منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 عقوق الأباء للابناء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: عقوق الأباء للابناء   الأربعاء 19 مارس 2014, 8:44 am

عقوق الأباء للابناء


هذا الموضوع قد يكون حساسا بالنسبة للبعض منكم ولكن لا بد من طرحه حتى نصون الاجيال المقبلة من التفسخ الاجتماعي وكراهية انفسهم قبل كراهية الغير وحتى لا تكون تلك الاجيال معول تدمير لمجتمعاتنا. 



قد يتفق البعض معي في هذا الطرح وقد يعارضني بعضكم والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية. وارجو من الاخوة والاخوات التفاعل مع هذا الموضوع الخطير الذي يتجاهله الكثير منا.




ما دفعني الى كتابة هذا الموضوع هو انتشار جرائم اعتداء الاباء على ابنائهم بحجج كثيرة منها ان ابناءهم يعقونهم وانهم - اي الاباء - يقومون بتربيتهم وتقويم اعوجاجهم! مع ان الناظر لهذه الجرائم يرى انها محاولة لتصفية الحسابات بين الوالدين وبين ابناءهم.



على الرغم من عدم انتباه الكثيرين لها، فإن عقوق الآباء للأبناء ظاهرة قديمة، غير أنها تأخذ صورا وأشكالا شتى. ففيما يطالب كل الآباء أبناءهم بأن يبروهم ويعاملوهم بالحسنى، وتنطلق دعاوى العلماء والشيوخ والدعاة محذرة الأبناء من عقوق آبائهم، لا يلتفت أحد من هؤلاء جميعا إلى قضية حقوق الأبناء على آبائهم. بينما يصرخ العديد من الأبناء شاكين منددين بعقوق آبائهم لهم. 



كثيرا ما سمعنا أو قرأنا أو استنكرنا عقوق الأبناء لآبائهم أو سوء معاملتهم أو تنكرهم لهم أو قيامهم بفعل مسيء بحقهم يرفضه الدين والمجتمع إلا أنه نادرا جدا أن تطرق أحد أو ناقش أوطرح أو تناول موضوع عقوق الآباء أو بمعنى أصح ظلم الوالدين لأبنائهم أو التسبب بإيذائهم ماديا أم معنويا , ولا أعلم السبب في تجاهل كثير من الناس لهذا الأمر ! بل وقد تمادى البعض لتعزيز فكرة أن الوالدين لمجرد أنهم والدين فلهم على الأبناء حقوقا مهما فعلوا أو لم يفعلوا وبغض النظر عن إلتزامهم بالقيام بواجبهم على أكمل وجه أم لا ! رغم أنه في الإسلام للإبن حق على أبيه كما للأب حق الرعاية والتقدير والإحترام ...

لقد جعل الاباء اية (ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما) سيفا مسلطا على الابناء يرهبونهم به ويؤذونهم بحجة انهما والدين.

عجبا هل تحول الدين الى سلاح يمارس القوي فيه سلطاته على الضعيف؟ 

صحيح نحن لانملك الحق في محاسبة أهلنا مهما فعلوا وليس ذلك هو ما أهدف إليه بل أرجو لو يضع الأهل سلوكهم ومعاملتهم لأبنائهم تحت المجهر ويراقبون مدى إلتزامهم بأداء الدور المرجو منهم ويحاسبون هم أنفسهم .

ترى هل يعي جميع الآباء أن لأبنائهم حق عليهم !؟ 

الوالدان هم من يعهد إليهم بتربية أبنائهم وبالتالي يعتبران مسئولان بنسبة كبيرة عن تصرفات أبنائهم ولكن الأبناء لا يختارون آبائهم ولا أهلهم ولا يملكون تربيتهم أو تغييرهم أو تصحيح توجهاتهم الخاطئة وبالتالي فإن مشقة العيش مع والدين أو احدهما يسيء لأبنائه لهي أصعب بكثير من تحمل العيش مع ابن عاق ...فكم من أب ظلم أبناءه أو قصر باحتياجاتهم أو مارس عليهم أسلوب القمع والدكتاتورية في التربية دون أن يحاسب نفسه بما فعل أو يتقي الله بهم ؟ وكم من أم أضاعت مستقبل أبنائها بتهورها واستهتارها ؟




ما أكثر ما يشكو الآباء من عقوق الأبناء. ولكن من يرفع شكوى الأبناء من عقوق الآباء؟!



هل من معتبر قبل وقوع الجناية.. أو مستدرك قبل فوات الأوان..؟!



إنه لتناقض عجيب أن يتلقن الأبناءُ البرَّ كلمات وشعارات.. وهم يرون مشاهد الإهانة وسوء الخلق ليل نهار! فمن أين يأتي البر المنشود؟! 

إنها سلسلة ذات حلقات.. بالسلب أو بالإيجاب.. تتوارثها أجيال عقب أجيال.. وفق سنة لا تتخلف (الجزاء من جنس العمل).. كما في الأثر: "بروا آباءكم تبركم أبناؤكم". 



فمن ورث البر كابراً عن كابر.. ورّثه لمن بعده.. وورثه هو "قرة عين" تهنأ بها حياته وتسعد بها ايامه ويضمن النجاة في الاخرة. 



كما تدين تدان والبادئ اظلم.




وتعالوا بنا في جولة سريعة نرى بها مجموعة من عقوق الاباء لأبنائهم من أمثلة رأيتها بعيني وسمعتها بأذني.



سوء اختيار الام هو اهم دليل على عقوق الابناء لوالديهم. عندما يختار الاب اما لاهية لا هم لها سوى تمضية الوقت في النوادي او التجول في الاسواق مع صديقاتها او الاهتمام بالزينة والموضة مهملة ابناءها تاركة الاهتمام بهم للخادمة. عندما تكبر هذه الام فلن تجد ابناءها الى جانبها كي يساعدوها بل قد يضعونها هي او والدهم في دار المسنين. الابناء محتاجون الى عطف الام واهتمامها. وكم من كوارث حصلت بسبب عدم حصول الابن على الرعاية اللازمة من امه. الابن عندما يرى امه لاهية فإنه يبحث عمن يعوضه عن الفراغ العاطفي الذي خلفه غياب الام فنجد هذا الابن قد انضم الى رفقة السوء ويقضي جل وقته في الخارج ولا يعود الا ليلا. اذا كانت الام قد تخلت عن امومتها عندما كان الابناء بحاجة لها فكيف تطلب منهم الاهتمام بها؟ لن يقبل الابناء بذلك ابدا. ومن يذهب الى المحاكم النظامية والشرعية سيرى من القضايا ما يشيب له الولدان وكلها دعوى من الام او الاب على ابنائما متهمينهم بالتقصير في حقهما. ولو تأملنا تفاصيل تلك القضايا لعرفنا ان الوالدين قد اهملا حقوق ابنائهما فكيف يطلبان حقهما ممن اهملوهما؟



وكذلك الاب اذا كان مستهترا يقضي اغلب وقته مع اصدقائه ويهمل ابناءه بحجة انه وفر لهم ما يحتاجونه من مأكل ومشرب وملبس ونسي انهم يحتاجونه هو كأب وليس كحصالة نقود! الابن بالذات يحتاج الى ابيه فاذا تخلى عنه الاب فلماذا نلوم الابن عندما يتخلى عن ابيه فيما بعد؟



ومن الامثلة كذلك ان يحل الاباء لانفسهم ما يحرمونه على انفسهم. وقد رأيت حادثة جرت في احدى الشقق المجاورة لشقتي عندما كنت طالبا في جامعة القاهرة. في احد الايام سمعت شجارا وصراخا بين الام وابنتها في تلك الشقة. وبعد تدخل الجيران هدأت الام والابنة. وسألت احدى الجارات الام عن سبب الشجار. اجابت الام: ابنتي تحب احد زملائها في الكلية. ولم تنس الام ان تنهي جملتها ببعض الشتائم. ولكن ردة فعل البنت كان صاعقة هوت على رأس امها عندما قالت البنت: انت يا امي احببت ابي في الجامعة ثلاث سنوات وانت من اخبرني بذلك. لماذا تعاقبيني ان قلدت ما فعلتيه انت؟ فلزمت الام الصمت واكتفت موجهة ملامها الى ابنتها بقولها: اخرسي. والسؤال عنا لماذا احلت الام لنفسها ان تحب زميلها في الجامعة بل وتفاخرت بذلك وكررتها اكثر من مرة امام ابنتها؟ لماذا رفضت الام ان تحل لابنتها ما احلته لنفسها؟ ليست هذه محاولة لاضفاء الشرعية على ما فعلته البنت ولكنه احتجاج على انانية الام.



ومن الامثلة كذلك الايذاء البدني والنفسي الذي يمارسه الاباء بحق ابنائهم الذين لا حول لهم ولا قوة. فعندما يخطئ احد ابنائهم تجد سيلا من الشتائم ينهال على رأس هذا الابن مع جمل الاهانة والتنقيص منهم كجملة انت غبي او طول عمرك جاهل منذ متى انت تعرف شيئا؟ ولكن الوالدين لا يوجهانه الى التصرف الصحيح او ردة الفعل اللازمة لكل موقف. بمعنى اخر يعاقبونهم ولا يوجهونهم بل ويطلبون من الابن ان يعرف كيف يتصرف وكيف يرد! كيف يعرف هذا الابن ما عليه ان لم يعلمه احد؟ وقد حضرت يوما مجلسا ضم عددا من الاشخاص. اثناء الجلسة لاحظت احد الاباء قد اهان ابنه الموجود في تلك الجلسة وهو بالمناسبة شاب اعتقد ان عمره وقتها كان لا يقل عن 18 سنة. لم يكن داع من هذه الاهانة لان الابن وقتها لم يرتكب اي ذنب او تقصير. وعندما قلت له: هذا ابنك وعليك ان ترفع من قدره لا ان تهينه بدون داعي. فقال لي الاب: انا ابوه ومن حقي ان اقول عنه ما اشاء. هنا كانت ردة الأبن عنيفة عندما رفع صوته في وجه اباه قائلا له: يكفي يا ابي يكفي ليس من حقك ان تهينني امام الحضور وانا لم افعل شيئا.غضب الاب وقام ليضرب ابنه وهو يقول له: ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما!! وتدخل الحضور لفض الاشتباك بين الاب وابنه. 



ومن الامثلة التي نراها كثيرا في مجتمعاتنا المعاصرة هي رغبة الاباء ان يكون الابناء نسخة عنهم وهذا محال. فللابناء شخصية مستقلة يقوم الاباء بتسلطهم ورغبتهم في السيطرة واعتقادا منهم ان ابناءهم ملك لهم يحق لهم ان يفعلوا بهم ما يريدون يقوم الاباء بسبب ذلك بسحق شخصية ابنائهم ومحوها من الوجود. فالاباء يعتقدون ان ما تربوا عليه يجب ان يطبق على ابنائهم ونسي الاباء ان الزمان غير الزمان وان المكان غير المكان. فلقد تغيرت القيم والمفاهيم وفقدت معانيها القديمة واكتسبت معاني جديدة لم تكن في زمان الاباء. وهنا ينشأ الابناء في صراع مستمر بين بناء شخصيتهم المستقلة وبين رغبة الاباء المتسلطة. وبسبب هذا تهتز شخصية الابن وينمو وقد صار عاملا مفسدا في المجتمع لا عامل بناء. بل قد يتدخل الوالدان في حياة ابنائهم حتى في القرارات المصيرية ويفرضون عليهم ما يريدون لا ما يريده الابناء. ومن امثلة ذلك عندما كنت في جامعة القاهرة في كلية العلوم اخبرني احد زملائي في الكلية انه لا قدرة له على الدراسة في هذه الكلية لصعوبة المادة وانه ينوي التحول الى كلية التجارة لانه يميل اليها اكثر ولكن والده يرفض ذلك! فقلت له: هذه حياتك انت ومستقبلك انت لا مستقبل والدك. فطلب مني سلفة مالية حتى يستطيع الانتقال الى كلية التجارة. وانهى صديقي كلية التجارة بتفوق وكانت علاماته شبه كاملة. وعندما عرف والده بالامر ثار وغضب ولكن الابن قال لوالده: لقد انتهى الامر وتخرجت من الجامعة. وقد يرفض الوالد عريسا مناسبا تقدم لابنته لانه ليس غنيا ولا يملك سيارة! ومن اغرب الامور التي سمعتها هي اعتقاد الاب ان ابنته هي مشروع يجب أن يأخذ مقابله. احد اصدقائي هنا في بلدي الاردن وهذا الصديق قد سافر وانقطعت عني اخباره تماما منذ اكثر من 15 سنة. رأيته مرة حزينا وعندما سألته عن السبب اخبرني انه ذهب مع اهله لخطبة فتاة وبعد ان تم الاتفاق على كل شئ احضر والد الفتاة دفترا قديما وقال له بأنه عليه ان يدفع مبلغا يساوي الاف الدنانير وعندما سأله عن سر هذا المبلغ اجاب الاب بأن هذه هي المصاريف التي صرفها على ابنته منذ ان عرف وهي جنين في بطن امها انها بنت حتى تلك اللحظة! فقام الشاب غاضبا وغادرالمجلس هو واهله.



ومن الامثلة كذلك هي ما يمارسه الكثير من حرمان بناتهم مما يبيحونه لابنائهم بل وصل الامر في بعض الدول الى قتل البنت كي تحرم من الميراث ويتم اتهام البنت بشرفها للتغطية على هذه الجريمة. وقد يتآمر الوالدين مع ابنائهم الذكور بمنحهم ما لديهم من متاع الدنيا وحرمان البنات منها وحجتم في ذلك ان مال البنت سيذهب الى غريب اي زوجها! اي انهم يحرمون ان يذهب نصيب ابنتهم الى رجل غريب ويبيحون ان تأخذ امرأة غريبة انصبة ابنائهم! اليس هذا منطق اعوج؟



لدي من الامثلة الشئ الكثير ولكن يكفي ما اوردته لكم.



ولكن هناك من يحتج على استخدام كلمة عقوق الاباء وانما يجب ان يطلق عليها كلمة اساءة معاملة. ونقول لهم: لماذا التلاعب بالالفاظ والمعنى واحد؟ اليس عقوق الابناء لوالديهم هو اساءة معاملة؟ 




بعد كل ذلك ألا يوجد عقوق الآباء ؟ ألا يجدر بالآباء الإعتراف بحقوق أبنائهم وإحترامها وتحمل مسئولية واجباتهم؟




ان للابناء حقوقا على ابائهم وهي سابقة لحقوق الاباء على ابنائهم. ومنها تربيتهم تربية صالحة ينجون بها من النار ويسعدون في الدنيا والآخرة، قال تعالى لرسوله: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [ طه : 132 ]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ} الآية [ التحريم : 6 ] أي: مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، ولا تدعوهم هملا فتأكلهم النار يوم القيامة. وتبدأ العناية بالطفل قبل أن يدخل إلى رحم أمه؛ ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  عليه وسلم قال : "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضى بينهما ولد لم يضره " فاذا كان الاباء ليس لديهم معرفة بالعلم الشرعي فعليهم تعلمه وحث ابنائهم على تعلمه.

ومنها ايضا وجوب النفقة عليهم إن كانوا فقراء، قال الله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233]، وقال تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، وقال  عليه وسلم : " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول"؛ رواه احمد وابوداود وصححه الإمام النووي.



ولكن هناك من يقول بأن تقصير الآباء في حقوق الأبناء لا يبرر عقوق وتقصير الأبناء. نقول لمن يقول مثل تلك الجملة: كيف تطالب بحقك وانت لم تعط الطرف الاخر حقه؟ ما كان حق لك هو واجب على ابنائك وما كان حقا لابنائك هو واجب عليك. اد ما عليك تجاه ابنائك سيؤدوا بدورهم جميع واجباتهم دون ان يطلب منهم احد ذلك. عندما يهين الاب مثلا ابنه في كل وقت سيتولد كره للاب في قلب الولد وسيطفح الاناء لا محالة وسينفجر في وجه الوالد . 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: عقوق الأباء للابناء   الأربعاء 19 مارس 2014, 8:45 am

الجد.. الأب الأكبر !؟






غالباً ما يتدخّل الأجداد في تربية أحفادهم فلذات أكبادهم، لشعورهم بالمسؤولية تجاههم، وبأنهم الأقرب إليهم عاطفياً بعد والديهم، فهم يشكلون استمراريةً جينيةً وملاذاً هانئاً لهم في خريف العمر. يستأنسون بهم ويشغلون أنفسهم بتوفير كل ما من شأنه أن يسعدهم، ليثبتوا من خلال ذلك أن التقاعد الوظيفي لا يعني تقاعداً أسرياً، الا ان بعض الاهالي لا يرغبوا في تدخل الاجداد في تربية الاحفاد.



وجود الجد والجدة في المجتمع العربي عامل استقرار للاسرة و يعد رمزا لترابط افرادها وامتدادا للعائلة وصونا لوحدتها. والى سنوات قريبة كانت الفتاة في بعض المجتمعات العربية تترك قبل بلوغها سن الرشد تحت الرعاية الكاملة لجدتها الى ان تصل الى سن الزواج بقصد ان تكتسب شيئا من خبرات الجدة المحنكة، ولكن لا يبدو في الوقت الراهن ان كل الاراء ترحب بانفراد الجدة بتربية الاطفال خاصة عندما لا تكون مهيأة للقيام بهذه المهمة خوفا من الطريقة التي تتبعها، والتي قد يظن البعض انها تفسد من صلابة الابناء عند مواجهتهم للحياة العصرية.



من هنا تبدأ المشكلة

تقول منى. س، وهي ام لاربعة اطفال: «المشكلة تبدأ حين يتجاوز دور الجدة أو الجد الحب والرعاية ورواية الحكايات الفولكلورية التي تكسبه موروثا ثقافيا غنيا، إلى التدليل المبالغ فيه، والسكوت عن أخطائه الفادحة. وقد يكون السبب الخوف على الطفل من العقاب، لمعرفتهم بقسوة الأب واحتمال تعرضه للضرب المبرح مثلا، أو فقط من باب الرغبة في الحفاظ على محبته مهما كلف الأمر حتى يُقبل على زيارتهما دائما والبقاء معهما اطول فترة ممكنة. بعبارة أخرى، فالمحبة الزائدة قد تكون رشوة عاطفية، قد لا يعيها الأجداد لكنهم يفسرون تصرفاتهم أنها تنطلق من شعورهم بأن أعز من الولد ولد الولد».

وتضيف منى: «لذا، نجدهم حريصين على متابعة شؤون أحفادهم وعلى تلبية متطلّباتهم كافة، متجاوزين بذلك أحياناً بعض الممنوعات التي يكون الأهل قد قاموا بفرضها على أطفالهم، ومتناسين خصوصية واستقلالية الأسرة الصغيرة الناشئة، ومحاولين فرض أسلوبهم الخاص في التربية لقناعتهم بأنّه الأسلوب الأفضل والأمثل، ولأنّ الأبناء في نظرهم، لا يزالون يفتقرون إلى الخبرة التي يتمتعون بها!



نرفض التدخل

ولعلّ الأجداد الذين يعيشون بعيداً عن أحفادهم هم الأشدّ تعبيراً عن عاطفتهم، تقول «سامية. ح» وهي ام لخمسة اطفال، اننا نغيب طوال السنة عن اهالينا بسبب تواجدنا في دبي للعمل، وعندما نعود الى عمان يلجأون إلى مد الطفل بكم كبير من الحب ومن التدليل المفرط في أقصر مدة ممكنة، في حين نجد أولئك الذين يتشاركون المسكن نفسه مع أحفادهم، أكثر تناغماً وانسجاماً مع أسلوب الوالدين التربوي، فهم بمثابة الشركاء الحقيقيين في تنشئة الأطفال وتربيتهم».

تضيف سامية: «حين نكون انا وزوجي بعيدين عن اهلي واهله لم نعتد على النصائح والتدخلات، لذلك نجد صعوبة في ان يتدخل احد في تربيتنا لاطفالنا، ولكننا نعرف ان تدخلهم لا يأتي الا من باب المحبة والخوف، ولكن حتى الاطفال اليوم يختلفون عن اطفال السابق، اليوم نتيجة تعرضهم لوسائل كثيرة تعمل على زيادة قوة شخصيتهم اصبحوا يرفضون حتى تدخل الاهل بهم!».



سلبيات وإيجابيات

تقول الاخصائية التربوية مروة صلاح: «يلعب الأجداد بوجه عام، دوراً إيجابياً في تربية الأحفاد، فهم يشكّلون مصادر حب إضافية بالنسبة للطفل. لكنّ التناقض في وجهات النظر وأساليب التربية بينهم وبين الوالدين، بالإضافة إلى المبالغة في التدليل والإفراط في الحماية وهما ما يشير إلى وجود نقص عاطفي لدى الأجداد، يؤدي إلى انعكاسات عدّة على حياة الطفل، مثل إرباك في تنفيذ خطّة الوالدين التربوية، لا سيّما إذا كان الإحتكاك مع الأجداد يومياً، ما يسبّب خللاً في منظومة القيم التي يجدر بالطفل اتباعها. إذ يولّد التضارب في التعليمات وتناقضها، ضياعاً وعدم وضوح في ما يجب عليه فعله وما يجب تجنّبه».

وتضيف صلاح: «بالاضافة الى التأخّر في نموّ عامل الضبط والتوجيه الذاتي لدى الطفل، فيصبح بحاجة دائمة إلى من يصدر إليه التعليمات والإرشادات حول كيفيّة تصرفه الذي يأتي غالباً إما إرضاءً للآخر أو تجنباً للعقاب، في حين أنه يجب أن ينمّ عن منظومة قيم ثابتة لا لبس فيها أو تضارب، وعن نظام تربوي منسجم ومتناغم، وعن شخصيّة قادرة على الإستقلالية، وبناء شخصيّة غير ناضجة، تتلقى الآوامر والنواهي من جهات عدّة ومتناقضة. وقد يجد الطفل في ذلك، بالإضافة إلى عامل تواطؤ الأجداد معه أحياناً في التستّر على خطأ ارتكبه أو في حمايتهم له أو في حصوله على ما يريد بغض النظر عن موافقة الأهل، مخرجاً ومفراً من الضوابط والقيم التي يحرص الأبوان على فرضها في إطار المنزل، مما يدفعه لاحقاً إلى التصرف بالخفاء بدون مراجعة أبويه أو الوقوف عند رأيهما».



توزيع الأدوار

وتبين صلاح: «ومن أجل إتمام عملية تربية الأطفال وتنشئتهم بنجاح، لا بدّ من التنسيق بين الرؤية التربوية للوالدين وبين تلك التي تخص الأجداد، بحيث يقتصر دور الجد أو الجدة، في حال غياب الوالدين على المساعدة والإشراف والرعاية. كما يمكن للأهل الإستفادة من خبرة وحكمة الأجداد، والحرص على إبراز التقدير والاحترام لما بذلوه من جهد وتضحيات. بالمقابل، يجدر بالجدّين إفساح المجال أمام أبنائهما للقيام بواجباتهم تجاه الأسرة الجديدة الناشئة، والحفاظ على استقلاليتها واحترام خصوصيتها. ولعل الحوار الهادئ والنقاش المتّزن هما الطريق الأمثل للتوصّل إلى خطة تربوية سليمة بعيداً عن التناقضات والتباينات، مع التشديد على إيجابيات التنسيق بين الطرفين والتناغم فيما بينهما، لما فيه مصلحة الطفل».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: عقوق الأباء للابناء   الأربعاء 19 مارس 2014, 8:46 am

 الجدة .. صديقة الاحفاد





وجود الجدة في المنزل مع الوالدين ظاهرة مازالت موجودة. فما زال الترابط الأسرى هناك وبشكل كبير. حيث مازالت الجدة الحماة أم الزوج او الجدة ام الزوجة هما المهيمنات على المنزل وعلى أحفادهما عكس ما هو موجود في المجتمعات التي تكون فيها الجدة موجودة مع أبنائها وأحفادها بشكل غير مستمر. تقول الجدة فاطمة سويلم:» لا أستطيع أن أبتعد عن أحفادي، فهم حياتي كلها، فرغم ما يفعلونه معي من مواقف كثيرة، فإنني أضحك من داخلي على أفعالهم لأنهم أطفال، ويريدون أن يلهوا ويلعبوا، هم يعتبرونني صديقة لهم، فهذه المواقف والاحتكاكات نتيجة اختلاف الأجيال. مضيفة: لقد عاد شبابي مع أحفادي، وشعرت بأن لي دورا وقيمة بعد زواج أبنائي.

رغم بساطتها

هبة .م، تؤكد ان جدتها كان لها فضل كبير عليها بعد الله تعالى، فقد ضمتها إليها منذ السنوات الأولى من عمرها وعاشت معها سنوات طويلة كانت لها المربية والموجهة والحانية والراعية.

مبينة انها منها تعلمت المواظبة على صلاة الفجر، والتزام الدعاء، والكرم، فبرغم أنها بسيطة وغير متعلمة فقد كانت تتعامل بفطرة سليمة تلتقي مع مبادئ الإسلام وتوجيهاته الحكيمة.

مشيرة الى انه لم تكن جدتها يوما عالة على أحد، فقد كانت تساعد في أعمال البيت برغم كبر سنها وتغضب إذا منعها أحد من ذلك لأن لديها طاقة لا تريد تعطيلها.

وتذكر انه عندما وصلت إلى مرحلة الجامعة بقيت ترعاها جدتها حتى أنها كانت تقدم لها وصاياها كل صباح، وكأنها طفلة ذاهبة إلى الحضانة.

رأي العلم

وتشير الدكتورة فاطمة الرقاد اختصاص علم اجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية إلى أن وجود الجدة في المنزل مع أحفادها له إيجابياته وسلبياته، فمن الإيجابيات أنها امرأة ذات خبرة في الحياة تقدم المشورة والنصيحة إذا كانت أما واعية، وأحيانا كثيرة يمكن أن تقدم الجدة حلولا لكثير من المشكلات التي تواجه الأزواج في حياتهم نظرا لخبرتها في الحياة، ويمكن أن تكون قد مرت بهذه المشكلة في حياتها من قبل، وبالتالي فوجودها يمكن أن يكون ذا قيمة إذا تخلصت من السيطرة والغيرة التي تكون رغبة في عدم فقد المكانة والسلطة التي كانت لها قبل زواج الأبناء.

وتوضح الدكتورة الرقاد أن الجدة تلعب دورا كبيرا مع الأحفاد حيث ان الجدة يحبها الطفل لأنها تعطى وتوجه، وتنصح بحب أكثر مما تعاقب، وتلبي رغباته، فالجدة هنا تستعيد مشاعر الأمومة مع الأحفاد، وكثيرا ما يفرح الأبناء بوجودها معهم ، فهي تغدق عليهم بحنانها، ولهذا يكون للحفيد استعداد لأن يتقبل منها أي شيء، ويقبل منها النصيحة ويسمع كلامها.

وتلاحظ الرقاد من خلال تجربتها أن بعض الآباء والأمهات عندما يريدون توصيل شيء معين للطفل، فإنهم يلجأون للجدة، وهى بدورها توصله للطفل دون نهي أو أمر، ولكن بالحب والحنان.

وتشير الدكتورة فاطمة من جهة اخرى إلى وجود بعض السلبيات من وجود الجدة مثل التدليل الزائد الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى إفساد الطفل.

ينعكس على شخصية الاولاد

تصر جميلة طعامنة ، «جدة» على تولي مسؤولية تربية الأحفاد فهي تجد متعة خاصة في ذلك، كما انها تشاركهم ألعابهم وتقاسمهم مشاغلهم، متحولة بذلك إلى خير صديقة لهم، مبينة أن هذا الاحتكاك الدائم بين الاحفاد والجدات ينعكس جليا على شخصية الأولاد الذين يكتسبون خبرات الجدة ويبلورونها في تعاملاتهم اليومية.

تقول سعاد .ح:» إن ابنتها منذ كانت طفلة بقيت حول جدتها حيث اصبحت الان تتحدث كالكبار وتفكر بذات الطريقة التي تفكر بها جدتها ، مضيفة أنها تقلد جدتها في الأكل والجلوس والنوم. لذا فقد لاحظت أن طريقة تفكيرها تختلف كثيرا عن بقية اخوتها، مرجعة ذلك إلى تأثير جدتها عليها الذي يظهر جليا من خلال خوضها في بعض الامور، وكذلك استعمالها المتكرر للأمثال القديمة في كل موقف يواجهها. 

شكوى

إلا أنه على الرغم من ايجابيات ذلك الامر هناك امهات يشتكين من إفراط دلال الجدة لاحفادهن خاصة الذكور منهم، وفقا لعادات قديمة فيها تمكين الحفيد الذكر من تلبية كافة رغباته دونما حدود منطقية فقط لأنه ذكر ويحق له ما لا يحق لغيره. وتذكر ثائرة يونس، ان دلال الجدة لابنائها يثير قلقها كثيرا متخوفة من عدم قدرتها على السيطرة على أولادها في ظل تدخل الجدة في كل مرة لأجل إفلاتهم من العقاب أو من أجل السماح لهم بأمور ممنوعة، مبينة ان ام زوجها تقاسمها نفس البيت، حيث تفرض امور في المنزل تكون متنافية مع قواعد التربية السليمة، مضيفة أن حب الجدة لأولادها ودفاعها عنهم يمنحهم الكثير من الاستقلالية لمخالفة أوامرها في كل مرة.

تنامي الافكار

وترى عايدة زيدان، «جدة «ان تطور المجتمع وتنامي فكرة تفضيل الأزواج العيش بمفردهم، حيث أصبحت أول فكرة تشغل بال الزوجين قبل الزواج هي توفير مسكن خاص ليعيشا فيه بمعزل عن الأسرة الكبيرة، تجنبا للمشاكل التي تحول بينهم وبين الحياة السعيدة، وهو الأمر الذي يبعد الجدة عن المشاركة في تربية الأحفاد، فيسعى الزوجان إلى خلق جو أسري مليء بالراحة والرفاهية من خلال توفير المستلزمات الضرورية لأبنائهم، ويجسدون ذلك بفكرة العيش لوحدهم، وهذا ما لا يتماشي وتفكير الجدة.

مبينة أن بعض الأزواج أصبحوا ينظرون إلى الجدة على أنها بدائية لا تواكب تطورات العصر من خلال أفكارها وآرائها إذ لا يصح إذا مرض الطفل أن يترك على حاله والاعتماد في شفائه على الأعشاب، وإنما من الضروري أخذه إلى الطبيب الذي يكشف عليه ويصف له الدواء اللازم وهذا ما تعده الجدة خرقا لعادتها وتقليلا من درايتها بأمور الحياة وكل هذا وذاك يجعل الجدة تنسحب وبشكل ملفت للانتباه من حياة الزوجين، فاسحة لهم المجال في تربية أبنائهم كيفما شاؤوا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: عقوق الأباء للابناء   الأربعاء 16 مايو 2018, 8:39 pm

رغم أنفه، رغم أنفه 

بسم الله الرحمن الرحيم 
الآيات: 8 - 9 {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون، والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين}
الحمد لله 
: "ووصينا الإنسان بوالديه حسنا"
نزلت في سعد بن أبي وقاص فيما روى الترمذي قال: أنزلت فيّ أربع آيات فذكر قصة؛ فقالت أم سعد: أليس قد أمر الله بالبر والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر؛ قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها فنزلت هذه الآية: " مسلم

وروي عن سعد أنه قال: 
كنت بارأ بأمي فأسلمت فقالت: لتدعن دينك أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي ويقال يا قاتل أمه وبقيت يوما ويوما فقلت: يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا فإن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي فلما رأت ذلك أكلت ونزلت:
"وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما" الآية
وقال ابن عباس: نزلت في جميع الأمة إذا لا يصبر على بلاء الله إلا صديق " 
"إلي مرجعكم" وعيد في طاعة الوالدين في معنى الكفر.

(صحيح) عن عبد الله قال: سألت النبي صل الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله عز وجل قال: "الصلاة على وقتها ". قلت ثم أي ؟ قال: ثم "بر الوالدين " قلت ثم أى ؟ قال: ((ثم الجهاد في سبيل الله)) قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادنى.
قال عبد الله بن عمر: رضا الرب في رضا الوالد و سخط الرب في سخط الوالد .


عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده، قلت: يا رسول الله!
من أبر؟ قال: "أمك" قلت: من أبر؟ قال: "أمك" قلت: من أبر؟ قال: "أمك" قلت: من أبر؟ قال: "أباك، ثم الأقرب، فالأقرب".

عن ابن عباس، أنه أتاه رجل فقال: إنى خطبت امرأة، فأبت أن تنكحني، وخطبها غيرى، فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها فقتلتها، فهل لي من توبة؟ قال: أمك حية؟ قال: لا. قال: تب إلى الله عز وجل، وتقرب إليه ما استطعت. 
[ قال: عطاء بن يسار: ] فذهبت، فسألت ابن عباس: لم سألته عن حياة أمه؟ فقال: "إنى لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عز وجل


عن طيسلة بن ميّاس قال:
كنت مع النجدات ، فأصبت ذنوبا لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر. قال: ما هى؟ قلت: كذا وكذا. قال: ليست هذه من الكبائر، هن تسع: الإشراك بالله، وقتل نسمة، والفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد، والذي يستسخر (من السخرية )، وبكاء الوالدين من العقوق، قال: لي ابن عمر: أتفرق( الخوف والفزع) النار، وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: إي، والله! قال: أحيٌّ والداك؟ قلت: عندي أمى. قال: فوالله! لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر.


جزاء الوالدين 

عن أبى هريرة، عن النبي صل الله عليه وسلم قال:
"لا يجزي ولد والده، إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه".

عن أبى بردة ؛ أنه شهد ابن عمر، ورجلٌ يمانيٌ يطوف بالبيت - حمل أمه وراء ظهره – يقول: 
إني لها بعيرها المذلل إن أذعرت ركابها ( اى بعيرها ) لم أذعر
ثم قال: يا ابن عمر! أترانى جزيتها؟
قال: لا. ولا بزفرة واحدة من الزفير وهو تردد النفس حتى تختلف الأضلاع ، وهذا يعرض للمرأة عند الوضع واحدة ثم طاف ابن عمر، فأتى المقام، فصلى ركعتين. ثم قال: يا ابن أبى موسى! إن كل ركعتين تكفران ما أمامهما.

عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صل الله عليه وسلم يبايعه على الهجرة، وترك أبويه يبكيان، فقال:
"ارجع إليهما، وأضحكهما كما أبكيتهما".

عن أبي مرة؛ مولى أم هانئ ابنة أبي طالب أخبره 
"أنه ركب مع أبى هريرة إلى أرضه بـ(العقيق) فإذا دخل أرضه صاح بأعلى صوته: السلام عليك ورحمة الله وبركاته يا أمتاه! تقول: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. يقول: رحمك الله كما ربيتنى صغيراً. فتقول: يا بنى! وأنت. فجزاك الله خيراً ورضى عنك، كما بررتني كبيراً" 
قال: موسى: كان اسم أبى هريرة: عبد الله بن عمرو.

عقوق الوالدين-

عن أبى بكرة قال: قال: رسول الله صل الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟" ثلاثاً. قالوا: بلى يا رسول الله! قال: 
"الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا - ألا وقول الزور"
ما زال يكررها حتى قلت: ليته سكت.

لعن الله من لعن والديه –

عن أبى الطفيل قال: سئل علي:
هل خصّكم النبي صل الله عليه وسلم بشيء لم يخص به الناس كافة؟ 
قال: ما خصنا رسول الله صل الله عليه وسلم بشيء لم يخص به الناس؛ إلا ما في قراب سيفى، ثم أخرج صحيفة، فإذا فيها مكتوب: 
"لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من سرق منار الأرض، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثا"
( محدثاً" : من يأتي بفساد في الأرض.أي: من نصر جانباً، أو آواه، وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه ..

يبر والديه ما لم يكن معصية

( عن أبى الدرداء قال: أوصانى رسول الله صل الله عليه وسلم بتسع
: "لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت، ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمداً؛ ومن تركها متعمداً برئت منه الذمة( 
ولا تشربن الخمر؛ فإنها مفتاح كل شر، وأطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من دنياك؛ فاخرج لهما، ولا تنازعن ولاة الأمر، وإن رأيت أنك أنت( أي: وحدك على الحق 
ولا تفرِر من الزحف؛ وإن هلكت وفر أصحابك، وأنفق من طَولك على أهلك، ولا ترفع عصاك عن أهلك، وأخفهم في الله عز وجل"

عن عبد الله بن عمرو قال: "جاء رجل إلى النبي صل الله عليه وسلم يريد الجهاد، فقال:
"أحي والداك؟" فقال: نعم. فقال: "ففيهما فجاهد".

من أدرك والديه فلم يدخل الجنة 

عن أبى هريرة، عن النبي صل الله عليه وسلم قال: 
"رغم( أي : ألصق بالرّغام ، وهو التراب؛ والمعنى :ذل وخزي. أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه". قالوا: يا رسول الله! من؟ قال: 
"من أدرك والديه عنده الكبر أو أحدهما، فدخل النار".

لا يستغفر لأبيه المشرك

عن ابن عباس، في قوله عز وجل :
﴿ إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف إلى قوله: ﴿ كما ربياني صغيرا ﴾ فنسختها الآية في براءة: 
﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ﴾ [ التوبة: 113].


بر الوالد المشرك 

عن أسماء بنت أبى بكر قالت: 
أتتني أمي راغبة، في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فسألت النبي صل الله عليه وسلم: أصِلُها؟ قال: "نعم".
قال: ابن عيينة: فأنزل الله عز وجل فيها: ﴿ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ﴾

لا يسب والديه 
عن عبد الله بن عمرو قال: قال: النبي صل الله عليه وسلم: " من الكبائر أن يشتم الرجل والديه". فقالوا: كيف يشتم؟ قال: "يشتم الرجل، فيشتم أباه وأمه".



عقوبة عقوق الوالدين 

عن أبى بكرة، عن النبي صل الله عليه وسلم قال: 
"ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له؛ من البغى وقطيعة الرحم".

دعوة الوالدين

عن أبي هريرة قال: قال النبي صل الله عليه وسلم: 
"ثلاث دعوات مستجابات لهن، لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده".


قال أبى هريرة: سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول:
"ما تكلم مولود من الناس في مهد إلا عيسى بن مريم صل الله عليه [وسلم] وصاحب جريج" قيل: يا نبي الله! وما صاحب جريج؟ قال: 
"فإن جريجا كان رجلاً راهباً في صومعة له، 

وكان راعي بقر يأوي إلى أسفل صومعته، وكانت امرأة من أهل القرية تختلف إلى الراعي، فأتت أمه يوما فقالت: 
يا جريج! وهو يصلى، فقال في نفسه - وهو يصلي - أمي وصلاتي؟

فرأى أن يؤثر صلاته، ثم صرخت به الثانية، فقال في نفسه: أمي وصلاتى؟
فرأى أن يؤثر صلاته. ثم صرخت به الثالثة فقال: أمي وصلاتى.
فرأى أن يؤثر صلاته. فلما لم يجبها قالت: لا أماتك الله يا جريج! حتى تنظر في وجه المومسات.
ثم انصرفت فأُتَيَ الملك بتلك المرأة ولدت (أي من الزنى .). ولدت فقال: ممن؟
قالت: من جريج. قال: أصاحب الصومعة؟ قالت: نعم. قال: اهدموا صومعته وأتوني به، فضربوا صومعته بالفئوس، حتى وقعت.
فجعلوا يده إلى عنقه بحبل؛ ثم انطلق به، فمر به على المومسات، فرآهن فتبسم، وهن ينظرن إليه في الناس.
فقال الملك: ما تزعم هذه؟ قال: ما تزعم؟ قال: تزعم أن ولدها منك. قال: أنت تزعمين؟ قالت: نعم. قال: أين هذا الصغير؟ قالوا: هذا في حجرها، فأقبل عليه. فقال: من أبوك؟ قال: راعي البقر. قال الملك: أنجعل صومعتك من ذهب؟
قال: لا. قال: من فضة؟ قال: لا. قال: فما نجعلها؟ قال: ردوها كما كانت. قال: فما الذي تبسمت؟ قال: أمراً عرفته، أدركتنى دعوة أمي، ثم أخبرهم".



عرض الإسلام على الأم النصرانية

عن أبي هريرة قال: ما سمع بي أحد، يهودي ولا نصراني إلا أحبني، إن أمي كنت أريدها على الإسلام فتأبى، فقلت لها فأبت، فأتيت النبي صل الله عليه وسلم فقلت:
ادع الله لها، فدعا، فأتيتها وقد أجافت عليها الباب – فقالت: يا أبا هريرة ! إني أسلمت، فأخبرت النبي صل الله عليه وسلم، فقلت: ادع الله لي ولأمي، فقال: 
"اللهم ! عبدك أبو هريرة وأمه، أحبّهما إلى الناس".

بر الوالدين بعد موتهما 

عن أبى هريرة قال: 
" ترفع للميت بعد موته درجته. فيقول: أي رب! أي شيء هذه؟ فيقال: "ولدك استغفر لك".

عن أبى هريرة ؛ أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: 
" إذا مات العبد انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
عن ابن عباس، أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن أمي توفيت ولم توص، أفينفعها أن أتصدق عنها؟ قال: "نعم".

بر من كان يصله أبوه
عن ابن عمر، عن رسول الله صل الله عليه وسلم قال:
"إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه".


لا يسمي الرجل أباه، ولا يجلس قبله ولا يمشي أمامه 

عن عروة – - أن أبا هريرة أبصر رجلين. فقال لأحدهما: ما هذا منك ؟ فقال: أبي. فقال:
" لا تسمه باسمه، ولا تمش أمامه، ولا تجلس قبله".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
عقوق الأباء للابناء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث دينيه-
انتقل الى: