منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49237
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد   الأربعاء 30 أبريل 2014, 10:50 pm


[rtl]المؤرخ د. جوني منصور في عمان .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد[/rtl]




[rtl]
[/rtl]

حيفا



[rtl]

وليد سليمان 

عُشاقها يهتفون: حيفا وطني ..حيفا عمري .. اسم يرنو في قلبي ليحط على خمائل الجليل .. حيفا البحر وذاكرتي .. هي الحياة التي تشبهني .
وحيفا الخالدة هي أهم عرائس البحر الأبيض المتوسط ،و جوهرة فلسطين وجارة الكرمل العربية الكنعانية الممتدة بعمر الزمان .
ومع أحد أبنائها البررة د. جوني منصور «جلسنا قبل أيام خلال زيارته لعمان .. نتذكر معا هيبة وألق وروعة هذه المدينة المحتلة التي لن تُنسى مع جبلها الشامخ الكرمل الحنون بجماله، وشوارعها وبيوتها القديمة وأماكنها وناسها الأوائل.. وحياتها التي نشتاق لروائح عطرها ومجدها وايقاع حبها العربي الأصيل.
ويشير ضيفنا د. جوني منصور قائلاً: حيفا مدينتي التي وُلدت فيها وعشت فيها عمري أعشقها وأتفاعل معها .. حتى انني كنت قد قمت بعمل مسارات أي جولات في حيفا العربية في مناطقها وشوارعها وناسها، حيث اعتمدت على التاريخ الشفوي من كبار السن وعلى الوثائق التاريخية والمقابلات والمشاهدات منذ العام 1980كي أوثق للتاريخ والتراث مجد الأهل وترابهم الوطني وهواء أنفاسهم القديمة التي سكنت أسماء الاماكن والشوارع العربية ..وكيف تحول بعضها إلى أسماء عبرية طارئة !!.
ونتجاذب أطراف الحنين مع ضيفنا الشاب دكتور التاريخ جوني منصور وفي الخيال قصائد حب فلسطين والانسانية لمحمود درويش وقصائد الحرية لسميح القاسم ، والمتشائل لإميل حبيبي ، وغسان كنعاني وروايته بالذات «عائد إلى حيفا «.
كان تداول اللوعة أولاً عن الإبداع والفنون !!وهل مازالت الثقافة هناك عربية !!؟؟ فأشار د. جوني للحاضر مبتدئاً بالماضي : 

الثقافة وكوكب الشرق
انتشرت في حيفا منذ نهاية الفترة العثمانية المطابع الحديثة والصحف، ففي الثلاثينيات من القرن الماضي عُرضت أحدث المسرحيات والتمثيليات والأفلام على مسارح حيفا وفي كبريات صالات العرض فيها وحضرت شخصيات مسرحية وسينمائية وغنائية وأدبية مرموقة إلى حيفا من لبنان وسوريا ومصر والعراق، من بينها يوسف وهبي عميد المسرح العربي، وأم كلثوم التي نالت لقبها «كوكب الشرق» اثناء تقديمها إحدى الحفلات في حيفا، وفريد الأطرش وشقيقته أسمهان، وليلى مراد وصباح... وتشكلت في حيفا عشرات الجمعيات الخيرية والأهلية والتعاونية موفّرة الخدمات الإنسانية والاجتماعية والثقافية الأساسية، مثل الجمعية الإسلامية، والجمعية الخيرية المسيحية، والنادي الأرثوذكسي العربي. وعرف المجتمع العربي في حيفا نشاطا رياضيا مكثفا، حيث تميزت أندية المدينة بعدد من الفرق الرياضية كفريق كرة السلة التابع لمدرسة الساليزيان، وفريق شباب العرب(كرة القدم)، والترسانة(كرة قدم). 
وعن حيفا الآن فهي ما زالت كمركز ثقافي وفني نشيطة وهامة للعرب
فحيفا مشهورة بالحراك الثقافي والابداعي العربي فهناك الكثير من الانتاج في جميع المجالات من المسرح والشعر والادب والسينما والرسم والغناء والموسيقى العربية التي تحاول عكس الهموم والمشاكل والقضايا الداخلية التي يعاني منها الفلسطينيون في حيفا وغيرها ، مثل قضايا الهجرة والحق في التعليم والميزانيات القليلة وحق المواطنة الكاملة...الخ .
فهناك نذكر مثلاً من مشاهير المطربين والفنانين محمد بكري، يوسف ابو وردة، سليم ضو، عامر حليحل، رائف مصاروة ، أمل مرقس، ريما بنا، فيفيان بشارة ، ريم تلحمي ، تريز سليمان، علاء عزام، كمال سليمان، سلوى نقاوة.

الفلسطينيون والجذور
وما حال فلسطين اليوم؟؟ !! وهل نسأل عن إسرائيل ؟ أم أن السؤال فيه خطأ في المصطلح أو التعبير ؟! .
يرد المؤرخ العربي الفلسطيني جوني منصور قائلا: ان هوية الفلسطينيين العربية .. قديمة جدا.. وان اسرائيل هي التي جاءت إلينا.. ولم نذهب نحن إليها .. وان إسرائيل لا تستطيع تغيير ذاكرة المكان من مخزونها التاريخي رغم كل المحاولات !! فالانتماء العربي مسألة مهمة وهو للتاريخ و للمكان بكل تحولاته من حكم عثماني إلى بريطاني الذي زال بحكم تطورات الزمن .. ولم تُزال ذاكرة الناس ولا الأماكن ولا الأرض العربية .. والوعي بهذا المكان يرجع الى فترة الذاكرة التاريخية و الوعي بها ، و هذا شعور الإنسان الفلسطيني هناك .. فحيفا هي حيفا ظلت بهذا الاسم منذ آلاف السنين .. فالفكرة هي إن محاولة المؤسسة الإسرائيلية لنزع العلاقة القوية و الجذرية مابين الفلسطيني وتاريخه القديم تبوء بالفشل.. ففلسطين لم تكن في أي يوم فارغة من سكانها الأصليين عندما جاء اليهود إلى هنا.
ففي التوراة الكتاب المقدس نقرأ : لقد كانت هنا شعوب أخرى في فلسطين، حيث الحراك والحياة النشطة قبل ان يأتي بني إسرائيل إلى فلسطين .. وكأي محتلين أقاموا فترة بسيطة من السنين ثم اختفى حكمهم سريعا . 
ان اليهود أو الإسرائيليين لم تزرع لهم جذور حضارية في ارض فلسطين والدليل هذا البحث المحموم من رجال الآثار الإسرائيليين الذين يحاولون دون جدوى البحث والتنقيب داخل أرض فلسطين عن أثار يهودية لهم ولم يكتشفوا أي شي يدل على جذور تاريخية لهم بهذا التراب العربي . 
فالمشروع الصهيوني الفكري يحاول ربط الفكر الصهيوني الحديث بالفكر العقائدي الديني لليهود ولتثبيت أن لهم تاريخ حقيقي بهذا الأرض , لكن الربط هذا فاشل دون نتائج علمية !! .
ومن محاولات التزوير مثلا أنهم منذ فترة حوّلوا أحد الأضرحة الإسلامية زمن صلاح الدين إلى ضريح يهودي يدعونه جملي إيل!؟ بينما الحقيقة هو ضريح أو مقام للصحابي المعروف أبي هريرة .. أنها محاولات فاشلة لتهويد حتى الأضرحة العربية الإسلامية إلى أضرحة يهودية . 
وفي إثبات الحقوق العربية فالشخص الفلسطيني لديه شجرة عائلة تصل إلى أبعد من 300 أو 400 سنه وأكثر لنسبهِ القديم ولهذا المكان... بينما الشخص اليهودي يقول لك عن نسبه انه جاء من روسيا فقط , فهو روسي وليس عربي ولا فلسطيني له آباء وأجداد عاشوا على هذه الأرض, أي أنه طارئ 

المؤرخون الجُدد
وعن ظاهرة المؤرخين الإسرائيليين الجدد ومنهم بيني مورس,و إيلان بابي, وتوم سجيف وغيرهم الذين أطلعوا إلى معظم الوثائق الإسرائيلية التاريخية السرية لإنشاء دولتهم وما قبل ذلك وبعد ذلك عن تكوين منظماتهم السياسية العسكرية وما اقترفوه من مجازر وأكاذيب و تدمير قرى وحرقها ومسحها عن الوجود بحق العرب أصحاب الأرض في فلسطين .. فقد توصلوا إلى قناعة موضوعية علمية مجردة من الأهواء إن ما حصل في العام 1948 هو عملية تطهير عرقي وإبادة صهيونية يندى لها الجبين .. بعيدا عن أخلاقيات الثوار المنادين بالحرية والاستقلال ضد ظلم المستعمرين العرب – بينما الغرب هو الذي ظلمهم وليس العرب .
وهؤلاء المؤرخون الإسرائيليون الجدد أكدوا على التزوير الصهيوني لحقائق التاريخ واستيقظ فيهم الضمير الإنساني .. وأشاروا دون خوف الى إن ما حصل عام 1948 لم يكن حرباً أهليه بين السكان كما يدعى عتاة الصهاينة بل تصفية عرقية وجرائم حرب منظمة مسبقاً دون رحمة . 
وهذا ترك أثرا قليلا لدى بعض المثقفين و السياسيين وبعض شرائع المجتمع الإسرائيلي فقط وليس لدى الحكم العسكري الإسرائيلي لأنهم يعتبرون الجيش عندهم كالبقرة المقدسة التي لا تقول إلا الحقيقة .
ومما حصل اثر ذلك إن بعض المؤرخين الإسرائيليين الموضوعيين قد لاقوا الاضطهاد والتهميش ومنهم من طرد خارج إسرائيل أو سافر بسبب التهديد أو التضييق عليه وان كتبهم أصلا لم تنشر باللغة العبرية في إسرائيل بل اللغات الأجنبية ومنها العربية مثلا . 

عن المسيحيين الفلسطينيين
وعن ذلك أوضح المؤرخ جوني بقوله : ان هجرة بعض المسيحيين من فلسطين إلى الخارج ليست حديثة !! فقد خرج البعض منهم للعمل أو الهجرة إلى بعض دول أميركيا الجنوبية (اللاتينية) وكان أكثرهم من مناطق بيت لحم و بيت جالا والقدس . بينما في زمن الاحتلال الاسرائيلي .. و بعد حرب 1948 كانت هناك مخططات صهيونية لتنفير المسلمين والمسيحيين من العيش في فلسطين كي يهاجروا إلى دول العالم .. وذلك من خلال إجراءات عديدة منها مصادرة الاراضي الزراعية التي كان يعتاش منها الفلسطيني ليصبح عاملاً لدى اليهود وهدم البيوت .. وايضاً قلة فرص التعليم العالي . و في الزمن الحاضر كان للتحولات السياسية في منطقة الشرق الاوسط اثراً في ذلك منها صعود بعض التيارات الدينية المتزمتة التي تركت اثراً لدى نفوس بعض المسيحيين .. وفي القدس لا تسمح إسرائيل بإعطاء التراخيص للبناء .. فأين ستسكن الاجيال الجديدة من الشباب الذي يريد تكوين اسرة .. واذا ما خرج خارج القدس ربما يفقد حقه بالمواطنة في القدس!! انها اجراءات ظالمة وتعسفية!!.
وما تحاول ان تقوم به المؤسسة الاسرائيلية الآن من نزع العروبة عن المسيحيين بتجنيدهم في الجيش الاسرائيلي هو عملية خطيرة بإغرائهم بإعطائهم حقوق مدنية وسياسية كاملة !!!!هو عمل مرفوض من كل المسيحيين الفلسطينيين لأن انتمائهم العربي أقوى من كل الإغراءات العنصرية والطائفية بين الفلسطينيين .

مناهج التعليم المدرسي
وفي مناهج التعليم والكتب المدرسية يقول المؤرخ جوني : يُنظر إلى العربي نظرة دونية .. فاليهودي هو البطل والذكي والمثقف.. فالعباقرة كلهم من اليهود وهم الذين ينالون جوائز نوبل.. بينما الفلسطيني هو متخلف وارهابي .. مع تحاشي استخدام كلمة فلسطيني في كتبهم المدرسية .
وتاريخ العرب لا شيء مهم فيه من شخصيات تاريخية وعلمية وكأنهم لم يسهموا بحضارة العالم قديماً ابداً.. بينما الشخصيات اليهودية هم الافذاذ فقط في التاريخ والابداع والعلوم.

مدرس التاريخ
الدكتور جوني منصور من مواليد حيفا 1960 هو محاضر ومدرس في قسم دراسات التاريخ في الكلية الاكاديمية في بيت بيرل للطلاب العرب وبعض الطلاب اليهود!!
وعندما سألنا المؤرخ جوني كيف تدرس التاريخ العربي أو الاسرائيلي وهل يعترض بعض الطلاب اليهود على بعض المعلومات؟! اجاب: يحصل ان تتواجد بعض الاعتراضات والنقاشات بيني وبين بعض الطلاب اليهود وبينهم وبين الطلاب العرب وتكون نقاشات حامية.. لكنني أوضح الأمر بالموضوعية والجدال المنطقي بعيداً عن العاطفة.. واخيراً اقول لهم انني أحيلكم على المراجع التاريخية والوثائق الهامة لتستوضحوا عن الموضوع جيداً.
والدكتور منصور متخصص بتاريخ الشرق الاوسط الحديث وله اهتمام بتاريخ فلسطين الحديث والمعاصر وتاريخ المدن الفلسطينية وخصوصاً حيفا، وهو ناشط سياسي واجتماعي ، وكان مديراً لبنك المعلومات في (مدار) المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية في رام الله ، ونائب مدير كلية مار الياس في الجليل، وقد نال الدكتوراه من روسيا عام 1988. ومن كتبه وهي اكثر من عشرة نذكر:
-    الكنعانيون أجداد الفلسطينيين
-    تاريخ العرب
-    شوارع حيفا العربية
-    مختصر تاريخ الناصرة
-    تاريخ الشعب الاسرائيلي في العصر الحديث
-    اسرائيل الاخرى
-    الاعياد والمواسم في الحضارة العربية
-    اسماء ومصطلحات في تاريخ العرب والشرق الاوسط الحديث
-    الاعياد والمواسم في الحضارة العربية
 [/rtl]



عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الخميس 02 يونيو 2016, 11:10 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49237
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد   الأحد 15 مايو 2016, 9:17 am

جوني منصور: حيفا قبل النكبة لؤلؤة بلاد الشام
يتناول المؤرخ الفلسطيني تاريخ مدينة حيفا في كتاب يتزامن ظهوره مع الذكرى الـ68 لنكبة فلسطين. ويقول جوني منصور للجزيرة نت إن بيروت قبل النكبة كانت بالمرتبة الثانية بعد حيفا.
من زار مدينة حيفا الفلسطينية الساحلية شمال فلسطين قبل نكبة عام 1948 كان يجدها تحتضن المصري والشامي والتونسي والعراقي, وهي مدينة صغيرة تسترخي عند التقاء جبل الكرمل بالبحرالأبيض المتوسط مما أعطاها تميزا بين مدن بلاد الشام، عززه تنوعها اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا.
يقول جوني منصور المؤرخ وابن المدينة -الذي أرخ لها في جهد امتد عشرين عاما وقدمه في كتاب حمل اسمها- إن حيفا قبل النكبة تميزت بنعيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
حول مضمون الكتاب الذي سيوقعه منصور -المولود عام 1960- يوم 14 مايو/أيار 2016 ضمن فعاليات معرض فلسطين العاشر للكتاب في رام الله، كان الحوار التالي:
 من المعروف أن حيفا كانت واحدة من أهم مدن فلسطين وكانت قبل النكبة مركزا تجاريا إلى جانب كونها حاضرة صناعية وثقافية وفنية. حدثنا عن حقبة ما قبل النكبة في حياة المدينة؟
 
ما قبل النكبة, تميزت مدينة حيفا بأنها هي مركز لثلاثة مرافق اقتصادية مركزية. أولا خط سكة الحديد الذي تأسس بالفترة العثمانية عام 1905. هذا الخط الذي بدأ من دمشق إلى المدينة المنورة لكن كان فيه خط فرعي يخرج من درعا جنوبي سوريا إلى مدينة حيفا، أعطى انتعاشا اقتصاديا لأنه ربط المناطق الداخلية بسوريا مع الساحل الفلسطيني. المرفق الثاني الهام هو الميناء, ميناء حيفا الحديث كان بوابة لفلسطين لسوريا والأردن وحتى للعراق عندما صار هناك سكة حديد. المرفق الثالث هو المنطقة الصناعية التي تم بناؤها بفترة الانتداب البريطاني للجهة الشرقية من مدينة حيفا, معامل تكرير البترول, الصناعات البتروكيميائية والصناعات الثقيلة.
هكذا أوجد الميناء سبعة آلاف فرصة عمل، وأوجدت منطقة معامل تكرير البترول عشرة آلاف فرصة عمل، وأوجدت سكة الحديد حوالي أربعة آلاف فرصة عمل. لذلك بدأ الكثير من العمال بالقدوم إلى حيفا من لبنان وسوريا والعراق وشرق الأردن وحتى من اليمن ومن شمال أفريقيا. هؤلاء عملوا في المدينة وبنوها... أنا لا أتحدث فقط على بناء المرافق الاقتصادية إنما بناء الحياة الاقتصادية. وأضف إلى ذلك بناء العائلات. هذا الشخص الذي أتى من مصر لا يعود كل أسبوع أو كل شهر  إلى بلدته. وبذلك هو يضطر لإحضار عائلته ويبدأ ببناء العائلة، وبعد ذلك هناك احتياجات للمؤسسات الخدمية مثل المدارس والنوادي والمرافق المختلفة. وبهذه الطريقة انتعشت مدينة حيفا اقتصاديا واجتماعيا.
مبنى قديم مشرف على ميناء حيفا (الجزيرة)

بالإضافة إلى الحياة الاقتصادية، كانت هناك منافسة بين حيفا وبيروت -كما نعلم- في مجال الحياة الثقافية والفنية. أليس كذلك؟
 
-نعم, أولا كمدينة اقتصادية اجتماعية من الدرجة الأولى بدأت تصل الكثير من الفرق التمثيلية والمسرحية والغنائية من مصر باتجاه لبنان وكان لها محطات في يافا وفي حيفا. حيفا كانت تستقطب ليس فقط سكان حيفا بل أيضا من المناطق المجاورة مثل قرى الجليل الغربي, الناصرة وشفا عمرو إلى آخره. على سبيل المثال, عميد المسرح العربي يوسف وهبي, كان يأتي إلى حيفا مع فرقته رمسيس. فريد الأطرشقدم ستة عروض. أم كلثوم قدمت عرضين بحيفا واكتسبت لقبها كوكب الشرق من مقهى اسمه مقهى كوكب الشرق في حيفا. لذلك كل هذه الحياة المسرحية والغنائية والتمثيلية بدون أدنى شك أثرت حياة المجتمع في المدينة وأضافت لها زخما.
وكان إلى جانب ذلك, 35 جريدة وصحيفة بهذه المدينة كانت أسبوعية وشهرية وفصلية. في حين كانت بيروت تأتي بالصف الثاني. وجاء انتعاش بيروت بعد عام 1948, ويمكن الاستناد إلى ما كتبه الباحث اللبناني الفلسطيني السوري المعروف سمير قصير الذي قال في كتابه (تاريخ بيروت) "ما كان لبيروت أن تصبح عاصمة الثقافة العربية إلا بعد سقوط مدينة حيفا". 
نعود لموضوع الاقتصاد، كانت حيفا تشكل المدينة الفلسطينية الأولى وكان الهدف ربما الأول للحركة الصهيونية هو تدمير التطور وهدم المجتمع الفلسطيني, وكانت حيفا ويافا نموذجا لذلك. وما كان للمشروع الصهيوني أن ينجح -كما يقول البعض- دون تدمير مجتمع حيفا ويافا. ما تعليقك؟ 
 
- طبعا كان المخطط الصهيوني واضحا، أولا إلحاق ضربة قوية ومباغتة بالمدن الفلسطينية, أولا مدينة حيفا لأن مركباتها الاقتصادية وموقعها الإستراتيجي وميناؤها, وثانيا حيفا هي أيضا مدينة تجارية من الدرجة الأولى. إذا أخذنا مدينتي حيفا ويافا اللتين سقطتا بوقت مبكر قبل الإعلان عن إقامة إسرائيل, فنحن نتحدث عن 25% من النكبة الفلسطينية. كانت الخطة إبادة المدينة وبالتالي تحويل السكان المدنيين الفلسطينيين إلى سكان أرياف.
 ونحن نعلم أن من يتحول لسكان الأرياف هو بالتالي سيخدم المدن الجديدة التي ستقام. من ناحية أخرى, بتدمير المدينة يُدمر الاقتصاد والثقافة ويتم تدمير الحياة الاجتماعية، وبالتالي فأنت تقوم بعملية إبادة ثقافية وليس فقط إبادة المكان. دفعت كل هذه المركبات الحركة الصهيونية لتدمير المدن الرئيسية في مقدمتها حيفا ويافا, اللد والرملة, وصفد وطبريا وبيسان وبئر السبع. عندما أُبيدت هذه المدن بعدها جاءت عملية إبادة القرى والأرياف وكان الحديث عن مليون لاجئ فلسطيني.
إبادة مدينة حيفا أدت إلى فقدان الطاقة الاقتصادية والقدرة الاقتصادية التي كان يتمتع فيها المجتمع الفلسطيني، لأن الأرياف طبعا كان لها هي الأخرى الثروات والخيرات الطبيعية والزراعية, لكن لم يكن لديهم القوة الاقتصادية كما كانت في حيفا.
مبنى قديم في حيفا (الجزيرة)




 

ماذا كان ذلك يعني بالنسبة للحركة الصهيونية آنذاك؟ طبعا كان سهلا عليها الاستيلاء على هذه المدينة, والانقضاض عليها بليلة واحدة بين 22 و23 أبريل/نيسان 1948. وسقطت المدينة وكل ما تهوّلُ له الرواية الصهيونية بأنها واجهت مقاومة شديدة وصعوبة غير صحيح, لأن المواقع الاستيطانية التي كانت على قمم جبل الكرمل انقضت على المدينة بسهولة. ثانيا, قضى الإنجليز على الثورة العربية الفلسطينية في الثلاثينات ولم يجرؤ أي فلسطيني على حمل السلاح إلا سرا. أضف لذلك, تمكن اليهود من السيطرة على المواقع المركزية ليس فقط داخل المدينة بل أيضا في محيط مدينة حيفا. وهذا ما أهلّ للحركة الصهيونية وتنظيماتها العسكرية الاستيلاء على مدينة حيفا عسكريا واقتصاديا.
ربما الأهم في كل ما جرى في حيفا أن إسرائيل الفتية في حينه التي كانت تتبلور كدولة حصلت على اقتصاد جاهز من مصانع وتجارة ومعامل وميناء ومؤسسات وكل شيء. السيطرة على اقتصاد مدينة حيفا كان له أهمية في بناء الخزينة الفارغة. ما أهمية هذا الموضوع بدفع عجلة اقتصاد إسرائيل وبنائها اقتصاديا في حينه؟
 
عام 1948, لم تكن هذه البلاد فارغة، فهذا واضح. كان هناك مؤسسات اقتصادية وشركات ومعامل ومؤسسات بنكية ومصرفية ومؤسسات تعليمية, قطاع خاص وقطاع عام. البنية التحتية الاقتصادية لفلسطين كانت موجودة. صحيح أن اليهود كانوا يمتلكون قطاعات ومؤسسات اقتصادية في المستوطنات، لكن القطاع الأكبر كان لدى المواطنين الفلسطينيين العرب. وكل هذه القطاعات تمكنت إسرائيل من السيطرة عليها وأصبحت في حوزتها, مما أهل إسرائيل في بداية عهدها على أن يكون لديها اقتصاد ثابت وقوي مبني على ما خلّفهُ وما تركه الفلسطينيون هنا جراء النكبة عام 48. وهذا أعطاها مصدر قوة لتنطلق. نحن نعلم أنه في السنوات العشرة الأولى لإسرائيل كانت هناك عملية تطوير ما هو قائم. وأهلت سيطرة إسرائيل على القطاعات الاقتصادية المختلفة، في مدينة حيفا وفي سائر لأنحاء فلسطين, دولة إسرائيل التي تأسست عام 1948 إلى أن تتطور وتُنمي ما كان موجودا, مما بناه العرب في فلسطين وفي مدينة حيفا. جاءت إسرائيل واستفادت من هذا المخزون من هذا الموروث, وهو ليس ماديا فقط بل البنية التحتية الاقتصادية التي كانت موجودة واستمرت في عملية التطوير، وهذا وفّر عليها مبالغ طائلة وساعد إسرائيل على تطوير قدراتها الاقتصادية في المستقبل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49237
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد   الأحد 15 مايو 2016, 9:22 am

رسالة توثق أوامر بن غوريون بمنع عودة الفلسطينيين لحيفا







نشرت هآرتس الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، رسالة قالت إنها لرئيس الوزراء الراحل ديفد بن غوريونأوعز فيها بمنع الفلسطينيين من العودة لمنازلهم التي هُجروا منها بمدينة حيفا عام 1948.

ونشرت الصحيفة صورة وثيقة تحمل تاريخ الثاني من يونيو/حزيران 1948، والموجهة من بن غوريون أول رئيس وزراء في إسرائيل (1948-1954) إلى سكرتير مجلس عمال حيفا أبا حوشي، الذي تولى لاحقاً رئاسة بلدية المدينة، طلب منه فيها عدم السماح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم.

وكتب بن غوريون في نص الرسالة "نما إلى مسامعي أن السيد ماريوت (القنصل البريطاني في حيفا، سيريل ماريوت) يعمل على إعادة العرب إلى حيفا. أنا أعرف ما يعنيه عمل السيد ماريوت، ولكن حتى نهاية الحرب لسنا معنيين بعودة العدو، وعلى كل المؤسسات العمل وفقاً لذلك".

تناقض
ويتناقض نص هذه التعليمات مع الرواية الإسرائيلية التي تقول إن الفلسطينيين هجروا منازلهم طواعية خلال حرب 1948، وإن إسرائيل لم تمنعهم من العودة إليها.


وجاءت رسالة بن غوريون بعد أسابيع قليلة من حرب 1948 التي استولى خلالها الصهاينة على الجزء الأكبر من أرض فلسطين، وأعلنوها على أنها دولة إسرائيل.

ويقول موقع "فلسطين في الذاكرة" غير الحكومي إن "المنظمات الصهيونية احتلت حيفا يوم 21 أبريل/نيسان 1948 نتيجة اعتداء مباشر من قبل القوات الصهيونية، وتم تطهير المدينة عرقيا بالكامل".

وطبقا لبيانات مركز الإحصاء الإسرائيلي، يعيش في حيفا حاليا 270 ألف نسمة بينهم 35 ألفا فقط من فلسطينيي الداخل.

ومن المقرر أن تباع رسالة بن غوريون الأصلية في مزاد علني الأسبوع القادم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49237
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد   الأحد 15 مايو 2016, 9:36 am

تقرير عن مدينة حيفا - فلسطين

https://www.youtube.com/watch?v=venHTgYHcLk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49237
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد   الخميس 02 يونيو 2016, 11:14 am

حيفا (‎ Heifa هي أكبر مدينة في شمال إسرائيل، وثالث أكبر مدينة في البلاد، عدد سكانها يزيد على 291.000 نسمة. يعيش 300.000 آخرين في بلدات تتصل مباشرة بالمدينة وتشمل ديالة الكرمل، كرايوت، نيشر، تيرات الكرمل، وبعض الكيبوتسات.[1][3]

تشتهر حيفا بأنها مركز الصناعة والتكنولوجيا في إسرائيل. وهناك مقولة "حيفا تصنع، والقدس تصلي، وتل أبيب تلعب"

يعتقد أن أقدم ذكر للمنطقة جاء على يد يوسابيوس القيصري والذي ذكر وجود منطقة تحت اسم سيكانيوم (باللاتينية: Sycaminum) بمعنى "الجميز" بين بطوليمايس وقيصرية، كما ورد ذكر نفس المنطقة في مخطوطات توراتية تحت اسم شقمونا שקמונה. غير أن الصلة بين شقمونا/سيكانيوم ومدينة حيفا لا تزال محل شك.[4][5] لم يظهر اسم حيفا الحديث حتى زمن الإمبراطورية الرومانية حيث أطلقت التسمية اللاتينية Efa على مستوطنة يهودية وحصن روماني في موقع المدينة الحالي.[4]

دعاها الصليبيون "حيفا " أو "خيفاس" أو "خيفس"، وأطلق عليها هذا الاسم نسبة للكاهن الكبير "قيافا" من عهد يسوع. وقد أسماها مؤرخ آخر "بورفيريا الجديدة" للتفريق بينها وبين "بورفيريا القديمة"، الواقعة على الشاطىء اللبناني. ومعنى الكلمة " بورفيريا" الأرجواني أو المحار واللؤلؤ الذي استخرجوه من حلزون البحر في هذه المنطقة. كما ورد ذكر المدينة في معجم البلدان لصاحبه "ياقوت الحموي"، والذي ذكر أن أصل التسمية مأخوذ من "حيفاء"، وهي من الحيف بمعنى الجور والظلم.

وفي القرن الخامس هجري ذكرها الرحالة " ناصر خسرو" وقال: "بها نخل وأشجار وعمال يعملون السفن البحرية المسماة "الجودي". وأسماها الرحالة اليهودي "بنيامين الطليطي" "جات حيفر" وسمى سكانها "بالأدوميين". وهناك ربان آخر أسماها "حيفو". ويُنسَب إليها "إبراهيم بن محمد بن عبد الرازق الحيفيّ" من أهل "قصر حيفا"، من علماء الحديث، المتوفى سنة 476 هـ (تاريخ ابن عساكر). ومحمد بن عبد الله بن علي القيسراني القصري، نسبة إلى قصر حيفا، توفي بحلب سنة 544 هـ. وفي أدب الرحالة من الفترة العثمانية، وُجدَ الاسم على عشرين صورة مختلفة تقريباً. وفي سنة 1586م يتحدث "جيوفاني زوالارت" عن "Coface" ,"Caifas" ويدعوها روجر عام 1632م "Caipha". وفي بداية القرن التاسع عشر زارها سفير النمسا فقال "إن العرب يسمونها حيفا (Hipha)".

على الرغم من تعدد مسميات مدينة "حيفا" وظهور اسمها بعدة أشكال ولغات، إلا أن التسمية الدارجة والمتعارف عليها هي التسمية العربية حيفا (باللاتينية: HAIFA)، وهي التسمية التي داوم العرب على استعمالها، بلفظ واحد وثابت، والتي أطلقت على "حيفا الجديدة" التي بناها ظاهر العمر الزيداني

التاريخ المبكر

من المرجح أن نشأة المدينة كانت في موقع تل السمك الذي يرتفع قليلاً عن سطح البحر، والواقع في حيفا القديمة. أما أقدم ذكر للمدينة في المصادر العربية فقد أورده الرحالة ناصر خسرو 452هـ/1060م ثم وردت بعد ذلك عند الشريف الإدريسي وياقوت الحموي باسمها الحالي. [10]
سُكنت منطقة حيفا منذ عصور ما قبل التاريخ، وقد اكتشفت بقايا هياكل بشرية في كهوف جبل الكرمل، غير أن أول من سكنها في العصور التاريخية كان العرب الكنعانيون. وفي عام 1191 ق.م نشبت معركة بين الفلستيين والمصريين أدت إلى سيطرة الفلستيين على كامل المنطقة الساحلية من حيفا إلى غزة. وقد تعرضت المدينة عدة مرات للإعمار والخراب تحت سيطرة الشعوب القديمة من آشوريين وكلدانيين وفرس ويونان وسلاجقة.
ويذكر الإنجيل أن السيد المسيح وطء أرض حيفا عند مروره بها مع والدته في طريقه من مصر إلى الناصرة، ومر بحيفا أيضاً بولس الرسول قادماً من عكا في عام 58م. وكانت حيفا زمن الرومان تقوم على موقع تل السمك غربي حيفا الحالية وجنوبي رأس الكرمل. وقد عثر في الموقع على رصيف بحري وعدة قبور وحمام من ذلك الزمن.

الحكم الصليبي، الأيوبي والمملوكي



جبل الكرمل قبل 1899
لم يكن لحيفا أهمية تذكر زمن الفتح العربي، بل كانت عكا تفوقها بالأهمية، كذلك كان الحال زمن الحروب الصليبية، وتناوبت السيطرة على المدينة من قبل المسلمين والفرنجة مرات عدة حتى استرجاعها نهائياً من قبل المماليك عام 1291. وقد ظلت تحت حكمهم حتى الاحتلال العثماني لبلاد الشام،وأشير إليها بأنها قرية في ناحية عتليت الغربي التابع لسنجق اللجون، أحد ألوية ولاية دمشق الشام.

استولى الفرنج على بيت المقدس عام 1099 م بقيت حيفا تابعة للدولة الفاطمية وكان لها فيها حامية صغيرة. وفي حزيران سنة 1100 م وصل إلى حيفا أسطول بندقي من مائتي سفينة. بقيت حيفا في أيدي الفرنجة إلى عام 1187 م حيث عادت للمسلمين إثر انتصار صلاح الدين في معركة حطين في تلك السنة. وقبل سقوط عكا بأيدي الأوروبيين عام 1191 م بقليل، أمر بهدم أسوار حيفا وحصونها بعد أن أخلتها حاميتها. وبموجب صلح الرملة عام 1192م كانت حيفا ضمن المنطقة الساحلية ـ من صور إلى يافا ـ التي عهد بحكمها للفرنجة.
وفي عام 1250 ـ 1251 اهتم لويس التاسع ملك فرنسا بتحصين حيفا وقيسارية حتى إذا كان عام 1265 م تعرضت لهجوم الظاهر بيبرس. والظاهر أن الفرنجة عادوا، بعد ذلك لحيفا واستقروا فيها. ولما استولى الملك الأشرف خليل بن قلاوون على عكا عام 1291م استرد حيفا دون أن يصادف مقاومة وكان ذلك في 31 تموز من العام المذكور. ورأى أن يوقع الهدم فيها وفي صيدا وصور وعتليت خوفاً من أن يعود الأعداء للاستفادة منها. وهكذا بقيت حيفا مهجورة لمدة طويلة إلى أيام حكم الأمير فخر الدين المعني الثاني الذي كانت جنوده تنزل برج حيفا حفظًا للأمن. إلاّ أن هذا البرج هدمه أحمد بن طرباي الأمير الحارثي على إثر الاتفاق الذي تم بينه وبين المعني عام 1623 م.[11] [12] [13] [14] [15] [16] [17]

الحكم العثماني



Monument to Napoleon's soldiers at Stella Maris Monastery
بقيت حيفا مهملة أيام الحكم العثماني فلم تكن في أواخره سوى قرية متوسطة الحجم، غير أنها بدأت تنمو بسرعة بعد ذلك، وبدأ كثير من الأجانب يقصدونها للاستيطان والعمل فيها. وفي عام 1905 افتتح رسمياً خط حديد دمشق - حيفا وأجريت تحسينات كبيرة على الميناء، وصارت المدينة تتصل بدمشق وحوران والأردن، وتمثل ميناء تصدير لهذه الأقاليم ونقطة عبور لوارداتها من أوربا وأمريكا. في عام 1918 احتلها البريطانيون وأوصلوا إليها خط السكة الحديدية من مصر، كما ربطوها بكل من بيروت وطرابلس. وجرى توسيع الميناء وتحديثه في عام 1919 ليصبح من أكبر الموانئ على البحر المتوسط. غير أن الافتتاح الرسمي للميناء كان في عام 1933.

الإنتداب البريطاني



Buchenwald survivors arrive in Haifa to be arrested by the British, 15 July 1945


محطة قطارات حيفا 1931، وهي اليوم متحف للقطارات بعد تفجير صهيوني 1946 دمر معظمها.


ساحة الحمراء بحيفا عام 1934.
بعد خروج بريطانيا منتصرة من الحرب العالمية الأولى عام 1918 م، أصبحت فلسطين خاضعة للانتداب البريطاني الذي أقيم على أساس وعد بلفورالذي وعد الحركة الصهيونية بإقامة "وطن قومي" يهودي في فلسطين وطرد سكانها الأصليين العرب. في السنوات الأولى من فترة الانتداب شجعت سلطات الانتداب الهجرة اليهودية إلى فلسطين وسهلت عليهم إجراءات شراء الأراضي في منطقة الانتداب. غيرت السلطات البريطانية سياستها في فترة لاحقة، ولكن عدد السكان اليهود في مدينة حيفا كان أقلية في بداية أربعينات القرن العشرين. وفي تموز 1920 م، وقبل أن يقر مجلس عصبة الأمم صك الانتداب، الذي كانت ستحكم فيه فلسطين، بحوالي عامين، حولت الحكومة البريطانية الإدارة العسكرية في فلسطين إلى إدارة مدنية، وسبقت الحوادث، ووضعت صك الانتداب موضع التنفيذ قبل إقراره رسمياً، وعينت السير "هربرت صموئيل" اليهودي البريطاني "أول مندوب سامي في فلسطين". وقد اختلف هذا العهد عن جميع العهود السابقة التي مرت بها المسيرة التاريخية للمدينة، فقد طغت الأحداث السياسية في هذا العهد 1917- 1948 م على جوانب الحياة الأخرى للمدينة، كما تميز هذا العهد بتنفيذ المخطط الصهيوني الاستعماري في فلسطين.[18]
وقد بلغ عدد التجمعات اليهودية الجديدة التي أقيمت في قضاء حيفا خلال فترة الانتداب 62 تجمعاً سكنياً. وأصبح اليهود أكثرية في حيفا بعد طرد سكانها الأصليين العرب بعد نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948.[19][20]
ساهمت حيفا - ومعها يافا، كمدينتين فلسطينيتين منفتحتين في تطوير قدرات مواطنيها وتكوين شرائح ونخب مثقفة ومتعلمة لعبت دورًا في قيادة مشاريع سياسية واقتصادية واجتماعية داخل المدينتين وخارجها. حيفا مدينة كوسموبوليتية (عالمية) بيدها مفاتيح الحفاظ على موروثها الثقافي ومنفتحة أمام أفكار معاصرة ومتقدمة وافدة عليها من الغرب.
شهدت المدينتان نشاطًا ثقافيًا خلال فترة الانتداب ما لم تشهده أي مدينة عربية أخرى على المستويين الفلسطيني والعربي. مسارح وصالات عرض السينما وجمعيات أهلية ومدارس راقية ومتقدمة، وفرق كشفية ورياضية وصحف على مستوى راق من الأداء الإعلامي والصحافي، ونشاطات سياسية متمثلة في أحزاب مختلفة أكدت حرية التعبير عن الرأي. عرفت يافا وحيفا كيف تعيش فترتين متناقضتين ومختلفتين وأن تنقل الواحدة مع الأخرى من مرحلة الأتراك إلى مرحلة الإنجليز، سائرتين في طريق التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إن غياب المدينة الفلسطينية المتمثل بيافا وحيفا ليس بالأمر الهين أو البسيط، إنه غياب ثقافة وحضارة مركزية شكلت ركنًا أساسيًا من وجود الشعب الفلسطيني وتطلعاته نحو المستقبل، هذه التطلعات التي عرف المشروع الصهيوني كيف يقضي عليها عام 1948.[21]
قرار التقسيم
المقالة الرئيسية: تقسيم فلسطين


خارطة تقسيم فلسطين عام 1947، تظهر حيفا ضمن المنطقة المحددة لليهود، حيث تم تهييؤها لتكون الميناء الرئيسي للدولة العبرية.
قامت هيئة الأمم المتحدة عام 1947 بمحاولة لإيجاد حل للنزاع العربي/اليهودي القائم على فلسطين، وقامت هيئة الأمم بتشكيل لجنة "UNSCOP" المتألّفة من دول متعدّدة باستثناء الدّول دائمة العضوية لضمان الحياد في عملية إيجاد حلّ للنزاع.
قامت اللجنة بطرح مشروعين لحل النزاع، تمثّل المشروع الأول بإقامة دولتين مستقلّتين، وتُدار مدينة القدس من قِبل إدارة دولية. وتمثّل المشروع الثاني في تأسيس فيدرالية تضم كلا من الدولتين اليهودية والعربية. ومال معظم أفراد لجنة "UNSCOP" تجاه المشروع الأول والرامي لتأسيس دولتين مستقلّتين بإطار اقتصدي موحد. وقامت هيئة الأمم بقبول مشروع لجنة "UNSCOP" الدّاعي للتقسيم مع إجراء بعض التعديلات على الحدود المشتركة بين الدولتين، العربية واليهودية، على أن يسري قرار التقسيم في نفس اليوم الذي تنسحب فيه قوات الانتداب البريطاني من فلسطين.
أعطى قرار التقسيم 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية، وشملت حصّة اليهود من أرض فلسطين على وسط الشريط البحري (من أسدود إلى حيفا تقريبا، ما عدا مدينة يافا) وأغلبية مساحة صحراء النّقب (ما عدا مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصري). ولم تكن صحراء النّقب في ذاك الوقت صالحة للزراعة ولا للتطوير المدني، واستند مشروع تقسيم الأرض الفلسطينية على أماكن تواجد التّكتّلات اليهودية بحيث تبقى تلك التكتّلات داخل حدود الدولة اليهودية.
ولقد وقعت حيفا ضمن حدود الدولة اليهودية الموعودة حيث قررت لجنة الأمم المتحدة أن تكون المدينة الميناء الرئيسي لهذه الدولة. وفي 21 أبريل 1948 أبلغ الحاكم العسكري البريطاني العرب قرار الجلاء عن حيفا في حين كان قد أبلغ الجانب الصهيوني بذلك قبل أربعة أيام وكان هذا الإعلان إشارة لبدء القوات الصهيونية خطتها في الاستيلاء على المدينة.

في نكبة عام 1948 م، طُرِد وهُجِّر غالبيّة سكان حيفا العرب منها فاستحالوا لاجئين حيث لم يسمح إلا للقليل منهم بالعودة إلى مدينتهم، في حين صادرت دولة إسرائيل البيوت العربية التي هجرت من أهلها.[22]
اعتبرت القيادات الصهيونية السياسية والعسكرية أن بقاء مدينتي يافا وحيفا بيد العرب كارثة كبرى للمشروع الصهيوني، لذا فإن تصفية هاتين المدينتين هو في حد ذاته مساهمة كبيرة في نجاح هذا المشروع، وبالتالي يؤدي إلى إضعاف أي محاولة فلسطينية لإعادة بناء المدينة الفلسطينية من جديد. بمعنى آخر فإن تصفية حيفا ويافا هو في حد ذاته تصفية للحياة المدينية الفلسطينية، وتحويل الفلسطينيين في هاتين المدينتين والقرى المحيطة بهما إلى لاجئين ومشردين بعيدين عن مراكز القرار وصنعه وتأثيره.
رعت بلدية حيفا برئاسة شبتاي ليفي ونائبه أبا حوشي (وهو من قياديي الهاغاناهوصاحب علاقة مع العرب في المدينة وخارجها) بهدم مئات البيوت والمباني العربية في معظم الأحياء العربية التي استولت عليها عصابة الهاغاناه وذلك من منطلق منع عودة الحيفاويين إلى مدينتهم، وأيضًا تمّ هدم الحسبة بكاملها وهي المنطقة التي كانت عبارة عن الملجأ الأمين لأهالي حيفا العرب. وهذه الحسبة قد تم بناءها زمن الأتراك، وكانت الحسبة قريبة من بوابة الميناء، لذا فمع القصف زحفت الجموع الغفيرة من الحسبة باتجاه الميناء. واعتبر اليهود طرد الفلسطينيين فرصة ذهبية لتحويل حيفا من مدينة عربية إلى مدينة يهودية شكلاً ومضمونًا. وأصدر بن غوريون أوامره بعدم هدم الأماكن المقدسة لإظهار احترام اليهود لها.[23] بالإضافة إلى كل ذلك، فلم يتم بناء أي حي عربي جديد في حيفا منذ 1948، في حين تمّ بناء المئات من الأحياء اليهودية.[23] ويعتبر السكان العرب الذين بقوا اليوم من أنشط الجماعات الداعية إلى المساواة في إسرائيل، كان من بينهم الكاتبإميل حبيبي، والمؤرخ أميل توما، والكاتب بولس فرح، والمحامي الأرض حنا نقارة، والقائد توفيق طوبي.[24] [25] [26] [27] [28]
في عام 2006، وفي خضم الحرب الإسرائيلية على لبنان، رد حزب الله اللبناني بقصف حيفا بـ 93 صاروخا موقعة العشرات من الإصابات بين الإسرائيليين بين قتيل وجريح، فيما دوت صفارات الإنذار في مختلف مدن شمال إسرائيل بعد سقوط دفعة من صواريخ حزب الله، والذي كان مؤشر على تصعيد نوعي لعمليات المقاومة ضد إسرائيل. كما أوضح الحزب في بيان له أن ذلك القصف جاء ردا على الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مختلف المناطق اللبنانية وخصوصا بعض مناطق العمق، وارتكابها لمجازر فيها.[29] [30] يُشار بالذكر إلى أن المدينة قد شهدت قصفا بصواريخ عربية سابقا، وتحديدا في حرب الخليج الثانية عام 1991، عندما قام العراق بقصف عدة مواقع إسرائيلية في حيفا وتل أبيب ومدن أخرى بعدة صواريخ سكود.[31]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49237
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد   الخميس 02 يونيو 2016, 11:18 am




محطة قطارات حيفا 1931، وهي اليوم متحف للقطارات بعد تفجير صهيوني 1946 دمر معظمها.



ساحة الحمراء بحيفا عام 1934.




وسط المدينة وميناء حيفا


مدينة حيفا
السكان حسب السنة[32][33]
18001,000
18402,000
18806,000
191420,000
192224,600
1947145,140
1961183,021
1972219,559
1983225,775
1995255,914
2005267,800
2009265,000


[right]
إميل حبيبي، من أعلام حيفا، ومن أشهر الكتّأب الفلسطينيين.



مسجد الكبابير، تابع للجماعة الأحمدية. تم تشييده في عام 1931.[34]
[size]
بلغ عدد سكان المدينة قرابة 265 ألف نسمة في عام 2008 - وفقا لمكتب الإحصاء الإسرائيلي. وتُعتبر حيفا اليوم من المدن المختلطة سكّانياً في إسرائيل. يشكل اليهود من هؤلاء السكان الغالبية، بعد تهجير معظم سكان المدينة العرب (المسلمين والمسيحيين)، وإحلال المهاجرين اليهود من كل أنحاء العالم مكانهم بعد النكبة عام 1948، بالإضافة إلى اليهود الموجودين أصلا في حيفا.
يشار بالذكر إلى أن المسيحيين في حيفا ينتمون إلى عدة طوائف أهمها الروم الكاثوليك، حيث تعتبر حيفا مقر مطرانية الروم الكاثوليك في الجليل، والأرثوذكس، بالإضافة إلىالموارنة، والذين يعود أول ذكر لوجودهم في حيفا لسنة 1677 م.[35] [36] إلى جانب الأرمن والطوائف البروتستانتية. كما ينتمي البعض الآخر إلى أديان وطوائف أخرىكالبهائيين، الذين يعتبرون حيفا مكانًا مقدسًا ومقصدًا للحج منذ 1860.[37] [38] ويقطن أيضًا في حيفا الجماعة الأحمدية ويتمركز أغلبهم في حي الكبابير.[39]
قبل النكبة
كانت حيفا تُعتبر ثالث أكبر مدن فلسطين التاريخية بعدد السكان، أيام الانتداب البريطاني على فلسطين. ولقد تطور عدد سكان المدينة من 10,447 نسمة عام 1916 إلى 24,634 نسمة عام 1922، و50,483 نسمة عام 1931، و99,090 نسمة عام 1938، و138,300 نسمة عام 1945. وكان عدد السكان في قبل النكبة وسقوط المدينة بيد المنظمات اليهودية عام 1948، يقارب 150,000 نسمة - يتوزعون بين 70,000 عرب (نصفهم من المسلمين والنصف الآخر من المسيحيين)، و80,000 من اليهود المهاجرين. وتعود زيادة نسبة اليهود إلى العرب في تلك الفترة لقيام الوكالة اليهودية بتركيز هجرة يهود العالم إلى فلسطين في حيفا طيلة ثلاثة عقود سبقت تاريخ النكبة لأهميتها الإستراتيجية وموقعها.[40] [41] [42]
بعد النكبة
[/size]


المدينة اليوم مختلطة، تسكنها غالبيةيهودية من المهاجرين، مع أقلية عربية(مسيحية ومسلمة) وآخرون - هُجّر معظمهم في النكبة.
[size]

ويشكل العرب اليوم ما نسبته 10 % من السكان في حيفا (أي حوالي 40,000 نسمة)، نتيجة للهجرة العكسية لليهود من حيفا إلى دول أخرى، ولزيادة معدل الخصوبة للأسر العربية مقارنة بالأسر اليهودية.[43] [44] [45]هبط مجموع سكان حيفا في أواخر عام 1948 إلى 97,544 نسمة بسبب الاحتلال الإسرائيلي للمدينة وطرد السكان العرب منها (الذين أصبح عددهم 2,500 نسمة في حيفا بعد النكبة)، فأصبح اليهود يؤلفون بعد رحيل معظم العرب 96% من عدد سكان المدينة. وفي نهاية 1950 زاد عدد سكان حيفا بفعل تدفق المهاجرين اليهود للإقامة فيها فوصل إلى 140،000 نسمة. وأخذت المدينة تنمو باطراد بعدئذ. ففي عام 1952 كان عدد سكانها أكثر من 150،000 نسمة وفي عام 1955 وصل إلى 158،700 نسمة، ثم زاد إلى 183،000 نسمة عام 1961، وإلى 209،900 نسمة عام 1967، ووصل إلى 225،800 نسمة عام 1973.

الجدول الآتي يُظهر عدد سكان مدينة حيفا في فترات مختلفة عبر العقود المنصرمة:

الجيولوجيا

إن قرب جبل الكرمل من البحر، مشكلاً رأس الكرمل، فرض على المدينة أن تقوم على أرض سهلية وسفوح جبلية. وهكذا نجد أن ارتفاع سطح الأرض في المدينة يراوح بين 50-546م. وأدى الصدع الذي يحاذي الجبل من الشمال والشرق إلى هبوط الأرض على طوله وتشكيل خليج عكا. وقد نتج من ذلك وجود أحياء في السهل الساحلي وأخرى تتسلق سفوح الجبل، وجرى تخطيط المنطقة الممتدة من جنوب شرقي الخليج حتى مدينة عكا، إذ تشتمل على مناطق فرعية ذات وظائف متخصصة، ففي الجنوب أقيمت منطقة صناعية قريبة من الميناء وأقيمت في الوسط منطقة سكنية، وانتشرت في الشمال الأراضي الزراعية. وأما في جبل الكرمل فقد شيدت الأبنية السكنية الحديثة. وما تزال البلدة القديمة بمسجدها وأسواقها ومحلاتها التجارية تحتفظ بطابعها الشرقي. وتواصل المدينة توسعها على طول الساحل وفوق منحدرات جبل الكرمل، كذلك ظهرت ضواحي عدة من أحجام مختلفة . وبعد أن كانت مساحة المدينة لا تزيد على 54 كم2 قبيل عام 1948، وصلت إلى 181كم2 في عام 1980.

الحياة النباتية والحيوانية

الضواحي

[/size]


ضاحية بيت گاليم



Panorama Towers



وسط المدينة التجاري ليلا.
[size]
تعتبر أحياء وادي النسناس وعباس ومحطة الكرمل والكبابير والحليصا ووادي الجمال ووادي الصليب الأحياء العربية التي بقيت بعد النكبة، أو التي تحوي نسبة كبيرة من العرب. ولقد عملت بلدية حيفا بعد النكبة على إنشاء الكثير من الأحياء الأخرى للمستعمرين اليهود.

العمارة والتخطيط الحضري

الطراز المعماري

[/size]


مبنى سكني، يظهر فيه النمط المعماري الكلاسيكي الذي كان سائدا في بلاد الشام.



بدأت عمارة الحداثة تدخل إلى حيفا منذ الثلاثينات بسبب انفتاحها على العالم.



برج الساعة - مسجد الجرينة، بجانب برج الشراع (المقام على أنقاض سرايا حيفا). وهو نموذج على اختلاط العمارة القديمة بالحديثة في المدينة.[46]
[size]
لحيفا هوية معمارية متناقضة بين الطابع التراثي العربي القديم، والطابع الحداثي الغربي الذي أتى به الغرب ثم اليهود المهاجرون من دول العالم بعدحرب 1948 وتأسيس إسرائيل. إن العمارة الحيفاوية التقليدية هي مشابهة لإسلوب العمارة في المدن الفلسطينية الكبرى قبل حرب 1948. كما أن التراث المعماري الفلسطيني في المدينة بعهد ظاهر العمر والذي قام بتأسيس حيفا الجديدة قبل حوالي 250 عاما، يختلف عن العهد الذي تلاه من حيث العمران الحديث، حيث أن التراث المعماري الفلسطيني في الحقبة الأولى تميّز بكونه اعتمد على الحجر الكلسي وبساطته، بينما في الحقبة الثانية، تميّز بتألقه، وما تبقى منه قائما في أحياء حيفا أجمع، كما أن حيفا داخل الأسوار التي بناها الظاهر عمر لم يبق منها الا القليل. ولقد تميز الإعمار العربي الفلسطيني في تلك الفترة ببناء شرفات فيها أعمدة رخامية، وعادة ما كان عددها ثلاث فقط. ولقد نجح عرب حيفا بالحفاظ على العديد من المباني رغم قرار إسرائيل بهدم معظم المعالم التاريخية للمدينة، خاصة بعد حرب 1948.
كما استعان سكان المدينة بمهندسين معماريين عربا ويهودا على حد سواء، إضافة للأجانب وبينهم الألمان الذين كانوا قد قدموا لحيفا. حيث ثمت اختلاف في الهندسة والعمران، من حيث الطابع العربي والطابع الأجنبي، فعلى سبيل المثال، حافظ العرب على الأعمدة الثلاث كطابع للبنيان العربي، دامجين مع ذلك "مطلع درج" كما هو معهود في العمران الأوروبي – المودرني. كما أنه في العديد من أنحاء أوروبا لم ينجح هذا الأسلوب، بينما في مدن فلسطينية كثيرة بقيت هذه المباني وهذا الطابع المودرني كما هو وحوفظ عليه. إن المبنى العثماني الوحيد الذي سلم وبقي على حاله قائما، هو مبنى محطة القطارات شرق حيفا، والتي تحوّل جزء من المبنى الصامد منها إلى متحف للقطارات اليوم.[47]

التخطيط العمراني

[/size]


المناطق السكنية في حيفا، ويظهر في الخلفية، برج أشكول - أعلى مبنى في المدينة.



ساحة الملك فيصل وسط المدينة.
[size]
واكب تطور النمو السكاني تطور النمو العمراني للمدينة، فهي تواصل امتداها منذ الخمسينات حتى الوقت الحاضر على طول شاطيء البحر المتوسطوفوق منحدرات جبل الكرمل وقمته. وقد زادت كثافة السكان والحركة التجارية في حي "الكرمل" فأصبح مركزا لتجارة المفرق وللخدمات وللتسلية بعد أن التحم بقلب المدينة الذي يتحرك نحوه. وبقيت المدينة السفلى (حيفا القديمة) تمثل حي الأعمال المركزي بعد أن أجريت على مخططها الهندسي تعديلات كبيرة. وأخذت قمة الكرمل تستقبل جموع السكان الذين يتحركون للسكنى في الأعلى. وأنشئت مشروعات إسكان ضخمة وظهر عدد من الضواحي الكبيرة مثل "كريات اليعزر" على الساحل، و"روميما الجنوبية" على حافة الكرمل.
وتمتد المنطقة الصناعية فوق الأراضي الرملية المحاذية للخليج البحري حتى مدينة عكا، وتعد مدينة الصلب أهم مرافق المنطقة الصناعية. وتمتد الأحياء السكنية إلى الشرق من الخليج فوق قمم ومنحدرات الكرمل، وتتخلل هذه المباني السكنية منتزهات وأشجار ترصّع الأودية. وأما حيفا القديمة (السفلى) فتتوسع نحو الغرب والجنوب إلى منطقة ساحل الكرمل، فحيفا مدينة متطورة تمتد حالياً فوق الجانب الشمالي الغربي لـجبل الكرمل، وفوق الحافة الشمالية لساحل الكرمل، وعلى الشريط الساحلي المحاذي للمنحدر الشمالي للكرمل. ويتوسع العمران أيضاً نحو الطرف الجنوبي لخليج عكا، ونتج عن هذا التوسع زيادة مساحة المدينة من 54 كم مربع قبل عام 1948 إلى 181 كم مربع في عام 1980.
ومنذ نكبة حيفا عام 1948 وحتى عام 2006، لم يتم بناء مخطط هيكلي لمدينة حيفا بل تم اعتماد المخطط الأخير الذي حدد عام 1934 في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، والذي سلب حيفا شاطئها، وهو أمر ما زال يعاني منه سكان حيفا إلى يومنا هذا، بغض النظر عن التطوّر العمراني والصناعي السريع الذي ساهم به بناء الميناء في سنوات العشرين. ويتم التجهيز في الآونة الأخيرة للخارطة الهيكلية لمدينة حيفا المعدة من قبل وزارة الداخلية وزارة الإسكان والبناء ومديرية أراضي إسرائيل وبلدية حيفا. يشمل التقرير إستراتيجية تطوير المدينة ويقر المساحات المتاحة للسكن والعمل والتجارة، للمؤسسات الجماهيرية والمناطق المفتوحة الخضراء والشواطئ والبنى التحتية، وهذا وفق سياسة التخطيط المتبعة في جهاز التخطيط الإسرائيلي.
تبين من القراءة للتقرير الأولي أن هناك مخططات جارية تقلب الأحياء اليهودية رأساً على عقب من الناحية الشكلية والإستراتيجية، وبالمقابل يكشف التقرير عن الإقصاء الواضح للأحياء العربية على خصوصيتها التاريخية والثقافية والقومية خارج النص التخطيطي والتطلع المستقبلي.[48]

الاقتصاد

[/size]


Matam hi-tech park
[size]

التجارة

وقد ارتبطت هذه الوظيفة بأهمية الموقع الجغرافي للمدينة، والذي تعزز بشبكة طرق المواصلات الكثيفة التي ربطتها مع المدن والأقطار المجاورة، وخاصة خط سكة حديد الحجاز، دمشق - حيفا، وبالتحسينات الكبيرة التي طرأت على الميناء، بحيث أصبح المنفذ الرئيس لواردات وصادرات المنطقة. ويحتل ميناء حيفا المرتبة الأولى بين موانئ فلسطين من حيث عدد السفن القادمة والمغادرة، ومقادير السلع المستوردة والمصدرة وعدد المسافرين . وكان تطور الميناء كبيراً بعد عام 1948من حيث مضاعفة الأرصفة وزيادة المخازن وبناء أحواض السفن وإصلاحها.

الصناعة

بدأت حيفا تعيش نهضة صناعية منذ ثلاثينات القرن الماضي، حين افتتحت مدرسة صناعية في عام 1936، وتخرجت فيها كفاءات صناعية خبيرة، أسهمت في إيجاد مشروعات صناعية عدة، وكان أول مشروع هو إنشاء مصفاة تكرير النفط الذي ارتبط بأنبوب نقل النفط من كركوك إلى حيفا. وتم بعد عام 1948 بناء مصنعين لتجميع السيارات وإنتاج المواد الكيمياوية والأسمدة، ومصنع للطائرات والكثير من المشروعات المتعلقة بقطاع النقل والمواصلات البرية والبحرية.

السياحة

المقالة الرئيسية: الشرفات البهائية
[/size][size]

تضم حيفا مجموعة من المعالم الدينية والتاريخية والسياحية، التي تشجع السياح على زيارة المدينة، فقد بلغ عدد الكنائس في العقد الرابع في القرن الحالي 6 كنائس، مقابل 5مساجد وتكايا، إلى جانب وجود ثمانية فنادق وثلاثة حمامات عامة وتسعة خانات.

حيفا مدينة جميلة، توجد بها مجموعة من المعالم السياحية والأبنية الضخمة مثل دير الفرنسيسكان، ودير وكنيسة الأباء والكرمليين، ودير دام دونازارات، ونزل الكرمل، والجامع الشريف، والمحطة وبرج الساعة، إلى جانب وجود مجموعة من المتاحف أهمها: متحف الفن الحديث، وبيت الفنانين، والمتحف الإنتولوجي، ومتحف الفن الياباني، والمتحف البحري، والمتحف البلدي، ومتحف الطبيعية، ومتحف الفلكلور، والمتحف الموسيقي. توجد فيها مجموعة من المنتزهات والحدائق العامة أهمها: منتزه جان بنيامين، وحديقة التكنيون، ومنتزه جان هزكرون، وحديقة جان حاييم، والحدائق الفارسية، وحديقة حيوانات، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من الفنادق والاستراحات.
ومن خلال دراسة الاكتشافات الأثرية في منطقة حيفا وقضائها، من حيث خصائصها ومميزاتها ومواصفاتها والمادة الخام المستخدمة وطبيعة الرسومات، تبين أن الكنعانيين هم أول من استوطن المنطقة أقاموا فيها الكثير من مدنهم وقراهم مثلالطنطورة وعتليت وقيسارية، وبنوا حيفا القديمة على بعد كيلومترين من حيفا الحالية، وقد بقى من هذه المدينة القديمة بعض الآثار التي تدل على مكانها، منها في جبل الكرمل على شكل ثلاث قناطر.
[/size]
[/right]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49237
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد   الخميس 02 يونيو 2016, 11:20 am

معالم حيفا القديمة
المواقع البهائية
في حيفا، هناك 11 موقعا للبهائيين، مرتبطة بمؤسس العقيدة البهائية، بينها ضريح بهاء الله في عكا، وضريح الباب في حيفا المحاط بحدائق جميلة على منحدر جبلي تجتذب الكثير من السياح. وفي عام 2008 أضيف معبد حيفا الواقع في تلك الحدائق إلى قائمة مواقع التراث العالمي التي تصدرها منظمة اليونسكو. يُشار إلى أن اتباع الديانة البهائية يبلغ عددهم 5 ملايين ينتشرون في أكثر من 190 دولة حول العالم.[49]
مسجد الاستقلال
هو واحد من ثلاثة مساجد مفتوحة للصلاة في مدينة حيفا. وهو مسجد أثري يعود للحقبة العثمانية في فلسطين، يقع وسط المدينة، وقد شُيِّدَ أثناء الحكم العثماني. وهو يُعتبر من الآثار المعمارية الإسلامية والعربية القليلة في المدينة، بعد أن قامت إسرائيل بهدم معظم معالم المدينة القديمة. وهو على طراز عثماني. ارتبط اسم الجامع بالشيخ عز الدين القسام، حيث كان الناس يأتون إلى المسجد من القرى والمدن العربية لسماع دروس الشيخ ومواعظه.[50]
دير الكرمل
تضم حيفا مجموعة من المعالم الدينية والتاريخية والسياحية، التي تشجع السياح على زيارة المدينة فقد بلغ عدد الكنائس في العقد الرابع في القرن الحالي ست كنائس، منها دير الكرمل.
كنيسة القديس يوحنا
تتبع الكنيسة الاسقفية. بنيت في سنة 1934. وتقع بالقرب منها مدرسة مار يوحنا.
كنيسة القديس لويس المارونية
تُعرف أيضا بكنيسة مار لويس الملك. بنيت في سنة 1880 م زمن السلطان عبد الحميد، وفي عهد البابا ليون الثالث عشر والبطريرك الماروني بولس مسعد ومطران صور وصيدا بطرس البستاني، حيث كان أول راعي لرعية حيفا هو الأب بولس كسّأب.[51]
البنك الفلسطيني - الإنجليزي
كان بمثابة البنك المركزي في فلسطين أيام الانتداب البريطاني، والذي كان يصدر العملة الفلسطينية (الجنيه)، وكان له فرع في حيفا بالإضافة إلى كل من الخليل وصفد وطبريا وغزة وبيروت والفرع الرئيس الموجود فيالقدس. تحول المبنى بعد النكبة عام 1948 إلى قنصلية البرتغال لدى إسرائيل في المدينة، كما تحول البنك نفسه إلى بنك إسرائيلي - بنك لومي.[52] [53]
حي الألمانية
حي الألمانية أو مستوطنة الألمان. بدأ هذا الاستيطان 1868م، من قبل مجموعة عائلات ألمانية قادمة من جنوب غرب ألمانيا، وقد أقام هؤلاء مستوطنة لهم في القسم الغربي من المدينة، وأدى قدومهم إلى ظهور نهضة اقتصادية واجتماعية في حيفا. تكثر المطاعم اليوم في حي الألمانية ويعتبر مركز الحياة الليلية في حيفا.


بانوراما لمدينة حيفا، من جبل الكرمل.
معالم حيفا الحديثة
جامعة حيفا
أقيمت جامعة حيفا عام 1963، على جبل الكرمل، بمبادرة من رئيس بلدية حيفا في ذلك الحين " آفا حوشي"، وكانت المؤسسة الأكاديمية السادسة، والجامعة الرابعة في البلاد. تحتوي الجامعة على 6 كليات في المواضع المختلفة.[54]
بيت المحكمة
وهو مبنى من الطراز الحداثي، بُنيَ في عام 2004 في قلب المدينة. قام بتصميمه مكتب "Chyutin" للعمارة.[55]
مركز رامبام الطبي
وهو مركز طبي متكامل، يقع جزء منه تحت الإنشاء، حيث سيكون عند الانتهاء منه أكبر مستشفيات البلاد. يمتد المجمع الطبي على 14.8 هكتاراً مشتملاً على مركز طبيٍّ للعلاج، ومركز تعليمي للأطباء، بالإضافة إلى مرافق طبية أخرى.[56]
مركز شركة أي بي إم بحيفا
مركز شركة التكنولوجية IBM ويقع في حي دنيا في الهدار. وتعتبر المنطقة من المناطق المتطورة في المدينة وتحوي عدد من الشركات العالمية.
متحف داگون
يقع في غرب ميناء حيفا. بُنيَ في سنة 1955 وصممه المعماري يوسف كلاريون، ويضم المتحف آثاراً تعود إلى العصور القديمة.

الفنون والثقافة



إعلان نُشر في الصحف، عن حفلات لأم كلثوم في القدس، وحيفا،ويافا عام 1935.


فلسطينيون يحتفلون بتراثهم في حيفا.
كانت حيفا من أهم المراكز الثقافية الفلسطينية قبل النكبة عام 1948، وانتشرت فيها الجمعيات والأندية والمهرجانات واللقاءات الفكرية لمواجهة الظلم الاستعماري، وقد قامت الجمعيات الإسلامية والمسيحية بأدوارها في توجيه الرأي العام، وتنبيه الأمة لما يهددها من مخاطر، كشف نوايا الاستعمار، كما كانت في حيفا جمعيتان نسويتان الأولى إسلامية، وهي "جمعية تهذيب الفتاة"، والثانية مسيحية وهي "جمعية السيدات".
ولم تهمل حيفا الناحتين الاقتصادية والفكرية، فتأسست جمعية النهضة الاقتصادية العربية، وكانت غايتها النهوض بالبلاد علميًّا واقتصاديًّا، وكان من أعضائها علماء وأدباء ومحامون، كما برزت في حيفا حياة نقابية رائدة أخذت تشكل نقابات لكل مهنة وفن، وكان من هذه النقابات (حلقة الأدب) غايتها تعزيز اللغة العربية، وتشجيع فن الخطابة، والعناية بالإصلاح والتعليم، ونشر الكتب الأدبية، وكان أعضاؤها من حملة الأقلام والخطباء والأدباء، وكانت حلقة الأدب هذه تشارك في الحياة السياسية والأدبية والقومية.


مسرح الميدان في حيفا.


مهرجان مسرح الطفل العالمي في حيفا.
وظلت المدينة تتحرك لتكون مركز إشعاع فكري، وأخذت أنديتها وجمعياتها تقيم الحفلات وتنظم المحاضرات، وتشارك في التحرك الوطني في كل اتجاه، فقدمت المسرحيات واستقدمت الفرق المسرحية، فقد دعيت إلى حيفا فرقة رمسيس المصرية برئاسة يوسف وهبي وجورج أبيض، واهتمت جمعية الرابطة الأدبية بهذا الفن وجعلت حفلاتها التمثيلية عامة ومجانية. كما شهدت الأندية والمسارح عروض مسرحيات عديدة من تأليف فرقة (لكرمل التمثيلية) ونالت نجاحاً باهراً.[57]
ولقد شكلت الثقافة جزءً من هوية سكان منطقة حيفا منذ زمن بعيد، والتي كانت في الأغلب ثقافة تعبر عن البيروقراطية المدنية، وهذا يظهر بشكل واضح في اللكنة أو اللهجة التي تميز سكان هذه المنطقة عن باقي اللهجات الفلسطينية بقلب القاف إلى ألف، وقربها إلىاللهجة اللبنانية، فيما تتميز قراها بإبقاء القاف كما هي. كذلك هو الحال بالنسبة للزي التقليدي الذي تميز في منطقة حيفا وعكا عن غيره من الأزياء الفلسطينية الأخرى بلونه الأبيض المطرز.[58] [59]
وعلى الرغم من صورتها كميناء صناعي، تعتبر حيفا مركزاً ثقافيًّا في شمال البلاد. بعد نكبة المدينة، كان هناك جهد كبير لتشجيع الكتاب والشعراء للانتقال إلى المدينة، وتم تأسيس مسرح حيفا، وهو أول مسرح بلدية تأسَّسَ في البلاد. وهناك أيضاً مسرح صحيفة الميدان، وهو المسرح الرئيسي لخدمة اللغة العربية للسكان العرب في الشمال. تشمل المسارح الأخرى في المدينة "مركز كريجر للفنون المسرحية والفنون" و"مركز رابابورت الثقافة". ويستضيف مركز المؤتمرات المعارض والحفلات والمناسبات الخاصة.[60] [61]
تأسست في حيفا بعد النكبة، أوركسترا حيفا الجديدة، التي أنشئت في عام 1950. في عام 2004، حضر 49,000 شخص حفلاتها. وفي حيفا أيضاً هناك سينماتيك حيفا، التي تأسست في عام 1975، وتستضيف سنوياً مهرجان حيفا السينمائي الدولي. كما يوجد مجمع عالمي للغة العربية في المدينة.[62] [63] [64]
أما بالنسبة للصحافة، فحيفا ھي المدینة الثالثة التي صدرت فیھا أھم الصحف العربیة والبارزة في فترة ما قبل الحرب العالمية الأولى 1914-1918. ومن أھم الصحف التي تركت بصمة واضحة في تاریخ الصحافة في ھذة المدینة ومثلتھا قبل النكبة، كانت جريدة الكرمل، والنفير، والنفائس العصرية، وحيفا، وغيرها الكثير من الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية.[65] واليوم تصدر صحيفة محلية في المدينة هي يديعوت حيفا. وهناك محطة إذاعية خاصة بالمدينة، هي راديو حيفا.[66] [67] [68] [69] [70] [71] [72]
يشار بالذكر إلى أنه هناك العديد من الجمعيات والمواقع العربية أو اليهودية في المدنية، نفّذت على مدار سنين عملها مشاريع وفعاليات وحملات إعلاميّة ومبادرات عديدة وهامة تلبية لاحتياجات الشباب المتجددة.[73] [74]


مبنى الأوديتوريوم في حيفا

المكتبات والمدارس

لم تعرف حيفا المكتبات العامة قبل عام 1914، حيث تأسيس في هذا العام أول مكتبة عامة فيها باسم المكتبة الجامعة، وتغير اسمها فيما بعد ليصبح المكتبة الوطنية، وقد كانت هذه المكتبة تعنى ببيع الكتب العلمية والتاريخية والأدبية.. إلخ، كما أخذت هذه المكتبة تصدر مجلة خاصة بها هي مجلة الزهرة.[57]

المتاحف

تحتوي حيفا عشرات المتاحف. المتحف الأكثر شعبية هو المتحف الوطني للعلوم والتكنولوجيا والفضاء، والتي سجل ما يقرب من 150,000 زائر في عام 2004. يقع المتحف في مبنى التخنيون التاريخية في حي هدار. وهناك أيضا متحف حيفا لبيوت الفن، ويحتوي مجموعة من أعمال الفن الحديث والكلاسيكي، ويعرض تاريخ مدينة حيفا. ومتحف الفن الياباني "Tikotin"، وهو المتحف الوحيد في منطقة الشرق الأوسط المخصص للفن الياباني حصراً. وهناك متاحف أخرى في حيفا تشمل متحف ما قبل التاريخ، والمتحف البحري الوطني، ومتحف مدينة حيفا، ومتحف هيشت، والمتحف الأثري داجون، ومتحف السكة الحديد، ومتحف البحرية... وغيرها. [75] [76]

حيفا في الأدب العربي



رسم جرافيتي لـغسان كنفاني، صاحب رواية"عائد إلى حيفا".

  • الشاعر الفلسطيني محمود درويش :
    أُحبّ البحار التي سأحبُّ
    أحبُّ الحقولَ التي سأحبُّ
    ولكنًّ قطرة ماءٍ بمنقارِ قبّرة في
    حجارةِ حيفا
    تعادِلُ كلَّ البحار




  • عن الشاعر أحمد دحبور من مقدمة ديوانه :
    "حيفا هذه ليست مدينة، إنها الجنة ومن لا يصدق فليسأل أمّي،
    - يمة... خُذيني إلى حيفا.
    - غدًا تكبر، يا حبيبي، وتأخذني أنت إليها.."



  • عن رواية عائد إلى حيفا للأديب العربي الفلسطيني غسان كنفاني:
    "وأخذت الأسماء تنهال في رأسه كما لو أنها تنفض عنها طبقة كثيفة من الغبار: وادي النسناس، شارع الملك فيصل، ساحة الحناطير، الحليصة، الهادار، واختلطت عليه الأمور فجأة، ولكنه تماسك، وسأل زوجته بصوت خافت:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49237
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد   الخميس 02 يونيو 2016, 11:21 am

التعليم



معهد الجغرافيا المحيطية في حيفا
حيفا هي مركز لجامعتين مشهود لهم عالميًا ولعدة كليّات. جامعة حيفا، والتي تأسست عام 1963، يقع في قمة جبل الكرمل. وقد تم تصميم الحرم الجامعي من قبل أوسكار نيماير مهندس برازيليا ومقر الأمم المتحدة في نيويورك. في الطابق العلوي من برج اشكول والمتكون من 30 طابق يوفر رؤية بانورامية لشمال إسرائيل. ومن معالم حرم جامعة حيفا متحف هيشت والذي يحوي مجموعات الآثار والفن المهمة.
تأسس معهد إسرائيل للتقنية أو ما يعرف بجامعة التخنيون وكتيرًا ما يطلق عليه MIT إسرائيل في عام1924. ويتكوّن من 18 كلية و 42 معهد بحوث. المبنى الأصلي يضم الآن متحف العلوم في حيفا. في البداية اشتمل التخنيون على قسمي الهندسة المدنية والهندسة المعمارية فقط، ومن بعدها تمت إضافة باقي الأقسام العلمية والهندسية شيئا فشيئا إلى أن أصبح اليوم من المراكز التكنولوجية المشهورة عالميا في البحوث والتقنية إذ يحتل المرتبة ال38 من بين المراكز التكنولوجية في العالم، كما ويعتبر اليوم الأول على مستوى إسرائيل في الهندسة والتكنولوجيا الحديثة الهاي-تيك. أنشئت أول مدرسة ثانوية التكنولوجية في إسرائيل، وتدعى بسمات في حيفا عام 1933.
المؤسسات الأكاديمية الأخرى في حيفا هي كلية گوردون التربية وكلية المعلمين أو دار المعلمين وكلية المعلمين الدينية شعنان، وكلية فيستو وهي أكاديمية لتعليم التصميم، وكلية تيلتان للتصميم.
في مدينة حيفا 70 مدرسة ابتدائية و 23 مدرسة متوسطة و 28 مدرسة ثانوية و 8 مدارس أكاديمية المهنية العليا. في عام 2008 درس 17,000 طالب في جامعات حيفا و11,500 طالب في جامعة التخنيون. هناك أيضًا فروع للجامعة المفتوحة موجودة في حيفا ويدرس فيها 850 طالب. يدرس في حيفا ما يقرب من 30,000 طالب جامعي في الجامعات والكليّات.
من المدارس العربية العريقة في المدينة الكلية الأرثوذكسية التابعة للكنيسة الأرثوذكسية، وتحتل الكلية الأرثوذكسية مركزا مرموقا كأحد أفضل مدارسالوسط العربي في إسرائيل ويطلق عليها مدرسة النخبة،[77] ومدرسة راهبات الكرمليت وراهبات الناصرة ومدرسة الكرمل وهذه المدارس تابعة للكنيسة الكاثوليكية.

النقل



Completed Metronit في وسط مدينة حيفا


أحد شوارع حيفا في الكرمل.
لقد ساهم الموقع الجغرافي- الطبيعي لمدينة حيفا في تزايد أهميتها التجارية، وتطور شبكة المواصلات البحرية والبرية، فميناء حيفا يعتبر اليوم من أكبر موانئ سواحل البحر المتوسط. وكذلك ترتب على موقع المدينة تطور شبكة المواصلات البرية التي تربط المدينة بأجزاء ظهيرها في فلسطين وبقية مناطقالمشرق العربي، ففي عام 1905، ارتبطت حيفا مع دمشق بخط سكة حديد الحجاز، وفي عام 1918 اتصلت بمصر بخط سكة حديد آخر. وفي عام1933 أصبح ميناء حيفا يستقبل النفط العراقي عبر خط أنابيب نفطي يبدأ من حقول نفط كركوك في شمال العراق. وفي عام 1940 ارتبطت حيفا بخط سكة الحديد مع بيروت. وهكذا تطورت حيفا لتصبح مركز نقل استراتيجي، فأصبحت المقر الرئيسي لخطوط سكة الحديد، وموقع المرفأ للسفن عابرة المحيطات.

القطارات



محطة قطارات الكرمل بحيفا.


"الكرمليت" أحد وسائل النقل في المدينة.


مبنى شركة "إيغد" المسؤولة عن خدمة الحافلات في حيفا.
توجد في مدينة حيفا ست محطات قطار منتشرة على امتداد السكة الحديدية الساحلية. وتكون أسماء هذه المحطات (من الجنوب إلى الشمال) كما يلي: حيفا − شاطئ الكرمل (حوف هكرميل)، حيفا − بات غاليم، حيفا − ميركاز هشموناه، قلب الخليج (ليڤ هميفراتس)، حوتسوت هميفراتس، كريات حاييم.
يُشار بالذكر إلى أن محطة القطار الحيفاوية المركزية الأولى، والتي كانت تعرف باسم "حيفا − شرق"، غير ناشطة حالياً حيث تم تحويلها إلى متحف يُكرَّس لتأريخ خدمات القطار في البلاد، بعد أن كانت من أهم محطات القطارات في فلسطين أيام الانتداب البريطاني حتى حرب 1948.
خط القطار القطري المركزي هو الخط الساحلي الواصل بين تل أبيب - يافا ومدينة نهاريا القريبة من الحدود الشمالية اللبنانية. هناك كذلك عدد من الخطوط الفرعية، يصل أحدها إلى مطار بن غوريون الدولي المجاور لمدينة اللد الواقعة إلى الجنوب الشرقي لمدينة تل أبيب - يافا.
يمكن الوصول بالقطار من حيفا مباشرة إلى المدن التالية: شمالاً إلى كريات موتسكن وعكا ونهاريا، جنوباً إلى بنيامينا وتل أبيب يافا واللد وكريات غات ومدينة بئر السبع في وسط النقب. تتوقَّف خدمة القطار مساء الجمعة من كل أسبوع في جميع أنحاء البلاد وتستأنف مساء السبت.[78]

الحافلات

بعد حرب 1948، أصبحت شركة "إيغد" الشركةَ المسؤولة عن خدمة الحافلات في مدينة حيفا. ثمة محطتان مركزيتان لخطوط الحافلات: "هميفراتس" (المجاورة لمحطة القطار "ليڤ هميفراتس") و"حيفا − حوف هكرميل" (المجاورة لمحطة القطار التي تحمل نفس الاسم). خلافا للعادة في معظم المدن الأخرى في البلاد، لا تعطل خدمة الحافلات داخل المدينة من مساء الجمعة إلى مساء السبت (العطلة الأسبوعية اليهودية)، وهذا بفضل تسوية خاصة وافق عليها أبناء طوائف المدينة قبل عشرات الأعوام ولا تزال سارية المفعول. بالإضافة إلى الحافلات، هناك خدمة سيارات الأجرة التي تُقدَّم الخدمة في حيفا على يد عدد من المحطات الرئيسية.

الرياضة



صالة أرينا الرُميما الرياضية
يتواجد في المدينة العديد من النوادي الرياضية، والتي تعمل في مختلف المجالات، بما في ذلك كرة القدم وكرة السلة والرياضة المائية (نادي يدعى "بالقرب من البحر"). النادي الأكبر هو مكابي حيفا، الذي يرأسه ايتامار تشيزيك، وهو من النوادي الرياضية الأكبر والأقدم في إسرائيل، ويجمع بين الرياضة في جميع المجالات : كرة السلة، كرة اليد، السباحة، كرة الماء، والشطرنج، والتنس وتنس الطاولة وسباقات المضمار والميدان ورفع الاثقال وغيرها.
تبلغ سعة الملاعب الرئيسية في حيفا 14,000 مقعدا واستاد كريات اليعيزر واستاد توماس د اليساندرو. نيف شعنان ملعب الرياضي ذو 1000 مقعد. ومن المقرر أن ملعب كرة القدم التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يتسع لِ 30,000 مقعد في جنوب غرب حيفا، من المقرر الانتهاء من بناءه في عام 2012.

كرة القدم

يتواجد في حيفا عدة أندية أبرزها مكابي حيفا وهبوعيل حيفا. وملقاهم الرئيسي في استاد كريات اليعيزر.

  • مكابي حيفا: وهو من أكبر الاندية في إسرائيل. فاز نادي مكابي حيفا 12 مرة بـبطولة الدوري، 5 مرات بكأس الدولة و 4 مرات بكأس التوتو الإسرائيلي.


تأسس سنة 1913 م في مدينة حيفا، وتم شراء النادي في سنة 1992 على يد رجل الاعمال الحيفاوي يعقوب شاحار الذي يحضى بملكيه كامله للنادي. نادي مكابي حيفا يضم أيضاً مدرسة كرة قدم للأطفال وفريق شبيبه.

  • هبوعيل حيفا: فاز هبوعيل حيفا في ثلاث بطولات، ولكن منذ تدهورت حالة النادي بطولة ل. ويرأس الفريق ابتداءا من عام 2010 رجل الأعمال يوآف كاتس.


كرة السلة

في مجال كرة السلة يتواجد في المدينة منخب رئيسي واحد، وهو مكابي حيفا، ويلعب في الدوري الممتاز. المنتخب كان واحد من ثمانية منتخبات الذين أسسو "عصبة الاختبار" في سنة 1954. واليوم يعتبر مكابي حيفا واحد من أكبر المنتخبات في إسرائيل. يتواجد أيضًا منتخب آخر وهو هبوعيل حيفا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49237
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: .. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد   الخميس 02 يونيو 2016, 11:21 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
.. حيفا ..عروس البحار و أرض الأجداد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة :: مدن فلسطينيه-
انتقل الى: