منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Empty
مُساهمةموضوع: ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة    ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Emptyالخميس 26 سبتمبر 2019, 7:18 am

ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Fouad-bataineh.jpg77




[rtl]



ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة قاعدتها تضليل الأردنيين بأن القضية الفلسطينية قضية قومية لهم.. كيف ذلك؟ وكيف الخروج من اللعبة قبل أن نخسر وطننا ونغادر مساقط رؤوسنا


فؤاد البطاينة


دخل الأردن في العقدين الأخيرين في مرحلة نهايات الدور الوظيفي للنظام والدولة معا والتحضير لسيرورة تنفيذ وعد بلفور فيه، وأدخل الفساد إلينا بكل أشكاله كسياسة هادفه وبصفته أنجح وسيلة لإفشال الدولة وهدمها وتطويع شعبها لتتويج المشروع الصهيوني في فلسطين وافتتاحه في الأردن. وكان ذلك برعاية النهج السياسي القائم، ولذلك كان الديوان الملكي أول من دخله الفساد حين اختُزِلت الدولة به وأصبح مركز الحكم والقرار ويعمل من خارج الدستور.. وأصبح الفساد نهج حكم ومحمي بالقانون. فبِيعَ ما بناه الاردنيون في الدولة من مؤسسات وما طوروه من مقدرات اقتصادية أو خدَمية كبضاعة مسروقة، وهُدِم ما هدم وحُمِّلت الدولة ديونا لا يمكن سدادها الا بثمن سياسي، ثم فَكَّ النظام ارتباطه بشعب الدولة وتركهم مهمشين تحت الفاقة في دولة فاشله لا تملك نفسها. ولعل أبشع ما خلفه لنا جبهة داخلية مفككة بعد أن جهد بتغييب اللحمة الوطنية.


الأردن اليوم وبعد ماية عام ما زال للشرق أردنيين هو شرق الأردن، أي كما كان قبل قيام الدولة، مجرد وحدات من مدن وقرى وجهويات وعشائر، بفارق إفقادها لما كان يجمعها من لحمة التواصل والهم القومي ومقاومة المشروع الصهيوني. فالنظام من خلال نهجه المبني على الدور الوظيفي له وللدولة لم يصنع من تلك الوحدات حالة وطنية أردنية بهوية سياسية وطنية ولا شعبا، بل فتت تلك المدن والقرى والجهويات وعشائرها وأفسدها من داخلها، وزعزع ارتباطها ببعضها وبعروبتها وأفقرَها وشوه القيم. وفرق فيما بعد بين مكونات الدولة السكانية وفرقها عن بعضها مستخدما ذبح حقوق المواطنة من خارج القانون، واليوم الدور على الأردن لتنفيذ وعد بلفور.


لا يوجد في الأردن صراع على السلطة، بل صراع مع السلطة على حقوق المواطن والوطن حاضرا ومستقبلا. لسنا ضد الملك ولا ضد مُلْكه وليس لدينا في هذا الظرف بديلا وطنيا جاهزا. ولكننا مع انفسنا ووطننا ودولتنا وقضيتنا ومصالحنا ومعاشنا، ولذلك يجب أن نقف ضد سياسة النظام ونهجه السياسي الذي يحكم كل النهوج والمسئول عن كل السياسات الأقتصادية والضريبية والادارية والقانونية المدمرة ووراء كل فساد وكل معاناة للدولة والمواطن بهدف هدم الدولة وتركيع شعبها للمشروع الصهيوني.


فالملك هو من نتعامل معه واقعيا ودستوريا. وما دونه من أشخاص وحكومات ومجالس نواب هم مجرد أدوات مأجورة بمال الفساد، تُشكل جسم النظام الهش، ومخاطبتها للإصلاح فيه إمعان بالجهل أو الجبن أو النفاق السياسي، العلاقة بين الاردنيين كمحكومين وبين الملك كحاكم تطورت الى غير سليمه، وعلاقة نظامه بمشروع الدولة وشعبها وبالوطن سلبية. فهذا النظام اليوم شريك فاعل باستغلال موقعه وسلطته بصنع الحاضر المر والمستقبل الخطير، ويذهب بنا وبالدولة للهاوية.


قد لا يكون الاردنيون كلهم يعتقدون بأن الملك منسجما مع ما يجري أو جزءاً وشريكاً فيه، ولكنهم كلهم بجاهلهم وواعيهم يعلمون بأن الملك قادر على التغيير ومتمنع عنه. ولم يعد مقبولا أن يزور مجلس الوزراء في كل مناسبة ويوصيه بفعل شيء إزاء فعل خرجت رائحته، أو بمراعاة حاجات الشعب وتخفيف الضغوط عنه ويمشي ولا نرى استجابة. ولمن يقول أن الملك لا يستطيع لأنه مكبل اليدين بالضغوطات أقول، إذا توفرت له الارادة السياسية الحرة والانتماء للأردن وشعبه وللقضية، كانتمائه لنفسه ولأسرته الصغيرة، وتوفرت له نية تنفيذ استحقاقات أمانة المسئولية في وطن وشعب، فإن اشارة منه للشعب بقرار التغيير كافية لصموده وللتخلص من أية تبعية. فالتاريخ لم يُحَدثنا عن مواجهة أية قوة غاشمه أجنبية لإرادة شعب، بل الاستكانة لها، ونحن كدوله لا نعيش في فراغ سياسي دولي. ومن يعجز عن تحمل مسئولية الأمانة واستحقاقاتها لا يسلمها لغير أصحابها.


من الأخر، ما لم ندرك الحقيقة الكبرى لن نفعل لأنفسنا ولبلدنا شيئا. فمن التجربة الميدانية والنظرية الموثقة التي لا يُخطِّئها الواقع كسيرورة، أقول لكم أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية قوميه للأردن والأردنيين كما قيل لكم، فهذا تضليل وملعوب أدخلنا في متاهات وأوصلنا لما نحن فيه من معاناة. إنها قضية وطنية أردنية وبامتياز. فشرق الأردن أرضا وشعبا ابتدأ وما زال جزءا من وعد بلفور وضمن فلسطين في هذا. وهذا موثق في صك الانتداب الذي يحدد فلسطين ومسرح الوعد من البحر عبورا للنهر والى عمق الصحراء ويمكن العودة في هذا للصك المكرس كله لوعد بلفور، وللمادة 25 منه. وما كان انشاء الامارة إلا لدور في خدمة تنفيذ الوعد على مراحل بدءاً بفلسطين على مرحلتين وانتهاءً بالأردن. فأرضنا أو مساقط رؤوسنا وديعه كما كانت الضفة الغربية وديعه. والقضية التي نسميها الفلسطينية هي أردنية بالتمام والكمال. واستُخدمنا لخدمة المشروع الصهيوني ضد أنفسنا. وعندما انتهى او قارب الاستخدام على الانتها بدأ هدم الاردن دولة ونظاما وشعبا، ونحن اليوم نعيش هذه الحالة.


نحن اليوم في وضع مِشية الغراب، يظللنا الفقر والتهميش وسلب الحقوق وغموض المستقبل. نقبع في مدن وقرى وجهويات ومضارب ليس الوطن قاسمها المشترك ولا الهوية المفقودة. مهدَّدين بسيادتنا عليها وعلى أنفسنا. بجبهة داخلية مفككة ومتلاطمة. نشعر بالحاجة للرغيف ولا نشعر بالحاجة للوطن. نحن في أشد الحاجة لفهم واقعنا الكسيح الهادف الذي وضعونا فيه، ولفهم المستقبل الذي رسموه لنا ولوطننا، فهذا شرط لكي تتشكل لنا ارادة الفعل لحماية أنفسنا ووطننا. ولن ننجح بأي فعل أو مشروع في هذا إذا لم تكن غايتة في هذا الظرف الاستثنائي اللَّانمطي هي إقناع ناس الوطن من المكونين الرئيسيين بالخروج للشارع لمواجهة أمريكا والمشروع الصهيوني بإسقاط النهج السياسي المسئول عن كل معاناة أو خطر قادم. وهذا بدوره لا يمكن أن ينجح ما لم نتحرر من عبودية الحالة الاستعمارية من داخل نفوسنا ونتوحد مع شقيقنا المكون الأردني الفلسطيني رفيق الهم الواحد وصاحب الثقل في العاصمة والمدن والمخيمات، في شعب أردني عربي واحد وجبهة داخلية متماسكة برعاية وطنية حره نظيفة وموثوقة، وبرؤيا سياسية مستقبلية واضحة في دولة مواطنه. وهذا هو مشروعنا الأساس الذي يمكن البناء عليه.


علينا أن لا نخطط لحياتنا ودولتنا لعمر يساوي عمر النظام أو عمر الملك، بل لعمرنا كشعب له أجيال. نحن نخدع أنفسنا ونخدع الملك عندما نحابيه أو ندافع عنه زلفى أو عندما نبرئه أو نستعيض الكلمة الحرة له بالغمز وتحريك الجفون، فالمسألة ليست عابره، إنها مسألة حياه أو موت لشعب ووطن، فلا نعطي انطباعا خادعا عن حقيقة ما بنفوسنا ولا رسالة خاطئة له، وأن لا يعتمد الملك بدوره ولا يركن للنفاق والمنافقين والمسحجين والملكيين أكثر من الملك، ولا على سكوت الشعب، فلن يسكت بالمحصله، وسيسبق بفعله المنظم بإذن الله ثورة الجياع المدمرة للصالح والطالح وكل من أمامها.


إضراب المعلمين يجب أن يؤخذ مثالا للدرس. فليس وحدهم من يعانون من سلب الحقوق ولكنهم وحدهم من توفرت لهم قيادة وثقوا بها وتجاوبوا معها. إلا أنهم اكتشفوا الحقيقة السياسية واصطدموا مع حكم الفساد. فالمسألة ليست مسألة توفير المال لهذه الفئة أو تلك في دولة يقودها اصحاب المال خارجيا وداخليا، وإنما هدم المؤسسات وتوفير الضغوطات المعيشية على الشعب بكل فئاته وتطويعه للمشروع. ولا خطاب مؤثر لانتزاع الحقوق الا الخطاب السياسي. إلا أن قدرة النقابة على الحشد الجماهيري بهذه الصلابة يلتقطه النظام كجرس خطير له ولنهجه ويضع النقابة أمام خيارات الصمود. والأهم أن نلتقط بدورنا أن شعبنا لا يمتنع جبنا عن الفعل والمواجهة من أجل حق، وإنما لعدم الثقة بقياداته يردفها في حالة الوطن عدم وضوح الرؤية الوطنية والسياسية المستقبلية.


 نتطلع لتحقيق ذلك على مستوى الوطن ولحساب الوطن وأهله جميعا من خلال صنع جسم سياسي صلب نقي بأجندة صهر مكونات الاردنيين في شعب واحد، ويحظى بالثقة الجماهيرية للتجاوب مع نداء الفعل والمواجهة السلمية لإسقاط النهج السياسي والمشروع الصهيوني وتحقيق دولة المواطنة. فمرجعية قضايانا سياسية.


كاتب وباحث عربي
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة    ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Emptyالأحد 29 سبتمبر 2019, 7:01 am

العبور الآمن إلى المستقبل
ثورة الذكاء الاصطناعي تفرض إيقاعها، على صعيد ( الدول والكيانات والمؤسسات والجماعات والأحزاب… ) يحتاج العبور إلى أدوات العصر وتطبيقات المستقبل، ما يعني أننا بحاجة إلى تجاوز العقليات الإدارية بذهنية المحنطات الامنوقراطية المحافظة، التي اوصلت العرب إلى مستويات متقدمة من الفشل.

في الأردن أزمة، يصفها البعض بأنها أزمة حكومة، ويقول آخرون بأنها أزمة حكم.
ومهما تكن درجة الإختلاف والجدل في الترتيب والتشخيص، هل هي أزمة إدارة ومدراء ؟ ام أنها أزمة إرادة وسوء تقدير ؟ فإن الأمر الذي لا يصح فيه الإختلاف، هو محاولة العبور للعالم الجديد على صهوة حصان أعرج.

جميع الأجندات الوطنية والاوراق النقاشية واللجان الملكية، والنخب السياسية تحدثت عن مواطن الخلل، حيث تكررت الوعود بالخروج من النفق، أو من عنق الزجاجة، واستمرت الثرثرة المتواصلة عن النهضة والإصلاح والحوار الوطني، وفي غمرة الانشغال يتواصل الحديث عن العجز بدءً من عجز الميزان التجاري وعجز الموازنة المالية، مروراً بعجز المنتح التعليمي والصحي والإصلاح السياسي والاداري .. الخ)، وانتهاءً بغياب الإرادة وعجز الأدارة، وفي كل الأحوال منتج مشوًه من الفساد والتخلف.
الأزمة الاقتصادية من العيار الثقيل، وتعمق هذه الأزمة يبعث على الخوف والقلق، ويثير مواجع المواطنين، الذين طال صبرهم، واستطال صمتهم.
لم يعد بالإمكان الاحتفاظ بالغسيل قبل تنظيفه ونشره ، وليس ممكناً إخفاء الفضلات تحت الحصير، ليس لان ذلك مستحيلا فقط، بل لأن ذلك يؤدي إلى استفحال المرض وصولا إلى النهاية التي لن ترحم أحدا.
فلا داعي اذا للمهاترات والامتنان على المواطنين بالأمن والاستقرار وإثارة فزاعة المؤامرات الدولية أو الأجندات الخارجية لكل من يقدم رأيه او نصيحته.
إدارة الدولة لملف المعلمين، كشفت عن تخلف اداري فظيع، استنسخ أدوات المواجهة العتيقة التي لم تعد قادرة على الصمود أو مواجهة الإعلام الجديد ومنصات التواصل الإجتماعي.
الرواية الرسمية المدججة بالتهديد احياناً، والنفس الطويل احياناً أخرى، والتعسف الإداري، واستدعاء أدوات البلطجة والاستعانة بالإعلام التلقيدي الذي فشل في تسويق روايته أو إقناع مواطنيه، أمام سطوة الإعلام البديل الذي فرض نفسه، واخترق أثير الفضاءات الإعلامية، وأصبح في متناول الأطراف والأرياف والبوادي والمخيمات مثل الحواضر والمدن سواءً بسواء، هذا الإعلام تمكن من تفكيك الخطاب الرسمي وحشره في أضيق الزوايا، مجردا من القدرة والكفاءة.
الحكومة تتحمل المسؤولية الدستورية، ولكن المعادلة السياسية وتغول صنّاع القرار، لم ولن يسمح لأي حكومة ان تحكم، ومن يعتقد أنها قادرة على حل الأزمات فهو واهم، ما يعني أن رحيل الحكومة او بقاءها ليس مفتاحا للحل، لأن المشكلة ليست أزمة حكومات، وقد جربنا ذلك عشرات المرات وفي كل مرة يتحقق فينا قول الشاعر : ” دعوت على عمرٍو فمات فسرّني…
فعاشرت أقوامًا بكيت على عمرو “.
ليس حرصاً على بقاء الحكومة، ولا استعجالاً لرحيلها، ولكن الإصرار على تحميل الحكومة المسئولية والمطالبة برحيلها لا يزيد عن
ترحيل الازمة للمستقبل وإشغال الرأي العام بالمسكنات والمهدئات من أجل أن يشعر بالراحة العارضة والانتصار الزائف.
أمام الحكومة -اي حكومة- ممر إجباري لا تستطيع التحكم به او تغييره، لأن التوجيه لحكومات الديجتال والسيطرة عليها يأتي من خلال غرفة التحكم والسيطرة.
هذا هو معنى العنوان أزمة منهج وليس أزمة حكومة
باختصار وببساطة المطلوب هو امتلاك إرادة الإصلاح اما الكيف فليس مطلوبا منا إعادة إنتاج العجلة من جديد ، يكفي ان نجيب على السؤال كيف نجحت دول كثيرة نهضت من بين الرماد والدمار ؟ ولماذا تقدمت دولٌ لا تملك الموارد ولا النفط ؟ وتخلفت الدول العربية التي تملك مقومات الحياة والنهوض؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة    ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Emptyالأربعاء 02 أكتوبر 2019, 11:16 am

ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  88888888888888-442x320


سقوط” المقدس” وفشل”مهرجانات الولاء” وسايكلوجيا “المعارضة الريفية”..الدكتور عامر سبايله يقرأ لـ”رأي اليوم” “أزمة المعلم الاردني”: مناخ عام 1989 بالطريق وتحذير من إقتراب “لحظة القطيعة” مع السلطة وإنضمام” البيروقراط الشاب” للمواجهة ضد”الإستعلاء” والتكلس والفساد

عمان- راي اليوم- الدكتور عامر سبايله
لا يمكن حصر أي قراءة لمشهد اضراب المعلمين في الاردن من زاوية مطالبيه مقتصرة على فئة مجتمعية واحدة فقط اذ لابد من توسيع دائرة القراءة وتعميقها حتى يتسنى تشخيص الواقع الأردني من زاوية سياسية مجتمعية.
بدأ حراك المعلمين منحسراً بمطلب طبيعي يتمثل بزيادة موعودة على الراتب الأساسي الا انه سرعان ما أخذ بالتحول من حراك مطلبي الى مشهد وطني تتسع دائرة مناصريه ومؤيديه بشكل فريد في ظاهرة جديدة على الداخل الأردني، لكنها في الوقت نفسه تقص الشريط لتحول نوعي في شكل وطبيعة المعارضة السياسية وتعلن بداية تشكل ظواهر جديدة في أسلوب ونمط الاحتجاجات.
يتفق الجميع على كون ثقافة الاضراب حديثة على المجتمع الأردني، لكن لا يمكن انكار ان جذور هذا النمط من الاحتجاج كانت تتشكل بعدة صور وتغذيها سياسات حكومية عززت من حالة التهميش والاغتراب المجتمعي وولدت أجيال من الغاضبين والمهمشين المتجاوزين لسطوة الدولة الاوليغاركية.
من وجهة نظر سياسية، ظهرت إشارات متعددة كان يُفترض على صانعي القرار الاردني التقاطها في اطار أي عملية رصد للتحولات المجتمعية والسياسية في الأردن، قد يكون ابرزها مؤخراً الحالات الاحتجاجية للمواطنين المتعطلين عن العمل الذي قرروا المسير على اقدامهم قادمين من محافظاتهم للتعبير عن سخطهم على الواقع الذي يعيشون في صورة رمزية تمثل احتجاجاً على تفرد العاصمة عمان بالقرار السياسي.
مع ذلك أظهرت الدولة مجدداً عدم استيعاب لهذا النمط من الاحتجاجات الشعبية والذي يشير في جوهره الى محاكمة حقيقية لمركز السلطة في عمان، ويُنذر باقتراب لحظة القطيعة.
ان القراءة المنطقية لمسألة اضراب المعلمين تُشير بوضوح الى تشكل واقع جديد لا يمكن غض الطرف عنه خصوصاً في شكل ونمطية العلاقة مع السلطة الحاكمة.
بالرغم من ذلك، أصرت بعض نظريات المؤامرة السائدة في ذهنية التركيبة السياسية الحالية على تسويق فكرة الاستفادة من الاضراب كونه يرسل رسالة حقيقية لحلفاء الأردن عن صعوبة الوضع الحالي وبالتالي يمكن ان يخلق واقع تحشيدي جديد لدولة تبدو انها تمر بأسوأ مراحل العزلة السياسية.
لكن سطحية هذا الطرح تسقط امام الحقيقة التي لابد من مواجهتها، حيث لا يمكن لإضراب يمس اكبر شرائح المجتمع ان يستمر لأربعة أسابيع متتالية دون وجود حواضن مجتمعية مساندة ومناصرة، وتشكل أرضية مجتمعية داعمة تقدم لهذا النمط من الاحتجاجات تربة خصبة للبقاء والصمود
.ان أسلوب تعاطي الدولة مع ازمة المعلمين منذ اليوم الأول يشير بوضوح لغياب أي رؤية سياسية حقيقية قادرة على استيعاب جوهر المشكلة وفهم شكل التغيير المطلوب في نمط إدارة الدولة.
ولعل كثير من أنصار المدرسة الكلاسيكية للدولة فوجئوا أيضاً من حالة الهشاشة السياسية، والعجز عن التعاطي مع التحولات، فظهرت أدوات الدولة متهالكة غير مقنعة حتى لأشد لأنصارها، سواء كان ذلك في لغة ومنهج الخطاب أو بالأسلوب الرجعي المُتبع في إيجاد حلول للازمات.
صناع القرار الأردني اليوم مدعوون للقيام بتشخيص واقعي للحالة السيكولوجية الشعبية المتشكلة والتي تلعب فيها صورة الدولة السلبية جزءاً أساسياً.
ان هذه السيكولوجيا التي كانت تصيغ نفسها لدى معظم الأردنيين وصلت لنقطة اكتمال تشكلت من خلالها صورة لتركيبة سياسية مرتبطة بالفساد والفشل في إدارة كافة ملفات الدولة.
في السنوات الأخيرة ظهرت كثير من الاحداث التي أظهرت أيضاً مظاهر التصدع في البنية التاريخية الموالية للدولة،.
في الوقت نفسه ظهرت حالة من السطحية والاستعلائية في التعاطي مع هذه الظواهر المتشكلة باعتبار انها حالات غوغائية لا تعبر عن الأغلبية “مضمونة الولاء”.
وقد يكون الخطأ الأكبر الذي وقع به النظام السياسي في الأردن مؤخراً هو تبني الخيار الأمني الذي طبق في الشهور الأخيرة، باعتباره خيارا يمكن ان يشكل مخرجاً استباقياً لمواجهة حالات الغضب والاحتجاج الكبرى.
جاءت النتائج عكسية تماماً، فحجم الغاضين، والمتضررين توسع بطريقة متسارعة، وأثبتت الخيارات الأمنية والأساليب العقيمة عدم جدواها في التعاطي مع ترسُخ ظواهر سقوط المقدسات، وفتح باب المسائلات.
لا بل ان الدولة فشلت فشلاً ذريعاً في تنظيم مهرجانات الولاء التقليدية واستقطاب حتى الشخوص المحسوبين عليها لإظهار حالة من التوازن على الأرض.
يُقدم اضراب المعلمين اليوم نموذجاً مهماً يستحق التوقف عنده ملياً، خصوصاً ان جوهره لم يعد حراكاً مطلبياً مقتصراً على فئة مجتمعية واحدة، بل اصبح مظلة يجد فيها كل الباحثين عن اردنيتهم الضائعة ضالتهم.
ويجد فيه الكثيرون الفرصة الأفضل للممارسة احدى صيغ معاقبة النظام على السياسات التي أوصلت البلاد الى هذا المستوى من الانهيار المؤسسي والاقتصادي والذي يُنبئ بانهيارات اكبر اذا لم تتدارك الأمور.
ان شكل التوسع الذي بدأ يأخذه احتجاج المعلمين يشير الى تشكل صيغة محاكمة لسنوات من إدارة الدولة سادت فيها “اللامؤسسية” وغياب المساءلة وخلق دولة في داخل الدولة بالإضافة الى الكيانات الموازية في الجسد البيروقراطي التي أدت الى انهاء الفاعلية البيروقراطية، واستشراء الفساد وفشل كامل لعملية التنمية وغياب لأي انجاز حقيقي.
تراكم الفشل هذا أدى اليوم الى تولد بنية غاضبة يمكن توصيفها بأنها “بنية ريفية” تمتاز بصلابتها تدخل طوعاً في مواجهة مع منظومة متكلسة تحتكر السلطة وتعتاش على قوت الأردنيين.
هذه البنية الغاضبة لا تقتصر على فئة المحتجين فقط، فمن الواضح ان حجم الغضب الشعبي يمتد ليشمل فئات غاضبة أخرى تعبر عن غضبها بطرق مختلفة وقد يكون ابرزها فئة البيروقراط الشابة التي تعمل على فضح الممارسات غير المؤسسية والفساد الممنهج والمقنع عبر تسريب وثائق حكومية تعمل على شحن المزاج الشعبي وتعزز رواية المعارضة وتسقط آخر أوراق التوت عن ممارسات الفساد الحكومي و”اللاحكومي.
بغض النظر عن مآلات اضراب المعلمين، الا ان المناخات المتشكلة اليوم هي مناخات تشبه في جوهرها المناخات المتشكلة قبيل هبة نيسان ١٩٨٩، والتي جاءت على خلفية تراكمات كبرى لسوء الإدارة السياسة والخيارات الخاطئ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة    ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Emptyالسبت 05 أكتوبر 2019, 10:44 am

ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Jordan-king-rania-hasan-442x320

بين أمل سمير الرفاعي وتحذيرات الكباريتي ورجل الظل الغامض “كمال الناصر”.. رقعة القلق في الأردن تتمدد 

وتوثّقها انطباعات سياسية لـ “رأي اليوم”: مطاعم النخبة تُغلق أبوابها في عمّان و”وفاء” أبو رمان للرزاز يشغل 

السياسيين.. “النواصرة” الأكثر شعبية والشيخ منصور يفاوض والمجالي يحلق لحيته مجددا.. والذاكرة تعود لأبي 

عودة..

برلين – “رأي اليوم” ـ فرح مرقه:
على صفيح القلق، تحيا العاصمة الأردنية عمّان، إذا ما أراد المرء أن يزورها لأيام قليلة وفي مرحلة يتعاظم فيها إضراب 

المعلمين ويدخل مرحلة حرجة. ولقاء الناس بالشارع يصبح اشبه بمقابلات سياسية تضاهي ان لم تزد على أي لقاء مع 

السياسيين المترنحين بين فاقد للأمل ومحاوِل للتعكّز على ما تبقى منه.
انطباعات ومعلومات وثّقتها “رأي اليوم” من الأردن قد تشرح الحال الأردني بصورة مكثّفة ومختصرة:
-1: زوجة ملك الأردن الملكة رانيا العبد الله ومؤسساتها الخيرية والأكاديمية تحوّلت وبصورة ممنهجة لجزء أساسي 

من أزمة المعلمين، وبالتالي بات اسمها وطاقمها ومستشاريها محور حديث الأردنيين في الشارع، بينما يحاول السياسيون 

التهرب من التعريج على الملف.
-2:  في ذات السياق يمكن رصد ازمة تسريب وثائق غير مسبوقة وتحديدا بما يتعلق بمؤسسات الملكة. سياسيون أكدوا 

لـ “رأي اليوم” أن التسريبات تزيد القلق بما تمثله من انقسام مرجعي.
-3: كمال الناصر، والذي عينه الملك عبد الله الثاني مستشارا في الديوان الملكي الأردني بداية العام بات الاسم الأوسع 

انتشاراً بين الطبقات السياسية باعتباره المسؤول عن غياب الملك عن أزمة المعلمين، وكونه الرجل الأقرب لعاهل البلاد 

في الآونة الأخيرة وهو من أدار حملة العلاقات العامة الخاصة بالملك.
-4: سمير الرفاعي رئيس الوزراء الشاب الأسبق خسر جزءاً من وزنه وربّى “لحية خفيفة” ويكاد يكون الوحيد 

الذي يصرّ على ان الأمل لا يزال موجوداً رغم انتقاده السياسات الحالية خصوصا في الشق الاقتصادي.
-5: رئيس الوزراء الحالي الدكتور عمر الرزاز يبدو انه فشل في تقمّص دور صاحب النبرة الخشنة، ويصرّ محبّوه أنه 

أذى نفسه بعدما “بدّل ثوبه”.
-6: معظم المطاعم التي كان يجتمع بها السياسيون والاقتصاديون في عمان أغلقت ويمكن لمن يجوب عمان ان يافطات 

“قريباً الافتتاح” حيثما أدار وجهه وهي بالعادة تدل على مراكز تسوق. من مرّ بالعاصمة على الأغلب سيدعو الله ان 

يتم “افتتاح العاصمة” فعلا مع كمية هائلة من الاغلاقات المرورية.
-7: الأردن ينقسم طبقياً بكل المعاني، ويمكن ملاحظة ذلك بجولة سريعة، بالمناسبة كل الافتتاحات والاغلاقات واعمال 

الصيانة التي لاحظتها “رأي اليوم” غرب العاصمة عمان.
-8: المجالس السياسية منشغلة بما اسمته “وفاء” وزير الشباب محمد أبو رمان للرزاز، إذ رفض عدة عروض 

للتخلي عن الرئيس، رغم ان الأخير أبعده عنه لأكثر مسافة ممكنة ولا يأخذ بنصائحه. أبو رمان عمليا من أهم المحللين 

السياسيين وقريب من الشارع ويمكن استغلاله في أزمة المعلمين، لو أرادت الحكومة إيجاد حلّ.
-9: وزير الداخلية سلامة حمّاد متوارٍ عن الأنظار منذ الخميس الأول لاعتصام المعلمين، بينما الحكومة تصرّ على ان لا 

تتوقف عند الملف وتمضي في مفاوضات على أساس “لا 50%”
-10: المتواصل مع النواب يدرك ان مبادرات نيابية خرجت من رئيس لجنة التربية النيابية الدكتور إبراهيم البدور 

وغيره هدفها بالدرجة الأولى حل الإشكال ومنع وصولها لكسر عظم يهشّم البرلمان بالطريق. في ملف المفاوضات تظهر 

ولاءات “رجال الدولة” كما يؤكد مراقبون.
-11: وزيرة الاعلام والاتصال جمانة غنيمات لم تستطع التواصل مع عائلتها منذ بداية الأزمة لكونها عضو أساسي في 

خلية الازمة، رغم عدم خروجها كثيرا وتفضيلها البقاء خلف الكواليس. ويبدو انها عمليا نجحت بإبعاد الأزمة عن ان 

تتحول لازمة اعلام.
-12: كُثر من حكومة الرزاز عينهم على منصبه، والتسريبات تتزايد عن كون وزير العدل بسام التلهوني مرشح 

للموقع، غير ان انطباعات “رأي اليوم” في الأزمة الأخيرة هي ان الرجل الأقوى اليوم في الحكومة هو وزير الدولة 

للشؤون القانونية مبارك أبو يامين والذي اظهر شراسة من الواضح انها تثير اعجاب رجال الدولة.
-13: في الأردن فقط يمكن لقاء وزيرين معا في جلسة واحدة للتأكد من حجم ارتباك الحكومة وازمتها، وهما يعجزان 

عن تقديم رواية موحدة للاحداث وحل موحد للأزمة مع المعلمين حتى ضمن جلسة مع صحافيين.
-14: يمكن للزائر أن يلتقي 3 عاطلين عن العمل في أي جلسة، بعدما كانوا موظفين كبار أو ملّاك في واحدة من 

المحافظات، وهذا يؤشر على ثقل الأزمة الاقتصادية ومخرجاتها.
-15: رئيس وزراء مخضرم سابق من وزن المهندس عبد الكريم الكباريتي بكل وقاره في مكتب البنك الأردني الكويتي 

يظهر مجدداً قدرته على تفكيك أزمات البلاد وإيجاد حلول لها، ويؤكد ان على مراكز القوى مصارحة الأردنيين بأزمة 

الجغرافيا والحدود والسياسة الخارجية قبل ان تبدأ معالجة أزماتها الداخلية. الكباريتي يجدد دعوته بأن انتعاش عمان يبدأ 

من انفتاح على طهران.
-16: عدنان أبو عودة مستشار الملك الراحل الحسين بن طلال، هو الاسم الأكثر تداولا كأحد رجال الدولة الذين 

استطاعوا إيجاد حلول، بالتزامن مع شعور عام بعودة مناخ 1989 في الأردن. (الازمة الاقتصادية والتي انتجت لاحقا 

انتعاشاً سياسياً وحياة ديمقراطية).
-17: اتفاق غير مسبوق بين سياسيي الأردن السابقين والحاليين بعدم وجود من ينطبق عليهم اسم “رجال دولة” 

حول الملك.
-18: نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ممدوح العبادي يبدو من أكثر المحاولين تجنّب المشهد الحالي والحديث عنه 

علنا رغم انه يبحث ويتساءل عن الحلول. مقربون من الرجل نقلوا ان عدوى “الإحباط” أصابته.
-19: وزير الداخلية الأسبق حسين المجالي والذي من المعروف انه لا يحب “حلاقة ذقنه” بات يفعل مؤخرا وبشكل 

دوري ومن الواضح ان له دور في كواليس الدولة. المجالي قدّم قراءة نقديّة مفاجئة في ملف المعلمين وإدارة العلاقة مع 

الاخوان المسلمين ستنقلها “رأي اليوم” لاحقا.
ـ 20: “رأي اليوم” لقيت ترحاباً واسعا من النخبة السياسية في الأردن بكل مستوياتها تحت شعار “لا يوجد من 

يعطينا قراءة منطقية في البلاد”. التعبيرات المستخدمة فيها الكثير حول الاعلام المحلي بين مناخ القلق الحالي وبين 

تفريغه من الخبرات.
-21: الأمير حسن بن طلال، عم ملك الأردن يتصاعد اسمه همسا بين الفئات السياسية، تارة لكونه يجتمع بالوزراء 

وأخرى رغبة بتجنيب ولي العهد الحالي الأمير حسين بن عبد الله مصير شقيق جدّه.
-22: ملف ولي العهد بحد ذاته معقّد واكبر مما يبدو، وهو ما ستفرد له “رأي اليوم” أيضا تحليلا واسعا. بالمناسبة 

الشاب اليوم تتنازعه عدّة جهات وينتهي نزاعها باختفائه عن المشهد الحالي.
-23: مقهى جديد يُدعى “اسطرلاب” في خلدا من الواضح انه تحوّل لخليّة نحل سياسية تصبّ فيها المعلومات 

واللقاءات والحوارات وعلى أعلى المستويات.
-24: الإخوان المسلمون في أقوى موقع اليوم بينما تتهمهم الدولة بتعقيد ملف الإضراب، والشيخ حمزة منصور قاد 

مفاوضات بعقل بارد وفتور حول أزمة المعلمين ضمن قناة خلفية مع أحد أخطر أجهزة الدولة.
-25: نقيب المعلمين الأردنيين الدكتور ناصر نواصرة بات بطلا نقابيا وشعبيا. وتقدير سياسي خطير يقول “اليوم 

شعبيته بعد الملك مباشرة”. صاحب العبارة قريب للملك بالضرورة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 54516
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة    ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة  Emptyالأربعاء 09 أكتوبر 2019, 11:46 am

زعماء في قصور وشعوب في القبور

حين تطالع الأرقام والنتائج التي كشفها استطلاع مقياس "الباروميتر العربي" لواقع الديمقراطية تصاب بإحباط شديد، وتشعر بأن أفق الإصلاح السياسي والاقتصادي مسدود، وتجتاحك نوبة من القلق على مصير ملايين الناس الذين تفتك بهم أنظمة مستبدة، إذا لم ينهكهم الجوع والفقر.

منذ عقود من الزمان تتاجر أنظمة الحكم في العالم العربي بشعارات كاذبة، ليس أولها ولا أخرها مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، والحقيقة أنهم يرتعون بالفساد، وأوقفوا عجلة التطور والنماء لأوطان كان يمكن أن تصبح على خارطة الحياة، بعد أن غرق غالبها بالجهل والتخلف.

لا يتخلى الزعماء في بلادنا عن السلطة إلا بقانون "الموت الإلهي"، أو بالانقلاب والثورة عليهم، كلهم يتشبثون بكراسيّهم إلى الأبد، فهم يعيشون في قصور، وشعوبهم تعيش في القبور.

دققوا في المشهد العربي منذ ما سُمي بـ "الربيع العربي"، جل الدول التي ثار شعبها ضد زعمائها إما قتلوا أو حوكموا بتهم الفساد واستغلال السلطة، ولا أحد منهم غادر إلى منزله مطمئناً ليمارس حياته كمواطن كما يفعل زعماء العالم في بقاع الأرض.

اليوم يجلس الرئيس السوداني السابق عمر البشير خلف القضبان بشكل مذل بعد أن أطاحت به ثورة شعبية، ويستمع إلى لائحة طويلة من الاتهامات بسرقة أموال الشعب السوداني والرشوة والتواطؤ ضده.

وعلى ذات الطريق بمضي الجزائر بعد رحيل الرئيس السابق بوتفليقة بعد رفض التجديد له، واشتعال البلاد باحتجاجات غير مسبوقة، اليوم يقاد رموز الحكم السابقين الى المحاكمات التي تُظهر بشاعة الحكومات المستبدة، والقهر والظلم الذي يعيشه الناس في العالم العربي ويمنع عليهم الاستمتاع بخيرات وثروات بلادهم الوفيرة.

ربما كان الأردن والمغرب استثناءً في "الربيع العربي" إذ استطاعت أنظمة الحكم الملكة الانحناء للعاصفة، وامتصاص غضب الناس بإصلاحات سياسية واقتصادية مكنتهما من تجاوز فترة عصيبة بأقل الأضرار، وتحركا للتأقلم مع المتغيرات بإعادة إنتاج صورة أخرى أكثر مقبولية.

عمان التي كانت خارج دائرة القلق والخطر إبان الربيع العربي تعيش اليوم على وقع أزمات مركبة تستعصي على حلول عاجلة، وتقف الحكومات عاجزة عن التعامل معها.

للأسبوع الثالث يعيش الأردن في كل بيت على وقع "إضراب المعلمين"، وكل اللقاءات بين الحكومة ونقابة المعلمين لم تثمر حلولاً، ومعركة "عض الأصابع" مستمرة، وشيطنة نقابة المعلمين والتحريض عليها لا يتوقف.

واقع الحال أن أزمة "إضراب المعلمين" أكثر قسوة وتأثيراً على الحكومة من أزمات كثيرة مرت سابقاً، وتتعمق المشكلة أكثر وأكثر إذا كانت الحكومة ليست صاحبة الولاية في إدارة هذا الملف، ولا تستطيع أن تجتهد أو تبادر خارج النص.

حتى الآن لا يعرف إلى أين يمضي إضراب المعلمين، هل ستقدم الحكومة مبادرة تنصف المعلمين والمعلمات فتقنعهم بتعليق الإضراب والجلوس على طاولة المفاوضات لاستكمال المشوار، أم ستتجه لمعركة "كسر عظم" عنوانها حل مجلس نقابة المعلمين باعتبارهم حسب التوصيف الحكومي يضرون بالعملية التعليمية.

"إضراب المعلمين" صورة لحال الأردن المعجون والمطحون بالمشكلات المتعددة الوجوه والأشكال، فهو بالكاد يستطيع تدوير أزمته الاقتصادية والسيطرة عليها، فيجد نفسه محاصراً بنيران إقليم يحترق بالحروب والصراعات التي لا تنتهي.

سوريا جرح نازف ومتفجر على حدوده، العراق لم ينهض ولم يتعاف بعد، وماكينة شبكة المصالح بين عمان وبغداد لم تشتغل حتى الآن، والسعودية أصبحت تحت مرمى التهديد والنيران، وحكم نتنياهو المزعج للأردن لم يسقط وما زال يصارع حتى الرمق الأخير.

النسخة الأردنية من استطلاع "الباروميتر العربي" بالشراكة مع مركز الدراسات الاستراتيجية لم تُقرأ جيداً، ولم يُسلط الضوء عليها، وهي تتماهى مع الواقع المأزوم الذي ينتج أزمات جديدة، وإضراب المعلمين نموذجاً.

الأكثر قتامة بالصورة حين يصف 77 بالمئة من الأردنيين الوضع الاقتصادي الحالي بالسيء، وهذا يعكس حالة التشاؤم بإصلاح الحال.

طبعاً الوضع الاقتصادي الأردني لم يكن جيداً على الأقل في آخر في عشر سنوات، ولكن في عام 2007 كان 45 بالمئة من الأردنيين يرون الوضع الاقتصادي سيئً، وفي عام 2011 كان فقط 50 بالمئة يجدونه كذلك، ولم يصل الأمر لهذا السوء من قبل.

الصورة السوداوية لحال الاقتصاد ربما كانت المفتاح لفهم أن 45 بالمئة من الأردنيين في ذات الاستطلاع يفكرون بالهجرة خارج الأردن، والمؤلم أن غالبيتهم من الشباب والشابات من أعمار 18 – 29 عاماً، و83 بالمئة منهم يسعون للهجرة لأسباب اقتصادية.

مثل "أحجار الدومينو" تتساقط تباعاً، فإن سوء الوضع الاقتصادي يدفع الناس للهجرة، والسبب لذلك الفساد، وهو ما يجاهر به 89 بالمئة من الأردنيين الذين شملهم الاستطلاع، إذ يشيرون إلى انتشار الفساد، لينضم الأردن إلى أربع دول عربية يعتقد مواطنوها أن الفساد منتشر وهي (العراق، لبنان، ليبيا، فلسطين).

المؤشر الوحيد الذي يحلق خارج سماء الإحباط أن 91 بالمئة من الأردنيين ما زالوا يؤكدون على توفر الأمن والسلامة الشخصية لهم ولأفراد أسرهم.

شعور الأردنيين بالأمن والأمان نقطة قوة، وربما تكون "مربط الفرس" للنجاة ولصمود الأردن رغم العواصف العاتية التي تعرض لها وما زالت تهدده وتقلقه.

التغني بالأمن وإطلاق الشعارات البراقة وحدها لا يكفي، ولا يمضي ولا يأخذ البلاد إلى بر الأمان، والمطلوب تدابير عاجلة تنقذ الدولة، وتعيد للناس الثقة بأن الأردن وطن يستحق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
ما يجري في الأردن تفاصيل بسيطة في لعبة قاتلة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي :: تقرير حالة البلاد-
انتقل الى: