منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الخميس 23 أبريل 2015, 12:25 pm

د. ديمة طهبوب

لي في سبعينك عشرون

التاريخ:7/3/2015 - الوقت: 4:19م

لا بد أن الكثيرين يتذكرون تلك اللحظة الفارقة التي انتقلوا من الاسلام الوراثي الى الاسلام الاختياري، ومن اعتناق دين كُتب في شهادة ميلادهم الى الايمان به والانقياد الطوعي له، و من الاحساس بتجلياته وجماليته الروحية و العاطفية الى العمل والتحرك به كنظام حياة في الدقائق و العظائم والسر والعلانية.
كانت تلك اللحظة الفارقة بالنسبة لي يوم دخلت مدرسة تتبع لفكر الاخوان المسلمين ولجمعية أسسوها لتكون رافعة العمل الاجتماعي و الخدمي والاغاثي للوطن.
في تلك المدرسة، التي حملت اسم المدرسة الاولى في الاسلام، كانت ولادتي الثانية التي أعتز بها وأرجو ان يتقبل الله فضله علي فيها ويتجاوز عن صغير الهمم و كبير اللمم ويختمها بعفو وعتق تام.
في المدرسة التابعة لفكر الاخوان تعلمت المعنى الحقيقي لحب الأردن، أرض الرباط المباركة، أرض الانبياء ومدفن الصحابة وامتداد حوض المصطفى، أرض المعارك والأمجاد، أرض الكرامة التي أذلت أعداء الله وحطمت اسطورتهم، لم اتعلم حبها بمنطق سايكس بيكو والحدود، و لكن تعلمتها بمنطق رسول الله صل الله عليه و سلم، كان مسلما وكانت الارض كلها بلده،و لكنه كان يحتفظ بمكانة أثيرة لمكة في قلبه ووفاء للمدينة التي احتضنته وضحت لأجله، فسبحان من جعل حب الأوطان من الإيمان فكيف لو كانت أوطانا لها في التاريخ بصمة و ينتظرها في المستقبل معركة المجد الفاصلة.
في المدرسة الاردنية التابعة لفكر الاخوان تعلمت ان أحب فلسطين التي لم تكتحل عيني برؤياها ولم تطأ قدمي ثراها، دون أي تناقض في الولاء او الانتماء فأي تناقض يكون بين غرفتي القلب و شقي الرئتين و هل تكتمل الصحة و القوة و العزيمة الا باستقامة و تعاون طرفي الجسم، الأيمن و الأيسر؟!
في مدرسة الاخوان تعلمت ان فلسطين قضية اسلامية وأرض وقفية مقدسة لا ينتمي اليها صاحب جنسية مختومة على ورقة وإنما من يعمل لها و لتحريرها وكما اكتساب العروبة في حديث الرسول يكون باتقان اللسان العربي كذلك اكتساب الفلسطينية يكون بالتنافس للعمل من أجل فلسطين، في ذات المدرسة لم نكن نسأل بعضنا عن الأصل و الجذور بدعوى الجاهلية و التحيز للاباء و الجذور فكنا زميلات على قلب واحد مشرق بحب الوطن الذي ربانا و كبرنا لنعتز بالانتماء اليه مع احتضان كل أرض وكل هم وكل مأساة تصيب اخواننا المسلمين، في تلك المدرسة كان الأردن في قلوبنا و تربيتنا كبيرا جدا ممتد الاطراف حدوده كما قال الشاعر:
اذا اشتكى مسلم في الهند أرقني
و ان بكى مسلم في الصين أبكاني
أرى بخارى بلادي و هي نائية
و أستريح الى ذكرى خراسان
و مصر ريحانتي و الشام نرجستي
و في الجزيرة تاريخي و عنواني
و حيثما ذكر اسم الله في بلد
عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني
في تلك المدرسة التابعة لفكر الاخوان تعلمنا ان نرتقي باهتماتنا و مواهبنا فلم نعاني من زلات المراهقة التي تعذب الشباب و اباءهم و مجتمعاتهم و تعطل طاقاتهم فلم يكن لدينا وقت ليدق القلب سوى بالحب في شكله النبيل الطاهر مع الوعي أن كل شيء جميل في وقته المناسب، لم يكن لدينا وقت فراغ لنلتهي بالسفاسف و المشاكل فالفكر و الجسد منشغل بالقراءة و التدريب و المشاريع، في ذات المدرسة تعلمنا الكلام و الخطابة و الكتابة فلا يمكن لقارىء القرآن و حامله و العامل به الا ان يكون بليغا مسترسلا كالنهر اذ يتدفق بالخير، في معلماتنا رأينا كيف يبذل الانسان من وقته و جهده و يذلل الصعاب من أجل فكرة سامية و عمل رباني دون تذمر و لا انتظار مقابل مادي، كانت الرواتب لا تجاوز المائتي دينار و لكن انتظار الأجر المضاعف جعل وقت الدوام يمتد لا تحده ساعات و لا جدران فكانت معلماتنا ينشغلن بنا في بيوتهن تحضيرا و تفكيرا و اعدادا وتواصلا و دعاء كما هن في المدرسة و لم تغلق أبواب المدرسة و لا قلوب المدرسات في أي وقت.
في ذات المدرسة تعلمنا الخروج من الأنا الضيقة وتعلمنا جمال ان تكون بكل مميزاتك جزءا من كل، من مجموعة، من مجتمع، من وطن و من أمة وتوظف كل ما لديك من هبات في سبيل سعادة ورفعة ورقي الجميع
بفضل فكر الاخوان لم نعش في قوقعة مطهرة منعزلة بل لما خرجنا الى المجتمع وكبرنا كانت الصحوة الاسلامية قد امتدت في شعبنا المتدين بطبعه، المحب للاسلام بفطرته، فانتشر الحجاب، و ثقافة الحلال و الحرام بدل العيب والمقبول، وحفظ القرآن و علومه، ونوادي الشباب والاطفال، فتدين الكثيرون وعاد سمت المجتمع الاردني محافظا بعد موجة التغريب و العلمانية التي اجتاحته كما غيره من الدول العربية في الستينات من القرن الماضي.
في مدرسة الاخوان تعلمنا ان للوطن في رقبتنا حقوقا فلا يمكن ان نتربى على خيره ثم نولي ظهورنا حيث الفرص الشخصية فقط وهذا يستوجب العمل والدفاع عنه أمام ما يهدده من الداخل من فساد واستبداد وفي وجه كل من يتربص به من أعداء الخارج أو يستهدف استقلاله واستقلاليته في المجتمع الدولي المعولم وتعلمنا ايضا ان نرضى بدفع الثمن والضريبة من تضيق في الرزق والحرية لاجل اصلاحه ورفعته.
في ذلك المجتمع الذي انتشر فيه فكرالاخوان تعلمنا ان نكون سفراء شرف لوطننا فلما خرجنا للدراسة كان اسم الاردن جوابنا لما سألونا عن بلدنا وكان وجه الاردن عندهم متفوقا، مجتهدا، أمينا، مثقفا، محافظا، جادا، شخصيته مرنة في الاخذ والعطاء ويتقبل الاخرين و لكن دون ان يذوب فيهم.
قرأنا ان الاخوان جماعة من المسلمين وليسوا منفردين ولا يحتكرون الحق ولا الفضيلة فكان في ذلك حرية التعرف والتعاون والاقتباس واخذ الحكمة من كل اطياف المجتمع في وطننا وفي العالم.
ليس الكل بطبيعة الحال اعضاء في جماعة الاخوان المسلمين في الاردن، وبالذات النساء فهن غير معترف بهن، و لكن تربيتهم وفضلهم وأمانتهم وصل الكثيرين وغير في حياتهم وجعلهم أناسا أفضل وأنا وكثير من أبناء جيلي ندين لهم بعد الله بهذا الفضل وان لم نكن أعضاء مشاركين فحتى الخارجين المنصفين لا يملكون الا الاعتراف بالدور الكبير التغييري الايجابي الذي أحدثته الجماعة في حياة الاردنيين وتاريخ وحاضر ومستقبل الاردن الطيب بإذن الله.
في الذكرى السبعين لتأسيس جماعة الاخوان المسلمين في الاردن أشكرها شخصيا على عشرين عاما في حياتي من الوعي والاستقامة حيث كان لفكرها ومؤسساتها دور كبير في صياغة شخصيتي.
في الذكرى السبعين لتأسيسك التي تتزامن مع الذكرى العزيزة للاستقلال و اعلان الامارة نقول لك كل عام وانت على حق و صدق وثبات وكل من وصله خيرك وبركتك مشرفة لرسالة الاسلام وللاردن الهاشمي ولأهله الطيبين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الخميس 23 أبريل 2015, 12:25 pm

د.ديمة طهبوب
سبعون سنبلة في أرض الأردن و لأهله
التاريخ:23/4/2015 - الوقت: 8:51ص

جعل الله من الإحسان على اختلاف أشكاله مدخلا واسعا للعقول و القلوب و جعل من العطاء قربى للنفوس قد يحول الصعلوك الى سيد نبيل و البعيد الى قريب و العدو الى صديق و النافر الى رحاب المناصرين، بل لقد خص الدين المخالفين بمزيد من البذل تألفا لقلوبهم و تجميعا لهم عند حياض الدين

و ليس كل المجتمع قد بلغ حالة واحدة من التجرد و الاكتفاء الذي يمنح المرء الاستقلالية و حرية القرار و التصرف بل ان وطأة الفقر و ما قد يلازمه من جهالة جعلت الناس لا ترى فرقا بين أن يحكمها اخوان الشياطين او الاخوان المسلمين و لو جاء أبو جهل بكساء و غذاء و دواء لفضلوه على عمر العادل الفاروق لو كان لا يملك ما يسد به جوعتهم و يكسو به عورتهم و يؤوي به ضيعتهم، و لا يهمهم ايضا ان يأتموا بدهاقنة الفرس او الروم ما دام العيش متوفرا!

فهل نلوم المجتمع الذي لا يستطيع ان يرقى بكليته الى حالة الايمان بالمثاليات و البركة اللامادية و الرزق المتعدد الاوجه و هو لا يملك دليلا ماديا محسوسا مطردا في حياته ان الدين و ليس غيره هو الكفالة و الضمانة الوحيدة لحياة أفضل؟! أم نخاطبه على قدر فهمه و ننزل الدين منزله في التطبيق في كل جوانب الحياة فيرى المواطن الدين مشاريعا تزيد في دخله المحدود، مدرسة و معلمين متفانين في تعليم ابنائه، أطباء لا يمرضونه فوق مرضه بكشفية تزيد في الارتفاع كل عام، تاجر يتصيد مواسم الحاجة ليخفف عن الناس و يخفض الأسعار، هذه الاعمال البسيطة لها اكبر من أثر كل المحاضرات و الدروس و الخطب و الكتب، هذه هي الدعاية و الدعوة الحقيقية للدين و رسالة الاسلام و رب عمل رجل في الف رجل خير من قول الف رجل لرجل

ان المجتمع بعد ان يستكمل الكفايات و الاساسيات سيرتقي الى المكملات و الكماليات من العمل و الانجاز و رفع الانتاجية و بذل الواجبات و المطالبة بالحقوق، أما قبل ذلك فنعود الى أخلاق الاعرابي الذي جاء و شد الرسول صل الله عليه و سلم من عباءته حتى أثر في رقبته و نهره بجهالة قائلا( أعطيني فإنك لا تعطيني من مال امك و لا أبيك) فصاحب الحاجة أرعن قد يهون عليه الصعب و اقتراف الكبيرة و من لا يجد حلالا يحييه سيلجأ الى الميتة لتكفيه!

ما احوجنا الى استذكار هذه المبادىء و أحد أهم مكونات الحركة الاسلامية، الاخوان المسلمون، يحتلفون بالذكرى السبعين لتأسيس الجماعة التي ولدت مع ولادة الدولة الاردنية و رافقت و ساهمت في النجاحات و الانجازات المجتمعية و هذا أمر لا ينكره أي منصف

نحتاج لاستذكار المبادىء التأسيسية في وصف الجماعة و طبيعتها و رسالتها حيث قال عنها مؤسسها البنا هي "دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية وشركة اقتصادية وهيئة اجتماعية" و هذه كلها يجب ان تظهر واقعا نهضويا تحسينيا في حياة الناس فما أعظم ان يرافق الاحتفال او يسبقه او يلحقه سبعون عملا خيريا في مختلف المجالات في خدمة المجتمع من صحة و تعليم و اقتصاد و اغاثة كسبعين يوم طبي، او سبعين منزل مرمم، او سبعين درس تقوية في احد القرى النائية او سبعين نشاط رياضي و غيرها يقوم بها أبناء الجماعة تطوعا و بذا تكون الجماعة حققت رسالتها الابقى و الاهم في المجتمع بل و تعالت على المناكفات السياسية و من ارادوا ان يحصروها في الفعل و ردة الفعل و خرجت من قمقم التضيق الى رحاب الانفتاح و نزلت الى واقع الناس لتجلّي لهم بحسن الافعال ما قد يكون اعتور صورة الجماعة بفعل التضليل و الاقوال

لقد كان مجتمعنا يحتفل بالعريس سبعة ايام بلياليها و الانجاز و العمل يليق بالأردن أكثر من سبعة و اكثر من سبعين ليقطف أهله ثمار الاحتفال و الفرح بجماعة وضعت نفسها دائما في خدمتهم 

بالفعل نغرس الفكرة و نجذر الوجود و نحمد الله ان تكرم بسبعين طيبة ستنبت بإذن الله سبعينات أخرى فذاك وعد الله بالمكث و البقاء لكل ما و من ينفع الناس

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الخميس 23 أبريل 2015, 12:26 pm

د.ديمة طهبوب
النازية الجديدة و الاوشيفتز خاصتنا
التاريخ:12/4/2015 - الوقت: 2:56م

ما زالت تلك الصور بالابيض و الاسود لهياكل بشرية متحركة، لا يميزها عن جثث الاموات شيء سوى بقية ضوء في العينين تشي ببصيص حياة قد أتى عليها الجوع و المرض و التعذيب،  تقرع أنظار و ذاكرة البشرية و العالم أجمع بسياط الاتهام و التجريم و اعطاء المثل على انحطاط القيم الانسانية في الحروب العالميه، وربما تساق كدرس عفى عليه الزمن ولا يمكن تكراره بعد انشاء نظام عالمي ومجتمع دولي ووضع اتفاقيات في الظاهر تحد من التسلح و تكفل حقوق الانسان وتدير النزاعات والحروب بما يضمن عدم تكرار المآسي التي عاشها البشر في القرن الماضي!!

و سواء تصادف ان جزء من اولئك المعذبين و المشردين والمقتولين والمقهورين في الارض كان يهودا ام لم يكونوا و سواء صحت الروايات العجيبة التي تقترب من الخيال في اشكال التعذيب لهم وعدد الضحايا ام لم تصح، فإننا نعرف أن اليهود بما اكتسبوه من قوة بعد ذلك نسجوا كل حكايتهم وتاريخهم و مظلوميتهم بناء على تاريخ معسكرات ومخيمات الاعتقال والابادة (الهولوكوست) التي تعرضوا لها فيها، ويا ليت التذكير والتكفير والتعويض كان مرة او مرتين وانتهى ولكنه مسلسل مستمر كل عام يحييه الكيان الصهيوني ويجر اليه رؤوساء الدول لتقديم قرابين الاعتذار والاعتراف بالدم والتضحية اليهودية "المزعومة" التي يجب ان لا ينساها أبناء صهيون ولا العالم أجمع!! حتى أنهم حولوا معظم مخيمات الاعتقال الى متاحف تحت رعاية اليونسكو كجزء من التراث البشري مثل المخيم الاشهر المعروف باوشيفتز، وتقدم الان على انها منارات بسالة وصمود للارادة البشرية امام الغطرسة النازية التي اصبحت سبة و تهمة وصنوا لكل تجرد من الانسانية!!

على الطرف الآخر من مأساتنا لا يبدو العالم مهتما سوى بالقلق وممارسة دبلوماسية الاستهجان والاستنكار، فصور ضحايانا لا تصله وهياكل جائعينا و موتانا لا تحرك فيه أنة، و لا يرون في اعدائنا نازية جديدة تفوقت على النسخة القديمة، ولا في مخيماتنا سجنا كبيرا محكوم على اهله بالاعدام الجماعي!!!

بل ان القارىء للمشهد يرى في السكوت عن انقاذ أهل المخيمات الفلسطينية في مناطق النزاع تواطئا مقصودا لتصفيتهم وتصفية المخيم بما يملكه من رمزية الصمود والعودة وحقوق اللاجئين، والمجتمع الدولي لا يمكن ان يتحمل اللائمة، حتى الشيطان الاكبر امريكا لا يمكن لومها وتقديم نظرية المؤامرة، إن الفخار يكسر بعضه بعضا الان والموت والخراب يأتي بدمغة عربية والعدو من الداخل والمستهدف لاجىء أعزل لا يستطيع أن يصلب طوله ناهيك ان يحمل سلاحا ليدافع عن نفسه وعائلته او يقف بجانب زيد ضد عبيد!!

موغلون في السفالة والانحطاط، ولا اعتذر عنها، اولئك التنظيمات التي تدعي الوطنية او الدين ثم تتاجر بكل مبدأ و قيمة حسب مصالحها والقربان مزيد من الاطفال الرضع و الشيوخ الركع والنساء الثكالى والرجال الذين اعجزتهم قلة الحيلة وظلم ذوي القربى!

في مخيمات ومعسكرات الاعتقال النازية كان الضباط يسخرون من السجناء فيطلقون عليهم مصطلح "ميزلمان" و هي تعني المسلمين بالالمانية للدلالة على أن هؤلاء المساجين الذين يعانون من أعراض المجاعة والانهاك ولا يستطيعون الوقوف على اقدامهم والذين تركوا ليلاقوا موتهم الوشيك يشبهون اوضاع المسلمين في صلاتهم اثناء الجلوس و الركوع.

لم يتغير التاريخ كثيرا سوى أنه أصبح أكثر قسوة وظلما واستهدافا للمسلمين وقضاياهم وهو الان يمارس تصفيتهم بالوكالة عن طريق عملائه من العرب وأدعياء الاسلام!!

لن يكترث العالم ان يحول مخيماتنا الى متاحف تكون درسا للبشرية، لن يقيم لضحايانا نصبا تذكاريا، لن يكترث حتى باحصاء عددي للتأريخ والتوثيق فمن يموت يخفف ويجعل اقترابهم نحو حلولهم وتصفياتهم وطموحاتهم التوسعية أسهل وأقرب.

و في الوقت الذي تزيد فيه لامبالاتنا تضيق خياراتنا و تغلق علينا الدائرة فإما ان نكون او لا نكون، ان نظل ونحيا او نموت وتموت بنا الذاكرة و القضية.

اذا لم يعِ أصحاب الدولة المنقوصة معنى المخيم فليكن الشعب أوعى حتى لا يأتي يوم نقول فيه ضاعت فلسطين يوم ضاع المخيم وأكلنا يوم قتل اخر الصامدين فيه.

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الخميس 23 أبريل 2015, 12:26 pm

ديمة طهبوب
كفرت بالإنسانية يا مخيم اليرموك
التاريخ:6/4/2015 - الوقت: 5:06م

على قدر ما يحاول الإنسان السوي صاحب الرؤية والدين العض على مبادئه والحفاظ على ذلك الخيط الرفيع الذي يفرق بين الشرائع المثالية النبيلة وبين أخطاء البشر، فإن هذه الطاحونة التي نعيش فيها تحت أقدام الذين يتحكمون فينا من القوى العظمى وتحت ذل حكامنا لم تبقِ ولم تذر أي عصمة في نفوس الكثيرين لأي مقدس؛ فتخلى البعض عن الدين ونبذ البعض الثورية والمقاومة أو تعب منها، وتاجر فيها، وآثر البعض العزلة والسكوت الجبان، بينما تطرف آخرون وصلوا نهاية الخط وحد اليأس وأصبح الموت أفضل لديهم من الحياة بذلة، وأهون من استجداء ما يقيم الأود من لئام البشر!!

كان المؤمنون والدعاة يصبرون الناس بقبول الابتلاء كجزء من التمكين ووجوب التضحية كطريق نحو النصر، وأن استطالة عمر الظلم مؤذن بفنائه القريب، الا أن الله فطر البشر أيضا على حب النصر وعلى الرغبة في جني ولو ثمرة من ثمارها؛ فها هو سعد بن معاذ يدعو الله أن يؤخر أجله وقد أصيب بسهم قاتل حتى يرى مصارع بني قريظة، بل ويتقبل الله طلبه بأحسن القبول فيكون هو الحكم العادل في مصيرهم، غير أن ما يحصل مع المسلمين الآن لا يشابه مرحلة انتظار النصر ولا جني ثماره، ولا حتى العمل لتحقيقه؛ إنه لا يشبه سوى أسوأ حالات الضعف والخور والمهانة الذي كان فيها المسلم ينتظر المغولي ليجلب سيفه ويقتله، غير ان المغول الآن تعددت أجناسهم واوطانهم وأصبح اكثر العالم مغوليا بالنسبة للمسلمين، والكل يتسابق كيف يضيق عليهم ويسومهم سوء العذاب، بينما ينظر بعض النخب باستبعاد المؤامرة ويدعو الى الحوار والحسنى والتوافق.

 لا نعرف أي حسنى وأي حوار وأي سلمية وأي قوانين إنسان ومواثيق دولية ومعاهدات تعمل في سمائنا وعلى أرضنا العربية والاسلامية؛ فكل هذه التخريصات قد تجد منفذا في غير بلادنا، الا أنها تقف عند حدودها ولا تتعداها لتصل الينا؛ فنحن لا نعد سوى أرقام لا تقدم ولا تؤخر ببقائها، بل قد يعد التلاعب بمصيرنا وحياتنا ورقة ضغط لتصفية الحسابات والقضايا التي ترهق الدول العظمى في منطقتنا، ورسم سياسات وخطط جيدة للمنطقة!

نفهم الآن لماذا يتطرف بعض الناس عن جهالة ولكنهم بشكل أو آخر يثأرون لدمائهم المراقة وحياتهم المستباحة؛ فحيثما يممت في العالم تجد المسلم الحلقة الاضعف الذي يقع عليه كل عداء وجنون وسادية الطغاة؛ فيصبح الحل الوحيد أمام الشباب المتحمس التخطيط للموت بكرامة اذ لم يستطيعوا التخطيط للحياة بعزة.

لا نلوم الاخرين فقط فقد ماتت فينا الانسانية جميعا، وحلت مكانها الأنا الضيقة، فلا نبالي بما يحصل خارج دائرتنا واسرتنا ومجتمعنا ووطننا اما الدائرة الكبيرة للأمة فأصبحت مصطلحا من زمن غابر نترحم عليه وعلى دعاته!

نرى حالة الهوان هذه واضحة في حال مخيم اليرموك الذي تآمر عليه الغريب والقريب لتصفية رمزيته في قضية اللجوء والعودة ودوره في استمرارية المقاومة والحفاظ على نهجها!

في اليرموك اختبرنا زيف بعض التنظيمات التي كانت تدعي المقاومة، ثم كانت الاولى في التآمر على المخيم، في اليرموك اختبرنا كيف ان تاريخ دولة بُني على وهم الممانعة كان سرابا كبيرا ومتاجرة بالقضية، في اليرموك رأينا الان كيف يتلبس بعض الشياطين بلبوس الدين والملائكة وهم من ذلك برآء، في اليرموك انقلبت الآية ومات الناس من الجوع والعطش في وقت وصل فيه البشر الى حالة من الكفاية أصبحوا يقولون بعدها «ما في حد بموت من الجوع»، بعد ان كان المخيم حاضرة من حواضر الخير والازدهار والعافية، وقدم مثلا على المحافظة على القيم والمبادئ ومتابعة الحياة لخدمة القضية.

في اليرموك وقبله صبرا وشاتيلا وتل الزعتر وغيرها سقطت كل حسابات الانسانية والدين وقوانين الحرمة والعصمة، وسقط معظمنا في اختبار المبادئ والتنظير!

ماذا نفعل إذن والكماشة قد أطبقت من كل الزوايا، ولم يعد هناك منفذ قد يتساءل بعض اليائسين ممن استحلوا القعود وممارسة دين الدراويش والرهبان بالاقتصار على العبادة والدعاء؟!؟! ومثل هذا المنطق هو الهزيمة الحقيقية، والجواب بسيط ان افعل أي شيء مهما كان بسيطا أو رمزيا، المهم ان تتحرك، ان تحس بالألم، ان يؤرقك الخطب الجلل، ألا تسكت فالسكوت هو الموت والتصفية وختم النهاية.

لا تسكت ولا تقعد ولا تبخل ولا تسمح لنفسك ان تكون شريكا في الجريمة، وتذكر أن المكان الاسوأ في الجحيم للذين يقعدون على الحياد،

وبغير ذلك لا ينطبق عليك سوى انك من القطيع تأكل وتشرب وتسمن للذبح عندما يريد الجزار الاكبر او وكلاؤه في المنطقة.

(البوصلة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الخميس 04 يونيو 2015, 9:02 pm

[rtl]حاملات هم أم صانعات همة؟[/rtl]
JUNE 3, 2015

لم يكن عبد الرحمن بن عوف أي صحابي بل من العشرة المبشرين بالجنة و من أصحاب السبق و الموقف في حياة المصطفى و بعد مماته صل الله عليه وسلم، لذا فرؤيته وتصرفه تنبع من المدرسة النبوية والتصاقه و التزامه بها وتصدر عن مشكاتها، ثم وجوده في موقف حساس عهدت اليه الأمة بأمانة الترجيح بين مرشحين في زمن الخلافة الثالثة بين عثمان و علي فكان فعله غاية في السمو و التقدم والوعي. وقد جاء في الحديث الذي يخبر عن هذه المرحلة: «ثم نهض عبد الرحمن بن عوف يستشير الناس جميعا فيهما ويجمع رأي المسلمين برأي رؤوس الناس و أقيادهم جميعا وأشتاتا مثنى وفرادى ومجتمعين…حتى خلص إلى النساء المخدرات في حجابهن…»
و في العبارة «حتى خلص إلى النساء المخدرات في حجابهن» ايحاءات غاية في الدقة فهو في هذا الأمر العظيم والوقت العصيب و مفترق الطرق من حاضر و مستقبل الأمة لم يقبل أن يُهمش نصف المجتمع، لم يرض ان تكون المرأة متلقية للقرار السياسي الذي سيؤثر على حياتها بل أرادها مشاركة و صانعة له منذ الخطوة الأولى، لم يقبل بالرجال لينوبوا عنها أو توكلهم في أمرها، فلماذا يكون رأيها مطلوبا في زواجها تصريحا او تلميحا و لا يكون مطلوبا في قضايا المجتمع؟ ألا تتأثر فيها بذات درجة تأثر الرجال؟! ألا تصب القرارات التي يأخذها الرجال في محافلهم العامة في صلب و منتصف حياتها و بيتها ؟فلماذا يسد عنها أحد في القرار و الرأي و ماذا يمنع أن تكون هي حاضرة في صناعة الحدث؟! في العبارة اشارات أخرى يدل عليها فعل (خَلُصَ) بمعنى ان ابن عوف بذل جهدا في تغيير المجتمع وعاداته واقناعه حتى يخلّو بينه و بين استشارة النساء فالمجتمع القبلي المحافظ الخ من تعدد الصور و الالقاب كان بعمومه لا يرى المرأة سوى حاملة للذرية و راعية للبيت حتى جاء الاسلام و أكرمها بالفاعلية و العطاء، و لكن بقيت علائق فكرية و ممارسات تحصرها فقط في خدرها و تبالغ في وضع القيود عليها، أو تفسر الدين على الهوى و تعزله عن سياقه حتى بلغت السفاهة أوجها في ايامنا فجرى المثل «شاوروهن و خالفوهن»، و لم تعد المرأة تذكر الا و يستدل المغرضون و الجهلة بحديث ناقصات العقل والدين دون فهم معناه وسياقه فيسيئون للدين وصورة الدين الذي أتى لإكرام المرأة! 
لم يرض ابن عوف وهو في موقع المسؤولية و الأمانة أن تقبل المرأة ان تنأى بنفسها عن الميدان او تكون مجرد زوجة او ابنة او راعية بيت او ربة منزل فقط، كل هذه منازل عظيمة و لكن لا يمنع معها أن تكون صاحبة وعي و فكر و دور اجتماعي فحولها من دور المتلقي و المنفذ إلى دور الاطلاق و المبادرة، فهم أن دوره كرجل مسؤول يقتضي ان ينهض بالجميع رجالا و نساء حتى من اخترن لأنفسهن ميدان العائلة فقط، ففي أمر الأمة رأى ابن عوف أن دور ورأي المرأة بذات الأهمية كدور الرجال و لم يقبل بالوكالة أو الإنابة عنهن.
تأتي هذه الممارسة في العصور الراشدة لتوضح التباين الكبير الذي وصلت إليه مشاركة المرأة فيما يعرف بمواطن صنع القرار وحالة الغياب شبه التام او الوجود التجميلي للمرأة فيها الذي جعل المجتمعات الدولية تلاحقنا بعصا العولمة والعلمنة لما يعرف بحرية المرأة وحقوقها التي أدركناها وهم ما زالوا في اوروبا يتناقشون في روح المرأة و كيانها من روح الرب ام روح الشيطان؟! 
تأتي هذه الممارسات لتكون شاهدا على الحركات الإسلامية التي تتبنى المرجعية الدينية في ايديولوجياتها و ما زالت تناقش في وجود المرأة و محدداته و الأبعاد الشرعية ويتشدد بعض ويتساهل آخرون و تضيع المسألة و يبقى وضع المرأة في الحركات الإسلامية كما عدديا و ليس نوعيا بل يلجأون إلى الكوتا من باب التمكين التدريجي لإدماج المرأة في العمل السياسي الإسلامي وأي تدرج ظل ونحن في القرن الواحد والعشرين و بعض الدول تقودها نساء؟! بل أي رجل من الذين يعملون في الحركات الإسلامية يمكن أن يقدم أو يؤثر امرأة كفؤة بمنصب شغله الرجال من قبل؟ بل أي حركة أخرجت النساء من قطاع العمل النسائي الصرف إلى العمل في كل القطاعات؟!
لقد عدنا نحبو بعد أن كنا قطعنا السباق كله في عصر الرشد ولكن الرائد يومها كان ألمعيا مجددا استفز في المجتمع كل طاقاته وحرك كل أفراده و لم يرض للنساء ان يبقين في حجرهن، لم يرض ان تحمل النساء هم قرارات الرجال في الحرب أو السلم، في الإقدام أو الاحجام، بل أراد لهن ان يكن صانعات القرار وباعثات الهمة ومنطلق العمل فكل العظيمات من النساء اللواتي خلد اسمهن في التاريخ كن جنبا إلى جنب رجالهن و ليس كما يقول المثل «وراء كل رجل عظيم امرأة»! 
إرثنا الإسلامي و الحضاري متقدم بل و سار كل المسيرة و قدم النموذج، نحن الذين تأخرنا عن اللحاق و أعاقنا البعض من الداخل فمن أراد العودة إلى السكة فعليه بنهج الراشدين المهديين كما أخبر الرسول في تفعيل المرأة و دورها حتى لا يبقى المجتمع يحجل على قدم واحدة و يعمل بنصف طاقته!

د. ديمة طارق طهبوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الإثنين 22 يونيو 2015, 1:11 am

[rtl]ديمة طهبوب[/rtl]
[rtl]لو أحكمت تربيتك ما ضرك الحبر ![/rtl]
[rtl]التاريخ:22/6/2015 - الوقت: 12:18ص[/rtl]

بالرغم من أنه أدرك عصر الراشدين وبقايا أنفاس النبوة الطاهرة وعاش أمجاد الاسلام بل روى الاحاديث وفسر القرآن الا أن كعب الأحبار ظل شخصية مختلف عليها بين من يشهدون بإيمانه ومن يشككون فيه حد الكفر والخيانة والكيد للاسلام ومحاولة تحريفه بإدخال الروايات الاسرائيلية الى الدين!
ولكن بالرغم من وجود هذه الشخصيات الخلافية على امتداد التاريخ الاسلامي جنبا الى جنب مع المنافقين الا ان البناء الاسلامي والجيل الأول صمد لكل هذه الاختراقات سواء كانوا أشخاصا او مغريات وظلوا وظلت على هامش التأثير لا تستخف سوى من به رقة من إيمان وطمع في الدنيا.
أراد الله ان يعلم عباده ان البشر مجرد وعاء، ان كان خيرا فخيرا لهم وان كان شرا فعليهم، وحتى الرسول صل الله عليه وسلم على قدسيته قال «إنما أنا بشر»، وأكد الله ان القدسية الاعلى للدين والمنهج والمبدأ، فقال سبحانه «وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات او قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا».
كان الثابتون يومها أكثر من المتساقطين، والاوفياء أكثر من المفرطين، والصادقون لم يدعوا للمنافقين ثغرة ينفذوا منها الا وأغلقوها عليهم، كانت المحجة بيضاء والنور مبين والسالكون كثر فلما تخلف واحد ما ضر السائرين بل لما تأخر أبو ذر عن اللحاق بالجيش مضى الرسول بالكثرة المؤمنة وأوكل ابو ذر لنيته، فقال ان يكن فيه خير يلحقه الله بكم! كان المسير راسخ القدم واثق الخطو لا يعيقه تخلف من احتوشته الدنيا بشهواتها!
لم يكن الصف الاول منزها عن الاختراق ولكنه أثبت ان تربيته مكنته من الوقوف بوجه كل المتسللين مهما اتقنوا فن التزين والتجمل والاغراء، سقط قليل القليل وثبت الكم الأعظم إيمانا.
كانت متانة التربية النبوية ورسوخ العقيدة لدى الرعيل الاول كفيلة لصد الادعياء ولغربلة الاشخاص وتمييز الخبيث من الطيب، فها هو كعب بن مالك في عز حاجته الى المواساة بعد ان قاطعه المجتمع الاسلامي حتى عائلته، بعد اقراره بخطئه واعترافه بذنبه،لا ينبطح أمام داعية غواية جاء بكل ما كان يفقده من أنس ومكانة وجاهٍ وتقدير! أدرك كعب ان الموقف ليس مجال الانتصار للنفس ولا الثأر لشخصه المجروحة بالعقاب، المستحق للتخلف، بل هو امتحان للدين والمبادئ والثبات ولكل ما تعلمه في سنين صحبة المصطفى صل الله عليه وسلم، أدرك أن رسالة ملك غسان التي بدت في ظاهرها تعاطفا وكسبا ودا ليست سوى ضربة قاضية للدين خطط لها الملك الغساني، وكان كعب مجرد أداة ووسيلة ليقول للعالم أن رجال محمد يميلون مع الريح حيث تهوى النفس وتقتضي مصالحهم! ولكن كعب علمه درس حياته فألقى برسالته الى التنور في رفض علني وتصميم على لزوم الصف ولو كان الثمن حياته! لذلك وُصف ذاك الجيل بصدق العهد «وما بدلوا تبديلا».
جاء الحِبر هنا في شكل اغراءات متعددة ولكن مصدات الإيمان واجهت عواصف الزحزحة والخلخلة وثبت البنيان الايماني في نفوس المسلمين
تمثل الِحبر لخبيب بن عدي في امتحان واستفزاز قولي وحبل المشنقة حول عنقه والنجاة منه ان يوافق جلاديه بأمنية ان يكون الرسول مكانه وكان ليُعذر ويقبل منه حتى الكفر في حال الاضطرار، ولكنه يختار ان يكون قدوة في الصمود لا مثالا في الانكسار.
الحِبر إنسانا والحِبر مادة مؤهل للتكرار في كل صف اسلامي، صنف من الناس او المبادئ قابل للتحور والقولبة والموضعة لا تعرف له ثباتا ولا تعلم له سريرة ولا تستطيع له فهما ولا تصنيفا أفي المؤمنين أم من غيرهم؟!
علاج هؤلاء لا يكون بالتصدي لهم وبذل الجهد في كشفهم ومعرفة سرائرهم فشهادة الحال تغني عن شهادة المقال! الوقاية الأهم ان تكون تربية فردك المسلم من الفهم والثبات بحيث لو عبرت عليه كل الشبهات ما نقصت من إيمانه ووضوح فكرته وغايته الا كما ينقص المخيط اذا أُدخل البحر. ليست المشكلة في الحِبر أنه تسلل الى القلب من ميدانك، المشكلة في أن الحراس لم يكونوا أهلا لصده.
لو أحكمت تربيتك ما ضرك الحِبر.. ولا جمعيته!
(السبيل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: إنه زمن البشرى.. فأين أهل تحقيقها؟   الجمعة 17 يوليو 2015, 4:09 pm

[rtl]ديمة طهبوب[/rtl]
[rtl]إنه زمن البشرى.. فأين أهل تحقيقها؟[/rtl]
[rtl]التاريخ:17/7/2015 - الوقت: 8:13ص[/rtl]

ما زلت اذكر قبل سبع سنوات في دورة المعارف المقدسية الاولى التي اقامها ملتقى القدس الثقافي في الأردن جهلي بأبسط بديهيات المسجد الأقصى، وكنت أظن نفسي طالبة علم مهتمة، عندما سأل الدكتور عبد الله المعروف عن المعلم ذي القبة الذهبية! اعتبرت نفسي متفوقة فأنا اعلم، على عكس ما حاولوا تعليمه وزرعه فينا ونحن اطفال بصور انتشرت في كل بيت ووسيلة اعلام، ان هذا المعلم الجميل ليس المسجد الاقصى وانما قبة الصخرة المشرفة التي بناها الامويون!
ثم جاء التحدي الثاني وظننت نفسي سأنجح نجاحا باهرا في تسمية المعلم بالقبة الرصاصية بالمسجد الاقصى واذ به ليس المسجد الاقصى حتى ظننت ان الدكتور أنه يمزح معنا او يريد ان يأتي باختراق جديد في المعلومات لم نجده في ابائنا الاولين!
في سنة اولى علوم المسجد الاقصى عرفنا ان المسجد هو كل ما دار حوله السور بمساحة ١٤٤ دونما وما المعلمان المعروفان بالقبة الذهبية والرصاصية الا جزء من مئات الاثار المباركة في القبلة الاولى للمسلمين وثالث المساجد المشرفة والمقدسة والمباركة.
في سنة اولى علوم المسجد الاقصى تعلمنا ان الحب وحده لا يحرر مسجدا ولا يعمره وانما يجب ان يكون مشفوعا بزيت يسرج في قناديله ليبقى المسجد منارة اشعاع مهما اشتدت حوله الظلمة بل ان اشتداد الظلمة هو وحده المؤذن بطلوع الفجر.
في السنة الاولى تعلمنا ايضا ان تقسيمات سايكس بيكو والقادم الاسوأ من التفتيت لا تعني شيئا في المسجد الاقصى، فالجنسية المقبولة في العمل والتقديم تُقاس بقدر الانتماء الى الفكرة والمفاضلة في التنافس، ولقد خلدت في تاريخ الاقصى والمنطقة اسماء تعالت على الجغرافيا التقسيمية التشتيتية الضيقة ووصلت بحق الى الوحدة الشعورية والعملية التي دخل فيها الكردي قبل العربي والمغربي قبل الشامي والاسود قبل الابيض.
بهذا المنطق وهذه الرؤيا لا تعود القدس والمسجد أماكن ترث محبتها بنسب او وطنا بل تصبح عقيدة في صلب الايمان ورؤية مستقبلية الى حيث سيكون اكتمال نصر الدين ومنافع فردية وجماعية في التحقق وتحقيق البركة بكل تجلياتها الدنيوية والدينية.
لقد كان لهذا الجهد المعرفي الذي لازمه اعادة توجيه الاهتمام نحو القدس والاقصى كبوصلة تجمعية للأمة اكبر الاثر في احياء القضية والاهتمام بها على المستوى العربي الاسلامي والعالمي الدولي، وحتى الاستهداف المتكرر الممنهج للمسجد وتصدي المقدسيين الاسطوري له كان له صدى ايجابي في تنبيه الغافلين عن الاقصى بجسامة التحديات وعظم الخطر، فعاد الاقصى، كما يحب ان يكون، في بؤرة اهتمامات الشعوب ومتابعاتهم ومشاريعهم وعاد للاقصى دور المسجد في امور الدين والدنيا فأصبحنا نرى الاستفتاءات الجماهيرية في ساحات المسجد على الاحداث السياسية المتغيرة في المنطقة.
كما نجح المقدسيون واخوانهم في الموازنة في تقديم صورته للعالم من زوايا المأساة والخطر ومن زوايا مختلفة تماما في الاحتفاء بالانسانية والجمال والجلال والتحدي للاثبات ان التهويد والنزاع والاقتتال هي حالات طارئة في مهد الرسالات وأرض السلام، وأن المكان موطن الحياة ومنبع الأمل وأي وضع اخر هو وضع مفروض مصطنع كالكيان المصطنع الذي حاول عبثا ان يخنق ويحصر المسجد والمدينة فحاصرته وحاصره اهلها الذين نقبوا الجدار واستطاعوا ان يظهروه.
ان الصهاينة غيروا دينهم واستصدروا فتاوى لتعجيل قدرهم المزعوم ببناء الهيكل ودخول قدس الاقداس وانزال المسيح المخلص فيما يعرف «بإجبار» يد الرب أوforcing god›s hand والمسلمون إن فقهوا سيعلمون ان الاقدار تسير بشراها بانسيابية دون جبر وعنف ليكون الوعد بآخر خلافات الاسلام وبيعة الهدى في المسجد الاقصى، وهذا لا يعني الانتظار والركون، فالقدر مفهوم ايجابي في الدين يبعث على الحركة ويستحث العمل حتى تلتقي إرادة المولى بما يجريه من فعل على يد عباده من اولي البأس.
ان الاقصى قضية عادلة رابحة بكل المقاييس ولكن كما يقول الرافعي «يا شباب العرب! إن كلمة (حقي) لا تحيا في السياسة إلا إذا وضع قائلها حياته فيها»، فالعمل المبني على الحق هو الذي ينتج التغيير وليس ركوب موجات التمني والاتكاء على انتظار الوعد الالهي، فالوعد الالهي يتحقق ببشر يعملون لانفاذه وسنن الله لا تحابي أحدا.
«ان عمر الشر في الارض المقدسة قصير اذا ما قورن بما سواها من اراض وبلاد، وقد يفسر هذا اضطراب المنطقة المستمر عبر العصور فقدسيتها تأبى عليها ان تتقبل على ظهرها الافساد» والدارس للتاريخ يتبين صدق هذا التفسير للدكتور بسام جرار حيث كانت القدس بمسجدها مجس الايمان واختباره يعطيها الله لاهل العلم والفضل وينزعها منهم بضلالهم وتحولهم عن الصراط المستقيم وهذا ما حصل مع بني اسرائيل أنفسهم في دورة تاريخ المكان.
ان البشرى تنزل مع الكرب ويتسابق اليسر ليحيط العسر ويمنعه من التمدد وأي عسر أكبر من الذي يعانيه المسجد الان وهو رهين التقسيم والتهويد؟! ولكن المفصل في النتيجة وتحديد المستقبل هو العمل ولا شيء غير ذلك، فالوعد بالنصر موجود والبشرى تلوح فوق الرؤوس ولكنها لا تتنزل الا على العاملين المجاهدين اما القاعدون والمتباكون والغاضبون فهم وقلتهم سواء!
لقد علمونا ان نبذر الحب دون انتظار النتائج، ولكنهم نسوا ان حب النصر ورؤية تحقيقة فطرة جبلها الله في البشر «واخرى تحبونها»، لقد كان سعد بن معاذ يعرف اجر الشهادة وينتظر الفوز به، ولكنه اراد ان يفرّح آخر نفس في صدره والتماعة في عينيه برؤية مصارع الظالمين فدعا ان يهدأ جرحه حتى يرى النصر على أرض الواقع ونحن على سنته نريد ان نصلي في المسجد الاقصى ولكن ليس اي صلاة وانما ركعتي الفتح ونحن من جنود تحريره بإذن الله.
لقد كان الرسول يحب الفأل ويبشر بمدائن كسرى وقيصور قيصر والناس لا يأمنون قضاء حاجتهم وما أشبه حال الزلزلة ذاك بحال بلوغ القلوب الحناجر اليوم، ولكننا نسير بسيرة مصطفانا في الاستبشار ونقول لكم: «عيدكم القادم صلاة في الاقصى محررا بإذن الله على أيديكم».
(السبيل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   السبت 19 سبتمبر 2015, 9:25 am

ديمة طهبوب
صارحونا ولو لمرة واحدة!
التاريخ:19/9/2015 - الوقت: 12:35ص

"قد بدأت المفاوضات الأردنية-الاسرائيلية حول السماح بدخول اليهود إلى داخل المصليات في المسجد الأقصى وليس فقط الدخول إلى ساحاته عام ٢٠١٤، بعد أن استجاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لطلب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وأجرى لقاء بين الاسرائيليين والاردنيين وافق فيه الأردن على سحب اعتراضه القاطع على دخول اليهود المتدينين"

كان سهلا ومحببا لي أن أكذب كل هذا! فهذا بلدي الذي تهان سمعته وعروبته وأمانته وإرثه ولن أصدق فيه اعلاما صهيونيا كصحيفة هارتس كمصدر للمعلومات! لن أكذب إيماني ببلدي وتاريخه ودوره وأصدق اعلام العدو، وكم كان مريحا لنفسي ان اطلق سيل السباب الذي اعرفه على هآرتس لافتراءاتها على الأردن! غير أن الخبر ما عاد وحيدا بل سار به الاعلام العالمي وكانت الرسالة انه لولا سكوت الأردن، وموافقته الضمنية، لما استعر الاحتلال في اقتحامات الاقصى محاولا فرض التقسيم الزماني والمكاني بالقوة ملمحين الى ان العدو الصهيوني لديه ضوء اخضر بهذه الاجراءات!

لم نعد ندري ماذا نصدق ومن نصدق! وهل هناك دخان من غير نار؟! اذا لم نصدق الاعلام فماذا عن التطورات على واقع الارض في المسجد الاقصى، أليست تصدق هذه الأخبار؟! أنصدق الواقع المرير أم نهرب الى التاريخ المجيد حيث دماء جنود الجيش العربي الاردني مجبولة بثرى القدس وفلسطين؟! لماذا يبدو الحاضر قبيحا وغريبا ومنسلخا عن كل المبادئ والمقدسات؟!

فلتصارحنا الحكومة بما يجري في الغرف المغلقة وبمسؤوليتها عن تقسيم المسجد الاقصى وهي الوصي عليه! فلتصارحنا بأنها تطعن الأمة العربية والاسلامية في الظهر بقبولها للتقسيم! فلتصارحنا بتفريطها بأمانة الوصاية والحماية ولترفع يدها وتترك المقدسيين والمسلمين لمواجهة قدرهم بدل ان يعولوا عليها ويستغيثون ويتأملون بها كلما استُهدف الاقصى!

يا حكومة

لقد أوقفتم كل احلامنا بالاصلاح السياسي ومحاربة الفساد ومحاسبة المسؤولين وكممتم افواهنا وحاكمتمونا لدعم المقاومة وجعلتوها جريمة واستغللتم خوف الشعوب من تكرار سيناريو الحروب فقايضتمونا على الحرية بالأمن والأمان مع ان هذه حقوقنا الانسانية التي لا فصال فيها وسكتنا وصبرنا أما عن ديننا وعرضنا فهل نصبر؟! وهل يصبر اي انسان صاحب عقيدة ونخوة وكرامة؟!

ألا لحظة صدق أيها الحكومة؟! وهل نصدقك بعد هذا؟!

سأل تسي كوغ احد اتباع كونفوشيوس عن السلطة فأجابه:

على السياسة أن تؤمّن ثلاثة أشياء:

١. لقمة العيش الكافية لكل فرد.

٢.القدر الكافي من التجهيزات العسكرية.

٣. القدر الكافي من ثقة الناس بحكامهم.

سأل تسي كوغ: واذا كان لا بد من الاستغناء عن أحد هذه الاشياء الثلاثة فبأيها تضحي؟!

أجاب الفيلسوف: بالتجهيزات العسكرية.

سأل كوغ: واذا كان لا بد ان نستغني عن احد الشيئين الباقيين فبأيهما تضحي؟!

قال: في هذه الحالة نستغني عن القوة لان الموت كان دائما هو مصير الناس ولكنهم اذا فقدوا الثقة لم يبق أي أساس للدولة"

فهل فقدنا كل شيء وآخرها الثقة؟!

أنا أريد أن أكذب اعلام العدو فصارحونا ولو لمرة واحدة!

(السبيل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: المثبطون المثبطون   الإثنين 05 أكتوبر 2015, 8:36 am

[rtl]د. ديمة طهبوب
المثبطون المثبطون
التاريخ:5/10/2015 [/rtl]


لله در أبي ذر ماذا كان يعتقد أنه فاعل بتعرضه للمشركين في نواديهم للجهر بإسلامه ليناله الضرب والأذى والشماتة يوما بعد يوم، حتى كفوا عنه مخافة قومه 
 غفار!
لله در ابن مسعود وهو يتعرض لصنوف العذاب ليصدح وحيدا بقل يا أيها الكافرون وآيات المفاصلة!
 لله در عمر وهو يأبى الا أن يهاجر علنا رافعا لهذا الدين الذي اعتنقه متحديا قوة قريش وغطرستهم! 
لله در حسان وهو يرمي الكفار بسهام الشعر فيُعمل فيهم عمل السيف تقريعا وجلدا في قوم كانوا يعنون بسمعتهم وإرثهم عنايتهم بحياتهم!


ماذا كان يظن هؤلاء الآحاد أنهم فاعلون بأنفسهم وبخطواتهم الفردية؟! هل كانوا يظنون أن هذه الافعال الفردية ستقيم دولة الاسلام وأتباعها في عز ضعفهم وهوانهم على الناس؟
 بالتأكيد لا ولكنهم كانوا يؤمنون ان التكليف لا يرفع حتى في حالة الضعف، وأن المسلم مطالب بتقديم أقصى استطاعته 
دون انتظار الأحداث والتغيرات العظيمة التي لا توجد الا بتراكم الأفعال والتضحيات الصغيرة  التي تصنع الفرق.
 ان الكلمة لو غابت فسيضيع الوعي وان التراخي لو امتد فسيشيع الوهن، وان الاعداد لو تأخر فلن يأتي النصر؛ فالبناء القوي المتماسك يبنى لبنة لبنة ولا يوضع كتلة واحدة.
تغيب هذه الثقافة، بتأثير الفعل الفردي والجماعي مهما كان صغيرا، عن الناس في هذه الايام ولا يكتفون بترهل معنوياتهم وايمانهم ويقينهم بل يسعون تثبيطا في الآخرين
 بأن ماذا ستفعل الكلمة والمسيرة والنشاط والمهرجان والمؤتمر في حال الأمة وقضاياها وجروحها المممتدة؟!
ونقول لهم فهل الحل في الصمت المتواطئ؟
 هل الحل في السبات بانتظار ربيع الأمة؟
ومن سيعمل ليزهر الربيع اذا كنا سننام في انتظاره؟!
اذا كانت السماء لا تمطر ذهبا وفضة بغير عمل فهل تمطر نصرا على أصحاب الأماني فقط؟!
ولنفرض أننا لم نحضر تلك اللحظة الحاسمة التي كنا ننتظرها، أفتكون الحياة ضاعت هباء على كراسي الانتظار والتسويف ونحن ننتظر ان يصلنا الدور في العيش بكرامة وعزة،
بدل ان نصنعها فيكتب على شاهد قبرنا أن هنا يرقد امرؤ لم يذل الا الله، وشهادة السماء في ذلك بالقبول أهم من شهادة أهل الارض.
في ظل تحول حياتنا الى النمط «العلفي» الذي يعنى بالاكل والشرب والحاجات غابت القيم التي تجعل من الانسان انسانا مكرما،
أنزل الى هذه الأرض ليترك بصمة ويشق طريقا يعود به الى السماء، وتعلم الطغاة الدرس فأمسكوا بنا من التلابيب يمنون علينا بلقمة خبز وشربة ماء وسقف وطريق ممهد!!
لقد كانت قمة الذم عند العرب يوم قيل لأحدهم اقعد فأنت الطاعم الكاسي، وكأنها درجة دون الانسانية ودون الكرامة ودون الشرف، وهل حال معظمنا الا هذا؛
 ازدياد في الحياة والشهوات مع تطعيمها احيانا بشيء من الدين، ولكنه دين تواكلي لا يقوم اصحابه بتفعيل إيمانهم لتعقله جوارحهم وتتحرك به أجسادهم.
في أزمان الدعوة الاولى لم تكن القوة المادية مطلوبة ولا واردة في الحسبان، كان نصر الدين ان تقول كلمة حق، أن تسوء وجوه الكافرين، أن تنفق نفقة صغيرة او كبيرة،
ان تقطع الوديان واكباد الابل مشيا او على دابة هربا بدينك، كان نصر الدين هو كل هذه الافعال التي تراكمت على مدى سنوات حتى جاء الفتح المكي وغيرها من الفتوحات الاسلامية على نفس النهج
يوم اكتملت القوة، يا ترى لو أحجم الافراد عن بذل قليلهم مشككين بجدواه في تحقيق المواقف الكبيرة، أكان المسلمون ليبلغوا عزة بعد ذلة وقوة بعد ضعف؟!
ان على الذين يمتنعون عن تقديم وسعهم في هذه الاوقات العصيبة من حياة المسلمين ان يراجعوا أنفسهم، ولا يفرحوا بقعودهم فالله يعلم أنه ليس في قلوبهم خير؛
 فثبطهم وأخّرهم لكيلا يكون لهم شرف السبق او اللحق عندما ينزل نصره على عباد له تفانوا طوال حياتهم في خدمة أهدافهم، ولم يجعلوها على الرف او في مؤخرة اهتماماتهم،
مقدمين الشعائر على حرمة مقدسات تدنس ودماء تسفك وأعراض تستباح، بل ان ذلك احتقارا للنفس كما ذكر الحديث عن الرجل يحقر نفسه وهو يستطيع ان يقول الحق ويمتنع!
لقد اطلع الله على المثبطين فوجدهم ليسوا أهلا لكرامته؛ فأقعدهم وما آلم ان يستثنى المرء من عباد الله ومن كرامته ونظرته لمن كان له قلب!!
ان عليهم كلما تأخروا عن مقام يمكن فيه نصرة الدين ان يبكوا على أنفسهم أنهم من المنبوذين، ومن نُبذ من رحمة الله التي تطال عباده العاملين المجتمعين على الخير في الارض،
 يخاف ألا تدركه في السماء أيضا!
ان العمل قد يكون صغيرا ولكن صدق النية يعظمه فيكتب عند الله أن هذا سار خطوات بنية تحرير القدس، وذلك كتب بنية نصرة المسلمين في الشام،
وذاك تصدق بنية رفع البلاء عن اهل العراق وهكذا، حتى تتداعى الاعضاء كلها للاجزاء المصابة من جسم الأمة،
وقد يغيب المرء ولا يحضر حصاد ما زرعه ولكن يبقى سجل لا يغيب عند الله قبولا وعند الناس ذكرى حسنة او قدوة متبعة.
ولقد صدق مالك بن نبي حين قال وذم أمثال هؤلاء:»صناعة التـاريـخ لا تبدأ مـن مـرحـلـة الحـقـوق، بـل مـن مـرحـلـة الـواجـبـات المـتـواضـعـة فـي أبـسـط مـعـنـى للـكـلـمـة،
 الـواجـبـات الخـاصـة بـكـل يـوم، بـكـل سـاعـة، بـكـل دقـيـقـة، لا فـي مـعـنـاهـا المـعـقـد، كـمـا يـعـقـده عـن قـصـد أولـئـك الذيـن يـعـطـلـون جـهـود البـنـاء اليـومـي بـكـلـمـات جـوفـاء، وشـعـارات كـاذبـة
 يـعـطـلـون بـهـا التـاريـخ، بـدعـوى أنـهـم يـنـتـظـرون السـاعـات الخـطـيـرة والمـعـجـزات الكبيرة».
ان المرحلة لا تحتمل ما يسمى بالحياد؛ فالحياد يوضع في كفة الاعداء وغير ذلك إما أن تكون عاملا، أو تكون مثبطا، وأنت صاحب الخيار المُمتحنُ دائما في كلمة وموقف!
(السبيل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   السبت 31 أكتوبر 2015, 5:55 am

[rtl]المال عصب تكوين السياسات والقرارات في القضايا المصيرية
OCTOBER 30, 2015[/rtl]



كثيرة هي الأحداث المأساوية في ذاكرة الأمة غير أن النقلة النوعية تحدث عندما تقرر الأمة تجاوز المأساة وحالة التباكي و النوستالجيا الشاعرية و الرمزية إلى الفعل التغيري الذي يرجعها على سكة العودة و الرد و استرداد المسلوب.
كان من هذه الأحداث المفصلية ما يعرف «بوعد» بلفور عام 1917 و هو مصيبة تلتها مصائب أحدثتها القوى الاستعمارية في بلادنا لتبقى بصمة و وجودا لها في منطقة ظلت تنظر اليها على أنها بلاد اللبن و العسل التوراتية و ان خرجت بجيوشها منها ظاهريا! أوجدت طفرة سرطانية في المنطقة بقوة سلاح الانتداب ثم شرعنتها بقرار التقسيم من عصبة الأمم ثم حافظ على وجودها المجتمع الدولي و القوى العظمى التي تتشدق علينا بحقوق الإنسان و القوانين بل و تستحدث تهما لتجريم محاولاتنا في استرداد حقوقنا!
و الدارس لبعض أسباب صدور هذا «الوعد» يرى أن الاقتصاد و حالة العوز المادي التي عانت منها بريطانيا في الحرب العالمية الأولى كان عاملا مساعدا لصدوره حيث استغلت عائلة روتشيلد الصهيونية سيطرتها على البنوك و مبادرتها لاقراض الحكومة للضغط عليها و ضاعت فلسطين بسبب حفنة مال أخذها من لا يملك ليبيع لمن لا يستحق! و من يومها و المال يشكل عصب تكوين السياسات و توجيه القرارات في القضايا الانسانية المصيرية.
و يقل أثر المال و الثروة عندنا و لو فاضت فهو أمر إما مرتهن لسيطرة الغرب يعطوننا قطرة من عين البئر أو يمتلكه أغنياء فارغون من كل مضمون سوى الهوى أما أصحاب المبادىء و مواطن الشارع فقد طبقت عليه الحكومات سياسة الافقار الممنهج حتى لا يجد وقتا لرفع عقيرته من طين الحاجة كما أن ثقافة الزهد في غير محله و أدبيات التقشف تم اعتناقها ببلهٍ و نسيان ان الدين يُنصر بالمال قبل النفس و أنك تحتاج لمال قارون لتنشأ منظومة و مجتمع مقاومة و صمود!
مع كل مفاهيم النصر الإلهي و المدد الرباني وضع الله لنا سنة تمكين دنيوي ليظهر فيها أثر عباده و جعل عدتها مادية ليخرج من قلب الإنسان الأثرة و الحرص على أعظم متع و زينة الدنيا فيحصل بذلك الانتصار المعنوي البشري على النفس قبل الانتصار المادي على أرض المعركة.
في هذه الحادثة الجلل في 2/11 قررت لجنة مهندسين من أجل القدس و فلسطين التابعة لنقابة المهندسين الاردنيين ان تطلق المرحلة الخامسة من حملتها المباركة «فلنشعل قناديل صمودها» لتكون لبنة في تغيير ثقافة التعامل مع المآسي و بناء ثقافة الانتصار بالاستثمار في الانسان و تمكينه من وطنه ليكون المدد لأحداث التغيير المؤمل و الموعود، هذه الحملة التي تركز على اعمار بيوت البلدة القديمة المحيطة بالمسجد الاقصى إحاطة السوار بالمعصم ليكونوا رأس الحربة في حمايته من التقسيم و الحفاظ على هويته الاسلامية و العربية.
و المتابع لإنجازات الحملة يرى عظم ما حققته من تعمير و ترميم و تأهيل ثبت المقدسيين في بيوتهم بل و استحدث مساحات جديدة يمكن السكن فيها و هو انجاز لم تقم به الحكومات و لا الهيئات العربية مجتمعة! إلا أن هذه اللجنة المعتمدة على الجهود و الدعم الشعبي تواجه أعدادا عظيمة من البيوت تحتاج الترميم العاجل يفوق عددها 300 و تحتاج لخمسة و سبعين عاما من الأعمار على هذه الوتيرة البطيئة لعدم توفر المال الشعبي مع الغياب التام لأي توجه عربي أو إسلامي صادق و رسمي نحو حماية القدس و الأقصى!
إن أقل جمعية صهيونية أهلية بحسب تقرير مؤسسة القدس تمول تهويد حي سلوان بـ 14 مليون دولار و كل مواطن صهيوني حول العالم يدعم الكيان الصهيوني بدولار في أقله ليبقي على الصلة الوجدانية بما يزعمون أنه حقهم و انه لعجيب أن يكون إنفاق أهل الضلال في الدفاع عن ضلالهم أكثر من إنفاق أهل الهدى في التمكين لهداهم و حقهم!
إنه لمن حسن التوفيق أن يكون المكتب المشرف على الإعمار مكتبا يملكه مهندس من إخواننا النصارى هو المهندس سيمون كوبار الذي يقوم بجهد جبار ليلتف على حكومة الاحتلال مذكرا بإرث جده النصراني مهندس قبة الصخرة يزيد بن سلام الذي كلفه عبد الملك بن مروان و رجاء بن حيوة ببنائها فلما بقي من المال المخصص لها مائة الف درهم ذهبي بعث لهما به كهدية على جهودهما فرداه قائلين» كان حري بنا ان نصرف حلي نسائنا فضلا عن أموالنا لو احتاج الأمر فاصرفها في أحب الأشياء إليك»فأمر بها الخليفة فصهرت و افرغت على القبة و الابواب! سيمون كوبار و من قبله جده ابن سلام و كل النصارى الشرفاء يؤكد قولهم و فعلهم ان القدس قضية جامعة لكل صاحب مبدأ.
ان هذه الحملة خصوصا في ظل الاستهداف الخطير و اطباق فك الكماشة الذي يتعرض له المسجد الاقصى لها خصوصية مختلفة فهي استفتاء شعبي غير رسمي لمكانة هذه القضية الايمانية من نفوس اهل الاردن خصوصا و نفوس المسلمين عموما حيثما وجد مثل هذا العمل و الكل يرقبها من الحكومات و حتى الاعداء ليسمعوا صدى صرخة الاقصى و شهدائه في قلوب الناس، فهل نرد أمر رسولنا صل الله عليه و سلم و هو ينهض من جراحاته في أُحد و من بين اشلاء الشهداء و لا يرضى ان ينتشي المشركون بنصرهم المؤقت فيقول للمسلمين «أجيبوهم». 
إننا في الموقف ذاته و ان لم نتحرك الآن فقد نُثبط إلى الأبد فهل يكون جوابنا بالفعل و العمل بأمر رسولنا لبني صهيون أن الأقصى لن يقسم و أن أهله باقون ما بقيت حياة على الأرض و من بعدها و من هناك يفترق الناس إما إلى جنة أو نار؟!
هذا زمان الإجابة و الفعل فلا تدعي الإيمان و الحرص و الإنتماء ان بقيت صامتا قاعدا!
د.ديمة طارق طهبوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: أجيبوهم في ذكرى "وعد بلفور"   الأحد 01 نوفمبر 2015, 6:12 am

[rtl]ديمة طهبوب[/rtl]

[rtl]أجيبوهم في ذكرى "وعد بلفور"[/rtl]

[rtl]التاريخ:31/10/2015 - الوقت: 11:19م[/rtl]

كثيرة هي الأحداث المأساوية في ذاكرة الأمة غير أن النقلة النوعية تحدث عندما تقرر الأمة تجاوز المأساة وحالة التباكي والنوستالجيا الشاعرية والرمزية الى الفعل التغيري الذي يرجعها إلى سكة العودة والرد واسترداد المسلوب.
كان من هذه الاحداث المفصلية ما يعرف «بوعد» بلفور عام ١٩١٧، وهو مصيبة تلتها مصائب أحدثتها القوى الاستعمارية في بلادنا لتبقي بصمة ووجودا لها في منطقة ظلت تنظر اليها على انها بلاد اللبن والعسل التوراتية وان خرجت بجيوشها منها ظاهريا! أوجدت طفرة سرطانية في المنطقة بقوة سلاح الانتداب ثم شرعنتها بقرار التقسيم من عصبة الأمم ثم حافظ على وجودها المجتمع الدولي والقوى العظمى التي تتشدق علينا بحقوق الانسان والقوانين بل تستحدث تهما لتجريم محاولاتنا في استرداد حقوقنا!
والدارس لبعض أسباب صدور هذا «الوعد» يرى أن الاقتصاد وحالة العوز المادي التي عانت منها بريطانيا في الحرب العالمية الأولى كان عاملا مساعدا لصدوره حيث استغلت عائلة روتشيلد الصهيونية سيطرتها على البنوك ومبادرتها لاقراض الحكومة للضغط عليها وضاعت فلسطين بسبب حفنة مال أخذها من لا يملك ليبيع لمن لا يستحق! ومن يومها والمال يشكل عصب تكوين السياسات وتوجيه القرارات في القضايا الانسانية المصيرية.
ويقل أثر المال والثروة عندنا ولو فاضت، فهو إما مرتهن لسيطرة الغرب يعطوننا قطرة من عين البئر او يمتلكه أغنياء فارغون من كل مضمون سوى الهوى، أما أصحاب المبادئ ومواطن الشارع فقد طبقت عليه الحكومات سياسة الافقار الممنهج حتى لا يجد وقتا لرفع عقيرته من طين الحاجة، كما أن ثقافة الزهد في غير محله وأدبيات التقشف تم اعتناقها ببلهٍ ونسيان ان الدين يُنصر بالمال قبل النفس وأنك تحتاج لمال قارون لتنشئ منظومة ومجتمع مقاومة وصمود!
مع كل مفاهيم النصر الالهي والمدد الرباني وضع الله لنا سنة تمكين دنيوي ليظهر فيها أثر عباده وجعل عدتها مادية ليخرج من قلب الانسان الأثرة والحرص على أعظم متع وزينة الدنيا فيحصل بذلك الانتصار المعنوي البشري على النفس قبل الانتصار المادي على أرض المعركة.
في هذه الحادثة الجلل في ٢-١١ قررت لجنة «مهندسون من أجل القدس وفلسطين» التابعة لنقابة المهندسين الاردنيين ان تطلق المرحلة الخامسة من حملتها المباركة «فلنشعل قناديل صمودها» لتكون لبنة في تغيير ثقافة التعامل مع المآسي وبناء ثقافة الانتصار بالاستثمار في الانسان وتمكينه من وطنه ليكون المدد لاحداث التغيير المؤمل والموعود، هذه الحملة التي تركز على اعمار بيوت البلدة القديمة المحيطة بالمسجد الاقصى إحاطة السوار بالمعصم ليكونوا رأس الحربة في حمايته من التقسيم والحفاظ على هويته الاسلامية والعربية.
والمتابع لانجازات الحملة يرى عظم ما حققته من تعمير وترميم وتأهيل ثبت المقدسيين في بيوتهم بل استحدث مساحات جديدة يمكن السكن فيها وهو انجاز لم تقم به الحكومات ولا الهيئات العربية مجتمعة! الا أن هذه اللجنة المعتمدة على الجهود والدعم الشعبي تواجه أعدادا عظيمة من البيوت تحتاج الترميم العاجل يفوق عددها ٣٠٠ وتحتاج لخمسة وسبعين عاما من الاعمار على هذه الوتيرة البطيئة لعدم توفر المال الشعبي مع الغياب التام لاي توجه عربي او اسلامي صادق ورسمي نحو حماية القدس والاقصى!
إن أقل جمعية صهيونية أهلية بحسب تقرير مؤسسة القدس تمول تهويد حي سلوان ب ١٤ مليون دولار وكل مواطن صهيوني حول العالم يدعم الكيان الصهيوني بدولار في أقله ليبقي على الصلة الوجدانية بما يزعمون أنه حقهم وانه لعجيب أن يكون إنفاق أهل الضلال في الدفاع عن ضلالهم أكثر من إنفاق أهل الهدى في التمكين لهداهم وحقهم!
إنه لمن حسن التوفيق أن يكون المكتب المشرف على الاعمار مكتبا يملكه مهندس من اخواننا النصارى هو المهندس سيمون كوبار الذي يقوم بجهد جبار ليلتف على حكومة الاحتلال مذكرا بإرث جده النصراني مهندس قبة الصخرة يزيد بن سلام الذي كلفه عبد الملك بن مروان ورجاء بن حيوة ببنائها، فلما بقي من المال المخصص لها مائة الف درهم ذهبي بعث لهما به كهدية على جهودهما فرداه قائلين: «كان حري بنا ان نصرف حلي نسائنا فضلا عن اموالنا لو احتاج الامر، فاصرفها في أحب الاشياء اليك» فأمر بها الخليفة فصهرت وافرغت على القبة والابواب! سيمون كوبار ومن قبله جده ابن سلام وكل النصارى الشرفاء يؤكد قولهم وفعلهم ان القدس قضية جامعة لكل صاحب مبدأ.
ان هذه الحملة خصوصا في ظل الاستهداف الخطير واطباق فك الكماشة الذي يتعرض له المسجد الاقصى لها خصوصية مختلفة فهي استفتاء شعبي غير رسمي لمكانة هذه القضية الايمانية من نفوس اهل الاردن خصوصا ونفوس المسلمين عموما حيثما وجد مثل هذا العمل والكل يرقبها من الحكومات وحتى الاعداء ليسمعوا صدى صرخة الاقصى وشهدائه في قلوب الناس، فهل نرد أمر رسولنا صل الله عليه وسلم وهو ينهض من جراحاته في أُحد ومن بين اشلاء الشهداء ولا يرضى ان ينتشي المشركون بنصرهم المؤقت فيقول للمسلمين «أجيبوهم».
اننا في الموقف ذاته وان لم نتحرك الآن فقد نُثبط الى الأبد فهل يكون جوابنا بالفعل والعمل بأمر رسولنا لبني صهيون أن الأقصى لن يقسم وأن أهله باقون ما بقيت حياة على الأرض ومن بعدها ومن هناك يفترق الناس إما الى جنة او نار؟!
هذا زمان الإجابة والفعل فلا تدعِ الإيمان والحرص والانتماء ان بقيت صامتا قاعدا!
(السبيل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الإثنين 09 نوفمبر 2015, 8:51 am

[rtl]ستايلك أحلى مع مناصب الدولة[/rtl]
[rtl]التاريخ:9/11/2015 - الوقت: 12:44ص[/rtl]

لديها كل المؤهلات العلمية والعملية والأخلاقية والوطنية والسياسية والاجتماعية ما يملأ سيرة ذاتية تسد عين الشمس، ولكن عندما جاءها ذلك الهاتف الذي يمضي الكثير من السياسيين حياتهم في انتظاره ويضحون بالكثير لأجله، كان العمل وخدمة الوطن مشروطة بشرط: بدك تغيري ستايلك ليتناسب مع المنصب!! طبعا غني عن القول أن بطلة القصة محجبة حجابا رزينا لا يعرف الألوان والأشكال والموديلات «المودرن» التي مسخته كأي زي ملون آخر مع غطاء رأس فقط! العجيب أن كل المؤهلات العلمـــــــية والمهـــــــنية تم التغاضي عنها لأجل المنظر والصورة، ولما رفضت البطلة التنازل عن مبدئها في لباسها تم اختــــــــيار أخرى تناسب الصورة الوزارية والصورة الذهنية التي يراد تسويقها عن البلد، ولا بأس ان كانت بمؤهلات أيضا أو بحرف دال يسبق اسمها فما أكثر الألقاب والشهادات في بلدنا ولكن ارتباطها بالمبادئ ذلك شيء آخر!
عجيب هذا التحول الاجباري الذي يراد تسويقه عن شكل الأردن ونسائه في الوقت الذي لا يختلف فيه اثنان ان البلد معروف بمحافظته وتقديره للعادات والتقاليد وثقافة العيب، حتى قبل الدين والتدين، والمتأمل لطبيعة ازيائنا الشعبية التراثية ونمط الستر فيها يعلم ان المحافظة أصيلة فينا وان التقصير والتغريب ثقافة واردة بفعل العولمة التي يراد أن تتلبسنا قصرا وان لم تناسبنا!
هذا الاختلاف المظهري في الشكل المراد تسويقه عن نساء الأردن ليس اختلافا سطحيا في الشكل، بل هو اختلاف أعمق في الفكر والعمل؛ فصورة الأردن الرسمي النسوية تحتكرها النسويات بأجندتهم التغريبية وفي مقدمتها اتفاقية السيداو والدولة تمكنهن من المواقع والمنابر، وتمنحهن صفة التمثيل الرسمي، بينما غالبية نساء الأردن اللواتي لو مشيت في الشوارع او أمكان العمل أو المحافظات ونظرت اليهن والى ازيائهن لوجدت بونا شاسعا بين نساء المجتمع المخملي في الطوابق العليا وبين الكادحات للوطن والاسرة والعيش الكريم في الميادين المختلفة! فهل أصبحت جدتي وجدتك بمدرقتها وثوبها وأمي وأمك بفساتينهن الطويلة وأنا وأنت بحجابنا او جلبابنا او عبائتنا لا نصلح للتقديم أمام العالم؟! وهل الاختيارات للمناصب والمواقع الرسمية والحساسة تتم بسطحية المظاهر والأذواق بالاضافة الى اعتبارات أخرى من القرابة والمصلحة ليس هذا موضع نقاشها؟ وماذا يبقى للأهم من مؤهلات العلم والخبرة والصدق والأمانة؟ أم أن الوجه الجميل يستجلب العفو عن كل المصائب التي تصدر عنه في ظل حكومات تراكمية، يقل فيها الانجاز وتنتقل التركة الثقيلة من الفساد والبروقراطية من جيل الى جيل، ولن تنفع معها جميلة الجميلات في تغيير حالها؟! والسؤال الأهم هل الموجودون في المناصب يملكون السلطة والتمكين أصلا، سواء كانوا بجمال يوسف او قبح الجاحظ، أم ان الفساد عجوز ضاربة الجذور لا تنفع معها عمليات الاصلاح التجميلي او ترقيع أمانة عمان؟!
عندما رُويت لي القصة الافتتاحية وطلب المسؤولون من صاحبتها ان تغير ستايلها تذكرت الرئيسة الألمانية ميركل وحظها المتواضع من الجمال والأناقة ولكن هل أثر هذا في أدائها السياسي؟! هل نظر الشعب والعالم الى ما تلبسه ام الى مواقفها وانجازاتها؟! وهل مواقع التأثير وصناعة القرار مواقع استعراض وعرض أزياء؟! وماذا كسبنا كشعب من أناقة الســـــــيدات الأوائل والوزيرات والنواب وكل جوقة التمثيل الرسمي؟!
الأمر ليس مزحة بل هو توجه حقيــــــــقي لاستبعاد الحجاب المحافظ عن مواقع السلطة؛ فالحــــــــجاب الحقيــــــــقي أبعد ما يكون عن مجرد خرقة فوق الرأس؛ بل هو فكر منتمٍ ونظافة يد وحساب ورقابة ومساءلة وعمل وتضحـــــــية من أجل الوطن والمـــــــــواطن، وهذه كلها طامة أخرى فوق طامة المظهر غير مرغوب بها في السياســـــــة عندنا!!
بناء على قصة صديقتي التي بعد أن طلب منها تغيير «ستايلها» طلب منها ايضا مصافحة الرجال، فإني أقترح على الحكومة إصدار كتيب ارشادات يحدد مقاييس الشكل والمظهر المقبولة «حكوميا» ومحلات التسوق والماركات حتى تكون عونا لكل من تريد خوض مجال العمل العام والسياسة!
قيل اذا انشغلت الشعوب في أشكالها وغرائزها فقد تركت عملها وبناء حضارتها.
هذه دعوة للنظر في النساء المسؤولات وكم يشبهننا شكلا ومضمونا ليكون لنا رأي عندما يأتي دورنا في الاختيار، وهي دعوة لكل من ارتضت الحجاب واللباس المحافظ ان تجمع بين عمق واحترام المظهر واقتدار وتفوق الكفاءة وحسن العمل والبذل في واقع الحياة، لنرسل رسالة عن النساء تقول: لا تنظر الى لون عينيها بل الى جنى يديها.
فعندما تكبر عباءة الوطن سنجد جميعا أثواب ستر وإسبال عز وانجاز تجملنا في عين الأعداء قبل الأصدقاء.
أيتها الحكومة أنت لست «جويل» ونساء الأردن لسن واقفات على بابك للتجميل!
(السبيل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الإثنين 14 ديسمبر 2015, 10:58 am

[rtl]ديمة طهبوب[/rtl]
[rtl]أحفاد ألف ليلة وليلة[/rtl]
[rtl]التاريخ:14/12/2015 - الوقت: 12:33ص[/rtl]

سيذوب قلبك كمدا وأسى إذا كان فيه بقية باقية من عروبة وإسلام وهو يشاهد الفيلم القصير الذي أعدته مبادرة ألف اختراع واختراع 1001 Inventions التي انبثقت عن مؤسسة العلوم والتكنولوجيا والحضارة في بريطانيا بتمويل سخي من المحسن عبد اللطيف جميل وأولاده صاحب المبادرات والأيادي البيضاء في الوطن العربي وخارجه، وتهدف الى إحياء التراث العربي الاسلامي، وإبراز إسهامات العرب والمسلمين في مجال العلوم والاختراعات التي ورثها الغرب وبنوا عليها حضارتهم العلمية وثورتهم الصناعية، كما تهدف الى تحسين صورة العرب والمسلمين في الغرب ونفي ما التصق بهم من التطرف والتخلف.
في أقل من ربع ساعة يأخذك الممثل الشهير السير بن كنجزلي مع مجموعة من التلاميذ في رحلة قصيرة من العصور الوسطى المظلمة بالنسبة للحضارة الأوروبية Dark Ages الى العصور الذهبية وعصور العلم والانفتاح للمسلمين Golden Ages في الحضارة التي امتدت في القرن السابع وما تلاه من الأندلس حتى الصين ليخبرك أن أجدادك كانوا أول من اخترع الأدوات الطبية والجراحية، والمحركات والاسطرلاب والساعات والكاميرات وأول من فكر بالطيران، ويعرفك بعلماء كالجزري والزهراوي وابن الهيثم وعباس بن فرناس والعالمة مريم الاسطرلابي ليثبت لك أن الأغريق والرومان ليسوا وحدهم سادة الحضارة وأن أجدادك العرب والمسلمين تربعوا على عرش العطاء والانجاز الحضاري في يوم من الأيام.
جهد جبار ورؤية ثاقبة وعمل دؤوب بدأ بفكرة البروفيسور سليم الحسني وزملائه التي تحولت الى مؤسسة وموسوعة توثيقية وجناح لعرض اختراعات المسلمين في متحف العلوم في العاصمة لندن Museum of Science، حتى الغرب أحنوا الرأس إجلالا لعظيم الانجاز، فهم ليسوا دائما متآمرين علينا في كل شيء، والحقيقة عندما تكون جلية لا يستطيع أحد إخفاءها فالشمس إن سطعت لا تُغطى بغربال.
لقد عرفنا الغرب قديما والمستشرقون من قصص ألف ليلة وليلة والحريم والبلاد التي تفيض لبنا وعسلا وذهبا أسود وبهارات وبخورا ورجالا يتنقلون بين أحضان النساء، وكان المشرق دائما تلك الأرض الغامضة الساحرة التي تنتظر من يفك أسرارها وطلامسها، وأهلها برابرة أجلاف بحاجة للعلم والتمدن فهم كحي بن يقظان ظل طريق البشرية وعاش في مملكة الحيوان، فجاءت هذه المبادرة وغيرها لتقول ان للقصة رواية أخرى، وأن العملة لها وجه آخر.
لقد وددت يا سيدي الحسني لو أننا نستطيع أن ننتسب الى هؤلاء الأجداد ونقولها للغرب بالفم الملآن دون الاحساس بعقدة النقص والدونية كلما وقفنا أمامهم، ولكن كيف ذلك والجامعات عندنا لا تبلغ معايير التصنيف الأكاديمي العالمي في المئة الأولى، وان نجحنا في الوصول فلا نكون الا في ذيل القافلة؟!
كيف ننتسب إليهم ولغتنا العربية أصبحت غير منتجة للمعرفة لأن أهل العربية لا يقرؤون ولا يكتبون ولا يحسنون الحديث بها كما يدلل تقرير المعرفة العربية، وعليهم أن يستبدلوها باللغة الانجليزية إذا أرادوا تحصيل العلم والعمل والمكانة الاجتماعية.
لا.. لسنا أحفاد هؤلاء العلماء أصحاب الألف اختراع واختراع، نحن أحفاد ألف ليلة وليلة، أحفاد ألف قناة وقناة فضائية، أحفاد ألف فضيحة وفضحية أخلاقية واقتصادية وسياسية، أحفاد ألف برج وبرج، أحفاد ألف توريث وتوريث، أحفاد ألف فساد وفساد.
لا.. لسنا نحن الولد الصالح الذي أنجبه هؤلاء العلماء ولم تصلحنا صدقتهم الجارية ولا علمهم النافع!
كم آسف أن هذا الجهد العظيم سيقع على قلوب ران عليها الخذلان والركون والدوار في دوامة الدنيا، وآذان صماء لا تسمع الا السفاسف والتهريج
ليس هذا زمن العلماء، هذا زمن الفنانين والمغنين والرياضيين، ولا بأس لو كان الأمر متوازنا مع وجود العلماء، ولكن العلماء عندنا أصبحوا طفرة وجينا متنحيا لا يظهر حتى في الشدائد.
لا نملك أن نقول كان أبي وكان تاريخنا ولا حتى في معرض الافتخار.. فالهوة واسعة بين ما كان وما آل إليه الحال.
قيل انه كان يُكتب على مدخل كل مدرسة في الأندلس هذه العبارة «الدنيا تستند الى أربعة أركان: علم الأفاضل وعدل الأكابر ودعاء الصالحين وجلال الشجعان» فهل بقي لنا منها شيء حتى نرث مجد الأندلس وعلومها؟
وصدق الشاعر إذ قال:


هزمنا يوم ضاع الدين منا أليس الكفر مصدر الانهزام؟






كامل مترجم عالى الجوده



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الثلاثاء 23 أغسطس 2016, 3:48 am

د. ديمة طارق طهبوب
أخت الرجال


في بداية شبابي كنت استغرب من احدى قريباتي في الخمسينيات من عمرها وكانت جدة وأرملة تسلم على كل اقاربها من الرجال فلما كنت اراجعها في الموضوع كانت تقول «يا بنيتي كلهم خواني وانا ربيت بعضهم والباقين بينا عشرة عمر»! ظللت اشاكسها دائما بالحكم الشرعي واذكرها، ولكني فيما دون ذلك كنت معجبة أشد الاعجاب بتلك العروة والرابط والآصرة التي كانت تجمع تلك السيدة بمن حولها من الرجال، رابطة تشكلت في ظروف صعبة من البداوة والتهجير واللجوء والسفر وقلة ذات اليد فكان لا بد لنساء تلك المرحلة ان يعتمدن على من يجدنه من الرجال اعتماد الأخت على أخيها، وكان لا بد للرجال ان ينزلوا النساء منازل اخواتهن رحمة واحتراما، فظهر المصطلح الذي قدمه المجتمع في موضع الفخر والإعلاء «أخت الرجال»، فكان الشرف لمستحقيه على الجانبين رجالا ونساء فليس اي امرأة ترقى لهذه المنزلة وليس اي رجل يؤتمن على المرأة، وبهذه المنظومة عبر المجتمع فترات صعبة سبقت المدنية والحضرية والتطور الى بر الأمان فلم نكن نسمع عن الأمراض النفسية والاجتماعية في العلاقة بين الجنسين بل كانت حالة صحية في مجتمعات كانت تعلي من قيمة الانوثة والذكورة ولا تراهما مجرد رمزين جنسيين قد يؤدي اي اجتماع بينهما الى كارثة!
لقد عايشت السيدة عائشة موقفا مشابها وظرفا صعبا واستثنائيا عندما وجدت نفسها وحيدة بعد تأخر دابتها في العودة مع الجيش فكان لا بد ان ينجدها ويرافقها الصحابي صفوان رضي الله عنهما، لقد وضع الله أم المؤمنين في موقف تحتاج فيه معونة الرجال وكان في تطورات الموقف ما علم الأمة الاسلامية جمعاء درسا أن اجتماع الخيرين من الرجال والنساء فوق الشبهات والتقولات وظنون من لا يرون أبعد من أنوفهم!
كانت قريبتي تتبادل الحديث مع اولئك الرجال ومنهم من كان من ابناء عمومتها الاباعد او ابن قريتهم وجارهم وتسألهم عن العائلة فردا فردا واحوالهم وتطورات الحياة معهم، تبهدل بعضهم على التقصير، وتنصح الآخر وتمازح آخر وكلهم يحج الى بيتها فتطبخ لهذا وتكرم ذاك وتسير في جاهة آخر وتصلح بين آخر وزوجته، كانت امرأة كبيرة القدر والفعل وما زال فيها عزم وحيوية ولم تصل سن القواعد من النساء ولم تظهر عليها علامات الشيخوخة بعد!
فهل كان في حديثها معهم خضوع في القول ام قول معروف بصدر منشرح وبسمة تجعل كل من يمم شطر بيتها يعود سعيدا مرتاح البال وقد قضت حاجته عونا او اصلاحا او مجرد استماع لمشاكلهم.
لقد فعلت خولة بنت ثعلبة قبلها ذات الشيء فاستوقفت عمر بن الخطاب، وهو خليفة في الشارع تحادثه وتنصحه وتأمره!! أيمكن لأحد أن يقول ان هذا ليس من أخلاق الاسلام او امر خارج عن الحدود؟!
قد يقول قائل ليس كل الناس هكذا وبعض الناس في قلوبهم مرض فنقول الفاصل في الموضوع اذن ان تختار المرأة المجتمع الذي تعمل وتتواجد فيه فيكون كل قول معروف وكل عمل معروف وقد قيل في تعريفه المعروف شيء هين وجه طليق وكلام لين وفعل قويم.
بهذه النفسية تنطلق طاقات المجتمع رجالا ونساء بلا حرج ولا حساسيات ولا اهتمام بسفاسف الامور، بهذه النفسية تتعالى الافكار والمشاعر لتدور في فلك التعاون على الخير ولا تسفل بالتركيز على الشهوات!
حتى تكون هناك أخت رجال لا بد ان يكون هناك رجال على قدر هذه المنزلة، ولا بد ان تكون امرأة تستحق ان تكون اختهم وتعينهم على الارتقاء وبلوغ المعالي.
حتى من يعملون في الخير ويأمرون بالمعروف ليسوا ملائكة بل بشر خطاؤون ولذا جعل الله فسحة في الاستغفار والذكرى والمراجعة وتجديد النوايا وذلك كله ليس لنجلس في بيوتنا في عزلة المطهرين وانقطاع الرهبان وانما لنخالط الناس رجالا ونساء فنحسن مرة ونسيء اخرى حتى يستوي عود القلب على الايمان، وعود الجسد على الطاعة، وخدمة الناس وتلك طبيعة البشر التي يحمدها الحديث «مثل المؤمن كالسنبلة تستقيم مرة وتخر مرة» تسدد وتقارب حتى تلقى الله فيقبل حسنها ويضاعفه ويغفر تقصيرها ويتجاوز عنه. 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الخميس 08 سبتمبر 2016, 9:42 am

ديمة طهبوب
درجة الامتياز في التضليل!!!
التاريخ:8/9/2016 

غريب هو أمر بعض كتاب الأعمدة والاعلاميين لن يرضوا عن حملة نهج الاصلاح حتى يخرجوا من ملتهم ويدخلوا في سياق اجتماعي لا يحمل رؤية ولا رسالة ولا يستنهض همم الشعب للمطالبة بحقوقه من حرية وعدالة وعيش كريم!

يتصيد هؤلاء الكتاب ويتطلعون بنظارة سوداء تجاه كل فكرة وكل طرح وكل انجاز فالتجديد في الافكار يصبح عندهم براغماتية وتنازل وميكافيلية والتفاعل مع الناس يصبح تسويقا للذات وضحكا عليهم والاجتماع بهم يصبح حشدا وتحشيدا واستقواء واستعراضا للعضلات!

لا حلول وسطا ولا إنصاف من هذا التيار تجاه اي بادرة يقوم بها الاصلاحييون بل انهم يتتبعون خطواتهم حذو القذة بالقذة بالنقد والتكذيب واثارة اللغط ونشر خطاب الكراهية واغتيال الشخصيات والقصد من ذلك كله تشكيك المواطن الاردني بنهج ورموز الاصلاح وزعزعة ايمانه بإمكانية التغيير وفي النهاية تحييده سلبا حتى لا يشارك في صنع القرار لتبقى ارادته مختطفة من زمرة لا تمثله ولا تحمل صوته وقضاياه الى سدة الحكم!!

بل ان بعض وسائل الاعلام التي تمثل للاسف وجهة نظر رسمية امتهنت وتمرست في النقد والافتراء وتحوير وتضليل الجمهور وشهد بذلك آخر تقرير لمرصد مصداقية الاعلام الاردني (أكيد) مؤكدا غياب الموضوعية والمهنية لدى بعض الجهات الاعلامية!

الخطورة لا تكمن في مجرد رأي مضلل او افتعال لحروب فكرية الخطورة فيما يمثله هذا النهج وهذه المدرسة من قناعات بضرورة التدخل غير الشريف لحرف انظار الشعب الأردني عن اختيار من يظنه الافضل لمصلحة الوطن، الخطورة في هذه المدرسة الاعلامية انها تعتقد ان الشعب لم يبلغ سن الرشد وانها تستطيع بحملة مدروسة ومتتابعة وشرسة ان تمارس الوصاية على عقله وقراره!

حرية التعبير مصونة ولكن ليس من أجل ان تستخدم في التضليل والتغرير!

ان مدرسة الاعلام التي تسير بقاعدة الاثارة والرجل الذي عض الكلب تحاول ان تقنع الناس بلا حياء ولا رقابة ولا ضمير أن» رجلًا «أخرس» قال لرجل «أطرش» إن رجلًا «أعمى» شاهد رجلًا «مشلولا» يلحـق برجل «مقطوع اليدين» ليمنعه من شد شعر رجل «أصلع»!!

فهل بعدما عاناه الشعب الأردني من مشاكل وازمات سياسية واقتصادية واجتماعية ما زال يقرأ او يصدق مثل هؤلاء؟!

في هذا المشهد الاعلامي الذي يفتقر الى ابسط قواعد ومواثيق الشرف نستذكر مضمون ما تحدث به مليك البلاد غير مرة من أن قوى الشد العكسي قوية ومتشعبة كالاخطبوط وهي تقف في وجه الاصلاح، ويجب على كل مؤمن بقدرة الأردن على التغيير ان يتصدى لها!

مستمرون في نهج الاصلاح قولا وفعلا ونموذجا لا يضيرنا نعيق بعض الغربان مؤذنا بالخراب فهذا بلدنا الذي لا نملك سواه وسنظل نحاول ان نصلحه ونخدم شعبه حتى يتبوأ المكانة المستحقة التي تليق بقدرته على التأثير عربيا وعالميا.

قال مالكوم اكس ناصحا كل من يفتح حواسه بلا تدقيق لوسائل الاعلام: «اذا لم تكن حذرا فإن الصحف ستجعلك تكره المقهورين وتحب اولئك الذين يمارسون القهر!».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   السبت 17 ديسمبر 2016, 11:31 am

ديمة طارق طهبوب
ما وراء الطقم!!
التاريخ:17/12/2016 - الوقت: 9:24ص


تفلح وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي في جذبنا للعناوين والمواضيع المثيرة والبعد عن الصورة الكلية ا وفهم ما يعرف بالسياق Contextوما ينتج عنه من ربط النتائج بالمقدمات!
نرى انطباق هذا الأمر على التسريبات التي ظهرت في القراءات الأولى لتقرير ديوان المحاسبة الذي تقلص كميا على مر السنوات السابقة دون معرفة أكان ذلك جراء حل بعض قضايا الفساد العالقة أم أن بعض القضايا تسقط بالتقادم وهي لكثرتها تحتاج لاولوية في تقديمها ونشرها! نرى التركيز على بعض القضايا والحالات الأقل أهمية، مع انه لا صغيرة في الفساد، ونسيانا وغيابا للملفات الكبرى التي يعرفها الشعب الأردني ويعرف أصحابها ولم ترد ولم يردوا في التقرير!
ان التركيز على قصة شراء طقم شاي ب ١٨٠ دينارا في احدى الوزارات ونسيان الملايين تعرف بسياسة الإلهاء diversion ا وسياسة أكباش الفداء escapegoats فتظهر بعض التفاصيل وكأنها اختراق معلوماتي مهم وسبق صحفي ويقدم بعض الناس كتضحية حتى ينج وغيرهم من المذبح بحسب أهميتهم والدور المتبقي لهم قبل الإحالة على التقاعد السياسي! وفي جانب اخر تضخم بنود التقشف الحكومي ويتم ابراز تقليل نفقات شراء الأثاث والسفر والسيارات!
إن الإغراق في التفاصيل هدف بحد ذاته لتضخيم الجهد وبيان أهميته ودقته ولاجهاد المتابع حد الملل وايصاله الى حالة من اللامبالاة مع كثرة التكرار في الاحداث وترحيل ذات الملفات من عام لعام لاعوام فبعض القضايا مر عليها عشرات السنين دون تقديم حل ا ومتابعة لملف حتى اصبح القصة ممجوجة ومكرورة يمر عليها القارىء دون اهتمام!
ان مفهوم المحاسبة لا يقتصر على رصد المشكلات بل الاهم من ذلك حلها وه وما لا يظهر في تقارير الديوان على مر السنوات بل تراكم المشاكل والتجاوزات وتجذر الفساد يظهر كسمة واضحة في التقارير!
ان ما وراء الفساد المادي المقدم بتفاصيل دقيقة فساد قيمي وأخلاقي واداري ه والذي أدى اليه وه وما لا يرصده أي تقرير ولا تعالجه دائرة من دوائر الدولة فمن دخل القطاع العام فه وآمن ولا عقوبة صارمة تردع من تسول له نفسه بالتجاوز! ما الذي أوصل صغار الموظفين لهذه الحالة من الجرأة على المال العام وانعدام الأمانة لدى الكثيرين مقابل بضع دنانير لا تسمن ولا تغني من جوع سوى رؤيتهم لتسيب المسؤولين الكبار فإن لم يجد صغار الموظفين ما يستفيدون منه لجأوا الى مستودعات مؤسساتهم وباعوا ما فيها كخرداوات وان لم يجدوا مادة ينتفعون منها لجأوا الى جداول الدوام الرسمي فاقتنصوا منها ساعات بغير حق!
إن ما غفل ا وتغافل عنه التقرير أكثر بكثير مما رصده وه وبتقديم هذه الحالات فقط يقدم سقفا وحدا للمطلوب متابعته وتغييره بينما تبقى الملفات الأهم في الأدراج المنسية!
إن الناظر خارج موازنة الحكومة وتقرير ديوان المحاسبة سيعرف ان هذه التقارير ما هي الا مهدئات لبيان أن عجلة الرقابة تسير، ول وبسرعة السلحفاة، وسيعرف حقائق من دراسات أكثر موضوعية فمثلا يقدم تقرير تنافسية الأردن والذي يرصد أهلية المؤوسسات للنهوض بالاقتصاد الأردني أرقاما مختلفة ومفزعة عن البطالة التي بلغت ثلث القادرين على العمل حيث احرز الاردن بحسب تصنيف البنك الدولي مرتبة ٢١٥ من ٢١٨ دولة في مقياس نسبة قوة العمل الى اجمالي السكان كما ويظهر التقرير وجود اكثر من ٢٥٠ الف طلب في ديوان الخدمة المدنية على قائمة الانتظار ، كما وتظهر التقارير تواضع اداء الاقتصاد مقارنة بما يمكن تحقيقه وترهل القطاع الحكومي الذي تشكل نفقاته ثلث الانفاق العام هذا غير تراجع الأردن في مختلف مقاييس التنافسية في أهم القطاعات والتي تشمل التعليم والصحة والسياحة حتى بلغ المرتبة ٦٤ من بين ١٤٠ دولة عالميا، أما في تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي فيحتل الأردن المرتبة ١٣٧من ١٤٠ دولة في مؤشر بيئة الاقتصاد!
في ظل هذه المقاييس والحسابات هل يمكن أن نقول أن الأفق مسدود وأن الأسوأ في انتظارنا كما يصرح البعض وان السنوات القادمة ستكون صعبة علينا؟
هل في الوقت الذي تكشف فيه التقارير وجود ثروات بشرية وطبيعية ويدرج تقرير مؤشر الابتكار العالمي الأردن ضمن قائمة الدول الاكثر تميزا في الابتكار منذ عام ٢٠١١ وحتى الآن ويحتل الأردن المرتبة ٢٥ من بين ١٤٠ دولة من حيث توفر العلماء والمهندسين يراد للشعب ان يبقى فقيرا يركض وراء لقمة العيش حتى لا يطالب بحقوق أكبر وباصلاح اقتصادي واجتماعي وسياسي؟!
الجواب عند من يلهوننا بالطقم لننسى الاهم ويظنون أن العقاب كاف بغير بناء واسترجاع لقيم الأمانة والنزاهة والاحسان في نفوس الناس.
الرقابة ليست فزعة سنوية في موسمها وليست أوراقا قليلة ا وكثيرة أ ونماذج نعبؤها أ وتقارير نراكمها لتستقر بجانب سابقاتها في الادراج، الرقابة بناء بشري وقانوني ومؤسسي عندما نستكمله لن نسأل عن الطقم فقط ونحاسب على سعره ا ونتندر على حالنا وقلة حيلتنا وننفس عن أنفسنا ونستعرض بطولاتنا الكلامية على صفحات التواصل الاجتماعي، الرقابة التي قرأنا عنها في التاريخ وكيف تربى الناس عليها بعد جاهلية كانوا فيها يتفننون في أكل حقوق غيرهم بالحرام، ستجعلنا نحاسب أنفسنا على قطرة الماء مخافة أن تخلط باللبن لأن رب رقباء الأرض يرانا وان لم يرونا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الخميس 22 ديسمبر 2016, 10:54 pm

ديمة طارق طهبوب
ضمادات الحكومة
التاريخ:22/12/2016 


المعالجة الآنية وسياسة الحقنة في الوريد هي الديدن الغالب على معالجات الحكومة للملفات الشائكة حيث تتكاثر المجالس والخطط الاستراتيجية لتقعد آمنة مطمئنة في الأدراج ولا ينجز منها الا القليل، والا لكنا خرجنا من درب التنمية الى درب التطور والمجتمعات المتقدمة!
برغم من تقدم المجتمع الأردني وتحضره الا أنه ما زال يتعامل بعقلية الفزعة وهي من أساليب النجدة البدائية التي لا تلبي التحديات الكبيرة التي يتعرض لها بلدنا في ظل اقليم ما عاد محكوما بحدود جغرافية وانما بخرائط يتم رسم حدودها بالدم!
إن التغني بالأمن والأمان ليس دعاية سياحية ولا عبارة ممجوجة نلوكوها كالديباجات! إن الأمن والأمان حالة معيشية يذوق الشعب ثمارها في كل الميادين ففي السياسة تعني الديمقراطية وتمكين الشعب وتداول السلطة أما في الاقتصاد فتعني الكفاية والعيش المحترم لكل فئات الشعب وتوفير فرص العمل وتوفير التأمينات والضمان وهذا ما اعتبره آدم سميث من أعمدة الدولة "القوت لكل فم والعمل لكل ساعد" أما في الاجتماع فتعني وجود عقد اجتماعي بين الناس يقنن تعاملهم ويحفظ حقوقهم ويحدد واجباتهم والمجتمع الذي تتوفر فيه الكفايات والاساسيات لجميع الناس يتقدم لتحقيق واكتساب الحاجات التحسينية والكماليات.
إن الأحداث المؤسفة التي تعرض لها الوطن ليست عفو الخاطر ولا بنت لحظتها ولا سابقة في تاريخ الوطن إنها أحداث منظمة ومدروسة بدقة وعناية بينما الرد عليها لا يرقى الى حجم التحدي.
إننا نتحمل جزءا من التقصير عندما فتحنا المجال لاستهداف شبابنا فمناهجنا جردت من مضمونها الديني والوطني والتاريخي حتى أصبحت لقما لا تسمن ولا تغني جوعة الشباب الى الفهم الصحيح.
ومساجدنا ضيق عليها وأفرغت خطبها من مضمون التعاطي مع الحياة وتقديم الرؤية الرشيدة للمسلم في حياته.
ومعاهدنا التعليمية انخفض مستواها الأكاديمي ومخرجاتها واصبحت مسرحا مفتوحا للعنف.
والبطالة والفقر المدقع الذي يحصر الشعب بين فكي الكماشة كل هذه عوامل داخلية ساهمت في تفاقم المشاكل وسببت هذه المصائب التي ذهب ضحيتها خيرة من شباب الوطن.
شباب الأمس كان كلهم يتجندون لخدمة الوطن فتتعفر جباههم بترابه ويشتد عودهم في التدرب على حمايته هؤلاء تعلموا معنى الانتماء ومارسوه عمليا ومن حمل السلاح يوما لأجل وطنه يأبى عليه شرفه وفطرته السوية ان يحمله ضده أما بعض شباب اليوم فتنتفي عندهم الروابط كلها فيسهل التغرير بهم!
ان المطلع على تطورات الاوضاع يعرف ان المستقبل يحتاج الى اجراءات علاجية سريعة واجراءات بعيدة المدى للتغيير الاستراتيجي واجراءات طوارىء بجاهزية عالية.
وبغير ذلك سنبقى نرقع الفتق بضمادات حكومية على جروح لن ترتق فدمها سال شهادة فخر وفقد لا يعوض؟!؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الثلاثاء 04 أبريل 2017, 10:16 pm

النائب طهبوب: سلطة العقبة تعمدت التضليل وهدر المال العام‎

السبيل- في معرض تعليقها حول جواب رئيس سلطة العقبة على سؤالها بخصوص دعم سلطة العقبة لحفل موسيقي بمبلغ 100000 مائة ألف دينار قالت النائب ديما طهبوب أن سلطة العقبة تعمدت التهرب من التعامل بشفافية ووضوح مع أموال الأردنيين، فتذرعت بقرار ديوان تفسير القوانين كي تحجب عن الأردنيين الوثائق المتعلقة بصرف أموال الشعب على هذا الحفل. وقالت رغم أن ديوان تفسير القوانين لا يلزم المسؤولين بتعزيز إجابتهم للبرلمان بالوثائق إلا أن المفترض في المسؤول الواثق من سلامة قراره أن يزود البرلمان بالوثائق خاصة وأن الحكومة تزعم الشفافية في كافة إجراءاتها ، ومن حق الشعب أن يطلع على الوثائق التي يتم صرف امواله من خلالها.


وأشارت أن هناك تخبط إعلامي وإداري واضح في تصريحات سلطة العقبة حول دعمها للحفل ، فالكتاب الصادر عنها ينص أنها قدمت مبلغ 100 الف دينار كدعم للحفل مناصفة بينها وبين شركة تطوير العقبة، ولا يوجد في الكتاب ما يشير إلى استرداد المبلغ ، ثم صرحت لدى وسائل الإعلام أن المبلغ سلفة مستردة !!!! بينما لم تبرز وتبين سلطة العقبة في ردها ما يثبت أن المبلغ مسترد .
وذكرت أن سلطة العقبة لم تجب عن السؤال المتعلق بسلامة الإجراء الذي قامت به قانونيا ، ولم تبرز أي مادة قانونية تتيح لها منح دعم أو سلفة مباشرة لهكذا أنشطة ، كما لم تجب سلطة العقبة حول وجود غرامات جزائية تترتب على خزينة المملكة في حال قامت بإلغاء الدعم المالي للحفل ، ولم تذكر سلطة العقبة أسماء الجهات التي ادعت أنها ستشارك بتمويل الحفل .
واستهجنت النائب طهبوب تهرب سلطة العقبة من الجواب حول وجود دراسة جدوى اقتصادية للحفل واسم الجهة التي أجرتها ، مشيرة إلى أن الأرقام الواردة في رد سلطة العقبة مبنية على التخمين والتقدير والإفتراض ، واتسمت بالخيال ، وتناقض الأرقام الصادرة عن وزارة السياحة وعن دائرة الإحصاءات العامة .
فعلى سبيل المثال الرقم الوارد في إجابة رئيس السلطة وزعمه أن معدل إنفاق السائح سيبلغ ( 10000 ) هو في الحقيقة رقم مبالغ فيه ، وكان يفترض برئيس سلطة العقبة مراجعة أرقام وزارة السياحة ودائرة الإحصاءات حول معدل إنفاق السائح اليومي في الأردن قبل أن يدون إجابته .
ومن هنا المنطلق اعتبرت النائب طهبوب أن إجابة رئيس سلطة العقبة مليئة بالمبالغات والتضليل والتهرب المتعمد من الإجابة على كافة أركان السؤال الموجه للحكومة ، وكل الأرقام الواردة فيها مبنية على التهويل والمبالغة والتخمين ، وإن الإجراء الذي قامت به السلطة هو هدر لأموال المواطن الأردني وسوء تصرف بها ولا يخدم المصلحة العامة بحال ، والقرار الصادر عن السلطة غير مبني على أساس علمي ولا دراسة سليمة ، وأن إجراءات سلطة العقبة وتعاملها بخصوص هذا الحفل لا يمت للشفافية بصلة ، وتطالب رئيس الوزراء بوقف اجراءات رئيس سلطة العقبة .
وكان رئيس سلطة العقبة ذكر في رده على سؤال النائب طهبوب أن حفل الموسيقار ياني سيجلب 4000 - 5000 سائح وأن ارباح الحفل المباشرة يفوق ( 700000 ) سبعمائة ألف دينار وأن الإيرادات الغير مباشرة ستبلغ ( 5000000 ) ملايين دينار ناتجة عن معدل انفاق يبلغ ( 10000 ) دولار للسائح الواحد على حسب رد رئيس السلطة !!!، واعتذر رئيس سلطة العقبة عن تزويد البرلمان بأي وثيقة أو مراسة بخصوص الحفل مستندا لرأي ديوان تفسير القوانين بعدم إلزامية ذلك في الرد .
ومما يجدر ذكره أن نقابة الفنانين أقمت دعوى بخصوص حفل الموسيقار ياني الذي أقيم في جبل القلعة قبل عام تقريبا بسبب عدم تزويدها بالعقد المبرم مع المسيقار وعدم دفع النسبة المترتبة على الحفل للنقابة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الخميس 15 يونيو 2017, 11:12 am

تنورة قصيرة أم سياسة قاصرة؟


بعض المواقف مضحك حد السخرية وموجع حد البكاء ففي الوقت الذي كنت اجهز لحضور اجتماع لجنة الصحة النيابية الثاني حول قضية الدجاج الفاسد جاءتني دعوة مهرجان جرش ففتحت الدعوة فرأيت وجها أعرفه لأني بحثت عنه وعن أغانيه التي لم تدع صغيرا ولا كبيرا ولا مقمطا في السرير ولا ختيارا على عكازة إلا وأدخلته في سباق لا أخلاقي محموم لإرضاء الغرائز.
إنه "المطرب" "المناضل" صاحب التنورة القصيرة الذي يتمايل الناس على كلامه المبتذل بينما لو قام شاب في واقع الحياة بتطبيق ما تقوله الأغنية لاتهم بالتحرش الجنسي.
تريد الحكومة أن تشغلنا بالتنورة القصيرة عن السياسة القاصرة فنلتهي بالأغاني عن الواقع والأرقام ونتمايل بدل أن نتزن في مواجهتها، عندما نوجه عيوننا بعيدا عن صاحب التنورة القصيرة سنجد القصور الحقيقي ولغة الأرقام تتحدث حيث بين التقرير الربعي حول معدل البطالة الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع معدل البطالة للربع الأول من عام 2017 بمقدار 3.6 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام 2016، ليسجل 18.2 بالمئة في المملكة.
أما إجمالي الدين العام على الأردن فقد بلغ في نهاية الربع الأول من العام الحالي حوالي 26.542 مليار دينار أردني (ما يعادل 37.424 مليار دولار)، بحسب وزارة المالية، وبعجز يبلغ ١٩٢ مليون في الموازنة في الربع الأول.
أما ثقة الشعب في الحكومة فقد أوضحت الدراسة التي قام بها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أن ٥٤٪‏من الشعب و٥٨٪‏ من قادة الرأي يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الخاطئ وان المشاكل الاقتصادية وارتفاع الأسعار هي السبب، وبالرغم من أن بعض النواب قدموا حلولا تحدث بها كثير من الخبراء الاقتصاديين وبإمكانية تطبيقها ومنها:
1.تحصيل التهرب الضريبي ووقف الهدر بالمال العام الذي يقدر بـ٤ مليارات بحسب تقرير ديوان المحاسبة الاخير.
٢. دمج المؤسسات المستقلة ذات المهام المتشابهة او التي يمكن ان تصبح دوائر في الوزارات ذات العلاقة، وبذا نوفر مليارا و٧٠٠ مليون من الموازنة المخصصة لها.
٣. ولأن جزءا كبيرا من عجز الموازنة بسبب فاتورة الطاقة، الأمر الذي يتطلب توفير بديل محلي، وذلك من خلال تكثيف الجهود بالتنقيب واستخراج الغاز من حقل الريشة، والنفط من حقل حمزة في الأزرق، والثروة الطبيعة كذلك تعد من أقوى البدائل من خلال استثمارها لصناعات تحويلية، والتي تستطيع توفير إيرادات إضافية للموازنة العامة، وتخلق فرصة إضافية للاستغناء عن الاستيراد، وتفتح بالمقابل مجال التصدير، بما يساهم بدخول العملة الصعبة للمملكة.
٤. تعديل قانون ضريبة الدخل بحيث يكون مبنيا على دخل الفرد أو الضريبة التصاعدية وليس على القطاعات المختلفة وفرض ضريبة على السلع التي لا تستهلكها الطبقة المتوسطة والفقيرة، وتعتبر من الكماليات.
وأخيرا
٥. الوقوف على أوضاع المباني الحكومية الخالية أو المهجورة واتخاذ القرار المناسب بشأنها سواء ببيعها أو تأجيرها أو الاستفادة منها
ولكن الحكومة تضرب بكل الاقتراحات عرض الحائط وليس لها من رؤية سوى جيب المواطن الأردني ولا تنوي لا أن تطيل التنورة ولا أن تغير سياساتها!
الحكومة تسير بنا بنهج "هي فقر وقلة كيف كمان" فتريدنا أن "نكيف" لنلتهي ونحتمل مزيدا من الفقر ونغيب عن محاسبتها فتجتمع علينا التنورة القصيرة والأدهى من ذلك سياسة قاصرة عن تحقيق طموح ومطالب الشعب ولو بالحد الأدنى في العيش الكريم!
يقول "المناضل" صاحب التنورة القصيرة الذي أحضرته الحكومة لنكيّف: "اللي ما بسمع كلام النسوان الله ببعتله علّة".
ولذا اظن ان كلامي سيكون هنيئا مريئا على قلب الحكومة وستأخذ بكل ما ورد فيه من نصائح.
(صحيفة السبيل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الأربعاء 21 يونيو 2017, 12:26 am

د. ديمة طارق طهبوب
ومتى كان أرخاه؟
التاريخ:20/6/2017 


مبهر هو وصف سلوك المصطفى صل الله عليه و سلم تحديدا في موسم العشر الأواخر من رمضان اذ جاء في الحديث "كان الرسول اذا دخلت العشر أحيا الليل و أيقظ أهله وجد وشد المئزر".
مبهر في معانيه و سلوكياته فكأن الليل بلا عبادة حالة موت صغرى بالنوم تغط في حالة موت و سكون كوني عام فلا حياة و لا يقظة و لا انتباه الا بالاتصال بالحي القيوم الذي لا تأخذه سنة و لا نوم، اتصال يضخ في شرايين الخليقة جمعاء دم الوجود فيصبح المرء على قيد الحياة، اثباتا او نفيا، بقدر اتصاله بمن نفخ فيه الروح ابتداء و من أدامها عليه احساسا و عملا، و بغير هذه الصلة تموت الروح التي هي من أمر الله و لو ظهر الجسد حيا يُرزق!
"أيقظ أهله" مبهر هو السلوك الحريص و الرعاية الحثيثة للأهل و الاقربين قبل أن تشرع في مشروع نجاتك الفردية، قبل أن تدخل خلوتك الشخصية لا تنسى أن في رقبتك أمانة و مسؤولية اتجاه الاخرين فاحرص أن تسيروا جميعا نحو ذات الهدف فأب محب و أم محبة حري بهما أن يحرصا أن يؤمنا اولادهما بتأمين الحياة الباقية فيحرصان على غذاء الروح كما الجسد و كسوة الباطن كما الظاهر، فبيت الأسر الحريصة في هذا الموسم لا يمكن أن يكون الا يقظا ففي الغفلة فوات كبير مادي ومعنوي!
أما العجيبة الثالثة فوصف سلوك المصطفى" جد و شد المئزر" وهذا جد فوق جد وشد فوق شد فما تراخى الرسول صل الله عليه وسلّم منذ نزلت عليه "قم" فقام و ظل قائما حتى بلغ الرسالة و أدى الأمانة و نصح الأمة و به أكمل الله للناس دينهم و حتى فيما كتب عليه من أحوال البشر بالنوم كان قلبه يظل يقظا لا ينام و لو نامت عيناه.
ما تراخى الرسول صل الله عليه وسلّم قبل بعثته فكان مثالا في الاستقامة والنبل وزاد بالاسلام شهادة ربانية بعظمة خلقه، ما تراخى في أمر دين ولا دنيا، ما تراخى في شدة أو رخاء و لا ابتلاء او نعماء فكان حبله بالله موصولا و عقدته مشدودة.
أما وصف السلوك التفصيلي فجاء درسا تعليميا للمسلمين أن هذا موسم الاستزادة و بذل الجهد و الاستطاعة القصوى فحيثما بلغت من علياء قبل رمضان فعليك ان تتطلع و تشمر و تعمل للدرجة التي تليها فما زال هناك مزيدا من المجالات للجد و الاجتهاد، و ما زال مئزرك مرتخيا وثوب قلبك مسدلا و مهلهلا و ظهرك محنيا لا يستقيم و لا يأزره و يشد عضده و يستر عورته الا مزيد اتصال بالقوي فلا بلوغ الا بعونه ولا توجه الا بهداه و لا استمرارية الا بتوفيقه
شد الرسول مئزره و ما أرخاه ليكون رمضان مدرسة زيادة مطردة و أخذٍا للدين بقوة فيتوسع رمضان ليكون خلقا و ممارسات و منهج حياة لا مجرد موسم يتكرر على أرواح لم تستيقظ من غفلتها وان تحلت بقليل عبادة
شد الرسول مئزره لنشد ونجتهد من ورائه اجتهادا ينطلق من زاوية المحراب و سجادة الصلاة الى أرض جعلت كلها مسجدا و طهورا تحتاج قوم أشداء ليعمروها
شد الرسول صل الله عليه وسلّم المئزر و ما أرخاه أبدا فوصف سنته لعلي بن ابي طالب و الحديث في الاحياء :" المعرفة رأس مالي، و العقل أصل ديني، و الحب أساسي، و الشوق مركبي، وذكر الله أنيسي، والثقة كنزي، والحزن رفيقي، والعلم سلاحي، و الصبر ردائي، والرضا غنيمتي، والزهد حرفتي، واليقين قوتي، والصدق شفيعي، والطاعة حسبي، والجهاد خلقي، وقرة عيني في الصلاة، وثمرة فؤادي في ذكره، وغمي لأجل أمتي، و شوقي إلى ربي.“
صلى الله على محمد صل الله عليه و سلم
شدّ و جدّ عاما بعد عام لنشد و نجد فهل أصبحنا من أهل الشد و الجد أم أصحاب الرخاوة والتفريط؟!
(السبيل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الثلاثاء 03 أكتوبر 2017, 6:14 am

[rtl]ديمة طهبوب: تعرضت للتشويه واتهموني بالداعشية.. واللجوء للقضاء ترسيخ للشرعية[/rtl]
 
[rtl]أصدرت النائب في كتلة الاصلاح، الدكتورة ديمة طهبوب، بيانا صحفيا تطرقت فيه إلى الجدل الدائر حول القضية التي رفعتها ضد أحد الشباب الحزبيين بعدما قام الأخير بنشر صورة لها مركبة عبر برامج تعديل الصور وتظهر فيها طهبوب تمتطي حصانا وبيدها سيف، مؤكدة على أنها ومنذ اليوم الأول لترشحها للانتخابات النيابية وتمكنها من حوز ثقة الشعب وهي تتعرض لحملات تشويه وتشهير تعدّت نقد ادائها إلى التجريح والافتراء.

وأضافت طهبوب في البيان الذي وصل الاردن24 نسخة منه، إن بعض المشاركين في حملات التشويه والتشهير تجاوزوا الحدّ إلى نعتها بأوصاف الارهاب وتصويرها بالداعشية، الأمر الذي قالت إنه "يتعدى الاختلاف في الرأي إلى الشيطنة".

وقالت طهبوب إن الإساءات إليها عادت خلال رمضان الماضي، عبر رسومات تنسبها لداعش نتيجة موقفها من المجاهرين بالإفطار في رمضان، ما استدعى تقديم شكوى بعد استنفاد كل وسائل الحوار والتوضيح، خاصة وأن الرسم ترافق عادة مع تعليقات مليئة بالسب والشتم والتحقير.

وأكدت طهبوب عدم وجود مشكلة في نقد أدائها النيابي أو أفكارها، سواء بصفتها نائبا أم لا، مستدركة بالقول: "لكن الاستهداف الشخصي واغتيال الشخصيات وإطلاق حملات ووسوم(هاشتاقات) ممنهجة ضمن ذات السياق، لا يمكن أن يعتبر حرية رأي وتعبير، بل دعوة صريحة لإسقاط ذلك الشخص من حسابات الإنسانية والمواطنة، و بالتالي يصبح كل من قذف عليه حجرا بطلا وصاحب رأي وناشطا".


وتاليا نصّ البيان:

بيان صادر عن النائب "ديمة طهبوب"

منذ بداية ترشحي لانتخابات مجلس النواب واستلام موقعي كممثلة عن الشعب تعرضت لحملات تشويه وتشهير تعدت نقد أدائي الى التجريح والافتراء بحقي، ونعتي بأوصاف الإرهاب و تصويري بالداعشية، الأمر الذي يتعدى الاختلاف في الرأي إلى الشيطنة والإخراج من ربقة الإنسانية بتهم مدانة على مستوى العالم.

وقد راجعت بعض من قاموا بنشر هذه الأمور، ونشرت على صفحتي ما يجلي المواقف، ويبين خطأ ما ذهبوا إليه، ورغم ذلك، استمر هؤلاء في الإنكار والإساءة، وترويج أمور تخالف الواقع والحقيقة بشكل متعمد.

رغم ذلك أحسنت الظن، وتركت الأمر، واكتفيت بإيصال وجهة نظري وتوضيح الأمور كما ذكرت.

إلا أن الإساءات عادت خلال رمضان الماضي، عبر رسومات تنسبني لداعش بعد موقفي من المجاهرين بالإفطار في رمضان، وتم نشر رسم كاريكاتوري يصورني كمقاتلة في داعش ومن خلفي رايات داعش، مما استدعى أن أتقدم بالشكوى بعد استنفاد كل وسائل الحوار والتوضيح، كما ترافق الرسم مع تعليقات مليئة بالسب والشتم والتحقير، مفتقرة إلى أدنى مستويات الاحترام واللباقة، بل وتتبنى خطابا يجذر الكراهية و الإقصاء بين أطراف المجتمع المختلفة.

ليس عندي مشكلة في نقد أدائي النيابي، ولا حتى أفكاري، سواء أكنت نائبا أم لا، فما النائب إلا مواطن بمسؤوليات أكبر، ولكن الاستهداف الشخصي واغتيال الشخصيات وإطلاق حملات ووسوم(هاشتاقات) ممنهجة ضمن ذات السياق، لا يمكن أن يعتبر حرية رأي وتعبير، بل دعوة صريحة لإسقاط ذلك الشخص من حسابات الإنسانية والمواطنة، و بالتالي يصبح كل من قذف عليه حجرا بطلا وصاحب رأي وناشطا!

إننا في الوقت الذي ندعو فيه إلى احترام دولة القانون والمؤسسات، نجد أناسا يدافعون عن انتهاك حرمات الغير وشخصياتهم، بحجة حرية التعبير، فهل أصبحت حرية التعبير صنوا لحرية التغرير والتضليل و التعدي على الآخرين؟!

لماذا هذه الازدواجية في المعايير بالمطالبة بتقديم الحماية واللجوء إلى القانون لأشخاص وتيارات فكرية بعينها، بينما يمنع غيرهم من استخدام هذا الحق، وبالذات إذا كانوا يحملون فكرا إسلاميا؟! أحلال للآخرين وحرام علينا؟!

النقد البناء كما يراه المصلحون ليس كشفا عن المعايب، بل عن مساحات الخير في نفس وأسلوب المُنتقد، أما النقد الهدام فهو كما وصفه "برناردشو" كالانتحار، إلا أنه يتميز عنه بحسنة واحدة؛ هو أنك تمارس الانتحار على نفسك، بينما تمارس النقد على غيرك.

ان احتكامنا للقضاء هو ترسيخ للشرعية وحقوق المواطنة، وكلنا ثقة بنزاهة وشفافية القضاء.

وإن احترامي للنشاط الشبابي والحراكي هو احترام لصورة تكاملية، تمثل أرفع مستويات الفكر والخلق والعمل حتى عند الاختلاف.
في الختام أؤكد على ما يلي:
1- أقف دوما مع الحرية المسؤولة .
2- أتقبل النقد أيا كان مصدره، على ألا يكون سبا وشتما وتحقيرا.
3- العمل العام يقتضي سعة الصدر والتحمل، لكنه لا يعني بحال الصمت أمام أي افتراء وفبركة يتعرض الإنسان لها مهما كان موقعه، والواجب كشف الحقائق.
4- إن امتعاض البعض من شمس الحقيقة، وردود أفعالهم المنفعلة، وتجاوزهم الذي بلغ حد التطاول، يكشف حقيقة أن هؤلاء لا يستهدفون بيان الحقائق ولا يهمهم ذلك.
5- إن حملات التشويه الممنهجة واغتيال الشخصية لن تثنيني عن مواصلة مسيرة الدفاع عن الحقوق وحماية قيم ومبادئ الحرية، والوقوف في وجه دعاة الفوضى.
6- لم أر هذه الجلبة عندما أوقف بعض الناشطين قبل أسابيع، نتيجة دفاعهم أمام كتبة تطاولوا على قيم ومبادئ يؤمن بها غالبية الأردنيين، وتشكل جزءا من دستور الوطن، وهذا مؤشر على أن لدى البعض معايير مزدوجة في قياس الأمور والتعامل معها.
7- التقاضي حق مشروع يفصل بين الناس لحظة الاختلاف، وغاية الإنصاف أن تقاضي من أساء بلا انتقام أو تجييش إعلامي كما يحلو للبعض.
8- إن من لوازم النقد تحري الدقة والأمانة.
9- إن الذين باركوا سفك الدماء يوما، وأيدوا تقييد حريات الشعوب، ودعموا أنظمة الإجرام، ليسوا أكثر مني حرصا على الحريات، وإن تباكيهم لن يغير حقيقتهم أمام الناس.

شكرا لكل الناصحين والمعترضين و المنتقدين الذين كان دافعهم المصلحة العامة، وأضافوا لحروفهم زينة الاحترام وحسن الخطاب، مقدرة حرصكم واقتراحاتكم.

النائب ديمة طهبوب


[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الثلاثاء 03 أكتوبر 2017, 6:28 am

ديمة طهبوب: لم يكن اختلافا في الرأي بل حملات التشويه



 سردت النائب ديمة طهبوب ما كانت تتعرض له من انتهاكات وحملات تشويه منذ وصولها لقبة البرلمان لكنها صبرت لاحترامها وايمانها ان العمل العام يقتضي سعة الصدر والتحمل، الا انها استدركت أن هذا لا يعني بحال الصمت أمام أي افتراء وفبركة يتعرض الإنسان لها مهما كان موقعه.
وتاليا نص البيان:

بيان صادر عن النائب “ديمة طهبوب”
منذ بداية ترشحي لانتخابات مجلس النواب واستلام موقعي كممثلة عن الشعب تعرضت لحملات تشويه وتشهير تعدت نقد أدائي الى التجريح والافتراء بحقي، ونعتي بأوصاف الإرهاب و تصويري بالداعشية، الأمر الذي يتعدى الاختلاف في الرأي إلى الشيطنة والإخراج من ربقة الإنسانية بتهم مدانة على مستوى العالم.
وقد راجعت بعض من قاموا بنشر هذه الأمور، ونشرت على صفحتي ما يجلي المواقف، ويبين خطأ ما ذهبوا إليه، ورغم ذلك، استمر هؤلاء في الإنكار والإساءة، وترويج أمور تخالف الواقع والحقيقة بشكل متعمد.
رغم ذلك أحسنت الظن، وتركت الأمر، واكتفيت بإيصال وجهة نظري وتوضيح الأمور كما ذكرت.
إلا أن الإساءات عادت خلال رمضان الماضي، عبر رسومات تنسبني لداعش بعد موقفي من المجاهرين بالإفطار في رمضان، وتم نشر رسم كاريكاتوري يصورني كمقاتلة في داعش ومن خلفي رايات داعش، مما استدعى أن أتقدم بالشكوى بعد استنفاد كل وسائل الحوار والتوضيح، كما ترافق الرسم مع تعليقات مليئة بالسب والشتم والتحقير، مفتقرة إلى أدنى مستويات الاحترام واللباقة، بل وتتبنى خطابا يجذر الكراهية و الإقصاء بين أطراف المجتمع المختلفة.
ليس عندي مشكلة في نقد أدائي النيابي، ولا حتى أفكاري، سواء أكنت نائبا أم لا، فما النائب إلا مواطن بمسؤوليات أكبر، ولكن الاستهداف الشخصي واغتيال الشخصيات وإطلاق حملات ووسوم(هاشتاقات) ممنهجة ضمن ذات السياق، لا يمكن أن يعتبر حرية رأي وتعبير، بل دعوة صريحة لإسقاط ذلك الشخص من حسابات الإنسانية والمواطنة، و بالتالي يصبح كل من قذف عليه حجرا بطلا وصاحب رأي وناشطا!
إننا في الوقت الذي ندعو فيه إلى احترام دولة القانون والمؤسسات، نجد أناسا يدافعون عن انتهاك حرمات الغير وشخصياتهم، بحجة حرية التعبير، فهل أصبحت حرية التعبير صنوا لحرية التغرير والتضليل و التعدي على الآخرين؟!
لماذا هذه الازدواجية في المعايير بالمطالبة بتقديم الحماية واللجوء إلى القانون لأشخاص وتيارات فكرية بعينها، بينما يمنع غيرهم من استخدام هذا الحق، وبالذات إذا كانوا يحملون فكرا إسلاميا؟! أحلال للآخرين وحرام علينا؟!
النقد البناء كما يراه المصلحون ليس كشفا عن المعايب، بل عن مساحات الخير في نفس وأسلوب المُنتقد، أما النقد الهدام فهو كما وصفه “برناردشو” كالانتحار، إلا أنه يتميز عنه بحسنة واحدة؛ هو أنك تمارس الانتحار على نفسك، بينما تمارس النقد على غيرك.
ان احتكامنا للقضاء هو ترسيخ للشرعية وحقوق المواطنة، وكلنا ثقة بنزاهة وشفافية القضاء.
وإن احترامي للنشاط الشبابي والحراكي هو احترام لصورة تكاملية، تمثل أرفع مستويات الفكر والخلق والعمل حتى عند الاختلاف.
في الختام أؤكد على ما يلي:
1- أقف دوما مع الحرية المسؤولة .
2- أتقبل النقد أيا كان مصدره، على ألا يكون سبا وشتما وتحقيرا.
3- العمل العام يقتضي سعة الصدر والتحمل، لكنه لا يعني بحال الصمت أمام أي افتراء وفبركة يتعرض الإنسان لها مهما كان موقعه، والواجب كشف الحقائق.
4- إن امتعاض البعض من شمس الحقيقة، وردود أفعالهم المنفعلة، وتجاوزهم الذي بلغ حد التطاول، يكشف حقيقة أن هؤلاء لا يستهدفون بيان الحقائق ولا يهمهم ذلك.
5- إن حملات التشويه الممنهجة واغتيال الشخصية لن تثنيني عن مواصلة مسيرة الدفاع عن الحقوق وحماية قيم ومبادئ الحرية، والوقوف في وجه دعاة الفوضى.
6- لم أر هذه الجلبة عندما أوقف بعض الناشطين قبل أسابيع، نتيجة دفاعهم أمام كتبة تطاولوا على قيم ومبادئ يؤمن بها غالبية الأردنيين، وتشكل جزءا من دستور الوطن، وهذا مؤشر على أن لدى البعض معايير مزدوجة في قياس الأمور والتعامل معها.
7- التقاضي حق مشروع يفصل بين الناس لحظة الاختلاف، وغاية الإنصاف أن تقاضي من أساء بلا انتقام أو تجييش إعلامي كما يحلو للبعض.
8- إن من لوازم النقد تحري الدقة والأمانة.
9- إن الذين باركوا سفك الدماء يوما، وأيدوا تقييد حريات الشعوب، ودعموا أنظمة الإجرام، ليسوا أكثر مني حرصا على الحريات، وإن تباكيهم لن يغير حقيقتهم أمام الناس.
شكرا لكل الناصحين والمعترضين و المنتقدين الذين كان دافعهم المصلحة العامة، وأضافوا لحروفهم زينة الاحترام وحسن الخطاب، مقدرة حرصكم واقتراحاتكم.
النائب
ديمة طهبوب

















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الثلاثاء 03 أكتوبر 2017, 6:28 am

[size=30]لماذا ننتصر لديمة طهبوب؟![/size]


حين تطلع على نوعية الرسائل والتهديدات والشتائم التي وصلت النائب الدكتورة ديمة طهبوب بعد «الإشكال» الأخير الذي حصل معها، يصيبك الذهول من المستوى الذي انحدر إليه البعض، كل ما هنالك أن النائب المحترمة انتقدت المجاهرين بالإفطار في رمضان، وطالبت بتطبيق القانون عليهم، ثم تعرضت لحملة اتهامات وتشويه دفعت بها للاحتكام للقانون، ومن ثم تنازلت عن حقها وتمت «الصلحة» لكن القصة لم تنته عند هذا الحد، فقد تعرضت النائب المحترمة لسيل عرم من الغثاء، اقل ما يقال فيه أنه قليل أدب، وتلك قصة أخرى تظهر مدى قدرتنا على الالتزام بشروط «الحوار الحضاري» والقدرة على تحمل الاختلاف بالرأي!
بصراحة لا أتفق مع كل ما تطرحه الدكتورة ديمة وكتلتها النيابية سواء تحت القبة أو خارجها، وهذا حق لي لا أساوم عليه، وليس مطلوبا منا أن نصفق لكل ما يقوله النواب، ولكن حق الاختلاف شيء وفتح نيران الشتم واللطم شيء آخر، ولعل أكثر ما يستفز في المشهد، مسارعة القوم لاتهام كل من يتحدث بأصل من أصول الإسلام (دين الدولة وأساس شرعيتها!) بالداعشية والتطرف، وهذا مرض جديد نما على حواف مستنقع آسن، ابتلينا به كلنا يمينا ويسارا، هو مستنقع التطرف والإرهاب والتكفير، الذي ربما ما سلم منه أحد، باستثناء من يبايع «الخليفة المزعوم»، فنحن في عرف «المبايِعون» كفار أو مرتدون، دمنا حلال مهدور، بمن فينا النواب وديمة منهم، فكيف يستقيم أمر تكسر السهام على السهام، سهام داعش من جهة، وسهام اليسار الذي يتهم المسلمين الملتزمين بالداعشية؟
البعض حاول تصوير المشهد باعتباره «حرية رأي» ومحض اختلاف فيه، حسنا.. لنسلم بهذه الفرضية، فما العيب في لجوء المتخاصمين، أحدهما أو كلاهما للقانون لحسم الخلاف؟ أليست تلك خطوة حضارية ترسخ «مدنية الدولة» وتحترم «هيبة» القانون؟
ما جرى للنائب المحترم الدكتورة ديمة طهبوب، التي أجدني متعاطفا معها، وداعما لها بكل قوة، وما سبق وما تلا، مؤشر على ظهور ما يمكن أن نسميه داعشية اليسار، فحجم الهجوم الذي تعرضت له النائب، وكل من يتحدث في الإسلام، ومؤسساته المختلفة، خاصة الشعبية منها، كدور تحفيظ القرآن الكريم، والجمعيات الخيرية، ومؤسسات كفالة الأيتام، وتلك المتخصصة بالوعظ والإرشاد التي تحض على مكارم الأخلاق، كل هذا يقول أن المقصود في هذا هو الإسلام نفسه لا أهله فقط، وتلك طريقة تستلهم أسلوب تفكير داعش في إخراج الآخر من الملة، وإهدار دمه حتى!
لي صديق يساري مخضرم، يعلق على كل ما أكتبه انتصارا لقضايا المسلمين باعتباري عضوا في جماعة الإخوان المسلمين !، ولولا الخجل لرماني بالداعشية، وتلك هي مشكلة بعض أهل اليسار، فنحن مسلمون، والإسلام ملح هذه الأرض، قبل داعش وقبل الإخوان، وبعدهم، شاء من شاء وأبى من أبى، وفي النهاية لا فرق بين داعشي يستحل دمك، ويساري يرى الإسلام نفسه «فكرا داعشيا» فكلاهما ضلا طريق الصواب!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون   الجمعة 20 أكتوبر 2017, 9:29 pm

وفيات الأعيان


كنت أظنه كتاباً قديماً في التراجم والسير يعرض حياة أعلام من العرب في أزمان سابقة وإذ به ينتقل من بين دفتين ليصير واقعاً سلبياً نعايشه في زمن مات ويموت أغلب من تألقوا بالبيان وحملوا السنان فأشير اليهم بالبنان فكانوا أعلاماً وأعياناً بأقوالهم و أفعالهم!
في هذا الزمن بقيت الألقاب وغاب المضمون والمحتوى، ظلت القشرة واختفت الحشوة، ظل من الكبراء أسماؤهم وتلاشت سيماهم! 
إنه زمن الأنا المتضخمة التي تراكم الماديات دون عون من الروح يدعمها، دون إحساس يحفظ لها إنسانيتها، دون بساطة مختلطة بعزة نفس ذاتية لا تزيد بمراكمة الذهب و لا تقل إذا رق الحال.
وصدق الشاعر:
يعز غني النفس ان قل ماله 
ويغنى غني المال وهو ذليل 
إنه زمن سقوط الألقاب والأقنعة والنياشين التي أصبحت ظاهرا سطحياً لباطن خبيث، لنور يبدو ساطعاً إذا نظرت، و هو نار تحرق إذا اقتربت و مسست.
أما الأدهى من هذا فإننا ما زلنا نتطلع إلى مثل هؤلاء بالإكبار و نظن ان لكل صاحب لقب من هذا اللقب نصيبا و لكل حامل وسام وسما و صفة و حالا يعيش بها بين الناس و ما زلنا نصاب بالإحباط كلما ظهرت الحقيقة مغايرة لتخيلاتنا! 
ملامون نحن اذ نقدس بعض الأحياء عن الخطأ أو نظن بهم الترفع في زمن زادت فتنه و شبهاته وتلونت الدنيا لكل طالب لا يتقن الموازنة بين متطلبات الجسد و الروح! ملامون إذ نصاب بالصدمة في المبادئ عندما يتخلى عنها الناس او يخطئون في تطبيقها و كأن البشر وتصرفاتهم هم القياس على نبل المبادئ و صحتها! ملامون نحن عندما نصطنع الأعذار و الحجج الواهية لأنفسنا لنبرر تخلينا مثلما تخلى غيرنا و كأن المبادئ فرس نتركها و نطلق عليها رصاصة الرحمة إذا لم تبلغنا السباق!
لقد آن للناس أن يدركوا أن الخير مطلق فوق الشخوص وأدائهم ولذا قيل : «اعمل بعلمي و لا تنظر الى عملي ينفعك علمي و لا يضررك تقصيري و انظر لنفسك فيما أنت فاعله من الامور و شمر فوق تشميري»؛ فمن أدرك ذلك كفى نفسه ألم الخذلان و زعزعة الثقة و اهتزاز الخطوة و حرر نفسه من سلطة البشر و إحسانهم او إساءتهم، فما الأعيان من الناس إلا من دلت عليهم افعالهم و استقاموا على ذلك حتى مماتهم، ما الأعيان إلا من زادت بهم شعوبهم بصيرة و رفعة، أما غير ذلك من ألقاب في غير موضعها فما زادتنا غير انتكاس و انتفاش و ارتكاس و نحن نرى بعدها عن واقعها و صدق اجدادنا إذ قالوا «اللي بمشي عرجليه لا تحلف عليه»  
العين من الناس كل مشهور و مقصود و هؤلاء مهما اختلفت ميادينهم منظور عملهم و محفوظة سيرتهم و السعيد من تألق بالاسم و تخلق بالفعل و أضفى لمسة خير و خلق صدق على لقبه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
د. ديمة طهبوب لي في سبعينك عشرون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: