منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تعليق.. قد يبدوا للبعض مضحكاً!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49695
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: تعليق.. قد يبدوا للبعض مضحكاً!!   السبت 05 أبريل 2014, 1:37 am

·        هنالك المضحك.. وهنالك المبكي.

·        وهنالك المضحك المبكي في آن.

·        والمأساة.. قد يتعلم منها الإنسان دروساً.

·        فهل تعلمنا نحن العرب دروساً من "أوسلو" وغيرها؟!

 

سلسلة من السيناريوهات اخترعها الكيان الصهيوني منذ عام 1948 ولحد الآن، وهي مستمرة على ما يبدو إلى يوم الدين، وربما إلى اليوم الذي تضيع فيه الحقوق كلياً وتمتهن الكرامات فيها كلياً وتمحق المقدسات وتغتصب المحرمات.. كيف كان المشهد :

قال الإسرائيليون عن لسان " هنري كيسنجر" وزير الخارجية الأمريكي الصهيوني الأسبق.. علينا فك الاشتباك والتعجيل بإرساء دعائم الهدنة من أجل مفاوضات "سلام" بين الإسرائيليين والعرب.. وفي ذلك الوقت كانت (إسرائيل) بأمس الحاجة إلى الاعتراف العربي والفلسطيني أولاً وإلى فك الترابط الموضوعي بين القضية الفلسطينية والعرب ثانياً وإلى شراء الوقت لإرساء دعائم الاعتراف الدولي لاكتساب الشرعية الواقعية والقانونية ثالثاً والى تقسيم المقاومة الفلسطينية على أساس الفرز الجغرافي تمهيداً لشق وحدة الشعب الفلسطيني عمودياً ريثما تأتي مرحلة الإلحاق رابعاً. وفي ذهن الإسرائيليين كانت السياسة الإستراتيجية تفعل فعلها ((تتقدم الدبابات والجرافات معاً لتفرض الأمر الواقع، ثم تملي شروطها السياسية في عقد معاهدات "سلام" مع العرب منفردين.. والنتيجة إخراج القوة العربية الكبرى والصغرى تباعاً من دائرة الصراع.. ثم العمل على التطبيع، الذي يعني الهيمنة على مقدرات الأمور العربية سياسياً واقتصادياً وأمنياً..الخ)).

 

بكل بساطة سطرت فقرات هذه الإستراتيجية العامة لتضع العرب في دائرة مفرغة عملت السياسة على الترهيب والترغيب والضغط والإرخاء والتوافق والافتراق المؤقت المشروط بالتحولات، التي من شأنها حرمان العرب من خططهم على طريق الدفاع والتنمية والتطور.

العرب لم يوحدوا عناصر قوتهم من أجل الدفاع عن حقوقهم وتنميتهم وتطورهم، بل استمروا يتعاملون مع مفردات الإستراتيجية الإسرائيلية- الأمريكية على أساس خيار " سلام " غامض ووعوده مبهمة بعودة الأراضي العربية والفلسطينية، ووعود بإنشاء " دولة " فلسطينية غامضة المعالم لا طعم فيها ولا رائحة، مشروطة بوجوب أن تكون قادرة على الحياة، ومشروطة بأن تكون منزوعة السلاح، ومشروطة بإسقاطات الحقوق وفي مقدمتها حق العودة، ومشروطة بأن لا أحد يهدد الأمن الإسرائيلي، ومشروطة بأن تكون جزأً تابعاً للكيان الصهيوني المحتل، ومشروطة بالتطبيع العربي الكامل والشامل والعميق في كل شيء، السياسة والاقتصاد والمال والثقافة والإعلام والتربية والتعليم والفن حتى والموسيقى التي تعلن ((حق عودة اليهود إلى أرض الأجداد))، مع إسقاط حق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم، منازلهم ومزارعهم ومدنهم وحاراتهم وهوائهم ومائهم وأجواء تراثهم الحضاري الضارب في عمق التاريخ!!

قال الأمريكيون، وهم لسان حال الإسرائيليين: دعونا نعمل بالسياسة وليس بالسلاح ونجلس على طاولة المفاوضات.. ومن أجل أن يطمأن العرب سنشرك أقطاباً دولية لتكون شاهداً عليها وعلى نتائجها، ورسموا خطاً سرياً وغامضاً صوب " أوسلو " تحت إشراف الوكالة الدولية اليهودية.. وكان ذلك بعد معاهدة كامب ديفد، وإخراج مصر الدولة العربية الكبرى من دائرة الصراع بأسلوب المؤامرة على شعبها (القيادة المصرية تآمرت على الشعب المصري وعلى الشعب الفلسطيني وعلى الشعب العربي صفقة واحدة).. فيما كانت القيادة الفلسطينية تريد أن تجرب حظها في (السلام)، وتريد أن تمسك بكلمة (دولة) فلسطينية على الأرض مهما كان الأمر صعباً وشائكاً ومرهقاً في أجواء تسبح فيها القروش والحيتان الإقليمية والدولية، ودولة (السلام) الفلسطينية لا لون لها ولا شكل ولا طعم ولا رائحة، فهي في هذا التوصيف مجرد خيال شاخص في الذهن وليس له أساس على أرض الواقع!!

دخل الإسرائيليون والأمريكيون والعرب وشهود العصر الزور إلى قاعة المأساة، قاعة المفاوضات في " أوسلو ".. بعضهم مفوض بالكلام والبعض وضعوا له حدود والبعض الآخر ليس له الحق في الحديث وإبداء النصح، بل أن وجوده كمراقب يتعذر عليه تغيير حتى سحنة وجهه!!.. فالعرب معظمهم ماشين مع السياسة الأمريكية بدون تحفظ، وراضون عن سياسات الغرب الأوربي، وبالتالي فهم منقادون لشرحهم وسيناريو سياستهم.. والمصيبة في هذا الأمر أنهم يصدقون ما يقال لهم، ويوافقون على ما يرسمه الآخرون ويذهبون معهم إلى آخر المطاف، وكأن زمن الحرية صفر، وزمن الاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني صفر، وزمن التنمية صغر، وزمن التطور صفر.. فرسم الغرب الصهيوني للفلسطينيين والعرب صورة جميلة لدولة فلسطينية تعيش بـ(سلام)، ولكن هذه الصورة الجميلة كانت مجرد (ملامح ملونة على الورق لا أكثر ولا أقل.. وهذا يعني أن العرب يبهرهم الكلام الجميل لأنهم شعراء في السليقة، وينساقون وراء رد الفعل بسرعة، حتى أن ردود فعلهم ليست موحدة إزاء أي موضوع أو حدث يصيب الأمة ومصالحها!!.. صورة (الدولة) الفلسطينية، صورة هلامية غامضة هي في حقيقتها رسمها الغرب الصهيوني مثل (الجزرة) في نهاية العصا، والمطلوب هو الركض من أجل نيلها.. ولا أحد يستطيع أن يصل إليها أبداً.

رسم الإسرائيليون خرائط وجعلوا العرب يلهثون في متاهاتها، وحشروها في سيناريوهات وأطلقوا عليها تسميات (خريطة الطريق) و (خريطة التفاوض الرباعي) و (خريطة التفاوض الثنائي في القاهرة) و (خريطة التفاوض المباشر مع البعض من الفلسطينيين المتلهفين لقضم أو حتى شم رائحة الجزرة المعلقة في نهاية العصا الغليظة (بانتظار كودو)، بعد أن شق الإسرائيليون الجغرافيا الفلسطينية بين (الضفة) و (غزة)، وشقوا الفلسطينيين سياسياً و(أيديولوجياً) على حساب الوطنية الفلسطينية بالتعاون مع قوة إقليمية معروفة بتوجهاتها الطائفية المقيتة (إيران)، قادرة على تحقيق هذه الأهداف. وظلت الخرائط تعمل في الهواء الطلق ومكوك الاتصالات مستمر في نسج ما يريده الكيان الصهيوني، فيما تستمر خرائط إسرائيلية من نوع آخر تقضم الأراضي الفلسطينية وتبني عليها المستعمرات وتفرضها سياسة أمر واقع، ولا أحد يستطيع أن يوقف خرائط بناء المستعمرات وتجريف الأرض وحفر الأنفاق لتهديم التراث المقدس وإزالة حقائق التاريخ ومحو الهوية العربية الفلسطينية.

خرائط الطريق، والمكوك الأمريكي الذي يعمل عليها دون أن ينسج أي شيء، قد بلغ حداً وصل عنق الزجاجة (وقف المستوطنات يقابله الموافقة على التفاوض الثنائي المباشر مع الإسرائيليين)، وكأن الهدف الأعلى والأسمى هو التفاوض، والتفاوض بمسيرته المعروفة كمن يحرث في البحر، لا بل كمن يركض في الوحل.. وقبل ذلك كان الأمر مروعاً حين كان الحديث منصباً على اعتماد فلسفة التفاوض القائمة على (تأجيل) القضايا الصعبة والقبول بخوض القضايا غير الصعبة، بمعنى تأجيل (القضايا الأساسية) والتفاوض حول (القضايا الثانوية)!!... وفي مثل قضية فلسطين لا يجب القبول بذلك منذ البداية... فما نفع القضايا الثانوية إذا حلت، وبقت القضايا الرئيسة ألغاماً تتفجر في المستقبل وتأتي على حتى القضايا الثانوية؟!

الإسرائيليون قبلوا بهذه الفلسفة، التي لا تصلح لقضية مثل قضية فلسطين، وأصروا عليها بهدف (استدراج) العرب إلى طاولة المفاوضات، التي تعني (الاعتراف) الضمني بالكيان الصهيوني على أرض فلسطين.. ثم فرض الشروط التي تركز على ما يسمونه بكشف (نيات الآخر)، بمعنى أن يقدم الفلسطينيون شهادة (حسن السلوك) بعيداً عن نضالهم من أجل التحرير، بتغيير دستورهم وحذف كل ما يتعلق بالتحرير والمقاومة واسترجاع الحقوق التاريخية المغتصبة غير القابلة للتصرف((وقد تصرفوا بها)))، فقدم الفلسطينيون ما لديهم، ومسحوا كل ذلك دستورياً ومنهجياً، حتى لم تعد كتابات التحرير والتحرر وعودة الحقوق موجودة في مناهج التربية والتعليم والثقافة الفلسطينية، وانتهى الأمر بأن طويت صفحة التحرير الفعلي وبقيت صفحة التحرير على ورق الإعلام كما يريدها الكيان الصهيوني في هذه المرحلة!!

وكانت وما زالت خرائط الطريق يحملها أكثر من مبعوث أمريكي إلى (الشرق الأوسط)، وبالتشاور والعمل المشترك مع المخابرات المصرية، التي باتت لولب الحركة المكوكية في خارطة الطريق المتهتكة، بعد أن اغتيل ياسر عرفات رحمه الله وترك المهمة لـ(عباس) الذي بات يؤمن بخارطة الطريق لحد الهوس وهو يدرك أن الطريق وخارطة الطريق لا فائدة ترجى منها لاعتبارات المنهج الإستراتيجي- الإسرائيلي الأمريكي المشترك :

أولاً- الإسرائيليون في كل مفاوضاتهم (الأوسلوية) وغيرها، السرية والعلنية، المباشرة وغير المباشرة، لم يقدموا شيئاً للقضية الفلسطينية. ولم يحصل الفلسطينيون والعرب من خلال مفاوضاتهم واتصالاتهم منذ عام 1948 ولحد هذه اللحظة على شيء من الإسرائيليين المحتلين لأرض فلسطين (((الإسرائيليون لا يقدمون شيئاً، بل يأخذون فقط))).

أخذوا الاعتراف بكيانهم المغتصِب، وأخذوا الأرض التي ليست لهم، وانتزعوا القوة من الفلسطينيين والعرب، وبعثروا وهمشوا وقسموا وهم يمارسون سيناريو التفتيت في الوقت الحاضر.

ثانياً- الإسرائيليون كسبوا الوقت منذ عام 1948 وشيدوا كيانهم في قلب الوطن العربي، وحصنوا أمنهم بأسلحة الدمار الشامل، واحتكروا السلاح النووي، وانتزعوا المبادأة في توجيه القوة إلى أي اتجاه عربي يعتقدون بأنه مصدر خطر عليهم!!

ثالثاً- الإسرائيليون أجهضوا مع الاستعمار الغربي أي تقارب بين البلدان العربية، ومنعوا وحدتهم، ثم ضخموا تناقضاتهم وأخذوا يلعبون كما يلعب غيرهم على تلك التناقضات.

رابعاً- الإسرائيليون يعملون شركاء إستراتيجيون مع أمريكا على وجه الخصوص ومع أوربا الغربية بوجه عام.. في الوقت الذي يتعامل فيه العرب مع حليف الإسرائيليين الأمريكي، الذي يدعم هذا الكيان بكل إمكاناته العسكرية والإستخبارية والمالية والإعلامية والدبلوماسية.. ألم يكن ذلك يشكل تناقضاً مضحكاً ومبكياً في آن؟!

خامساً- كلما وصلت الحالة إلى درجة الركود يدفع بها إلى حالة الاحتقان، فأحداث العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان عام 2006، كانت بدفع إقليمي معروف وليس له علاقة بالقضية الفلسطينية ولا بمسألة تحريرها. والعدوان الإسرائيلي على غزة والمجزرة التي حلت بشعب فلسطين، كانت في إطار السياق الإستراتيجي الإسرائيلي بعد الانسحاب من غزة وفصل الجغرافيا السياسية الفلسطينية بين الضفة وغزة، جاءت مرحلة الحصار المطبق والانفتاح الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ببناء المستوطنات، الذي لم يتوقف بل زادت وتيرته، ثم مرحلة (الإلحاق) بكل من الأردن ومصر، بعد زيادة (الشرخ) في بنية منظمة التحرير الفلسطينية وشرذمتها ما بين (عباس ومشعال).. هكذا إذن تسير أمور الإسرائيليين والفلسطينيين بعد إخراج القضية من محورها وحرمانها من عمقها العربي الذي تشهد عليه (القمة العربية في تونس)!!

سادساً- في هذا الواقع المشبع بغبار اليأس والأمل، والركود والاحتقان، تظهر دعوات مكوكية مصدرها الإدارة الأمريكية... سيأتي ميتشل إلى المنطقة.. سيزور ميتشل مصر وتل أبيب.. سيحمل ميتشل ما يساعد خارطة الطريق على الحوار الفلسطيني- الإسرائيلي، والخارطة ميتة باعتراف الجميع.. سيعمل الحوار التفاوضي من أجل قيام (دولة فلسطينية)، تلك الجزرة المعلقة دائماً في طرف العصا التي لن يصل إليها أحداً حتى لو تحول (عباس) إلى حاخام!!

من الأمور المضحكة أن يركض الإنسان في الوحل.. ومن الأمور المهلكة أن يسير الإنسان في طريق مجهول اعتقاداً منه أنه سيصل إلى نهاية معلومة.. ومن الأمور المضحكة المبكية في آن واحد، حين يمشي الإنسان نحو سراب وهو الناضج الخبير بشؤون الصراع والمقاومة، اعتقاداً منه أن مساره سيوصله إلى حافة بركة فيها ماء زلال تحيطها أسوار دولة فلسطينية.. ولكن على ورق واشنطن وتل أبيب فقط.

ومثلما تآمر المحيط العربي الرسمي على فلسطين منذ عام 1948، تآمر هذا المحيط على العراق منذ عام 1968، والتآمر مستمراً.. فهل نعتبر؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
تعليق.. قد يبدوا للبعض مضحكاً!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: التاريخ :: عبر التاريخ-
انتقل الى: