منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تسع دول للشيعة على مر التاريخ، خمس منها في منطقة إيران

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: تسع دول للشيعة على مر التاريخ، خمس منها في منطقة إيران   الثلاثاء 05 مايو 2015, 11:24 am

[rtl]تسع دول للشيعة على مر التاريخ، خمس منها في منطقة إيران[/rtl]

لم تكن دولة إيران الشيعية هي الدولة الأولى للشيعة على مر التاريخ، لكنها تعتبر الدولة رقم 9 التي يقيمها الشيعة على مر الزمان.
هذه هي الدول الشيعية التي مرت على تاريخ البشرية وأبرز ما يميز كلًّا منها.
1- دولة الأدارسة
هي أول دولة للشيعة في التاريخ والتي تأسست عام 788م وتم القضاء عليها عام 991م.
تأسست هذه الدولة في المغرب على يد إدريس بن عبد الله وهو حفيد الحسن بن علي بن أبي طالب.
عاصمة الدولة كانت مدينة واليلي ثم فز ثم حجر النصر.
ديانة هذه الدولة تمثلت في الشيعة الزيدية.
في فترة حكم الخليفة العباسي هارون الرشيد نشأت حركتان شيعيتان كرد فعل على تسلط بني أمية ثم بني العباس على زمام دولة المسلمين وكنتيجة للمعارضة السياسية المتواصلة والمقاومة المسلحة المستمرة من جانب الشيعة بقيادة العلويين.
إحدى هاتين الحركتين كانت بقيادة إدريس بن عبد الله في المغرب، بينما كانت الثانية بقيادة أخيه يحيى في بلاد إيران الحالية. هذان الشقيقان هما شقيقا محمد النفس الزكية وإبراهيم اللذين كانا قد أعلنا ثورة في عهد الخليفة المنصور.
تمكن إدريس من النجاة من موقعة فخ الدامية في مكة المكرمة ليلجأ إلى بلاد المغرب لتبايعه قبيلة أوربة وهي أكبر قبائل البربر وتم تلقيبه بأمير المؤمنين.
لاقت دعوة إدريس تجاوبًا سريعًا وواسعًا في صفوف قبائل البربر المختلفة فتكون جيش قوي كبير تمكن من إخضاع ما حوله من بلاد المغرب الأقصى خصوصًا المدن التي لم تكن قد دخلت في الإسلام بعد.
الخليفة العباسي هارون الرشيد أدرك تعاظم قوة هذه الدولة الناشئة وأيقن أن الحل معها لا يمكن أن يكون عسكريًا ولكن يعتمد على المكر والخديعة. وبالفعل تمكن الخليفة العباسي من اغتيال مؤسس الدولة إدريس الأول.
تمثلت أهداف دولة الأدارسة في مناهضة الحكم الأموي في الأندلس، والدعوة للدولة العلوية والمذهب الشيعي، والعمل على إحياء ذكرى واقعة الطف الدامية في كربلاء وقضية استشهاد الحسين بن علي، وأخيرًا العمل على نصرة الشيعة وتخليصهم من مسلسل الاضطهاد والقمع والقتل.
مما ساهمت فيه هذه الدولة كان انتشار الإسلام في مناطق جديدة بالمغرب الأقصى، وازدهار الحركة العلمية وبناء المدارس، وتوسيع حركة العمران وبناء المدن، وتعميم الإسلام بين القبائل البربرية وترسيخه في وجدانهم.
2- دولة العلويين
تأسست عام 864م حتى عام 928م.
تأسست على يد حسن بن زيد في منطقة طبرستان والديلم وجيلان الواقعة في شمال إيران.
عاصمة هذه الدولة كانت مدينة أمال.
ديانة الدولة كانت الشيعة الزيدية.
بداية التأسيس كانت في منطقة طبرستان وقد تعرضت المنطقة للوقوع تحت احتلال السامانية بين عامي 900 – 914م عندما تمكنت دولة العلويين من استعادة الحكم مرة أخرى.
الفترة التالية لنهاية الاحتلال تميزت بالخلافات الداخلية والصراع على السلطة لتسقط الدولة على يد السامانيين من جديد ولكن بلا رجعة هذه المرة.
3- دولة البوهيين
البوهيون هم سلالة من منطقة الديلم الواقعة في جنوب بحر الخزر.
أقام البوهيون دولتهم بين عامي 934 – 1062م.
تأسست هذه الدولة على يد علي بن بويا الذي قام عام 934م بغزو فارس واتخاذ مدينة شيراز عاصمة له. في نفس الوقت تمكن شقيقه الأصغر حسن بن بويا من احتلال منطقة جيبال واتخاذ مدينة راي عاصمة له. في عام 945م تمكن أصغر الأشقاء أحمد بن بويا من غزو العراق واتخاذ مدينة بغداد عاصمة له.
في فترة أكبر اتساع للدولة ضمت إليها كلًّا من إيران والعراق والكويت وسوريا وأجزاء من سلطنة عمان والإمارات العربية وتركيا وأفغانستان وباكستان.
خلال القرنين العاشر والحادي عشر كان البوهيون هم السلالة الأكثر نفوذًا في منطقة الشرق الأوسط.
الدين الرسمي للدولة كان الإسلام الشيعي على المذهب الاثنا عشري على الرغم من أن البوهيين بدؤوا كزيدية، كما كانت الفارسية هي اللغة الرئيسية بجوار العربية.
نظام الحكم في دولة البوهيين كان كونفيدراليًا من 3 إمارات في فارس وجيبال والعراق.
4- الدولة الحمدانية
نشأت هذه الدولة في الفترة بين 890 – 1004م.
تأسست هذه الدولة على يد حمدان بن حمدون والذي كان أول حاكم لها وعاشت في ازدهار كبير تحت حكمه.
الحمدانيون ينتسبون إلى قبيلة تغلب بن وائل وهي إحدى القبائل التي كانت مساكنها في أرض الجزيرة شمال شرق سوريا.
استغل الحمدانيون فرصة ضعف الدولة العباسية نتيجة تنافس الأتراك على مركز أمير الأمراء وقاموا بالاستقلال بدولتهم في الموصل ثم في حلب.
ونتيجة استياء الدولة الحمدانية من تنافس الأتراك وأثره على ضعف دولة الخلافة العباسية ولجوء الخليفة المتقي إليهم فارًا من بغداد قام الحسن بن عبد الله الحمدان بدخول بغداد حيث رحب به الخليفة ومنحه لقب أمير الأمراء مما تسبب في انتزاع السلطة من يد الأتراك. في هذا الوقت كانت الدولة الحمدانية هي القوة التي يلجأ إليها الخليفة إذا ضاقت به الأحوال.
قام الأتراك بتوحيد صفوفهم بقيادة “توزون” لمجابهة الحمدانيين الذين لم يتمكنوا من الوقوف في وجه الأتراك في بغداد نتيجة المجاعة والغلاء الفاحش وعجز الحمدانيين عن تسديد رواتب الجنود فقامت بعض الفصائل بالعصيان ضدهم.
نتيجة لذلك انتقل الحمدانيون بثقلهم إلى مدينة حلب حيث انتزعوها من أيدي الإخشيديين ليتخذوها عاصمةً لهم.
في حلب تميز عصرُ الدولة الحمدانية بكثرة الحروب مع البيزنطيين حيث مثل جهاد الحمدانيين ضد الروم أبرز أعمال الدولة الحمدانية التي خلدتْ ذكراهم.
جدير بالذكر أن أبرز شعراء العرب، المتنبي؛ كتب أشهر قصائده في بلاط سيف الدولة الحمداني وكذلك أبو فراس الحمداني وهذا دليل على النشاط الفكري والثقافي الذي تميزت به الدولة الحمدانية بجانب الازدهار الاقتصادي.
5- الدولة الفاطمية
هي إحدى دول الخلافة الإسلامية (وليس مجرد دويلة مستقلة عن دولة الخلافة)، وهي دولة الخلافة الوحيدة التي اتخذت من الشيعية مذهبًا رسميًا وبخاصة الفرع الإسماعيلي.
قامت هذه الدولة في أعقاب نشاط الدعاة الإسماعيليين في إذكاء الجذوة الحسينية ودعوة الناس إلى القتال باسم الإمام المهدي الذين قالوا بظهوره في القريب العاجل. ونتيجة لاضطهاد العباسيين لهم في المشرق انتقلوا إلى المغرب العربي حيث نجحوا في استقطاب الجماهير خصوصًا من قبيلة كتامة البربرية ليقوموا بإعلان الخلافة.
في أكبر اتساع لها ضمت الدولة الفاطمية كافة الساحل الشمالي لأفريقيا من المغرب وحتى مصر بالإضافة إلى جزيرة صقلية والشام والحجاز لتصبح أكبر منافس للدولة العباسية على الأراضي المقدسة وزعامة المسلمين.
مؤسس هذه السلالة هو عبيد الله المهدي بالله الذي أشار إلى أن أصل الفاطميين يعود إلى نسبهم مع محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ليكونوا بهذا علويين من نسب فاطمة بنت النبي محمد صل الله عليه وسلم.
قامت هذه الدولة بين عامي 909 – 1171م.
في عام 913م قاموا بتشييد مدينة المهدية التي اتخذوها عاصمة لهم ثم نقلوا العاصمة إلى المنصورية عام 948م وبعد فتحهم لمصر أسسوا مدينة القاهرة لتصبح عاصمة الدولة وتصبح مصر هي المركز الثقافي والروحي والسياسي للدولة الفاطمية حتى انهيارها.
بعض من الخلفاء الفاطميين أظهر تعصبه للمذهب الإسماعيلي مما تسبب في معاناة أتباع بقية المذاهب والديانات تحت حكمهم فيما اشتهر خلفاء آخرون بتسامحهم الشديد مع سائر المذاهب الإسلامية وبقية الأديان.
اشتهر الفاطميون بقدرتهم على الاستفادة من جميع مكونات الشعب الخاضع لحكمهم فقاموا بالاستعانة بالبربر والترك والحبش والأرمن في تسيير أمور الدولة.
يعتبر المؤرخون العصر الفاطمي امتدادًا للعصر الذهبي للإسلام حيث كان الأزهر ودار الحكمة مركزيْن كبيرين لنشر العلم وتعليم أصول الدين واللغة العربية. من أبرز علماء هذه الفترة كان الحسن بن الهيثم أحد أكبر علماء الفيزياء والبصريات.
6- الدولة الصفوية
الصفويون هم سلالة من الشاهات التي حكمت بلاد فارس (إيران حاليًا) في الفترة بين 1501 – 1785م.
تغيرت العاصمة من تبريز ثم قزوين عام 1548م ثم أصفهان منذ عام 1598م وحتى انهيار الدولة.
الشيخ صفي الدين الأردبيلي قام بتأسيس طريقته الصوفية في أذربيجان عام 1300م لتتحول إلى حركة الصفويين السياسية والذين استطاعوا الوصول إلى حكم بعض المناطق.
في عام 1494م تولى إسماعيل الصفوي زعامة التنظيم ليتمكن من الاستيلاء على كافة مناطق بلاد فارس ويقر المذهب الشيعي الاثنا عشري مذهبًا رسميًا للدولة.
في الفترة الذهبية للدولة الصفوية تحولت مدينة أصفهان إلى أهم مدن العالم في ذلك الوقت، كما انتعشت التجارة والاقتصاد والفنون والعمارة بشكل ملحوظ.
كانت الدولة الصفوية هي العامل الرئيسي وراء التغير الجذري للشيعة في منطقة الشرق الأوسط حيث كانت إيران قبل الدولة الصفوية دولة سنية تابعة للمذهب الشافعي مع أقلية بسيطة من الشيعة.
بعد قيام الدولة الصفوية تحولت إيران لدولة شيعية في محاولة لإضفاء طابع مذهبي على الحالة القومية ومحاولة بعث القومية الإيرانية وإحيائها تحت ستار الموالاة والتشيع.
7- الدولة الزندية
هي دولة أسسها كريم خان زند في فارس عام 1750م وظلت قائمة حتى عام 1794م.
عاصمة هذه الدولة كانت مدينة شيراز.
الزند ينحدرون من مجموعة من القبائل الكردية الفيلية التي استوطنت مناطق جنوب إيران. قام الزند بفتح مازندان ثم أذربيجان ليملكوا مناطق واسعة في إيران والبصرة عدا منطقة خراسان.
تميزت هذه الدولة بالازدهار عبر التجارة مع الهند والتحكم في مداخيل الضرائب وتطوير نظام الري.
8- دولة أوده
هي دولة حكمت الهند في الفترة بين 1722 – 1858م.
أطلق على حكام هذه الدولة اسم “نواب أوده” وهم شيعة من أصل فارسي.
مؤسس هذه الدولة هو سعادت علي خان.
قيام هذه الدولة جاء متزامنًا مع ضعف ملوك المغول الذين أصبحوا رهنًا للتسلط حتى تحول سلطانهم إلى سلطان اسمي فقط.
في هذا الوقت بدأ حكام أوده يصبحون أكثر قوة واستقلالية عن دولة المغول المركزية.
9- إيران
الجمهورية الإيرانية الإسلامية التي قامت في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979م.
إيران هي البلد الثامن عشر من حيث المساحة والتي يبلغ عدد سكانها 75 مليون نسمة وتتميز بموقع إستراتيجي مميز نتيجة توسطها بين شرق وغرب وجنوب القارة الآسيوية.
العاصمة هي طهران التي تعد أكبر مدنها والمركز الثقافي والسياسي والصناعي لها.
تتخذ إيران من المذهب الشيعي الاثنا عشري مذهبًا رسميًا للدولة.
تتشكل الدولة الإيرانية من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وهو المسئول عن السياسات العامة ويتولى قيادة القوات المسلحة والاستخبارات، ويتم انتخابه من قبل مجلس خبراء القيادة.
يلي المرشد الأعلى رئيس الجمهورية الذي يتم انتخابه شعبيًا ويترأس جلسات مجلس الوزراء ويقوم بتشكيل الحكومة.
(ساسة بوست)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تسع دول للشيعة على مر التاريخ، خمس منها في منطقة إيران   الثلاثاء 05 مايو 2015, 11:26 am

سقوط دمشق يعني سقوط طهران: لماذا تتمسك إيران بالنظام السوري؟

تتوالى التصريحات الصادمة التي تدلّ على مدى تدخل إيران في الحدث السوري، حيث كرّر مؤخرا أحد القادة الإيرانيين تصريحه بأن سوريا هي “المحافظة الإيرانية رقم 35″، وأن لـسوريا أهمية استراتيجية عند إيران تفوق أهمية “الأهواز”، لأن الأهواز يمكن استعادتها بعد فقدها أما فقدان سوريا يعني فقدان طهران.
كما كان الأمين العام لحزب الله قد صرح في واقعة سابقة أنه “لو لم نتدخل لسقطت دمشق في أسبوع” ، فيما تأتي تصريحات إيرانية أخرى تدلّ على أن الأسد باقٍ لإرادة إيران ذلك.
بالمقابل يعدّ معارضون سوريون بأن “بشار الأسد قد باع سوريا إلى إيران في سبيلِ الحفاظ على نظامه”.
فما حجم التدخل الإيراني في الواقع السوري وهل أصبحت سوريا تحت الوصاية الإيرانية؟
التدخل الإيراني
بدأت طهران بإمداد دمشق بالمال والرجال والسلاح منذ عام 2011، وقد برز تدخلها بشكل رئيسي منذ صيف 2012 حين بدأت كتائب المعارضة تطبق على العاصمة دمشق وظهور علامات تضعضع شبكة النظام العسكرية والأمنية، مما استدعى تدخل إيران المباشر في المشهد الميداني في سوريا.
التخطيط
تُركّز إيران على الطرق الاستراتيجية وعلى قلب سوريا الذي يحوي الجزء الأكبر المأهول من السكان، حيث أن المناطق الممتدة بين حمص ودرعا تتسم بطبيعة جغرافية يسهل التحصن بها من قبل قوات عسكرية منظمة، كما تم التركيز على حماية العاصمة دمشق والتحكم بشبكة خطوط المواصلات وطرق الإمداد بين العاصمة والساحل.
التدريب
ساعد الإيرانيون على تدريب أنصار النظام السوري وميليشيات قوة الدفاع الوطني، التي يُقدّر عدد أفرادها بـ100 ألف شخص من مختلف الطوائف وذلك ضمن معسكرات إيرانية، كما أن حزب الله منذ مستهل الأزمة السورية كثّف تجنيد وتدريب عناصره في السرايا وأرسل آلاف الرجال ممن تتراوح أعمارهم بين العشرينات والخمسينات إلى إيران لتدريبهم، ليقوم لاحقا بإرسال أعداد كبيرة من عناصره إلى الداخل السوري.
خريطة الصراع في سوريا
الدعم المالي
تنفق إيران في سبيل دعم النظام السوري نحو 35 مليار دولار سنويا على شكل مساعدات مالية وأخرى عسكرية حسب صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأمريكية، وتفيد المعلومات عن تخصيص طهران ميزانية ثابتة يجري صرفها باسم نظام دمشق.
وتشرف إيران بنفسها على ترتيب المشهد الميداني في سوريا تخطيطًا وتنفيذًا، حيث يشارك جنرالات من الحرس الثوري الإيراني في توجيه المعارك، بينما تساهم قوات خاصة من الحرس الثوري بشكل مباشر في المعارك وخصوصًا في جنوب البلاد، وأحيانا تنحصر مهمتهم في حراسة مخازن الأسلحة ومد الثكنات العسكرية بالمؤن، كما تحكم إيران قبضتها عبر الميلشيات الشيعية التي استقدمتها إلى سوريا وتُقدّر بحوالي 30 إلى 40 ألف مقاتل.
“يتزايد النفوذ الإيراني في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام بنفس السرعة التي ينتشر فيها نفوذ داعش في مناطق المعارضة”         *أندرو تابلر، المتخصص في دراسات الشرق الأوسط
معركة القصير
مع أن بلدة “القُـصَـير” الواقعة قرب الحدود السورية اللبنانية بلدة صغيرة لا أهمية استراتيجية حقيقية لها بذاتها، لكن المعركة التي حصلت في القصير في حزيران/يونيو عام 2013 كانت نقطة تحوّل فاصلة، حوّلت مجرى رياح الحرب لصالح الأسد، حسب وصف موقع “فورين بوليسي”.
تدخلت قوات حزب الله لتحارب “فصائل الجيش الحرّ” بشكل مباشر في القصير، وكان الحزب قد أعلن رسميًا ولأول مرة مشاركته في القتال إلى جانب النظام السوري قبل شهرين من حادثة القصير، تحت عنوان “حماية القرى الشيعية المجاورة”.
وحين حُسِمت معركة القصير عبر انسحاب “مسلّحي المعارضة” من البلدة، بعد فترة حصار وقصف مكثّف غير مسبوق نال المدنيين السوريين، اشتعلت الضاحية الجنوبية في بيروت بالاحتفالات وتوزيع الحلوى، في صورة رمزيّة دالة على أن النصر تابع بشكل رئيسي لتدخل حزب الله.
يُذكر أن حزب الله يقوم بالتحضير الآن لـ”معركة الجرود” في القلمون ضمن ما أطلق عليه نصر الله “مفاجآت الربيع”.
“كما وعدتكم بالنصر مسبقا، أعدكم بالنصرِ مجددًا”    *حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله
“ما بعد القصير”
وهي العبارة المفضّلة التي استخدمها الأمين العامّ للحزب حسن نصر الله في خطاباته، وتلقفها من بعده كلًا من الإعلام السوري واللبناني الموالي للنظام السوري، متحدثين عن أن “مرحلة ما بعد القصير ليست مثل ما قبل القصير”.
فبعد أن كانت العاصمة دمشق مهددة من قبل قوات المعارضة ومحاصرة من عدة جهات في فترة تقارب الـ 28 شهرا، تقدمت قوات حزب الله جنبًا إلى جنب مع قوات النظام السوري وميليشيات شيعية أخرى لاستعادة مدن القلمون وأراضٍ في الغوطة وصولًا إلى درعا في الجنوب السوري، بالإضافة إلى تأمين الحدود السورية اللبنانية.
اعتبر حزب الله نفسه سبب رجحان الكفّة الرئيسي، وقد اتخذ لنفسه قطاعات كاملة في ريف دمشق الشمالي وضواحي دمشق القريبة بالإضافة إلى إقامته حواجز عدة في العاصمة، وهذه القطاعات مُحرّم دخول أي سوريّ لها أو التواجد قربها، بما في ذلك قوات الأسد نفسها، كما أن حمايتها تعتبر أولوية يتخذّ لأجلها الحزب إجراءات تنمّ عن تسيّد، من ضمنها اعتقالات مطلوبين سوريين أو حيازة أراضٍ، وتشير التصريحات إلى عدم نيّة حزب الله بترك الأراضي التي حاز عليها على المدى البعيد.
جنازة الحاج “حسين صلاح حبيب”، قيادي في حزب الله قُتِل في بلدة القصير السورية
التنسيق بين الميليشيات الشيعية
حسب موقع الإيكونوميست فإن الفوضى التي حلّت في بعض الدول العربية وبخاصة العراق وسوريا خلّفت فراغا قام بجذبِ فريقين متباينين وهما الجهاديون السنّة وعلى رأسهم داعش، والميليشيات الشيعية المتفرقة.
ما هو أكثر أهمية أن هذه الجماعات الشيعية المتفرقة تتواصل اليوم وتقاتلُ جنبًا إلى جنب، ما يعطي انطباعًا أنها غدت حركة عابرة للحدود مدعومة من إيران وبنكهة شيعيّة، وتتوزع هذه الميليشيات على مساحات واسعة في أراضٍ تابعة لكلٍّ من العراق وسوريا ولبنان.
ومع أن هنالك جهات تطمح إلى تشكيل قوة “حرس الثورة الشيعية” على حدّ تعبير “الخفاجي”، تنتقل من منطقة إلى أخرى وتشكل قوة متعاونة فيما بينها، لكن على الأرض ينظر مقاتلو حزب الله بدونيّة للمقاتلين الشيعة، حيث يقول أحد قادة حزب الله مبيّنًا اختلافهم عن باقي الفصائل:
“رجالنا يتبعون القرآن، ولرجالنا دور وأساليب وخطط وتكتيكات” ويصف الميليشيات الشيعية العراقية الأخرى “بالتطرف” كما أنه ينتقد العديد من سلوكياتها الأخرى.
وبالنسبة للحالة السورية فإن إيران تتولى مسؤولية التنسيق وتشرفُ بنفسِها على ترتيب المشهد الميداني في سوريا تخطيطًا وتنفيذًا.
لقاءان دبلوماسيان هذا الأسبوع بين وزيري الخارجية والدفاع الإيراني ونظيريهما السوريين بهدف التنسيق العسكري  و”الفريج” يؤكد: “لولا دعم إيران لما حدثت انتصارات”
الحدود السورية اللبنانية
استُخدمت الحدود السورية اللبنانية لنقل السلاح الإيراني إلى حزب الله في لبنان عبر سوريا في الفترة السابقة لاندلاع الاحتجاجات السورية، واستؤنفت بعد استيلاء حزب الله على عدة مراكز في الجهة السورية من الحدود بين البلدين، كان آخرها القافلة التي تم قصفها بغارة إسرائيلية ليلة الجمعة الماضية، لكونها تحتوي صواريخ ذات نوعية “متطورة” حسب صحيفة “هآرتس” العبرية.
برزت أيضًا عمليات تهريب عدّة ذات منافع تجارية تحصل بإذن الحزب أو تحت إشرافه، وقد كشفَ موقع الـ”ديلي بيست” أمس عن تهريب أطنان من “الحشيش” إلى الداخل السوري، والذي تتم زراعته من قبل مزارعين لبنانيين محميين وموالين للحزب في وادي البقاع اللبناني، ومن ثم يتم تهريبه إلى سوريا حيث يُباع إلى جنود الجيش السوري أو لتجار موالين لـ”داعش”.
6/4/2015، الأمين العام لحزب الله في لقاء مع الإخبارية السورية عن العلاقة بين سوريا وإيران
تعامل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله مع الجيش السوري
تفيد مصادر غربية بأن الإيرانيين يشعرون بأن قوات الأسد لا تستطيع السيطرة على المناطق التي يحرّرها لهم حزب الله وقوات الحرس الثوري الإيراني، وبعد الجهد المبذول على تحريرها تعاود قوات النظام فقدها من جديد.
كما أنه يشوب التوتر العلاقات بين الطرفين في الآونة الأخيرة، إذ أن السوريين يشكون من فظاظة الضباط الإيرانيين وتكبرهم عليهم، وقد انفجر التوتر في بعض المناطق باتجاه صدامات كلاميّة وحتى جسدية، وتطور ببعض الحالات إلى تمرّد السوريين على حلفائهم الإيرانيين.
يُذكر أنه يبرز نوع من “غياب الثقة” التام بين ميليشيات حزب الله وقوات النظام، حيث يعتبر الحزب أن قوات الجيش السوري مُختَرقة ولا يمكن الثقة بها تماما، ويقول أن طياري الأسد السنة قاموا بقصف حلفائهم الشيعة في بعض المواقع.
وبشكل عام تعتبر الفصائل الشيعية نفسها السبب في حماية النظام السوري من السقوط، وتنظر لنفسها على أنها “المُنقِـذ”، وتتداول الإشاعات أن النظام حين يحتاج إلى الانتصار في معركة برية ما فإنه يلجأ إلى قوات الحزب.
“إيران لديها نفوذ في سوريا، ولديها الحق في أن تشارك في الحل”     *دي ميستورا
النظرة الغربية والعربية لتدخل إيران في سوريا
تتحدث الصحف الغربيّة باستمرار عن دور إيران في التمكين للنظام السوري مجددًا، وعن كونها دولة خبيرة في “استغلال الفوضى”، وأن سوريا قد أصبحت تحت جناح إيران أكثر من أيّ وقت مضى، وقد صرّحت الإدارة الأمريكية في إحدى المرات بأن النظام السوري قد أصبح مجرد “دمية إيرانية”.
لكن يقتصر الأمر بشكل عام على هذا، حيث يعتبر الموقف الغربي أن الأمور ليست جيدة لإيران، وأنها قد وقعت في “الوحل السوري”، فهي مجبرة على الالتزام بحرب مستنزفة لا تملك “استراتيجية خروج” تجاهها، ضمن معركة يستحيل النصر فيها، كما أنها قد تورطت عسكريا وماليا أكثر مما ينبغي، حيث أن مهمتها تجاوزت أهدافها الأصلية بأشواط، بالإضافة إلى أن الصراع السوري قد دخل مرحلة الجمود المُستنزِف، مع تقلبات الصراع السوري باتجاه كفة المعارضة مجددًا في إدلب وجسر الشغور وبصرى الشام واضطرابات حلب ودرعا.
أما بالنسبة للعرب فإن تدخل إيران في الشأن السوري يمثل كل ما هو خاطئ في التأثير الإيراني في الشرق الأوسط – حسب مجلة الإيكونيميست – وسوف ترتبط صورة الأطفال ضحايا البراميل بالسياسات الإيرانية لفترة غير قصيرة، ويذكر السفير السعودي في أمريكا بهذا الخصوص أن “إيران جزء من المشكلة وليست جزءًا من الحلّ”.
“لو أننا لم نتدخل في سوريا في الوقت المناسب وبالطريقة والكيفية المناسبتين، لكانت داعش الآن في بيروت”      *حسن نصر الله
الغاية الإيرانية من التدخل
تختصرها “رندا سليم” مديرة مبادرة الحوار في مؤسسة الشرق الأوسط في واشنطن بثلاثة أسباب:
1- الدفاع عن ممرات عبور السلاح إلى حزب الله في لبنان.
2- التصدّي للمحور الإقليمي العربي بقيادة السعودية، الذي يهدف لاحتواء القوة الجيوسياسية المتزايدة لإيران.
3- دعم حليف قديم، حيث دعم حافظ الأسد إيران خلال سنوات حربها الثمانية مع العراق، وفقدان هذا الحليف يعني صعود مجموعات مناهضة لإيران تتصدّر المشهد.
ويتحدث المعارض السوري برهان غليون عن كون إيران لا تقيس نفسها بأي دولة من دول المنطقة، بل تعدّ سوريا هي حجر الأساس لتشكيل ما يشبه الإمبراطورية الإيرانية والتي تطوّق المشرق العربي وتتصدى لدول الخليج التي تعدّها امتدادا للإمبراطورية الأمريكية.
ويشير دبلوماسيون أمريكيون إلى إمكانية تخلي إيران عن نظام الأسد، لكونه أصبح عبئًا ثقيلًا على إيران، وقد لمس الأمريكيون ذلك في المحاورات التي جرت على هامش المفاوضات الأخيرة في “لوزان”، لكن إيران تحتاج إلى الحصول على تسوية ملائمة لحساباتها في المنطقة.
(ساسة بوست)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
تسع دول للشيعة على مر التاريخ، خمس منها في منطقة إيران
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: التاريخ :: دول غير التاريخ-
انتقل الى: