منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن   الخميس 25 ديسمبر 2014, 10:04 pm

DEC 24, 2014
محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن

 

منير شفيق




عندما يُتابِع المرء ردود فعل بعض قيادات فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أو حتى ردود فعل محمود عباس إزاء استشهاد زياد أبو عين ويقارنها بما هو الحال الآن بعد أقل من أسبوع يتساءل هل اعتبروا زياد أبو عين واحداً منهم، أو لم يعد بعد استشهاده واحداً منهم. فالرجل باستشهاده كاد يوّرطهم بأخذ موقف جاد وعملي إزاء هذه الجريمة. الأمر الذي لا يتناسب مع الخط السياسي الذي يتبعونه، ولم يدخل في حسبانهم استشهاد أحد القادة في ذلك الخط، كما فعل زياد أبو العين. فكل ما قالوه عن أن دمه لن يذهب هدراً حرصوا أن يذهب هدراً.


  لقد انتهى ردّ الفعل إلى تقديم مشروع القرار العتيد إياه إلى مجلس الأمن. وبهذا يكون ردّ الفعل قد هبط من التهديد بوقف التعاون الأمني مع العدو. إلى تقديم مشروع قرار انتظر طويلاً على أبواب مجلس الأمن، فأُخضِع للحوار والتعديلات، ليعود مرة أخرى إلى قائمة الانتظار. فكان لا بدّ من التعويض فأُعلِن عن إقامة نصب تذكاري لزياد أبو عين.


  رحمة الله عليك يا زياد أبو عين فقد عاملك الذين دافعت عن خطهم السياسي بردّ فعلٍ هزيلٍ لا يُساوي نَفَساً واحداً من أنفاسك الأخيرة. فكان هذا جزاؤك لأنك لم تفهمه جيداً بكل أبعاده. فقد ظننت بأن المعركة مع الكيان الصهيوني على الأرض أيضاً، وإذا بها معركة في المجال الدولي فقظ، وتقتصر على إقناع مجلس الأمن على تبني المشروع الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية وانسحاب قوات الاحتلال من الضفة الغربية خلال ثلاث سنوات (قابلة للتمديد طبعاً). أما ما يسمّى المقاومة الشعبية، فيجب ألاّ تصل إلى ما وصَلتَ إليه أنت.


 لا شك في أنك قد سمعت من أبيك أو جدك هزءاً كثيراً بقرارات هيئة الأمم المتحدة منذ القرار 181 عام 1947 إلى ما تلاه من قرارات باعتبارها “حبراً على الورق” بالنسبة إلى القضية الفلسطينية. وقد لًعِبَت دور استدراج الموقف الفلسطيني للاعتراف بالكيان الصهيوني من خلال الاعتراف بها. فقرارات هيئة الأمم ملغومة بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية وثوابته.


 وهذا هو الحال، كذلك، بالنسبة إلى قرارات البرلمانات الأوروبية التي اعتبرها البعض انتصارات فلسطينية مدويّة بالرغم من أنها تتضمن مبدأ حلّ الدولتين والاعتراف بالكيان الصهيوني مقابل اعتراف البرلمانات الأوروبية بالدولة الفلسطينية.


  بالطبع ثار غضب حكومة الكيان الصهيوني وأنصاره من هذا القرار الذي يُطالب بدولة فلسطينية ولو تضمن شروطاً إسرائيلية أو أعطى الكيان أكثر مما يُعطى الفلسطينيين. وبالمناسبة لم تعترف حكومات الكيان الصهيوني بأيِّ قرار من قرارات هيئة الأمم المتحدة بما في ذلك قرار التقسيم لعام 1947. وذلك بالرغم من أن إعلان قيام دولة الكيان الصهيوني قد استند إلى أحد جزئيه فقط.


بل لم يُقدَّم أي مشروع حلّ للقضية الفلسطينية إلاّ تضمن كسباً جديداً للكيان الصهيوني الفاقد لكل شرعية إلاّ وقوبِلَ من القيادات الصهيونية بالتحفظ أو الغضب. ومع ذلك دأبت المواقف الفلسطينية والعربية الرسمية تُسّوغ ما يكون قد قدّم من مكاسب للكيان الصهيوني باعتباره مقبولاً استناداً إلى الغضب الصهيوني منه، وليس إلى ما يعنيه بحدّ ذاته.


فعندما تحدد موقفك من أي قرار أو مشروع أو اتفاق بناءً على موقف الكيان الصهيوني السلبي منه تفقد البوصلة التي تحدّد الاتجاه نحو الأهداف والثوابت الأساسية للقضية الفلسطينية فقرار مجلس الأمن الرقم 242، على سبيل المثال، لم يُوافق الكيان الصهيوني عليه وعارضه ورفض تطبيقه بالرغم مما احتواه من مكاسب له واخترقات خطيرة لثوابت القضية الفلسطينية. فالقرار كرّس احتلال الجيش الصهيوني 24% من أرض فلسطين وضمّها لدولته زيادة عن الـ 54% من الأرض التي أعطاها له، ظلماً، قرار 181 لعام 1947. ثم أسقط حق العودة من خلال إيجاد “حل عادل لقضية اللاجئين”. وقرّر “حق” دولة الكيان الصهيوني بالوجود.


هذا نموذج لبعض ما قدّمه قرار دولي من تنازلات وطعنات للقضية الفلسطينية وقد قوبِل بالرفض الصهيوني فاعتبر البعض أن رفض الكيان الصهيوني يقتضي اعتبار القرار إيجابياً أو انتصاراً. وهو ما راح يتكرّر حتى يومنا هذا مما أدّى إلى تآكل الموقف الفلسطيني والعربي الرسمي حتى وصل إلى ما وصله الآن.


لقد حرصت السياسة الصهيونية منذ ما بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى واحتلال الاستعمار البريطاني لفلسطين ألاّ توافق على أيّ قرار أو مشروع حلّ فتأخذ ما يتضمنه من مكاسب جديدة لها وتعارض الجزء الذي يعطي شيئاً للفلسطينيين. وإذا كان هنالك من يشك في ذلك فليراجع الطريقة التي تعاملت بها الحكومات الصهيونية مع مبادرة السلام العربية لعام 2002 حيث قَدِّمت لها المبادرة تعهداً عربياً بالاعتراف بدولة الكيان الصهيوني مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967. فقد اعتبرتها إيجابية في الجزء المتعلق بالتعهد العربي بالاعتراف بدولة الكيان ورفضت القبول بها كلها. الأمر الذي سمح لمن يريد تغطية التنازل المجاني الخطير الذي قدّمه القرار العربي من خلال المبادرة بالاستناد إلى عدم قبول الكيان الصهيوني لها أو نقده للجزء الآخر منها.


وهكذا يُكرّر كثيرون الوقوع بالفخ نفسه وهم يقوّمون اعترافات البرلمانات الأوروبية بالدولة الفلسطينية أو لجوء سلطة رام الله إلى المنظمات الدولية للاعتراف بعضوية دولة فلسطين. صحيح أن ثمة بُعداً مختلفاً جزئياً هنا عن قرارات هيئة الأمم السابقة، أو ما كان يُقدّم من حلول للقضية الفلسطينية، وهو المتمثل في أن البرلمانات الأوروبية لا تُضيف للكيان شيئاً لأنها معترفة به أساساً، وإنما تضغط عليه ليعترف هو بدولة فلسطينية تخرج إلى الوجود بالتفاوض معه، أي بمراعاة شروطه. وكذلك الحال بالنسبة إلى مجلس الأمن والمنظمات الدولية في هذه المرحلة.


هذا البعد يحمل أهمية كونه يأتي من البرلمانات الأوروبية التي تًعترف بالكيان الصهيوني أن يزيد من عُزلة الكيان سياسياً. ولكن يجب عدم المبالغة بأهميته، كما يفعل البعض، ويجب عدم السماح بجعله الشكل الرئيس للنضال الفلسطيني بدلاًَ من أن يكون جزءاً من استراتيجية الانتفاضة والمقاومة على الأرض. وأما ثالثاً فيجب أن يُصار إلى التحفظ عما يحمله هذا البعد من اعتراف بدولة الكيان الصهيوني، ورهن للقضية الفلسطينية على التسوية والمفاوضات ممن يؤيدونها تحريراً من النهر إلى البحر.


وبكلمة هذا البعد يحمل درجة من الإيجابية. ولكن إذا بولِغ فيه أو اعتُبِرَ إيجابياً ونقطة على السطر، فمضاره أكثر من نفعه. ويصبح تسطيحاً بين ما هو رئيسي وثانوي.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن   الخميس 25 ديسمبر 2014, 10:05 pm

DEC 25, 2014
كفى عبثا بحقوق الشعب الفلسطيني



د. أنيس مصطفى القاسم


العبث بهذه الحقوق في تزايد تصاعدي، وباسم الشعب الفلسطيني ، وخاتمته حتى هذه اللحظة   هو مشروع القرار البائس الذي تقدمت به القيادة الفلسطينية الى مجلس الأمن، وتطلب من المجلس أن يقرر أن يكون الحل تفاوضيا وأن يقرر المجلس المعايير التي يحتكم اليها في هذا التفاوض، وكأن هذه المعايير في حاجة الى قرار جديد أو كأن الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن ذاته ومحكمة العدل الدولية والقانون الدولي والقانون الدولي الانساني لم يحدد المعايير التي تحكم إنهاء احتلال اراضي الغير بالقوة، والتي تختصر كلها في كلمتين: “انهاء الاحتلال”. وهذا يعني انسحاب المحتل عسكريا ومدنيا من جميع الاراضي التي احتلها وإزالة كل ما أحدثه من آثار ومخالفات للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني والتعويض عن الاضرار التي ترتبت على الاحتلال. وبهذا فإن الأمر لا يحتاج الى معايير جديدة يبتدعها أي طرف من الاطراف، واذا تخلف الاحتلال عن القيام بما يلزم لانهاء الاحتلال يمكن عندئذ الرجوع الى الجهة المختصة في الامم المتحدة لارغامه على الوفاء بالالتزامات الواجب الوفاء بها لانهاء الاحتلال وفقا للقانون بفرض العقوبات عليه، كما حصل بشأن جنوب افريقيا، وليس لوضع معايير للتفاوض لانهاء الاحتلال.


وللآسف فان المعايير هذه التي طُلِبَ اقرارها من مجلس الامن جاءت لإعادة الطرفين للتفاوض من جديد  وليس لإنهاء الاحتلال، ولكن وفق معايير تتعارض كليا مع القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وقرارات الامم المتحدة وفتاوى محكمة العدل الدولية، وتجعل من دولة الاحتلال طرفا أصيلا وشريكا لصاحب الارض المحتلة في حقوقه في تلك الارض والتفاوض معه لاقتسامها بينهما. التفاوض على حدود دولة فلسطين وليس لوضع برنامج الانسحاب الى وراء الحدود التي انطلق منها العدوان وهي حدود اسرائيل، الشراكة في القدس وكأن الوجود الاسرائيلي فيها وجود شرعي وليس احتلالا يجب أن ينتهي، شرط الموافقة الاسرائيلية على عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من بيوتهم واراضيهم بالقوة، وليس عودتهم كحق قانوني لا يتطلب سوى قرارهم هم للعودة .


هذه مرحلة مفاوضات أخطر بكثير على حقوق الشعب الفلسطيني مما مضى لأنها مفاوضات تخلى فيها مشروع القرار عن كل سلاح، بما فيها سلاح من أقوى ما في يد الشعب الفلسطيني من اسلحة، وهوالشرعية  والقانون، والدعم الدولي المتزايد لحقوقه. إنه أسوأ من الوضع الذي كان عام 1948.


أننا نستند في هذا التعليق على نص مشروع القرار كما نشرته صحيفة القدس العربي كنص كامل بتاريخ 19 ديسمبر/ كانون الاول 2014. ونرجو ألا يكون هذا النص الذي اعتمدنا عليه هو النص المعروض على مجلس الأمن. فهو حتى في وضعه هذا وبدون ضغوط أمريكية لتعديله نستبعد جدا أن تسقطه أمريكا باستعمال حق النقض. فمطلبها ومصلحة اسرائيل هو الحصول على وقت إضافي من الهدوء في الضفة لتنفيذ المزيد من مخططاتها، وهي تدعي أنها تفاوض، حيث أن هذه المعايير جاءت من دون أي قيد يمس نشاطات الاحتلال وممارساته بما ذلك فرض حقائق جديدة على الارض تعمق الاحتلال وتزيد من معاناة الفلسطينيين وتضيق عليهم الخناق أكثر فأكثر، وتفرض في الوقت ذاته على الجانب الفلسطيني التزام الهدوء والا اتهم بالارهاب الذي حظره مشروع القرار.


وننتقل الآن للتعليق بايجاز على النص.


يبدأ النص بديباجة طويلة توهم القارئ بأهمية ما جاء فيها من اشارات الى قرارات سابقة سواء للجمعية العامة للأمم المتحدة أو لمجلس الأمن. الا أن هذه الاشارات، بالرغم من أهميتها في الظاهر، ليست جزءا  مما قرره المجلس من بين المعايير التي يلتزم بها الطرفان في المفاوضات. الديباجة لا تكون جزءا من القرار الملزم الا اذا ورد نص صريح بذلك يأتي بعد كلمة “يقرر” كالاتي: ” تعتبر الديباجة جزءا لا يتجزأ من هذا القرار”. ولكن ذلك لم يحصل، وتعتبر المعايير التي نص عليها في صلب القرار هي وحدها التي يحتكم اليها في المفاوضات.  فما هي هذه المعايير؟


(أولا) أول هذه “المعايير” يتعلق بالحدود، ونصه كالآتي : “الحدود التي تستند الى خطوط 4 يونيو حزيران 1967″. وأول ما يلاحظ على هذا النص أن الحدود ليست هي خطوط 4 يونيو/ حزيران 1967 ، وانما هي حدود تستند الى هذه “الخطوط”. وعبارة “تستند” ليست عبارة قانونية  أو جغرافية محددة المجال عند التنفيذ، ولكنها تدل دلالة واضحة على أن خطوط 4 يونيو/حزيران 1967  لا تعتبر في المفاوضات هي الحدود الفاصلة بين الدولتين أو حدود دولة فلسطين أو دولة اسرائيل. ولو كان الامر غير ذلك لكان النص كما يلي: “الحدود هي خطوط 4 حزيران/ يونيو 1967″. ومعنى هذا أن الحديث عن حدود عام 1967 على أنها حدود دولة فلسطين حديث ينطوي على الكثير من التضليل والمغالطة.


وفضلا عن ذلك فإن عبارة “تستند” مناورة تخفي في باطنها أمورا في غاية الخطورة تبرع بها الجانب الفلسطيني: (أولا) أنه لا عودة لحدود عام 1967 ويعتبر الفلسطينيون متنازلين عنها. (ثانيا) أن الجانب الفلسطيني، مقدم مشروع القرار، يجازف بأن خطوته هذه تحتمل تفسيرا مؤداه أنه، بهذا النص وفي ضوء الواقع، يعتبر سابقة للتخلي عن حق التمسك  بمبدأ اساسي من مبادئ القانون الدولي، وهو مبدأ عدم جواز ضم اراضي الغير بالقوة، بالرغم من الاشارة اليه في الديباجة، وهو  المبدأ الاساسي الذي كان السند القانوني لمطالبة اسرائيل بالانسحاب من الاراضي العربية التي احتلت عام  1967. (ثالثا) إن هذا النص المبهم في مداه قد جاء لتثبيت الامر الواقع، والاعتراف به، وبشرعيته، باسم الشعب الفلسطيني من استيطانٍ، وجدارٍ ، ومصادراتٍ وغير ذلك من اعتداءات على الارض والملكية. وربما (رابعا) وفي أحسن الفروض تبني فكرة “تبادل الاراضي”، هذه الفكرة العبقرية في التفريط بالوطن والحقوق التي جاءت بها لجنة فلسطين في الجامعة العربية، والتي ظننا ، خطأ وعَبَطاً، أن المعارضة العارمة لها قد قتلتها. و(خامسا) إن فتوى محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الجدار العنصري لتجاوزه خطوط هدنة 1949 تعتبر الآن غير ذات موضوع، الا، على الآكثر، فيما يتعلق بتعويض من تضرروا من بنائه. وحتى هذا الحق أصبح في خطر حيث أن المعيار الاخير في هذه  المعايير التفريطية يقضي بأن الاتفاق النهائي وفقا لهذه المعايير يضع حدا لكافة المطالبات ويؤدي الى الاعتراف المتبادل فورا.


. (ثانيا) المعيار الثاني يتعلق باللاجئين، ونصه كالاتي: “حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس مبادرة السلام العربية والقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة بما فيها القرار 194(III)”.


“حق العودة”حق طبيعي وحق من حقوق الانسان الأصيلة، وليس هناك حل عادل وآخر غير عادل ومتفق عليه بالنسبة له، كما جاء في هذع المعيار من مشروع القرار. هو حق يمارسه الانسان باختياره، وإذا حرمته السلطة صاحبة القرار في بلده من ممارسة هذا الحق فإنها ترتكب انتهاكا للقانون الدولي الانساني، والقانون الطبيعي كذلك، وما قد تكون قد التزمت به بمقتضى المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان. وعلى هذا فإن النص في هذا المعيار على حل عادل ومتفق عليه يقضي على حق العودة ويسقطه، خاصة حيث أنه لا يتصور أن توافق اسرائيل على عودة اللاجئين الى بيوتهم واراضيهم وقراهم. كما أن معيار “الحل العادل والمتفق عليه” يتعارض تعارضا كاملا  مع ما ورد في هذا المعيار من اشارة الى القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، حيث أن هذه المرجعيات تتنافى تماما مع هذأ المعيار. كما أن الاشارة الى المبادرة العربية في هذا الشأن هي اشارة في غير محلها حيث أن المبادرة كلها هي دليل فقط على ما وصل اليه الوضع العربي بشكل عام من ذل وهوان،  والأكرم لأصحابها سحبها.


إن هذه الاشارات للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة هي للتعمية فقط وللايهام بالتمسك بحق العودة في حين أن  المعيار، في مجموعه، هو تخلٍ عن هذا الحق . القيادة الفلسطينية ممثلة باللجنة التنفيذية تنازلت عن هذا الحق تنازلا كاملا في وثيقة جنيف التي احتفل بالتوقيع عليها من قبل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وفي تلك الاتفاقية جرى التلاعب بممارسة حق العودة بأن أعلن الجانب الاسرائيلي استعداده للموافقة على عودة اللاجئين لاراضي دولة فلسطين، وليس الى بيوتهم واراضيهم وقراهم التي طردوا منها بقوة السلاح. نعم سياسة التلاعب بالالفاظ تتكرر، وها هي موجودة في هذا المعيار الخاص بحق العودة عندما يشار الى القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة والقرار رقم 194 ايهاما بالحرص على الالتزام بالقانون الدولي والقرار رقم 149. المعيار الوحيد السليم هو فقط القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة دون أية شروط. إن عبارة “حل متفق عليه” تلغي حق العودة الغاءا كاملا وتلغي الحق في اللجوء الى القانون والى الجمعية العامة للامم المتحدة  للعمل على تطبيقه.


(ثالثا) القدس. نص مشروع القرار على ما يلي : “القدس عاصمة مشتركة للدولتين والتي تلبي التطلعات المشروعة للطرفين ويحمي حرية العبادة”.


أين القدس الشرقية عاصمةً لفلسطين؟ لا وجود له في النص ، ومع ذلك لم يتوقف الايهام بأن مشروع القرار تضمن نصا بهذا. هذا النص يعني أن القدس الشرقية هي ضمن العاصمة المشتركة وبالتالي لا يصح لدولة فلسطين الانفراد بها. كما يعني كذلك، كما قلنا سابقا، أن القدس الشرقية لا تعتبر أرضا محتلة، وبالتالي فانها تخضع للمشاركة. وسينتهي الامر بأن تكون القدس الشرقية هي قرية أبو ديس التي سبق ووفق عليها منذ سنوات لتكون عاصمة لفلسطين بعد تغيير اسمها الى “القدس″، وتنفرد اسرائيل بالقدسين الشرقية والغربية.   ثم ما معنى عبارة “التي تلبي التطلعات المشروعة للطرفين”، من الناحية القانونية، لتصبح قابلة للتطبيق؟  وهل “حماية حرية العبادة” كافية لحماية المقدسات نفسها، أم إنها تعني فقط ما تقول، ولا يدخل في الحماية لا المسجد الاقصى ولا غيره من المقدسات العربية، اسلامية ومسيحية؟.  من الواضح أن التعمية مقصودة في هذا النص، وهي تعمية تكرس الوضع القائم. القدس ليست محل عبادة فقط، هي تاريخ ووطن وحقوق، ولا يجوز التحايل على كل هذا بِ “معيار” مغطى بالمعميات.


 ديباجة القرار تعلن صراحة وبوضوح أن القدس الشرقية أرض محتلة ومجلس الامن نفسه أعلن ذلك وأعلن  عدم شرعية ضمها وطالب اسرائيل بالغاء كل ما اتخذته من قرارات بشأنها. والنص المقترح يتعارض مع هذا كله ويفسر، في حالة اقراره،  على أنه الغاء للقرارات السابقة الصادرة من مجلس الامن نفسه وتنازلا عنها من الجانب الفلسطيني، بدلا من التمسك بالالتزام بهذه القرارات،  ومعاقبة اسرائيل على عدم تنفيذها .


إننا ندعو القيادة الفلسطينية الى سحب هذا المشروع، إذا كان بهذه النصوص أو قريبا منها،أو إعادة صياغته  بحيث تكون المعايير هي الالتزام بالشرعية الدولية والشرعية الدولية ذات العلاقة فقط ، وتنفيذ مقتضياتها تنفيذا سليما وبحسن نية بحيث ينتهي الاحتلال ويزال جميع ما ترتب عليه من آثار خلال مدة لا تتجاوز الفترة المنصوص عليها في مشروع القرار، وهي اثنا عشر شهرا من تاريخ اقراره.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن   الخميس 25 ديسمبر 2014, 10:06 pm

DEC 25, 2014
في ظل احتمال صعود اليمين الى السلطة من جديد.. وعدم قدرة اليسار والوسط على السير في حل الدولتين في حال صعوده للسلطة من الافضل عدم تأجيل مشروع قرار السلطة في مجلس الامن وليقرر الناخب الاسرائيلي ماذا يريد

 


بقلم: تسفي برئيل








يُمارس في هذه الايام ضغط كبير على محمود عباس لتأجيل مشروع القرار في الامم المتحدة من اجل تحديد موعد لانهاء الاحتلال. وحسب التقارير الفلسطينية قد يوافق “اللاشريك” على تأجيل “الخطوة أحادية الجانب” الى ما بعد الانتخابات في اسرائيل. وعلى رأس الضاغطين توجد واشنطن التي هي سجينة بين التزامها بمبدأ الدولتين الذي يتطلب الامتناع عن الفيتو وبين تفهم تأثيرات خطوة كهذه على علاقاتها مع اسرائيل ومجموعات الضغط اليهودية.




يعرفون في اسرائيل وفي واشنطن أنه لولا الحاجة الى مراعاة السياسة الداخلية لكان بالامكان ادارة السياسات. التعقيد واضح، المنطق السياسي غريب. لأن الضغط من اجل تأجيل التصويت في الامم المتحدة يستند الى فرضية أن هناك فرصة لاقامة حكومة اخرى في اسرائيل، أقل يمينية وأقل تطرفا وأقل عنصرية وتسعى أكثر الى السلام من تلك القائمة حاليا. حتى وإن تحقق السيناريو الأقل تفاؤلا وأقام بنيامين نتنياهو الحكومة، فسيكون أقل تقييدا من قبل الهوامش المتطرفة ويستطيع أن يبدي ليونة كبيرة في المفاوضات السياسية. هذه الفرضيات ترتبط في افضل الاحوال بالكبح وواقعيا هي أمنيات على شفا الهذيان.




حتى وإن تم انتخاب نتنياهو لولاية اخرى فلن يكون ذلك لكونه وعد بالانسحاب من المناطق، وتقسيم القدس والاعتراف بالدولة الفلسطينية. سيتم انتخابه بالذات لأنه لا ينوي تغيير سياساته. لكن هل واشنطن تستطيع أن تتوقع ممن يعتبر جدارا واقيا في وجه الدولة الفلسطينية سيبدي ليونة بعد الانتخابات؟ هذه الفرضية واقعية مثل التوقع بأن يعترف نتنياهو بفلسطين على شرف عيد الفصح أو عيد النيروز، رأس السنة الفارسية، الذي سيصادف في اسبوع الانتخابات.




لا تقل غرابة الفرضية التي تقول إن الحكومة القادمة ستكون أقل يمينية. من الصعب التصديق أن واشنطن تعلق الآمال على صرخة “انقلاب، انقلاب، انقلاب، انقلاب” التي أطلقها اسحق هرتسوغ. لكن حتى اذا حدثت معجزة فكيف يمكن معرفة ما ستقوله رئيسة الحكومة البديلة تسيبي لفني؟ حتى الآن تحدثت عن ضرورة المفاوضات ولم تتحدث عن جوهر المفاوضات. وقد أعلنت عن حائط المبكى كموقع اسرائيلي أبدي، وماذا عن الأحياء في القدس الشرقية؟ ماذا عن الانسحاب من المستوطنات ورسم حدود اسرائيل؟ يمكن أن واشنطن تتجاهل جميع التقارير التي تصلها من تل ابيب حول ذهاب الرأي العام في اسرائيل باتجاه اليمين. يمكن أنها تعرف شيء لا يعرفه مواطنو دولة اسرائيل حول اقتراب تسونامي يساري سيغرق الدولة في شهر آذار.




ولكن كما هو معروف تحدث المعجزات. ويمكن التساؤل عن الفرق بين الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتحديد موعد لانهاء الاحتلال قبل الانتخابات وبين اعتراف كهذا بعدها. في كلتي الحالتين مطلوب من اسرائيل اجراء المفاوضات مع الفلسطينيين، وفي كلتي الحالتين ستضطر الى الموافقة أو ترفض طلب انهاء الاحتلال، وفي كلتي الحالتين هي تفهم جيدا ما تؤدي اليه المفاوضات مع الفلسطينيين.




الخلاف هو اذا هل من الافضل لاسرائيل ادارة مفاوضات مع دولة أم مع سلطة فلسطينية. حول الجزء الثاني من السؤال أجابت اسرائيل، حيث أفشلت جهود السلطة الفلسطينية، أما جهود الولايات المتحدة فقد حولتها اسرائيل الى سخرية. في المقابل فان الجزء الاول من السؤال لم يُجرب بعد ومن الجدير تجربته.




مفاوضات مع دولة فلسطينية قد تكون أصعب، ولكن ما يتحقق فيها يكون ساري المفعول أكثر. الاعتراف بفلسطين هو اعطاء ثقة جوهرية لحل الدولتين. وتحديد موعد لانهاء الاحتلال قبل الانتخابات يعني وضع برنامج سياسي أمام الناخب الاسرائيلي. اذا كان هذا تدخلا في الانتخابات أو في الشؤون الداخلية الاسرائيلية فانه تدخل مرغوب فيه. من يعتقد أن واشنطن ستخدم بذلك نتنياهو وتعززه، يجب أن يضمن أن نتنياهو لن يُنتخب بدون هذا التدخل.

هآرتس   25/12/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن   السبت 27 ديسمبر 2014, 9:23 pm

DEC 27, 2014
محمود عباس آن أوان الرحيل

 
 

منير شفيق




في الحقيقة أوان رحيل محمود عباس آن منذ زمن بعيد بعيد. ولكن عوامل سلبية كثيرى سمحت بإطالة أمد رحيله حتى يومنا هذا. وبعض تلك العوامل ما زال يفعل فعله لتأجيله أكثر فأكثر.


على أن أوان رحيله الآن قد أصبح أشدّ إلحاحاً، وزادت العوامل التي أصبحت تصرخ عليه بأن يرحل. لأن استمراره لم يعد محتملاً حتى من أقرب المقربين إليه، كما من قبل الفصائل والشخصيات التي تحالفت معه وسارت في ركابه. أما قيادة فتح فهي الأعجب من بين جميع ممن يستمرون في تأييده إذ ما زالت آخر من سيرفع الصوت مطالباً بأن إصراره على المضي باستراتيجيته وسياسته تجاوز كل ما هو غير معقول وصولاً إلى غير معقول أبعد من كل تصوّر وخيال.


ماذا يحدث الآن؟ ما أن وضعت حرب قطاع غزة أوزارها، وبالرغم من الانتصار العسكري الميداني الذي حققته، عمل محمود عباس على إجاض الانتصار. ثم انتقل إلى تعليق المصالحة الوطنية على شروط ثلاثة وخلاصتها: وضع قرار السلم والحرب بالكامل في يده، وبسط سلطته على قطاع غزة، كما هو الحال في الضفة الغربية، مع الإصرار على أن يوضع سلاح المقاومة بأمره تحت شعار “سلاح واحد”. أي تصفية سلاح المقاومة وأنفاقها ومطاردة كل مقاوم وسحب سلاحه كما فعل ويفعل بالضفة الغربية. وهو ما دفعه إلى الإسهام النشط في حصار غزة، والحصار كل حصار هدفه الإخضاع والتركيع.


هذه الشروط لا يمكن أن توافق عليها فصائل المقاومة جميعاً. الأمر الذي يعني أن محمود عباس أصبح يُغني خارج السرب، بما في ذلك السرب الذي كان من حوله، واعتُبِرَ سربه، وهو ما عكسته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في عهده. مما أدّى إلى شلّ م.ت.ف تماماً. ولكنها لم تعد قادرة على مجاراته ثم جاءت انتفاضة القدس التي أجبرت نتنياهو على التراجع خلال ثلاثة أيام، وجاءت بكيري وزير خارجية أميركا إلى عمان ولقائه محمود عباس خصوصاً للتهدئة واتخاذ الإجراءات التي تحول دون استمرار انتفاضة القدس وإنتقال “عدواها” الحتمي إلى الضفة الغربية. وهنا أقدمت الأجهزة الأمنية بقيادته وبناء على تعليماته باعتقال المئات من أعضاء حماس والجهاد والجبهة الشعبية فضلاً عن عدد من الحراكات الشبابية. وقد جرى كل هذا بموازاة ما تقوم به قوات الاحتلال في مدينة القدس وضواحيها.


ثم جاء استشهاد زياد أبو عين ليزيد الهوة بين محمود عباس وشركائه في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. ففي الاجتماع الأول وافقهم على غضبهم ومطالبتهم بردٍ يناسب الجريمة، أقله كان الإعلان عن وقف التنسيق الأمني. ولكن كانت تلك الموافقة بقصد امتصاص غضب قيادة فتح وأعضاء اللجنة التنفيذية. فما كاد يمضي يومان حتى أجّل اجتماع اللجنة التنفيذية لتنفيذ ما اتفق عليه؟ ثم أغلق الموضوع ليستعاض عنه بإقامة نصب تذكاري لزياد أبو عين، أما الردّ على الجريمة فكان بتقديم المشروع الذي عُرِف، زوراً، بأنه مشروع تحديد سنتين لانسحاب العدو من الضفة الغربية، إلى مجلس الأمن. ولم يمض يوم حتى حوّل للتعديل بما يتوافق مع المشروع الأوروبي الموازي تحت حجّة تجنّب الفيتو الأميركي ليصبح مشروع تصفية للقضية الفلسطينية كما جاء في بيان حركة الجهاد.


وكان التعديل يعني إسقاط كل المرجعيات عدا العودة للمفاوضات التي ستُقرّر كل شيئ. وهذا ما جعل كثيرين من المؤيدين لنهج التسوية والتوجه إلى مجلس الأمن يقولون إن رفض المشروع بحلته المعدّلة أفضل من تصديقه من قبل مجلس الأمن. وهذا يعني أن محمود عباس تراجع إلى حد لم يصدر صوت واحد يدافع عن موقفه أو يجرؤ على نشر المشروع بعد تعديله.


الأمر الذي ترك محمود عباس “مغرداً” خارج السرب. طبعاً استخدام تغريد هنا غير مطابق ولكنه مقتضى المَثل.


والأنكى تلك الضجة التي صحبت توصيات بعض البرلمانات الأوروبية لحكوماتها بالاعتراف بإقامة دولة فلسطينية حيث راح بعض الإعلاميين والمقربين من محمود عباس يتخذون منها دليلاً على صحة سياسات محمود عباس. ولكن من دون أن يقولوا لنا أن تلك التوصيات لم تحمل جديداً لأن الاتحاد الأوروبي معترف أصلاً بحلّ الدولتين. وما فعله الآن هو التوصية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل الحل، الأمر الذي جعل نتنياهو يستشيط غضباً، ويزيد من عزلنه الدولية.


على أن توصيات البرلمانات الدولية قدمت في الآن نفسه لنتنياهو هدية أكبر بكثير من الاعتراف بالدولة الفلسطينية (المسخ بالتأكيد، واللعنة على القضية الفلسطينية بالتأكيد أيضاً). وذلك عبر تضمين التوصية اعترافاً، في الآن نفسه، “بيهودية دولة إسرائيل”. وهذا يكفي لعدم التصفيق لتلك التوصيات واعتبار ضررها أشد نكراً.


وخلاصة، تكون محصلة كل الخط السياسي الذي اتبعه محمود عباس، خاطئة، وفاشلة، وكارثية، وفي نفق مسدود، وهابطة من حضيض إلى حضيض، وذاهبة إلى مزيد من الانقسام، وأخيراً وليس آخراً الوصول بعباس إلى أن ينفجر فاقداً لأعصابه حين يجد أن كل التعديلات التي أجراها على مبادرته في مجلس الأمن ليست كافية لتمريرها أميركياً. وهو ما جعله يقول مستبقاً هذه النتيجة بالقول: إذا لم يمر المشروع المعدّل في مجلس الأمن فسوف تنقطع كل العلاقات مع حكومة نتنياهو بما في ذلك، التنسيق الأمني. وهذا يعني الاستقالة والرحيل على عكس ما تعوّدنا.


ولكن الرئيس محمود عباس لم يلحظ أن تمرير المشروع المعدّل يوجِبُ الاستقالة والرحيل أكثر من عدم تمريره.


لهذا آن لمحمود عباس أن يرحل، كما آن للشعب الفلسطيني في القدس والضفة أن ينتفض انتفاضة شاملة لا تتوقف إلا بدحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات من القدس والضفة وإطلاق كل الأسرى، وبلا قيد أو شرط. وآن لحصار قطاع غزة أن يفقد غطاء محمود عباس له وينتهي فوراً.


نعم آن لكل الشعب الفلسطيني أن يتنفس الصعداء وآن للاحتلال والاستيطان أن يتوقفا عن التنفس.


وآن لسياسات أميركا وأوروبا أن تسقط في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية لتتوّج ما تواجهه من تدهور وسقوط عربياً وإقليمياً وعالمياً.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن   الجمعة 24 فبراير 2017, 8:42 pm

من المسؤول عن “قرار التسوية”
الجمعة 24 شباط (فبراير) 2017

صدر “قانون التسوية” الصهيوني الذي يشرّع مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة لمصلحة البؤر الاستيطانية التي أُقيمَت عليها، وبأثر رجعي.
فقد اعتُبِر هذا القانون من جانب السلطة الفلسطينية بأنه ضربة وُجِّهَت إلى حلّ الدولتين“. وهو بمثابة”إعلان قيام إسرائيل الكبرى" على أرض فلسطين التاريخية.
الاتحاد الأوروبي أيضا احتج عليه وأبدى قلقه من نتائجه على مسار التسوية “وحلّ الدولتين”.
ونال هذا القانون اعتراضا واسعا من كل الأطراف الفلسطينية والعربية الرسمية باعتباره ضربة توجّه إلى التسوية و“حلّ الدولتين”. ناهيك عن اعتراض وتنديد القوى الفلسطينية والعربية والإسلامية المعارضة للتسوية وحلّ الدولتين التصفوي.
وحتى الإدارة الأمريكية في عهد ترامب لم تسارع لتأييده فامتنعت عن التعليق تحت حجة انتظار “حكم المحكمة العليا الإسرائيلية” التي تنظر في قضية تطالب بإلغائه كانت قدمته “منظمات حقوقية إسرائيلية”.
أما زعيم المعارضة الصهيونية إسحق هرتسوغ فقد اعتبر أن القانون سيطلق قطار الرعب نحو المحكمة الجنائية الدولية، كما أوضح أنه “يدعم الاستيطان شرط ألاّ يؤثر على تطبيق حلّ الدولتين”.
وأخيرا وليس آخرا، فقد احتج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على “قانون التسوية” واعتبره “متعارضا مع القانون الدولي وستكون له تبعات قانونية طويلة المدى على إسرائيل”. هذا ولم يَسلم القانون من اعتبار الجامعة العربية له بأنه “غطاء لسرقة أراضي الفلسطينيين”. كما اعتبره الأردن “خطوة استفزازية” ستقضي على أي أمل بحل الدولتين وإحلال السلام، وأما تركيا فاعتبرته “غير مقبول”.
على أن السؤال لكل الذين احتجوا على هذا القانون واعتبروه تقويضا لحلّ الدولتين وللسلام وحذروا من عواقبه على الكيان الصهيوني هو: لماذا صدر هذا القانون غير مبال بردود الفعل؟ أو هل هنالك علاقة بين صدوره ومسار التسوية أو حلّ الدولتين؟ وذلك بمعنى هل يمكن اعتبار مسار التسوية ومشروع حلّ الدولتين والقبول باتفاق أوسلو، والمفاوضات، تشجيعا أو تمهيدا، لصدور هذا القانون “المفزع” للذين تبنوا سياسة التسوية ومشروع حلّ الدولتين، ومن دون استثناء أحد، أو دولة، أو منظمة، أو مؤسسة؟
تزعم هذه المقالة أن المسؤولية في صدور هذا القرار اليوم تعود إلى بداية الطريق منذ الموافقة على القرار 181 لعام 1947 وما تلاه من حرب توسَّع فيها الكيان الصهيوني إلى احتلال 24% من أرض فلسطين زيادة على ما أعطاه له، ظلما، وتعسّفا، ومن دون أن يكون له أي حق في 54% من أرض فلسطين التاريخية، ثم السكوت عن استمرار المعادلة الجديدة بما في ذلك السكوت عن رفض الكيان الصهيوني تطبيق قرار التقسيم وعودة الذي هجّرهم بالقوّة من الفلسطينيين في حرب 1948 إلى ديارهم.
استمر هذا التواطؤ الدولي مع هذه المعادلة حتى صدور قرار 242 لعام 1967. وقد شرعن عمليا للمعادلة السابقة أي ضم الـ24% المغتصبة إلى الـ54%. وأصبح مطلوبا من الكيان الصهيوني وفقا للقرار 242 أن يتراجع عن الأراضي الفلسطينية (القدس، الضفة الغربية وقطاع غزة)، والأراضي العربية (سيناء والجولان). اللتين احتلهما في حرب العدوان في حزيران/يونيو 1967. وهنا نشأ تواطؤٌ جديد من خلال ربط هذا التراجع بالمفاوضات المباشرة والتسوية. الأمر الذي ترك مجالا “ضيقا” للكيان الصهيوني للاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي الإعلان عن ضم القدس وتهويدها، ولو من دون موافقة دولية على ذلك.
كان ربط تنفيذ القرار 242 بالمفاوضات، وإيجاد حلّ نهائي للقضية الفلسطينية أو على حد تعبير القرار المذكور: (“حلّ قضية اللاجئين”) إفساحا لتكريس ما احتُلّ إلى ما اغتُصِب من أرض فلسطين عام 1948، وإطلاقا ليد الكيان الصهيوني ليعبث في الأراضي المحتلة 1967، وذلك ما دام تطبيق القرار 242 (كما القرار 338) ارتبط بالتسوية. الأمر الذي ولّد مجموعة من المشاريع والمبادرات تخللها عقد “المعاهدة المصرية- الإسرائيلية” التي شكلت الخرق الأول باتجاه الاعتراف الرسمي بدولة الكيان الصهيوني، وعقد معاهدة صلح وإيّاه. وقد كرست مبدأ العلاقات المباشرة، مع اقتصارها على انسحاب الاحتلال من سيناء المصرية.
ثم جاءت الطامة الكبرى بدخول م.ت.ف على خط التسوية والتنازلات كما عُبِّر عن ذلك في اتفاقية أوسلو لعام 1993، والتي تلتها اتفاقية وادي عربة 1994 بين الأردن والكيان الصهيوني.
طبعا كان لاتفاقية أوسلو مقدمات بدأت بمشروع النقاط العشر 1974 ومرت بإعلان الدولة الفلسطينية 1988، وبالمشاركة، غير المباشرة، في مؤتمر مدريد وما تبعه من مفاوضات عربية- صهيونية (1991-1993).
وبكلمات أخرى، إن انتهاج طريق البحث عن تسوية سياسية أو عقد معاهدات صلح أو اتخاذ خطوات تطبيع، أو اعتماد حلّ الدولتين من خلال المفاوضات كان طريقا بالنسبة إلى الكيان الصهيوني لتكريس اغتصابه 54% من أرض فلسطين (قرار التقسيم) ولِما احتلّ من أراض إضافية 24% من فلسطين عام 1948، ثم لِما احتلّ من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس 1967.
هذه حقيقة لا يستطيع أحد أن يُناقِش عكسها، ولا أن يُعطيها تفسيرا آخر. فالمظلة التي تمت تحتها إقامة الكيان الصهيوني وما قام به من حروب وتوسّعات وصولا إلى احتلال كل فلسطين التاريخية هي المظلة التي حملها دعاة التسوية والسلام وحلّ الدولتين ونبذ كل مطالبة بالحقوق والثوابت الأساسية المتعلقة بكل فلسطين من النهر إلى البحر ومن الناقورة حتى رفح، كما نبذ أيّة استراتيجية عدا استراتيجية التسوية والمفاوضات وحلّ الدولتين والسلام.
من هنا ما كان على قادة الكيان الصهيوني إلاّ أن يقضموا فلسطين قطعة قطعة، ومرحلة بعد مرحلة، وذلك بشرعنة دعاة التسوية لِما تمّ قضمه في المراحل السابقة. ثم الاحتجاج وإبداء القلق إزاء كل قضم جديد، ثم شرعنة ذلك القضم الجديد والاحتجاج وإبداء القلق إزاء ما راح يتم من قضم جديد جديد.
أوَليست هذه قصة القضمة الأولى التي تمت شرعنتها من خلال قرار التقسيم 1947 ثم من خلال المطالبة بتطبيقه من قِبَل الذين رفضوه. وذلك بحجة منع شرعنة القضم الثاني، وهو ما احتُلَ عام 1948 فوق ما أعطاه قرار التقسيم من أراض. ثم جاءت القضمة الثالثة من خلال عدوان حرب حزيران/يونيو 1967. فشرعنت القضمة الثانية لحساب منع شرعنة القضمة الثالثة وكان ذلك من خلال الموافقة على قرارَيْ 242 و338. ثم جاءت القضمة الرابعة بعد اتفاق أوسلو حيث تمّ استيطان حوالي 60% من الضفة الغربية فضلا عن ضم القدس. فجاءت المطالبة بتجميد الاستيطان شرطا للمفاوضات التي قبلت بمبدأ إعادة رسم حدود 1967. ولكن هذه بدورها، تمت شرعنتها بعد أن صدر “قرار التسوية” الأخير الذي مرّ ذكره. فأصبح إبداء القلق والاحتجاج على شرعنة المستوطنات التي قامت على أملاك خاصة، فيما الاستيطان الذي قام على الأرض المشاع الذي هو ملكية عامة للشعب الفلسطيني راح يُدحَر للخلف أمام الضجة التي يُثيرها اليوم “قرار التسوية”.
ولهذا كان من المشروع سؤال كل الذين ما زالوا يتمسكون باستراتيجية التسوية وحلّ الدولتين والسلام التي غطت وشرعنت، كما رأينا أعلاه، كل مراحل اغتصاب فلسطين من 1947: لماذا صدر هذا القرار غير مبال بردود أفعالكم؟ ولماذا لا يصدر ما دمتم مصرين على النهج الذي يسمح بصدوره وسيؤدي إلى شرعنته لاحقا؟ أوَليست تلكم هي الحكاية دائما؟
إن تبنّي استراتيجية التسوية والمفاوضات وحلّ الدولتين من جانب م.ت.ف كما ترجمت في اتفاقية أوسلو وما بعدها حتى اليوم هي المسؤولة عن كل عمليات الاستيطان الراهنة بما فيها القرار الجديد “قرار التسوية”، كما هي المسؤولة عن كل ما تمّ شرعنته من عمليات اغتصاب سابقة لقضية فلسطين منذ 1947 حتى اليوم. كيف؟
لننظر إلى الحقائق التالية: أولاً: من 1948 إلى 1967 تجنبت الحكومات الصهيونية بناء الاوتسترادات (حتى للأغراض العسكرية) على الأراضي المحتلة 1948 زيادة على قرار التقسيم. كما تجنبت أن تبني فوق القرى التي تمّ تدميرها تدميراً كاملاً. وبنت الكيبوتسات على بُعد منها مع الاستيلاء على الأراضي الزراعية، وكذلك لم تُحدِث تغييراً في أحياء الفلسطينيين الذين هجّروا من مدنهم بالرغم من إسكان المستوطنين اليهود فيها ممن توافدوا بعد أيار 1948. ولم يحدِثوا فيها تغييراً واعتبروها قانوناً “أملاك غائبين”. هذا يدلّ على أنهم كانوا خائفين من أن تُفرض عليهم عودة اللاجئين وألاّ يستمر احتلالهم لها أو تحقيق شرعنتها. وذلك مع الإصرار العربي على تنفيذ قرارات هيئة الأمم قرار التقسيم وعودة اللاجئين إلى جانب رفض المفاوضات أو الاعتراف بدولة الكيان.
ثانيا: بدأت الحكومات الصهيونية تطمئن نسبيا إلى الأراضي التي احتلت فوق قرار التقسيم 1947 وأخذت تقوم ببعض الإنشاءات وبناء الطرق مع انتقال التركيز العربي على تطبيق القرارين 242 و338. واستفحل ذلك نسبيا بعد “المعاهدة المصرية-الإسرائيلية”. ولكن مع بقاء الحذر السابق مستمرا “مشكلة أملاك الغائبين”. كما كان الاستيطان في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة يجري ببطء شديد نسبيا إلى أن وُقِّع اتفاق أوسلو ودخلت م.ت.ف في لعبة التنازلات ولعبة التسوية وحلّ الدولتين والقبول بالمفاوضات المباشرة. هنا انتهى أمر 78% من الأرض الفلسطينية. وبدأ الاعتداء التدريجي فيها على أملاك الغائبين وتمليك المستوطنين، كما استفحل الاستيطان في الضفة الغربية والقدس كما نشاهد الآن وصولا لصدور “قرار التسوية” الذي يُصادِر الأملاك الخاصة في الأراضي التي احتُلّت 1967. ولم ينجُ من هذا المصير غير قطاع غزة الذي فرض على العدو الصهيوني، بسبب الانتفاضة الثانية، الانسحاب منه وتفكيك المستوطنات. ثم امتُنِع عن احتلاله من خلال ما بُنِيَ من قاعدة مقاومة عسكرية.
لهذا يجب أن يتحمل مسؤولية هذا القرار الأخير “قرار التسوية” كل من سار على نهج التسوية والمفاوضات وحلّ الدولتين، ولكن أول المسؤولية تبدأ فلسطينية ثم عربية ثم دولية، وإلاّ كيف يتجرأ الكيان الصهيوني أن يصدر مثل هذا القرار الذي أُعِدّ له في عهد أوباما ونُفِذ في عهد ترامب.
من هنا على الفلسطينيين أن يتخلوا هم أولا وقبل غيرهم عن هذه الاستراتيجية المدمرة التي إذا ما استمرت لن تبقي من الضفة الغربية والقدس شيئا إلاّ استُوطِن وهُوِّد واستُملِك فضلا عما ينتظرهم من تهجير. هذا وليس من منقذ غير توحيد الصفوف خلف الانتفاضة الثالثة وتحويلها إلى عصيان شعبي مدني شامل لا يترك الشوارع والمواجهات ضدّ الاحتلال والاستيطان حتى يرحل الاحتلال وتُصفى المستوطنات من الضفة والقدس بلا قيد أو شرط.
وخلاصة القول إنه ما ينبغي لأحد أن يتحدث بعد اليوم- بعد “قرار التسوية”- عن المفاوضات وحلّ الدولتين والسلام. والأنكى أن ينتقده باعتباره “مدمرا للتسوية وحلّ الدولتين والسلام” فيما التسوية وحلّ الدولتين هما من حمل به وأنجباه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن   الجمعة 24 فبراير 2017, 8:43 pm

قراءتان لقرار مجلس الأمن ضد الاستيطان
الجمعة 6 كانون الثاني (يناير) 2017



لنضع جانبا، ولو مؤقتا، غضب نتنياهو وأعضاء حكومته من قرار مجلس الأمن رقم 2334، في 23 كانون الأول/ديسمبر لعام 2016. وذلك لكي لا يؤخذ غضب نتنياهو من القرار حجّة في مصلحة القرار جملة وتفصيلا. علما أن القيادات الصهيونية، تاريخيا، وصولا لعهد نتنياهو لم تعترف بأي قرار من قرارات هيئة الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار التقسيم رقم 181 لعام 1947. وهو القرار الذي استند إليه بن غوريون لإعلان قيام دولة الكيان الصهيوني.
تأخذ القيادات الصهيونية هذا الموقف الحازم من كل قرارات هيئة الأمم المتحدة بالرغم مما حملته هذه القرارات بما فيها القرار الأخير رقم 2334 من مكاسب وشرعنة لوجود الكيان الصهيوني (فليُقرأ نص القرار كاملا).
فما دامت قرارات هيئة الأمم المتحدة تتضمن بقية ما من الحقوق الفلسطينية، أو إدانة ما لانتهاكات صهيونية واضحة في مخالفتها للقانون الدولي أو لحقوق الإنسان، أو لقرارات هيئة الأمم نفسها، فسترفض القيادات الصهيونية الاعتراف بها، أو قبولها، مهما تضمنت من مكاسب للكيان الصهيوني الفاقد لكل شرعية، والمحتاج إلى أيّ قدر من الشرعية لوجوده في فلسطين. وهذا ما حصل أيضاً مع “المبادرة العربية للسلام”.
ولكن في المقابل، ذهبت السياسات الدولية، وفي مقدّمها السياسات الأمريكية والأوروبية وبمباركة صهيونية، للضغط على الفلسطينين والعرب والمسلمين وسائر دول العالم للاعتراف بتلك القرارات واعتبارها ممثلة للشرعية الدولية المُغتَصَبة من قِبَل الدول الكبرى ومجلس الأمن. فهذه كشرعية أحلّت نفسها مكان القانون الدولي، كما هو الحال بالنسبة إلى كل ما يتعلق بالقرارات التي تعترف بشرعية الكيان الصهيوني وتغطي ارتكاباته، وفي مقدمها قرار 181 الذي قسّم فلسطين بين دولتين. فيما يحصر القانون الدولي حق تقرير المصير في فلسطين بالشعب الذي كان يسكنها لحظة السيطرة الاستعمارية البريطانية عليها عام 1917.
وقد جاء قرار التقسيم مخالِفا أيضا لميثاق هيئة الأمم المتحدة للسبب نفسه. فالميثاق لا يعطي أيّ حق لهيئة الأمم نفسها، ولو بالإجماع، لتقرّر مصير أي بلد من البلدان نيابة عن الشعب. فما حدث في الموضوع الفلسطيني ابتداء من قرار التقسيم يشكل فضيحة لهيئة الأمم المتحدة.
فالسياسة الإمبريالية الدولية تواطأت دائما مع الكيان الصهيوني حتى في عدم اعترافه، أو قبوله، بكل القرارات الدولية. كما راحت تضغط على القيادات الفلسطينية والعربية، على الخصوص، للاعتراف بتلك القرارات لما يعنيه ذلك من تنازلات عن الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية في فلسطين.
وذلك تحت الوهم النظري باتباع سياسة “واقعية” و“إنقاذ ما يمكن إنقاذه” أو التوافق مع “الشرعية الدولية” المزعومة. وقد أثبتت التجربة التاريخية الواقعية أن الموافقة على القرارات الصادرة عن هيئة الأمم كان بمثابة التراجع التدرجي وصولا إلى ما وصلت إليه تلك القرارات من جهة.
ولكن من جهة أخرى، جاء التراجع الأخطر هو وضع تلك القرارات جميعا على الرف، عمليا، وإحالة القضية الفلسطينية بما في ذلك تلك القرارت نفسها، إلى التفاوض المباشر، ليكون القول الفصل في حلّ القضية الفلسطينية، كما يطالب نتنياهو. أي لا حلّ إلا بموافقة الكيان الصهيوني وتلبية كل شروطه.
أما القرارات الدولية فتكون قد أدّت مهمتها بانتزاع التنازلات الفلسطينية والعربية والإسلامية والعالمية في مصلحة الكيان الصهيوني.
لذلك من العيب أن يسمى القرار الأخير الذي صدر عن مجلس الأمن بأنه انتصار للدبلوماسية الفلسطينية، والانطلاق منه إلى إعادة رهن القضية الفلسطينية للمفاوضات ولحلّ الدولتين التصفوي، كما جاء في عدد من بنود هذا القرار العتيد.
صحيح أن غضب نتنياهو حتى الجنون من القرار شيء إيجابي لما حمله من صدمة لم يتوقعها بسبب إجماع 14 دولة من بينها فرنسا وبريطانيا على دعمه. وبسبب عدم استخدام الفيتو الأمريكي والاكتفاء بالامتناع عن التصويت.
علما أن سياسة الولايات المتحدة المُعلنة كانت، دائما، تطالب بوقف الاستيطان وتعتبره معوّقا للسلام. ومن ثم يكون موقف الامتناع أدنى مما هو مُعلن.
ولكن أهميته تأتي من تسهيله لصدور قرار مجلس الأمن، وبهذه المرحلة بالذات، حيث يواجه الكيان الصهيوني عزلة من قبل الرأي العام العالمي، ويواجه صعوبات سياسية مع الحكومات الغربية عموما.
فضلا عن مأزقه الداخلي المتمثل في هزيمة جيشه في أربع حروب، وتحوّله إلى قوات شرطة في مواجهة الانتفاضات الثلاث إلى جانب ضيق أفق قيادته السياسية وتخبطها وما راح يظهر في بنية الكيان من ملامح الانحلال العام.
ولهذا فإن القرار بحد ذاته حين يراجَع نصه جيدا لا يستحق أن يُعتبر “انتصارا” فلسطينيا. فهو قرار مهم وإيجابي لا من حيث محتواه كل محتواه، وإنما من حيث توجيهه لطمة سياسية لنتنياهو وحكومته إذ من شأنه أن يزيد من عزلة الكيان الصهيوني ويكشف مأزقه مع حلفائه وحُماته.
وما حدث من تغيّرات في موازين القوى، مباشرةوغير مباشرة، في غير مصلحته. فالقرار، إلى جانب إدانته للاحتلال والاستيطان، يقدم تنازلات أساسية للكيان الصهيوني تمسّ ثوابت القضية الفلسطينية.
فأهمية القرار يجب أن تحصر بالبند السياسي وما شكّلهمن عزلة لنتنياهو وحكومته. ومن ثم دلالته بصورة غير مباشرة إلى ضرورة أن يُصار إلى تحويل انتفاضة القدس إلى انتفاضة شعبية شاملة وعصيان مدني وحصر أهدافها الراهنة بدحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات من الضفة الغربية والقدس، وبلا قيد أو شرط. الأمر الذي يمكن أن يصل إلى حد انتزاع انتصار. لأن موازين القوى الراهنة فلسطينيا (عدا مشكلة سياسات عباس) وعربيا وإسلاميا وعالميا تسمح بإنزال الهزيمة بنتنياهو وحكومته وجيشه.
وذلك إذا ما ووجه بانتفاضة شعبية وعصيان مدني لتحقيق هدفيْ دحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات من الضفة الغربية والقدس، وبلا قيد أو شرط. فقرار مجلس الأمن يؤكد على أن الوضع الدولي لا يستطيع أن يدعم نتنياهو في أن يستمر في الاحتلال والاستيطان.
كما أن الوضع العربي، ومهما قيل في سوئه، لا يستطيع أن يقف في وجه الشعب الفلسطيني إذا ما توحّد وخاض معركة الانتفاضة الشعبية الشاملة لتحقيق هدفيْ دحر الاحتلال والاستيطان، وكذلك الوضع الإسلامي العام والرأي العام العالمي.
من هنا ما ينبغي لهذا القرار أن يضع الحَبّ في طاحونة سياسة اللجوء إلى المنظمات الدولية والرهان عليها أو القبول بالعودة إلى المفاوضات وحلّ الدولتين التصفوي وخريطة الطريق التي وضعتها الرباعية كما ذهب إليه هذا القرار وهو يدين الاستيطان والاحتلال. لأن الانحراف إلى هذا الطريق يعني المضي في طريق الكارثة وفقدان البوصلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن   الإثنين 20 نوفمبر 2017, 9:23 am

الكيان الصهيوني وخيار الحرب
-منير شفيق
 

لم يسبق أن تجمعت أسباب لدى القيادة الصهيونية وقيادة الجيش والموساد والشاباك لشنّ حربٍ كما تجمعت في هذه المرحلة .

ولم يسبق لحربٍ شنّها الكيان الصهيوني بعد قيام دولته 1948/ 1949 تجمعت فيها أسباب كالأسباب الراهنة يوم شنّت حرب 1956 أو 1967 أو 1973 أو 1978، أو 1982، أو 2006، أو 2008/ 2009 و2012 و2014.

فمن يتابع الأسباب التي دفعت الكيان الصهيوني لشن حروبه السابقة، منذ ما بعد قيام الدولة سيجدها أقل أهمية، أو ضرورة، من الأسباب التي تلحُّ عليه اليوم لشنّ حربٍ على حزب الله في جنوبي لبنان وامتداداته، وهو ما ينطبق، قبل ذلك، على شنّ حرب، أو توجيه ضربة حاسمة، ضد استعدادات إيران العسكرية الصاروخية أو تطورها النووي، مثلاً، كما فعل مع القاعدة النووية العراقية.

الأمر الذي يفرض طرح السؤال: لماذا لم يحدث حتى الآن؟

قبل الإجابة، لننظر في الأسباب التي أصبحت على هذه الدرجة من الأهمية والضرورة بالنسبة إلى الكيان الصهيوني وأمريكا.

أولاً: منذ فشل الحرب التي شنها جيش الكيان الصهيوني على المقاومة ولبنان (وضمناً سورية) في 2006، أصبح من الضروري أن يَشُنّ حرباً جديدة ليسترد هيبته كجيشٍ لا يُقهر. وهي الهيبة التي تمتع بها، ولطالما أسدت له من خدمات وعادت عليه بالمنافع. وذلك منذ حربه الأولى حرب العدوان الثلاثي، ضد مصر عام 1956، وقد وصل جيشه إلى قناة السويس. ثم كُرست هذه الهيبة، بشكل هائل في حرب العدوان في حزيران 1967، واحتلاله للضفة الغربية، والجولان، وقطاع غزة وسيناء، وبنائه خط بارليف على قناة السويس.

حاول طبعاً أن يسترد بعضاً من تلك الهيبة في حربه العدوانية على قطاع غزة في 2008/2009، ولكنه فشل، لتصاب هيبته بنكسة أخرى. ثم حاول في 2012 أن يرد على الهجوم الذي شنته المقاومة عليه في قطاع غزة إثر اغتياله الغادر للقائد القسّامي أحمد الجعبري. وقد فشل في هذه المرة فشلاً أشدّ من فشله السابق. أما حرب 2014 فقد استعد لها، بصورة أفضل، لتحقيق نصر ميداني على المقاومة في قطاع غزة. ولكنه فشل أيضاً، بما يسمح بالقول أن هيبته تمرغت في الطين في هذه المرة. لأنه انكسر في معركة ميدانية. ولم يُجدِه القصف التدميري المكثف طوال 52 يومياً.

عندما يصل الوضع مع الجيش الصهيوني إلى أن يصبح عاجزاً عن احتلال قطاع غزة وكسر شوكة المقاومة فيها، أو عندما يصل إلى النتيجة نفسها، وعلى أسوأ، بالنسبة إلى احتلال جنوبي لبنان، وإلى كسر شوكة مقاومة حزب الله فيه، فيجب عليه، بل على الكيان كله، أن يبدأ التفكير في الرحيل.

وهنا علينا أن نتذكر أن استراتيجية الكيان الصهيوني منذ قيام الدولة كانت بناء جيش عسكري هائل القوّة، متفوقاً على أي جيش عربي، أو إسلامي في المنطقة، وقد راح يتباهى أيام الحرب الباردة بأنه أصبح الجيش الرابع في العالم، ولا سيما بعد امتلاكه أكثر من مائتي رأس نووي، وبعد أن أثبت بأن أيّة عاصمة عربية في متناول جيشه بسرعة الدبابة. ناهيك عن سرعة الطائرة أو الصاروخ.

هذه الاستراتيجية هي ضمانة بقاء الكيان أولاً، وهي ضمانة السيطرة السياسية ومنع أيّة مقاومة، أو محاولة تسلح مضادة له ثانياً. ولهذا عندما يصبح في وضع لا يستطيع جيشه احتلال قطاع غزة وجنوبي لبنان والوصول إلى بيروت في الأقل، فإن على الكيان كله أن يبدأ بالتفكير في الرحيل، أو أن يبدأ المستقبل يلوّح له بالزوال...

من هنا تشكّل سبب لم يسبق له أن تشكّل بهذه القوّة والسطوع، ليشنّ حرباً تعيد له تلك الهيبة المعنوية. بل الأهم تعيد له التفوّق العسكري والقدرة على ضرب أو إجهاض أيّة قوّة مضادة أو مهددة لوجوده ومستقبله، أو ماضية في هذا الاتجاه.

ثانياً: ما حدث من تطورات خلال السنتين الماضيتين (طبعاً تتويجاً لتطورات عبر عدة سنوات سابقة) جعلت الكيان الصهيوني أمام خطر هائل إضافي أشدّ من كل ما سبقه من أخطار عليه. وهو ما راح حزب الله يمتلكه من قوّة عسكرية صاروخية تدميرية متعاظمة كل يوم، وهذا باعتراف مخابرات جيش الكيان الصهيوني. وهو ما يعني أن أيّة حرب قادمة مع حزب الله سوف تعرّض مدنه وبناه التحتية، فضلاً عن السكان، إلى دمار واسع لم يسبق له مثيل. علماً أن الكيان الصهيوني في كل الحروب التي خاضها كان ينقلها فوراً خارج الأرض التي اغتصبها وقام عليها كيانه وتجمعاته المدنية والعسكرية.

هذه المعادلة يجب أن يُضاف إليها ما راحت إيران تمتلكه من قدرات عسكرية تخطت بدرجات ما كان مسموحاً به من تسلح لأيّة دولة عربية، أو لتركيا أو إيران. وكان هذا قراراً استراتيجياً أمريكياً- أوروبياً تقيّد به الاتحاد السوفياتي. وطُبق عملياً على تلك الدول. وهو ما يكشف عنه تاريخ التسلح لكل دولة وتاريخ الضغوط الأمريكية والأوروبية والصهيونية على كل محاولة تسلح ولو كانت دون ذلك بكثير.

أما بالنسبة إلى إيران التي اخترقت كل الخطوط الحمر، في هذا الموضوع، فإن ما واجهه تطورها النووي وصولاً إلى الاتفاقية النووية يشهدان على ما تعرضت له من ضغوط وتهديدات من قِبَل أمريكا وأوروبا. ناهيك عن الكيان الصهيوني. وهو ما يشهد عليه اليوم ما يُثار من حرب سياسية ضد الصواريخ البالستية الإيرانية فضلاً عن الوجود العسكري لحزب الله ولقوات عسكرية أخرى في سورية، والانهيار السريع لداعش ومعارضي النظام، إلى جانب التطور الموازي في العراق.

فهذه أسباب أخرى يجب أن تضاف إلى جانب تسلح المقاومة في جنوبي لبنان، كما سبقت الإشارة إليه، تدعو إلى ضرورة شنّ حرب من جانب الجيش الصهيوني للقضاء على هذا التطوّر، أو في الأقل، تجميده. علماً أن "التجميد" فرضية غير ممكنة التطبيق عملياً.

من هنا أمكن القول أن الأسباب لشنّ حربٍ من قِبَل جيش الكيان الصهيوني هي اليوم أقوى وأشدّ أهمية وضرورة، من أيّة أسباب سابقة لما شنّ من حروب. إنها أسباب تتعلق بالراهن والمستقبل وبالوجود من حيث أتى.

الأمر الذي يعيدنا إلى السؤال لماذا، مع هذه الأسباب، لم تشنّ الحرب حتى الآن؟ بل هل من الممكن ألاّ تشنّ الحرب في أيّة لحظة مناسبة؟

ثمة سببان رئيسان يحولان دون شنّها، وإلى جانبهما سبب ثالث يجب أن يؤخذ في الاعتبار، ولو لم يكن بأهمية السببين المشار إليهما. أما السبب الأول بين السببين الرئيسين فهو افتقار الجيش الصهيوني إلى قوات بريّة تستطيع أن تحتل الأرض التي يقف عليها حزب الله، أو في الأقل احتلال الجنوب ومحاصرة الضاحية. وهذا يعني أن شنّ حرب واسعة لن تستطيع تحقيق الانتصار. وذلك ما دامت حرباً من الجو وبالصواريخ فيما بقيت الأرض خارج سيطرتها. وقد أثبتت هذه الحقيقة حرب 2006 ضدّ المقاومة في لبنان والحروب الثلاث ضدّ المقاومة في قطاع غزة. وكانت هذه النقيصة سبباً رئيساً في فشل الجيش الصهيوني في هذه الحروب الأربع، بالرغم من تفوّقه الكاسح بالجو والنيران. ويرجع هذا إلى ما أصاب قواته البرية من ضعف ميداني. ولعل أولى أسبابه ترجع إلى انشغال الجيش الصهيوني طوال أكثر من ربع قرن ضد الانتفاضات، وألوان المقاومة والمواجهات الشعبية في فلسطين. الأمر الذي حوّله إلى ما هو أقرب للقوات الأمنية والشرطة منه للجيش الميداني الحربي. كما ظهرت أسباب أخرى تتعلق بالمعنويات وانغماس أغلب الضباط بالمجتمع الاستهلاكي والأعمال التجارية (البزنس). فلم يعودوا ذلك الجيل المحارب. طبعاً هذا دون التقليل مما وصلته المقاومة من قدرات وتطوّر ميداني.

ولهذا حين ينعدم إمكان الانتصار العسكري لا يبقى للحرب من معنى سوى التدمير وارتكاب جرائم الحرب. وهذا لا قيمة له إذا كان من يقابلهم قادة وكوادر لا يركعون، وشعب يحتمل الخسائر الفادحة ولا يخضع أو يرفع علماً أبيض.

أما السبب الذي يُبطل حتى البعد التدميري الذي يمتلكه العدو فهو قدرة حزب الله الصاروخية الهائلة باعتراف العدو الصهيوني نفسه. مما يفرض على قيادة الكيان الصهيوني عند التفكير بشنّ الحرب بأن تضع في اعتبارها انتقال نيران الحرب إلى مدنها وبنيتها التحتية لأول مرة في تاريخ حروبها. فقد كانت استراتيجيتها التاريخية نقل المعركة إلى خارج مناطقها وإبقاء جبهتها الداخلية آمنة جداً إلى حد بعيد.

وهنا يصبح توقع الخسائر في الجبهة الداخلية، بل حتى توقع خطر على الجبهة الداخلية أكثر من وصول الصواريخ بكثافة إليها، عائقاً مهماً في غير مصلحة اتخاذ قرار شن الحرب.

وإذا سأل أحد عن العامل الثالث الذي يجب أن يؤخذ في الاعتبار فهو العامل الروسي خصوصاً إذا توسّع الرد على الحرب إلى سورية. فكيف يمكن قبول شنّ حرب على لبنان فيما روسيا في سورية دون أن يكون الأمر يعنيها ودون أن يؤخذ موقفها بعين الاعتبار.

لهذا، ليس هنالك غير ما تقدم من تفسير في الإجابة عن السؤال لماذا لم تشن الحرب حتى الآن بالرغم من الأسباب، عظيمة التأثير، التي تدفع إلى شنها كما مرّ أعلاه. وهو ما يسمح بترجيح عدم وقوعها في الظرف الراهن. ولكن هذا يجب ألاّ يجعل المقاومة في جنوب لبنان كما المقاومة في قطاع غزة بأن تغمضا العين ولو للحظة واحدة عن احتمال وقوع الحرب في أيّة لحظة. فهنالك دائماً تدخل الحماقة أو تدخل الحسابات الخاطئة من جانب العدو. وهو ما تكرر أربع مرات في الحروب الأربع السابقة التي أثبتت ضرورة إبقاء عامل الحماقة (الأهواء والرغبات غير المحسوبة)، كما عامل الحسابات الخاطئة، إمكاناَ قائماً. ومن ثم إبقاء الأصبع على الزناد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن   الخميس 01 فبراير 2018, 9:46 am

الرد على دونالد ترامب-
منير شفيق


لم يأت رد محمود عباس على الضربة القاتلة التي وجهت إلى العملية السياسية وحل الدولتين؛ بالانتقال إلى استراتيجية وتكتيك مناسبين يزيلان الوهم الذي غذته استراتيجية التسوية والمفاوضات وحل الدولتين، ويسمحان بوحدة وطنية شاملة تتبنى استراتيجية الانتفاضة الشعبية التي تصل إلى العصيان المدني السلمي طويل النفس، حتى فرض دحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات من القدس والضفة الغربية بلا قيدٍ أو شرط .

لقد جاء رد محمود عباس مقتصراً على رفض الرعاية الأمريكية المنفردة لعملية التسوية، والبحث عن رعاية دولية أخرى لتلك العملية؛ تحت هدف "حل الدولتين" التصفوي بالضرورة. ولم يلتفت إلى الدور الشعبي الفلسطيني، سواء أكان بالرد على قرار ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة لدولة "إسرائيل"، أم كان بالانتفاضة الموجهة للاحتلال والاستيطان، وهما التحدي الأكبر والأخطر في هذه المرحلة. والأنكى أنه فتح معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. أي فتح معركة ضد نفسه.

ثم أصبح همه الوحيد أن تعترف أوروبا بالدولة الفلسطينية، وأن يُعترف بها عضواً كامل العضوية في هيئة الأمم المتحدة. ويكون بهذا، بدلاً من تشديد الخناق على عزلة الإدارة الأمريكية، قد فتح معركة حول الاعتراف وعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وأمعن في الابتعاد عن فتح المعركة ضد الاحتلال والاستيطان. وهي معركة لا تنتظر الاعتراف أو عدم الاعتراف بلا شرعية الاحتلال والاستيطان؛ لأن الإجماع الدولي حاصل ومثبت، باعتبار الاحتلال الذي حصل في 1967 غير شرعي، وكذلك ما نجم عنه من استيطان غير شرعي بإجماع.

فالابتعاد عن فتح المعركة ضد الاحتلال والاستيطان؛ كان الانحراف الذي غطته عملية التسوية وحل الدولتين وأخضعته للمفاوضات، طبعاً فضلاً عن الانحراف عن الثوابت المبدئية للقضية أو السقوط في بحث لحل القضية الفلسطينية.

ما دام هنالك شبه إجماع دولي ضد قرار ترامب، فلماذا يفتح عباس قضايا خلافية أخرى، بدلاً من تشديد النكير عليه (ترامب) وفتح المعركة ضد الاحتلال والاستيطان؟

وما دام هنالك إجماع دولي على أن الاحتلال والاستيطان في القدس والضفة الغربية غير شرعيين، فلتفتح المعركة ضدهما ميدانياً؛ من خلال الانتفاضة الشعبية الشاملة طويلة النفس، وتُدعم شعبياً عربياً وإسلامياً ورأياً عاماً عالمياً، كما وتُركَّز المعركة السياسية الدولية، وفي هيئة الأمم، لإنهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات وبلا قيدٍ أو شرط. إذ من غير الشرعي بالنسبة إلى القانون الدولي أن يُكافأ الاحتلال، بل يجب أن يُغرّم على كل ما خالف به القانون الدولي في أثناء وجوده الاحتلالي.

إن التجربة التاريخية أثبتت بأن تكلفة الاحتلال، ميدانياً ومعنوياً وسياسياً ودولياً وداخلياً (بالنسبة إليه)، حين تصبح أكبر من الانسحاب، فلا مفر له من أن يختار الانسحاب وهو صاغر.

ولا شك في أن تجربة الاحتلال الصهيوني في كل من جنوبي لبنان وقطاع غزة؛ أثبتت تلك التجربة التاريخية في لبنان 2000، وفي قطاع غزة 2005.

ولو حسبنا ما يمكن أن يتكلفه الاحتلال في القدس والضفة الغربية، في حالة اندلاع انتفاضة شعبية طويلة النفس (أسابيع وأشهر وسنين)، لوجدنا أن هدف دحره وتفكيك المستوطنات مسألة ممكنة التحقيق، ولا يستطيع أن يشذ عن القانون الحاكم بالتراجع مهما عاند وكابر. كيف؟

إن اندلاع انتفاضة، ولو بشكل متقطع، ولكن دائم، لا يتوقف. مثلاً الحالة القائمة حنى الآن منذ قرار ترامب حول القدس، مع وقف التنسيق الأمني طبعاً، يجعل جيشه في حالة إرهاق مستمرة على مدى 24 ساعة يومياً. ولنتصور دوام ذلك عدة أشهر وأكثر (الانتفاضتان السابقتان كل منهما دامت أكثر من خمس سنوات)، وإذا صحب ذلك ما سيرتكبه من جرائم ومخالفات، وما سيبدعه شباب وشابات وأطفال الانتفاضة من مآثر (نماذجها كثيرة جداً)، فإن رأياً عاماً عالمياً ضاغطاً سيتشكل، وسيربكه، لا سيما ومطلب الحراكات الشعبية انسحاب الاحتلال وتفكيك المستوطنات غير الشرعيين في نظر العالم كله. فالشعب الفلسطيني يواجه عدواً قيادته الحالية معزولة، دولياً. فقرار ترامب هو قرار نتنياهو كذلك حول القدس.

انتفاضة شعبية فلسطينية شجاعة ومصممة ومضحية، وهدفها دحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات، من الضفة والقدس، وعن المقدسات الإسلامية والمسيحية، سوف تُدعم بتظاهرات ونشاطات شعبية عربية وإسلامية تُعد بعشرات الملايين من طنجة إلى جاكرتا، كما حدث خلال الأسابيع التي تلت قرار ترامب حول القدس. الأمر الذي سيربك السياسات الرسمية العربية والإسلامية والدولية، ويجعل مشكلة الانتفاضة ضد الاحتلال تتصدر الحياة اليومية. وهو ما سيدفع دولاً كثيرة، بما فيها أمريكا نفسها، إلى الخروج من هذا المأزق الذي يجب ألاّ يسمح الفلسطينيون ومناصروهم بالخروج منه إلاّ بالانسحاب وتفكيك المستوطنات، وبلا قيدٍ أو شرط. ثم بعد ذلك لكل حادث حديث.

فالاحتلال يجب أن يرحل بلا مفاوضة، وبلا مكسب، وبلا شروط. أما ما بعد ذلك، فخطوط هدنة 1948/1949، أي خطوط ما قبل الرابع من حزيران 1967.

ومن ثم فليفتح كل ملفه في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. فبعد تحرير الأرض يُستفتى الشعب، ويُسوَّغ الاختلاف وليس قبل ذلك.

وخلاصة: (أ) التحدي الأكبر والأخطر الراهن هو الاحتلال واستشراء الاستيطان.

(بـ) هدفا دحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات من القدس والضفة الغربية؛ يمكنهما توحيد الكل الفلسطيني، ويتضمنان إجماعاً عربياً وإسلامياً ودولياً. وبالتأكيد يلحق بهما فك الحصار عن قطاع غزة وإطلاق كل الأسرى..

(جـ) الانتفاضة الشعبية الشاملة وصولاً إلى العصيان المدني، وهي الاستراتيجية التي تحقق الهدفين الراهنين، والتي يمكنها توحيد الكل الفلسطيني، وكسب أوسع دعم من الرأي العام العالمي.

هذه الاستراتيجية لكي تنجح يتوجب على القيادات الفلسطينية أن تتأكد مما يلي:

أولاً: القدرة الهائلة للشعب حين ينزل موحداً إلى الشوارع، ويقرر بأن عهد احتمال الاحتلال قد انتهى، فعليه أن يرحل وإلاّ فستبقى، بإذن الله، معركة مواجهته في الشوارع مفتوحة حتى يرضخ.

ثانياً: التأكد من أن الكيان الصهيوني والجيش الصهيوني والقيادة الصهيونية أصبحوا أضعف مما كانوا عليه منذ 1948 حتى اليوم، وأنه لم يعد بمقدور الجيش المهزوم بأربع حروب أن يصمد طويلاً أمام انتفاضة شعبية مدعومة، ولا سيما من رأي عام عالمي. وهذا الدعم، إن لم يكن بسبب عدالة القضية أو تعاطفاً مع الشعب الفلسطيني، فسيكون في الأقل ضد الاحتلال والاستيطان والعنصرية الصارخة. وبالمناسبة، إذا جاء عام 2003، في الانتفاضة الثانية، في الاستطلاع الرسمي الأوروبي أن 59 في المئة من الرأي العام اعتبر "إسرائيل" أخطر دولة على السلم في العالم، فإن هذه النسبة ستزيد وتصبح أشد ضغطاً على نتنياهو وإحراجاً له من قِبَل يهود أوروبا وأمريكا بسبب ضغط الرأي العام المحلي عليهم.

ثالثاً: إن معادلة موازين القوى العالمية والمناخ السلبي السائد في علاقات الدول الكبرى في ما بينها، وما استتبع ذلك من فوضى وسيولة عالمية يسمحان للانتفاضة الفلسطينية بأن تشق طريقها للإطاحة بالاحتلال. الفرق شاسع بين وضع عالمي مسيطراً عليه في مصلحة الكيان الصهيوني، كما كان في السابق من جهة، وبين وضع عالمي تفرّق تماسكه واشتدت تناقضاته الداخلية وحدث ارتباك عام.

رابعاً: الوضع العربي الرسمي الذي وصل أعلى مستوياته في صراعاته الداخلية، وضعف دوله، ولا سيما دول الهرولة في الانفتاح على العدو الصهيوني، لا يستطيع أن يحتمل انتفاضة شعبية تربك مساعي الهرولة والتعاون مع العدو، سواء أكان ضد إيران أم كان استجداءً أمام أمريكا ومشروع ترامب لأسباب داخلية. لهذا، سيُضغط لإنهاء المواجهة، ولا سيما إذا تبين أن الجيش الصهيوني غير قادر على إنهائها، وستكون طويلة الأمد، فيصبح الطريق الأقصر هو إنهاء الاحتلال للتفرغ لتحالف خياني أوسع مع الكيان الصهيوني، علماً أن هذا التوجه فاشل أيضاً.

وأخيراً وليس آخراً، لا بد من الثقة بأن الله سينصر الانتفاضة ويزيدها قوة، بسبب اجتماع عدالتها مع سنن الكون القاضية إنهاء الاحتلال وهزيمته. وقد دخل في سكرات ضعفه وتراجعه.

ملحوظة: يجب أن يُرَد من خلال الاعتماد على تجربة اتفاق أوسلو، ومبادرة السلام العربية، على كل حجة تطالب بالعودة إلى المفاوضات أو "حل الدولتين"، أو ما يسمى عملية التسوية. فقد أثبتت تجربة التنازلات الفلسطينية والعربية القصوى أن الكيان الصهيوني يريد كل أرض فلسطين وتهجير غالبية شعبها. ولا يستطيع التسليم بأن جزءاً منها هو حقٌ للفلسطينيين أو هو أرضٌ فلسطينية. ولهذا لماذا تجريب المجرّب والعودة إلى التجربة نفسها، أي العودة في ظل التفاوض إلى استيطان الأرض والتهويد ومشروع "صفقة القرن"؟

من هنا يجب ألاّ يسمح بالمفاوضة، أو وقف الانتفاضة. فكما فك شارون الارتباط مع قطاع غزة، على نتنياهو أن يفك الارتباط مع القدس والضفة الغربية والعودة إلى اتفاقات الهدنة 1948 و1949.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن   الإثنين 09 أبريل 2018, 5:57 pm

"مسيرة العودة الكبرى
"-منير شفيق
جاء إطلاق مسيرة العودة الكبرى، في ذكرى يوم الأرض في الثلاثين من آذار/مارس 2018، موافقاً، في هذه السنة، للذكرى السبعين لنكبة فلسطين. وهي النكبة المتمثلة بتشريد ثلثي الشعب الفلسطيني من بيوتهم وقراهم ومدنهم وإحلال المستوطنين اليهود وإقامة الكيان الصهيوني غير الشرعي مكانهم.


وجاء هذا الإطلاق بمبادرة من "اللجنة التنسيقية العليا لمسيرة العودة الكبرى" من خلال زحف شعبي باتجاه خطوط الهدنة لعام 1948، في قطاع غزة. وذلك باعتباره بداية، لمسيرة شعبية سلمية متواصلة، وبوتائر مختلفة، وصولاً إلى أن تبلغ ذروتها في الخامس عشر من شهر أيار 2018، الموافق لمرور سبعين عاماً على نكبة فلسطين، وقد يكون موعد لقاء مع مجيء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوضع حجر الأساس لمبنى السفارة الأمريكية في القدس، متحديا الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وكل أحرار العالم وهو يكرس القدس عاصمة للكيان الصهيوني.


لقد تحوّل يوم الأرض في الثلاثين من آذار/مارس لهذا العام إلى يوم تاريخي مجيد في قطاع غزة. شهد زحف مئات الألوف من الشيوخ والرجال والنساء والشباب والأطفال ليعلنوا بدء مسيرة العودة الكبرى السلمية. وذلك من أجل تأكيد استمساك الشعب الفلسطيني بثابت حق تحرير فلسطين وحق العودة إليها، كما مقاومة الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية، ولمنع تهويد القدس. ولفك الحصار عن قطاع غزة.


وما كاد العدو الصهيوني يرى الحشود الشعبية السلمية العزلاء من السلاح حتى راح يمطرها بالرصاص الحي والمطاطي، مصوباً على الرؤوس، ليمعن في القتل والإرهاب. وقد ظن أن ذلك سيخيف المسيرة المباركة ويعيد الحشود إلى البيوت. ولكن ارتقاء الشهداء (ستة عشر شهيداً) وسقوط الجرحى (1250 جريحاً)، كان حافزاً إضافياً لمزيد من التصميم على المضي بمسيرة العودة الكبرى طوال ذلك اليوم التاريخي المجيد. وقد حاز قطاع غزة مرة أخرى على عظيم اعتزاز الشعب الفلسطيني كله والأمة العربية والإسلامية وقطاع واسع من الرأي العام العالمي.


إنها البطولة والتضحيات وعدالة القضية في أنبل معانيها. ولكن ذلك يشكل بعداً واحداً من أبعاد قرار إطلاق مسيرة العودة الكبرى. فقد وجب التأكيد بأن هذا القرار صائب من حيث التوقيت، وصحيح من حيث تناسبه الإيجابي مع ما يسود من موازين قوى وظروف سياسية عامة. وهذا يعني أن هذه المسيرة إذا ما مضت بحزم وشجاعة لتنفذ ما خططت له من خطوات لاحقة حتى الخامس عشر من أيار 2018، ستحقق، بإذن الله، ما تأمله من أهداف.


أولاً: من حيث التوقيت، أُحسِن اختيار يوم الأرض للانطلاق. وأُحسِن اختيار شهر نيسان إلى منتصف أيار: ذكرى النكبة، والرد على وضع حجر الأساس لبناء السفارة الأمريكية ونقلها إلى القدس، وأخيراً ليس آخراً، ثمة إمكان لتمديد المسيرة إلى رمضان إذا وجد مناسباً.


ثانياً: من حيث موازين والظروف السياسية: (أ) وضع العدو ضعيف (جيشه مهزوم في أربع حروب). (بـ) حكومته مُربكة بقضايا الفساد، والانقسام الداخلي، ومؤهلة لارتكاب الأخطاء في قرارت الرد وإدارة الصراع. وتعاني من علاقتها بحلفائها الدوليين، ومُحرَجة حتى مع الحكومات العربية المهرولة، بخزي وعار، نحوها. (جـ) احتدام الصراع الأمريكي- الروسي، والأمريكي- الصيني والحروب التجارية، والعلاقات الأمريكية- الأوروبية كل هذه ليست في مصلحة الكيان الصهيوني.


ثالثاً: (أ) مواجهة الأسلوب الشعبي السلمي الحازم والمصمم وطويل النفس لا خبرة للعدو في مواجهته، ومن شأنه أن يساعد على انطلاق انتفاضة شعبية شاملة في القدس والضفة الغربية. كما الحفز على تحريك وتحويله تضامن شعبي وفصائلي وشبابي فلسطيني موحد، فضلاً عن تحرك جماهير الـ48.


(بـ) الصبر والتحمل العظيم للتضحيات وارتقاء الشهداء وسقوط الجرحى مع التصميم على مواصلة المواجهة الشعبية سوف يؤدي إلى تجاوب شعبي عربي وإسلامي واسع ومؤثر في الوضع السياسي كله عربياً وإقليمياً وعالمياً. بل سوف يقلب الطاولة في وجه تصفية القضية الفلسطينية.


(جـ): إن مواصلة العدو في ارتكاب الجرائم بحق الحشود الشعبية السلمية العزلاء من السلاح سوف تحرك قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي ضده، كما التعاطف مع الشعب الفلسطيني. وهذا ما لا قِبَل له على احتماله، لا هو ولا حتى حكومات الغرب، ولا حتى الإدارة الأمريكية.


ومن هنا فإن مسيرة العودة الكبرى إذا ما مضت بحزم وفق برنامجها وتحلت بالشجاعة. ولم ترضخ لإرهاب الرصاص، واحتملت ارتقاء الشهداء وسقوط الجرحى. وهو ما يجب أن يعامل ضمن نطاق الاحتمال، إذ سيكون أقل بكثير مما قدم في حرب واحدة من الحروب الثلاث التي تعرض لها قطاع غزة، أو تعرض لها الشعب الفلسطيني مراراً مثلاً في مجزرة صبرا وشاتيلا، أو حرب 1982 في لبنان. ففي أي من هذه الأمثلة لم يقل عدد الشهداء عن الألفين إن لم يتعد ثلاثة آلاف.


وأما الفرق في هذه المرة فإن ما سيقدم من تضحية في هذه الجولة أمامه فرص انتصار، وتحقيق أهداف ملموسة، ولا سيما إذا ما انضمت القدس والضفة في انتفاضة شعبية سلمية مماثلة. ولا يجب أن يكون أقلها رفع الحصار عن قطاع غزة، ودحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات من الضفة الغربية والقدس بلا قيدٍ أو شرط.


إن تحقيق هذه الأهداف ممكن بلا مفاوضات ولا مساومات كما حدث تفكيك المستوطنات والانسحاب (فك الارتباط) مع قطاع غزة عام 2005. ومن ثم، يكون بعد العودة إلى خطوط الهدنة 1948/ 1949، لكل حادث حديث. وليختلف الفلسطينيون بعدئذ بين من يريد تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، ومن سيغرق من جديد في أوهام حل الدولتين؟


ولعل مروراً سريعاً في رصد اليوم الأول لانطلاقة مسيرة العودة الكبرى يعطي مؤشرات تؤكد نسبياً ما هو متوقع من نتائج إذا ما تواصلت مسيرة العودة الكبرى حتى نهايتها في 15 أيار/مايو القادم، وأكثر.


إن أعداد المشاركين في اليوم الأول لانطلاقة المسيرة في قطاع غزة عبر عن تجاوب شعبي هائل حين وصل إلى احتشاد، مئات الألوف من كل أطياف الشعب والأعمار والفئات الاجتماعية والتوجهات السياسية. فضلاً عما عبر عنه من وحدة وطنية رائعة. وقد عبر أيضاَ عن استعداد عظيم لمواجهة الرصاص الحي وارتقاء الشهداء وسقوط الجرحى. ثم جاء تشييع الشهداء في اليوم التالي ليعبر، بزخم أكبر، عن الموقف الشعبي والمشاركة الشعبية والتصميم على مواصلة المسيرة.


كان التجاوب الانتفاضي للشباب في القدس والضفة الغربية سريعاً بالرغم من المفاجأة، ومن عدم التأكد من الأبعاد التي تحملها المسيرة في قطاع غزة، من حيث الأهداف والخطة والاستمرارية. ولذلك فإن ما يمكن توقعه، استناداً لإرهاصات التجاوب الأول في القدس والضفة، لما سيكون من ردة فعل مقدسية- ضفاوية مع تواصل مسيرة العودة الكبرى قد يصل إلى انتفاضة شعبية شاملة تتقدم حتى على ما وصله الزخم الشعبي في قطاع غزة. فالقدس والضفة الغربية في حالة تفجر لما يتعرضان له من احتلال واستيطان وتهويد وتآمر، ولا سيما مع سقوط كل رهان على ما يسمى نهج اتفاق أوسلو أو التسوية والمفاوضات ومشاريع الحلول الوهمية. الأمر الذي يؤكد من خلال ما عرفته القدس والضفة من إرهاصات وحراكات انتفاضية أن الوضع ينتظر الحدث المناسب واللحظة المناسبة لتفجر الانتفاضة الشعبية الشاملة. ومن هنا فإن ما عبرت عنه القدس والضفة منذ اليوم الأول للتجاوب مع أولى خطوات مسيرة العودة يؤكد أن قابل الأيام مع ما ستقدمه المسيرة من تصميم وتضحيات، ستشهد التجاوب المنشود.


أما ردود الفعل على المستوى العربي والإسلامي والعالمي، وعلى المستويين الشعبي والرسمي (الدول والهيئات الدولية) شكل بداية واعدة لتصاعد كبير في شجب الجرائم الصهيونية، ولو بدأت بالحديث من ناحية الدول والهيئات الرسمية بالاحتجاج على استخدام "العنف الزائد"، أو الذي لا لزوم له، إلاّ أنها ستتصاعد وتقوى مع المزيد من المواجهات بين حشود شعبية سلمية تواجه رصاص العدو عزلاء من السلاح. الأمر الذي سيدخل حكومة نتنياهو في مأزق شديد ولا سيما إذا نفذ تهديده بالمزيد من التقتيل والإرهاب. فالمعركة على مستوى الدول عربياً وإسلامياً وعالمياً ستكون في مصلحة مسيرة العودة الكبرى وانتفاضة القدس والضفة لا محالة.


على أن ما هو أهم من مواقف الدول سيكون تعاظم الحراكات الشعبية وتجاوبها الغاضب مع زيادة جرائم العدو وارتقاء الشهداء وسقوط الجرحى والتصميم على المضي في المواجهة حتى تحقيق الأهداف الأولى، وهي إسقاط ما تتعرض له القدس والضفة والقضية الفلسطينية وكل قطاعات الشعب الفلسطيني من مخططات صفقة القرن، ومن حصار لقطاع غزة، ومن احتلال واستيطان للقدس والضفة الغربية.


إن التأثير في المواقف الشعبية عربياً وإسلامياً ورأياً عاماً عالمياً سيكون أكيداً مع تصاعد مسيرة العودة الكبرى وانطلاقة الانتفاضة الشاملة في القدس والضفة.


وأخيراً، الحذار الحذار من المثبطين أو من يتعبوا من أول الطريق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
منير شفيق ; محمود عباس من وقف التنسيق الأمني إلى مجلس الأمن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: