منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!  

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 28 يناير 2015, 1:16 am










  • حلمي محمد الأسمر (الأردن).
  • ولد عام 1957 في مخيم طولكرم - فلسطين.
  • حاصل على بكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من الجامعة الأردنية 1980.
  • يعمل بالصحافة الأردنية منذ 1976, وهو الآن محرر مسؤول في وكالة الأنباء الأردنية (بترا),و مدير لتحرير صحيفة اللواء الأسبوعية.
  • دواوينه الشعرية: قصائد من وراء الحدود 1978- القمر والرغيف 1983.
  • مؤلفاته: صبرا وشاتيلا: مجزرة حضارة - الأحد الأسود: دراسة وثائقية - ستة كتب وثائقية عن زعماء الصهاينة.






قلم «رصاص» و«محاية»!
<< الأربعاء، 28 يناير/كانون الثاني، 2015 
  حلمي الأسمر

«الدولة» التي تعتقد أن طفلة في الرابعة عشرة من عمرها تهدد أمنها، وتعتقلها، وتقدمها للمحكمة مكبلة اليدين والقدمين، وتصدر حكما بسجنها شهرين، على «جريمة» لم ترتكبها، هي دولة مسخ، كرتون، آية للسقوط والزوال، ولو بعد حين!
بدأت قصة ملاك الخطيب، في نهاية العام الدراسي، حينما شعرت بالخوف، إثر توبيخها من قبل مديرة مدرستها في قرية بتين قرب رام الله، فحاولت الهرب من المدرسة إلى تلة مجاورة مكسية بالعشب علّ هذه النزهة تنسيها ذلك الخوف، لكن حدث لها ما هو أفظع من ذلك: اعتقلها جنود الاحتلال، ولفقوا لها تهمة تفوق عمرها. كانت ملاك الطالبة في الصف الثامن، تهم بقطع الطريق الاستيطاني «60» الذي يبعد عشرات الأمتار عن مدرستها، حين شاهدها عناصر دورية للجيش الاحتلال، وسارع أفرادها إلى اعتقال ملاك بصورة وحشية، كما ينقل والد الطفلة يوسف الخطيب ذلك عن شاهد عيان لحظة اعتقالها. لكن الوحشية لم تتوقف هنا، يقول الوالد العاجز عن تخيل ما حصل مع طفلته، إن الجنود لفقوا لابنته تهمة محاولة طعن جندي ورشق حجارة، وهي الطفلة التي لا تقوى على إيذاء قط. ويتابع الوالد:» شاهدنا ملاك اول مرة بعد الاعتقال في المحكمة وهي مكبلة اليدين والقدمين في مشهد لا يحتمله قلب أب وإنسان»، بعد مرور 23 يوما على اعتقال ملاك شوهدت ومعالم الضرب والارهاق بادية على وجهها في جلسة المحكمة.
كانت تبدو عليها آثار الإرهاق والبرد الشديد.. يقول والد ملاك، حاولنا إعطاءها معطفا وبعض النقود لكن المحكمة رفضت (..) سمحوا لنا بكلمتين معها، أخبرتنا بأنها بخير وأن الأسيرات في المعتقل يعتنين بها، وراحت تبكي، ويضيف والدها تعليقا على التهم الموجة إليها، إن ملاك تذهب عادة للاستمتاع بالربيع والمشي في الحقول خاصة في الأيام المشمسة، وهي تحب التقاط الزهور وجمعها، وهذا ما حاولت فعله فقط لدى خروجها من المدرسة.
وتقول خولة الخطيب -والدة ملاك- إن ابنتها التي تدرس في الصف الثامن خرجت إلى المدرسة ومعها دفتر وقلم فقط لتقديم امتحان اللغة الإنجليزية الأخير في الفصل الأول، وعندما خرجت مع زميلاتها اعتقلها الاحتلال.
محكمة عوفر العسكرية الصهيونية كانت على موعد مع ملاك، يوم الأربعاء الماضي، حين أصدرت حكما بسحن الطفلة مدة شهرين بتهمة إلقاء الحجارة أثناء خروجها من المدرسة، وغرامة مالية بـ 6 آلاف شيكل.
ملاك واحدة من مئات من أطفال فلسطين الذين يلفون المصير نفسه، فرع فلسطين في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أوضح في تقرير حمل عنوان «العام 2014 الأسوأ بالنسبة للأطفال الفلسطينيين»، أن الاحتجاز العسكري والحبس الانفرادي من أسوأ الظروف التي يواجهها الأطفال الفلسطينيون، خاصة في الضفة الغربية والقدس المحتلة. الاعتقال العسكري حقيقة واقعة لمئات الأطفال الفلسطينيين كل عام، وفق النقرير، الأمر الذي يلحق بهم عنفا جسديا ونفسيا ويعيق تعليمهم، ويؤثر على صحتهم العقلية، ويضع أسرهم تحت ضغط كبير.
وحسب إحصاءات الحركة، بلغ متوسط عدد الأطفال الفلسطينيين رهن الاعتقال العسكري الإسرائيلي 197 طفلا شهريا، دون تغيير إلى حد كبير عن العام 2013 الذي بلغ فيه متوسط اعتقال الأطفال الشهري 199 طفلا.


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الأحد 03 ديسمبر 2017, 6:18 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 01 فبراير 2015, 8:59 am

زن لي كيلو بايت

لو ذهبت لشراء كيلو بصل أو بندورة، فستعرف إن كان صاحب الميزان يلعب بالميزان أم لا، ولا يمكن لك أن تسكت إن أعطاك نصف كيلو مثلا!
لكن حينما تشتري  كيلو بايت  من شركة إنترنت، فبوسع صاحب الميزان أن يقول لك أنه يبيعك رطل بايت، أو طن بايت حتى، وتدفع ثمن الرطل، أو الطن، ولكنه في الحقيقة يعطيك أوقية بايت، أو نصف أوقية، ذلك أن الكيلوبايتات لا يمكن وزنها أمامك، وبالتالي فأنت معرض لعملية غامضة قد تنطوي على غبن، يصعب إثباتها، أو الاطمئنان إليها، وتلك هي المعضلة!.
تذهب لشركة تزود البشر بالإنترنت، وتقول لهم أريد خطا بـ 2 أو 3 ميغا بايت، فتسمع كلاما مرحبا جميلا من خدمة الزبائن، وتدفع مثلا ثلاثين دينارا شهريا، وبعقد التزام سنوي، من أجل أن تستمتع بسرعة إنترنت تصل إلى 2 ميغا على الأقل، ومع مرور الزمن، تصل السرعة إلى بضعة كيلو بايتات لا أكثر، فيغلي الدم في عروقك، وتتصل شاكيا باكيا، فيأخذك الشاب أو الفتاة على الطرف الآخر من الهاتف إلى البحر، ثم تعود وحدك عطشانا وأنت خالي الوفاض، لا بخفي حنين، لأنك لن تحصل على خفي أحد، بل ربما يسرقون منك خفيك أيضا، فتعود حافيا أو حتى بدون قدميْن!
من يحمي الناس من أصحاب هذه الخدمة؟ هيئة تنظيم قطاع الاتصالات مثلا؟ أم الضمير المستتر؟ .
بمنتهى الأريحية أقول، أشعر أن رأسي سينفجر، جراء ما أعانيه شخصيا من هذا الملف، ومثلي آلاف، وأشعر أنني أتعرض لعملية سرقة في عز النهار، ولا استطيع أن أفعل شيئا، إلا أنني اسجل الشكوى تلو الأخرى بلا فائدة!
لا أجد الكلمات  المؤدبة  التي أقولها كي أعبر عما أعاني، ومثلي الآلاف والمئات، ثمة عقود إذعان نوقعها مع شركات كثيرة، كي يكون أصحاب الشركات هم الطرف الأقوى، حيث يقف وراءهم محامون أشداء، يصيغون العقود بشكل محكم، يجرم الزبون أو العميل، على أي نحو تحرك، ومهما كان شكل الخدمة التي تقدمها شركاتهم!
من يحمي المواطن البسيط من عسف وتغول هؤلاء؟! وماذا يفعل حيال جبروتهم وعسفهم وخبراتهم العريقة في مص دمه!؟
بالمناسبة، ما ينطبق على هؤلاء ينطبق على الغالبية الساحقة من شركات التأمين، التي تتفنن في الحفاظ على حقوقها، وعلى نحو يكاد لا يُبقي متسعا لحقوق الطرف الآخر الأضعف طبعا!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 10 فبراير 2015, 9:27 am

مصالحة من أجل المصالح!
<< الثلاثاء، 10 فبراير/شباط، 2015 
حلمي الأسمر
في الوطن العربي الآن، ثمة ثلاث دول عربية تشهد حروبا أهلية من نوع ما: سوريا، العراق، ليبيا، وثمة بلد على أبواب حرب مماثلة: اليمن، وثمة دولة تشهد أوضاعا غير مستقرة، ويصعب التكهن بمستقبلها: مصر، وهناك دولة على أبواب تغيير، يترقبه الكثيرون ، أما بقية الدول، فلدى كل منها ما يشغله عن الآخر، وإنْ بمقادير مختلفة، وحدها إسرائيل تشعر أنها في غاية الراحة والاسترخاء، لجهة خروجها من حالة القلق الأمني، فهي تعيش في محيط إقليمي آمن، وتبدو منشغلة بانتخاباتها الوشيكة، بل تدَّعي أنها جزء من حملة مكافحة الإرهاب .. وعلى أعتاب هذه الرؤية المجملة، لدينا بعض الإضاءات..
أولا: يبدو العالم العربي اليوم في حالة «فراغ» قيادي، بلا دولة رئيسة تمثل «العقل» المدبر، تاريخيا كانت مصر والسعودية تقومان بهذا الدور، مصر مشغولة بلملمة جراحها، وفرض حالة استقرار أمني واقتصادي، يبدوان بعيدين عن التحقيق، والسيناريو الأكثر سوداوية يبدو أقرب للتحققن بل ثمة من يعتقد ان استمرار تدهور الوضع الأمني والاقتصادي، قد يوصلها إلى حالة من الفوضى العارمة، وفي حال تحقق مثل هذا السيناريو -لا سمح الله- فثمة خطر داهم في أن يلقي وضع كهذا بظلال سوداء على المشهد العربي برمته، ويبدو أن هناك حاجة ملحة للجنوح إلى مصالحة وطنية، تبدو هي المخرج الأسلم والأقدر على إعادة القطار «الأرعن» إلى سكته، وتبدو في الأفق متغيرات، قد تسهم بترجيح كفة هذا الخيار، خاصة مع مؤشرات بدأت تطفو على السطح، من قبل السعودية، عقب التغيرات التي شهدتها أخيرا، وكلها تقول إن سياسة الدعم غير المحدود التي لقيتها مصر عقب العهد الجديد، لن تستمر، وثمة من يعتقد أن هناك توجها بربط الدعم المالي والسياسي بإجراء عملية مصالحة، تحقن دماء المصريين، وتؤمِّن عودتها إلى حالة الاستقرار، التي فقدتها منذ سجن الرئيس محمد مرسي .
ثانيا: القراءة المتأنية للتغيرات في السعودية، تشي بأن البلاد في صدد عودتها إلى سياستها التقليدية بلعب دور «أبوي» يرعى المصالحات، لا النزاعات، بعد أن شهدت حقبة غير مسبوقة من الانحياز لجهة دون أخرى، في مصر كما في غيرها (اليمن مثلا!) وثبت أن هذا التغير الدراماتيكي في السياسة التقليدية، عاد عليها وعلى الوطن العربي بقدر غير مسبوق من المخاطر، ولهذا، يبدو أن ثمة من يعتقد أنها ستعود إلى سياسة المصالحات، مستذكرا المصالحة اللبنانية في مؤتمر الطائف كمثال، بدلا من سياسة الاصطفاف، ويقال هنا، إن من لعب دور زعامة «الإسلام السني» لا يمكن أن يناصب من يمثلونه العداء، سواء في مصر أو اليمن، لأن مثل هذا الموقف يؤدي إلى تآكل في مصداقية هذا الدور على نحو خطير.
ثالثا: ثبت أن سياسة الإدارة الأمركية الجديدة، القائمة على على الانسحاب غير المنظم من بؤر الصراع (أفغانستان، العراق، وعيرها) جرت حالة من الهياج الأمني، الذي لم ينعكس على دول المنطقة فقط، بل امتد أثره إلى العالم بأسره، وهو ما دفع هذه الإدارة إلى مراجعة سياساتها، والعودة مكرهة، إلى المناطق التي انسحبت منها، كالعراق، لمحاربة تنظيم داعش، الذي يبدو أنه أعاد خلط الأوراق في المنطقة والعالم، على نحو غير مسبوق، ومثل هذه العودة الأمريكية لها أكثر من استحقاق، سيبدو جليا ولو بعد حين.
رابعا: وسط هذه الأجواء المضطربة، يتعين على الأطراف كافة، إعلاء صوت المصالحات، والتسويات، بدلا من تعميق الشقوق والخلافات، فقد بدا أن تحويل الوطن العربي كله إلى «خاصرات رخوة» لا يصب في مصلحة أحد، إلا إسرائيل، التي لا يهمها سوى أمنها، ولو تحول الوطن العربي كله إلى رجم من الحجارة!
الوطن العربي كله الآن، بحاجة لمُصالحة، حفاظا على مَصالِحه أولا، ولا يستنى من ذلك، مصالح الحكام أو المحكومين!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 10 فبراير 2015, 9:28 am

صدمة داعش! 
2/9/2015 

حلمي الأسمر
«أصبحت أخشى أن أرسل ابني إلى المسجد، كي لا يلوثوا أفكاره» «يجب جمع كل أفراد الجماعات الإسلامية وزجهم في السجن» «الإخوان المسلمون وداعش وجهان لعملة واحدة»!


هذه الجمل نماذج «مخففة» مما صار يجري على ألسنة الرجال والنساء في محافلهم العامة في بلادنا، وربما ايضا على شبكات التواصل الاجتماعي، تحت تأثير صدمة داعش، وبالتوازي ثمة هجمة غير مسبوقة في الإعلام العربي والغربي والعبري أيضا، ضد كل ما هو مسلم، وتحريض لـ «تطهير» المجتمع من المسلمين الحركيين، وغير الحركيين، لأنهم على نحو أو آخر أصبحوا «مشروع دواعش»!


بل إن الأمر أخذ منحى أكثر «تطرفا» لدى بعض الكتاب، حين طفقوا ينتقدون ما يسمونه «تهاون» السلطات تجاه الظاهرة الدينية، وباتوا يتحدثون بشكل مسعور ضد كل ما يمت إلى الدين بصلة!


بين يدي هذا وذاك، لدينا جملة من الإضاءات..


أولا/ لا يخلو مجتمع من وجود متدينين، متشددين أو معتدلين، وظاهرة التطرف الديني إن جاز التعبير، ليست إسلامية، ومن ينظر إلى السعار اليميني المتدين في كيان العدو الإسرائيلي الغاصب، يترحم على أي تطرف شهدته المجتمعات الإنسانية قاطبة، وإلصاق التطرف والإرهاب بالإسلام، نوع من التشويه المقصود والمبرمج، لسحق أي براعم تنبت للمشروع النهضوي العربي، القادر على مواجهة الاستبداد الداخلي والخارجي..


ثانيا/ الإسلام هو ملح هذه الأرض، واي محاولة لتجريد مجتمعاتنا منه وصفة لئيمة لسلبه هويته الحضارية، والحقيقة ان أحدا لا يستطيع التصدي لمهمة كهذه، إلا إذا أراد أن يشعل حروبا أهلية بينية، تحرق الأخضر واليابس!


ثالثا/ ثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن المجتمعات العربية بحاجة لحركات إسلامية راشدة ومعتدلة، متصالحة مع قومها، ولا تنحو منحى التكفير المجنون، الذي يضاد روح الإسلام العظيمة، ورسالته المتسامحة، التي هضمت كل الأقوام وتعايشت مع «الآخر» مهما كان مضمونه الفكري والعقدي!


رابعا/ أما داعش وما أدراك ما داعش، فهم قوم بغاة، يواجَهون بالفكر لا بالكفر، وثمة تجربتان لمواجهة الفكر بالفكر، طبقتا في المغرب العربي والجزيرة العربية، حين عمد مشايخ ذوو علم لمناقشة الشباب في السجون حول معتقداتهم المشوشة، ما أدى إلى عودة كثير منهم عما كانوا يعتقدونه، وجرى تأهيلهم فكريا، لا بالتعذيب والقهر، وانتظمت حياتهم أفرادا أسوياء في مجتمعاتهم.


خامسا/ كل من يحاول تجريم الإخوان المسلمين، ومن ينحو منحاهم في الدعوة إلى الله على بصيرة واعتدال، مدعيا أنهم الوجه الآخر لداعش، يحاول أن يخلط الأوراق، ويصفي حسابا شخصيا معهم، دون نظر إلى المصلحة العليا لمجتمعنا، وهؤلاء يهرفون بما لا يعرفون، أو يعرفون ويحرفون، توسلا إلى إشعال الفتن في بلادنا، بل إنهم يقوون من حيث لا يحتسبون فكر التشدد، ويدفعون الناس للكفر بالعمل السلمي الآمن، ويجندون الشباب للهروب إلى جماعات التكفير والعنف!


أخيرا..


على من يريد أن يصفي حسابه مع الإسلام، عربيا أو أعجميا، بدعوى محاربة داعش، أن يعلم تمام العلم، أنه أحد دعاة داعش، وداعميهم، لأنه بهذا يؤلب المعتدلين، ويدفعهم دفعا للتطرف والتكفير!


(الدستور)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: خطاب الكراهية!   الأربعاء 11 فبراير 2015, 6:33 am

خطاب الكراهية!
<< الأربعاء، 11 فبراير/شباط، 2015
  حلمي الأسمر

أينما اتجهت ببصرك، أو سمعك، لن تسمع إلا خطاب الكراهية والتحريض والثأر، والمناداة بسفك الدم، وكل هذا يجري داخل «البيت» في عقر دارنا، والضحايا منا، من لحمنا، و أهلنا و أحبابنا، وإخواننا، فيما يضع «العدو» رجلا على رجل يستمتع بمشهدنا ونحن نأكل لحم بعضنا، ونُقطِّع أطرافنا، وننهش أجسادنا!
ما الذي حل بنا، وفي هذه الأمة وأي لعنة أصابتنا، حتى عميت أبصارنا وبصيرتنا، وانزلقنا إلى هذا الدرك الوضيع من الجهل والصفاقة والعته؟
أي خطاب أرعن يغذي هذه النار المجنونة، التي تحرق ملابسنا، وعقولنا؟ أي شيطان رجيم، سولت له نفسه أن يوغر صدورنا على بعضنا البعض على هذا النحو المتوحش؟
أين العقلاء وذوو الحجى، وراجحو التفكير، وأساطين الحكمة، ومنظرو السلام الذاتي، والتنوير؟ اين اختفى دعاة التفكير، وإطفاء الحرائق، وكيف تركوا أماكنهم للمجانين من دعاة التكفير وسفك الدم، وتفريق الذراري وتخريب البيوت؟
كيف تحول خطاب الكراهية، إلى «فيروس» سريع العدوى، يضرب الكبير والصغير، الحاكم والمحكوم، العالم والجاهل، الكاتب والقارئ، الحكيم والصفيق، فغدا نشيدها القومي والوطني والمناطقي؟
ليبيا تحارب ليبيا، والعراق يسفك دم العراق، واليمن يسن سلاحه لذبح اليمن، ومصر تقتل مصر، والسنة والشيعة يخرجون من موقعة ليستعدوا لموقعة أخرى، وثارات «داحس والغبراء» غدت منشيتات الصحف، ومقدمات نشرات الأخبار، واستدعى كل من يفك الحرف كل ما وقع تحت أيديهم من خطابات الكراهية التاريخية، فحرَّفوا النصوص المقدسة، ولووا أعناقها فأصبح خطاب الرحمة لعنة، والتسامح انتقاما، والتراحم ذبحا وسلخا، وإصلاح ذات البين تمزيقا وتفريقا وشقاقا ونفاقا؟
الويل لنا مننا، وقد عميت أبصارنا وبصائرنا، فاستمرأنا الخضوع لما يراد لنا، فقتّلنا بعضنا تقتيلا، وأدا لكل برعم خير وتغيير، وقد كفينا عدونا مؤونة الحرب، فأدرناها نيابة عنه، فاسترخى واستراح!
إلى أين يمضي بنا هذا الجنون المبرمج، وأي واد سحيق نغذ السير إليه؟
يا ويحنا..
أليس منَّا رجل رشيد، يقرع ناقوس الخطر، ويضرب رؤوسنا بحجر، لعها تفيق من سكرتها المجنونة، لترى إلى أين يمضي بنا العته والحمق والجهالة؟
أليس منَّا عاقل واحد، يدعو للتوقف عن مهرجان المهازل، التي ضربت بلادنا، فصرنا أمثولة في تدمير الذات، وأكل لحمنا، وتخريب ممتلكاتنا، وهتك أعراضنا، وتشريد أبنائنا، وترميل نسائنا؟
ما الذي أصابنا؟
وما سبب كل هذا الحقد الذي يحمله بعضنا على بعضنا: سنة وشيعة، علمانيين ومتدينين، إصلاحيين ومحافظين، سلفيين وإخوانا، ثوارا وفلولا، موالين ومعارضين، حكاما ومحكومين؟
أي جاهلية صفيقة تحركنا؟ وكيف تحولنا كلنا إلى وقود مستعر لنسخة معاصرة مجنونة لحرب داحس والغبراء؟
أي دين و مبدأ و عقيدة، و حزب، و تفكير، يسوغ ويبرر استعار هذه الحرب المجنونة التي يشنها بعضنا على بعضنا؟
أي تغيير و ثورة و إصلاح نبتغيه، إذا كانت نتيجته هدم المعبد على رؤوسنا جميعا؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: بث مباشر للقتل البطيء!   الجمعة 13 فبراير 2015, 10:52 am

بث مباشر للقتل البطيء!
<< الجمعه، 13 فبراير/شباط، 2015   حلمي الأسمر


الصورة التالية، التي رسمتُها بالكلمات، عمرها يزيد عن عقد من الزمان، عدت إليها بالأمس، وتأملتها، واكتشفت، ويا لسوء ما اكتشفت، أن شيئا لم يتغير للأفضل، بل ازداد الأمر سوءا!
تجلس/ أو يجلس/ واضعة رجلا على أخرى، هز القدم في هذه الحالة جزء من البرستيج، تبدأ أو يبدأ ب/ أعتقد ..أو ..في الحقيقة..أو ..في الواقع.. ثم تتدفق التأتأة والتنظير، وعليك أن تفعل واحدا من عدة احتمالات: تكسر جهاز التلفزيون، أو تنتقل إلى محطة أخرى تلوك الأخبار والكوارث، وتوزعها بجدية مشوبة بالصراخ، أو محطة أخرى تتلوى فيها (مغصا لا طربا) أجساد ممتلئة بالشحم، مع تركيز على بعض المناطق الأكثر اكتظاظا بالكلسترول، أو تبحث عن محطة تبث مباشرة من .. المطبخ، فيما الشيف أبي كرش، يحرك قلاية البصل بيد، ولسانه يتحرك بسرد مقادير طبخة مفركة البطاطا بالبيض لسيدة كسولة تهاتفه من مونتريال بكندا، وإن لم يعجبك كل ذلك، تضغط على الريموت كنترول، محاولا الهروب إلى شيء من الجدية، فيطل عليك رجل أصلع بالغ الوقار يحمل بين إصبعيه فقاشات ممعنة بالصغر، يسهم مع مجموعة من العازفين، في تشكيل موسيقى مهجنة، يرقص عليها فتية وفتيات يحاولون إقناعك باجهاد شديد أنهم منطربون حد الترنح..
الاسوأ الذي يفلق، تلك السهرات الطويلة جدا، التي تستضيف حثالات من البشر، يحملون ألقابا خلعوها هم على أنفسهم، يتحدثون عن تفاهاتهم، بوصفهم فنانين، (أو مفكرين ومحللين سياسيين لا فرق بين هذا وذاك في غالب الأحيان!) وكلما أمعن مقدم أو مقدمة البرنامج في الأسئلة السخيفة عن تفصيلات لا تعني أحدا، كلما أمعن/ أو أمعنت «النجمة» أو «النجم» في الايغال بالتفلسف، وإبداء الآراء... وتوزيع الحكم على الخلق، مع أن قاموس الكلمات التي تتردد كلها لا يزيد عن عدد أعواد الثقاب في الكبريتة الواحد، كدليل على أن المتحدث أو المتحدثة موسوعات ثقافية، تتحرك على قدمين، يغرفون من بحر معارفهم الغزير، وكل الدلائل تؤكد أن «أبحاثهم» ومؤلفاتهم ودراساتهم تملأ الأرصفة وأرفف المكتبات...!!
تجرأ على الثغاء، أعني الغناء، كل من امتلك عقيرة، او بضعة مؤهلات: معارف في برنامج ما، أو مبلغا من المال يكفي لتصوير فيديو كليب، أو حتى تأسيس شركة إنتاج خاصة، كما تفعل بعض «الأشياء» المحشوة في   ملابس مزركشة عظيمة الشحم واللحم، أو من يعرف «واسطة» ما توصله إلى الاستوديو على اي نحو كان، أو سوى ذلك من «مؤهلات» لا رصيد لها فعليا في دنيا الحقيقة..
تلوث صوتي، وضجيج، وجنس رخيص، وحركات بالغة البذاءة، وأصوات منكرة، مطورة جينيا، او حاسوبيا، ليس لإخفاء العيوب، لأنها كلها عيب، بل لإخفاء الصوت كله، وإعادة إنتاجه عبر برامج الكمبيوتر، الذي يتفنن هو الآخر في غشنا، وبيعنا بضاعة فاسدة..
بوسعك أن تقرر ألا تسمع شيئا، فتخرس أصوات «أجهزتك» كلها، ولكن أين تذهب مما يصبه الجيران في أذنيك؟ أو كيف السبيل لتفادي ما يدلق -وأنت في الشارع- عنوة في أذنيك؟ أو ما يحلو لسائق الباص سماعه، إن كنت من رواد الحافلات العمومية؟
نحتاج لمنظمة شعبية، أو مؤسسة مجتمع مدني، حتى ولو كانت بتمويل أجنبي، لحماية البيئة من التلوث الصوتي، والسمعي والنظري والنفسي، الرحمة أيها الاعلام من فرط «الفن» فقد أتخمتنا بطرب لا يطرب، ونعيق وزعيق ونقيق (النق صوت الضفضع أو الزوجات السيئات) يصلح لتعذيب المعتقلين المتهمين بالإجرام، أو القتل البطيء لمحكومي الإعدام..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 06 أبريل 2015, 12:27 am

أين هو المشروع العربي؟
<< الأثنين، 6 أبريل/نيسان، 2015
   حلمي الأسمر
قبل سنوات قليلة جدا، لمن هم بلا ذاكرة، كان الحديث كله يتجه لشن حرب أمريكية على إيران، لردعها عن إنتاج قنبلة نووية، وكان الناس العاديون يسألوننا: متى تشتعل الحرب، وكنت على يقين من كون مثل هذه الأحاديث أبعد ما تكون عن الواقع، واليوم، ينفض المجتمعون في لوزان، وهم يمثلون القوى الكبرى في العالم، إضافة إلى إيران، وقد وقعوا على اتفاق إطار، يسمح حتى منتصف العام 2015 بإكمال اتفاق مفصل، بين العالم وإيران، يسمح لها بتطوير أبحاثها النووية، ولكن دون إنتاج قنبلة نووية، مع رفع العقوبات الاقتصادية عنها!
إيران، مع العقوبات، وثورات داخلية في عربستان (الأحواز) وصراعها الذاتي بين المحافظين والقوى المعتدلة، «احتلت» أربع عواصم عربية، أنشأت وسلحت مليشيات مسلحة في غير بلد عربي، وحاربت مباشرة ودعمت من يحارب نيابة عنها، في غير ساحة، فماذا سيكون شأنها حينما «تتفرغ» بالكامل لمشروعها في الجزيرة العربية والهلال الخصيب؟
الوجه الآخر لاتفاق الإطار في لوزان، هو اعتراف الغرب بالجمهورية الإسلامية كقوة عظمى، ولاعب إقليمي ضخم، يشارك من موقع اقتدار، بإعادة رسم خرائط المنطقة، سواء بشراكة فاعلة، أو سلبية من القوى الكبرى في الإقليم: إسرائيل، وتركيا، وأذرع الغرب الخفية والظاهرة، وفي الأثناء نسأل، ويسأل كثيرون: أين هم العرب، واين مشروعهم، وهم مادة «التشكيل» وإعادة التشكيل؟
القوى التي كانت – ولم تزل - مرشحة في بلاد العرب لكي تلعب دورا مؤثرا، في صناعة الحدث، كانت مصر والسعودية، وإلى حد ما، ما يمكن أن يسمى القوى الشعبية المؤثرة، سواء كانت جماهير الساحات والميادين، أو التنظيمات الفاعلة خاصة التي تحمل راية الإسلام، فماذا حل بهذه القوى، وسط معمعان الربيع العربي، الذي كان سببا او ذريعة، لإعادة ترسيم خرائط هذه البلاد؟
مصر منشغلة بجراحها الداخلية، وهي الآن بحاجة لمصالحة وطنية شاملة، تُخرِج منها كل الأصوات المجنونة التي تنادي بدوام الحرب الأهلية الباردة، خاصة حثالات الإعلاميين المهووسين في قنوات الردح والرقص السياسي الرديء، ومن يوجههم في «عقل الدولة» ان بقي لها عقل أصلا، فالطريق الذي تسير فيه «أم الدنيا» وصفة كاملة للخراب، وانتحار محقق، لن يكون أثره على الداخل المصري، بل سيمتد لكل الوطن العربي، وما تحتاجه هذه الأرض الآن اصوات راشدة، تعيد التوازن للجنون الذي تعيشه، للحفاظ أولا على ابناء مصر، وثانيا على دورها التي لعبته تاريخيا، كحاضنة للعرب، ومظلة لعملهم المشترك، حتى ولو بالحد الأدنى!
أما السعودية، فهي بحاجة لتحويل عاصفة الحزم إلى مشروع عربي حقيقي، لا يستهدف المشروع الحوثي فقط، بل المشروعين الفارسي والصهيوني، على حد سواء، كي يكتسب شرعية وتأييدا حقيقيين، لأن الخطر الذي يتهدد السعودية لا يأتي فقط من الحوثيين، بل ممن وارءهم، فهم أصحاب المشروع الأكبر، الطامح لبسط النفوذ الفارسي على كامل الجزيرة العربية وبلاد الشام، والعراق، وعندئذ، تصبح القوة الثالثة وهي جماهير الساحات والميادين، والتنظيمات الإسلامية المعتدلة، حاضنا للمشروع العربي، وبغير ذلك، سننتظر سنوات أخرى طويلة من التمزق والضياع والتشظي العربي، إن على صعيد الأنظمة، أو الشعوب!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 09 أبريل 2015, 12:08 am

قوة عربية للقضاء على حماس!
<< الخميس، 9 أبريل/نيسان، 2015   حلمي الأسمر

في أشد اللحظات إفلاسا للنظام العربي الرسمي، الذي أمضى عمره بالتغني بقضية فلسطين كقضية العرب الأولى(!) ووسط موسم انهيار الدول، وتفككها، وذهاب ريحها، يخرج علينا كاتب عبري مختص بالعلاقات الدولية، لينعى نظرية الأمن الإسرائيلية، ويعلن موتها، ليس بسبب منعة وقوة النظام العربي الرسمي، وليس بسبب تهديد الجيوش العربية لأمنه، بل بسبب التغيرات الاستراتيجية التي جعلت من قوة صغيرة كمجاهدي القسام، تهديدا جديا لمستقبل الكيان الصهيوني!
المقال الذي نشرته هآرتس أمس بقلم أوري بار-يوسيف، وهو بروفيسور يدرس في دائرة العلاقات الدولية في جامعة حيفا، يفتح آفاقا من التفكير خارج صندوق اليأس التي وضعتنا فيه أنظمتنا العربية، وزرعت في لاوعينا أن إسرائيل اسطورة لا يمكن قهرها، ولا فائدة من أي مواجهة عسكرية معها، ولهذا لا بد من الاستسلام لها، وحني ظهورنا لها لتركبنا، هذا، ناهيك عن بل مفاتيح بيوت اللاجئين الفلسطينيين بالماء، ثم شربها صباحا ومساء، وطي صفحة حق العودة، واللجوء برمته، ونسيان حيفا ويافا وعكا واللد وصفد، فضلا عن القدس وطولكم وجنين ونابلس، وفوق هذا وذاك، البقاء في غرفة انتظار التفاوض، كي يتلطف الخصم و»يشرفنا» بحضوره، ليملي علينا شروطه، ويقول لنا أن أفضل حل له هو أن لا نكون موجودين!
يقول بار-يوسف، إنه منذ انتهاء حملة «الجرف الصامد» تتراكم مظاهر الشقوق العميقة في مفهوم الامن التقليدي لاسرائيل، ذاك المفهوم الذي وضعه دافيد بن غوريون قبل 65 سنة. في مركز هذا المفهوم يقف الردع، الاخطار، الحسم واضيف اليها في السنوات الاخيرة مدماك الدفاع، ويضيف، أن هذه الشقوق والتي تتسع مع كل يوم، تبشر بان مفهوم الامن الاسرائيلي، والذي في اساسه الايمان في ان قدراتنا العسكرية ستساعدنا في يوم الامر على مواجهة كل تحدي، قد افلس. ولا يعود السبب في ذلك الى أن الجيش الاسرائيلي ليس قويا بما يكفي – بل العكس هو الصحيح. فتفوقه على الجيوش العربية الخصمة واضح اليوم اكثر من أي وقت مضى ولا يوجد خطر في أن يتبدد هذا التفوق، حتى في ظروف الازمة المستمرة في العلاقات مع الولايات المتحدة. والسبب هو أن التطورات التكنولوجية جعلت السلاح الصاروخي الهجومي زهيدا وسهلا على الانتاج، التسلح والاستخدام. وحتى الان، رغم الكثير من الجهود والاستثمارات الكبرى، لم يتوفر جواب دفاعي ناجح على استخدام مثل هذا السلاح بكميات كبيرة. وفي مثل هذه الظروف فان حتى منظمة صغيرة مثل حماس يمكنها ان تهدد قلب دولة اسرائيل وتتسبب بوقف الطيران الدولي منها واليها. وميليشيا مثل حزب الله، المنظمة التي يبلغ عدد الخادمين فيها كعدد الجنود في فرقة واحدة من الجيش الاسرائيلي، يمكنها أن تجبي من اسرائيل ثمنا باهظا. اعلى من الثمن الذي نجحت حتى أكثر الجيوش العربية قوة في جبايتها منها في أي وقت في الماضي، ولا يدور الحديث فقط عن المواطنين الذين سيقتلون، المنازل التي ستدمر وقواعد الجيش الاسرائيلي التي ستصاب بأذى – يدور الحديث ايضا عن البنى التحتية. فماذا سيحصل مثلا، اذا ما اصابت صلية من الصواريخ التي تحمل رؤوسا متفجرة بنصف طن وذات دقة عالية نسبيا محطة توليد الطاقة في الخضيرة؟ يمكن ان نتصور كيف ستبدو دولة اسرائيل بعد اصابة بهذه الشدة لانتاج الكهرباء فيها وبعد اصابات مشابهة. ومع كل الاحترام لـ «العصا السحرية»، فانه بقدر ما هو معروف ليس للجيش الاسرائيلي جواب مقنع على مثل هذا التهديد.
لا تغني هذه المقتطفات من المقال عن أهمية قراءته كله، فهو يجيب عن كثير من الأسئلة التي تدور حول مستقبل صراعنا مع العدو الصهيوني، وحتى كيفية «تحسين» شروط التفاوض عبر استثمار القيادة الفلسطينية السياسية لقوة المناضلين الفلسطينيين، لا دعوة العرب لتشكيل قوة عربية لاجتياح غزة والقضاء على حماس!


نظرية الامن الاسرائيليه
جامعة النجاح الطنية
كلية الدراسات العليا

http://scholar.najah.edu/sites/default/files/all-thesis/the_impact_of_israel_security
_theory_on_economical_and_political_divergence
_of_the_palestinian_population_in_the_west_bank_and_gaza_during_1991-2002.pdf


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الثلاثاء 12 مايو 2015, 2:28 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 12 أبريل 2015, 12:59 am

الخروج من دائرة الصمت الشيطاني!
<< الأحد، 12 أبريل/نيسان، 2015   حلمي الأسمر
هل هي حرب بين الشيعة والسنة، أم بين أنظمة ومصالح، وقودها الناس والعوام من الطرفين؟
الشيعة لن يتسننوا والسنة لن يتشيعوا..  فمن المستفيد من إشعال هذه النار الملعونة؟
ألا يتوقف المضلِّلون والمضلَّلون عن النفخ فيها؟ أليس في هذه الأمة رجل رشيد؟
الخلاف في أصله تاريخي، حيث تكمن نقطة الخلاف الرئيسية في شخصية الخليفة الشرعي للنبي محمد صل الله عليه وسلم، ففي حين يؤمن السُنَّة بأن النبي مات ولم يحدد للأمة الإسلامية خليفة من بعده مما أدى لاجتماع عدد من الصحابة لاختيار خليفة الرسول عليه الصلاة والسلام بعد وفاته في سقيفة بن ساعدة، يرى الشيعة أن الرسول قد أعلن أن الخليفة من بعده علي بن أبي طالب وأحد عشر خليفة من ولده في عدة مواقف، من أبرزها حديث الغدير وحديث الخلفاء الاثني عشر، وكل هذا يعود إلى القرون الأولى للإسلام، فلم يدفع أبناء الأمة ثمن هذا الخلاف إلى أبد الأبدين؟
وكي نكون على بينة أكثر، فقد كان من استحقاق هذا الخلاف في مسألة الخلافة، نشوء خلاف على صعيدين، عقيدي وفقهي، وقد جرت في بدايات القرن الماضي محاولات علمية للتقريب بين المذاهب، وعقد ما يشبه «الهدنة» الفقهية والعقيدية بينها، بحيث يتوقف كل من أصحاب المذاهب عن مهاجمة الآخر، فقهيا وعقيديا، كي تنعكس هذه الخلافات على الواقع السياسي، وللأسف فقد توقفت هذه الجهود، وصمت علماء المذاهب عن الحديث في التقريب، وانخرطوا من كلا الجهتين في جهد ساخن للتحريض على الفتنة الطائفية، وانجر كثير من الكتاب وأصحاب الأقلام للنفخ في نار الفتنة.
إن الجهد الأكبر في النأي بالأمة عن هذه النيران، يقع على عاتق العلماء والفقهاء السنة والشيعة، فهم أصحاب كلمة مسموعة لدى العوام، الذين يستخدمونهم الساسة لتصفية حساباتهم، وإنفاذ سياساتهم، ليس لإعلاء شأن الأمة، بل للحفاظ على كراسي الحكم، ومطالح أنظمتهم، وفي النهاية، يدفع الناس العاديون ثمن هذا الخلاف الفقهي العقيدي، الذي ارتدى ثوبا سياسيا، ومصلحيا.
ما يجري في سوريا واليمن والعراق وحتى لبنان، ليست مواجهات طائفية، سنية شيعية، بقدر ما هي مواجهات سياسية، تستثمر العاطفة الدينية لحشد الأنصار والبطش بالخصوم، وتحقيق المصالح، ويبدو أن هناك من يهمه أن يرتدي هذا الصراع الإسلامي-الإسلامي ثوبا طائفيا، كي تشتد المنازعات، وتقتات من عاطفة دينية مشبوبة، تجعل من قتل المسلم للمسلم نوعا من التقرب إلى الله تعالى، والله ورسوله وعامة المسلمين، بريئون من هذا التفكير الإجرامي.
أصبحت الأمة الإسلامية أضحوكة بين الأمم، لفرط خلافاتها، وثمة من أصحاب المصالح، من داخل الأمة وخارجها، من يهمهم زيادة حرارة الخلاف، وتوظيفه لتنفيذ مخططاتهم، وتحقيق مصالحهم، وعلى العلماء تقع المسؤولية الكبرى في حقن دماء الناس، مسلمين وغير مسلمين، والتدخل لوقف هذه الفتنة الطائفية، والخروج من دائرة الصمت الشيطانية، من باب أن الساكت عن الحق شيطان أخرس!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الجمعة 24 أبريل 2015, 8:45 am

ذلك الشغف الساكن فينا!
<< الجمعه، 24 أبريل/نيسان، 2015   حلمي الأسمر
الشَغَفَ، لغةً، هو فعل، وفي قاموس المعاني، شغَفَ يَشغَف، شَغْفًا وشَغَفًا، فهو شاغف، والمفعول مَشْغوف، شَغَفَ الْحُبُّ قَلْبَهُ : أَصَابَ شَغَافَ قَلْبِهِ شَغَفَهُ الْحُبُّ، شَغَفَهَا حُبّاً: أَيْ أَصَابَ قَلْبَهَا بِحُبٍّ قَوِيّ، شَغَفَ اليَبِيسُ: نَبَتَ فيهِ الأَخْضَرُ، شَغَفَهُ شَغَفًا: أصَاب قَلْبَهُ، ويقال: شُغِفَ به / شُغِف بحبِّه: شغِف، أحبَّه وأولع به وتعلَّق، والشَغاف: اسم، والجمع: أشغِفَة وشُغُف، والشَّغَافُ: غِلاف القلب ، أَو سويداؤُه وحَبَّته والجمع: شُغُفٌ..
أما اصطلاحا، فقد تفنن فرسان ما يسمى «التنمية البشرية» في تشريحه، وشرحه، على نحو يثير الشغف فعلا!
يقول قائلهم، في الإجابة عن سؤال: ما الشغف؟ أنه الرغبة القوية لإحداث فارق، وهو ما يربط الناس بمستوى عاطفة معين. حين تكون شغوفًا بشيء، فإنك تبذل كل ما بوسعك لتحقيقه؛ لأنه يهمك، وعلى النقيض، حين تجد ما يلفت النظر على المستوى الذهني، تكون مستعدًّا لبذل الوقت والجهد فيه، لكن قد يصبح صعبًا أن تبقي تركيزك فيه. صحيح أنه شيء مقبول عقلًا، لكنه ليس بالضرورة أخاذًا بشغاف القلب. فمن المنطقي أن أستحم، لكنى لا اشعر بشغف في ذلك، ومن ثم أشعر به كعمل روتيني ممل. ويقولون أيضا، أن جميعنا يعرف شغف الوقوع بالحب وجميعنا يعشقه – فهناك كم لا حصر له من الأدبيات المرئية والمقروءة والمسموعة والمغناة، التي تصور هذه الإثارة وذلك الالتزام الكامل تجاه المحبوب. ومن الممكن جدًّا أن نشعر بذات القدر من الشغف في نواح أخرى من حياتنا. وأصحاب الإنجازات المتلاحقة يحبون هذا التركز الكامل على المراد. فقد تعلموا أن العمل بشغف أكثر تشويقًا وإثارة – وبمجرد أن يكتشفوا ذلك، فإنهم لا يعملون بخلافه أبدًا.
في العلاقات الإنسانية، ينبغي أن ندرك اللحظة الحتمية التي تصبح الحياة فيها خطوات متوقعة مسبقًا. تلك لحظة لا مفر منها، لكن ثمة طرقا عديدة للتعامل معها. السيناريو ذاته ينطبق على الشغف بالحياة؛ ولذا فإن أصحاب الإنجازات المتلاحقة يعيرون اهتمامهم لمستويات الطاقة لديهم ويفكرون في طريقة تفاعلهم:
- هل هذا من قبيل تحديد المشكلة ثم إعادة التركيز؟
- أم أن هذه علامة على أن فصلًا من فصول الحياة قد انتهى وأصبحت بحاجة للتحول نحو هدف آخر؟ وكلا الاحتمالين قائم.
السؤال الآن، هل ثمة «بطاقة ذكية» لشحن الشغف، حين ينفذ، أو تنخفض فاعليته؟ بالأمس، واجهت مشكلة في جهاز التحكم الذي يفتح ويغلق سيارتي، فلجأت للفني، وغير بطارية الجهاز، فصار في غاية الكفاءة، لوجه القياس فقط، ومحض مقاربة، يمكن أن اقول، أن الإنسان بحاجة لإعادة شحن شغفه، ربما بتغيير الناس الذين يتعامل معهم، أو القيام بعمل لم يعتد القيام به، أو زيارة أماكن يستمد منها شحنا للشغف، او بسفر مفاجىء، وربما بشغف جديد!
في غياب الشغف، تصبح الحياة رتيبة، ومملة، وقد تفضي إلى الاكتئاب، وثمة مشكلة هنا، في أن مصادر الشغف نفسها قد يصيبها العطب، فتتوقف عن الشحن، ولا بد من معالجة هذا الأمر، خاصة حين تكون هذه «المصادر» ركنا من أركان حياتك!
خارج النص:
عَضّني الشّـغَفُ.. فَسالَ دَمُ الحَنين، وانبجست اثنتا عشرة وردة بأشواكها!
يقول الروائي باولو كويللو: «الشغف هو الإثارة التي يحدثها ما هو غير متوقع, هو الرغبة فى التصرف بورع, واليقين أننا سننجح فى تحقيق الحلم الذي طالما راودنا. يرسل الشغف إلينا إشارات لنهتدي بها في حياتنا, ويجب أن نعرف كيف نفك رموز هذه الإشارات .»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 12 مايو 2015, 2:23 am

القتلة وأعوانهم!
<< الثلاثاء، 12 مايو/أيار، 2015        حلمي الأسمر

في «هآرتس» يوم 10/5/2015 مقال بعنوان «ليس زعما: جرائم حرب» كتبته ايلانا همرمان، الصحيفة عبرية، والكاتبة يهودية، ولا تنتمي لأي من تيارات ما يسمى «الإسلام السياسي» وهي ليست من غزة أصلا، وليست عضوا في كتائب القسام أو حماس، وبالضرورة ليست من الإخوان المسلمين، في خلاصة المقال، تقول أن الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية هم من المدنيين ويعيشون باكتظاظ على الأرض التي لم يطردوا منها بعد، محبوسين بداخلها – و»دولة» إسرائيل تحاربهم بشتى الطرق المتوفرة لديها، في هذا الواقع فان حروب اسرائيل هي جرائم حرب، هذا ما يقوله العقل المدني المباشر!
المقال يتحدث عن تقرير لمنظمة «نحطم الصمت» وهي منظمة ليست تابعة للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، فهي إسرائيلية قح، وفيها أكثر من 60 شهادة لجنود شاركوا في العدوان على غزة في الصيف الماضي، حيث قتل جنود إسرائيل فيها 2.200 شخص خلال أقل من شهرين، وجرحوا اكثر من 11 ألفا معظمهم من المدنيين، إضافة إلى تهجير أكثر من نصف مليون شخص من بيوتهم، وهدم 20 الف بيت بعضها دمرت وسويت بالأرض، وبعضها لحقت بها أضرار كبيرة، وثمة أجزاء كبيرة من الأحياء مسحت عن سطح الأرض، التقرير ذكرني بخطاب عربي هجين، وليس عبريا بالتأكيد، يحمل غزة وأهلها مسؤولية ما حدث لهم، وخاصة أولئك الذين تمردوا على عقلية القطيع، وقرروا عدم الامتثال لقانون الذل العربي، فقرروا مقاومة القتلة، ومناجزة الاحتلال، وتلك كما يبدو «جريمة» بشعة، في عرف الخراف، التي تُساق إلى الذبح، وتصطف في دور هادىء، تنتظر السكين ليحز رقبتها!
تكتب إيانا، متحدثة بلسان «القتلة» .. في قطاع غزة، حيث تحارب حماس من هناك، يجب تدميرها كليا، لأنه لا توجد قطعة ارض واحدة غير مكتظة أو غير مزروعة، وإذا كانت الظروف الدولية لا تساعد على تدميرها، على الاقل يجب اعادتها عشر سنوات الى الوراء. الـ 1.8 مليون انسان الذين هم في الأصل لا يتمتعون من ثمار التقدم في القرن الواحد والعشرين!
أحد الجنود من «القتلة» إياهم الذين شاركوا في الجريمة، يقول: «أنا أذكر أنني قلت إن مواطني غزة، ومن كل قلبي، لا يستحقون شيئا، وإذا استحقوا شيئا فهو إما القصف الشديد أو الموت، هذا ما فكرت فيه في تلك الأثناء».
في ظني، الجريمة ليست هنا فقط، بل في من يمد القتلة بأسباب الحياة، عربا ويهودا وأجانب، وفلسطينيين أيضا، باعوا أنفسهم للشيطان، فكانوا عونا للاحتلال، اليوم مثلا وصلني بيان للفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية في لندن، «تناشد» السلطة الفلسطينية في رام الله، التوقف عن ملاحقة «أبناء شعبها» وتعرب عن قلقها، بسبب «الاستدعاءات والاعتقالات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية بحق ناشطين وصحفيين وطلاب على خلفية آرائهم تجاه السلطة، مشيرة إلى أن الملاحقين والمعتقلين يتعرضون لسوء معاملة»!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 10 يونيو 2015, 8:14 am

لا تقفوا على الحياد!
<< الأربعاء، 10 يونيو / يونيه/حزيران، 2015        حلمي الأسمر

حملة المقاطعة التي تشنها قوى فلسطينية، وعربية وأجنبية، في العالم الغربي ضد إسرائيل، ومنتجاتها، أخذت منحى جديا وموجعا جدا لإسرائيل، وبعض كتاب وصناع الرأي في الكيان الصهيوني، ينظرون إليها كتهديد وجودي، وبعضهم كالكاتب روبين بيرغمان، تعرض لهذه الظاهرة، على نحو مختلف، فأورد في يديعوت بالأمس، ست أكاذيب إسرائيلية، تقلل من شأن المقاطعة، ورد عليها بمنتهى الوضوح، للتأشير على خطورة هذه الحركة، وهي:
1. حركة الـ «بي.دي.اس» هي استمرار للمقاطعة العربية ضد اسرائيل: ليس صحيحا. فمن الخمسينيات وحتى التسعينيات مارست الدول العربية مقاطعة اقتصادية استخدمت سلاح النفط كي تفرض على الجهات الدولية الا تقيم علاقات مع اسرائيل. هذه المرة لا تقود الدول العربية او أي جهاز مركزي آخر، هذه المقاطعة. فالحديث يدور عن مجموعة من العناصر في كل العالم، معظمها لا يرتبط الواحد بالاخر، القاسم المشترك الوحيد بينهم هو الانتقاد الحاد للغاية على اسرائيل – بعضه كاذب، بعضه صحيح – والرغبة في اتخاذ خطوات لفرض وقف الاحتلال على اسرائيل.
2. المقاطعة هي ظاهرة خاصة ضد اسرائيل، ولاننا يهود فهي لاسامية: ليس صحيحا. فالمقايسة بين المقاطعة ضد اسرائيل والمقاطعة الدولية التي فرضت على حكم الابرتهايد في جنوب افريقيا في الثمانينيات يظهر خطوطا شبه عديدة مشتركة بالنسبة للمشاركين، المصادر، الصياغات، المناطق والمواضيع التي اقيمت عليها المقاطعة وما شابه.  فهل الطلاب الذين خرجوا في مظاهرة كبرى في الجامعات في الولايات المتحدة وفي اوروبا ضد التفرقة العنصرية والنظام في بريتوريا كانوا ايضا لاساميين؟
3. المقاطعة هي  في اساسها ظاهرة اوروبية. اما في الولايات المتحدة فهذا لن ينجح: ليس صحيحا. صحيح ان العطف لاسرائيل اعلى في الولايات المتحدة منه في اوروبا، ولكن هناك ايضا الوضع آخذ في التردي. فرجال المنظمات اليهودية يبلغون عن صعوبة متزايدة في الجامعات في ارجاء امريكا، حيث يتعاظم نشاط مؤيدي المقاطعة، وينضم اليه المزيد فالمزيد من المحافل في وسائل الاعلام الامريكية، التي تعتبر في الغالب مؤيدة لاسرائيل. وفي دول اخرى ايضا تعتبر عاطفة جدا على اسرائيل (كندا، استراليا) تتكاثر الاصوات المؤيدة للمقاطعة.
4. خلف المقاطعة تقف محافل ارهاب/فلسطينيون/متطرفون لاساميون: ليس صحيحا. بالتأكيد يمكن أن نجد في مئات المنظمات ومجموعات الفيسبوك المشاركة في محاولات فرض المقاطعات على اسرائيل جهات كهذه ايضا، ولكن لو كان الامر متعلقا بهم لكانت فرضت هذه على اسرائيل منذ زمن بعيد. وهذا لا يعني انهم لم يجربوا. فقوة المقاطعة هي في الاتساع المتزايد لها في اوساط عديدة لا ترتبط بالنزاع الشرق اوسطي. فما ان كف الانتحاريون عن تفجير أنفسهم في شوارع المدن عندنا، حتى بدا النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني كخصام عقاري ما غير واضح يبعث على عدم الاستقرار ويبدو من بعيد مثل الابرتهايد.
5. اسرائيل يمكنها ان تنتصر على المقاطعة اذا كان الاعلام اكثر نجاعة ومزود بالميزانية المناسبة: ليس صحيحا. المشكلة المركزية في الحرب ضد المقاطعة ليست في التسويق بل في المنتج. ففي عالم 2015 لا يمكن تسويق الاحتلال. والممارسة والانجع للدعاية الاسرائيلية يمكنها فقط أن تكسب الوقت. اعتذار آخر من مدير عام اورنج، تأجيل آخر لعقوبات الفيفا. ولكنها لا يمكنها ان تؤجلها الى الابد. اما الوسائل السرية وتجنيد المقدرات للنشاط المركز فجيدة ضد خصوم معدودين، وليس ضد مئات المنظمات وعشرات الاف النشطاء.
6. «هدف الحملة ليس فقط التأثير على هذه السياسة أو تلك، بل تصفية وجودها كدولة يهودية وديمقراطية» (آييلت شكيد): قد يكون هذا صحيحا بالنسبة لبعض من المحتجين ضد اسرائيل، ولكن ليس بالنسبة لكثيرين آخرين. يمكن الجدال مع رأيهم، يمكن القول انهم مخطئون أو كاذبون. ومع ذلك، من معرفتي ولقاءاتي مع بعض من المحافل التي تدعو الى المقاطعة، أخذت الانطباع بان هؤلاء هم اناس ومنظمات مقتنعون حقا بانه بسبب الاحتلال تتحول اسرائيل الى دولة ابرتهايد وان من واجبهم تغيير ذلك.
والخلاصة؟ هذا مجرد تشخيص واحد لواقع حركة المقاطعة، بلغة «عبرية» ومنطق صهيوني، ولكنها مقاربة في العمق، يقتضي الأخذ بها، كي لا يبقى من هم على الحياد حتى الآن من حركة المقاطعة، حيث هم، بل عليهم جميعا، عربا وعجما، أن ينخرطوا بها، كي تكون أكثر فاعلية، وإيلاما لكيان العدو الصهيوني!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 09 يوليو 2015, 2:31 am

كيف يرون غزة، بعد عام من العصف المأكول؟
<< الخميس، 9 يوليو / يوليه/تموز، 2015
  حلمي الأسمر

قبل عام تعرضت غـزة لعاصفة عاتية وغير مسبوقة من الإجرام الصهيوني الذي لم يتحرج في استخدام كل الوسائل التدميرية في محاولة منه «للقضاء على المقاومة الفلسطينية» كما زعم، فاستهدف كل متحرك ودمر البنى التحتية ومنازل المواطنين بل كل مَعلم من معالم الحياة في هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة.  بعد هذا العام، ما الذي حصل؟ هل تحقق ما أراد العدو؟ ما هو وضع المقاومة؟ لن أقول أنا، بل سأدع معلقي الصحافة العبرية هم الذين يقولون، وبلغتهم هم.
أولا/ حماس نجحت في إعادة بناء منظومة الصواريخ التي كانت لها عشية / الجرف الصامد/ العصف المأكول، فمنظومة الصواريخ قصيرة المدى أعادت بنائها منذ الان. وفي المدى المتوسط هي في الطريق الى اعادة البناء، والصواريخ بعيدة المدى لا تزال حماس بعيدة عن استعادتها. «سيستغرقها بضعة اشهر اخرى حتى تعيد البناء بشكل كامل. في المواجهة التالية ستحاول حماس الحفاظ على عادة الصافرات المتواصلة وستبحث عن شركاء في ساحات اخرى، في سيناء مثلا».
ثانيا/ في الجيش الاسرائيلي يقولون ان حماس ستأتي الى المعركة القادمة جاهزة اكثر. «حماس هي الاخرى استخلصت الدروس والمعركة القادمة ستبدأها بالمفاجأة. سترغب في أن تحقق النصر في اليوم الاول، مثل تسلل عدد كبير من الاشخاص الى الاراضي الاسرائيلية، القتل والخطف. والهدف: انجاز عسكري يؤدي الى انجاز سياسي لها». تمهيدا للمواجهة التالية اجريت تدريبات لكل قادة الكتائب وتعلموا جيدا الوسط التحت ارضي. ولهذا الغرض اقيمت منشأتان، في تساليم وفي منطقة فرقة غزة. يقول مصدر كبير في الجيش الإسرائيلي: «حماس عملت كثيرا كي تنقل الحرب الى الاراضي الاسرائيلية. ليس اطلاقا للصواريخ بعد الان، ليس معارك مقابل مقاتلين في القطاع. فهي تعمل على سيناريوهات ادخال القوات الى اسرائيل والتخطيط لغزو موقع عسكري، الى جانب الاستثمار في تحسين النار الصاروخية، وهي تحاول تحسين ادائها في اطلاق النار نحو البحر».
ثالثا/  «حماس ستواصل القتال ضد الاحتلال وستقف على رأس المقاومة الوطنية الفلسطينية»، هكذا صرح اسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس في قطاع غزة، قبل بضعة اشهر، عندما استعرض امام وسائل الاعلام العربية قدرات المنظمة العملياتية. وبالفعل، منذ نهاية الجرف الصامد في آب من العام الماضي ركزت حماس على اصلاح الاضرار التي لحقت بها، رفع المعنويات والدافعية وتحسين الخبرات العملياتية لرجالها. فليس اختطاف الجنود وحده تخطط له حماس في الحرب القادمة، بل وايضا احتلال مواقع للجيش الاسرائيلي، في استخدام الطائرات الصغيرة بدون طيار ووسائل قتالية متطورة واستعداد لتحمل ضربات طويلة ومستمرة من اسرائيل.    
رابعا/ أوصى ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي مؤخرا وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون النظر في فتح موسع لمعابر الحدود بين قطاع غزة واسرائيل. وحسب التوصية، التي طرحت في المداولات التي جرت في قيادة جهاز الامن، تسمح اسرائيل بخروج الاف الفلسطينيين من القطاع الى خارج البلاد عبر معبر ايرز ومن هناك الى الاردن عبر جسر اللنبي، تعيد فتح معبر البضائع الى القطاع في حاجز كرني وتوسع معبر كرم سالم، اضافة الى منح تصاريح لعمل العمال الفلسطينيين من القطاع في بلدات غلاف غزة.
خامسا/ هناك خطآن كلاسيكيان يتكرران مرات عديدة، وليس عندنا فقط. الخطأ الاول هو وصف غير صحيح للواقع أو قص مغلوط للرواية. خطأ مشابه ميز فكرنا (كيهود!) عما يجري في غزة منذ 2006. «قصتنا» كانت على النحو التالي: حماس هي منظمة ارهابية سيطرت على غزة، ولهذا فان حكمها غير شرعي. فهي تحكم بالقوة نحو 1.8 مليون مواطن مسكين. ولما كان هكذا، فعلينا ان نقاطع كل من يتحدث مع حماس. وبالمقابل، من ناحية عسكرية يمكننا ان ننتصر عليها بسهولة – لان هذه منظمة ارهابية غير قوية على نحو خاص. اما الوضع الحقيقي لغزة فقد كان ولا يزال مختلفا. غزة اصبحت بحكم الامر الواقع دولة مستقلة بكل معنى الكلمة. حماس ليست منظمة ارهابية كالقاعدة، بل حركة انتخبت بشكل ديمقراطي جدا، تمثل باخلاص السكان ومدعومة منهم. لولا ذلك لما كانت تنجح في أن تجند كل المقدرات الوطنية لغزة لبناء ترسانة عسكرية على هذا القدر من الاثارة وشبكة انفاق على هذا القدر من التهديد.
انتهت اقتباساتي مما كتبه كتاب صهاينة، في الذكرى الأولى للعدوان الصهيوني على غزة، وهي اقتباسات أضعها بين يدي من «صنف» حماس كحركة إرهابية!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 20 أغسطس 2015, 11:40 am

اخلق المشكلة ووفر الحل!


حلمي الأسمر

يقول مثل صيني: أنا أشير إلى القمر.. والأحمق ينظر إلى إصبعي!  هذا على اعتبار أنه أحمق فعلا، ولا يتحامق، والفرق بين الفعل وادعائه كبير!
ثمة كثير من القضايا في بلادنا العربية يراد أن ينصرف الذهن إليها، ربما للتغطية على قضايا أخرى أكثر أهمية بكثير، تُذكّرني هذه المسألة بأول استراتيجيتين من استراتيجيات نعوم تشومسكي التي قال عنها، أنها تُستخدم للتأثير على الشعوب، وقيادتها..
الاستراتيجية الأولى، سماها: استراتيجية الإلهاء وهي تقول ..»حافظوا على تحويل انتباه الرأي العام بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية والهوه بمسائل تافهة لا أهمية لها. أبقُوا الجمهور مشغولا، مشغولا، مشغولا دون أن يكون لديه أي وقت للتفكير، فقط عليه العودة إلى المزرعة مع غيره من الحيوانات الأخرى.» مقتطف وثيقة «أسلحة صامتة من أجل خوض حروب هادئة». ويقول «تشومسكي» أن عنصرًا أساسيًا في التحكم الاجتماعي هو إلهاء انتباه العامة للقضايا والتغييرات الاجتماعية الهامة التي تحددها النخب السياسية والاقتصادية، من خلال تصدير كم كبير من الإلهاءات والمعلومات التافهة، وتتضمن تلك الاستراتيجية أيضا منع العامة من الاطلاع والمعرفة الأساسية بمجالات العلوم والاقتصاد وعلم النفس والعلوم البيولوجية.
أما الاستراتيجية الثانية، فهي «اخلق المشكلة ووفر الحل» وتستخدم هذه الاستراتيجة عندما يريد من هم في السلطة أن يمرروا قرارات معينة قد لا تحظى بالقبول الشعبي إلا في حضور الأزمة التي قد تجعل الناس أنفسهم يطالبون باتخاذ تلك القرارات لحل الأزمة، وتعرف بطريقة «المشكلة – رد الفعل – الحل» من خلال اختلاق موقف أو مشكلة يستدعي رد فعل الجمهور فعلى سبيل المثال: دع العنف ينتشر في المناطق الحضارية أو قم بالتحضير لهجمات دموية، مما يجعل الجمهور هو الذي يطالب السلطة باتخاذ إجراءات وقوانين وسياسات أمنية تَحُد من حريته، أو اختلق أزمة اقتصادية للقبول بحل ضروري، يجعل الناس يغضون الطرف عن حقوقهم الاجتماعية وتردي الخدمات العامة باعتبار ذلك الحل «شر» لابد منه.
لو أنزلنا هاتين الاستراتيجيتين على كثير مما يجري في دنيا العرب، لعرفنا أن الجمهور يخضع لعمليات «إعادة إنتاج» ممنهجة، لتسهيل قيادته إلى حيث يُراد له، لا حيث يُريد هو، والأسوأ يحصل حينما تتواطأ النخب مع هذه الرؤى، وتبدأ بالترويج لها، عبر إثارة سلسلة قضايا هامشية، لصرف النظر عن الوضع الفادح الذي يعيشه الناس، لإيصالهم إلى القول مثلا: الديمقراطية لا تصلح لنا، أو نحن لم نصل حدا من النضج يسمح لنا بالتعايش معها، هذا القول، ينتج عادة، حينما «يتمتع» شعب ما بديكورات الديمقراطية واكسسواراتها، لا الديمقراطية نفسها، فيشعر أن هذا الأسلوب في الحياة الذي ناسب الملايين من البشر، ليس مناسبا له، بل لم يبلغ بعد مرحلة الفطام، ليتمكن من «هضمه»!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الجمعة 02 أكتوبر 2015, 12:47 am

الحياة داخل الوهم!

حلمي الأسمر

في شرقنا العربي، نعيش في الوهم، بل أوهام على أكثر من صعيد، حتى كيان العدو الغاصب «إسرائيل» ليس أقل منا عيشا في الأوهام، لكأن فيروس الوهم أصابهم مثلنا تماما، فاستمرأوا الكذب، والعيش فيه، بعد أن كذبوه!
في الشق السياسي من الموضوع مثلا، نحن نتوهم أننا أمة عربية واحدة، الإسلاميون يعترضون على هذا، فيقولون أننا أمة إسلامية، ونحن أمة لا أمتين، الحقيقة أن هذا محض وهم، فلسنا أمة فعلا، لا عربية ولا إسلامية، الحدود التي رسمها «العبقريان» سايكس وبيكو على الخارطة، نفذت إلى وجدان أبناء هذه «الأمة» وسكنت جيناتهم، ولم يعد الاعتداد بالحدود رسميا فقط، بل هو شعبي بامتياز، فكل «كمشة» بشر جلسوا على كومة تراب، ورفعوا علما، ونشيدا وطنيا وجيشا وجهاز أمن، وقالوا: نحن أمة من دون الناس!
أما الوهم الأكثر إيلاما فهو ادعاء الرومانسيين المتدينين أننا أمة «إسلامية» والحقيقة أن هذا الوهم أكثر تضليلا بكثير من إدعاء وجود أمة عربية، فما نشترك به كـ «أمة إسلامية» موسم حج سنوي، أصبح فخا لموت فجائي بشع، وأذان يصدح لجمع الناس للصلاة، ضمن فضول أوقاتهم، وأعياد دينية مختلف عليها(!) ولا شيء سوى ذلك، أما ما يفرقنا كأمة إسلامية فهو أكثر بكثير: مذاهب واجتهادات، وحركات وأحزاب، وشيع، وأنظمة سياسية مرتبطة بهذه المنظومة أو تلك، «كنتم» خير أمة أخرجت للناس!
إسرائيل هي كذلك، كتلة من الوهم، وإن كانوا «أحرص الناس على حياة» يدعون أنهم الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق العربي، وهم كيان عنصري نازي، بأسهم بينهم شديد، ولو «تفرغوا» قليلا لأنفسهم لمزقوا بعضهم شر ممزق، رشحوا للجلوس على رأس جهاز شرطتهم أخيرا شخصا أقل ما يقال فيه أنه حرامي، سكن مستوطنة غير «قانونية» حتى من وجهة نظر قانونهم العنصري، وأمضى عمره في جهاز هو الأسوأ أخلاقيا من بين أجهزة الأمن في العالم: الشاباك، هذا الشخص، مكلف، ويا للسخرية، بتنفيذ «القانون» في دولة لم تكتب دستورها بعد، ولم تضع حدودا لها، ولم تحسم حتى الآن الجواب على سؤال من هو اليهودي، مع أنها تدعي أنها «دولة يهودية!» وتطالب عدوها اللدود «الفلسطينيين» بالاعتراف بها بهذه الصفة!
أما اجتماعيا، فحدث ولا حرج عن الوهم الكبير الي نعيشه، خاصة بعد أن وفرت لنا شبكات التواصل الاجتماعي منصة للتعبير السريع والفوري عن أوهامنا، وأكاذيبنا، في الوعظ والتطهر والتقوى، والرومانسية، والحب أيضا، حتى لتحسب أن أبناء هذا الحرف العربي، قبيلة من الملائكة الأطهار، الشعراء المرهفين، الماشين على رؤوس أصابعهم، مخافة أن يزعجوا سكان التراب، على طريقة: خفف الوطء ما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد!
الحقيقة الوحيدة خارج دائرة الوهم المحكمة هذه، هي ما نقوله لمرايانا كل صباح، حينما ننظر إليها، ونعرف أي نوع من البشر نحن، إن واتتنا الشجاعة وتجرأنا طبعا ونظرنا إلى عيوننا!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الجمعة 02 أكتوبر 2015, 1:01 am

حلمي الأسمر
حين يطقّ عرق الحياء!


ليس لدينا اليوم نصف كأس مليء فقط يدعو للتفاؤل والفرح، بل لدينا كأس مترع بالكامل ويفيض، على عكس ما يعتقد كثيرون، نحن كأمة نعيش عصرا ذهبيا بامتياز، يفتح أفقا واسعا من أمل، أنا لا أسخر بالطبع، بل الحق الحق أقول لكم!

فيما مضى، قبل سنوات قليلة، كانت «فلسطين» حاضرة بقوة في «الخطاب» العربي والأجنبي، وكانت عربيا: القضية الأولى للعرب، أعني للرسميين العرب، أو للنظام العربي الرسمي تحديدا، وكان أي عمل ترتكبه دولة العدوان والإجرام، يستفز الناطقين العرب، فيشبعونها إدانة وقدحا وذما، اليوم اختفى كل هذا، وهنا تحديدا مصدر سعادتي، والسبب باختصار: سقوط الأقنعة، وانتهاء عهد الكذب والتدليس، ففلسطين التي كانت «حاضرة» بقوة في «خطاب» العرب والعجم، كانت غائبة بالكامل على الأرض، بل كانت ملقاة في أحضان يهود، وكان ثمة من يحرس حفلة «اغتصابها» ويستمع بشغف واستمتاع لصوتها وهي تتلوى ألما وقهرا، يعني، كله كان ضحكا على الذقون، فلا ممانعون ولا مقاومون ولا خطوط مواجهة ولا دول طوق ولا قومية ولا وطنية، كله «خرط» كوسا، وكان البسطاء من عامة الشعب الفلسطيني والعربي، يفركون أكفهم فرحا بالحناجر الهادرة، وربما يلهبونها تصفيقا، ويعودون آخر الليل لنسائهم وأولادهم يبشرونهم بالتحرير الوشيك، والعودة القريبة للشيخ مونس ويافا واللد، كان ثمة «كذب» وفير، عربيا ودوليا، وكان ثمة أرض وشعب يذوبان في «أسيد» الصهيونية، وأساليبها الشيطانية في الإبادة والتطهير العرقي والفصل العنصري والنازية أيضا، (قبل يومين استكثروا على النائب العربي في «الكنيست الصهيوني» جمال زحالقة كيف قال لمن اقتحم الحرم القدسي من يهود، أن الأقصى بيته، وأن رمات أفيف هي الشيخ مونس، وشنوا عليه حملة شعواء، بزعم أنه يساري، ولا علاقة له بالأقصى، والشيخ مونس الله يرحمه، بالمناسبة أنا من هذه القرية، وما زلت أحلم بالعودة إليها، وأعلم أبنائي وأحفادي أن لا بديل عنها إلا الجنة!) هذه هي العقلية الصهيونية المجرمة، التي ربضت على صدر أبناء الشعب الفلسطيني، الذين كانوا يتلهفون على سماء خطابات العرب والعجم وهم يتحدثون عن «حقوقهم» المسلوبة، فيما كان القول في واد والفعل في واد آخر، فاستريحوا يا أبناء هذا الشعب، ويا أبناء هذه الأمة، فقد رأيتم أخيرا وجوها كالحة بلا أقنعة، وجوها تدعو لتعميم اتفاقات «السلام» الهجينة على بقية البلدان التي وإن كانت لم توقع بعد، إلا أن لها أحيانا علاقات أكثر «حميمية» ممن وقعوا!

سقطت الأقنعة، ولم يعد ثمة ما تنتظرونه من نظام عربي متهتك، مزق حجاب الحياء أخيرا، كبنت الهوى حين «يطق عرق حيائها» وتدعو جهارا نهارا للفاحشة، بل ربما تفتخر أنها تأكل من عرق «شرفها!» وتستمتع بممارسة الرذيلة، وتدعو بقية من بقي لديها شيء من الشرف للعمل صراحة بالدعارة!

الحمد لله الذي أحياني لأشهد هذه اللحظة التي هرمنا في انتظارها، فلتشمروا يا أبناء الحراثين عن سواعدكم، فالأرض لا يحرثها غير عجولها!

ألم أقل لكم أنني لا أنظر إلى نصف الكأس الممتلىء فقط، بل إلى امتلاء الكأس كله بالحقيقة، التي كانت غائبة عن عقولنا جميعا، أو على الأقل عن معظمنا؟

(الدستور)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 04 أكتوبر 2015, 12:33 am

اعتذار!

حلمي الأسمر

-1-
امتهنت الكتابة الصحفية منذ سنوات طويلة، فجأة أشعر بحاجة لاعتذار عميق وحار، لكل قارىء لي أو لغيري، عما يقترفه عشرات بل مئات الكتاب من موبقات تضلل الرأي العام، وتحترف الكذب والتملق، وتزيف الحقائق، وتجمل القبح، وتجعل من الكلمة المقدسة، رصاصة لقتل الأبرياء، وتمجد الطغاة!
-2-
أعترف، أنني مندهش من مدى وقاحة أولئك الذين يكتبون بمنتهى «الثقة» والجدية عن رموز سياسية، باعتبارها منارات وهُداة وزعامات، مع أنها في حقيقتها جرذان وضيعة، تمارس أبشع عمليات الإبادة للوجدان والإنسان، والحيوان حتى، وأعترف، أنني لم أكف عن الدهشة، وأنا أرى بعضهم يتفاخر بـ «موضوعيته» وهو يعلم أنه مُستخدَم وضيع في بلاط ملوث، بدم البسطاء وقوتهم!
-3-
لقد أصبت بحالة غريبة من المشاعر التي لا أكاد أستبين كنهها، فقد بت أنفر من الحروف والكلمات، وأخشى الانفراد بحاسوبي الشخصي، كلما فتحت نافذة «وورد» لكتابة مقالي اليومي، حيث صرت أتخيل الحروف وقد تحولت إلى وحوش تكاد تنقض علي، فلا أستطيع استدعاءها، أو ترويضها، بل إنني غالبا ما أمكث الساعات الطوال، وأنا أتأمل الصفحة البيضاء، محتارا فيما سأقول، لهول وبشاعة ما عرفت وأعرف، مما لا أستطيع البوح به، ليس لجبن أو خذلان للحقيقة، بل لضيق المساحة المتاحة، فغالبا ما تشعر أنك تمسك بقلم أكبر من غرفتك، التي تتحول أحيانا إلى مجرد «جحر» ضيق، بالكاد يتسع لحرف جر!
-4-
عادة ما أقرأ كثيرا قبل أن أكتب، أتصفع الكثير من المواقع، وأجول في فضاء مواقع التواصل، وأقرأ ما يكتبه الآخرون، من كل «الأنواع» وأجتهد أن أرى بماذا ينشغل الناس، نخبهم وعامتهم، وربما أعرج على شيء مما لا ينشغل بالحدث اليومي، للخروج من ضغط التفاصيل، وحينما أعود إلى صفحتي البيضاء، التي تنتظر أن أملأها بما أرى، أصاب بما يشبه الانفصام، بين ما يجب أن يُقال، وبين ما يحتمله المقام، فأحتال على الحروف، والكلمات، حتى لا أكاد أعرفها، أو تعرفني، هذا سبب أخر يوجب الاعتذار!
-5-
أعتذر، بشدة، وبأكثر الكلمات مباشرة وقسوة، وصراحة، نيابة عن كل دجال دنس طهارة الحرف، وأساء لمهنة الكتابة والصحافة والإعلام، وجعل منها مهنة، أكثر وضاعة من أقدم مهنة في التاريخ!
-6-
أعتقد أن كثيرين ممن امتهن الجعجعة في فضائيات الردح والتزوير والمال الحرام، يخفون تحت ملابسهم الأنيقة باهظة الثمن، ملابس رقص فاضحة، بالغة القبح، مثيرة للتقزز والغثيان!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 22 أكتوبر 2015, 7:19 am

هل تستمر الانتفاضة؟
<< الخميس، 22 أكتوبر/تشرين الأول، 2015

حلمي الأسمر

يسأل الكل، بلا استثناء، هل تستمر الانتفاضة، سؤال الاستمرارية تجاوز سؤال: هل هي انتفاضة أم لا؟ بعد أن تأكد أنها كذلك، وإن كان ثمة يصر على تسميتها «هبة» أو «موجة» سرعان ما تنتهي، حسنا، في المعسكر العربي الرسمي هناك من يتمنى أن تنتهي ويعمل على ذلك ضمن ما هو متاح له من ضغط على أصحاب القرار في الساحة الفلسطينية، أما في الساحة الصهيونية فشأنهم مختلف في التعاطي مع الحدث، لأنهم في أتونه، ويكتوون بناره، وهم على «دراية» أكثر من غيرهم بحقيقة ما يجري، وما إذا كانت انتفاضة أم هبة وتزول!
مراسل صحيفة «يديعوت» العبرية يوسي يهوشع، وضع بالأمس النقاط على الحروف، في كل ما يتعلق بالأسئلة التي تشغل بال كل مهتم بالانتفاضة، صديقا كان أم عدوا، وهو يكشف عن جزء من جبل الجليد الذي بدأ يتحرك داخل الكيان الصهيوني، والآثار الهائلة التي أحدثتها «بضعة» حوادث طعن ودهس، واشتباك بالحجارة وما تيسر من مولوتوف، هذه على الأقل تعبيرات بعض من يريد التقليل من حجم ما يجري، لمن الاطلاع على تفاصيل تعامل العدو معه، يظهر هذا الحجم، وما إذا كان صغيرا أم كبيرا!
 عنوان معالجة المراسل يختصر الكثير: نستعد لموجة ارهاب طويلة../ أمر استنزاف../ ويبدأ هكذا: موجة «الارهاب» الحالية، التي تمس بإحساس الأمن لدى «المواطنين»، تستدعي واقعا لم يحلم به أحد حتى الآن. وكنتيجة لرغبة السياسيين في تهدئة روع الجمهور فإن جنود التأهيل في الوحدات المختارة في الجيش يحرسون المواصلات العامة في اسرائيل، بتعبيرنا يعني: تحول الجنود المدربون لخوض الحرب إلى رجال شرطة، وهذا مكسب سيتبن القارىء حدوده فيما بعد!
 «الى أن يتأهل الحراس المناسبون، فان مهامة حراسة المواصلات العامة في القدس كلف بها الجيش، وهناك اساسا مقاتلو الوحدات الخاصة هم المؤهلون لحمل المسدسات. وهكذا، بدلا من التدرب على الحملة الخاصة التالية، ينشغلون بحراسة الباصات(!). هذه مهمة هامة على المستوى الوطني ولكن الواضح ان هذا ليس دورهم. في دولة سليمة يجب أن يفعل هذا حراس مدنيون ذوو تأهيل مناسب» وهذه أولى الآثار للانتفاضة: شغل الجيش بمهام شرطية!
ما أثر صرف الجيش إلى مهام كهذه؟ يجيب المراسل: ليس مؤكدا أن الجمهور يعرف حتى الأن من يحرس الباصات، ولكن هذا مجرد طرف الجبل الجليدي في المس بتأهيل الجيش في الأسابيع الأخيرة. في الواقع الجديد يحرس الجنود المجمعات التجارية، والتأهيل في قواعد الانفار توقف ونقل الجنود الى مهام التعزيز. 6 كتائب مشاة اضيفت الى قيادة المنطقة الوسطى، التي تحولت اليوم من حيث حجم القوات لتصبح أكبر من منطقة الشمال والجنوب معا»
 جولة العنف الحالية لم تحظَ بعد باسم او تعريف مهني، ولكن الواضح أنها تضع صعوبات كبيرة امام الاداء الجاري للجيش، الذي وضع لنفسه هدفا هو زيادة الجاهزية لحرب محتملة. تعليمات رئيس أركان العدو غادي آيزنكوت تتركز –حسب المراسل- حول الاستعداد لمواجهة طويلة وبالتالي بات الجيش يفكر منذ الآن الى الأمام ويستعد لليوم الذي سيتعين عليه فيه أن يجند الاحتياط كي يسمح للقوات النظامية بالتدرب. لا يدور الحديث عن الاسابيع القريبة القادمة، ولكن في بداية العام 2016 لن يكون مفر من تغيير الخطة وإدخال الاحتياط للنشاط العملياتي في المناطق. في السنة الاخيرة اجتهدوا في الجيش للامتناع عن ذلك، سواء بسبب الكلفة المالية أم بسبب حقيقة أن الجيش يفضل أن يتدربوا، وينقل عن الفريق آيزنكوت قوله أن «الجاهزية قبل كل شيء»، ولكن هذه الفترة تتسبب بوهن الجيش، وتلك مهمة عجزت عنها جيوش عربية جرارة، فيما نجح فيها فتية الانتفاضة!
ونختم بالسؤال الذي بدأنا به: هل تستمر الانتفاضة؟ الجواب، لدى رئيس أركان جيش العدو غادي آيزنكوت، وأجهزته الأمنية!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 26 أكتوبر 2015, 5:06 am

ألم ندفنها معا؟
<< الأثنين، 26 أكتوبر/تشرين الأول، 2015

حلمي الأسمرحلمي الأسمر

كلهم يعرفون أن المشكلة ليست الأقصى الشريف، ولا صلاة اليهود، ولا التقسيم المكاني والزماني، (كل هذا مهم جدا طبعا، ولكنه عرض للمشكلة، فقط، وليس لبها!) ومع ذلك يُهرعون لتفصيل تفاهمات لم تُحدث تغييرا جوهريا، على الوضع القائم، أملا في أن تنطفىء جذوة الانتفاضة.
في تأويل المشهد: ما يهم العودة إلى «النوم» لسنا بحاجة لمن يوقظنا، ولسنا بحاجة لمن يستقيظ أصلا، النوم لذيذ ومريح، ويترك مجالا لإكمال ملفات أخرى، كاليمن، سوريا، وربما العراق، أما فلسطين، فتلك قضية عفا عليها الزمن، ولا حاجة لأحد أن يتذكرها، «دافنينه سوا!» كأنهم يقولونها، أو بعبارة فصيحة: ألم ندفنها معا؟ بلى، دفنتموها، وأهلتم التراب عليها، لكنها كأي «بذرة» شربت ماء، أو دما، فأثمرت، وتعملقت، وطرحت خيرها!
كل ما فعله «كيري» أنه حاول أن ينثر حبوبا منوّمة، أملا في العودة إلى «الوضع السابق» حسنا، من يقنع أولئك الأولاد أن لهم «حصة» من تلك الحبوب؟ بل أين حصتهم أصلا؟
الأقصى خط أحمر، نعم، هو كذلك، لكنه ليس فلسطين، ولا حقوق اللاجئين، ولا المستعمرات، ولا نهب الأرض، ولا هدر كرامة شعب على حاجز تقف عليه بنت هوى، ترتدي بزة جيش الاحتلال، فلسطين، كانت محتلة قبل انتفاضة القدس، واستحقاقات الاحتلال، بكل مراراتها أصابت كل بيت فلسطيني، سواء داخل الوطن، أو في الشتات، من يشتري الوهم الذي يبيعه كيري؟
الاحتلال هو السبب، قالها كثيرون من داخل معسكر الاحتلال، إسرائيل أيضا، مجرد وجودها، هو أبو الأسباب، حبة إسبرين من أجل مرض سرطاني فتاك، تلك هي تفاهمات كيري السخيفة، قد «تهدأ» الأوضاع هنيهة، وقد لا يحظى المحتلون بمثل هذه «الهنيهة» ولكن النار لم تزل تأكل قلوب الفلسطينيين، وتحرق ثيابهم، ومصيبة المصائب إن صدق شبان الانتفاضة الثالثة هراء كيري، بل هراءاته، لا تفاهماته، ولا أظنهم سيفعلون!
لقد عدت إلى تفاصيل تلك التفاهمات، لا تغيير على وضع الأقصى، لا وقف لبناء الاستيطان، لا تحسينات حتى في حياة الفلسطينيين، (حتى الرشاوى الاعتيادية غير موجودة!) لا وقف لـ «زيارات» اليهود للحرم الشريف كـ «سياح!» يعني لا شيء جديدا، ألهذا أريقت دماء أكثر من 35 شهيدا و1350 جريحا منذ بداية الشهر الجاري؟ بالقطع لا، ثمة جروح لم تزل تنزف، وأرض محتلة، واحتلال وقح وهمجي، وشعب بعضه مضطهد في أرضه، وبعضه مشتت في المنافي، وبعض في اللامكان، ولئن قنعت الانتفاضة ومشعلوها بهذا، فقل على فلسطين السلام!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 04 نوفمبر 2015, 4:21 am

أهي انتفاضة عبثية؟
<< الأربعاء، 4 نوفمبر/تشرين الثاني، 2015  

حلمي الأسمر

أشعر شخصيا بإهانة حين أسمع من يقلل من شأن الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، مدعيا، أن الدم الفلسطيني يُهدر عبثا، وبلا أي فائدة، وأشعر بتقزز لا حدود له، حين أقرأ أو أسمع تعليقات بلسان «عربي» غير فصيح، تنتقد المنتفضين، وربما تشتمهم، وتصطف إلى جانب الاحتلال وممارساته الوحشية، مع العلم أن هناك تزايدا في أعداد المحللين والكتاب اليهود، الذين بدأوا «ينصفون» أبناء الشعب الفلسطيني المنتفض، بل يرون في ثورته عملا «اعتياديا» ونتيجة متوقعة وشرعية، تصدر من شعب يعاني من الاحتلال والقهر والجبروت!
من يعتقد أن الانتفاضة عبثية، هو من زمرة من كان يقول أيضا بعبثية الصواريخ الغزية، إلى حد أنه جعلها مادة لسخريته، وطفق يقارن بين عدد الشهداء الذين قتلهم المجرمون الصهاينة، وبين عدد القتلى الإسرائيليين، مستدلا على ذلك بعبث المقاومة.
إن من يصدر عن هذا الموقف، لم يقرأ التاريخ، فشعب الجزائر مثلا قدم مليون شهيد لتحرير أرضه، فيما تكبد الاحتلال الفرنسي قطعا أقل من هذا العدد بكثير، أصدرت صحيفة (لوموند) الفرنسية عام 2012 عددا خاصا تحت عنوان (حرب الجزائر.. ذاكرتان متوازيتان) تناولت فيه حرب التحرير الوطني التي خاضها الشعب الجزائري ضد المستعمر الفرنسي، واعترفت أن ما دفعه الشعب الجزائري في سبيل نيل الاستقلال يعادل عشرة أضعاف ما خسرته فرنسا من أجل الاحتفاظ بالجزائر مستعمرة فرنسية، وفي الحالة الفلسطينية هناك حرب يخوضها شعب أعزل تقريبا ضد جيش مدجج بالسلاح، يحتل المرتبة الرابعة في العالم، في قائمة أقوى الجيوش، ولا بد من تباين كبير في عدد من يموتون من كل طرف، نسبة للتباين الهائل في ميزان القوى.
من ينتظر حصول تعادل في التسليح بين الشعب الفلسطيني والاحتلال لخوض المقاومة، يقضي على أي احتمال لنشوء مثل هذه المقاومة، وهو انتظار عبثي بكل المقاييس، خاصة في ظل حالة الخذلان العربي والدولي للقضية الفلسطينية، التي بدأت تستقر في ذيل اهتمامات العرب والعجم على حد سواء.
لو تجردنا لحساب الكلفة التي يدفعها الاحتلال جراء مواجهته للانتفاضة الفلسطينية الثالثة، لهالنا ما نجد، خاصة في جانب تآكل الاحساس بالأمن الشخصي، وفقدان الاستقرار، وهي حالة غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني، بل إن الاحتلال كان قبل الانتفاضات المختلفة، احتلالا مريحا مربحا، يعود على الاقتصاد الصهيوني بالفوائد المجزية، ثم أصبح بعد اندلاع الانتفاضة الثالثة مكلفا ومرهقا على كل الأصعدة، (قبل الانتفاضة توقعت إحدى الدراسات أن تتكبد «إسرائيل» خسائر بقيمة 250 مليار دولار، في حال اندلعت انتفاضة ثالثة!)
يقدر مختصون فلسطينيون واسرائيليون أن خسائر الاحتلال الاقتصادية خلال الانتفاضة الجديدة فاقت خسائر العدو التي تكبدها على مدار خمسين يوما في الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، فيما تؤكد تقارير الخبراء أن خطر الانتفاضة الحالية يفوق سابقاتها بكثير.
في حروب التحرير التي تخوضها الشعوب المتطلعة للخلاص، ضد المستبدين والطغاة والقتلة، لا تقاس الأرباح والخسائر بعدد الضحايا، وإلا لما قامت الثورات ولا تحرر العبيد!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 15 نوفمبر 2015, 4:51 am

مدينة النور تغرق في الظلام!
<< الأحد، 15 نوفمبر/تشرين الثاني، 2015  

حلمي الأسمر

-1-
بالأمس غرقت باريس بالظلام، وتقريبا بكى العالم كله على الضحايا، وتبرع من تبرع بالاعتذار نيابة عن الإسلام والمسلمين، عن هذه الجريمة النكراء، رغم أن الإسلام بريء منها، وإن ارتكبها مسلمون مغسولو الدماغ، يعيشون في غيبوبتهم الخاصة، أمس أطفىء برج إيفل، وأعلنت حالة الطوارىء في فرنسا، وهو ما لم يحدث منذ انتهى عدوانها على الجزائر، وانتشر الجيش في «مدينة النور» وأوقف العمل باتفاقية «شنجن» وأغلقت الحدود والمطارات، وحظر التجول في المدينة التي لا تنام، إنه تاريخ جديد يُكتب من جديد!
-2-
أنا وكل المسلمين الوسطيين، وهو التيار الأكبر في هذه الأمة، والأكثر عقلانية، ضد القتل الأعمى، وترويع الآمنين مهما كانت ديانتهم.. ولكن.. «هم» يرسلون لنا فرق الموت، ويزرعون في بلادنا الألغام الموقوتة، ويدعمون الدكتاتوريات ويمدونها بأسباب الحياة، ويشدون على أيدي الصهاينة القتلة، كيف يريدون منا أن نرسل لهم باقات الورد، وكتب الشكر والإدانة؟ ألم ينتج الإستبداد الذي يدعمونه بكل قوة أسوأ ما في داخل الإنسان؟ الإستبداد هو المشكلة، وهو الذي يولد الإرهاب والقتل والدمار، وما لم يعد الغرب كله النظر في سياساته الظالمة التي ينتهجها ضد بلادنا منذ انتهاء الخلافة العثمانية، فسيصطلي بالنار التي أوقدها، وسيحترق بها، كما حرق قلوب ملايين الأمهات والآباء على فلذات أكبادهم، وكما صادر أحلام ملايين الشباب والمراهقين، الذين أصبحوا يرون أن الصعود إلى السماء أقرب لهم بكثير من الحياة على الأرض!
 باريس احترقت وبكت بالأمس، كما لم تبكي منذ سنوات، بلادنا منذ مائة عام تحترق وتبكي، ملايين الضحايا سقطوا في حروب «الاستقلال» عن المستعمرين الأوروبيين، وزرع الفتن في سوريا وليبيا واليمن، ومصر، والعدوان على فلسطين وأهلها، الغرب اخترع الإرهاب وها هو يحصد نتائجه، إنها ثمار جريمة سايكس وبيكو التي مزقت أمتنا!
-3-
خارج النص أو داخله لا فرق، قرأت بالأمس تعليقات غاية في الأهمية، على صفحتي في «فيسبوك» من أصدقاء هزهم المشهد، ومنها: مع التعاطف الى حد الانحياز مع كل ضحية مدنية بريئة سقطت في كل هذه الأزمة..لقد قبضتم جيدا ثمن دماء أبناء المنطقة ومخازن أسلحتكم فرغت من بضاعتها ..لكن بضاعة الموت التي كنتم السبب الرئيسي في صناعتها، تسربت منها عينات الى أسواقكم، وشوارعكم، ومطاعمكم، ونواديكم، وعليكم أن تتعلموا كما تعلمنا الرقص مع الذئاب ! الرحمة لأرواح الأبرياء، وتبا للسياسة و السياسيين ...
-4-
«أمس قام قناص فلسطيني بقتل مستوطنين اثنين في سيارتهما بالخليل..وكان في السيارة ثلاثة أطفال كان بإمكان القناص القضاء عليهم لكنه لم يفعل..بعد وقت قصير كان كل إعلام نتنياهو يتهجم ويعتب على الهلال الاحمر الفلسطيني الذي لم يسعف الجريحين اليهوديين.هذا مع العلم ان جيش نتنياهو ترك عشرات الشباب والفتيات ينزفون حتى الموت بعد أن منعوا سيارات الهلال من تقديم المساعدة..وشاهد العالم كله كيف دخل مستعربون يهود على مستشفى بالخليل على طريقة المافيات والعصابات..يطلقون النار داخل المستشفى....إن لم يتحرك هذا العالم لتعميم مبادئ وقوانين الحرية والرحمة والسواسية..فليبشر هذا بغابة وحشية كل فيها يطبق قانونه الخاص بطريقته التي يرى هو انها عادلة»، تعليق آخر في الصميم!
إسرائيل ومن يدعمها، كدولة متوحشة، مسؤولة عن 99 في المائة من الجرائم التي ترتكب في هذا العالم!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 24 نوفمبر 2015, 6:20 am

[size=32]«العبوا» بعيدا عنا![/size]
 الثلاثاء، 24 نوفمبر/تشرين الثاني، 2015


حلمي الأسمر

قليلة هي المقالات العبرية التي تبوح بحقيقة الأمر، وتعترف بمدى الخطر الذي تشكله إسرائيل ليس على الآخرين فقط، بل على اليهود أنفسهم، نحن عربا ومسلمين، لا نكره اليهود، ولا نرغب بأن نسبب لهم أي أذى، فقط «العبوا بعيدا عنا» حيث كنتم، وحيث تتحولون إلى بشر عاديين، يخضعون لقانون عادل، مواطنين شأنكم شأن أي مواطن في النمسا أو بلجيكا أو جزر الواق واق، أما أنتم هنا، في أرضنا المباركة، فوحوش وقتلة ومغتصبون وعنصريون، يروي أجدادنا كيف استقبلوكم في فلسطين في وقت مبكر من ثلاثينيات القرن الماضي وما قبلها، ضيوفا معززين مكرمين، بل أبناء بلد، وكيف تحولتم إلى عصابات كانت أول من مارس الارهاب في التاريخ المعاصر، على أيدي مجرمي حركات إرهابية مثل «ليحي» و»إتسل» و»الهاجاناة»، فوضعوا القنابل في الأسواق، وقتلوا الأطفال والمدنيين الآمنين، أنتم أيها المحتلون عار على البشرية، وكثير منكم يعرف هذا، ويحرّفه، ويلوي أعناق التاريخ والجغرافيا، من أجل خلق حقائق على الأرض، أو ما تتوهمون أنه حقائق، ليأتي طفل خليلي، يسرق سكين الملوخية من مطبخ أمه، ويعيد تذكيركم بحقيقتكم البشعة: محتلين مغتصبين مجرمين وقتلة أطفال!

في لحظة صدق مع النفس، كتب يهودي اسمه «كوبي نيف» مقالا في هآرتس يوم 6/7/2015

عنوانه «لسنا في خطر، نحن الخطر»  كان أشبه ما يكون ببوح ذاتي، أو «اعتراف» بين يدي الكاهن!

في احدى حلقات الذروة للمسلسل التلفزيوني الرائع «كاسر الصفوف»، تطلب زوجة بطل المسلسل وولتر ويت، معلم الكيمياء الذي تحول الى منتج كريستال، أن يحافظ على نفسه لأنها تعتقد أنه في خطر. هو يرفع رأسه ويقول الجملة الدقيقة جدا – «لست في خطر. أنا الخطر».

 نحن أيضا، شعب اسرائيل، لو كنا نعرف أنفسنا قليلا، لكنا نظرنا الى وجوهنا في المرآة وقلنا نفس الشيء: «لسنا في خطر، نحن الخطر»... هكذا يبدأ نيف مقالته، وتنداح الاعترافات التي يعرف كل يهودي «إسرائيلي» أنها الوجه الحقيقي له، وإن لم يعترف بذلك، فيقول الكاتب الذي يبدو أنه مر بلحظة إنسانية تحدوه رغبة في التطهر مما يفعله بنو «قومه»: من كثرة استخدامنا للقوة بقينا من غير عقل. نحن فقط نستطيع استخدام القوة. نرى حشرة فنتخيل أنها فيل ونطلق عليها صاروخا. وكل قط يقوم بالمواء هو مجموعة ذئاب تريد القضاء علينا، ونسارع للقتال من أجل تدمير آلاف المنازل وقتل مئات الاطفال..تعالوا نعترف بالحقيقة، غزة (مثلا) ليست خطرا على وجودنا. وما يهدد وجودنا بالفعل هو الحصار الذي فرضناه على قطاع غزة. ليس فقط لأن الحصار لا يمنع اطلاق الصواريخ والحروب، بل فعليا يتسبب بها ويخلدها، ثم يستدعي الجريمة البشعة التي ارتكبها جنود صهيون بحق مرمرة، قائلا: لنأخذ مثلا «الاسطول» الأخير الى غزة. أي خطر يسببه لدولة اسرائيل؟ صفر. ومع ذلك، فان أحد رؤساء المعارضة يسميه «اسطول ارهاب»، وترسل اسرائيل أفضل مقاتليها العسكريين وتتفاخر بأنها نجحت في وقفه. ما حدث مع «مرمرة» كان أصعب. في حينه ايضا أرسلنا أفضل أبنائنا ووسائلنا الحربية من اجل وقف سفينة غير مسلحة ولم تشكل أي خطر، وقتلنا باستعلاء وغباء تسعة من مسافريها. وليس هذا فقط، بل يتذكر مواطنو اسرائيل حتى اليوم قصة «مرمرة» وكأننا نحن، المهاجمين والقتلة، الذين كنا في خطر، وكأننا هوجمنا بالعصي!

.. بالامكان الحديث عن شيء واحد غير عقلاني، يهدد وجود إسرائيل، وهو أن اسرائيل تقوم به منذ أكثر من خمسين عاما – الاستيطان، الاحتلال والقمع. هكذا يصرخ أخيرا، ولكنها وسط جنون القوة والقتل والإجرام الذي تمارسه إسرائيل، صرخة في واد، لن يستمع إليها غير ذلك الكاتب، وربما نفر قليل من عقلاء اليهود، ولكن، حين تصل هذه الصرخة إلى أسماع بقية ابناء بني إسرائيل، سيكون الوقت قد فاتهم، إذ ربما لن يعيشوا، ولن يكونوا موجودين حتى لكي يسمعونها!

كم يمكنكم ايها المحتلون، أن تعيشوا متكئين على سيوفكم، كما يقول زعيم عصابة القتلة، نتنياهو؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 03 ديسمبر 2015, 9:13 am

إسلام بلا مسلمين!
<< الخميس، 3 ديسمبر/كانون الأول، 2015  

حلمي الأسمر

في فهمنا الإسلامي البسيط، لا يوجد إسلام جهادي وإسلام غير جهادي، الجهاد جزء من عقيدتنا الإسلامية، ولهذا نفهم أن أي حلف بين إسرائيل وبين أي دولة عربية أو إسلامية لشن حرب على «الإسلام الجهادي!» هو حرب على الإسلام من حيث المبدأ!
الخطاب الصهيوني استثمر العمليات التي نُسبت إلى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» لصبغ صورة المقاومة الفلسطينية، حتى السلمية منها، بالصفة ذاتها، وذهب بعيدا أكثر، حينما وسم أي نشاط إسلامي داخل فلسطين والعالم بأنه بـ «الإرهاب» واللاقانونية، ومثال على ذلك، إخراج حركة المرابطين في المسجد الأقصى المبارك من إطار «شرعية الاحتلال» وإعلانها خارجة عن القانون، مع أن كل ما يفعله المرابطون والمرابطات الصراخ في وجه مقتحمي الأقصى من غلاة الصهاينة ومستوطنيه، بكلمتي: الله أكبر، وقراءة القرآن، والجلوس في صحن المسجد، لتلقي علوم الدين، ومحاولة عدم ترك الأقصى ليلا أو نهارا، وهو فعل لا يمكن أن يقاس بما يقوم به مجرمو إسرائيل، جيشا كانوا أو مستوطنين، أو حتى مدنيين عاديين، مع أنه لا يوجد من يسمى مدنيا في إسرائيل، والمثل الآخر الأكثر نصاعة على استثمار هستيريا «الإرهاب» في العالم إخراج الحركة الإسلامية في جنوب فلسطين المحتلة عن القانون، واعتقال قادتها، وزجهم في السجن، وكل ما فعله هؤلاء أنهم لم يحملوا سلاحا قط، ولم يريقوا دم أحد، بل حرّضوا المسلمين والعرب في فلسطين وغيرها لحماية مقدساتهم في القدس من التهويد، وتنظيم حركة المرابطين والمرابطات، وتم هذا بالتعاون مع الحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل، والأطر الحزبية التي تنظم عملهم، ولم يتم بالطبع حظر أي حزب عربي مشارك في حركة المرابطة، واقتصر أمر الحظر على الحركة الإسلامية بقيادة شيخ الأقصى رائد صلاح، ما يدل على أن المستهدف بشكل مباشر، كل ما له صبغة إسلامية، وإلحاقه بحركة «الإسلام الجهادي»!
الفخ نفسه وقع فيه عمدا أو جهلا مثقفون وكتاب عرب، حيث ألقوا برداء «داعش» على أي نشاط إسلامي، وبرع بعضهم في «دعوشة» كل الإسلام، باعتباره دينا متطرفا، ويحتاج لـ «إصلاح» جذري، ومراجعة كل ما ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة!
التحالف الشرير بين الصهاينة وأي عربي، ضد الإسلام كمبادىء وبشر وتنظيمات، لا يؤثر على قوة التيار الإسلامي الوسطي، الذي يهيمن على قلوب عامة المسلمين، بل يزيدهم تمسكا بدينهم، بل إن هذا التحالف يزيد تطرف المتطرفين، ويعزز لديهم الاعتقاد السائد أن المستهدف ليس التطرف و»الإرهاب» بل المسلم من حيث هو مسلم، لأنهم يريدون إسلاما بلا إسلام، إسلاما لا يعدو أن يكون طلاء خارجيا: لحية وأذان وصلاة ودشاديش، أما ما يتعلق بكرامة المسلمين واستقلالهم وكبريائهم، وتحرير اقتصادهم وأرضهم، ومقدساتهم، وثرواتهم من أي استغلال أو هيمنة، أو تدنيس، فهو سلوك «إرهابي» يجب التعامل معه بسلاح الإخراج من دائرة «الشرعية» والملاحقة، وهذه السياسة هي  وصفة مكثفة ليقظة المسلمين النائمين، إن لم تكن صناعة المزيد من «الدواعش» إن جاز التعبير!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 13 ديسمبر 2015, 5:37 am

حُلم «لاجىء» من يافا!

احتلال فلسطين، لم يكن يستهدف الأرض فقط، بل الإنسان، كان الهدف «إبادة» شعب، فيزيائيا، بالقتل والإرهاب والإبادة، ومعنويا بالتدمير الذاتي والتهميش، كان المخطط يقتضي تحقيق حلم جولدا مئير، أو «قرارها» المتمثل بقولها: أين هو الشعب الفلسطيني، لا يوجد شعب فلسطيني! كثيرون تمردوا على هذا «المخطط» وخرجوا من بين الرماد، كطائر العنقاء، فكانوا عمالقة، أكبر من الاحتلال والإبادة، من هؤلاء رجل لطالما أذهلني بنجاحاته، عبر متابعتي لقفزاته في دنيا النجاح، وهو لم يبدأ من الصفر، بل من نقطة تحته بكثير! قال لي بالأمس، وقد سعيت للقائه، لأشكره على إهدائي كتابه الأخير  Blankets become jackets وبالعربية «البطانيات تتحول إلى معاطف»- الذي يروي فيها محطات من تاريخ حياته: كان علي أن أذهب إلى المدرسة فكنت أمشي إلى مدينة صيدا صباحا لمدة ساعتين ومساء مثلها. أثناء هذه المسيرة أخذت قرارات بكيفية معالجة ألمي لكوني أصبحت لاجئا، وهناك عدة قرارات من الممكن أن يتخذها الإنسان، أن يصبح ناقما، متفائلا أو يائسا، أنا أردت أن أثبت للعالم أن هذا الإنسان ليس كما تدعي «الدولة» المزعومة أو كما يدعي العالم، بل إن هذا الإنسان يستحق الحياة، ويستحق أن ينجح، وأثبت انه ينجح. كان التحدي في سبيل النجاح هو تحدّ وطني وليس ماديا، أردت أن أبني مؤسسة تقول للعالم إن هذا الإنسان هو فلسطيني الأصل متى تحقق هذا الحلم! يصمت قليلا، ثم يقول: لقد تحقق (هذا الحلم) في العام 2001 عندما وقفت في الأمم المتحدة، بعد شهرين من أحداث 11 سبتمبر، حيث تأسس في الأمم المتحدة فريق الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات ليشرف على الثورة المعرفية في العالم، واختُرت عضوا في هذا الفريق الذي يضم 52 عضوا يمثلون الدول العظمى والشركات الكبرى في تقنية المعلومات والمنظمات الدولية الكبرى كالبنك الدولي وغيره، واختير ثمانية أعضاء من القطاع الخاص من كبرى الشركات الكبرى وكنت أحدهم، وبالمصادفة كنت العربي الوحيد بينهم، وعندما حضرنا الاجتماع قررنا انتخاب مجلس إدارة لهذا الفريق، فانتخبت عضوا في مجلس الإدارة، ثم احتاج الأمر إلى انتخاب رئيس مشارك، لأنه كان هناك رئيس معين من قبل الأمين العام للأمم المتحدة (السابق) كوفي عنان، ورئيس آخر منتخب، يشتركان في الرئاسة، فانتخبوني أنا. طلبت الكلمة وقلت، أنا اليوم أشعر بواجب الشكر لكم، أشكركم شكرا جزيلا لا لأنكم انتخبتموني، بل لأنكم انتخبتموني رغم علمكم بأني (لاجىء) فلسطيني، أردني، عربي، مسلم، يعني أحمل كل التهم التي تلصق بنا، وكل ما يمكن أن تسموه سيئا من إرهاب واتهامات باطلة، وما إلى ذلك موجود في هذا الرجل الذي انتخبتموه رئيسا عليكم، فهذه ثقة وشرف منحتموه لي يستحق الشكر.  وانتخبوني رئيسا على الوفد الأميركي، وكان حاضرا. ساد الصمت في القاعة وفوجئوا بكلمتي، وبدأ السفير الأميركي بالتصفيق واسمه (دافيد غروس) وأصبح فيما بعد صديقا لي، وبدأ الجميع بالتصفيق.  بعد ذلك قال لي كوفي عنان: هذا الاجتماع يجب ألا يكون فيه تصفيق نحن ليس لدينا مثل هذه العادة. ولأول مرة يحصل أن يصفق الحاضرون في اجتماع خبراء من هذا النوع، لأن الكلمة كانت في منتهى التأثير، وقال أنت ضربت على وتر لم يكن أحد يتوقعه، وذلك بعد شهرين فقط من أحداث 11 سبتمبر، عندها أحسست أنني حققت الحلم الذي راودني طيلة حياتي. وأؤكد لك أنني في كل ما أقوم به من نشاطات دولية ومناصب دولية أصرف عليها من وقتي ومن مالي لكي أكون صورة صحيحة للإنسان العربي والمسلم العظيم، لأنني أعتز وأفتخر بكوني عربيا ومسلما، وأرى أننا عندما نعطي صورة جميلة لهذا الإنسان أكون قد أديت واجبي. الكلام مع رجل كالدكتور طلال أبو غزالة، يحتاج دهرا، لا مقالة، ولكنني أحببت أن أحييه بهذه الكلمات السريعة، لأنه أمثولة ومُلهم للجيل العربي الشاب الباحث عن مستقبل! 



http://jorday.net/media/files/Blankets_Become_Jackets.pdf
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 13 ديسمبر 2015, 6:32 am

اقتباس :

كتاب Blankets become jackets

http://jorday.net/media/files/Blanke...me_Jackets.pdf
 الملفات المرفقة



[size=33]Blankets become jackets لطلال أبو عزالة… قصص نجاح من رحم المعاناة[/size]


صدر أخيراً كتاب Blankets become jackets باللغة الإنكليزية من تأليف رئيس مجموعة طلال ابو غزالة الدكتور طلال أبوغزاله، يروي خلاله قصصاً مختارة من حياته عن نجاحاته التي نشأت من رحم المعاناة.
وقال أبوغزاله: “بعدما صدر كتاب سيرة حياتي باللغة العربية كان هنالك دعوة لأن يصدر شيء باللغة الإنجليزية ووجدت أن يكون شيئا مختلفا فهذا الكتاب يروي بعضا من قصص حياتي الكثيرة والتي يظهر فيها كيف أن المعاناة بالنسبة إليّ كانت نعمة وكيف أنني من خلال هذه المعاناة استطعت أن انتصر عليها. وبين أن القصص متنوعة “أردت أن يطلع عليها أبناءنا وأحفادنا وكل شاب حتى لا يجعل في نفسه مكانا للشك بقدرته على النجاح وألا يسمح لأن يقول إنه ليس هناك أمل أو فائدة أبدا”، مشيرا إلى “ان هناك إمكانية لتحقيق النجاح مهما كانت ظروف التحدي ومهما كانت ظروف الحياة”.
وحول اختياره لاسم الكتاب بين الدكتور ابو غزالة، أنه استوحاه من ذات الصورة المبينة على الغلاف حيث أن تلك الصورة تروي إحدى قصص المعاناة التي عاشها، تم التقاطها خلال فصل الشتاء، عندما كان لاجئا وعمره عشر سنوات، وقال: “في ذلك الوقت كان الجو باردا ولم يكن لدى والداي القدرة على شراء سترة مما دعا والدتي لأن تصنع لي سترة من “البطانية” التي حصلنا عليها من الاونروا كلاجئين، وكنت ألبسها خلال دوامي للمدرسة”، وأضاف: “كنت أتفاخر فيها أمام زملائي الذي يلبسون ستراتهم التي اشتراها لهم ذويهم من السوق، لان سترتي كانت من صنع والدتي أولا ولأنها كانت توفر لي الدفء الكافي أكثر بكثير من سترات زملائي”.
وخلال صفحات الكتاب وفي قصة “حياة نشأت من رحم المعاناة” يروي  الدكتور أبوغزاله قصة تهجيره إلى لبنان، بعدما عاش العقد الأول من عمره على ثرى فلسطين الطاهر، ويروي خلالها ما تعلمه من والده من احترام للوقت وأهمية إنجاز أي شيء قبل شروق الشمس “لأنه مع شروق الشمس تكون قد خسرت نصيبك لأن شخصا آخر سيكون قد أخذه”، وأنه ثمة وقت لكل شيء وأن الوقت هو السلعة الوحيدة الني يمكن أن تصنعنا من العدم.
ويروي الدكتور أبوغزاله تمسكه بالتعليم رغم أن أقرب مدرسة ابتدائية تعلم فيها كانت على مسيرة ساعتين، مما دعاه إلى السير مشياً على الأقدام أربع ساعات يوميا للدراسة، والتي كانت أيضا بالنسبة إليه سعادة، “لأن السير كان فرصة للدراسة ومراجعة الدروس وفرصة للعزلة والتفكير والحلم والتساؤل عن الحياة وما يجب أن تكون عليه، نظرا لأن بيتنا كان يقطنه أمي وأبي واخوتي البالغ عددهم جميعا خمسة عشر فردا”.
قصص أخرى ومتعددة في الكتاب، تروي كيف كان الدكتور طلال أبوغزاله يسعى ليرى كل ما فيه معاناة بالنسبة للآخرين هو نعمة بالنسبة إليه، ومن تلك القصص احتفاظه برسائل التوظيف الخاصة به، وطرده من العمل، وانطلاقة مجموعة طلال أبوغزاله على أيدي موظفيها، وصناديق السيارات التي كانت مكاتب المجموعة في البداية، وغيرها الكثير من القصص.
ويحوي الكتاب في صفحاته ألبوما لبعض الصور خلال مسيرة حياة الدكتور أبوغزاله، وعددا من الشهادات والأوسمة التي حصل عليها نتيجة عمله الدؤوب ونجاحاته المتميزة، وخدماته غير المنقطعة لمختلف الفئات في مختلف بلدان العالم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 5:14 am

[rtl]حلمي الأسمر[/rtl]
[rtl]اليوم الموعود![/rtl]
[rtl]التاريخ:15/12/2015 - الوقت: 12:23ص[/rtl]

نحن أمام تحولات جارية في المنطقة العربية، ففي الوقت التي تحارب فيه أنظمة عربية كل نَفَس ديني، وتلاحق أصحاب العقيدة، تُفسح إسرائيل المجال لاحتضان المتدينين، وتسلمهم أرفع المناصب الخطيرة، خاصة في قطاع الأمن والجيش!
وكما يقول الكاتب الفلسطيني الدكتور صالح النعامي، في الوقت الذي تحذر فيه إسرائيل العالم من صعود الإسلاميين وتوليهم مقاليد الأمور في العالمين العربي والإسلامي، فإنها نصّبت متدينين متطرفين على رأس أهم أجهزتها الاستخبارية والأمنية. 
وقد جاء تعيين الجنرال يوسي كوهين رئيسا لجهاز الاستخبارات والمهام الخاصة «الموساد» أخيرا، خطوة إضافية تعكس تغلغل المتدينين الصهاينة في سلم الهيئات القيادية في الجيش والأجهزة الأمنية. وعلى الرغم من أن كوهين لا يعتمر القبعة الدينية بسبب طابع عمله الاستخباري في الخارج، فإنه معروف بتطرفه الديني، حيث إنه تلقى تعليمه في مدرسة «أور تسيون» الدينية، التي يديرها الحاخام حاييم دروكمان، أحد أبرز المرجعيات الدينية اليهودية وأكثرها تطرفا.  صحيفة «يديعوت أحرنوت» كشفت أن كوهين يحرص على إلقاء المحاضرات أمام طلاب مدرسة «أور تسيون»، علاوة على تصميمه على تلقي «النصائح» من الحاخام دروكمان بين الفينة والأخرى.  وقد جاء تعيين كوهين بعد أسبوع على مراسم تعيين المتدين الجنرال روني إلشيخ قائدا للشرطة،  حيث إنه كان نائبا لرئيس المخابرات الداخلية «الشاباك».
إلشيخ تباهى في كلمته في حفل التعيين بأن أكثر شخص أثر عليه هي الحاخامة كرميت غيرمان، التي كانت تدير المدرسة الدينية التي كان يدرس فيها في طفولته. وقد اشتهر إلشيخ بـ»ابتكاراته» في مجال طرائق تعذيب الأسرى الفلسطينيين من أجل نزع الاعترافات منهم.
قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، قالت أن إلشيخ يعكف على زيارة الحاخام شمؤويل ليسكبند، الذي يقود إحدى الجماعات المتطرفة لتلقي النصح والإرشاد. وفي الوقت ذاته، فإن رئيس «الشاباك» الحالي يورام كوهين هو متدين صهيوني، معروف بعلاقاته الوثيقة مع الحاخامات.
وقد أكد روني دانئيل المعلق العسكري في قناة التلفزة الثانية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينوي تعيين جنرال متدين من داخل الشاباك خلفا ليورام كوهين الذي سينهي أعماله بعد شهر. وكان الصحافي أمير أورن، قد كشف في تحقيق نشرته صحيفة «هآرتس» في عددها الصادر بتاريخ 12 أيار/ مايو 2014، أن معظم قادة المناطق في «الشاباك» من المتدينين الصهاينة. وعلى صعيد الجيش، فقد كشفت صحيفة «معاريف» في عددها الصادر بتاريخ 8 أيلول/ سبتمبر 2015، النقاب عن أن المتدينين الصهاينة يشكلون حوالي 40% من الضباط القتاليين في الجيش، على الرغم من أن تمثيل التيار الصهيوني لا يتجاوز الـ10% من تعداد المستوطنين.
تخيلوا معي رئيس جهاز أمني، يخرج علينا بتصريحات كتلك التي أطلقها أخيرا يوسي كوهين رئيس «الموساد» حين قال: «يعود فضل قيام دولة إسرائيل إلى مساعدة الله. كان ذلك صحيحا حينذاك - واليوم أيضًا نحن بحاجة إلى مساعدة الخالق».. ماذا سيقول عنه العلمانيون والمثقفون المتفيهقون واللادينيون العرب؟
إسرائيل ترعى التدين، وتربيه، والرسميون في بلادنا يحاربونه ويطاردونه ويخرجونه عن «القانون»، ولكنه متغلغل في نفوس الملايين طبعا، ولا تستطيع قوة في هذا العالم أن تمنع أصحاب العقيدة من إعداد أنفسهم لذلك اليوم الموعود الذي يستعد له متدينو صهيون!
(الدستور)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 21 ديسمبر 2015, 6:42 am

أردوغان ليس خليفة المسلمين!
 الأثنين، 21 ديسمبر/كانون الأول، 2015  

حلمي الأسمر

أردوغان ليس خليفة المسلمين، ولا قائد ثورة، ولا قديسا، ولم يقدم نفسه باعتباره منقذا للمشروع الإسلامي النهضوي، ولم يدع يوما أنه «أخ مسلم» أو تشي غيفارا، وفي الوقت نفسه هو ليس عميلا لإسرائيل، ولم يؤجر مقدرات بلده لأحد، ولم يتنكر لحقوق شعبه في اقتصاد منتعش، وديمقراطية حقيقية، وكبرياء وطني..
محبوه في الداخل التركي يرون فيه رمزا وطنيا، لا أيديولوجيا فقط، انتشل تركيا من آخر السلم في ترتيب الدول اقتصاديا وسياسيا، ووضعها في مصاف الدول المتقدمة، مهيبة الجانب، وأنعش اقتصادهم، وأطلق طاقاتهم الإبداعية، وحد من سلطة العسكر وتغولهم على كل شيء في تركيا، وصحح كثيرا من الأوضاع العامة، ابتداء من النظافة، وصولا إلى جعل بلدهم قبلة للسياح، مرورا بالصناعات الثقيلة، والخفيفة، وما لا يُحصى من خير، شعر به كل مواطن تركي، سواء كان مؤيدا أو معارضا لأردوغان..
كارهوه في تركيا، يرون فيه «دكتاتورا» صغيرا، يسجن طويلي اللسان من الصحفيين، ويلاحق كل من يمسه بسوء منهم، بل يعتقد بعض من يقف على الجانب الآخر من رؤيته الأيديولوجية أنه يريد «أسلمة» تركيا، (بالمناسبة حين اتهمه بوتين بهذه التهمة، سخر منه بمرارة، قائلا له، كيف نؤسلم بلدا 99 في المائة منه مسلمون؟)..
ما لا يختلف عليه أحد في تركيا أو خارجها، أن حكمه كان خيرا لتركيا، ونقلها من حال بائس إلى حال قوي، بمبادئه وحرفيته ودأبه وإصراره على أن تكون تركيا «غير» وقد نجح في ذلك ايما نجاح، لهذا أحبه قومه، وجددوا له البيعة غير مرة في انتخابات ديمقراطية نزيهة وحرة!
اليوم، يعود أردوغان للواجهة، بعد الحديث عن صفقة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو حدث يستثمره أعداؤه في الداخل والخارج، كمن «خان» مبادءه، وخذل «المشروع الإسلامي النهضوي» ويدللون على أنه لم يكن إلا مخادعا، خدع من اعتقد أنه خليفة المسلمين، وهو لم يدع لك، فهو زعيم بلد وليس ثورة، ويسعى لتحقيق مصالحها، في عالم لا يعترف إلا بالمصالح، أنا هنا لا أدافع عنه، فإسرائيل عدوي وعدو أجدادي وأحفادي إلى أبد الآبدين، ولا أرى في أي عملية تطبيع معها غير مباركة لاحتلالها الوحشي لأرضي وشعبي، ولا استطيع أن أستسيغ أي تحقيق لمصالحها إلا باعتباره عملا بغيضا مرفوضا جملة وتفصيلا، ومع هذا كله، علينا أن نقرأ المشهد بواقعية..
أولا: في ذروة تدهور العلاقات السياسية بين تركيا وإسرائيل، لم ينخفض حجم التجارة بين تركيا وإسرائيل بل بالعكس: فقد تضاعف الى 5.6 مليار دولار في السنة. وكما يقول معلق إسرائيلي: «السفن تنقل البضائع وتتوقف في اسرائيل، تنتقل الى الأردن وتحمل البضائع على شاحنات الى العراق. بضائع اسرائيلية تباع بلا مشاكل في الأسواق التركية، والطلب على المعرفة التكنولوجية والخبراء الزراعيين الإسرائيليين يسجل ارتفاعا متواصلا»!


ثانيا: تركيا في أزمة، مع روسيا، والأكراد، والعراق، وداعش، ودوران العجلة، قربها من إسرائيل، كما قرب من قبل دول عربية كبرى، ترفع راية الإسلام والمسلمين، وتركيا ليست دولة الخلافة، ولا امبراطورية آل عثمان، بل وجدت نفسها، كما غيرها، في لقاء مصالح مع المشروع الاستعماري الأول في المنطقة، كما لا ننسى أنها أصلا في حلف الناتو، وهو ما هو في المعيار الأخلاقي!
ثالثا: كل ما يجري الآن، مفاوضات على تنفيذ شروط تركيا للتطبيع مع إسرائيل، وحتى الآن، لم يتفق الطرفان على شيء، باعتراف سميدار بيري الصحفية في يديعوت، حين كتبت مقالا افتتاحيا أمس الأحد قالت فيه: شروط أردوغان للمصالحة لم تتغير منذ قضية مرمرة: ان يعتذر نتنياهو عن القتل والاصابة للمواطنين الاتراك (نتنياهو «أعرب عن أسفه» فقط)، أن تدفع إسرائيل لعائلات قتلى وجرحى مرمرة تعويضات  وأن يرفع الحصار عن غزة!
بالمناسبة، ثمة من يلهث وراء إسرائيل بلا ثمن، ولا شروط، ويتنازل عن مصالح أمته وكرامته، مقابل أن ترضى عنه فقط!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 14 يناير 2016, 6:35 am

«شو» يعني لحمة؟

منذ أن يولد الطفل، في المجتمعات المتخلفة، وتبدأ عيون وعيه تتفتح على الكون، تبدأ سلسلة من الممنوعات تتنزل على رأسه، وتلجم لسانه تحت طائلة: العيب والحرام والممنوع، الأمر الذي يدفعه للإدلاء بأقوال وأفعال بالإكراه، ويتعلم الدرس الأول في القمع، وهو أن عليه أن لا يقول ما يشعر أو يؤمن به، بل ما يرضي الآخرين، أو على الأقل لا يغضبهم!
في المدرسة يتكرس الدرس، فهو مطالب بأن يداهن معلمه، حتى لو أخطأ في طريقة تعليمه، أو أعطاه معلومة غير صحيحة، ولأن المعلم «كاد أن يكون رسولا!» فهو منزه عن الخطأ، ولا تجوز مراجعته فيما يلهمه الله من آراء!
حين يتقدم السن قليلا بالفتى، يبدأ قمع من نوع آخر، فطاعة ولي الأمر واجبة حتى لو كان مخطئا، وكذا طاعة الأخ الأكبر، الذي هو بمثابة الأب، وتمنع مراجعتهما فيما يفيضان عليه من معرفة وآراء وحكم!
حين يخرج المسكين للعمل، إن وجد عملا أصلا، يواجهه علم رب العمل اللدني الذي لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من أمامه، فهو الملهم الفطحل الفاهم العالم، الذي تعد مخالفة رأيه من الكبائر المهلكة، وعليه أن يداري علمه وفهمه مراعاة لمستوى علم صاحب العمل، حتى لا يبدو متفوقا، في مكان عليه أن يعتذر عن نجاحه فيه!
 وما أن يكتمل نمو المسكين، حتى تتفتح عيناه على واقع سياسي بائس، يقوم على مبدأ «الون مان شو!»، one man show وهو في كل ذلك مطالب بالعيش في ظل منظومة محكمة من القمع والتغييب والإدلاء بأقوال وآراء وأفعال وأنفاس بالإكراه، مع العلم أن الدرس الأول الذي يعلمنا إياه رب الأرباب، الله عز وجل: إقرأ وناقش وحاور، وليس أبلغ من محاورة ربنا سبحانه لإبليس في الحوار الشهير، الذي ورد في القرآن الكريم مفصلا في أكثر من موقع، حين رفض إبليس الامتثال لأمر الرب والسجود لآدم، لأنه مخلوق من طين وإبليس من نار، وكان بوسع الله عز وجل أن يمحو إبليس من على وجه الأرض لأنه أدلى بأقوال صريحة، وعبر عن رأيه بمنتهى الحرية، إلا أن الله عز وجل أمهله إلى يوم الدين، مفسحا المجال أمامه للعمل على تجميع الأتباع والترويج لمبدئه في العصيان، تاركا الحرية للبشر في الاختيار بين اتباع أوامر الله أو السير في ركب إبليس، دون إكراه أو جبر أو قمع!
أخذ الأقوال بالإكراه، مبدأ مستقر على نحو استثنائي في المجتمعات المتخلفة، وفق المبدأ الفرعوني الشهير» لا أريكم إلا ما أرى»!!  
خارج النص تماما:
بعيدا عن تلك الأجواء، شاهدت قبل يومين فيديو لحوار مُهلك بين مراسل صحفي، وطفل من غزة، الحوار قصير جدا، لكنه مشحون بطاقة تكفي لتجير رأسك، يسأل المراسل الطفل:
-         متى آخر مرة أكلتوا لحمة!
فيكون دواب الطفل الحائر:
-         شو يعني لحمة؟
ما العلاقة بين الإكراه والقمع والقهر، وجواب الفتى..؟
ليس مهما، فليس ثمة قهر ولا إكراه ولا سحق للإنسانية، من جواب كهذ، فهو يعادل ربما سؤال: شو يعني حرية، لشخص لم يعرف إلا العبودية!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 09 فبراير 2016, 5:49 am

[size=32]بل سلاحهم القرآن![/size]
 الثلاثاء، 9 فبراير/شباط، 2016






كان لي شرف المساهمة في تأسيس جمعية المحافظة على القرآن الكريم، وشرف دعمها، وتأسيس فرع لها في ضاحية طارق (طبربور) وهي جمعية مباركة، تخدم كتاب الله تعالى، وتعلمه لأجيالنا الصاعدة، خاصة أثناء العطلات، بدلا من اللعب في الشوارع، أو تمضية وقت في لهو غير بريء، وقد حققت الجمعية من أسست على أيدي كوكبة من خيرة أبناء الأردن، منجزات هائلة، تستعصي على الحصر، وتنحصر أهدافها، في توعية الناس بأهمية حفظ القرآن الكريم ودراسة علومه بالوسائل الممكنة مع الاهتمام بالعلوم الأخرى التي تخدمه كعلوم اللغة العربية والبلاغة والحديث الشريف وغيرها (وهذا الهدف هو الأساس لما يليه من أهداف) ومنها إقامة الدورات لتعليم الناس ترتيل القرآن الكريم حسب القراءات القرآنية، والعمل على ديمومة عمل معهد القراءات وإنشاء مكتبة، والإسهام في تبنّي المشاريع التي تخدم القرآن الكريم وعلومه، ونشر وتأليف طباعة المؤلفات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والعمل على إصدار الوسائل السمعية والمرئية التي تساعد في تحقيق أهداف الجمعية، وإنشاء مراكز تحفيظ القرآن الكريم في مدن المملكة وقراها حسب الإمكان، وبث روح التنافس بين الناس في حفظ القرآن الكريم وإتقان علومه، والإسهام في الأبحاث والمؤتمرات والمنتديات العلمية المتعلقة بالقرآن الكريم داخل الأردن وخارجه، وإيجاد روح الألفة والتعاون بين العاملين والمنتمين والحفاظ في الجمعية انطلاقاً من روح الإسلام السمحة وظلال القرآن الوارفة، والقيام بفتح رياض أطفال ومدارس خاصة، وليس من بين هذه الأهداف، كما هو واضح، لا التدرب على السلاح، ولا إكساب الأولاد مهارات عسكرية، إلا إذا كانت الرياضة، غدت مندرجة تحت بند المهارات العسكرية، ووفق علمي، فلا سلاح لدى من يخدم الجمعية أو من يستفيد من خدماتها الجليلة، إلا القرآن العظيم، ويبدو أن الاستهداف هو لهذا الكتاب العظيم وحملته وخدامه!
يتبع للجمعية أربعون فرعاً، تزين أنحاء مملكتنا، مدنا وقرى وبوادي ومخيمات، كما يتبع للفروع 900 مركز، ويبدو أن هذا النجاح الباهر، هو ما أثار الحفيظة، خاصة وأنها تقوم على تمويل ذاتها من جيوب أهل الخير في هذا البلد الطيب، فدفع الحاقدين على كتاب الله وأهله، إلى الزعم أنها حادت عن أهدافها، فادعوا  ان عددا من المدرسين في جمعية المحافظة على القرآن الكريم يستخدمون فروع الجمعية في بعض مناطق المملكة وخصوصاً شرق عمان غطاء لتسيير رحلات ترفيهية لأشخاص من جماعة الإخوان المسلمين(!) غير المرخصة ومقربين منها(كأن تلك جريمة يعاقب عليها القانون!) ، إضافة إلى القول «انه يتم خلال الرحلات زرع أفكار في عقول هؤلاء الشباب وتدريبهم على السلاح(!) وحمله فضلاً عن بعض المهارات العسكرية!! وقال الزاعمون «ان ذلك يؤشر على بناء جيل متطرف داخل المجتمع ما يهدد أمنه واستقراره، وفي النهاية يدعون «إلى تكاتف الجهود لرقابة نشاطات هذه الجمعيات لمنع استغلالها من أصحاب الفكر المتطرف والتأثير على عقول الأطفال والشباب تحت عنوان تحفيظ القرآن الكريم»!!
من يستعرض تلك التخرصات، لا تخطىء عينه حجم اللفلفة، والكذب الذي يجري على ألسنتهم، في محاولة مكشوفة للتحريض على الإخوان المسلمين، الذين يعرف القاصي والداني أنهم من حملوا عبء الجمعية ورعوها، وحافظوا عليها، خدمة لكتاب الله فقط، وحمل أمانة المحافظة عليه!
التحرش بأهل القرآن حمق، ولعب بالنار، فيا أيها المتحرشون إن لم تنفعوا أمتكم، فلا تكونوا معاول هدم، وموقدي نيران فتنة، في بلد يتأرجح بين النيران التي تحيطه من كل جانب، ويعاني مما يعانيه من كوارثكم وسوء أفعالكم!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 11 فبراير 2016, 10:19 am

حلمي الاسمر
حرب أهلية باردة في إسرائيل
التاريخ:11/2/2016 - الوقت: 8:20ص

"... ليفني أشارت إلى أن مجموعات متطرفة أخرى تريد أن تحول إسرائيل إلى دولة شريعة، الأمر الذي سيؤدي بإسرائيل إلى الهاوية، لافتة إلى أن هذا الوضع بحد ذاته هو نهاية الصهيونية". يعود تاريخ هذا التصريح إلى 10 يناير/كانون ثاني 2013‏. اليوم، ثمّة تعديلات قانونية يدرسها الكنيست لاعتماد التوراة مصدراً أول للقانون، خصوصاً في المسائل التي لا يوجد فيها نص قانوني.

ما يجري في إسرائيل اليوم انقلاب على الأسس التي قامت عليها، ووضعها الآباء المؤسسون للصهيونية، وأغلبهم، إن لم يكن كلهم، علمانيون، لا يؤمنون بإله. إسرائيل اليوم تهذي، والهذيان يتحول إلى تشريع، على حد تعبير النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، أيمن عودة، فثمة تشريع في الكنيست يلزم القضاة باستلهام "فتاوى التوراة" ونصوصها، في القضايا التي لا ينص عليها القانون المدني.. (وهو مشروع قانون بادر إليه رئيس لجنة الدستور، نيسان سلوميانسكي، ويقضي بأن يستند القضاة إلى مبادئ القضاء العبري في الحالات التي لا يكون فيها حسم واضح في التشريع، أو في قرارات المحاكم. وبلغة أكثر وضوحاً: إحلال القانون الديني على القانون المدني، وبث روح منعشة في رؤيا دولة الشريعة، حسب تعبير كاتب إسرائيلي).

بذرة الهذيان الصهيوني زرعتها العقلية الفاشية لقادة وآباء بني إسرائيل الجدد، حينما استباحوا الدم الفلسطيني، وأخرجوا "الأغيار" من دائرة الإنسانية، وما لبثت هذه البذرة أن نمت واستوت على سوقها، إلى أن أصبحت جزءاً من ذهنية اليهودي "الجديد" الذي تربى في بيئةٍ عنصرية، حيث بدأ ينظر إلى معارضيه في الرأي جزءاً من منظومة الأعداء، وأصبح "اليساري" في نظر المتديّن هدفاً مشروعاً للقتل. ويبدو أن لحظة اغتيال اسحق رابين في الرابع من نوفمبر/تشرين ثاني 1995 على أيدي يهودي من أتباع اليمين المتطرف، لدى مغادرته مهرجاناً حاشداً لتأييد عملية السلام تحت شعار "نعم للسلام لا للعنف"، هي التدشين الحقيقي لعملية طويلة ومعقدة، لتحويل كيان العدو من "واحة ديمقراطية" إلى دولةٍ تحكمها عصابات من المتدينين.

"أنا إرهابي فخور"، هذا عنوان مقال كتبه الحاخام مائير ديفيد دروكمن، أبرز المرجعيات اليهودية. وصف فيه اليهودَ الذين يقتلون العرب بـ "الصديقين"، وطالب دروكمن الحكومة الصهيونية بمنح أوسمة لمن ينفذ اعتداءات على الفلسطينيين، بصفتهم ينفذون تعليمات الرب. ليس هذا فحسب، بل طالب بإحراق كل المدارس التي يدرس فيها الطلاب اليهود وغير اليهود

"بين إسرائيل و"داعش"، وشائج قربى كثيرة بين فقه التنظيم والتشريعات اليهودية"

("هآرتس"،14-1-2015) بحسب معطيات شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، فإن 60% من الضباط في الوحدات المقاتلة والمختارة في الجيش الإسرائيلي هم من المتدينين، المنتمين للتيارات الدينية الصهيونية المتطرفة، والذين يخضعون للمرجعيات الروحية الأكثر تطرفاً في هذا الكيان (المعلومات السابقة وردت في تقرير لشعبة القوى البشرية في الجيش نشرت في 15-10-2014) معظم قيادات جهاز المخابرات الداخلية باتوا من المتدينين، وتعاظم تمثيل المتدينين في الموساد جعله يعين حاخاماً للإفتاء لهم قبل تنفيذهم عمليات.. حاخامات يهود يدعون إلى لف جثث الفلسطينيين الذين يسقطون في المواجهات مع الاحتلال بجلود خنازير، لردع غيرهم، على اعتبار أن من يلف بجلد الخنزير لن يدخل الجنة! أما الحاخام شموئيل إلياهو فيقول: يجب شنق أبناء كل فلسطيني نفذ عملية فدائية ضدنا في قلب القدس، على شجرة بارتفاع 50 متراً. ويقول الحاخام مردخاي إلياهو، أكبر مرجعيات الصهيونية الدينية: كل طالب في مدرسة دينية يهودية يساوي أكثر من ألف عربي. وثمّة فتوى للحاخامات تقول إنه ليس شرطاً أن يقوم الفلسطينيون بعمل ضد اليهود، حتى ننتقم منهم، بل تكفي دلائل على أن لديهم نية بذلك. وكذلك يرى الحاخام إ .روزن، أهم مرجعيات الإفتاء اليهودية، أن "شريعتنا تجيز قتل بهائم الفلسطينيين، فهذا ما فعله يوشع بن نون بالعماليق. وورد في مجلة كل الأسرة، الناطقة بلسان التيار الديني الصهيوني، إن التوارة تبيح إقامة معسكرات إبادة لأعداء إسرائيل.

هذا هو منطوق ما يعتقده غلاة المتدينين الإسرائيليين بشأن المصير الذي يجب أن يلاقيه الفلسطينيون. ومع تطور هذا الاعتقاد، وتغلغله في الوجدان "المتدين"، بات اليساري العلماني، أو أي يهودي معارض، جزءاً من منظومة الأعداء. ولهذا، نرى كاتباً يسارياً، مثل أوري مسغاف، يكتب مقالاً غاية في الأهمية عن هذه الظاهرة الجديدة، (هآرتس – 31 /1 /2016) بعنوان "إبن اسرائيل"، يتحدث فيها عن حربٍ أهليةٍ صامتةٍ تدور في (إسرائيل) منذ عشرين عاماً، حيث يقول: "إسرائيل توجد منذ عشرين سنة في حربٍ أهلية. ويمكن وصفها بحربٍ أهليةٍ باردة على الرغم من أنه يرافقها العنف أحياناً، والذي كانت ذروته مقتل رئيس الحكومة في ميدان المدينة (رابين)، بعد أن وسم "خائناً". كان هذا تصريحاً واضحاً للنوايا. وعلى الرغم من ذلك، يتم الصمت على هذه الحرب. هذا لا يعني أنها غير موجودة، بل يعني أنها صامتة "إلى أن يقول، في نهاية المقال، بما يشبه النبوءة: الحلم انتهى. الشخص المستقيم يجب أن يقرّر أين يقف. اللهجة الكلامية مهمة: هذه حرب أهلية، وليست حرب أخوة. نفتالي بينيت لا يمكنه أن يكون أخي. إنه يسعى إلى إنهاء وجودي. إنه إبنك يا إسرائيل.

نُشر في الصحافة العبرية، قبل أيام، مقال لكاتب إسرائيلي يعقد مقارنة بين إسرائيل وداعش، ويخلص إلى أن ثمة وشائج قربى كثيرة بين الفقه الذي يحكم "دولة داعش" والتشريعات اليهودية التي يريد المتدينون أن تحكم إسرائيل. الفرق بين "الدولتين" كبير، فثمة تحالف دولي لمحاربة داعش، أما إسرائيل، فثمة تحالف أشد وأقوى، ليس لمحاربتها، بل لدعمها وتقويتها. ولهذا، لن يكون هلاكها على يد هذا التحالف، بل بفعل تلك الحرب الأهلية الباردة الدائرة بشراسة. ولكن بصمت، والمؤذنة بانتهاء حلم إسرائيل.

(العربي الجديد)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 19 سبتمبر 2016, 6:33 am

قانون سلخ جلود «العبيد»!


حلمي الأسمر

بالأمس شاهدت فيلما أمريكيا يرصد قصصا تقشعر لها الأبدان عن مرحلة تاريخية كانت تعتبر العبودية في تلك البلاد جزءا من حياتها اليومية، ولا يمكن للعقل أن يصدق ما يراه وهو بالتأكيد جزء يسير مما عاناه العبيد على ايدي الرجل الأبيض، حيث أن حياة العبد لم تكن تساوي جناح بعوضة، وطيلة مشاهدتي للفيلم كانت تلح علي فكرة تأبى أن تغادرني، صحيح أنه تم إلغاء العبودية رسميا في الولايات المتحدة، وها هي يحكمها رجل أسود البشرة اليوم، ولكن يبدو أن تركيبة العقل الأمريكي الذي عاش مع العبودية عشرات السنين، ظلت مسألة العبودية جزءا من رئيسا من ذهنيته، حيث ظل العقل الجمعي لهذا البلد يتعامل مع «الآخر» باعتباره عبدا له ولرفاهيته، بغض النظر عن لون بشرته، مع ما تتضمن هذه الرؤية من هدر لكرامة البشر كلهم، في سبيل مصلحة أمريكا العليا، ووفق الرؤية التاريخية التحليلية، فاعتقاد كهذا يشكل فيروسا قاتلا، كفيل بالقضاء على أي حضارة تقيمها أي أمة، ولو على المدى البعيد، إذ لا يستقيم شأن أي شعب يبني حياته كلها على استعباد بقية الشعوب، لأن هذا ضد منطق التاريخ، ولا بد من وقوع تصادم ما بين هذا الشعب وبقية الشعوب المستعبَدة، ولو بعد حين، ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تسير بشكل حثيث نحو لحظة الحقيقة..
إن إمبراطورية كالولايات المتحدة، تستقل وتنمو وتصل قمة عنفوانها، ثم تشيخ وتبدأ بالهرم، وعمرها لم يتجاوز 230  عاما، لهي دولة آيلة للتفكك، كدولة عظمى، ولا مستقبل لها كإمبراطورية، ولا أريد هنا في عجالة كهذه أن أتوقف طويلا أمام عوامل تفكك هذه الدولة وهرمها، لكن كل تلك الأفكار تداعت في خاطري وأنا أقرأ القانون الجديد الذي أقره المشرعون في بلاد الأمريكان تحت مسمى « قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا)» إن ذهنية تقر مثل هذا القانون، تسعى بشكل حثيث إلى حتفها أولا، وثانيا تتعامل مع الآخرين بوصفهم عبيدا يستحقون سلخ جلودهم، أو تحطيم جماجمهم بمطرقة، كما كان أسلاف الأمريكان الحاليين يتعاملون مع العبد «الآبق» الهارب أو المتمرد، التشريع الأمريكي المجنون، يسمح للمتضررين من الأحداث المصنفة «إرهابية!» برفع دعاوى قضائية ضد الدول والمطالبة بتعويضات مالية كالأحداث التي وقعت في 11 سبتمبر أيلول. وقد أقره مجلسا الشيوخ والنواب الأمريكي في 9 سبتمبر أيلول الجاري، وذلك بعد أربعة أشهر من تمريره، ويسمح لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 بمقاضاة الجهات الأجنبية الراعية، التي يعتقدون أنها وراء الهجمات ومن ضمنها دول خليجية طلبًا لتعويضات على الأضرار التي لحقت بهم. كما يسمح القانون الذي قدمه كل من عضوي مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الديمقراطي في ولاية نيويورك، تشاك شومر، وعن الحزب الجمهوري بولاية تكساس، جون كورناين، للناجين وأسر ضحايا أحداث (11 سبتمبر)، بإزالة الحصانة السيادية، التي تحول دون مقاضاة حكومات الدول التي تتورط في هجمات تقع على أراضي الولايات المتحدة. كما يسمح القانون للناجين، وأقارب من ماتوا في تلك الهجمات، بمقاضاة الدول الأخرى عما لحق بهم من أضرار!
المآخذ التي رصدها الخبراء والمعلقون على هذا القانون كثيرة، وأقلها انه يسقط الحصانة عن الجرائم التي يرتكبها أمريكيون، وما أكثرها في هذا العالم(!) كما أنه يتيح الفرصة أمام أي مواطن من مقاضاة أي دولة حتى لو لمجرد الاشتباه، وهو سيتحول بالطبع من أداة قانونية إلى أداة سياسية وورقة ضغط على حكومات دول، فضلا عن أنه يحد من تدفق الاستثمارات الأجنبية لأمريكا، إضافة إلى أن طول أمد التقاضي في حال النظر في دعوى ضد إحدى الدول، يعني تجميد أموالها لمدد طويلة قد تصل إلى 15 عاما، وفوق هذا وذاك يتعارض مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول ويخالف المبادئ الثابتة في القانون الدولي، خصوصًا مبدأ المساواة في السيادة بين الدول الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة، ناهيك عن أنه يخالف القانون الأميركي لعام 1976 الذي يعطي للدول الأجنبية بعض الحصانة من الدعاوى في المحاكم الأميركية، والأهم أنه يؤسس لسابقة خطيرة بالعلاقات الدولية، ما قد يحدث أضرارا اقتصادية عالمية، لا يعرف أحد مداها! المهم هنا أن الرئيس أوباما يعتزم استخدام حق الفيتو على القانون، ولكن هذا لا يعني أن القانون لن يرى النور، إذ يُمكن للكونغرس أن يتخطّى الفيتو الرئاسي ويُصدر القانون رغماً عن إرادة الرئيس إذا ما أقرّه مجدداً مجلسا الشيوخ والنواب بأغلبية الثلثين هذه المرة، وهو أمر ليس مستبعداً في ظلّ هيمنة الجمهوريين على المجلسين، وحينها انتظروا الطوفان!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 06 نوفمبر 2016, 6:38 am

حلمي الأسمر
طوبى لهما!
التاريخ:27/6/2015 - الوقت: 11:09م

من بين الـ 22 حاكما عربيا، لم يتمعّر وجه أي منهم لحصار غزة الطويل الطويل الذي لا ينتهي، بل إن أحدا منهم لم يتجرأ على نفي تأكيد نتنياهو بأن الحرب الأخيرة على غزة كانت بتخطيط وتمويل ومشاركة عدد من الدول العربية، التي باتت حالة المقاومة في غزة تحرجها...

اثنان فقط مَرّا مرور الكرام في منصب الرئاسة، وكانا مختلفَين، كانا مع المقاومة من قبل الرئاسة وأثناءها ومن بعدها،،، اثنان فقط شذّا شذوذا محمودا عن قاعدة الحكام العرب وعادتهم في الاستخذاء أمام العدو الصهيوني...

الأول وقف مع غزة أثناء حرب الصهاينة عليها في 2012، وفتح لها معبر رفح طوال إقامته في قصر الاتحادية، وأسهم في تعظيم قواها السياسية والعسكرية،،، فكان مصيره انقلاب العسكر عليه وارتداء بدلة الكرامة الحمراء، وها هو اليوم على بعد خطوة من نظام متجبر، كي يلقى ربّه، صاعدا مشنقة الحرية...

والثاني وقف مع المقاومة مذ كان ناشطا مدافعا عن حقوق الإنسان، وداعما للمقاومة حين حملته ثورة الياسمين إلى قصر قرطاج رئيسا متواضعا مختلفا عن طبقة الحكّام، بوجه لا تخطئ العين مدى شبهه بوجه بسطاء شعبه، فكان جزاؤه انقلابا ناعما من قوى الثورة المضادة، ليخرج مواطنا مؤمنا أكثر من أي وقت مضى بقيَم الحرية،،،، وها هو اليوم ينتظر على رصيف ميناء في اليونان مع ثلّة من شرفاء العالم، ليذهب في رحلة أسطول الحرية الثالث لكسر الحصار عن غزة، وربما يكون على بعد ضغطة زناد واحدة من جنديّ صهيونيّ مرعوب، تفضي إلى ارتقائه شهيدا، سابحا إلى ربّه في بحر غزة الحزين رجلان، ضاقت بهما كراسي الحكم، لأن غزة ومقاومتها وشعبها ومعاناتها لم تفارقهما وهما في الاتحادية وقرطاج،،، فكان أنهما يعيشان اليوم كمشروعين لشهيدين فلسطينيّين طوبى لمن تخابر مع المقاومة طوبى لمن يمخر البحر إلى المقاومة وطوبى لك، صديقي عصام السعدي، وأنت تنقش على حائطك في «فيسبوك» وعلى صدر الزمان، ما يمور في صدور الملايين من ابناء هذه الأمة، فهنيئا لكن ولكل من شذ عن قواعد الذل والاستخذاء، وشخص ببصره إلى الكرامة والكبرياء!

(الدستور)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 06 نوفمبر 2016, 6:39 am

[url=http://jorday.net/media/files/Hilmi Book.pdf][/url]

صدر كتاب "أسفار" للأستاذ حلمي الأسمر عن مجلة "اللويبدة"، وللتحميل المجاني
 
الرابط[url=http://jorday.net/media/files/Hilmi Book.pdf] اضغطوا هنا [/url]
jorday.net/media/files/Hilmi%20Book.pdf
 
أو بالضغط على الصورة
 
وجاء في مقدمة الناشر:
 
كتاب “اللويبدة ” الثامن، هو: أسفار”، للأستاذ حلمي الأسمر، ولن يجد فيه القارئ لحظة من الملل، فما إن يدخل في جوّ ساحر، يستدعي منه التأمّل، حتى يُفاجئه طقس آسر سيجعله يستحضر حياته كلّها، لتباغته فوراً سباحة في سماء البحر، أو في بحر السماء.
 
لُغة الأستاذ حلمي زرقاء صافية، ولعلّ جينات مفرداته أتت من البحر المتوسط، ومدينته يافا، وتعمّقت في معتزله الجميل على أطراف البادية الأردنية حيث لا سكون أجمل، ولا سماء صافية أكثر.
هذا، ليس كتاباً، يحمل هوية نصّ معيّن، فستحتارون باعتباره ديوان شعر، أو مجموعة قصصية، أو رواية، ونظنّ أنه كلّ ذلك معاً...
هو كتاب يمكن أن يُقرأ من أية صفحة تفتحونها، ولن تملكوا سوى الحيرة في العودة إلى البداية أو الاستمرار حتى النهاية، وفي الحالين فأنتم الرابحون....
وكتب الأستاذ الأسمر تقديماً للكتاب يقول فيه:
“إنما هذه الأسفار كلها قناطر وجسور
 نعبر عليها إلى ذواتنا وأنفسنا..”
إبن عربي
بسم الله الرحمن الرحيم
 
بصدق، تردّدتُ كثيراً في نشر هذه الأسفار في كتاب، لكنّ إلحاح بعض الأصدقاء، لقي هوى في نفسي، وأكرمني صديقي العزيز الكاتب المبدع باسم سكجها بعرض سخي، لنشرها ضمن هذا الإصدار إلكتروني، فكان عاملاً مرجّحاً، سعدت به، وكانت النتيجة هذا العمل، علماً بأن كلّ ما ضمّ نُشر على “حائط” موقع “فيسبوك” ..
إنها محاولة متواضعة، لإعادة اكتشاف الذات، والكتابة، بصوت عال!
والمعروف عن الأستاذ حلمي الأسمر، وكما جاء في الكتاب:
خريج لغة عربية، وشريعة، 
كاتب صحفي منذ زمن بعيد!
له عدة مؤلفات وثائقية عن القضية الفلسطينية، وديوانا شعر منشوران، وآخر مفقود!
بينه وبين الستين سنة واحدة فقط، ينتظر أن تنتهي “على خير” كي يبدأ تلك الحياة الموعودة، على رأي من قال، أن الحياة تبدأ بعد الستين!
شغوف بالحياة، وكما يؤمن بالحياة بعد الموت، يؤمن بالحياة قبله!
سرقت الصحافة جل ما مضى من سنوات عمره، ويأمل أن يستعيد فيما بقي من هذا العمر، بعض ما فاته.
أنجز كتابة سيناريو لمسلسل تلفزيوني، يحمل اسم “عشب أسود” وهو سيرة غير ذاتية لفتى عاش أول الاحتلال الصهيوني، لاجئا في وطنه فلسطين، كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج إلى الشاشة الفضية، إلا أن  ثورات “الربيع العربي” أعادته إلى الأدراج، وهو ينتظر من يحنو عليه، ويعيد له فرصة الحياة من جديد!
يعكف على الإعداد لإصدار كتاب حول “المُباحية الجنسية في الإسلام” وهو مشروع كبير، أخذ من وقته سنوات طويلة، ويرجو أن يرى النور قريبا جدا..
ثمة مخططات لإعادة نشر بعض من مقالاته التي نشرها في عشرات المواقع والصحف العربية، على مدار سنوات طويلة، تناهز ثلاثة عقود، خاصة تلك التي لا تحمل سمة الحدث السيار التي تموت بموته!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 06 نوفمبر 2016, 6:39 am

صدر كتاب "أسفار" للأستاذ حلمي الأسمر

[url=http://jorday.net/media/files/Hilmi Book.pdf][/url]

jorday.net/media/files/Hilmi%20Book.pdf

وجاء في مقدمة الناشر:
 
كتاب “اللويبدة ” الثامن، هو: أسفار”، للأستاذ حلمي الأسمر، ولن يجد فيه القارئ لحظة من الملل، فما إن يدخل في جوّ ساحر، يستدعي منه التأمّل، حتى يُفاجئه طقس آسر سيجعله يستحضر حياته كلّها، لتباغته فوراً سباحة في سماء البحر، أو في بحر السماء.
 
لُغة الأستاذ حلمي زرقاء صافية، ولعلّ جينات مفرداته أتت من البحر المتوسط، ومدينته يافا، وتعمّقت في معتزله الجميل على أطراف البادية الأردنية حيث لا سكون أجمل، ولا سماء صافية أكثر.
هذا، ليس كتاباً، يحمل هوية نصّ معيّن، فستحتارون باعتباره ديوان شعر، أو مجموعة قصصية، أو رواية، ونظنّ أنه كلّ ذلك معاً...
هو كتاب يمكن أن يُقرأ من أية صفحة تفتحونها، ولن تملكوا سوى الحيرة في العودة إلى البداية أو الاستمرار حتى النهاية، وفي الحالين فأنتم الرابحون....
وكتب الأستاذ الأسمر تقديماً للكتاب يقول فيه:
“إنما هذه الأسفار كلها قناطر وجسور
 نعبر عليها إلى ذواتنا وأنفسنا..”
إبن عربي
بسم الله الرحمن الرحيم
 
بصدق، تردّدتُ كثيراً في نشر هذه الأسفار في كتاب، لكنّ إلحاح بعض الأصدقاء، لقي هوى في نفسي، وأكرمني صديقي العزيز الكاتب المبدع باسم سكجها بعرض سخي، لنشرها ضمن هذا الإصدار إلكتروني، فكان عاملاً مرجّحاً، سعدت به، وكانت النتيجة هذا العمل، علماً بأن كلّ ما ضمّ نُشر على “حائط” موقع “فيسبوك” ..
إنها محاولة متواضعة، لإعادة اكتشاف الذات، والكتابة، بصوت عال!
والمعروف عن الأستاذ حلمي الأسمر، وكما جاء في الكتاب:
خريج لغة عربية، وشريعة، 
كاتب صحفي منذ زمن بعيد!
له عدة مؤلفات وثائقية عن القضية الفلسطينية، وديوانا شعر منشوران، وآخر مفقود!
بينه وبين الستين سنة واحدة فقط، ينتظر أن تنتهي “على خير” كي يبدأ تلك الحياة الموعودة، على رأي من قال، أن الحياة تبدأ بعد الستين!
شغوف بالحياة، وكما يؤمن بالحياة بعد الموت، يؤمن بالحياة قبله!
سرقت الصحافة جل ما مضى من سنوات عمره، ويأمل أن يستعيد فيما بقي من هذا العمر، بعض ما فاته.
أنجز كتابة سيناريو لمسلسل تلفزيوني، يحمل اسم “عشب أسود” وهو سيرة غير ذاتية لفتى عاش أول الاحتلال الصهيوني، لاجئا في وطنه فلسطين، كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج إلى الشاشة الفضية، إلا أن  ثورات “الربيع العربي” أعادته إلى الأدراج، وهو ينتظر من يحنو عليه، ويعيد له فرصة الحياة من جديد!
يعكف على الإعداد لإصدار كتاب حول “المُباحية الجنسية في الإسلام” وهو مشروع كبير، أخذ من وقته سنوات طويلة، ويرجو أن يرى النور قريبا جدا..
ثمة مخططات لإعادة نشر بعض من مقالاته التي نشرها في عشرات المواقع والصحف العربية، على مدار سنوات طويلة، تناهز ثلاثة عقود، خاصة تلك التي لا تحمل سمة الحدث السيار التي تموت بموته!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 13 ديسمبر 2016, 7:27 pm

حلمي الأسمر
الإرهاب «كذبتنا» الكبرى!
التاريخ:13/12/2016 


-1-
لا يوجد موضوع مثير للجدل، والحيرة، والألغاز، والانفعال، أكثر مما يسمونه الإرهاب، فهو آفة عصرنا الحديث، ومشجبه الأثير، وكذبتنا الفضلى والكبرى، فبسببه حمل عالمنا الكثير من الآثام والجرائم، وسالت بسببه وتحت عباءته أنهار من الدماء، وخُربت بيوت، وذُبح أبرياء، وهُدمت كنائس وبِيَع ومساجد وكُنُس، على رؤوس عُباد لا لهم ولا عليهم!
-2-
بذريعة محاربة الإرهاب، مثلا، أبيد العمل الخيري أو كاد، على اعتبار أن إعانة الأرامل واليتامى جزء من تكوين البيئة الحاضنة له، أو بزعم أن المسح على جراح المساكين، هو عنوان كاذب لتمويل الإرهاب، وبسببه تشيطنت المقاومة المشروعة، وصار تحويل مبلغ من أخ لأخيه، أو من موسر لفقير، مدعاة للمساءلة والتحقيق!
-3-
دفع ثمن «مقامة الإرهاب» من هم ضحايا الإرهاب تحديدا، من البسطاء والأبرياء ومن لا يعلمون فيم يموتون، ولا كيف، ولا لماذا، لأن من يصنع الإرهاب، ويموله، ويدرب ويبرمج «ابطاله» شياطين تحت الأرض، يعملون من وراء ستار، وتحميهم القوانين، والدول والأجهزة النافذة، ولا يهم من يموت جراءه، في اسطنبول أو القاهرة أو بيروت أو حتى لندن، أو نيويورك، فقد غدا صناعة هذا «المنتج» صناعة معقدة، يدخل في تكوينها ما نعلم وما لا نعلم من عناصر وقوى ومصالح ومعادلات، ويبقى المجرم الحقيقي في مأمن، ويموت «المنتحرون الأغبياء» كما يموت ضحاياهم، «فرق حساب» بين قوى متصارعة وأجهزة عملاقة، شأنها شأن الفيلة الضخمة إذ تتصارع، فلا تشعر بمن تسحق من عشب ومخلوقات تحت أقدامها!
-4-
من الغباء البحت أن تتوجه أصابع الإتهام إلى «جماعات إسلامية» مثلا إثر تفجير كنيسة، أو جماعات مسيحية إثر تفجير كنيسة، سواء بسواء، فمن يفجر المكانين هو واحد، لغاية في نفسه، لا يعني هذا أنه لا وجود لحوادث إرهابية «بحتة» لكن قبل أن نشير بأصابع الإتهام لمن يريد الفاعل توريطه بالفتنة، علينا أن نقرأ المشهد من عل، ونحيط بكل التفاصيل القريبة والبعيدة، وقبل ان نحمل مناجلنا وفؤوسنا للضرب على رؤوس «الإرهابيين» الصغار، علينا أن ننتبه للإرهابيين الكبار، من صناع وممولي ومروجي الإرهاب، من دول كبرى وأجهزة قمع وإعلام، عمياء سفيهة، متخصصة بالخراب، وتشويه الذائقة الجمعية، وتزييف الوعي، وإشاعة القبح والضلال، وتبرير العسف والقهر والاستبداد والاحتلال، وتزيين الظلم، وتسويق الغباء باعتباره بضاعة صالحة للاستهلاك البشري!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الجمعة 03 فبراير 2017, 7:23 am

أضغاث أقلام!


-1-
قلت مرة: معظم الرجال، إنْ لم يكن كلهم، كالأطفال، حينما يرون «لعبة!» جميلة، يبكون للحصول عليها، ويلهثون وراءها، حتى إذا امتلكوها، هشموها! 
وأقول اليوم: ثمَّةَ من يستمتعن بالقيام بدور الضحية، أعني «اللعبة»، ويدفعن «الطفل» دفعًا لتحطيم «لعبته»، بل ربما يطيب لهن أن يلاعبن الطفل، ويحولنه هو إلى لعبة، يستمتعن بتحطيمه، ثم إعادة «جمعه» كأن ثمة رغبة دفينة في الاستمتاع بلعبة عبثية لا تنتهي، الحياة موجودة في مكان آخر، لا شأن له بالعبث والتكسير والجمع والطرح، الحياة في إحدى تجلياتها الإبداعية إعادة «خلق» اللعبة، وتحويل شظاياها إلى كائن حي نابض بالفرح!
قليلون هم من يستطيعون أنْ يصنعوا سعادتهم دون الاستعانة برفيق، وكثيرون هم الرفاق الذين يبدعون في تحويل حياة رفاقهم إلى جحيم!
حينما يتصدع البيت، نتيجة عوامل الطبيعة من حرٍّ وقرٍّ، نعمد إلى ترميمه.الأسرة قد تتصدع أيضًا، وهي أكثر حاجة للترميم من حيطان البيت!
-2-
كي تتقي شرَّ المرأة، إياك أنْ تقول لها الحقيقة، حتى لو أقسمتْ لك أنَّها تُفضل الرجل الصادق، والصريح، فهي لا تحتمل الحقائق، وتفضل الرجل الذي يكذب عليها، خاصة حين يتعلق الأمر بجمالها، وحُسن هندامها، وعلاقاتك النسائية قبل أنْ تعرفها!
هذا التعميم القسري، لا ينطبق على الجميع بالطبع، ولكن قلة من النساء من تفضل الاستماع للحقيقة، وربما لهذا السبب تحديدا أبيح للرجال أن يكذبوا على نسائهم!
-3-
نهتم عادة بنظافتنا الخارجية، نستحم مرة أو مرتين أو أكثر في الأسبوع. كم مرة نُمارس الاستحمام الداخلي، في العمر كله؛ لتنظيف ما ترسب من إحباط وانكسارات وأحقاد؟
بالمناسبة، حتى مثل هذا السلوك الضروري، ربما يحتاج إلى شراكة من نوع ما، فثمة مناطق في جسمك لا تستطيع أن تصلها أثناء الاستحمام، وكذا هو الأمر بالنسبة للاستحمام الداخلي الروحي!
-4-
في الطريق إلى المطار، نشب بينهما خلاف، فمزقا تذاكر السفر، وقررا العودة، إلى بيتين لا بيت واحد، إلى هنا والحكاية عادية جدًا، ما هو غير عادي، أنهما لم يكونا مسافرين، ولم يكن ثمة أحد على ذاك الطريق، ولم يكن حكاية أصلًا، وأنا لم أكتب هذا الكلام، وأنتم لم تقرؤوه! الحقيقة.. هذه هي الحياة كلها!
-5-
في أحايين كثيرة..
نحن لا نختار في العيش مَنْ نرتاح معهم... بل نختار مَنْ لا نستطيع العيش بدونهم، ولا نستطيع أنْ نعيش معهم!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 13 فبراير 2017, 6:00 am

سنغافورة ليست أفضل من الأردن!


1-
الحلم مشروع، ولا رقابة عليه، وقديما قيل أن الأعمال العظيمة تبدأ بحلم، وقديما أيضا حلمنا بأن نكون في الأردن سنغافورة العرب، وعلى حد علمي، لم يزل الحلم قائما، ولم يزل يداعب خيال الطيبين في بلدنا، فما حكاية سنغافورة؟ وهل من الممكن أن نستفيد فعلا من تجربتها، رغم محدودية مواردنا؟
-2-
تقول لنا المعلومات المتاحة أن عدد سكان سنغافورة 5 ملايين، وهي بلا موارد حقيقية، مثلنا تقريبا، حتى الماء يستوردون 50% من احتياجاتهم منه، الشعب السنغافوري غير متجانس، فهو خليط من الشعوب تتكون من عدة أعراق أهمها الصينية والهندية والماليزية وفيها أربع لغات رسمية، نحن أفضل منهم في هذه النقطة، فنحن والحمد لله متجانسون، ونتكلم لغة واحدة، استقلت سنغافورة قبل فترة قصيرة نسبيا عام 1965، كانت كبقية دول العالم الثالث غارقة بالفقر والتخلف، وانتقلت الآن إلى مصاف الدول الغنية خلال 3 عقود بناتج قومي محلي يبلغ سنوي يبلغ 315 مليار، وتمتلك تاسع أعلى احتياطي في العالم ويبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي 60 ألف دولار سنويا (الثالث عالمياً) ومن كل 6 عائلات يوجد هناك عائلة سنغافورية من أصحاب الملايين..
حسب المصادر المتاحة، ووفق ما أفاد بعض الأصدقاء الباحثين، تتلخص أسرار نجاح سنغافورة فيما يلي:
-الصرامة الرقابية والقانونية في مكافحة الفساد ...
الأكفأ يأخذ المنصب ....
- التركيز على تجارة الترانزيت عبر تحديث مينائها الرئيس من حيث بنيته العامة وربطه باتفاقات تفضيلية مع موانىء عالمية 4
-العمل على جذب الشركات العالمية الكبرى بتسهيل حقيقي للاستثمار
العمل الجاد والحثيث على تحقيق شروط الدول المستوردة لقبول صادراتها من حيث جودة المنتج وشروط أخرى قبل السعي إلى توقيع اتفاقيات تجارة دولية .
-الاهتمام ببناء أحدث شبكات المواصلات ومطارات ومرافىء لتسهيل حركة الصناعة والتصدير البرية  والبحرية والجوية.
-التركيز على التعليم المدرسي و رفع نسبة موازنة التعليم من الموازنة.
المتأمل في أسباب النهضة السنغافورية يجد أنها ممكنة التحقيق، وليست مستحيلة، وفيما يخص النقطة الأخيرة لنا وقفة سريعة..
-2-
تعليمنا في أزمة، ويحتاج رغم الجهود الجبارة التي تبذل لثورة بيضاء في هذا المجال، ثورة تعتني أولا بمخرجات التعليم، ومواءمتها مع حاجة السوق، إضافة لإعادة النظر في سنوات الدراسة، وامتحان التوجيهي، ناهيك عن ترشيد قصة الدراسة الجامعية، والانتباه لأهمية تخريج فنيين مهرة، لسد حاجة المجتمع من أصحاب الياقات الزرقاء، لا المنشاة فقط،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 07 مارس 2017, 7:24 am

حرمان من ثمار النصر!


-1-
من المهم أن تنتصر في معركة ما، لكن الأهم أن تحوّل نصرك إلى إنجازات، تقطف ثمار هذا الجهد، المفارقة البليغة حد الفجيعة هنا أن ثمة أناسا قادرين على تحويل هزائمهم إلى انتصارات وهمية، وفي الوقت نفسه يحولون انتصارات الآخرين إلى هزائم، بحرمانهم من قطف ثمار نصرهم!
-2-
في عرف سوق بنات الليل، تكره المتورطة ببيع جسدها أن ترى بنتا شريفة عفيفة، وتتمنى من أعماقها أن تتحول بنات جنسها إلى بائعات هوى، كي يتساوى الجميع، «وفش حدا أحسن من حدا»!
هذا حال من يتورط بشرب الخمر، إنه يحاول بشتى الطرق أن يعاقر كل من هو في «الجلسة» الكأس ذاتها، ويتعاون الجميع على توريط المتعفف، ولو من باب: «جرب لك كأسا»!
-3-
ثمة ظواهر نبيلة في حياتنا نحن العرب، «تحرج» المتعففين عن النبل، الوالغين في الطين، حتى أن من يحقق شيئا من الانتصار، تتكالب عليه القوى من كل جانب، لتحويل انتصاره إلى هزيمة، بحرمانه من قطف ثمار تعبه، هذا ليس مبررا للتوقف عن محاولة الانتصار، بل هو سبب إضافي للباحثين عن الكبرياء والكرامة أن يتشبثوا بخيار المقاومة، أعني مقاومة الهزيمة والامتثال لمشيئة العدو، أي عدو!
-4-
أعداء النجاح موجودون بكثرة، وطلاب اعتذارهم عن هذا النجاح أكثر منهم، فهم أكثر من الهم على القلب، بل إن جهد الوصول إلى النجاح يقل أحيانا عن الجهد الذي يبذله الناجح وهو يدافع عن نجاحه، وأحقيته في تحقيقه، ومع هذا لا يكف الناجحون عن النجاح، ولا يحسبون حساب المتربصين بهم، كي يعتذروا عن نجاحهم!
-5-
لم يتعرض فعل نبيل في حياة الأمة لتشويه وتدمير وتحقير وتتفيه، كما تعرض ما دعي بالربيع العربي، باعتباره سببا لجلب الخراب وإراقة الدماء، وينسى هؤلاء أن يتناسون، أن السبب وراء تلطيخ ذلك الفعل النبيل بالطين ليس الربيع بل مقاومته، كأن من يمتطي هذا التفسير يقول: إياكم أن ترفعوا رؤوسكم، لأن النتيجة ستكون الخراب، وهذا فخ وقع فيه كثير من الأحباب وخاصة الكتاب، الذين يرون أن وراء كل فعل في بلاد العرب مؤامرة كونية!
-6-
شبيه بما آل إليه الربيع، ثورات وانتفاضات وحروب خاضها مستضعفون وانتصروا، ولكنهم حرموا من قطف ثمار انتصارهم بكل السبل، وهذا سبب كاف لكي لا يستسلم أحد لمثل هذه المثبطات، فيختار الركون إلى الأرض والرضى بالظلم، مقاتلو النجاح ومحاربو الانتصار لن يضعوا أسلحتهم الموجهة لطلابهما وكذا هو الأمر لمن يقاتل من أجل كرامته، وكرامة أمته، لكن يلزم الفئة الثانية كثير من الصبر، كي يصبحوا على مستوى قطف ثمار إنجازاتهم!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 12 مارس 2017, 4:26 am

نَفَس أرجيلة!


يكره المبتلون بالتدخين أي حديث عن مضار التدخين، فتراهم يشيحون بوجوههم عن تلك البرامج أو الفيديوهات التي تخبرهم ماذا فعل التدخين بأعضائهم، ويندر أن تجد أحدا من الممكن أن يدافع عن هذه العادة الأسطورية، لكن ثمة من يتباهى بأنه يتعاطى نوعا معينا من التدخين، بوصفه عادة «فاخرة» تجلب الأبهة والهيبة وربما السعادة، مع أنها واحدة من أخطر أنواع التدخين!
نشرت «الدستور» قبل فترة دراسة نادرة وحديثة أجراها عدد من الباحثين من مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان، وكشفت ان هناك ارتفاعا في ظهور أعراض متصلة بأمراض الجهاز التنفسي لدى فئة الشباب، ممن يواظبون على تدخين الأرجيلة. خاصة وأن هذه اللعينة المسماة أرجيلة، تستقطب اعدادا كبيرة من فئة الشباب ذكورا واناثا وحتى الطلبة من المراحل الاساسية والثانوية اعتقادا منهم بأن الأضرار الناجمة عن تعاطي الأرجيلة اقل من مثيلتها الناجمة عن السجائر، علما أن الدراسات العلمية اثبتت ان تناول نفس (رأس) واحد من الارجيلة يعادل تدخين ستين سيجارة متتالية، وهذه المقولة سمعناها كثيرا لكنها ظلت في دائرة «الإشاعة» إلى أن جاءت هذه الدراسة الخطيرة لتكشف لنا عن «واقعيتها!»
 نتائج الدراسة الخطرة التي يجب أن تكون جزءا من المادة الدراسية التي نعلمها لأبنائنا في المدارس والجامعات، تشير إلى زيادة في ظهور أعراض الأمراض التنفسية المزمنة لدى فئة الشباب ممن يدخنون تبغ الأرجيلة بشكل منتظم، حيث قام مكتب مكافحة السرطان بفحص أثر تدخين الأرجيلة على المدى الطويل على وظائف الرئة، وقياس الجهد الرياضي للقلب والرئة عند مجموعة من الشباب الذكور، الذين يتراوح معدل أعمارهم ما بين 18-24 سنة، حيث قام فريق الدراسة بمقارنة الحالة الصحية لـ( 69) مدخناً شاباً للأرجيلة مع( 69 ) شاباً من غير المدخنين واستغرقت الدراسة سنتين، وبينت أن قراءات وظائف الرئة أضعف لدى الشباب الذين يستخدمون تبغ الأرجيلة، مقارنة مع غير المدخنين وتبين أيضاً أن هناك انخفاضا في قدرتهم على ممارسة النشاط البدني، وبحسب الدراسة يمكن أن يتسبب استخدام الأرجيلة بإرهاق مبكر للعضلات.
وخلافا للاعتقاد السائد، كشفت الدراسة أن مدخني الأرجيلة يعانون وزنا زائدا، بما يقارب الـستة كيلوغرامات، مقارنة بغير المدخنين. وهذا معاكس لما هو متعارف عليه لدى مدخني السجائر. لكن زيادة الوزن أمر متوقع نظراً لتدخين الأرجيلة لفترة طويلة، التي عادة ما يتخللها تناول وجبات ومشروبات..وهذا يعني الإصابة بامراض السمنة وما يرافقها من امراض مزمنة مثل السكري والضغط والكولسترول والدهون، اضافة الى الامراض الخطيرة الاخرى.
ويعد استخدام الأرجيلة خطراً يهدد الشباب حيث تصل مدة الجلسة الواحدة ( 45 دقيقة)، أي ما يعادل 60 سيجارة.. وبحسب منظمة الصحة العالمية قد تصل إلى أكثر من 200 سيجارة، وهذا يعني استنشاق كميات كبيرة من المواد السامة التي تتواجد في تبغ المعسل علماً بأن صناعة المعسل لا تزال غير مطابقة للمواصفات القياسية التابعة لوزارة الصحة ومؤسسة المواصفات والمقاييس؛ ما يؤدي لتعرض الجسم لمواد أخرى!
ما دفعني لإعاد الكتابة في هذا الموضوع، انتشار محلات تقديم الأرجيلة للشباب انتشار النار في الهشيم، ما يستدعي إعادة النظر في شروط ترخيص مثل هذه المحلات، وحسب علمي، فترخيص محل لتقديم نَفَس الأرجيلة يكلف صاحبه رسوما سنوية تصل إلى عشرة آلاف دينار، ويبدو أننا بحاجة لمضاعفة هذا المبلغ أضعافا مضاعفة، بدلا من رفع أسعار العدس والحصر البلاستيكية!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 13 مارس 2017, 12:54 am

تركيا، هولندا، وسليمان القانوني!


ما يفشل به العالم المناهض لأردوغان في الانقلاب على العسكري على تركيا، يحاول أن ينجح به بطرق أخرى، تحت عنوان سخيف لا ينطلي إلا على الأغبياء: المحافظة على الديمقراطية، التي لم يكن يعترف بها الاتحاد الأوروبي بأنها موجودة أصلا، وها هو الآن يحاول أن يحافظ على ما لم يكن موجودا، وكل ما هنالك أن النظام السياسي في تلك البلاد يريد أن يغير بعضا منه بأسلوب ديمقراطي معروف، وهو الاستفتاء، صحيح ان ديمقراطية تركيا ليست هي النموذج الأمثل للديمقراطيات، ولكن أعطوني مثلا واحدا لديمقراطية كاملة، خالية من العيوب، القصة ليست «رمانة» بل هي قلوب مليانة، ولمن لا يصدق هذا الكلام، بوسعه أن يرصد آلاف الحوادث المرئية واللامرئية، التي تحاول أن تشيطن أردوغان وتركيا وديمقراطيتها، والسبب أكبر من ذلك النفس الإسلامي الذي بالكاد تجده في الخطاب السياسي الإسلامي، بل هو أعمق وأخطر وابعد بكثير، فتركيا هي وريثة الامبراطورية العثمانية التي كانت شمسها لا تغيب لا عن أوروبا ولا عن أجزاء كبيرة من العالم القديم، ولم يتسن للعالم الغربي المتوحش أن يقتسم بلادنا ويستبيحها ويبطش بها، إلا بعد أن انتصر على العثمانيين، واي حركة نهضوية تركية تشي ولو بالزر اليسير من الأمل، باستعادة ولو واحد من ألف من سلطة وسيطرة وجبروت آل عثمان الماضي، يعني بداية النهاية للحضارة الأوروبية، سيقولون لك هنا عن علاقة اردوغان بالكيان الصهيوني، وتطبيع علاقته به، وعضوية تركيا في الناتو، وغير هذا مما يشهرونه في وجه كل من يريد أن يفهم ما يجري، ونقول ان من يعيش في هذا العالم الذي يحكمه الصهاينة والحكومة العالمية العميقة، يعلم أن التحرك في هذه الغابة يلزمه أن يكون أكثر من ثعلب واقل من شيطان، كي تغلب على شيطنتهم!
-2-
كي تفهم الحاضر لا بد من عودة بين حين وآخر إلى التاريخ، حينما منعت هولندا طائرة وزير خارجية تركيا من الهبوط في أراضيها، ورد اردوغان بالمثل وهو ما لم يعهده الرجل الأبيض من حاكم مسلم، قيل أن اردوغان تسرع برد فعله، ولكن ثمة واقعة تاريخية لا بد من استذكارها هنا، كي نفهم سر هجمة أوروبا، وليس هولندا على اردوغان، الذي يعتبر سليمان القانوني مثله الأعلى، هذا الخليفة العثماني العملاق كان له قصة لم ندرسها في كتب التاريخ مع حكام هولندا، إذ حين هدد الاسبان بالعدوان على هولندا، بعثوا يستنجدون بجيش السلطان سليمان، فرد عليهم ان ظرف الدولة لا يسمح بإرسال جنود عثمانيين لحماية هولندا من الإسبان، وبدلا من هذا، اقترح أن يرسل بضع عشرات من بزات الجنود العثمانيين، كي يرتديها جنود هولندا، وبهذا يخشى الإسبان من الاعتداء على هولندا، وهذا ما تم، ونجت هولندا من الاعتداء الإسباني نحو ثلاثين عاما، أو أقل لا اذكر، والإسبان يخشون ان يعتدوا على هولندا، لظنهم أن من يحميها جنود آل عثمان، لا بزاتهم العسكرية!
اعتقد ان اردوغان وهو يبدي رغبته في عدم رؤية سفير هولندا في اسطنبول، لم يكن ينسى تلك الواقعة، وكذا هو الأمر بالنسبة لهولندا واوروبا كلها التي كانت ترتعد من جنود الامبراطورية، وخير لهم ان يستبقوا الأمر، فيبذلوا كل ما في وسعهم لإبقاء تركيا في حالة ضعف وتحت شعور من عدم الأمان، كي لا يكتمل مشروع هذا البلد في أن يعود لاحتلال المكان اللائق به في خارطة الدول العظمى!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 19 مارس 2017, 5:17 am

حافة التاريخ!


لقد عشنا أكثر مما ينبغي، تلك العبارة تدور على ألسنة كثير من أبناء جيلي ممن ولدوا القرن الماضي، ففي نحو بضعة عقود من الزمن، شهدنا سقوط دول، واختراعات لم يشهد لها التاريخ مثيلا، ورحيل زعماء، ونشوء قوى جديدة، وتغييرات جذرية في مختلف مناحي الحياة، حتى أننا بتنا نشعر أن ثمة تسارعا مذهلا في إيقاع التغيرات البشرية، لم يشهده الإنسان من قبل!.
-2-
بين يوم وليلة، أو شهر وآخر، أو سنة وأختها، ثمة تغييرات «كونية» تحصل، لطالما انشغل بها علماء المستقبليات، ومراكز التفكير، وصناع السياسات، واجتهدوا في رسم سيناريوهات المستقبل، وبين هذا وذاك، تطل علينا تنبؤات وأنواع من التخمين والضرب بالغيب، تتراوح بين أعمال الكهانة وقراءة الطالع، وبين الدراسات القائمة على استبطان المستقبل وفق رؤى علمية، مبنية على استبطان الحاضر واستنطاق التاريخ، ومن عجب أن ثمة جملة من «التخمينات» التي تتوقع حدوث تغيرات جذرية في العالم مع حلول العام 2022 أو حولها، تلك التخمينات ليست من بنات أفكار المنجمين التقليديين، الذين يشعوذون بما هب ودب من تخيلات أو أفكار، بل هي قراءات مستقبلية، لجهات ذات اعتبار ومصدقية معينة، تكفي لكي نصدق أننا قريبون من حافة التاريخ فعلا!
-3-
من مؤشرات هرولتنا بشكل حثيث إلى تلك الحافة، هذا الميل المتسارع نحو نزوع الشعوب إلى «اليمين المحافظ» إن لم يكن المتطرف، ويمكن رصد عشرات وربما مئات من الأحداث التي تعزز مثل هذا الاستنتاج، وليس أحدها فقط انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة، ولا هيمنة اليمين الصهيوني على مقدرات الحياة في كيان العدو، ولا نزوع شعوب منطقتنا إلى حالة من التدين التي عبرت عن نفسها بأشكال متنوعة، لم ترق لكثيرين، ولا بالطبع صعود نجم تركيا، كدولة «وارثة» للخلافة العثمانية، وقرب تحللها من إرث الاتفاقات التي وقعتها دولة الخلافة مع من هزمها، وأفول نجم الامبراطورية العثمانية، إذ نحن على مقربة من مرور مائة عام على تلك الاتفاقات، مع ما تحوي من شروط سرية وعلنية، تقيد تركيا وتحد من عملية نموها، وليس عجبا هنا أن يتحدث «سلطان» تركيا الجديد أردوغان عن  «تركيا الجديدة أمة كبرى، وقوة عظمى ) بحلول العام 2023، اي سنة الاحتفال بالذكرى المئوية الاولى لإقامة تركيا الحديثة على يد مصطفى كمال اتاتورك»، ومن تلك المؤشرات على ما نقول، حديث أساطين الاقتصاد عن قرب انهيار الدولار كعملة دولية عابرة للقارات بحدود تلك الأعوام، بل بعضهم يتحدث بثقة عن العام 2020 أو 2021 كسنة ستشهد هذا الحدث الكبير، مع ما يعنيه من انكماش القوة الكبرى وتحولها إلى دولة كغيرها من الدول الكبرى، لا المهيمنة على اقتصاد ومقدرات العالم، ما يعني أن ربيبتها «إسرائيل» ستواجه جرائمها (ألأبرتهايد ليس أسوأها!) وحدها دون غطاء دولي، ولا «قبة حديدية» امريكية، وهذا الأمر يذكرنا بتلك التقارير الاستخبارية الأمريكية والروسية التي تحدثت عن احتمالية زوال الكيان في تلك الأعوام!
-4-
قد يبدو هذا الكلام للبعض ضربا من الأحلام والأوهام، ولكن حين يتحول الحديث عن مستقبل العالم من حديث كهان إلى حديث علماء وأرقام، على الجميع أن يصغي جيدا!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 21 مارس 2017, 1:46 am

كارثة جديدة بنكهة العروبة!


الصحافة الإسرائيلية ليست مصدرا موثوقا مائة في المائة، فقد أصابها ما أصاب الفساد، وبزنس السياسة، وما قصة هأرتس ونتنياهو ومحاولة «شراء» ذمة ناشرها عنا ببعيد، ومع هذا فنحن نقرأ فيها ما لا يمكن أن نقرأه في إعلام عربي، ومن هذا ما نشره موقع والا العبري، وهو موقع معروف في الكيان الصهيوني، مع 2.5 مليون زائر في الشهر، وأكثر من 20 مليون مشاهدة لمقاطع الفيديو في الشهر، وأكثر من مليوني عضو على صفحته في الفيسبوك!
الموقع نشر أخيرا تقريراً عن مبادرة سياسية أمريكية عرضها الرئيس الأمريكي ترامب على محمود عباس، يفترض أن تقيم إطاراً جديداً للمفاوضات يقوم على مشاركة إقليمية عربية خلافاً لإطار المفاوضات السابق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومما يتوافر من معلومات نشرت سابقا، فهذا الإطار كان المفضل لرئيس وزراء الكيان، لأن كثيرا من المتغيرات وقعت في الآونة الأخيرة، حيث أصبح للكيان حلفاء حقيقيين في دنيا العروبة، وهو يأمل أن يؤثروا في مسار التفاوض، كونهم أقرب إليه من الطرف الآخر، وبالتالي ربما تفرض على الفلسطينيين حلولا هي أسوأ مما عرض في السابق بكثير، ما يعني تكفين الحقوق الفلسطينية، وتحويل ما يسمى «دولة» إلى مخفر لحراسة مصالح العدو، وعلى سيرة ال «دولة» نتذكر هنا ما قاله مسؤول صهيوني يوما، ليس مهما ما نسمي «الكيان» الفلسطيني، فليكن امبراطورية أو دولة أو أي شيء آخر، المهم أن يحرس مصالح إسرائيل!
وعودة إلى اقتراحات ترامب، حيث يقال حسب الموقع العبري أنها تقوم على تسعة مبادىء، وهي: على الفلسطينيين العودة  إلى المفاوضات دون شروط مسبقة، ومشاركة عدد من الدول العربية الحليفة، ولن يكون هناك تجميد كامل للبناء الاستيطاني ولكن لن تقام مستوطنات جديدة، وعلى السلطة محاربة المقاومة ضد إسرائيل، إجراء تغيرات حقيقية في النظام التعليمي الفلسطيني وتغيير أسماء شوارع سميت بأسماء شهداء، مع وقف «التحريض» عبر وسائل الإعلام الفلسطينية، توقف السلطة عن دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى في السجون الإسرائيلية، التحقيق مع المشبوهين بالمقاومة لمعرفة من خطط للعمليات، ومن أرسلهم ومن زودهم بالسلاح والمواد المتفجرة، واعتقال كل من هو متورط وتقديمه للمحاكمة، إصلاحات في الأجهزة الأمنية الفلسطينية بهدف وقف جدول دوام عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فهم يقسمون وقتهم لفترتين ويحصلون على راتبين شهرياً(!) والتوقف عن تحويل أموال إلى قطاع غزة لأن ذلك يساهم في تمويل مصروفات حركة حماس، ومقابل هذا، تتفهم أمريكا حاجة الفلسطينيين إلى مساعدات مالية، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وتتعهد الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب على مواصلة دعمها لفكرة حل الدولتين، وأي دولتين، ونترك التعليق على هذه الشروط للنخب الفلسطينية والعربية، التي ترقب ما يجري، وما سيجري، منشغلة بأولوياتها الشخصية والمعيشية، فيما ينزلق الوطن العربي برمته إلى حافة هاوية لا يعلم أحد أين وما هو قاعها!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 22 مارس 2017, 6:16 am

ألْفُشُخْ!


(إلى أمي في عيد الأم)
انبجس الدم من جبين الفتى شلالا غزيرًا، وضع يده على الجرح، وأضمر في صدره أمرا، انسحب من الحارة، هرع إلى أمه، قبل أن تسأل ماذا حدث، تمتمت بجملة شتائم لم يستبن الفتى كنهها على وجه التحديد، لكنها كانت مزيجا من خوفها عليه، وغضبها عليه أيضا، سحبته إلى المطبخ، أو ما يمكن أن يُسمى كذلك، تناولت آنية بلاستيكية، وحَشَت الجُرح ببعض القهوة، وسحبت فتاها إلى عيادة المخيم، كان الدكتور حبش كعادته يصرف دواءه السحري: حبيبات بيضاء تشبه بعضها، تكمن داخل عبوات، تبدو وكأنها لا تعني شيئا، لإنها متشابهة، أو هكذا كان يُخيّل للفتى، صَبَّ الدكتور حبش غضبه الاعتيادي على أم الفتى:
- جهلٌ وتخلف، قهوة؟ لوثت الجرح!
-وماذا أفعل يا دكتور، أردت أن أقطع الدم!
-هذا ما تفعلونه عادة، لاجئون! كم قلت لكم ألا تفعلوا هذا، مفيش فايدة فيكم.
نظف الدكتور حبش الجرح بقطعة من الشاش، وهو يتمتم، ووضع عليه «دواء احمر» – هكذا كنا نسميه- ولفّ رأس الفتى بقطعة ضماد طبي.
في طريق العودة، لم تكف أم الفتى عن تأنيبه:
طول عمرك شقي، كم أوصيتك ان لا تتعارك مع الأولاد، وان تتجنبهم، احنا ناس مستورون، مش بتاعين مشاكل، أوعى تعيدها، والله بغضب عليك!
ثُم تُمسك أم الفتى بأُذنه، وتشُدّها قائلة:
- بِتُّوب تْعِيدْها؟
- بتَوبْ يَمَّهْ بَتوبْ!
ويضع يده على اذنه، وهو يقسم في أعماقه ألا يتُوب!
يصلان البيت، تنشغل الأم ببعض شؤونها، ويخرج الفتى من فوره، ينتقي حجرا مناسبا، بحجم قبضته الصغيرة، ويقف في بداية الزقاق المُفضي إلى بيتهم، يُحرك عينيْه في حركة يمسح فيها المكان كرادار يقظ، لم يأت بعد، ينتظر قليلا، متذرعا بصبر الصياد، لم يطل انتظار الفتى طويلا، فقد جاء غريمه: إبراهيم ابن الجيران الذي «فشخه» يتحرك الفتى بحركة أشبه ما تكون بوثبة حيوان غريزية، ويُلقي بحجره باتجاه الغريم، انتظر لحظة لِيتيقن أن حجره وصل إلى الهدف، وحينما اطمأن أن دم فريسته نفر من رأسها، استدار مُسرعا منْسحبا إلى البيت.
 باغتته أمه بالسؤال فور أن رأته يدخل البيت:
شو مال وجهك أصفر؟
ولا شي!
إحكي!
فَشَخْتُه!
يا مْشَحَّرْ! الله لا يهديلك بال، فظحتنا مع الجيران!
زي ما فشخني فشخته، هو مش أحسن مني، وإذا فشخني مرة ثانية رح أفشخه، وأفتح راسه كمان، أبوي قال لي إني ما أبيّت ثاري، واللي بفشخك افشخه!
بس هاظ ابن جيرانا يمه!
وَلوْ، ليش فشخني؟
انزعاج الأم كان كما يبدو ظاهريا، فقد كانت في داخلها تشعر بسعادة غامرة، ها هو ابنها الصغير كبُر، ولم يعد «سْقيطَهْ» كما كان يحلو لها ان تناديه أحيانا، فقبل أن يجف جرحه، فتح رأس غريمه، (ليتنا كنا نفعل كما يفعل أبناء هذا الجيل!) هكذا قالت في داخلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 23 مارس 2017, 8:03 am

رأس بصل مشوي!





كانت مهنة الطب حتى وقت قريب من أسمى المهن التي عرفها الإنسان، فهي متعلقة بصحة البشر، والتخفيف من آلامهم، ومداواتهم للتخلص من الأوجاع والأمراض، ولكن مع دخول البشرية حالة من التوحش غير المسبوق في تاريخ الحياة على هذه الأرض، تحولت هذه المهنة إلى تجارة رابحة، وإذا ما خفت نسبة «الضمير» في متعاطيها أصبحت مهنة قاتلة، لا منقذة لحياة البشر، ولا أعمم إطلاقا، فحسب قول جداتنا وأمهاتنا: إن خليت بليت، وهي ليست خالية بعد من ملائكة يدبون على الأرض، وإن لطخ الشياطين سمعة هؤلاء، فبت تبحث بالمندل عن طبيب ابن حلال يداوي علتك، ولا يتعامل معك بوصفك فقط «زبون» يضيف إلى حسابه في البنك رقما آخر!

قبل أن يصاب أصدقائي في نقابة الأطباء بحالة حنق علي، ويجردوا اقلامهم وربما «مباضعهم» للرد أو اتهامي بالقذف والذم، اعتذر منهم سلفا، فأنا لا أعمم، والخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة، والحمد لله، ولكن يبدو أن ما أصاب المهنة هو الفيروس اللعين نفسه الذي ضرب جسد المجتمع، أعني «الفساد» فلم يغادر منه عضو دون أن يأخذ حصته منه، وربما ساعدت طبيعة المهنة على دخول هذا الفيروس، كونها تبيع خدمة لا يمكن التأكد من صحتها وجودتها، فأنت حينما تدخل إلى الطبيب طالبا مساعدته في التخلص من الألم تصبح كما المريد بين يدي شيخه، يقلبه كيفما يشاء، أو كأنه جثة هامدة في يدي من يغسله، وما عليك إلا أن تمتثل للتعليمات والأوامر، وتنفذها بحرفية تامة، وإلا فإن أصغر كلمة تسمعها من «طبيبك» هي: روح شوف دكتور غيري، أو: هوه أنا الدكتور ولا أنت؟ أو: ما دام بتعرف تداوي حالك لشو جاييني!

وطبعا يا ويلك يا ظلام ليلك إن وقعت في يدي طبيب متعاقد مع مستشفى لتوريد الزبائن، أو متفق مع مختبر أو صيدلية، أو مندوب مبيعات يروج لدواء جديد، حينها تصبح مجرد سلعة لتنفيع المستشفى والمختبر والصيدلية وشركة الأدوية، فإن شعرت بمغص في معدتك، او ألم في ركبتك مثلا، عليك الخضوع لعملية تشريح سريري، وزيارة المختبر، وربما «تحتاج» إلى صور اشعة ورنين مغناطيسي، وكل ما هنالك انك ربما ثقلت في عشاء الليلة الماضية، أو تزحلقت عن الدرج، أو أتيت بحركة خاطئة آذت قدمك وأنت غير منتبه، وإن ناقشت الطبيب في جدوى كل تلك الإجراءات الاحترازية من تصاوير وفحوصات، قال لك: أنت حر، وأنا غير مسؤول عن أي مضاعفات قد تحدث لك، وعندها تشعر أنك قاب قوسين أو أدنى من الموت، إذا لم تمتثل للأوامر الصارمة، فتذهب صاغرا للمختبر، وأنت غير مقتنع بما تفعل، ولكنك تقول في نفسك: لعله يكون صائبا، وفي النهاية ستتحمل شركة التأمين العبء الأكبر من العملية، وحينما تذهب إلى المختبر تكتشف أن شركة التأمين لا تغطي كل احتياجاتك من الصور، وفي الصيدلية كذلك، يقال لك أن الدواء الفلاني والعلاني خارج التأمين، وفي المحصلة، عليك أن تكون ثريا جدا، ومن أصحاب الدخول الباهظة، كي تمتثل لمتطلبات أي مرض حتى ولو كان بسيطا يعالج برأس بصل مشوي!

ولرأس البصل المشوي حكاية طريفة لا بد أن أرويها ذات يوم، لأنها المثل الأكثر نصاعة على ما أتحدث به، وعافاني الله وإياكم من زيارة الأطباء..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 02 أبريل 2017, 7:23 am

عن المقاومة الناعمة!


يروي الكاتب العبري ب. ميخائيل، في مقالة له في «هآرتس» قبل أيام، هذه الواقعة، فيقول:  في شباط 2011 كنت في زيارة في جنوب افريقيا. وقد وصلت الى هناك مع عدد من المراسلين من ارجاء العالم، حيث تم استدعاؤنا لرؤية مشروع «بي.ام.في» حول الصحة والتعليم والزراعة. وقد كان هذا المشروع مشروعا لافتا، وُجد في الحافلة التي قامت بنقلنا من مكان الى آخر مرشد من جنوب افريقيا، أبيض وهو في الأربعين من عمره. وقد شهد بأم عينه الفصل العنصري وانتهاءه ايضا. أي أنه كان هناك ما يمكننا التحدث عنه. لقد كان المرشد حازما وباردا ومتهكما. وفي الساعات الكثيرة التي قضيناها في الحافلة تحدثنا عن امور كثيرة مثل الاساطير الدينية الكاذبة التي أوجدها الافارقة من اجل تبرير التفوق العرقي على الاولاد السود. نعم، نعم، هكذا بالضبط. وتحدثنا ايضا عن جهاز التعليم في افريقيا الذي كانت له «ادارة هوية افريقية» جندت الله وأقواله من اجل احتياجاتها العنصرية. في تلك اللحظة وجهت السؤال الذي أثار فضولي جدا. سألته: قل لي، ما الذي كسركم؟ ما الذي جعلكم تتراجعون وتنهون الابرتهايد وتؤيدون احزاب فريدريك دي كلارك ونلسون مانديلا وتُحدثون التحول الذي يصعب تصديقه، من نظام قمعي ابيض الى ديمقراطية كاملة؟. وأجاب بلا تردد «المقاطعة هي التي حررتنا».
 هل السبب هو النقص في الوقود والسلاح وعدم وجود الاستثمارات؟ طلبت منه التوضيح.
 «لا»، أجابني، «لم تكن هذه هي المشكلة. فدائما كان هناك اشخاص جيدون قاموا ببيعنا الوقود والسلاح وكل ما نريد»، قال ذلك وهو يعرف من أين جئت(!) «المقاطعة الثانية هي التي حسمت الأمر»، قال. وسألته ماذا كانت المقاطعة الثانية؟ فأجاب: «المقاطعة الثقافية، الرياضية، السياحية، الفنية، الاكاديمية. الدول التي طلبت فجأة عدم منح تأشيرات الدخول، الجامعات التي أغلقت بواباتها بشكل فجائي، القنانون الذين لم يصلوا، المسابقات التي أغلقت في وجه رياضيينا، الالعاب الاولمبية التي تم اخراجنا منها. كل ذلك هو الذي عمل على ليّ ذراعنا... أو فتح أعيننا... وهذا كان متعلقا بمن نتحدث معه. ببساطة مللنا من أن نكون منبوذين. مللنا من أن نكون كلمة نابية دوليا، والناس ملوا من أن يكونوا شياطين العالم. كنا نريد أن نصبح طبيعيين. ودي كلارك ومانديلا اقترحا علينا الطريق ونحن بدورنا وافقنا»..
انتهى حديث الكاتب، وهو حديث أكثر من مهم، خاصة في زمن تراجعت فيه قضية فلسطين، إن لم تكن اختفت فعلا، على الصعيد الرسمي العربي والعقل الجمعي الدولي أيضا، فثمة مباهاة وحديث علني عن «تطبيع» عربي رسمي، وتعاون وثيق وأحلاف عربية عبرية، وتبادل معلومات، تبلغ أحيانا حد تجنيد أجهزة كاملة للعمل في خدمة المشروع الصهيوني، سواء في بلاد العرب أو العجم، ما يعني أن «المقاطعة الأولى» في طريقها لتكون جزءا من الماضي، في حين أن المقاطعة الثانية هي ما حقق انتصار السود، وتهاوي نظام الفصل العنصري الجنوب إفريقي.
لا يكفي أن نمتدح ريما خلف، وتقارير الأسكوا، ونحتفل بانتصارات قد تكون على الورق أكثر منها على الأرض، ثمة ما يمكن فعله من قبلنا نحن كشعب، بعد أن أصبحت المقاومة إرهابا، يحاكم عليها مرتكبها، ولم يبق أمامنا إلا أن نفعل مقاومتنا الناعمة، أو الإنسانية، وهي مقاومة لا يجرؤ أحد على معاقبتنا عليها، فمن حقنا أن نقاطع كيان العدو وكل من لا يقاطعه، بكل السبل السلمية المشروعة، والقانونية جدا، وتلك حكاية يطول الكلام فيها!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 10 أبريل 2017, 6:11 am

سكان الأرض في غرفة المعيشة!


بلغ حجم الأحداث الجسام التي تعصف بعالمنا بعامة، وبمنطقتنا العربية بخاصة، مستوى غير مألوف، فما يكاد المرء يفرغ من إغلاق فم الدهشة لرؤية مشهد مريع، حتى يفتحه تحت تأثير حدث مزلزل، ربما يكون غير مسبوق، والحديث هنا يدور حول المشهد الإنساني برمته، اقتصاديا وسياسيا وأمنيا وعسكريا، وحتى فنيا، فنحن اليوم ندور فيما يشبه «الخلاط» الضخم الذي لا يعطينا الفرصة الكافية للتوازن، والوقوف على قدمين ثابتتين، وربما يكون هذا هو شأن المجتمع الإنساني منذ قديم الزمان، ولكن الجديد هنا أن التطور الصاروخي في نقل المعلومة عبر منصات الإعلام المختلفة، شعبية كانت أم مؤسسية، جعلنا نعيش ليس في قرية صغيرة فحسب، بل كأن سكان الكرة الأرضية كلهم يجلسون معا في غرفة المعيشة في البيت، الأمر الذي وفر لنا حالة مذهلة من الشفافية المفرطة، لم تتوفر لأسلافنا البشر منذ سكنوا الكهوف، وقبل أن يكتشفوا النار!
-2-
في ظل هذا الفهم لواقعنا، يطرح من يتمتع بشيء من «التوازن» سؤالا في غاية الأهمية: ما دوري أنا وسط هذا «الخلاط»؟ هل أدور مع الدائرين، فأصرخ وأولول، ولا أكف عن الشكوى، وأخوض مع الخائفين؟ أم أحاول أن أصنع «كبسولة» افتراضية كي أتنفس هواء نقيا، خالصا، ليس مخلوطا بأي من الغازات السامة التي تطلقها الأحداث؟ والجواب في غاية الوضوح، فمن يمتلك القدرة على صناعة الكبسولة إياها، عليه أن ينأى بنفسه عن ذهنية القطيع، ويحاول تنوير الطريق للآخرين، ليس لإنقاذهم فقط من السوداوية التي تحاول قتلهم، بل محاولة فتح نوافذ من أمل، وهي بالمناسبة موجودة، ولكن تحتاج لمن يزيل عنها الغبار، فالكون وجد لكي يستمر، بك أو بدونك، ولولت أم ابتسمت، ألقيت رأسك على وسادة من غيم، أم ضربته بصخرة!
-3-
في محيطنا الصغير في وطننا الصغير تحديدا، نلهث وراء الحدث، ويلهث وراءنا، ولسنا استثناء من أمة ربما تعيش على حافة هاوية، و»منعطف تاريخي!» وبالمناسبة، منذ وعيت على هذه الدنيا وأنا أسمع وأقرأ مثل هذا المصطلح، وما يشبهه مثل نحن نعيش في «ظروف بالغة الدقة» و»ظروف استثنائية» و»حقبة خاصة» وغيرها، ما يعني أننا في المائة سنة الأخيرة على الأقل، لم نشعر باستقرار، ولا هدوء بال، كأننا كرة تتقاذفها الأقدام، فلا شيء جديدا على حالنا...
المهم.. 
أستذكر هنا حديث نبويا شريفا يقول: من قال «هلك الناس، كان أهلكهم» ومعناه أن من يدمن على ذم الحال واللطم وإشاعة اليأس، فهو كذلك، وهو يشيع ما هو عليه من بؤس بين الناس، كمن يبشر بالخراب، و»صلاح الحال من المحال!» ..
أفترض أن القارىء العزيز يدور في ذهنه الآن سؤال، وكأني به يقول لي: إختصر، ماذا تريد أن تقول؟ فأقول له، أنني قلت، فاختر أين تكون!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 13 أبريل 2017, 2:26 am

القادم أسوأ.. لهم!


تكاد كل الرؤى التي نقرأها للنخب العربية تتفق على أن «القادم أسوأ» بالنسبة للعرب، بالنسبة لي لا أتفق مع سيناريوهات من هذا النوع، وأحسب أن الأسوأ هو ما مضى، والقادم سيكون مفاجئا لكل الذين تواطأوا مع الاستبداد، وكانوا جزءا من الكارثة التي حلت بالعرب، بعد الثورات العربية..
-2-
الاستخبارات الإسرائيلية لها وجهة نظر أخرى في المستقبل، فهي تعبر عن قلق بالغ إزاء مستقبل علاقات الكيان الصهيوني بالعالم العربي، وعموم التطورات القادمة في المحيط العربي.
الجنرال دورون شالوم، قائد «لواء الأبحاث» في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان»، مثلا، يرى أن العالم العربي مقدم على «موجة جديدة من التحولات ستؤثر على العلاقات التي تربط حاليا إسرائيل بعدد من الدول العربية». «والمقصود هنا بالتحولات الجديدة، شيء جديد قد يغير ما هو سائد الآن من مناخ مريح جدا للكيان، يقول شالوم في المقابلة التي أجراها معه موقع «وللا» إن «موجة قادمة من التحولات سيشهدها العالم العربي وستؤثر على استقرار الأنظمة القادمة». و»محصلة هذه التحولات ستفضي إلى تراجع علاقات إسرائيل بدول مهمة في العالم العربي»!
في السياق نفسه، يحذّر الجنرال عاموس جلبوع، الذي تولى في الماضي منصب قائد «لواء الأبحاث» في «أمان» دوائر صنع القرار في تل أبيب من الركون إلى التحالفات القائمة حاليا مع الدول العربية. ويتوقع في مقال نشرته صحيفة «معاريف» سلسلة من التحولات «التي ستضيف الكثير من التعقيدات على البيئة الإقليمية لإسرائيل، ما يستدعي الحذر واليقظة وأخذ الاحتياطات اللازمة لتقليص التداعيات المترتبة عليها». وبحسب جلبوع، فإن وتيرة التحولات التي يشهدها العالم العربي منذ تفجر ثورات الربيع العربي «كبيرة جدا، لدرجة أنه من الصعب على إسرائيل استيعابها وسبر أغوارها، واستخلاص العبر منها بشكل مناسب»، بل نقد جلبوع نتنياهو الذي يراهن على التحالف مع «العالم العربي السني»، معتبرا أن هذا الرهان ينطلق من افتراض أن واقع العالم العربي سيستمر طويلا، وهذا ما يتناقض مع المنطق السليم.
-3-
في الجانب الآخر من الصورة، يتعرب الصهاينة على نحو متسارع، ويتآكل ما بناه آباء الصهيونية الأوائل، بعد أن تسرطن المشروع الصهيوني بداء اليمين، والمقصود هنا احتلال «اليهود العرب» وهم المتحدرون من بلادنا، لكثير من المواقع الحساسة في الكيان، وهؤلاء توراتيون مسكونون بالأساطير، ولا يؤمنون بالديمقراطية، ويعتبرون كل من لا يحمل وجهة نظرهم من «الأغيار» وقتلهم حلال، سواء كانوا يهودا أم من العفاريت الزرق، بكلمات بسيطة، التحول الكبير في الكيان باتجاه اليمين المتطرف، والتدين الأعمى، هو بقعة ضوء أخرى مبشرة لنا نحن العرب، فكلما «تعربت إسرائيل» كلما فتكت بها الأمراض والفيروسات نفسها التي رمتنا خلال القرن الماضي على سرير المرض!
-4-
صدر مؤخرا في تل أبيب كتاب «الشرق الأوسط: الأزمة الأكبر منذ صعود محمد» لمؤلفه البروفسيور حجاي إرليخ، أهم المستشرقين في كيان العدو، وكما كتب عنه، يعتبر أن التحولات التي يشهدها العالم العربي ما زالت في أولها فقط، وأن «الأسوأ ما زال ينتظر إسرائيل في المستقبل». أرجو أن تتاح الفرصة قريبا لنا لقراءة هذا الكتاب!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 16 أبريل 2017, 7:56 am

هل بدأت «معركة استرداد غزة»؟

-1-
لا تخطىء عين المراقب الفاحص لجملة التصريحات التي أطلقت حول الوضع الحالي في غزة، رؤية حقيقة كبيرة بدت قبل فترة وكأنها محض تكهنات وتسريبات وسيناريوهات محتملة، وها هي بدأت تتحول إلى وضع «التنفيذ» الفعلي على الأرض، عبر خطوات عملية، يمكن اعتبارها بمثابة «معركة استرداد غزة»، وللوهلة الأولى ينصرف الذهن إلى أن هذه المعركة ربما كانت أحد قرارات قمة العرب الأخيرة، وبعض الظن إثم، لكن كثيره ليس كذلك طبعا!
-2-
من مظاهر هذه المعركة التي بدأت للتو، جملة من المؤشرات التي لا تحتمل التأويل، ومنها مثلا، ما تم تسريبه أخيرا لسيناريو متوقع في الأسابيع القادمة، يتضمن قيام الرئيس محمود عباس لعرض «خارطة طريق» على حماس لقبولها و ليس التفاوض عليها، عنوانها..سلم تسلم وفي حال رفض حماس للتفاهم وليس المصالحة (فقد ولى زمن المصالحات!) بل التفاهم سيكون هناك مسلسل من الإجراءات ومنها: أزمة كهرباء حادة، وقف مستحقات التنظيمات والأسرى والشهداء، إحالة الجميع للتقاعد ضمن خطة مدروسة، اقفال المعابر، وقف تمويل كل الوزارات التي ترسل أموالها من الضفة الغربية، موقف عربي موحد مدعوم أمريكيا وإسرائيليا للسيطرة على القطاع بالقوة، وهكذا يتم تمهيد الطريق لتمرير الحل الإقليمي الذي كتبنا عنه هنا في وقت سابق، نقلا عن موقع إعلامي عبري مشهور، هو «وللا» وتحدثنا فيه عن ملامح «الحل» الذي لا يمكن أن يمر في ظل وجود «الانشقاق» فلا بد من توحيد «الوطن» قبل تنفيذ  الحل الجديد، وللذكرى فقط، نقول إن أهم ملامح ذلك الحل الذي نشر باعتباره اقتراحات للرئيس الأمريكي ترامب: على الفلسطينيين العودة  إلى المفاوضات دون شروط مسبقة، ومشاركة عدد من الدول العربية الحليفة، ولن يكون هناك تجميد كامل للبناء الاستيطاني ولكن لن تقام مستوطنات جديدة، وعلى السلطة محاربة المقاومة ضد إسرائيل، إجراء تغيرات حقيقية في النظام التعليمي الفلسطيني وتغيير أسماء شوارع سميت بأسماء شهداء، مع وقف التحريض  عبر وسائل الإعلام الفلسطينية، توقف السلطة عن دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى في السجون الإسرائيلية، التحقيق مع المشبوهين بالمقاومة لمعرفة من خطط للعمليات، ومن أرسلهم ومن زودهم بالسلاح والمواد المتفجرة، واعتقال كل من هو متورط وتقديمه للمحاكمة، إصلاحات في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والتوقف عن تحويل أموال إلى قطاع غزة لأن ذلك يساهم في تمويل مصروفات حركة حماس، ومقابل هذا، تتفهم أمريكا حاجة الفلسطينيين إلى مساعدات مالية، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وتتعهد الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب على مواصلة دعمها لفكرة حل الدولتين، وأي دولتين!
-3-
لا يمكن ان نفهم الآن سر الحملة على غزة، في وسائل الإعلام الفلسطينية التابعة للسلطة إلا باعتباره البدء بتنفيذ  المخطط، (خطبة الجمعة التي ألقاها الهباش جزء من هذا الإعلام طبعا، ووصف فيها غزة بمسجد الضرار، الذي حرقه الرسول عليه الصلاة والسلام!) وحتى الآن ترفض حماس كل ما أعلن، ويبدو أننا مقبلون على صيف ساخن جدا، في ظل إعلان رسمي أن وفدا فلسطينيا من رام الله في طريقه لغزة «لإبلاغ» حماس بالحل الجديد، وليس للتفاوض على مصالحة!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 17 أبريل 2017, 6:15 am

وباء العصملي!


-1-
كارهو أردوغان على فئات...
فمنهم من يرونه «وارثا» محتملا لعصر «العصملي» حيث كانت الدولة العثمانية «تحتل» أراضي العرب، وتحتل هنا كلمة مختلف عليها، وكانت مدار بحث لدى المؤرخين، فمنهم من هو مع وصف الحكم العثماني بالاحتلال، وكثير من الجهة الأخرى يرون أنه لم يكن احتلالا البتة، والقصة يطول البحث فيها، ولكن ما هو مؤكد أن من يكره أردوغان من هذه الفئة يخشون من تعاظم سلطة السلطان اردوغان، وعودة هيمنة بلاده علينا، وإعادتنا إلى عهد ذلك الحكم العثماني بكل أمراضه ومشاكله، وهؤلاء الكارهون من هذا الصنف، أعتقد أنهم يكرهون اردوغان لأسباب أخرى، وليس بسبب هذه المخاوف الكاذبة!
صنف آخر يكره أردوغان لأنه يحمل مشروعا يشكل الإسلام روحه الحقيقية، الكامنة في الأعماق، وإن كانت أدبيات حزبه لا تأتي على ذكر الدين، فهو حزب «علماني» في نظام علماني، والعلمانية يا سادة على انواع، فمنها من يعادي الدين من حيث المبدأ، ومنها من يعتبره حرية شخصية، ووضع جميع أنواع النظم العلمانية في سلة واحدة، يعادي المصطلح..
المهم..
يندرج تحت عنوان هذه الفئة من الكارهين، طيف واسع من البشر والدول، يعتقدون في المحصلة ان مشروع أردوغان يناقض مشروعاتهم، لهذا يبحثون عن أي مصوغ لرميه بشتى التهم، وأحيانا بقصد أو بغير قصد يوفر لهم اردوغان بيئة خصبة لتعميق كراهيتهم له ولنظامه، خاصة حين يتعلق الأمر ببعض التصريحات والتصرفات، وبالمحصلة فأردوغان ليس بنبي، وهو ليس منزها عن الأخطاء، ولكن العقدة هنا حين تتخذ هفواته مبررا لشيطنته وشيطنة مشروعه بالكامل!
وخارج هذين النوعين من الكارهين، ثمة قطاعات أخرى مضللة ومضللة (بفتح اللام المشددة الأولى وكسر الثانية) وهؤلاء يحملون وزر تصنيفهم للبشر، وخارج الحسبة!
-2-
أما محبوه، فمن الأتراك الذين ذهبوا اليوم لقول نعم لتعديلاته الدستورية، فهم منتفعون من المشروع الأردوغاني، فبلادهم اليوم غيرها قبل عقد من الزمان، والعاقل منهم يذهب ولو زحفا على بطنه لقول نعم للتعديلات، لأن نجاح التغييرات الدستورية هو نجاح لمشروع الكرامة والعزة والتنمية والرخاء، وانتكاستها سيصيب المشروع ببعض الوهن..
أما المحبون من خارج الأتراك، فهم يرون أردوغان ملهما وصورة لزعيم يفتقدونها في زعمائهم، وهم بالمناسبة ليسوا من الإسلاميين فحسب، بل من كل الأطياف، وهؤلاء يدركون أن التخويف من المشروع العثماني مجرد فزاعة لإخافتهم من احتلال تركيا لأرضهم(!) وهذا محض افتراء لا يمر على طفل في اللفة، وهم يعلمون أن التخويف في أصله هو من «وباء أردوغان» إن جاز التعبير، الذي يمكن أن يمتد، ويصيب بقية البلاد المجاورة بـ «المرض» واعني مرض الديمقراطية والكرامة والتنمية ونظافة اليد!
-3-
سئل أحد الناخبين ذات يوم لماذا يصوت لصالح أردوغان، وهل يصوت له لأنه يحبه أكثر من غيره؟ وأجاب الناخب قائلا: «لا. بل أصوت له، لأنه يحب بلادي أكثر مني.»!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48513
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 19 أبريل 2017, 5:37 am

سنة التمر!


(حين يضيق «خارجك» على اتساعه، تلوذ بـ «داخلك» وتقرأ ما تيسر منه!)
----
سنة التمر، هكذا قالت الوالدة، كانت السنة التي وُلِدْتَ فيها، سنة تجَمَّعَتْ فيها كل آلام النكسة ومعاناتها، تتنهد الوالدة، وتنظر إلى الوالد وهو يأخذ نفسا عميقا من سيجارته اللف، تلتمع عينا الوالد، وتنعكس على وجهه المحفور بآثار السنين جمرات الكانون، الملتفة حوله الأسرة، كأنها تسلمه زمام الحديث، يقطع الحديث صوت الولد الأكبر..
- أحًّي .. سكعان يمة!
- سكعان؟! وشو عرفتوا من السكعة! قول لهم يا مْحِمَّدْ شو هيه السكعة!
ويأخذ مْحِمَّدْ زمام الحديث:  
- قومي اعملي لنا كباية شاي، بلكي دِفْيَتْ قلوبنا، شكلها ليلة طويلة...!
ثم يبدأ حديثه المسائي المعهود، كأنه يقرأ من كتاب أمامه:
- من وين بدكم نِبْدا اليوم؟ 
- من الأول!
هكذا تقترح الوالدة..
- من أول الأول، خليهم يحفظوا القصة كلها، ويرووها لأولادهم، ولأولاد  أوْلاد أولادهم!
- وسنة التمر؟ يسأل الوالد، 
- مِلِحْقينْ عَليها!
تقول الوالدة، وهي «تدق» البريموس، لإشعاله وصنع «كباية» الشاي.
- قول لنا يا مْحِمَّدْ كيف تعرفنا على بعض، وكيف تجوزنا!
- الله يجازيكي يا خديجة، لسة متفطنة؟ أحْكِي كُلْ شي؟
- إحكي، شو أنا خايفة؟
- كانت أمكم ترعى الجمال وهيه عمرها عشر سنين!
يضحك الفتية كأنهم يسمعون القصة لأول مرة
- وأنت شو كنت تشتغل يابا؟
- يوووه ، اشتغلت ميت شغله.
ثم يسرح الوالد ببصره بعيدا، ويبدأ في الحديث كأنه يقرأ من كتاب حياته:
- يوم ما أمي وِلْدَتْني كان أبوي مِيّت، عشان هيك سموني على اغسمه: مْحِمَّدْ، رْبيتْ يتيم أنا وأخوي سالم، وكان سالم أكبر مني، وكان زي أبوي، أمي ترملت زغيرة، وعلمتني إني أعتمد على حالي في كل شيء، اشتغلت من زُغري، وما كان في وقت عندي أروح للمدرسة، مع إنا كان عنا في الشيخ مونس مدرستين: واحدة للبنات، والثانية للأولاد، بس قبل المدارس كان الشيخ الظميري يعلم لِولادْ والبنات الزغار في الجامع، وكان الشيخ الظميري عنده سجل بحفظ فيه كل عقود الزواج، وكان هوه شيخ البلد، ونرجع له في كل زغيرة وكبيرة..
- وشو اشتغلت يابا؟
أسأل والدي،
- قول شو ما اشتغلت! ما خليت شغلة إلا واشتغلتها، بس أمي نصحتني أدير بالي ع حالي، وأتعلم صنعة، قامت حطتني عند نجار، مشان أتعلم كيف نحط البرتكان (البرتقال) في سناديك (صناديق) ونجهزه للتصدير، حاكم الشيخ مونس كانت مشهورة ببيارات البرتكان، بِتْسَدْكوا يا وْلاد إنو أبوكم كان يتاجر مع أوروبا وكان إلنا زباين في اليونان وإيطاليا وإسبانيا؟ 
نرفع جميعا حواجبنا، ويقول أوسطنا بلساننا جميعا:
- وَلْ يابا معقول؟
- معقول ونص، بس قبل ما وصلت هالمرحلة مريت بأيام زي كاع الكيلة، بس كمان مشان السُّدُك (الصدق) يعني أنا ما كنت تاجر كبير، وبصدر مباشرة لأوروبا، أنا كنت نجار بشتغل عند اللي بوخذوا مقاولات، بجمعوا البرتكان وبحطوه في سناديك للتصدير، بعدين كبرت معي شوي وصرت أوخذ مقاولات لحالي، وأجمع أنا وعمالي البرتكان من البيارات ونعطيه للتجار الكبار اللي يصدروه لأوروبا..
ويسرح الفتى ببصره بعيدا، ينسحب قليلا قليلا إلى سيناريو مفترض، ويسأل نفسه: لو لم تقع هذه الكارثة لأهله، ماذا سيكون حاله ما دام أبوه يتاجر مع أوروبا في وقت مبكر من هذا القرن، القرن العشرين؟ كان بالتأكيد يلبس بذلة سوداء، ولديه بسكليت فاخر، وبيت كبير أمامه حديقة كبيرة جدا، وبالتأكيد سيكون لديهم سيارة أو أوتومبيل، كما يسميه والده، وسيكون لديهم سائق يقله إلى المدرسة، ولن يكون عليه أن يأخذ معه قطعة خبز  إلى الصف كي يضعوا عليها شيئا من اللبنة كما هو الحال في مدرسة وكالة غوث اللاجئين، ولن يكون بمقدور أحد أن يجبره على أن يحلق شعره على الصفر خوفا من القمل، و..
- خذ كباية الشاي يمّه!
تقطع عليه الوالده حبل خياله، ينتبه إلى والده، كانت عيناه تترقرقان بالدموع، سأل أخاه الذي يكبره بسنتين:
- شو مال أبوي؟
يلكزه بكوعه، ويقول له:
- أسكت، بعدين بحكي لك!
يشرب شايه، فيما كان الجميع يعيشون لحظة وجوم، ولا تُسمع إلا «شفطات» الشاي، ثم يعلن الأب:
- يلا قوموا ناموا!
تتوزع الأسرة كل فرد في مكإنه، الأولاد الثلاثة الكبار ينسحبون إلى غرفة الزينكو، ويفترشون الأرض، فيما ينضم الأولاد الصغار إلى الوالديْن في الغرفة «الكبيرة» يستلقي الفتى على ظهره واضعا كفيه تحت رأسه، ويسأل أخاه الذي يكبره بثلاث سنوات:
- شو مال أبوي؟
- ما بعرف نام هسه، والصبح بحكيلك!
- وشو بدو ينيمني..؟
- فك عني نام!
ولكن أنى للفتى أن بنأم!!
سهر تلك الليلة ينظر في سقف الزينكو والصور تتداعى في ذهنه، تنهال عليه من كل حدب وصوب، كانت السماء تمطر بغزارة، وساعدت خيانة السقف الذي يُهرب بكرم قطرات المطر إلى أرض الغرفة: تك تكك تتك تتكتك، مستقرة في أوانٍ منثورة في أرض الغرفة في إبقائه مستيقظا، مًستدعيا آلاف الصور والحكايات التي شهدها في هذا المكان، وهو يوشك أن يشد الرحال بعيدا عنه، ليكمل دراسته الجامعية، وتتداعى الحكايات على وقع صوت الدلف....!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!  
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 4انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: