منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 قصه قصيرة ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: قصه قصيرة ...   الثلاثاء 20 يناير 2015, 9:41 pm


القصة الاولى:


مواطن بلجيكي دأب طوال 20عاماً على عبور الحدود نحو ألمانيا بشكل يومي على دراجته الهوائية حاملا على ظهره حقيبة مملوءة بالتراب، وكان رجال الحدود الألمان على يقين انه "يهرب" شيئاً ما ولكنهم في كل مرة لا يجدون معه غير التراب (!). 
السر الحقيقي لم يكشف إلا بعد وفاة السيد ديستان حين وجدت في مذكراته الجملة التالية: "حتى زوجتي لم تعلم انني بنيت ثروتي على تهريب الدراجات إلى ألمانيا"!!. 

أما عنصر الذكاء هنا فهو (ذر الرماد في العيون وتحويل أنظار الناس عن هدفك الحقيقي!).



القصة الثانية:


أيضاً، جاء عن حذيفة بن اليمان انه قال: دعاني رسول الله ونحن في غزوة الخندق فقال لي: اذهب الى معسكر قريش فانظر ماذا يفعلون، فذهبت فدخلت في القوم (والريح من شدتها لا تجعل احداً يعرف احدا) فقال ابو سفيان: يا معشر قريش لينظر كل امرئ من يجالس (خوفا من الدخلاء والجواسيس) فقال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي بجانبي وقلت: من أنت يا رجل؟ فقال مرتبكا: أنا فلان بن فلان!. 

وعنصر الذكاء هنا.. (أخذ زمام المبادرة والتصرف بثقة تبعد الشك؟). 



القصة الثالثه:


أما أبو حنيفة فتحدث يوما فقال: احتجت إلى الماء بالبادية فمر اعرابي ومعه قربة ماء فأبى إلا أن يبيعني اياها بخمسة دراهم فدفعت إليه الدراهم ولم يكن معي غيرها.. وبعد أن ارتويت قلت: يا أعرابي هل لك في السويق، قال: هات.. فأعطيته سويقا جافا اكل منه حتى عطش ثم قال: ناولني شربة ماء؟ قلت: القدح بخمسة دراهم، فاسترددت مالي واحتفظت بالقربة!!. 

.. وعنصر الذكاء هنا (إضمار النية وخلق ظروف الفوز)!! 


القصة الرابعة 


وأخيراً هناك حركة ذكية بالفعل قام بها أحد النبلاء الفرنسيين.. فذات يوم عاد لقصره قلقاً متجهم الوجه فسألته زوجته عن السبب فقال: أخبرني الماركيز كاجيلسترو (وكان معروفا بممارسة السحر والعرافة) انك تخونينني مع أقرب أصدقائي فصفعته بلا شعور.. فقالت الزوجة بهدوء: وهل أفهم من هذا أنك لم تصدق ادعاءه!؟ فقال: بالطبع لم أصدق كلامه، إلا أنه هددني بقوله "إن كان كلامي صحيحا ستستيقظ غدا وقد تحولتَ إلى قطة سوداء"!.. وفي صباح اليوم التالي استيقظت الزوجة فوجدت بجانبها قطة نائمة فصرخت من الرعب والفزع ثم عادت وركعت أمامها تعتذر وتطلب منها الصفح والغفران.. وفي تلك اللحظة بالذات خرج الزوج من خلف الستارة وبيده سيف مسلط!. 

وعنصر الذكاء هنا هو (استغلال خرافات الآخرين والاتجاه بتفكيرهم لنهاية تخدم مصلحتك)!!. 



القصة الخامسة: 


عندما كادت هيئة المحكمة أن تنطق بحكم الاعدام على قاتل زوجته والتى لم يتم العثور على جثتها رغم توافر كل الادلة التى تدين الزوج - .. وقف محامى الدفاع يتعلق بأى قشة لينقذ موكله ... ثم قال للقاضى 
"ليصدر حكماً باعدام على قاتل ... لابد من أن تتوافر لهيئة المحكمة يقين لا يقبل الشك بأن المتهم قد قتل الضحية .. 
و الآن .. سيدخل من باب المحكمة ... دليل قوى على براءة موكلى و على أن زوجته حية ترزق !!... 
و فتح باب المحكمة و اتجهت أنظار كل من فى القاعة الى الباب ...
و بعد لحظات من الصمت و الترقب ...
لم يدخل أحد من الباب ...
و هنا قال المحامى ...
الكل كان ينتظر دخول القتيلة !! و هذا يؤكد أنه ليس لديكم قناعة مائة بالمائة بأن موكلى قتل زوجته !!! 
و هنا هاجت القاعة اعجاباً بذكاء المحامى ..
و تداول القضاة الموقف ...
و جاء الحكم المفاجأة ....
حكم بالإعدام 
لتوافر يقين لا يقبل الشك بأن الرجل قتل زوجته !!!
و بعد الحكم تساءل الناس كيف يصدر مثل هذا الحكم ...
فرد القاضى ببساطة... 



عندما أوحى المحامى لنا جميعاً بأن الزوجة لم تقتل و مازالت حية ... توجهت أنظارنا جميعاً الى الباب منتظرين دخولها
الا شخصاً واحداً فى القاعة !!!
انه الزوج المتهم !! 



لأنه يعلم جيداً أن زوجته قتلت ...
و أن الموتى لا يسيرون 



ربّي .. إني أؤمن بأن المسآحه الفآصله بين الحلم والوآقع ~ مُجرد دعاء



عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الأربعاء 28 يونيو 2017, 10:47 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:14 am

مر مجنون على عابد يناجي ربه وهو يبكي والدموع منهمرة على خديه

وهو يقول:

ربي لا تدخلني النار، فارحمني وأرفق بي، يا رحيم يا رحمن لا تعذبني بالنار، إني ضعيف فلا قوة لي على تحمل

النار فارحمني، وجلدي رقيق لا يستطيع تحمل حرارة النار فارحمني، وعظمي دقيق لا يقوى على شدة النار

فارحمني...

ضحك المجنون بصوت مرتفع،

فالتفت إليه العابد قائلاً:

ماذا يضحكك أيها المجنون؟؟

قال: كلامك أضحكني...

فردَّ العابد: وماذا يضحكك فيه؟

قال المجنون: لأنك تبكي خوفاً من النار..

قال: وأنت ألا تخاف من النار؟؟

قال المجنون: لا، لا أخاف من النار...

ضحك العابد وقال: صحيح أنك مجنون...

قال المجنون : كيف تخاف من النار أيها العابد وعندك رب رحيم، رحمته وسعت كل شيء؟

قال العابد: إن عليّ ذنوباً لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار، وإني أبكي كي يرحمني ويغفر لي ولا يحاسبني

بعدله بل بفضله ولطفه، ورحمته حتى لا أدخل النار؟؟

هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرة السابقة...

انزعج العابد وقال: ما يضحكك؟؟

قال: أيها العابد عندك ربّ عادلٌ لا يجور وتخاف عدله؟ عندك ربّ غفورٌ رحيمٌ تواب، وتخاف ناره؟؟

قال العابد: ألا تخاف من الله أيها المجنون؟

قال المجنون: بلى إني أخاف الله ولكن خوفي ليس من ناره...

تعجب العابد وقال: إذا لم يكن من ناره فمِمَّ خوفك؟

قال المجنون: إني أخاف من مواجهة ربي وسؤاله لي، لماذا يا عبدي عصيتني؟؟

فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني، فعذاب النار أهون عندي من سؤاله

سبحانه، فأنا لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنة، وأجيبه بلسان كاذب.. إن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلا

بأس...

تعجب العابد وأخذ يفكر في كلام هذا المجنون...

قال المجنون: أيها العابد سأقول لك سراً، فلا تذِعه لأحد...

فقال العابد: ما هو هذا السرّ أيها المجنون العاقل؟

فردَّ المجنون: أيها العابد إن ربي لن يدخلني النار أتدري لماذا؟؟

قال العابد: لماذا يا مجنون؟

فردّ عليه: لأني عبدته حباً وشوقاً، وأنت يا عابد عبدته خوفاً وطمعاً، وظني به أفضل من ظنك، ورجائي منه أفضلُ

من رجائك، فكُن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو، فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفأ

بها فرجع بالنبوة، وأنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنوناً،

ذهب المجنون يضحك،

والعابد يبكي، ويقول: لا أصدق أن هذا مجنون، فهذا أعقل العقلاء وأنا المجنون الحقيقي، فسوف أكتب كلامه

بالدمــــوع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:17 am

( علبة العصير التي غيرت حياتي)

هذه السنة الثانية لي في التدريس

مدير المدرسة يستدعيني في مكتبه:

أستاذ راشد :

هذه السنة جدولك سيكون في الصفين الثاني والثالث الأدبي ،

مفاجأة لم أحسب حسابها !

فأنا لازلت شاباً صغيراً ،

عمري لم يتجاوز الرابعة والعشرين بعد !

حاولت معه ليتركني أستمر في تدريس الصف الأول لكن هيهات !

خرجت من عنده وأنا أتذكر مايردده بعض الزملاء عن طلاب الأدبي فهم الأسوأ ، وهم كبار السن الذين لا يرغبون

في شيء اسمه دراسة !

حتى أن أحد الزملاء كان يقول :

إنهم المتردية والنطيحة وما أكل السبع !

صورة ذهنية مرعبة ، فبعضهم أكبر مني سنا!

مشاعري الآن لاتوصف، فهي مزيج

من التوتروالخوف ، عشت ساعات في قلق ماذا أفعل ؟

لم يتبق على بداية العام إلا أقل من أسبوعين

ذهبت إلى المستودع أخذت كتب هذين الصفين ، قرأتها حتى حفظت كل مافيها ،


لا لا هذه لاتكفي توجهت إلى مكتبة الرشد

اشتريت كتبا ومراجع لكل مايتعلق بالمواد التي سوف أدرسها ، ولاسيما كتب التحليل الأدبي

وشروحات ديوان المتنبي وأبي تمام ،

غدا أول أيام العام الدراسي وأنا أردد بيت امرئ القيس:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي

وكعادة الشعراء يشكون جراحهم في الليل

ففيه الهدوء لبكائهم ونثر آلامهم وأوجاعهم !

أما أنا فكنت انتظر الصباح لأرى هل أنجح مع هؤلاء الطلاب وأكسب قلوبهم ؟

رن الجرس معلناً عن بداية الحصة الثانية

نعم أتذكر تلك الحصة بكل تفاصيلها!

اتجهت للصف الثاني الأدبي

دخلت الفصل بكل هدوء، عرفتهم بنفسي وبالمواد الكثيرة التي سوف أدرسها لهم ،

طلبت أن يعرفنا كل طالب باسمه ،

التفت إلى السبورة ، كتبت المادة : أدب

الدرس: تاريخ الأدب العباسي

ذلك الدرس الذي حفظته عن ظهر قلب

وحفظت الكثير من قصائده وماقيل عنها ،

وبينما أنا أكتب على السبورة عنوان الدرس

فإذا بي اسمع انفجار مدوي داخل الفصل

مفاجأة مرعبة !

أحد الطلاب رمى لا لا بل قذف علبة عصير بكل قوة باتجاه السبورة !!

آثار العصير أصابت جزءاً من ثوبي !

مفاجأة وأية مفاجأة !

لكني حسبت حسابها قبل حدوثها ، والحمدلله أنها حدثت في بداية العام !

التفت إلى الطلاب كأن على رؤوسهم الطير ،

صمت رهيب يخيم على الفصل ،

بحسبة بسيطة عرفت أن الذي رمى علبة العصير يجلس في الخلف ،

لم أتكلم لمدة دقيقة !

بعدها انطلقت قائلا:


أنا أستطيع أن أخبر الإدارة وهم يُخرِجون الطالب فيعاقبوه ، لكني متأكد أن الطالب الذي رمى علبة العصير كان

يقصد أن يضعها في سلة المهملات !

( كانت السلة أسفل السبورة )

والذي أنا متأكد منه أكثر:

أن الطالب الذي رمى علبة العصير رجل ،

وأنه سيكون من أحسن الطلاب أدباً وعلماً ،

وأنه سيلحق بي بعد نهاية الدرس ويعتذر

لأني سامحته !

أحسست بأني انتصرت ؛ لكن ماذا بشأن بقية

طلاب الفصل الذين رأيت في أعين بعضهم

الخبث وفي أعين بعضهم الآخر الشفقة عليَّ !

قلت لهم : هل أخطأت على أحد منكم ؟

إن كنت أخطأت فأنا أستحق هذا وأكثر ،

أنا سأدرسكم خمس مواد ، سأقف معكم سأساعدكم سأكون صديقاً لكم إذا قبلتم صداقتي ، صدقوني

يالأدبي : أنتم مظلومون!

أنتم من أحسن الطلاب وأفضلهم ،

هل تعلمون أن أكثر الوزراء هم من خريجي الأدبي !

وكبار مسؤولي الدولة هم من خريجي الأدبي !

بعدها ألقيتُ عليهم مقطوعات شعرية فيها النخوة وأخلاق الفرسان ،،

أذكر منها قصيدة المقنع الكندي ألقيتها كاملة

بإلقاء هز مشاعرهم وتغيرت تعبيرات وجوههم !

حتى رأيت الأسف والندم في أعينهم مشوباً بإعجاب بهذا الأستاذ الجديد !

وبدون أن أشعر بالوقت رن الجرس

شكرتهم على حسن استماعهم ، وأكدت لهم أني معهم ،
خرجت من الفصل توجهتُ إلى مكتبة المدرسة

حيث يوجد مكتبي ، ماشعرت إلا وأحد الطلاب يلحق بي قبل دخولي المكتبة وهو في قمة الحرج والحياء :

أستاذ أنا آسف ! عرفته إنه الذي رمى علبة العصير!

قلت له تعال معي ، دخلنا المكتبة سوياً ،

قلت له : تفضل اجلس ، بكى ذلك الطالب المراهق ( الفتوة ) الذي طالما أزعج المدرسة والمدرسين ، نعم

رأيته يمسح دموعه التي تنبع من بحر عميق بمشكلات شاب مراهق لم تجد من يحتويها ،

قدمت له الشاهي فلم يصدق أن مدرساً يصب له الشاهي !

أخذ رأسي وقبَّله ، دار حوار طويل معه ،

عززت الثقة بنفسه قلت له ستكون من أحسن الطلاب !

فعلاً تغير هذا الطالب كثيراً فلا يراني إلا ويسلم مخفضاً رأسه حياءً واحتراماً ، وأصبح يبذلا جهداً في دراسته

ومشاركته أثناء الدرس ،

حتى المعلمين صاروا يتباشرون

الطالب (الفتوة) صار من أحسن الطلاب

خصوصا أنه كان معيداً في الصف الأول ،

وتمر السنوات ويتخرج من الثانوية ،

ويلتحق بكلية الملك خالد العسكرية ويتخرج ضابطاً !

يستمر تواصله بي ، يقدم دعوته لي

لحضور زواجه حضرت وباركت له

أصر على دعوته لي في بيته

كان أبوه وإخوانه وبعض زملائه

في المجلس

ذكر قصة علبة العصير كاملة

أحرجني بكرمه ووفائه

وشكرته على حلاوة أخلاقه

بعد العصير طبعا

سمعت دعوات والده !

وقفة :

هذا حال أغلب الطلاب والطالبات فأين من يحتويهم؟

يقول الملك فيصل يرحمه الله :

لو لم أكن ملكاً ؛ لكنتُ معلماً

يومكم أسعد وأجمل مما تتوقعونه

نصيحة في غاية الجمال والأهمية :

أدخلوا السعادة في نفس شخص واحد على الأقل كل يوم ،

وإذا قلنا اليوم في الطابور لكل الطلبة والطالبات :

نحن جميعاً إدارة ومعلمين ومعلمات نحبكم لأنكم أبناؤنا وأبناء وطننا الغالي

هنا نكون قد ( أسعدنا المئات ، وليس شخصاً واحداً فقط )

هناك من يحتاجكم بصدق
انشرو ثقافة التعزيز في محيطكم التربوي

قولوا لمن تعملون لأجلهم أنكم تحبونهم

لايكفي لايكفي لايكفي أن نعمل من أجلهم

بل صرحوا لهم بحبكم .

�� من قصص حسن التعامل وإدارة المواقف جميل ان نذكرها بالتدريب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:18 am


قصة الحسن البصري مع الحجاج بن يوسف :

لما ولى الحجاج بن يوسف الثقفي العراق وزاد طغيانه وتجبره،

وقف الحسن البصرى وكذلك الكثير من علماء عصره في وجهه،

وتصدوا لقبيح أفعاله .. نرى ذلك عندما بنى الحجاج لنفسه بيتاً وقصراً

مشيداً في واسط بين البصرة والكوفة. فلما انتهى من بنائه أراد

للناس أن يخرجوا إليه ليشاهدوا بهرجته وروعته، فلما علم الحسن

بذلك وجدها فرصة سانحة ليخرج إلى هذا الجمع الغفير من الناس

فيعظهم ويذكرهم ويصرفهم عن تلك الزخارف المزيفة إلى روعة ما

عند الله وكماله وبقائه، ويعظهم ألا يغتروا ببهجة الحياة الدنيا فلما

خرج إليهم ورآهم يطوفون بذلك القصر المشيد مندهشين بروعة بنائه

وقف فيهم خطيباً وقال: (لقد نظرنا فيما أبتنى أخبث الأخبثين، فوجدنا

أن فرعون شيد أعظم مما شيد، وبنى أعلى مما بنى، ثم أهلك الله

فرعون، وآتى على ما بنى وشيد .. ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء

قد مقتوه، وأن أهل الأرض قد غرّوه), مضى على هذه الطريقة يفضح

الحجاج، حتى أشفق عليه الحاضرون فقال قائلهم: حسبك يا أبا

سعيد، حسبك .. فقال له الحسن: لقد أخذ الله الميثاق على أهل

العلم ليبيننه للناس ولا يكتمونه .. وفي اليوم التالي آتى الحجاج

مجلسه وهو يشتاط غيظاً من الحسن وقال لجلسائه: (تبا لكم

وسحقاً، يقوم عبدٌ من عبيد أهل البصرة ويقول فينا ما شاء أن يقول،

ثم لا يجد فيكم من يرده أو ينكر عليه!!‍ والله لأسقينكم من دمه يا

معشر الجبناء), ثم أمر بالسيف والنطع فأحضرا، ودعا بالجلاد فمثل

واقفا بين يديه، ثم أمر الشرط أن يأتوا به، فجاءوا بالحسن فارتجفت له

القلوب خوفاً عليه, فلما رأى الحسن السيف والنطع والجلاد تحركت

شفتاه، ثم توجه إلى الحجاج في عزة المؤمن الواثق بربه والذي

يخشاه ولا يخشى أحداً إلا الله، وما أن رآه الحجاج حتى هابه ووقره

وقال: ها هنا يا أبا سعيد، ها هنا, ثم مازال يوسع له ويقول: ها هنا

والناس يندهشون للموقف، حتى أجلسه على فراشه وأخذ يسأله

عن بعض أمور الدين، ويجيبه الحسن بعلمه الفياض ومنطقه العذب

وهو ثابت صلب فقال له الحجاج: أنت سيد العلماء يا أبا سعيد, ثم

طيب له لحيته بأغلى أنواع الطيب وودعه ولما خرج تبعه حاجب

الحجاج وقال له: يا أبا سعيد، لقد دعاك الحجاج لغير ما فعل بك،

وأنى رأيتك عندما أقبلت، ورأيت السيف والنطع،

حركت شفتيك فماذا قلت؟

قال : قلت

يا ولى نعمتي، وملاذي عند كربتي،

اجعل نقمته برداً وسلاماً علىَّ كما جعلت النار برداً وسلاماً على إبراهيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:22 am

جلس الحاج سعيد في صالة الانتظار بمطار جدة الدولي ، بعد أداء مناسك الحج ، وبجانبه حاج آخر .. قال الرجل : أنا أعمل مقاولا ، وقد أنعم الله علي بالحج هذا العام للمرة العاشرة .
أومأ سعيد برأسه وقال :
– حجا مبرورا ، وسعيا مشكورا ، وذنبا مغفورا .
ابتسم الرجل ، وقال : أجمعين ..
وأنت هل حججت قبل ذلك ؟
أجاب سعيد بعد تردد :
– والله يا أخي لحجتي هذه قصة طويلة ولا أريد أن أوجع رأسك بها.
ضحك الرجل ، وقال :
– بالله عليك أخبرني ، فكما ترى نحن لانفعل شيئا سوى الانتظار .
ابتسم سعيد وقال :
– نعم, الانتظار وهو ما تبدأ به قصتي ، فقد انتظرت سنين طويلة حتى حججت ، فبعد ثلاثين عاما من العمل معالج فيزيائي في مستشفى خاص استطعت أن أجمع كلفة الحج ، وفي نفس اليوم الذي ذهبت لأخذ حسابي من المستشفى صادفت إحدى الأمهات التي أعالج ابنها المشلول وقد كسا وجهها الهم والغم وقالت لي : أستودعك الله يا أخ سعيد فهذه آخر زيارة لنا لهذاالمستشفى ,
استغربت كلامها وحسبت أنها غير راضية عن علاجي لابنها وتفكر في نقله لمكان آخر فقالت لي : لا يا أخ سعيد ، يشهد الله إنك كنت لابني أحن من الأب وقد ساعده علاجك كثيرا بعد أن كنا قد فقدنا الأمل به .
ومشت حزينة!!!
استغرب الرجل وقاطع سعيد قائلا :
– غريبة , طيب إذاكانت راضية عن أدائك ، وابنها يتحسن فلم تركت العلاج ؟
أجابه سعيد :
– هذا ما فكرت به وشغل بالي فذهبت إلى الإدارة وسألت
فتبين أن والد الصبي فقد وظيفته ولم يعد يتحمل نفقة العلاج
حزن الرجل وقال :
- لاحول ولا قوة إلا بالله , مسكينة هذه المرأة .
وكيف تصرفت ؟
أجاب سعيد :
– ذهبت إلى المدير ورجوته أن يستمر بعلاج الصبي على نفقة المستشفى ولكنه رفض رفضا قاطعا وقال لي : هذه مؤسسة خاصة وليست جمعية خيرية .
خرجت من عند المدير حزينا مكسور الخاطر على المرأة ,
وفجأة وضعت يدي على جيبي الذي فيه نقود الحج
فتسمرت في مكاني لحظة ثم رفعت رأسي إلى السماء وخاطبت ربي قائلا :
اللهم أنت تعلم بمكنون نفسي وتعلم أنه لاشيء أحب إلى قلبي من حج بيتك ،وزيارة مسجد نبيك ، وقد سعيت لذلك طوال عمري ولكني آثرت هذه المسكينة وابنها على نفسي فلاتحرمني فضلك ،
وذهبت إلى المحاسب ودفعت كل مامعي له عن أجرة علاج الصبي لستة أشهر مقدما ، وتوسلت إليه أن يقول للمراة بأن المستشفى لديها ميزانية خاصة للحالات المشابهة .
تأثر الرجل و دمعت عيناه وقال :
– بارك الله فيك ،وفي أمثالك,
ثم قال : إذا كنت قد تبرعت بمالك كله فكيف حججت إذن ؟فاجاب : رجعت يومها إلى بيتي حزينا على ضياع فرصة عمري في الحج ، ولكن الفرح ملأ قلبي لأني فرجت كربة المرأة وابنها ، فنمت ليلتها ودمعتي على خدي فرأيت في المنام أنني أطوف حول الكعبة، والناس يسلمون علي ويقولون لي : حجا مبرورا ياحاج سعيد فقد حججت في
السماء قبل أن تحج على الأرض , دعواتك لنا ياحاج سعيد ,
فاستيقظت من النوم وأنا أشعر بسعادة غيرطبيعية ،
فحمدت الله على كل شيء ورضيت بأمره .
وما إن نهضت من النوم حتى رن الهاتف ،وإذا به مدير المستشفى الذي قال لي : أنجدني فصاحب المستشفى يريد الذهاب إلى الحج هذا العام وهو لايذهب دون معالجه الخاص ،
لكن زوجة معالجه في أيام حملها الأخيرة ولا يستطيع تركها، فهلا أسديتني خدمة .. ورافقته في حجه .. فسجدت لله شكرا .. وكما ترى
فقد رزقني الله حج بيته دون أدفع شيئا ، والحمد لله وفوق ذلك فقد أصر الرجل على إعطائي مكافأة مجزية
لرضاه عن خدمتي له ، وحكيت له عن قصة المرأة المسكينة فأمر بأن يعالج ابنها في المستشفى على نفقته الخاصة
وأن يكون في المستشفى صندوق خاص لعلاج الفقراء ، وفوق ذلك فقد عين زوجها بوظيفة في إحدى شركاته . ورجع إلي مالي الذي دفعته .. أرأيت فضلا أعظم من فضل ربي ؟!
نهض الرجل وقبل سعيد على جبينه قائلا :
– والله لم أشعر في حياتي بالخجل مثلما أشعر الآن فقد كنت أحج المرة تلو الأخرى وأحسب نفسي قد أنجزت شيئا عظيما ، وأن مكانتي عند الله ترتفع بعد كل حجة ولكني ادركت الآن أن حجك بألف حجة من أمثالي ؛ فقد
ذهبت أنا إلى بيت الله ، أما أنت فقد دعاك الله إلى بيته ،
ومضى وهو يردد تقبل الله منا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:22 am

يقول صاحب القصة :

بعد 21 سنة من زواجي ، وجدت بريقاً جديداً من الحب ...

قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي ... وكانت فكرة زوجتي ... حيث بادرتني بقولها : " أعلم جيداً كم

تحبها " ...

المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها ... وأقضي وقتاً معها كانت " أمي " ... التي ترملت منذ 19 سنة .

ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية ( 3 ) أطفال ... ومسؤوليات مختلفة ... جعلتني لا أزورها إلا نادراً !!.

في يوم ؛ اتصلت بها ... ودعوتها إلى العشاء ... سألتني : " هل أنت بخير ؟! " ...

لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة ... وتقلق من ذلك ...

فقلت لها : "نعم ؛ أنا ممتاز ... ولكني أريد أن أقضي وقتا معك يا أمي ".

قالت : " نحن فقط ؟! " .

فكرتْ قليلاً ثم قالت : "أحب ذلك كثيراً "...

في يوم الخميس وبعد العمل ... مررت عليها وأخذتها ... وكنت مضطربا ، وعندما وصلت ... وجدتها هي أيضاً

قلقة.

كانت تنتظر عند الباب ؛ مرتدية ملابسا جميلة ، ويبدو أنه آخر فستان قد اشتراه أبي قبل وفاته .

ابتسمت أمي ... وقالت : " قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع ابني ، والجميع فرح ، ولا يستطيعون انتظار

الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي !! " .

ذهبنا إلى مطعم عادي ، ولكنه جميل وهادئ ، تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى ...

بعد أن جلسنا ؛ بدأتُ أقرأ قائمة الطعام ؛ حيث أنها لا تستطيع أن تقرأ إلا الأحرف الكبيرة .

وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتيها المجعدتين ، وقاطعتني قائلة :

" كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير !!" .

أجبتها : " حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء ... ارتاحي أنت يا أماه " .

تحدثنا كثيراً أثناء العشاء ، لم يكن هناك أي شيء غير عادي ، ولكن قصص قديمة ، وقصص جديدة ، لدرجة أننا
نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل !!.

وعندما رجعنا ، ووصلنا إلى باب بيتها ؛ قالت : " أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى ، ولكن على حسابي " .

فقبّلت يدها ، وودعتها ...

بعد أيام قليلة ؛ توفيت أمي بنوبة قلبية .

حدث ذلك بسرعة كبيرة ... لم أستطع عمل أي شيء لها .

وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي - رحمه الله - مع ملاحظة مكتوبة
بخطها :

" دفعت الفاتورة مقدماً ... كنت أعلم أنني لن أكون موجودة ... المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك ،

لأنك لن تقدّر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي ... أحبك ياولدي ".

في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة " حب " أو " أحبك " ...

وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا له ...

لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ... امنحهم الوقت الذي يستحقونه ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:25 am

ذهب رجل إلى الحلاق لكي يحلق له شعر رأسه ويهذب له لحيته

وما أن بدأ الحلاق عمله في حلق رأس هذا الرجل، حتى بدأ بالحديث معه في أمور كثيرة . . .

إلى أن بدأ الحديث حول وجود الله .

قال الحلاق :- أنا لا أؤمن بوجود الله

قال الزبون :- لماذا تقول ذلك ؟

قال الحلاق :- حسنا ، مجرد أن تنزل إلى الشارع لتدرك بأن الله غير موجود قل لي ،

إذا كان الله موجودا هل ترى أناسا مرضى ؟

وإذا كان الله موجودا هل ترى هذه الإعداد الغفيرة من الأطفال المشردين ؟

طبعا إذاكان الله موجودا فلن ترى مثل هذه الآلام والمعاناة أنا لا أستطيع أن أتصور كيف يسمح ذلك الإله الرحيم

مثل هذه الأمور.

فكر الزبون للحظات لكنه لم يرد على كلام الحلاق حتى لا يحتد النقاش ...

وبعد أن انتهى الحلاق من عمله مع الزبون . .

خرج الزبون إلى الشارع فشاهد رجل طويل شعر الرأس مثل الليف ، طويل اللحية ، قذر المنظر ،أشعث أغبر

،فرجع الزبون فورا إلى صالون الحلاقة .

قال الزبون للحلاق :- هل تعلم بأنه لا يوجد حلاق أبدا

قال الحلاق متعجبا:- كيف تقول ذلك . . أنا هنا وقد حلقت لك الآن

قال الزبون:- لو كان هناك حلاقين لما وجدت مثل هذا الرجل قال الحلاق بل الحلاقين موجودين . .

وإنما حدث مثل هذا الذي تراه عندما لايأتي هؤلاء الناس لي لكي أحلق لهم

قال الزبون: وهذا بالضبط بالنسبة إلى الله ...


فالله موجود ولكن يحدث ذلك عندما لا يذهب الناس إليه عند حاجتهم .

ولذلك ترى الآلام والمعاناة في العالم







الثقة بالله

على باب كافتريا النادى وقفت عربات التصوير ودخلت الممثلة الحسناء بملابس تحتاج لملابس وبدأ التجهيز

للمشهد ارتفع صوت المخرج - شوفولى حد من الجرسونات

- شوف انت هتقدم المشروب لست الكل هتقول لك ياااي مسكر خالص هاتوه ساده علشان الرجيم هترد تقول

حاضر يا هانم وتمشى على طول ....انتاج اصرفوا له مئة جنيه

رفع عم على الجرسون عينه ونظر لست الكل ثم الى المخرج وقال

- لا اسف يا بيه شوف غيرى ...وانصرف وسط تعجب زملائه الذين تدافعوا للقيام بالدور

بعد انتهاء موعد عمله خرج عم على وعلى بعد خطوتين خارج النادى لمح عم على ورقه مطويه على الارض

التقطها فاذا هى مئة جنيه

تبسم عم على وهو يقلب الورقه بين يده ثم عاد ادراجه الى امن النادى وسلم المئة جنيه وانصرف قرب الناصيه

توقفت احد العربات الفارعة ونادى السائق على عم على و اركبه معه السيارة

- عم على انا صاحب المئة جنيه اللى انت لقتها وسمعت كمان عن موضوع رفضك للتصوير ,

عم على انا عندى مزرعة وبيت على الطريق الصحراوى ومابرحوش كتير وعايز حد امين يشرف على اللى

بيشتغلوا هناك حاسس ان بعضهم بيسرقونى , متفتكرش المكان بعيد دول خمسين كيلو بس من القاهرة والجو

هناك جميل ونظيف وهادى , هوفرلك سكن لك ولاسرتك وهاديلك ثلاث اضعاف ما بتاخد فى النادى , ودى الف

جنيه مقدم , قلت ايه؟

تساقطت الدموع من عيني عم على وهو يقول زوجتى مريضه بحساسية على صدرها وكانت محتاجه لبخاخة

ربو بمئة جنيه ولم اجد من يسلفنى المبلغ لاننا فى آخر الشهر والدكتور بيقول انها محتاج تعيش فى مكان نقى

وخالى من التلوث علشان تتحسن وحضرتك جاى تعرض على فلوس واقامة فى مكان خالى من التلوث

ياما انت كريم يااااااااااااااااااااااااااااااااارب

قال رسول الله صل الله عليه وسلم : إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه ...........

صححة الالبانى فى السلسلة الصحيحة







عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الخميس 18 أغسطس 2016, 6:28 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:25 am

هذه قصة يرويها أحد المعلمين الأفاضل والذي كان يتصف بالذكاء والحكمة وسرعة

البديهة, وكان هذا المعلم مدرساً للغة العربية, وفي إحدى السنوات, كان يلقي الدرس على

طلبة الفصل أمام اثنين من رجال التوجيه لدى الوزارة, الذين حضروا لتقييمه. وكان هذا

الدرس قبيل الاختبارات النهائية بأسابيع قليلة, وأثناء إلقاء الدرس, قاطع أحد الطلاب

الأستاذ قائلاً:"يا أستاذ .. ( اللغة العربية ) صعبة جداً ؟؟!". وما كاد هذا الطالب أن يتم

حديثه حتى تكلم كل الطلاب بنفس الكلام, وأصبحوا كأنهم حزب معارضة !!, فهذا يتكلم

هناك وهذا يصرخ وهذا يحاول إضاعة الوقت وهكذا ..! سكت المعلم قليلاً ,ثم قال:حسناً

لا درس اليوم، وسأستبدل الدرس بلعبة !! فرح الطلبة، وتجهم الموجهان. رسم هذا المعلم

على السبورة زجاجة ذات عنق ضيق، ورسم بداخلها دجاجة, ثم قال: من يستطيع أن

يخرج هذه الدجاجة من الزجاجة؟!, بشرط أن لا يكسر الزجاجة ولا يقتل الدجاجة!!

فبدأت محاولات الطلبة التي باءت بالفشل جميعها، وكذلك الموجهان اللذان انسجما مع

اللغز وحاولا حله ولكن باءت كل المحاولات بالفشل فصرخ أحد الطلبة من آخر الفصل

يائساً: يا أستاذ لا تخرج هذه الدجاجة إلا بكسر الزجاجة أو قتل الدجاجة, فقال المعلم: لا

تستطيع خرق الشروط، فقال الطالب متهكماً: إذن يا أستاذ قل لمن وضعها بداخل تلك

الزجاجة أن يخرجها كما أدخلها. ضحك الطلبة, ولكن لم تدم ضحكتهم طويلاً, فقد قطعها

صوت المعلم وهو يقول: صحيح، صحيح، هذه هي الإجابة, من وضع الدجاجة في

الزجاجة هو وحده من يستطيع إخراجها, كذلك أنتم!! وضعتم مفهوماً في عقولكم أن اللغة

العربية صعبة, فمهما شرحت لكم وحاولت تبسيطها لن أفلح, إلا إذا أخرجتم هذا المفهوم

بأنفسكم دون مساعدة, كما وضعتموه بأنفسكم دون مساعدة. انتهت الحصة وقد أعجب

الموجهان بالمدرس كثيراً, كما لاحظ المدرس تقدماً ملحوظاً لدى الطلبة في الحصص

التي تلت تلك الحصة, بل وتقبلوا مادة اللغة العربية بشكل سهل ويسير. وأنت عزيزي

القارئ كم دجاجة وضعت في الزجاجة طوال حياتك, وجعلتها عائقاً يقف أمامك في

تحقيق أحلامك وطموحاتك, ولكن إذا توكلت على الله أولاً, وبنيت مفهوماً في عقلك أنه لا

صعب إلا ما جعلته صعباً بإرادتك, وبإرادتك أيضاً أن تجعله سهلاً, فتنجزه دونما أي

عوائق أو مشاكل, عندها يمكنك أن تخرج الدجاجة من الزجاجة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:27 am


قالت لي : أنت رجل رائع ..!
قلت لها: شكراً على لطفك وحسن كلامك..
فقالت لي : أنا لا أجاملك كي تقول هذا .. أنت بالفعل رجل رائع ..!
فقلت لها : ................
فقالت لي : لماذا لا تجيب على قولي؟
قلت : وبماذا تريدينني أن أجيب.. لقد شكرتك فلم تقبلي .. فصمتّ عل الصمت يكون رداً.
فقالت: أن تقول بأنني أيضاً امرأة رائعة !
فقلت : وان كان هذا ليس حقا على الأقل من وجهة نظري .. فهل ستسحبين رأيك في روعتي..؟
قالت : كل الرجال يقولون مثل هذا للنساء حتى أنصاف الجميلات منهن دون أن يسمعوا منهن إطراء!!
قلت : أنا للأسف لا أعرف النفاق يا سيدتي !!
قالت بانفعال: تقصد أنني لست جميلة ..!!
قلت: أقصد بالضبط أني لست معنيا بتصنيفك جمالياً أو أنثوياً.. أنا معني كثيراً بالتصنيف العقلي ، وأنتي في هذا الصدد امرأة عادية ..!!
قالت: كوني امرأة عادية عقليا فهذا ليس عيبا أنا أتحدث بعدم اهتمامك بتصنيفي جمالياً رغم أني أتردد عليك منذ أسبوعين
وأتعامل معك عن قرب!!
قلت : ربما لأنني إذا صنفت النساء المتعاملات معي جماليا فهذا يعني بأنني في حالة اختيار لأفضلهن ..
وأنا ليس في عقلي ولا في قلبي جزء خال أستطيع تأجيره أو تمليكه لإمرأة أخرى .. !!
قالت : إذاً هناك امرأة أولى ؟!
قلت لها بتعجب: وهل يمكن لرجل سوي أن يعيش بلا إمرأة..؟
قالت بسخرية : ومن هي تلك المرأة التي استطاعت أن تستأثر بعقل وقلب الرجل الرائع يا سيدي ، وإياك بأن تقول لي بأنها زوجتك !!
قلت لها بلامبالاة : انها هي بالفعل يا سيدتي ولا أحد سواها !!
قالت: الذي أعرفه ان كل الأزواج يبدؤون بالملل من زوجاتهم بعد سنوات قلائل من الزواج ، حتى لو كانت الزوجة في جمال الموناليزا !!
قلت: ليس كلهم يا سيدتي ...
قالت : إذاً لنقل بعضهم..
قلت: ربما..
قالت : ولم لا تكون انت واحد من بعض هؤلاء ؟
قلت لها وكأنني سألقي محاضرة : لأن علاقتي بزوجتي هي علاقة رجل يحب امرأة وليست علاقة رجل يمتلك زوجة..!!
قالت بغيض: قد تكون امرأتك تستحق هذا ... لكن النساء كما تعرف كالورود أشكال وألوان ولكل منها طعم مختلف وعبير مختلف ..
ولا بد أن تتوق إلى غير امرأتك من الأشكال والألوان الأخرى من من حين لآخر!!
قلت: رؤيتي لقائمة الطعام في مطعم لا تعني أنني لن أطلب أكلتي المفضلة .
قالت: أكلتك المفضلة ولكنها ليست أكلتك الوحيدة..
قلت لها وقد ضقت بحوارها: أنت تتناولين الأرز في كل يوم ومع هذا لا تملين.!
قالت وقد بدأ صبرها ينفد : هل تقصد أن زوجتك تكفيك عن كل النساء الأخريات مهما كان جمالهن!!
قلت لها بفلسفة تعمدت أن تحوي درسا في الأخلاق: أقصد أن كل رجل يمكن أن تكفيه امرأته إن هو أخلص في إعطائه لها ..
وإن هو أخلص في استقبال عطائها له !
قالت: هذه أول مرة في حياتي أرى فيها رجلاً يكتفي بامرأة واحدة !
قلت لها بحكمة : العفة ليست استثناء يا سيدتي .. غير ذلك هو الاستثناء.
قالت: وأنــا .. ماذا عني وقد تورطت في إعلان رأيي فيك ورغبتي في أن ..
قلت لها بتهكم : لا بد من أن لك رجل يكفيك..
قالت وهي تحاول الظهور بمظهر المظلومة في الحياة : وإن كان رجلي لا يفعل وينظر لأخرى غيري ؟
قلت: هداه الله .. وهداك أيضا إلى الكيفية التي تحتفظين بها برجلك دون أن يحتاج إلى النظر لأخرى!!
قالت: الرجل بعامة والرجل الشرقي بخاصة لا يحتاج سببا كي ينظر إلى غير امرأته ..فالرجل بطبيعته فارغ العين أو كما تقول جدتي :
"عينه ما يملاها إلا التراب"
قلت لها بهدوء : الرجل ليس خائنا بطبعه يا سيدتي .. الرجل يحتاج إلى ألف سبب كي يخون امرأته !!
قالت : أليس الملل من الوتيرة التي لا تتغير كل يوم هو سبب واحد يعادل ألف سبب؟؟
قلت لها : المرأة الذكية هي التي تعرف كيف لا تجعل الملل يعرف طريقه إلى نفس رجلها.
قالت : وهل ينبغي على المرأة أن تصير (بلياتشو) أمام رجلها كي تقدم له كل يوم لونا مختلفا لا يبعث على ملله؟؟
قلت : ألا يستحق الاحتفاظ به أن تفعل ذلك أمامه؟
قالت: لقد جررتني إلى ما ليس بي رغبة في مناقشته ،أنا قلت لك في البداية أنك رجل رائع ، وهذه هي أول مرة أغازل فيه رجلآ ولا يستجيب!!
قلت لها بوقار : الحمد لله الذي ثبت قلوبنا على ما يرضيه !!
قالت باندفاع هيستيري: حسنا ، طالما قلت عما يرضي الله فأنا أريدك أن تتزوجني ، أليس هذا هو ما يرضي الله ؟ ها أنا ذا قد قلته فما رأيك؟؟!!
قلت وقد أفزعني العرض المتبجح: أنا بكل أسف أرفض هذا العرض يا سيدتي ، لإنني رجل لم يخلق إلا لتسكن قلبه إمرأة واحدة ، وتشغل
عقله امرأة واحدة وهذه المرأة موجودة بالفعل في قلبي وفي عقلي !!
قالت بانكسار : في القلب مقاعد عديدة تصلح للجلوس طوال الرحلة !!
قلت والبلاغة تداعب غروري : ليس في القلب غير مقعد واحد من الدرجة الأولى!!
قالت: حسنا .. أنا ارتضي السفر فيه واقفة ..
قلت لها وقد بدأت أكشر عن أنيابي : وأنا لا أرتضي للأميرة التي تجلس على هذا المقعد أن يعكر صفو رحلتها وفرة تزاحم الواقفات حولها!!
قالت باشمئزاز مفتعل : إلى هذا الحد تحرص عليها ؟!!
قلت لها : نعم.. وأيضا احرص على سمعة قبطان طائرة القلب.. وعلى سمعة شركة الطيران!
قالت : أهي تستحق كل هذا منك .. وأنت الذي لم أر أكثر روعة وثقافة وبلاغة ورجولة واتزانا منك؟!!
قلت : نعم .. وان لم تكن تستحق فعلى الأقل .. أنا والشركة نستحق.
قالت : إلا تخشى الهبوط الاضطراري في منتصف الرحلة للتزود بالوقود الذي يعين على اكمالها؟!!
قلت لها بانفعال : طائرتي من النوع الذي يتزود بالطاقة الشمسية أثناء الرحلة ، ولا حاجة بها إلى الهبوط في أي مطار ما دمت لا أنوي تغيير خطة السير.
قالت : جرب جزءاً من الرحلة معي .. وسوف تعرف الفارق.!!
قلت لها هامساً : الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.
قالت : وأنا لا أوقظها يا سيدي.. أنا أحييها من العدم .
قلت لها : العدم الذي أصاب حياتك لا يعني أن حياة الآخرين هكذا.
قالت باستعلاء : حياتي ليست عدماً .. لكني اخترتك فاخترت لها العدم .
قلت لها : وانا للأسف اخترت طائرتي ..وراكبتي الوحيدة.. وخط سيري.
قالت وهي تتهيأ لمغادرة المكان بانفعال: انتبه فأنا عنيدة .. ولن أتتركك تفلت بطائرتك مني!!
قلت لها : تلزمك اذاً عملية انتحارية !
قالت بجرأة : سأفعلها..
قلت لها مهددا : ستكونين أول الضحايا.
قالت وهي تعطيني ظهرها : أنا لم أعتد التردد حتى لو كانت النهاية غير مأمونة .
قلت لها باستهتار : اذاً ستظل الكلاب تعوي بينما القافلة ..
قالت بحدة : أقسم لك أنني سأجعل القافلة تبكي دون عواء حولها!!
قلت : انا واثق أن الراكبة الوحيدة لقافلتي قادرة على مسح دموع القافلة .. وستترك الكلاب تموت بغيظها .. دون عواء!!
قالت وهي على الباب : منك لله .. لقد جعلتني أكرهها كما لم كره أحداً من قبل جعلتني أكرهها قدر حبي الذي فكرت في أن امنحه لك !!
قلت لها وأنا أغلق الباب خلفها : وأنا أيضا .. ازدت حبا لها قدر كراهيتك
( نقلتها لجمالها وروعتها )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:32 am

أنت ناتج ما تفكر فيه

استدعى مدير المدرسة ثلاثة مدرسين وأخبرهم بأنهم كانوا من أفضل الأساتذة بالمدرسة بالعام الماضى .. و أمرهم بالاستجربة تعداد للتدريس لثلاث فصول يحتوون على أنبغ 90 طالب فى المدرسة .. الأوائل فى اختبارات الذكاء و الفهم و التحصيل ..

كل فصل يحتوى على 30 طالب ..ولكنه شرط عليهم ألّا يخبروا الطلبة بهذا على الإطلاق كي لا ينزعج أولياء أمورهم , أو أولياء أمور الطلبة الآخرين !!

وبدأ العام الدراسى و انتهى , لنجد أن نتائج اختبارات هؤلاء الطلبة فى الـ 3 فصول , كانت أعلى من غيرها على مستوى المدرسة , بل أنها تفوقت بنسب من 20-30% أكثر من المستوى العام لمدارس المنطقة جميعها .. و عندما سأل المدير الأساتذة عن وجهة نظرهم و تحليلهم للوضع ,أجمعوا على أنها كانت تجربة رائعة جدا و أن ما سهّل عليهم ذلك

هوأن الطلبة كانوا رائعين و متفوقين .. و أنهم لم يبذلوا معهم الكثير من الجهد ..
وهنا فاجأهم المدير بقوله : اسمحوا لى أخبركم الحقيقة .. لقد تم اختيار الـ 90 طالب عشوائيا من ضمن طلبة المدرسة , فهم ليسوا فى قمة الذكاء كما أخبرناكم !! .. , فانبهر الـ 3 مدرسون ,وقالوا : إذن هل نحن السبب خلف نجاح الطلاب بهذا الشكل ؟؟ ...

فقال لهم المدير : الآن اسمحوا لى أن أخبركم الحقيقة الثانية , و هى أن أسماءكم لم يتم اختيارها إلا عندما كتبت كل أسماء المدرسين العاملين بالمدرسة , و أغمضت عينى , لأشير على ثلاثة أسماء منهم دون تحديد .. و كنتم أنتم أصحاب الأسماء المختارة .. قالوا له : إذن , فما السبب ؟؟.. قال لهم : السبب هو أنكم بنيتم توقعكم فى بداية الدراسة على معلومات جعلتكم تتوقعون نجاحا فائقا..فحققتم النتيجة ,بالرغم من عدم صدق المعلومات نفسها !!

وما نخرج به من هذه التجربة عددا من النصائح :

.. أنت ناتج ما تفكر فيه

.. ما تتوقعه ,هو ما سيحدث لك بإذن الله

.. من يخاف من الضبع ! يراه ..

و من يتوقع الخير , يحدث له ..

تفاءلوا بالخير تجدوه

في أسوأ الظروف لا تفكر فى المشكلة و لكن فكر فى حلها .. و توقع دائما أنك ستجد المخرج منها قريبا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:33 am

ثمن المعجزة ...

توجّهت الطفلة ذات السادسة إلى غرفة نومها ، وتناولت حصالة نقودها من مخبئها السري في خزانتها،
ثم أفرغتها مما فيها على الأرض ، وأخذت تعد بعناية ما جمعته من نقود خلال الأسابيع الفائتة .

ثم أعادت عدها ثانية فثالثة، ثم همست في سرها :
“إنها بالتأكيد كافية، و لا مجال لأي خطأ” ؛ و بكل عناية أرجعت النقود إلى الحصالة ثم لبست رداءها، و تسللت من الباب الخلفي، متجهة إلى الصيدلية التي لا تبعد كثيرا عن دارها.

كان الصيدلي مشغولا للغاية بالحديث مع رَجُلٍ آخَر ...
فانتظرته صابرة، و لكنه استمر منشغلا عنها،
فحاولت لفت نظره دون جدوى، فما كان منها بعد أن يئست إلا أن أخرجت قطعة نقود معدنية بقيمة ربع دولار من الحصالة،
فألقتها فوق زجاج الطاولة التي يقف وراءها الصيدلي ؛ عندئذ فقط انتبه إليها،
فسألها بصوت عَبَّر فيه عن استيائه : ماذا تريدين أيتها الطفلة ؟ إنني أتكلم مع شقيقي القادم من شيكاغو،
و الذي لم اره منذ زمن طويل .. فأجابته بحدة مظهرة بدورها إنزعاجها من سلوكه:
شقيقي الصغير مريض جدا و بحاجة لدواء اسمه "معجزة" ، و أريد أن أشتري له هذا الدواء.
أجابها الصيدلي بشيء من الدهشة : عفواً ، ماذا قلتِ ؟
فاستأنفت كلامها قائلة بكل جدية: شقيقي الصغير أندرو، يشكو من مشكلة في غاية السوء، يقول والدي أن هناك ورما في رأسه،
لا تنقذه منه سوى "معجزة" ، هل فهمتني ؟؟؟ فكم هو ثمن "معجزة" ؟ أرجوك أفدني حالا !

أجابها الصيدلي مغيرا لهجته إلى أسلوب أكثر نعومة :أنا آسف، فأنا لا أبيع "معجزة" في صيدليتي !
أجابته الطفلة ملحَّة: = إسمعني ِجيداً، فأنا معي ما يكفي من النقود لشراء الدواء، فقط قل لي كم هو الثمن !

كان شقيق الصيدلي يصغي للحديث، فتقدم من الطفلة سائلا: ما هو نوع "معجزة" التي يحتاجها شقيقك أندرو ؟

أجابته الفتاة بعينين مغرورقتين : لا أدري ، و لكن كل ما أعرفه أن شقيقي حقيقة مريض جدا ، قالت أمي أنه بحاجة إلى عملية جراحية، و لكن أبي أجابها، أنه لا يملك نقودا تغطي هذه العملية، لذا قررت أن أستخدم نقودي !.

سألها شقيق الصيدلي مبدياً اهتمامه: كم لديك من النقود يا صغيرة ؟
فأجابته مزهوة : دولار واحد و أحد عشرة سنتا، و يمكنني أن أجمع المزيد إذا احتجت !

أجابها مبتسما: يا لها من مصادفة، دولار و أحد عشر سنتا، هي بالضبط المبلغ المطلوب ثمنا ل (معجزة ) من أجل شقيقك الصغير.
ثم تناول منها المبلغ بيد وباليد الأخرى أمسك بيدها الصغيرة، طالبا منها أن تقوده إلى دراها ليقابل والديها ، وقال لها : أريد رؤية شقيقك أيضا .

لقد كان ذلك الرجل هو الدكتور كارلتُن أرمسترنغ، جراح الأعصاب المعروف .
وقد قام الدكتور كارلتن بإجراء العملية للطفل أندرو مجاناً، و كانت عملية ناجحة تعافى بعدها أندرو تماما ..

بعد بضعة أيام، جلس الوالدان يتحدثان عن تسلسل الأحداث منذ التعرف على الدكتور كارلتون وحتى نجاح العملية و عودة أندرو إلى حالته الطبيعية، كانا يتحدثان و قد غمرتهما السعادة، و قالت الوالدة في سياق الحديث: ” حقا إنها معجزة ! “
ثم تساءلت : ” ترى كم كلفت هذه العملية ؟”

رسمت الطفلة على شفتيها ابتسامة عريضة، فهي تعلم وحدها أن "معجزة" كلفت بالضبط دولار واحد و أحد عشر سنتا.

حتى المعجزات من هذا النوع لا تتحقق إلا بسعي بشري مبني على الحب والتكاتف ,والشعور بالآخرين ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:43 am


لم يتزوج نجم الدين أيوب (أمير تكريت) لفترة طويلة فسأله أخوه أسد الدين شيراكوه قائلًا: ياأخي لما لا تتزوج
فقال له نجم الدين :لا أجد من تصلح لي
فقال له أسد الدين :
ألا أخطب لك
قال : من
قال : ابنة ملك شاه بنت السلطان محمد بن ملك شاه السلطان السلجوقي أو ابنة وزير الملك
فيقول له نجم الدين : إنهم لا يصلحون لي فيتعجب منه
فيقول له : ومن يصلح لك
فيرد عليه نجم الدين : إنما أريد زوجة صالحة تأخذ بيدي إلي الجنة وأنجب منها ولدا تحسن تربيته حتي يشب ويكون فارسًا ويعيد للمسلمين بيت المقدس
هذا كان حلمه
أسد الدين لم يعجبه كلام أخيه فقال له: ومن أين لك بهذه
فرد عليه نجم الدين : من أخلص لله النية رزقه الله فيسمع نجم الدين الشيخ وهو يقول لها:
لماذا رددت الفتى الذي أرسلته إلى بيتكم ليخطبك
فقالت له الفتاة : أيها الشيخ ونعم الفتى هو من الجمال والمكانة ، ولكنه لايصلح لي
فقال لها الشيخ : وماذا تريدين
فقالت له : سيدي الشيخ ، أريد فتىً يأخذ بيدي إلي الجنه وأنجب منه ولدًا يصبح فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس
الله أكبر نفس الكلمات التي قالها نجم الدين لأخيه
أسد الدين رفض بنت السلطان وبنت الوزير بما لهم من المكانة والجمال
وكذلك الفتاة رفضت الفتي الذي له من المكانة والجمال والمال
كل هذا من أجل ماذا
كلاهما يريد من يأخذ بيديه إلي الجنة وينجبان فارسا يعيد للمسلمين بيت المقدس
فقام نجم الدين ونادي علي الشيخ أيها الشيخ أريد أن أتزوج من هذه الفتاة
فقال له الشيخ : إنها من فقراء الحي
فقال نجم الدين هذه من أريدها
تزوج نجم الدين أيوب من هذه الفتاة بنت الملك خاتون وبالفعل من أخلص النية رزقه الله على نيته
فأنجب لنجم الدين ولدًا أصبح فارسًا أعاد للمسلمين بيت المقدس ألا وهو صلاح الدين الأيوبي

هذا هو تراثنا وهذا هو الذي يجب ان يدرس لأبنائنا.
��تلخيص: كتاب الصيام من الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 18 أغسطس 2016, 6:44 am

اشتهر احد الأغنياء في مدينته بالكرم الشديد , خاصة مع الفقراء و المساكين و كان ذا مال وفير , و لكن كانت له عادتان سيئتان فقد كان يتفاخر على المساكين و هو يعطيهم الصدقات
, فـاذا طلب منه احدهم درهماً كان يقول له بصوتً عالي امام الناس : …درهم واحدً ؟!ا نا لا اعطي احداً درهماً فقط خذ هذه عشرة دراهم و كان ايضاً اذا مرا على فقير كان قد اعطاه صدقةَ يقول له امام الناس : ماذا فعلت ايها الرجل بـالمال الذي اعطيته لك؟ هل حللت مشاكلك به؟
و لذالك كان الفقراء لايحبونه رغم انه يتصدق عليهم , وكان يتمنون لو يكف مفاخرته عليهم ؟
و لم يكف عن هذه العاده السيئه , و لم يعدل عنها بل استمر يتباها امام الناس بما يملك و بما يعطي الفقراء والمساكين من اموال.
فقرر احد الأشخاص ان يلقن هذا الغني درساً لا ينساه ابدأً و يعلممه ان ما يفعله ليس صحيحً بل يعد خطأ كبيرأً و سوف يضيع ثوابه.
جلس هذا الشخص ذاتَ يوم في الطريق الذي يمر بهِ الغني , و ارتدى ملابس قديمة و ممزقة و وضع امامه كوباً صغيراً فارغاً , و اخفى جزء منهُ في التراب .
و انتظرا هذا الرجل وقتاً يسيراً و عندما مر الغني امامه قال له : يا اخى العرب هل يمكن ان تضع لي درهماً في هاذا الكوب؟
فضحك الغني و قال: متفاخراً بملئ فيه كعادته
…ِ درهم؟! لا ايها الفقير سوف أملأ لك هذا الكوب بدراهم .
و نادا على أحد أتباعه و امره ان يملى هاذا الكوب بدراهم , فضل يضع درهماً تلو الاخر حتى وضع مئة درهم !! و لكن الكوب لم يمتلى…!
ثم امسك كيس الدراهم و افرغه كله في الكوب دون فائدة , فقال له الرجل الفقير : الكوب لم يمتلى يا سيدي…
, فأجابه الغني : و انا اموالي نُفذت ! و اصبح امراً عباً ثقيلا فأجابه الرجل : هل تعلم لماذا ؟
ثم رفع الكوب فوجده مثقوباً من اسفله و قد حفر تحته حفره عميقه ..
ثم قال الرجل : لقد ابتلعت هذه الحفره كل اموالك…
كذالك التباهي و التفاخر لم ينفعك و سوف يبتلع اجرك و ثوابك , ثم رد اليه امواله …
فهم الغني الدرس فراى هدى و ضياء في ذلك الموقف…
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الأربعاء 21 يونيو 2017, 12:13 am

نانا كطفلة فقدت لعبتها ..كامل خالد الشامي



خالد كامل الشامي
بكت متعبة, فقدت الوعي, وفقدت الإحساس بالحياة, لكنها قاومت حتى استطاعت أن تعود ثانية الي دائرة الفعل اليومي وتدير شئونها بخطوات ثقيلة,وأصبح محيطها منقسم عليها, منهم من تفهم وجعها وساندها, ومنهم من حملها مسئولية موت خطيبها.
لجأت نانا الي صديقاتها وصارت تشاركهن بعض الأنشطة المجتمعية, وتشارك معهن في مناسبات الحي الذي تقيم فيه, لكن شيئا ما قد تغير في سلوكها, فقد أصبحت تعاني من المزاجية واللامبالاة, وتتعاطي بجفاء مع قضاياها اليومية.
اهتمت بقضايا صديقاتها المطلقات, فكانت تقف الي جانبهن وتؤازرهن, فعندما انفصل أيمن عن صديقتها تغريد, ذهبت إليه وهزأته بأبشع الكلمات انتقاما منه .انغمست أكثر وأكثر في حل مشاكل صديقاتها, وأصبحت وكأنها المرجعية الروحية لهن, وفي داخلها كانت تتمزق حزنا علي فراق شخص أرادت ان تبدأ معه مشوار الحياة, فكانت تشعر أن العالم من بعده لا يعني لها شيئيا
شعور الكراهية نحو الرجال تضامنا مع صديقاتها يكبر بداخلها شيئا فشيئا, حتى فقدت الصلة الي عالم الرجال, وقد رفضت الزواج مرات عديدة, ولكنها وبعد إلحاح من أسرتها وافقت مرغمة علي الزواج من شاب ثلاثيني, بدأت بوادر الخلاف تظهر عليهما منذ اليوم الأول, عندما رفضت أن ترقص معه في حفل الإشهار, وبعد انتهاء الحفل وعودة الهدوء في بيتها, تسللت الي المقبرة وانتحبت أمام قبر خطيبها المتوقي, ثم عادت إدراجها الي بيتها وواصلت البكاء.
تنازلت واصطحبت خطيبها سائد ذات مساء للقاء صديقاتها علي شاطئ البحر, كانت, أمسية صاخبة امتزجت فيها أصوات الأغاني الصادرة عن المقاهي وأمواج البحر المتكسرة علي الشاطئ, تركز اللقاء علي سائد, أمطرنه بوابل من الأسئلة, وتحدث عن مشاريعه المستقبلية مع نانا, وعن بناء أسرة وإنجاب أطفال, لكنها لم تكترث, وكانت ترقبه وترقب نظرات صديقاتها له, لم تنال الأمسية إعجابها كثيرا, فقد حاولت احدي صديقاتها أن تغزل مع سائد علاقة بلغة العيون, لاحظت ذلك ولم تبدي اهتماما بالأمر,ولكنها وجدت لنفسها مبررا لكي تتهمه بالخيانة فيما بعد, والحقيقة أن صديقتها كانت ترسل بهذه الحركات صفعة الي نانا, لان طليقها كان معجبا بها , .أنتهي اللقاء بين مستلطفة لسائد وبين رافضة له.
كانت نانا رغم حزنها وتشتت أفكارها تتميز بذكاء خارق وتلعب ادوار شخصيات مختلفة, فتارة تظهر قوية وتارة ضعيفة وتارة حزينة وتارة طيبة, ولكنها كانت تتحكم في كل هذه الأدوار, وحاول سائد أن يتغزل بجمالها فصدته بقوة, ولم يثمر النقاش معها بشيء, فكانت دائما تصر علي مواقفها ولا تتزحزح عنها قيد أنمله,وكانت تثور عليه وتشعر بعصبية مفرطة تجاهه, وبدأت تتهمه بالخيانة مع صديقتها ولكنه كان يقبل بهذا وحاول أن يشرح لها موقفه من العديد من القضايا التي تخص حياتهما المستقبلية, لكنها كانت تجد المبررات للرفض.
في المساء حضر سائد ووالدته وأخته الي بيتها للزيارة والحديث عن ترتيبات الزفاف,وفي نهاية الزيارة قالت لها والدة سائد: يا ابنتي أنت شابة جميلة وجذابة ونحن تخشي عليك من التحرش في الشارع, لذلك سوف نطلب منك أن ترتدي الخمار خارج البيت.انفجرت في والدة سائد وأشبعتها دروسا في فن التعامل وفي الحرية الشخصية,ودار نقاش حامي الوطيس بينهما انتهي الي انفصالها عن سائد, في اليوم التالي قامت أم سائد بتزويج سائد من امرأة أخري لقطع الطريق علي نانا.
تنفست الصعداء فهي لم تكن ترغب بالزواج منه, لأنها لم تشعر نحوه بأي عاطفة.
لم تستطع النوم فصعدت الي سطح المنزل وأخذت تنظر الي السماء وترقب النجوم, وعاد إليها شريط الذكريات حاضرا في علاقتها القصيرة مع خطيبها المتوقي, دخلت في نوبة بكاء وفي حالة حزن استمرت لعد’ أيام.
لملمت جراحها وذهبت مع صديقتها تالا الي المدينة تبحث مكان تستأجره لتعمل منه رياض أطفال, زارت عدة أماكن ولكنها لم تكن بالمستوي المطلوب,فقررت العودة الي منزلها, وفجأة ظهر سائد أمامها فقد كان يتعقبها رد التحية وطلب منها ان تستقل معه السيارة لكي يوصلها الي منزلها فرفضت وحدثت بينهما مشادة كلامية قاسية أغمي عليها علي أثرها ونقلت الي المستشفي للعلاج .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الأربعاء 28 يونيو 2017, 10:47 am

نانا تبحر بشراع مكسورة ..كامل خالد الشامي



نانا تري الأشياء مضخمة ومجتمعة ومنفردة, تراها قريبة وبعيدة ومستحيلة, تراها بتفاؤل وتشاؤم,تتحكم فيها بهدوء وبعصبية, كل ذلك يعود الي حالتها النفسية,لكنها تحاول الابتعاد عن كل شيء وتقترب خلسة من كل شيء, لا تريد أن تعرف شيء, ولكنها تعرف كل شيء, تحب الحياة وتكرهها, تعيش في محيط مليء بالتناقضات وتتعارك مع ذاتها, تنهار وتقف ثانية علي قدميها,وتظهر قوية أمام صديقاتها اللواتي أصبحن شغلها الشاغل.
دق هاتفها النقال في ساعة متأخرة من الليل,فكرت بالأمر, هل تجيب؟ ثم تناولت الهاتف وردت, في الجهة المقابلة رندا!
صباح الخير يا نانا, أنا آسفة جدا علي إزعاجك في هذا الوقت المتأخر
صباح النور يا رندا , تفضلي, هل أنت بخير ؟
كانت رندا تتحدث بصوت حزين مجهش بالبكاء, وقالت: لا يمكنني تحمل ما يحدث لي, أفضل أن أموت علي أن تستمر هكذا حياة
نانا: سلامتك يا عزيزتي, اهدئي, لا يوجد في هذه الحياة ما يستحق أن تموتي من أجلة,سوف أنتظرك في أقرب فرصة هذا الصباح وسوف نتحدث عن الأمور التي تؤلمك ونضع لها حلا, لا تقلقي, إنا بانتظارك .
وضعت نانا الهاتف النقال جانبا, وبدأت بالتفكير في أمور صديقتها رندا, فهي تعرف أن لديها مشاكل مع زوجها تتفاقم مع الوقت, وتعرف أن رندا تعيش مع زوجها زواجا شكليا, فهو مدمن ويتعامل معها في كل الأوقات بخشونة شديدة ويحاول أن يجبرها علي التعاطي, ولكنها ترفض, فينهال عليها بالشتائم والأذى الجسدي, رندا تدافع عن نفسها ولكنها في نهاية كل شجار تنهار وتستسلم للبكاء و والمهدئات.
وصلت رندا الي منزل نانا مع بزوغ شمس الصباح, وألقت بجسدها النحيل علي أريكة في غرفة نانا مستسلمة للبكاء والنحيب, حاولت نانا أن تهدأ من روعها وتواسها قليلا ثم ذهبت وأحضرت لها كوبا من القهوة.
بدأت رندا الحديث بعد أن هدأت : لا أستطيع الاستمرار, حياتي تحولت الي جهنم, سوف أطلب الطلاق , ولن أعود الي بيتي ثانية, وأهلي يؤازرونه , وهم الي جانبه
يرفضون فكرة الطلاق نهائيا.
صمتت نانا وغاصت في تفكير استمر لدقائق, نظرت الي رندا وسألتها: هل انت متأكدة انك لن تعودي إليه,
رندا لا لن اعو داليه , ولن أذهب الي منزل أسرتي, سأذهب الي الشوارع وأنام في الحواري, لن أعود وعلي صوت بكاؤها,
نظرت إليها نانا وقالت: أسمعيني جيدا أنا مقتنع بما تقولين, فليذهب وكل من هو علي شاكلته الي جهنم.
لدينا شقة غير مأهولة في منزلنا القديم,سوف تقيمين فيها وتقومين حالا بالشروع في إجراءات الطلاق, لا أحد سيجبرك علي العيش مع شخص مدمن وعنيف وعدواني, اذهبي الي بيتك واحضري متاعك وانأ بانتظارك في الشقة.
غادرت رندا علي وجه السرعة الي بيتها وحملت متاعها الي مسكنها الجديد,وأحضرت نانا بعض الأشياء ووضعتها في الثلاجة وجلست مع رندا يتدبران الأمر.
بدأت رندا حياة جديدة عقيمة وصعبة للغالية وبقيت منعزلة تعيش بالنذر اليسير مما لديها, ولكنها باشرت بإجراءات الطلاق, وطلبت من نانا أن تذهب الي زوجها تتفاوض في أمور الطلاق
استقبلها في مكتبة بحفاوة,وأحضر لها كوبا من العصير الطازج, لكنها تركته فهي تخشي من المخدر, انهال عليها بالمديح وكلمات الغزل,ونسي زوجته نهائيا , لكن نانا أصرت أن تدخل في موضوع طلاق رندا, فألمح لها انه يرغب بالزواج منها , فهي كانت منذ البداية محط إعجابه, وليس رندا , ولكنه تزوج رندا تحصيل حاصل.
شعرت نانا بانزعاج شديد منه, وتماسكت حتى لا تنفجر فيه, واعتذرت عن الزواج,فطلب منها أن تمهله يومين قبل أن يخبرها برده النهائي في موضوع الطلاق.
التقت به بعد يومين وأعاد نفس الطلب بالزواج منها ولكنها رفضت بشدة, فقال لها عند ذلك:سأوافق علي الطلاق إذا قامت رندا بدفع كل ما هو وارد في عقد الزواج,
ردت نانا قائلة : نعم سوف توافق.
حصلت رندا علي الطلاق, وظلت تسكن في بين نانا منغلقة علي نفسها, وعندما عرفت أسرتها أنها حصلت علي الطلاق جن جنونهم, ولكنهم لن يستطيعوا عمل شيء ضدها فهي بالغة سن الرشد.
شعرت نانا أنها انتقمت منه بعد حصلت صديقتها علي الطلاق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الأربعاء 05 يوليو 2017, 11:17 am

راقصٌة على جسر الحب

د. عز الدين حسين أبو صفية
رَنَ تليفون منزلها و كانت نائمة في غرفة نومها و قد سمعت رنات التليفون في اللحظات التي استيقظت على صوت الرنات ، غادرت سرير نومها على الفور و خطت بخطوات متسارعة نحو صالون البيت حيث يوجد جهاز التليفون ، الذي صمت و توقف عن الرنين ، فور ما التقطت سماعتة ألو ، ألو ٠٠ ألو ٠٠ ألو ٠٠ لا يوجد أيّ جواب ٠٠ انتهى الاتصال ٠٠ لم تستطع أن تعرف من المُتصل ، و لا نُمرة التليفون الذي تم الاتصال من خلاله ٠
عادت إلى غرفتها ، قامت بترتيب فراشها ، و من ثم اتجهت إلى الحمام لتأخذ دشاً من الماء ، تُحاول به الحصول على نشاطها اليومي قبل خروجها الى عملها الساعة التاسعة صباحاً ٠٠ كانت المياه تنساب على رأسها و تبلل شعرها و جسدها و يداها تنساب مع حركة المياه التي تتخلل شعرها و تحاول السماح لها بذلك بدفعها نحو اجزاء جسمها و كانت تحاول الانتعاش بالماء ، و في أثناء هذه الحظات ، كانت تطفو على سطح تفكيرها صوت رنات التليفون تلك ، و هي تحدث نفسها من كان المتصل يا ترىٰ ؟ .. هل أحداً من المؤسسة التي تعمل بها أم احداً من الأصدقاء ، و ما سبب ذاك الاتصال في ساعات الصباح ٠
لا زال صوت رنين التليفون يدغدغ سمعها ، و هي تحاول إقناع نفسها بأن ذاك قد كان وهماً أو خيالاً و انتهى ، إلا أنها و أثناء محاولتها طرد تلك الاوهام من تفكيرها وإذ برنين التليفون قد عاد َو هي تظن بأنه عبارة عن خيال و وهم ، أغلقت صنبور المياه بسرعة فتوقف الدُش عن انزال المياه و توقف معه صوت المياه المتدفقة منه ، وكانت رنات التليفون لا زالت تُسمع ، فادركت بأن صوته حقيقي و ليس بوهم ، فارتبكت ، و احتارت ماذا تعمل ، فتناولت فوطة كبيرة و لفت جسمها بها و المياه تتناثر من شعرها و جسدها و راحت تسير بخطى متسارعة نحو التليفون ، و ما أن وصلته ، جلست بجواره و التقطت سماعته ألو ٠٠ألو٠٠ ألو ، كانت في هذه اللحظة قد توقفت الرنات فوضعت السماعة على جهاز التليفون و هي تتأفف ، و قررت أن تبقَ بجوار الجهاز ، وبدأت بتجفيف جسمها و شعرها من الماء و تحاول تصفيف شعرها ، و تزيين وجهها و عيونها وهى جالسة في نفس المكان ، بعد أن أحضرت بعجالةٍ كل الالوان وأصباغ و مستلزمات الزينة ، و أحضرت أيضاً مرآةً و ثباتها ووضعتها جميعاً ،على كرسي أمامها ، و بدأت تمارس رغبتها بحسب ذوقها الرفيع في الزينة ، و بعد ربع ساعة تقريبا ، و إذ بالتليفون يعاود رنينه ، فعلى عجل قامت بالتقاط سماعة التليفون دون مراعاة لاصباغها و قواريرها التي تدحرج البعض منها على الارض بسبب إنفعالها ، ألو ٠٠ ألو ٠٠ ألو ٠٠ ، سمعت رداً من خلال الجهاز، ألو ٠٠ ، مين معي ٠٠ ألم تعرفي صوتي ٠٠ لا ٠٠ لم أتذكر هذا الصوت بالمطلق ٠٠ مين حضرتك ٠٠ ألستِ أنت أحلام ؟ ٠٠ نعم ٠٠ أنا احلام ٠٠ أأنت المتصل السابق ؟ ٠٠ نعم أنا ٠٠ و لكن لم يكن هناك أي رد ٠٠ أنهيت الإتصال بسبب عدم الرد فظننتُ بأنني اخطأت العنوان و الرقم ٠٠ لا ٠٠ لا ٠٠ أنا أحلام ٠٠ و لكننى ما أن أتوجه للتيليفون وأكاد أن أصله ، إلا و يتوقف الرنين ٠٠ صحيح لأنني كنت استمر في الاتصال أكثر من عشرة دقائق دونما أي رد فأقوم بإغلاقه لأُعاود الإتصال كل ربع ساعة تقريبا ، إلى أن رددتِ أخيراً ، و ها انا اكلمك ٠٠ من أنتَ ؟ ٠٠ وكيف عرفتَ نمرة تليفوني ؟ ٠٠ و ماذا تُريد منى؟ ٠٠ ألم تعرفي صوتي يا احلام ؟ ٠٠ لا اتذكر ٠٠ هل لك أن تُخبرني من أنت؟ ، و هل نحن اصدقاء أو زملاء قدامى ؟ ٠٠ لن اتحدث عن ذلك بالتليفون ٠٠ إذن كيف تريد أن نتحدث ؟٠٠ نلتقي ٠٠ أين؟ ٠٠ دعينى أختار المكان الذي نلتقي فيه ٠٠ فليكن على جسر العشاق المتفرع من شارع الحب إلى اليسار من ميدان المسافرين خلف محطة القطارات ٠٠ أعرفتيه؟ ٠٠طبعا عرفته ٠٠ و أنا لي ذكريات قديمة عليه منذ أكثر من خمسة و ثلاثون عاما ٠٠ ذكريات شو يا أحلام ٠٠ ذكريات قديمة ٠٠ أمع حب سابق تلك الذكريات؟ ٠٠ لا داعي للحديث عنها ٠٠ خلال نصف ساعة سأكون على الجسر ٠٠ و لكن كيف لي ان اعرفك ؟ ٠٠و في اي مكان من الجسر نلتقي ؟٠٠ في وسط الجسر ساكون واقفاً متكئاً على الحاجز الحديديّ في الجهة الشمالية من الرصيف ٠٠ ماشي أنا قادمة ٠
ركبت السيارة ، و خلال سيرها لم تفارق تفكيرها كل الكلمات التي تحدث بها معها ، و خاصة وصفه للمكان الذي سيتواجد فيه لإنتظارها ، و يذهب تفكيرها بعيداً و يمر عبر دهاليز عشرات السنين ، إلا أنها لم تستطع أن تميز أو تتعرف على صوت محدثها رغم أن صوته يذكرها بتلك النغمات التي كانت تسمعها أثناء مرورها على الجسر عندما كانت تضطر للسير عليه ٠٠ وصلت الجسر و لم تَشعر بأي تغيّرٍ جديدٍ جرىٰ عليه عما خَبِرَته عنه قبل أن تتوقف عن الذهاب إليه حيث كانت تتجنب الاقتراب منه في محاولات عديدة منها لنسيانه ونسيان ذكرياتها معه و اعتباره كأنه لم يكن له وجود فى الطبيعة أو في ذاكرتها بعد أن أوهمت نفسها بأنه قد مُسِحَ من ذكرياتها ٠
أوقفت سيارتها بالقرب من الجسر و ترجلت إليه و هي تسير بخطى مرتبكهً محاولة أن تصلب طولها فكانت كثيراً ما تشعر بأن قدماها يخوناها و لا يستطيعان التقدم أيّ خطوة إلى الأمام ٠
وصلت الجسر و بدأت بخطواتها الأولى عليه و هي متردده بين الإستمرار بالتقدم أو الرجوع من حيث أتت ، و لكن غلبها فضولها لتعرف من مهاتفها ، فاستمرت في السير قدماً نحو منتصف الجسر ٠
كان الجسر خشبياً و مخصصاً فقط للمشاه للعبور من ضفة النهر إلى ضفته الأخرى ، و كان عبارة عن مكان يلتقي عليه العشاق من مختلف الأعمار وينتشر عليه بعضا من عازفي الكمان والقيثارة و بعضاً من الآلات الموسيقية الأخرى يعزفون ألحاناً مختلفة ، في غالبها كانت ألحانا عن الحب و الشجن ، و كان كل من يمر عبر هذا الجسر يمنحهم بعضاً من النقود تعبيراً عن اعجابهم بالالحان ، و كانت في بعض الأحيان هذه النقود تضاعف عندما يقوم أحد المتواجدين على الجسر بالطلب من أحد العازفين بأن يعزف لحناً محدداً ينعشه و من معه من الفتيات ٠
كان ينتظرُ على الجسر بهدوئِه الذي يُميزهُ صمتُ الترقُبِ والانتظارعندماطلب من عازف الكمان الموجود على الجسر ِبألا يقف بعيداً عنه ، و أن يوقف العزف في تلك اللحظة ، على أن يبدأهُ فور أن يبدأ لقائه معها ، و كان قد حدد له اللحن الذي يريد أن يُعزف لحظة لقائهما ٠
كان الوقت قد قارب على الغروبِ و أشعة الشمس الذهبية تداعبُ وجنات سطح النهر ، فترسم مع الموسيقى المنبعثة من أوتار آلات العازفين ورائحة العطور التي تملأ أثيرَ المكان ، و أناقه الموجودين على الجسر بلباسهم و هدوئهم و همسهم لمن يحبون و اللاتي كُنَ كباقات الورود ، و زقزقة العصافير من على الاشجار ، و بعضاً من قوارب العشاق التي تجوب النهر بهدوء ، و تنطلق منها الموسيقى و تلك البلابل التي تمر من فوق رؤوس المتواجدون على الجسر و الفراشات زاهية الألوان والتى تملأ المكان و تنعكس عليها تلك الإضاءات الخافتة ، كل ذلك كان يرسم و يضفي على المكان جواً شاعرياً رومانسياً غايةً في الجمال و كأن لوحةً فنيةً أبدع في رسمها أحد كبار الفنانين الرسامين ٠
كان ينتظر ويرتكر بذراعين على الحاجز الحديدي المترامي على جانبي الجسر و هو ينظرُ تارةً الى النهرِ و تارةً أخرى إلى الأشجار المترامية الغصون والاطراف على مداخليّ الجسر و هو يحاول مداعبة تلك الفراشات ٠
اقتربت أحلام من منتصف الجسر و للمكان الذي حدده لها المتصل بها عبر الهاتف ، و بدأ قلبها ترتفع دقاته و تتسارع و هي تتفحصُ كلَ المتواجدين في تلك البقعة من الجسر و خاصة من كانوا يرتكزون على الحاجز الحديدي ، ولكنها لم تستطع أن تُحدد ذاك الشخص ، خاصةً بأن ليس لديها أيّ فكرة عن لبسه أو أي شئ يميزه لتعرفه ، و لا حتى لديها أيّ إمكانية للاتصال معه ، سارت بجانبه ، انتبه لها و اخذ يركز نظرة إليها ، فاحت رائحة عطرها التي أثارت ذاكرته و هو يحدث نفسه انها هي أنها ( أحلام )، لم يحاكها ، و بعيداً عنه بعدةِ امتار ، وقفت و ارتكزت على الحاجز الحديدي لتلتقط أنفاسها و تهدئ من تسارع دقات قلبها ٠
أدرك من توترها انها في انتظارِ شخصٍ ما ، فأشار بيده لعازف الكمان ، فبدأ بعزف اللحن الذي كان قد حدده له ، فانتفضت و تحركت كل حواسها السمعية و البصرية و الحسية ، و تفاعلت ذاكرتها لتسترجع كل ماضيها ، أخرجت منديلا من شنتطها و بدأت تجفف و بلطف مضطرب حبات العرق المتصبب من جبينها ومن وجنتيها ، و على الفور أخرجت مرآتها الصغيرة لتعيد ترتيب زينتها ، فانعكست أشعة شمس الغروب على صفحة المرآةِ فانعكست الأشعة الذهبية على وجهه و كأنها تؤكد له بأنها هي ، بدأت بترتيب زينتها و هي تنظر في المرآة ، وبدهشةٍ كبيرةٍ حدثت نفسها ، يا ربي !!! من هذا الذي يظهر في المرآةِ ، كأنني أعرفه كما !! و أعرف هذه الألحان المنطلقة من ذلك الكمان ، هى ذاتُ الألحان التي كانت رفيقتي في نفس المكان قبل أكثر من ثلاثين عاماً ، وكأن ذاكرتها قد أفاقت من سباتٍ عميق ، و أخذت تُقلبُ في صفحات الماضي و هي تُركز نظرها على ذاك الذي يُدققُ بنظراته ويُحدقُ فيها و هو يشاهدُ سلوكها هذا ، عندها التقت عيناهما عبر المرآة ، فتبسم لها ، و أغمض طرف عينه ، بخجل كعادةٍ عهدتها من ذاك الشخص الذي عشقها و غادرها بصمتٍ من على هذا الجسر الخشبيّ قبل أكثر من ثلاثةِ عقودٍ دون أن تعرفَ الأسباب ، انفعلت و سألت نفسها ٠٠ أيكون هو ٠٠ و أجابت على سؤالها ٠٠ نعم إنه هو ٠٠ لا ٠٠ لا ٠٠ بل اكيد هو ٠٠ أيكون هو المتصل ٠٠ و العديد من الأسئلة التي لم تَستنفذ الا لحظة من وقتها ٠٠فانطلقت نحوه كالريح ، تجذبها إليه أنغام أوتار الكمان التى تعزف لحنَ ( على جسر اللوزية ) ٠٠ وهى تُحدث نفسها بصوتٍ مسموع ٠٠ نعم هو هذا اللحن الذي صاحبنا قبل أكثر من ثلاثين عاماً عندما كان يُعزَفُ لنا عند كل لقاء ٠
كانا قد تهيأ للقائها و ما أن أصبحت قبالته صرخت ( وسيم ) !!! ، ( أحلام ) !!! ، وتصادم القلبان من شدة و قوة الاحتضان ٠٠ تعانقا مطولاً ٠٠ و اقترب العازف منهما و هو يُبدع بعزفِ الألحان ٠٠ و لم يَفقا من تعانقهما و ظنا انهما في حلمٍ ٠
كان المشهد مؤثراً ، أثار انتباه المتواجدين على الجسر ، فتجمعوا وتحلقوا من حلولهما ، وهما برقصان فرحاً وطرباً ، و بدأ الجميع بالتصفيق لهما ، فصحيا من عناقهما و ازدادت حرارة الأوتار عزفاً ، فهزت مشاعر الجميع ، فبدأوا بالرقص جميعا ٠٠
تميز ( وسيم و أحلام ) في رقصهما وعناقهم ، و استمرا في الرقصِ وتبادل قُبلات الشوقِ لساعاتٍ ٠٠ إلى أن ٠٠
بدأت الشمس تستسلم للغروب كما استسلم كل منهما للأخر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الجمعة 07 يوليو 2017, 3:33 am

نانا في عش الدبابير



كامل خالد الشامي
ذهبت نانا لزيارة رندا, ووضعتا خطة للبحث عن عمل تشغل رندا نفسها به , لتخرج من عزلتها, وتحسن من وضعها المادي.
كان الجو كئيبا وحزينا وتغيب عنه معالم البهجة , فرندا تظهر محطمة ونفسيتها في الحضيض, وكانت تستمع الي نانا وتوافق علي كل مقترحاتها دون نقاش أو تردد, فقد كانت تعيش حالة من شرود الذهن,تخشي المستقبل وما يخبئه لها القدر من مفاجئات سيئة, كما كان لزاما عليها أن تتأقلم مع وضعها الجديد كمطلقة وتجابه نظرة المجتمع السلبية للمطلقات دون تردد.
نانا تعرف من الحديث المتكرر مع صديقتها المطلقة ياسمين أن المجتمع يتعامل مع المرأة المطلقة بأطوار غريبة وطرق وأساليب غريبة , فياسمين قالت لها: تعرضت الي معاملة سيئة للغاية من بغض السفهاء في العمل, فهم تعاملوا معي وكأني مشاع وحاولوا إجباري للانحناء الي رغباتهم, وفي الحقيقة أتعرض كثيرا الي التحرش والمضايقات, والاتهامات الباطلة.
وهذا ما حاولت أن تقوم بشرحه وتنقله الي رندا حتى تكون حريصة في التعامل, ولا يتم استغلالها , وحتى لا تتعرض الي الوقوع في عش الدبابير كما تطلق علي المتحرشين .قاطعتها رندا وقالت: تصوري قبل يومين كنت استقل سيارة أجرة, وكان يجلس الي جانبي بالسيارة رجل أعمال, وقد فهمت منه انه بحاجة الي موظفة تعمل معه بشكل مباشر, وقد زودني بأرقام هواتفه وعنوانه, ما رأيك نذهب ونقابله؟ ردت نانا قائلة: رجل الأعمال لا يستقل سيارة أجرة يا رندا !!!, وعليك أن تتوخي الحذر في التعامل مع هؤلاء الأغبياء.
كانت نانا قد عثرت علي بعض الإعلانات الالكترونية لشواغر تتناسب مع مؤهلات رندا, وذهبتا في اليوم التالي لزيارة بعض هذه الشركات التي تتبع القطاع الخاص .
في سيارة الأجرة جلستا في المقعد الخلفي للسيارة ثم جلس راكب ثالث بجانب نانا, ولكنه كان ثقيل دم فقد اقترب كثيرا منها, فقامت بوضع حقيبة يدها بينها وبينه, نظرت الي رندا وقالت بصوت منخفض يشبه الهمس: سيارات الأجرة فندق متحرك للتحرش, ونقوم نحن النساء بدفع أجرته.
 
في شركة الاستيراد والتصدير. جاء رئيس الشركة وهو حمسيني يرتدي بنطالا وقميص مفتوح منه الأزرار العلوية, تلتف سلسلة ذهبية حول عنقه تتعلق بها خارطة للوطن, بادر بالتحية , وكان هناك اتفاق مسبق علي موعد اللقاء أخذ بالهاتف, أعطي وصفا وظيفيا للشاغر,وتفحص علي وجه السرعة السيرة الذاتية لرندا, وقال لها إن مؤهلاتها مناسبة للعمل فهي تجيد اللغات والكمبيوتر,مما سيساعد في الاتصال الخارجي خاصة وأن الشركة تستورد بضائعها من أوروبا والصين.
نظر الي نانا نظرات استفزازية, وخاطبها قائلا: مكتبنا بحاجة الي سكرتيرة تقوم بالأعمال العامة للشركة, ومن المناسب أن تتولي رندا هذا العمل,ولكن أنا بحاجة الي سكرتيرة خاصة, ويمكن إن تتولي آنت هذه المهمة, نانا تقاطعه وتقول : شكرا انأ لا أبحث عن وظيفة, لكنه واصل الحديث : وأنت تعرفين إن السكرتيرة الخاصة تقوم مقام الزوجة, وفي المقابل سيكون لك امتيازات خاصة, نتفق عليها فيما بعد.
انتفضت نانا وشعرت بغضب شديد ولم تستطيع أن تتمالك نفسها وانفجرت صارخة في وجهه : أنت تعتقد انك تستطيع بمالك أن تمتلك الناس وقتما تشاء وحيثما تشاء, أنت شخص سيء وقليل أدب, ولا حياء عندك.
تفاجئ الرئيس بردة فعل نانا,ولكنه لم يعقب علي ما قالته. فانسحبتا وغادرتا المكان, واكتفيتا بما حدث ولم يواصلا اللقاءات الأخرى.
في طريق العودة الي المنزل, اتصلت نيفين مع نانا وأبلغتها أن زوجها وهو ملتحي ويؤمن بتعدد الزوجات قد قرر الزواج من قاصر في الخامسة عشرة من عمرها,وواصلت الحديث قائلة: أنا لن أبقي معه دقيقة واحدة, سوف أعود الي منزل أسرتي وأعتني بطفلي, ولا أرغب في هذا الزواج الذي لا يحترم مشاعري.
ردت نانا قائلة الي نيفين:أفعلي ما تجدينه مناسبا لك ولطفلك يا حبيبتي, ولا تهتمي بالباقي, وبيت والديك هو أفضل البيوت وأكثرها رحمة.
استلقت نانا علي الأريكة في غرفتها محبطة بعد يوم فاشل لم تتمكن فيه من مساعدة رندا, وأخذت تفكر بعمق فيما يدور في المجتمع الذي تعيش فيه, وفي نهاية الأمر قررت أن تواصل البحث ومساعدة رندا متحدية عش الدبابير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الأربعاء 12 يوليو 2017, 8:11 am

غرفة ضيقة في زمن الحرب

محمد جبر الريفي
يخبر المساء عن وجوده عبر تلك الشعاعات الخافتة التي ترتسم على جدران البيوت في ذلك الزقاق الضيق المسدود، في آخر ذلك الزقاق يقع بيت الحاج يوسف منزوياً بنوافذه الواطئة التي تكاد تلامس الأرض وكأنه بذلك يخفي نفسه عن تلك البيوت العالية التي تحيطه من كل جانب، يجلس الحاج يوسف في تلك الغرفة الضيقة البائسة على كرسي صغير من القش تتدلى رجلاه المتورمتان على أرض من الإسمنت مغطاة ببساط قديم كالح اللون وبجانبه طاولة صغيرة وبيدين مرتعشتين يتحسس درجها كلما استيقظ.. وفي لحظات المساء يقلب مفتاح المذياع القديم على المحطات المختلفة ويصغي بانتباه للتهديدات التي تبثها إذاعة إسرائيل على لسان قادتها السياسيين والعسكريين.. وفي الليل يغرق في النوم وحيداً لا أمنيات ولا أحلام، لا شيء يجذبه في تلك الحياة سوى سماع نشرات الأخبار خاصة من إذاعة لندن وأيضاً النوم وكعادته يستقبل النهار بنشاط فتقفز أفكار وصور كثيرة في مخيلته، ليتذكر زوجته تفاحة التي رحلت عن الدنيا قبل سنوات، تركت ذلك الزقاق المليء بالدفء والحيوية وجلبة النسوة وصخب الأطفال ومضت إلى نهايتها المحتومة وبذلك لم يعد له زوجة تقوم على خدمته وترعاه في شيخوخته وهذا ما يضايقه كثيراً فقد أصبح سريرها خالياً، ينظر إلى الفراش المصفوف فوق بعضه في ركن من الغرفة فيصيبه الحزن، فيتطلع بين الفينة والأخرى إلى صورة كبيرة معلقة على الجدار فيتذكر الأيام الأولى للزواج، يوم كان له رونق الشباب وحيويته لا سيما عندما يرتدي القمباز ويضع على رأسه الكوفية البيضاء ويمسك بيده عصا الخيزران الرفيعة التي لا يتركها إلا عند النوم.. أما زوجته تفاحة التي غيبها الموت فقد كان لها قوام رشيق وجسد أبيض وناعم كنعومة جلد الغزال.. .
كلما جاء المساء كان أبو عمر يهرع إلى غرفة الحاج يوسف فهو مثله لم تعد له زوجة يعود إليها وتنتظره فقد ماتت زوجته هي الأخرى بعد أن أصابها المرض الخبيث بصورة مفاجئة فصار لها وجه أصفر ممصوص ومشية بطيئة وعينان زاويتان ولم يستطع أن يفعل لها شيئاً، حين اشتد المرض عليها نظر إليها بتأثر، كانت متمددة على الفراش تحدق في الوجوه، تمد يدها إلى صدر حفيدها حازم تمسد شعره الناعم وبعدها انقطع كلامها وماتت، .. في الغرفة يخلد إلى الصمت فيسأله الحاج يوسف قائلاً: ألا تريد أن تتزوج؟ فيجيب بهدوء كمن يخاف أن يسمعه أحد: أنا أرغب في ذلك ولكن أولادي يمانعون ! فيرد الحاج يوسف قائلا وبشيء من المزاح والسخرية هذه المرة: وماذا ستفعل بها وأنت في هذا العمر؟ فيشعر بذلك أبو عمر بالإحباط وربما بالإهانة لأنه يرى في كلام الحاج يوسف شكاً في قدرته غير أن الحديث يتحول فجأة فيقول الحاج يوسف لأبي عمر الذي كان ساهماً وأين صاحبك الأستاذ كمال؟ وكان مألوفاً أن يذهب أبو عمر والأستاذ كمال سوياً بعد صلاة المغرب إلى غرفة الحاج يوسف فيرد عليه أبو عمر: لقد سافر إلى مصر للعلاج وهناك سيزور زوجته الأولى تفيدة المقيمة مع أسرتها في بور سعيد منذ أكثر من عامين هناك تترك تفيدة جسدها المكتنز يغوص في مياه البحر خاصة أنها لم تنجب للأستاذ كمال أطفالا يلعبون في ساحة البيت.. قال الحاج عواد الذي قدم إلى الغرفة في ذلك المساء مع أبي فتحي الذي سافرت زوجته الحاجة صبرية إلى ابنها في الإمارات قال حين جلس بالقرب من أبي عمر إن أبا فتحي لديه ما يقوله لك يا حاج يوسف فاتجه الحاج يوسف ببصره نحو أبي فتحي الذي رفع عينيه وقال بغضب: منذ أن حل الظلام بالأمس وأكياس الطحين والكوبونات تتجه إلى بعض الناس والى بعض البيوت بعينها في الزقاق فسأل الحاج يوسف عندئذٍ قائلاً بحدة: وأنا وأولادي العاطلين عن العمل لماذا لم يدخل على بيتنا كوبونه واحده او كيس واحد من الطحين؟! غير أن الحاج عواد حين رأى أن الحديث سيتحول فجأة إلى السياسة قال مداعباً: هات يا حاج قصة من أيام زمان . في تلك الغرفة الضيقة البائسة حكايات كثيرة لا يمل الحاج يوسف عن تكرارها مرات ومرات.. يغوص الحاج يوسف في مخزون حكاياته القديمة ويحكي عن امرأة يهودية من أصول عربية في يافا كانت تدير محلاً للمشروبات الروحية قرب شارع العجمي وقد أحبته حباً شديداً لما كان يتمتع به من نضارة الشباب وطلبت منه أن يتزوجها شريطة أن يسكن معها في البيت وكان حين يقص هذه الحكاية أمام زوجته المرحومة تفاحة تثير ثائرتها وتشعر بالغضب وتقول بلهجة فيها عتاب بعد أن تهدأ: هل سارة اليهودية كانت أجمل مني يا حاج؟!
تمتلأ غرفة الحاج يوسف بالرجال كبار السن ويتطلع الحاج يوسف حوله وكان له الحق أن يشعر بالمتعة فلم يشعر في تلك الغرفة الضيقة المليئة بالأشياء القديمة إنه وحيد ومعزول، يحس بالسعادة في قدوم هؤلاء الرجال كل مساء حيث الأصوات تعلو في جنبات الغرفة وكأن هناك في البيت جلسة هامة لفريق متجانس من البشر ويأتي علي حفيد الحاج يوسف يمد أكواب الشاي، يرفع عينيه في كل رجل يمد له كوب الشاي فيرى وجوه الرجال تتكرر أمامه يتركهم ويمضي فأمثاله من الصبية لا يجلسون مع هؤلاء الرجال الذين لا أحلام لديهم، لا شيء عندهم سوى الكلام عن كل شيء ثم الاستغراق في النوم.
مساء ذلك اليوم كان حزيناً وكئيباً، حضر العم حامد بكامل ضعفه يتكأ على عكازه الأسود الكبير، كان أول القادمين في ذلك المساء هرباً من كلام زوجته صبحية التي تسأل بشيء من الرعب عن كل شيء.. ربما لأن شقيقها صبحي قد استشهد مع رجال آخرين عند أول قصف جوي في الحرب الأولى على القطاع.. كان الزقاق خالياً على غير عادته من الأطفال، جلس قرب النافذة وأخذ يتحدث للحاج يوسف عن أهوال الحرب، كان القصف قد اشتد طيلة اليوم من الدبابات الإسرائيلية المتمركزة فوق جبل الريس شرق مدينة غزة، مرت دقائق طويلة بعد صلاة المغرب ولم يحضر أحد من الرجال، الزقاق هادئ ومظلم والناس أقعدهم الخوف من الطائرات فما عاد أمامهم سوى الجلوس في البيت قال الحاج يوسف لحامد مانحاً في ذات الوقت أذنه نحو الراديو الصغير الموضوع قربه فوق الطاولة الصغيرة: أين تعتقد يا حامد يسهر الرجال هذه الليلة؟ لماذا لم يأتوا تباعاً مثل كل ليلة إلى هذه الغرفة ليصغوا بانتباه للقصص والحكايات التي أرويها عن الزمن الماضي؟ الحاج يبدو غير مرتاح لكن عينا حامد تتطلعان بوجهه تطلبان منه التريث والانتظار وللحظات لا يعرف بماذا يجب أخيراً يعود الحاج يوسف قائلاً بلهجة فيها عتاب وذلك بعد أن نفذ صبره من مجيئهم: لا بد أنهم يشعرون يا حامد بالخوف في هذه الليلة التي اشتد فيها القصف فكل خطوة يخطونها إلى الزقاق يعتقدون إنها ربما تقودهم إلى الموت.. ومثل هذا الكلام من الحاج يوسف كان من شأنه أن يدخل الخوف في قلب حامد خاصة أن قذائف ذلك اليوم قد أصابت الطفل سامر فانتزعت دماغه من رأسه وحولت أمه الطبيبة الروسية التي كانت بالقرب منه إلى أشلاء ممزقة فوقف عند ذلك متكئاً على عكازه الأسود الطويل وحين سأله الحاج يوسف: إلى أين ستذهب فقال له وهو يشعر بأسنانه وهي تصطك سوف ألحق بزوجتي مطيعة لأنام عند ابني ماهر الذي يسكن قريباً من الساحة وسط البلد حيث أضواء الدكاكين والبيوت تتلألأ دائما والجنود اليهود لن يستطيعوا الوصول بدباباتهم إلى هناك..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الأربعاء 12 يوليو 2017, 8:12 am

عودةُ الرّوح (د. عزالدّين أبوميزر)

عَجَباً بالسّلاحِ نقتلُ بعضاً
لِفراقٍ ما بعدهُ من تلاقي
بِعُيونٍ حمراء تقدحُ ناراً
ووُجوهٍ مثلَ النّعالِ صِفاقِ
وقلوبٍ من الحجارةِ أقسى
ونفوسٍ مملوؤةٍ بالنّفاقِ
تتنزّىَ نذالةً وفجوراً
وتراها كالقيحِ في الأحداقِ
أين منّا أُخوّةً ندّعيها
أم هوَ الحقدُ خلفَ تلكَ المآقي
وَمَبَادي يُقالُ قد أخرجتنا
من ضلالٍ وفُرقةٍ وآنْشِقاقِ
أم تُرانا نعيشُ كِذْبةَ عُمْرٍ
وجميعُ التّاريخِ مَحْضُ آختلاقِ
وبأنّا في الجاهليّةِ نَحْيَا
ما خرجنا من رِبقها والوثاقِ
ومفاهيمُ الصّحراءِ تحكمُ فينا
من غِلاظِ الأعناقِ والأشداقِ
ما تناهَوْا عن مُنكرٍ فَعَلوهُ
بِئْسَ ما يحملونَ من أخلاقِ
مزّقوا لُحمةَ العراقِ آنْتقاماً
فإذا بالعراقِ شِلْوَ عراقِ
رِحْلَةُ الصّيفِ والشّتاءِأعادت
قاذفاتٍ للموتِ والإحراقِ
تتلوّى صنعاءُ من ألَمِ الجوعِ
فتبكي دمشقُ مُرَّ الفِراقِ
أنعمَ اللهُ من عَطاهُ عليهم
وحباهم كَرائمَ الأرزاقِ
وغِنىً أبهر العقولَ مَداهُ
وتعدّى مداهُ كُلَّ نِطاقِ
لو رآهم قارونُ يوماً لَأغضى
وتشكّى من شِدّةِ الإملاقِ
بِأْسُهم بينَهم شديدٌ نَراهُ
هُوَ أمضى من السّيوفِ الرِّقاقِ
وأمامَ العِدا تراهم خِرافاً
ونِعاجاً ذليلةَ الأعناقِ
يَتَرَجّوْنَ وُدّهم ورِضاهُم
ليسَ إلّاهُمُو لهم من واقي
ويخافونَ صيحةً إنْ أتَتْهُم
وأَصَمَّتْ فما لها من فَواقِ
وتراهم يمشونَ والخوفُ فِيهم
بالتَّلابيبِ آخِذٌ والخِناقِ
ما سوى الموتِ إن ارادوا خلاصاً
وعليهم صعبٌ وَمُرُّ المذاقِ
زُعَمَاءٌ هُمْ أمْ دُمَىَ شَطَرَنْجٍ
تَنْتَقِيها أصابِعُ الحُذّاقِ
هَا قِناعُ الخِداعِ أُسْقِطَ عنهم
لم تَعُدْ حاجةٌ لِرُقْيَةِ راقي
وإذا الحقُّ للعُيونِ تَبَدّىَ
وتجَلّىَ بِوجهِهِ البَرّاقِ
فَهْوَ بُشرى الْأيّامِ تحملُ فيها
عَوْدَةَ الرُّوحِ بعدَ طولِ اخْتِناقِ
وسيعلو النِّداءُ بعدَ خُفوتٍ
ما تَعَدّىَ قَبْلاَ عظامَ التّراقي
وأرى ساعةَ الخلاصِ تَدانت
وأرى الفجرَ مُؤْذِناً بأنْبِثاقِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الأربعاء 12 يوليو 2017, 8:13 am

جذور الصمت..لوحة الفنانة نائلة تلس أبو شقرة




قلم وعدسة: زياد جيوسي
   ترفق الفنانة التشكيلية نائلة تلس أبو شقرة لوحتها بكلمات من بوحها تقول فيها:
"جذور الصمت تصنع الآلام
فترسم آثار الأنين
وتدفن السعادة على أطلال الأوطان"
  فلنتأمل اللوحة ونستمع لهمساتها ونحلق في فضائها، فاللوحة تحمل في طياتها تسعة وجوه يسود ملامحها الألم، وهذه الرمزية الأولى في لوحة الفنانة، فرقم تسعة من الأرقام التي لها قدسية في الأديان والموروث من الحضارات الشرقية القديمة، ففي الحضارة الهندية القديمة يرمز للخير والخلق، وهو مضاعف الثلاثة التي لها قدسية أيضا، ويشيرون للجسد البشري بأنه المدينة ذات التسعة أبواب، وكذلك نجد القدسية للرقم تسعة عند الصينيين القدامى فهم كانوا ينحنون أمام الأباطرة تسعة مرات وهذا ناتج عن معتقدات دينية وكذلك عند المصريين القدماء، ونفس التقديس للرقم تسعة نجده عند الفرس أيضا ولدى الغرب فنجده في روما وفي اليونان وفي عموم أوروبا وأمريكا والمكسيك وروسيا، ولدى الطوائف الدينية المختلفة وبعض الجمعيات، ولدى المسلمين أيضا فقد ورد الرقم تسعة في القرآن الكريم أربعة مرات كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة.
   نلاحظ أن الوجوه مرسومة على شكل ثمرة نبتة الصبار وهذه رمزية أخرى، وهذه النبتة إرتبطت بين الأسطورة حين سميت بنبتة الخلود من ناحية وبين الفائدة منها على الصحة من ناحية أخرى، وقد ظهرت مرسومة لدى الفراعنة القدماء منذ أكثر من ستة الآف عام، كما ذكرها السومريين القدامى قبل ما يقارب 2300 عام قبل الميلاد، وهو نبات يمتلك القدرة الهائلة على الصبر والتحمل والصمود، ويمكنه البقاء سنوات بدون ماء في هجير الصحراء.
   إذا سنجد في اللوحة تمازج بين قدسية وفكرة وأسطورة الرقم تسعة وقدسيته في الأديان ولدى الشعوب، مع قوة وخلود وصبر نبتة الصبار، وممازجة المسألتين معا لم تأتي في اللوحة من الفراغ، فهي تصب في رمزية تشير لقوة الشعب الفلسطيني وقدرته على الصبر وصمودة الأسطوري عبر التاريخ، فهو شعب تعرض للإحتلالات وصمد في وجه الغزاة، وعلى أرض فلسطين هزمت أعتى الإمبراطوريات في التاريخ، فعبرت اللوحة رغم الألم الذي يسود الوجوه الصبَّارية عن هذا الصمود وهذه القدسية للارض وعن معنى وقوة فلسطين وقدسية فلسطين عبر التاريخ، ففي رمز آخر نجد الوجوه متألمة من حجم ما قدمت من دماء وأسرى وشهداء، وهي متألمة من غلبة القوة على الحق وتخلي أبناء العمومة من عرب ومسلمين عنها، ورغم كل الألم تبقى الديار خلف الوجوه بلون التراب، وتبرز أشواك الصُبار على الوجوه لتوخز كل من يسيء لهذا الشعب، ويبقى الفجر بالحرية كبير من خلال السماء بلون إشراقة الفجر.
  فموضوع اللوحة دار حول فكرة الصبر والصمود، وكانت نبتة الصُبار بقدرتها على الصبر والجفاف والمقاومة هي الفكرة التي درات حولها الرمزيات المختلفة والمتنوعة، وأسطورة وتقديس هذه النبتة كان إستكمالا لفكرة الموضوع، مستخدمة الفنانة الألوان للتعبير عن الفكرة التي تريد طرحها والحديث عنها من خلال الريشة. بينما إعتمدت الفنانة فضاء واسع للوحة إستغلته بشكل جيد، فثلثي اللوحة كان لنبتة الصُبار التي تروي الحكاية مرسومة على خلفية تمثل الأمكنة التي تظهر على أطراف جانبي اللوحة قبل خط الأفق، وهي إعتمدت رسم المكان وكأنه أسوار القلاع الضخمة الصامدة عبر الزمان أيضا، وهي أشبه بأسوار عكا التي هزمت نابليون، وهذه أيضا فكرة تضاف لموضوع اللوحة وللرمزيات فيها، بينما كان الثلث العلوي فضاء رحب ممتد على طرفي اللوحة بدون أي شيء آخر سوى لسماء بلون صحرواي تقريبا.
 
   وأذا تحدثنا عن الخصائص التقنية المستخدمة فالفنانة إستخدمت الألوان الزيتية (أكليرك)، على قماش خاص بالرسم الزيتي من الكتان الجاهز للرسم، مشدود على إطار خشبي ضمن مقاس 70/60 بالشكل الطولي، مستخدمة الفرشاة بأحجامها المختلفة بالرسم والأداء، ولم تلجأ لأساليب أخرى مثل السكين أو غيره، فكانت بنية اللوحة وتكوينها العام متناسبة مع الألوان والخامات المستخدمة، وحجم اللوحة أيضا كان متناسبا مع موضوعها وتكوينها العام.
   نلاحظ في قراءة اللوحة أن الفنانة إعتمدت كثيرا على رمزية اللون إضافة للرمزيات التي أشرت إليها في السابق من حيث الفكرة والرموز المرسومة والأسطورة، فنلاحظ إستخدامها اللون الأصفر الصحرواي في لون السماء وفي لون الأسوار التي مثلت خلفية اللوحة، فالصُبار هو نبات صحرواي بالأصل، فكان إستخدام اللون له رمزية الربط بين الموضوع والفكرة وبين اللون والرمز، بينما الوجوه التي تمثلت بأكواز الصُبار كانت باللون البني وهو لون الأرض والتراب، وهو رمزية لونية للشعب الفلسطيني وإرتباطه بالأرض وإمتداد جذوره فيها منذ آلاف السنين، منذ ضرب كنعان أول ضربة معول وأنشأ أريحا أقدم مدينة حضرية في التاريخ.
   اللوحة من خلال الرمزيات الشكلية واللونية والفكرة حملت دلالات نفسية كثيرة، فهي أشارت لصمود الشعب الفلسطيني، ودللت على الآمه ومعاناته، وأشارت لحجم الصمود رغم الجفاف المحيط، وعلى صبر هذا الشعب الذي شبهته الفنانة بنبتة الصُبار، وفي نفس الوقت لم تغفل دقة إستخدام الإنارة، فالإنارة مواجهة للوحة بحيث إنعكست مباشرة على الوجوه، فجعلت الوجوه الصُبارية تتمازج مع اللون البني بتوشيحات من اللون الأخضر والأصفر والبرتقالي وهي ألوان نبتة الصُبار في تطور مراحل النضوج حتى الإستواء التام.
   والخلاصة أننا نقف أمام لوحة متميزة من حيث الفكرة الظاهرة وما ورائها من معاني، ومن خلال إستخدام الأسطورة والرمزية سواء الرمزية بالشكل أو باللون، رغم أن الفنانة نائلة لم تدرس الفن بشكل إحترافي، وتمارس الفن كهواية تسعى لتطويرها من خلال الجهد الذاتي، ومجالها العملي مختلف تماما بين التدريس وبين إعداد الدكتوراة في علم اللسانيات، إلا أنها تمكنت أن تقدم لوحة شعرت بها تروي الحكاية من ضمن عدة لوحات شاركت بها في معرض مشترك لفناني العمق الفلسطيني، فوقفت أمام اللوحة مطولا وأنا اتأملها وشعرت بها تهمس بأذني بأسرارها التي بحت بها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الثلاثاء 25 يوليو 2017, 10:39 am

قبور وطيور (قصة قصيرة)محمد جبر الريفي

ما زالت تلاوة سورة يس ترن في أذنه منذ أن قرأ الشيخ حسين هذه السورة في العزاء، لا يقام عزاء في الحي إلا والشيخ حسين يجلس على كرسي كبير ويرتل بصوته الرخيم آيات من سورتي يس والرحمن وكلما أتى على قوله تعالى" وكل من عليها فان" حتى يعلو من حوله آهات وتمتمة السامعين، لقد اعتاد الناس في الحارة على صوت الشيخ حسين الجميل الذي يداوي الأحزان وقت الموت، وقف توفيق بعد دفن أمه يستقبل المعزين، عندما مات الشيخ حسين بعد أشهر شعر توفيق بأن الملائكة ترعاه وترافق روحه إلى السماء العليا قال في نفسه من سيقرأ للموتى القادمين في الحارة غيرك يا شيخ حسين... كانت قدماه ترتجفان أثناء وقوفه على رأس ابن الحارة منذر المضمخ بالدم، اقترب من وجهه أكثر وأخذ يتحسس موضع الرصاصة التي أصابت رأسه، استشهد منذر في إحدى الاجتياحات، كان الكثير من المسلحين في الجنازة وانتصبت في الشارع خيمة عزاء كبيرة لكن الخيمة خلت من صوت الشيخ حسين الرخيم، ذهب توفيق إلى ابن الشيخ حسين الكبير، كان هو الآخر مثل أبيه يحفظ سوراً كثيرة من القرآن الكريم .. قال له بتأثر: لا يمكن أن يقرأ في خيمة العزاء التي انتصبت في الشارع غيرك ياشيخ مازن ثم تابع سوف ينعم منذر بالراحة في قبره إذا قرأت له آيات من سورة يس... .
في المقبرة كانت عينا توفيق ساهمة في قبر أمه، العصافير تحلق حوله فلا يستطيع أن يلتقط واحداً منها، كانت أمه الحاجة بهية تحب الطيور، يلمع تلك الابتسامة العريضة على محياها حين يدخل البيت وفي يده طائر الحمام، تبرق عيناها من شدة الفرح ويبدو على وجهها ملامح السرور وهي تمسد بكفها ريشه الناعم.. كل يوم في ساعات العصر تستلقي الحاجة بهية على الحصير في ساحة البيت، تراقب بعينيها الزاويتين طيور الحمام وهي تحط قرب حنفية المياه، ظلت حتى الإغماضة الأخيرة تسأل عن الحمام تنام وتصحو على هديله... .
في جنازة الشهيد منذر جلس توفيق في السيارة بحزن، كان ينتظر لحظة وصول الجثمان إلى المقبرة عندما انتهى المشيعون من عملية الدفن أخذ يمشي بين القبور يقرأ على شواهدها الرخامية البيضاء الأسماء، تلك الشواهد تنتصب لتؤكد حتمية الموت، فوق أشجار المقبرة تغرد الطيور، تقفز في خفة ورشاقة وكأنها لا تعبأ بالموت ولا تدري بأنه في انتظارها في كل لحظة، بعد برهة من الوقت أصبحت المقبرة خالية من الناس، ركب في إحدى السيارات التي عادت إلى المدينة بسرعة.. .
عند قبر أم توفيق يمر سور المقبرة الكبير، كان القبر يتمتع بموقع هادئ بحيث يبعده عن عبث الصبية، ظلت بقعة صغيرة بجانب القبر خالية، قالت انتصار لأخيها توفيق لا بد أن يأتي ميت آخر، سوف يحضرونه محمولاً على النعش وتشق جنازته طريقها إلى هذه البقعة هكذا سيجد مكاناً يدفن فيه، لقد اعتادت انتصار أن تذهب إلى المقبرة في زيارات خاطفة خاصة في أيام الأعياد هناك تجلس بجوار قبر أمها الحاجة بهية وتقرأ الفاتحة، قالت لتوفيق بعد إحدى الزيارات، لقد اختفت البقعة الصغيرة الخالية، وحين سألها توفيق بلهفة عن اسم المتوفي قالت له بفرح إنها الشهيدة إيمان.. لقد استشهدت هذه الطفلة الصغيرة بفعل القصف، لم ينتبه بعد أيام حين زار قبر أمه إلا وقبر الشهيدة أمامه، نظر نظرات أسى وحزن إلى شاهد القبر، قرأ الاسم بتأمل وتاريخ الوفاة، تخيل وهو يقرأ الفاتحة بأن وجه أبيض جميل متألق يشع منه النور يطل منه.. كانت العصافير تمرق فوق القبر كالسهم أما النباتات الخضراء البرية فقد أخذت تزحف إليه، بعد انتهاء الزيارة سارع في خطوة إلى باب المقبرة الكبير، باب مفتوح لكل داخل ينظر إليه الناس متهيبين صامتين.. شعر ببرودة الجو وكانت الشمس ما زالت ترسل بما تبقى من أشعتها الغاربة وكأنها شاهدة على تلك اللحظة التي أدرك بها أزلية الموت، هناك تحت شجرة عالية بالقرب من الباب كانت رائحة رجل فقير تفوح، كان يرتدي ثياباً سميكة بالية امتلأت بالرقع والثقوب، الناس ينظرون إلى ذلك الرجل ثم يمضون، الناس يقولون أنه يجلس هكذا مطأطأ الرأس صامتاً يمد يده ولا يتكلم غير أن حركة الطيور الفزعة تصدع أذنيه وهي تغادر رؤوس الأشجار وتمرق من فوق شواهد طالقبور..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 17 أغسطس 2017, 2:07 pm

قصة قصيرة (نانا تحاور نانا)كامل خالد الشامي



كامل خالد الشامي
شعرت بالملل وبعصبية حادة بداخلي, لا اعرف كيف أتعامل معها, فأنا أغضب من نفسي لأي سبب وبدون سبب, فقررت الذهاب الي سوق المدينة لقليل من التسوق ومشاهدة شبابيك العرض, وفي وسط الزحام والاكتظاظ كنت ارقب الناس, وأتأمل ملامح المارة, وقد انتابني شعور غريب , رأيت الغالبية نحاف وتغيب الابتسامة عن اغلب الوجوه,بعضهم شارد الذهن,وقليل منهم تبدوا في وجوههم ملامح الهدوء
شعرت أن ألاف الأميال من الحزن والألم تبعدني عنهم, ولا أعرف هل هم مثلي جاءوا لنفس الغرض؟هروبا من الدنيا! أم أن لديهم دوافع أخري؟, الأماكن هي نفس الأماكن, لم تتغير منذ أن كنت طفلة, أرافق أمي إليها, ولكن أنا من تغير ,أصبحت الحياة أكثر صعوبة,وذو لون واحد, ولم أعد أري الكثير من صديقاتي اللواتي كنت التقي معهن أحيانا لتناول القهوة وتبادل الحديث, فقد اختفين,ومن يختفي هنا لا يظهر غالبا إلا في يوم القيامة,فالبيوت أصبحت أشبه بالمقابر.
بعد ساعتين من المشي والتوقف أمام شبابيك العرض عدت ثانية الي البيت, لكني ما زلت أشعر بالملل والعصبية التي لم تعد تفارقني, بسبب الوضع الذي نعيشه, والظروف الاستثنائية الي تحولت الي ظروف دائمة, انقطاع التيار الكهربائي ونقص الماء والبطالة, والفراغ السياسي ,وانسداد الأفق, كل هذه الأشياء دفعة واحدة وطوال الوقت تجلب التعاسة
في البيت استلقيت علي الأريكة ونظرت الي سقف غرفتي ,وغصت بعيدا في حياتي,تارة أشعر بالخوف وتارة أشعل بالحزن¸وأنام قليلا ثم أصحو لأكرر نفس الأشياء وأخاطب نفسي بصوت مرتفع ساعات طويلة حتي اشعر بالإنهاك واغفوا.
عزيزتي نانا لماذا كل هذا القلق؟ وأنت تعيشين بين أسرتك!
قلقي نابع من خوفي المستمر من المجتمع الذي أعيش فيه,نحن الوحيدون في العالم الذين نختلف ولا نتفق أبدا, إن تعدد الآراء ينتهي في العادة بإجماع علي رأي واحد, إلا في بلدي الاختلاف قائم والتفكير عقيم وغير متجدد, وكل يوم تضاف الي الاختلاف اختلافات جديدة, دون مراعاة ظروف الناس وقدرتهم علي التحمل.
نحن البلد الوحيد في العالم الي يرتهن الي السياسة والذي يطحن فيه الإنسان دون هوادة بسبب تحجر العقول.
عيوني تحرقني يا نانا ولا أبكي, وفي صدري الم كبير لا استطيع البوح به لأحد
وخوفي نابع من قهري ومن نفاق الآخرين, لا اشعر بالأمان طالما نجلس في السفينة والكل يضرب بها مسماره بطريقته وكما يحلو له وكأنه هو فقط مالك السفينة ولا يوجد علي ظهرها غيره.
لماذا لا تعيشين مثل الأخريات؟ تقبلين بأي شيء ؟
انظري يا نانا, لقد حاولت أن أعيش مثل الأخريات وقبلت, لكن نحن مجتمع يطمس هوية المرأة ويصادر جميع حقوقها وحفاظا علي الشرف علي أن اقوم بممارسات غير إنسانية, لا استطيع تحملها , وعلي أن أختفي من الصورة ,ليبقي الرجل معفي من قضية الشرف, ويبقي هو وحيدا في المشهد.سوف أقص عليك سريعا ما حدث
لأحدي صديقاتي تزوجت مرغمة وهي في عمر الزهور, وبعد عام تزوج زوجها الثانية بعد تحسن وضعة الاقتصادي,ثم بدأ بتطبيق الشريعة علي طريقته فتزوج الثالثة ثم الرابعة, التي قام بتطليقها بعد ستة شهور من زواجهما ليتحايل علي الشرع ويتزوج الخامسة , هذا شخص مثل ذئب جائع وضعوه في حظيرة للأغنام اعتدي علي خمس نساء والحق بهن أضرارا نفسية غير قابلة للإصلاح.وكل هذا يحدث في وضح النهار, تحت مسميات حق الرجل في التعدد, ومسميات أخري واهية, والناس يساندونه ويباركون له خطواته, أنا اشتري كرامتي وحريتي الشخصية, ولا أريد أن أكون ضحية وتنتهي حياتي بهذه الطريقة البشعة.
الي أين أنت ذاهبة في الطريق؟
أنا لا أعرف الي أين! مثل الغالبية الصامتة ,ولكن لن أدخل نفسي وحياتي في مأزق بعد كل ما أري واسمع, سوف أواصل حياتي في عملي وسوف أساعد كبار السن في التخفيف عنهم, لكني لن أقبل التنازل عن حقوقي,وعندما تنتهي حلول البقاء سأرحل حاملا علي كتفي أوجاعي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 17 أغسطس 2017, 2:08 pm

البحث عن حياة بيضاء "قصة قصيرة" محمد جبر الريفي

عندما حان موعد الزيارة ارتدى أجمل ملابسه وكان على وجهه علامات القلق والارتباك، كأنه مقدم على اختبار ولكن لا يعرف كيف سيكون انطباع الأسرة التي سيركب السيارة ويذهب إليها، عامان من الانتظار وأخيراً أتى دور ذلك البيت الذي كان ينظر إليه من قريب كلما مر من ذلك الطريق الموصل إلى سوق المدينة.. كانت عيناه العميقتان تحدق في المرآة وكانت مخيلته أبعد من تلك النظرات، تصور وهو يصفف شعره أمامها بأنه يسمع بضع زغاريد تنطلق وأكف ناعمة تصفق وأبواق سيارات تتلاحق وأصوات لآلات موسيقية تصدح وأهازيج فرحه تتردد أمام البيت فابتسم، ارتسم على وجهه فرحة الأطفال ثم استدار نحو شقيقته الكبرى فخرية وقال: لم أعرف رأيك في هذه الزيارة؟
فقالت بعتاب: ومنذ متى كنت تهتم برأيي؟ فسألها بلهجة ناعمة: طيب ما رأيك هذه المرة؟ ماذا تقول له؟ أتقول له لقد كبرت؟ فمنذ عامين وهي من بيت إلى بيت وهي تبحث عن زوجة له وقد ملت من هذه المهمة التي كان يمكن أن تقوم بها أمه التي رحلت عن الدنيا وهو يقضي سنوات الأسر في السجن أخيراً قالت له: علينا ألا نتأخر عن الموعد.. في الخارج كان الجو بارداً لكنه شعر بدفء يسري في أوصاله كأنه مازال جالساً في الغرفة ومتحلقاً حول المدفأة التي تسخن الجدران، السيارة تسير بسرعة عادية يبقى ساهماً، يتأمل من مشاهد الطريق يبحث في وجوه المارة في شوارع المدينة ماذا لو عرفوا أنه يبحث منذ عامين أو أكثر؟، تذكر كلماته لفخرية، يومها قال: إنه تأمل قوامها عندما كانت تمر من هذا الشارع، يقول ذلك وفي كلامه لهفة كأنه عثر على شيء ضائع.. كانت لطيفة التي رآها في الطريق قد أعادته إلى مرحلة مبكرة من العمر، يوم كان شاباً صغيراً يدندن مثل كل الشباب في تلك الأيام بأغاني عبد الحليم ينتظر مرور فهيمه في الشارع ويتأمل قوامها فقط دون أن يقول شيئاً حتى لا يصغر في نظرها، لقد كان بمستطاعه بعد ذلك أن يخطبها لولا اعتقاله... حين وقفت السيارة أمام بيت الحاج صالح ظهر على وجهه سمات القلق، تذكر أنه قارب سن الأربعين من العمر وأن وجهه وشاربيه يبدو عليهما بصمات الزمن، في اللحظات الأولى للزيارة كان صامتاً، يمد بصره في نواحي الغرفة هنا وهناك فيرى صورة كبيرة للحاج صالح معلقة على الجدار، كان يظهر فيها بوضوح ملامح وجهه القاسية، أحس بقلبه يهوي وبساقيه يرتخيان وبجانب هذه الصورة كانت صورة أخرى لصابر رأى في عينيه إصرار وثقة، ظل جسد الحاج صالح مرتخياً على المقعد، دخلت لطيفة فتدفق من الباب هواء بارد، كانت تحمل بين يديها صينية مليئة بفناجين القهوة، تناول فنجان القهوة من بين يديها الناعمتين وحين اختارت لنفسها مكاناً لتجلس فيه بدا قوامها الممشوق ووجهها الأبيض وشعرها الطويل المنسدل حتي نهاية الكتفين ..قالت فخرية بتأثر لزوجة الحاج صالح التي نظرت اليها هذه الأخيره بعد ان رحبت بها بلهجة ودودة لتقول ما عندها من كلام : نعم أخي اشرف قد اضاع عمره في اسر الاحتلال, عشرون عاماً من حياة سوداء قضاها في سجن عسقلان.. كان في كلمات فخرية كلمات حزن فتأمل الحاج صالح بعد ان جلس ثانيه في مكانه وجه اشرف , شعر بالاشفاق عليه ثم اخذ يفكر بعد ذلك بابنه صابر الذي مازال يقضي هو الاخر سنوات الاسر في سجن عوفر واخذ يسأل نفسه : باي هيئة سوف يعود الينا صابر بعد ان يقضي محكوميته ؟
لحظات يسودها الصمت ولكن علي اشرف ان يتحدث , ان يقول أي شيء والي متي ستظل شقيقته فخرية تتحدث عنه , لماذا لا يقول انه قرر بصدق ان يتزوج هذه المرة وان الفتاة التي وقع عليها الاختيار تجلس الان قبالته في الغرفة , اما الفتاة التي احبها في زمن الثانوية حين كان في ريعان الشباب فقد تزوجت منذ زمن بعيد .. رغم القلق فقد احس بالراحة فقد ايقظته تلك الافكار من حالة الصمت فقد صار بامكلانه ان يتكلم عن نفسه , ان يقول صراحة انه يريد لطيفة زوجة تشاركه حياته الصعبة , بعد ان قال ذلك وهو لايريد ان يقول اكثر من ذلك , وبعد صمت قليل سألت زوجة الحاج صالح :
اصحيح ما يقول عنك الناس ؟
-ماذا يقولون؟
-يقولون انك تبحث منذ عامين وفسخت الخطبة مرتين !
فنظر اليها اشرف بشئ من الضيق علي الرغم من انه يعرف ان ما تقوله ام صابر هو الصحيح ولكن كيف يرد علي مثل هذا السؤال؟ ايكتفي بلحظة صمت ليفسح لشقيقته فخرية ان تقول شيئاً ؟ كانت فخرية هي الاخري قد تفاجأت بما قالته ام صابر واحست بان نبرتها في السؤال تحمل شيئاً من الاتهام وعدم الرضا علي سيرة اخيها اشرف وقالت وهي مقتنعة بطباع وشخصية اخيها : مالنا وما يقول الناس .. المهم ياام صابر ماذا تقولون انتم ؟! عند ذلك ثبت اشرف عينيه في عيني الحاج صالح .. نعم يريده ان يقول رأيه وألا يكتفي بكلمات الترحيب القليلة والنظرات .. لكن الحاج صالح حتي في تلك اللحظة ظل صامتاً , لم يقل شيئاً فقط التفت نحو زوجته ام صابر , كانه يقول لها انه من الصعب عليه ان يتخذ في الزيارة الاولي القرار . قالت العمة ام امين حين عرفت في اليوم الثاني بموضوع الزيارة: في الحقيقة لطيفة مناسبة لاشرف تصغره فقط بخمس سنوات اما الخالة ام العبد فقالت هي الاخري حين علمت بالخبر الي متي ستظل لطيفة بدون زواج ؟! فاحست لطيفة عند ذلك بشئ من الراحة لهذه الكلمات مثل أي فتاة بهذا السن تتاخر في الزواج , لقد بعثت تلك الزيارة في صدرها النشوة
قالت ام صابر لام امين وهي تقف لتأخذ طريقها الى المطبخ لتحضر ابريق وكاسات الشاي :ابنتي لطيفة لم نعط كلمة بشأن زواجها حتي الان وان ما جري فى تلك الزيارة كان مجرد تعارف فقط .. لقد قال الحاج صالح بهدوء وهو يقف بعد ان انتهت الجلسة وغادر اشرف وشقيقته فخرية الغرفة :لماذا تلك العجلة فى موضوع الزواج ؟!
****
فى مساء يوم اخر مشرق مليئ بالامل ركب اشرف سيارة الاجرة مرة اخري , رأه صاحب الدكان المجاور للبيت وهو يفتح باب السيارة ويدع قدمه فيها ..اما بشير صاحب المطعم القريب الذي هو رجل فى مثل سنه والذي اصبح له زوجة واطفال صغار يلعبون فى الشارع فقد قال لمؤمن صاحب المكتبة القريبة حيث كانا الاثنان يجلسان بكرسيهما على الرصيف بعد العصر : مسكين اشرف .. منذ عامين او اكثر والبحث قائم عن زوجة مناسبة , يحدث ذلك والسيارة ما زالت لم تتحرك بعد.. عندما فتحت فخرية باب السيارة لتركب بجانب اشرف انقطع كلامهما..
دقائق وتكون السيارة امام الباب, هكذا يجد اشرف نفسه من جديد فى غرفة الضيوف وجها لوجه مع الحاج صالح بملامح وجهه القاسية التي لا تعرف الا تعبير واحد وصارم,تحركت نظراته القلقة باتجاه صورة صابر المعلقة على جدار الغرفة ,قال فى نفسه :ماذا لو يهل علينا فى هذه اللحظة متحررا من حياة الاسر,لابد انه سيرحب بي اجمل ترحيب وسيربت على كتفي وسيعطي القرار بسرعة بالموافقة على زواجي من اخته لطيفة..عيناه تنغرس مرة اخري فى وجه لطيفة,تبادله النظرات ولكنها تبقي خجولة صامتة,ماذا يقول لها فى الزيارة الثانية حتي ينتزع من بين شفتيها الرقيقتين هذه المرة اعترافا صريحا وواضحا بالقبول به كزوج؟, وهل كان والدها الحاج صالح بحاجة الى تلك الرغبة التي تصدر من ابنته لطيفة حتي يقول رأيه الاخير فى هذا الموضوع الذي ينتظره بفارغ الصبر؟ كانت صورة صابر تذكره بماض يعتز به قد أعاده إلى سنوات عديده مضت، ماذا لو عرفه الحاج صالح وعرفته أيضا زوجته لكان كل منهما وقفا له إجلالا واحتراما وعانقاه، يوم أن حمل بندقيته واقترب من المستوطنة ورأها عن قرب على حقيقتها وفي البعيد لاحت له سيارة تقترب فأحس لأول مرة بالقوة فضغط على زناد البندقية وأخذ يطلق النار بقوة على ركابها من المستوطنين وعندما أحاط به الجنود الاسرائيلين كي ينهض رأي فوهات بنادقهم تلامس رأسه. قالت فخرية وهي تتعلمل بعصبية: ماذا تقول يا حاج؟ وهل مازلت تريد أن تسأل الناس عن أخي أشرف؟
كوب ماء وفناجين قهوة على الصينية وعينان عسليتان يرى في بريقهما أشرف أحلامه وايامه البيضاء القادمة وإنتظار قرار وسنوات الأسر هي عنوان الشرف والرجولة وهي كل ما يملكه من رصيد في هذا الوطن..
تسأل فخرية الحاج صالح بصوت مسموع أكثر من ذي قبل وكأنما تريد إنهاء تلك الزيارة ويدرك الحاج صالح في قرارت نفسه العميقة أن قراره الحاسم يجيء في مثل هذا الوقت من المساء موعد النطق به وأنه لا بد من القول الآن بما يريده من كلمات قليله وبصوت هادئ فعدل من جلسته وإتجه ببصرة نحو أشرف الذي كان لحظتها يستجمع شجاعته منتظرا هذه اللحظة غير أن الحاج صالح قبل أن يجيب يومئ برأسه الكبير المعمم علامة على القبول ثم يرسم أول إبتسامه حقيقية يراها أشرف على وجهه منذ أن جاء هو وشقيقته فخرية إلى هذا البيت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الخميس 17 أغسطس 2017, 2:10 pm

حكايتي مع تل الزعتر(حسن عبادي)

وضعنا نصب أعيننا في  نادي حيفا الثقافي  إحياء ذكرى مذبحة تل الزعتر، ومحاربة كل أشكال التغييب أو التهميش للمجزرة، التي ظلت خارج الضوء، ولم تحظ بتغطية كافية من وسائل الإعلام فقد تناقلتها بانتقائية وضبابية!
يحاولون تشويه تاريخنا وطمس معالمنا لاعتقادهم بأن هذا كفيل لجعل شعبنا ينسى تاريخه، قالت غولدا مئير يومًا : كبارهم سيموتون وصغارهم سينسون .
يعتقدون أن التاريخ لهم وحدهم، ولا أحد غيرهم مرّ عبر بوابة التاريخ ، يحتكرون المذبحة، يحاولون طمس ذاكرتنا الجماعية وكيّ وعيِنا واحتكار دور الضحية على مدى التاريخ،  لكنهم لا يعلمون أن  إرادة الحياة هي ملك شعبنا،  فجاءت وثيقة الدكتور عبد العزيز اللبدي "حكايتي مع تل الزعتر"  سلاحًا معرفيّا في وجه أعداء المعرفة والحضارة وإنسانية الشعوب لتكون أرضية صلبة يقف عليها كل فلسطيني كي يتحدّى ، ويتحدّى كي ينتصر.  إنه أداة نضاليّة من أجل الحرية.
رأينا في نادي حيفا الثقافي  استضافة د. عبد العزيز اللبدي بمناسبة احياء السنوية الحادية والأربعين للمجزرة ضرورة لا بد منها، وعليه، توجهنا اليه لبحث إمكانية مشاركته ايّانا، فوافق بحماس ودون تردد وأضاف:  "وأكون في غاية السرور إذا توفرت طبعة جديدة من الكتاب عندكم، لأنني أرى أن أهم جمهور أحب أن يطلع على هذه التجربة، هم الأهل في فلسطين".
وها تترافق الاستضافة مع إصدار الكتاب في حيفا، مسقط رأس المؤلف عبد العزيز اللبدي، تحقيقًا لرغبته (أشكر مرة أخرى  كل من ساهم في إصدار الطبعة الثانية وأخص بالذكر زميلي المحامي فؤاد مفيد نقارة، والفنان ظافر شوربجي الذي صمم الكتاب، وسأتطرّق للكتاب قريبًا).
قمنا بترتيب الأسبوع بتنظيم أمسيات في حيفا، الناصرة، طمرة، كفر قرع وشفاعمرو (قوى الظلام نجحت أن تلغي أمسية الطنطورة الفريديسية) ورأينا أن يرفق الأسبوع إشهار الكتاب ومعرض لوحات بريشة الدكتور يوسف عراقي الذي كتب بدوره كتاب "يوميات طبيب في تل الزعتر"  (بالمناسبة، سيتجوّل المعرض مدة سنة كاملة في بلداتنا العربية) تزامنًا مع يوم المجزرة 12 آب.
نشرنا برنامج الأسبوع عبر صفحة "نادي حيفا الثقافي" والصحف المحلية والمواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي وعبر عشرات صفحات الفيس بوك المتزامنة للجميع.
قوى الظلام التي حاولت تغييب وتهميش مجزرة تل الزعتر في حينه ما زالت تعمل جاهدة في هذا النهج، فحين أعلنّا "أسبوع ذكرى تل الزعتر" تواصلنا منذ شهور مع سلطات محلية ورتبنا الأمر وأعلنّاها ولكن صُدمنا بإلغاء إحداها بحجّة انشغال الرئيس بالتحضير للسنة الدراسية لكننا وجدنا البديل، وبإلغاء ثانيةً عبرَ ال- إس .إم.إس - من رئيس مجلس محلي مُنتخب بحجّة "خلافات قوية بين الأوقاف وأئمة المساجد !!!"، واستمرت المهزلة حين علمنا نصف ساعة  قبل إحدى الأمسيات خبر غياب رئيس البلدية الشريكة بالأمسية، ورئيس بلدية أخرى يتبخّر مكتبه ساعة اللقاء المحدّد معه في ديوانه، والوحيد الذي تجرأ على المشاركة كان الدكتور سهيل ذياب – رئيس بلدية طمرة.
بدايةً كانت أمسية حيفا يوم الخميس 10.08.17 التي أدرتها وشاركت فيها ضحايا تل الزعتر منى أحمد قيس – إم أحمد – والدكتورة نوخة نجمي-خطيب بشهاداتهن، الدكتور يوسف عراقي بتحية مصوّرة، الشاعرة رحاب كنعان –خنساء فلسطين- بتحية وقصيدة مصوّرة والفنان الملتزم ألبير مرعب ، وتخلّل الأمسية تسليم اللبدي النسخة الأولى من كتابه الذي أصدر في حيفا وصمم الطبعة الحيفاوية الفنان ظافر شوربجي تطوّعًا ورافقه المحاميان فؤاد نقارة وحسن عبادي، تلاه تسليمه لوحة "تل الزعتر" بريشة د. يوسف عراقي وتصميم الفنان ظافر شوربجي وشارك في ذلك إضافة للمحاميين حسن عبادي وفؤاد نقارة رئيس تحرير جريدة المدينة الحيفاوية  السيد  رشاد عمري، وبعدها شاركهما الأديب حنا أبو حنا والسيد جريس خوري ممثلًا عن المجلس الملي الأرثوذكسي – راعي نشاطات النادي- بتقديم درع التكريم للدكتور اللبدي.
تلتها أمسية الناصرة يوم الجمعة  11.08.17 التي أدارها الشاعر مفلح طبعوني وشارك فيها السيد نمر ناصر – رئيس الهيئة التمثيلية للطائفة الارثوذكسية في الناصرة، المحامي فؤاد نقارة – رئيس نادي حيفا الثقافي، الدكتور سمير  خطيب – رئيس رابطة خريجي الاتحاد السوفييتي، الزجال الملتزم حسام برانسي والبروفيسور محمود يزبك .
تلتها أمسية طمرة يوم السبت 12.08.17 التي أدارها المحامي فؤاد نقارة وشارك فيها الدكتور سهيل ذياب – رئيس البلدية ، المحامي حسن عبادي، الفنان الملتزم لبيب بدارنة، الشاعرة نهاية كنعان-عرموش والكاتب والإعلامي وديع عواودة وتخللتها وقفة دقيقة حداد على أرواح شهداء تل الزعتر.
تلتها أمسية كفر قرع يوم الأحد 13.08.17 التي أدرتها وشاركت فيها د. تغريد يحيى-يونس بتحية جمعية الزهراوي المضيفة والدكتور يوسف شحادة.
تلتها أمسية شفاعمرو يوم الإثنين 14.08.17 التي أدارتها الدكتورة لينا حبيب الشيخ حشمة وشاركت فيها السيدة عزيزة ذياب بتحية ، المحامي حسن عبادي، الزجال الملتزم شحادة خوري، اليافع مروان محمود سرية بزعترية لمعين بسيسو، الشاعرة نهاية كنعان-عرموش والباحثة هبة يزبك.
هذا وشارك كل الأمسيات مداخلة رئيسة للدكتور عبد العزيز اللبدي وشرحه عن المجزرة مرفق  بعارضة محوسبة ومعرض لوحات الدكتور يوسف عراقي.
رسالة مفتوحة لفرسان الفيس بوك في الوطن الحبيب
توقعنا أن يشارك فرسان الفيس بوك بأمسياتنا،  وخاصة العشرات من أصدقاء الدكتور يوسف وأصدقاء موقع تل الزعتر وهم أوّل من "يُليّك" لكل تغريدة ، واحتراما لذكرى الشهداء والمجزرة، وكي يتمتعوا بمشاهدة لوحات صديقهم  في معرضه ، بجودة عالية وأفضل من جودتها الفيس بوكية ، ولكن خذلونا ، كل ومعه سببه الذي يبدو أنه أهم بكثير من المجزرة وذكراها.
رحم الله المتنبي : "من يهن يسهل الهوان عليه ....  ما لجرح بميت إيلام"
نثمّن غاليًا نيّة المئات من هؤلاء الفرسان ، وكذلك أدباءنا وأهل القلم وساستِنا  (طبعًا باستثناء الدكتور الطمراوي سهيل ذياب) الذين كان بنيّتهم المشاركة في "أسبوع إحياء ذكرى مجزرة تل الزعتر" ولكن تعذّر عليهم ذلك بسبب انشغالاتهم، ولربما التوقيت الخاطئ  الذي لم يأخذ بعين الاعتبار  انهماك الناس وانشغالهم  بالمناسبات والأعراس (على حد قول أحدهم)، (الله يسامحنا يا فؤاد نقارة) فجاء جواب الضحايا ومن نجى من براثن الموت مجلجلًا :  أن تاريخ المجزرة 12 آب وذكراها تقرّر على يد الغاشمين القتلة وكان ضحيتها أكثر من 3000 شهيد وألاف الجرحى والمشردين الذين ما زالوا يعانون ولم يأخذ أولئك القتلة بعين الاعتبار لا المناسبات ولا الأعراس.
وكذلك نثمن غاليًا كل مَن كان مِن المفروض أن يشارك بشهادة أو مداخلة في إحدى الأمسيات ولسبب لا يعرفه غير الله لم تواتيه حتى الأن الجرأة، ولربما ليس لديه الوقت،  ليعتذر من الضحايا عن هروبه من المشاركة، فنحن مدينون لهم بأسمى آيات الشكر والعرفان.
الله يرحمك يا جيفارا: "أنا لا ألوم الذين لا يعملون، ولكن، ألوم الذين يجرح شعورهم أن يعمل الآخرون".
موعدنا يوم الخميس 09.08.2018 لإحياء الذكرى الثانية والأربعين للمجزرة في نادي حيفا الثقافي (الحاضر يِعلم الغائب) فرجاءً أيها الفرسان : بلاش تعيين سهرات في هذا اليوم.
وأخيرًا، شكرًا لك أخي الدكتور  يوسف، شكرًا لك أخي الدكتور عبد العزيز ،  فأنتما ما زلتما هناك ...وهنا... وفي كل مكان ... رافعين  علم تل الزعتر ... حاملين الشعلة ... لتنيرا درب العودة!
لن ننسى، ولن نسامح أو نغفر لأحد، مهما تعددت سمات القاتل وتغيرت صورة الجلاد.
المجد والخلود لشهداء تل الزعتر الأبرار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصه قصيرة ...   الجمعة 15 سبتمبر 2017, 10:30 pm

قصة قصيرة- صرخة عشق (ساندرا أحمد)




أتذكر الأيام التي مرت مثل الطيف بالسماء ,كانت تتلون مثل لوحة فنية , تأخذ العقل , كل لحظة مرت كانت كأنها ثوان, مثل زهرة تتفتح قبل موعدها, كنت أردد مع نفسي وأقول: يا تري هل ستعود تلك الأيام ,وتعود البسمة ترسم فرحة من جديد.
وعندما كنت أخاطب نفسي!!! التفتت الي صديقتي لما مندهشة ومعتقدة أني قد جننت, وخاطبتني قائلة: بيان حبيبتي ماذا حل بك ؟ صار لي أكثر من ساعة وانأ أرقبك , وأنت لست بوعيك, هل دخلت في نوبة حب جديدة أفقدتك عقلك؟
بيان:كنت أتذكر تلك اللحظات الجميلة من حياتي , وأنت قطعتي علي هذا الحلم
لما: آه منك يا بيان لقد أضناك الشوق الي أبن الجيران!
بيان: أفتقده كثيرا, ولم أراه منذ فترة طويلة , وأشعر بالخوف عليه
لما: عليك أن تجتهدي وتخترعي طريقة لرؤيته والاطمئنان عليه, ولا تنتظري طويلا
بيان أنت صادقة فيما تقولين حبيبتي, سوف أحاول الوصول إليه, لقد أتعبني فراقه, إنا أحبه , فهو قطعة من قلبي , انه كل شيء بحياتي , انه الهواء الذي أتنفسه
لما :أيتها العاشقة,فليهنأ بك محمود, أتمني أن تجتمعا علي حب وأن تنالوا سعادة لا تنتهي
آه علي تلك الأيام تقول بيان, ويغلب علي وجهها ملامح الحسرة وتواصل حديثها الي لما: كنت التقية في طريق عودتي من الجامعة أطمئن عليه, كانت نظراته مليئة بالعشق والمحبة, كنت أذوب في تلك النظرات, أعيش لحظات لا توصف يغلب علي فيها الحب وتأسرني الكلمات.
 
وبينما كانت بيان تتحدث الي لما دق جرس النقال, أسرعت لرؤية النقال فإذا برسالة من محمود: اشتقت اليك كثيرا, لم أعد أحتمل الفراق, أنت معي في كل الأماكن صورتك لا تكاد تفارقني, أحبك.
بيان تقفز في الهواء عدة مرات من شدة الفرحة, وتحضن لما وتعانقها قائلة, لقد أرسل لي رسالة يا لما , انه يحبني , ويشتاق الي.
وردت بيان في الحال علي رسالة محمود: حبيبي الغالي, أنا عاتبة عليك, انقطعت عني فجأة,دموعي لا تجف خوفا عليك واشتياقا اليك, متي سنلتقي؟ أحبك
وتمر الأيام ثقيلة وكل شيء أصبح بطيئا لا معني له, وفي صباح يوم من أيام الاشتياق , اتصل محمود وطلب مني أن نلتقي في مقهى الجامعة, كدت أطير من الفرحة , واتصلت يلما وأبلغتها عن موعد اللقاء شاركتني الفرحة, وتمنت لي لقاءا جميلا مليء بالسرور والمحبة.
في مقهى الجامعة جاء محمود, كنت أرغب في هذه اللحظة أن أدخله الي قلبي وأغلق عليه ليبقي لي وحدي ولا يفارقني أبدا.
تبادلنا التحية, وعبر لي عن حبه وإعجابه ني, واعتذر عن عدم تمكنه من لقائي بسبب انشغاله.
نظر الي وكأنه يريد أن يقول لي شيئا, لكنه تراجع, سألته في الحال: ما الذي تخفيه عني يا حبيبي؟ لا شيء, وعدت وسألته ثانية: قل لي ما الذي تخفيه عني ؟
نظر الي نظرة طويلة ثم ابتسم وقال: سوف أسافر الي خارج البلاد حتى أكمل دراستي, وسوف أغيب فترة طويلة قد تستمر الي ثلاثة سنوات للحصول علي الماجستير, سوف افعل المستحيل كي لا تزيد مدة الدراسة عن الفترة الزمنية المقررة لها. شعرت وكأن كل شيء يدور من حولي, لم أتمالك نفسي وانفجرت في نوبة بكاء,حاول تهدئتي, وقال لي: أنت كل شيء حلو بحياتي ,انأ افعل هذا من أجلك يا عمري, عندما أعود سنتزوج ونحقق الحلم الذي نحلم به, لكن ذلك لم يهدئني.
ذهب محمود,وتركني في المقهى, ذهبت بعيدا بخيالي, وبدأت ارتجف,فقد رأيت في عينية مشروع سفر طويل, لن يعود منه, ورأيت امرأة أخري في عالمة, انتابني شعور بالحزن الشديد, شعرت وكأني خسرت كل شي, شعرت أني لن أراه ثانية , لن اسمعه, لن المسه.تركت المقهى في وضع سيء للغاية, ووصلت بصعوبة الي منزلي .
عند المساء أغمي علي ونقلتني أسرتي الي المستشفي, وهم لا يعرفون ما الذي حدث معي, عندما استيقظت من الإغماء كان الطبيب بجاني, وقال لي: سلامتك, لماذا ترهقين قلبك الي هذه الدرجة, أنا أحذرك من تكرار هذه الحالة, وقد بقيت عدة أيام بالمستشفي أتلقي العلاج, حتى تحسنت وخرجت.
جاءت لما لزيارتي , وقد قالت لي بأن محمود علي علم بما حدث معي, وهو يرغب برؤيتي.
انتابتني مشاعر مختلطة بين فرحة اللقاء به والخوف من أن يكن اللقاء هو الأخير بيننا, فهو سيسافر.
عندما التقيت به ثانية كان مرتبكا وأنا كنت أكثر ارتباكا منه, اعتذر لي وكأنه كان يقول لي أنه المسئول عما حدث لي , قلت له : لا تحزن , أنا أحبك كثيرا, لم يدم اللقاء سوي بضعه دقائق بعدها ودعني بنظرة سريعة وذهب في حاله.
انتهت قصة حب جميلة, لشخص رأيت الدنيا من خلال ابتسامته, وخفق قلبي حبا له,ذهب من أحب الي غير رجعه, أنهي دراسته وتزوج من امرأة أخري وبقي في البلد التي أختارها ليكمل مشوار حياته.
أما أنا فاخترت العزلة والبقاء وحيده تجرفني تيارات الذكريات ويشدني الحنين الي ماض لن يعود أبد.
ساندرا أحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
قصه قصيرة ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: كتب وروابات مشاهير شخصيات صنعت لها ....-
انتقل الى: