيرة التصعيد التي يحتمل أن تكون سريعة، وتقليص احتمال نشوب الحرب. وفي الوقت نفسه، واصل "الجيش الإسرائيلي" تحسين استعداده لمثل هذا الصراع في جميع المجالات، هادفاً بذلك جزئياً إلى الإظهار للعدو أن إسرائيل جاهزة ومستعدة لممارسة قوتها الكاملة إذا لزم الأمر.

وبالفعل، تم تطوير "الحملة بين الحروب" على مرّ السنين لتجسّد تفوّق إسرائيل العسكري في الشرق الأوسط. وقد عززت هذه العقيدة بشكل كبير قوة الردع الإسرائيلية ضد أعداء البلاد في المنطقة، وقللت من التهديدات المحدقة بالدولة ومواطنيها، وحسّنت قدرات "جيش الدفاع الإسرائيلي". كما أدت إلى مبادرة واسعة ومستدامة ضد أبرز الأطراف المخلة بالاستقرار في المنطقة، وهي: «فيلق القدس» الإيراني و«حزب الله» وتنظيم «الدولة الإسلامية».

وفي المرحلة التالية، تستطيع القوات الدولية ويتعيّن عليها أن تتبع النموذج نفسه في مواجهتها وكلاء إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث أن هذا النموذج [قد] يشكل أساساً لتحالف إقليمي استراتيجي يتصدى لمجموعة واسعة من الأنشطة الإيرانية الخبيثة. إنّ "الحملة بين الحروب" هي مفهوم عملياتي مثبت للتصدي لإيران وينطوي على خطر أقل بحدوث تصعيد، مما يجعله مثالياً للاستخدام في الحملة التي تقوم بها واشنطن لحشد التأييد لعملية الضغط التي تمارسها على هذا النظام المارق.

أما بالنسبة لإسرائيل نفسها، فقد سمحت "الحملة بين الحروب" بفترةٍ لا بأس بها من الأمن والازدهار، لا سيما منذ آخر صراع كبير في غزة في عام 2014. وتنعكس هذه المكاسب على الاقتصاد، والقطاع السياحي، والنمو المستمر الذي تشهده المناطق الجنوبية والشمالية لإسرائيل. وتمتعت الحملة بالدعم الدولي، واكتسبت حرية في الحركة (وتم تيسيرها من خلال التفاهم مع الولايات المتحدة وروسيا)، وحسّنت التعاون الإقليمي. وفي الوقت نفسه، شهد "جيش الدفاع الإسرائيلي" تعاظماً غير مسبوق في استعداده للحرب، بما في ذلك ارتفاع مستوى تسلّحه واحتياطاته. وتهدف إسرائيل إلى مواصلة هذه الحملة في المستقبل، وصقلها وفقاً للتطورات الإقليمية.

وأخيراً، حان الوقت لإضفاء الطابع الرسمي على هذا المفهوم وغيره من عناصر الأمن الرئيسية بما يتجاوز العقيدة العسكرية لـ"جيش الدفاع الإسرائيلي" - أي أنه يجب دمجها جميعاً ضمن استراتيجية رسمية وشاملة للأمن القومي الإسرائيلي، تعكسها وتنفذها الأجهزة الأمنية الواسعة النطاق في البلاد. وكالمعتاد، يجب على إسرائيل أن تواصل عملها تحت الشعار القديم القائل "إذا أردت السلام، فاستعدّ للحرب".

-         اللفتنانت جنرال غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الصهيوني الذي  تقاعد في كانون الثاني/يناير .

-          غابي سيبوني هو عقيد (احتياط) في "الجيش الإسرائيلي" وباحث في "معهد دراسات الأمن القومي"، حيث يدير "برامج الشؤون العسكرية والاستراتيجية والأمن السيبراني".

 

عن موقع معهد واشنطن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
تصرفات نتنياهو بضربه اهداف في العراق وسوريا ولبنان في آن واحد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات :: اخبار ساخنه-
انتقل الى: