منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أحكام تخص المرأة المسلمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: أحكام تخص المرأة المسلمة   الإثنين 14 يوليو 2014, 10:55 am


أحكام تخص المرأة المسلمة (1-2)
[rtl]المفتي الدكتور نضال سلطان 
دائرة الافتاء العام

أحكام في الحيض والنفاس لا بد للمرأة المسلمة من معرفتها
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه إلى يوم الدين. وبعد:
نظراً لأهمية موضوع الحيض والاستحاضة والنفاس، وارتباط بعض العبادات والأحكام به صحة وبطلاناً، وحِلاً وحرمة، ونظراً لكثرة الأسئلة الواردة إلى دائرة الإفتاء، والمتعلقة به، فقد رأيت أن أجمع وأوضح أهم الأحكام المتعلقة به، والتي تعالج غالب حالاته، وتضع قواعد عامة تسهل على النساء تعلم وتطبيق تلك القواعد، راجياً من الله تعالى النفع والقبول.
أولاً: المقصود بالحيض والاستحاضة والنفاس والطهر
الحيض: دَمُ جِبِلَّةٍ (طبيعي)، يخرج في وقت مخصوص من أقصى رحم المرأة.
النفاس: الدم الخارج عَقِب الولادة بعد فراغ الرحم من جميع الولد.
الاستحاضة: دَمُ عِلَّةٍ (مرض)، يخرج في غير أوقات الحيض والنفاس.
الطهر: نقاء رحم المرأة وخُلوه من الحيض والنفاس.
ثانياً: ما يعرف به الحيض والطهر
 الحُمْرَة، والصُفْرَة، والكُدْرَة، والإفرازات الملونة في فترة الحيض حيض، وفي فترة النفاس نفاس، فلا تطهر الحائض والنفساء، ولا يصح اغتسالهما إلا بعد رؤية القصة البيضاء (الطهر) أو بانقطاع كل علامات الحيض السابقة.
ثالثاً: سن الحيض
1. أقل سن تحيض فيه المرأة استكمال تسع سنين قمرية، فإذا رأت الدم قبل ذلك فهو استحاضة.
2. لا حد لأقصى سن تحيض فيه المرأة، فربما ينقطع حيض المرأة سنين، وربما تحيض العجوز، وربما ينقطع دمها حتى آخر عمرها.
رابعاً: أقل مدة الحيض، وغالبه، وأكثره
1. أقل مدة الحيض يوم وليلة، فلو رأت المرأة الدم لمدة أقل من ذلك ثم انقطع، فلا يكون حيضاً، بل استحاضة.
2. غالب مدة الحيض 6-7 أيام.
3. أكثر مدة الحيض 15 يوماً، فإذا زادت المدة عن ذلك فهو استحاضة.
4. لو رأت المرأة الدم لساعات، ثم انقطع لساعات أخرى ثم عاد وهكذا، فإذا وصل مجموع ساعات الدم المتفرقة 24 ساعة، وذلك خلال أكثر فترة الحيض (15 يوماً)، فكل ذلك حيض.
خامساً: أقل مدة النفاس، وغالبه، وأكثره
1. أقل النفاس لحظة.
2. غالب النفاس 40 يوماً.
3. أكثر النفاس 60 يوماً، فما زاد عن ذلك فهو استحاضة.
سادساً: حكم النقاء المتخلل في فترة الحيض والنفاس
1. النقاء (انقطاع علامات الحيض والنفاس) المتخلل في أثناء فترة الحيض حيض، فمن حاضت 3 أيام مثلاً، ثم انقطع دمها يوماً أو يومين ثم عاد الدم لمدة ثلاثة أيام، فمجموع ذلك كله حيض.
 2. النقاء المتخلل في أثناء فترة النفاس نفاس، ما لم تزد مدته عن 15 يوماً، فإذا زاد عن ذلك كان الدم الجديد حيضة جديدة.
فمن نفست 25يوماً مثلاً، ثم انقطع دمها 4 أيام مثلاً، ثم رأت الدم 10 أيام أخرى فمجموع ذلك كله نفاس.
أما من نفست 25 يوماً مثلاً، ثم طهرت 15 يوماً ثم رأت دماً، فهو حيضة جديدة.
3. إذا بلغ مجموع أيام الحيض، والطهر الذي بعده 15 يوماً فأكثر، ثم عاد الدم فهو استحاضة؛ وذلك لانتهاء أكثر مدة الحيض.
فمن حاضت ثمانية أيام مثلاً، ثم طهرت ثمانية أيام أخرى، ثم رأت الدم، فهو استحاضة؛ لأن أكثر مدة الحيض (15يوماً) قد مرت.
سابعاً: أقل مدة الطهر وأكثره
1. أقل الطهر بين الحيضة الجديدة والحيضة التي قبلها 15 يوماً، فلو عاد الدم قبل مرور 15 يوماً، فهو استحاضة.
فمن حاضت 6 أيام مثلاً، ثم طهرت 11 يوماً، ثم عاد الدم فهو دم استحاضة، لأن مجموع أيام الحيض والطهر الذي أعقبها قد تجاوز مدة أكثر الحيض (15يوماً)، ولأن مدة الطهر لم تبلغ 15 يوماً.
2. لا حد لأكثر الطهر، فقد ينقطع الحيض سنين ثم يعود، وقد ينقطع فلا يعود حتى الموت.
3. إذا بلغ مجموع أيام الطهر بعد الحيضة 15 يوماً فأكثر ثم رأت المرأة الدم، فهو حيضة جديدة. فمن حاضت 4 أيام مثلاً، ثم طهرت 15 يوماً، ثم رأت الدم فهو حيضة جديدة.
4. إذا بلغ مجموع أيام نفاس المرأة وما أعقبه من طهر 60 يوماً ثم رأت الدم بعد تلك المدة، فهو حيضة جديدة، فمن نفست 55 مثلاً، ثم طهرت 7 أيام، ثم رأت دماً فهو حيضة جديدة.
5. إذا بلغ مجموع أيام نفاس المرأة 60 يوماً، ثم طهرت أياماً، ثم رأت الدم فهو حيضة جديدة، وإن لم تبلغ مدة الطهر 15 يوماً، فمن نفست 60 يوماً، ثم طهرت 3 أيام مثلاً، ثم رأت الدم، فهو حيضة جديدة.
ثامناً: حكم ما يطرأ من زيادة على أيام الحيض المعتادة
1. المرأة التي لها عادة منتظمة، 7 أيام مثلاً، إذا زادت حيضتها في أحد الأشهر عن 7 أيام، ولم تتجاوز 15 يوماً فكل ذلك حيض.
2. المرأة التي لها عادة منتظمة، 7 أيام مثلاً، إذا زادت مدة حيضتها في شهر ما، وتجاوزت 15 يوماً، فهي مستحاضة، وفي هذا الحالة إذا ميزت، يكون الدم القوي الأسود أو الأحمر حيض، ويكون الدم الضعيف كالمشحات والزهري استحاضة، سواء كانت تلك المشحات قبل الدم القوي أم بعده، فإن لم تميز فترد لعادتها، فيُحكم بأنها مستحاضة من أول يوم زادت مدة الدم عن مدة حيضها المعتاد (ما فوق 7 أيام استحاضة)، ويطلب منها قضاء صلوات تلك الأيام.
3. إذا زادت مدة الحيض عند المرأة بسبب ما، كتركيب مانع للحمل، أو تناول دواء، ولم تتجاوز 15 يوماً، تصبح تلك المدة هي عادتها الجديدة.
[/rtl]









عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في السبت 11 نوفمبر 2017, 10:20 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: أحكام تخص المرأة المسلمة   الإثنين 14 يوليو 2014, 10:56 am

أحكام تخص المرأة المسلمة (2-2)




[rtl]المفتي الدكتور نضال سلطان 
دائرة الافتاء العام
أحكام في الحيض والنفاس لا بد للمرأة المسلمة من معرفتها

تاسعاً: ما يحرم على الحائض والنفساء فعله
يحرم على كل من الحائض والنفساء الأمور التالية:
1.    الصلاة. 
2.    حمل المصحف ومسه.
3.    قراءة القرآن ولو غيباً.
4.    الطواف.
5.    المكث في المسجد. 
6.    الصوم.
7.    وطء زوجها لها، ومباشرته لها فيما بين السرة والركبة( لمس ما بين السرة والركبة) بدون حائل.
عاشراً: متى يحل للمرأة ما حرم عليها بسبب الحيض
لا يحل للمرأة شيء مما حرم عليها بسبب الحيض والنفاس إلا بعد الطهر والاغتسال، إلا الصوم، فإنه يحل لها بمجرد الطهر، ولا يشترط لصحته الاغتسال، فمن طهرت قبل الفجر جاز لها أن تنوي الصيام، ويجوز لها تأخير الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر.
الحادية عشر: ما يجب على الحائض والنفساء قضاؤه من العبادات
1. يجب على الحائض قضاء الأيام التي أفطرتها من رمضان بسبب الحيض أو النفاس.
2. لا تقضي المرأة ما فاتها من صلاة بسبب الحيض والنفاس.
3. إذا حاضت المرأة أو نفست بعد دخول وقت صلاة ما، بمقدار ما يمكن أن تتوضأ وتصلي قبل نزول الدم وجب عليها قضاء تلك الصلاة بعد أن تطهر من تلك الحيضة. فمن حاضت بعد دخول وقت الظهر بربع ساعة مثلاً، وجب عليها قضاء ذلك الظهر بعد أن تطهر وتغتسل من تلك الحيضة.
4. إذا طهرت المرأة من حيضها أو نفاسها قبل خروج وقت صلاة ما، ولو بقدر تكبيرة الإحرام، وجب عليها قضاؤها. فمن طهرت قبل أذان العشاء، وجب عليها قضاء صلاة المغرب.
5. إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل خروج وقت صلاة العصر، قضت العصر والظهر، وكذلك إذا طهرت قبل الفجر، تقضي المغرب والعشاء.
الثانية عشر: ما يجب على المستحاضة فعله
1. المستحاضة تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها: فتستنجي، وتتحفظ، وتتوضأ، وتصلي على الفور فلا تؤخر صلاتها إلا لعذر شرعي، كستر عورة، وانتظار جماعة، وسنة قبلية، وتفعل ذلك لكل صلاة، مع وجوب تغيير الحفاظة مع كل وضوء، ولا تصلي أكثر من فرض بذلك الوضوء، ويجوز لها أن تصلي ما شاءت من النوافل وتقرأ القرآن، ما لم ينتقض وضوءها بناقض آخر.
2. المستحاضة يجب عليها الصيام، فليس لها أن تفطر إلا لعذر يبيح الفطر، كالمرض، أو السفر.
3. لا تحرم معاشرة الزوجة في فترة الاستحاضة.
الثالثة عشر: حكم من ظنت الطهر فتبين لها خطؤها
1. من ظنت نفسها قد طهرت، قبل مضي أقصى مدة الحيض أو النفاس، فصامت، ثم عاد دم حيضها أو نفاسها، وتبين لها أنها أخطأت، بطل صيام تلك الأيام التي أخطأت بها، ووجب عليها قضاؤها كباقي أيام الحيض أو النفاس.
2. كل من ظنت أنها طهرت، فاغتسلت، ثم عاد لها أثر دم، من حمرة أو صفرة أو كدرة وهي ما زالت في فترة الحيض أو النفاس، بطل غسلها، ووجب عليها إعادته (الغسل) بعد أن تتأكد من طهرها.
الرابعة عشر: حكم من استأصل جزء من رحمها فرأت الدم 
من استأصل جزء من رحمها، ورأت الدم في وقت الحيض فهو حيض.
الخامسة عشر: حكم الدم النازل قبل الولادة
الدم الذي يسبق الولادة والنازل قبل فراغ الرحم استحاضة، فتفعل الحامل في فترة المخاض ما تفعله المستحاضة بالنسبة للصلاة - إن استطاعت -، وإلا قضت تلك الصلوات بعد الطهر من نفاسها.
السادسة عشر: حكم الدم النازل بعد عمليات الإجهاض
الدم النازل من المرأة بعد الإجهاض، كالدم النازل بعد الولادة (دم نفاس) ويأخذ أحكامه كاملة.
السابعة عشر: حكم الدم الناتج عن العمليات الجراحية
الدم الناتج عن العمليات الجراحية، كعمليات التنظيف، وإزالة الألياف، في غير وقت الحيض والنفاس، استحاضة.
ملاحظة: روعي في هذه المطوية تناول مسائل الحيض والنفاس الغالبة، وبصورة مبسطة، وبما يتوافق مع المذهب الشافعي، أما المسائل النادرة والدقيقة، وتفاصيل بعض المسائل وتعليلاتها، لا بد من الرجوع فيها إلى الكتب الموسعة، أو طلب الفتوى بخصوصها.
[/rtl]











عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في السبت 11 نوفمبر 2017, 10:19 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: أحكام تخص المرأة المسلمة   الإثنين 14 يوليو 2014, 11:03 am

محاضرة ( أحكام تخص المرأة )
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض
 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله . 
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )
أمـا بعـد :.
فإن المرأة تُخاطَبُ بما يُخاطب به الرجل – غالباً – وفي هذا ردٌّ على مَنْ زعموا أن الإسلام هضم المرأة حقوقها ، ولا أدلّ على ذلك مِن قوله صل الله عليه وسلم : إنما النساء شقائق الرجال رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث حسن . 
وقد جاء الخطاب كثيراً في القرآن الكريم للرجال والنساء ، كقوله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة:72] .
وقال سبحانه : (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) [النساء:124].
وقال عز وجل : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل:97] .
حياةٌ طيبةٌ في الدنيا للمؤمنين والمؤمنات ، وأجرٌ بأحسنِ ما عمِلوا في الآخرة .
والآيات في هذا الصّدد كثيرة ، بل إن الخطاب القرآني بعامة – وإن جاء بصيغة المذكَّر – فإنه عام للرجال والنساء ، إلا ما اختصّ به الرجال .
قال ابن القيم : قد استقر في عرف الشارع أن الأحكام المذكورة بصيغة المذكَّرين إذا أُطْلِقت ولم تَقْتَـرِن بالمؤنث فإنـها تتناول الرجال والنساء ؛ لأنه يُغلّب المذكَّر عند الاجتماع ، كقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) [البقرة:183] اهـ.


ولكن ثمة أحكام اختصّت بـها المرأة ، كما اختصّ الرجل بأحكام أخرى .


أولاً : أحكام الحجاب .
فيجب على المسلمة أن تتعلم أحكام الحجاب ، وما يتعلق به من شروط الحجاب واللباس ونحوها .


شروط حجاب المرأة ولباسها :
1 - أن يكون ساتراً لجميع البَدَن ، لقولـه تبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب:59] 
فقد كان من المعلوم عندهم أن الحرّة ليست كالأَمَة ، في الْحُكم واللباس ، ولذا قال : (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) أي يُعرفن أنهن حرائر ، ولذا كان عُمر رضي الله عنه يضرب الإماء إذا تشبّهن بالحرائر .
فالأمَة في الحدود على النصف من حدِّ الْحُرّة ، وهي كذلك في اللباس إلا أن تُخشى الفتنة .
قال ابن عباس - في تفسير الآية - : أمر الله نساء المؤمنين إذا خَرَجْن من بيوتـهن في حاجة أن يُغطِّين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينـاً واحدة .
وقال ابن سيرين : سألت عَبيدة السَّلماني ، فقال بثوبه فغطّى رأسه ووجهه وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه .
فهذا يدلُّ على أن غطاء الوجه كان معروفاً عندهم ، بخلاف مَنْ يُفتي بجواز كشف الوجه ناسياً أو مُتناسياً أنه مجمع المحاسن .
ثم إن المرأة إذا تستّرت لم يكن لأهل الريب والفساد والغَزل سبيل إليها ، فالمرأة المحتَشمة تصون عرضها ، وتحمي نفسها ، فلا يجرؤ أحدٌ أن يُكلّمها أو يلتفت إليها .
وقال صل الله عليه وسلم : المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان . رواه الترمذي 
قال القرطبي : أجمع المسلمون على أن السوءتين عورة من الرجل والمرأة ، وأن المرأة كلها عورة إلا وجهها ويديها ، فإنـهم اختلفوا فيهما (1) .
وفي هذا ردٌ على منْ قال : إن عورة المرأة مع المرأة مثل عورة الرجل مع الرجل .
والصحيح أن عورة المرأة مع المرأة ليست كذلك ، فلا يجوز أن تَرى المرأة من المرأة – أعني الحُرّة من الحُرّة – إلا مواضع الزينة ومواضع الوضوء ، وهو ما يظهر عادة للمحارم ، لقولـه تعالى : (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31] . 
أما حديث أسماء بنت أبي بكر أنـها دَخَلَتْ على رسول الله صل الله عليه وسلم وعليها ثياب شامية رِقاق فأعرض عنها ، ثم قال : ما هذا يا أسماء ؟! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يَصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى وجهه وكفيه . 
فهذا حديث ضعيف فيه سبع علل لا يجوز الاحتجاج به .


ومن أحكام اللباس 
أن يكون ساتراً لجميع البدن بما في ذلك اليدين والرجلين :
ولذا لما قال رسول الله صل الله عليه وسلم : من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه قالت أم سلمة : يا رسول الله فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال : يُرخينه شبرا . قالت : إذا تنكشف أقدامهن . قال : يُرخينه ذراعا لا يَزدن عليه . رواه الإمام أحمد وغيره .
وهذا يدلّ على شدّة حرص أمهات المؤمنين والصحابيات على ستر أقدامهن ، مع أن القدم ليس موضع زينة ، بخلاف الساق فهو موضع زينة في السابق ، حيث كانت تُلبس فيه الخلاخيل ، ولذا قال الله : (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ) [النور:31] .
وفي هذا الوقت حلّت الأحذية محلّ الخلاخيل ، فتُعرف مِشيَة المرأة مِن مِشية الرجل ، بل أصبح صوت مشية بعض النساء مُلفتاً للنظر ، وإذا كانت المرأة نُهِيَتْ عن إظهار صوت ما لا يَظهر للرجال من خلخال ونحوه ، فإن إخفاء صوت ما ظهر من الحذاء آكد . 
2 - أن يكون صفيقاً متيناً لا يَشِفّ ، فلا تلبس المسلمة الثياب الشفافة حتى أمام النساء . وفيه قول عمر رضي الله عنه ، وقصة المنذر بن الزبير مع أسماء رضي الله عنها.
وهذا سبق التفصيل فيه هنا :


3 - أن لا يكون ضيقاً يُبدي حجم العورة ، فإن كذلك حرُمَ عليها لُبسُه .
أن لا يكون زينة في نفسه ، وقد قال الله تبارك وتعالى في شأن القواعد من النساء : (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور:60].
4 - أن لا يُشبه لباس الرجال ؛ لأن رسولَ الله صل الله عليه وسلم لَعَنَ المتشبهات مـن النسـاء بالرجال ، والمتشبهين من الرجال بالنساء . رواه البخاري عن ابن عباس 
ولعن رسول الله صل الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل .
ولعن رسول الله صل الله عليه وسلم الرجلة من النساء . رواه أبو داود .
5 - أن لا يُشبه لباس الكافرات . 
فالمرأة المسلمة لها شخصية مستقلة لا تتشبّه بنساء الغرب ، بل تعتزّ بدينها ، وتَفْخَر أنـها مسلمة شرّفها الله بالإسلام ، في حين أن غيرها تَشْقَى بدفع ضريبة الحياة المدنية والحضارة المادية .
قال صل الله عليه وسلم : مَنْ تَشبَّه بقوم فهو منهم .
6 - أن لا يكون لباس المسلمة لباس شُهرة ، بمعنى أن لا يكون ملفتاً للنظر ، تشتهر به بين الناس ، بل تلبس ما تلبس نساء بلدها مِن غير إسراف ولا مَخيلة .
لقوله صل الله عليه وسلم : مَن لَبِس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة .


ثانياً : - مما تختصّ به المرأة - أحكام الحيض والنفاس .
فيجب على المسلمة أن تتعلم أحكام الدماء الطبيعية ، وهناك رسالة صغيرة للشيخ العثيمين عن هذا الموضوع .


ثالثاً : أحكام الرضاعة ، وما يتعلق بـها .
فتتعلّم ما يتعلّق بالرضاع ، وأنه لا يُحرّم من الرّضاع إلا ما كان خمس رضعات فأكثر ، وأنه يَحرُم من الرّضاع ما يَحرُم من النّسب ، فيجوز للمرأة أن تكشف وجهها لوالدها من الرضاعة ولأخيها من الرضاعة ، وأنه لا يجوز لها أن تتزوّج بإخوانها من الرضاعة ، ولا بآبائها من الرضاعة .


ثالثاً : أحكام الزينة .
قال سبحانه وتعالى : (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ)[الزخرف:18] .
وقد رفع رسول الله صل الله عليه وسلم حريرا بيمينه وذهبا بشماله فقال : أُحِلَّ لإناث أمتي وحُرِّمَ على ذكورها . رواه أحمد وغيره .
فللمرأة أن تجمّل بالذهب والفضة والحرير ، من غير إسراف ولا مَخيلة ولا طلباً للشهرة .
وتتجنّب المسلمة في الزينة ما حُرِّمَ عليها من التّفلّج ، ونتف الحاجب أو قصِّه أو حلقِه ، وهو ما يُعرف بالنّمص ، ويلحق به شعر الوجه ، وتتجنّب كذلك الوشم سواء كان في الوجه أو في اليد أو في سائر الجسد .
لأن هذه الأفعال سبب في اللعن ، وهو الطرد والإبعاد من رحمة الله .
ولأن هذه الأفعال من تغيير خلق الله ، وفيها طاعة للشيطان ، قال الله تبارك وتعالى حكاية عن إبليس : (وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا) [النساء:119] .
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بنِ مسعود رضي الله عنه أنه قال : لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله . قال : فَبَلَغَ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت : ما حديث بلغني عنك ؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ؟ فقال : عبد الله وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله صل الله عليه وسلم ، وهو في كتاب الله ، فقالت المرأة : لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته ، فقال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال الله عز وجل : (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)[الحشر:7] ، فقالت المرأة : فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن ! قال : اذهبي فانظري . قال : فَدَخَلَتْ على امرأة عبد الله فلم تَـرَ شيئا ، فجاءت إليه فقالت : ما رأيت شيئا ، فقال : أما لو كان ذلك ما جامعتنا . 
أي ما ساكَنَتْنا .
وقد جاءت امرأة إلى النبي صل الله عليه وسلم فسألته ، فقالت : يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمعّط ( فتمزّق ) شعرها ، وإني زوجتها أفأصل فيه ؟ فقال : لعن الله الواصلة والموصولة . رواه البخاري ومسلم . 
فإذا كان هذا فيمن تساقط شعرها فلم يُرخّص لها ، فكيف بمن تتخذه للزينة فتلبس ما يُسمّى " الباروكة " بقصد التجمّل ؟
ولما حـجّ معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر –وتناول قصة من شعر كانت بِيَدِ حَرَسِيّ– : أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ، ويقول : إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم . رواه البخاري .
وروى عن سعيد بن المسيب قال : قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قَدمَة قدمها فخطبنا فأخرج كُبة من شعر ، فقال : ما كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود ، وإن النبي صل الله عليه وسلم سماه الزور ، يعني الوصال في الشعر .
ومما يحرم على المرأة وتتساهل فيه كثير من النساء الخلوة بالسائق الأجنبي .
وإذا كانت المرأة لا تؤدّي فريضة الله - أعني الحج - إذا لم يوجد لها مَحرَم فما بالها بما هو دون ذلك ؟
قال ابن عباس : سمعت النبي صل الله عليه وسلم يخطب يقول : لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجّة ، وأني اكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا . قال: انطلق فحج مع امرأتك . رواه البخاري ومسلم . 
فهذا الرجل لم يؤذن لـه أن يخرج إلى الجهاد في سبيل الله ويترك امرأته تُسافـر إلى الحج ، علماً أنه يُريد الخروج إلى عملٍ هو ذروة سنام الدِّين ، ولا يشفع للمرأة أن تقول : إنـها تُسافر مع رُفقة صالحة ، أو أنـها تثق بنفسها ، أو بسائقها .
وبعض النساء إذا وافق الأمر هواها بحثت عن الفتاوى التي تُبيح هذا الشيء ، وهذا قد سمّاه الله عبادة الهوى ، كما في قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [الجاثية:23] .


فلتحذر المسلمة أن تجعل هواها إلهاً من دون الله ، فما وافق هواها أخذت به واتّبعته ، وما لم يُوافق هواها ضربت به عرض الحائط ، وبحثت في الفتاوى ما يُوافق هواها .
ومما تتساهل به بعض النساء مصافحة الرجال الأجانب من غير المحارم ، والمقصود بالمحارم مَنْ يَحرُم عليها على التأبيد . يعني مَنْ لا يجوز للمرأة أن تتزوّج بأحد منهم .
وقد كان النبيُّ صل الله عليه وسلم لا يُصافح النساء ، سواء كان مباشرة أو مِن وراء حائل ، كما تفعل بعض النساء ، إذا مدّت يدها وضعت طرف عباءتـها وما شابه ذلك .
وورد الوعيد الشديد في ذلك ، فقال صل الله عليه وسلم :« لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن تمسه امرأة لا تحل له ». 
فيَدُلُّ ذلك على أن هذا الأمر شديد ، وإذا كان كذلك فلا يجوز للمرأة مصافحة الرجال الأجانب ، وقد تقول المرأة : إن هذا مُخاطب به الرجال ، فأقول : إن الحديث دلّ على تحريم مسّ المرأة الأجنبية ، وعليه فلا يجوز للمرأة أن تُمكِّن الرجل مِنْ معصية الله ، يعني أن لا تكون هي سبب للمعصية .
ومما انتشر بين النساء حتى أصبح ظاهرة ملفتة للنظر توسّع النساء في النقاب والبرقع ، والنقاب كان معروفاً عند نساء الصحابة لكنه لم يكن كنقاب النساء اليوم فنقاب اليوم نقاب زينة وفتنة ، لا نقاب ستر وحشمة .
وقد كان الشعراء يتغزّلون بالعيون وحسنهنّ وجمالهنّ ، فهنّ موضع الفتنة ، كما قال جرير : 
إن العيون التي في طرفها حَوَرٌ قتلننا ثم لم يُحيين قتلانا 
وقد وُصِفَتْ العيون بأنـها تنطق بما في نفس صاحبها ، كما قيل :
والنفس تعرِفُ من عينيّ محدِّثها إن كان مِنْ حِزبـها أو مِنْ أعاديها 
فإذا كانت المرأة منتقبة ونظرت إلى الرجال نَطَقَتْ أو كادت تنطق عيناها بما في نفسها من الإعجاب ونحوه ، بخلاف ما إذا كانت مستترة فإنه لا يُدرى ما وراءها .
والأصل أن المرأة تؤمر بغضِّ بصرها كما يؤمر الرجل ، قال سبحانه : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)
ثم قال بعدها مباشرة : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) [النور : 31] 
فَدَلَّ على أن غضَّ البصر سبيل لحفظ الفرج .
ومما ينتشر بين الطالبات على وجه الخصوص الإعجاب بعضهن ببعض ، وهذا يكفي أنه حبٌّ في غير ذات الله ، أي أنه ليس لله .
وقد قال الله في شأن صحبة غير المتّقين ، وفي شأن المحبة التي لغير الله : (الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ) [الزخرف:67]. 
فتتحوّل العلاقة والمحبّة التي كانت لغير الله إلى عـداوة يندم عليها صاحبُها يـوم لا ينفع الندم 
قال سبحانه وتعالى : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا) [الفرقان:27-29] .
والخُلّة درجة أعلى من المحبّة ، وغالباً ينشأ التعلق والإعجاب من الإفراط في المحبّة وهذا الإعجاب مُحرّمٌ لما يترتّب عليه من تعلّق الفتاة بفتاة مثلها ، ومما يُصاحبُه من محظورات .
ثم إن له من المفاسد الشيء الكثير ، وهو يجرُّ إلى محظورات تعرفها الطالبات 
وما كان وسيلة إلى محرم فهو محرم .
فلتحذر الفتاة المسلمة من هذه العلاقة المحرمة شرعاً ، وقد صدرت فتوى لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين بـهذا الخصوص .
ثم إن من هذا الإعجاب ما يجرّ إلى إعجاب آخر ، وهو إعجاب الفتاة بأخِ صديقتها ومن ثمّ يجر هذا إلى مفاسد ومحذورات لا تُحمد عُقباها . 
وللخلاص من هذا الداء ، وهو داء العشق والتعلق بالفتيات أو الفتيان ، أن تتذكّر عيوب مَنْ أعجبها من شاب أو شابّة ، وبالتالي يقلّ الإعجاب ، أو تخفّ حدّته .
وقد ألف ابن القيم – رحمه الله – كتاباً حول هذا الموضوع ، كان تأليفه نتيجة سؤال
عن هذا الداء العضال الذي يصرف القلب عن العبودية لله ، فإن القلب لا يحتمل أكثر من عبودية ، ولذا سمّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم التعلق بشيء من متاع الدنيا عبادة كما في قوله صل الله عليه وسلم :« تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة ؛ إن أعطي رضي ، وإن لم يعط سخط ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش » رواه البخاري 
فالتعلّق بغير الله تعلقاً يصرف القلب عن الله هو في حقيقته عبودية لغير الله .
وإذا قدّم العاشق رضا محبوبه على رضا ربِّه تبارك وتعالى ، وقدّم حقّه على حق مولاه سبحانه ، وآثر رضاه على رضا ربِّه عز وجل ؛ فإن هذا يُعدُّ عند العلماء من الشرك . 
قال ابن القيم – رحمه الله – العشق هو الإفراط في المحبة ، بحيث يستولي المعشوق على القلب من العاشق ، حتى لا يخلو من تخيُّلِه وذكره والفكر فيه ، بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه ، فعند ذلك تشتغل النفس بالخواطر النفسانية فتتعطل تلك القوى ، فيحدث بتعطيلها من الآفات على البدن والروح ما يَعُزُّ دواؤه ويتعذر، فتتغيّر أفعاله وصفاته ومقاصده ، ويختلُّ جميع ذلك فتعجـز البشـر عـن صلاحه ، كما قيل : 
الـحـبُّ أولُ مــــا يكـون لجاجـةً تأتي بـها وتسوقه الأقدار 
حتى إذا خاض الفتى لُججَ الهوى جاءت أمور لا تُطاق كبار 
والعشق مبادئه سهلةٌ حلوةٌ ، وأوسطه همٌّ وشغل قلب وسقم ، وآخره عَطَبٌ وقتلٌ ، إن لم تتداركه عنايةٌ من الله ، كما قيل :
وعش خاليا فالحب أوله عنى وأوسطه سقم وآخره قتل 
وقال آخر : 
تولهَ بالعشق حتى عشق فلما استقل به لم يطق 
رأى لجة ظنها موجـةً فلما تمكن منها غرق 
والذنب لـه ، فهو الجاني على نفسه ، وقد قعد تحت المثل السائر : يداك أوكتا وفوك نفخ . اهـ 


-------------------
[1] وهذا الخلاف ضعيف ، ثم إنهم لم يختلفوا في وجوب تغطية الوجه زمن الفتنة ، بل نصّ شيخ الإسلام ابن تيمية على أن الأمة إذا كان يُخشى منها الفتنة فإنها تؤمر بالتّحجّب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: أحكام تخص المرأة المسلمة   السبت 11 نوفمبر 2017, 10:17 pm

أحكام شرعية خاصة بالنساء




باب قرار المرأة في بيتها خير لها من الخروج ولو إلى المسجد
1- عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا نسائكم المساجد، وبيوتهن خير لهن" صحيح أخرجه أبو داود وابن خزيمة. 
لا تَمْنَعُوا نسائَكُمُ المساجِدَ ، وبُيُوتَهُنَّ خيرٌ لهنَّالراوي: عبدالله بن عمر المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7458
خلاصة حكم المحدث:
 صحيح 


باب الإذن بخروج النساء لحوائجهن: 
2- عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن النبي - صل الله عليه وسلم - قال: "قد أذن أن تخرجن في حاجتكن" متفق عليه. 
قدْ أذِنَ اللهُ لَكُنَّ أنْ تَخْرُجْنَ لحوائِجِكُنَّالراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4367
خلاصة حكم المحدث:
 صحيح 


باب بيان ما في خروج المرأة من المفاسد: 
3- عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صل الله عليه وسلم - قال: "إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من وجه ربها في قعر بيتها" صحيح أخرجه الترمذي، وابن خزيمة وابن حبان. 
إنَّ المرأةَ عورةٌ ، فإذا خَرَجَتْ استَشْرَفَها الشيطانُ ، وأَقْرَبُ ما تكونُ من وجهِ ربِّها وهي في قَعْرِ بيتِها . الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث:الألباني - المصدر: صحيح ابن خزيمة - الصفحة أو الرقم: 1685
خلاصة حكم المحدث:
 إسناده صحيح 

استشرفها الشيطان:تطلع إليها وزينها في أعين الرجال ليغويها ويغوي بها. 

باب لا تخرج المرأة من بيتها إلا بإذن زوجها فإن لم يأذن لم يجز الخروج

4- عن ابن عمر قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها:لما تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" أخرجه البخاري. 
كانتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ ، تشهدُ صلاةَ الصُّبْحِ والعِشاءِ في الجمَاعةِ في المسْجِدِ ، فقيلَ لَها : لِمَ تَخْرُجِينَ ، وقَدْ تعلَمينَ أنَّ عُمَرَ يكْرَهُ ذلِكَ وَيَغارُ ؟ قالتْ : وما يَمْنَعُهُ أنْ يَنْهانِي ؟ قال : يَمْنَعُهُ قولُ رسولِ اللهِ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم : لا تَمْنَعُوا إِماءَ اللهِ مساجِدَ اللهِ .الراوي: عبدالله بن عمر المحدث:البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 900
خلاصة حكم المحدث:
 [صحيح] 

باب منع النساء من الطيب ونحوه عند الخروج إلى المسجد أو غيره: 
5- عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -": إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا قال قولا شديدا، وفي لفظ "فهي زانية"حسن صحيح أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. 
إذا استَعطرتِ المرأةُ، فمرَّتْ علَى القومِ ليجِدوا ريحَها ، فَهيَ كذا وَكَذا الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس المحدث:الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4173
خلاصة حكم المحدث: 
حسن




باب منع النساء من إبداء الزينة عند الخروج
6- عن فضالة بن عبيد - رضي الله تعالى عنه - عن رسول الله - صل الله عليه وسلم - أنه قال: "ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه فمات عاصيا، وأمة أو عبد أبق من سيده فمات، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم". صحيح. 
ثلاثةٌ لا تَسألُ عنهمْ : رجلٌ فارَقَ الجماعةَ و عَصَى إمامَهُ و ماتَ عاصِيًا ، و أمَةٌ أو عبد ٌآبِقٌ من سَيِّدِهِ فماتَ ، وامْرأةٌ غابَ عنْها زوجُها و قدْ كفاها مُؤنةَ الدنيا فتبرَّجَتْ بَعدَهُ ؛ فلا تَسألْ عنْهمْ الراوي: فضالة بن عبيد المحدث:الألباني - المصدر:صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3058
خلاصة حكم المحدث:
 صحيح 

التبرج:إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال أخرجها أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم. 



باب نهي النساء عن السفر بدون محرم

7- عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "لا تسافر المرأة إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال: اخرج معها"متفق عليه. 
قالَ النبيُّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تسافرُ المرأةُ إلَّا معَ ذي محرمٍ ، ولا يدْخُلُ عليها رجلٌ إلا ومعَهَا محرمٌ . فقالَ رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ، إنِّي أريدُ أنْ أخرُج في جيشِ كذا وكذا ، وامرَأتي تريدُ الحجَّ ؟ . فقالَ : اخرُجْ معَها .الراوي: عبدالله بن عباس المحدث:البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1862
خلاصة حكم المحدث:
 [صحيح]



باب تخصيص النساء بباب في المسجد

8- عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -:"لو تركنا هذا الباب للنساء، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. حسن أخرجه أبو داود. 
لو تركْنا هذا البابَ للنِّساءِ قال نافعٌ فلم يدخلْ منه ابنُ عمرَ حتى مات الراوي: عبدالله بن عمر المحدث:أبو داود - المصدر:سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 571
خلاصة حكم المحدث:
 [روي] عن نافع قال قال عمر وهذا أصح



باب ليس للنساء وسط الطريق
9- عن أبي أسيد الأنصاري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله - صل الله عليه وسلم - لنساء:استأخرن فإن ليس لكُن أن تحْقُقْنَ الطريق عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. حسن أخرجه أبو داود. 
أن تحْقُقْنَ: هو أن تركبن حُقها وهو وسَطها. 

باب طواف النساء من غير اختلاط بالرجال

10- عن ابن جريح قال أخبرني عطاء إذ منع ابن هاشم النساء من الطواف مع الرجال قال: كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي - صل الله عليه وسلم - مع الرجال؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال:أي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب، قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن، كانت عائشة - رضي الله عنها - تطوف حَجْرَة من الرجال لا تخالطهم.: حجرة: ناحية. أخرجه البخاري. 

باب منع دخول الرجال على الأجنبيات

11- عن عقبه بن عامر رضي الله - تعالى - عنه أن رسول الله - صل الله عليه وسلم - قال:"إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. متفق عليه 
إيَّاكم والدُّخولَ على النِّساءِ . فقالَ رجلٌ منَ الأنصارِ : يا رسولَ اللَّهِ ! أفرأيتَ الحموَ ؟ قالَ : الحموُ : الموتُ الراوي: عقبة بن عامر المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1171
خلاصة حكم المحدث:
 صحيح

الحمو: القريب من الزوج. 
الموت: أي الهلاك واقع في الخلوة به. 

باب تخصيص النساء بمجالس العلم وإفرادهن بمكان مستقل عن الرجال عند الحاجة

12- عن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: جاء نسوة إلى رسول الله - صل الله عليه وسلم - فقلن: يا رسول الله ما نقدر عليك في مجلسك من الرجال، فواعدنا منك يوما نأتيك فيه فقال: موعدكن بيت فلان وأتاهن في اليوم ولذلك الموعد قال: فكان مما قال لهن ما من امرأة تقدم ثلاثا من الولد تحتسبهن إلا دخلت الجنة، فقالت امرأة منهن:أو اثنان قال أو اثنان. صحيح أخرجه أحمد وابن حبان. 
جاء نِسوةٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّ اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلْنَ يا رسولَ اللهِ ما نَقدِرُ عليْكَ في مجلِسِكَ من الرجالِ فواعِدْنا مِنكَ يومًا نأتِيكَ فيه قال موعِدُكُنَّ بيتُ فلانٍ وأتاهُنَّ في ذلكَ اليومِ ولِذلكَ الموعِدِ قال فكانَ مِمَّا قال لَهُنَّ ما مِنِ امْرأةٍ تُقدِّمُ ثلاثًا من الوَلَدِ تحتسِبُهُمْ إلَّا دخلَتِ الجنةَ فقالَتِ امرأةٌ مِنهُنَّ أوِ اثنانِ قال أوِ اثْنانِالراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 6/400
خلاصة حكم المحدث:
 إسناده صحيح على شرط مسلم





باب حمل الرجال الجنازة دون النساء
13- عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - عليه السلام - قال:"إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قال: قدموني وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه لصعق". أخرجه البخاري. 

باب منع النساء من دخول حمامات السباحة ونحوها

14- عن أبي المليح الهذلي أن نسوة من أهل حمص استأذنُ على عائشة فقالت: لعلكن من اللواتي يدخلن الحمامات، سمعت رسول الله - صل الله عليه وسلم - يقول: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله" صحيح أخرجه الترمذي وابن ماجه. 

باب النهي عن مباشرة المرأة للمرأة وعن وصفها لزوجها

15- عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي - صل الله عليه وسلم -:"لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها". أخرجه البخاري. 
تباشر: تصفها.

باب منع النساء من الكلام بحضرة الرجال الأجانب إلا بحاجة
16- عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء" متفق عليه. 

باب تحريم النياحة وجواز البكاء بدونها
17- عن أم عطية - رضي الله تعالى عنها - قالت: أخذ علينا النبي - صل الله عليه وسلم - عند البيعة أن لا ننوح فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة. متفق عليه. 
النياحة: البكاء بصوت وعويل وما يلحق بذلك من لطم الخدود وشق الجيوب وحلق الشعر.

باب جواز تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال عند أمن الفتنة (يقصد هنا قول السلام عليكم ولا يقصد المصافحة باليد) : 
18- عن أسماء أن رسول الله - صل الله عليه وسلم - مر في مسجد وعصبة من النساء قعود فقال بيده إليهم بالسلام، فقال: بالسلام، فقال: إياكن وكفران المنعمين، إياكن وكفران المنعمين". صحيح أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد. 
كفران المنعمين: هو قول المرأة عن زوجها: والله ما رأيت منه ساعة خيراً قط. 

باب جواز كلام الرجال للنساء والنساء الرجال من غير ريبة عند الحاجة
19- عن أنس - رضي الله عنه - قال: مر النبي - صل الله عليه وسلم - بامرأة عند قبر وهي تبكي، فقال: "اتقي الله واصبري". متفق عليه. 

باب جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح
20- عن أنس - رضي الله عنه - قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعرض عليه نفسها، فقالت: يا رسول الله ألك ألي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها واستوأتاه، قال: هي خير منك، رغبت في النبي - صل الله عليه وسلم - فعرضت عليه نفسها. أخرجه البخاري. 

باب لا تجبر المرأة على الزواج ممن لا ترغب، فإن زوجها وليها بغير إذنها فكرهت ذلك فنكاحه مردود
21- عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن جارية بكراً أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة فخيَّرها النبي - صل الله عليه وسلم - صحيح أخرجه أبو داود وابن ماجه. 

باب لا يصلح أن تشترط المرأة لزوجها ألا تتزوج بعد موته
22- عن أم مبشر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب امرأة البراء بن معرور فقالت: إني شرطت لزوجي أن لا أتزوج بعده، فقال النبي - صل الله عليه وسلم -:إن هذا لا يصلح. حسن أخرجه الطبراني في معجم الكبير والصغير. 

باب تحريم سؤال المرأة زوجها الطلاق أو الخلع من غير سبب
23- عن ثوبان قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق قي غير ما بأس فحرم عليها رائحة الجنة". صحيح رواه أصحاب السنن. 

باب جواز غناء الجواري الصغار والضرب بالدف في العرس ونحوه واستماع الرجال لذلك:
24- عن الربيع بنت معوذ قالت: جاء النبي - صل الله عليه وسلم - يدخل حين بُني عليً، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال: دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين. أخرجه البخاري. 
الجارية: الفتية من الناس. 
جويرية: تصغير جارية . 

باب بيان عظم حق الزوج على زوجته
25- عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "لو كنت آمرا أحداً أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه". صحيح أخرجه أحمد وابن ماجد وابن حبان. 
باب لعن الملائكة لمن تهجر فراش زوجها حتى تصبح أو ترجع
26- عن أبي هريرة قال قال النبي - صل الله عليه وسلم -: "إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع. متفق عليه. 

باب تحريم كفران العشير
27- عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "أريت النار، فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط". متفق عليه. 
العشير: الزوج. 

باب إذا دعا الزوج زوجته إلى معصية فعليها أن تمتنع ولا تجيب
28- عن عائشة - رضي الله عنها - أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي - صل الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: لا، إنه لٌعن الموصلات. متفق عليه. 
تمعط: سقط. 
أصل في شعرها: أزيد فيه من غيره. 

باب لا يجوز للمرأة هبة أو عطية في مالها إلا بأذن زوجها
29- قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها". صحيح أخرجه أحمد والحاكم والنسائي وابن ماجه وزاد"إلا بإذن زوجها"والنسائي بلفظ"هبة"ولفظ"عطية"بدلا من"أمر". 

باب خدمة المرأة لزوجها ومن يعول
30- عن جابر بن عبد الله قال: هلك أبي وترك سبع بنات أو تسع فتزوجت امرأة ثيبا فقال لي رسول الله - صل الله عليه وسلم -: تزوجت يا جابر؟ فقلت: نعم، فقال:بكرا أم ثيبا؟ قلت: بل ثيبا، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك؟ قال: فقلت له: إن عبد الله هلك وترك بنات وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن، فقال: بارك الله لك، أو خيرا. متفق عليه. 

باب وجوب نفقة الزوجة وأولادها على الزوج: 
31- عن عائشة - رضي الله عنها -أن هنداً بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. متفق عليه. 

باب تحريم تغيير خلق الله للحسن والزينة
32- عن عبد الله بن مسعود قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، ما لي لا ألعن من لعن النبي - صل الله عليه وسلم -، وهو في كتاب الله "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. متفق عليه. 
الوشم: هو غرز حاد مثل الإبر ونحوها في أي موضع من الجسم حتى يسيل الدم ثم حشو ذلك الموضوع بالكحل أو النورة. 
النمص: هو إزالة شعر الوجه بالمنقاش (ويقال هو مختص بشعر الحاجبيين لترفيعهما أو تسويتهما). 
الفلج: فرجة بين الثنايا والرباعيات (في الأسنان). 
الوشم والنماص هي التي تقوم بالعمل المستوشمة والمتنمصة والمتفلجة هي التي تطلب أن يفعل بها الوشم أو النمص أو الفلج. 

باب منع النساء من لبس الثياب الضيقة التي تصف أو الرقيقة التي تكشف أو القصيرة التي لا تواري الجسم كله، ومن تضخيم الشعر فوق الرأس، وتحريم ذلك عليهن
33- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -:"صنفان من أهل النار لم أراهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا:. 
متفق عليه . 
كاسيات عاريات: تلبس ضيقة أو شفافة أو قصيرة. 
مائلات: منحرفات عن طاعة الله. 
مميلات: يحملن غبرهن على فعلهن. 
البخت: نوع من الإبل عظام السنام. 
السنام: أعلى ما ظهر الجمل. 

باب نهي النساء عن الوصل والتزوير في الشعر وتكثيره بالزيادة فيه وبيان أن ذلك من أخلاق اليهود
34- عن سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كٌبة من شعر فقال: ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود، وإن رسول الله - صل الله عليه وسلم - بلغه فسماه الزور. أخرجه مسلم. 
كبة: شعر مكفوف بعضه على بعض. 
وفى رواية: أن معاوية قال ذات يوم: إنكم قد أحدثتم زي سوء، وإن نبي الله - صل الله عليه وسلم - نهى عن الزور، قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة، وقال معاوية: ألا وهذا الزور، قال قتادة (الراوي عن سعيد) يعني ما تكثر به النساء أشعارهم من الخرق. رواه مسلم. 

باب نهي النساء عن التزوير في اللباس والتشبع بما لم تعط
35- عن عائشة أن امرأة قالت: يا رسول الله إن زوجي أعطاني ما لم يعطيني؟ فقال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور". متفق عليه. 

باب ما جاء في لبس النساء النعال العالية وبيان أن ذلك من فعل اليهوديات
36- عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صل الله عليه وسلم - قال:"كانت امرأة من بنى إسرائيل قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين فاتخذت رجلين من خشب، وخاتما من ذهب مٌغلق مُطبِق ثم حشته مسكا، وهو أطيب الطيب، فمرت بين المرأتين فلم يعرفوها، فقالت بيدها هكذا"، ونفض شعبة (أحد الرواة) بيده. أخرجه مسلم. 

باب نهي المرأة أن تحلق رأسها في حج أو غيره
37- عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -:"ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير". حسن أخرجه أبو داود والدار قطني والطبراني وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث علي. 
يسَ على النِّساءِ الحَلقُ ؛ إنَّما على النِّساءِ التَّقصيرُ . الراوي: عبدالله بن عباس المحدث:الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 2587
خلاصة حكم المحدث:
 إسناده صحيح على شرط الشيخين

باب خضاب أيدي النساء وأرجلهن
38- عن عائشة - رضي الله عنها -قالت:أومت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب الله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبض النبي - صل الله عليه وسلم - يده فقال: ما أدرى أيد رجل أم يد امرأة قالت: بل امرأة قال: لو كنت امرأة لغيرت أظافرك يعني بالحناء. حسن أخرجه أبو داود والنسائي. 

باب تغطية المرأة وجهها بحضرة الرجال الأجانب فإن لم يكن رجل جاز للمرأة أن تبدي وجهها
39- عن ابن عمر رضي الله - تعالى - عنه قال: قال النبي - صل الله عليه وسلم -: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" أخرجه البخاري. 
لا تلبسوا القميصَ ، ولا العمائمَ ، ولا السراويلاتِ ، ولا البرانسَ ، ولا الخفافَ ، إلا أحدٌ لا يجدَ النعلينِ ، فلْيلْبسَ الخفَّينِ ، ولْيقطعْهما أسفلَ من الكعبينِ ، ولا تلبسوا من الثيابِ شيئًا مسَّه زعفرانٌ أو ورْسٌ ، ولا تنتقبُ المرأةُ المحرمةُ ، ولا تلبسُ القفَّازيْنِ الراوي: عبدالله بن عمر المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7445
خلاصة حكم المحدث:
 صحيح

المحرمة: التي أهلت بالحج أو العمرة. 
لا تنتقب: لا تستر وجهها بالنقاب، فغير المحرمة تستر وجهها. 

باب في إباحة التحلي للنساء بلباس الحرير والذهب: 
40- عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله - صل الله عليه وسلم - قال:"حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم". حسن صحيح أخرجه أحمد والترمذي والنسائي. 
حُرِّمَ لباسُ الحريرِ والذهبِ على ذكور أمتي وأُحِلَّ لإناثِهِم 
الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس المحدث:الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1720
خلاصة حكم المحدث:
 حسن صحيح


باب إباحة لبس الثياب المعصفرة ونحوها للنساء
41- عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:رأى النبي - صل الله عليه وسلم - علي ثوبين معصفرين فقال:أأمك أمرتك بهذا؟ قلت: أغسلهما، قال: بل أحرقهما. أخرجه مسلم. 
الثوب المعصفر: ثوب المضبوغ بالعصفر. 
العصفر: نبت بأرض العرب يصبغ به، وقد ورد ما يفيد بأنه أصفر أو أحمر. 
أمك أمرتك بهذا: معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن قاله النووي. 



باب تحذير النساء من إظهار الزينة للرجال الأجانب من الذهب والثياب المعصفرة ونحوها
42- عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صل الله عليه وسلم -: "ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر". إسناده جيد أخرجه ابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان. 
وَيْلٌ للنساءِ من الأحْمَرَيْنِ : الذهبِ والمُعَصْفَرِ 
الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7138
خلاصة حكم المحدث:
 حسن



باب تحريم تشبه النساء بالرجال في اللباس والحركات والكلام ونحو ذلك
43- عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال: "لعن رسول الله - صل الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال". أخرجه البخاري.
لعَن رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم المُتَشَبِّهينَ من الرجالِ بالنساءِ، والمُتَشَبِّهاتِ من النساءِ بالرجالِ . 
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث:البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5885
خلاصة حكم المحدث:
 [صحيح]
=========
لعنَ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مخنَّثي الرِّجالِ الَّذينَ يتشبَّهونَ بالنِّساءِ ، والمترجِّلاتِ منَ النِّساءِ المُتشبِّهينَ بالرِّجالِ ، والمُتبتِّلينَ منَ الرِّجالِ الَّذي يقولُ : لا يتزوَّجُ ! والمتبتِّلاتِ منَ النِّساءِ اللَّاتي يقُلنَ ذلِكَ ، وراكِبَ الفلاةِ وحدَهُ ، فاشتدَّ ذلِكَ علَى أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، حتَّى استبانَ ذلِكَ علَى وجوهِهِم ، وقالَ : البائتُ وحدَهُ الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني- المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 1114
خلاصة حكم المحدث:
 ضعيف بهذا التمام



والحمد لله الذي بنعمة منه تتم الصالحات



هذا كتاب لفضيلة الشيخ :
محمد بن شاكر الشريف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
أحكام تخص المرأة المسلمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الدين والحياة :: المكتبة الاسلاميه-
انتقل الى: