منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  خيري منصور أنا أو أنت !! -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: خيري منصور أنا أو أنت !! -    الأحد 14 يناير 2018, 6:23 am

عيّنات من سايكولوجيا الضحية!!
خيري منصور


الجلاد واحد رغم الاختلاف الكمي لمنسوب ساديّته وكذلك السجّان، لكن الضحيّة متعددة كما ان السجناء ليسوا سواسية في ردود افعالهم ومواقفهم، والضحية قد تكون بليغة او خرساء، لكن ما حدث في مختلف مراحل التاريخ هو ان الضحية غالبا ما تكره كلّ ما يذكرّها بنفسها ولهجتها وهويتها ايضا، خصوصا حين تكون شحيحة الرجاء بتغيير الحال، فاليهود في فترة ما كانوا يهربون من كل ما يذكر الاخر بهويتهم، لهذا تماهوا مع الشعوب التي عاشوا بينها واصبحت اسماؤهم غير ذات دلالة على العرق او الدين وذلك بعكس ما يحدث الان، بعد ان اعتقدوا بأنهم اقوياء ومُنتصرون، لكنهم سرعان ما انتجوا يهودهم من صلبهم، وهذا ما يمكن التأكد من صحته اذا قرأنا ما كتبه السفارديم او اليهود الشرقيون عن معاناتهم من الاشكيناز واخيرا ما كتبه الفلاشا والسود عن الاضطهاد بحيث بلغ الامر حدا بعيدا من عنصرية اللون واصبح دم اليهودي الاسود غير صالح لليهودي الابيض!.
الضحية متعددة لو كان المصير واحدا، فالنعجة ليست لبؤة بأية حال، وثمة فارق جذري بين ضحية تتماهى مع جلادها وتصبح تلميذة مستجيبة لتعاليمه وبين ضحية نبيلة وبليغة كنلسون مانديلا الذي كان محصّنا وملقحا ضد الاصابة بالعدوى العنصرية من جلاديه البيض طيلة حياته التي استمرت اكثر من تسعة عقود قضى ثلثها في زنزانة كانت بسعة العالم كله! ولأن الضحية الخرساء تشعر بالنفور من مثيلاتها، فهي تحاول الاختلاف وتغيير الجلد واحيانا تتقمص جلادها من باب التقيّة كي تنجو! 
ولم تدرس سايكولوجيا الضحية كما تستحق، رغم انها منجم لمن لديه شهوة بحث في هذا المجال، والمسألة اولا واخيرا متعلقة بثقافة الضحية ومرجعياتها، فهي إما ان تكون امتثالية سريعة التأقلم او متمردة تعي استحقاقاتها للحياة والحرية والكرامة!
والامثلة التي يقدمها التاريخ في هذا السياق لا تحصى!!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: خيري منصور أنا أو أنت !! -    الإثنين 15 يناير 2018, 9:21 am

كتابة محدودة الصلاحية !!
خيري منصور

كلما وقع بيدي كتاب من طراز اسماء لا تموت لمصطفى امين عاد بي الزمن الى تلك المرحلة الخضراء في حياتنا التي شهدت موجة عالية من التنوير، وكانت معظم الكتب التي تصدر للعقاد وطه حسين وفكري اباظة وسلامة موسى والاخوين مصطفى امين وعلي امين هي مجموعة مقالات نشرت في الصحف اليومية والاسبوعية، ومنها ما كتب ونشر في اربعينات القرن الماضي لكنه لم يفقد صلاحيته حتى الان، ومنها على سبيل المثال لا الحصر اسماء لا تموت لمصطفى امين الذي تحدث فيه عن ابرز مفكري وادباء جيله .
لم تكن الكتابة في تلك المرحلة على طريقة ما يسمى الان ديسبوزبل ، اي لاستخدام مرة واحدة كما يفعل الناس بالمحارم الورقية، وهذا هو الفارق الذي اشار اليه الشاعر الانجليزي اليوت عندما قارن بين الحب الرومانسي وظلاله على ضفاف نهر التايمز وبين الحب الواقعي جدا في ايامه، فالمناديل الحريرية تحولت الى اوراق ملوثة وعلب فارغة ملقاة على ضفاف النهر، ولهذه المقارنة دلالات تتخطى المثال الذي تحدث عنه الشاعر، والفارق بين مقالة تفقد قيمتها اللغوية وصلاحيتها السياسية والثقافية بعد يوم واحد من نشرها وبين تلك المقالات التي عبرت اكثر من ثلاثة اجيال وما تزال طازجة لم يتسلل اليها العطن هو ذاته الفارق بين نمطين من الحياة، احدهما كل ما فيه مصطنع ومعلب ومسمم بالكيمياء والاخر عضوي ومن صميم الطبيعة التي بدأت تنتقم لنفسها ممن انتهكوها بالاعاصير والزلازل والتلوث، وهو ما اطلق عليه الكاتب  روبرت كابلان   انتقام الجغرافيا، رغم ان هذا الانتقام يتزامن مع انتقام التاريخ ايضا لمن يجهلونه تماما كما يحدث للمغفلين اذا جهلوا القوانين حتى لو كانوا طيبين !
ومن قراءتنا لتلك المقالات بعد عدة عقود من نشرها نجد ان الكاتب في تلك المرحلة حددت موهبته جهة بوصلة حياته، ولم تكن عملية استيلاد الكتاب بالانابيب على اختلاف اشكالها قد ادت الى تعويم المهنة الناتج عن التضخم الكمي والفقر النوعي .
انه ايضا الفارق بين عسل يفرزه نحل معلوف بالسكر المطحون وبين شهد يفرزه النحل بعد ان يقطع مئات الاميال بحثا عن الرحيق !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: خيري منصور أنا أو أنت !! -    الأربعاء 17 يناير 2018, 1:38 pm

هوامش في ذكرى الزعيم !!
خيري منصور

ما كُتب وسوف يكتب عن مئوية الزعيم عبد الناصر، سيشهد الكثير من التكرار واعادة انتاج ما يُنشر او يُبث فضائيا، لهذا سأقتصر في هذه العجالة على بضعة مواقف لها بُعد شخصي قد تعلق المناسبة بعبد الناصر.
ذات مساء ممطر في احد فنادق عمان اتيح لي ان التقي الرئيس التنزاني جوليوس نيريري بصحبة الصديقين عبد الله صلاح وعدنان ابو عودة، واذكر انني فاجأته بما لا يتوقعه على الاطلاق وهو انه كان في ستينيات القرن الماضي سببا لرسوبي في امتحان له صلة بدراستي للادب العربي، وقلت له انني علمت من زملائي انه سيمر مع عبدالناصر من منطقة روكسي بمصر الجديدة وكان لدي فضول لم استطع مقاومته لأرى الزعيمين من شرفة غرفتي، صمت نيريري فيما كانت عيناه محتقنتين وقال : هل ثمة من يتذكّر !
وحين التقيت السيدة مُنى ابنة الرئيس عبد الناصر بعد محاضرة القيتها عن الاعلام العربي قلت لها انني هنا بفضل ابيك، ولولاه لما تعلمت في جامعة القاهرة وانا القادم من قرية نائية لم تكن وصلتها الكهرباء، وكانت حصيفة باجابة قلت لها انها تليق بتربية عبد الناصر، وكان ذلك الموقف بحضور السيد عمرو موسى والصديق غسان طهبوب وبدعوة من السيدة رندة فؤاد! وبالامس كان الصديق احمد الجمّال وهو من ابرز الناصريين والعروبيين يحاور على احدى الفضائيات احد قادة حزب الوفد، واختصر الجمّال الحكاية كلها حين قال انه تعلم، ويركب سيارة فارهة ويدخن السيجار رغم انه من عائلة غير موسرة ومن فلاحي مصر بفضل عبد الناصر!
وذات مساء قاهري دافئ قال لي الصديق الشاعر احمد فؤاد نجم ان عبد الناصر مات وهو في السجن ولما جاءت امه لزيارته تصورت انه سيشمت بموت عبد الناصر وقالت له يا ولدي سقط عمود الخيمة! وحين نشرت مقالتي نداهة اليتيم في مجلة وجهات نظر المصرية عن ذكريات ابهى عقود القرن العشرين وهو الستينيات التقيت الاستاذ هيكل الذي كان ينشر مقالاته في المجلة ذاتها، ودار حديث عن الستينيات وعبد الناصر وفلسطين وعرفت منه انه يحتفظ بدفتر صغير يشبه دفاتر تلاميذ المدارس كان عبد الناصر يكتب فيه يومياته في الفالوجا، وعلى غلافه بقع دم اصبحت سوداء، قال لي هيكل لو أن رجلا غيره حدث له ذلك لقال، إنه «جُرح في الحصار»، لكن عبد الناصر قال إنه «كان يكتب على ضوء مصباح نفطي وانكسرت زجاجته فأدمت يده».
لا تتسع هذه العجالة لذكر بعض ما سمعته من العديد ممن عرفوا ناصر عن قرب ويبكونه الآن عن بُعد !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
خيري منصور أنا أو أنت !! -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: