منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!  

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 07 يناير 2018, 4:58 am

قُبلة امرأة مكسورة!
حلمي الأسمر

-1-
القبل أنواع، أشدها وطأة على النفس قبلة الوداع، ولهذا غنى لها عبد الوهاب: «بلاش تبوسني في عينية البوسة في العينين تفرّق» وأرقها وأجملها على الإطلاق قبلة الأم لوليدها، وربما يأتي بعدها في الجمال والحنان والعرفان، القبلة التي يطبعها الابن الحنون على يدي والدته أو والده، ولم أزل أذكر ذلك التقليد الجميل في بيتنا، حيث كنا كلما استحم أحد الأبناء أو البنات، ندور باحثين عن الوالد والوالد لنطبع قبلاتنا على أيديهما، لنسمع كلمة «نعيما»، وهو تقليد انقرض والله أعلم، حيث صرت من النادر أن ترى مثل تلك القبلات الحميمة، ولفت نظري في بعض المسلسلات التركية أن هذا التقليد لم يزل قائما، وبشكل موسع أكثر، حيث يعمد الشاب الصغير إلى تقبيل يد من هو أكبر منه من المسنين، حتى ولو لم يكن من أقاربه القريبين، وهي عادة جميلة كما أراها، وإن كنت أسمع «تقززا» منها ونأيا من بعض شباب اليوم، اعتزازا بكرامة فارغة، فمن تواضع لله رفعه والتواضع أمام المسنين لا ينتقص من كرامة أحد!
-2-
وبين هذا وذاك ثمة قبل الممثلين» التي يبدو أنها حقيقية، بل هي كذلك، ولكن بلا روح، واذكر حوارا مع الممثل رشدي أباظة قوله أنه لم يكن يرتاح لتقبيل الممثلات خاصة إذا كانت أكلت فولا وبصلا، مع أنه يبدو كان في غاية الانسجام «تمثيلا» وهو يقبل نادية لطفي مثلا، ومن طرائف ما أذكر هنا انتفاض الممثل عادل إمام مرة لدى سؤاله إن كان يسمح لابنته أن تعمل بالتمثيل، فرفض بشدة، كي لا يقبلها احد، وحين سئل عن كثرة تقبيله هو للممثلات بمناسبة وبغير مناسبة قال ان وضعه مختلف، فهو «رجل»!
-3-
ومن قبل الممثلين إلى تلك القبل التي يتبادلها المحبون، فالحديث عنها يطول ولا يصلح هنا، كي لا تقع الجريدة بين يدي من هم دون السن «القانوني» ولا يجوز أن يقرأوا شيئا عن العلاقة الحميمة، مع أن كثيرا منهم في هصر الانفجار المعرفي يعرف عن أدق تفاصيل هذه العلاقة أكثر من أفصح راشد، لكن الحقيقة ما يعنيني بعد هذا اللف والدوران تلك القبلة الجارحة التي تلقيتها من امرأة قبل ايام، فقد شرخت روحي، ولم تفارقني مشاعرها حتى الآن، بل أعقبها بكاء حارق، غزارة دمعه كانت أكثر منها في مجرى الدم من المآقي!
-4-
كنت لم أزل نائما حينما رن جرس الباب، فهرعت إليه لأفتحه، فوجدت امرأة تجر طفلا عليه بعض الملابس التي لا تقي برد الأربعينية القارص، نظرت إلى المرأة مستفسرا، فبادرتني بالقول أنها تريد ملابس قديمة للأطفال، كي تكسو أطفالها وتقيهم برد الشتاء، قالت هذا بنبرة مشبعة بالانكسار كما هو شأن أي سائل، فاجأني السؤال وصمت لبرهة، وتذكرت أن كل من بالبيت من الكبار، فقلت لها: ولكن لا يوجد لدينا أطفال!
لم بفاجئها الجواب، وتمتمت بكلمات كمن يشكرني، ثم استدارت مغادرة بخيبة أمل، وقبل أن أصحو من الموقف، قلت لها أن تنتظر قليلا، ثم دخلت وعدت بمبلغ من النقود، وما أن ناولتها إياه حتى التقطت يدي فجأة وقبلتها، دون أن تترك لي مباغتتها فرصة سحب يدي، ثم غادرت وأنا أشعر بذلك المزيج من المشاعر الشارخة للروح، لكن كان أبرزها القهر والحزن والأسف وما لا أعرف من مشاعر تركتني في حيرة من أمري، وتذكرت تلك المرأة التي طرقت باب البيت ذات يوم غير بعيد سائلة عن طعام لأطفالها، فهاته النسوة لسن متسولات محترفات بالقطع، إنهن يذكرننا بالأيام السوداء التي ستأتي علينا إن بقينا على هذا الحال!
تذكرت وأنا أكفكف دمع القهر، مقولة أبي ذر الغفاري التي لم تثبت نسبتها له ولكنها صحيحة كائنا من كان قائلها: «عجبت لمن لا يجد القوت في بيته، ألا يخرج على الناس شاهرًا سيفه»!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 10 يناير 2018, 9:03 am

أم الفلافل!
حلمي الأسمر

-1-
تقول الرواية المصرية عن أصل كلمة الطعمية أو الفلافل أنها  ترجع إلى أقباط مصر الذين اخترعوها كطعام بديل للحوم أيام الصيام في الديانة المسيحية. وترجح هذه الرواية إلى أن كلمة «فلافل» قبطية، مكونة من ثلاثة أجزاء: فا، لا، فل، وتعني ذات الفول الكثير. ويذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، فيقولون إنها تعود إلى عصور الفراعنة.
الرواية الأخرى لأساتذة تاريخ الطعام تقول أن الفلافل ظهرت أولًا في بلاد الشام، وأول من عرفها السوريون في القرون الوسطى، لكن آخرين يؤكدون أنها ظهرت للمرة الأولى في فلسطين وانتشرت بعدها في البلاد العربية كافة.
وثمة روايات أخرى تقول إن موطن الفلافل الأصلي لبنان إلا أن باحثين ومؤرخين قالوا أنها عرفت على يد قدماء المصريين، ومن بعدهم انتقلت إلى أقباط مصر بعد دخول المسيحية، ثم بعد الفتح الإسلامي استمرت بين المسلمين والأقباط كطعام شعبي أصيل ورخيص ومغذ .. ثم انتقلت شمالا إلى سوريا وفلسطين قبل أربعة آلاف عام وأدخل الحمص كبديل للفول في إعدادها. 
الخلاف في قصة تاريخ الفلافل قديم، ومتجذر لدى كل من كتب في تاريخ الطعام، لكن يقال أن تاريخ مدينة عكّا الفلسطينية الساحلية ربما يحلّ هذا الإشكال فهي مشهورة بلقبها القديم «أم الفلافل» وهذه الشهرة لا تأتي من فراغ، بل إن فلافل اسم عائلة مشهورة هناك، وما زالت عائلات عكا العريقة تقول إن أصل الفلافل عكاوي كنعانيّ، ثم نقله أهل صور وصيدا الذين كانوا يعملون في سواحل فلسطين إلى لبنان والشام كله!
ومهما يكن من أمر، فكل الخلاف في أصل هذه الأكلة محصور في بلاد الشام ومصر، ومع هذا، لم يستفزني شيء كما استفزني استطلاع رأي حديث لصحيفة عبرية هي يديعوت  – نشرته يوم - 29/12/2017، حول أكثر الأكلات «إسرائيلية!» في نظر سكان الكيان الصهيوني، فكان الجواب كما يلي: أجاب 31 في المائة: الفلافل، و13في المائة: الحمص! ولا عجب، ففي سؤال عن الميزة «الإيجابية الأكثر إسرائيلية» قال 42 في المائة أنها الدفء والأبالية ومباشرة بعدها، قال 15 في المائة أن الوقاحة هي الميزة «الإيجابية» الأكثر «إسرائيلية!»
إن من سرق الأرض وما عليها من تاريخ، لا يعجزه سرقة مطبخ أهلها، بل إن هناك شركة «إسرائيلية» فازت بجائزة في معرض مواد غذائية في ولاية نيوجرسي الأمريكية عن إنتاجها الفلافل ووضعها في علب للتصدير على أساس أن الفلافل هى وجبة «إسرائيلية» الصنع، علما أنه لا يوجد في قواميس الطبخ والمأكولات في العالم ما يسمى بالمطبخ «الإسرائيلي». 
وقد اعترف أحد الأساتذة اليهود ويدعى (اميال ألكا لاي) وهو أستاذ للثقافة الشرقية بأن الفلافل في الثقافة «الإسرائيلية» هي نموذج للاستيلاء الكامل على أشياء الغير دون اعتبار لأصلها العربي، فلسطينيا كان أو مصريا أو لبنانيا!
-2-
«هي وقفت على الفلافل؟» لا طبعا، خاصة في ذروة اغتصاب الصهاينة للأرض الفلسطينية، وسنهم القوانين المختلفة لتهويدها، وسرقة القدس وتاريخها، وأقصاها، ولكن للفلافل مكانة خاصة عندي، فقد «فطمت» على الفلافل، ولم تزل الأكلة الأثيرة لدي، واصنعها بنفسي حينما أريد أن آكلها على أصولها، وكلما قرأت أو سمعت شيئا عن سرقتها من قبل أعدائنا وأعداء الإنسانية، دب في أطرافي الغضب، فأكلاتنا الشعبية جزء من ثقافتنا وهويتنا الحضارية، وسرقتها لا تقل في استفزازها عن سرقة الثوب الفلسطيني المطرز، وإدعاء «إسرائيليته»!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 11 يناير 2018, 6:40 am

أبو جلدة!
حلمي الأسمر

لنقرأ معا، بعض ما كتب عن أسطورةٍ اسمُها: أبو جلدة والعراميط (والشكر للكاتب فادي عاصلة).. بين عامي 1930- 1934، تحوّل هذان الاسمان إلى أسطورة فلسطينية مدهشة لا تزال عالقة في الذهن إلى يومنا هذا، هذه الأسطورة استفاضت في التعبير عن ذاتها حين استطاع صاحباها تشكيل خلية مقاومة أرهقت الانتداب البريطاني لسنوات، ونجحت مئات المرات في الإفلات من الكمائن التي نصبها الإنجليز للإمساك بها، لدرجة أنّ «البوليس» البريطاني استقدم مئات القوات، وألبس أنفارًا منها لباسًا قرويًا، واشترى لهم حميرًا حمّلها عنبًا ليبيعوه في القرى لالتقاط أخبار أبو جلدة، لكن دون جدوى، وبعدما استنفد الانتداب البريطاني طاقاته القصوى في العثور على صاحبَيْ الأسطورة تلك، أعلن الانتداب بدوره عن جائزة قدرها 350 ليرة لمن يدلي بأي معلومة عنهما، علّها تكون طرف خيطٍ يقود للإمساك بهما. ومن الواضح أن هذه الحيلة أتت ثمارها في شهر نيسان من العام 1934، إذ حاصرت القوات البريطانية أحد كهوف نابلس، والتي تحصّن بها «أبو جلدة» والعراميط. وبعد أن ألقيا بأسلحتهما، أُلقي القبض عليهما، لتحكم المحكمة عليهما لاحقًا بالإعدام شنقًا، وذلك في 26 حزيران من العام نفسه (1934).
الشهود الذين وثّقوا المحاكمة، قالوا إن المحكومَيْن بالإعدام لم يجزعا- البتّة- ولم تَبْدُ عليهما إمارات القلق أو الارتباك والذعر، وهما في طريقهما إلى المشنقة. وكأنّهما يلاقيان الموت ببسالة وقلبٍ قوي، مقبلَيْن غير مدبرَيْن، من واقع التيقّن بأحقيّة قضيتهما وعدالتها. بل تسابقا إليها؛ كل منهما يريد أن يلقى وجه ربه قبل رفيقه!.
تذكر صحيفة «الدفاع»، في عددها الصادر بتاريخ 22 آب 1934، أن كلًا من أبي جلدة والعراميط كانا قد تسابقا على ملاقاة ربهما، وتنازعا الموت، كلٌّ يريده أولًا. فعلى الرغم من قرار إدارتي السجن والصحة بتنفيذ حكم الإعدام بحقّ العراميط أولًا، إلا أن أبا جلدة تقدّم للمشنقة قبل رفيقه وطلب تنفيذ حكم الإعدام فيه، لكن الإدارة لم ترضخ له، ليذهب العراميط إلى حتفه راضيًا ومنسحبًا إلى السماء قبل أبي جلدة، ومودّعًا إياه بالقول: «لا بأس في هذه النتيجة. ولا يأخذك الأسف على هذه الحياة في مثل هذا الحكم الجائر، وإن من يغلِبُ الرجال، سيُغْلَب ذات يوم». فيما ألقى نظرة الوداع على زملائه المساجين، قائلًا: «خاطركم، يا إخوان! خاطركم، كلٌّ واحد منكم باسمه»، وملحقًا ذلك بنطقه بالشهادتين، قبل أن يتوقّف قلبه بعد تعليقه على حبل المشنقة بإحدى عشرة دقيقة. بالمقابل، ودّع أبو جلدة رفيقه في الصحو والمنام، وهو يسير نحو حبل المشنقة بخطوات رزينة ثابتة، بأغنيات قروية حماسية شداها بصوتٍ مرتفع، وذلك من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثامنة وخمسٍ وأربعين دقيقةً. كما كان كلٌ منهما كأنهما ذاهبان إلى عرسٍ وفرحٍ لا يُعوّض، إذ كانت أيديهما مخضبّة بالحناء ولحيتاهما محلوقتين، وملابسهما نظيفة للغاية، وتفوح منهما روائحُ عطرة،ٌ وقتما حضرا ساحة الإعدام!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الجمعة 12 يناير 2018, 9:26 am

كوك الغرام!

-1-
لا فرق يذكر بين حالة الحب وتعاطي المخدر، هذا ما تؤكده بعض الدراسات، وهذا ما يؤكده كاتب فرنسي هو الأستاذ الجامعي ميشيل رينو والمتخصص في مجال الإدمان، في كتاب له صدر منذ بضع سنوات بعنوان «الحب مخدر عموما»، حيث يخلص إلى القول إن «الحب البديع  يخدرنا مع الطرف الآخر بالكلمات ويسكرنا ويجعلنا تابعين وسعداء بطريقة تدعو للدهشة إلى أن نظن أنه استحوذ علينا حتى نفتقده». الكاتب معروف بدراسة ظاهرة الإدمان، ويبدي الاندهاش من التماثل القائم في تصرفات كل من المحب والمدمن، إذ يصف المراحل المختلفة والمتنامية التي تنشأ عند اللقاء بين رجل وامرأة ومتحدثا عن أحاسيس الهوى والسرور، إذ يمكن أن يحدث كل شيء تبعا لذلك.
-2-
لا تكاد تمر ثانية دون أن تستمع أو تشاهد من يتحدث عن الحب، فهو الموضوع المفضل للفضائيات والإذاعات و»أهل الفن» والفنانين، ويندر أن يخلو فيلم أو مسلسل حتى ولو كان عن حياة الصحابة أو الأنبياء من موضوع الحب ، الحب هو مادة الإعلانات التجارية المفضل، وكذا بالنسبة للأناشيد الدينية التي حشت محتواها بعبارات الحب والهيام؛ ولكن بالرسول صل الله عليه وسلم، باعتبار أن الحب من لازمات الفن، ولكن لا بد من إبعاده عما هو شائع، فكان لا بد من أن يوجه للنبي عليه الصلاة والسلام حتى يكون الفن إسلاميا!!
تحلم المراهقة أو المراهق فور أن يبرز لديهما حب الطرف الآخر بمشاعر قوية، في أن يكون لهما «قرين» ينتظرانه ويناجيانه، ويستدعيانه لتشغيل آلة أحلام اليقظة، ولكن لم كل هذا الاحتفال بالحب؟ وما كيمياء هذه العاطفة؟.
-3-
شغل الحب الشعراء والفنانون والكتاب، وكذا العلماء، فلا يكاد يمر شهر دون أن نقرأ عن منتجات أو مستخلصات علمية بهذا الشأن، إحدى هذه الدراسات أجراها فريق علمي أمريكي خلص إلى أن مشاعر الحب لها تأثير الأفيون في جسد الشاب أو الشابة؛
فريق الدراسة نفذ تجريته على 15 طالبا، إذ سبب لهم ألما جسديا خفيفا، مع التأكد مما إذا كان النظر إلى صور المحبوب ينسيهم الألم. وركزت الدراسة على أشخاص بدأوا علاقات عاطفية جديدة؛ ما يعني ان «مسكن الحب» قد يزول أثره مع الزمن. ومعروف عند العلماء ان مشاعر الحب مرتبطة بمناطق في الدماغ مسؤولة عن افراز مواد تعطي إحساسا بالمتعة مثل الدوبامين، والتي ينتجها في مواقف مختلفة تتراوح بين تناول الحلويات وتعاطي الكوكايين. وشملت الدراسة التي انجزت في جامعة ستانفورد شبانا في الاشهر الاولى من علاقتهم العلاطفية، وطلبوا منهم احضار صورة المحبوب، اما الالم الخفيف فاستخدم فيه قطعة معدن ساخنة. وقال الدكتور جاريد يانغر ان الطريقة التي يسكن بها الدماغ الالم في هذه الحالة «اكثر بدائية»، واشبه ما تكون بطريقة عمل المسكنات الافيونية، وقال أيضا ان المنطقة المسؤولة هي احدى اهم مناطق اللذة في الدماغ، وهي ايضا التي تشعر متعاطي الكوكايين وغيرها باللذة مثلا!
-4-
الأمر كما يبدو لا يتعلق بالشباب الصغار ، فثمة من هم منشغلون بهذا الشيء من أعمار أخرى، قد تمتد إلى ما بعد منتصف العمر، المهم في الموضوع أن لا نصور كآباء الحب كلعنة، ولكن علينا أن نرقب تطورات الجيل الفتي، ونطلعه على كنه هذه العاطفة؛ كي لا يسرف في عشقها أو كرهها، فهي عاطفة سامية، وترتقي بالمرء إلى مصاف العبادة، إن رافقتها العفة والطهر والحفاظ على محارم الله من أن تنتهك، وساعتها حتى لو كان لها تأثير الأفيون والكوكايين في اللذة، فهي لذة مشروعة ومحببة، وقد تشحذ الهمم على الإبداع والنمو العاطفي السوي، وتكون باعثا على النجاح في الحياة، شريطة أن لا تتحول إلى إدمان، تذهل الذي يحب عما حوله، وتذهب بعقله، سعيا للمزيد من الأفيون والكوكايين الغرامي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 14 يناير 2018, 6:23 am

اعترافات خطيرة لوجه التاريخ!
حلمي الأسمر


-1-
لمن لم يزالوا يصدقون أكاذيب اليهود عن علاقتهم بالأرض المقدسة، ولمن يعتقدون أن لهم علاقة من قريب أو بعيد بفلسطين، تاريخيا ودينيا، لا بد من قراءة هذا النص البليغ وهو نص بحثت عنه طويلا، ووجدته أخيرا «مندسا» في إحدى مقالاتي القديمة، وهو مناسب اليوم للرد على الهجمة التي تواجهها القدس، و»اعتراف» العم سام بها عاصمة للقيطة «إسرائيل»!
-2-
النص جزء من محاضرة ليوري أفنيري، عن الوجود اليهودي في فلسطين، نُشِر في فلسطين، أفنيري صحفي يساري معروف، ارتبط اسمه بصحيفة هعولام هزيه أو هذا العالم بالعربية، يقول عن نفسه: إنه ليس بروفيسورا ولا دكتورا، وأعلى لقب أكاديميّ حاز عليه في حياته هو إنهاء الصف السابع، ولكن، مثل كثيرين من أبناء جيله، من المهاجرين اليهود إلى فلسطين، منذ فجر شبابه كان له اهتمام كبير في علم الآثار، لماذا؟ السبب ببساطة، أنهم كانوا يبحثون عن أي جذور لهم في فلسطين، فماذا وجدوا؟
المحاضرة –كما يقول- كانت افتتاحية مؤتمر بكلية كنيرت (بحيرة طبرية!) حول موضوع: صخرة وجودنا - علم الآثار في الإعلام والسياسة وهو يفسر سرَّ اهتمامهم بعلم الآثار، كيهود مهاجرين، فيقول إن أبناء ذلك الجيل الصهيوني أول من وُلد في البلاد، وكانت البلاد في نظر آبائهم وطنا مجرّدا، البلاد التي حلموا فيها في الكُنُس في بولندا وأوكرانيا، وفي نظر أبنائهم وبناتهم، من مواليد البلاد، كانت ببساطة وطنا لقد اشتاقوا لما يسميه جذورهم، لقد جرفوا البلاد طولا وعرضا، قضوا ليالي حول النار المشتعلة، عرفوا كلّ جبل وكل وادٍ، فهل وجدوا هذه الجذور ؟
يقول أفنيري: استند الادعاء الصهيوني بملكية أرض إسرائيل كلّه إلى قصص الكتاب المقدّس: خروج من مصر، احتلال كنعان، مملكة شاؤول، داود وسليمان، وسائر أحداث تلك الفترة، ولأنّ جميع الآباء المؤسسين تقريبا كانوا ملحدين، لم يستطيعوا الاستناد إلى حقيقة أنّ الله وعد ذرية إبراهيم شخصيًّا بالبلاد. ومن ثم، فمع مجيء الصهاينة للبلاد فورا، بدأوا البحث المحموم، تم مسح البلاد من أجل اكتشاف إثبات علمي حاسم يحدد أن قصص الكتاب المقدّس ليست مجرّد أساطير، إنما تاريخ حقيقي، الصهاينة المسيحيون سبقوا الصهاينة اليهود في هذا البحث. لقد اقتحموا المواقع الأثرية، تمت إزالة الطبقات العليا من الفترات العثمانية والمملوكية، الصليبية، العربية، البيزنطية، الرومانية، اليونانية والفارسية للكشف عن طبقة بني إسرائيل، كدليل على أنّ الكتاب المقدس صحيح. تمّ القيام بجهد هائل، قام دافيد بن غوريون، الذي عيّن نفسه خبيرا بالكتاب المقدّس، بتنظيم هذا النشاط، رئيس الأركان، يغئال يادين، نجل عالم آثار وهو بنفسه عالم آثار معروف، بحث في المواقع القديمة من أجل إثبات أنه بالفعل كان هناك فتح لكنعان، لكن لم يجد شيئا. وماذا كانت نتائج هذا البحث المحموم؟ كان شيئا لا يُصدّق، أربعة أجيال من علماء الآثار المتخصّصين، من ذوي الإيمان المتحمّس والموارد الهائلة، اكتشفوا: لا شيء. لا شيء مطلقا!!
-3-
نعم، هذا هو اعتراف صريح بعدم وجود أي دليل محسوس على ما حمله تاريخهم من حق تاريخي بل إن أفنيري يعيد إلى الأذهان قصة اختيار فلسطين في اللحظات الأخيرة، كي تكون أرضا لاحتلال الصهاينة، فيقول إنه في المسودة الأولى لرؤيا الدولة اليهودية، والتي تمّت صياغتها كمذكرة لعائلة روتشيلد، كانت باتاغونيا هي الأرض التي حَلُم بها. جرت في تلك المنطقة من الأرجنتين قبل وقت قصير من ذلك إبادة جماعية، وكانت البلاد شبه فارغة. إلا أن الجماهير اليهودية في شرق أوروبا الشرقية أجبرت هيرتسل على تغيير وجهته والتحوّل باتجاه فلسطين، وفي كتابه الأساسي، الدولة اليهودية، يحتوي الفصل الذي يتعلق بالموضوع على أقل من صفحة، كان عنوانها فلسطين أم الأرجنتين، لم يُذكر السكان العرب في الكتاب إطلاقا!
لا شيء، لا شيء إطلاقا، باعترافهم، فأنى لفلسطيني أو عربي، أو إنسان، أن يقرَّ لهؤلاء القتلة المغتصبين بأي حق في أرض احتلوها بالإرهاب والسطو؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 15 يناير 2018, 9:22 am

قضاء
حلمي الأسمر

-1-
كم هو جميل أن يكون لديك قضاء ينصف من يطرق بابه!
هذا الصباح سررت كثيرا وأنا أقرأ طرفا من حيثيات قرار جميل، لمحكمة التمييز، بتعويض قتلى الطريق الصحراوي، فبعد وفاة العشرات بسبب سوء تعبيد الطريق الصحراوي، - والكلام هنا للأمانة العلمية للصديق المحامي هاني زاهدة الذي احتفى بالقرار على صفحته على فيسبوك- محكمة التمييز تقرر في قرار ساخن لها، مسؤولية الحكومة ممثلة بوزارة الأشغال العامة عن تعويض المتضررين من الحوادث التي وقعت على طريق الموت. وجاء في القرار:
- إن وزارة الأشغال العامة مسؤولة عن الطرق الخارجية وسلامتها وصيانتها ووضع الإشارات التحذيرية والحواجز لتأمين سلامة مستخدمي تلك الطرق، وأنها مسؤولة عن أية أضرار تلحق بهم.
- وحيث ثبت أنه لم يكن هناك حواجز إسمنتية وسط النفق ولا وجود لشواخص مرورية قبل وقوع الحادث، وحيث أثبتت الخبرة أن هذه المعطيات تسببت بما نسبته 50% من المسؤولية عن الحادث. فإن الحكومة مسؤوية عن تعويض المدعين عن الأضرار المادية والأدبية نتيجة لوفاة مورثهم في منطقة (السلطاني) على الطريق الواصل من عمان إلى العقبة. وقد بلغ مجموع مقدار التعويض المقرر لهم 77000 دينار.
هذا القرار – وفق صديقنا زاهدة- من القرارات الهامة التي تؤكد على دور السلطة القضائية بتوجيه الحكومة نحو القيام بمسؤولياتها، وعسى أن يأتي اليوم الذي يتم فيه الحكم على المسؤول بصفته الشخصية بالتعويض نتيجة لعدم قيامه بمهامه التي تستدعيها وظيفته!
لا أدري عدد من قضوا على الطريق الصحراوي، نتيجة تقصير الوزارة المعنية، ولكن هذا القرار قد يفتح الباب للمزيد من ورثة الضحايا للمطالبة بتعويضاتهم، استنادا إلى هذه السابقة القضائية، ما هو مهم في هذا القرار، أنه يشعرك بتكامل السلطات، حيث تقف سلطة القضاء بالمرصاد لسلطة التنفيذ، وتقوم اعوجاجها، وهو أمر على جانب كبير من الأهمية في ترسيم الحدود بين السلطات، و»تفعيل» أدوار كل منها، وهو أمر لا نفتقده بالمطلق، ولكننا نحتاج إلى مراجعة حالته بين حين وآخر، حتى لا تتغول سلطة على أخرى، أو تتقاعس سلطة عن القيام بواجبها في الولاية التي منحها لها الدستور!
ثمة جانب آخر في هذا القرار، يبعث على مزيد من الأمل، هناك حالة من شبه اليأس تصيبنا بين حين وآخر، كلما قلبنا النظر في حجم المشكلات التي نمر بها، ولكن مثل هذا القرار، على بساطته يضيء شعلة أمل لليائسين، الذين ما فتئوا يرددون» «لا فائدة، غطيني يا صفية» فثمة أغطية كثيرة يمكن أن تدفىء جسد المواطن، غير غطاء «صفية» ولكن يستلزم الأمر البحث عنها، فهي لن تأتي إليك دون أن تذهب إليها!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 17 يناير 2018, 1:38 pm

هل حللنا اللغز؟
حلمي الأسمر

كان الصهيوني تيدي كوليك رئيس بلدية القدس المحتلة، أوثق مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول ديفيد بن غوريون، يقول عنه صديقه رجل الأعمال الصهيوني يوسي أهارونوش في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية أن كوليك أقبل في السنوات الأخيرة بعدما أنهى منصبه كرئيس للبلدية على دراسة تاريخ المدينة، وأكثر ما أصابه بالفزع هو نجاح المسلمين في فتح المدينة وبقية فلسطين في زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، وتمكن المسلمون من الحفاظ على المدينة لقرون طويلة، وينوِّه أهارونوش إلى أن كوليك توقف مليًا عند حرص عمر بن الخطاب على القدوم شخصيًّا لتسلم مفاتيح القدس، معتبرًا أن هذه الخطوة الذكية تجعل الأجيال المسلمة حاليًّا وفي المستقبل ملتزمة بالعمل على إعادة تحرير المدينة وطرد الإسرائيليين منها، علاوة على أن خطوة عمر مثلت مصدرًا لأسلمة القضية الفلسطينية، ويضيف أهارونوش  تيدي الذي لم يكن من السهل أن يشعر بالإعجاب تجاه أي زعيم، مات وهو شديد الإعجاب بشخصية عمر بن الخطاب وحرص على دراسة سيرته، وكان يعتبره رجل دولة وصانع قرار من الطراز الذي قلَّما عرفه العالم على مر العصور، وأوضح أهارونوش إلى أن دراسة تاريخ المدينة المقدسة جعلت كوليك قبل وفاته أقل ثقةً بمستقبل المشروع الصهيوني!
الجنرال شلومو باوم يوصف بأنه أسطورة الجيش الإسرائيلي، وكان يعتبره ديفيد بن غوريون  «مفخرة الدولة اليهودية»، بينما قال عنه آرئيل شارون: إنه آلة حرب متحركة تتجسد في جسم بشري، خدم 35 عامًا في الجيش الصهيوني ورفض بإصرار الحصول على إجازة ولو ليوم واحد، شارك في أكثر من ألف عملية عسكرية، معظمها خلف مواقع القوات العربية، اشتهر بتنفيذ مجزرة  قبية  1954 تحت إمرة شارون، علاوة على اشتهاره بالقسوة الشديدة في تعامله مع العرب الذين وقعوا في أسره، وكانت سيرته الذاتية تدرس لطلاب المدارس وكثير من شعراء إسرائيل تغنوا بـ  بطولاته .
عندما حلت ذكرى وفاته نشر الكاتب الإسرائيلي حاييم هنغبي مقالًا في صحيفة (معاريف) كشف آفاقاً أخرى في شخصية باوم، يقول هنغبي أنه عندما توجه إلى باوم في شقته، وجد إنساناً آخر غير الذي سمع عنه، وجد شخصاً قد تملكه الخوف واستولى عليه الهلع واستبد به القلق، وعندما سأله عن سر دافعيته الكبيرة لقتال العرب وحرمان نفسه في سبيل ذلك من الراحة لعشرات السنين، فإذا بباوم يصمت هنيهة، ثم يقوم من مجلسه ويحضر ملفاً كبيراً يأخذ بتقليب صفحاته، ثم يقدمه لهنغبي، ويقول:  هل سمعت عن الحروب الصليبية؟، هل سمعت عن معركة حطين؟، هل سمعت عن شخص يدعى صلاح الدين؟ . يقول هنغبي:  عندها قلت له مستنكراً: لكن العالم العربي الآن في أقصى مستويات الضعف في كل المجالات ، فيضحك باوم ساخراً، ويقول:  لقد كانت أوضاع المسلمين قبل معركة حطين تماثل من حيث موازين القوى أوضاع العرب حالياً، أما عن سر قلقه، فيقول باوم:  إن أكثر ما أزعجه من دراسة تاريخ الحروب الصليبية هو قدرة صلاح الدين على بعث نهضة العرب من جديد وتنظيم صفوف قواته بعكس المنطق الذي تمليه موازين القوى العسكرية. ويواصل باوم قائلاً:  منذ عشرين عاماً وأنا أحاول رصد الأسباب التي جعلت المسلمين يحققون هذا النصر الأسطوري وفق منطق العقل والتحليل العسكري، وإن ما جعلني أتعلق بالحرب هو حرصي على أن أقوم بكل شيء من أجل عدم تهيئة الظروف لمولد صلاح الدين الأيوبي من جديد، إنني أعيش في خوف دائم على المشروع الصهيوني!.
هل عرفتم الآن سر الحرب الساحقة الماحقة على أي مشروع نهضوي يمت بصلة لعمر بن الخطاب، او صلاح الدين الأيوبي؟ هل أجبنا عن لغز ملاحقة كل حركة أو سكنة لها أي صلة بهذا الدين؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الجمعة 19 يناير 2018, 10:36 am

يا ظريف الطول!
حلمي الأسمر

-1-
الحب، علامة من علامات الرفض، والنأي عن الامتثال لمشيئاتهم الخبيثة، كي نبقى منشغلين بهمومنا فلا نعي ما يدور حولنا من إحكام لحالة حصار الفرح، ومصادرة الراحة، ومساءلة كل من يسقط عاشقا في حب من يحب؛ لأنهم يفضلون ان نعيش حالة الكراهية، والبغضاء والمشاحنة، لأن من يحب ير الأشياء بصورة مختلفة، ويشعر أن الحياة تستحق أن تُعاش، وأن تتحسن ظروف عيشها، وهو في سبيل ذلك مستعد للدفاع عن مكتسباته في الحب؛ فلا يسمح لأحد بمصادرة فرحته، وهنا مكمن الخطر، وهنا تحديدا يصبح الحب خطرا عليهم، ويتعاملون معه باعتباره سلعة ملاحقة قانونيا، شأنها شأن المخدرات والسلاح الفتاك، الحب، يا ظريف الطول، يجلو الخلق ويهذب النفس، وهم يريدوننا وحوشا ننهش لحم بعضنا البعض، ونلهو عنهم بتعذيب أنفسنا، والبطش بكل من يفكر أن يحب، تارة باسم الدين، وتارة باسم الحفاظ على الأخلاق و»قيم المجتمع!» وأخرى بحجة الحفاظ على  الحياء العام من أن يخدش، وهل ثمة قيم للمجتمع، وخدش لحيائه أكثر من مصادرة كرامته، وقهره برغيف خبزه، واستعباده بوظيفة هي أشبه بما يقوم به ثور الساقية؟ هل ثمة إهانة أكثر من أن تُسلب الكبرياء والرغيف، إلا أن يكون مغمسا بتراب الذل وماء الوجه؟
-2-
كنت أنوي الكتابة في ألف موضوع وموضوع،، فإذا بي أذوب كقطعة سكر في فم الذكرى الدفينة، ذكرى أول همسة وقرصة ودعابة وكركرة، وأول قبلة تطبع على الجبين الخارج للتو من البيت الأول: الرحم، أيكون عبثا أن يسمى رحما؟ هل ثمة رحمة أكثر من دفئه وحنانه واحتضانه؟ أين هو الرحم البديل الذي يلم شعثك ونثارك وقد دخلت بتؤدة ووقار مشوبة بالرعونة والولدنة نحو الستين؟ من منكن يا نساء الأرض تمتلك رحما يتسع لكل هذه الكينونة المتسربلة بالمزاجية والتقلب والإيمان والضلالات والتوبات والكر والفر والأرق والقلق والحنين المزمن الأبدي إلى حضن أمه؟
ويحك يا ظرف الطول! إلى أين سحبتك الكلمات؟ أإلى بوح لا تستطيع الدفاع عنه، وأنت الطفل الكهل وأنت تقف على بوابة الأبدية، في نقطة التقاء برزخي، بين ما يزيد عن نصف قرن مضى.. وسنوات أو أيام أو ساعات تنتظر مضيها، مسكونة بذلك الموال الكوني الذي يقطر دمعا ودما وندى؟ -
-3-
داخل النص:
الحاء والباء/ قيل في تفسيرهما:  الحب : هو أن تحب، هو تلك المعادلة الصعبة السهلة، الحاء: حرارة، والباء : برودة، عندما يلتقيان فتشعر بتلك الصدمة، أو ذلك الحب !!
الحب قصة لا يجب أن تنتهى ..إن الحب مسألة رياضية لم تحل ..إن جوهر الحب مثل جوهر الوجود لابد أن يكون فيه ذلك الذي يسمونه  المجهول  أو  المطلق  ..إن حمى الحب عندي هي نوع من حمى المعرفة واستكشاف المجهول والجري وراء المطلق! (توفيق الحكيم/ زهرة العمر)..
 الحب هو تلك العاطفة السامية التي تجعلنا نتزوج وننجب الأطفال وننشئ الأسرة ، وفي ليالي الشتاء الباردة نجتمع حول المدفأة لاعنين في سرنا آباء الذي كان السبب !، آه يا حبيبتي، ألم يكن من الممكن أن نكون أسعد حالا لو لم يكلل حبنا بكل هذا النجاح؟  (محمد عفيفي)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 21 يناير 2018, 11:32 am

جان دارك فلسطين!
حلمي الأسمر

كانت في سن الـ 16، ابنة لعائلة فلاحين من قرية نائية، الاحتلال الأجنبي أثارها، خرجت للنضال ضده. أعمالها أدهشت أبناء شعبها المقموع، الذي ارتفعت روحه من أسفل اليأس الى الأمل الجديد. تم اعتقالها من قبل المحتلين الذين حاكموها.
الأوصاف يمكن أن تنطبق على الصبية عهد التميمي، لكن المقصود هنا جان دارك، المعروفة بوصف «العذراء من اورليان».
الوصف الجميل ليس لي، بل لقلم صهيوني يحاول أن يكون «منصفا» وهو للناشط والصحفي المعروف يوري أفنيري، يقول إن هذا حدث قبل 600 سنة. جرت بين البريطانيين والفرنسيين في حينه حرب المئة عام. كان الغزاة البريطانيون متفوقين. الفرنسيون كانوا يعتقدون أنه لا يوجد أمل للانتصار – عندما حدث أمر عجيب. في قرية نائية في شمال فرنسا قامت فتاة لعائلة فلاحين عمرها 16 سنة، وهي أمية، وأعلنت بأنها تلقت رسالة من السماء. لقد ألقى عليها الله مهمة إنقاذ فرنسا. بطريقة ما نجحت في الوصول الى بلاط الملك (الذي لم يتوج بعد)، وبطريقة ما أقنعته بإرسالها إلى جيشه الذي كان يقاتل على مدينة اورليان. كانت تلبس الدرع وتحمل علما، وضعت نفسها على رأس المقاتلين المهزومين، وحمستهم الى درجة أنهم نجحوا في المعركة الحاسمة على المدينة. وهكذا غيرت مصير المعركة وتسببت بانعطافة حاسمة. لقد بدأ الفرنسيون في الانتصار، و»العذراء من اورليان» وقفت الى جانب الملك عندما توج. لكن الحظ لم يحالفها. ففي زمن المعارك أسرت من قبل البريطانيين وحكموا عليها وقاموا بوضعها على المحك. أفنيري يقول إنه اذا كان البريطانيون اعتقدوا بأنهم تخلصوا من الفتاة المزعجة فقد اخطأوا خطأ تاريخيا، جان دارك اعلن عنها في الكنيسة الكاثوليكية كقديسة، لقد تحولت الى الرمز الوطني لفرنسا، والنموذج الذي قدمته ألهب اجيالا من المقاتلين، وتحت رايتها تحولت فرنسا الى دولة عظمى عالمية. كبار الكتاب والفنانين كتبوا عنها أعمالا عظيمة. والآن تعرف قضية «العذراء من اورليان» كواحدة من الأعمال الخرقاء الكبرى في تاريخ بريطانيا، على حد تعبير القلم الصهيوني اليساري!
ومن جان دارك ينعطف إلى عهد التميمي ابنة الـ 16 من قرية النبي صالح. كل العالم يعرف الآن اسمها. كل العالم شاهد صورتها. وهذه فقط البداية. التميمي تحولت امام ناظرينا (أبناء دولة الاحتلال)  الى جان دارك الشعب الفلسطيني. الانترنت ينشر في ارجاء العالم صورتها البطولية، التي تحمل فيها علما فلسطينيا يرفرف، جنود الجيش الاسرائيلي، الرائد والشاويش، تموضعا في ساحة بيتها. توجهت اليهما برفقة أمها وأختها وقمن بشتمهما. هما لم يتحركا، قامت بضرب الضابط، وهو لم يتحرك. عندما صفعته على وجهه. وهو بدوره قام بحماية وجهه لكنه لم يتحرك. هذا الضابط هو الشخص العاقل الوحيد في كل القضية. هو وزميله الشاويش تراجعا، احتلال «عاقل!» كان سيتعامل مع كل القضية بسخرية. وهكذا كان يمكن أن تنتهي القضية. ولكن نظام الاحتلال غير مستعد لترك الأمور بهذه الصورة، كما أن أبناء العائلة وثقوا الحادثة. الاحتلال لا يعرف السخرية. تم أخذ عهد من الفراش ليلا، وأمها وأختها ايضا. لقد تم عرضهن على قاض عسكري، قام بتمديد اعتقالهن. تم اعتقالها في ظروف مهينة، نقلت من سجن الى آخر، ولم يسمح لها باستبدال ملابسها، في قاعة المحكمة وضع ثلاثة جنود أمام مقعد الأب كي لا يستطيع رؤية إبنته!
 سلوك الجيش واضح. اراد معاقبة الفتاة «حتى تكون عبرة لغيرها». فتاة ضربت ضابطا في الجيش الاسرائيلي يجب أن تعاقب من اجل أن يأخذ عشرات آلاف الشباب والفتيات العبرة منها. الجيش الصهيوني لا يمكنه إحراق الفتيات، مثلما تم إحراق جان دارك الأصلية، يمكنه فقط أن يسجن.
هذا العمل غبي بصورة مطلقة.  باعترافهم، آلاف وعشرات الآلاف من الشباب والفتيات الفلسطينيين يرون الصور وقلوبهم تمتليء بالفخر. «هذه واحدة منا تجرأت على الوقوف ضد الاحتلال، أنا أريد أن اكون مثلها»!
عهد لن تحرر فلسطين، وهي ليست وحيدة في ساحة المعركة، بل ثمة خنساوات وأخوات رجال، صبايا وشابات وجدات، كلهن «أيقونات» يضئن عتم الطريق، ولكن لعهد بعض الحظ، فهي شقراء مثل كثيرات من أبناء قريتها، زرقاء العينين وشجاعة، التنكيل بها في السجن فقط يزيد التأثير على أبناء جيلها الموجودين تحت الاحتلال.
خلاصة القول، الاحتلال يتسبب بالغباء. في النهاية الغباء سيتسبب لنا بالانهيار. هكذا يقول أفنيري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 22 يناير 2018, 10:27 am

المُباحية الشرعية!
حلمي الأسمر

تبرع مجتمعاتنا العربية والإسلامية بوضع الرؤوس في الرمال، والتعامي عن أس المشكلات وأسبابها وجذورها، وتنشغل بالبحث عن معالجة أعراضها وإفرازاتها بحلول آنية مؤقتة، لا تزيد المشكلات إلا تفاقما وتراكما وانتشارا وتعقيدا.
تعاني هذه المجتمعات من مشكلات اجتماعية كثيرة، ومن أهمها: التحرش، والعنوسة، واغتصاب الزوجات، وإشكالية التعدد، والطلاق العاطفي، وفتور العلاقة والعاطفة بين الزوجين، وازدياد الخلافات بينهما وربما القطيعة والطلاق، وجرائم الشرف، والثأر للشرف، وظهور أنواع وأشكال جديدة للزواج مثل المسيار والمصياف والوناسة والمؤقت، بالإضافة إلى زواج المتعة، وغيرها مما يصعب حصره. وكل هذه المشكلات متداخلة ومتشابكة ويؤدي بعضها إلى بعض في الغالب، ومهما حاولنا السعي لعلاجها، فستبقى معالجات وقتية لن تجتث المشكلة؛ لأن أصل كل هذه المشكلات وسببها الرئيس هو  الحرمان العاطفي  وما يتبعه من  شقاء جنسي .
نعم، إن  الحرمان العاطفي  الذي يعاني منه الجميع؛ أطفالا وفتيانا وشبابا وكهولا وشيوخا، ومن الجنسين، وإن بنسب متفاوتة حسب البيئة التي تربى فيها الفرد، هو سبب معظم المشكلات آنفة الذكر، ولا يستهين أحد بهذا السبب  الحرمان العاطفي    فـمعظم النار من مستصغر الشرر!
إن مجتمعاتنا المحرومة عاطفيا، وما ترزح تحته من عادات وتقاليد وقيود لا تمت للدين بصلة، مجتمعات مثقلة متعبة عاجزة عن الحركة والانطلاق، وهي بحاجة إلى تحرر شامل على مستوى الفكر والتفكير ابتداءً؛ لتتخلص من أصفادها وأغلالها التي تعيق حركتها، وتنطلق في الأرض تساهم في نهضتها ومدنيتها وتطورها وإعمارها، وهذه هي وظيفتها التي خُلقت من أجلها.
إن  الحرمان العاطفي  وما يتبعه من  شقاء جنسي  يمنع الإنسان عن أن يمضي في حياته بشكل سليم، ويشغله بالبحث عن وسائل لإشباع هذه الحاجات الضرورية الأساسية الفطرية، وهي في أدنى هرم ماسلو للحاجات، وما لم تُشبع هذه الحاجات فإن الفرد لا يستطيع أن يرتقى إلى أعلى منها إلا بشكل مشوه قاصر وربما فاسد، ولن يؤدي دوره المنشود كفرد صالح منتج مبدع من أفراد المجتمع؛ ولذا لا نعجب من تخلف مجتمعاتنا وفشلها في كل محاولات ومشاريع الإصلاح والتطوير وفي جميع المجالات، فالجائع ذاهل عن كل ما عدا ما يُشبع معدته!
إن الإشباع العاطفي يتطلب تحررا في أنماط التفكير، وعودة إلى فطرة الإنسان، والرجوع إلى أصول الدين ونقائه قبل غلبة أصحاب الأهواء والضلالات، وسطوة من قدموا العادات على الدين، باعتبارها دينا لا يجوز مخالفته والتطاول عليه. ونظرة سريعة إلى عصور الإسلام الأولى تؤكد ما نذهب إليه، فلم تكن تعاني من أي مشكلة من هذه المشكلات؛ ولذا انطلق المسلمون في الأرض بقوة واقتدار دون قيود تقعدهم أو تكبح حركتهم، فنشروا النور والضياء والعدل والعلم والسلام والجمال أنَّى حلوا أو ارتحلوا.
إن المشكلات الكبيرة، بحاجة إلى عقول كبيرة، والمشكلات المستعصية تتطلب عقولا متفتحة متحررة، وما لم نعرف الأسباب الحقيقية لكل مشكلة والتغلب عليها، فلن نستطيع أن نحيا كما ينبغي، وسنبقى مجرد أرقام على هامش الحياة. والكرة في ملعبنا، فهل نحن على قدر التحدي؟!!
----------------
خاتمة كتابي الجديد، الذي يصدر قريبا إن شاء الله: «المُباحية الشرعية: مقالات في الحرمان العاطفي والشقاء الجنسي» وهو مجموعة مقالات في الموضوع ذاته، نشرتها في «الدستور» على مدار خمسة عشر عاما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 23 يناير 2018, 6:22 am

من باب المصلحة فقط

-1-
بلغة السياسة والمصلحة وتحسين «فرصة التفاوض» يتعين عليك أن «تلعب» بالأوراق التي بين يديك، كي تحصل أفضل ما يمكن من شروط، لاعب الورق لا يمكن أن يحرق ورقه القوي، وإلا يكون متواطئا مع منافسه، ولا نقول عدوه!
كل العالم على الأغلب  مْدَنْدِلْ أذنيْه ! لإسرائيل، ويرجو رضاها، ويتجنب غضبها، وهي دولة مارقة، وعنصرية، ودولة قتلة بمعنى الكلمة، ومتمردة على القانون الدولي، وأسوأ مليون مرة من دولة الفصل العنصري المقبورة (جنوب أفريقيا أيام الأربارتهايد) وقد اعتادت أن تضع قرارات الشرعية الدولية في سلة المهملات، وحتى الدول التي تحسن إليها وتساعدها لا تجد غضاضة في التجسس عليها، وإيذائها إن استطاعت، ومصلحتها فوق كل المصالح، وسجل جرائمها بحق الإنسانية والفلسطينيين والعرب تحديدا أكثر وأعظم من أن تحصى، ومع ذلك تستمر في عربدتها وإيذائها لشعوب العالم، ولا تجد من يرفع في وجهها إصبعا، أو يهددها، أو يقول لها قفي عند حدك، باستثناء حركة مستضعفين، يصدق فيها قول الله عز وجلSad وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). فلم يكد يدخر أحد عربا أو عجما جهدا بملاحقتها ومطاردتها، وإخراجها من  الشرعية الدولية ووصمها بما يسمى الإرهاب، وثمة من يتفلت  لمهاجمتها واستئصالها، والقضاء عليها(!) بمزاعم شتى، لها أول وليس لها آخر، بل قال لي ذات يوم مسؤول عربي رفيع المستوى جدا، إن مهمته في الحياة هي كسر قدم حماس حيث تضعها، فكسره الله وأنهى حياته المهنية بفضيحة مجلجلة بعد أن أدين بالسرقة والحرمنة!
-2-
ثمة مليون سبب لتختلف «فكريا» مع هذا الفصيل أو ذاك، من الفصائل الفلسطينية، ولكن هذا الاختلاف لا يبيح لك إفناءه وتغييبه، فقط لمجرد أنه يمتلك بعض الكرامة والكبرياء لمناجزة عدوك، وتذكيرك بضعفك أو تآمرك، ولا نقول «خيانتك» لنفسك قبل أمتك!
ما زلت أذكر قولا لافتا للكاتب المعروف فهمي هويدي حين قال يوما ما ليس ببعيد: «في بلاد العرب، ثمة مواجهات إما باردة، او ساخنة ودموية، كل تلك المواجهات، على نحو أو آخر، هي حروب أهلية، بينية، إما عرقية أو مذهبية، أو بمثابة صراع على السلطة، أو صراع بين اتجاهات مختلفة أيديولوجيًا، أو صراع بين شعب مظلوم ونظامه القمعي، وحدها غزة الاستثناء، حيث تخوض حربا مع عدو حقيقي، هو عدو الأمة، بلا لبس أو تأويل، وتلك فضيلة وميزة لغزة هاشم، التي تخوض صراعنا التاريخي، بعيدا عن حروبنا العبثية!» ولهذا كما يبدو لا بد من «تكسير» رأسها، ومحوها عن الوجود كحركة مقاومة!
الأمم الحية التي تريد أن تعيش بكرامة، تبحث عمن يعضدها ويقويها ولو من باب المصلحة البحتة، ولا تسعى لتكسير قدميها وشل يديها، وحماس وبقية من يقف معها في غزة من فصائل وشعب مقهور محاصر، لا تستحق هذا النكران والخذلان، في وقت واحد يلتقي على غزة الحبيب والعدو والبعيد والقريب، يريدون رأس المقاومة، في أخطر وأقسى وأشرس هجمة تشهدها منذ تجرأت على الوقوف في وجه عدوها وعدو الأمة والإنسانية جمعاء، ويبدو أن هذا هو ذنبها الأكبر!
وجود هذه الحركة المستضعفة في الأرض، المحشورة في  362 كيلومتراً مربعاً، والتي لم تزل لديها القوة لتهدد إسرائيل، وإقلاق راحتها، وتتكلم معها بلغة غير ما ألفت من غيرها، هو وجود ضروري، لهذه الأمة من باب المصلحة البحتة، كي لا تعربد إسرائيل أكثر فأكثر في بلاد العرب، وكي تبقى حماس ولو «ورقة» لتحسين شروط «الاستسلام» الكامل للعدو!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 24 يناير 2018, 2:16 pm

صرخة أنثى!

لو لم يكن البرد شديدا إلى هذا الحد .. لربما تمكنت من التعبير عن أفكاري بشكل أفضل .. لكن تفكيري مشوش تماما. أنا أصلا لا أعلم لماذا أكتب لك.. أو ما الذي كنت أرغب في قوله تحديدا؟!! ..
كانت أمي تناديني قبل لحظات لأنظف السجادة.. فقد هوى طبق الطعام من يد أخي -الذي تجاوز العشرين- على الأرض وتناثرت حبات الأرز .. لم ينكسر الطبق، لم تكن ثمة شظايا لزجاج مكسور .. كانت هناك حبات الأرز فقط !! .. لكنه مع ذلك ادعى أنه لا يعرف السبيل إلى تنظيفها.. فأوكلت المهمة إلي ..
من السهل جدا على الذكر، الرجل، الولد .. سمه ما شئت .. من السهل عليه التملص من أداء أية مهمة .. يكفيه فقط أن يقول : لا أعرف!
تلك العبارة تعد كفرا مخرجا من الملة في قاموسنا نحن البنات.. كيف لا تعرفين؟! تعلمي جربي حاولي حتى تنجحي.. ماذا تنتظرين؟! أن أقوم به أنا ؟ .. بنات آخر زمن !! كيف ستخدمين غدا زوجك وأبناءك؟
مهما فعلنا فنحن سيئات مقصرات دائما.. الذكور أهم منا.. وجودهم ضروري حتى لو لم يفعلوا أي شيء!
لا تمل أمي من ترديد هذه العبارة كلما سمعت أن إحداهن رزقت بمولودة.. أنثى: الله يجيب الصبيان .. الله يجيب الصبيان!
حتى أثناء حرب غزة .. أذكر أن إحدى العائلات فقدت ابناً وحيداً ونجت بناتها وأظنهن كن خمسا .. فصرخت عمتي أثناء استماعها للخبر ولطمت وجهها قائلة: يا حسرتي عليهم يا حسرتي عليهم راح الولد وظلوا البنات يا حسرتي عليهم!
هل البنات بهذا السوء.. في عائلتي تحديداً.. حين يعود أبي من عمله متعبا .. أساعده في تبديل ملابسه وأخلع عنه جواربه .. بينما تقوم أختي بقياس نسبة السكر في دمه.. فيما تقوم أمي بإعداد العشاء له..في هذه الأثناء يكون أخي في غرفته مستلقياً.. يثرثر على الهاتف أو نائماً .. ماذا أفدنا من وجوده حينها ؟ لا شيء.
أحمد الله أحيانا أنني لست الطرف الأقوى في المنزل.. وإلا لدخلت غرفهم غرفة غرفة .. ورميت الأثاث من النوافذ.. ولأحرقت ملابسهم وقلت لإخوتي: إلى الشارع !!
فماذا يفعلون سوى خنقنا ومضاعفة قيودنا ؟ لا شيء مطلقا.. هذا ممنوع وذاك عيب وذلك كله حرام في حرام.. يحاولون محاولات ساذجة أن يجعلوا ممنوعاتهم تتخذ طابعا دينيا!
 هي رسالة من سياق مستمر، تلقيتها منذ زمن سحيق، ولا أدري لم اخرجتها اليوم مرة أخرى للعلن، ربما لأن الوضع لم يزل على حاله، ويحتاج إلى ملايين الرسائل والصدمات أيضا كي يستقيم!
لم أحدث تغييرا يُذكر عليها، فهي تصرخ في كل حرف، بما لا تقوله الكثيرات من بنات هذا المجتمع، ويعتبرنه أحيانا حقا من حقوق الذكور، مع أنه ليس كذلك، ولن يكون!
إنها صرخة، ليست أولى، ولن تكون الأخيرة، ربما تتلوها صرخات، لعلها تصيب أذنا تسمع، أو عقلا يعي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 25 يناير 2018, 9:13 am

لماذا يبتسمون؟
حلمي الأسمر

نشرت قبل فترة مقالا هنا بعنوان «ابتسامة سلفي مع النصر» وتحديدا في عدد الدستور يوم 27/12/2017 ، القارىء العزيز صبحي عسّاف الحجاوي، انفعل بالمقالة، وأكرمني بكلمات، أنشرها هنا حسب رغبته.. 
السلام عليك والسلام على كل المبدعين المنتمين لأمتهم ووطنهم، وذوي اليقين بقضاياها العادلة، والتي في قمة هرمها فلسطين التي يفديها محبوها بأرواحهم باعتبارها تحتل موقع اللبّ في عقيدتهم الراسخة كرسوخ جبال فلسطين، ومن حولها سهولها الممتدة حتى شواطيء يافا وحيفا وكل مدنها وقراها التي تعبق برائحة زهر برتقالها المنعش، وهي تتعانق وموج بحرها الرؤوم الذي يدغدغ شواطئها على الدوام بموجه الرحيم.
من وحي مقالتك في الدستور «ابتسامة سلفي مع النصر» والتي تحرك لواعج النفس بالتطلع لتحقيق النصر، وتبعث بل وتنعش الأمل الذي يشق كوابيس الألم بانتظار يوم الفرح الذي يراه الخارجون للمواجهة قريباً جداً، وهو قد يكون بعيداً ومحتاجاً لمزيد من الصبر؛ لأن لديهم شغفاً للفرح بتحقيق هذا الأمل، والذي قد يجني ثماره إخوانهم الصغار أو أبناؤهم أو أحفادهم، فليس ذلك مهماً في نظرهم، فالإيمان لديهم راسخ لأنه نابع من العقيدة المتمكنة في النفوس وفي القلوب بأنهم على حق، وأن الحق أقوى من كل العتاة ومن كل العتاد الذي يتمنطقون به والذي يُثقل أجسادهم ويكاد يعوق حركتهم. وقد تكون سمعت بقصة العصفور الذي حين شب حريق كبير في غابة أدى لهرب كل حيواناتها، ولكن العصفور راح يتوجه لحوض ماء يحمل منه ما يملأ منقاره من ماء ويعود ليلقيه فوق الحريق، فضحكت منه الحيوانات قائلة: إن عملك لا يجدي، فيجيبهم: أنا أدرك ذلك ولكني أقوم بواجبي!!!
المحب يا أخ حلمي يتذكر محبوبه في أكثر الظروف حلكة فيسرّي عن نفسه ويبتسم، فتكون الابتسامة نابعة من أعماق الروح ... ولذا كانت الابتسامة على أفواه (المعتقلين) الذين أوردتهم كأمثلة ونماذج للصابرين المرابطين، ألا ترى أن محبوبتهم هي فلسطين؟ّ! ولقد أعدتني في الذكرى إلى الموقف الذي وقفه عنترة بن شداد، والذي كان يطيب لي دقة تبيانه حين كنت أشرح معلقته لأبنائنا الطلبة حين قال مخاطباً عبلة:
ولقد ذكرتك والرماح نواهل
مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنهـا
لمعت كبارق ثغـــرك المتبســـم
وأقول لهم إنه أغزل ما قيل في الشعر العربي، لأنه قيل في موقف غاية في الصعوبة فكانت ابتسامته نابعة من فرح حقيقي حين يتذكر المحب حبيبه!
وسلمت يا أخ حلمي، ودام قلمك سيّالاً من روحك التي تعبق بكل كلام جميل يبعث على الأمل. كلامك فيه إيحاء من النص على الرغم من العنوان الذي اخترته لزاويتك (خارج النص). 
انتهت رسالة أخينا صبحي، ولعله أجاب عن السؤال: لماذا يبتسمون؟ أكثر مني، فرغبت بنشر رسالته، فوق رغبته هو، فشكرا جزيلا لأخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 25 يناير 2018, 5:41 pm

[rtl]أيام أردنية عصيبة[/rtl]




(1)
أيام عصيبة يعيشها المواطنون الأردنيون، بعد الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة أخيرا، بعد أن استقر الرأي على خيار رفع الأسعار على نحو جنوني، يوحي بأن متخذ القرار لا يرى أمامه شعبا، بل مجرد "مستهلكين" خانعين مستعدين لأكل ستين صفعة على غفلة، كما يقول المثل السائر.
كما يبدو، لا توجد وصفة سحرية للخروج من المأزق الاقتصادي إلا جيب المواطن. حسناً، المواطن الأردني صبور ويتحمل، ولديه حسٌّ عالٍ جدا بالمسؤولية، وهو مستعد أن يعيش على نصف رغيف خبز في اليوم، ولكنه يريد أن يطمئن أن الأعباء الوطنية موزّعة في حملها على الجميع، لا على كتفه فقط. يريد أن يشعر بأن التقشف وشظف العيش موزّع على الكل. الفقير يريد أن ينسى تماما أنه مسؤول عن زيادة ثروة الغني، ويريد أيضا أن يشعر بأن كرامته موفورة، وحريته مصانة من أي اعتداء. نصف رغيف في اليوم يكفي، فليس بالخبز وحده يعيش الإنسان، الحرية والكرامة إن توفرا يجعلان حبة القمح حقلا من سنابل. هذا ليس شعرا، وتلك معادلة ليست مستحيلة. القرارات التي اتخذتها الحكومة زلزلتنا جميعا، بلا استثناء، وكان عليها أن تزامنها بقراراتٍ موازيةٍ على غير صعيد، تعدل من مزاج الناس على جبهات أخرى. الأردنيون بحاجةٍ لقرارات جذرية وكبرى باتجاه بعث الراحة في نفوسهم، لتعويضهم عن معاناتهم الاقتصادية، قرارات ستضاف إلى تلك القائمة، ذات مغزى حقيقي، لا رمزيا. قد يكون العفو العام جزءا من هذه المنظومة، ولكن بعد تخطي سلبياته المعروفة التي قد تضيّع بعض الحقوق. وقد يكون الإصلاح السياسي الحقيقي إجراء مباغتا نافعا في مثل هذه الحالة، لإعادة بناء الجبهة الداخلية، ورصّ الصفوف، وإجراء مصالحة وطنية حقيقية. ولا يقولنّ أحد إن الوقت قد فات على مثل هذه الإجراءات، فنحن نعيش وسط دراما اقتصادية كبرى، تحتاج رؤية تاريخية. أنت لا تستطيع أن تسلب الناس كل شيء، أعطهم شيئا ذا قيمة، وخذ منهم ما تشاء.
(2)
ومع هذا، ثمّة طرق مواجهة أخرى لتلك الإجراءات الحكومية التي تكاد أن تطاول كل شيء، حتى رغيف الخبز. هذه الطرق متعلقة، بشكل أساس، بالالتفاف على سعر الرغيف المرتفع جدا، بصناعته في البيت. وحكاية الرغيف حكاية، لي معها تجربة طريفة، فحتى وصولي سنة تقديم امتحان التوجيهي (الثانوية العامة) لم يدخل بيتنا رغيف خبز واحد من السوق، إلا على سبيل التذوق أو المصادفة، فقد كانت الوالدة، يرحمها الله، تخبز في البيت كل يومين أو ثلاثة ما يكفي لأسبوع، بل أذكر أننا حينما كنا نأكل "خبز السوق"، كما كنا نسميه، كان بعضنا "يغمّس" خبز البيت به، باعتباره نوعا آخر من المأكولات، من باب ندرته واختلاف طعمه !.
ومثل بيتنا، كانت بقية البيوت، فلم نعرف شراء "خبز السوق" إلا حينما بدأت نساؤنا يخفن على جمال أظافرهن من أن تتكسر أو "تتلوث!" بالعجين. وحينما أعود بذاكرتي إلى أيام خبز البيت، أشعر بحنين جارف لرائحة الخبز الساخن، وهو يخرج للتو من "بيت النار".
وبيت النار هذا كان الفرن العربي البلدي، ذا الصناعة المحلية التي يتقنها حدّادو بلادنا، وثمنه في متناول الجميع، أو "طنجرة الكهرباء" أو الطنجرة الفلسطينية كما يسميها بعضهم. والطريقتان كانتا تنتجان خبزا عالي الجودة، خصوصا إذا تم خلط الطحين الأبيض بطحين القمح الأسمر، إذ يكون المنتج لذيذا وصحيا، وقابلا للخزن أياما، من دون أن يصيبه التلف. وبالطبع كان من النادر جدا، بل ربما من المستحيل، أن يزيد من "عجنة الأسبوع" شيء، فكل ما يُخبز كان يُؤكل، وكان من الحرام المغلظ أن نرمي ولو كسرة خبز في الزبالة، بل لطالما شاهدت كبارنا في السن في بلادنا، وهم ينحنون على كسرة خبز ضلّت طريقها على طرف الشارع، فيقبّلونها ويمرّرونها على رؤوسهم، ثم يضعونها برفقٍ في مكان آمن بعيد عن تزاحم الأقدام، وهم يقولون إن هذه "نعمة" والنعم لا تُرمى، ومن يرمي النعمة حُرم منها.
(3)
الرد العملي على رفع سعر الخبز عدم شرائه، وصناعته في البيت. وهذه طريقة حضارية في المقاومة، وقانونية ومعترف بها لدى كل الشعوب. على المواطن أن يقاطع السلعة التي لا يستطيع شراءها، ما استطاع إلى ذلك سبيلا. وهذا أسلوب نافع جدا ومجرّب في مقاومة ارتفاع الأسعار، وإعادة الرشد إلى المسؤول الذي اعتاد على أن يمد يده إلى جيب المواطن، كلما احتاج لسد عجز الموازنة. وربما هذا الشعور هو ما جعل رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، يعيش حالة إنكار، حينما أصر على عدم وجود "أردنيين مسخّمين" في حوار مع نائب في البرلمان، وهو ما جعل وسم "#أردنيين_مسخّمين" الأكثر تداولا في "تويتر"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الجمعة 26 يناير 2018, 10:30 am

«تسكيرة» دفتر!

-1-
ما أصعب أن تكون أنثى وسط ذكور، أو ذكرا وسط الإناث!
هكذا تبدأ سرد روايتها لسلسلة من «المتاعب» الدرامية التي تطحن أعصابها في مكان عملها، فمن لا يريد الزواج منها، يريد أن ينشىء علاقة ما، يغلفها بداية بطابع إنساني، كأن يكون «أبا روحيا!» أو «صدرا حنونا» أو حتى «مستشارا نفسيا!» وصولا إلى ما يشبع جوعه الداخلي للسياحة الآثمة، ومنهم من لا يتقن اللعب على الحبال، ومداراة طبعه الخشن، فيبدأ بالتحرش السريع بلا قفازات ناعمة، إما لقلة «خبرته» بالإيقاع بالضحايا، أو لأسباب أخرى، متعلقة بطبعه «العفش» العفن!
أما من يريد الزواج، فهم على أنواع، وأبشعهم أولئك «المسنون» الذين يريدون «تجديد شبابهم» على حساب شباب أنثى هيء لها أن قطار الزواج فاتها أو على وشك أن يفوتها، وهؤلاء لهم قصص غريبة، فاحدهم «فول بروفيسور» ودارس في «بلاد برة»، ولديه ثلاث زوجات، ويريد أن «يسكّر الدفتر» بالرابعة! والمقصود هنا هو دفتر العائلة، الذي خصص أربع صفحات للزوجات!!
إنها «تسكيرة دفتر» لا أكثر، وربما لا تقيم في هذا الدفتر غير بضعة شهور، أو سنوات، ثلثاها أو أكثر، تمضي في خلاف مع الزوجات القديمات وأبنائهن..!
والويل ثم الويل للأنثى التي تنأى بنفسها عن «الخضوع» لأي من الضغوطات أعلاه، فهي تصبح موظفة كسولة تحاك حولها الدسائس والأكاذيب من كل نوع، بسبب تمنعها عن الاستجابة لنزوات «الأخوة» الذكور!
-2-
أما حين تكون ذكرا وسط إناث، فلا تقل المعاناة كثيرا عن الوضع المعاكس، إذ تتحول هدفا آخر للباحثات عن الرغبة نفسها، ولكن بلون وديكورات أخرى، والويل للضحايا المحتملات من الإناث إن كان الضحية المفترضة من الذكور الخبراء في «اللعب» على عقول الإناث، حيث يتحول الهدف الضحية، إلى قاتل حقيقي بلا إراقة دماء، والحديث يطول جدا، فنحن مجتمع متصارع –لا متسامح- مع نفسه، لو جلس الفرد منا وحده لدقائق، لخرج مقضيا عليه من نفسه ذاتها، لفرط ما نعاني من عقد، وتلك بالطبع صورة مبالغة، ولكنها صورة تغلب علينا عموما، بل إنني أزداد قناعة كل يوم، ان سبب الانهيارات التي تمر بنا، تعود في الأساس لبنية شخصياتنا المعقدة والمركبة جدا، وأساس المشكل هنا خلل فكري واجتماعي عميق الخور، وما لم تتم معالجة هذا الخلل، فلن ننجو مما يحاك حولنا من عدونا الخارجي والداخلي من تآمر وخطط لإبقائنا في حالة خدر ، يستقبل كل ما يرسل لنا وما نستنبت من أمراض تفتك بنا!
-3-
الصورة ليست بهذه البشاعة بالتأكيد، لكنها بشعة بما يكفي لتجريد فريق بحث اجتماعي وسيكلوجي متخصص لدراسة حالة أبي «تسكيرة الدفتر» ذاك، وكيف لم ينقل من بلاد الفرنجة التي درس فيها العلوم الحديثة، ولو شيئا من «إسلامهم» السمح، تأسيسا على مقولة محمد عبده الشهيرة حينما زار باريس، وحين رجع للقاهرة سألوه عن غربته، فقال: رأيت هناك مسلمين بلا إسلام، فيما عندنا إسلام بلا مسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 28 يناير 2018, 7:06 am

رسائل إلى فاطمة!
حلمي الأسمر

-1-
ذلك الشال، كان بلون الفصول الأربعة، لهذا، كنت حينما أراك تصيبني قشعريرة الزمهرير والحمى في آن واحد، وتهوي بي الحرارة، من حدود الاشتعال، إلى حدود التجمد، يومها أيقنت يا فاطمة، أنك لم تكوني كائنا إنسيا بالكامل، وأيقنت أنه لا يمكن أن أعيش معك حياة «طبيعية»، لهذا، قررت أن أكتفي برؤيتك من بعيد!
-2-
اسمعي، يا فاطمة، لا تتوقفي عن شرب قهوة الصباح، سأواظب أنا أيضا على شربها معك، حتى وأنا بعيد، حياتنا يجب أن تستمر، حتى وأنا أتهيأ لسفرة قد لا أعود منها، اعتني جيدا بالقط، واحرصي على سقاية نبتة الزعتر البري، أحب الشاي المعطر بها، وسرحي شعرك كل ليلة قبل أن تنامي، كما كنت تفعلين، ولا تنسيْ رشة العطر التي أحب، صحيح أنني قد لا أعود، لكن كوني على ثقة أنني سأكون سعيدا في عليائي إن ارتقيت، فيما أنت تتزينين كل ليلة، كما لو كنت موجودا معك..
-3-
أرأيت يا فاطمة، كيف فتشوا جيوبي بحثا عنك؟ صلبوني على الحاجز نصف نهار، وحينما يئسوا من العثور عليك، أطلقوني، وكنتِ حينها، تمدين لي قوس قزح، لأصلك، تسلقت عليه، إلا أن همتي خانتني في منتصف المسافة، فوقعت في منتصف الحلم!
-4-
أتعلمين يا فاطمة؟
الحب هو أكثر الأوهام واقعية، نصنعه، من أحلامنا، كما كان أسلافنا في الجاهلية يصنعون «آلهتهم» من التمر، ثم يعبدونها، حتى إذا جاعوا أكلوها!
حين تفشل المرأة في علاقة حب أو زواج، تصب غضبها على «جنس» الرجال ، وتكرههم كلهم.. وحين يفشل الرجل، يبدأ بالبحث عن امرأة أخرى!
-5-
ألم أقل لك يوما، أنني «مش عارف أكبر»!
هذه العبارة أرددها بدهشة، كلما ذكّرني أحدهم بمن كان صغيرا فكبر، كأنه لحق بي، وأنا مكاني لم أتقدم!
أنى يا فاطمة لهذا القلب الثلاثيني أن يقتنع أنه «يخدم» بمعية جسد ستيني؟
-6-
هل تذكرين يا فاطمة تلك الصورة؟... رغم «هشاشة» زهر اللوز ورقته، كان يقاوم ندف الثلج الذي جاءه متدثرا بالعاصفة، فأمسك بخناقه وبدا أنه يختنق به، ولكنه لم يستسلم له، وبقي بكامل عنفوانه، وبهائه، وعاد ليُعانق الشمس رافعا الرأس، بكل كبرياء، بعد أن تحول بياض الثلج إلى ذكرى، وبقي بياضه!!
-7-
كثيرون سألوا عن فاطمة هذه التي تبعث لها بالرسائل بين حين وآخر؟ هم لا يعلمون أنك كلهم، ولا أحد، في الوقت نفسه، وأن كل الرسائل التي أبعثها لك، لا تنتظر جوابا، ربما لأنها نفسها أجوبة لأسئلة لم تطرح بعد!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 30 يناير 2018, 9:31 am

لا نوايا مبيتة لدي
حلمي الأسمر

كلما شاهدت مسلسلا عربيا يعرض مشهد الزواج الثاني، وما يفعله من عواصف وما يثيره من نقاش وهوش، أشعر بغضب شديد بسبب تشويه الحدث وإلباسه ثوب الخطيئة، حيث يبدأ الزوج «مقترف الزواج» بالدفاع عن نفسه باعتباره ارتكب عملا إدّا، وتبدأ الزوجة الضحية بالهجوم على المجرم باعتباره متعديا على حقوقها، وكرامتها، وخائنا للعشرة والحياة المشتركة، وتظهر الزوجة هنا بصورة اللبؤة أو أنثى النمر، فيما ينزوي الزوج في ركن مهيض الجناح، أو يهيم على وجهه من سوء ما اقترفت يداه!
يقول أهل العلم إن الإسلام لم ينفرد بإباحة تعدد الزوجات، بل التوراة أباحت ذلك وهي كتاب سماوي قديم، والمسيحيون في العهد القديم كان مباحا عندهم التعدد أيضاً، فالتوراة والإنجيل لم يرد فيهما نص يحرم تعدد الزوجات. نعم ، ورد في التلمود أنه لا يجوز للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات تشبهاً بزواج يعقوب، وبشرط القدرة على الإنفاق عليهن، وانه إذا أقسم عند زواجه الأول ألا يتزوج عليها، فلا يمكنه الزواج من ثانية إلا إذا سمحت له الأولى بعد مرور عشر سنوات من زواجها منه، تعدد الزوجات كما يقول الباحثون، لم يحرَّم في النصرانية إلا في القرون الوسطى، ويرجع التحريم إلى تأثير التقاليد اليونانية والرومانية التي قالت بوحدة الزوجة، وبعد ذلك اعتبرت أوروبا الجمع بين زوجتين جريمة يعاقب عليها القانون، كما رأينا في قانون المشرِّع الفرنسي حيث عاقب الجمع بين الزوجتين بالأشغال الشاقة المؤقتة.
أما عند الأمم من غير أتباع الأديان السماوية، فحدث ولا حرج ، حيث كان التعدد شائعاً بين الشعوب الأفريقية، والشعوب الآسيوية وعند عرب ما قبل الإسلام. أما الإسلام فقد أقرَّ التعدد كما نعرف جميعا، وإن نظرة إلى سجل السلف الصالح من صحابة رسول الله -صل الله عليه وسلم-، ومنهم الخلفاء الراشدون، ومنهم المبشرون بالجنة وكتبة الوحي، تظهر بأن التعدد هو الأصل، أما الاكتفاء بواحدة فهو النادر!
 وسأكتفي هنا بمطالعة سجل الخلفاء الراشدين في هذا المجال: أبو بكر الصديق تزوج أربعا اثنتين قبل الإسلام واثنتين بعد الإسلام. عمر بن الخطاب: تزوج تسعا، عثمان بن عفان تزوج تسعا أيضا، علي ابن أبي طالب ، تزوج تسعا أيضا!
التعدد هو الأصل، والانفراد بزوجة كان شاذا، وحتى في عصرنا الحديث فالتعدد هو أصل أيضا، وبعض من لا يعدد شرعا يعدد بالحرام، خاصة في أوروبا، حيث تكثر الخيانة الزوجية، والبحث عما يشبع حاجة الرجل الفطرية خارج المؤسسة الرسمية.
 قبل أن يساء فهمي وأنام هذه الليلة خارج عش الزوجية عليَّ أن أعلن أنني ليس لدي أي نية إطلاقا بممارسة التعدد على الإطلاق، فأنا بالكاد أقتنع بالزواج الأول فما بالك بالثاني؟
 ولكنها حقائق غابت عن حياتنا، ومفاهيم تشوهت، ولا بد من إزالة ما علق بها طلبا للحقيقة فقط، والله على ما أقول شهيد، فليس لدي أي نوايا مبيتة بهذا الخصوص أبدا!.
بالمناسبة، تقول بعض النساء اليوم: عندما تصبحون مثل الصحابة، تزوجوا ما شئتم، وهو قول حق يراد به باطل، فالتعدد لم يشرع للصحابة فقط، كما نعلم جميعا، ولكنه الغيظ الذي يتملك النساء كلما ذكر التعدد، ويندر أن تجد امرأة «تستوعب» هذا الأمر حتى ولو كانت فقيهة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الثلاثاء 06 فبراير 2018, 7:59 am

حين تعجز عن المقاومة!
حلمي الأسمر
-1-
حين تعجز عن المقاومة، لا تفعل شيئا فقط: قاطع، وتلك أدنى مرتبة في سلم المقاومة، وهي حق مصان لصاحبها، تجنبه مخاطر المواجهة، وكلفتها العالية!
حركة مقاطعة إسرائيل، أو ما يعرف بالـ BDS، حققت نجاحات لافتة، وسببت قلقا حقيقيا للكيان الصهيوني، وبوسع المرء أن يقرأ مئات الصفحات عن منجزاتها، في العالم كله، ولو لم تكن مؤلمة لهذا الكيان لما بدأت بالعمل على سن تشريعات لتجريمها، وملاحقتها دوليا، ووصل الأمر إلى منع دخول الكيان لكل من يتعاطف مع حركة المقاطعة!
-2-
يروي الكاتب العبري ب. ميخائيل، في مقالة له في «هآرتس» (19 مارس/آذار2017) هذه الواقعة: كنت في فبراير/ شباط 2011 في زيارة في جنوب أفريقيا، وقد وصلت إلى هناك مع مراسلين من أرجاء العالم، حيث تم استدعاؤنا لرؤية مشروع عن الصحة والتعليم والزراعة، وكان مشروعا لافتا. وُجد في الحافلة التي نقلتنا من مكان إلى آخر مرشدٌ من جنوب أفريقيا، أبيض في الأربعين من عمره، وقد شهد بأم عينيه الفصل العنصري وانتهاءه أيضا، أي أنه كان هناك ما يمكننا التحدث عنه، كان المرشد حازما وباردا ومتهكما، وفي الساعات الكثيرة التي قضيناها في الحافلة تحدثنا عن أمور كثيرة، مثل الأساطير الدينية الكاذبة التي أوجدها الأفارقة لتبرير التفوق العرقي على الأولاد السود. نعم، نعم، هكذا بالضبط. وتحدّثنا أيضا عن جهاز التعليم في أفريقيا الذي كانت له «إدارة وهوية أفريقية»، . في تلك اللحظة، وجهت سؤالاً أثار فضولي جدا، سألته: قل لي، ما الذي كسركم؟ ما الذي جعلكم تتراجعون وتنهون الأبارتهايد، وتؤيدون أحزاب فريدريك دي كلارك ونلسون مانديلا، وتُحدثون التحوّل الذي يصعب تصديقه، من نظام قمعي أبيض إلى ديمقراطية كاملة؟ وأجاب بلا تردّد «المقاطعة هي التي حرّرتنا. ...هل السبب هو النقص في الوقود والسلاح وعدم وجود الاستثمارات؟ طلبت منه التوضيح.
لا، أجابني، لم تكن هذه هي المشكلة، فدائما كان هناك أشخاصٌ جيدون قاموا ببيعنا الوقود.
«قوة الضعف طريقة ناجعة للتغلب على ضعف القوة، في مواجهة جبروتٍ له نقطة ضعفه هو الآخر» والسلاح وكل ما نريد.. قال ذلك، وهو يعرف من أين جئت «المقاطعة الثانية هي التي حسمت الأمر»، قال. وسألته ماذا كانت المقاطعة الثانية؟ فأجاب: المقاطعة الثقافية، الرياضية، السياحية، الفنية، الأكاديمية. الدول التي طلبت فجأة عدم منح تأشيرات الدخول، الجامعات التي أغلقت بواباتها بشكل فجائي، الفنانون الذين لم يصلوا، المسابقات التي أغلقت في وجه رياضيينا، الألعاب الأولمبية التي تم إخراجنا منها، كل ذلك هو الذي عمل على ليّ ذراعنا... أو فتح أعيننا... وهذا كان متعلقا بمن نتحدّث معه، ببساطة، مللنا من أن نكون منبوذين، مللنا من أن نكون كلمةً نابية دوليا، وملّ الناس من أن نكون شياطين العالم، كنا نريد أن نصبح طبيعيين، ودي كلارك ومانديلا اقترحا علينا الطريق، وبدورنا وافقنا».
-3-
حركة المقاطعة تحظى بدعم عالمي لافت، آخر دعم كبير لهذه الحركة جاء من النرويج، حيث قام أعضاء في البرلمان النرويجي بترشيح حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) من أجل الحقوق الفلسطينية رسمياً للحصول على جائزة نوبل للسلام، تثميناً لدور الحركة في النضال السلمي والفعّال من أجل الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، هذا الترشيح يستحق دعمنا، خاصة في الإعلام الجديد والتقليدي، ولدى كل من له منبر للتعبير، شكرا للنرويج، في زمن الانتكاس العربي، والتكالب على الضحية والانتصار للقاتل!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 07 فبراير 2018, 5:55 am

كمن يجمع البرق في مزهرية!
حلمي الأسمر
-1-
أول زهرة لوز هذا العام فاجأتني منذ أيام، وهي تتفتح بعناد وإصرار، حتى قبل أن تجري العصارة الدافئة في أغصان شجرتها، فجأة أطلت برأسها بكل عنفوان وقوة، متحدية البرد الشديد، الذي بقي يسري في أجسادنا، حتى بعيد رحيل أربعينية الشتاء!
كل عام وفي مثل هذا الوقت، أترقب براعم هذه الشجرة الحبيبة، وهي تتمطى بكسل، منبجسة عن حياة جديدة، بعد غفوة الشتاء، وكنت أنتظر بلهفة مولد الإزهار المدهش، حين يفتر ثغرها عن ابتسامة بيضاء، في خلق جديد، يذكرني بزفاف شهر الربيع، حين يرتدي حلته البيضاء، المزينة بألوان قوس قزح، فاردا أمامي ذكريات مبللة بدموع الفرح والحزن سواء بسواء، لكنه هذا العام أزهر مبكرا ففوجئت به، وشعرت بعتابه الرقيق، كأننا كنا على موعد، وخلفت موعده، فجاء ولم أكن في انتظاره، فاختلط بياضه بحلل الزفاف مع بياض الأكفان، وتلك لحظة حارقة، ليس يعرف سرها إلا من رافقك في رحلة الحياة التي بدا أنها طالت أكثر مما ينبغي!
ثمة خيانة ما؟ من خان من؟ زهر اللوز خانك أم أنت الذي خان؟ فجاءك في غير موعده، لا تدري على وجه التحديد، من الذي خان، حيث تتساوى الخيانات وتختلط بعضها ببعض .
تخونك ساقك بألم ممض، بعد أن تبدأ أعضاؤك باجتراح ألم ستين عاما من البقاء على قيد الحركة والركض وراء آمال شاردة، وبانتظار محطات القطار التي سرعان ما تختفي وأنت تركب قطار الحياة، وفي كل مرة يُهيأ لك أن المحطة القادمة هي مقصدك، حتى إذا وصلتها اختفت كالبرق، وبدأتَ تتطلع للمحطة القادمة، لعل ثمة من ينتظرك هناك، فلا ثمة أحد، وحتى حينما تجد أحدا يشبه مَنْ تنتظر، سرعان ما ينشغل عنك، أو تنشغل عنه لا فرق، فيبتلعه الأفق، وتبدأ بانتظار جديد!
-2-
وتخونك الأحداث، كما تخون غيرك، فتتشابه الثورات بالنكسات والخيبات، والربيع بالخريف، فلا تكاد تميز بين بياض حلة الزفاف وبياض الكفن، وتختلط البدايات بالنهايات، والموْلد بالموت والرحيل، وتلك قصة معقدة، فالبداية هي نهاية على نحو ما، فلا تدري أتحتفي بها أم تبكي، تماما كلغز الدموع، حينما تنهمر فرحا وترحا!
يا الله، كم هرمتَ وهرمتْ قدرتك على التخيل، وأنت تنتظر، حتى إن هذا الخيال تعب وهو يحاول أن يرسم صورة من تحن إليهم، فكأنه كلَّ وملَّ، فلم يعد قادرا على استحضار من تحب، وهو يستقل سريرا في الغيم، تتوقع أن يأتيك أو يأخذك معه إلى غياهب المجهول!
حتى الذاكرة بدأت تتذاكى عليك، فتنتقي ما تريد وتنأى عما تريد، هي الخيانات التي تنهال عليك، كالسهام التي تتكسر على السهام، وتحاول – ما وسعتك القوة – أن تضمد الجراح الصغيرة بجراح أخرى، فالهم الصغير يطفئه هم أكبر، كألم الصداع الذي ينسيك وجعه ألم الضمير، ويا لثقل هذا الهم، حينما تحاول أن تتحايل عليه، فيأتيك مجسما في ألف حُلة وشكل، ممزقا كل الدروع التي تحتمي بها!
-3-
ألم تزل تنتظر موسما آخر من مواسم إزهار اللوز؟ هل ثمة ما يمكن أن يحمله موسم آخر؟ هل ثمة متسع لحنين آخر، بعد أن أرقتَ كل خوابي الحنين المعتق، في محطات العمر المتسربة من بين أصابعك، كحبات الرمل؟ هل  تحتفي  بما يختفي سريعا فلا تتمكن من الإمساك به، فتغدو كمن يحاول أن يجمع البرق في مزهرية تزين غرفته؟
ستنتظر لا شك، فثمة شيء ما لا بد أن يأتي، ولو كان بعمر قوس قزح، الذي يظهر فجأة، ويختفي فجأة، كي تعيش على ذكراه، كما يعيش زهر اللوز على ذكراك!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأحد 11 فبراير 2018, 7:13 am

تصويت على ضم الضفة اليوم!
حلمي الأسمر
الأحد 11 شباط / فبراير 2018.

من المفترض أن تصوت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في حكومة العدو الصهيوني، اليوم الأحد على مشروع قانون ضم الضفة الغربية المحتلة رسميا للكيان الصهيوني، وهو مشروع قانون يشبه القانون الذي سنه الاحتلال في/14/12/1981 بضم الجولان السوري المحتل بتطبيق القانون الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل. 
وكان مركز حزب «الليكود» بقيادة رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، صوت في نهايات العام الماضي لصالح مشروع قرار يدعو إلى فرض السيادة الصهيونية على المستعمرات اليهودية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، خلال مؤتمر للحزب هو الأول من نوعه بعد «خطة فك الارتباط» مع قطاع غزة المحاصر. وتشمل هذه الأراضي المنطقة ج  حسب اتفاقات أوسلو، حيث تتمتع سلطة الاحتلال بسيطرة مدنية وأمنية كاملة، باستثناء المدنيين الفلسطينيين، وهي تشكل حوالي 72% من أراضي الضفة الغربية، وتشمل هذه المناطق جميع المستعمرات اليهودية والأراضي القريبة منها، ومعظم الطرق التي تربط المستوطنات (والتي يقتصر استخدامها على اليهود فقط) وكذلك المناطق الإستراتيجية التي توصف بأنها «مناطق أمنية»؛ ما يعني الغالبية الساحقة من أراضي الضفة، باستثناء التجمعات السكانية الكبرى، وبعض القرى!
وطبقا للوائح الحزب، فإن قرار اللجنة المركزية لليكود يلزم جميع ممثلي الحزب في الكنيست والحكومة، العمل من أجل دفع الاقتراح لسنه كقانون، وحسب ما قال الإعلام الصهيوني، فمن المرجح أن نتنياهو لن يتصرف وفقا لرغبات اللجنة المركزية لليكود فحسب، تماشيًا مع الرغبة الأميركية، التي وجهت تعليمات لنتنياهو بأن «يكبح جماح البناء الاستيطاني» في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 6 كانون الأول/ ديسمبر، مدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ربما للإبقاء على بعض ماء الوجه للعرب المنتظرين «صفقة القرن» وللإيهام بأنه بقي ما يمكن «التفاوض» عليه من الأرض الفلسطينية المحتلة، رغم ان واقع الحال يقول إن أي حل مستقبلي يقوم على خيار الدولتين بات مستحيلا سياسيا ولوجستيا، ما يعني تأبيد الاحتلال الصهيوني وعدم ترك أي فرصة لأي تسوية حقيقية في المستقبل!
ومن يرقب طبيعة المناقشة التي استمرت ساعتين، في مركز الليكود، يوقن أننا مقبلون على مرحلة جديدة من الصراع مع الاحتلال الصهيوني، إذ تمت الموافقة على الاقتراح في حينه بأغلبية الأصوات، وجاء في نص «الاقتراح» أنه «في الذكرى الخمسين لتحرير(!) يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، بما فيها القدس، عاصمتنا الأبدية، تدعو اللجنة المركزية لليكود قيادات الليكود المنتخبة إلى العمل من أجل السماح بالبناء الحر، وإحلال قوانين إسرائيل وسيادتها على مجمل المجال الاستيطاني المحرر في يهودا والسامرة»!!
قرار الليكود لا يحظى بالموافقة من لدن أحزاب الصهاينة الأخرى، فرئيس المعسكر الصهيوني، آفي غباي مثلا، علق على مشروع قانون الضم قائلا: «عشية قرار الشرطة في قضايا الفساد الخطيرة والشبهات الشديدة بتلقي الرشوة من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، تأتي الرشوة السياسية: الأرض مقابل الفساد. رشوة ضم. هذه هي الصفقة. أما مستقبل الدولة؟ نتنياهو مستعد لان يبيع الأغلبية اليهودية مقابل البقاء السياسي». كما أضاف قائلا: «فليعلم كل أعضاء الائتلاف بأنه إذا ما ساهموا في هذا التشريع الخطير والفاسد، فان التاريخ لن يغفر لهم والجمهور سيحاسبهم»!
اليوم الأحد، فيما لو تم تمرير مشروع القانون في تلك اللجنة، فستطوى مرحلة أخرى كبرى في تاريخ الصراع العربي اليهودي، وسنكون أكثر قربا من أي وقت مضى إلى ساعة الحقيقة، التي يلمح إليها غباي هذا!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الإثنين 12 فبراير 2018, 12:52 pm

حلمي الأسمر
قانون التوحش (1-2)
-1-

ثروة 1 في المئة من أغنى أثرياء العالم تفوق ثروات بقية العالم مجتمعة، يعني 1 في المئة يمتلكون أكثر من 99 في المائة من سكان العالم!

حين يتحدث قادة وزعماء العالم عما يسمونه الإرهاب والتطرف والتعصب والعنف وبقية مصطلحات القاموس المعاصر، تخرس ألسنتهم عن التفوه ولو بكلمة عن قانون التوحش الذي يحكم العالم، فينتج مثل هذه المعادلة التي لا تنتمي إلا لعالم على شفى جرف هار!

لا أظن أن البشرية جمعاء مرت بمثل هذه الظروف من الظلم والفحش على مدار كل تاريخها، وكل هذا بفضل النظام الذي فرضه منتصرو ما بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية على «الناس المتعسين» الذين ربما لم يشاركوا لا في الحرب الأولى ولا الثانية!

بقية الأرقام صادمة في تفاصيلها، ورغم أنها تعود لما قبل سنتين تقريبا، وفقا لتقارير نشرتها منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية، إلا أن الاعتقاد الأكيد أنها ازدادت قتامة وتوحشا، فلم تندلع منذ أعلنتها أي ثورات كونية تقلب المعادلة، بل ازداد الفقراء فقرا، وتدهورت أحوال من كانوا يقيمون في «الوسط»!

-2-

تفاصيل الأرقام تقول إن ثروات 62 شخصا من أغنى أغنياء العالم، تعادل جميع ثروات نصف سكان العالم الأفقر.

«بدلا من تأسيس اقتصاد من أجل ازدهار سكان العالم أجمع والأجيال المقبلة، خلقنا اقتصادا لنسبة 1 في المئة من الأثرياء». هكذا تحدثت تقارير أوكسفام، ووفقا للبيانات التي حصلت عليها المنظمة، تبين أن ثروات نسبة قائمة الـ1 في المئة الأغنى في العالم انخفضت فيما بين عامي 2000 و2009 قبل أن ترتفع تدريجيا منذ ذلك الحين.الأرقام المأخوذة من عام 2015 تشير إلى أن نسبة الثروة التي تمتلكها قائمة الـ1 في المئة فاقت ما كانت تمتلكه من قبل، بحسب تقرير عام 2000.

الأرقام الصادمة كثيرة، وربما يقول قائل ان الفقر والعوز يتركز فقط خارج العالم الأول والثاني، لكن الواقع يقول شيئا آخر، فقوانين التوحش التي سنها زعماء الحرب، وزعت «الكارثة» على كل بقعة في هذا العالم، ففي دول الاتحاد الأوروبي مثلا يقع 120 مليون شخص تحت خط الفقر، وهناك 28 مليون طفل يعيشون في عائلات لا تستطيع أن توفر لهم الاحتياجات الأساسية من مأكل ودواء وتعليم وسكن. وفي المقابل فإن 40 في المائة من الثروة في أيدي واحد في المائة من الأغنياء الأوروبيين، بحسب ما كشفت عنه نقاشات داخل البرلمان الأوروبي حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القارة!

أما في البلاد التي تحكم العالم، وتسرق ثرواته، فللفقر والجوع أنياب لا تقل شراسة عن جوع أفقر القارات: أفريقيا، يقول كتاب «من يحكم أمريكا؟» للكاتب ويليام دومهوف:  إن توزيع الثروة في أمريكا، يكشف جشع ونفوذ الطبقة الغنية في المجتمع. فإن 1 في المئة (هم طبقة الأثرياء في أمريكا) يملكون ما يقرب من 34 في المئة من الثروة في الولايات المتحدة، بينما 80 في المئة يملكون ما يقارب 16 في المئة منها فقط، وفي دراسة أعدها مركز  بيو  للأبحاث نُشرت في كانون الأول 2015، أظهرت أنه في عام 1970 كان كل ثلاثة دولارات من أصل عشرة، تستحوذ عليها العائلات الأكثر ثراءً في أمريكا. أما الآن فإن تلك العائلات تستحوذ على خمسة دولارات من أصل كل عشرة. وفي حزيران 2016 أظهر تقرير لإدارة الضمان الاجتماعي، وهي وكالة حكومية أمريكية مستقلة، أن نصف العائلات الأمريكية تقريباً ليس لديها أي مدخرات مالية، وأنه سيتعين عليها اقتراض المال أو بيع بعض الممتلكات حتى تتمكن من تغطية أي إنفاق طارئ. كما أوضح التقرير أن مقابل كل 100 دولار كانت تدّخرها عائلة متوسطة عام 2001، انخفضت المدخرات الآن إلى 72 دولاراً فقط.





قانون التوحش 2-2
حلمي 


-1-
ليون برخو، أستاذ جامعي وباحث وإعلامي سويدي، من أصل عراقي، قرأت له مقالا بعنوان «نهاية العالم» وهو كما يقول عن العنوان إنه استقاه من مقال نشرته مجلة «نيوساينتست»New Scientist  يحمل الشق الأول منه العنوان ذاته، والشق الثاني يتنبأ بفناء الحضارة الغربية، واحدث صدى كبيرا في الصحافة الغربية. ويقول إن مقال المجلة ركز على الحضارة الغربية وأتى من الأدلة والبراهين والأمثلة ما يجعل نهاية هذه الحضارة قادمة لا محالة وأن اللوم يقع على أصحابها وليس على ما أتت به الكتب الدينية أو ما يروجه أصحاب نظريات الفناء أو نهاية الدنيا، ويضيف: أنا أعيش في الغرب وألاحظ في السنين الأخيرة خشية كبيرة من أن الحضارة الغربية صارت على شفا الهلاك والنهاية. المشكلة الكبرى التي يواجهها الغرب التي قد تؤدي إلى فناء حضارته الحديثة تكمن في أن هذه الحضارة جعلت عيش الفرد الواحد مكلفا جدا من عدة أوجه منها المعاشية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها ـــ مكلفة إلى درجة أن الأرض ومصادرها لم يعد بإمكانها تحمل عبء تكلفتها! .
ما تحدث به برخو، هو أحد أهم جوانب المشكلة التي نعاني منها في الشرق، فقد أصبحنا «غنيمة» للغرب، باعتبارنا أحد «المصادر الطبيعية» على الأرض، التي يتوجب عليها توفير الرفاهية لحكام وشعوب العالم الأول، وفق تقسيماتهم، فهم من يضعون قوانين الأرض، (معادلة مجلس الأمن مثلا والفيتو!) وهم الذين يصنفون الدول إلى دول مارقة أو متمردة، ويصنفون الأديان والأمم، إلى متطرفين أو معتدلين، وهم من يملكون كل أو جل الثروات، ويتحكمون بها، (إذا أصيب رئيس الولايات المتحدة بالمرض مثلا، اهتزت بورصات العالم!) وبالجملة، سدنة الغرب ومجالس «حكمائهم» من ظهر منهم ومن بطن، يمتلكون مفاتيح دمار أو عمار الأرض والبشرية جمعاء، ولهذا نرى ذلك الاختلال الكارثي في معادلة الثروة، وتركزها في أيدي ثلة قليلة من البشر، ( 1 في المائة يمتلكون أكثر مما يمتلك الـ 99 في المائة) ورأينا أيضا كيف يعيش نحو نصف سكان الأرض على أقل من دولارين يوميا للفرد الواحد، وهذا معيار الفقر المطلق العائد إلى نقص الدخل، ويعيش حوالي خمس السكان على أقل من دولار واحد يوميا للفرد، وهذا حد الفقر المدقع، ورأينا كيف تتوزع خارطة الفقر على كل دول العالم، وإن كان حظنا في الشرق والجنوب، هو حظ الأسد، (تبلغ نسبة متوسط الدخل في الدول الغنية إلى الدول الفقيرة 37:1!) إن مثل هذه المعادلة غير قابلة للاستمرار، على المدى المتوسط والبعيد، وهو ما ينذر بحدوث تغيرات جذرية، تعيد المعادلة إلى وضعها الطبيعي، ولعل هذا ما يشير إليه العلماء حين يتحدثون عن «نهاية العالم» وهو في الحقيقة نهاية قانون التوحش وبداية قانون العدالة، وهذا ليس ضربا بالغيب، بقدر ما هو استقراء علمي واقعي، فالعالم يموج اليوم بالتغيرات الكونية، والانفجار المعرفي لم يبق شيء مستورا، والشعوب الجائعة لا يمكن لها أن تبقى في انتظار الموت، فيما تنهب ثرواتها وتهدر كرامتها من أجل أن تبقى على قيد الحياة!
-2-
حين نستقرىء واقع الفقر والجوع في عالمنا «المتقدم» جدا، ينصرف الذهن إلى واقعتين كونيتين، لم يشهدهما تاريخ البشرية، إلا قبل نشوء قانون التوحش الغربي، الواقعة الأولى حينما دار عمال الخليفة المسلم في الأمصار يبحثون عن فقير فلم يجدوا أحدا لأخذ مال الزكاة، فكان كل رعايا الخليفة مكتفين، والواقعة الثانية حينما نادى منادي الخليفة انثروا القمحَ على رؤوس الجبال..حتّى لا يقال جاعَ طيرٌ في بلاد المسلمين!
وهذا هو الفرق بين قانون التوحش السائد اليوم، وقانون العدالة الذي سيسود ولو بعد حين!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الأربعاء 14 فبراير 2018, 9:33 am

ترامب لنتنياهو: أنت كاذب!
حلمي الأسمر

كان يفترض أن تصوت لجنة وزارية خاصة في حكومة العدو يوم الأحد الماضي على البدء بوضع قانون يضم الغالبية الساحقة من الضفة الغربية المحتلة (المناطق المصنفة ج)  إلى الكيان الصهيوني، ولكن هذا لم يحصل، بل نشبت على خلفية الموضوع مواجهة هي الأولى من نوعها بين الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس وزراء العدو نتنياهو، فما الذي حصل، وهما في علاقتهما «سمن على عسل» كما نقول؟ وما دلالة هذه المواجهة؟  وتحديدا كيف تخرج تلك العلاقة «الحميمة» إلى حد وصف بيان رسمي للبيت الأبيض نتنياهو بأنه «كاذب» هكذا صراحة ودون أي مواربة؟
وفق صحافة العدو، هذا ما تم يوم التصويت الموعود: أثناء جلسة كتلة الليكود في الكنيست، طلب نتنياهو تأجيل مشروع «قانون الضم» زاعما بأنه يجري اتصالات في الموضوع مع الإدارة الأمريكية، وقال إن في موضوع إحلال السيادة في الضفة الغربية يجري منذ وقت محادثات مع الأمريكيين؛ لأن هذه الخطوة لا يمكن أن تتم إلا بالتنسيق وبالتوافق مع إدارة ترامب، وقال: «علينا ان نحافظ على المبدأ الذي يرافقنا في هذا الموضوع: التنسيق بأكبر قدر ممكن مع الأمريكيين، والذين العلاقة معهم هي ذخر استراتيجي لإسرائيل وللاستيطان أيضا»، وعلل هذا الأمر بأنه يرفض مشروع القانون؛ لأن إحلال السيادة لا يمكن أن يكون مبادرة تشريعية خاصة: «هذه يجب أن تكون مبادرة حكومية وليس خاصة؛ لأنها خطوة تاريخية». 
كشف نتنياهو عن الاتصالات السرية التي يزعم أنه يجريها مع الولايات المتحدة فوصل بسرعة الى البيت الأبيض، وهناك تميزوا غضبا، على حد وصف الصحافة العبرية، وطلب من مكتب رئيس وزراء العدو أن ينشر على الفور «إيضاحا» يقول انه لم تجر مثل هذه الاتصالات، يعني أن يكذب نفسه، وبالفعل وفي أعقاب الغضب الأمريكي صدر بيان عن مصدر سياسي رفيع المستوى في محيط نتنياهو جاء فيه إن «رئيس الوزراء يتحدث منذ زمن بعيد مع الإدارة الأمريكية عن المصالح القومية(!) لإسرائيل في إطار كل تسوية سلمية ومستقبلية. رئيس الوزراء لم يعرض على الولايات المتحدة مشاريع ضم محددة، وعلى أي حال لم تعرب الولايات المتحدة عن موافقتها على الاقتراحات المختلفة التي تطرح في الكنيست، وأعربت الولايات المتحدة عن موقفها الواضح في أنها تسعى إلى الدفع الى الأمام بخطة السلام للرئيس ترامب. اما موقف رئيس الوزراء نتنياهو فإنه إذا واظب الفلسطينيون على رفضهم المفاوضات للسلام – فاسرائيل ستطرح بدائلها».هذا هو النص الحرفي للتصريح، الذي لم يحظ برضى البيت الأبيض، فنشر بعد نحو ساعة من ذلك بيانا خاصا نفى فيه صراحة أقوال نتنياهو وقال: «التقارير التي تقول إن الولايات المتحدة بحثت مع إسرائيل في خطة لضم في الضفة هي كاذبة»، هكذا أوضح بيان صادر عن الناطق بلسان البيت الأبيض. «الرئيس يواصل التركيز على مبادرته السلمية». بعد بضع دقائق من البيان الأمريكي «المحرج» سارع مكتب رئيس وزراء العدو إلى نشر إيضاح استثنائي: «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أطلع الأمريكيين على المبادرات التي تطرح في الكنيست، والأمريكيون أعربوا عن موقفهم الذي لا لبس فيه بأنهم ملتزمون بالعمل على خطة السلام للرئيس ترامب». 
الاستخلاص الأسرع لهذه الحادثة غير المسبوقة، في علاقة «صديقين حميمين» هو أنهما كلاهما كاذبان، فموضوع الضم بالفعل مطروح في سياق مبادرة ترامب الموعودة، ولكن ليس بذلك الشكل الفظ الذي يطرحه نتنياهو وعصابته، وعلينا أن لا نصدق أن هناك «أزمة» بين الصديقين، أما وصف أحدهما للآخر بأنه كاذب، في خروج غير مألوف عن العرف الدبلوماسي بين طرفين «متفاهمين» بشكل حميمي (حتى أوباما لم يفعلها!) ، فربما ينذر بمفاجآت غير متوقعة من ترامب، الذي يريد أن يطمئن حلفاءه العرب أنه يريد أن يمررالمقلب مع كثير من الحنان الزائف، وتلك صفة لا يتحلى بها شخص كنتنياهو، لا يتورع عن إهانة حتى أقرب حلفائه!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الخميس 15 فبراير 2018, 9:06 am

حين تركت وجهي على منديلها!
حلمي الأسمر

-1-
لم أستطع أن أخرج من إسار «عيد الحب» حتى وأنا أعيش وسط دنيا لم تتقن الحب ولا الحرب، ولم تزل تتهجأ لغتها الخاصة، باحثة عن نفسها، كأنها كرة تتقاذفها أقدام اللاعبين، لتسجيل هدف في المرمى!
أول حب في حياتي – ولا أريد أن أقول إنه آخر حب من نوعه!- كان لتلك المرأة التي تركت وجهي على منديلها، على حد تعبير درويش، أمي كانت أولئك العشاق الكبار، الذين نادرا ما جاءت كلمة «حب» على ألسنتهم، لكنهم كانوا ينثرونه حيثما حلوا، في شهقاتهم حينما كنا نتعثر، وهلعهم ليلا حينما يسمعون أنة أو توجعا منا، وفي لهفتهم حينما كنا نعود حليقي الرؤوس من المدرسة، وقد هدنا الجوع، وفي سهرهم الليالي الطويلة عند رؤوسنا حينما تهاجمنا الحمى، وكم كانت تهاجمنا لـ «فرط» العناية الصحية الفائقة، وفي تلك القبلة التي كانوا يطبعونها بحنان غامر على موطىء الألم حينما يصيبنا، فنشعر وكأن تلك القبلة، والهواء الناعم الذي ينفخونه علينا، الترياق الشافي، هؤلاء، العشاق الكبار، لم يكونوا يعرفون عيد الحب، وليس للحب عندهم يوم؛ لأن كل أيامهم حب، وعطاء لا ينتهي!
أشعر أحيانا، ان هذا النوع من الأمهات والآباء في طريقه إلى الانقراض، وأرجو أن أكون مخطئا، ربما لأننا نشعر أن أمهاتنا هن أجمل الأمهات، ولا مثيل لهن، وأن آباءنا هم الأكثر حنوا وحدبا وعطاء من جميع الآباء، ربما، وربما لأن أمهات وآباء اليوم يعبرون عن «حبهم» بطريقة مختلفة، فيها شيء من «البخل» والتقنين، ربما، ولكن ما هو مؤكد، أن الأم، مهما كانت درجة تعاطيها مع الحب، هي أجمل النساء، وأروعهن، ولهذا، ربما، نبحث في شخصيات بناتنا وزوجاتنا، عن الأمومة، لنستظل بها، باحثين عن سكينة طيّرها اليُتم، حتى ولو جاء على كبَر، ففقدان الأم حتى ولو كنا كهولا، هو تيتم من نوع ما، بل هو أكثر من ذلك!
-2-
نتحدث عن الحب في عيد الحب، حتى ولو اعتبره بعض من قومنا «عيدا للكفار!» فهذا بعض من عرض المرض الذي نعانيه، وليس المرض كله، فمن لا يتقن الحب حيثما كان، وأنى كان لا يتقن الحرب، ولو عرف هذا البعض سر الحب لما تفرقوا شيعا يقتل بعضهم بعضا، ويكيدون لبعضهم، ويغذون البغضاء والكراهية في صدورهم، كما تربي الأم الحنون حليب أطفالها في صدرها، ولما رأينا كيف يجتمع مئات من الشبان (في عمر الورد!) في ملاعبنا وهم يهتفون على قلب رجل واحد شاتمين الفريق المنافس في لعبة كرة قدم بأوسخ ما يتفوه به بني آدم، وفي مشهد يجعلنا نتساءل حقا: كيف ومتى ولماذا تربى كل هذا الحقد على الذات، وعلى الآخر، في صدور هؤلاء الفتية، 
-3-
في عيد الحب، وأقولها بملء الفم، ولو كره المتعصبون وعُمْي القلوب، كل عام ونحن أكثر إنسانية ورحمة وحبا لأنفسنا، كل عام ونحن نحب قلوبنا فننظفها من الشحبار والشحار والسناج والغبار، كما ننظف أحذيتنا (على الأقل!) حينما يعلق بها ما نخجل منه من أوساخ أو طين، فنسارع إلى مسحه؛ لأنه لا يليق أن نخرج بأحذية متسخة، ولكننا لا نجد ضيرا في أن نتفاخر بحرصنا على ملء قلوبنا –كلما فرغت- بكل أنواع السواد والأحقاد والعصبية العمياء!
كل عام ونحن أكثر قدرة على أن نستعير من أمهاتنا، العاشقات للحياة، شيئا من حدبهن وحبهن لنا، كي نكون أقرب إلى الإنسانية والحضارة والنهوض مما نحن فيه من تخلف وتشرذم وكراهية لنا وللحياة كلها!
كل عام ونحن بشر، ولن ندرك تلك المرتبة العالية من الحب، إلا حينما نكون قادرين على الابتسام في وجوهنا، حينما ننظر إليها في المرآة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     الجمعة 16 فبراير 2018, 10:55 am

الزواج المبكر: مشكلة أم حل؟
حلمي الأسمر

قبل فترة، أطلقت الجمعية الأردنية لرعاية الأحداث والأيتام، حملة لكسب التأييد لحقوق المرأة حول مخاطر الزواج المبكر، ضمن مشروع تمكين المرأة في المجتمعات العربية؛ الحملة نظمت بالتعاون مع المركز الأردني للتربية المدنية والوكالة السويدية للتعاون والإنماء (سيدا)، واستهدفت التعريف بمخاطر حمل المراهقات، ورفع الوعي لدى الأهالي حول المخاطر ليست الصحية فقط، بل التنموية باعتبارها قضية إنمائية، للزواج المبكر، وأنا أنقل هنا تحديدا ما ورد في الأخبار الرسمية التي غطت الحملة.
وقد لاحظت إبان الترويج للحملة لافتات وملصقات رفعت في بعض شوارع عمان، تحث على تأخير سن الزواج، وإفساح المجال للفتيات للتعليم قبل الإقدام على الزواج، وركزت الحملة بشكل خاص على صور طالبات المدارس، والنصح بعدم تزويجهن..
هدف الحملة كما يبدو للوهلة الأولى جيد، فالزواج مسؤولية كبرى، وإنشاء أسرة يحتاج لخبرات كبيرة وعميقة، ولكن السؤال الذي كان يلح علي، هو حول مدى صحة الدعوة لتأخير سن الزواج، في مجتمع يعاني أصلا من ظاهرة عنوسة مزدوجة بين رجاله ونسائه، وتأخر قصري لسن الزواج، إن لم يكن أصلا عزوفا بشكل كلي أو كبير عن الزواج!
أنا لا أعتقد أن الزواج المبكر لعنة، بل ربما يكون حلا لكثير من مشكلات التعذيب العاطفي والشقاء الجنسي، والانحراف، في مجتمعات عربية تعاني من مشكلة كبت مزمن، تلقي بظلالها على مجمل النشاط البشري في هذه المجتمعات، وتأخذ أشكالا عدة من التخلف والإعاقة الحضارية!
في الآونة الأخيرة، شنت الكثير من الحملات ضد تخفيض سن الزواج، خاصة بالنسبة للفتيات، تماهيا مع حملات حماية الطفلات  من الاستغلال الجنسي، ذات المنشأ الغربي، المفارقة هنا أن الغرب نفسه يتعامل مع مسالة الزواج المبكر من حيث التشريع، على نحو مغاير لما هو شائع لدينا، علما بأن جميع دول الاتحاد الأوروبي وجميع الولايات الأمريكية تقريباً تسمح بالزواج في سن 15 أو 16 بموافقة الأهل أو المحكمة، وفي ولاية نيوهامشير يسمح للفتيات بالزواج في سن 13، بينما تسمح به ولاية مستشوستس في سن 12، أما ولاية كَالِفُورنيا أكثر الولايات الأمريكية سكاناً فلا توجد بها سن أدنى أصلاً بل مطلوب فقط إذن الأهل أو المحكمة للزواج! وبشيء من التفصيل، حسب تقرير لموقع  سكاي نيوز عربية ، يتراوح المعدل العالمي للسن القانونية للزواج بين 16-17 عاماً للشبان والفتيات، لكن بعض الدول تتيح الزواج في سن أقل. وأعلنت الحكومة الإسبانية، أنها سترفع السن القانونية للزواج من 14 عامًا إلى 16 عامًا، لتصبح مماثلة لبقية الدول الأوروبية، وبهذا أصبحت إستونيا الدولة الوحيدة في أوروبا التي تشرع زواج البالغين 15 عاماً وتشترط أيضا موافقة الوالدين علما بأن السن القانونية للزواج في الأردن: الإناث 15 عاماً، الذكور 15 عاماً، مع اشتراط موافقة القاضي. 
لو كان الغربيون يكترثون بحقوق الإنسان في العالم الثالث حقاً لكنّا رأينا لهم أثراً في القضايا الحقيقية كالاعتقال والتعذيب والتزوير التي كانت ولم يزل يمارسها البعض، لكنهم لا يتباكون إلا على المرأة وحقوق المرأة وقهر المرأة وزِي المرأة، غاضين الطرف عن الجرائم الفعلية  فظهرت نواياهم لكل ذي عينين. تماماً كما يتباكون على حقوق أطفالنا المهدرة أمام الكاميرات ثم يسلحون إسرائيل بما تنسفهم به!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45704
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!     أمس في 8:03 am

أبو صياح، وقضايا أخرى!
حلمي الأسمر

-1-
اشتكى أهالي قريةُ أبو صياح من قيامِ وزارة التربيةِ والتعليم باستئجارِ مبنىً لمدرسةِ أبو صياح الأساسية بالقربِ من بركة مائيةٍ كبيرةٍ الأمرُ الذي من شأنهِ أن يعرضَ أبناءَهم للخطر، مطالبينَ بإيجادِ مبنىً آخرَ بعيد عن البركة أو ما يعرضُ الطلابَ للخطر.
الأهالي قدموا شكواهم للمسؤولين في التربية والتعليم، وشرحوا بالتفصيل فحوى المشكلة، وشاهدت تقريرا من موقع الحدث، وبضعة صور، تظهر قرب البركة من المدرسة، وهي لا تبعد سوى نصف كيلو متر أو ما يزيد قليلا، وبالفعل تشكل خطرا على التلاميذ، إضافة إلى أنها لا تشتمل على ساحة خاصة بالطلاب، ما يعرض حياتهم فعلا للخطر، بركة المياه تذكرنا ببركة البيبسي التي غرق فيها عدد من الأطفال، مسؤولو التربية قالوا عبر التقارير المنشورة، ان لجنة فنية خاصة كشفت على موقع المدرسة قبل استئجار المبنى، ودرسوا موقعها فنيا وصحيا، ومن جهة السلامة العامة، ووجدوا أنها ملائمة من جميع النواحي، إلا أن أهل القرية لهم رأي آخر، وهم يأملون أن يتم تغيير المبنى المستأجر، كي يطمئنوا على سلامة أرواح أبنائهم!
-2-
جلنا شاهد الفيديو الذي مأساة أم رامز، وعربتها التي تعتاش منها، الحقيقة أن الفيديو يقطع القلب كما يقولون، وهو يشبه انهيار سقف العالم على رأسك، وملأت التعليقات المتعاطفة مع الحاجة فضاء الإعلام الجديد، أحد الأصدقاء علق قائلا: معيب أن يستعرض بعض مفتشي أمانة عمان عضلاتهم على البسطاء الذين يحاولون تدبير أمورهم نيابة عن الحكومات التي لا تحميهم ..ممكن لو الأمانة تهتم بالقانون في مواقع أخرى أفضل للجميع وفي كل عواصم العالم يوجد باعة على عربات يمكن مساعدتهم ...سلوك رجال الأمانة مع أم رامز لم يكن مناسبا في حده الأدنى!
طبعا من فعلها مع تلك العربية يمكن انه كان مجرد منفذ للقانون، ولكن حتى طريقة التنفيذ كان يمكن أن تكون أكثر رحمة، فالقانون وضع لتنظيم حياة البشر لا لتعذيبهم وتدمير حياتهم، والقصة كلها قصة أن تكون إنسانيا أو قاسيا إلى درجة تتسبب بهدم حياة إنسان، بدون رأفة أو رحمة!
-3-
القصة الثالثة في عجلتنا اليوم هي قصة حرمان 1400 بني آدم من العلاج في مركز الحسين للسرطان، وسأستعير هنا ما كتبه أحد الأصدقاء في الإعلام الجديد، لوصف المشهد، حين قال عما سماه «قتل كبار السن والتخلص منهم!»: قرار عدم شمول من هو فوق 60 بالعلاج في مركز السرطان أو تحويلهم للعلاج لأي مستشفى غير وزارة الصحة  حتى لو  كان مستشفى تعليميا وحتى مستشفى الأمير حمزة، هو من باب القتل الرحيم ولا إنساني ولا يدخل تحت أي ملة أو دين، أمس اتصلت بي سيدة أردنية تريد أن أسعى لها لدى مركز الحسين لعلاج والدتها وإذا بي أفاجأ بان الأمر حكومي وليس من المستشفى، بغض النظر عن النواب والأحزاب، ألا يوجد رجل حكيم وزير مستشار كاتب أي أحد  يخاف الله يقول  مثل عمر بن الخطاب عندما رأى رجلا كبير السن يسأل الناس وهو ذمي فأمر له براتب من بيت مال المسلمين وقال كنّا تأخذ منه الجزية وهو شاب والآن نترك شيبته، أخذتم ضرائب ومسقفات وضمانا اجتماعيا وضريبة مبيعات والآن، «خلص ما بقدر يدفع نطخه» كخَيل الإنجليز؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
حلمي الأسمر قلم «رصاص» و«محاية»!  
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: