منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 أسطــورة العنقاء طائر النار بين الحقيقة والخيال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: أسطــورة العنقاء طائر النار بين الحقيقة والخيال   الثلاثاء 13 مايو 2014, 9:31 pm



اسطــورة العنـــقاء ... طائــر النـــار 






العنقاء أو الفينكس هو طائر طويل العنق لذا سماه العرب "عنقاء" أما كلمة الفينكس فهي يونانية الأصل
و تعني نوعا معينا من النخيل، وبعض الروايات ترجع أصل تسمية الطائر الأسطوري 
إلى مدينة يونانية أخذ المصريون عنها تلك الأسطورة..


وتقول الأساطير القديمة إن العنقاء عندما تقترب ساعة موته يعمد إلى إقامة عشّه من أغصان أشجار التوابل
ومن ثم يضرم في العش النار التي يحترق هو في لهيبها.
وبعد مرور ثلاثة أيام على عملية الانتحار تلك ينهض من بين الرماد طائر عنقاء جديد.




وتربط الأساطير الفرعونية القديمة العنقاء بالتوق إلى الخلود وهي الفكرة
المهيمنة في الحضارة المصرية القديمة.
وفي القرن الأول الميلادي كان كليمنت الروماني أول مسيحي يترجم 
أسطورة العنقاء كرمز لفكرة البعث بعد الموت.
وكانت العنقاء رمزا لمدينة روما العصيّة على الموت، 
وقد ظهر الطائر على عملاتها المعدنية رمزا للمدينة الأبدية ..






وقد تعددت الروايات و الحكايات حول هذا الطائر الخرافي ...

الفينكس ( العنقاء ) طائر أسطوري في اللغة اليونانية , و علم الأساطير المصري, و قيل أنة 

عاش في بلاد العرب.فطبقاً للأسطورة : فقد كان الفينكس طائر و مخلوق رائع و نبيل, عاش ل 500 إلى 1000 سنة .




وايضا نسبت اسطوره طائر النا ر العنقاء الى المصريين القدماء لأن
حضارتهم مرتبطة بفكرة الأبدية .

فكلمة فينيكس يونانية اطلقت على طائر خرافي كان يقدم كقربان الى سيد 
الشمس (رع) في الحضارة المصرية 

القديمة . فهذا الطائر كان شبية بالنسر الرائع المظهر يكسوة ريشا ذهبياً 
محمراً جعلة يبدو مغطى بهالة من اللهب . 

فقد صور في بعض الصور مغطى بلهب بدلا من الريش .

كان طائر الفينكس متواجدا في المناطق العربية وفقا للأساطير فقد عاش
طائر الفنيكس 500 سنة وفي نهاية 

دورة حياتة بنيما كان يحتضر بنى عشا على نار حتى اتلفة اللهب فبعد موتة 
ولد فينكس اخر في رماد الأول 

فكان فينيكس رمزاً للموت والحياة ..




في اليونان : كتب الشاعرالأغريقي هيرودتس في أحدى كتاباته عن 

اسطورة الفينيكس بأن طائر الفينيكس

يأتي كل 500 سنة لكي يفتقش عن جسد سلفة فبعد ان يضع بيضتة يطرح الفينيكس جسد

سلفة بداخلها ومن ثم يأخذها الى معبد الشمس في مصر 

وفي نهاية القرن الرابع كتب كلاوديانوس بعض الأشعار عن طائر مخلد قادر 

على العودة الى الحياة من الرماد --- وهو الفينيكس




هذه هى أسطورة العنقاء كما ذكرها المؤرخ هيرودوت، و اختلفت الروايات التي تسرد هذه الأسطورة،
والعنقاء أو الفينكس هو طائر طويل العنق لذا سماه العرب "عنقاء" أما كلمة الفينكس فهي يونانية الأصل 
و تعني نوعا معينا من النخيل، وبعض الروايات ترجع تسمية الطائر الأسطوري إلى مدينة فينيقية،
حيث أن المصريين القدماء اخذوا الأسطورة عنهم فسموا الطائر باسم المدينة.



عمر الطائر خمسمائة عام، حيث يعيش سعيدا إلى أن حان وقت التغيير والتجديد، 
حينها وبدون تردد يتجه مباشرة إلى معبد إله الشمس (رع) في مدينة هليوبوليس،
وفي هيكل رَعْ، ينتصب الفينكس أو العنقاء رافعًا جناحيه إلى أعلي.
ثم يصفِّق بهما تصفيقًا حادًّا.
وما هي إلاَّ لمحة حتى يلتهب الجناحان فيبدوان وكأنهما مروحة من نار.
ومن وسط الرماد الذي يتخلف يخرج طائر جديد فائق الشبه بالقديم يعود من
فوره لمكانه الأصلي في بلد الشرق البعيد.

وقد ضاعت مصادر الرواية الأصلية في زمن لا يأبه سوى بالحقائق والثوابت،
ولكن الثابت في القصة هو وجود هذا الطائر العجيب الذي يجدد نفسه ذاتياً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: أسطــورة العنقاء طائر النار بين الحقيقة والخيال   الثلاثاء 13 مايو 2014, 9:36 pm

العنقاء في الثقافة الصينيه القديمة :


يعبتر التنين والعنقاء والتشيلين(وحيد القرن الصيني) والسلحفاة أربعة حيوانات
روحانية في الثقافة الصينية التقليدية. رغم أن الثلاثة منها حيوانات خيالية ولم يرها أحد في العالم أبدا
غير أن الصينيين يعتبرونها جميعا رموزا للبركة واليمن ويعتقدون أنها تجلب حظا سعيدا.
وخصوصا طائر العنقاء الذي يتحلى بجمال الشكل وروعة الألوان وظل يمجده 
ويتغنى به الشعب الصيني جيلا بعد جيل منذ القدم حتى اليوم. 

ولا نستطيع أن نعرف صورة العنقاء الجميلة الا من كتب الملفات القديمة 
لأنه طائر لا يوجد في العالم، مثل وصف الكاتب قه بو في كتابه 
"أر يا":"للعنقاء رأس ديك وعنق أفعى وفم عصفور وظهر سلحفاة وذيل سمك،
وألوان متعددة رائعة، ويبلغ طوله ستة تشي(حوالي مترين)." ووصف كتاب الأساطير القديمة بعنوان:
"كتاب الجبال والبحور" العنقاء قائلا:" تشكّل عروق الريش على رأس العنقاء كلمة "أخلاق"،
وعلى جناحيه كلمة "طاعة"، وعلى ظهره كلمة "إخلاص"، وعلى بطنه كلمة "صدق"،
وعلى ذيله كلمة "رحمة". " 

وقال الكاتب شوي شن في أسرة هان الملكية في كتابه "شرح النصوص والكلمات":"
نشأ العنقاء في بلد الشرق البعيد ويطير في أنحاء العالم، ويشرب مياه البحر وينام في كهف بالليل.
اذا رآه شخص فسيكون بلده في سلام واستقرار." 

ويرى العلماء أن العنقاء الذي يجمع جمال الحيوانات الأخرى كان طوطم طائر يعيده الصينيون القدماء.
فما هو الالهام الأصلي لتشكيل صورة العنقاء؟

يرى بعض العلماء أنه الطاؤوس، ويرى البعض الآخر أنه الديك البريّ الذهبي أو الكركى.
وكان الأدباء الصينيون القدماء يعتقدون أن العنقاء نفس طائر الرخّ،
حيث قال الكاتب سونغ يو في أسرة هان الملكية في كتابه "سؤال وجواب":"
يطير العنقاء تسعة آلاف ميل من الأرض الى السماء ويجتاز السحب ويحط على قبة السماء."
ووصف كتاب الفلسفة الطاوية المشهور "تشوانغ تسي"
العنقاء قائلا:"يوجد طائر رخّ اسمه بنغ، 


ظهره ضخم مثل جبل تاي شان، وجناحاه واسعات مثل سحابتين سقطتا من السماء، 
ويطير تسعة آلاف ميل الى السماء ويجتاز السحب." وبرهن العالم والأديب المشهور الصيني 
وون إي دوا من خلال الدراسة والبحوث الكثيرة على أن الخطّاف أحد الإلهامات الأصلية لصورة العنقاء. 

وفي قدم الزمان كانت مكانة العنقاء أعلى من مكانة التنين حيث تحتل صور العنقاء 
مكانة متقدمة في الرسومات الجدراية والحريرية في أسرة هان الملكية،
وفي بعض هذه الرسومات ينقر العنقاء التنين بفمه. وخلال تطور المجتمع الإقطاعي الطويل 
تغيرت مكانة العنقاء والتنين رويدا رويدا حيث أصبح التنين رمزا للأباطرة فيما نزل طائر العنقاء الى المرتبة الثانية وأصبح رمزا الى محظيات الاباطرة.
وفي أسرة تشينغ الملكية بدأت صور طائر العنقاء المحبوب لدي أبناء الشعب الصيني تنتشر وسطهم،
حيث يستخدم عامة الناس كلمة "عنقاء" في تسمية بعض الأطعمة والملابس والمباني 
والمناسبات السعيدة وغيرها من نواحي الحياة، بالإضافة الى تسمية الفتيات باسم "العنقاء".
وقد أصبح طائر العنقاء بجانب التنين رمزا الى الأمة الصينية ويحبه الشعب الصيني حبا جما


بهذا الطائر الخرافي .
اليوم يمكن العثور على العنقاء في كتب الأدب والأعمال الفنية والموسيقية، 
وكثيرا ما استشهد بها الشعراء في قصائدهم للاحتفاء بالموتى وتخليدهم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48089
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: أسطــورة العنقاء طائر النار بين الحقيقة والخيال   الإثنين 19 يونيو 2017, 2:20 pm

العنقاء.. نظرة أخرى


"لسنا وحدنا"، قرأت هذا العنوان، ذات يوم، لأحد الكتاب المحترمين العرب، وتوقفت حينها برهة، هطلت عليّ الأسئلة، وبدأت تغزل داخلي القصة تلو القصة. أول ما تبادر لي حين قراءتي ذلك العنوان المليء بالايحاءات، خطر لي، أن ماذا لو أضفت جاراً ومجروراً، فصار "لسنا وحدنا في هذا الكون"؟!

لوهلة، شعرت بأن هذا الأمر كبير، وكبير جداً، فعدت لأقول "لسنا وحدنا، هنا"، فتوسعت حدقتا عينيّ، وبدأتا تطوفان حولي، لم يكن الأمر أسهل، فحاولت أن أختصر، قدر المستطاع، فظهر لي "لسنا وحدنا، الآن" و"لسنا وحدنا، أبداً". وهكذا بدا لي أنني أفتح عينيّ، كرجل العصور الأولى، للمرة الأولى.

وبدأت أجزم بأن أول ما نظر إليه رجلنا القديم ذاك، كانت السماء، حيث نسب إليها كل ما لم يستطع تفسيره، فمنها بدأ رحلته نحو تخيّل الرب الخالق، فبدأ بعبادة ما يجول فيها، ثم، وبتطور لاحق، جعلها منطلق الآلهة، ومكان سكناها، وممارسة نشاطاتها، وثم، وبتطور آخر، جعل كل ما يخشاه، أو يحترمه، يجول فيها، ومن هنا أبدأ.

العنقاء كأسطورة
تشكل الأسطورة قاعدة البيانات الأعم، والأشمل، للحضارات الإقليمية بشكل خاص، وللبشرية بشكل عام. ولمرونة تلك الأسطورة، وتجاوبها مع خصوصيات كل منطقة، وتطورات كل زمن، فإن الأسطورة لطالما شكلت القواسم المشتركة، ونقاط التواصل والتمازج بين تلك الحضارات المتواصلة، والمتمازجة، أساساً.

لقد قام أستاذنا الدكتور نذير العظمة بمجهود جبار من خلال حفريته الثقافية في أسطورة طائر العنقاء، وأنا إذ أطلب الإذن لأستفيد من ذلك المجهود المشكور في مقالي هذا، أنقل لكم ما لفت نظري في تلك الحالة المتفردة لطائر العنقاء ذاك، في أسطورتنا العربية، وأساطير الحضارات المجاورة، ذاك الطائر الذي شغل الكل، واتفق الكل على حالته الاستثنائية.

وأنا، بمقالي هذا؛ إذ أعيد قراءة تلك الأسطورة، ومن وجهة نظر خبيثة بعض الشيء، أدعوكم للتحلي، معي، بذلك الفضول الخبيث، وقراءة ما بين السطور بدهشة؛ فالدهشة كما قال أرسطو بداية العلم.

طائر عابر للقارات
انتشر في حضارات الشرق القديم، وروما والإغريق، ذكرُ طائر عظيم يملك مميزات سحرية خاصة؛ فهو تارة يدخل النار ولا يحترق، وتارة يبيض في تلك النار، وتارة يموت ويحيا من نفسه إلى ما لا نهاية، وتارة يعيش دهراً.

وكما تعددت مميزات ذلك الطائر، فقد تعددت كذلك أسماؤه؛ فقد كان ذلك الطائر يدعى في مصر القديمة "بنو" وقد كان يُعبد كروح لأوزوريس، ويرمز إلى تجدد الحياة من بعد الموت. أما في جزيرة العرب، فقد ظهر باسم العنقاء، وقد أكد العرب وجود ذلك الطائر، إلا أنهم اختلفوا؛ هل أبادها الله لدعوة أحد الأنبياء عليها، أم أن تلك الدعوة قد حملت تلك الطيور، ورمتها بإحدى الجزر البعيدة.

في فارس، دعي طائر النار ذلك، بالسيمرغ، وقد شابه العنقاء إلى حد كبير بما يرمز إليه، أما عند الإغريق، فقد عُرف بطائر الفينيق؛ بل واعتبروا أن موطنه الرئيس جزيرة العرب ومصر، كما أكد هيرودوت فيما بعد.

من كل ما سبق، نرى أن الإجماع كان على وجود طائر ما، بمواصفات سحرية استثنائية، ظهر في كل تلك الحضارات، وترك أثره الواضح، رغم أن ذلك الوجود ككل كان ضبابي الملامح.

العنقاء والعرب
اتُّخذ طائر العنقاء عند العرب كناية عن الذهاب بلا عودة، فقد ذكر الجاحظ في كتابه "الحيوان" أن "العرب إذا قالت بهلاك شيء وبطلانه، قالت: حلّقت به في الجو عنقاء مغرب"، فمن البديهي عند العرب أن ما تأخذه العنقاء لا يعود، ولعل إضافة الجاحظ صفة البطلان للشيء، فيها بعض النظر؛ فالكناية هنا لا تتوقف عند حدود هلاك الشيء؛ بل تتعداها إلى بطلانه، ونفي وجوده بالكلية، ولا أدري إن كان يريد بذلك نفي المشبه به "العنقاء" والمشبه "الشيء الهالك" على حد سواء؟

وقد لفتني بيت شعر لأبي نواس، يقول فيه:
كأنها حين تمطو في أعنّتها من اللطافة في الأوهام عنقاء

فمن بديع الصنعة أن يذهب المشبه به إلى حد التطرف في الصفة المراد لصقها بالمشبه، وهنا كانت العنقاء في منتهى اللطافة، وتكاد تقارب العدم بذلك.

أعجبني ذلك البيت، وأكاد أبني نظرية كاملة عليه، كيف لا وايحاءاته رائعة، وغنية، من امتطاء، وأعنة، ولطافة تكاد تقارب الوهم؛ هذه الأمور التي يمكن تسخيرها؟ وبلعبة لغوية بسيطة، نستطيع أن نتخيل شيئاً يطير بحركة لطيفة هادئة تقارب السكون يقاد بأعنّة ممن يمتطيه بخفة تقارب الوهم، ذلك الوهم الذي يغلف وجود ذلك الطائر ككل.

العنقاء بين الوجود واللاوجود
لقد جزم مجد الدين الفيروزأبادي في قاموسه المحيط بأنها "طائر معروف الاسم، مجهول الجسم"، وهكذا لخص لغز ذلك الطائر، ولكن هل فسر الماء بغير الماء؟ فماذا عنى بقوله "معروف الاسم، مجهول الجسم"؟ تُرى هل تمت الرؤية حقاً، وعمّي على الرائي رواية التفاصيل، نتيجة انبهار ما، أو توهج، أو لمعان؟

بعودة إلى مصر القديمة، وطائرها "بنو"، نرى أن اسم ذلك الطائر جاء من الفعل "بن" والذي يعني أشرق وأبرق. هنا دعونا نعد إلى فضولنا الخبيث، والذي يسأل داخلنا: وما هو ذلك الطائر المومض، المبهر، المبرق، المتوهج بالألوان؟ والذي لم يتمكن أحد من تحديد شكل معين له، دفع بالفيروزأبادي -بعقلانيته- يجزم بمعرفة الاسم فقط، دون الجسم؟

وهل هو الطائر نفسه الذي قصده أشعيا بسفره: "كيف هويت من السماء أيها المنير يا ابن السماء يا قاهر الأمم ؟".

العنقاء وطيور الأبابيل
ذكر ابن منظور في لسان العرب أن طيور الأبابيل المذكورة في القرآن الكريم هي طيور العنقاء المعروفة، وفي رواية لعكرمة، مولى ابن عباس، نقل فيها ما أكد رأي ابن منظور، وفي عودة لتلك القصة، نرى أن تلك الطيور -التي ظهرت لتقتل جيش أبرهة، غازي مكة- كانت تحمل حجارة وُصفت بأنها موسومة، أي كانت كل حجرة تحمل اسم الضحية المراد قتلها، وكأنها أحد الأسلحة الذكية التي انتشرت في الوقت الحاضر، ولكن، هل من رابط بين كل هذا؟ دعونا ننتظر.

طائر باسْم وبلا جسد
إذا حاولنا جدلاً أن نوحد الأسماء العديدة التي أُطلقت على صديقنا الغامض، وسلمنا بأن "الفينيق" الإغريق، هو "عنقاء" العرب، وهو "بنو" مصر، وهو "سيمرغ" بلاد فارس- فإننا، ورغم مقولة الفيروزأبادي المنكِرة لمعرفة جسدٍ ما لهذا الطائر الضخم، نجد أن ابن منظور يصف ذلك الطائر بأنه لا يُرى إلا في الدهور، وذلك دلالة على غموضه، وطول عمره.

وبالمسار نفسه، ينقل لنا المسعودي عن ابن عباس قوله إن الله خلق ذلك الطائر على شكل وجوه البشر، هنا يخطر لنا أن نسأل: هل كانت العنقاء بجسد طائر، ورأس إنسان كما وُصفت سابقاً في الهند؟ وهل كان أبو الهول هو عنقاء مصر،؟ وهل عنى فلوبير العنقاء حين وصف السيمرغ، بأنه يحمل وجهاً بشرياً، بـ4 أجنحة، أم أنه تأثر بالمعتقدات الوثنية، والدلالة السحرية للرقم 4، والذي يدل، حسب تلك المعتقدات، على المكونات الرئيسة للحياة، الماء والهواء والتراب، والنار؟

في اليونان، نقل لنا هيرودوت، أن عنقاء الإغريق، الفوينيكس، قريب الشبه جداً بالبشر، في الهيئة، والحجم، فكيف نوفق بين مقولة هيرودوت هذه، وما نقلته لنا الحضارة الفارسية، حيث كان عنقاؤها، السيمرغ، كبير الحجم، واسمه الفارسي مشتق من الكلمتين، سي: وتعني ثلاثون، ومرغ، والتي تعني الطائر، والتي تشكل بمجموعها "30 طائراً"؟ هل من الممكن أن يكون هيرودوت قد خلط ما بين الطائر، العنقاء، والموصوف بالضخامة، ومن امتطى ذلك الطائر، ووصفهم بالشبه الشديد بالبشر؟

هنا، تهبط علينا الصورة الرائعة التي وثقها لنا نبي الله حزقيال في وصفه لملاك الرب الهابط عليه بأرض المنفى، العراق، وحافظ على تفاصيلها كتاب العهد القديم، والتي تكاد تكون مذهلة، ومفحمة بكل ما حملته من تفاصيل ناقشناها سابقاً، ونرى من الممل إعادة روايتها مرة أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
أسطــورة العنقاء طائر النار بين الحقيقة والخيال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث ثقافيه-
انتقل الى: