منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 روايات ومسرحيات عالمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:08 pm

روائع مترجمة للكاتب العالمى ويليام شكسبير
نبذة عن الكاتب العالمى ويليام شكسبير



أديب وكاتب مسرحي إنجليزي ,ولد في 26 أبريل 1564م بكنيسة سترت فورد أبونآفون بانجلترا و يعتبر أعظم أديب في تاريخ انجلترا.

سيرته

التحق شكسبير بالمدرسة الابتدائية بقرية سترت فورد أبونآفون حيث درس مبادئ اللغات اللاتينية واليونانية والفرنسية, ومكنته دراسته هذه من التعمق في التاريخ والأدب الكلاسيكي, ولم يتمكن شكسبير من إكمال دراسته بسبب الأحوال المادية السيئة لوالده, حيث اضطر للعمل. تزوج من "آن هاثاواي" وهو في الثامنة عشر التي أنجبت له "هامنت"و"جوديث". كان يحب التمثيل بالإضافة إلى الشعر مما جعله ينتقل إلى لندن, حيث التحق بأشهر الفرق المسرحية وكتب بعض المسرحيات ,ونشر أول أعماله الشعرية "فينوس وادونيس". ويعتبر من أعظم أدباء عصره تأثر وليم شكسبير فى كتاباته عن عصر الملوك والأساطير وفى موضوعاته عن الخيانة والقتل والضمائر القاسية.

أعماله

التراجيديات: روميو وجولييت | ماكبث | الملك لير | هاملت | عطيل| تيتوس أندرونيكوس | يوليوس قيصر | أنطونيو وكليوباترا| كريولانس | ترويلوس وكريسيدا | تيمون الأثيني
الكوميديات: حلم ليلة صيف | كل شيء بخير وسينتهي بشكل جيد | كما تحبها| سيمبلين | الحب خسارة للعمل | القياس للقياس | تاجر البندقية | زوجات ويندسور البهيجات | الكثير مما يمكن فعله بشأن لا شيء | بيرسيليس، أمير تير | ترويض النمرة | كوميديا الأخطاء | العاصفة | الليلة الثانية عشرة أو سمها كما تشاء | السيدان الفيرونيان | القريبان النبيلان | حكاية الشتاء
التاريخيات: الملك جون | ريتشارد الثاني | هنري الرابع، الجزء الأول | هنري الرابع، الجزء الثاني | هنري الخامس| هنري السادس، الجزء الثاني| هنري السادس، الجزء الثاني | هنري السادس، الجزء الثالث | ريتشارد الثالث | هنري الثامن
أشعار وسوناتات: السوناتات | فينوس وأدونيس | إغتصاب لوكيريس | الحاج المغرم | العنقاء والسلحفاة | تذمر حبيب
كتابات شكسبير الضائعة: إدوارد الثالث | سير توماس مور | كاردينيو | عمل الحب رابح


و لنا من عنده اليوم أربعة روائع مترجمة إلى العربية

اضغط على الرابط أسفل كل صورة

..

تاجر البندقية
2shared - download ظ…ط³ط±ط*ظٹط© . طھط§ط¬ط± ط§ظ„ط¨ظ†ط¯ظ‚ظٹط© . ط´ظƒط³ط¨ظٹط±.pdf




..

مسرحية مكبث
2shared - download ظ…ط³ط±ط*ظٹط© ظ…ظƒط¨ط« . ط´ظƒط³ط¨ظٹط±.pdf




..

يوليوس قيصر
2shared - download ظٹظˆظ„ظٹظˆط³ ظ‚ظٹطµط± . ط´ظƒط³ط¨ظٹط± . طھط±ط¬ظ…ط© . ط*ط³ظٹظ† ط£ط*ظ…ط¯ ط£ظ…ظٹظ†.pdf



..


حلم ليلة فى منتصف الصيف
2shared - download ط*ظ„ظ… ظ„ظٹظ„ط© ظپظ‰ ظ…ظ†طھطµظپ ط§ظ„طµظٹظپ . ط´ظƒط³ط¨ظٹط± . طھط±ط¬ظ…ط© . ط*ط³ظٹظ† ط£ط*ظ…ط¯ ط£ظ…ظٹظ†.pdf















الروايات العالمية 
ارجو ان تستمتعوا بالروايات


رائعة فيكتور هيغو ( البؤساء ) مترجمه للعربيه

2shared.com - free file sharing and storage


ذو القناع الحديدى , اسكندر دوماس الكبير

حمل الجزء الأول من هنا

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting

حمل الجزء الثانى من هنا

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


رواية ذهب مع الريح للكاتبة مارغريت ميتشل

2shared.com - free file sharing and storage



روايات هارى بوتر الكاملة باللغه العربية 




الرواية الاولى هاري بوتر وحجر الفيلسوف

2shared.com - free file sharing and storage

2shared.com - free file sharing and storage

2shared.com - free file sharing and storage


الرواية الثانية هاري بوتر وحجرة الاسرار

2shared.com - free file sharing and storage

2shared.com - free file sharing and storage

2shared.com - free file sharing and storage


الرواية الثالثة هاري بوتر وسجين ازكابان

2shared.com - free file sharing and storage

2shared.com - free file sharing and storage

2shared.com - free file sharing and storage

2shared.com - free file sharing and storage


الرواية الرابعة هاري بوتر وكأس النار

2shared.com - free file sharing and storage


الرواية الخامسة هاري بوتر وجماعة العنقاء

2shared.com - free file sharing and storage


الرواية السادسة هاري بوتر والأمير خليط الدم

2shared.com - free file sharing and storage


الرواية السابعه هاري بوتر ومقدسات الموت

2shared.com - free file sharing and storage





ملحمتى الإلياذة والاوديسا لهوميروس

2shared.com - free file sharing and storage


رواية الفراشة للكاتب هنرى شاريير

2shared.com - free file sharing and storage


رواية الدون الهادئ للكاتب ميخائيل شولوخوف

2shared.com - free file sharing and storage










اقدم لكم اليوم 6 أعمال مترجمة للكاتب العالمى تشارلز ديكنز


اوليفر تويست

2shared.com - free file sharing and storage


ديفيد كوبرفيلد

2shared.com - free file sharing and storage


اوقات عصيبة

2shared.com - free file sharing and storage


الامال الكبرى

2shared.com - free file sharing and storage


دمبى وولده

2shared.com - free file sharing and storage


ترنيمة عيد الميلاد

2shared.com - free file sharing and storage



ترجمه الجزء الاول من سيد الخواتم ( الهوبيت )

4shared.com - free file sharing and storage






روايتين مترجمتين للروائية المبدعة فيرجينيا وولف
جيوب مثقلة بالحجارة


2shared.com - free file sharing and storage


الكونت دى مونت كريستو للكاتب اسكندر دوماس الكبير

2shared.com - free file sharing and storage


تراجيديات سوفكليس 7 مسرحيات فى ملف واحد
مسرحيه اياس
مسرحيه اوديب ملكا
مسرحيه انتيجونا
مسرحيه الكترا
مسرحيه اوديب في كولون
مسرحيه فيلوكتيت
مسرحيه نساء تراخس

2shared.com - free file sharing and storage


او من هنا

4shared.com - free file sharing and storage





المجلد السابع عشر من مؤلفات تولستوى الأدبية الكاملة
- السيد والخادم - ثلاثة أمثال - الذهب والإخوان - الجحيم الذي أعيد بناؤه
- أسر حدون ملك آشور - العمل والموت والمرض - ثلاثة مسائل - كورني فاسيلييف
- صلاة أم - لماذا - التوت البري - الالهي والبشري - مقدمة لم تنشر
- الأحجار - أغانى القرية - نزل سورات - بوذا - كارما - أربعون عاما
- مفرط الغلاء - حياتي

2shared.com - free file sharing and storage


زوربا اليوناني

2shared.com - free file sharing and storage


النهاية ، صامويل بيكت

2shared.com - free file sharing and storage







مجموعه من الروايات باللغة الانجليزية

I am Legend By Richard Matheson

4shared.com - free file sharing and storage


Tarzan Of The Apes .. Edgar Rice Burroughs

4shared.com - free file sharing and storage


Pride And Prejudice .. Jane Austen

4shared.com - free file sharing and storage

The Glass Menagerie By Tennessee Williams

4shared.com - free file sharing and storage


The Master Builder By Henrik Ibsen

4shared.com - free file sharing and storage


The Wild Duck By Henrik Ibsen

4shared.com - free file sharing and storage


ولاتزال الشمس تشرق .. ارنست همنغواى

2shared.com - free file sharing and storage


مزرعة الحيوان - جورج أرويل

2shared.com - free file sharing and storage


الحمامة تأليف باتريك زوسكيند مؤلف رواية العطر

2shared.com - free file sharing and storage


دقة بدقة .. وليام شكسبير

2shared.com - free file sharing and storage



ونتواصل من جديد


احدب نوتردام للكاتب فيكتور هيجو

4shared.com - free file sharing and storage


الفرسان الثلاثة للكاتب الكسندر دوماس

4shared.com - free file sharing and storage


غادة الكاميليا للكاتب الكسندر دوما الابن

4shared.com - free file sharing and storage

رحلات جلفر للكاتب جوناثان سويفت

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting

مدام بوفارى .. غوستاف فلوبير

مترجمه

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


رواية الام للكاتب الروسى مكسيم غوركى

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting



رواية موبى ديك للكاتب هرمان ملفل

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


دكتور زيفاجو بوريس بسترناك

4shared.com - free file sharing and storage

جريمة فى قطار الشرق .. اجاثا كريستي
4shared.com - online file sharing and storage - download ط¬ط±ظٹظ…ط© ظپظٹ ظ‚ط·ط§ط± ط§ظ„ط´ط±ظ‚ - ط£ط¬ط§ط«ط§ ظƒط±ظٹط³طھظٹ.By.Night walker4aNaMaSrY.cOm.rar


الاصبع المتحرك - اغاثا كريستي
4shared.com - online file sharing and storage - download ط§ظ„ط§طµط¨ط¹ ط§ظ„ظ…طھط*ط±ظƒ - ط§ط؛ط§ط«ط§ ظƒط±ظٹط³طھظٹ.By.Night walker4aNaMaSrY.cOm.rar


تحريات باركر باين - اجاثا كريستى
4shared.com - online file sharing and storage - download طھط*ط±ظٹط§طھ ط¨ط§ط±ظƒط± ط¨ط§ظٹظ† - ط§ط¬ط§ط«ط§ ظƒط±ظٹط³طھظ‰.By.Night walker4aNaMaSrY.cOm.rar


الاربعه الكبار - اغاثا كريستى
4shared.com - online file sharing and storage - download ط§ظ„ط§ط±ط¨ط¹ظ‡ ط§ظ„ظƒط¨ط§ط± - ط§ط؛ط§ط«ط§ ظƒط±ظٹط³طھظ‰.by.Night walker4anamasry.com.rar


الحادث - أجاثا كريستي
4shared.com - online file sharing and storage - download ط§ظ„ط*ط§ط¯ط« - ط£ط¬ط§ط«ط§ ظƒط±ظٹط³طھظٹ.By.Night walker4aNaMaSrY.cOm.rar



ماساة من ثلاثة فصول - اجاثا كريستى
RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


الكاس الاخيرة - اجاثا كريستى
RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


مغامرة المقبرة الفرعونيه - اجاثا كريستى
RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


روايات دان بروان


1 - شفرة دافنشى

4shared.com - free file sharing and storage


2 - الحصن الرقمى

4shared.com - free file sharing and storage


3 - حقيقة الخديعة

4shared.com - free file sharing and storage


4 - ملائكة وشياطين

4shared.com - free file sharing and storage



الراواية العالمية روبنسون كروزو للكاتب دانيل ديفو

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


الرواية الرائعة امير الذباب lord of the flies للكاتب ويليام جولدينج

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


اجاثا كريستى - شركاء فى الجريمة
RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting

اجاثا كريستى - فى فندق بيرترام
RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting

اجاثا كريستى - جزيرة الموت
RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting




مجموعة من روايات ارسين لوبين

1 - الخدعة الكبرى

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


2 - الغريقة

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


3 - الرصاصة الطائشة

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


4 - السر فى القبعة

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


5 - الجلاد

megaupload.com V09EUXMC


7 - الميراث المشؤوم

megaupload.com WRR7W7IQ


8 - القفاز الأسود

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


9 - الخطر الهائل

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


10 - اعترافات ارسين لوبين

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting


11 - سدادة الكريستال

RapidShare: 1-CLICK Web hosting - Easy Filehosting
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:09 pm

جيمس جويس
James Joyce

ولد: 2 فبراير 1882(1882-02-02)
Rathgar, دبلن, أيرلندا
توفي: 13 يناير 1941 (العمر 58)
زيورخ, سويسرا
الوظيفة: روائي، شاعر, مدرس
الحركة الأدبية: حداثة, imagism
الزوج: Nora Barnacle
(1931-1941)
جيمس أوگسطين ألويسيوس جويس (2 فبراير 1882 في دبلن، أيرلندا - 13 يناير 1941 في زيوريخ، سويسرا) كاتب وشاعر أيرلندي من القرن 20، من أشهر أعماله "الدبلنيون" (Dubliners)، و "صورة الفنان كشاب" (A Portrait of the Artist as a Young Man)، و "عوليس" (Ulysses)، و "مأتم فينگانز" (Finnegans Wake).

تلقى جيمز جويس تعليمه في مدرسة مسيحية، ثم التحق كلية دبلين الجامعية، وقرر أن يصبح أديباً. في عام 1902 انتقل إلى باريس، فرنسا. كانت حياته صعبة، ومليئة بالمشاكل الاقتصادية، كما كان مصاباً بأمراض عين مزمنة قادت أحياناً للعمى، بالإضافة إلى إصابة ابنته بمرض عقلي. مع العون المالي المقدم من أصحابه، أمضى سبع سنين في كتابة "أليسز" (1922) المثير للجدل، الذي منع في البداية في الولايات المتحدة وبريطانيا. اليوم يعتبر ذلك الكتاب من أعظم كتب اللغة الإنجليزية في القرن العشرين. وأمضى 17 عاماً في كتابة عمله الأخير، "مأتم فينگانز" (1939).

من أشهر اعماله رواية عوليس التي ترجمها الدكتور طه محمود طه في 14 عام، وعدة مسرحيات منها المنفيون. وكان صاحب اتجاه أدبي معروف باسم تيار الوعي



Amazon.com: Ulysses (mobi) eBook: James Joyce: Kindle Store

Ulysses by James Joyce | Feedbooks



تعليق

جيمس جويس
James Joyce
"عوليس" (Ulysses)



عجيب، ومثير للأسى، ولكنه باعث على الحنق أيضاً، أن تطلع في هذه الأيام أصوات عربية تقول إنّ تحفة جيمس جويس «عوليس» Ulysses، التي صدرت سنة 1922 ولكنها تظل في عداد الروايات الأعظم والأشهر على امتداد تاريخ السرد بأسره، ليست سوى “حنين يهودي إلى أرض الميعاد في فلسطين”، وأنها في هذا لا تختلف عن كتابات هرتزل، أو كتّاب الغرب المتعاطفين مع الصهيونية. وصاحب هذا الرأي، القاصّ الفلسطيني حسن حميد، يجزم بأنّ “ذلك الخيط الخفي الحاضر بقوّة في الرواية هو المبرر الوحيد والأبرز والأهمّ لوجود شخصية أساسية يهودية في عمل كبير وضخم”. وهو يرى أنّ “عوليس” نالت في العالم العربي مقداراً من “الإطراء والتمجيد والإحتفاء والإشادة والإنبهار ما لم تنله رواية أخرى”، بسبب الترويج لها من “قناتين أساسيتين: الأولى خارجية والثانية داخلية. الأولى عارفة بما تقوم به ولماذا، والثانية عمياء تطبّل بغباء لما قالته الفئة الأولى أو القناة الأولى”.
وكان المرء يظنّ أنّ لنظريات المؤامرة حدودها القصوى، التي قد لا تبلغ جسارة الجزم بأنّ واحدة من أصعب الروايات التي جادت بها المخيّلة الإنسانية، وأشدّها مشقة في القراءة، حيث يتوجب أحياناً تفكيك المفردة الواحدة دلالياً ونحوياً وصوتياً في آن معاً، يمكن أن تكون “دعاية صهيونية”. وكيف، إذا كانت هذه وظيفتها، فشل كاتبها في العثور على ناشر لها، في بلده إرلندا وفي بريطانيا وفي سويسرا، حتى غامرت الأمريكية سيلفيا بيش، مالكة مكتبة صغيرة في باريس، بإصدار طبعة محدودة منها، لم تتجاوز ألف نسخة؟ وكيف، وهي دعاية صهيونية، مُنعت في الولايات المتحدة ـ إسوة بمعظم ديمقراطيات أوروبا آنذاك ـ بوصفها “أدب دعارة” و”بورنوغرافيا”، وكان إرنست همنغواي هو الذي غامر بإدخال حفنة من نُسَخها، تهريباً، طيّ بنطاله الشهير الفضفاض!
صحيح أنّ جويس في الرواية يشير مراراً إلى فلسطين، والمشروع الصهيوني، والإستيطان المبكّر، والمسألة اليهودية بصفة أعمّ. وصار من الثابت الآن أنه تعاطف مع اليهود كشعب مضطهَد وجوّاب آفاق، وكان مهتماً بصفتين جوهريتين في الشخصية اليهودية: العزلة بالاختيار المحض، والروابط العائلية الوثيقة. كذلك من المعروف أنه ارتبط بعلاقات صداقة مع شخصيات يهودية بارزة، كما أن حقيقة رفع يهودي مثل هارولد بلوم، بطل الرواية، إلى مصافّ رمز ملحمي مثل عوليس أسهم في ترسيخ سوء الفهم حول طبيعة علاقته باليهود. وكانت هذه الملابسات وراء إحجام السلطات السويسرية عن منحه تأشيرة دخول عام 1940 على أساس أنه يهودي، وقيام صحافي صهيوني بتلفيق زيارة زعم أن جويس قام بها إلى فلسطين عام 1920.
ما هو أكثر أهمية في الأمر أن الروائي الإرلندي الكبير اقترب، في طور محدد من أطوار حياته المتقلبة، من الإيمان بتشابه المصائر بين اليهود والإيرلنديين، فاستهوته الحياة العائلية لليهود، وشغفهم بالمعرفة (تحدّث بحماس عن هذه التسمية الجذابة: «أهل الكتاب»)، وتعرّضهم للإضطهاد والخروج والتيه. ولكنه، في الرواية مثلما في آرائه الخاصة، أبقى اليهودي على حافّة الترحال فقط، واعتبر أنه لن يبلغ أرض الميعاد… تماماً مثل موسى في سفر التثنية: «وصعد موسى من عربات موآب إلى جبل نبّو إلى رأس الفسجة الذي قبالة أريحا فأراه الرب جميع الأرض من جلعاد إلى دان وجميع نفتالي وأرض أفرايم ومنسي وجميع أرض يهوذا إلى البحر الغربي والجنوب والدائرة بقعة أريحا إلى مدينة النخل إلى صوغر. وقال له الرب هذه هي الأرض التي أقسمت لابراهيم واسحق ويعقوب قائلاً لنسلك أعطيها. قد أريتك إياها بعينيك ولكنك إلى هناك لا تعبر».
بلوم يبدو يهودياً، ولكنه «يبدو» فقط لأنّ دارسي جويس لا يجمعون حتى الآن على يهوديته، خصوصاً وأنّ الروائي المولع بالإلتباس وفّر الكثير من المعطيات المتناقضة التي تجعل الأمر حمّال أوجه عديدة. الثابت، مع ذلك، أن بلوم معارض للحركة الصهيونية المبكّرة، ومناهض لأفكار موزس (موشيه) مونتيفيوري تحديداً، وكان أحد أبرز يهود بريطانيا في القرن التاسع عشر. وفي مشهد الرواية الأشهر حول الموضوع، يذهب بلوم لشراء كِلية خنزير من أجل إفطاره، فيلفّها له الجزار (ذو التوجه الصهيوني) بورقة هي في الأصل إعلان لصالح شركة مقرّها تركيا، تتخصص في بيع أراضٍ لإقامة مزرعة قرب بحيرة طبريا. أهي دعاية، أم سخرية سوداء، أن يقوم جزار يهودي، ببيع كلية خنزير، إلى يهودي لآخر، ملفوفة في منشور صهيوني؟
ولقد نشب نقاش ساخن حول بلوم، داخل الحركة الصهيونية أولاً، ثمّ امتدّ إلى تيارات دينية يهودية متشددة، وبدا وكأنّ تحديد هوية هذه الشخصية الروائية إنما يحسم معضلة كبيرة بين «العلمانيين» و«غير العلمانيين». دافيد بن غوريون أعلن بفخار: «حسناً… قد لا يقول الحاخامات بأنّ بلوم يهودي. أنا من جهتي لا أتردد في اعتباره يهودياً»؛ أما مناحيم بيغين فقد تساءل: «هل يحتاج الأمر إلى حاخام، لندرك أن آكل لحم الخنزير ليس باليهودي»؟ ومؤخراً، في مستوطنة نيتيفوت، شنّ حاخام (يمني الأصل!) هجوماً مقذعاً على الذين يروّجون لأدب جويس الداعر، ويجدون فخاراً في أن يكون بطله يهودياً: «هذا الزاني، المتهتك، آكل لحم الخنزير، كاره طبريا»!
أين تصبّ هذه الآراء، استئناساً باجتهاد حسن حميد: في قناة العارفين الأذكياء، أم قناة العميان الأغبياء؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:10 pm

'صانع المفاتيح' 
رواية لأحمد عبد اللطيف: بين الواقعية والتخييل
هويدا صالح
4/23/2010


بعد تجربة طويلة مع الترجمة يفاجئنا الروائي الشاب أحمد عبد اللطيف بروايته الأولى ' صانع المفاتيح' التي صدرت عن دار العين. لقد عرف أحمد عبد اللطيف بترجمته أعمالا ً مميزة من أدب أمريكا اللاتينية وقصصاً من إسبانيا مثل بعض أعمال لماركيز وخوان مياس وايزابيل الليندي وماريو بينديتي وبورخس وكارلوس فوينتس بالإضافة إلى الروائي البرتغالي الأشهر ساراماغو، وتعد روايته ' صانع المفاتيح' تحديا حقيقيا لمن يكتب رواية للمرة الأولى، فقد آثر أن يخوض منطقة شائكة تقف على الحدود البينية بين السرد الواقعي الاجتماعي والسرد الذي يراهن على التخييل والرمزية. الرواية تراهن على كشف الفساد الاجتماعي في قرية رغم أنها غير محددة المعالم بجغرافيا وتاريخ إلا اننا ومع تنامي خطوط السرد نستطيع أن نقول أنها تشير إلى مصر. تغرق القرية في الفساد بشتى أنواعه ويتوصل البطل الرئيسي في الرواية إلى حل فنتازي ليستطيع أن يتحمل كل هذا الفساد الذي تغرق فيه القرية، فيصنع مفتاحا للسمع حتى يتمكن من معايشة هذا الفساد، وحين يعلم أهل القرية بمفتاح السمع هذا يتهافتون عليه شغوفين على غلق سمعهم جميعا ليستطيعوا مواجهة الحياة تلك. هي فكرة فلسفية فانتازية، وحل تخييلي يكشف به الكاتب فساد الواقع حتى لا يتحول نصه إلى منشور سياسي صارخ يعنى بكشف الفساد فقط. إذن الفنتازيا كانت حلا، لكي لا يقع في فخ المباشرة التي تفرضها طبيعة هذا الموضوع الاجتماعي :' عندما تفقد حاسة السمع أو تغلقها، كما في حالتي، تصبح أكثر تأملا، فتسير أفكارك في طريق مستقيم، وتصل للنهاية في أقل وقت ممكن، يتيح لك الصمم المساحة الكافية للتركيز، فتنتقل قدما الفكرة في سلاسة، وتخترق أمكنة جديدة، ربما لم تكن تحلم بها. الصمم نعمة لا يقدرها سوى من عاش في ضجيج يقطع الأفكار، يمزقها، يفتتها إلى أجزاء صغيرة لا يمكن بعدها إلمامها، فتبدأ من جديد، وربما لا تبدأ، فتموت أفكارك في المهد. لذا أشعر بسعادة جمة وأنا أسير بالشارع ومنعزل عنه. أطير في عالمي الخاص، وأحلق حول فكرتي عن الله'.
يفيد الكاتب في نصه من تقنيات الرواية الكلاسية من حبكة وشخصيات وفلاش باك وراوٍ عليم: أول ما أحب أن أتحدث عنه في الرواية هو الشخصيات التي جاءت نمطية رمزية، لا معالم حقيقية لها، وذلك لأنه راهن على الرمز منذ البداية، فشخصية البطل صانع المفاتيح قدمها باعتباره مخلصا منقذا، وصنع له مصيرا تراجيدايا كما أبطال التراجيديا اليونانية: ' مع الصمم أيقنت أن الله دوما يطل علي، ويراني ،فيجعلني أشعر بعذوبة الماء البارد'.
وجميلة جاءت لترمز للمرأة المستباحة من قبل المجتمع الذكوري الذي يرهن شرفه طوال الوقت بشرف المرأة :' سارت جميلة في طريق بلا قبلة وأحست أنها فقدت زمام حياتها' والدكتور يصلح أن يطلق على أي طبيب غير شريف يمارس تجارة الأعضاء واستغلال الفقراء والضعفاء، حتى أنه لم يعطه اسما، فقط الدكتور وهكذا: ' تحدث الدكتور مع لا للي في أمور المستشفى مكاسبها وأخبارها، وفي العيادة الخاصة به، والتي يأتيه من خلالها في معظم الأحيان، زبائن المستشفى، وهو البزنس الحقيقي'.
أما الزمن فقد افاد فيه الكاتب من لعبة الفلاش باك أو الرجوع بالزمن للوارء لاستعراض تاريخ الشخصيات، كما أفاد من تقنية الزمن الاستشرافي الاستباقي، في حين جاء الضمير المهيمن على السرد هو الرواي العليم الذي يعرف كل شيء إضافة إلى سارد آخر هو البطل، فصار السرد يتناوبه ضميران، ضمير الهو أو الرواي العليم، وضمير الأنا أو صانع المفاتيح.
اللغة في الرواية تتميز برصانتها وصحتها، فهي لغة نظيفة وهادئة، يحسن فيها الكاتب الوصف، ويتقن وبفنية عالية رسم المشهد ،فاللغة المشهدية تكثر عبر السرد: ' وقف على باب البيت يرقبهم كانوا جميعا بعيون مفتوحة، بعضهم يرتدي ملابسه، والبعض يمسح حذاءه، وبعض ثالث يعد طعاما، وقبل أن يصرخ صرخة مدوية ليطردهم وجد زوجته واقفة على باب غرفة النوم، بجلبابها الطويل، وتقول بكل هدوء: الم أخبرك أنك تسير نائما؟ انتبه بشدة، نظر حوله، فلم يجد أحدا سواها، فهرول إلى مرآة الحمام، نظر لملبسه، بشعره الأشعث، وبحث في وجهه عن شخص كان يعرفه من زمن، فلم يجده'.
عمود السرد في هذا النص هو صانع المفاتيح، الذي يقوم بتقديم الحل السحري للقرية حتى تستمر، كما يقوم بالتأمل والتفكير والتدوين، وكأنه صار ذاكرة القرية، وصوت عقلها، ووسيلة معرفتها، هو يشبه الأنبياء، تنبأت العرافة بقدره منذ أن كان طفلا، وحتما لم يكن طفلا عاديا، فقد صنع له تاريخا أسطوريا، يليق بشخصية المخلص: ' من قال أنه بركة، وان وجوده في بيت ما يزيده خيرا، وهناك من بالغ وشعر أن به من صفات النبوة شيئا، دون أن يصرحوا بذلك بالطبع، وربما حدث كل ذلك لأنه جاء متأخرا بعد زواج طويل، وربما لحسن سيرة أبيه وحلاوة لسانه بين اهل القرية ،..وربما أيضا لأن جماله خطف قلوب من رأوه'.
والأمر لم يتوقف بالكاتب على أن يجد حل مفتاح السمع ليجعل الناس تتعايش مع الوضع الراهن، بل فكر في أن يصنع لأهل القرية مفتاحا للبصر، وآخر للكلام. أورد الكاتب في متن سرده كل ما نعاني منه من مشكلات مجتمعية ما بين الفساد والراديكالية الدينية، والتآمر الخارجي، والمدهش أن السلطة في الرواية جاءت مهمشة لا صوت لها ولا نفاذ لقرارتها، كأنه يؤكد أن ما يحدث في قريته الرمزية تلك إن هو إلا نتيجة فعلية لغياب السلطة أو تهميشها وتوقيف فاعليتها.
في النهاية حبكة هذ النص، وتماسكه ولغته الرصينة والخالية غالبا من الأخطاء تنبئ وبشكل كبير عن ميلاد روائي سيكون له بصمته في المشهد الروائي.

الكتاب: صانع المفاتيح
الكاتب: أحمد عبد اللطيف
دار النشر: دار العين
عدد الصفحات: 123 صفحة من القطع المتوسط.
كاتبة من مصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:10 pm

في مناقشة لرسالة دكتوراه بالانكليزية في جامعة عين شمس: صور نمطية للمرأة في أدب اليهود الأمريكيين
محمود قرني
7/3/2010


القاهرة ـ 'القدس العربي' ـ نوقشت في كلية الآداب في جامعة عين شمس رسالة الماجستير المقدمة من الباحث: احمد الكحكي وذلك في قاعة المؤتمرات في الكلية تحت عنوان 'الادب اليهودي واحتقار المرأة في الولايات المتحدة' تحت اشراف الدكتورة نادية سليمان، حيث تكونت لجنة المناقشة من الدكتورة سارة رشوان والدكتورة ليلي جلال وحصل الباحث فيها على درجة الماجستير بدرجة الامتياز.
وفي بداية حديثه عن اطروحته قال الباحث احمد الكحكي:
'شهدت الحركة الادبية المعاصرة في الولايات المتحدة الامريكية تطورا ملحوظا اشتمل على تيارات فكرية معبرة عن اصول روادها الدينية والعرقية. فإلى جانب الاعمال الادبية التي تعبر عن اصول مبدعيها الزنوج والعرب والشرق اوسطيين وسكان امريكا الاصليين، ظهرت اعمال ادبية لكتاب يهود تجنسوا بالجنسية الامريكية امثال شاؤول بيلو وبرنارد مالمود وفيليب روث ونورمان ميللر، واكبت تطور المواضيع التي تناولها هؤلاء الكتاب تطور وضع اليهود من اقلية مهاجرة من اوروبا ابان الحرب العالمية الثانية الى قوة سياسية مؤثرة في مجريات احداث العالم المعاصر. فبعد ان كانت روايات الرعيل الاول من الكتاب الامريكيين اليهود تكتب باليديشية، وهي اللغة الخاصة باليهود التي خدمت مصالحهم كجماعات وظيفية في كل دول العالم وعلى مر التاريخ، باتت تكتب بالانكليزية المعاصرة. وبعد ان كانت روايات هؤلاء الكتاب تتناول حياة اليهودي كضحية في عالم الاغيار باتت تتناول حياة اليهودي كمواطن يتمتع بالمساواة الاجتماعية في الدولة التي يتجنس بجنسيتها. لذا نجد ان رواد الادب الامريكي اليهودي امثال شاؤول بيلو كانوا يميلون الى استدرار شفقة القراء الى صورة كاذبة لوضع اليهودي في مجتمع الاغيار كفرد مضطهد يلقى ألواناً من العذاب بسبب هويته اليهودية بينما عمد الكتاب الاكثر حداثة امثال فيليب روث الى السخرية من معضلة اليهودي الذي يحاول عبثا التملص من يهوديته ليحقق التقدم في المجتمع الامريكي الحديث الذي اشتهر بصهره لكل الاعراق. ويضيف احمد الكحكي ان اليهود اعتبروا هذه السخرية كرها للذات وألصقوا بفيليب روث تهمة معاداة السامية. ويرى ان ما استثار حنق النقاد والقراء اليهود هدم هذه الروايات الساخرة لحوليات الجمعيات اليهودية واصداراتها الادبية واشهرها على الاطلاق مينوراه لترسيخ صورة اليهودي كحمل وديع يرتقب فتك الذئاب به.
ويرصد الكحكي سمات مميزة للأدب الامريكي اليهودي رغم تباين موضوعات المعالجة ويقول ان ما يسترعي انتباه القراء هو ان خصوصية الادب اليهودي هي في حقيقة الامر انعكاس لخصوصية الذات اليهودية، فالتمركز حول الذات اليهودية وتقييم الامور والشخصيات حسب اهوائها هو احدى السمات المميزة للنفسية اليهودية. ومن ثم نجد ان روايات الكتاب الامريكيين اليهود المصورة لعالم هذه الشخصية تتسم بافتقارها الشديد إلى الموضوعية.
ويؤكد الباحث ان اكثر ما يميز نمطية روايات الادب الامريكي اليهودي هو تمحور احداثها حول شخصيات ذكورية تقوم بسرد حكاياتها او يقوم بسردها عند مبدعيها الذكور. وفي كلتا الحالتين يتبوأ البطل الذكر مكانة بؤرية تدور في فلكها شخصيات هامشية او مهمشة تم الحكم عليها مسبقا وتصنيفها حسب رؤية البطل الذاتية وابعاده النفسية. وهنا لا يجد القارئ مفرا من مشاركة البطل في احتقاره لبعض الشخصيات وترقبه لشرور البعض الآخر.
يتناول احمد الكحكي في دراسته مقارنة وتحليل اعمال شاؤول بيلو وفيليب روث وهما من اشهر الكتاب الامريكيين اليهود المعاصرين، ويقول ان فكرة اختيار هذين الكاتبين تأسست على المقارنة الموضوعية بين الابداع الفني لعملين من اعلام الكتاب اليهود في الولايات المتحدة الامريكية، حيث حصل شاؤول بيلو على جائزة نوبل عام 1976 وحصل فيليب روث على عدة جوائز امريكية وعالمية على الرغم من معالجتهما لموضوعات تخدم الاهداف الصهيونية الزائفة. ويضيف الكحكي ان العنوان نفسه احتقار النساء في ادب شاؤول بيلو وفيليب روث يعبر عن نمطية احدى السمات النفسية المتأصلة في ابطال روايات الكاتبين التي تظهر في تعاليهم على النساء وحب تملكهن وازدرائهن. ويؤكد الباحث ان المرأة في روايات بيلو وروث ليست ندا للرجل وليست شخصية كاملة التصور يمكنه التفاعل معها نفسيا فإما ان يحبها او يكرهها. ويضيف اننا نجد المرأة في روايات شاؤول بيلو وفيليب روث ترسم شخصيتها على حسب رؤية البطل الذاتية لها، فهي دائما المجسدة لغرائزه الشاذة وخوفه من المرض وسبب لتخلفه الاجتماعي ومن ثم فهو يزدريها ويحتقرها. فغالبا ما تصور الأم على انها جاهلة ومتسلطة وسليطة اللسان او كما جاء في بعض الروايات، ماتت وهي مجنونة. ويرى الكحكي انه حتى بالنسبة إلى النساء الاخريات في حياة البطل اليهودي مثل زوجته وحماته وعشيقاته، خاصة غير اليهوديات، فغالبا ما يوصمن بالسطحية والغباء ويشار إليهنّ بأسماء مزرية مثلما سمي احد ابطال فيليب روث عشيقته غير اليهودية بـالقردة بينما سمى احد ابطال روايات شاؤول بيلو حماة اخيه المسيحية الشيطانة العجوز ومن هذا المنظور يظهر بوضوح ـ حسب الباحث الموقف السلبي الذي يتخذه البطل اليهودي من المرأة عامة والمرأة غير اليهودية خاصة.
ومن هنا يأتي تفسير الكحكي لاقتصار الشخصيات النسائية المقدمة في روايات بيلو وروث على اقلية ذات طبيعة نمطية اذا ما قورنت بأغلبية الشخصيات الذكورية: فالعالم المتصور في روايات شاؤول بيلو وفيليب روث هو عالم الرجال فقط، هذا بالاضافة الى ان المناخ الروائي المقدم ذو طبيعة ذكورية تحتقر النساء وتتآمر ضدهن، فيعمل البناء القصصي مثلا على تركيز اهتمام القارئ بشكل مباشر وغير مباشر على احاسيس الرجل وإلغاء الوجود النسائي او اقصائه. لذلك فان الباحث يقول انه لا عجب اذا عندما يقوم بيلو وروث برواية قصص ابطالها الرجال او اذا ما قام هؤلاء الابطال برواية قصصهم بأنفسهم ففي كلتا الحالتين لا يسمح بأي رأي يخالف رأي البطل او من يقوم بالرواية عنه.
وتعمل الدراسة بشكل موضوعي وبعيدا عن العصبيات الدينية والعرقية على المقارنة والمناظرة بين تصور بيلو وروث للشخصيات النسائية اليهودية وغير اليهودية مثل شخصية الأم والحماة والزوجة والعشيقة.
وقد تناول الفصل الاول من الرسالة العلاقة بين ابطال الروايات، الرجال وامهاتهم وحمواتهم، والفصل الثاني تناول العلاقات النسائية التي تشمل نساء يهوديات وغير يهوديات مثل الزوجات والعشيقات. اما الفصلان الثالث والرابع فيدرسان بعض العوامل النفسية المؤثرة على علاقات الرجال بالنساء في ادب بيلو وروث. فبينما يحلل الفصل الثالث قدرة الرجل اليهودي على اشباع شهوته في السيطرة على النساء من خلال تقنعه الماكر بوجوه مختلفة، يلقي الفصل الرابع الضوء على تمركز البطل اليهودي حول ذاته اليهودية التي تحول بينه وبين تحقيق الموضوعية في قصته التي ربما قصها بنفسه او تولى عنه ذلك الكاتب اليهودي الذي غالبا ما يقوم بتجسيد ذاته ادبيا في شخص هذا البطل مما يجعل عمله الادبي اشبه ما يكون بالسيرة الذاتية.
ويكشف الكحكي في دراسته عن ان اهم ما يميز علاقة البطل اليهودي بأمه في روايات بيلو وروث هو كرهه البغيض لها ومحاولاته الدائمة للتخلص من وجودها والسخرية اللامعقولة من شخصيتها. اما البغض لشخصية الام سواء اذا كانت ام البطل او عمته، وبعض الاحيان حماته ايضا ـ حسبما يرى الباحث ـ يكمن في كونها الشخصية المجسدة لماضيه اليهودي والمقيمة في تراثه الثقافي المختلف عن ثقافة المجتمع الامريكي الحديث وبالتالي ينظر اليها بعين السخط والغضب تارة، وبعين السخرية والاستخفاف تارة اخرى لان مجرد وجودها يعمل على تقييد حريته وعرقلة تقدمه. ففي روايات شاؤول بيلو يقبض الباحث على ام البطل حال ارتباطها بذكريات أليمة وصور قائمة كلحظات احتضار ام جوزيف في رواية 'الرجل المتدلي' او موتها في مصحة عقلية مثل ام آسا ليفنشال في روايته الثانية 'الضحية'. وهنا يشير الباحث الى ان ابطال بيلو يعانون من انفصام نفسي فهم لا يستطيعون نسيان الماضي على الرغم مما به من اشجان ولا يستطيعون التكيف مع المجتمع الحديث وما يستلزم ذلك الامر من تطبيع ويفتقرون إلى الامكانات النفسية لتفعيله. وحسب الباحث فان البطل اليهودي ـ بهذا المعنى ـ يبغض امه في ادب شاؤول بيلو لانها تذكره بذاته اليهودية وما يلي ذلك من احاسيسه المضطربة كحنقه على الاغيار وجنون العظمة والخوف من الاضطهاد، فهو لا يستطيع ان يتناسى الماضي ولا يستطيع ان يتأقلم مع حاضر الحياة التي يبغضها ويبغض امه التي اوجدت هذا البغض.
ويضيف الباحث ان نموذج شخصية الأم الذي يقدمه فيليب روث في رواياته لا يختلف كثيرا عن ذلك الذي يقدمه شاؤول بيلو في رواياته الا ان كره ابطال فيليب روث لأمهاتهم يأخذ شكلا آخر ليرصده الباحث في السخرية الشديدة منهن وممن يحاول التمسك به في التراث اليهودي. ويدلل على ذلك بقصته القصيرة، 'هداية اليهود'، حيث يسخر البطل من الطريقة التي تصلي بها امه عشية ليلة السبت ويشبه الصلاة بالدجل، وفي قصته 'وداعا كولومبس' يسخر البطل من عمته لكثرة اهتمامها باتباع التعاليم اليهودية في طهي الطعام وتقديمه لأسرتها ولا يرى فيها اكثر من كونها امرأة مجنونة. اما في روايته 'شكوى برتنوي' فيرصد الكحكي وضوح فكرة كره اليهودي لأمه لأنها كانت السبب الرئيسي في اعتلاله النفسي حيث تفانت صوفي برتنوي في رعاية ولدها وحبه وتفضيله على اخته ومراقبته طوال الوقت، ونتج عن ذلك محاولة برتنوي التخلص من سيطرتها عن طريق الجنس وخاصة مع غير اليهوديات كي يتجنب الزواج منهن لكنه عندما يحاول الهرب من هذه الحياة ويذهب الى اسرائيل يفشل في مجامعة فتاة اسرائيلية تشبه امه، وهنا يكمن المغزى الصهيوني للقصة حيث تركله هذه الفتاة وتأمره بالعودة حيث يعيش في شتات امريكا.
اما الفصل الثاني الذي يدرس علاقة البطل اليهودي بالمرأة عامة مثل زوجته او قريبته او عشيقته، فهي علاقة يراها الباحث غير طبيعية لانها تظهر مدى شذوذ البطل اليهودي في محاولاته الدائمة تحقير المرأة واستغلالها. ومن هنا يؤكد الباحث فشل كلا الكاتبين في تقديم شخصيات نسائية متوازنة او متكاملة.
فالمرأة ـ حسبما يراها الباحث لدى الكاتبين ـ شخصية هامشية لا ترى الا كما يراها البطل اليهودي ولا تتكلم الا كما يريدها ان تتكلم، واكثر ما يدل على احتقار الرجل اليهودي للمرأة ـ في نظره ـ لدى الكاتبين هو حصر ادوارها في نطاق المتعة الجسدية والمنفعة المباشرة بينما يمارس البطل اردأ انواع الاسقاط النفسي عليها. فجوزيف بطل رواية شاؤول بيلو الرجل المتدلي شخص طفيلي حلل لنفسه اعالة زوجته له وتقنع بشخصية المثقف الناقم والساخط على كل من يعاشره، ومع ذلك يرى ان زوجته امرأة تافهة وجاهلة لذا يتركها الى امرأة اخرى ساقطة ليحاول لعب دور المعلم والناصح لها. ويتطفل نيل بطل 'وداعا كولومبس' على عشيقته وعائلتها ويحاول ان يتملكها لما في ذلك من فرصة للترقي الاجتماعي. ويظهر احتقار المرأة وخاصة غير اليهودية في رواية فيليب روث 'شكوى برتنوي' ، حيث يرصد الباحث هذا الاحتقار للمرأة في تعمد بطل الرواية مضاجعة النساء غير اليهوديات واعتبار ذلك انتقاما من المجتمع الامريكي وطبقاته الاجتماعية المختلفة، هذا بالاضافة الى ما يرصده الباحث من عداء روث الشديد للديانة المسيحية فقد سمى احدى عشيقاته 'القردة' حتى لا يتلفظ باسمها وهو ماري .
اما الفصل الثالث فيتناول طبيعة شخصية البطل اليهودي وشهوته للسيطرة على المرأة واخضاعها ويتناول الفصل الرابع احدى السمات المميزة لأدب شاؤول بيلو وفيليب روث وهي الافتقار الشديد إلى الموضوعية في رسم الشخصيات التي يتخذ منها الابطال موقفا عدائيا، فغالبا ما يقوم البطل بوصف عالمه ووصف الشخصيات التي تعاشره بتحيز مبالغ فيه. ويضيف الباحث احمد الكحكي انه ليس هناك ادنى شك في ان يهود الولايات المتحدة الامريكية في الوقت الحالي يحتلون مكانة بارزة في الادب الامريكي المعاصر لكنهم يحاولون من خلال هذه المكانة التأثير على الجمهور الامريكي على الرغم مما في ادبهم من احتقار للنساء وعصبيات عرقية ودينية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:11 pm

الالياذة .. ملحمة هوميروس
الإلياذة أشهر ملاحم الشعوب القديمة قاطبة، وقد أجمع على ذلك النقاد ومؤرخو الأدب وأجمعوا على أنها زميلتها وقرينتها في الشهرة ملحمة “الأوديسة” هي من تأليف الشاعر الإغريقي القديم هوميروس. وأجمع أكثرهم على أن أحداث الإلياذة وقعت حوالي منتصف القرن الثاني عشر قبل ميلاد المسيح، ولكنهم يختلفون حول شخصية هوميروس نفسه بعضهم يقول إنه لم يكن هناك شاعر بهذا الاسم أصلاً، وبعضهم يقول أن هوميروس شاعر عاش في القرن التاسع قبل الميلاد. أما هيرودتس فيقول أن هوميروس كان من مدينة خيوس القديمة في ولاية يونانية على ساحل الأناضول اسمها ايسونيا ويقول أن هوميروس عاش في القرن السابع قبل الميلاد. 

والإلياذة تعنى “قصة اليوم” أو “اليوس” واليوم أو اليوس هي طروادة، المدينة الآسيوية القديمة الواقعة على شاطئ البوسفور حيث وجدت خرائبها تحت تلال الرمال، بعد أن دمرتها القبائل الايونية والايولية والدورية في حروب طويلة امتدت قرناً كاملاً،
وأغلب الظن أن الحرب نشبت بسبب المنفسة على التجارة والسيطرة البحرية على جزر بحر إيجه وعلى سواحل الأناضول وشمال اليونان. أما هوميروس فقد زعم أن الحرب نشبت بسبب اختطاف الملكة الإغريقية هيلين بيدي الأخير الطروادي، باديس، وزعم أن الحرب استمرت عشر سنوات فحسب. ولكن الياذة هوميروس لا تحكي قصة الحرب لها. وإنما تحكي قصة “غضب أخيل” بطل أبطال الإغريق في الحرب، وهذه القصة تستغرق العام الأخير من الحرب. 

ومن خلال غضب أخيل وأحداث القتال في عامه الأخير يروي هوميروس في حبكة محدودة ومتقنة كيف ولد أخيل، وكيف اختطف باديس هيلن، ويروي تواريخ حياة كل من قادة الإغريق وتاريخ طروادة قبل الحرب، كما يروي ملخصاً لكل ما حدث في السنوات التسع التي استمر خلالها الحصار. فإلياذة هوميروس تبدأ بالمشاجرة التي وقعت بين أخيل وبين “ملك الرجال” أجامنون، وتنتهي الإلياذة بتمزيق جثة هكتور بطل طروادة وابن ملكها. ولكن هوميروس يروي من خلال هذه الحبكة المحددة الضيقة أحداث السنوات التي تسبق المشاجرة، ويروي الأحداث التي تقع زمنياً بعد جنازة هكتور من مقتل أخيل وفتح طروادة وتدميرها. 

وقد ترجمت الإلياذة إلى كل لغات العالم تقريباً، وترجمت إلى الإنجليزية أكثر من خمس عشرة ترجمة قام بها عدد من كبار الشعراء الإنجليز. وقد استند دريني خشبه في “صياغته” العربية للألياذة على أربع من هذه الترجمات الإنجليزية. استند إلى ترجمة جورج تشابمان في القرن السابع عشر، وهي أفضل الترجمات الإنجليزية، وتكاد تكون إعادة لصياغة الملحمة بأسلوب وبناء يلاءمان مع ذوق العصر الاليزابيتي في انجلترا. واستند “خشبة” أيضاً إلى الترجمة ويليام كاوبر في القرن الثامن عشر، والتي ترجمه الكاسندر بوب في القرن الثامن عشر أيضاً، إلى ترجمة ويليام ايرل أوف دربي في القرن التاسع عشر.
يجمع العلماء أن هذه الحرب الضروس التى تصور الالياذة جزءاً هاماً منها وقعت فى الفترة من 1280 1183 ق.م فيما كتب هوميروس تلك الملحمة الخالدة بعد ذلك بثلاثة قرون، ويجمعون على أن هوميروس أهم، شعراء الأغريق، كان عبقريا وكان ضريراً، وأنه صاغ الالياذة فى 16 ألف بيت من الشعر الملحمى فمن أين استمد هوميروس ما كتبه؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:12 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:12 pm

رواية المليونير المتشرد :: بمساحة 5 ميجا :: نسخة pdf :: على اكثر من سيرفر

رواية المليونير المتشرد ::


عن هذا الكتاب:
نحن الأن أمام رواية المليونير المتشرد وهى واحدة من أشهر الروايات العالمية ، فقد بيع من هذة الرواية ملايين النسخ كما أنها بقيت لعدة أشهر على لائحة الكتب الأكثر مبيعاً كما أنها تحولت إلى فيلم سينمائى وحصل على 8 جوائز أوسكار وحقق الفيلم إيرادات ضخمة



الرواية التي بيعت منها ملايين النسخ وبقيت لعدة أشهر على لائحة الكتب الأكثر مبيعا وتحولت إلى فيلم سينمائي نال ثماني جوائز أوسكار عام 2009




عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الإثنين 30 مارس 2015, 2:37 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:13 pm

قراءة في رواية "مذكرات دجاجة"

الملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة رواية " مذكرات دجاجة " للدكتور اسحق موسى الحسيني؛


فالرواية تناولت في موضوعها خطر الهجمة اليهودية على أرض فلسطين، وذلك قبل
صدور قرار التقسيم عام ١٩٤٧ ، مما يشكل رؤية واضحة للكاتب يستشرف فيها آفاق
المستقبل. ولعل ما يميز هذه الرواية ويؤكد أهميتها أنها صدرت في أربع طبعات
كانت الأولى عام ١٩٤٣ ، أما الطبعة الرابعة فقد صدرت عام ١٩٨١ . فض ً لا عن أنها
ترجمت إلى اللغة الفرنسية . لقد أثارت الر واية إشكاليات وانقسامات بينة بين النّقاد
والدارسين على صعيدي المضمون والتكنيك الفني . وقد بينت كل هذه الآراء، وأحسب
أن " مذكرات دجاجة " تبقى عم ً لا يحمل شرف الريادة في الرواية الفلسطينية إذ كانت
وغيرها من الروايات الأساس الذي انطلق منه الجيل الثاني من الروا ئيين أمثال كنفاني
وجبرا وإميل حبيبي، ومن الظلم أن نحاكم هذا العمل بعيدًا عن سياقاته الموضوعية
والفنية، أي زمن الكتابة والإبداع الروائيين.
* مركز الّلغات – كلية الآداب - الجامعة الأردنية
قراءة في رواية "مذكرات دجاجة"
٧٨
مقدمة:
حُ ّ ق للشعب الفلسطيني بما يمثله من نخب فكرية أن يلّقب الدكتور اسحق موسى الحسيني بعميد الأدب
الفلسطيني، فقد شغل الحسيني نفسه بتراث الأمة وأدبها، حتى ذاع صيته وانتشر في المجامع العلمية
واللغوية العربية والمحافل الأدبية والفكرية، وعرفوه ذواقة، وكاتبًا بليغًا، وناقدًا، ومحققًا ثبتًا، ومفكرًا
ينادي بالإصلاح والاستقلال في الرأي، فقد عاش هذا الأديب على حب قدس الأقداس والعروبة، وانتقل
إلى جوار ربه وهو مؤمن بهذه الأمة ومحب لها لا يساورنا في ذلك شك.
ولما تنوعت مجالات إبداع الحسيني، رأيت من المناسب أن أتناول جانبًا، أو رافدًا من روافد ذلك النبع
الكبير، فعكفت على دراسة روايته الوحيدة "مذكرات دجاجة " لا سيما في ضوء الآراء الم تباينة التي
قيلت فيها، وأردت أن أقف عند هذه الآراء منعمًا النظر فيها من مختلف الزوايا الفكرية والفنية، لتكون
أضمومة واحدة، ويمكن النظر إليها، ساعتئذ، نظرة واحدة متكاملة، ووجدت من المناسب، فيما أزعم،
أن أضع بين يدي هذه الدراسة تصورًا كليًا يك  ون إطارًا عامً ا عن حياة هذا الأديب ومصادره الثقافية
وأثره فيمن تلاه، وتأثره بسلفه، لكي نعرف مكانة هذا الكاتب وعمق تجربته وسعة معرفته، وسهره
الدؤوب على آداب العربية، ولكي نعرف الظروف التي أحاطت بكتابة هذه الرواية - اليتيمة -
وبخاصة إذا علمنا أن فن الرواية لم يكن في فلسطي ن أو في بلاد الشام قد قطع شوطًا من النضج بعد .
فإن وفقت فمن الله، وإن قصرت فمن نفسي وحسبي أنني حاولت واجتهدت ولكل مجتهد نصيب.




قراءة في رواية "مذكرات دجاجة"
مذكرات دجاجة - 



 تتناول هذه الدراسة ¡ بالأساس ¡ مقالة الدكتور جورج قنازع ((قراءة جديدة لكتاب الدكتور اسحق موسى الحسيني ¡ مذكرات دجاجة)) (1) غير أنه لا يضيرها وربما يكون من المفيد ¡ أن تلتفت كذلك ¡ إلى سواها . 
تعد رواية ((مذكرات دجاجة)) من أكثر الروايات جدلاً في فلسطين ¡ في النصف الأول من القرن العشرين . ويرى بعض النقاد الذين عالجوا هذه الرواية ¡ أن أحداثها ترمز إلى واقع الصراع في فلسطين . وكان طه حسين أول هؤلاء (2) ¡ في حين يرى آخرون أنها رواية رمزية ذات بعد إنساني ¡ بما يحمله من مثل وقيم عليا (3) .
يقول شمعون بلاص في سياق مسّ فيه الرواية مساً خفيفاً ÷ فجاء كلامه عامّاً " القصة شيّقة وفيها مغامرات ومواقف جانبية مثيرة ¡ ولغتها غنية . وقد جاء الرمز فيها عفوياً دون تكلف يفسد النص ¡ مما يكسب الأحداث العادية أبعاداً أسطورية " (4) . وعلى الرغم من أنه يعبّر عن إعجابه بالرواية ¡ لكنه لم يحاول فك الرمز فيها ¡ بل اكتفى بالإشارة إليه بصيغة التحريض " وسواء كانت القصة ترمز إلى الواقع الفلسطيني أم لا ¡ فإن أفكار وأخلاق الدجاجة لا تتوافق والسلوك البشري ¡ فتبقى الفكرة شاذة ¡ كما أن الرواية نفسها شاذة بالقياس لمجموع النتاج الأدبي الفلسطيني " (5) ! 
ولا يخلو الشق الأول من هذا الحكم من سذاجة بادية ¡ حين يرى شذوذ الفكرة ناتجاً عن عدم التوافق بين أفكار الدجاجة وأخلاقها من ناحية ¡ وسلوك البشر من ناحية أخرى ! وهب أن الفكرة لم تلق قبولاً لدى بني البشر ¡ ولم تتوافق مع السلوك البشري ¡ فهل هذا يعني أنها شاذة ¿! أما الشق الآخر ¡ فإن أبسط ما يمكن أن يقال فيه ¡ إنه حكم غير دقيق ¡ يدحضه واقع الحياة الأدبية الفلسطينية في تلك المرحلة (6) !
يقول جورج قنازع في مقالته المستفيضة تلك : إنه نتيجة إصرار بعضهم على النظر إلى الرواية أنها جاءت لتعالج قضية الصراع في فلسطين وجد الحسيني نفسه مضطراً " إلى الإعلان بصراحة تامة أن تلك القضية السياسية المحلية لم تخطر بالبال قط حين دونت تلك المذكرات ¡ ولو خطرت بالبال لاختلف سياق الحديث بالضرورة " (7) ! 
وعلى الرغم من أن الكاتب ¡ قد تنبّه إلى أن " تفسير كاتب ما لإنتاجه الأدبي لا يجب أن يعتبر بالضرورة القول الفصل في تحليل أي إنتاج وفهمه . إذ كثيراً ما يهتدي النقاد إلى آراء وتفسيرات لم تكن قد خطرت للكاتب على بال ...وعليه ¡ فإن تحليلنا للكتاب لا يعتمد أساساً على رأي المؤلف بل على ما جاء من عبارات وآراء في متن المذكرات " (Cool ¡ لكنه من الواضح أنه قد اتخذ من أقوال المؤلف متكئاً ! وكان أحرى بالكاتب لو أنه لم يعوّل قط على رأي المؤلف ! لأن الأديب مهما كتب فليس في وسعه أن ينقد ما كتب " الكاتب لا يقرأ ما يكتبه في معنى القراءة المقصودة من الخلق الفني ¡ لأنه في قراءته لعمله لا يكتشف جديداً ¡ وفي القراءة تتحقق موضوعية القارىء وهي التي لا يستطيع أن يحصل عليها الكاتب ¡ لأنه في عمله ذاتي دائماً…فالكاتب ¡ إذن لا يستطيع أن يقرأ ما يكتبه " (9) . وليس هذا فحسب ¡ إنما حكم الناقد الأدبي لا يعد الحكم الأخير على أي عمل أدبي ! 
وقد يستغرب المرء حين يجد الحسيني نفسه يلمح في غير مناسبة إلى سياق الرواية ¡ الذي كان يلقي بظلاله الثقيلة على مختلف جوانب الحياة في فلسطين آنذاك ¡ إذ قال " مذكرات دجاجة ¡ كان ثمرة تأمل في مجتمعنا زمن الانتداب ¡ والصراع بين القيم الخلقية والاجتماعية " (10) وكذلك ¡ جوابه رداً على سؤال : ما الجرح الذي لا يندمل داخل د. اسحق الحسيني ¿ قال " قضية فلسطين ¡ وصراعي مع الانتداب ¡ فقد كان عنيفاً ومتواصلاً فيما كتبت بتواقيع مستعارة في ذلك الوقت وأكبر تحد كان كتاب ((مذكرات دجاجة)) . وكنت حينها موظفاً في الحكومة " (11) ! كما رأى الدكتور قنازع أن قراءة عابرة للرواية ربما تكون هي التي أوحت إلى القارىء بالانطباع القائل إن الصراع العربي ـ اليهودي هو محور ((مذكرات دجاجة)) ¡ لاسيما " إن بعض أحداث المذكرات التي تعرض للصراع بين الدجاجة الحكيمة وأترابها ¡ وعلى رأسهن ((الزعيم)) و((الأسرة الطارئة)) التي أتت لتشارك الدجاجات بيتهن حتى يضيق المكان ويضطر أحد الطرفين إلى إخلائه لصالح الطرف الآخر ¡ هذه الأحداث قد تحمل البعض [كذا] على اعتبار الدجاجات والزعيم الجانب الفلسطيني¡ والأسرة الطارئة الجانب اليهودي في الصراع . وحين تنتهي الأحداث بقول الدجاجة الحكيمة للأولاد وعلى رأسهم الزعيم : ((إذن ليس لكم إلا أن تنتشروا في هذه الأرض وتبشروا الخلق بالخضوع للحق وحده)) (ص153) . يفهم بعضهم هذه الأقوال على أنها تنازل الجانب الفلسطيني عن بيته ـ وطنه ¡ أمام القوة التي لا يستطيع صدها ولا يستطيع الصمود في وجهها " (12) . ثم يفسر الكاتب سبب رفضه لهذا المفهوم بقوله " إن تفسير مذكرات دجاجة هذا التفسير أمر خطير حقاً ¡ إذ يبعد بنا عن فهم الفكرة الأساسية للكتاب باعتماده على الجزئيات فقط فإنه يسيء حق الإساءة إلى الفكرة الفلسفية السامية التي حاول الكاتب أن ينقلها في قالب فني خاص ¡ إذ أنه يشوهها تشويهاً ¡ وغني عن القول أن تفسيراً كهذا يسيء بالتالي إلى الكاتب نفسه ¡ إذ ينسب له من الأفكار ما لا يعتقد ¡ ومن المواقف ما لا يتناسب وما بثه في محاضراته وكتاباته ¡ والتي تتلخص في الاتزان والتعقل والبحث عن الأفضل للفرد وللمجتمع " (13) !
وتأسيساً على ذلك ¡ يرى الكاتب أن هذه المذكرات تحمل في أطوائها فكرة فلسفية إنسانية ¡ هدفها إصلاح المجتمع البشري كافة ¡ لا المجتمع الفلسطيني خاصة ¡ إذ قال " إن هذه المذكرات البسيطة في ظاهرها ومبناها هي في الواقع فكرة فلسفية إنسانية ¡ تهدف إلى إصلاح المجتمع البشري عامة ـ والعربي خاصة ـ عن طريق العناية بتهذيب الفرد وإصلاح القريب ليعم بعد ذلك الصلاح تدريجياً إلى المجتمع الواسع ـ القريب والبعيد " (14) . وعلى ذكر الدجاجة ¡ يسوق لنا الكاتب أمثلة كثيرة ¡ لبيان شأن الدجاج في التراث 
العربي القديم (15) .
كما يرى الدكتور جورج قنازع في الرواية جوانب أخرى تهم البشرية جمعاء ¡ في صلب حياتها¡ مثل طبائع المخلوقات كما صورتها الدجاجة إذ يقول " تستطيع الدجاجة أن تضع خطوطاً عريضة للتركيب البشري كما تراه إذ تقول ((من المخلوقات من ركّب فيه الحسد والغيرة ¡ ومنهم من ركب فيه الشهوة العنيفة للذة من اللذات ينفق في طلبها ما يملك . ومنهم من وهب الحكمة والسداد والاعتدال فلزمها في حياته جميعها ومنهم من رزق الحب والإخلاص والتضحية)) (ص38) .
البشر ليسوا سواسية إذاً ¡ ولا يعاملون بعضهم البعض [كذا] على أساس من الاحترام المتبادل ¡ إنما يتعالى القوي على الضعيف ¡ ويلجأ صاحب الحيلة إلى ما يوصله هدفه ¡ ولو كان في ذلك أذى أو خيانة أو استبداد " (16) .
وفي ضوء ذلك الوضع القائم يصبح " من الطبيعي ـ والحالة هذه ـ أن تكون المثل العليا والمبادئ الصحيحة بعيدة كل البعد عن أن تطبق عملياً . فالحياة كما تراها الدجاجة تعتمد على ((القوة)) (ص11) ¡ وهذا يؤدي إلى أن يسعى القوي دائماً للسيطرة على الضعيف " (17) .
ويشير الدكتور جورج قنازع أيضاً ¡ إلى جوانب اجتماعية ¡ لا شك أن بعضها ينطبق على المجتمع الشرقي ¡ وأخرى على المجتمع الغربي كالتوزيع غير العادل للثروة ¡ وتعدد الزوجات ¡ ومكانة المرأة في المجتمع ¡ والانتقال من حياة الفطرة الأولى ¡ التي ترمز لها حياة الريف ¡ إلى حياة أصعب ترمز لها حياة المدينة (18) ناهيك بمبادىء سامية آمنت بها الدجاجة ¡ وسعت إلى نشرها بين بني البشر¡ كالحب ¡ ورفض المادة ¡ وتفضيل العمل ¡ ورفض مبدأ القوة في التعامل مع البشر ¡ والعمل للمصلحة العامة (19) . ويشيد الدكتور قنازع بهذه الرواية ¡ عادّاً إياها ثورة هادئة ¡ لا لأجل أبناء مجتمعه أو أمته فحسب إنما لأجل الإنسانية قاطبة ¡ إذ قال " وعليه ¡ فيمكن اعتبار المذكرات ثورة هادئة على أساليب التربية والتثقيف ¡ ومحاولة جريئة لتغيير الأوضاع ...وإذا أخذنا بمبدأ الإشعاع...فإنّا نقرر أن محاولة الدكتور الحسيني في مذكرات دجاجة¡ هي محاولة لإصلاح المجتمع البشري عامة " (20) . حسناً فعل الدكتور قنازع في هذا الاتجاه ¡ لأن موقف الحسيني ليس مثار نقاش أو استغراب ¡ لاسيما إنه معروف إنساناً متسامحاً ¡ لا يعرف التعصب بأشكاله كافة ¡ وهو يقدس حرية الفكر ¡ ويطلب الحياة الكريمة لجميع الأفراد والأمم وهذا ما يتفق وروح الكاتب وكتاباته أيضاً . 
أما أن يطلق الكاتب على الرواية ((ثورة هادئة)) فأحسب أن المرء لا يوافقه الرأي ¡ لسبب بسيط هو أن ما يدعو إليه المؤلف من إصلاح للمجتمع البشري ـ إن صحّ ذلك ـ ليس بالأمر الجديد ¡ فأية رسالة لم تناد به وأي دين من الأديان لم يدع إليه ¿! ناهيك بما قدمه فلاسفة ومفكرون قدماء وآخرون مسلمون في سبيل إصلاح المجتمع البشري . لكن شتان بين ما تمثله الكاتب لدى الحسيني في ((مذكرات دجاجة)) وما دعا إليه أولئك الفلاسفة والمصلحون إذ قال " إن الفكرة الأساسية التي يدعو لها الكاتب ـ وهي إصلاح الفرد القريب بهدف إصلاح العالم أجمع ـ إنما استقاها من التراث الإنساني الخالد…ومشكلة إصلاح العالم ليست جديدة ¡ وليست من مشاكل عصرنا خاصة. فلقد لاحظ الفلاسفة والمفكرون القدماء والذين جاءوا من بعدهم أن العالم بحاجة إلى إصلاح ¡ لذلك كثر الذين وضعوا نظريات متكاملة أو عرضوا أفكاراً عامة تهدف إلى تحقيق ذلك المثل الأعلى الصعب المنال " (21) . ولعل الدكتور قنازع أسرف في تحميل النص أكثر مما يحتمل ناهيك بالتركيز على جانب واحد منه ¡ دون الالتفات إلى جوانب متعددة أخرى فيه ! وليس الإسقاط هو الفعالية المنشودة في قراءة نص ما ¡ بل الاستنباط ! وهو إلى ذلك يمنح القراءة سلطة مطلقة في حين لم يعر لا سلطة النص ولا سلطة الواقع أي اهتمام(22) ! 
وقد يبدو للمرء أن الدكتور قنازع تأثر ¡ بنحو ما ¡ بما ذهب إليه الدكتور طه حسين ¡ وهو قد عمّم حين جعل المذكرات تحمل فكرة فلسفية إنسانية هدفها إصلاح المجتمع البشري كافة ¡ في حين خصّص طه حسين الذي كان أول من أشهر ((مذكرات دجاجة)) ورفع من شأنها إذ قدّم لها ملمحاً إلى الهم الذي يؤرق تلك الدجاجة ¡ مؤكداً في الوقت ذاته الهوية الفلسطينية لهذه الدجاجة وفي قوله الآتي ما يشي بحقيقة الرمز الذي يكمن وراء الرواية " وهذه الدجاجة فلسطينية ¡ وقد كتبت مذكراتها في أكبر الظن بلغة الدجاج…فقد قرأ [الحسيني] مذكرات هذه الدجاجة الفلسطينية ففهم عنها أحسن الفهم وترجم عنها أحسن الترجمة ¡ وقرأنا نحن ترجمته هذه فشاركنا دجاجة فلسطين فيما أحست من حزن وفرح ومن لذة وألم . ورأينا ـ وما أعجب ما رأينا ـ أن دجاجة فلسطين تجد من حب الخير وبغض الشر والطموح إلى المثل العليا ¡ في العدل الاجتماعي وفي العدل الدولي وفي كرامة العروبة ¡ وحقها في عزة حديثة تلائم عزتها القديمة ¡ ما يجده كل عربي من أهل فلسطين بل من أهل الشرق العربي كله " (23) .
وقد لا نبعد إذا قلنا : إن الدكتور قنازع قد تبنى رؤية دينية بحتة ¡ مستمدة من رؤيا السيد المسيح في التسامح ¡ وهو القائل : وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر . بل من لطمك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر أيضاً ! (متّى5 : 39) لكن السؤال : ما مدى تقبل هذه الرؤية في قراءة رواية مثيرة للجدل محكومة بظروف موضوعية خاصة ¿! وكيف يمكن الحديث عن رؤيا إنسانية شمولية كوزموبوليتية في عصر القوة ¿! هل يمكن رؤية نص ما يدعي أنه أدبي ¡ من الناحية الأخلاقية حصراً ¿! 
إن كل قراءة للنص الأدبي ¡ تظل قاصرة ما لم تلتفت إلى حقيقته الأدبية ! وأما الدعوة إلى فعل الخير في ظل مثل تلك الظروف ÷ من غياب للمساواة وانعدام التكافؤ ¡ فإنها تصبح خالية من أي معنى وغير مقنعة ! وهي أقرب ما تكون إلى الشعارات والتنظير ¡ لكنها لا ترقى إلى مستوى الفكر والتطبيق وبالتالي " إن هذه الرؤية لا تصلح لزماننا " (24) ! 
لا أحد ينكر أن الرواية تشتمل على أبعاد إنسانية سامية تبلغ حد المثال والوهم الذي لا طائل تحته أحياناً ¡ لكن الكاتب يرتطم أحياناً أخرى بالواقع ! ونظرة الكاتب خيرية تبالغ كثيراً . لذلك سرعان ما وقع في التناقض بين المثالية والواقعية ! فهل من الواقع أن تترك الدجاجة وأفراخها بيتها وتغادره ¿! وكيف للمرء أن يقبل التنظير لمنطق القوة لا لمنطق الحق ¿! لاسيما " إن الحكم عند هؤلاء العمالقة لا يقوم على المثل العليا ¡ ولا على المبادئ الصحيحة وإنما يقوم على أساس واحد : هو القوة " (25) !
ثمة تساؤلات عديدة قد تطرح نفسها ¡ منها على سبيل المثال : هل الخيرية والأخلاقية هي منظور الرواية ¿! وهل يحق للقارئ أو الناقد الأدبي أن يقرأ نصاً ما أو يدرسه بمعزل عن سياقاته الاجتماعية والاقتصادية ¡ حتى السياسية كما فعل الدكتور قنازع ¿! لاسيما إن الأدب لا يحدث ¡ بالدرجة الأولى ¡ إلا في سياق اجتماعي ! إن قراءة نص ما لا يمكن أن تستقيم دون فحص تلك الشروط وعليه " فمعرفة السياق إذاً شرط في تلقي النص تلقياً صحيحاً " (26) .
ولم يتطرق الكاتب قط إلى تلك السياقات ¡ التي من الواضح أن الحسيني كان قد تمثّلها وعاشها أيضاً (صدرت الرواية عام 1943) حين كانت تمور فلسطين آنذاك بالغضب الشعبي والنضال من أجل التشبث بالأرض ¡ وكانت تغلي كالمرجل عشية النكبة . واكتفى الكاتب من دراسة النص بالظاهر ! لقد سلخ النص عن سياقاته التي أفرزته أو أنتجته . إن " النص الذي لا يُلتفت إلى سياقه تشج رأسه دون أن يدري " (27) . وهذا الذي حدث بالفعل ! 
قد يكون من المفيد هنا أن يُشار إلى الفارق الزمني الكبير ¡ بين زمن نشر الحسيني لروايته (1943) وزمن نشر قنازع لمقالته (1981) ¡ وهذا بحد ذاته كفيل بأن يوضح الاختلاف في موجبات هذا الأثر لدى كل منهما !
إن الأعمال الأدبية ¡ إذا قرئت كما ينبغي ¡ لا يمكن إلا أن يكون ارتباطها بالواقع وثيقاً ¡ لأنها تنبجس من الواقع ÷ إذ " لا بد لأدب كل عصر من أن يتعلق بمواضيع مشتقة من قضايا ذلك العصر ومشاكله ¡ مواضيع هي هم جماهير ذلك العصر وبالتالي لا معدّى للأديب عنها " (28) . فالأدب غير مولود من فراغ ¡ وإن كان لا يصور الواقع أحياناً ¡ لكنه ناتج عنه بالضرورة وبالتالي فلا الكاتب ولا الكتابة يمكن أن يكونا منبتّين عن هذا الواقع ! يقول نجيب محفوظ " لا فكر خارج الحياة ¡ لا فكر خارج الزمان والمكان " (29) !
خلاصة القول : إن النص لا يمكن أن يُفهم منعزلاً ¡ وإنما يجب رده إلى سياقه الذي انحدر منه ¡ لأنه يعد مرجعه الأساسي . 
ومهما ابتعد أو أغرب الأديب في منطلقاته ¡ وآفاقه ¡ وأفكاره ¡ فإن منطلقه الأول يظل مجتمعه الذي ينتمي إليه ¡ لاسيما إن كان يعاني هذا المجتمع مثلما كان يعاني المجتمع الفلسطيني على عهد الأديب . " ومن هنا كانت أفكار الأديب وآراؤه منتمية بطبيعتها ((إلى الجماعة التي يعيش فيها)) ونابعة بطبيعتها ((من البيئة التي يتشكل بها)) . ومن ثم ¡ فإن الأديب يتمثل نظمها ¡ فيسير وفقاً لها ¡ لا يحيد عنها ¡ ولا يخرج عليها " (30) وكذلك " والواقع أننا لو تعمقنا في إنتاج أي أديب ـ كائناً من كان ـ لوجدناه لا يخرج عن حدود بيئته وخصائص مجتمعه بما يسود أفراده من ظواهر معاشية ¡ أو سلوكية " (31) . 
والمرء يجد صدًى واضحاً لمثل ذلك لدى الدجاجة نفسها ¡ فهي غير منبتة عن واقعها ¡ أو عن أبناء جلدتها ¡ بل على العكس تماماً ¡ إنها تفكر بما يفكرون ¡ وتشعر بما يشعرون ! يقول طه حسين من خلال تقديمه للمذكرات : " ومن المحقق أن هذه الدجاجة تشعر شعور الناس وتفكر تفكيرهم وتعبر كما يعبرون " (32) . فأي ناس هؤلاء إن لم يكونوا من حولها ¡ ومن تعيش بينهم ¿! إنها لسان حال قومها ومجتمعها ¡ هذه هي دجاجة الحسيني ! والنص ينطوي على عدة دلالات ¡ ويعبّر عن نفسه من وراء عدة أقنعة ¡ والناقد الحق ¡ من يمنح الألفاظ دلالات ¡ وفق ما تقتضيه فكرة السياق ! دون إفراط ولا تفريط ! 
لقد ابتعد الدكتور قنازع كل البعد عن الواقع ¡ ولم يقترب منه ¡ حين راح ينسج تصوره على النحو الذي ذكرناه ! وكان ينبغي البحث عما هو أبعد وأعمق من تلك المظاهر السطحية ¡ لأن " القراءة النقدية تنتهك النص للخروج على الدلالة واجتياز حدودها لتوليد معنى جديد ¡ أو للكشف عن وجه آخر للمعنى داخل النص ¡ أي أنها تتعدى منطوق النص إلى ما يسكت عنه ولا يقوله ¡ فالخطاب ليس بمنطوقه فحسب بل بمضمره وما يستبعده ويتناساه "(33). إن الدلالة أو الحقيقة في النص ¡ كما يقول إمبرتو إيكو " محددة بأنها ما لم يُقل أو ما قيل بشكل غامض ¡ وينبغي فهمه فيما وراء أو تحت سطح النص "(34) . واضح أيضاً أن الدكتور قنازع لم يستوف حواره مع النص ولم يتعمّقه . وهو لم يكلف نفسه عناء استيفاء البحث عن الرمز في الرواية ¡ ولو على شاكلة ((كليلة ودمنة)) ¡ مثالاً لا حصراً !! ثمة غير شخصية في الرواية يمكن أن تكون رامزة ¡ كالدجاجة ¡ والأولاد ¡ والغريب ¡ والأسرة الطارئة ¡ والزعيم ¡ والعمالقة !! 
ثمة غير إشارة ¡ وغير مشهد مما صوّره المؤلف ¡ تشي بالرمز في الرواية ¡ كقوله " كان ينبغي للمخلوق أن يستلهم من السماء [الشرع] والأرض [القانون] نظام عيشه ¡ فيستقر كل مخلوق في المكان الذي كتب له ويجري كل مخلوق على السنن التي قدرت له ¡ ويعرف كل مخلوق حدوده دون أن يلتجئ إلى بغي أو عدوان . ولكن ما أعجب المخلوقات ! " (35) . وقوله " لا يمكن للمأوى أن يتسع لنا جميعاً . ويعز عليّ أن أغادر المأوى الذي نشأت فيه لأخليه لهذه الأسرة الطارئة . ونحن بين أمرين : إما أن نتنازل عن مأوانا ¡ أو أن نتمسك به ونطرد الغريبات منه . فقال أحد الأولاد : لا يُعقل أن نتنازل عن مأوانا الذي نشأنا فيه . والواجب يقضي أن تعود الأسرة من حيث أتت ¡ فصاح الأولاد هذا حق . وليس فينا واحد يهون عليه أن يُفرّط في مسقط رأسه "(36)! 
وأما تصريح المؤلف " أن تلك القضية السياسية المحلية لم تخطر بالبال قط حين دونت تلك المذكرات ¡ ولو خطرت بالبال لاختلف سياق الحديث بالضرورة "(37) ففيه استدراك وتراجع ويبدو أنه جاء تحت وطأة النقد الأدبي ! على أية حال ¡ فليس من المفروض أن يؤدي هذا إلى حرف الناقد الأدبي الحصيف عن جادته ¡ أو حتى مجرد التأثير فيه ! ناهيك بأنه ليس من الضروري ¡ ومن غير المحبذ أن يُدافع الأديب عن أدبه !
إن كان حقاً ¡ هذا هو الموقف ¡ فالذي يحسبه المرء أن المؤلف قد زلت به القدم فوقع ¡ وكانت له كبوة من حيث لا يدري ¡ حين راح يكتب بسطحية بلغت حدّ السذاجة أحياناً ¡ ولم يقدّر القضية وأبعادها حق قدرها ¡ ولا النكبة التي حلت بفلسطين وشعبها ¡ إلا بعد أن تبدّت له في حجمها الحقيقي فيما بعد ! حئنئذٍ يخيل للمرء أنه قد تنبّه إلى ما وقع فيه ! علماً أن الأديب المبدع لا يشفع له شيء من هذا القبيل ¡ فالمسؤولية تقع على كاهله ¡ فبفضل وعيه وحسه المرهف ¡ كان يُفترض أن يقرع الخزان ويدق ناقوس الخطر قبل وقوعه ! وأن يكتب في ما يمكن أن يحدث لا في ما هو حادث فحسب ¡ ونظرته يجب أن تكون استشرافية ¡ ترقى إلى حد النبوءة !
ويشار في هذا السياق ¡ إلى أن النظرة إلى الأحداث ¡ عشية النكبة ¡ كانت رومانسية محضة ¡ لم تُعرف أبعادها إلا بعد وقوعها ¡ وأما نعت الدجاجة بأنها تخون فلسطين (38) ¡ ففيه تجن ومجافاة للحقيقة !! 
وتناول الدكتور قنازع ¡ بنحو مقتضب ودون توسّع ¡ الجانب الفني للرواية في نهاية مقالته ¡ وهو يرى أن " كتاب مذكرات دجاجة مبني بشكل محكم تماماً رغم ما يبدو عليه من بساطة المظهر . إنه نظرية متكاملة لذا فلا يمكن تفكيكه إلى جزيئات واعتبار البعض وإهمال البعض الآخر " (39) . ويضيف " مذكرات دجاجة عمل أدبي خاص يتميز...بأسلوب جميل يشعرك بمقدرة الكاتب على الكتابة ¡ وبعمق انفعالاته العاطفية التي تنعكس بشكل عبارات شعرية رائعة لا تقل روعة عن الشعر الذي يهز العاطفة ويثير الوجدان ونحن نلمح مع ذلك أثراً لأسلوب الدكتور طه حسين على أسلوب الحسيني ¡ ولا عجب في ذلك فقد كان طه حسين أستاذاً للحسيني ونجماً متألقاً أثّر على الكثيرين من الأدباء " (40) .
* ملخص

تظهر الدراسة قراءة مختلفة ¡ عن قراءة د. جورج قنازع في مقالته ((قراءة جديدة لكتاب الدكتور اسحق موسى الحسيني ¡ مذكرات دجاجة)) . ففي حين ذهبت المقالة ¡ إلى أن أحداث ((مذكرات دجاجة)) ترمز إلى مثل وقيم عليا في المجتمع الإنساني ¡ لما تحمله في أطوائها من فكرة فلسفية إنسانية تهم البشرية جمعاء ¡ وتهدف إلى إصلاح المجتمع البشري كافة ¡ لا المجتمع الفلسطيني خاصة ¡ ذهبت الدراسة إلى أن أحداث الرواية ترمز إلى واقع الصراع في فلسطين قبيل وقوع النكبة عام 1948 !
وإذا كانت المقالة ركزت على رؤية الرواية من منظور واحد فحسب ¡ هو الجانب الأخلاقي ¡ فقد أغفلت ¡ كما يبدو ¡ أنها بصدد أثر أدبي ! 
والسؤال الذي قد يتبادر إلى الأذهان : هل يمكن رؤية نص ما ¡ يدعي أنه أدبي ¡ من الناحية الأخلاقية حصراً ¿! 
إن كل قراءة للنص الأدبي ¡ تظل قاصرة ما لم تلتفت إلى حقيقته الأدبية ¡ وإلى جوانب متعددة أخرى ! منها على سبيل المثال لا الحصر: ضرورة قراءة النص(Text) ضمن السياق (Context) لا بمعزل عنه ¡ ولن يتمكن قارئ من تحديد هوية نص ما ¡ ولا الوظيفة الدلالية أو الجمالية للغة إلا من خلال السياق . 
ويلحظ القارئ على المقالة ¡ أن ما يغلب عليها هو القراءة الاسقاطية ¡ لا الاستنباطية ! وأنها أولت القراءة سلطة مطلقة ¡ في حين لم تعر لا سلطة النص ولا سلطة الواقع أي اهتمام ¡ وليس هذا هو المطلوب في قراءة نص أدبي ما ! ويفرض الناقد الأدبي حضوره أو سلطته ¡ من خلال ما يكتب ¡ تماماً كما النص ¡ وكما الواقع . ومع ذلك ¡ فإن المؤلف ¡ أي مؤلف ¡ مهما أوغل في عالمه المتخيّل ¡ فلا يفوته أن يستلهم ¡ لا إرادياً ¡ واقعه المعيش . لأنه متأصل في وعيه ولاوعيه ¡ وكلاهما (الأديب والواقع) حالّ في الآخر !
ويلحظ القارئ على المقالة ¡ كذلك ¡ أنها حين كانت تحلق إلى الخيال سرعان ما كانت ترتطم بالواقع ¡ وهذا ما حدث بالفعل .
لا يبدو على المقالة ¡ أنها جاوزت السطح لتلج أعماق النص . وليس بالضرورة ¡ دائماً ¡ أن يعني النص ما ينطقه فحسب ¡ ولرب نص بمسكوته لا بمنطوقه ¡ يقول جونتان كولر " النص تشكّل لغوي ينم عن غير ما يقول ويبطن أكثر مما يظهر " . وكثيراً ما يحدث أن يكتب كاتب شيئاً ويعني شيئاً آخر ¡ إذ رب إشارة أبلغ من عبارة ! 
ويعجب القارئ أن كيف تمكنت الدجاجة من رؤية حاجة المجتمع البشري إلى الإصلاح ¡ في حين لم ترها في مجتمعها الفلسطيني ¡ لاسيما إنه كان أحوج ما يكون إلى ذلك الإصلاح ¡ وذلك بسبب ما تعرّض له من ظلم وعدوان عشية النكبة ¡ فالدجاجة لا يمكن أن تكون منبتة عن هذا الواقع ¡ وإلا كانت غريبة عن ناسه ! علماً أنها تعيش بينهم ¡ وتفكر بما يفكرون ¡ وتنطق بما ينطقون ¡ وتشاركهم الهموم ¡ إنها فلسطينية الهوى والهوية !
لتلك الأسباب مجتمعة ¡ قد نختلف مع تلك المقالة في قراءة ((مذكرات دجاجة)) !
الهوامش :

[1] جورج قنازع : قراءة جديدة لكتاب الدكتور اسحق موسى الحسيني ¡ مذكرات دجاجة ¡ الكرمل ¡ عدد 2 ص117-136 ¡ جامعة حيفا ¡ 1981 . والكاتب أ. د. (1941-) ولد في مدينة الناصرة ¡ يعمل محاضراً في قسم اللغة العربية بجامعة حيفا ¡ وكذلك في الكلية الأكاديمية العربية للتربية أيضاً بحيفا . له العديد من المؤلفات والدراسات والبحوث المنشورة في المجلات العربية والأجنبية .
2 انظر : اسحق موسى الحسيني ¡ مذكرات دجاجة ¡ مقدمة بقلم طه حسين ¡ ص6-7 ¡ دار المعارف ¡ القاهرة 1943 ¡ انظر ¡ كذلك : واصف كمال أبو الشباب ¡ القصة والرواية والمسرحية في فلسطين (1900-1948) ص146ـ149 ¡ الموسوعة الفلسطينية ¡ القسم الثاني ¡ المجلد الرابع ¡ بيروت ¡ 1990 .
3 انظر : اسحق موسى الحسيني ¡ حول مذكرات دجاجة لإسحق موسى الحسيني (رسالة المؤلف) ¡ الكرمل ¡ عدد 4 ¡ ص141-142 ¡ جامعة حيفا ¡ 1983 ¡ كذلك : جورج قنازع ¡ قراءة جديدة لكتاب الدكتور اسحق موسى الحسيني ¡ مذكرات دجاجة ¡ الكرمل ¡ عدد 2.
4 شمعون بلاص : الأدب العربي في ظل الحرب ¡ ترجمة زكي درويش ¡ ص13¡ المشرق ¡ شفاعمرو ¡ 1984. والكاتب أ. د. (1930-) يهودي من أصل عراقي مولود في بغداد ¡ قدم إلى إسرائيل عام 1951 ¡ عمل محاضراً ¡ إلى فترة قريبة ¡ بقسم اللغة العربية في جامعة حيفا . له العديد من المؤلفات الروائية والقصصية والدراسات والبحوث ¡ المنشورة في المجلات العربية والأجنبية .
5 المصدر نفسه : الصفحة نفسها .
6 انظر : عبد الرحمن ياغي ¡ حياة الأدب الفلسطيني الحديث من أول النهضة حتى النكبة ¡ بيروت ¡ 1981 . وكذلك : اسحق موسى الحسيني : الحياة الأدبية في فلسطين ¡ الأديب ¡ ص46-47 ¡ بيروت ¡ مايو/1945 .
7 اسحق موسى الحسيني : حول مذكرات دجاجة ¡ الثقافة ¡ العدد 250 ¡ ص20 ¡ 12/10/1943 ¡ غير أن هذا التوضيح لم يغير شيئاً في موقف النقاد من الرواية ومضمونها !
8 جورج قنازع : قراءة جديدة لكتاب... ((مذكرات دجاجة)) الكرمل ¡ العدد2 ¡ ص119-120 .
9 جان بول سارتر : ما الأدب ¿ ترجمة محمد غنيمي هلال ¡ ص40-42 ¡ القاهرة ¡ 1990 .
10 اسحق موسى الحسيني : تعلمت من الناس تجارب من الحياة ¡ مؤسسة اليرموك للثقافة والإعلام ¡ رام الله- البيرة ¡ ص67 ¡ 1994 .
11 المصدر نفسه : ص73 .
12 جورج قنازع : قراءة جديدة لكتاب… ((مذكرات دجاجة)) ¡ ص120 .
13 المصدر نفسه : الصفحة نفسها .
14 المصدر نفسه : ص121 .
15 المصدر نفسه : ص122-123 .
16 المصدر نفسه : ص123-124 .
17 المصدر نفسه : ص124 .
18 المصدر نفسه : ص125-130 .
19 المصدر نفسه : ص131-134 .
20 المصدر نفسه : ص135 .
21 المصدر نفسه : ص121 . وذكر الكاتب من هؤلاء : أفلاطون وأرسطو ¡ ومن الفلاسفة المسلمين : الفارابي وابن سينا وابن مسكويه وإخوان الصفاء وآخرين .
22 أكثر ما يؤخذ على القراءة الإسقاطية : أنها تقيم وزناً للذوق وتعلي من شأنه ¡ على حساب معايير الصنعة الأخرى ¡ من فنية ومنهجية ! للمزيد انظر : عبد الله محمد الغذامي ¡ الخطيئة والتكفير ¡ ص75¡ جدة ¡ 1985.
23 انظر : مذكرات دجاجة ¡ مقدمة بقلم طه حسين ¡ ص6-7 .
24 غالب هلسا : مقدمة لرواية مذكرات دجاجة ¡ ط4 ¡ ص16 ¡ دمشق ¡ 1981 .
25 اسحق الحسيني : مذكرات دجاجة ¡ ص111 .
26 عبد الله محمد الغذامي : الخطيئة والتكفير ¡ ص28 .
27 فيصل دراج : اسحق موسى الحسيني ((الذات المجتهدة في فلسفة الاختصاص)) الكرمل ¡ العدد 61 ¡ ص6 ¡ فلسطين ¡ خريف 1999. انظر كذلك : سلمى الخضراء الجيوسي ¡ موسوعة الأدب الفلسطيني المعاصر ¡ ج1¡ الشعر ¡ ص43 ¡ المؤسسة العربية للدراسات والنشر ¡ عمان ¡ 1997 .
28 رئيف خوري : الأدب المسؤول ¡ دار الآداب ¡ ص98 ¡ بيروت ¡ 1968 .
29 نجيب محفوظ : في حديث أجراه معه ألفريد فرج بعنوان ((محفوظ يتحدث عن فكره وشخصياته)) مجلة الهلال ¡ ص34 ¡ القاهرة ¡ سبتمبر 1965 .
30 محمد كمال الدين علي يوسف : الأدب والمجتمع ¡ ص57-58 ¡ القاهرة ¡ 1962 .
31 المصدر نفسه : ص72 . 
32 طه حسين : مقدمة لمذكرات دجاجة ¡ ص5-6 .
33 كريم أبو حلاوة : الفكر النقدي العربي وضرورة تصويب الأسئلة¡عدد1¡مج32¡ص271¡ الكويت¡2003. 
34 إمبرتو إيكو : التأويل أو التأويل المفرط ¡ ترجمة ناصر الحلواني ¡ ص53 ¡ القاهرة ¡ 1996 .
35 اسحق الحسيني : مذكرات دجاجة ¡ ص146 .
36 المصدر نفسه : ص151 .
37 اسحق الحسيني : حول مذكرات دجاجة ¡ الثقافة ¡ العدد 250 ¡ ص20¡ 12/10/1943.
38 انظر : واصف أبو الشباب ¡ صورة الفلسطيني في القصة... ¡ ص29¡ وأحمد أبو مطر ¡ الرواية في الأدب الفلسطيني ¡ ص42 ¡ بغداد ¡ 1980¡ حيث هاجماها بشدة على أنها رواية تدعو إلى الخنوع والتخاذل ¡ فيما ذهب فاروق وادي ¡ إلى أبعد من ذلك ¡ إذ قال " لقد خلق اسحق الحسيني دجاجة فلسطينية تخون فلسطين وقضيتها " ! ثلاث علامات في الرواية الفلسطينية ¡ ص30 ¡ بيروت ¡ 1981 .
39 المصدر نفسه : ص136. انظر : الكرمل¡ مجلة قسم اللغة العربية¡ جامعة حيفا¡ العدد 4 ¡ ص141¡ 1983رسالة اسحق موسى الحسيني إلى د. قنازع¡ يعقب فيها على مقالته تلك¡ إذ لاقت في نفسه القبول والاستحسان!
40 المصدر نفسه : الصفحة نفسها .
41 نقلاً عن : عبد الله الغذامي ¡ الخطيئة والتكفير ¡ ص60 .
42 وهو شائع في الأدب العربي ¡ مثال ذلك : كليلة ودمنة وغيره كثير . يشار إلى ما أورده الجاحظ بنفسه ¡ عن قصته مع المتوكل ¡ وقد صرفه عن تعليم أبنائه لقبحه ¡ ملمحاً إلى أنه حتى المتوكل ¡ وهو الخليفة ¡ أخذ بالمظهر لا بالجوهر ! ولم يقل ذلك بصريح العبارة !
43 ابن جني : الخصائص ¡ ج1 ¡ ص247 ¡ تحقيق محمد علي النجار ¡ 1952 ¡ مصر .
الاسم : محمد سالم خليل . باحث فلسطيني مقيم في طرعان/الجليل ¡ حاصل على درجة الدكتوراة في اللغة العربية/أدب ونقد ¡ من جامعة اليرموك/إربد في الأردن. وقد تمت مناقشة رسالة الدكتوراة التي تقدم بها وعنوانها ((النقد الأدبي في فلسطين 48-في نصف قرن 1948-1998)) بتاريخ 18/8/2002 . تكونت لجنة المناقشة من الأساتذة الآتية أسماؤهم : أ. د. يوسف بكار – رئيساً ومشرفاً
أ‌. د. إبراهيم السعافين – عضواً
أ‌. د. شكري الماضي – عضواً
أ‌. د. علي الشرع – عضواً
أ‌. د. إبراهيم الفيومي – عضواً
د. محمد خليل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:14 pm

اقتباس :
سلسلة روايات هاري بوتر الكاملة باللغة العربية




download
Free File Hosting, Online Storage & File Upload with FileServe


Free File Hosting, Online Storage & File Upload with FileServe
اقتباس :
اقتباس :
جميع كتب علم النفس


الاستغلال الجنسي للأطفال
الاستغلال الجنسي للاطفال - اكاديمية علم النفس
مخلص الأنشطة التربوية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
المرجع في اضطراب التوحد .. التشخيص والعلاج - اكاديمية علم النفس newest
علم نفس الطفل المتخلف عقلياً 
قرأت لكــــــم ...... - اكاديمية علم النفس tnewest
قراءات في تربية وتعليم الصم
كتاب سيكولوجية العدوانية وترويضها - اكاديمية علم النفس tnewest
كيف نفهم سلوك الأطفال
( قراءات في تربية وتعليم الصم ) - اكاديمية علم النفس tnewest
علم نفس الطفل المتخلف عقلياً
إستمارة دراسة الحالة لإضطرابات النطق والكلام - اكاديمية علم النفس tnewest
اضطرابات النطق واللغة
واقع الصحة النفسیة للأطفال المعاقین ذھنیا في الجزائر - اكاديمية علم النفس tnewest
اضطراب الانتباه لدي الاطفال اسبابه و تشخيصه و علاجه
كتاب الأمراض النفسية والعقلية والإضطرابات السلوكية لدى الأطفال - اكاديمية علم النفس tnewest
اضطرابات الطفولة وعلاجها
إستمارة دراسة الحالة لإضطرابات النطق والكلام - اكاديمية علم النفس tnewest
الدليل المصور لمرض التوحد
اضطرابات الطفوله و علاجها - اكاديمية علم النفس tnewest
الارشاد النفسي لأسر الاطفال الغير عاديين
الدليل المصور لمرض التوحد - اكاديمية علم النفس tnewest
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:15 pm

اقتباس :
رواية 'صمت الفراشات' لليلى العثمان: سردية الأنثى المقهورة بالصمت
عبد الرحمن التمارة
2012-01-23


يقول 'د.فيصل دراج' في دراسة قيّمة لإبداع 'جبران خليل جبرا' السردي: 'يتقاسم كيان المرأة الشّرقية أب يبيعها وزوج يشتريها، كما لو كانت سلعة بين سلع أخرى'. ويمكن من جهتنا أن نضيف طرفا ثالثا مساهما في فعل الاقتسام، يتمثل في رجل يرفض حب المرأة والاقتران بها حين تُعلن له حبّها. إنها الأطراف الثلاثة التي تؤطر المرجعية البانية لرواية 'صمت الفراشات' للمبدعة الكويتية 'ليلى العثمان'. لكن بأي مداخل جمالية ومحمولات دلالية يتمّ رصـــد هذه البــنية العـــلائقية بين شخصية نصية (المــرأة) مؤطرة ضمن نسيج أسري بأضلاع ثلاثة؟
يمكن القول إن المبدعة 'ليلى العثمان' منشدّة في تجربتها الروائية لـ 'فلسفة المسارات الإنسانية'؛ بوصفها مسارات محكومة بصيرورة تنموية مفتوحة على القلق والتيه والمأساة حينا، وعلى الفرح والملهاة والاستقرار حينا آخر. إن رواية 'صمت الفراشات' تجربة سردية ترصد مسار فتاة- امرأة (نادية) مبدؤه الصمت ومنتهاه الصمت. ويبقى الرجل والأسرة هما مهندسا ذلك (أي الصمت)؛ سواء أثناء الزواج برجل طاعن في السن، أم خلال الاستقلال الذاتي الجزئي بعد موت الزوج، أم لحظة عشق الرجل الطامع في رحيق الجسد خارج مؤسسة الزواج أو الرجل المشدود إلى ماضي العبودية والخنوع.
توحي المرجعية النصية لرواية 'صمت الفراشات' إلى سلبية الصمت، باعتباره حالة تمسخ الإنسان وتحوّله من كائن آدمي إلى 'شيء'. إن الصمت، هنا، معادل رمزي لإنسان مقهور قهرا مزدوجا؛ القهر الأول يساهم الكائن البشري في صناعته عبر جلد الذات والتعامل معها برؤية 'مازوشية'، باعتبار ذلك ردّ فعل على كافة الحواجز التي تحرم الذات من الحرية والفعل. والقهر الثاني ينتجه 'الآخر' الذي يمارس فعل النفي على الذات ويعاقبها بعنف، فتتولّد الذات من جديد بكيان شائه وغريب: 'تواردت علي في لحظة سنوات صباي الأول في قصر العجوز، هناك بدأ صمتي الذي فُرض عليّ، والآن صمت آخر عليّ أنا أن أفرضه على نفسي لأستعيد صوتي. كلا الصمتين صعب ومرّ، وله نتائجه المختلفة. ذاك صمت سرق من عمري أجمل السنوات قبل أن يورثني المال، وهذا صمت يسرق أسبوعين ليورثني الصحة والعافية. فرق كبير، لكنه في المحصلة صمت مفروض عليّ' . يتولّد من صمت الرغبة إبريز وذهب، وينبثق من صمت الإكراه صدأ وخراب. ذلك أن الصمت، في السياق النصي، صار معادلا لثلاث وضعيات تشعر صاحبتها بأنها سجينة 'لعدّة سجانين: الصمت، الألم، الخرس'. الأول يشعر الذات النصية (نادية) بجنائزية الجو، واتساع المكان وانفتاحه على الضياع. والثاني يضيء ذاتا مقهورة داخليا، ومتأزمة نفسيا. والثالث يمحو الحواس الإنسانية (الكلام هنا)، فيتلاشى الكائن البشري أمام عزلة فرضها بتر الصوت بفعل المرض وإجراءات العلاج، مما عرّضه للمساواة مع الكائنات الحيوانية.
إذا سلّمنا أنه 'لا يمكننا تشكيل عالم متخيّل وفهمه دونما إرجاعه إلى مقولاتنا الضابطة للعالم' أمكننا القول إن الصمت يأخذ أهميته الدلالية والرمزية في رواية 'صمت الفراشات'، من خلال 'امرأة' مؤطرة بمقولتين: الأولى مقولة تفاعلية أساسها نظام العلاقات التي تنسجها المرأة مع محيطها بأوضاعها المختلفة، والثانية مقولة زمنية قوامها الامتداد المفضي لتحولات مختلفة خلال المسار الحياتي المتغيّر باستمرار. إن الصمت معادل رمزي للقهر الذي يمارسه نظام العلاقات الاجتماعية والأسرية، وتمثيل جمالي لحالة تحجب الفرح وتترك الكائن البشري داخل مساحة ممتدّة بالحزن والقلق؛ فيبدو مسار الذات الأنثوية (نادية) مليئا بالفواجع، ومرهونا للمآسي. وهذا ما يظهر في ثلاث وضعيات كبرى في حياة الذات النصية البطلة (نادية)، كما تعرضها المرجعية النصية لرواية 'صمت الفراشات': وضعية الزواج، وضعية الترمّل، وضعية الحب.
ينفتح الصمت في محكي الرواية على مدلولات رمزية متنوعة، لكن يظل 'القهر' محور هذه المدلولات المقترنة بالنص والعوالم الخارج نصية. ويظهر أن جمالية الصمت تشتغل نصيّا ضمن إطار سردي يمكن وصفه بـ'سردية الأسرة'، باعتبارها سردية تضعنا أمام نص روائي محكوم في بنائه بالمرجعية الأسرية والعائلية. إنها المرجعية التي تجعلنا نؤطر الصمت ضمن تصنيف ثنائي: الصمت المفروض، والصمت المشروط، وكلاهما معا يجعل أحداث الرواية تتقدم 'باعتبارها قلقا' . هكذا، يشتغل هذان النوعان من الصمت ضمن مدار دلالي وجمالي قوامه الفصل بين عالمين اجتماعيين وأسريين مختلفين:
العالم الأول هو عالم الزوجية، ظاهره الحياة والحرية المؤسسة والاستقرار والسعادة..، وباطنه الموت الرمزي والقيود والقلق والألم.. إلخ. وهذا يجعل الصمت مفروضا ضمن عالم يغدو معادلا 'للسجن' بامتداداته الرمزية القاهرة الذات داخله: '.. لكن روحي وحدها تكره الأسر، تحلم بنوافذ وأبواب مفتوحة، تحلم بجناح أقوى من جناحي نسر'.
إنّها إكراهات 'سجن' الزوجية الذي يضاعف أزمة الذات الأنثوية ويشرخها، فيتخشب الجسد ويصمت، ولكن 'الروح' لا تملّ من الأمل والحلم في اجتياز العتبة الفاصلة بين قيد الصمت وحرية الكلام. لهذا، تشتغل استعارة الجناح ضمن سياق رمزي محوره الخلاص من عبودية الزوج (نايف) الثري، زوج ستيني معجون بالقبح، ومفرغ من كلّ حسّ إنساني لأنه مغرق في البشاعة: '.. صدمني الوجه،كتلة رخوة تستند إلى عظامها، صدغان كحفرتين، أنف كقصبة ذابلة، عينان صغيرتان غائرتان يموج بؤبؤهما بماء أزرق، شفتان مرهّلتان انفرجتا عن ابتسامة فضحت أسنانه الاصطناعية'. تعبّر رمزية الوصف عن كائن خرافي، وميّت في وضع الحيّ، يتزوج فتاة خارقة الجمال في ربيعها التاسع عشر، يصعب عليه حرث جسدها الطري، فيأتي بـ'العبد' عطية الذي حرّر الجسد من عذريته، وتركه مبللا بنثار الدّم ومشاعر الألم. إنه طقس يفرض قليلا من الحنو والرحمة، لكن الزوج البشع اختار مزيدا من الإذلال: 'رفع كفّه، بسطها بقسوة على صدغي، فتناثرت نجوم سوداء أغشت بصري ولعْلَع بصوته المُحتدّ:
-من الليلة فصاعدا ابتلـــعي صـوتك ودموعك' .
يولّد الصمت المفروض، هنا، صمتا آخر داخليا ينتج الذات الأنثوية المعنّفة والصامتة. إن فعل الإلزام (ابتلعي صوتك) يوحي برمزية الاختلال التي تعتري الزوج الآمر بالصمت، بوصفه اختلالا مركبا من مظاهره: الثراء الفاحش يولّد الفعل الفاحش، والرقيّ الاجتماعي يعكس الانحطاط الفكري، وطهرانية المظهر تخفي دنس الجوهر، والسلوك الملائكي ينفيه الفعل الشيطاني. لهذا فالصمت هو المأساة التي كان واجبا على المؤسسة تبديدها، لكنها، عكس ذلك، عملت على تكريسها وإنتاجها. في ظل هذا الوضع يصير الصمت حالة خارجية، والكلام فعلا داخليا؛ لأن الذات تظل تحاور نفسها باستمرار، حيث تطمح للخلاص من عبودية الخرس والوضع الذي أنتجه: 'كانت رغبتي في الخلاص من العجوز وقَصره قد سيطرت بكل أبعادها عليّ وتملّكتني..'. إنها رغبة مشروعة، باعتبارها رغبةً كفيلة بوضْعِ الذات الأنثوية خارج أسوار سجن الحياة الزوجية المُملّة، فاختُصرت المرأة الزوجة في الجسد. علاوة على ذلك فهي رغبة قادرة على تخليص 'الأنثى' من ظلام ووضع؛ الأول يحجب الرؤية، والثاني يمنع الكلام، وبالتالي نقْلها إلى مملكة النور ومسرح الحياة للتعبير والصراخ والكلام.. وكل ما يحقق اكتمال الإنسانية عبْر اكتمال وظائف حواسها.
والعالم الثاني هو عالم الحرية والفردانية؛ ونقصد به عالم التحرّر من حياة زوجية قاهرة معادلة لعالم السجن دامت مدّته 'أربع سنوات إلا شهورا ثلاثة. لم تصافح عيناي شارعا ولا مباني ولا سماء غير تلك التي أراها من نافذة القصر'. إنها جمالية المفارقة؛ حيث تحوّل 'القصر' إلى سجن وقبر يقتل صاحبته (نادية) ببطء، ويسلب حريتها دون رحمة أو شفقة. ولم يكن المخرج سوى فعل وجودي مدمّر متمثل في موت الزوج المتسلّط (نايف)؛ فانطلقت الزوجة الشابة (نادية) تهندس حياتها برؤية جديدة، مدعومة بالمال الوافر الموروث من الزوج الثري. لقد صار للحياة عندها معنى: المشاريع والدراسة والعناية بالأسرة والأهل، والاعتناء بـ'العبد' (عطية) وتحريره من عبوديته وتنصيبه على عرش القلب محبوبا مرغوبا والحلم به زوجا مستقبليا. وهذا حرر الذات الأنثوية النصيّة وفتح أمامها عالما تتصرّف فيه بحرية، وجعلها تشعر بفردانيتها الفاعلة والمنفعلة بمحيطها. لكن هل تلاشى الصمت؟
لم يتلاش الصمت وإنما صار مجسدا في صور أخرى:
- صار للصمت لون، شكل، صوت وعافية ولذة ترعشني
-غرقت في صمتي اللذيذ .
لكنها صور لم تقِ الذات الأنثوية من مجابهة مساحات جديدة من الصمت؛ صمت المحب عن التصريح والاكتفاء بالتلميح؛ تلميح كشف عن بشاعة الوجه الحقيقي بعد سقوط قناع 'د. جواد' الذي لم يكن همه سوى الجسد لا العاطفة. وهذا ما قاد الذات الأنثوية لتدخل في حالات: التيه والقلق والمعاناة..، حيث 'تمادي الصمت يضاعف استبداده مثل ريح عاتية تثير زوابعها من كل اتجاه'. إنها استعارة طبيعية تشخص رمزية العشق الضار، والحب الزائف؛ وبموجبه تسيطر على الذات مشاعر الأسى والحزن، فتحس بمأساوية المحيط وقساوته، وتشعر بأنها مقذوفة في عالم سديمي: 'أطلق الصمت هديره يسعل كصدر مسلول، ومساحة الشقة الواسعة تتزمزم وتضيق، أحسستني فراشة هشّة في قلب زجاجة لا منفذ فيها لأتنفس..'. إنه الصمت الذي يؤرخ لمآسي الذات الأنثوية في مسارها الحياتي المليء بالأعطاب رغم بعض النجاحات. صمت يجسد نصيا رمزية الكائنات البشرية، ومنها الأنثوية، التي تعيش حياة تنوسُ بين النفي والخضوع، وبين الإثبات والتمرد. الوضع الأول تشخصه رمزية الصمت الزائف، والصمت المستبد، والصمت المتواصل، والصمت الضيق، والصمت الموحش، وصمت المساءات، والصمت المعذب، والصمت الليلي، والصمت الشوكي .. إلخ. والوضع الثاني تجسده رمزية الصمت اللذيذ، والصمت المضيء، وصمت النهارات، والصمت الوديع .. إلخ.
يظهر أن النّسق الرمزي للصمت يتأسس على بينة المفارقة؛ إذا كان الصمت الثاني جميلا ومطلوبا، فإن الصمت الأول قبيح وبشع ينتج ذاتا أنثوية مشروخة بشتى ألوان المعاناة، فيصيّرها مأزومة ومهزومة أمام الأهل والمحبوب؛ الأهل يرفضون تصرفات 'المرأة البطلة' المحكومة بفلسفة الطيش والعاطفة (حب العبد عطية والرغبة في الزواج منه)، وليس المؤطرة بحكمة العقل والرزانة. والمحبوب ينظر لمحبوبته (نادية) بتصور استغلالي أساسه إشباغ الرغبة من الجسد الأنثوي المتموقع ضمن خانة النساء المطلقات، وهو ما جسده الأستاذ الجامعي (د. جواد)، أو برؤية الخضوع للطبقة الاجتماعية الدنيا في السلم الاجتماعي (طبقة العبيد)، والالتزام بشروط المؤسسة الاجتماعية بعاداتها وتقاليدها، لأنها رؤية تجعل الزواج بين شخصية 'نادية' والعبد 'عطية' مرفوضا، وبالتالي يصير زواجا غير متكافىء، حين يتمّ ضدّ رغبة الأهل وتحفظ المجــــتمع . ألا تنتج هذه الوضعية تأملا صامتا؟
بلى. وهو صمت يجعل الذات تنزف صديدا وألما يمزقها، ويخنق الأحاسيس، ويثير مشاعر الكراهية للمجتمع والأعراف والتقاليد، فتغرق الذات الأنثوية النصية في مهاوي الضياع والمعاناة حينما يقرر محبوبها النقيّ السريرة والجوهر، الأسود البشرة والعبد في المظهر أن لا يتزوج محبوبته كي لا يدمّر حياتها. لهذا سينتصر الصمت من جديد برمزيته المتنوعة، فيصير معادلا للمعاناة، وينتج ذاتا إنسانية موسومة بالضياع، ومفتوح مسارها على العبث.
تتأمل الروائية الكويتية ليلى العثمان، إذا، باقتدار رفيع تاريخ الأنثى ومساراته من زاوية الصمت بامتداداته الرمزية المختلفة، فتعتمد في ذلك جمالية الكشف والفضح. هكذا يغدو الفعل الأول أداة، ويصير الثاني غاية. وهو ما يساير الشعور القائل بأن 'الفن الروائي هو فنّ السّبر أو كشف الأسرار'. هكذا، كشف الصمت في رواية 'صمت الفراشات' جماليا ورمزيا 'أسرار' الأنثى المهدورة التي تبدأ رقيقة وتنتهي طليقة، فتحاول تشكيل حياتها من جديد، لكنها تجد نفسها تعيش اغترابا متنوع الامتداد. لذلك تغلق ماضيها المؤلم، وتفتح حاضرها على ممنوعات شتى، وعلى كرامة مهددة، وهزائم نفسية مرتقبة. وهذا ما يقلص مدى حركة الأنثى وتحركها، وحجم فعلها ومبادرتها داخل الأسرة والمحيط والمجتمع، مما يخضعها كثيرا لسلطة النفي، ويولّد لديها الكثير من مشاريع التمرد؛ بوصفها مشاريع قادرة على إثبات الكينونة الفاعلة في الوجود، مهما كانت النتائج، لأن 'الإنسان الذي فاته أن يختار ميلاده قادر أن يختار موته'.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: روايات ومسرحيات عالمية   الأحد 08 ديسمبر 2013, 5:16 pm


رواية (فرانكشتاين) الإنجليزية الاسطورة







هي شخصية خيالية ظهر في روايات الكاتبة ماري شيلي في الكتاب (فرانكنشتاين) أو (محب العمل 
الحديث) بالانجليزية : The modern Prometheus. كثيرا ما يعتقد ان فراكنشتاين هو الوحش و لكن "مخترع الوحش" هو الذي يدعى فرانكنشتاين - ليس له أسم ولقب بأسم مخترعه - و قد اشتهرت هذه الشخصية لمدة قرن. و قد الهم العديد من الافلام و برامج التلفاز و العاب الفيديو. ظل فرانكنشتاين شخصية مميزة في عالم الافلام المرعبة الخيالية.

.................................................. .......


مظهر فرانكشتاين :
مظهر الوحش في القصص انه كان طوله 8 اقدام و كان لون جسمه اصفر مائل إلى الأخضر و قد كانت علامات الخيوط تظهر على جسده و كانت عيناه كبيرتان و كان شعره اسود و شفتاه سوداوتان و اسنانه بيضاء.

............................................


أول ظهور لفرانكشتاين على الشاشة كان في عام 1910 , حيث لم تكن أصوات في في الأفلام أنذاك 
كان إنتاج الفيلم من قبل استوديوهات أديسون ومن اخراج سيرلي داولي مع أوقستوس فيلبس ك فرانكشتاين وعمل ماري فولر ك إليزابيث و كارلس اوغلي في شخصية الوحش
استغرق عرض الفيلم 16 دقيقة و في احداثها ان المخترع فرانكنشتاين اخترع الوحش بأدواته الكيميائية و من ثم يبحث الوحش عن مخترعه فيجده في يوم زفافه و من ثمها يختفي الوحش.

.................................................. ....


لم تكن "ميري كودوين" تدري أن روايتها الوحيدة التي كتبتها بعنوان "فرانكنشتاين" سوف تُحِدث هذا الكم الرهيب من الجدل والنقاش والرعب.
فيبدو أن الحياة العجيبة التي عاشتها "ميري كودوين" ابنة "وليم كودوين" -المناظر الاجتماعي في عصره ومؤلف كتاب "العدالة السياسية"- وارتباطها عاطفياً بالشاعر الإنجليزي "وولستونكرافت شيلي" عام 1814م، وبالرغم من كونه متزوجاً من امرأة تدعى "هارييت" إلا أنه هرب مع "ميري" إلى أوروبا في نفس عام ارتباطهما؛ حيث استقرا في جنيف مع أخت "ميري" غير الشقيقة "كلير" وهناك التقيا بالشاعر "بيرون" وعاشا معه فترة من الزمن وفي عام 1816م انتحرت "هارييت" زوجة "شيلي" وتزوج "شيلي" و"ميري" بعد أيام من وفاتها!!
ومن خلال إشراف "ميري" على أعمال "شيلي" الشعرية اكتسبت خبرة أدبية لا بأس بها، كل ذلك كان وراء إبداعها الأدبي المرعب والغريب، والأغرب من ذلك أن عمر "ميري" عندما انتهت من روايتها الوحيدة والعظيمة لم يتعدّ العشرين عاماً وعندما بدأتها كان عمرها تسعة عشر عاماً!!
وبالرغم من أن "ميري" ولدت عام 1798 وتوفيت عن ثلاثة وخمسين عاماً عام 1851م فإنها على ما يبدو قد اكتفت برائعتها الأدبية "فرانكشتاين" التي تُرجمت إلى عدة لغات وتحولت إلى أعمال سينمائية.
رسمت "ميري شيلي" رائعتها هذه عبر عدة دوائر حكي روائي، فجعلت من نفسها الراوي الخارجي العام، والراوي الداخلي الأول وهو السيد "وولتن"، والراوي الثاني الداخلي وهو "فرانكنشتاين" الذي ابتكر المسخ، بالإضافة لراوِ ثالث هو "السير ألتر" أو "السيد العفريت".
كان "فرانكنشتاين" في صباه يحلم بالحصول على حجر الفلسفة وأكسير الحياة وجعل الإنسان محصنا من المرض، فدرس التاريخ الطبيعي للإنسان الذي أوحى له بفكر من جوهر الحياة حتى توصّل بعد جهد خارق وبحث مستمر في التجارب والأبحاث إلى صياغة بدن إنسان قوي عملاق بطول 8 أقدام، معتقداً أن عمله سيبارك من قبل الإنسانية؛ إذ يقول في الرواية "إن الإنسانية سوف تدين لي لأني منحتها بشراً راقياً قوياً".
حين تكامل صنع الإنسان الجديد بعد سنتين من العمل شعر "فرانكنشتاين" برعب شديد من المسخ الذي صاغه، فقد كان قبيحاً مخيفاً، وظل "فرانكنشتاين" مرتعباً منه، وقد هرب المسخ منه بعيداً فوقع صانعه أسير المرض لفترة طويلة قتل خلالها ذلك المسخ "وليم" الصغير شقيق "فرانكنشتاين"، ثم واصل قتل غيره من أقرب الناس إلى صانعه دون سبب واضح سوى إشعار الصانع بالذعر والخوف منه والخضوع لإرادته، لكن "فرانكنشتاين" قرر قتاله والقضاء عليه.
وهكذا بدأ الصراع طويلاً مريراً بين الصانع والمصنوع، ثم حدث ما لم يكن في الحسبان..
فقد اقترب المسخ المشوه من صانعه، وأعلمه صراحة بكل جرائمه، قائلاً إنه سيكف عن ذلك إذا قدر لـ"فرانكنشتاين" أن يصنع له "مسخة" مثله طويلة القامة متينة البنيان تستطيع أن تعاشره ليكتسب السعادة التي يفتقدها؛ إذ لا أحد يرحب بالحوار معه أو العيش بجواره لأنه في نظرهم كائن مرعب.. ثم يقول المسخ "أنت تمقتني وتزدريني.. أنا صنيعتك التي ترتبط إليها بروابط لا تنحل إلا بإبادة أحدنا، أنت تقصد قتلي فكيف تجرؤ أن تعبث هكذا بالحياة، قم بواجبك نحوي وسوف أقوم بواجبي نحوك ونحو بقية النوع البشري إذا استجبت لشروطي، وعندما حاول "فرانكنشتاين" الهجوم على مسخه زاغ منه وهو يردد "أنا الذي يستحق عدلك ورأفتك ومحبتك.. ينبغي أن أكون آدم الخاص بك بيد أني الملاك الساقط الذي طردته من البهجة لذنب لم يقترفه".
وخلال حوارهما المتعب المعذب المليء بالصراحة والشعور بالذنب من قبل "فرانكشتاين" تتضح أهداف الطرفين بعدما حدث، فالصانع نادم على ما فعل لأنه خالف سنن الطبيعة والحياة بصياغته نوعاً متفرداً من البشر الأعداء للإنسانية، والمصنوع يريد أن يكون "آدم" الجديد وهو بحاجة لـ"حواء" لكي تتشكل أجيال أخرى مثله، لكن "فرانكنشتاين" إزاء خوفه من استمرار المسخ في قتل الناس- يعده بـ"صياغة" إنسانة مثله شرط أن يمتنع عن سفك الدماء؛ فيعده المسخ ويبتعد سعيداً في انتظار "حواء".
ويقول "فرانكنشتاين" في نفسه إنه مضطر لهذا العمل القذر، ويبدأ في جمع المواد اللازمة لصياغة "حواء" الجديدة والأفكار السوداء تنتابه حول تناسل المسخ والمسخة وصياغة أجيال دموية.
وفي وقت كان فيه المسخ يراقب صانعه وهو يعمل معتكفاً لمحه "فرانكنشتاين" ولمح في وجهه الشاحب أقصى حدود الحقد والغدر، عندئذ أيقن الصانع النهاية المأساوية لو صنع "حواء" لتحصد مع "آدم" الإنسانية المسكينة، فحطم "فرانكشتاين" ما بناه من مواد أولية لصياغة "حواء" واندفع العفريت مهدداً صارخاً مبتعداً ثم عاد إلى "فرانكشتاين" معلناً بغضب "أيها العبد، أثبت أنك غير جدير بتلطفي.... تذكر أني أمتلك القوة وأنك بائس وأستطيع أن أجعلك تعيساً جداً حتى يكون النهار بغيضاً إلى نفسك.... أنت خالقي ولكني سيدك فأطعني"، ويهرب بعدها المسخ مهدداً "فرانكشتاين" بالانتقام منه ليلة زواجه.
ويتم ذلك فعلاً ويقوم المسخ بخنق "إليزابيث" خطيبة "فرانكنشتاين" ليلة عرسها بعد أن قتل قبلها أُناساً عديدين.
وتستمر مطاردة العبد والسيد والصانع والمصنع، وهي مطاردة دامية مسرحها الجليد والجبال بحيث يصل "فرانكنشتاين" ساعياً وراء المسخ إلى القطب الشمالي حيث سفينة السيد "وولتن" الذي أنقذ بحارته "فرانكنشتاين"؛ لتنشأ علاقة صداقة قصيرة بينه وبين السيد "وولتن"، ويموت بعد أن يقص عليه كل ما حدث. وهنا ظهر المسخ لـ"وولتن" وحكى له كيف أنه جاور أسرة في منطقة نائية، وعرف منها طعم السعادة الأسرية، ثم يعلن المسخ أن مهمته على الأرض قد انتهت بموت صانعه؛ إذ لا أمل له في البقاء، وسيموت نوعه عند موته؛ لذا فإن قتل أي إنسان آخر لا معنى له مادام قد فقد سلطة التهديد على "فرانكنشتاين" الذي انتهى.
ويُعد البعض رواية "ميري" هذه واحدة من أوائل روايات الخيال العلمي، في حين يرفض البعض الآخر هذا التصنيف بشدة، لأسباب شخصية، أو لنزعات دينية خاصة، ولكن أكثر ما يلفت النظر هو ذلك الخلط العجيب في أذهان الجميع بين المسخ وصانعه؛ حيث أطلقت كل الأفلام السينمائية تقريباً اسم "فرانكنشتاين" على المسخ نفسه، على الرغم من شهرة وانتشار العمل الأدبي.]



تراث بريطاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
روايات ومسرحيات عالمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فيديوات :: مسرحيات-
انتقل الى: