منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 جمهورية أوكرانيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47345
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: جمهورية أوكرانيا   الإثنين 03 مارس 2014, 9:39 pm

جمهورية أوكرانيا





 جمهورية أوكرانيا، ثاني اكبر الدول في أوروبا الشرقية، ونظراً لموقعها الجغرافي المتميز تعرضت أوكرانيا للاحتلال من قبل الكثير من الدول، التي سعت للاستفادة من موقعها وثرواتها، وعلى الرغم من تعرضها للاحتلال أكثر من مرة إلا أن أوكرانيا مازالت تحتفظ بهويتها وثقافتها وسحرها، فتتمتع بالعديد من المعالم الأثرية والطبيعية والتي تشكل عامل جذب هام للعديد من السياح.   
 

الموقع

   تقع أوكرانيا بأوروبا الشرقية يحدها من الجنوب البحر الأسود وبحر أزوف، وتحدها روسيا من الشرق، ومن الشمال روسيا البيضاء، أما حدودها الغربية فتشترك فيها مع كل من المجر وسلوفاكيا، وبولندا، ومن الجنوب الغربي رومانيا ومولدوفا.

 
معلومات عامة عن أوكرانيا


المساحة: تبلغ مساحة أوكرانيا 603.700 كم2.

عدد السكان: يبلغ عدد السكان 45.994.287 نسمة.

العاصمة: كييف

اللغة: اللغة الرسمية للبلاد الأوكرانية 67%، الروسية 24%، وغيرها من اللغات الأخرى مثل الرومانية والبولندية والمجرية، كما تستخدم اللغة الإنجليزية والألمانية والفرنسية.

العملة: جريفنا أوكراني

الديانة: المسيحية


مظاهر السطح

   تتشكل الأراضي الأوكرانية من السهول الخصبة المنبسطة، يحدها البحر الأسود من الجنوب، وتقبع جبال الكربات في غرب البلاد، بينما تقع شبه جزيرة القرم في أقصى الجنوب، وتقطع الأراضي الأوكرانية عدد من الأنهار من أهمها الدنيبر، الدونتز، والدنيستر

ومن أعلى الإرتفاعات بالبلاد قمة جبل هورا هوفيرلا والتي يبلغ ارتفاعها 2061 متر فوق مستوى سطح البحر. 
 

المناخ

   يسود أوكرانيا مناخ قاري معتدل، وتخضع الأجزاء الجنوبية من شبه جزيرة القرم لمناخ البحر المتوسط، ويتنوع المناخ في الشتاء بين بارد على طول ساحل البحر الأسود، وشديد البرودة بالمناطق الداخلية ، وفي فصل الصيف يعم المناخ الدافئ أجزاء واسعة من البلاد، ويصبح حار بالمناطق الجنوبية، تزداد الأمطار في شمال وغرب أوكرانيا، وتنخفض في شرقها وجنوبها.
 

نظام الحكم

   نظام الحكم بأوكرانيا جمهوري، وتتمثل الهيئة التنفيذية في رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، والنائب الأول لرئيس الوزراء، ومجلس الوزراء الذي يقوم بتعينه رئيس الجمهورية بموافقة المجلس الأعلى، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشعبي المباشر لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات.

تتكون الهيئة التشريعية بأوكرانيا من مجلس واحد هو المجلس الأعلى ويضم 450 مقعد، ويجري انتخاب نصف أعضاء المجلس الأعلى على أساس التمثيل النسبي للأحزاب،  ويجري انتخاب النصف الأخر من الأعضاء بالاقتراع الشعبي المباشر في دوائر فردية ومدة العضوية لجميع الأعضاء أربع سنوات.

تتمثل السلطة القضائية بأوكرانيا في المحكمة العليا والمحكمة الدستورية وهما أعلى سلطتين قضائيتين في الدولة.

ويوجد بها نظام الأحزاب السياسية منها الحزب الشيوعي الأوكراني، الإتحاد الديمقراطي، حزب الوطن الأم لعموم  الأوكرانيين، حزب من أجل أوكرانيا، حزب الخضر الأوكراني وغيرها من الأحزاب.
 

نبذة تاريخية

   تعرضت أوكرانيا على مدار تاريخها للكثير من أشكال الاحتلال ويرجع ذلك لموقعها المميز بين قارتي أسيا وأوروبا بالإضافة لغناها بالثروات الطبيعية، مما جعلها مطمعاً للعديد من الدول، فحكمت بعض القبائل الإيرانية البلاد منذ القرن السابع قبل الميلاد، وتوالى الاحتلال على الأراضي الأوكرانية ففي القرن الثالث قام "الجوت" قبائل جرمانية بفرض سيطرتهم على البلاد، ثم تم طردهم من قبل القبائل السلافية التي احتلت بدورها وسط وشرق أوكرانيا في القرن السادس بعد الميلاد، وكانوا السبب في تأسيس مدينة كييف العاصمة الحالية لأوكرانيا، والتي شهدت حالة من الازدهار كمركز لدولة الروس.

في عام 1239 قام المغول بالاستيلاء على أجزاء كبيرة من الأراضي الأوكرانية، وأصبحت الأجزاء الشمالية من أوكرانيا تحت سيطرة كل من بولندا وليتوانيا عام 1350، وشهد الأوكرانين في ظل الاحتلال أشكال عديدة من الاستعباد، الأمر الذي قاومه فلاحين أوكرانين عرفوا باسم القوزاق والذين لعبوا دوراً بارزاً في المصير التاريخي لأوكرانيا مدافعين عن أراضيهم.  

بينما خضع الجزء الجنوبي من البلاد لسيطرة التتر، وانضمت باقي الأجزاء إلى روسيا، عقب تقسيمات بولندا ما بين عامي 1772 و 1795، أصبحت كل الأراضي الأوكرانية جزءا من روسيا باستثناء أقصى غربها الذي وقع تحت السيادة النمساوية، وحظرت روسيا استخدام اللغة الأوكرانية وتعلمها.

بعد استقلالها عن روسيا عام 1917 وقعت أوكرانيا تحت سيطرة الحكم السوفيتي، وعقب قيام الثورة البلشفية، شكلت أوكرانيا واحدة من أربع جمهوريات قام عليها اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية، وقد ذاق الأوكرانيين مرارة الاحتلال في هذه الفترة.

تزايد السخط على الحكم السوفيتي عقب كارثة مفاعل تشرنوبل بالقرب من العاصمة كييف، والتي راح ضحيتها العديد من الضحايا، وكانت النتيجة أن أعلنت أوكرانيا استقلالها في عام 1991 بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.     


السياحة والمدن

   تضم أوكرانيا العديد من عوامل الجذب السياحي والتي تتنوع ما بين المناظر الطبيعية الخلابة وروعة المعمار، بالإضافة للأماكن الأثرية والثقافية المتنوعة والتي تأثرت في العديد من العصور بالثقافة البيزنطية وثقافة الفيكنج، وعلى الرغم من ذلك مازالت أوكرانيا محتفظة بملامحها القديمة من الكنائس الأثرية ذات المعمار الرائع والموسيقى الفلكورية، والمكتبة الضخمة التي أسسها الأمير ياروسلاف في القرن الثاني عشر الميلادي، وغيرها من المعالم التاريخية.

تضم أوكرانيا العديد من المدن الرائعة والتي تمتزج بها المناظر الطبيعية مع التاريخية في تناغم رائع يجذب السياح، نذكرالعاصمة الأوكرانية "كييف" التي تعد من أهم المدن الرئيسية بالدولة، فتعد مركز للمصالح الحكومية مثل البرلمان، ووزارة الخارجية والقصر الرئاسي، بالإضافة للشركات العالمية وهي المركز الصناعي الأول بأوكرانيا، وعامل جذب للسياح حيث تزخر بالأماكن التاريخية والسياحية مثل كنيسة ميهكايليفسكا، وكنيسة القديس أندرو، وشارع خريسشاتك، والعديد من المباني التاريخية الأخرى.

  من المدن الجميلة الأخرى مدينة "لفيف" وهي عاصمة أوكرانيا الغربية، تم تأسيسها خلال القرن الثالث عشر الميلادي على يد الملك دانيلو، وتضم المدينة العديد من المعالم التاريخية التي تجمعت بها على مر العصور من المعالم الموجودة بها دار الأوبرا، كاتدرائية الدومينيكان، الكنيسة الأرمينية،  ميدان السوق بالسيتي هول، القلعة وغيرها من المعالم الهامة.

أما مدينة لوتسك فهي مدينة صغيرة ذات تاريخ عريض تم تأسيها في القرن الحادي عشر، ويوجد بها قلعة الملك لوبارت الليتواني القديمة، والعديد من المباني الدينية الأرثوذكسية، والكاثولوكية، واليهودية .


تعد مدينة "أوديسا" عاصمة جنوب أوكرانيا والبوابة البحرية لها، تم تأسيها في نهاية القرن الثامن عشر، يغلب على مبانيها التأثير المعماري للشرق وأسلوب البحر المتوسطي المتأثر بالطابع الفرنسي والإيطالين وتشتهر هذه المدينة بسلالم بوتمكين والتي تصل ما بين الميناء البحري ومجموعة من المباني الكلاسيكية، وتمثال دوق ريشليو، بالإضافة للمطاعم والمقاهي والأماكن الترفيهية، والشواطئ الممتعة.

مدينة "خاركيف" هي ثاني اكبر المدن بأوكرانيا والعاصمة الثقافية لها، تأسست في نهاية القرن السابع عشر، وهي مدينة حديثة نسبياً، وتضم ثاني اكبر ميدان بأوروبا، بالإضافة لكاتدرائية أوسبنسكي، وبعض التماثيل وغيرها من المعالم.

ومن المدن الرائعة بأوكرانيا أيضاً مدينة يالطا الواقعة على البحر الأسود وتضم العديد من المناظر الطبيعية الخلابة فتقع بها الجبال والأنهار والعديد من الآثار وتنتشر بها الخضرة والأشجار، وتعد المدينة عامل جذب للسياح من جميع أنحاء العالم الذين يتوافدوا عليها من اجل التمتع بالاستجمام على شواطئها الرائعة.   

ويمكن للسائح التمتع بمشاهدة العادات والتقاليد الأوكرانية والتي مازالت تحتفظ بالكثير من الملامح الفلكلورية الخاصة بها، مثل عادات الزواج وغيرها من الاحتفالات والمهرجانات، والتي يوجد لكل منها طقوسه المختلفة.  


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47345
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جمهورية أوكرانيا   الإثنين 03 مارس 2014, 9:39 pm



بعد استقلال اوكرانيا في عام 1991 لم تكن معروفا في الوسط العربي الا للدراسة وبسبب انخفاض الحياه المعيشية والتعليمية في اوكرانيا ,كانت مطلب الكثيرين من طلاب العلم العرب وكانت في كل عام بازدياد ملحوظ حتى عام 2001 فبدات التحولات الجذرية تسود اوكرانيا, بدءاً من العاصمة كيف الى المدن الاخرى, ومن هذه التحولات ,الانتعاش الاقتصادي ,وبروز اوكرانيا في الساحة الدولية بفعالية سياسية واقتصادية ,فكان المواطن العربي لا يملك اي خلفية عن اوكرانيا الا في المجالات الرياضية كونها برزت ايضا في هذا الصعيد ,والاسباب التي ادت الى بروز اوكرانيا بدورها الفعال في المجتمع الدولي عدة اسباب ومنها , السماح بعملية غسيل الاموال دون السؤال,من اين لك هذا,فبدات الاموال المخفية بالظهور والتي ساعدت على بناء المشاريع والمؤسسات والتي من كونها تلعب دورا هاما في الانتعاش الاقتصادي واستوعاب اكبر عدد ممكن من الايدي العاملة , والسبب الاخر عودة الكثير من يهود فلسطين بعد انتفاضة الاقصى الى اوكرانيا والذين جعلوا من مدينة اوديسا الواقعة على البحر الاسود اكبر معقلا لهم ,فبدات المشاريع اليهودية بازدياد وكانت اوكرانيا المستفيد الاول من فتح ابواب الاستثمار سواءا العقارية او المؤسسات الحكومية والشخصية.
والسبب الاخر استقلاليتها عن الاتحاد السوفيتي الذي منح لها خاصية الفخر بصناعتها وانجازتها العلمية والتي كانت تنسب سابقا بالاتحاد السوفيتي ,فكما كانت اوكرانيا اليد اليمنى لروسيا والاقرب ثقافتا لها , فانها الان الاقرب بعلاقاتها الدولية مع روسيا واغلب تبادلتها التجارية تحصل بالتعاون المشترك.
فبرزت اوكرانيا بدورها الاستثماري ونجاحها في هذا المجال, مما ادى الى لفت نظر المستثمر الاوروبي والعالمي كونه يبحث عن منطقة لاستثماراته تتمتع بالاستقلالية والامان , فبدات اوكرانيا تنتقل النقلة النوعية وانصباغها بالصبغة الاوروبية الغربية ففتحت البنوك ابوابها بمفهوم كان جديدا على الاوكران وهو القروض البنكية والتي سمحت للاوكران بالامتلاك الشخصي بعد ان سادتها الاشتراكية وتطورت مفاهيم الخصخصة الشخصية بالامتلاك الغير محدود ,فبعد ان كان الاوكران يتقاسمون اموال الدولة بعضويتهم بها وكلهم متساون بالملك ,اصبحو ينقسموا الى طبقتين الغنية بازدياد والفقر بازدياد ,فالفقير يزداد فقرا والعكس صحيح.
الا ان هذه الاحداث لم تمنع من ارتفاع الرواتب وارتفاع سريع بالاسعار والعقار والضرائب المفروضة على الشعب , ورغم الاحداث الداخلية من تحولاتها لسلبية على الفقراء الا انها كانت ايجابية على اصحاب الاموال . وبعد العام 2003 اصبحت اوكرانيا على السلم الاوروبي بارتفاع اسعارها ,مما ادى الى قلة توافد الطلبة اليها وازدياد ملحوظ بالسياحة وخاصة العربية , والتي من اهدافها استكشاف هذه البلاد التي تنشهر بمجالات عدة ومنها الصناعية وفي 2005 بدا الحوار بدخول اوكرانيا الاتحاد الاوروبي وانقسمت اوكرانيا الى كتلتين بين معارض ومؤيد , المعارضة تريد الانتعاش الاقتصادي بخاصية شرقية تحت الجناح الروسي ,والمؤيدة تريد الانتعاش الاقتصادي باستقلالية عن روسيا وتحت الجناح الاوروبي , وهذه الاحداث والتي انتشرت بالصحف والمجلات والاخبار اليومية جعل من المواطن العربي الاسراع للتواجد في اوكرانيا كونها لا تشدد على منح الفيزا لاي راغب ما , وخاصة بعد دخولها الاتحاد الاوروبي سيشكل عقبة على المهاجرين وطلاب العلم والعمل, وكاي دولة اوروبية اخرى , وايضا المفهوم بان تدخل اوكرانيا الاتحاد الاوروبي هو توفر فرص العمل وبرواتب جيدة ,فبدا الدخول العربي اليها من جديد سواءا لطلب العلم او للسياحة , رغم الارتفاعات بالاسعار, لمعرفة وتقصي اخبار تلك الدولة التي باتوا يسمعوا عنها الكثير ورغم ان الاوكران منفصلون بقراراتهم بالانضمام للاتحاد الاوروبي الى ان عام 2008 يخفي بطياته الكثير من التغيرات التي ربما تكون سلبية او اجابية لهم, وخاصة بعد فوز الحكومة المؤيدة للانضمام للاتحاد الاوروبي والمدعومة من اوروبا فما كان الى ان الاسعار بدات بالارتفاع اكثر فاكثر والفقر بتزايد وعامة الناس بدات تعاني من الحكومة الجديدة فأبعد عنهم التفاؤل بالاتحاد الاوروبي والذي حسب وجه نظر الكثيرين سيهدد ويزيد الفقر لابناء عمومتها
وعدم شعورهم بالاستقلالية , تارة سيطرة روسية ,وتارة سيطرة اوروبية , ولكن بعيدا عن كل هذا بدا الوافدون والسياح الى اوكرانيا من كل صوب.
فان زرت بلاد القرم صيفا وهي الواقعة على البحر الاسود على الحدود التركية والتي تنعم بشبه حكم ذاتي وتحت سيطرة التتار المسلمين فستجدها ممتلئة من السياح الاتراك والايطاليون والفرنسيون وقلة من العرب ففي 2005 كان اعداد السياح العرب الى مدينة يالتا السياحية لا يتجاوز المئه الا انه في 2006 وصل 300 سائح وهو بازدياد تدريجي وخاصة ان كثير من السياح العرب وجدوا منها منطقة هادية بعيدا عن زحمة المدن والمواصلات والصناعات والتلوثات , وخاصة ما عليه الحال في باقي المدن الاوكرانية فزائر اوكرانيا ان لم يزر عروسها يالتا لم يزر اوكرانيا حيث ان نسبة كثيرة من السياح الذين زاروا اوكرانيا دون بلاد القرم تجدهم خرجوا بمفهوم غامض او غير محبب لهذه الدولة او التكرارية لها , وستجد الاراء مختلفة كليا لمن زارها . ولو كانت اوكرانيا ذو شهرة اوروبية ومنصب كبير لكانت باعين الناظرين اليها جنت الله على ارضة ناهيك على ان المسمى بدا يطلق عليها رغم انها بعيد عن الشهرة الاوروبية وخاصة الاقتصادية منها , وحسب اراء المحللين ان اوكرانيا ستكون ليس اقل من اي دولة اوروبية اخرى سواءا بارتفاع الرواتب او بازدياد فرص العمل .
اما مفهوم العنصرية في اوكرانيا مفهوم طبيعي كاي دولة اخرى فالعنصرية لا تقتصر على اوكرانيا فحسب بل على كل دول العالم ومنها دولنا العربية واكبر دولة عنصرية تعرف بوقتنا الحالي هي الكيان الصهيوني في فلسطين اما الخلافات التي تحصل في اوكرانيا ليس لها من العنصرية ولكنها خلافات بين الشباب وهي خلافات او نظرات عنصرية غير منظمة كما هو الحال في فلسطين او فرنسا اوحتى امريكا , ولو توجهت بالسؤال لاحد طلبة العلم في المجال الطبي والعاملين في مستشفياتها المركزية ما نسبة الوافدين اليها ممن تضضرروا بمشاجرات لكانت الاجابة هم الاوكران المتشاجرون مع العرب وكوني مقيم في هذه البلد ما يقارب العشر اعوام الا اني اقولها وبكل صراحة ان لم تدخل بهم بنظراتك او بلهجه لسانك لا ينظروا اليك بنظرات عجرفية بل ربما تكون صداقة وللاسف الشديد كثير من العرب يعلو به الامر لدرجة شعوره انه الاعلى وما دونه فهو الادنى , فنسبة كبيرة من الطلبة العرب تزوجوا من النساء الاوكرانيات, وخاصة ان النساء الاوكرانيات تعجب بالنخوى والجمال العربي, واكثر الاوروبيات تفهماٌ للحضارة العربية ورغبتهم العيش في الوسط العربي وهذا بحد ذاته يدعو لعدم المشاحنات مع الرجال من الاوكران ولالبتعاد عن استفزازهم لان كلامهم الاول سيكون: تزوجتم نسائنا , وتستقرونا بلادنا, وتستحلون استفزازنا, ولو وضعنا انفسنا باماكنهم لكان الامر واضحا لنا ,
وهذه السيمة الوحيدة في اوكرانيا , وليس كباقي الدول الاروبية منعزلين كليا عن الاجانب ولا يعتبر بها الاجنبي ذو حقوق انسانية وخاصة العربي رغم انها دول الديمقراطية.
فتمتعوا بالطبيعة وتزوجوا من النساء ما حل لكم مثنى وثلاث ورباع وتسيحوا كما شئتم ببلادهم لكن ابتعدوا عن المشاحنات والاستفزاز لان اخلاقنا اسلامية وانتشر الاسلام بالاخلاق, والصبر, والتعامل, فمن قبل مئات السنوات قبل ان تكون السياحة بمفهومها الحالي زار خيرة رجال الاسلام والعرب البلاد الاوروبية واندمجوا بمجتمعاتهم , واثروا على مفاهيمهم , مما ادى الى دخولهم الاسلام فالادريسي تسيح في يالتا وابن بطوطا ايضا.
ولم يتركو من ورائهم الا كل محبة اما التجار العرب الذين غزوا اوروبا واسيا الشرقية بعضهم مكث بها وتزوج من نسائها وكثرت الانساب, وما ان تمر الايام والسنين حتى تجد امم اتبعت وتاثرت بالاسلام ونرجوا من الله ان نكون على خطا من سلفنا.
اخواني احبابي اعضاء المنتدى ارجو منكم ان لا تترددوا بالسؤال عن اوكرانيا واي استفسار ستجدوا الاجابة السريعة
الدكتور حسين موسى اليمني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47345
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جمهورية أوكرانيا   الإثنين 03 مارس 2014, 9:41 pm

بالصور.. قصر الرئاسة الأوكراني يتحول لمزار سياحي

الاثنين 2 جمادي الأول 1435هـ - 3 مارس 2014م












الزوار داخل أحد غرف الاستقبال بالقصر
العربية.نت (ترجمة)
ظهرت صور جديدة للقصر الرئاسي الذي كان يعيش فيه الرئيس الأوكراني السابق، والذي ظهرت به مظاهر البذخ والترف. فقد تحول القصر الرئاسي، الذي يقع في منطقة مزهرية، التي تبعد حوالي ساعة بالسيارة عن العاصمة كييف، إلى مزار سياحي جديد، وذلك بعد هروب الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا.
وشهد المزار السياحي الجديد تدفقاً غير مسبوق من الزوار، لمشاهدة مظاهر الترف والعظمة التي كان الرئيس السابق ينعم بها، بحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" اليوم الاثنين.
فيديو يظهر حديقة الحيوانات التي يحويها القصر



فالقصر به ملعب غولف، ومهبط لطيارة هليكوبتر، وما يدعو للسخرية أن هذا القصر يقع في بلد متوسط الدخل للفرد به لا يتعدى 300 دولار بالشهر.
وأسفل القصر يوجد مرآب به أفخر وأغلى أنواع السيارات الرياضية في العالم، والتي تتخطى أسعارها ملايين الدولارات. أما حديقة القصر، فتحوي أفضل فصائل النعام الأسترالي والإفريقي.
وتظهر تلك الصور، بينما تقترب كل من أوكرانيا وروسيا من حرب قد تؤثر على استقرار أوروبا، وربما العالم بأكمله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47345
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جمهورية أوكرانيا   الإثنين 03 مارس 2014, 9:45 pm


حقيقة النزاع على صادرات الغاز الروسي إلى أوكرانيا
       
حسين عبد الله

غازبروم Gazprom شركة تحتكر الغاز الطبيعي الروسي وتقدر قيمتها السوقية بنحو 160 مليار دولار، وتمتلك الحكومة الروسية نصفها وتسهم في النصف الباقي شركات خاصة وأفراد.

وتقوم غازبروم بتزويد أوروبا الغربية والشرقية بنحو ربع احتياجاتها من الغاز الطبيعي عبر الأنابيب المارة بأراضي أوكرانيا، وهو ما يمثل نحو 80% من صادرات الغاز الروسية.

كذلك تتزود أوكرانيا من تلك الأنابيب بما يقرب من ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي بأسعار منخفضة دارت حول رفعها إلى ما يقرب من الأسعار العالمية، منذ مارس/ آذار 2005 مفاوضات بين الشركة الروسية غازبروم والشركة الأوكرانية Naftogaz.

غير أن الشركة الأوكرانية اختارت اليوم الأول من العام الجديد 2006 لتعلن قطع المفاوضات، وهو ما دفع غازبروم لحجب ما يعادل الكمية التي تشتريها أوكرانيا وتسحبها من الأنابيب المارة عبر أراضيها إلى أوروبا، كما أوقفت غازبروم الضخ الإضافي من المخزون في مستودع يستخدم لمساندة الضغط أثناء فترات الذروة الشتوية.

وقد اقترن ذلك بمطالبة أوكرانيا بعدم التعرض للكميات المتجهة إلى أوروبا وفقا لما تقضي به الاتفاقيات الخاصة بمرور الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية، وكذلك ميثاق الطاقة الأوروبي European Energy Charter الذي يضم نحو 51 دولة، منها روسيا أوكرانيا.

"
تلقف الإعلام الغربي مشكلة وقف صادرات الغاز الروسي إلى أوكرانيا، التي هي بطبيعتها مشكلة تجارية، فعمل على تضخيمها سياسيا، محذرا من احتمال تكرارها مع الدول الأوروبية التي تعتمد اعتمادا كبيرا على الغاز الروسي
"
غير أن المجر لم تلبث أن أعلنت أن الضغط انخفض لديها بنحو 25% ما دفعها إلى إحلال النفط محل الغاز في بعض الاستعمالات، كما أعلنت بولندا انخفاض الضغط بنحو 14%، وهو ما أثار الشكوك لدى الشركة الروسية في أن أوكرانيا أخلت بالتزامها بعدم السحب من الكميات المخصصة لغيرها من الدول الأوروبية، وإن كان رئيس وزراء أوكرانيا قد نفى ذلك.

وقد تلقف الإعلام الغربي تلك المشكلة التي هي بطبيعتها مشكلة تجارية، فعمل على تضخيمها سياسيا محذرا من احتمال تكرارها مع الدول الأوروبية التي تعتمد اعتمادا كبيرا على الغاز الروسي، إذ يزيد اعتماد ألمانيا على 40% من احتياجاتها المحلية، كما يبلغ اعتماد فرنسا وإيطاليا وفنلندا نحو ثلث الاحتياجات المحلية.

لم يستمر انقطاع الغاز الروسي عن السوق المحلية الأوكرانية أكثر من 48 ساعة، ثم عاد يتدفق بمعدله المعتاد بعد أن توصل الطرفان إلى إبرام اتفاقية تغطى السنوات الخمس المقبلة وسوف نأتي على شرحها فيما بعد. فما حقائق النزاع، وما مواقف المجموعة الغربية منه؟

ظروف أوكرانيا
لنبدأ بالتعرف على الاقتصاد الأوكراني وأوضاع الطاقة فيها، إذ تعتبر أوكرانيا البوابة الرئيسة لصادرات الغاز الروسي إلى أوروبا، حيث تحدها روسيا من الشرق وتحدها من الشمال روسيا البيضاء ومن الغرب مجموعة من دول شرق أوروبا التي انضم أغلبها إلى الاتحاد الأوروبي، وهى من الشمال إلى الجنوب بولندا وسلوفاكيا والمجر ورومانيا.

كذلك تطل أوكرانيا على البحر الأسود بعدد من الموانئ أهمها أوديسا التي يوجد بها ميناء معد لتصدير النفط بالناقلات إلى موانئ البحر المتوسط عبر المضايق التركية.

وكان اقتصاد أوكرانيا قد تعثر على مدى ثمان سنوات عقب استقلالها عن روسيا في ديسمبر/ كانون الأول 1991، إلى أن قامت أوكرانيا بتصحيحه في يناير/ كانون الثاني 2000، فبدأ الناتج المحلى الإجمالي GDP ينمو بمعدلات مرتفعة.

وهو ما نوجز أهم مؤشراته فيما يلي (مليار دولار = $Bn):




أما أهم مؤشرات الطاقة في أوكرانيا فهى:

• بلغ إجمالي استهلاك الطاقة عام 2004 نحو 143 مليون طن نفط معادل Toe موزعا كالآتي (%): 45 غاز طبيعي و28 فحم و14 نووية و12 نفط و2 طاقة مائية.

• احتياطيات النفط 395 مليون برميل، وإنتاجه المحلي 86 ألف برميل يوميا (ب/ي)، واستهلاكه 348 ألف ب/ي، وصافي وارداته 260 ألف ب/ي أغلبها من روسيا مع القليل من كزاخستان.

• احتياطيات الغاز الطبيعي 40 تريليون قدم مكعبة (Tcf)، وإنتاجه 0.7 Tcf، واستهلاكه 3 Tcf، ووارداته 2.3 Tcf منها نحو 1.3 Tcf من تركمنستان والباقي من روسيا وهو ما يمثل نحو ثلث استهلاك أوكرانيا من الغاز.

• احتياطيات الفحم 38 مليار طن، وإنتاجه واستهلاكه 65 مليون طن سنويا.

• توليد الكهرباء 177 مليار كيلووات ساعة، واستهلاكها 156 مليار.

• طاقة تكرير النفط = مليون ب/ي ولا يتجاوز معامل تشغيلها 45% ما يشجع أوكرانيا على طرحها للخصخصة بغية توفير الاستثمارات اللازمة لتجديدها وتشغيلها بالكامل وتصدير ما يفيض عن الاحتياجات المحلية.

• ومع ضآلة الكثافة السكانية إذ لا يزيد عدد سكان أوكرانيا عن 49 مليونا، وتوفر أراض خصبة واسعة، تستطيع أوكرانيا أن تقطع شوطا كبيرا في توفير الطاقة من المصادر الحيوية.

"
مع أن السعر الذي اقترحته روسيا كان لا يزال أقل من سعر النفط، فإن أوكرانيا ظلت ترفضه على مدى ما يقرب من عام، وسارعت -حسب قول الروس- إلى قطع المفاوضات وتفجير الأزمة سياسيا
"
حقيقة الخلاف
في ضوء تلك المعطيات نستطيع الآن أن نتحول إلى شرح حقيقة الخلاف الذي نشب بين روسيا وأوكرانيا حول تصحيح أسعار صادرات الغاز الروسي.

فقد كانت أوكرانيا في ظل وجودها كوحدة في كيان الاتحاد السوفياتي تحصل على احتياجاتها من الغاز الروسي بأسعار مخفضة، بل كان جل مدفوعاتها تتم مقايضته بعائداتها نظير مرور الغاز الروسي المصدر للدول الأوروبية عبر الأنابيب الممتدة داخل الأراضي الأوكرانية.

فلما استقلت أكرانيا عقب تفكك الاتحاد السوفياتي ظلت تتمتع بالأسعار المخفضة لوارداتها من الغاز الروسي، باعتبارها واحدة من دول الكومنولث المستقلة CIS، كما دعمت تلك المعاملة المتميزة بتوقيع اتفاقية في سبتمبر/ أيلول 2003 لإنشاء منطقة تجارة حرة تحت مسمى المنطقة الاقتصادية الواحدة Single Economic Area (SEA).

وتضم هذه المنطقة أوكرانيا مع روسيا وروسيا البيضاء وكزاخستان، وبتوقيع اتفاقية ثانية في أبريل/ نيسان 2004 للتعاون الاقتصادي بين أوكرانيا وروسيا وروسيا البيضاء.

وكانت أوكرانيا قد وقعت مع الاتحاد الأوروبي عام 1998 اتفاقية شراكة Partnership ولكنها تراجعت عنها في صيف 2004 في ظل حكومة الرئيس كوشما Kushma الموالى لروسيا.

غير أن الولاء السياسي لم يلبث أن تغير في ظل ما عرف بالثورة البرتقالية في ديسمبر/ كانون الأول 2004 وانتخاب الرئيس يوتشنكو Yushchenko الذي يتوجه نحو الغرب ويسعى لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي NATO.

ويتوقع أن تزداد حدة الصراع السياسي بين الحزب الموالى للغرب والحزب الموالى لروسيا نتيجة للانتخابات البرلمانية التي ستجرى في مارس/ آذار 2006.

من هنا يمكن فهم الطبيعة السياسية التي جسدت الخلاف الروسي الأوكراني الذي يعتبر بطبيعته نزاعا تجاريا وكان من الممكن -كما حدث بالفعل- التوصل إلى حله بالتفاوض أو التحكيم الدولي استنادا إلى الاتفاقيات التي أبرمت بشأنه، خاصة بعد أن قبلت الدول الأوروبية رفع أسعار وارداتها من الغاز الروسي.

ففي ظل معادلة تسعير الغاز التي تربط أسعار الغاز بأسعار المنتجات النفطية، خاصة السولار وزيت الوقود (المازوت)، صارت الدول الأوروبية تدفع لروسيا نحو 265 دولارا لكل ألف متر مكعب من الغاز (المتر المكعب من الغاز يعادل 35.3 قدما مكعبة)، وهو ما يعادل 7.5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية Btu أو نحو 43 دولارا لما يعادل حراريا برميلا من النفط، أخذا في الاعتبار أن النفط أقل من الغاز جودة وأكثر تلويثا وأن سعره قد دار خلال 2005 حول 50 دولارا في الأسواق العالمية.

لم يكن في مستطاع روسيا، في ظل تلك الظروف، الاستمرار في تزويد السوق الأوكرانية بالغاز بسعر لا يتجاوز 50 دولارا لكل ألف متر مكعب، وهو ما يعادل 1.42 دولار لكل مليون Btu أو نحو 8.20 دولارات لما يعادل حراريا برميلا من النفط، بينما يتجاوز سعر النفط 50 دولارا.

ومن هنا بدأ التفاوض بين الجانبين منذ مارس/ آذار 2005 لرفع السعر وفق طلب الشركة الروسية إلى نحو 230 دولارا لكل ألف متر مكعب، وهو ما يعادل 6.50 دولارات لكل مليون Btu أو نحو 36 دولارا لما يعادل حراريا برميلا من النفط.

ومع أن ذلك السعر كان لا يزال أقل من سعر النفط، فإن أوكرانيا ظلت ترفضه على مدى ما يقرب من عام، وسارعت -حسب قول الروس- إلى قطع المفاوضات وتفجير الأزمة سياسيا.

"
روسيا من أهم الدول التي استخدمها الغرب فزاعة لحمل دول أوبك على التراجع عن المطالبة بتصحيح ثان لأسعار النفط التي تدنت خلال الفترة 1986-2003 إلى أقل من خمسة دولارات
"
صفارات الإنذار
ارتفعت أصوات الإعلام الغربي محذرة من احتمال تكرار الموقف مع الدول الأوروبية المستوردة للغاز الروسي، وهو تحذير سبق انطلاق ما يماثله في بداية تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا، إذ عبر المتخوفون عن خشيتهم من أن تقوم روسيا -في ظل الحرب الباردة التي كانت قائمة بين الشرق والغرب- باستخدام صادراتها من النفط والغاز لتحقيق مكاسب سياسية.

غير أن الصورة لم تلبث أن تغيرت، خاصة بعد تصحيح أسعار النفط بفضل حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، فاتجهت شركات النفط الغربية -بمساندة حكوماتها- إلى تشجيع التعامل في أمور النفط والغاز مع دول من خارج أوبك.

وكانت روسيا من أهم الدول التي استخدمها الغرب فزاعة لحمل دول أوبك على التراجع عن المطالبة بتصحيح ثان لأسعار النفط التي تدنت خلال الفترة 1986-2003 إلى أقل من خمسة دولارات بدولارات العام 1973 الذي صححت فيه الأسعار من 3 إلى 12 دولارا.

لمزيد من الإيضاح، فقد بلغت صادرات الغاز الروسي المارة عبر أوكرانيا إلى الدول الأوروبية خلال 2004 نحو 148 مليار متر مكعب، وهو ما يزيد على ثلاثة أرباع صادرات الغاز الروسي.

وكان من أهم الدول المستوردة للغاز الروسى ألمانيا (37 مليارا) وإيطاليا (21 مليارا) وتركيا (14 مليارا) وفرنسا (12 مليارا) ويأتي بعدها كل من المجر وبولندا وسلوفاكيا والنمسا.

ولا تكاد توجد دولة أوروبية (شرقية أو غربية) إلا وهي تتزود بالغاز الروسي عبر شبكة تغطى أوروبا بالكامل.

في ظل الدوي الإعلامي الذي أحدثته تلك الأزمة، سارع طرفاها إلى التوصل لحل قيل إنه يحفظ ماء الوجه لكليهما، إذ أسند تزويد أوكرانيا بالغاز إلى شركة تجارية وسيطة هى RosUkrEnergo.

وبموجب الاتفاقية التي تغطى السنوات الخمس المقبلة تتولى تلك الشركة تزويد أوكرانيا بالغاز اللازم لأغراض الاستهلاك المحلى بسعر ارتفع من نحو 50 دولارا لكل ألف متر مكعب إلى نحو 95 دولارا، وإن كانت الشركة الوسيطة سوف تدفع لشركة غازبروم سعرا يتجانس مع أسعار الدول الأوروبية وهو 230 دولارا لكل ألف متر مكعب.

أما كيف توازن الشركة الوسيطة موقفها بين السعرين، فإن المتوقع أن تقوم بتوليف الغاز المبيع لأوكرانيا بحيث يقل حجمه الوارد من روسيا مقابل زيادة ما يتم تدبيره من دول آسيا الوسطى، وأهمها تركمنستان وكزاخستان، التي لا يزال السعر منخفضا فيها.

وقد تم الالتجاء لهذه الشركة الوسيطة، التي تعمل منذ فترة طويلة في تجارة الغاز، وذلك رغم ما يشوب هويتها من شبهات إذ لا يعرف من هم أصحاب المصالح الحقيقية فيها.

غير أن المسؤولين الأوكرانيين يؤكدون أن الشركة سيتم إصلاحها خلال شهور قبل أن تقوم بتنفيذ تلك المهمة.

كذلك تم في إطار التسوية التي توصل إليها طرفا النزاع رفع رسوم المرور التي تتقاضاها أوكرانيا على الغاز الروسي المتدفق عبر أراضيها إلى أوروبا، وذلك بنحو 47% لكي تبلغ 1.60 دولار لكل ألف متر مكعب.

موقف الغرب من الأزمة
تفاوتت مواقف الدول الغربية تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية، فألمانيا التي تتولى شركتها Ruhrgas مهمة التعامل مع الشركة الروسية غازبروم وتسهم في ملكيتها، تشترك معها أيضا في إقامة مشروع يتكلف نحو 4.7 مليارات دولار لمد خط أنابيب من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق ومناطق أوروبية أخرى. كذلك يوجد تعاقد روسي ألماني أوكراني لتجديد وصيانة خطوط الأنابيب التي تجاوز عمرها 20-30 عاما وصارت في حاجة ماسة للصيانة والتجديد.

"
رحبت دوائر الاتحاد الأوروبي بالاتفاقية التي أنهت النزاع، خاصة أن الأزمة وقعت في نفس الوقت الذي تولت فيه روسيا الرئاسة السنوية لمجموعة الدول الصناعية الكبرى
"
وتعتبر ألمانيا من أهم حلفاء روسيا ليس فقط باعتبارها شريكا تجاريا مهما، بل أيضا لمساندتها القوية لإدماج روسيا في أوروبا. ولذلك جاء الرد الألماني على الأزمة الروسية الأوكرانية هادئا، إذ قال رئيس Ruhrgas "إننا نتفهم أن روسيا لا يمكنها الاستمرار في تقديم دعم لأوكرانيا عبر سعر متدن للغاز في وقت ارتفعت فيه تلك الأسعار عالميا، ولكن الزيادة ينبغي أن تتم على مراحل بحيث تستطيع أوكرانيا أن تتعايش معها".

ومع أن مستشارة ألمانيا الجديدة ميركل Merkel تخالف سلفها شرودر في توجهاته الإيجابية تجاه روسيا فقد لا تسعى لإهدار الترتيبات التي تحقق المصالح المشتركة للطرفين.

أما الخارجية الأميركية فقد جاء تعليقها مساندا لتسعير الطاقة في الأسواق العالمية على أساس ما تفرضه قوى السوق الحرة، وهو ما يتماشى مع موقفها العام من تسعير الطاقة عموما والنفط بصفة خاصة.

إلا أنها تحفظت بالنسبة لفترة تصحيح السعر إذ عارضت القفزة الفجائية التي حدثت خلال الأزمة الروسية الأوكرانية، وهو ما ينفيه الروس بقولهم إن المفاوضات استمرت لما يقرب من عام وان أوكرانيا هي التي فاجأت العالم بموقفها.

كذلك رحبت دوائر الاتحاد الأوروبي بالاتفاقية التي أنهت النزاع، خاصة أن الأزمة وقعت في نفس الوقت الذي تولت فيه روسيا الرئاسة السنوية لمجموعة الدول الصناعية الكبرى G8، مع أن الرئيس الروسي بوتين أكد حرص روسيا على تأمين وضمان تزويد أوروبا باحتياجاتها من الغاز الطبيعي.
__________________
كاتب مصري




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47345
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جمهورية أوكرانيا   الإثنين 03 مارس 2014, 9:46 pm


حماقة أوروبا في أوكرانيا

يوشكا فيشر

لعل الاتحاد الأوروبي لم يشهد قط أي شيء كهذا من قبل، فقد تظاهرت حكومة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش بالتفاوض على اتفاق شراكة، فقط لكي تتراجع في آخر لحظة. وشعر زعماء الاتحاد الأوروبي بأنهم خُدِعوا، ولكن في موسكو كان المزاج احتفاليا.

وكما بتنا نعلم الآن فإن الدافع الحقيقي وراء مشاركة يانوكوفيتش في المفاوضات لم يكن سوى رفع السعر الذي ستضطر روسيا إلى تكبده حتى يتسنى لها الحفاظ على أوكرانيا في مدارها الإستراتيجي.

فبعد بضعة أيام فقط، أعلن يانوكوفيتش والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قرض روسي بقيمة 15 مليار دولار، وخفض أسعار الغاز الطبيعي، فضلا عن اتفاقيات تجارية عديدة بين البلدين.
"
صفقة الغاز ستسمح بمساعدة أوكرانيا على تحمل الشتاء، وسيمنعها القرض من التخلف عن سداد ديونها، كما ستظل السوق الروسية التي يعتمد عليها اقتصاد أوكرانيا مفتوحة أمامه
"

من منظور يانوكوفيتش كان هذا الاتفاق منطقيا في الأجل القريب، إذ إن صفقة الغاز ستساعد أوكرانيا على تحمل الشتاء، وسينقذها القرض من التخلف عن سداد ديونها، كما ستظل السوق الروسية التي يعتمد عليها اقتصاد أوكرانيا مفتوحة أمامه.

ولكن في الأمد المتوسط، تواجه أوكرانيا برفضها الاتحاد الأوروبي وارتمائها في أحضان روسيا، خطر خسارة استقلالها الذي يعتمد عليه نظام ما بعد الحقبة السوفياتية في أوروبا.

إن أوكرانيا بلد منقسم عندما يتعلق الأمر بالتوجه الإستراتيجي، فأقاليمها الشرقية والجنوبية (وخاصة شبه جزيرة القرم) ترغب في العودة إلى روسيا، بينما تصر أقاليمها الغربية والشمالية على التحرك باتجاه أوروبا.

ولن يتسنى حل هذا التضارب الداخلي في المستقبل المنظور -إن كان ممكنا حله على الإطلاق- إلا بقدر كبير من العنف، كما تشير الاحتجاجات الحاشدة المتواصلة في كييف، ولكن ليس لشخص عاقل أن يرغب حقا في مثل هذه النتيجة.

إن أوكرانيا تحتاج إلى حل سلمي ديمقراطي، ولا يتوفر مثل هذا الحل في الوقت الحالي إلا عبر الحفاظ على الوضع الراهن.

الحق أن سلوك الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تفسير، فقد ظل يانوكوفيتش دوما حليفا للكرملين، والواقع أن انتخابه عام 2010 كان بمثابة الإعلان عن نهاية ثورة أوكرانيا البرتقالية المؤيدة لأوروبا، والتي هزمت الجهود التي بذلها لسرقة الانتخابات الرئاسية عام 2004 والإبقاء على أوكرانيا في المعسكر الروسي.

لماذا إذن سعى الاتحاد الأوروبي إلى عقد اتفاق شراكة مع أوكرانيا دون أن يتمكن من إعطائها أي شيء مماثل لما عرضته عليها روسيا؟

بوسعنا أن نجد الإجابة على هذا التساؤل في العلاقة بين أوروبا وروسيا، فبانهيار الاتحاد السوفياتي لم تفقد روسيا مكانتها كقوة عالمية فحسب، بل اضطرت داخل أوروبا إلى الانسحاب نحو الحدود التي مددتها غربا منذ عصر بطرس الأكبر، وفي نهاية المطاف إلى نهر الإلب وتورينجن.

وبعد قدوم بوتين خليفة لبوريس يلتسين رئيسا للاتحاد الروسي، تبنى ثلاثة أهداف إستراتيجية ما زال يلاحقها حتى الآن وهي: وضع حد لخضوع روسيا ما بعد الحقبة السوفياتية للغرب إستراتيجيا، وإعادة ترسيخ السيادة على أغلب الجمهوريات السوفياتية السابقة، أو على الأقل فرض القدر الكافي من السيطرة عليها لمنع توسع حلف شمال الأطلسي شرقا، واستعادة مكانة روسيا تدريجيا باعتبارها قوة عالمية.
"
يانوكوفيتش ظل دوما حليفا للكرملين، وكان انتخابه عام 2010 بمثابة الإعلان عن نهاية ثورة أوكرانيا البرتقالية المؤيدة لأوروبا، مما يعني أن سلوك الأوروبيين معه يحتاج إلى تفسير
"
ولم يكن ممكنا فرض هذه الأهداف بالقوة عبر الاستعانة بالجيش الأحمر، ولكن عبر إمكانات روسيا الاقتصادية، وخاصة سياسة الطاقة الإستراتيجية المدعومة باحتياطيات هائلة من النفط والغاز الطبيعي.

وسيتطلب هذا تأمين السيطرة على هذه الموارد، وسيتطلب أيضا إنشاء طرق جديدة للتصدير إلى أوروبا، والتي تعمل بالتفافها حول أوكرانيا على جعل البلاد عُرضة للابتزاز، لأن قطع إمدادات الغاز إليها لم يعد يزعج أوروبا.

ويتلخص الهدف النهائي هنا في استعادة السيطرة الروسية على شبكة خطوط الأنابيب الأوكرانية.
 
وعند هذه النقطة يصبح ممكنا إقناع أوكرانيا بالانضمام إلى اتحاد بوتين الأوراسي، وهو البديل الروسي للاتحاد الأوروبي والذي يهدف إلى إبقاء البلدان السوفياتية السابقة ضمن نطاق النفوذ الروسي.

وبعيدا عن استخدام خطوط أنابيب نورد ستريم وساوث ستريم لفصل أوكرانيا عن صادرات الطاقة الروسية إلى أوروبا، نجح الكرملين في منع أوروبا من الوصول إلى المناطق الغنية بالنفط في بحر قزوين وآسيا الوسطى.

وكان السبيل الوحيد تقريبا الذي قد يسمح لبلدان مثل أذربيجان وتركمانستان وكزاخستان من تصدير إنتاجها إلى الغرب هو عبر شبكة خطوط الأنابيب الروسية.

وكان الاستثناء الوحيد وهو خط أنابيب نفط باكو-تبليسي-جيهان الذي يمتد من أذربيجان إلى تركيا، مدعوما من قبل الولايات المتحدة، أما أوروبا فلم تقم بأي تحرك مماثل.

ولا يشكل أي من هذا سرا في العواصم الغربية، بل على العكس من ذلك، أصبح هدف بوتين النهائي -المراجعة البعيدة المدى للنظام الإستراتيجي في أوروبا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة- واضحا على نحو متزايد مع اقتراب روسيا من تحقيقه. ولكن لم يكن أي من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة راغبا أو قادرا على صياغة استجابة فعّالة (حتى الآن).

كان يفترض أن تشكل مبادرة أوكرانيا محاولة لتقديم مثل هذه الإجابة، فقد خاضت أوروبا مجازفة كبيرة، لأن أمن أوروبا سيتعرض للخطر إذا فقدت أوكرانيا استقلالها بشكل أو بآخر، وهو الخطر الذي يتضح بجلاء في بولندا وبلدان البلطيق. ومع رفض يانوكوفيتش لاتفاقية الشراكة، خسر الاتحاد الأوروبي الرهان.
"
في نهاية 2013 بات بوسع الدبلوماسية الروسية أن تنظر إلى عام انقضى من النجاحات المبهرة: في سوريا، والاتفاق النووي المؤقت مع إيران، ثم الآن رفض أوكرانيا لأوروبا
"

ولا يجوز لنا أن نعيب على بوتين ملاحقة تفسيره للمصالح الروسية ببراعة، فالمسؤولية عن النتيجة التي انتهت إليها الحال في أوكرانيا تقع على عاتق زعماء الاتحاد الأوروبي الذين مثلوا المصالح الأوروبية بشكل بالغ السوء.
ولن تتمكن اللفتات الكبرى والتصريحات الهزيلة من حجب إهمال أوروبا لمصالحها الإستراتيجية، وهو ما لن يفيدها في علاقاتها مع روسيا.

وإذا كان الأوروبيون راغبين في تغيير هذا الوضع فسيكون لزاما عليهم أن يستثمروا في مصالحهم وأن يبتكروا نهجا فعّالا لضمان تحقيق أقصى عائد ممكن من هذه الاستثمارات.

ولا يصدق هذا في حالة أوكرانيا فحسب، في نهاية العام 2013 بات بوسع الدبلوماسية الروسية أن تنظر إلى عام انقضى من النجاحات المبهرة: في سوريا، والاتفاق النووي المؤقت مع إيران، ثم الآن رفض أوكرانيا لأوروبا.

ويظل السؤال المطروح الآن هو: هل كان زعماء أوروبا قادرين على إدراك الصلات وفهم العواقب؟ وهذه الحقيقة وحدها كفيلة بإثارة قدر كبير من القلق والانزعاج.
المصدر:بروجيكت سينديكيت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47345
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جمهورية أوكرانيا   الإثنين 03 مارس 2014, 9:46 pm



أزمة أوروبا في أوكرانيا

كارل بيلت
بات من المستحيل أن نتنبأ بالكيفية التي قد تنتهي إليها أزمة أوكرانيا العميقة، والواقع أننا في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نبذل ما بوسعنا لتأمين الانتقال السلمي إلى ديمقراطية أكثر استقرارا، وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة بإلحاح بعد طول انتظار.

والآن من المرجح أن يفضي الاتفاق الذي أبرم بين الرئيس فيكتور يانوكوفيتش والمعارضة إلى خلق إمكانية جديدة لتحقيق هذه الغاية.

وإذا لم يُحتَرَم هذا الاتفاق فقد يستمر انزلاق أوكرانيا إلى الفوضى والصراع، ولن يكون هذا في مصلحة أحد على الإطلاق. ولهذا السبب تُعَد أزمة أوكرانيا أزمة أوروبية. ورغم أننا لا نستطيع أن نعرف كيف قد تنتهي الأزمة فلا بد أن نتوخى الوضوح الشديد في تحديد الكيفية التي اندلعت بها.

لسنوات، سعت أوكرانيا إلى إقامة علاقة أوثق مع الاتحاد الأوروبي. وقد أقَرَّ قادتها بكل حرارة وعد العلاقات المعززة بموجب شراكة الاتحاد الأوروبي الشرقية، وسعوا إلى إبرام اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، فضلا عن إقامة منطقة تجارة حرة عميقة وشاملة.
"
منذ أغسطس/آب الماضي تبنى الروس هدفا معلنا صريحا يتمثل في منع أوكرانيا من متابعة المسار الذي اختارته. وأُطلِقَت حملة سياسية ضد الاتفاق، وهدد الكرملين بفرض تدابير أقسى ضد الاقتصاد الأوكراني الضعيف
"

وعندما تمت هذه المحادثات التي بدأت في ظل الحكومة الأوكرانية السابقة، صدق على الاتفاق الرؤساء الأربعة ووزراء الخارجية الأربعة عشر الذين شغلوا مناصبهم منذ نالت أوكرانيا استقلالها في العام 1991.

ولكن فيما كان الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا عاكفين على معالجة القضايا المتبقية قبل انعقاد قمة الشراكة الشرقية في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 في فيلنيوس، حيث كان من المفترض أن توقع أوكرانيا على اتفاقية الشراكة، تغير شيء ما فجأة.

فمنذ أغسطس/آب، تبنى صناع السياسات الروس هدفا معلنا صريحا يتمثل في منع أوكرانيا من متابعة المسار الذي اختارته. وأُطلِقَت حملة سياسية ضد الاتفاق، وجمع الكرملين بين عقوبات مستهدفة والتهديد بفرض تدابير أشد قسوة ضد الاقتصاد الأوكراني الضعيف بالفعل.

وصرح الزعماء الروس علنا بأن أوكرانيا سوف تخسر اتفاقية التجارة الحرة مع روسيا، فضلا عن فرض تعريفات جمركية مرتفعة على كل سلعها وخدماتها إذا وقعت على اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. وكان من الواضح أن الضغوط الاقتصادية الشديدة سوف تتحول إلى حرب اقتصادية مفتوحة.

وقد استسلم الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش. وفي شرحه لزعماء الاتحاد الأوروبي أنه لم يكن مستعدا للتوقيع على اتفاقية الشراكة، كان واضحا للغاية التأكيد على أن الضغوط الروسية كانت مسؤولة عن قراره.

وقد أدى هذا إلى إطلاق سلسلة من الأحداث التي أسفرت الآن عن المذابح والموت في شوارع كييف.

كانت أوروبا في نظر العديد من أهل أوكرانيا رمزا للأمل في حياة أفضل، وفجأة شعروا بالخيانة من قِبَل النخبة السياسية التي كانوا يعدونها منذ فترة طويلة فاسدة بلا أي أمل في الإصلاح.

لذا، من الأهمية بمكان أن ندرك بكل وضوح أن الأزمة الحالية كانت ناجمة عن الضغوط من قِبَل الكرملين فضلا عن تردد إدارة يانوكوفيتش.

لا شك أن أوكرانيا كانت ستواجه مصاعب شديدة لو قرر يانوكوفيتش أن يتصدى للضغوط الروسية. ولكن في ظل اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وإمكانية الحصول على المساعدات المالية الملموسة فضلا عن المساعدات في مجال الإصلاح من صندوق النقد الدولي، فإن التدابير الروسية ما كانت لتصبح مستدامة.

بطبيعة الحال، كانت الإصلاحات المطلوبة من أوكرانيا صعبة، ولكنها ليست أصعب مما كان يُطلَب من الدول الشيوعية سابقا التي رأت مستقبلها في أوروبا ومعها. وكان الضوء سيشرق في نهاية النفق، ومع تبني أوكرانيا لعملية الإصلاح فإنها كانت ستُعَد دولة أوروبية حازمة وديمقراطية.

ولكن بدلا من هذا، اختار يانوكوفيتش إستراتيجية قصيرة الأجل تركز بشكل ضيق على بقائه السياسي، وهي الإستراتيجية التي أصبح المحتجون ينظرون إليها بشكل متزايد باعتبارها لعبة خداع وخيانة.

ومع شروع النظام في استخدام العنف لقمع معارضيه اكتسبت جماعات المعارضة العنيفة المصداقية.
"
رغم تذمرها علنا إزاء الضغوط المفترضة من قِبَل الاتحاد الأوروبي على أوكرانيا، فالحقيقة أن روسيا ابتزت البلاد بوحشية لحملها على التخلي عن مسار الاتحاد الأوروبي، وهذا هو مصدر هذه الأزمة
"

من الواضح أن التجارة الحرة مع روسيا والاتحاد الأوروبي كانت ستعود بفوائد جمة على اقتصاد أوكرانيا، وبالتالي توفر الدفعة القوية اللازمة للاقتصاد الروسي أيضا، رغم الحجة التي كثيرا ما تستخدم رغم كونها وهمية تماما حول تدفق سلع الاتحاد الأوروبي إلى روسيا عن طريق أوكرانيا.

(هل سمع أحدكم أي شكوى من قِبَل الأميركيين من أن اتفاقية التجارة الحرة بين المكسيك والاتحاد الأوروبي من شأنها أن تقوض الاقتصاد الأميركي؟).

إن روسيا عازمة على بناء معقل إستراتيجي جديد في هيئة الاتحاد الأوراسي الذي اقترحته، ويبدو أنها عازمة أيضا على إرغام أوكرانيا على الانضمام إلى ذلك الاتحاد.

ورغم تذمرها علنا إزاء الضغوط المفترضة من قِبَل الاتحاد الأوروبي على أوكرانيا، فالحقيقة هي أن روسيا ابتزت البلاد بوحشية لحملها على التخلي عن مسار الاتحاد الأوروبي. وهذا هو مصدر هذه الأزمة، والحقائق تتحدث عن نفسها.

حتى في ظل أفضل الظروف فإن طريق العودة لأوكرانيا سوف يكون صعبا عسيرا. وقد أدت الضغوط الروسية ومحاولات زعزعة الاستقرار، فضلا عن الأزمة التي نجمت عنها، إلى نشوء تصدعات جديدة في مجتمع أوكرانيا، كما تسببت في إلحاق المزيد من الضرر باقتصادها الهش.

ويوما ما، قد يمتد هذا الضرر إلى روسيا. ولا بد أن يكون للكرملين مصلحة في وجود دولة مجاورة مستقرة وحريصة على الإصلاح وتسعى مثلها مثل دول أخرى إلى إقامة علاقة وثيقة مع الاتحاد الأوروبي.
 المصدر:بروجيكت سينديكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47345
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: جمهورية أوكرانيا   الإثنين 03 مارس 2014, 9:48 pm

مقارنة عسكرية بين الدب الروسي والغزال الأوكراني

الخميس 27 ربيع الثاني 1435هـ - 27 فبراير 2014م

أزمة احتدمت بعد أن أرسلت روسيا بقواتها الأربعاء إلى الحدود الأوكرانية
لندن - كمال قبيسي
المقارنة بين الجيش الروسي، وهو الثاني بعد الأميركي، وجاره الأوكراني المصنف 21 بين 106 جيوش، آخرهم التنزاني، هي من أسهل ما يكون، لأنها كالمقارنة بين الدب الذي تشتهر به روسيا وبين ما تشتهر به أوكرانيا من الحيوانات، وهو الغزال.
لا فرصة للأوكراني ضد الروسي إلا بتحويل القتال من نظامي إلى حرب عصابات، مع الاستعانة بالخارج الأميركي والأوروبي بشكل خاص، لأن جاره الجيش الروسي هو بولدوزر ومحدلة برية كاسحة بامتياز، ففي ترسانته أكثر من 15 ألف دبابة.
عن الجيشين نقرأ الكثير في مراكز أبحاث ومواقع عسكرية عدة، أشهرها "غلوبال فورس باور" المعروف بأحرف GFP اختصارا، وراجعته "العربية.نت" أكثر من سواه لأنه قام في 2014 بتحديث معلوماته الشاملة لكل ما يتعلق بالجيوش، باستثناء ما لدى بعضها من قوة نووية وصواريخ عابرة للقارات.
روسيا غنية وأوكرانيا بائسة

المعلومات المتطابقة في معظم المواقع ومراكز الأبحاث العسكرية، تذكر أن الموازنة العسكرية لروسيا، البالغة مساحتها أكثر من 17 مليون كيلومتر مربع، وسكانها 146 مليون نسمة، كانت العام الماضي 76 مليار دولار، مقابل 5 مليارات تقريبا لأوكرانيا الممتدة مساحتها 603 آلاف كيلومتر مربع، مع سكان هم بالكاد 47 مليون نسمة.
ومن ضمن القوة اللوجستية للجيشين، قرأت "العربية.نت" أن ديون روسيا الخارجية كانت في 2012 حوالي 632 مليار دولار، لكن خزائنها مكتظة باحتياطات ذهب وعملات أجنبية تصل الى 538 مليارا، أي أن ديونها عمليا هي 100 مليار فقط، في حين أن ثرواتها متنوعة تحت الأرض وتسيل اللعاب، ويكفي أنها تنتج أكثر من 11 مليون برميل نفط يوميا، لا تستهلك منها إلا مليونين و200 ألف فقط، والباقي يدرّ عليها مليار دولار تقريبا مع كل طلعة شمس.
أما أوكرانيا، فبائسة وتستغيث الآن طالبة 10 مليارات دولار كدعم سريع، وديونها الخارجية 136 مليار دولار، واحتياطاتها من ذهب وعملات أجنبية كانت في 2012 أقل من 25 مليارا، وهي أقل بعد الإطاحة الأسبوع الماضي برئيسها الفار، فاليوم الخميس ذكر رئيس وزرائها الجديد، أرسيني ياتسينيوك، أن "المعزول" فيكتور يانوفيتش "نهب البلاد" وأن 37 مليارا اقترضتها أوكرانيا "اختفت تماما" كما قال.
في روسيا حاملة طائرات واحدة فقط

الجيش النظامي الروسي تعداده 766 ألفا من الجنود النظاميين، ومعهم مليونان و485 ألفا من احتياطي ناشط ويخدم في الجيش، إضافة الى 22 مليونا من الاحتياطي العام، مقابل 160 ألفا من الجنود النظاميين ومليون احتياط عام لأوكرانيا التي تملك 400 طائرة حربية و93 هليكوبتر، معظمها من عهد الاتحاد السوفياتي البائد، مقابل 973 هليكوبتر في روسيا المالكة لأكثر من 3100 طائرة حربية معظمها حديث.
وفي روسيا 1218 مدرجا لإقلاع وهبوط الطائرات الحربية، مقابل 187 في أوكرانيا التي تملك 4112 دبابة، مقابل 15 ألفا و500 في روسيا الى جانب 27607 مدرعة روسية تقابلها 6431 أوكرانية. أما المدفعية ذاتية الطلق فمنها 5990 في روسيا و1203 في أوكرانيا، في حين يصل عدد المدافع المحمولة في روسيا الى 4625 مقابل 1000 فقط بأوكرانيا، مع 626 منصة مدفعية ثابتة يقابلها 3781 في روسيا.
بحريا لا مجال للمقارنة أيضا، مع أن الدولتين ضعيفتان نسبيا لعدم وقوعهما على بحار ومحيطات، ففي أوكرانيا 25 قطعة بحرية مقابل 325 في روسيا التي تملك حاملة طائرات واحدة، مقابل لا شيء لأوكرانيا التي ليس لديها إلا غواصة واحدة مقابل 63 روسية.
أما الفرقاطات فهي واحدة في أوكرانيا و4 في روسيا التي تملك 13 مدمرة، في حين لا توجد أي مدمرة في البحرية الأوكرانية، المالكة في ترسانتها لسبعة زوارق حربية فقط، يقابلها 74 في روسيا التي لديها 34 كاسحة للألغام، مقابل 4 فقط في أوكرانيا، وفوق ذلك كله هناك الصواريخ الروسية والأقمار الاصطناعية التي بإمكانها رصد الصغيرة والكبيرة في الغزال الأوكراني.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
جمهورية أوكرانيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الجغرافيا :: نافذة على العالم الاجنبي-
انتقل الى: