منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 21 مارس 2015, 10:47 am

[rtl]هل القضاء الأردني نزيه حقا ؟؟[/rtl]
[rtl]التاريخ:19/3/2015 - الوقت: 1:44م[/rtl]

تشكل السلطة القضائية بكوادرها ومحاكمها وقضاتها قطب الرحى في أي نظام سياسي حيث تحكم هذه السلطة في شتى النزاعات التي تنشأ بين الأفراد والمؤسسات حكومية كانت أم خاصة.إنها السلطة التي تجعل المواطنين آمنين على حقوقهم وأعراضهم وممتلكاتهم ...إنها السلطة التي تحمي الناس من تعسف الناس وتنمرهم واستبدادهم ...إنها السلطة التي تنظر بالقرارات الجائرة وتبطلها وتعيد الحقوق لأصحابها...إنها السلطة التي تحتكم إليها باقي السلطات السياسية في النظام السياسي عند الاختلاف على الصلاحيات وتفسير القوانين والدستور الذي يمثل أبا القوانين جميعها... إنها السلطة التي تجذب المستثمرين الداخليين والخارجيين ليستثمروا رؤوس أموالهم في الأردن مما يعود على البلد بالخير العميم.
كم راودتني أسئلة عن مدى نزاهة القضاء الأردني وعدم تأثره بالاتجاهات والضغوطات السياسية والاجتماعية .نعم القضاء ينبغي أن يكون نزيها وغير منحازا إلا للحق فهل قضائنا كذلك ؟وهل قضاتنا يتم اختيارهم على أسس تراعي تاريخهم وسلوكياتهم وحصافتهم؟ وهل السلطة القضائية سلطة مستقلة؟نسمع أن اختيار القضاة في كثر من الدول الديمقراطية الحية يتم بتمحيص شديد لسيرة الشخص، ويتم العودة لسجلاته المدرسية والجامعية والمخالفات التي اقترفها ونوعيتها ،والعقوبات التي أوقعت بحقه إضافة إلى كفاءته القانونية مما يجعل عملية اختيار القاضي من أصعب وأدق العمليات التي تقوم بها إدارة السلطة القضائية في البلدان المتحضرة.
نلتقي بعض القضاة في المجالس والاجتماعات والمناسبات العامة ونستمع لبعضهم وهو يتحدث في بعض الشؤون العامة أو الخاصة ونستغرب من طروحاتهم ،وأسلوب تفكيرهم ،وتحليلهم إذ نلحظ أن تصرفاتهم لا تختلف عن تصرفات بعض الموظفين البيروقراطيين كتبة أو فنيين وتراهم يخوضون فيما لا يعرفون ،ويتخذون مواقف أقل ما يقال فيها أنها متحيزة وسطحية ولا ترقى إلى تصرفات قضاة يحكمون بين الناس فيما اختلفوا فيه. فهمي الشخصي لمواصفات القاضي أنه نزيه في كل شيء، ولا يتكلم إلا فيما يعرف، ولا يفتي إلا فيما هو مؤهل فيه ،كما أن سلوكيات وتصرفات القضاة الخاصة وارتيادهم لأماكن وتجمعات معينة ينبغي أن لا تسيء لهيبتهم العامة . ويتساءل بعض الأردنيين عن موقف القضاء من قضية وليد الكردي الذي يسرح ويمرح رغم الأحكاام القضائية وكيف لو كان الاختلاس قد تم من قبل مواطن أردني ثاني لا يرتبط بعلاقات مصاهرة مع الأسرة الحاكمة؟القضاة والمعلمون هم أهم مقومات المجتمع وقد سأل أحد القادة الانجليز بعد الحرب العالمية التي أتت على عاصمة الامبرطورية البريطانية ودمرت بنيانها وقال هل المحاكم بخير وهل المدارس بخير وأجيب بالإيجاب فقال إذن نحن بخير وكل شيء سيعاد بناؤه.
اعتزازنا بقضائنا مهم ولكن ترديد مصطلح "قضائنا النزيه" بشكل مكرر وعلى "الطالع والنازل" لا يجعل من قضاء نزيها فعلا خصوصا بعدما رأينا كيف أن القضاة يسعون إلى العلاوات والمكافآت والحوافز من الدولة تماما مثلما يسعى إليها أي موظف آخر.القضاة مختلفون وينبغي أن يكونوا مختلفين عن بقية المجتمع لا ترفعا ولا كبرا ولكن في حسهم العالي للعدالة وبعد نظرهم وحصافتهم وسعة أفقهم وربما زهدهم وقناعتهم .تاريخنا العربي والإسلامي مليء بالأمثلة والحالات التي نصب قضاة رغما عنهم وخلع قضاة بسبب سلوكيات تنم عن ميل للكذب والخداع ليس فقط على الإنسان ولكن على الحيوان حتى.
الدولة الأردنية مطلوب منها أن تقف موقفا تقييمينا وتأمليا في وضع إدارة القضاء الأردني وتتحقق من كفاءته وأداءه وكفاءة من ينضمون للأسرة القضائية قضاة أو مدعين عامين أو إداريين ولا نعتقد بأن قيام الحكومة بالإغداق المفرط والمتكرر في الامتيازات الجمركية والمكافآت والحوافز يصنع قضاء نزيها.من جانب آخر ينبغي أن تراجع الدولة الأردنية بعض ظواهر الترهل في الجوانب الإدارية والتأخير في إنجاز القضايا ويكفي القول هنا عن تأخير النظر ببعض القضايا لمدة سنتين والحجة هو عدم ورود الملف من المستودع في المحكمة والذي يبعد أمتار عن قاعة المحكمة؟ أيضا فإن دورا النائب العام ومن يتبعه من المدعين العامين وخصوصا أولئك المدعين العامين الذي يحضرون في محكمة الجنح دون اصطحاب ملفات القضايا ودون جاهزية للدفاع عن حق المجتمع ومصالحه حيث أن حضورهم على ما يبدوا شكلي ويأتي تطبيقا للقانون ولا يؤدي إلى تحقيق مقاصد المشرع.
القضاء الأردني له تاريخ مشرف وسجل مفتخر في كثير من القضايا التي انحاز فيها القضاة للحق بغض النظر كان هذا الحق إلى جانب الحكومة أو الأفراد أو المؤسسات.لم يكن القضاة في الماضي يتقاضون رواتب فلكية ولا امتيازات جمركية ولا إعفاءات ولا علاوات ومع ذلك كان قضائهم وأحكامهم وإبداعاتهم صفحة ناصعة وسوابق قضائية ما زال يرجع لها بعض القضاة.
أخير فإننا نشعر بأن محكمة أمن الدولة لا تنسجم في أدائها ومقاصدها وآلياتها مع مقاصد القضاء المدني المحلي والعالمي ،حيث أن مرافعاتها وآليات عملها وإجراءاتها التي يغلب عليها الطابع العسكري والتراتبي لا تتيح محاكمات عادلة مما ينعكس سلبا على الحس والتقييم المجتمعي العام لعدالة القضاء الأردني.محكمة أمن الدولة نعتقد بأن وجودها فيه شبهة دستورية ويتناقض عملها وقضائها مع أهداف ورسالة القضاء الأردني وعليه فإننا ندعو إلى ضرورة التفكير بإلغائها أو قصر عملها على النظر بالقضايا العسكرية فقط.
نعتقد بأن الجسم القضائي بشكل عام ربما ما زال سليما ونزيها نسبيا ولم يتعرض لحجم العطب الذي تعرضت له أجهزة الدولة الأخرى ، ولكن هذا الجسم بالتأكيد يحتاج إلى حماية وتحصين ومراجعة لبعض الظواهر المتعلقة بالتأجيل والتأخير غير المبرر في إنجاز القضايا، وعدم كفاية تأهيل بعض القضاة ،ودراسة مدى فعالية التجربة الأردنية في القضاء النسوي، وعدم ملائمة سلوكيات بعض القضاة مع متطلبات العمل القضائي. القضاء ركيزة أساسية في بناء الدولة ومحور أساسي في خلق الانتماء للوطن والثقة في مؤسساته مما يستوجب من الدولة إيلاء مزيد من الاهتمام بالقضاء ليس عبر الحوافز والعلاوات والمكافآت المادية والإعفاءات الجمركية المتكررة فقط ولكن عبر مراجعة بنية الإدارة القضائية ومراجعة إجراءات التقاضي وعبر أسس انتقاء حصيفة وفعالة للقضاة ومتابعة أدائهم في أروقة المحاكم.
(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الجمعة 03 أبريل 2015, 8:30 pm

[rtl]د. أنيس الخصاونة[/rtl]




[rtl]ماذا عن دستورية الحروب التي نخوضها؟؟[/rtl]




[rtl]التاريخ:3/4/2015 - الوقت: 5:28م[/rtl]





معظم دساتير الدول الديمقراطية تتضمن نصوص تنظم علاقة السلطات السياسية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، كما تضع ضوابط ومحددات على صلاحيات القيادة السياسية لضمان إبعاد الصفة الفردية عن هذه القرارات.
ومن أبرز القرارات والصلاحيات التي تقيدها الدساتير الديمقراطية تلك المتعلقة بإعلان حالة الحرب أو عقد اتفاقيات مع دول أخرى يترتب عليها تبعات أو نفقات مالية تتحملها خزينة الدولة. مقاصد المشرعين ربما تهدف الى الحيلولة دون أن تكون قرارات هامة وربما مصيرية بيد شخص واحد وتخضع لتقدير ومزاج ورغبات فرد الحاكم الذي يمكن أن يزل بكسر الزين أو يزل بفتح الزين .
نحن نعلم أن قرارات الحرب في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا قرارات عسيرة ومقيدة وأن صلاحية إعلان الحرب لا تعني استفراد الرئيس باتخاذ قرار الحرب.
الوضع في الاردن يكاد يكون من الناحية الدستورية مشابه للوضع في الدول الديمقراطية ولكن على الورق ومن الناحية النظرية فقط، فالمادة رقم (33) من الدستور الأردني تنص حرفيا على أن" الملك هو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات والاتفاقات". وهذا بالتأكيد لا يخول الملك أن يتخذ قرار الدخول في حرب مع دولة أخرى ولكن يخوله الإعلان عن القرار وليس اتخاذ القرار وإلا كيف يتم ربط مصير ملايين الأردنيين بقرار شخص واحد؟
والدليل على أن مقاصد المشرعين الاوائل لم تعط هذه الصلاحية الهائلة للملك هو ما ورد في الفقرة الثانية من المادة رقم(33) من الدستور حيث تنص على أن"المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات او مساس في حقوق الاردنيين العامة او الخاصة لا تكون نافذة الا اذا وافق عليها مجلس الامة ولا يجوز في أي حال ان تكون الشروط السرية في معاهدة او اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية".
استنادا الى ما سبق فإننا نتساءل عن كيفية دخول الاردن في حرب مع داعش دون موافقة مجلس الأمة ؟؟ وكيف دخل الاردن في تحالف مع الدول الخليجية تقوم بموجبه طائراتنا الان بشن عشرات الطلعات الجوية على صنعاء وباقي المدن والمحافظات المحافظات اليمينة دون موافقة أو حتى إطلاع أو معرفة مجلس الأمة؟؟ ألا يترتب نفقات وتبعات مادية على الخزينة العامة؟ ألم يترتب تكاليف مالية على مشاركتنا في الحرب على داعش؟ أليس ممكنا أن تسقط بعض طائراتنا ويستشهد بعض طيارينا في هذه الحروب كما حدث مع الشهيد الكساسبة؟ أليس من حقنا أن نعلم بدخولنا الحرب من قياداتنا وليس من محطات الدول العربية والأجنبية؟
الأردن وفقا للدستور ليست دولة محكومة بنظام ديكتاتوري مستبد إذ أن المشاركة السياسية تشكل عصب هذا الدستور. من جانب آخر فإن الممارسة على الارض تدلنا على أن قرارات دخول الاردن في حروب أو تحالفات أو معاهدات تكبد الأردنيين بعض الخسائر المادية أو تمس بحقوقهم وحياتهم، فعن أي ديمقراطية يتحدثون؟؟؟ أم أن الشعب عبارة عن بشر ليس لهم راي وليس لهم خيار إلا أن يكون مطيعين تابعين لا فاعلين ومشاركين، واعجبي!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الأربعاء 15 أبريل 2015, 9:52 pm

التاريخ:15/4/2015 - الوقت: 4:37م

دأبت حكوماتنا غير الرشيدة على اعتقال بعض الأردنيين ممن رفضوا الخنوع والصمت على الطغيان والفساد والظلم ومنع الحقوق أو منحها بغير وجه حق، وتوجيه تهم بائسة لهم تحت مسمى إطالة اللسان.

لا شيء يستفز المواطن أكثر من هذه التهمة الهلامية حيث لا نعلم ما هي المقاييس والمعايير المناسبة لطول اللسان !! وعند أي حد يصبح المواطن قليل أدب وطويل اللسان؟ وكم هو الطول المطلوب الذي تعتبره محكمة أمن الدولة غير مخالف قانونيا؟ وما هو الفرق بين إطالة اللسان وفضح فساد المسؤولين، واعتدائهم على حقوق الأردنيين في التوظيف والفرص والامتيازات والوظائف وكلف المعيشة وممتلكات الدولة من أراضي وموجودات وغيرها؟

من جانب آخر كيف يمكن أن نجرم نقد المسؤولين من أعلى الهرم إلى أدناه تحت باب إطالة اللسان أو بالأحرى “قلة الأدب" إذا كان الدستور قد ضمن حرية التعبير وحرية التفكير وحرية الاعتقاد للمواطن الأردني!! أنا أفهم بأن التعرض لخصوصيات الأفراد وعائلاتهم وزوجاتهم وحياتهم الخاصة هو فعل مخالف للقانون، ولكن مقاضاة هذا الفعل تتم في المحاكم المدنية وليس في محكمة أمن الدولة.

كما أن نقد الموظفين والمسئولين الذين يتقلدون مواقع عامة لا يدخل ضمن إطالة اللسان، فهؤلاء يعملون بالأجر لدي الشعب وهم معرضون للنقد اللاذع وأحيانا السخرية والدعابة فكيف يتم توجيه تهم إطالة اللسان للأردنيين الذين يمارسون حقهم في النقد حتى لو طال أعلى مسئول في الدولة؟ ما الذي يرعب المسئولين في الدولة الأردنية من هذا النقد؟ وكيف يمكن تفهم واستيعاب العقوبات القاسية التي يتم توقيعها بحق من ينتقد المسؤولين في حين أن من يتعرض للذات الإلهية في العشرة الأواخر من رمضان والعياذ بالله لا يتم معاقبته؟؟

نعم تهمة إطالة اللسان تبدو أنها انقرضت من معظم الدول الديمقراطية وحتى الاستبدادية حيث أننا لم نعد نسمع بمثل هذه التهم إلا في عدد صغير من الدول المعدودة على أصابع اليد والتي ما زال يعتقد الحكام فيها بأنهم يمتلكون الأرض ومن عليها وأن الشعوب تعيش في كنفهم وأنه وينبغي لهذه الشعوب أن تلهج ألسنتها بالثناء على الحاكم الذي يقبل بهم للعيش على أرضه أو "عزبته".

 ربما تنتمي تهمة إطالة اللسان تاريخيا إلى حقبة العصور الوسطى عندما سعى الطغاة والحكام الى إظهار صفة القدسية والألوهية للحاكم وتجسيد هذه الصفة في ذهنية الشعب لمنع التجرؤ عليه وإظهاره كمخلوق يختلف عن باقي البشر.

الغريب أن أولي الأمر وحكام العرب يسافرون ويجوبون أصقاع الأرض من مغاربها الى مشارقها ويرون بأم أعينهم كيف يتم نقد الرؤساء الأمريكان والانجليز والملوك والأمراء وكيف تصاغ النكات والدعابة عليهم، وكيف يتم رميهم بالبيض والطماطم وأحيانا بأشياء أخرى دون توجيه تهمة إطالة اللسان لهم!!

تهمة إطالة اللسان تهمة متخلفة وتتناقض مع حرية التعبير التي كفلها الدستور، كما أنها تتعارض مع قيم الديمقراطية التي ندعي أننا نعمل من أجلها، لا بل فإن هذه التهمة البائسة لا تنسجم مع كتب التكليف للحكومات ولا مع أوراق الملك النقاشية ولا مع أي مبدأ ديمقراطي أو سياسي في الكرة الأرضية.

نقد المسؤولين ومن يحتلون أي موقع عام هو واجب وطني، ينبغي القيام به وينبغي تعزيز الفاسدين وكشف عوراتهم وفضحهم بالدليل والحجة البائنة لا بالظلم والافتراء ونعتقد أن على الأردنيين إطالة ألسنتهم لتصل الى كل فاسد نهب مقدرات الشعب وأورثنا مديونية مرعبة وتحالف مع اليهود ضد المسلمين وتستر على مشروع الكازينو وسراق الفوسفات وعرابين شركة موارد وبرنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي سيء الذكر وغيرها من الفضائح.

الأردنيون شعب مؤدب ومتحضر ويستحقون قوانين راقية ومتحضرة تعزز فيهم الانتماء لبلدهم وأرضهم.

حرية التعبير ليس فيها فضل لأحد على أحد، فهي حق طبيعي للإنسان وصدق الفاروق عمر ابن الخطاب الذي قال قولته المشهورة "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا".

تهمة إطالة اللسان تسيء لتاريخ الأردنيين وتضحياتهم وإنجازاتهم ولا تنسجم هذه التهمة مع مستوى التقدم والرقي الذي ندعيه، تهمة إطالة اللسان لم تعد موجودة في منظومة قوانين أكثر بلدان إفريقيا تخلفا، فكيف تكون عندنا في بلادنا العربية؟!

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الخميس 23 أبريل 2015, 12:29 pm

د. أنيس الخصاونة
ماذا عن دستورية الحروب التي نخوضها؟؟
التاريخ:3/4/2015 - الوقت: 5:28م

معظم دساتير الدول الديمقراطية تتضمن نصوص تنظم علاقة السلطات السياسية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، كما تضع ضوابط ومحددات على صلاحيات القيادة السياسية لضمان إبعاد الصفة الفردية عن هذه القرارات.

ومن أبرز القرارات والصلاحيات التي تقيدها الدساتير الديمقراطية تلك المتعلقة بإعلان حالة الحرب أو عقد اتفاقيات مع دول أخرى يترتب عليها تبعات أو نفقات مالية تتحملها خزينة الدولة. مقاصد المشرعين ربما تهدف الى الحيلولة دون أن تكون قرارات هامة وربما مصيرية بيد شخص واحد وتخضع لتقدير ومزاج ورغبات فرد الحاكم الذي يمكن أن يزل بكسر الزين أو يزل بفتح الزين .

نحن نعلم أن قرارات الحرب في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا قرارات عسيرة ومقيدة وأن صلاحية إعلان الحرب لا تعني استفراد الرئيس باتخاذ قرار الحرب.

الوضع في الاردن يكاد يكون من الناحية الدستورية مشابه للوضع في الدول الديمقراطية ولكن على الورق ومن الناحية النظرية فقط، فالمادة رقم (33) من الدستور الأردني تنص حرفيا على أن" الملك هو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات والاتفاقات". وهذا بالتأكيد لا يخول الملك أن يتخذ قرار الدخول في حرب مع دولة أخرى ولكن يخوله الإعلان عن القرار وليس اتخاذ القرار وإلا كيف يتم ربط مصير ملايين الأردنيين بقرار شخص واحد؟

والدليل على أن مقاصد المشرعين الاوائل لم تعط هذه الصلاحية الهائلة للملك هو ما ورد في الفقرة الثانية من المادة رقم(33) من الدستور حيث تنص على أن"المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات او مساس في حقوق الاردنيين العامة او الخاصة لا تكون نافذة الا اذا وافق عليها مجلس الامة ولا يجوز في أي حال ان تكون الشروط السرية في معاهدة او اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية".

استنادا الى ما سبق فإننا نتساءل عن كيفية دخول الاردن في حرب مع داعش دون موافقة مجلس الأمة ؟؟ وكيف دخل الاردن في تحالف مع الدول الخليجية تقوم بموجبه طائراتنا الان بشن عشرات الطلعات الجوية على صنعاء وباقي المدن والمحافظات المحافظات اليمينة دون موافقة أو حتى إطلاع أو معرفة مجلس الأمة؟؟ ألا يترتب نفقات وتبعات مادية على الخزينة العامة؟ ألم يترتب تكاليف مالية على مشاركتنا في الحرب على داعش؟ أليس ممكنا أن تسقط بعض طائراتنا ويستشهد بعض طيارينا في هذه الحروب كما حدث مع الشهيد الكساسبة؟ أليس من حقنا أن نعلم بدخولنا الحرب من قياداتنا وليس من محطات الدول العربية والأجنبية؟

الأردن وفقا للدستور ليست دولة محكومة بنظام ديكتاتوري مستبد إذ أن المشاركة السياسية تشكل عصب هذا الدستور. من جانب آخر فإن الممارسة على الارض تدلنا على أن قرارات دخول الاردن في حروب أو تحالفات أو معاهدات تكبد الأردنيين بعض الخسائر المادية أو تمس بحقوقهم وحياتهم، فعن أي ديمقراطية يتحدثون؟؟؟ أم أن الشعب عبارة عن بشر ليس لهم راي وليس لهم خيار إلا أن يكون مطيعين تابعين لا فاعلين ومشاركين، واعجبي!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الثلاثاء 05 مايو 2015, 11:33 am

د.أنيس الخصاونة
الشعب الأردني متعب
التاريخ:5/5/2015 - الوقت: 11:21ص

 

وحكاية الأمن والأمان لا تسد رمقا ولا تروي ظمآن 

استمعت قبل أيام أثناء مشاركتي في أحد المؤتمرات عن الوضع الاقتصادي في الأردن لبعض المشاركين من السادة الأعيان وهم يتحدثون عن واقعنا الاقتصادي وعن سلامة وضعنا مقارنة بغيرنا مستندين في ذلك لبعض المؤشرات والأرقام التي لم أرى مثيلا لها ولا أعرف من أين يأتون هؤلاء بمصادرهم وأرقامهم ويكتفون بذكرها وكأنها حقائق مسلمة . 

الأردنيون الذين يعانون الأمرين للحصول على لقمة العيش وتأمين المسكن المناسب يتساءلون كيف يمكن أن تكون أوضاعنا الاقتصادية مقبولة إذا كانت كل طرق المملكة في وضع سيئ وتحتاج إلى تعبيد منذ أكثر من خمس سنوات ؟ ويتساءلون كيف يمكن أن تكون أوضاعنا بخير إذا كانت مصابيح الإنارة على طرقاتنا معتمة في كثير من الأحيان والمناطق بسبب عدم توفر تكاليف الطاقة لدي البلديات؟يتساءل الأردنيون كيف يمكن أن تكون الأوضاع بخير ومستوى مدارسنا وجامعاتنا يتراجع بشكل ملفت للنظر؟يتساءل الأردنيون كيف تكون أوضاعنا بخير وقد زادت المديونية في عهد هذه الحكومة البائسة ثلاثة مليارات دولار؟ يتساءل الأردنيون كيف يمكن أن تكون أوضاعنا بخير إذا كان العجز في الموازنة قد ازداد بأرقام ونسب خطيرة؟ يتساءل الأردنيون كيف نكون بخير والفساد السياسي ما زال على نفس الوتيرة فرئيس الوزراء يرتب وضع أبناؤه وأصهاره، ووزير الخارجية يعمل كملك غير متوج في وزارة الخارجية مستثمرا في علاقته الشخصية بقيادة النظام؟ يتساءل الأردنيون عن صحة مقولة الأردنيون متساوون أمام القانون وهم يرون بأم أعينهم من سرق مئات الملايين الفوسفاتية يسرح ويمرح وموظفين سرقوا دريهيمات معدودة يقبعون في السجون؟ نعم نتساءل كيف يمكن أن تكون أوضاعنا بخير ونحن نتغنى بحرية التعبير في الوقت الذي تقوم الحكومة باستخدام حظائر الماعز والأغنام وطرح الأنقاض في الساحة المملوكة للإخوان المسلمين لمنعهم من الاحتفال بعيد تأسيس جماعتهم؟

 

نعم أنا أصاب بالدهشة عندما أسمع لبعض الشخوص وهم يمدحون الحكومة على الطالع والنازل وتصوير الأمور على غير حقيقتها وإظهار الوضع الاقتصادي لبلدنا على أنه سليم ومعافى في الوقت الذي نعتقد فيه بأنه مهدد بالانهيار في أي لحظة إذا ما توقف دعم دول الخليج له؟ ما بال هؤلاء القوم من المنظرين يخطبون على مواطنيهم وكأن الناس لا تسمع ولا ترى ولا تشعر بقسوة الوضع الاقتصادي وتآكل الدخول وارتفاع فاتورة الضرائب ؟الأردنيين يشعرون بما يواجهه بلدهم ويلمسون نتائجه على معيشتهم ولا يمكنهم أن يصدقوا تنظير المنظرين الذي لا يعدموا الوسيلة لاصطياد الوزارات والمناصب.

لم تعد تنطلي على المواطنين في دير السعنه وأدر وبلوقس والجفر وسوف ووادي موسى وسامتا والريشه خطابات المنظرين والباحثين عن المجد المفقود عبر دعوات ومآدب تقام لشخوص مرشحون متوقعون لتشكيل حكومات خلال الشهور القليلة القادمة؟ الأردنيون سئموا من هذا النفاق والتملق ولم يعودوا يصدقوا اسطوانة الأمن والأمان التي يكررها الخطباء فالأمن والأمان يشمل أيضا الأمن الغذائي والمالي والأمن النفسي والأمن الاجتماعي وغيره .

الأمن والأمان الذي يطبلون له هو الأمن العسكري والانضباط فقط ونحن نقول بأن الفقر والبطالة والفساد وعدم المساواة والمحاباة وسرقة المال العام هي أكبر مهددات الأمن والأمان وتجارب العالم تدل على ذلك. صدق أوباما عندما وجه خطابه قبل أيام إلى بعض الدول العربية وتحديدا الخليجية منها قائلا بأن أبرز مهددات أمن بلادهم لا تأتي من إيران بقدر ما تأتي من شعوبهم المقهورة والتي تتطلع إلى الحرية والكرامة والعدالة والمشاركة فهل يتعظ قادة هؤلاء الدول ويستدركون ما يمكن استدراكه؟ وهل يدرك ولاة أمورنا في الأردن بان المطبلين للنظام الذين يقلبون الحقائق ويصورون الأوضاع الاقتصادية في الأردن على أنها جيدة هم يستثيرون الشعب ويؤلبون الناس على نظامهم؟

واعجبي....

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الثلاثاء 12 مايو 2015, 3:01 am

د. أنيس الخصاونة
الفاسدون في بلدنا "خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم"
التاريخ:11/5/2015 - الوقت: 11:07ص


أخذت على نفسي منذ سنوات عديدة أن أكتب عن أباطرة الفساد وأوكار الفاسدين في بلدنا، وهم للأسف كثر ويحيطون بنا من كل جانب. نعم تعمدنا فضحهم وكشف عوراتهم دون التعرض لأسمائهم حتى لا ينقلب مقصد كتاباتنا من قول الحق الى الفضح والتشهير .لم نتعرض إلا لشخص واحد بالاسم وتحديدا السيد وليد الكردي الفوسفاتي وهو من صدر بحقه قرارات قضائية وبالتالي لم يعد الأمر تشهيرا أو تفضيحا .

هؤلاء الفاسدون بعضهم لا بل جلهم لم يتم إدانتهم ولكن ذلك لا يعني براءتهم وإنما يعني قدرة ماكنة الفساد ببلد الأمن والأمان على حماية هؤلاء وإنقاذهم وعدم محاكمتهم علما بأنهم كانوا وبعضهم ما زالوا الأكثر فسادا وإيذاء للوطن ومقدراته .للأسف مجالس نيابية ومسؤولين كبار تدخلوا وحالوا دون محاكمة من دارات حولهم الشبهات وقد عمل هؤلاء الفاسدون ومن يحميهم على إخفاء جميع الأدلة وخيوط الجرائم التي ارتكبوها وأزالوا قواعد البيانات والتسجيلات والوثائق التي تدينهم .

الفاسدون المفسدون تجد كثيرا منهم محاطين بالهالة ويتمتعون بالألقاب ويلبسون أفخر اللباس ويركبون أفضل السيارات وعند الحديث عن الوطن يبرزوا لك على أنهم مناضلون وأنهم وأبنائهم مشاريع شهادة من أجل الوطن علما بأننا نعلم علم اليقين تاريخهم وتاريخ أبنائهم الأشاوس في ساحات السلب والسرقات والنصب والاحتيال. كثير من هؤلاء الفاسدين أو بالأحرى الغارقين بالفساد بوجود شواهد ،ولكن بغياب أو تغييب الأدلة القانونية، يشغلون مواقع تشريعية وتنفيذية ويقررون للأردنيين ما ينبغي أن يفعلوه ويضعون التشريعات والأنظمة التي علينا الالتزام بها وتنفيذها لا بل وينظرون على المخلصين مزارعين ومعلمين وعمال وفنيين وطلاب كيف يجب أن يحبوا الوطن وبالتأكيد هم يقصدون الوطن تلك البقرة الحلوب التي يعتاشون على سرقتها.

تلقيت الكثير من المكالمات والرسائل والتعليقات التي تتوعدني وتهاجمني وتطعن في مقاصد ما أكتب من قبل العديد من الفاسدين الذين يعتقدون أنني أهاجمهم شخصيا أو أنني أغمز أو ألمح إليهم وإلى فسادهم من خلال ما أكتب. بعض هؤلاء أقارب تربطني بهم علاقات اهتزت عراها وتلاشت بسبب مقالاتي عن الفاسدين ،وآخرين من الأصدقاء والمعارف والزملاء الذين يعتقدون أنني أستهدفهم شخصيا بسبب غيرتي منهم أو بسبب عدم وطنيتي وعدم حرصي على نعمة الأمن والأمان. وأتساءل هنا من هو الأكثر وطنية وزير تنعم بمقدرات الأمة ولدية ثلاث رواتب تقاعدية أو مسؤول أمعن في التمتع بالسلطة وتوظيف أقاربه وأصهاره وأولاده أم مدرس جامعي درس وخرج أكثر من خمسون ألفا من الطلبة والأساتذة في الجامعات والمدارس وضباط الجيش والأمن العام وغيرها؟؟؟

هؤلاء الفاسدون المفسدون قد يكونوا في أي موقع من رئاسة الحكومة الى البلديات والجمارك والخارجية والملكية الأردنية والأعيان والنواب والجامعات والمؤسسات المستقلة وهم من يتولون أمرنا .هم أو جلهم خشب مسندة ويحسبون أن كل صيحة عليهم وينطبق عليهم قول رب العزة في محكم التنزيل "وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ". إنهم سبب بلاء البلاد وسر شقاء العباد فهم وباسم الوطن ينتهكون حرمات ويمنحون حقوق بغير وجه حق ويمنعون حقوق بغير وجه حق وعلى مسمع ومرأى من ولاة أمورنا الذين يسمعون ما يريدون سماعه ومن يريدون الاستماع إليه وما يطربهم ويشنف آذانهم مديحا وتبجيلا.

سنستمر بقرع أبواب الذين تحيط بهم شبهات الفساد من كل جانب أقرباء ومعارف وزملاء ووزراء عاملين ومتقاعدين ووجهاء أو مشاريع وجهاء أو "موجهنين" أفاكين من أصحاب السوابق والقيود الأمنية ونواب وأعيان وخطابي عرايس من اصحاب الدولة ورؤساء الجامعات المنافقين الباحثين عن المجد بأي ثمن عبر دعواتهم ومآدبهم ونفاقهم وعنصريتهم. لن تخيفنا تهديداتكم ووعيدكم ولا تغرينا مناصبكم ولا ترعبنا "هوبراتكم" وقد تجاوزنا حواجز الخوف التي غرستموها في صدور وعقول المواطنين في بيت إيدس وذنيبة والنعيمة وبيرين وثغرة الجب وكفر الما والعدنانية والراجف والثنية وانجاصه وابو علندا وجحفية.

وسيأتي ذلك اليوم الذي تلبسون بدلات السجون وتمثلون أمام المحاكم على جرائمكم التي اقترفتموها بحق شرفاء هذا الوطن. لقد نهبتم مقدراتنا وهضمتم حقوقنا وخدشتم كرامات الأردنيين الذين يقع معظمهم تحت مظلة الفقر والبطالة والمديونية في الوقت الذي تطلبون من الاردنيين أن يشكروا الله على نعمة الأمن والأمان الذي تضمن لكم استمرار استنزافكم للوطن وموارده ومواقعه وعطاءاته وامتيازاته .استهداف الفاسدين سيبقى هدفنا وديدن كتاباتنا خدمة للوطن الذي نعرفه ونحلم به نحن وليس الوطن المجروح والمسروق الذي تحلبوه بكرة وعشيا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الخميس 21 مايو 2015, 10:54 am

د. أنيس الخصاونة
تغيير شخوص المسئولين لا يبدل الأحوال
التاريخ:21/5/2015 - الوقت: 10:28ص
ينشغل بعض الناشطين السياسيين والمواطنين المهتمين بالشأن العام بالاستقالات أو بالأحرى الإقالات الأخيرة التي شملت وزير الداخلية السيد حسين المجالي ومديري جهازي الأمن العام والدرك. بعض المحللين منهمكين في تحري الأسباب الحقيقية للإقالات ومعرفة الشعرة التي قصمت ظهر البعير لتتخذ قرارات هامه تتعلق بقيادات بارزة لأجهزة تمثل السيادة الداخلية للدولة .

الشخوص الثلاث المقالين كنا لفترة وجيزة وما زلنا نعتقد بقربهم الكبير من القصر وصلاتهم الوثيقة مع ولي الأمر حيث أن السيد حسين المجالي على سبيل المثال أمضى ردحا من عمره الوظيفي في الأمن العام والخارجية وقبلها مرافق شخصي وأمني للراحل الملك الحسين مما أتاح له تطوير صلاته مع العائلة المالكة لدرجة كان من المستبعد على أي مراقب حاذق أن يتنبأ باحتمال استبعاده عن موقعه الوزاري وبصورة بدا من خلالها أنه قصر في إنجاز ما أنيط به أو لم يستطيع على الأقل قيادة أجهزة وزارة الداخلية المختلفة لتحقيق غاياتها وفي مقدمتها ضبط الأمور في معان وبسط سيادة الدولة والقانون على ربوعها وأهلها.

 

نعم ربما قصر السيد المجالي وزملاءه قادة الأجهزة الأمنية الطوالبة وسويلميين في تحقيق المهمات المناطة بهم ولكن هذا يقودنا إلى تساؤل مشروع يتعلق فيما إذا كانت أصلا هناك مهمات مطلوبة ومحددة المعالم مناطة بالقادة المقالين، وفيما إذا كان لهم مطلق الحرية في تحقيق هذه المهمات على أسس فنية أمنية محترفة دون تدخل الأبعاد السياسية ومن أعلى مستوى في الديوان الملكي لتحول دون تنفيذ خطط لبسط الأمن في معان وضواحيها؟ والتساؤل الأكثر أهمية هنا هل ما يحدث في معان ومنذ سنوات طويلة أسبابه ومسوغاته هي أمنية فقط أم أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وانتشار الفقر والبطالة وغض النظر من السلطات لفترات طويلة عن بعض المخالفين قد أدى إلى تفاقم الأزمة التي تعاني منها المدينة؟أهل معان مواطنين أردنيين يشهد لهم حرصهم على الوطن وقد قدموا من أجل الأردن وفلسطين الكثير من الشهداء والتضحيات فليس من المعقول أن يكون لأهل هذه المحافظة أجندات تهدف إلى زعزعة أمن الأردن والنيل من استقراره.

 

عندما لا يفلح الناس في إيصال مظلماتهم وشكاويهم لأولي الأمر ،وعندما لا يجد الناس من يستمع إليهم فقد لا يجدون إلا الاحتجاج ورفع الصوت لعل سامع يدركهم وينصفهم.صحيح أن بعض الأوضاع الأمنية في معان تم استغلالها وتأزيمها من قبل نفر قليل من الخارجين على القانون والمطلوبين ولكن ذلك لا يبرر هدم البيوت وسفك الدماء وترويع الأهالي والعوائل.

تغيير الوجوه وإقالة وزير الداخلية ومدراء الأمن والدرك واستبدالهم بآخرين لن يحل المسألة بغياب المنهجيات الصحيحة والخطط المدروسة والمحاسبة والمسائلة العامة. الذي جاء بالسادة المجالي والطوالبة والسويلميين لمواقفهم القيادية هو نفسه من أقالهم وهو نفسه من يعين بدلاء عنهم استنادا لرؤيا شخصية وليس استنادا لاستراتيجيات ومعايير مبنية على وجود خطط للتعامل مع الوضع الأمني الداخلي في معان أو الأغوار، أو الحدود الشرقية مع الأنبار والرمادي، أو مع الحدود الشمالية مع درعا وريفها والشيخ مسكين وطفس.

 

تعيين القيادات الأمنية والوزراء بصورة شخصية لا يمكنا من معرفة إنجازاتهم بسبب عدم وجود الخطط والاستراتيجيات، وبسبب استناد التعيينات إلى اعتبارات شخصية وولاءات سياسية وليست مهنية وحرفية، وهذا الأمر ينطبق على الحكومة ورئيسها المدعي لامتلاكه للولاية العامة الذي ربما سمع عن الإقالات الأخيرة مثلما سمعنا من التلفزيون.تعيين القادة والحكومات ينبغي أن يتم على أسس واعتبارات تتعلق بإرادة الناس وقوانين الانتخاب للأحزاب والقوى السياسية وممثلي الشعب الذين يعطون الثقة للوزراء والحكومات.ستبقى الأمور تراوح مكانها فيذهب المجالي والخصاونة أو الطراونة أو الطوالبة لياتي سلامه حماد أو عوض الله وربما وليد الكردي والذهبي وغيرهم من السادة دون وجود معايير عادلة تمكنا من معرفة نجاحهم في تحقيق المهام والغايات التي عينوا من أجلها والسبب طبعا أنهم عينوا تكريما لشخوصهم وولائهم وليس على ضوء موائمتهم للمهمات والمواقع التي يشغلونها.

الأردن يجب أن يتغير وآلية ومناهج تعيين القيادات الأمنية وغير الأمنية يجب أن تتبدل لتصبح مستندة إلى إرادة الشعب عبر قوانين ناظمة فاعلة، وحكومات تمثل القوى السياسية الأبرز في المجتمع ،ومجلس نواب حقيقي يستند في تركيبته إلى قوانين انتخاب عادلة تساعد على إفراز نواب أقوياء يحاسبون المسئولين المقصرين ويمنحون الثقة أو يحجبونها بجرأة دون تلقي مهاتفات من الديوان ومن الدوائر والأجهزة الأمنية ودون انشغالهم بقص كعكة التورتة تخت قبة المجلس بمناسبة أعياد ميلاد ولاة أمورنا .عندها فقط يمكن أن يكون لتغيير الشخوص معنى وأثر لأن هؤلاء الشخوص سيمثلون فكر ورؤى وأساليب لتحقيق الصالح العام وتحقيق السلام المجتمعي وانجاز المهمات.أداء كل من حسين المجالي والطوالبة والسويلميين ربما لم يكن بالمستوى المطلوب ولكنه بالتأكيد وفي ظل غياب المعايير ليس أسوأ من أداء عميد الدبلوماسية الأردنية ناصر جودة أو وزراء التخطيط والأوقاف أو أي وزير آخر في الحكومة !!!!

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الأربعاء 27 مايو 2015, 7:03 pm

د. أنيس الخصاونة
الخطبة اليتيمة لأحمد هليل في الأقصى
التاريخ:27/5/2015 - الوقت: 2:43م

  
تابع معظم الأردنيون ما تعرض له قاضي القضاة الدكتور أحمد هليل من إهانة بالغة من قبل المصلين في المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضي حيث منع من إلقاء خطبة الجمعة وسمع من الكلام القاسي ربما ما لم يسمعه من قبل لا بل كانت هناك محاولات للتعرض له بالعنف لولا الحماية الكبيرة التي كانت تحيط به. ولعل ما يكسب هذه الحادثة أهمية كبيرة هو أن السيد هليل هو قاضي القضاة في الأردن، وهو أيضا أول وربما آخر، إمام للحضرة الهاشمية وهو جزء من وفد أردني برئاسة وزير الأوقاف . ولذلك فإن ما تعرض له هليل ليس أمرا شخصيا بقدر ما تعكسه هذه الحادثة المهينة الجسيمة من رمزية للمشهد السياسي والعلاقة الأردنية الفلسطينية. في الجمعة التي سبقت "جمعة الهجوم على هليل" قام رئيس الشؤون الدينية التركي محمد غورماز بإلقاء خطبة الجمعة حيث لقي استقبالا واستحسانا من المصليين المقدسيين ،مما يستلزم منا أن نضع إطار ما حدث مع هليل والوفد الأردني في إطار سياسي بحت مفاده أن الفلسطينيين في الضفة الغربية ليسوا مرتاحين ولا مؤيدين للمواقف الأردنية من القدس وربما ليسوا مؤيدين للوصاية الهاشمية على الأماكن الدينية في القدس آخذين بعين اﻻعتبار بعض اﻻحداث السابقة التي قام فيها بعص المقدسيين بازالة اللوحة الحجربة التي ترمز الى اﻻعمار الهاشمي للمسجد اﻻقصى.


ما يعبر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمسئولين الفلسطينيين ربما لا يعكس المواقف الشعبية الحقيقية للفلسطينيين تحت الاحتلال. الفلسطينيون في القدس أو غيرها من مدن الضفة الغربية يدركون أن الأردن في حالة سلام مع اسرائيل منذ معاهدة وادي عربة، وأن هناك تبادل تجاري وبضائع اسرائيلية وأردنية تنساب بين الأردن والكيان الصهيوني، كما أن هناك زيارات متبادلة ووفود رسمية بين البلدين ناهيك عن مواقف سياسية أردنية داعمة للسيسي الذي يحاصر الثوار في غزة، وكذلك تفاهمات مع مصر واسرائيل وبعض الدول الخليجية لمحاصرة حماس والتضييق عليها وقد بدت هذه التفاهمات جلية اثناء العدوان الأخير على غزة والذي ذهب ضحيته الالاف من الفلسطينيين.


وعلى الرغم من أن السيد احمد هليل ربما لا يحظى بشعبية كبيرة في داخل بلده نظرا لاعتقاد البعض بتقربه الشديد من ولاة الأمر وربما إفراطه الشديد في المديح وإضفاء الصفة الشرعية للعلاقة السياسية بين الأردنيين وولاة أمورهم والقرارات والسلوكيات الرسمية فإننا نعتقد بأن ما تعرض له "إمام الحضرة الهاشمية" ينبغي أن يقرأ جيدا في إطار المحاور الثلاثة التالية:


أولا : سوء التخطيط والقراءة الخاطئة لوزارة الأوقاف الأردنية ودائرة قاضي القضاة ووزارة الخارجية ممثلة بوزير الخارجية اﻷغر ومكتب التمثيل اﻻردني في رام الله للاتجاهات والمشاعر الشعبية الحقيقية للمقدسيين والفلسطينيين في الضفة الغربية نحو المواقف الأردنية من الأقصى وحماية المقدسات.زيارات الوفود الرسمية للسلطة الفلسطينية ولقاءاتها بالمسؤولين الفلسطينيين والتصريحات الحميمية التي نسمعها هي في واقع الأمر في واد والمشاعر الشعبية في واد آخر .ولذلك كان على منظمين هذه الزيارة دراسة هذه الاتجاهات بشكل جيد والتنبؤ بالاحتمالات الصعبة والمهينة التي وضعت الدولة الأردنية كلها بحالة حرج خصوصا وأن أحمد هليل بما يمثله من مواقع رسمية (قاضي القضاة وإمام الحضرةالهاشمية)جعل ما تعرض له إساءة للحكومة الأردنية.


ثانيا: أن ما يتم التعبير عنه من قبل قيادات السلطة الفلسطينية وعلى رأسها السيد محمود عباس وصائب عريقات وغيرهم عن تقدير الشعب الفلسطيني في الداخل لمواقف القيادات الاردنية من القضية الفلسطينية وحماية المقدسات وغير ذلك هو ربما لا يعدوا كونه تصريحات إعلامية لا تمثل الواقع على الارض ولذلك جاء ما حدث في زيارة الوفد الأردني للأقصى كرسالة تعكس المشاعر الشعبية الفلسطينية الحقيقية من المواقف الأردنية.

 

ثالثا: أنه وعلى ضوء الحدث المؤسف والمهين الذي تعرض له السيد أحمد هليل والانعكاسات المحرجة لذلك على الحكومة الاردنية نعتقد أن هناك ضرورة الان لقيام القيادة الأردنية باتخاذ إجراءين ضروريين :الأول منهما هو إلغاء وظيفة أو مسمى "إمام الحضرة الهاشمية" وذلك من أجل فك الارتباط بين أي تصرف أو إهانة أو سلوك غير مرغوب يتسبب به أو يتعرض له شاغل هذه الوظيفة الشكلية وبين مكانة العائلة الحاكمة .وينبغي أن نتذكر بأن وظيفة "إمام الحضرة الهاشمية" ليست ذات مضمون كبير، وليست ذات مهام كبيرة ويمكن أن يقوم أي شخص بالإمامة للصلاة التي يشارك بها ولي الأمر. أما الأمر الثاني فإنني أعتقد بأنه ينبغي التفكير سريعا في تغيير شخص قاضي القضاة واستبداله بشخصية أخرى بسبب مضامين هذه الإساءة التي تعرضت لها مكانة القيادة الأردنية، ولذلك ينبغي عدم التمسك بشخص الدكتور هليل ليس لأنه قام بعمل غير مناسب ولكن لإزالة الصورة الذهنية التي حملت مضامين الاحتجاج على مواقف القيادة الأردنية من الأماكن المقدسة في القدس .


أحداث الأقصى ومنع الدكتور هليل من إلقاء خطبة الجمعة والإهانة الكبيرة التي تعرض لها الوفد الأردني ينبغي أن يتم قراءتها والتحقيق فيها وفي الجهات التي خططت لها ونفذتها على اعتبار أنها كانت ليست فاشلة فقط ولكنها تسببت بإهانة سياسية بالغة وعرضت القيادة الأردنية لحرج كبير خصوصا في ظل الوصاية الأردنية على الأماكن الدينية في القدس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 06 يونيو 2015, 7:12 pm

د. أنيس الخصاونة
الأردن سيضطر للتعامل مع "داعش" باعتباره أمرا واقعا؟
التاريخ:6/6/2015 - الوقت: 1:33م

 
تنظيم الدولة يزحف ويقضم الأراضي ويدحر القوات المجوقلة والمجحفلة على الجبهتين العراقية والسورية وبات مقاتلي التنظيم على حدود الأردن الشرقية في الوقت الذي يقتربون شيئا فشيئا من حدوده الشمالية .

داعش أصبح له رقعة متواصلة جغرافيا ومترامية مساحة من الأنبار إلى تدمر والى الحدود التركية وهي أكبر من مساحة الأردن ويعيش تحت سيادته أكثر من عشرة ملايين نسمة وله مؤسساته ومحاكمه وربما قريبا نرى عملة داعش. معابر الأردن مع العراق مغلقة ويتحكم بها مقاتلو داعش وتنساب البضائع باتجاه العراق بموافقة من تنظيم الدولة، ويتم تفتيش هذه البضائع وتقاضي الرسوم عليها بشكل يومي ويبدوا أن الأمر سيتكرر إذا ما استمر داعش في زحفه نحو جنوب سوريا وتحقيقه لمكاسب على الأرض على حساب جيش الفتح وجبهة النصرة والجيش الحر.

يا ترى ما هي خيارات الأردن الآن وقد أصبح دولة مغلقة من ثلاث جهات فحدوده الشمالية والشرقية مغلقة وحدوده الغربية مع الكيان الصهيوني شبه مغلقة بسبب رفض الأردنيين للتعامل التجاري مع اسرائيل ولم يبقى بالاضافة لخليج العقبة إلا معابر السعودية والتي لا تفي إلا بجزء بسيط من تبادلاتنا التجارية. والتساؤل الذي يطرح نفسه هل ستضطر السلطات الاردنية للتعامل مع داعش في الوقت الذي يشكل السلاح الجوي الأردني أبرز قوى التحالف التي ما زالت تقصف مواقع تنظيم الدولة بوتيرة عالية؟ وكيف سيتدبر الأردنيون أمرهم فيما يتعلق بصادراتهم ووارداتهم التي أضحت تسبب أرقا شديدا للمسؤولين الأردنيين نظرا لما تشكله من ضغط كبير على اقتصادهم المنهك والمهدد بالانهيار؟ أما من الناحية الأمنية والعسكرية فإن سيطرة داعش على حدود العراق مع الاردن واستمرار زحفه نحو الحدود السورية الجنوبية يعني بما لا يدع للشك أن الخطر يقترب وأن المواجهة العسكرية حتمية حيث لا يخفي تنظيم الدولة أن الأردن هو ضمن خططه وأهدافه خصوصا بعد انضمام المملكة للتحالف الغربي ضد داعش مما جعل الاردن هدفا لهذا التنظيم.

نعتقد بأن على المسئولين الأردنيين أن يفكروا مليا بسيناريوهات التعامل مع داعش وأن يكفوا عن الاستمرار في طمأنة أنفسهم بأنهم سيكونوا بالمرصاد لمن تسول له نفسه الاقتراب من الحدود الاردنية .تنظيم الدولة لن يستأذنهم عندما يقرر المواجهة العسكرية تماما مثلما لم يستأذن قوات المالكي وجحافل الأسد، كما أن الشكوك التي تحوم حول من أسس داعش ومن يموله ومن يدعمه تجعل قضية اعتماد المملكة الأردنية على حماية ودعم الأمريكان والتحالف الغربي أمرا مشكوكا فيه حيث أن هذا التحالف لم يحمي الانبار ولا الموصل كما أنه لم يمنع داعش من السيطرة على معظم الشرق السوري. جيش داعش هو اليوم من أفضل الجيوش تسليحا بعد اسرائيل وإيران آخذين بالحسبان أن تنظيم الدولة قد استولى حديثا على أسلحة متطورة جدا لأربع فرق عسكرية من الجيش العراقي ناهيك عما يتم إسقاطه جوا لمقاتلي هذا التنظيم من قبل طائرات تزويد مجهولة الهوية؟؟

الأردن مقبل على مراحل أكثر صعوبة من الناحيتين الأمنية والاقتصادية ونعتقد بأن الاعتماد على السعودية في الجانب المتعلق بانسياب السلع لن يحل مشكلة الاردن فوجهة الأردن الاقتصادية هي شمالا نحو تركيا وأوروبا عبر سوريا وليست جنوبا ناهيك عن الشروط والكلف السياسية الباهظة لربط المصير الاقتصادي بالمتطلبات والشروط السعودية خصوصا فيما يتعلق بالعلاقات مع النظام الإنقلابي في مصر أو دعم الجيش الحر في سوريا. الأردن إن لم يخطط لمستقبله جيدا سيكون أمنه واقتصاده محل خطر كبير وستصبح شعارات "الأمن والأمان" و"الاردن واحة استقرار وسط محيط ملتهب" عبارة عن شعارات براقة يمكن أن تحمس الجماهير ولكنها بالتأكيد لن تستطيع أن تفعل شيئا لحمايتها.تنظيم الدولة والانتصارات التي يحققها كل يوم على الأرض، والعقيدة القتالية العالية لمقاتليه، وصموده الخرافي في وجه تحالف مكون من ستين دولة، وحرصه على عدم إطلاق قذيفة واحدة تجاه اسرائيل على الرغم من اقترابه من خطوط التماس معها في سوريا، وتراخي القوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة عن الإجهاز على داعش، والتزام اسرائيل الصمت تجاه داعش حيث كانت الطائرات الصهيونية تمر من فوق مقاتلي وتحصينات التنظيم في الرقة لقصف قوات الأسد كل ذلك يفرض على الاردن أن يعيد تقييم حساباته وافتراضاته بخصوص طريقة التعامل مع تنظيم الدولة. الأردن وبسبب موقعه وطبيعته وتكوينه الديموغرافي واقتصاده العليل ربما يكون الأكثر عرضة وهشاشة لتداعيات داعش وانتشاره السريع وعليه فإن الركون لتطمينات ووعود أمريكية بحماية المملكة ربما يشكل مغامرة سياسية وأمنية غير محسوبة خصوصا وأن الموقف الأمريكي من تنظيم الدولة وتهديداتها بالقضاء عليه أصبح موضع شك واستفهام كبيرين.

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الأحد 21 يونيو 2015, 1:34 am

[rtl]د. أنيس الخصاونة[/rtl]
[rtl]بعض السياسيين زعران!![/rtl]
[rtl]التاريخ:20/6/2015 - الوقت: 2:07م[/rtl]



يفترض كثير من المواطنين أن من يتصدرون المشهد السياسي هم الأكثر معرفة بالشأن العام، والأكثر دراية بدهاليز السياسية وأنفاقها، والأكثر حرصا على تحقيق الصالح العام. نقول لهم افتراضاتكم هي مجرد أوهام وليس فيها شيء من الصحة والواقعية حيث أن هؤلاء السياسيين وصلوا لمواقعهم البرلمانية أو الحكومية او الوزارية أو الجامعية بطرق ملتوية ومغشوشة . بعض هؤلاء من أصحاب الألقاب دولة، سعادة النائب أو العين أو المعالي أو العطوفة غير مؤهلين من حيث الكفاءة ولا من حيث الأخلاق  لتمثيل الناس أو التحدث باسمهم. نعرف عن بعض الشخوص الذين لديهم قيود أمنية متعلقة بتهم الرشوة، والاغتصاب، وتزوير الشهادات العلمية، والشيكات المرتجعة وغيرها من الأفعال المشينة التي يندى لها الجبين ثم بعد ذلك وبقدرة قادر نجدهم يتحدثون عن السياسات الداخلية، وعن حصافة القضاء، وعن الاستقامة في العمل .المدهش في الموضوع أن هؤلاء الزعران السابقين يركزون في حواراتهم وكلماتهم على الأشياء التي يفتقدونها مثل الشرف، والمحافظة على المال العام، ونظافة اليد، والتفاني في العمل. إنهم زعران بكل ما حمل الكلمة من معنى فلا تغرنكم بدلاتهم الأنيقة، وربطات أعناقهم الحريرية، وسياراتهم الفارهة، وعطورهم الفواحة التي لا يمكنها أن تغطى على نتانة أفعالهم وسرقاتهم ورشواتهم. 
يا ترى من الذي يصنع هؤلاء؟ وكيف يتحول شخص سفيه أخرق بين عشية وضحاها الى شخصية عامة تتحدث باسم الجماهير؟ ومن الذي يدفع بهؤلاء الى سدة السياسة والحكم؟ يمكننا أن نتفهم تعيين شخص سفيه ليصبح وزيرا من باب امتصاص الناس، واحتواء المعارضة أحيانا،  (Cooptation) أو شراء الذمم ومكافأة المسحجين ليستمروا بالعمل أبواقا مأجورة للباطل، وشرعنة سياسات حكومية بائسة، ولكننا لا نستطيع أن نفهم كيف تقوم الجماهير بانتخاب بعض إن لم يكن كثير من الشخوص لمجلس النواب أقل ما يقال فيهم أنهم سحيجة ولهم سوابق في الرشوة والخاوة والاحتيال والنصب؟؟ كيف يفرز المواطنون من يمثلهم ويشكل رقابة على السلطة التنفيذية إذا كان هؤلاء الشخوص هم أنفسهم فاسدون ولديهم تاريخ من الزعرنة السياسية؟ 
يخرجون علينا هؤلاء المدعون بأنهم سياسيون ينظرون علينا في الاستشهاد، وتقديم مصلحة الوطن والتضحية من أجله، وهم لا يقدمون للوطن شيئا والحقيقة لا نريد منهم أن يقدموا شيئا وإنما فقط أن لا ينحروه ولا يسرقوه .أحد المعارضين من البعثيين القدماء يذهب الى بشار الأسد داعما له قتل شعبه وقد سبق وأن تقلد مواقع وزارية عديدة ورتب وضع أولاده في وزارة الخارجية وغيرها وعندما يتصدر الجلسات ينظر على بعض المغفلين من أقاربه ومعارفه بطريقة تشعر السامعين أنه المناضل تشي جيفارا؟ أحد المسئولين السابقين الذين لم نعهد عنه التدين ولا الصلاة وهم معروفين بقلة الالتزام الديني يدعونا الى تشكيل لجنة لمراجعة الموروث الديني لتنقيته من الخرافات الله أكبر، والله أن شر البلية ما يضحك.. يزعجني ما أسمع من أحدهم الذي زور أوراق الثانوية العامة ودخل عليها لإحدى الجامعات ليحصل على الشهادة الجامعية الأولى ثم يتبرع لمؤسسة خيرية مبلغ معين فتمنحه الدكتوراه الفخرية ليصبح صاحب لقب علمي، وعندما تسمعه يتحدث تعتقد بأنه الإمام الغزالي أو ابن تيمية من كثرة استشهاده بالأحكام الشرعية ؟رؤساء وزراء يعينون أبنائهم وبناتهم في الوظائف القيادية في الديوان الملكي ورئاسة الوزراء والسلك الدبلوماسي بصلف شديد (عينك عينك) ويطالبون الناس بالتضحية والفداء وأن يصبحوا مشاريع شهادة أمام داعش واعجبي.
خلاصة القول السياسيين لم يعودا نخبا في بلدنا وان العاملين والمنخرطين في السياسة ليسوا جميعهم سياسيين حقيقيين، وأن بعضهم زعران امتطوا ظهر السياسة لتحقيق مصالحهم وبلطجيتهم. مثل هؤلاء يمكن أن يكونوا في أي موقع في الدولة ويحملوا أعلى الألقاب ويمتلكوا من النياشين والدروع والأوسمة وما  تنوء به أكتافهم ومناكبهم ولكنهم كالذين يحملون أسفارا فبئس الحامل والمحمول .
حالنا ووضعنا السياسي وإدارتنا الحكومية لن تشهد تحسنا وتبدلا ما دام المسرح السياسي يسيطر عليه سياسيون يغلب على سلوكهم وتصرفاتهم سمة الزعرنة والسرسرة. والحقيقة التي لا بد من مواجهتها هي أن المشكلة تكمن ليس في السياسيون الزعران أنفسهم بقدر ما تكمن في الاليات والقنوات التي تتيح لهؤلاء الزعران من التقدم في الرتب السياسية الادارية، والنمو الوظيفي والتسلق إلى أعلى المراتب في أجهزتنا السياسية والإدارية. ونحن نرى في هذا السياق بأن على النظام السياسي التوقف عن اجتذاب السحيجة والسياسيين الزعران وتوظيفهم ليعملوا أبواقا له حيث أن هذا الأسلوب في انتقاء القادة والساسة والبطانة المحيطة بأولي الأمر تفسد المجتمع وتعصف بقيمه العليا وتنشئ جيلا من المنافقين والمتهافتين على السلطة والجاه والمستعدين لفعل الموبقات من أجل تحقيق غاياتهم وأهدافهم.


(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 27 يونيو 2015, 10:54 pm

[rtl]د. أنيس الخصاونة[/rtl]
[rtl]الأردن في عزلة سياسية هي الأصعب منذ حرب الخليج الأولى[/rtl]
[rtl]التاريخ:27/6/2015 - الوقت: 1:46م[/rtl]

تمر الدولة الأردنية بحالة من العزلة السياسية تكاد تصل الى درجة الحصار أو الانغلاق السياسي بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
منافذنا البرية الشمالية باتجاه سوريا مغلقة تماما ولا انسياب للسلع والبضائع مما تسبب بوقف صادراتنا ووارداتنا من سوريا وتركيا عبر هذه المنافذ. أما بالنسبة للمنافذ الشرقية باتجاه العراق فالوضع أيضا صعب حيث تسيطر داعش على المنافذ مما يضطر التجار والسائقين الاردنيين للتعامل مع قواعد تنظيم الدولة في الرسوم والجمارك والتعرض لمخاطر شتى من قطاع الطرق ومن مليشيات الحشد الشعبي الشيعي.
حدود الاردن مع الكيان الصهيوني أيضا شبه مغلقة نظرا لامتناع الأردنيين عن الدخول في التطبيع مع الصهاينة.
أما المنافذ مع السعودية فهي سالكة ولكنها لا تؤدي الغرض ولا تحل محل معابر المملكة مع العراق وسوريا بسبب انعكاسات العلاقات السياسية بين البلدين على انسياب السلع والبضائع وبسبب محدودية التبادل التجاري مع المملكة السعودية ودول الخليج عامة.
إن ضعف الكيانات السياسية في العراق وسوريا وحلول تنظيم الدولة الاسلامية كقوة تبسط سيادتها على ما يقارب نصف مساحة العراق وسوريا، ودخول الاردن في حالة حرب مع داعش من خلال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، كل ذلك أفقد الأردن حيزا معتبر من قدرته على ممارسة اتصالات سياسية فاعلة مع جيرانه لا بل فإنه ربما أصبحت القيادة الأردنية تتهيأ للتعايش مع جيران جدد لم يكن لها خيار في اختيارهم أو التعامل معهم.
ومما يزيد من عزلة الأردن عن محيطه السياسي هو ما نشهده من برود العلاقات السياسية بينه وبين المملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج العربي.
علاقات الاردن الخارجية وتحديدا مع الدول الرئيسية في الشرق الأوسط تشير الى إخفاقات واضحة في السياسة الخارجية للدولة الأردنية. فالعلاقات مع تركيا ليست بأحسن حالاتها بعد أن شن الأردن عدة هجمات كلامية على رمز الدولة التركية الحديثة وباني نهضتها رجب طيب أردوغان حيث قال المسؤولون الاردنيون فيه أكثر مما قاله مالك في الخمر ووصفناه بالسذاجة وقلة المعرفة بالسياسة واعجبي...أردوغان الذي أعاد لبلده كرامته، وأنجز معجزة اقتصادية منذ استلامه الحكم لم يعادلها إلا المعجزة التي أنجزها مهاتير محمد في ماليزيا قبل عقدين من السنين، وخلص مواطنيه من قبضة العسكر الذين استبدوا بتركيا واختطفوها منذ نصف قرن من الزمان نأتي لنصفه بالسذاجة ؟؟ كم نتمنى لأمتنا العربية أن يرزقها رب العزة قادة بسذاجة أردوغان!! أما إيران فعلاقة الأردن معها كانت شبه مقطوعة لما يزيد عن عشرة سنوات ومنذ أن تحدثنا عن الهلال الشيعي.
أكثر إخفاقات الأردن تمثلت بتلك العلاقات المتينة مع الإنقلابي عبد الفتاح السيسي الذي على ما يبدو أنه بدأ العد التنازلي لانهيار أركان انقلابه، حيث بدأت نيران الانقلابيين تأكل بعضها بعضا ناهيك عن مراجعة العديد من القوى السياسية المصرية التي كانت تناصره لمواقفها السابقة بعد أن اكتشفت صلاته المريبة مع اسرائيل وعدم اكتراثه الجدي بالمأزق الاقتصادي الذي يواجه مصر ويهدد بإفلاسها المالي وانهيار اقتصادها.
الأردن وضع كافة البيض في سلة السيسي منذ بداية الانقلاب حيث قام المسؤولون الأردنيون على أعلى مستوى بزيارة السيسي قبل دول الخليج العربي الممولة للانقلاب، واستقبل هذا الطاغية على أرض الأردن وبسط له السجاد الأحمر، وأطلقت له المدفعية ما أطلقت ترحيبا بالقاتل الذي أباد الآلاف من الأبرياء العزل في ميادين مصر والإسكندرية.
نعم أصبح أكثر القادة قربا الان من الاردن مع أن الرجل في حالة عزلة عربية ودولية لم يشبهها إلا عزلة دبليو بوتا رئيس دولة جنوب إفريقيا سابقا.
وقد ازدادت عزلة السيسي بعد التغيرات التي شهدتها السعودية ومجيئ الملك سلمان للحكم وإدارة ظهره للسيسي وإعادة النظر بعلاقات المملكة مع حماس والإخوان المسلمين. يا ترى لماذا دوما يراهن الاردن على الحصان الخاسر؟؟ لماذا راهنا على السيسي مع أن الشعب الأردني موقفه مع الشرعية وضد السيسي؟
ان حالة العزلة السياسية التي يعاني منها الاردن هي نتيجة لسياساتنا الخارجية الفاشلة والتي استعدت حماس وتركيا والاخوان المسلمين وتسببت في تورطنا بحرب مع تنظيم الدولة الاسلامية داعش، نعتقد بأن الوضع المأزوم الذي يعاني منه الأردن الان يستدعي القيادة الأردنية أن تعيد النظر بحساباتها وعلاقاتها العربية الاستراتيجية.
الأردن دولة ليس لديها إمكانات اقتصادية تؤهلها لتكون لاعب قوي جدا في المنطقة كما أن الموقع الجيوسياسي الحساس للمملكة الأردنية وطبيعة تكوينها يتطلب بالضرورة أن تكون علاقاتها مع جوارها العربي بمكوناته المختلفة علاقات جيدة تمكنها من الاستثمار فيها وتحول دون إمكانية بناء علاقات خارجية غير محسوبة ناهيك عن كونها لا تتمتع بدعم شعبي وجماهيري كما هو الحال في علاقات الاردن مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
نعم الاردن في عزلة سياسية هي الأصعب منذ حرب الخليج الأولى وإن خروجه من هذه الأزمة يستدعي إعادة حساباته وأولوياته وعلاقاته العربية وخصوصا مع جيرانه الجدد شرقا وشمالا فهل يفعل ذلك !!!
(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الإثنين 13 يوليو 2015, 11:12 pm

[rtl]د. أنيس الخصاونة[/rtl]
[rtl]الحاكم العربي يعتبر الوطن حرثا له[/rtl]
[rtl]التاريخ:13/7/2015 - الوقت: 1:16م[/rtl]


[rtl]مفاهيم "الوطن" و"الانتماء" تحدث فيها كثير من الفلاسفة والمفكرين منذ قديم الزمان ابتداء بأرسطو وأفلاطون، وابن خلدون، والكواكبي، ومونتسكيو، وفولتير، وانتهاء بجاكوربيه، وألموند، وفيريا وكلهم ركزوا على أن الأوطان هي ملك للشعوب وأن الحكام يديرون الأوطان ولا يملكونها .وقد أسهب هؤلاء الفلاسفة والمفكرون في تحديد عناصر ومتطلبات تسهم في تعزيز الديمقراطية، والانتماء للوطن، وضمان عدم الاستبداد والتعسف في استخدام السلطة .ومن ضمن الضوابط الأساسية التي وضعوها للحيلولة دون ممارسة الدكتاتورية من قبل الحكام هي الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتوزيع السلطة بشكل متوازي ومتوازن بين الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية بشكل يضمن عدم استحواذ أي هيئة على قدر أكبر من السلطة يمكنها من الهيمنة على السلطات الأخرى حيث أكد مونتيسكيو على أن السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة، وأن الحاكم حتى وإن كان عادلا فهو يمكن أن يصبح فاسد إذا ما امتلك الأمر كله وأصبح هو مصدر السلطات بدلا من الشعب حيث يكون هو من يرفع وينزل، ويعطي ويمنع، ويقرب ويبعد، ويحكم ويعفو.[/rtl]


[rtl]وقد اتفقت معظم الشرائع على أن اعتماد مبادئ "الديمقراطية" و"الشعب هو مصدر السلطات و"عدم احتكار السلطة" من قبل أي جهة و هيئة أو رئيس أو ملك او ديوان ملكي أو جمهوري أو أميري هي الضمان لاستقرار الدولة، واستتباب أمنها وأمانها، وازدهارها، وغياب الأنماط المستبدة للحكم، والفرعنة والتجبر بالشعوب.[/rtl]


[rtl]الحكام العرب، ومعظمهم يحكمون باسم قبائلهم وعائلاتهم لدرجة أن الأسماء الرسمية لبعض الدول العربية تقترن بأسماء عوائل وقبائل حكامها، هؤلاء الحكام يقاومون أي دعوات للديمقراطية حتى وإن أيدوها ظاهرا أو دعوا إليها عبر شاشات التلفزة، والمذكرات الشخصية، والتصريحات الإعلامية .إنهم يقاوموها لأنها تحد من صلاحياتهم ومن قدرتهم على الوصول الى مقدرات الدولة والاستمتاع بها هم وأبنائهم وعائلاتهم وأمرائهم وأحفادهم وحواشيهم ومسامير صحونهم. في العلن يدعون الى الديمقراطية ويتباهون ببعض مظاهرها الاستعراضية، ويسوقون وضع بلادهم على الدول الغربية وكأنهم ديمقراطيون حتى العظم مع أنهم يكيدون لدعاة الديمقراطية ويعتقلونهم ويزجون بهم في السجون ويقعدون لهم كل مقعد .الحكام العرب يقاومون أي حركة تحرر في العالم ليس فقط العالم العربي ولكن في العالم أجمع لأنهم يشعرون بأنها تهددهم . مبادئ التحرر تتناقض مع أسس شرعية الحكام المستبدين ولذلك تجدهم يبحثون عن شرعية دينية أو قبلية أو قدسية بانتمائهم للأنبياء والقديسين أو أنهم يلصقون بأنفسهم خصائص ميتافيزيقية وألقاب وخرافات وأوهام توحي بأنهم يمتلكون ما لا يمتلكه البشر من خصائص وصفات.[/rtl]


[rtl]لن تتقدم الديمقراطية في بلاد العرب بوجود هؤلاء الحكام الذين يعتقدون أن الديمقراطية ستحرمهم من امتيازاتهم، وتعاملهم على أنهم مواطنون مثل باقي مواطنيهم، وتنكر عليهم شرعيتهم القبلية والعائلية والدينية التي يدعونها. بمعنى آخر فلا مبرر لهؤلاء الحكام أن يحرموا أنفسهم من التعامل مع الأوطان كمزارع مملوكة لهم على طراز الإقطاعيات والممالك الأوروبية والإفريقية في القرون الوسطى ما دامت الشعوب قابلة بذلك ومستمرئه للعيش كرعايا لا كأسياد على أرض بلادهم. وللأسف ن جل الحكام العرب ما زالوا في ذهنية حكام القرون الوسطى لا يستمدون شرعيتهم من الشعب ولا يشكل الشعب مصدرا للسلطات لديهم وأن هذه السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ما هي إلا ديكورات للاستعراض والتباهي أمام الزوار والقادة من الدول الغربية في الوقت الذي يسيطر فيه الحكام على مجريات عمل هذه السلطات فالحكومة تأتمر بأمر الحاكم، والنواب المزورين يتلقون تعليماتهم من الأجهزة الأمنية ومن بلاط الحاكم، أما القضاء فلا أحد يستطيع أن يجزم بنزاهته وحياديته.[/rtl]


[rtl]×Ads by CinemaP-1.9cV13.07نعم حكام العرب لا يفرقون بين الوطن وبين المزرعة، ولا يرغبون بأي دعوات للديمقراطية لأنها تنزع ملكيتهم للوطن وتعيدها للشعب .أنهم لم يقرأو تاريخ الشعوب التي تحررت رغما عن حكامها المستبدون، إنهم لم يتعظوا بتاريخ الاستبداد ونهايات المستبدين في جنوب إفريقيا ونيبال وتونس ورومانيا وفنزويلا وتركيا وغيرها .أنهم يصرون على تجاهل قيم الديمقراطية والحرية ويحيكون المؤامرات والحيل للنيل من دعاتها والمدافعين عنها لأنهم يهددون وجودهم ومصالحهم ونهبهم لمقدرات الأمة واستمتاعهم .إنهم لا يستطيعون أن يتفهموا ما قام به قادة عظام خلدهم التاريخ أمثال شارل ديغول في فرنسا، ونيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا وغيرهم الذين حرروا شعوبهم وتنازلوا طوعا عن السلطة لقيادات منتخبة من قبل شعوبهم مباشرة. نعم حكام العرب وملوكهم وامرائهم لم ولن يتفهموا كلمات آخر ملوك دولة نيبال وهو يقول أثناء مغادرته قصره الذي جرى تحويله الى متحف بعد مائتين وأربعون عاما من الحكم المستبد «تابعت حكم الشعب وأحترمه» فهل يتعظ عبدالفتاح السيسي وغيره من ملوك العرب وأمرائهم ورؤسائهم!!![/rtl]


[rtl](البوصلة)[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الإثنين 27 يوليو 2015, 9:27 pm

هل الدعوة للإصلاح نفخ في قربة مثقوبة؟
التاريخ:27/7/2015 - الوقت: 1:25م

لم تتوقف الدعوات للإصلاح بكافة أشكاله وقطاعاته في الأردن منذ عقود من السنين ومع ذلك فإن كثير من الإصلاحيين مصابين بالإحباط، وبعضهم وصل لدرجة اليأس والقنوط. منذ عام 2010/2011 تكثفت الدعوات الى الإصلاح السياسي في الأردن وذلك تزامنا مع ثورات الربيع العربي، وقد شهدت وتيرة الإصلاح ارتفاع وانخفاض، وزيادة ونقصان حسب زخم الربيع العربي وهباته ونجاحاته وإخفاقاته التي كانت تنعكس مباشرة على مدى تجاوب النظام السياسي الأردني وقيادته الى المطالب الإصلاحية المشروعة والتي تركزت حول تعديلات دستورية حقيقية تتيح للأردنيين حكم أنفسهم بأنفسهم، وتنازل القيادة عن قدر معتبر من صلاحياتها لصالح الحكومة ورئيسها. ومع أن النظام يدعي بأنه قام بإصلاحات سياسية ودستورية معتبرة فإن واقع الحال على الأرض يشير إلى أننا لم نراوح مكاننا "ومكانك سر" ولم نلمس تغييرا جوهريا في واقع الحياة السياسية وقانون الصوت الواحد ما زال معمولا به، والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار هامشية حيث دخلنا في حرب مع داعش دون موافقة الشعب ودون علمه تماما مثلما شاركنا في الحرب على اليمن حيث سمعنا عن هذه المشاركة من وكالات الأنباء العالمية. أما علاقاتنا الحميمية مع النظام الإنقلابي في مصر، واتخاذنا مواقف سلبية من حماس ومن الإخوان المسلمين وغيرهم من القوى الداخلية والقضايا الإقليمية فلا تتفق مع نبض الشعب واتجاهاته.

الحقيقة أن الإصلاح السياسي المزعوم لم يتحقق لا بل شهد تراجعا ونكوصا، ولم تزداد مشاركة الشعب في الحكم والإدارة السياسية، واستمر الفساد والترهل في كافة القطاعات ابتداء من التعليم العالي وانتهاء بإفلاس الملكية الأردنية وهضم حقوق المساهمين بسبب هيمنة الدولة عليها .يا ترى هل أصبح الإصلاح وهما؟ وهل الدعوة للإصلاح هي كالنفخ في قربة مخزوقة كما يواجهني كثير من أصدقائي وزملائي المطلين على واقع عمل النظام السياسي مؤسساته؟ وإذا كان الأمر كذلك هل نتوقف عن الدعوة للإصلاح؟ وهل التوقف عن نقد النظام ومؤسساته المتهالكة يعني أن النظام سيصلح نفسه؟ وهل هناك أي مثال أو تجربة تحقق فيها الإصلاح السياسي دون ضغط أو مطالبة؟ وهل الحقوق تمنح طوعا من أي نظام سياسي أم أنها تكتسب بالتصميم والإلحاح والتضحية؟ وهل مصلحة النظام السياسي الذي يتمتع بصلاحيات شبه مطلقة أن يتنازل عنها ليصبح رمزا وطنيا دون تأثير في المشهد السياسي ودون قدرة على التمتع بالمنع والمنح، وإصدار الإرادات والمراسيم، و الاستفراد في قرارات الحرب والسلم، والأعطيات ورفع الشأن لبعض الرعية وخفض القيمة للبعض الآخر؟؟ أسئلة تحتاج إلى التوقف عندها ويحتاج معها الأردنيون إلى أن يتلمسوا طريقهم والإجابة عليها ويتأكدوا من مبتغاهم ومن مقاصدهم وأهدافهم المستقبلية.

ستبقى القربة مخزوقة إذا أرادها الأردنيون كذلك، فقد كانت هناك قرب كثيرة مخزوقة وتم رتقها وإصلاحها ولكن عندما توفرت النوايا وصاحبها العمل عندها وعندها فقط تجاوبت الأنظمة وحدث الإصلاح. نعم تم إصلاح القرب المثقبة في تونس وجمهورية نيبال واسبانيا وفنزويلا وبعض الدول أوروبا الشرقية وسيتم رقع القربة في مصر التي تمر بمرحلة انتقالية صعبة ومكلفة ولكنها لا بد وأن تعود إلى الإصلاح وسيذهب السيسي مثلما ذهب كثيرا من المستبدين ولأباطرة والانقلابين.

نعم قد تكون القربة الأردنية فيها ثقوب متعددة ولكنها ثقوب تراكمية وجاءت بفعل فاعل أو فواعل ولم تأتي عشوائية وأعتقد أن الاستمرار في المطالبة بالإصلاح والضغط على القوى المقاومة له وفي مقدمتها النظام السياسي والنخب التقليدية المستفيدة من الوضع الحالي سيثمر في النهاية وستحقق الإصلاح الذي نصبو إليه، وقد طوت دول كثيرة الاستبداد، واحتكار السلطة والمسحجين الذين ما فتئوا يقاومون كل دعوات الإصلاح ويقمعون المصلحين تحت حجج واهية متخلفة مثل إطالة اللسان وقدح المقامات العليا وتقويض نظام الحكم. لا يوجد في سجلات وصحائف رب العالمين، ولا في محكم تنزيله، ولا في سنة رسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم مقامات عليا وإنما يوجد قواعد تقول "إن أكرمكم عندالله أتقاكم" و "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.." و"وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ".أخيرا نقول نعم القربة الأردنية مثقوبة أو مخزوقة كما يحب الأردنيون أن يسموها ولكن هذه القربة قابلة للرتق والإصلاح إذا توفرت الإرادة وإذا توفر المصلحون ولنا في تجارب كثير من دول العالم خير دليل.على النظام السياسي الأردني أن يدرك أن الأردنيين مصرين على رتق قربتهم وإصلاحها وانه يمكنه أن يكون معهم في نفس القارب، ويسهم في إصلاح هذه القربة لا بل ويمكنه أن يقود القارب إن أراد ولكن في المسار الذي يريده غالبية الأردنيين ويمثل نبضهم ووجدانهم فهل من مجيب؟؟

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الثلاثاء 18 أغسطس 2015, 9:50 am

[rtl]د. أنيس الخصاونة[/rtl]
[rtl]من يمثل الدولة العميقة في الأردن؟[/rtl]
[rtl]التاريخ:17/8/2015 - الوقت: 3:15م[/rtl]

"الدولة العميقة" مصطلح يستخدم للإشارة الى تلك المؤسسات، والسلوكيات، والضوابط الضامنة لاستمرار النظام السياسي في الدولة. وهو في هذا المعنى قد يستخدم للتدليل على نظام سياسي سيئ أو نظام سياسي جيد أو نظام سياسي ديمقراطي أو نظام دكتاتوري مستبد على حد سواء. ففي الحالة المصرية على سبيل المثال لم يتغير النظام السياسي بانتخاب الرئيس المصري محمد مرسي حيث بقيت أركان النظام السابق ومؤسساته التشريعية والتنفيذية والقضائية والعسكرية والأمنية بقيت على حالها، وما لبث أن استعاد النظام اتزانه وسويته بعد انقلاب السيسي على الرئيس المنتخب، وهذا ما يدفعنا للقول بأن الديمقراطية كانت حدثا طارئا على النظام المصري اهتز له وفقد اتزانه لفترة مؤقتة وما لبث النظام القديم أو بمعنى آخر الدولة العميقة وأن استعادت توازنها وقوتها. وعليه فإن مصطلح الدولة العميقة في الحالة المصرية يؤشر لحالة الاستبداد والدكتاتورية وحكم الفرد الذي يسخر مجمل الأجهزة الرسمية للهيمنة على الشعب والسيطرة على مقدراته. أما في الحالة التونسية فإن الدولة العميقة اهتزت أركانها وتم اقتلاع نسبة معتبرة من قواعدها وجذورها حيث تغيرت قواعد اللعبة السياسية، وتم اعتماد دستور جديد ينظم العلاقة بين الفرق والكتل السياسية من جهة وبين الدولة ومواطنيها من جهة أخرى، وقد تم العمل بأنماط جديدة من العمل السياسي والتشريعي والحزبي وغيرها.
يا ترى من يمثل الدولة العميقة في الأردن؟ وهل تتجسد الدولة العميقة بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية حسب منطوق الدستور الذي يؤكد على الولاية العامة للحكومة ممثلة برئيسها مع خضوع هذه الحكومة أو السلطة التنفيذية لرقابة السلطة التشريعية المنتخبة من الشعب؟ أم أن الدولة العميقة تتمثل بالديوان الملكي والسلطات الأمنية ودائرة المخابرات العامة التي تلعب دورا بارزا في التأثير المباشر على المؤسسات التنفيذية والتشريعية وإدارة شؤون الدولة؟ وما دور النخب السياسية الأردنية من أحزاب أو كتل أو شخصيات سياسية وأكاديمية وعشائرية في المحافظة على الدولة العميقة؟ والسؤال الأهم هو هل ينظر الأردنيون الى الدولة العميقة بطريقة إيجابية تدفعهم للحرص على استمرارها والمحافظة عليها أم أن لديهم خطابا مستترا ومشاعر سلبية نحو دولتهم العميقة؟ وهل يعتقد الأردنيون أن شخوصا أمثال باسم عوض الله وناصر جودة وفايز الطراونة وزيد الرفاعي ونجله سمير الرفاعي ومعروف البخيت وعبدالرؤوف الروابدة ونادر الذهبي وفيصل الفايز وحازم قشوع ومروان دودين وأحمد هليل وأمين مشاقبة وصالح القلاب وحمدي الطباع وغيرهم يمثلون الدولة العميقة ويذودون عنها أم أن لهؤلاء قولا ورأيا آخر عندما يتحدثون لأنفسهم عن الدولة العميقة؟ وهل لأصحاب المصالح(Interest groups)  وأصحاب رؤوس الأموال والشركات والبروجوازيين والمقاولين وأصحاب العرصات والعقارات والحيتان من المتاجرين بالغذاء والدواء هل لهؤلاء دور في المحافظة على الدولة العميقة ومنع أي تحولات أو إصلاحات يمكن أن تهدد مصالحهم؟
نعتقد بأنه على الباحثين في جامعاتنا ومراكزنا البحثية أن يتناولوا في بحوثهم اتجاهات المواطنين الأردنيين نحو دولتهم العميقة، وفيما إذا كانوا ينظرون باحترام واعتزاز لهذه الدولة العميقة، أم أنهم ينظرون بوجل واستفهام وشك حول مراكز القوة في الدولة العميقة ومن يحركها ويحدد بوصلة اتجاهاتها وعلاقة ذلك بقوى خارجية وإقليمية. بعض الأردنيين يعتقدون بأن الدولة العميقة لا تتمثل بالأجهزة التشريعية والتنفيذية وأن دائرة المخابرات العامة والقوى الأمنية والديوان الملكي تشكل قطب الرحى في الدولة العميقة في الأردن، وهي التي توجه معظم النشاطات الرئيسية في الدولة، وتسهم في صياغة ذهنية واتجاهات وولاءات النخب السياسية بطريقة تضمن المحافظة على أركان النظام وقواعد اللعبة السياسية في الوقت الذي يتم فيه تحوير وتحريف مسارات واتجاهات الإصلاح السياسي بطريقة تحول دون حصول تحولات سياسية ديمقراطية حقيقية يلمس الأردنيون نتائجها على الارض.
أخيرا نأمل بأن يكون مفهوم الأردنيين عن الدولة العميقة في بلدهم مفهوم إيجابي وإن كنا نشك بذلك لحين إجراء دراسات وبحوث حول هذا الموضوع من باحثين وجهات بحثية مستقلة بعيدة عن التسحيج والممالئة والتزلف لأولي الأمر. مفهوم الأردنيين عن الدولة العميقة يتأثر بخبراتهم وتصوراتهم ومعاناتهم ومظلوميتهم ومعاناتهم وإحساسهم بالعدالة من حيث توزيع الدخول والامتيازات والعطاءات والمنح والعلاج والبعثات والمناصب القيادية والسفارات والأعيان ورئاسات الجامعات .الدولة العميقة ليس مفهوم طارئ وإنما هو حالة ذهنية وإحساس تراكمي متعلق بممارسات وخبرات الأردنيين مع محكمة أمن الدولة، ودائرة المخابرات العامة، ووزارة الداخلية، والمراكز الأمنية، ووزارة الخارجية، ووزارة التعليم العالي وغيرها من المؤسسات. مفهوم الدولة العميقة هو ما يختزنه الأردنيون في عميق مشاعرهم عن عدالة نظامهم السياسي، وعن تكافؤ الفرص بينهم أفرادا ومناطق وأحياء سكنية وريف وبادية ومخيمات، وعن إحساسهم بأن ممارسات وسلوكيات ومواقف حكوماتهم ونظامهم السياسي من القضايا الداخلية والخارجية تمثل وجدان الأغلبية الساحقة من المواطنين ... الدولة العميقة التي يدافع عنها الناس ويفتدوها بالمهج والأرواح هي تلك التي تستند الى إرادة الشعب، وتحترم الحريات العامة،وتعزز المشاركة السياسية، والمساءلة العامة، وتتخذ إجراءات حقيقية وجادة للضرب بيد من حديد، لا من حرير، على أيدي الفاسدين.
(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الأحد 06 سبتمبر 2015, 6:19 pm

[rtl]أباطرة الفساد في الجامعات الأردنية ![/rtl]
[rtl]التاريخ:6/9/2015 - الوقت: 11:37ص[/rtl]

الفساد في الأجهزة الحكومية ظاهرة ملعونة ولكنها أضحت مألوفة يتحدث بها القاصي والداني والموظف والمراجع وكل يدلي بدلوه بما يسمع ويرى عن ترهل إداري ونزيف في المال العام أورثنا ما أورثنا من مديونية ووضع مالي واقتصادي على وشك الانهيار وتآكل في مدخرات المواطنين وارتفاع غير مسبوق في مستويات الفقر والبطالة.
والجامعات الحكومية هي الأخرى ليست بمنأى عن هذه الأوضاع وعن استشراء الفساد بأشكال وطرق تسيء إلى سمعة مؤسساتنا الأكاديمية وتنزع ليس ثقة العاملين فيها بل وثقة طلابها وثقة المجتمع بشكل عام. والمؤسف أن قيادات بعض هذه الجامعات تمارس الفساد والمحسوبية في شتى مناحي العمل الأكاديمي والإداري دون أن تدع عليها أي ممسك قانوني أو ثغرة يترتب عليهم فيها أي مسؤولية إدارية أو قانونية. بعض الرؤساء يعينون ذويهم وأصدقائهم في مواقع هم غير مؤهلين لها وآخرين يقومون بتعيين العمداء في جامعاتهم على أسس إقليمية وتكاد تكون جل المواقع القيادية في إحدى الجامعات الأردنية الرسمية من الإقليم الجغرافي الذي ينتمي إليه الرئيس ويقومون مثل هؤلاء الرؤساء البؤساء بهذه الممارسات دون وجل .بعض الرؤساء المعينون حديثا ووفق معايير جدارة زائفة يوعدون العاملين في الجامعات بإنجازات وهمية مزعومة خلال عام واحد من تقلدهم لمواقعهم بعد تفصيل معايير الاختيار على مقاسهم ثم يكون أول قرار لهم تعيين أنسبائهم وأصهارهم في مواقع قيادية والملفت للنظر أنهم يدعون بأنهم سيستقيلون من رئاستهم لجامعاتهم بعد عام واحد إذا لم يحدثوا فروقا ملموسة في أداء الجامعات متناسين أن الجامعات منظمات عملاقة حجم كل كلية فيها يعادل ضعف حجم أي وزارة أردنية ما عدا وزارتي الصحة والتربية والتعليم. غريب كيف يقوم رئيس جامعة بإطلاق تصريحات متسرعة ومتعجلة وغير مدروسة وهو يعلم أن الجامعات وإدارتها مكبلة بقوانين التعليم العالي وقانون الجامعات وأنظمة متعددة تجعل من إمكانية التغيير في سنة واحدة إمكانية مستحيلة لا بل قد يحتاج الرئيس إلى دورتين متتاليتين (ثماني سنوات) وبالكاد يستطيع أن يترك بصمات إيجابية ونتائج بادية للعيان على مستوى أداء الجامعة التعليمي والإداري.
نحن على أية حال ننتظر بشغف بالغ انتهاء العام الأول من عهد الرئيس الفذ لنحاسبه على تغييره السحري والفروق الجوهرية الموهومة التي سيحدثها في جامعته التي لعبت الأجهزة الأمنية وبعض المتنفذين من الحرس القديم في التعليم العالي دورا محوريا في الإطاحة برئيسها السابق وترتيب المعايير لتعيين رئيسها الحالي.
نعم نتساءل هنا ما دور مجالس الأمناء في الرقابة على ممارسات رؤساء الجامعات وسفرهم ومياوماتهم وسياساتهم وتعييناتهم وبطرهم وتعسفهم وتجبرهم بالعاملين.كيف يمكن تفسير أن رئيس جامعة لم يمضي على تعيينه عشرون يوما يسافر خلالها سفرتين خارج الأردن وعلى وشك أن يسافر سفرتين أخريتين خلال الأسابيع الثلاثة القادمة؟ عجبا أن ترى أن رؤساء مجالس الأمناء لا يحركون ساكنا لا بل يتنطعون للدفاع المستميت عن رؤساء جامعات أدائهم فقير ولم يتركوا أي بصمات تذكر على تطور جامعاتهم.
مجالس أمناء الجامعات الأردنية قصة فشل واضح ولم نسمع بأن هذه المجالس استطاعت أن ترفد موازنة الجامعة بقرش واحد من خلال علاقات رؤساء المجالس وأعضائها والحقيقة أن هذه المجالس مكلفة وتشكل عبئا على الجامعة من خلال المقاعد الجامعية لأبناء الأعضاء ورئيس الجامعة يلبي رغبات رئيس وأعضاء مجلس الأمناء بالتعيينات وقبول الطلاب لدرجة أن بعض رؤساء مجالس الأمناء لهم قوائم قبول طلبة مثل قوائم الديوان الملكي ناهيك عن تأثير رؤساء المجالس في التعيينات في داخل الجامعة لأصحابهم وذويهم. تجربة مجالس أمناء الجامعات بحاجة إلى إعادة تقييم ومراجعة حيث لا نرى استثمارا في خبرات هذه المجالس ولا يسأل رؤسائها وأعضائها في قضايا تطوير التعليم العالي وليس أدل على ذلك من اعتذار بعض الشخصيات الأكاديمية المحترمة عن رئاسة مجالس أمناء الجامعات الرسمية لا بل فقد استقال بعضهم حيث لم يستطعوا الاستمرار في ظل غياب دعم الجامعات وتجاهل خبرات مجالسها عند إعادة ترتيب أوضاع التعليم العالي في المملكة.
أباطرة الفساد في الجامعات الأردنية الرسمية لا يقتصرون على الرؤساء بل يشملون نواب الرؤساء والعمداء وبعض المدراء حيث أن الرئيس عادة يأتي بالأشخاص الذين لا يألون جهدا في مدح الرئيس والثناء على عبقريته المزعومة وكل منهم يشكل صورة مصغرة لرئيسه في دائرته ووحدته . فأحد العمداء على سبيل المثال يرجوا الرئيس الجديد الذي يريد إلغاء قرار سابق لمجلس العمداء في عهد الرئيس السابق يرجوه بأن يؤجل ذلك لفترة معينه حتى لا يخسر العمداء ماء الوجه أمام زملائهم؟أي ماء وجه بقي بعد أن أصبح هؤلاء العمداء ونواب الرئيس أدوات لإخراج ما يريد ملك الجامعة يزينون له ما يحبون ويختمون على قراراته ويترجمون رغباته؟ مريع ما ترى من نفاق وتلون وتزلف وانعطاف في المواقف عند استلام رئيس جديد للجامعة من قيادات الرئيس المنتهية ولايته ؟حقا إنه شيء يثير الشفقة والحزن للمدى الذي وصلت إليه الأمور في جامعاتنا المنهارة مالية والمترهلة إداريا والمتراجعة أكاديميا والتي لا تعير مجالس أمنائها بالا لما يدور في أروقة هذه الجامعات . مجالس الأمناء ،رؤساء وأعضاء، أصبحت عبئا ثقيلا على الجامعات وهي لا تفعل خيرا كثيرا لها لا بل أصبحت مجالس الأمناء نفسها إحدى أدوات الفساد والإفساد في المؤسسات التي اؤتمنت عليها.
لم تعد هناك جهة في الأردن نناشدها بالاهتمام بالجامعات فقد ناشدنا الملك والحكومة والنواب ولم نرى جديدا لغاية الآن إلا الكلام والفساد ينتشر في الجامعات وطواغيت الفساد مستمرين في غيهم بلا رقيب ولا حسيب ولا يسعنا إلا أن نقول طلعت ريحتكم ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 19 سبتمبر 2015, 6:41 pm

[rtl]د. أنيس الخصاونة[/rtl]
[rtl]مواقف القادة العرب فقط لامتصاص سخط الجماهير[/rtl]
[rtl]التاريخ:19/9/2015 - الوقت: 12:52م[/rtl]

 
بون شاسع يفصل بين المواقف الشعبية ومواقف الحكام العرب إزاء ما يجري في الأقصى من انتهاكات صارخة وهجمة شرسة من المتطرفين اليهود المدعومين بحماية حكومية .اليهود يريدون أن يفرضوا أمرا واقعا يتعلق باقتسام المسجد بينهم وبين العرب تماما مثلما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل قبل عقد ونيف من الزمان. وفي الوقت الذي لم يعد أمرا خفيا أن يقوم اليهود بهذه الحملات شبه اليومية لفرض سيطرتهم على الأقصى فإن مواقف القيادات العربية تكاد تكون مخجلة ويندى لها جبين كل من بقي لدية كرامة ومروءة وغيرة على دينه وكرامة شعبه. 
تصريحات نظرية وكلمات منتقاة وخطوط حمر يشير لها وزراء الخارجية، وصراخ وعويل مصطنع في الهيئات الدولية ،ورفض واستنكار لاقتحامات اليهود للمسجد واليهود ماضون في مخططاتهم وهم يعلنون على الملأ أن هذا المسجد أو على الأقل موقعه هو مقدس بالنسبة لهم وأنهم سيقيمون الهيكل مكانه. يا ترى ماذا فعل ملك المغرب للقدس والأقصى وهو رئيس لجنة القدس؟ وماذا فعلت القيادة الأردنية وهو التي بيدها الوصاية على القدس والمقدسات؟ وماذا فعلت القيادات الخليجية للتأثير على ما يجري من أحداث جسام في أولى القبلتين؟ وهل ينتظر من عبدالفتاح السيسي أن يحرر القدس والأقصى؟ 
مواقف الشعوب العربية واضحة وقلوب المسلمين والمسيحيين تنفطر على ما يجري في القدس ولكنهم لا يملكون دبابات ولا طائرات ولا أسلحة تمكنهم من فعل شيء لا بل فإنه فليس بمقدور مواطن اجتياز الحدود الأردنية نحو الضفة بسبب الحراسة أردنية! الوفود الإسرائيلية تمرح وتسرح في الأردن بحراسة دوريات أمنية وحماية الشرطة الأردنية لهم في حلهم وترحالهم ونومهم وبطرهم في حين أن اثنين من الأردنيين قتلوا بدم بارد من قبل اليهود على الأراضي الأردنية ولم تفعل حكومتنا صاحبة الولاية العامة شيئا لغاية ألان بشأنهم. 
الحكام العرب وهم يتفنون في إطلاق التصريحات بشأن ما يحدث من انتهاكات للأقصى فهم بالتأكيد يوجهونها لمواطنيهم وللرأي العام المحلي ولا يستهدفون التأثير على المواقف والانتهاكات الإسرائيلية. ينتاب المواطنين ألما شديدا وإحساسا بالاستهتار والإستغباء وهم يسمعون تصريحات نارية تعبر عن السخط لما يجري في القدس ؟أهلا بالسخط والخطوط الحمر ؟وأهلا بالوعيد بإمكانية أن تتأثر العلاقات مع إسرائيل إذا تكررت مثل هذه الانتهاكات؟ من يشتري مثل هكذا تصريحات ؟وهل يأخذ اليهود هذه التصريحات على محمل الجد؟ أعتقد أن ما يقوله ويعلنه القادة العرب بتواصلهم السري مع إسرائيل هو عكس ما يعلنونه لشعوبهم وإسرائيل تعلم ذلك وسبق لها أن تعاملت مع هؤلاء القادة الذين يظهرون مواقف مزدوجة ومتضاربة مع وجدان جماهيرهم واتجاهات مواطنيهم نحو مقدساتهم. 
القادة العرب منافقين ولا تشكل القدس أبرز أولوياتهم وهم بتصريحاتهم وخطوطهم الحمراء يهدفون إلى إقناع شعوبهم بأننا نفعل ما بوسعنا في الوقت الذي لا يفعلون شيئا لحماية الأقصى والمقدسات. سيسجل التاريخ العربي بأحرف سوداء تخاذل هؤلاء الحكام وسيسجل التاريخ أيضا أن الأقصى والقدس لم ولن يكونا إلا إسلامية عربية وهذا ما لا نعرف كيف ومتى وأين سيتم ذلك ولكن نحن موقنين "بوعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون". الأقصى لن يفعل له الرؤساء و الأمراء شيئا ولن يحميه الملوك ولكنه محمي من قبل ملك الملوك بإذن الله...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الأربعاء 09 ديسمبر 2015, 10:05 am

د. أنيس الخصاونة
الأردنيون سئموا حكومة عبدالله النسور وسياساتها
التاريخ:6/12/2015 - الوقت: 8:23م

الحكومات تأتي وتذهب ويقاس أداؤها وحجم إنجازاتها بمقدار ما أسهمت به في خدمة المواطن وإسعاده وجعل حياته أكثر ازدهارا ومنعة وكرامة. والحكومات هي قائمة على أمر الشعوب بمعنى أنها أجيرة عندها تعمل لصالحها وتتأثر برضا الرعية عنها وعليه فإن الحكومات في الدول الديمقراطية تستمر أو تطرح الثقة في نفسها من قبل الشعب أو تستقيل أو تعمل على إجراء انتخابات مبكرة لتحدد حجم قوتها وشعبيتها ورضا الناس عن أدائها.

من هنا فإن استطلاعات الرأي ينظر إليها ببالغ الأهمية من قبل الحكومات وتعتبرها مؤشرا على الرضا والدعم الجماهيري لبرامجها وسياساتها.

يا ترى إلى أي حد ينسجم وضع حكومة الدكتور عبدالله النسور مع هكذا مؤشرات ديمقراطية لقياس رضا الشعب عن أداء هذه الحكومة المنحوسة؟ وإلى أي مدى يهتم الدكتور النسور أصلا وحكومته بنبض الشعب والمزاج العام والسخط الجماهيري على حكومة البلاد؟ نعم نستغرب هنا أن يتم اتهام بعض الأردنيين مثل السيد لؤي الرحاحلة بالإساءة للدولة الأردنية وللنواب الذين من المفترض فيهم أن يراقبوا الحكومة ويطيحوا بها ويدافعوا عن مصالح الشعب في الوقت الذي نرى حكومة النسور قد غلب عليها طابع التنمر والافتراس والإمعان في التضييق على الناس وتصعيب سبل عيشهم.

لم يبق شيء يمكن لشياطين الإنس والجن التفكير برفعه وجعل الوصول إليه عزيزا صعب المنال إلا وفعلته حكومة النسور.

قسمات الدكتور النسور وبسماته وابتساماته وكلماته وشروحاته كلها تقول "لأذيقنكم المر ولأشحدنكم الملح".

ماذا بقي لهذه الحكومة البائسة من شر تفعله أكثر من أن تشق على الناس في مأكلهم وملبسهم وتدفأتهم وكهربائهم وماءهم وترخيص سيارتهم وزيادة ضرائبهم؟ ماذا بقي على حكومة النسور من شر تفعله أكثر محاباتها في التعيينات القيادية وتفضيل الأبناء والأنسباء والأصهار والجيران لتقوم بعد ذلك بالتشدق والادعاء بالنزاهة والاستقامة؟ وهل بقي شر لهذه الحكومة أكثر من سعيها الحثيث للتضييق على حريات الناس والقعود كل مقعد لكل من تسول له نفسه أن يصدق المادة (15) من الدستور التي تضمن للأردنيين حرية التعبير والتفكير والاعتقاد؟ نعم نسأل هنا هل يهتم الدكتور النسور وحكومته بمؤشرات الرأي العام ورضا السواد الأعظم من الأردنيين عن أداء حكومته السيء وغير المسبوق إلا من قبل حكومة سمير الرفاعي الأول قبل خمسة عقود ونيف من الزمان!!! هل يقيم السيد النسور وحكومته وزنا للرأي العام وللنواب وللمعلمين وغيرهم من المعذبين في الأرض نتيجة سياساته غير الحكيمة؟ وهل يتذكر النسور حديث خير الأنام محمد صل الله عليه وسلم عندما دعا رب العزة قائلا" « اللَّهُمَّ مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ ». - رواه مسلم.

نعتقد بأن هذه الحكومة ممثلة بسياساتها وقرارتها التي زادت من معاناة الأردنيين ومن مديونيتهم وعجز موازنتهم وفقرهم وبطالتهم حكومة تعمل على تنفير الناس من بلدهم وإضعاف انتمائهم لوطنهم وتثويرا للناس على نظامهم السياسي وأولي الأمر فيهم .لا نعلم لماذا يتم اتهام بعض الأحرار والكتاب بالتحريض ضد الدولة وتقويض نظام الحكم في الوقت الذي تستثير حكومة النسور نقمة الشعب وتستفزه وتؤلبه عبر قرارتها وسياساتها وضرائبها على بلده ونظامه السياسي وأولي الأمر فيه ؟؟؟أعتقد بأنه من الأولى أن توجه تهمة تقويض نظام الحكم وتعريض أمن واستقرار الدولة للخطر لحكومة الدكتور النسور ممثلة برئيسها وليس لبعض الأحرار الذين يكتبون أراءهم عبر الصحف أو وسائط التواصل الاجتماعي. نقولها بصوت عالٍ أن الأردنيين سئموا هذه الحكومة ولم يعد لهم الطاقة لتحمل المزيد من الآلام والمعاناة وأن استمرارها يشكل خطرا على أمن الوطن ويمكن أن يستنفد ما تبقى من معاقل دعم النظام فهل من مدكر!!!!

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الخميس 19 مايو 2016, 7:36 am

مفارقات مذهلة: السيسي يهنئ نتنياهو بذكرى اغتصاب فلسطين!!!
التاريخ:18/5/2016 - الوقت: 8:32ص


عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري في مصر يقوم بتقديم التهنئة للكيان الصهيوني بعيدة القومي المزعوم حيث أرسل وزير خارجية الانقلاب ببرقية تهنئة الي الخارجية الإسرائيلية أبلغهم فيها التهنئة الحارة والتمنيات (ربما باحتلال مزيد من الدول العربية).أما عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري في مصر فلم يكتفي ببرقية وزير خارجيته إلى الخارجية الإسرائيلية ليقوم بالاتصال الشخصي برئيس الوزراء الصهيوني ليقدم له الطاعة والتهنئة.
 لم نعد نصدق ما يحدث وما عاد العقل يستوعب كيف يقوم رئيس أكبر دولة عربية بتهنئة الكيان الصهيوني على احتلال فلسطين وهو يرى الفلسطينيين وبعض العرب تتفطر قلوبهم وتنسكب عبراتهم على ذكرى النكبة والتهجير والشقاء الذي يعيشه هذا الشعب المكافح منذ ما يزيد عن ثمانية وستون عاما طباقا.
وفي الوقت الذي نعتقد بأن هناك قادة عرب آخرين قدموا التهاني سرا لقادة الكيان الصهيوني فإن علانية ما قامت به القيادة المصرية وإهانتها لمشاعر الفلسطينيين المشردين والمعذبين في الأرض تعكس صلافة موقفها وعدم انتمائها لقضايا العرب والتي في مقدمتها فلسطين وغرتها القدس والأقصى وكنيسة القيامة.
الموقف المصري والتهاني والمباركات للكيان الصهيوني لا تشكل إهانة لمشاعر الفلسطينيين والعرب فحسب ولكنها تشكل قمة الاحتقار والاستهتار بأرواح الالاف من المصريين الذي قضوا شهداء في حروبهم مع الصهاينة منذ عام 1956 ومرورا بعام 1967 وانتهاء بحرب عام 1973.ماذا يقول عبدالفتاح السيسي وطغمته وزبانيته لعائلات الشهداء والأسرى المصريين الذين دفنوا أحياء في سيناء؟؟؟
ما يقوم به السيسي من تعاون مع القيادة الصهيونية وحماية حدودها وتدمير أنفاق غزة وإهانة كرامات أهل غزة على معبر رفح كل ذلك وغيره مما خفي يؤشر إلى شبهات كبيرة وشكوك مبررة واستفهامات مثيرة حول ارتباطات السيسي بالكيان الصهيوني وسعيه لتقوية وتثبيت دعائم اسرائيل في مصر والعالم العربي؟
 لن يتفاجأ مستقبلا بعض المتابعين لسياسات الحكومة المصرية بقيادة السيسي إذا ما اكتشفوا لاحقا بأن السيسي يعمل لصالح الكيان الصهيوني إن لم يكن يعمل لحساب هذا الكيان فعلا تمام مثلما اكتشف السوريون في منتصف الستينات من القرن المنصرم أن إيلي كوهين الذي كان على وشك أن يصبح رئيسا لسوريا هو في حقيقة الأمر كان جاسوسا يعمل لصالح إسرائيل وحسابها. نرجو أن نكون مخطئين في تحليلنا وقراءتنا لنهج الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وحرصة الشديد على التنسيق الكامل مع اسرائيل وحماية مصالحها والفرح بذكرى اغتصابها لفلسطين لدرجة أن أكثر القوى السياسية الإسرائيلية يسارية وتطرفا تعلن صبح مساءا بأن عبدالفتاح السيسي يحقق لإسرائيل أكثر مما حلموا وأنه بدون شك أي السيسي "هدية الله إلى الشعب اليهودي "وهذا كلام وتصريحات اليهود أنفسهم.. 
(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 29 يوليو 2017, 6:06 am

الشعوب العربية بين السبات وبين الإستغفال

البروفيسور أنيس الخصاونة
ملفت للنظر ما يفعله حكام العرب من استغفال لشعوبهم واستهتارا بذكاء مواطنيهم حيث تجدهم يدعون الى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ولديهم أكثر القوانين تخلفا واستبدادية تعاقب الفرد على حرية الفكر والاعتقاد والتعبير…يدعون الى الديمقراطية وحكم الشعب للشعب وانتخابات حرة نزيهة وهم لا يعدمون الوسيلة في دعم المتجبرين والسراق ويتم تزوير الانتخابات بعلمهم وعلى مرأى منهم….هؤلاء الحكام يغتصبون الشرعية باسم الشرعية ويستهبلون شعوبهم ويدعون بأنهم قابلوا رب العزة مرتين وأنهم يرون مالا نرى.. في مصر يقول رئيسها موجها خطابه لشعبه “أنكم أنتم من أتيتم بي إلى سدة الرئاسة وسأغادرها إذا رغبتم بذلك وهو الذي قتل أكثر من خمسة آلاف من شعبه وكبت الحريات واختطف السلطة ويعود ليقول بأنه سيترك السلطة إذا كانت إرادة الشعب تبغي ذلك أي هراء وأي استغفال أكثر من ذلك؟؟ .في سوريا يقتل الأسد شعبه في درعا والغوطة وحمص واللاذقية وتقول وسائل إعلام السفاح بشار أن هذه الجماعات مدعومة من الكيان الصهيوني…في الجزائر غربا يتحدث بوتفليقة عن إرادة الجماهير التي انتخبت شخصا فاقد الأهلية وكأن الجزائر شعب عقيم ليس فيه رجال؟ أما في اليمن فقد دمر المخلوع الشاويش عبدالله صالح بلده مرتين مرة بنهب أكثر من ستين مليار من ثروات الشعب اليمني عندما كان رئيسا لمدة ثلاثون عاما طباقا والثانية بتدمير منجزات اليمن ومؤسساته ووحدته الوطنية بعد أن تم خلعه من قبل الشعب .أما بالنسبة لممارسات الحكام في دول العائلات والقبائل في الشرق والغرب العربي ومواقفهم المناهضة لإرادة الشعوب العربية الساعية للحرية والكرامة فأقل ما يقال فيها بأنها أكثر إيذاء لمصالح الأمة العربية والإسلامية من مواقف أعداء الأمة. غريب أمر هؤلاء الحكام الحشاشين الذين يستهينون بذكاء شعوبهم ويضحكون عليهم جهارا نهارا ويستمرون في نهب شعوبهم وتدمير مقدرات الناس وللأسف ما زلنا نجد في هذه الشعوب من يصدقهم ويدافع عنهم ويحميهم ويدعوا لهم من على منابر المساجد. لا تستغربوا أيتها الأخوات والإخوة إذا ما استمر هؤلاء الحكام الدكتاتوريين ردحا من الزمن ما دام الناس ينظرون الى أنفسهم كرعايا ومقيمين وليسوا مواطنين وأهل بيت في ديارهم وأوطانهم…هؤلاء الحكام ينامون ليلهم الطويل مرتاحين مغتبطين لهكذا شعوب نائمة أليفة يمكن الضحك عليها وشراء بعض مواطنيها بالمال حينا وبالجاه والسلطة حينا آخر في الوقت الذي تدعي هذه القيادات العائلية القبلية أن الشعب راض عنها وأن الجماهير تدعمها وأنها أخمدت جذوة الحركات الإسلامية غير “الوسطية” واستعادت ولاءات القبائل والعشائر أو أنها تجاوبت مع التيارات الشعبية الجارفة لتحمي الأمة من خطر التطرف الإسلامي الداهم إنهم يدعون أنهم حماة المقدسات وأنهم مفوضون بالوصاية العامة على مقدساتنا وأنهم حريصون على مصالح ومستقبل الأمة وهم في الواقع يفعلون كل ما بوسعهم لمقاومة الإسلام وشريعته ويصرون على إبقاء الإسلام حبيسا لجدران المساجد وبعيد عن السياسة حتى يستمروا في نهب شعوبهم واستعبادها. إنهم يريدون إسلاما كهنوتيا حدوده الأديرة والمعابد فقط …إنهم يريدون إسلام دروشة منشغل في العبادات فقط والإفتاءات والأحكام الشرعية في قضايا متصلة بشفط الدهون واستخدام المنشطات الجنسية والطلاق على الواتس أب ومقدار طول اللحية الشرعية وحكم استخدام السشوار وتصغيري الثديين أو تكبيرهما .والخلوة بين الرجال والنساء العاملين في المكاتب .نسأل المولى جل في علاه أن ينتقم من كل أولياء الأمور الذين يسيئوا الى شعوبهم وينشروا الظلم ويحموا الفاسدين ويقاوموا ويظلموا من يدعون الى عزة الوطن واستعادة كرامة مواطنيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 29 يوليو 2017, 6:07 am

الطغيان بداية زوال السلطان

ا.د. أنيس الخصاونة
تاريخ الحكام والأنظمة المستبدة يشهد على حتمية زوالهم وزوال عروشهم الكرتونية .ممالك أوروبا وإقطاعياتها وطغاتها الذين كانوا يملكون الارض ومن عليها ،ويمتهنون كرامة مواطنيهم، ويستعبدون الناس اختفت جميعها وثارت عليها شعوبها .طغاة العرب في اليمن وتونس وليبيا ومصر وسوريا بعضهم زال وبعضهم في طريقه للزوال حتى وإن طالت فترة نزاعه ولفظه لأنفاسه الأخيرة. إن الظلم والطغيان الذي يمارسه دهاقنة الاستبداد بحق شعوبهم المبتلاة سينقلب عليهم …حكام يسرقون خزائن دولهم ويستمتعون وأبنائهم وإخوانهم وبطاناتهم الفاسدة بأموال الشعوب والضرائب التي يدفعها العمال والبنائين والحرفيين والمدرسين من عرق جبينهم …حكام يستعرضون حرس الشرف والشرف منهم براء، ويدعون أن قلوبهم على الأوطان والأوطان تكاد تلفظ زفرات الغضب وتكاد تنطق من شدة بطرهم وممارساتهم في الوقت الذي يتظاهرون كاذبين أنهم يحكمون بالعدل بين الناس. معظم حكام العرب يدعون بالشرعية الدينية وانتسابهم إلى خير البشرية محمد ابن عبدا لله عليه أفضل الصلوات والسلام والحقيقة أن الرسول براء منهم ومن قربهم وأفعالهم كيف لا وقد تبرأ من بعض أعمامه وأبناء عمومته الذين ناصبوا دعوته العداء وفعلوا ما وسعهم للنيل من النبي ورسالته.
نعم إن الطغيان سبب زوال السلطان وعلى الذين يشككون في صحة ذلك أن يتساءلوا أين ذهب شاوسيسكو في رومانيا وعيدي أمين في أوغندا وزين العابدين بن علي في تونس والقذافي في ليبيا والشاه في إيران وعلي عبدالله صالح في اليمن ومبارك في مصر وعلى الطريق إن شاء الله بشار الأسد في سوريا والسيسي في مصر وغيرهم من الطغاة.الطغاة شياطين الإنس تجري على الأرض يعيشون ترفا في الوقت الذي يقبع السواد الأعظم من شعوبهم في فقر وعوز …أنهم يحيطون أنفسهم وعروشهم بعدد من مسامير الصحن من الحاشية والبطانة المنافقة التي تعينهم على استعباد شعوبهم ونهب مقدراتها….إنهم أسوأ من المستعمرين الأوائل حيث أن الشعوب كانت تدرك أن هؤلاء المستعمرين هم أعداء الأمة وقاومتهم أما طغاة الشعوب فهم من بني جلدتنا ممن يتحدثون لغتنا ويتظاهرون بحرصهم على مصالحنا ويدعون بأنهم يرون غير ما نرى في حين أن بغيهم وبغائهم تدركه الإبصار وتتداوله صور وأحاديث وسائل التواصل الاجتماعي.
الطغاة ذاهبون إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم، والشعوب ستنفض عنها غبار الذل والاستعباد الذي مارسته أنظمة وحكاما أمعنوا في امتصاص دماء شعوبهم والتلذذ بسرقة موارد بلادهم وإيداعها أرصدة لهم في بنوك العالم الغربي. أرصدة القذافي وأبناؤه تعد بعشرات المليارات وكذلك الأمر بالنسبة لزين العابدين بن علي وعلي عبدالله صالح وغيرهم فأين اين خطاباتهم النارية وأين ادعاءاتهم بالحرص على الأوطان ومقاومة الاستعمار؟بعض هؤلاء الطغاة كالقذافي مثلا دفعهم الغرور إلى الدعوة إلى إدخال تعديلات على سور وآيات القرآن الكريم وها هو السيسي يدعو إلى الثورة في الدين ملمحا الى إعادة النظر بفرائض تنزل فيه قرأنا وآيات من رب العزة.
الطغاة وعائلاتهم وحواشيهم ومسامير صحونهم هم بضعة آلاف في دولهم لهم من الألقاب والامتيازات ما يجعلهم غير منتجين للوطن لا بل يستهلكون مقدرات وموازنات دولهم ومع مضي الوقت صدقوا كذبهم وخيالاتهم بأنهم مخلوقات تختلف عن سائر مواطنيهم وأنهم ملهمين ولديهم من القدرات ما هو غير متاح لغيرهم. للأسف بعض المستعبدين من الشعوب هم أدوات الطغاة وحماتهم وهؤلاء ممن اصطلح على تسميتهم “بالسحيجة” أو البلطجية يقبلون أيادي الحكام وأحيانا أحذيتهم وهم أشد ضراوة في مقاومة مطالب الأحرار والتنكيل بهم .
العقود الثلاث القادمة ستشهد اضمحلالا وتناقصا في أعداد الطغاة وانقراض أنظمتهم .هكذا تخبرنا دروس التاريخ وتجارب الشعوب ولعل الأنظمة الملكية الوراثية المطلقة هي الأكثر وهنا واحتمالا للزوال أو التحول إلى أنظمة دستورية حقيقية يشكل فيها الحاكم ملكا كان أو أميرا أو سلطانا رمزا مجردا من الصلاحية أو القوة باستثناء رعاية بعض المهرجانات والاحتفالات وتقبل أوراق اعتماد السفراء. نعم الطغاة زائلون بفعل قوى حتمية تاريخية وبفعل تناقض الطغيان مع الطبية الحرة للإنسان وقيمه العليا في الحرية والعدالة والمساواة وإن غدا لناظره قريب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 29 يوليو 2017, 6:08 am

سنة العراق لا بواكي لهم

الأستاذ الدكتور أنيس الخصاونة
يتساءل الكثيرون من المتابعين للشأن العراقي عن إمكانية التعايش السني الشيعي في العراق ضمن أجواء ديمقراطية وليس تعايشا مدعوما بقوة السلاح والرعب.نعم تساءلت عن مدى جدارة كل ما نسمعه من تنظير وكلام وعظي وأفكار وقيم مثالية تساق تحت عناوين ومظلات متعددة من قبل من يسمون أنفسهم “مسلمين معتدلين” يروجون إلى قيم عليا نحترمها مثل “التسامح “و “رسالة عمان” و”التعايش بين الأديان ” و”حرية المعتقد “و”الدعوة بالموعظة الحسنة”. يا ترى كيف يمكن أن نوفق بين هذا الكلام وبين ما نراه ونشاهده بأم أعيننا في مناطق مختلفة من العالم العربي والإسلامي من صراعات دينية عقائدية لعل أكثرها قسوة بعد الإبادة الجماعية للمسلمين في مالي وإفريقيا الوسطى تلك المجازر والقتل والعنف والتشريد والإذلال الذي يواجهه أهل السنة في العراق واليمن والأحواز وسوريا وحتى في الهند والباكستان . كم ذهلنا ونحن نشاهد الأخبار ونرى آلاف النازحين من سنة العراق من محافظات العراق الغربية في الأنبار وديالا وصلاح الدين وهم يفترشون الأرض تحت أشعة الشمس الحارقة متجهون الى عاصمة دولتهم بغداد هارون الرشيد ليتخذوا منها ملاذا من العنف الذي تتعرض له محافظاتهم سواء من داعش أو العنف المتوقع من قبل المليشيات الشيعية التي تهلك الحرث والنسل وتحرق البيوت وتنهب الممتلكات وتزهق الأرواح على الهوية .المذهل هو ما قامت به الحكومة العراقية من إجراءات تمنع هؤلاء العراقيين السنة من دخول بغداد إلا بوجود كفيل من داخل العاصمة يضمنهم ويتكفل بهم!!لا أعلم عن أي دولة في العالم تمنع مواطنيها من دخول عاصمة دولتهم ولا نعلم عن أي دولة في العالم تطلب من مواطنيها كفلاء لدخول عاصمة دولتهم ؟ كيف يمكن للحكومة العراقية أن تشرعن وتقنن هذا التمييز الطائفي بين رعاياها؟
هذه الأحداث المفزعة إذا ما أخذت ضمن سياق ما حدث في تكريت من قتل وتنكيل بالعراقيين السنة من قبل مواطنيهم أو ما أطلق عليهم الحشد الشعبي وهي مليشيات شيعية بامتياز نالت من ممتلكات وأعراض العراقيين السنة بطريقة بشعة ترقى إلى مستوى جرائم إبادة جماعية فإن فرص التعايش بين السنة والشيعة في العراق يصبح أمرا مشكوكا فيه.قد يقول قائل بأن التعايش الشيعي السني في العراق كان حقيقة ماثلة على الأرض على مدار نصف القرن الماضي ونحن نقول بأن هذا كان صحيحا ولكنه مفروضا بقوة السلاح وطريقة الحكم التي فرضت هذا السلم الأهلي بالقوة لا بالقناعة والاختيار حيث ما أن زالت القوة زال معها هذا التعايش الوهمي المفروض.
التعايش السلمي بين أهل السنة والشيعة يبدوا أنه تعترضه صعوبات جمة لا بل وتغذيه معتقدات وأفكار مشوهة وقصص منسوجة تجعل من هذا التعايش كلاما خاليا من المضمون والمعنى ولا يستوي أمام الحقائق الماثلة بين أيدينا. إيران تدعم حزب الله الشيعي في لبنان وتمده بكل عناصر القوة التي تجعل منه دولة داخل دولة ويجعل من لبنان دولة هشة ذات موقفين متغايرين من معظم القضايا العربية والإسلامية.إيران تدعم شيعة العراق لدرجة أن العراق أصبح مستباح وقد شكا رئيس الوزراء العبادي قبل أيام من تدخلات إيران السافرة في سيادة العراق.إيران تدعم الحوثيين الزيدين الشيعة في اليمن لدرجة أن هذا البلد هو الان على شفير الحرب الأهلية وتحققت فيه كل خصائص الدولة الفاشلة بسبب الحوثيين.إيران تهيمن على سوريا وتقاتل قواتها وقادتها دفاعا عن العلويين الشيعة في سوريا.يا ترى كيف يمكن فهم واستيعاب هذا التعايش بين السنة والشيعة ونحن نرى تغذية دينية من جانب الشيعة للنيل من السنة وقتلهم والتنكيل بهم.؟ كيف يمكن أن نتحدث عن عراق موحد يجمع بين السنة والشيعة في ظل هكذا حقن وتحريض من القيادات الشيعية على تدمير وقتل السنة وكأنهم ليسوا من خلق الله في الوقت الذي يعيش فيه المسيحيين والأشوريين والكلدانيين والصابئة بسلام واطمئنان ولا يتعرضون لما يتعرض إليه أهل السنة.لقد ذهب معاوية ويزيد وأبنائهم وأحفادهم فما شأن المسلمين السنة بما حدث قبل أكثر من الف وثلاثمائة عام؟ لقد ذهب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وذهب الحسن والحسين وكل مسئول عن أجره أو إثمه أمام رب العزة وهو أدبر بعباده .
نعتقد أن التعايش بين الشيعة والطوائف غير الإسلامية أيسر وأسهل بكثير من تعايشهم مع أهل السنة والجماعة والسبب هو ذلك الحقد والكره الذي يبديه الشيعة نحو السنة وهو حقد تغذيه كتبهم وملاليهم وانتماءاتهم العرقية التي على ما يبدوا أنها تنتصر على انتماءاتهم الدينية.إن تعامل الحكومة العراقية الشيعية مع سنة العراق ومنع دخول النازحين من الأنبار والمحافظات العراقية الغربية إلى بغداد وطلب تكفيلهم يعكس النظرة الفوقية التي تتعامل معها الحكومة العراقية مع المكون السني الذي تنظر إليه وكأنه ليس جزءا من العراق.
نعتقد بأن فكرة تقسيم العراق قد بدأت ترى النور وأن ظهور دولة سنية في غرب العراق ما هو إلا مسألة وقت حيث أن البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير. العراقيون السنة لا بواكي لهم في ظل ضعف الدعم العربي وخياراتهم قليلة ومحدودة وليس أمامهم إلا المقاومة ورفض الظلم والهيمنة وهذا ما نعتقد بأنه سيقودهم في النهاية إلى مطالبتهم بإقامة كيان مستقل تعداد سكانه اثنا عشر مليون عراقي سني على الحدود الغربية للعراق وعندها فقط سيدرك القادة العراقيون بأنهم دفعوا جزءا من شعبهم دفعا إلى الانفصال للعيش بكرامة وحرية لم تتحقق لهم في دولتهم الأم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 29 يوليو 2017, 6:10 am

الحكام العرب أكبر الخاسرين من انتخاب ترامب وسيضطر بعضهم إلى دفع “الجزية” لأمريكا

ا.د. أنيس الخصاونة
استيقظ العالم اليوم على مفاجأة كبيرة غير متوقعة وهي انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية بفارق كبير جدا عن منافسته هيلاري كلنتون ، وذلك على عكس كل استطلاعات الرأي الأمريكية التي أشارت إلى فوز شبه محقق لكلنتون. وفي الوقت الذي أصبحت أفكار وبرنامج ترامب الانتخابي واضح في الداخل الأمريكي وخارج بلاد العم سام فإن تداعيات انتخاب ترامب ستكون كبيرة على معظم الحكام العرب خصوصا وأن برنامجه الانتخابي ومناظراته الرئاسية وخطاباته تضمنت بشكل جلي خططه واتجاهاته السلبية نحو المسلمين والعرب في الولايات المتحدة وخارجها.
ويمكن الإشارة في سياق انتخاب الرئيس الأمريكي غريب الأطوار إلى أن خطر أفكاره في داخل أمريكا وقدرته على تنفيذ وعوده المتصلة بالهجرة والاقتصاد والأقليات والمسلمين والصناعة هذه القدرة ستكون محدودة رغم سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ ،وذلك بسبب نظام توزيع السلطة ، وضوابط الرقابة والتوازن بين السلطات بما فيها سلطة رئيس الدولة أو ما اصطلح على تسميته (System of Checks and Balances). الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأمريكي ليست كبيرة كما أن اتجاهات الرجل المتطرفة ستجعل من الصعب على بعض الجمهوريين توفير الدعم الدائم لسياسات ترامب.
ما يقلقني هنا هو أن المجال الرئيسي والوحيد ربما الذي يمتلكه الرئيس الأمريكي ويوفر له قدرا كبيرا من حرية تصرف بموجب الدستور الأمريكي هي السياسة الخارجية حيث يلعب الرئيس وإدارته دورا محوريا في صياغتها والتجاوب مع المعطيات والمستجدات الدولية. وهنا يأتي مصدر قلقنا حيث أن الرجل لم يخفي بأنه سيجعل دول معينه تدفع مالا  لقاء توفير الحماية الأمريكية لهذه الدول وهو لم يخفي ذلك عندما تحدث عن جعل السعودية ودول أخرى ،عربية وغير عربية ، تقوم بدفع المال مقابل الحماية الأمريكية ،وبطبيعة الحال فإن هذا سيشمل الكويت وقطر والبحرين والعراق وربما الإمارات إذ أن هذه الدول تكاد تستظل بالحماية الأمريكية بدرجات متفاوتة.
 ترامب سيسارع للتجاوب مع شعاراته وبرنامجه الانتخابي عبر سياساته الخارجية التي لا تخضع لكثير من التقييدات  والتأثير من سلطة الكونجرس كما هو الحال في السياسات الداخلية ،وسيتمكن الرئيس الجديد من إجبار هذه الدول على دفع المليارات من الدولارات لقاء الحماية الأمريكية والدفاع عن هذه الدول والأنظمة وهنا أقول أليست هذه هي الجزية بعينها؟ الآ تقوم فكرة الجزية من الناحية الإسلامية على إجبار غير المسلمين  على دفع المال مقابل الحماية والدفاع؟
على القادة والحكام العرب أن يشمروا عن سواعدهم وأن يستعدوا لرفع اليد عنهم من قبل أمريكا ،وربما أقول هنا أن هذه تشكل الفائدة الوحيدة التي يمكن أن تجنيها الشعوب العربية لقاء وصول شخصية جدلية وربما غير سوية إلى سدة الرئاسة الأمريكية وتتمثل هذه الفائدة بكشف الغطاء عن بعض الأنظمة العربية المستبدة وتعرية بعض الحكام الذين لا يحترمون شعوبهم ويهدرون أموال بلادهم ومجتمعاتهم….على الحكام العرب أن ينتظروا الأسوأ فلا هم كسبوا شعوبهم وأبناء جلدتهم ولا هم ضمنوا حماية الأجنبي لهم وأعتقد بأن بعض هذه الأنظمة إذا لم تظهر مزيدا من الخضوع والتبعية للعم سام فإن استمرار هذه الانظمة سيكون مشكوكا فيه ويمكن أن تتدحرج واحدة تلو الأخرى….







ماذا لو لم يدفع العرب نصف تريليون دولار لدونالد ترامب ؟؟

البروفيسور أنيس الخصاونة
تكاد تكون الاتفاقيات التي تمخضت عنها زيارة الرئيس دونالد ترامبللرياض الاسبوع الماضي هي الحدث الأبرز والأكثر جدلا في الأوساط السياسية والشعبية العربية والخليجية . إنها الأكثر جدلا ليس بسبب ضخامة المبالغ التي تم التوقيع عليها فحسب ولكن بسبب السياقات السياسية التي سبقتها وما صرح به الرئيس الأمريكي ترامب أثناء وبعد الحملة الانتخابية والتي شكلت جملة من الإهانات والاستقواء والاستضعاف للدول الخليجية.نعم ما صرح به السيد ترمب من أن على هذه الدول أن تدفع لأمريكا وأنها أي الدول الخليجية ما كان لها أن تبقى لولا الحماية الأمريكية شكل سابقة غير مسبوقة في الإستهتار والإنتقاص من سيادة الدول واستخدام أساليب ومصطلحات تعوزها أدنى درجات اللياقة السياسية دون أن يجد ردا أو دفاعا من قبل هذه الدول .لقد سخر ترامب من سيادة دول الخليج ولمح إلى أن أموالها منهوبة وسيادتها منقوصة في الوقت الذي أبدى منتهى التأني وضبط النفس واستعداده للقاء زعيم كوريا الشمالية والتحاور معه فيا ترى لماذا هذه الازدواجية في التعامل ولماذا هذا الاستقواء على دول الخليج العربي؟ولماذا غير الرئيس ترامب لهجته من دول الخليج وبدأ باستخدام عبارات في منتهى الدبلوماسية بعد زيارة ولي ولي العهد السعودي لواشنطن الشهر الماضي؟
الحقيقة أن زيارة الأمير محمد بن سلمان لواشنطن شكلت منعطفا كبيرا في اتجاهات ومواقف الرئيس ترامب ونعتقد أن هذه الزيارة وما تبعها من غزل أمريكي وتصريحات حميمية عن العلاقات بالمملكة العربية السعودية تعكس مضمون الرسالة التي حملها محمد بن سلمان للرئيس الأمريكي والتي عبرت السعودية عن استعدادها لتلبية ما يطلبه ترامب من دفع المليارات لأمريكا ولكن بطريقة أكثر احتراما وأقل إهانة وفجاجة من الإسلوب الذي طرحةأثناء الحملة الانتخابية .وقد تم الدفع ولكن على شكل اتفاقيات تجارية ومبيعات أسلحة وقد تحققت للرئيس الأمريكي المهزوم داخل بلده والمهدد بالخلع من السلطة  نفس النتيجة محققا انتصارا كبيرا خارج حدود بلده.إن ما حققه ترامب في هذه الاتفاقيات وحسب تصريحاته أثناء وجوده في السعودية سيخدم المصالح الأمريكة وسيزيد من فرص العمل والاستثمار وسيتمكن ترامب من تمويل تعهداته ووعوده بصيانة المرافق العامة والمطارات والطرق السريعة وووو. نعم لقد شكلت هذه الاتفاقيات ثاني أكبر عملية سطو في التاريخ بعد سرقة العراق وكنوزه وذهبه وآثاره ونفطه.
السؤال المشروع الذي يطرح نفسه هنا ماذا لو رفض العرب أن يدفعوا لأمريكا؟ماذا لو لم يستجيبوا لتهديدات ترامب؟ هل كانت هذه الدول ستزول مثلا؟أم أنه سترفع امريكا غطائها ودعمها للأنظمة السياسية لهه الدول؟وهل هذه الدول والأنظمة من الهشاشة بمكان لدرجة أن تهديدات أو “تهويشات”(Bluffing) دفعت قيادات هذه الدول إلى الهرولة والقبول بما يمليه ترامب عليها؟الحقيقة أن تجاوب الدول الخليجية مع طلبات ترامب قد فاجأ لا بل أذهل الساسة الأمريكيان أنفسهم خصوصا وأن شعبية ترامب تواجه انخفاضا ملحوظا أمام إخفاقاته في التعامل مع ملف كوريا الشمالية، وأمام قراراته التنفيذية التي أبطلتها المحاكم  ،وقراراته بإقالة عدد من كبار المسؤولين في إدارته.الرئيس الأمريكي يواجه احتمالات تنحيته عن السلطة لأسباب تتعلق بأهليته السياسية والنفسية فكيف تمكن من تحقيق إنجاز كبير في الحصول على ما يقارب نصف تريليون دولار من السعودية وهنالك المزيد قادم من الكويت حيث تحدثت الأنباء عن دعوة الرئيس ترامب لزيارة هذه الدولة التي تدين بالفضل لأمريكا التي حررتها من الاحتلال العراقي.
ليس لدينا أدنى شك بأن لو لم تتجاوب الدول الخليجية لمطالب ترامب فإنها ستتأثر بعلاقات باردة نسبيا مع العم سام ولكنها ستبقى موجودة ولن تتعرض لا للتقسيم ولا للإطاحة بأنظمتها السياسية كما يحلو للبعض أن يروج لذلك. علاقات أمريكا مع دول الخليج ليست محورها المال فقط فهذه الدول عبارة عن مناطق استراتيجية تدور في الفضاء الأمريكي  وهي تشكل مناطق حيوية من النواحي الجيوسياسيةللولايات المتحدة.من جانب آخر فإن العلاقات الخارجية للولايات المتحدة تستند لخطط طويلة الأمد ومصالح لا يرسمها الرئيس فقط ولكن تشترك عدة مؤسسات في ذلك.الرئيس ترامب استطاع تحقيق هذا الانجاز بطريقة الابتزاز السياسي أو بالمفهوم الشعبي “خاوه” وقد كان بإمكان هذه الدول الخليجية أن تقول لا  ونحن متأكدون من أنه لن يحصل الكثير لهذه الدول ، ولكن على ما يبدوا أن الرئيس ترامب استطاع أن يستغل الورقة الإيرانية واسطوانة الإرهاب للحصول على المال اللازم من الدول الخليجية لتمويل جزء معتبر من وعوده الانتخابية في الوقت الذي تعاني فيه نسبه ليست صغيرة من مجتمعات هذه الدول من البطالة والفقر!! ومن المثير للدهشة أننا تطالعنا بعض المقالات لبعض الكتاب العرب والخليجيين عن تمكن هذه الدول من تحقيق انتصارات مهيبة لدول الخليج  من خلال الاتفاقيات مع أمريكا وتحقيق مكتسبات لم أستطع فهمها والوقوف عليها !!!


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في السبت 29 يوليو 2017, 6:13 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 29 يوليو 2017, 6:11 am

لماذا ترتفع شعبية أردوغان عند الشعوب العربية!!

البروفيسور الدكتور أنيس الخصاونة
لم يعد خافيا على القاصي والداني  الارتفاع المضطرد في شعبية الرئيس التركي طيب رجب أردوغان لدى الأوساط الشعبية العربية والإسلامية. ومن الملحوظ أن زيادة شعبية أردوغان تأتي رغم المواقف الرسمية العربية المناهضة له ولنجاحاته ونمطه القيادي  الكارزماتي الذي نجح في إحداث أكبر تحولات سياسية في تاريخ تركيا الحديث منذ عهد الرئيس التركي العلماني مصطفى كمال أتاتورك .في الحقيقة أن ما فعله أردوغان على الصعيد السياسي  هو أضخم بكثير وأكثر صعوبة مما فعله أتاتورك بعد انكسار الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى. إن إعادة بناء الدولة  وتخليصها من حكم العسكر “حماة العلمانية” ،وكسر الأغلال والقيود عن الإسلام وحرية التدين لمجتمع يدين معظمه بالاسلام ، وتغيير الضوابط والأسس التي كان يقوم عليها النظام السياسي التركي كل ذلك كان أشد ضراوة من التحولات التي أحدثها أتاتورك في تركيا  في الثلث الأول من القرن المنصرم.
أما في الجانب الاقتصادي فحدث ولا حرج عن القفزة الاقتصادية الضخمة التي شهدتها تركيا في عهد أردوغان لدرجة أن التجربة الاقتصادية التركية أصبحت تدرسفي بعض المناهج الجامعية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء جنبا إلى جنب مع التجربة الماليزية والصينية.لا مجال لتعداد الأوجه التي تجلت بها الثورة الاقتصادية  في تركيا ولكن يكفي أن نشير إلى ارتفاع فلكي في معدلات الدخل الفردي ، وارتفاع  ضخم في الناتج المحلي الإجمالي والقيمة المضافة على السلع والخدمات، وارتفاع الصادرات ،وقد توج ذلك كله بأن أصبحت تركيا دائنة للبنك الدولي بمليارات عديدة بعد أن كانت مدينة لهذا البنك النحس بأكثر من 51 مليار دولار.
سياسيا أصبحت تركيا دولة ذات مكانة أكبر على الساحة الدولية، كما لمس العالم ميلها للإستقلال في قراراتها وقد تجلى كل ذلك باستعادة الأتراك لكرامتهم وتحول تبعيتهم تدريجيا للغرب إلى علاقات مصالح بدلا من الخضوع للإملاءات الأمريكية والأوروبية. لم تعد تركيا تستجدي أوروبا للإنضمام إلى سوقها الاقتصادي ،لا بل فإن أردوغان يجاهر علنا بأنه سيجري استفتاء حول هذا الانضمام.
يا ترى كيف يمكن لمثل هذه الانجازات السياسية والاقتصادية والديمقراطية أن تذهب بلا إعجاب من قبل الشعوب العربية المغلوب على أمرها والتي ترزح تحت نير الفساد والاستبداد والتبعية لأمريكا والغرب المتصهين ؟كيف يمكن أن لا يعجب العرب في المنوفية وبوقرة والرمادي وتطوان وجرابلس وطولكرم ورفح وحضرموتوام درمان بالتقدم والتطور الذي أحدثه حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان؟ لا غرابة بالتأكيد أن يحاول إعلام بعض الدول العربية مثل الإعلام المصري أن يشوه ويشوش على الانجازات التركية حيث يعبر الإعلام المصري عن مخاوفه من تحول الدولة التركية إلى الدكتاتورية وحكم الفرد وكأنه مصر تمثل سويسرا العرب في الديمقراطية والحرية. لا نعلم كيف يمكن أن يكون النظام الرئاسي المزمع التحول إليه في تركيا نظاما مستبدا إذا كان ذات النظام مطبقا ومتبعا في العديد من الدول الديمقراطية الغربية ومنذ مئات السنين ! لا نعلم عن أي دولة عربية أجرت استفتاءات شعبية في تاريخها المعاصر حول قضايا متعلقة بنظامها السياسي!!
شعبية طيب رجب أردوغان ترتفع  في الدول العربية  لأن هذا القائد أعاد لأمته كرامتها وهيبتها بين الامم ،ولأنه نقل بلده وشعبه إلى مستويات متقدمة من الديمقراطية والعيش الكريم، ولأنه أحدث تغييرات هائلة في بنية النظام السياسي التركي وأخرج البلاد والعباد من قبضة العسكر وجعل من المتعذر على الجيش أن يستلم مقاليد الامور . نعم لكل هذه الأسباب ترتفع شعبية أردوغان في البلدان العربية التي تفتقر شعوبها إلى إية إنجازات  وعلى كافة الصعد.هذه الشعوب تعيش حالة من الهامشية السياسية وتعاني  أشد المعاناة من النهب للثروات العامة والفساد المستشري والذي يكون أحيانا برعاية رسمية . من الطبيعي للشعوب العربية وكافة الشعوب المظلومةأن تشعر وتتمنى قيادات من أمثال أردوغان هذا القائد الذي يعيش مع شعبه، ويحتمي بشعبه ،ويعمل من أجل شعبه. ولا غرابة من أن نرى  بعض القيادات العربية وهي تتمنى الأسوأ لتركيا لا بل وتتآمر على تركيا وتناصب قيادتها العداء فالقيادة التركية أصبحت تحرج القيادات العربية أمام شعوبها فطوبي لتركيا قيادتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 29 يوليو 2017, 6:14 am

هل يتجنب الأردن الضغوط ويبقى على مسافة واحده من الدول الخليجية

التطورات المتسارعة في الأزمة السعودية القطرية والتداعيات المتسارعة في التصعيد والتصريحات وقطع العلاقات الدبلوماسية كل تلك الأمور تنبئ بمزيد من احتمالات المواجهة والاستقطاب وتضع تحديات هائلة أمام وحدة الصف الخليجي وتهز كيان مجلس التعاون الخليجي ذلك الكيان الذي يعتبر أفضل صيغة ناجحة للوحدة العربية ضمن الظروف المتاحة.
في الوقت الذي يتأثر فيه الأردن بكل ما يحدث من تطورات إيجابية أو سلبية على الصعيد القطري والعربي ، فإن تداعيات الأزمة السعودية القطرية والتي تفاقمت لتصبح أزمة خليجية مصرية قطرية ، هذه الأزمة تترك ظلالها على هذا البلد الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع معظم الأطراف الخليجة  محور النزاع. إن الضغوط التي يتعرض لها الأردن للإنضمام لأحد أطراف النزاع الخليجي كبيرة وتكاد تضع هذا البلد أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما وهما إما الانضمام للمعسكر السعودي ومؤيديه أو البقاء على الحياد وفي حالة اختيار البديل الثاني فإن ثمة احتمالات بنقص الدعم المادي السعودي للأردن ، وخسارة بعض الامتيازات المتصلة بسوق العمل وتصدير المنتجات الأردنية للسعودية.
والحقيقة أننا نرى بأنه من الأفضل للأردن أن لا يخضع للضغوط وأن يستثمر في بديل آخر ربما هو الأكثر نفعا وجدوى على الصعيدين الأردني والخليجي .هذا البديل يتمثل باستثمار الأردن وقيادته القريبه من معظم الدول الخليجية أن تستثمر في هذه العلاقة والقبول لدى كافة الأطراف بالتوسط في نزع فتيل الأزمة تمهيدا لحلها والتعال مع أسباب حدوثها.
نعم الأردن مؤهل للنهوض بدور الوساطة بين الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي حيث يرتبط بعلاقات محترمه مع قيادات هذه الدول ونعتقد بأن الأولوية الأولى يمكن أن تكون في وقف التصعيد الكبير وتوالي الأحداث  والإجراءات السلبية التي يمكن أن تتطور إلى حالة مواجهات عسكرية لا سمح الله ربما تؤذي ليس فقط السعودية وقطر ولكنها يمكن أن يكون لها تداعيات وامتدادات داخل المنظومة الخليجية وعلى المستوى العربي.
إن ما تشهده المنطقة من أحداث جسام ومن مخططات للنيل من وحدة دول عربية مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا ، ناهيك عن التحديات الضخمة التي تواجهها الدول العربية في موضوع الإرهاب ، والاستنزافات المريعة لمقدرات الدول العربية تحت ذريعة مقاومة الإرهاب والإرهابيين ،كل ذلك يزيد من خطورة وانعكاسات النزاع الخليجي الخليجي ويضعف من قدرات هذه الدول على مواجهة الأطماع الأمريكية فيما تبقى من ثروات الخليج والتي لم يعد الرئيس الأمريكي يخفي تدفق لعابه على مقدرات هذه الدول وإمكاناتها.
ليس للأردن أي مصلحة للتحيز مع أي طرف من أطراف النزاع ، لا بل فإن مصالح هذا البلد مرتبطة مع كافة دول الخليج وبالتأكيد هذا المصالح لا تقتصر على الجوانب المادية والاقتصادية ولكنها تتجاوزها لأطر وتوازنات سياسية وإقليمة ودولية. نعتقد أن القيادة الأردنية لن تتجاوب مع الضغوط الآنية والتجاذبات الخليجية والعربية للإنخراط في الأزمة الخليجية وانها ربما تتوجه للولوج في مساعي إصلاحية من شانها حل الأزمة أو الحد من تفاقمها وانتشارها على الأقل. الأردن ببعديه الإسلامي والعربي  وصلاته مع القيادات الخليجة مؤهل للعب هذا الدور المحترم والمقدر والذي ينسجم مع قول رب العزة جل في علاه ” إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم  واتقو الله لعلكم ترحمون”.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    السبت 29 يوليو 2017, 6:15 am

استرخاص الدم الأردني
 
يتساءل الأردنيون بحرقة وحيرة شديدة عن أسباب تساهل الحكومة الأردنية في حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان ، والتي ذهب ضحيتها مواطنين أردنيين بريئين . حيرة الأردنيين لا تقف عند حادث السفارة هذا وتعامل الحكومة الأردنية مع الحدث وتسليمها للمجرم القاتل لحكومته قبل مرور اربع وعشرين ساعة على الجريمة ، وإنما تتجاوز ذلك لتتساءل عن تعامل حكوماتنا غير الرشيدة مع عدة أحداث كان الإسرائيليون طرفا فيها وذهب ضحيتها أناس أبرياء مثل القاضي رائد زعيتر ، والشرطي السياحي إبراهيم الجراح ؟.لماذا يا ترى تخضع حكوماتنا لهذا العنت  والتنمر الإسرائيلي في الوقت الذي  لا تبذل الكثير للدفاع عن كرامات مواطنين أردنيين ؟. هل دماء الأردنيين رخيصة لهذه الدرجة أم أن الحكومة تعطي الأولوية لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني وتضحي بكرامات مواطنيها؟.
أتساءل هنا ماذا لو كانت الحادثة في تركيا وماذا لو اعتدى حارس السفارة الإسرائيلية وقتل مواطنين أتراك ، هل كانت حكومة السيد طيب أردوغان ستتصرف بنفس الطريقة التي تصرفت بها الحكومة الأردنية؟ وهل لو كانت الواقعة قد حصلت في إيران سيتم ترك المجرم يغادر البلد بهذه السرعة دون محاسبة؟ القانون الدولي جدير بالاحترام ومعاهدة فينا ملزمة للجهات التي وقعت عليها ، ولكن المحافظة على دماء وكرامات المواطنين واجب الدولة الرئيسي وفي حال تساهل الحكومة أو تراخيها في  حفظ أرواح مواطنيها فهي ليست جديرة بالبقاء والاستمرار . الأردنيون في بلعما ووادي موسى والمخيبة والنعيمة والقادسية وجنيد وراس منيف لم يعودوا يشعرون بالأمن الذي تتغنى به الحكومات المتعاقبة وبدأ بعض هؤلاء المواطنين يشعرون أن علاقاتنا بإسرائيل مقدمة على كرامة المواطنين وأرواحهم.
لم نقتنع كثيرا بالمؤتمر الصحفي الذي عقده ثلاث وزراء في الحكومة الأردنية أمس  تماما مثلما لم نقتنع بتصريحات وزير الداخلية الذي يحمل مسؤولية الحادث ضمنا إلى الشاب المرحوم الدوايمة .حارس السفارة ليس دبلوماسيا وفي حال تمتعه بالحصانة كان يمكن أن ترفع الحصانة عنه مؤقتا لغايات التحقيق معه واستجوابه ومحاكمته لا أن يترك ليغادر الأردن ويستقبل استقبال الأبطال من قبل كبير المجرمين رئيس وزراء إسرائيل الذي تعامل بصلف ووقاحة شديدة مع الحدث وكأن الضحيتين الدوايمة والحمارنه ليسوا بشرا .
نعتقد بأن تعامل الحكومة الأردنية مع مجمل الأحداث التي كان الإسرائيليين طرفا فيها مثل مقتل الشرطي السياحي إبراهيم الجراح قبل بضع سنوات ومقتل القاضي زعيتر وأخيرا مقتل الدوايمه والدكتور الحمارنة يضع الكثير من إشارات الاستفهام على الأسلوب العاجز في معالجة الأزمات والحفاظ على كرامة الأردنيين . ما يدور في خلد الأردنيين اليوم هو هل المواطن ما زال أغلى ما نملك؟ وهل الدم الأردني  وكرامة الأردنيين تمثل أولوية للحكومات ؟ وهل سلوك الحكومة العاجز في قضية السفارة الإسرائيلية جعل “حيط الأردنيين واطي”؟. وهل ستتصرف الحكومة  بنفس الطريقة في أية أحداث مستقبلية تكون إسرائيل طرفا فيها؟. نقول نعم فإن الأردنيون بقدر ما يشعرون بالسخط على هذه العجرفة الإسرائيلية فإنهم اليوم يشعرون بغضب كبير على حكوماتهم التي لا تذود عن كراماتهم و تمالئ إسرائيل العدو الأول للأمة على حساب أرواح ودماء أبنائها…
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الخميس 02 نوفمبر 2017, 5:55 am

NOVEMBER 1, 2017
مستقبل النظام السياسي الأردني


البروفيسور أنيس الخصاونة
يعتبر الكثير من الباحثين والمختصين بتطور الأنظمة السياسية أن من الأمور والمعطيات التي استقر عليها العلم وتدعمها الخبرة والتاريخ هي أن الأنظمة الملكية تتناقص عددا في العالم وأنها أي الأنظمة الملكية شهدت خلال القرن العشرين تناقصا حادا في مختلف دول العالم ومن ضمنها الدول العربية. 
ولعل ذلك يأتي متسقا مع ما أورده العالم الألماني المشهور ماكس فيبر(1864-1920) في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين عندما أشار إلى أن الأنظمة السياسية التقليدية كالأنظمة الملكية الوراثية أو الأنظمة الدينية وبفعل قوى حتمية تاريخية بطريقها إلى التغير والتحول إلى أنظمة فردية كارزماتية تستند في شرعيتها إلى خصائص الفرد وإمكانياته بدلا من حسبه ونسبه أو شرعيته الدينية،
 وأن هذه الأنظمة الكارزماتية هي أيضا ستتغير وتتحول مع الزمن إلى أنظمة ديمقراطية
 تستند في شرعيتها السياسية إلى إرادة الشعب وصناديق الاقتراع.
والحقيقة أن أفكار ماكس فيبر وتنبؤاته المدروسة جاءت بناءا على التحولات التي شهدتها مختلف الأنظمة السياسية في أوروبا وأنحاء عديدة من العالم. 
وفعلا فإن المتتبع للتطورات والتحولات في الأنظمة السياسية في الشرق الأوسط على سبيل المثال يجد اختفاء الأنظمة الملكية في العراق وسوريا ومصر واليمن وليبيا وغيرها وقد تحولت هذه الأنظمة إلى أنظمة فردية  كارزماتية جاءت عن طريق الثورات أو الانقلابات العسكرية وقد تمحورت هذه الأنظمة حول شخصية القائد الملهم وأصبغت عليه سمات وخصائص خرافية ابتدعها ونسج خيوطها القائد وبطانة السوء من حوله وعززتها أجهزة الإعلام والسلطة والمال والسجون والمكافآت وغيرها. 
من جانب آخر وبعد مرور عقود قليلة على هذه الأنظمة فإننا نشهد حاليا مخاضات وتحولات أخرى معظمها عنيف  وثوري يهدف إلى الانتقال إلى أنظمة سياسية عصرية تستند في شرعيتها إلى الأسس الديمقراطية وإرادة الشعب. والسؤال هنا أين الأردن من هذه التغيرات والتحولات؟
النظام الملكي في الأردن مشهود له بالمرونة وعدم اللجوء للعنف في التعامل مع مواطنيه على الأقل في العقدين الماضيين من تاريخه.
وبالتأكيد فإن هذا النظام وعلى الرغم من اعتماده الملحوظ على الأجهزة الأمنية في إدارة شؤون الدولة 
كان دوما يتمتع بقدرة كبيرة على التكيف والتأقلم مع الضغوط والمتطلبات الداخلية والخارجية 
مما عزز من استمراريته . 
ففي فترة الثمانينات من القرن المنصرم تمكن الملك الحسين من التجاوب مع طلبات الشعب ،
واستعاد الأردن حياته البرلمانية، وأجريت تعديلات قانونية وسياسية في جوانب عديدة 
في الوقت الذي زالت أنظمة سياسية في دول أخرى نتيجة لتعنتها وعدم تجاوبها مع طلبات وإرادة جماهيرها الرامية إلى تحقيق الديمقراطية. 
الأجواء السياسية في الأردن الآن أجواء مشحونة ومشاعر الناس مؤججة ويشوبها حنق ومرارة كبيره 
لما آلت إليه الأمور على شتى الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية .
 والأهم من ذلك ما يشوب الشارع من شعور بالسخط على انتشار الفساد والمحسوبية وتحكم عائلات وعشائر معينة في المواقع القيادية في الدولة، وضعف التمثيل لقطاعات كبيرة من السكان ،
وتغلغل الأجهزة الأمنية في شتى مفاصل الدولة ووزاراتها ،والسلطة الكبيرة التي يمارسها الديوان الملكي من خلال الجيش الكبير من الموظفين الذين يفوق عددهم عدد العاملين في البيت الأبيض الأمريكي 
ناهيك عن الموازنة المالية التي يستهلكونها والنفوذ الهائل الذي يمارسونه في التعيينات والبعثات والعلاج داخل الأردن وخارجه.
الأردنيون يريدون التغيير الجوهري في بنية النظام السياسي الأردني ولا يريدون مجرد كلام منمق وتصريحات لوكالات الأنباء الداخلية والخارجية عن نية النظام في الإصلاح السياسي في الوقت الذي لا يلمس المواطن نتائج لهذا التغيير.
أنا أستغرب وربما يستغرب معي كثيرون في تمترس النظام وعدم تجاوبه مع مطالب قطاع لا يستهان فيه 
من الشعب الأردني في تعديل الدستور لجعل مجلس الأعيان مجلسا منتخبا انتخابا مباشرا من قبل الشعب، كما يستغرب كثيرون عدم تجاوب النظام مع إجراء تعديل دستوري ينص صراحة على تكليف الحزب الفائز في الانتخابات النيابية في تشكيل الحكومة . ويستغرب أيضا عدد مهول من الأردنيين عدم تقبل قيادة النظام السياسي التخلي عن جزء من صلاحياته الواسعة في إدارة شؤون الدولة 
على الرغم من أن الدستور يعطي الولاية العامة لمجلس الوزراء 
في الوقت الذي يعفي الملك من أي مسائلة قانونية عن كفاءة إدارة شؤون الدولة.

الأردنيون يريدون لنظامهم الملكي أن يستمر ولكن بحلة جديدة وضوابط متفق عليها جماهيريا وشعبيا وبأساليب تتيح للناس المشاركة في إدارة شؤونهم وحياتهم.
 نعم الموطنون يزعجهم تدخل الأجهزة الأمنية في عمل الوزارات والدوائر الحكومية والجامعات 
والانتخابات الطلابية وتعيين رؤساء الجامعات ونوابهم وعمداء الكليات.
الأردنيون يتساءلون عن انخراط بعض أعضاء العائلة المالكة والأمراء في” البزنس ” 
ومدى إفادتهم من تسهيلات غير متاحة لبقية المواطنين.الأردنيون يريدون أن يرون نظامهم السياسي 
متجاوبا مع نبض الناس ومطالبهم وأوجاعهم  .
النظام الملكي الأردني يمكن أن يستمر ويتوفر فيه مقومات هذا الاستمرار إذا تحلى بالمرونة التي تتطلبها المرحلة وابتعد عن التعنت والتشدد والتمسك بمواقف يمكن أن تولد ردود فعل عكسية تؤذي النظام 
وترفع من سقوف المطالبات الجماهيرية إلى مستويات وحدود تهدد كينونة النظام نفسه.
 يتساءل بعض الأردنيين عن مستقبل  نظامنا الملكي  وفيما سيؤول إليه وهل سيصبح نظاما ملكيا دستوريا ديمقراطيا على الطريقة البريطانية أم يبقى نظاما ملكيا يتمتع فيه الملك بالسلطة المطلقة على طريقة ملوك بعض الدول حديثة النشأة والاستقلال في آسيا وإفريقيا . 
هذا التساؤل وغيره سيقرر الأردنيين الإجابة عليه من خلال مثابرتهم وإصرارهم على التغيير في مفاصل جوهرية في طبيعة النظام السياسي وإعادة النظر في بنود رئيسية في الدستور الأردني وخصوصا تلك المتعلقة بصلاحيات الملك وسلطاته الواسعة في تشكيل الحكومات وتعيين أعضاء مجلس الأعيان وإدارة الشؤون العسكرية والأمنية ورسم السياسات العامة الداخلية والخارجية وغيرها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الأربعاء 03 يناير 2018, 9:26 am

JANUARY 2, 2018
تهميش الدور الأردني وخيارات المملكة مفتوحة

[rtl] [/rtl]

[rtl]البروفيسور أنيس الخصاونة[/rtl]

[rtl]لم يعد خافيا على المراقبين لمشهد الأحداث والتطورات السياسية في الشرق الأوسط من أن هناك محاولات أو تجاوزات للدور السياسي الأردني في بعض القضايا المهمة وفي مقدمتها بالطبع القضية الفلسطينية. الأردن الذي كان يشكل قطب الرحى والمحج لكثير من الوفود الدبلوماسية والقيادات الدولية، التي كانت تسعى لاستطلاع الرؤيا الأردنية، لم يعد يحظى بذات الاهتمام من قبل بعض القوى الإقليمية والدولية.إسرائيل لم تعد تبدي نفس الاهتمام والحماس للمحافظة على علاقات سلام ولو كانت باردة مع الأردن، وذلك بعد أن نسجت علاقات وطيدة  ومعلنة مع بعض دول الخليج التي يرعبها تصاعد القوة العسكرية الإيرانية ،وطموحاتها التوسعية من الناحيتين السياسية والمذهبية. الولايات المتحدة الأمريكية في عهد إدارة ترمب بسطت كامل قبضتها على بعض دول الخليج حيث أن إدارة ترمب تفاجئت بحصولها على أكثر مما كانت تتمناه من هذه الدول ،لا بل فإن هذه الدول باتت مستسلمة لرغبات الإدارة الأمريكية التي لا تحترم العرب وتناصب المسلمين العداء علنا وبدون مواربة.الأردن أيضا لم يعد محل اهتمام من قبل دول الخليج المجاورة في ضوء تطور العلاقات والتحالفات مع إسرائيل والولايات المتحدة وقد ترتب على انحسار هذا الدور الأردني  انحسار أكبر في المساعدات الخليجية والتي وصلت إلى درجة التوقف.أمريكا أيضا تلوح بوقف مساعداتها للأردن والبالغة (1200)مليون دولار وذلك في ضوء تمسك الأردن بعروبة القدس ووصايته على المقدسات وتصويت مندوب المملكة في الجمعية العامة للأمم المتحدة برفض القرار الأمريكي  الذي يعترف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.[/rtl]

[rtl]يا ترى كيف للأردن أن يحافظ على مكانته ودوره إزاء القضايا المعروضة وخصوصا القضية الفلسطينية التي سيكون لأي حل لها تداعيات وانعكاسات على وضع الأردن السياسي والاجتماعي؟ . أحسن الملك عبدا لله صنعا في استدارته وتحركاته السياسية سواء بإصراره على حضور القمة الإسلامية في تركيا، أو تعزيز التنسيق والتواصل مع القيادة التركية بشأن القدس ، أو بفتح قنوات التواصل مع إيران ،أو تمتين العلاقات مع العراق مما يعزز من فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين،أو تليين المواقف مع القيادة السورية في ضوء التقدم الكبير الذي تحرزه على الأرض.ونحن نعتقد بأنه وفي ضوء محاولات عزل الأردن وتجاوز دوره الاستراتيجي في المنطقة فإنه يمكن للقيادة الأردنية اتخاذ مواقف إضافية تعزز من دور الأردن السياسي ، وتمكنه من تقوية اقتصاده من خلال فتح القنوات مع دولة قطر وإعادة العلاقات الدبلوماسية لما كانت عليه قبل تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين ، حيث أن ذلك الإجراء جاء مجاملة للموقف السعودي الذي يعتبر أبرز المواقف التي تحاول تجاوز الدور الأردني لا بل وعزله من خلال تفاهمات تحت الطاولة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية . من جانب آخر فإن إعادة فتح مكاتب محطة الجزيرة في عمان يمكن أن يعطي رسالة واضحة عن عدم رضا الأردن عما يجري من محاولات تهميش لدوره السياسي ناهيك عن الأهمية الإعلامية لهذه القناة .[/rtl]

[rtl]من جانب آخر فإن الأردن ما زال لديه أوراق يمكن أن يستخدمها مثل وقف اتفاقية الغاز مع إسرائيل، وسحب السفير الأردني من تل أبيب ، ووقف استيراد السلع الإسرائيلية للسوق الأردني .نعتقد بأن أبرز التحالفات التي يمكن أن ينسجها الأردن هو التحالف مع الشعب الأردني نفسه، فالأردنيون اليوم أكثر من أي وقت مضى يقفون صفا واحد مع قيادتهم حيث تتلاقى الأهداف ، وتتطابق المواقف الرسمية مع الشعبية ،وما الوقفات والمسيرات التي تجوب المملكة رفضا لقرار نقل السفارة الأمريكية إلا مثالا على هذا الانسجام.  الأردن الرسمي والأردن الدولة بملايينها الثمانية وبتناغم كبير بين أماني الشعب مع مواقف الحكومة هو الذي يحدد هيبة هذا البلد ويجعل من دوره عصيا على التجاوز، كيف لا وهو يدافع عن مقدسات شعبه وأمته وحقوق مواطنيه في الضفة والقطاع. الأردن يصعب تجاوزه، ودوره أكبر من أن يتم تخطيه، والمساعدات التي كان يتلقاها لم تكن عطايا لأي دولة مجاورة أو نائية، وإنما كانت تحقق مصالح ومكتسبات حيوية وإستراتيجية لتلك الدول.الأردن باق ومواقفه ليست للمقايضة أو المساومة، ومجمل المساعدات التي كان يتلقاها الأردن لا تشكل أكثر من واحد ونصف بالمائة من الموازنة العامة للدولة، ويمكن لا بل يجب الاستغناء عنها بكل سهولة  إذا ما كان الثمن هو القدس وفلسطين فهل من مدكر…..[/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الثلاثاء 13 فبراير 2018, 8:36 am

[rtl]



صعوبة أن تكون معارضا في الأردن


February 12, 2018


البروفيسور أنيس الخصاونة


يتناول بعض الكتاب والمحللين السياسين موضوع الموالاة والمعارضة في الأردن مركزين على ما سهولة أن تكون معارضا وتوجه النقد المتواصل لسلبيات الحكومة وهناتها وإجراءاتها ،كما يركزون على فشل المعارضة في تشكيل حكومات الظل كما هو الحال في الديمقراطيات العريقة وبعض الديمقراطيات الناشئة. توصيف المعارضة على أنها سهلة وأن إلقاء اللوم على الحكومة وانتقاد قراراتها لا يحتاج إلى كبير عناء ،وأن كثيرا من المعارضين كانوا جزءا من مؤسسات النظام ثم انتقلوا للمعارضة حيث يمكنهم العودة لأحضان النظام حال تم إرضاؤهم واستيعابهم (Political Cooptation) فيه ظلم كبير للمعارضة.

الحقيقة أن الأمر ربما يكون عكس ذلك التوصيف فالمعارضة في الأردن قضية في غاية الصعوبة وهي ليس كما وصفها بأنها مجرد توجيه انتقادات واستغلال لعواطف العامة جراء ارتفاع الأسعار أو أمور اقتصادية واجتماعية وسياسية محددة . في هذا السياق أرجو أن أبرز النقاط التالية:


أن أبرز أسباب ضعف المعارضة في الأردن وعدم إمكانية تشكيل حكومات للظل كما هو الحال في الدول الديمقراطية يعود للحكومة نفسها ، حيث لا تحظى المعارضة بالقبول والاحترام والتشجيع من قبل مؤسسات النظام السياسي مع أن الأصل أن تكون المعارضة بأحزابها المختلفة أحد مؤسسات النظام السياسي.في بريطانيا على سبيل المثال لا الحصر يقال عن الحكومة حكومة الملكة وعن المعارضة معارضة الملكة ومن يزور بريطانيا يقابل ممثلين الحكومة وترتب الحكومة نفسها مقابلات له مع المعارضة.الحكومات المتتالية في الأردن تصرح باحترامها للمعارضة في حين تقاومها وتقمعها وتذيقها الأمرين في أرض الواقع .الحكومة تظهر المعارضة وكأنها خيانة للوطن وأن المنظمات والأحزاب السياسية خطر يهدد وحدة المجتمع ويمزق النسيج الوطني. قوانين الأحزاب الأردنية والاجتماعات العامة واحترام حرية التعبير كلها من الناحية الفعلية لا تشجع المعارضة على الوقوف في وجه السياسات الحكومة كما أن استقواء المسئولين والحكام الإداريين على هذه القوانين الضعيفة أصلا يقلل من قوة المعارضة وفرصها في التأثير على سياسات الحكومة وقراراتها.

لا يشكل المعارضون ممن شغلوا مواقع في مؤسسات النظام السياسي نسبة كبيرة من المعارضة الأردنية.وهنا أعتقد بأن مراجعة موضوعية لشخوص وخلفيات المعارضين يمكن أن تدلنا على أن غالبية هؤلاء لم يشغلوا مواقع قيادية في مؤسسات الدولة، على الرغم من أنني لا أرى ضيرا في ذلك ،فمن اطلع على خفايا المؤسسات وسياساتها وفسادها يمكن أن يتحول للمعارضة البناءة المستندة للخبرة والدراية وإلا كيف يمكن أن يدلي المعارضون بدلوهم في شتى الموضوعات والمجالات إذا لم يكونوا على إطلاع بخفايا الأمور!!




في الوقت الذي نعترف فيه بعدم قدرة المعارضة على تنظيم نفسها وذلك لأسباب لها علاقة بالتنشئة الاجتماعية، وقلة التقاليد والتراكم الخبراتي ، وتدخل مؤسسات الدولة الأمنية وغير الأمنية في المعارضة واختراقها لمنظومتها، فإن عدم تطبيق مبدأ الشفافية والقدرة على الوصول للمعلومة عما يدور داخل ماكينة الحكومة وأجهزتها المختلفة نتيجة للسرية الشديدة أفقد المعارضة القدرة على الوصول لقواعد البيانات والمعلومات التي تمكنها من تقديم بدائل لسياسات الحكومة الضعيفة.وعليه فلا غرابة أن تركز المعارضة على النقد وإبراز السلبيات أكثر من توفير برامج وحلول مقنعة ومتماسكة للمشكلات والتحديات التي تواجه السياسات الرسمية الحالية.

استنادا لما سبق نعتقد بأن الحكومة بمؤسسات المختلفة لا ترحب بالمعارضة لا بل تقاومها وتضيق عليها لكون الحكومة والقائمين على مؤسسات الدولة تأخذ حريتها في فعل ما تراه قياداتها مناسبا  وهنا نتساءل كيف يسعى من بيده الأمر والسلطة ،الآمر الناهي، للترحيب بالمعارضة التي بحكم تكوينها تسعى للوقوف على مواطن الخلل وإبرازها وتوعية الناس بها وكسب ودهم ودعمهم لمقاومتها؟الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو: Montesquieu) 1689- 1755)، صاحب نظرية فصل السلطات الذي تعتمده غالبية الأنظمة حاليا) قال قبل ثلاثة قرون أن السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة.على هذا الأساس فإن توزيع السلطات قضية أساسية في أي ديمقراطية ودون تحقق ذلك فإننا نتحدث عن ديمقراطيات شكلية لا حياة فيها . المعارضة في الأردن ضعيفة ولكن أبرز أسباب ضعفها هو إضعاف الدول لها وعدم الاعتراف بها وتشويه سمعتها من قبل الدولة وإعلامها الرسمي وغير الرسمي.
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الثلاثاء 10 أبريل 2018, 10:18 am

الغزيون وعجلات العودة
April 9, 2018

البروفيسور أنيس الخصاونة
لا يلومن أحد أهل غزة على فعل أي شيء لإبقاء قضيتهم حية وسط مؤامرات الأصدقاء والأشقاء قبل الأعداء على مستقبلهم وحقوقهم وأوطانهم…نعم الغزيون يفعلون ويبدعون في سبل الاحتجاج والمقاومة ليس يأسا ولا قنوطا من رحمة رب العباد ،ولكن إصرارا على الحقوق وتشبثا بالأرض والمقدسات.
 تخلت معظم الدول العربية عنهم إلا من رحم ربي ،حيث ما زالت مواقف الأردن والسودان والجزائر صامدة رغم ما تتعرض له من ضغوط وتهديد ووعيد.تخلي العرب عن دعم القضية الفلسطينية على جسامته لم يكن الأكثر إيذاء للقضية الفلسطينية، ولكن وقوفهم المستتر والعلني مع العدو ودفاعهم عن حقه بالوجود ،وأن إسرائيل دولة صديقة ليس لها عداوة مع دولهم، وزياراتهم المتبادلة مع الكيان الصهيوني، وفتح الأجواء للملاحة الجوية الإسرائيلية ،والإحجام عن التنديد بقرار نقل السفارة الأمريكية للقدس،ومحاولة بعض حكام العرب إفشال المؤتمر الإسلامي في تركيا قبل شهر ونيف ،كل هذه الأمور دفعت بأهل غزة إلى التعبير عن رفضهم لما يحاك ضدهم وإشعار العالم أنه وبعد نصف قرن من الاحتلال فإن العودة ما زالت هدفهم وحلمهم .
أهل غزة محاصرون من جميع الجوانب من الكيان الصهيوني ومن السلطة الفلسطينية ومن مصر فماذا يمكنهم أن يفعلوا غير حرق الإطارات على الحدود ! لن يضير أهل غزة تخلي العرب والعالم عنهم فقد تخلى العالم عن نلسون مانديلا وشعب جنوب إفريقيا في نضالهم ضد الأبارتايت واستطاع تحرير شعبه من الطغيان وكذلك استطاع شعب البوسنة تحرير نفسه من الظلم والاستبداد بالتضحيات والإيمان بعدالة قضيته. الغزيون استوعبوا منذ زمن بعيد أن العودة لا تتحقق إلا بالقوة وحرمان الإسرائيليين في المستوطنات وفي المدن الفلسطينية المحتلة من العيش بسلام.نتنياهو كما صرح الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون لن يقبل على السلام مع الفلسطينيين ومواطنيه يسرحون ويمرحون ويتنقلون آمنين في القدس وتل أبيب ونابلس وجنين والناصرة.ما يجلب الإسرائيليين للسلام هي القوة والإصرار على الحقوق وليس التفريط بها كما تفعل السلطة الفلسطينية.
نعم لقد دفع الغزيون أثمانا باهظة لنضالهم، وتحملوا من القسوة وشظف العيش والمهانة وتردي مستويات الحياة ما لم يتحمله شعب آخر حتى لو كان هذا الشعب أشقائهم في الضفة الغربية التي عانت ذاتها من قسوة الاحتلال ولكن بدرجات لا ترقى إلى تلك الوحشية التي عانى منها أهل غزة إبان حروب الإبادة التي شنتها إسرائيل على هذا القطاع المظلوم. أهل غزة اليوم يقفون وحيدين عزلا ومعزولين عن محيطهم العربي الذي انشغل ،وربما أشغل بفعل فاعل واسم الفاعل هنا هو الرئيس ترمب،في مغامرات ومؤامرات هدفها ابتزاز ثروات هذه الدول والسطو على مقدراتها.الأهل في غزة لم يثنيهم تخلي العرب عنهم  ولم ترهبهم ترسانة العدو من السلاح الفتاك، وقد دفعوا وما زالوا يدفعون أرواحهم فداء للوطن .لا نلوم أهل غزة إذا ما امتدت أيديهم لكل من يدعمهم في سبيل تحقيق أهدافهم ،سواء كانوا أردنيين أو قطريين أو أتراك أو إيرانيين أو غيرهم ممن ما زالوا يشعرون بواجبهم من منطلقات العروبة أوالدين أو الإنسانية .
أحسن الغزيون صنعا عندما اختاروا حرق العجلات وإطارات السيارات رمزا لحلم عودتهم لأرضهم المسلوبة .فالعودة لن تكون إلا بالقوة والنار وتحت غبار المعارك. انتقل  عشرات الألوف  من أهل غزة للخط الفاصل مع الكيان الصهيوني مشيا على الأقدام ،ونقلوا عجلاتهم ليحرقوها لإحياء يوم الأرض ،وستكون العودة أيضا مشيا على الأقدام وبإذن الله تحريرا وتطهيرا من رجس الصهاينة كما فعلها الأولى من قبل كعمر ابن الخطاب وصلاح الدين الأيوبي.طوبى لغزة وأهلها القابضين على جمرهم ومبادئهم والصامدين في مواقعهم لا يزعزعهم تخلي الأشقاء ووحشية الأعداء فهم لعمري من أكرم كرام الأمة كيف لا وهم يقدمون القوافل من الشهداء من أجل قضيتهم وأرضهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49203
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة    الإثنين 11 يونيو 2018, 5:08 am

[rtl]
الإضراب نقطة تحول في  تطور الحياة السياسية الأردنية
June 10, 2018


البروفيسور أنيس الخصاونة

مرت جهود الإصلاح السياسي في الأردن  على مدار السنوات العشرة الماضية في مخاضات كثيرة ،وواجهت تحديات صعبة من قبل قوى متعددة ،وقد كانت هذه الجهود تتكسر على صخور مقاومة التغيير والتطوير .ولعله من قبيل المفارقات أن تكون المؤسستين التشريعية والتنفيذية  في مقدمة القوى المحافظة والتي ارتأت أن التغيير والإصلاح السياسي الشامل يهدد النسيج الوطني أو ما اعتادت هذه المؤسسات التعبير عنه “قفزات في الهواء” ،و “قفزات في المجهول” ، و “نحن بحاجة للإصلاح التدريجي” وكأننا نخاف على المريض أن يقتله العلاج.

معظم جهود الإصلاح السياسي ،وتعديل أكثر من أربعون مادة في الدستور، لم تترك أثرا ملموسا على واقع الحياة السياسية وعلى المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار. بقي الأردنيون ،رغم ادعاء المؤسسة الرسمية والجهات الموالية لها بحجم الإصلاح المنجز،لديهم شعور بأنهم غير مؤثرون في قراراتهم الوطنية ،وأن هذه القرارات تفرض عليهم خصوصا وأن المواطنين انتابهم احباط شديد ما لبث أن تحول إلى سخط على ممثليهم في السلطة التشريعية نتيجة لعدم الإستجابة للتغيير. فقد أصبح نوابهم المنتخبين مطواعين بيد السلطة التنفيذية ينفذون رغباتها ويتم تبني القوانين والسياسات الإقتصادية والضريبية  وإقرارها حسب ما ترى الحكومة مناسبا ،وتستخدم الحكومة في سبيل تمرير القوانين وسائل كثيرة منها الإستمالة الشخصية، أو تحقيق مطالب ومصالح جهوية للنائب ،أو توظيف أبناءه وذويه في مواقع حساسة.

إن موجة الإحتجاجات التي شهدتها المملكة حول مشروع قانون ضريبة الدخل سيئ الذكر على مدار الأيام الأولى من شهر حزيران ،والتي تم تتويجها بإضراب منظم وفعال دعت له النقابات المهنية أثر بشكل واضح على سير الحياة اليومية للمواطنين ،والأهم من ذلك أنه أطاح بالحكومة وأجبر الرئيس المكلف على أن يعد بسحب المشروع من مجلس النواب.نعم ترنحت حكومة الملقي وسقطت وها هو الرئيس الرزاز يتلمس طريقه للخروج من هذه الأزمة عبر سحب المشروع ووعوده بحوار ونقاش لمنظومة الضرائب والعبئ الضريبي الإجمالي الذي يتحمله المواطن الأردني.

لم يمرعلى الأردنيين وتحديدا على أجيال الثمانينات والتسعينات وما بعدها تجربة تشعرهم بقيمة أصواتهم وتأثيرها في الحياة السياسية أو ما اصطلح على تسميته(Political efficacy and political worth) .إحتجاجات الأردنيين نقابيين أو غير نقابيين ،وبالشكل السلمي والحضاري الذي ظهرت به، غير مسبوقة على الإطلاق حتى في عام 1989 حيث غلب على تلك الأحداث جوانب الشغب والعنف والإعتداء على المؤسسات والمرافق العامة. معظم شعوب وقادة بلدان العالم العربي والغربي كانت أعينهم ترنوا إلى الأردن وإلى أين ستنتهي به الأحداث ،وقد تنبأ البعض بأن هذه الأحداث ستعصف باستقراره ونظامه .الحقيقة أن قلة هم ممن تنبؤا بقدرة الأردن على استيعاب الإحتجاجات وتلبية مطالب مئات الألاف من المواطنين بسحب مشروع قانون الضريبة ، وتعديل بعض القوانين الأخرى.احتجاجات وإضرابات بدون قتلى ولا جرحى ، وبدون جمال وخيل تدوس المحتجين كما شاهدنا في مصر في مرحلة سابقة، وبدون سفك دماء ،احتجاجات لم يشجبها الملك ولا الحكومة ،وقد وجهت الأجهزة الأمنية للمحافظة على حياة المحتجين.

نقول هنا أن الأردنيين بعد الإحتجاج ليسوا هم ذات الأردنيين قبل الإحتجاج.الأردنيون اكتسبوا شعورا بأن لهم قيمة سياسية ولهم تأثير في القرار الحكومي ، ويمكنهم أن يطيحوا بالحكومات وربما لاحقا بالنواب .بمعنى آخر أصبح المواطنون يشعرون أن الحكومة وقراراتها ليست قدرا مقدورا وأنه لا يمكن الإعتراض عليها.يدرس طلبة الدراسات العليا في موضوع تحليل السياسات العامة بأنه حتى تكون القوانين والسياسات الحكومية فعاله فإنها لا بد وأن تحظى بالقبول الجماهيري والشرعية الشعبية وأن الشرعية القانونية والدستورية ربما لا تكون كافية ولا تضمن تنفيذ السياسات الحكومية إذا ما اعتقد أن هذه القوانين والسياسات تتعارض مع الشرعية الشعبية والجماهيرية.

ما حصل في الأردن في الاحتجاجات العارمة في حزيران 2018 جعل الأردنيون يشعرون بقيمتهم السياسية وقدرتهم على التأثير في مجريات القوانين والقرارات الحكومية .لقد قفز المواطنون على مؤسسات التشريعية والتنفيذية ،لا بل وتجاوزوها بإسلوب وإخراج حضاري سيشكل خبرة مرجعية لهم في المقبل من الأيام وفي حالات تتعلق بإقرار سياسات وقرارات جائرة على الناس.

من جانب آخر ستصبح مهمة حكومة عمر الرزاز وغيرها من الحكومات أكثر صعوبة في ممارسة فرض قوانين وقرات غير شعبية ،واستمالة النواب وشراء ذممهم عبر وعود ومكتسبات شخصية وجهوية لهم ولذويهم. نعم نعتقد أن أحداث حزيران سيكون لها تأثيرات إيجابية متوسطة وبعيدة الأمد على تطور الحياة السياسية الأردنية وعلى زيادة شعور وثقة الأردنيين بقدرتهم على التأثير في مؤسساتهم وقرارات حكوماتهم .نعتقد أن هذه الاحتجاجات ستشكل تجربة ونقطة تحول في مجريات الإصلاح والتطور السياسي  في المملكة وأن هذه التجرية ستكون محط دراسة وبحث من قبل الأكاديميين والدارسين في التطور السياسي في الدول العربية..


كاتب اردني
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
مقالات الاستاذ الدكتور أنيس الخصاونة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: