منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  د. عبد السلام المجالي... بعيداً عن السياسة..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع:  د. عبد السلام المجالي... بعيداً عن السياسة..   الجمعة 08 مايو 2015, 11:30 am


[rtl] د. عبد السلام المجالي... بعيداً عن السياسة.. ملك يوسف التل

هل يمكن العثورعلى سياسي أردني واحد لديه الجرأة أو المزاج أو قدرة التحكّم بلسانه بحيث يكتفي بالحديث «بعيداً عن السياسة» وفي هذا الوقت بالذات؟ نقصد في فصل «الربيع العربي « الذي أصبح فيه كل شيء سياسة، وسياسة تعوم في فائض الشك ونكهات الريبة ومحفزات رفع الصوت.

 في السنوات الماضية وحتى فترة غير بعيدة ،كان الحديث «بعيداً عن السياسة «مغرياً وممتعاً للسياسيين المحترفين. فما يعرفونه ويجهله الشارع، هو أكثر بكثير مما يودّون الخوض فيه. الآن تغير الوضع واختلطت بعض الاشارات الحمراء بالصفراء بالخضراء.. حديث السياسي «بعيداً فعلاً عن السياسة» بات وكأنه تهمة بالغياب عن الصورة أو انعدام الموقف أو شبهة بجفاف الذاكرة .

ذوات سبق وتحدثوا «بعيداً عن السياسة « وكانوا ممتعين في سردهم الهادئ، اختلفت نبرة الكثيرين منهم هذه المرّة. حديثهم أضحى أكثر إثارة بالمواقف وأثرى بالتفاصيل التي وإن كان عمرها أكثر من خمسين سنة إلا أنها تأتي موصولة بالذي نراه الآن ويفاجئنا .

الحكي «هذه المرة « له ميزة أخرى. فهو يكشف أن العديد من رجالات الدولة الذين لم نكن نرى منهم سوى صفحة التجهم واليباس، هم بعد التقاعد أصحاب بديهة رائقة وتسعفهم النكتة عندما تحرجهم الأسئلة.

ملك التل

لو لم يفعل د. عبد السلام المجالي، في حياته المهنية الحافلة، سوى تأسيسه لبرنامج القيادة الواعدة لشباب الجامعة الأردنية عندما تولى رئاستها مطالع السبعينيات، لكان يكفيه ذلك لكي يأخذ مكانه المتقدم في نادي البناة الأفذاذ الذين أعطوا البلد قيمة مضافة راجحة. المقاربة تصبح لصالحه بالتأكيد المطلق عند استذكار ومقارنة الجامعة الأردنية بين الأمس واليوم .. كيف أرادها بناتها أن تكون مستقلة ومركزا لتصنيع القيادات، وكيف انتهت الجامعات الآن إلى الذي شهدناه ولا داعي أن نكرر وصفه القاسي .

 لا بأس من الإفاضة قليلا ببعض التفاصيل التي تضئ على المقارنة: « الحكيم» الذي هو الطبيب كما يدعوه أهلنا في الجنوب اعتمد لبرنامج القيادة الواعدة في الجامعة الأردنية نموذجا تربويا تبنته لاحقا جامعة الأمم المتحدة.عندما كان يجري اختيار أفضل 30 طالبا من مختلف اقسام الجامعة الأردنية ليلتقوا كل اسبوع أحد متخذي القرار في المملكة كجلالة الملك وسمو ولي العهد ورؤساء الوزارات ورجال الأعمال والمثقفين.. الخ لمدة 3 ساعات. كذلك ارتأى عبد السلام المجالي ان يجري إيفاد هؤلاء النخبة من طلبة الجامعة إلى عواصم المنطقة ليلتقوا الملوك والرؤساء ويعودوا ليعرضوا ما سمعوا ورأوا وفعلوا. ولذلك ما كان للجامعات كما أرادها «الباشا» أن تشكو انفجار الآفات الاجتماعية التي نتنادى الآن لدراسة أسبابها وعلاجاتها.

 لشدة ثقته بنفسه وبساطته وإيمانه بمقولة « ثقافة العيب» التي أدخلها قاموس ثقافة التنمية الأردنية، فان الباشا المجالي لم يجد غضاضة في أن يعنون كتابه الأول «من بيت الشعر إلى سدة الحكم». أعطى لبيت الشعر بعضا مما تختزنه الذاكرة الشخصية والوطنية من استرجاعات حميمة، ليقول في النهاية أن في جينات هذا البلد ما يفسر المعجزة التي يتناساها المتشائمون أصحاب الرؤية الضيقة. وليقول أيضا أن روح السلطة وسرها يكمن في قناعة رؤساء الحكومات ووزرائهم بأنهم خدام للناس فعلا وليس فقط من وراء ألسنتهم.

 تسأل أبا سامر من أين تشربت هذه الوجدانيات الزاهية؟ فلا يتردد بالقول: من والدي وشقيقي عبد الوهاب. ويضيف إلى ذلك أن جيلهم لم يعرف الطفولة بمعناها الشائع. كان الصبي منهم يشارك في مجالس الرجال وهو في سن السادسة، حتى إذا بلغ السابعة عشرة كان جاهزا لأن يتحمل مسؤولية القرار ويكون أهلا له. ومع ذلك كنا وأعمامي وأولادهم وأسرهم جميعا نعيش في بيت العائلة الذي يؤوي ويحفظ القيم والأخلاق والأعراف التي تضمن الأمان والاستقرار الاجتماعي المتسلسل.

كتابه الأخير الذي أراده الباشا أن يكون بعنوان «بوابة الحقيقة». أصدره قبل أشهر من انفجار الربيع العربي.. فيه تقرأ قراءة مبكرة للنفق الذي تعبره المطقة... أما العناوين الأخرى التي للرجل فيها رؤية استشرافية فانها بالتأكيد تستحق الاستماع.

 أما وقد تنوعت خبرتكم ، من الطب إلى الأكاديميا وغيرها فلعلكم أقدر أن تجيبوا على ظاهرة أننا مبدعون في قتل عناصر تميزنا: خدمات التعليم الجامعي، وخدمات العلاج المتميز، هي صناعات وطنية قتلناها مع انها كانت مصادر دخل رئيسية قابلة للتوسع. هل قتلناها بإساءة استخدام الخصخصة وبالفساد السلوكي في إدارة هذه الموارد أم انه مزاج أردني عدمي؟

أبدأ!!..أنا أناقض هذا الكلام مئة بالمئة، الأردن من أكثر الدول التي تهتم بالمتميزين، ولدينا في كل الجامعات تميز، هناك من يقول بأن التعليم لدينا انخفض وهبط مستواه، هذا صحيح لكننا ما نزال أعلى من غيرنا.. وبالنسبة للصحة فهي أيضاً متميزة لدينا، يأتون من كل أنحاء العالم العربي ليتعالجوا هنا. لدينا مستشفيات متميزة جداً.. مستشفى الملك عبدالله في اربد لا يوجد مثيل له في الشرق الأوسط، ومركز السرطان وكذلك الخدمات الطبية التي تقدم في جميع الأماكن والجميع يحسدنا عليها..هذا اضافة للمستشفيات الخاصة التي تعالج مرضى من كل انحاء العلم. اعتقد اننا غير منصفين بحق الكثير من مؤسساتنا خاصة الخدماتية منها. علينا ان نعظم الانجازات ونعالج السلبيات وأن نشكر لله على هذه النعمة التي نحن بها. 

قانون مطبوعات 1997 

قطاع آخر كنا في الأردن رواده ثم قتلناه، وأقصد به الإعلام. ففي أواسط تسعينيات جرى إلغاء وزارة الإعلام وأنطرح البديل الحضاري بمدينة إعلامية سبقت في فكرتها دبي وبيروت والقاهرة في هذا المجال ثم ما لبثنا أن أشبعنا المبادرة» ترفيشاً» وتركنا الآخرين يسبقوننا، وما زلنا نتحدث عن قانون مطبوعات لا يجد نقطة التقاء بين أطرافه ذوي الصلة؟

قال معززاً هذه القناعة: في عام 1997 قمت بعمل قانون للمطبوعات والنشر»فقامت الدنيا ولم تقعد»، واليوم يندمون على ما قاموا به لأنه كان القانون الوحيد الذي ينصفهم.

كما المشكلة أيضاً أن الإعلام دخل إليه من لا ينتمي إليه، واعتراه ما يسمى إعلام الإثارة. تعاقب عليه كثير ممن يطلق عليهم بالمجددين وغيرهم، وبدأوا يغيرون ويبدلون. في الخليج توجد أفضل المحطات الفضائية، وفيه يعمل العديد من شبابنا الأردنيين. وان كنت غير راض عن اعلامنا بصورته الحالية، حيث لا يلبي رغبات جمهوره لاسباب عدة منها التدخل السياسي بالإعلام .. أنا أؤمن باستقلالية الإعلام وعندما يخطىء يعاقب.

تشخيص أسباب علل التعليم الجامعي وزيادة عددها:

أيضاً بالنسبة للجامعات، يؤمن الرئيس المجالي بوجوب أن تكون مستقلة ولا يجوز التدخل في شؤونها اليومية ولكن لا بد من محاسبتها عندما تخطئ. وأضاف: إذا أردنا فتح المجال للناس جميعها أن تتعلم فاننا نحتاج إلى جامعات خاصة وعامة كثيرة. أنا لا انظر لمعدل الـ50% والـ70% لأنني لا أعتبر أن صاحب معدل الـ 50% لا يستفاد منه، والذي معدله 90% هو عبقري زمانه. لا، فهذه مجرد علامة وحسب.. 

 ثم ان السبب في الذي أصاب الجامعات – كما يقول دولته- هو تدخل السياسة الحكومية فيها، هذا التدخل أدى إلى ما نحن عليه.. تدخل في القبول وتدخل في أموال الجامعات، حيث هناك قانون ضريبة اسمها ضريبة الجامعة، يدفعها المواطن للجامعة بدون أن تدخل في ميزانية الحكومة، وهذه كافية للانفاق عليها. كانت الجامعات تسير بخطى واثقة، وعندما دخلت السياسة وتدخلت الحكومة وقللت الانفاق وصلنا إلى ما نحن عليه مع كل أسف.. فمشكلة التربية والتعليم مشكلة أساسية تحتاج لعملية جراحية حتى تعود إلى المستوى الذي كنا دوماً نفاخر به كل العالم في مستوى التعليم العام والجامعي. 

 هل أزيد في تعداد المبادرات التي يقال اننا نحترف تقزيمها، فأطلب رأيكم بموضوع «العقبة الاقتصادية الخاصة» والأسباب التي جعلتها لم تحقق طموحات أصحاب الفكرة الأساسية منها؟

من قال بأنها لم تحقق نتائج مرضية؟. أعتقد أن المنطقة الاقتصادية في العقبة تجربة هائلة جداً. في اعتقادي أن كل الأردن يجب أن تكون منطقة اقتصادية حرة،. ينبغي أن نكون بلدا يقدم هذه الخدمات.. الفكرة بدأت من حكومتنا، والأمر لا يخلو من مشاكل وهذا عادي لكن تدخل الحكومة في التغيير المتزايد لرئيس المفوضية أمر غير عادي. العقبة الآن غيرها قبل أربعين أو خمسين سنة، هناك تطور كبير وملحوظ جدا.. لأن الفكرة الأساسية هي التنمية والاستقلالية والاستمرار

مسؤولية الاعلام 

عن تضخيم صورة «الفساد»

 أيضا موضوع الفساد والضجة الكبيرة المستمرة تحت هذا العنوان، فقد أصبحت صورتنا في المنطقة مربوطة في الأذهان بصورة الفساد الذي جعل الدول الخليجية تضع شروطها الخاصة قبل أن تقدم لنا أي مساعدات.. كيف ترون هذا الملف القديم الحاضر المتجدد الذي لم يجد حتى الآن من يضع له آلية رصد ومتابعة تعيد الثقة للناس؟

هنا يأتي دور الإعلام. أذكر وأنا في الحكومة كتبت إحدى الصحف (الخضار في الأردن ملوثة).. تصوري كيف سيستورد الخليج الخضار من الأردن بعد ان تقول صحافته انه ملوث؟! بقيت هذه الكلمة السلبية عالقة حوالي15سنة حيث أثرت على المزارعين المصدرين . هذا النوع من الاعلام يسيء للأردن بشكل كبير ويؤثر أيضا على الاقتصاد والمزارعين. 

ثم لماذا تضخيم الامور وتعميمها؟ كم عدد الذين اتهموا ؟! و لماذا نضع اللوم على الجميع؟ الفساد موجود في كل العالم.. في إسرائيل وأمريكا واوروبا وغيرها وبنسب كبيرة. أنا هنا لا أنزه الجميع لكن بالمقابل علينا ان لا نضخم الأمور بهذا الشكل الذي تتداولة بعض وسائل الاعلام وتنشره السنة الناس. وتكون النتيجة أن الأمر يعود ويؤثر على نفسياتهم وانجازاتهم وعطائهم ومعنوياتهم وهذه بالدرجة الأولى من مسؤولية الاعلام بكل مسمياته. هي مسؤولية كبيرة وحساسة أن يلتزم إعلامنا بالمصداقية فيما ينقله للمواطنين، فالبلد بلدنا واهله اهلنا والمصلحة العامة هي مصلحة وطن وشعب. 

استراحة

طفولتك.. مراهقتك. شبابك..كيف عشتها؟

عشتها كأبناء جيلي.. في المدرسة كنت أصغر طالبا في صفي في المرحلة الابتدائية وكانت علاماتي متوسطة وفجأة حصلت وأنا في الصف السادس الابتدائي على الدرجة الأولى وحافظت على هذا المستوى حتى أنهيت المرحلة الثانوية. وأيضا في الجامعة كنت من الثلاثة الأوائل على مدار سنوات دراستي للطب. 

كل مرحلة كنت أمر بها كنت أعيشها بذاتها.. واذكر من طفولتي أيضا عندما كنت في العطلة الصيفة أجمع اخوتي الصغار وأبناء عمومتي وأبناء الحي وأعمل صفا مدرسيا وأقوم بدور الأستاذ.. أدرّس الطلبة وأجري لهم امتحانات وفحصا نهائيا وحفل تخرج وأوزع الحلوى على الجميع، فاستمتعت في سنوات عمري حسب مراحلها.[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد:  د. عبد السلام المجالي... بعيداً عن السياسة..   الأربعاء 22 نوفمبر 2017, 9:29 am

رئيس الوزراء الأسبق يستذكر مسيرة "نصف قرن مع الحسين"

المجالي: التناغم بين الحسين وشعبه كان عميقا


تيسير النعيمات
عمان- قال رئيس الوزراء الأسبق د.عبد السلام المجالي إنه ورغم صعوبة المراحل التي مر بها الأردن والتحديات التي واجهها والمؤمرات التي جابهها إلا أن جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال "استطاع أن يصل ببلده إلى بر الأمان، وأن يجعل منه بلدا فاعلا في المنطقة يُصغى إليه عندما يتكلم".
وأكد المجالي، في محاضرته "نصف قرن مع الحسين"، والتي ألقاها بدعوة من كرسي الملك الحسين للدراسات الأردنية والدولية التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية أمس في مركز الحسين الثقافي، أن الراحل جعل للأردن حقا مكانة مرموقة على الخريطة السياسية للعالم، وحظي باحترام قادة وشعوب العالم في حياته، "وعند مماته تجلى ذلك في التظاهرة الدولية لقادة وزعماء العالم الصديق والخصم والعدو الذين جاءوا من كل حدب وصوب ليكونوا في شرف وداعه وهو يغادر دار الفناء إلى دار البقاء في ما وصف بأكبر جنازة رسمية في التاريخ".
وتابع: "أما ما عبر عنه شعبه الذي أحبه حبا عفويا صادقا وناضل معه وسار على درب المجد والنجاح والعز والسؤدد بمعيته فأمرٌ خارج عن قدرة الوصف".
 وأكد أن الراحل كان قائداً بارزاً ليس على الصعيد العربي والمحلي بل على الصعيد الدولي، وأنه ظاهرة متفردة في القرن العشرين فما حظي به من حب شعبه له واحترام العالم قادة وشعوبا "لم يحظ به أحد غيره". 
فعلى الصعيد الشخصي كان تواضع الحسين وإنسانيته وتسامحه وحبه للناس وتفانيه بتحقيق مطالبهم وخدمة مصالحهم مثلا يحتذى، "وهذا ما جعله موضع حبهم وتفانيهم له، والالتفاف حول قيادته".
وقال المجالي إن الراحل على الصعيد الرسمي كان مدرسة محددة الأهداف متكاملة الأبعاد متعددة المناهج شكلت بؤرة استقطاب لكل الطامحين للنجاح. فلقد كان رحمه الله صاحب رؤيا يحلم بمستقبل مشرق لوطنه وأمته ويمتلك خريطة طريق لوطنه ولأمته واضحة المعالم، وهذه خاصية عز نظيرها.
واضاف أن الحسين كان صاحب نظرة استشرافية مذهلة، ومفهوم يتعلق بالدين الحنيف تفرّد به دون غيره من القادة حيث كان يدعو للتقدم الى الإسلام وليس العودة الى الوراء، سيّما ان الرسالة السماوية، أمامنا دوماً وعلينا اللحاق بها. 
وأكد أن الحسين تمكن ومن خلال هذه الصفات وبحنكته وحكمته وشجاعته غير العادية ان يقود الاردن قيادة نوعية، نقله فيها من موقع التخلف والجهل إلى روابي التطور والعلم الذي جعله متميزا على غيره من دول المنطقة.
وتطرق المجالي في محاضرته لمحورين؛ الأول الجوانب الشخصية والانسانية للراحل  وبعض المواقف والوقائع والذكريات التي سجلتها ذاكرته عنه خلال مسيرته المهنية والوظيفية.
واستذكر المجالي بداية تعرفه بالحسين، عندما كان المجالي يتخصص بدراسة جراحة الأذن والحنجرة في القاهرة، مبعوثا من القوات المسلحة "وأثناء زيارتي للسفير المرحوم فوزي الملقي وإذا بالأمير الشاب الذي يدرس في ساند هيرست يحضر إلى بيت السفير. كان لا يزال دون السابعة عشرة من عمره لكنه تحدث بطلاقة وثقة وبأدب جم لا يقاطع أحدا بكلامه، أيقنت حينها بعد نظره وثاقب فكره وعلو همته وخرجت من ذلك اللقاء مبهورا".
وبعد تسلم الحسين الملك، "ورغم صعوبة المرحلة التي كانت تسود المنطقة في خمسينيات القرن العشرين وبعد نكبة فلسطين والعواصف التي كانت تعصف بالبلاد المعروفة بشح مواردها وقلة امكانياتها، اضافة الى وجود قيادة اجنبية تتبوأ قيادة الجيش ونشوء تيار قومي عربي استحوذ على مشاعر الناس، إلا أن جلالته وبحنكته وشجاعته وبعد نظره ضرب أروع الامثلة في قيادة بلاده وتجاوز كل الصعاب، الأمر الذي جعل منه ليس قائدا محليا أو اقليميا بل عالميا، خاصة بعد تعريبه الجيش من قيادته البريطانية عام 1956 ووضع نفسه وبلده وجها لوجه أمام الامبراطورية البريطانية، فواجه ذلك بكل شجاعة وعزم ومن ثم جاءت ما سميت بحركة الضباط الأحرار عام 1957 وانقلاب العراق عام 1958 ناهيك عن العديد من المؤامرات التي حيكت لإسقاط حكمه إلا أنه تجاوزها جميعها".
وأكد المجالي أن كل ذلك جعل الحسين بوضع لا يحسد عليه سواء أكان ذلك من الأصدقاء أو من الأعداء لكنه في الوقت ذاته ضرب رقما قياسيا بالمحبين والمعجبين الذين رأوا فيه قائدا ملهما وسياسيا محنكا وفوق هذا كله إنسانا متواضعا متسامحا محبا للخير وللناس يطبق الحكمة القائلة "العفو عند المقدرة" فقد كان لا يعرف الحقد على أحد، وقد برهن على ذلك في معاملته لخصومه ومعارضيه عبر مراحل حكمه التي امتدت على مساحة خمسة عقود".
واستعرض المجالي جوانب تبرز إنسانية الحسين ونقاء سريرته، وتواضعه، في تعامله مع الآخر وترجيحه العقل على العاطفة.
 واشار الى ان الراحل أصيب في خمسينيات القرن الماضي بالتهاب الجيوب الأنفية "فقمت بمعالجته ومع العلاج أوصيت وبشكل واضح أن عليه أن يتجنب الطيران بكل أنواعه. ولكني علمت ذات يوم أنه كان في طائرة نفاثة في الجو فأصابني الرعب والهلع خوفا عليه، فلجأت حينها إلى رئيس الوزراء المرحوم هزاع المجالي وشرحت له خطورة الطيران على حياة جلالته، فما كان من دولته إلا أن قام بزيارة جلالته وقدم له استقالته فأبدى الملك استغرابه وتعجبه وسأل دولة هزاع عن السبب فشرح له ذلك، وهنا قال له جلالته أعتقد أن الدكتور عبد السلام هو الذي أخبرك بذلك فأجابه بالإيجاب، فوعده أن لا يقوم بالطيران بعد ذلك ما دام يعاني من التهاب الجيوب الأنفية". 
وتابع المجالي "في المساء مررت لأطمئن على صحته فبادرني معاتبا بصوته الخفيض العميق "ألا تخاف الله يا عبد السلام؟ أتريد أن تمنعني من ممارسة حقي في هواية أحبها! ألا تقومون أنتم بعمل ما تحبون؟ قلت له يا سيدي نحن حريصون على الأردن بحرصنا عليك لو لا سمح الله جرى لك ما نكره لما استطعنا أن نجد من يملأ مكانك أما نحن فهنالك الكثيرون ممن يقدرون على ملء أماكننا".
وقال المجالي "قيادة الحسين الفذة لم تفرض نفسها علينا بالاكراه بل تقبلناها منه بكل الرضى فقد نجح الحسين أن يجعلنا باستمرار راغبين ان نقدم افضل ما لدينا وان نخدم بأحسن ما تعلمنا وان نسعى دائما لنكون على مستوى توقعاته منا".
واستذكر المجالي مناقب فقيد الاردن، متسائلا في هذا السياق "اليس الحسين هو من أعفى عن كل الذين أساؤا إليه بالفعل أو بالقول أو بكليهما؟ وهل كان فعله هذا صادرا إلا عن عفو عند المقدرة وتعظيما للإنسانية؟ الم يكن يقف في الطريق لينقذ ملهوفا او يسعف مجروحا او يميط اذى؟ الم يكن يقود سيارته لوحده مخاطبا الناس والناس به فرحون مستبشرون؟ هل منا احد ينسى التلميذة التي هرعت من بين صفوف التلاميذ المشاركين بالاحتفال الكبير يوم اليوبيل الفضي لتولي جلالته السلطات الدستورية ووقف الحسين لها لكي يسلم عليها، ولكنها انثنت عنه الى كأس الماء الباردة التي أمامه وشربتها وهل تذكرون ضحكته الوضاءة من هذه الأردنية التي لم تخش أن تشرب من كأس الماء لما عطشت؟".
وقال المجالي "من منا يجهل صنائع الحسين ومكارمه وإنجازاته العظيمة، وما الذي حمل حوالي مائة رئيس دولة وحكومة يحضرون جنازته المهيبة؟ إنها تلك الإنسانية التي ملأت الدنيا بشعاعها ونورها. يموت رؤساء وعظماء كل يوم ولكن لا يحضر جنازة هؤلاء مودعا المئات منهم، فما الذي أتى بالرئيس الروسي يلتسن وهو على فراش المرض ليقدم تعازيه الشخصية لجلالة الملك عبد الله الثاني ثم يغادر؟". 
وقال ان الحسين "أحب الناس فأحبوه وبادلوه الحب طواعية.. لم يجبر أحد على حب الحسين بل التزم كل منا بذلك لأن الحسين دافع عنا وعن كرامتنا وحمى مواطنينا وانتمى لنا . وعندما كنا نمرض بنى لنا المستشفيات ولما أردنا العلم بنى لنا المدارس والجامعات ولما اردنا سكنا بنى لنا آلاف العمارات وشيد الطرقات وجعلنا اغنى بكثير مما نحن".
وشدد المجالي ان التناغم كان عميقا بين القائد والشعب ندر أن يكون في بلد آخر وهذا التناغم كان قوة حافظت على الأردن أن يبقى بأمان رغم الأعاصير.
وقال ان العدل عند الحسين "اساس الملك فكرا وتطبيقا والجيش هو حامي الحمى وضامن الأمن والقدس رمز الشرعية الدينية والمواطن الصالح هو وسيلتها المنتج والمحرك كل هذه تتفاعل ضمن نظام منسق متكامل".
وكان مدير عام مركز الدراسات الاستراتيجية د.موسى شتيوي، قال خلال تقديمه للمحاضرة، إن الراحل الحسين "ترك لنا وطناً عزيزاً، على صغر حجمه، نفاخر به ونتباهى، ونصونه بسياج العيون، ومهج القلوب، وترك لنا "رحمه الله" قائداً يسير على دربه ونهجه، ويستلهم فكره، يعبر بالوطن وأهله الى مرافئ السكينة والأمان بثقة وبرؤية ثاقبة وبمقدرة قيادية فذة تزينها روح عصرية خلاقة تتجاوز الصعاب والتحديات رغم العواصف العاتية، ونوازل الأمة، وجراحها النازفة.
وقال شتيوي انه كان حقاً علينا، أن ننشئ في المركز كرسياً أكاديمياً باسم الملك الحسين بن طلال للدراسات الأردنية والدولية، يعنى بإجراء الدراسات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، التي توثق لفكر ومسيرة الراحل العظيم. وبين ان في هذا "المشروع الوطني الهام الذي حظي بدعم ومباركة من جلالة الملك عبدالله الثاني مساهمة فاعلة، نسلط من خلالها الضوء وبمنهجية علمية على حقبة حكمه المكللة بالعطاء والتفاني والإنجاز (..)".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
 د. عبد السلام المجالي... بعيداً عن السياسة..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي-
انتقل الى: