منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الثلاثاء 19 مايو 2015, 9:03 pm

[size=32]عفـواَ أيهـا الحائـر فـي دروب الأحـوال !![/size]



نحن في عصر انفلتت فيه الثوابت بدرجات عجيبة للغاية .. والإفلات يشمل الزمان والمكان .. كما أن الإفلات يشمل ثوابت الرؤى والمعتقدات .. فالأوقات تتسارع بدرجة التمرد والجموح .. وبصورة معجزة تنكمش الثواني والدقائق والأيام .. وتتقارب الأبعاد والمسافات بنمط يخير العقول .. وتتلاحق الأحداث بوتيرة جنونية لا تتخيلها العقول .. وتختلط أنفاس البشر بذلك القدر المتوالي المزعج العجيب .. والتداخل السريع بين الأحداث في أرجاء العالم تربك الأذهان بوتيرة تخلخل الألباب .. ومن العسير المستحيل الحكم جازماَ بمصداقية أمر من الأمور .. فلا يمكن الفصل جازماَ بين الصالح والطالح .. لأن الثوابت تفقد المصداقية الحاسمة فلا تثبت عند حال .. ولكنها تتحول وتتبدل بين لحظة وأخرى .. تجاري الأهواء وتجاري الكيديات والمؤامرات .. وهذا العصر العجيب لا يفرح فيه العاقل الحكيم لحدث من الأحداث .. لأن الحدث عرضة للتلاعب والمؤامرات .. ولأن الحدث وقفة تحتمل الكثير من الخلفيات المبهمة التي تخالف الحقائق .. والصور المتمثلة أمام الأعين هي في الغالب الأعم من أرحام الزيف والضلال والتأليف .. والعالم اليوم اعتاد وأجاد فنون التمثيل والاحتيال .. فلا يمكن الجزم والحسم بظاهرة من الظواهر .. وقد اختلط الحابل بالنابل .. فالأعداء في الظاهر قد يكونوا أصدقاء في الباطن .. كما أن الأصدقاء في الظاهر قد يكونوا أعداء في الباطن .. والمتمعن اللبق يجد في هذا العصر أن الأمور قد تشبعت بهالات من طلاء الزيف والرياء .. فئات وجماعات تجاهر بالويلات وسوء الأحوال ولكنها قد تكون كاذبة منافقة تستجدي الشفقة لحاجة في نفس يعقوب .. وفئات وجماعات تبشر بنعيم الأحوال ورغد العيشة والرخاء ولكنها قد تكون مجبورة بالقول لأن الخناجر قد تكون فوق أنحرها .. والأمور أصبحت كلها مربكة محيرة .. والتخلخل قد تفشى في أكثر مسارات العالم .. وهنالك الكثير من العلامات التي توافق علامات الساعة الكبرى .. وذلك الجدل أصبح البعض يؤكده لتبرير مجريات الأحوال التي تدور اليوم فوق سطح الكرة الأرضية .. فتن كسواد الليل تلاحق الأمم والشعوب وتنفجر هنا وهنالك .. وأحداث كغبار البراكين تغطي وجه العالم .. ولا يمر يوم دون ذلك الجديد الخطير من كبائر الأحداث التي تفقد الناس شهية الحياة .. نوازل من تلك الأحداث الكبيرة المتلاحقة المتدفقة كسيول الجبال .. تلك الأحداث التي تشغل العالم عن البناء والتعمير والسلام .. لتكون الحروب والتناحر والدمار هي السمة الغالبة فوق وجه الأرض .. وتتوالى تلك الأحداث بوتيرة مزعجة سريعة للغاية .. فقبل أن ينتهي حدث من الأحداث عند المصب ينفجر حدث آخر عند منبع الأرحام .. أحداث وأمور كالحة سوداء تزعج الأنفس وتشيب الولدان وتخلل الأذهان .. والمجريات فوق سطح الأرض اليوم هي خارج سيطرة تلك العقول الواعية المبصرة .. فهي مستحكمة تحت سيطرة العقول الخربة التي فاقت عقول النازية .. تلك العقول التي تقود العالم نحو الهاوية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الثلاثاء 19 مايو 2015, 9:04 pm

[size=32]البشــرية تحصــد ثمــار الحنظــل !![/size]


لا يليق التهاون والشماتة بأرض الأنبياء .. فالاختيار لها مكرمة من السماء .. والإنسان في مسالك الأرض درجات ومقامات ومقادير .. إنسان بمقام النور والتقوى يستحق نظرة السماء .. وإنسان يمتطي الإذلال فرساَ ليتخبط في أروقة الدنايا والدونية والهاوية .. ينحدر في الدرك نحو الأدنى ثم الأدنى .. وهو يفتقد معالم التسامي الروحي العالي حيث تتلاعب به الأهواء .. وحيث الفطرة المسلوبة التي تميل لنزعات النفس وحب البقاء .. تلك الأنفس التي تفتقد معالم الأنوار في السلوك والسريرة .. وذلك الانحدار في القيمة الإنسانية يسقط الإنسان عن نظرة ومكرمة السماء .. لأنها أنفس ترضى لذاتها حياة البؤس حيث الإباحية والفجور والانحلال .. فهي تعيش الأعمار في الظلمات ثم تعبد منابر الشيطان .. وفي هذا الزمن تتعاظم وتتسع دوائر الظلام لتكتسح وجه الأرض .. اتساعاَ يوافق مقدار الزيادة في تعداد البشر .. في الوقت الذي فيه تتراجع وتنكمش دوائر الفضائل والأنوار .. وتلك رسالات السماء للبشر قد تواترت وتعاقبت وأدت أدوارها كاملة في الأمم السابقة .. ثم كانت خاتمة الرسالات لسيد البشر أحمد عليه أفضل الصلاة والتسليم .. واليوم نشاهد في مشارق الأرض ومغاربها تلك الحروب الضروسة تشن ضد الرسالة السامية التي تمثل مسك الختام .. فتلك حروب الأعداء والملحدين في كل أرجاء المعمورة .. وتلك حروب المغضوب عليهم والضالين .. بجانب حروب الأبناء من سواقط الأصلاب .. هؤلاء الأبناء الذين يحملون نعوت المسلمين بغير إسلام .. والذين يشكلون الصورة المهينة المشينة لجانب من ذرية المسلمين .. ينتمون لخنادق الإسلام نسلاَ وأصلاَ ويعادون الإسلام نصا وروحاََ وحرباَ .. تلك الفئات المسيئة الهابطة التي تشوه صورة البيت الإسلامي الطاهر .. تسقط هاماتها خسة ودناءة حين تناطح السماء بذلك النمط الفاضح دون الحياء والاستحياء .. هؤلاء الأبناء من أصلاب المسلمين الذين يهربون من ساحات الفضيلة والنور والشموخ ليتشبثوا بساحات الأعداء أهل الظلام والفجور والعصيان .. الأبناء الذين ينادون ويطالبون جهاراَ ونهاراَ ببدائل لرسالات السماء .. وهم يفضلون الدساتير الوضعية والعلمانية على الدساتير الربانية العليا .. وبذلك ينالون السخط والغضب من الله .. وذلك هو الخسران المبين . 
............. والأرض بدأت الآن تشتكي من أنفاس الظلمات .. حيث تتسع رقع الظلام في المشارق والمغارب .. في حين أن دوائر النور والفضيلة تنحصر وتتراجع حيناَ بعد حين .. وتدور في الأرض المزيد والمزيد من تلك الدوائر الهالكة المهلكة .. ثم تلك الأوحال من المعاصي التي تصول وتجول فيها أكثرية البشر .. بجانب تلك الإباحية المطلقة التي تسمح بتداول أنواع الموبقات والمفسدات والخطايا والفسوق والعصيان دون الخوف من الله ودون الخشية من العواقب .. كلها علامات سوداء تؤكد أن الأرض بدأت تفقد السلام وتفقد الأمان .. والمحصلة هي تلك الويلات والحسرات حين تتجبر البشرية وتستغني عن دعم ورحمة السماء ! .. وتلك الأهوال التي تجري فوق سطح المعمورة اليوم ما هي إلا بما كسبت أيدي الناس في محاربة الله ومحاربة العقيدة السامية في السر والعلن .. وهي إرهاصات متوقعة حيث النوازل من الكرب العويصة والمصائب والحروب والدمار والشتات والتناحر .. وأرض المسلمين وغيرها نجدها اليوم تغلي بالفتن والحروب والقتال والدمار والفرقة والشتات .. حمم ونيران في قوتها تعادل فوهات البراكين وساحات الزلازل .. أهوال وأحوال تشيب الولدان .. ومستجدات تلو مستجدات تطال لتلاحق الساحات بالأوجاع والويلات والنكبات .. تخرج الأمة المسلمة من معضلة لتقع في معضلة أخرى .. تعالج مشكلة كبرى لتنبري مشكلة أخرى أكبر وأفجع .. وتنتشر المصائب والبلايا في الأرجاء كالنار في الهشيم !! .. وما ذلك إلا بما كسبت أيدي المفسدين الذين يحاربون الله والعقيدة .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الثلاثاء 19 مايو 2015, 9:05 pm

حـــان الوقـــــت لنستخــــــدم ســـــلاح الأعـــــــداء !!



هناك في العالم اليوم المحافل التخطيطية العديدة .. والتي لها مآربها الخاصة .. وهي محافل تتعامل بدرجات عالية جداَ من التفكير والتخطيط لإدارة مسار العالم بكيفيات معينة ذكية للغاية .. وتلك المخططات الهدف منها تحقيق مصالح فئوية تعني في المقام الأول احتكار المصالح والمقدرات العالمية .. بجانب المخططات العقائدية القوية للغاية فهناك محافل الماسونية المشهورة .. وهناك محافل الحركة الصهيونية العالمية .. وهناك المنظمات الكنسية العديدة المختلفة .. ومحافل أخرى كثيرة .. وتلك المحافل والمنظمات هي التي تمثل البوصلات لتوجيه مسارات العالم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .. وتهمنا في الأمر معرفة أن القائمين في إدارة تلك المحافل هم عباقرة في معدلات التفكير البعيد العميق .. ولديهم مقدرات عالية جداَ في وضع المخططات ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتنفيذها في المكان والزمان المحدد .. بجانب الاحتياط بوضع البدائل لتلك الاستراتيجيات في حالات الإخفاق .. ومخططاتهم تكون لسنوات قادمة مستقبلية للمدى البعيد الذي قد يشارف القرن أو أكثر .. وأصبحت فكرة التخطيط الاستراتيجي المستقبلي من العلوم التي تهتم بها الدول المتقدمة .. وتلك العلوم أصبحت بقواعدها وأسسها وطرق صياغتها وتنفيذها .. والآن تلك المحافل لديها الخبرات القوية التي تجعلها في مقدمة عقول العالم .. وهي عقول عالية بذاك القدر الذي يتجرد من النظريات والتوقعات البديهية العادية السائدة في معظم بقاع الأرض .. وفي نفس الوقت هي تلك المستغلة لجهل العالم أو عدم اهتمام العالم بأهمية تلك الاستراتيجيات .. وأصحاب تلك العقول يدرسون ويخططون ويضعون الاستراتجيات المستقبلية لتكون هي السائدة المسيطرة على العالم بالقدر الذي يجاري مصالحهم وأهدافهم .. وهي مخططات تخلو كلياَ من النظرة العادية البسيطة التي تكتفي بالموجود المتوفر تحت الأقدام .. كما أنها تفتقد كل مؤثرات العواطف أو المجاملات أو نزعات الانتماء الشخصية .. ولا تتعامل بمقتضى الضروريات الأخلاقية أو المثل أو المجاملات أو المهادنات أو غيرها .. وأكثر من ذلك فإن أسرار تلك المخططات تعد من الأمور المقدسة العالية القيمة .. فهي بمثابة المستحيل لمن يجتهد في معرفة تلك الأسرار .. فتعتبر تلك الأسرار من الأمور الصعبة المنال للآخرين .. والأعضاء في تلك المحافل هم دائماَ تحت قسم الإخلاص والوفاء حتى الرمق الأخير .. فهم يخلصون لأفكار وقضايا تلك المحافل .. ولا يحق لهم التفكير في أي نوع من التراجعات أو التخلي حتى الممات .. كما أنهم لا يتأثرون ايجابياَ عند وضع الاستراتيجيات بأحقية الآخرين في الأولويات .. بل يخططون دائماَ لتكون لهم الساحات خالصة متاحة من دون الناس .. ولديهم المعلومات الكافية عن مواقع الانفطار والانشطار والنزاع في دول العالم .. وتلك أسلحة يضعونها في الاعتبار عند وضع الاستراتيجيات لتمثل مشاعل الفتن التي تؤدي إلى خلخلة الاستقرار وتسهل عملية الاستغلال .. فهم على دراية عميقة بالأحداث التي تجري من حولهم في العالم .. ومهمتهم تتركز في إيجاد الثغرات لتواكب الأحداث مسار مخططاتهم .. ثم وضع الاستراتيجيات المستقبلية بالقدر الأكيد الذي يحقق المصالح الذاتية من مقدرات العالم .. وهي مخططات واستراتيجيات موضوعة بذكاء فائق للغاية.. كما أنهم يلتزمون بتوفير البدائل من الاستراتيجيات لتكون جاهزة عند الطلب .. والأحداث التي تجري في ساحات العالم من حروب وتقسيمات حدودية وتحولات سياسية واقتصادية واجتماعية والتي تسبب الكثير من الحروب والدمار هنا وهناك كلها ناجمة عن تنفيذ تلك المخططات في الواقع الملموس حسب المرسوم منهم مسبقاَ .. والعالم الإسلامي ليس ببعيد عن مخططاتهم ومآربهم .. والأحداث التي تدور في الساحات والمجتمعات الإسلامية هي نتيجة مباشرة لتلك المخططات والاستراتيجيات .
...... وقد جاء الوقت لتكون للأمة الإسلامية محافلها القومية التي ترسم وتخطط لمستقبل الإسلام في العالم .. وذلك بالتجول في ساحات الشعوب والأمم الإسلامية لاختيار العقول الكبيرة العاقلة المتمكنة التي تملك الرؤى المستقبلية البعيدة ووضع المختارين في بوتقة واحدة تحت مسمى من المسميات .. لتكون وظيفة الأعضاء فيها الاهتمام بمستقبل الإسلام في العالم .. ووضع البرتوكولات الضرورية التي تحمي وتصون مسار الفكر الإسلامي في العالم على المدى البعيد .. ويجب أن تكون تلك العقول في غاية البصيرة والحكمة العميقة التي تخطط للحفاظ على الكيان الإسلامي على مدى العشرات من السنوات القادمة .. إن لم تكن على مدى المئات من السنوات القادمة .. وتلك المخططات يجب أن تدرس وتصور خريطة مستقبلية للإسلام في العالم لتمثل البوصلة السليمة التي تقي الإسلام والمسلمين من المؤامرات والتدخلات السافرة .. ثم التقدم بخطوة أخرى جريئة تتمثل في وضع استراتيجيات تمكن الإسلام من الانتشار والتوسع .. وذلك الجانب يعتبر فرض عين على كل مسلم على وجه الأرض .. منافساَ بذلك مخططات الأديان الأخرى التي تعمل ليلاَ ونهاراَ للانتشار و التوسعة .. وخاصة المراكز الكنسية التي تجتهد في ذلك الجانب كثيراَ وتنفق المليارات لتحقيق ذلك الهدف المقدس .. والأهم من ذلك أن يخلص الجميع لتلك المخططات والاستراتيجيات باعتبار أنها الهدف الإسلامي الأول .. وهو الهدف الذي يهم كل مسلم على وجه الأرض .. والاهتمامات القصوى تكون من الجميع وخاصة من قبل الحكومات والشعوب الإسلامية .. بحيث تمثل تلك الاستراتجيات الخط الأحمر الذي يقف عنده الجميع بالاحترام والاهتمام الزائد .. ذلك الخط الأحمر الذي يلزم الجميع التجرد من نوازع ومؤثرات الخلافات والنزاعات البينية .. وتلك العقول الإسلامية المختارة يجب أن تتجرد من ملامح النزعات الخلافية العقائدية التي تعيق التخطيط .. وكذلك تكون بعيدة عن نزعات الانتماءات الوطنية والحدودية والأفكار الفئوية .. لتكون غاية اهتماماتها هي المصلحة العليا التي تقي وتحافظ على الإسلام والأمة الإسلامية .. وبذلك تكون الأمة الإسلامية قد خطت خطوة هامة إلى الأمام .. ووضعت النواة الأولى لمخطط استراتيجي إسلامي عالي التفكير .. وتخرج من بوتقة الدوائر المفرغة التي دارت كثيراَ وما زالت تدور من الإخفاقات والفشل في كل المسارات .. الدينية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية وخلافها .. وكذلك تحد من حالة فقدان المكتسبات الإسلامية الإقليمية والأدبية والمكانة العليا .. كما أنها تتخلص من حالات الضعف والوهن السائدة منذ اندثار الخلافة الإسلامية .. وتلك الخطوة سوف تمثل قفزة عصرية متقدمة للغاية .. حيث إيجاد الموانع والكوابح الإسلامية التي تقف نداَ وحاجزاَ يمنع مخططات ومؤامرات الغير ضد الإسلام .. وخاصة مخططات تلك المحافل التي تحارب الإسلام ليلاَ ونهاراَ منذ سنوات وعلى المدى الطويل .. في الوقت الذي نرى فيه الأمة الإسلامية تتخبط دون استراتيجيات متاحة تحت اليد .. وتجاري الأحداث حسب الظروف وبتلك الطريقة البدائية الاجتهادية الغير مخططة .. دون أن يكون هناك سلاح الند بالند .. وجاء الوقت ليدافع المسلمون عن الإسلام بنفس الأسلحة التي يحاربون بها الإسلام .. بل أكثر من ذلك يجب أن تكون للمسلمين استراتجيات مسبوقة متقدمة ومتفوقة بمهارات عالية ,. والعالم الإسلامي يعج بالكوادر المفكرة المؤهلة بفضل الله .. ولكنه يفتقد التنسيق القومي الذي يجمع الأفكار في بوتقة واحدة جادة مسخرة فقط لخدمة العقيدة على المدى البعيد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الثلاثاء 19 مايو 2015, 9:10 pm

قمــــة الجهـــل والجهـــالة فـــي نوعيــــة مـــن البشـــــــــر !!




تتعجب العقول الواثقة والمؤمنة بالله حقاً .. والمقرة بسطوة الأقدار من هؤلاء القلة من البشر الذين يعيشون ساحات الأوهام البليدة الغبية ,, نوعية من البشر المتداعي بحالة من الفكر البدائي الخالص .. تلك النوعية التي تعيش في أوهام الدجل والسحر والمعتقدات الخرافية .. هؤلاء المساكين الضعفاء من الناس الذين يعيشون الأوهام الباطلة طوال حياتهم .. نراهم في أوهام بليدة للغاية يتحدثون عن كيديات السحر عن حسد الناس والعيون .. ثم يحاصرون أنفسهم في زوايا ضيقة طوال حياتهم خشية من أعين الناس .. وخوفاَ من السحر والكيد .. تلك المعتقدات المقرونة بالدجل والشعوذة ثم الجهالة .. لا يتعاملون مع الناس في أية لحظة من اللحظات إلا والشك يلاحقهم .. ويظنون أن الناس جميعاَ يكيدون لهم ولأطفالهم .. ولذلك بغباء شديد يبتعدون عن الحياة الاجتماعية .. ويبتعدون عن التداخل مع الناس بالمعاشرة .. فهم يفترضون مخاطر الحسد والكيديات في كل الأحوال .. ويحسبون أن عيون الناس تراقبهم ليلاً ونهاراً وتترصد لهم للأذية !! .. ولذلك يفضلون العيش في ساحات العزلة والوحدة القاتلة .. فلا يثقون في الناس جملة وتفصيلاً .. ودائما وأبداً يستعيذون بالله من الناس .. والناس فيهم الأغلبية البريئة .. أمثال هؤلاء الناس يعيشون الحياة في غباء شديد .. وهم يظنون أنهم أذكياء بالقدر الذي يمكنهم من محاصرة الأقدار !! .. وهيهات هيهات فإذا حكمت الأقدار فلا يتبدل المقدور ولا يتبدل المقدار .. ولا ينفع الحرص المبالغ في إيقاف القدر إذا أراد أن يجري .. أمثال هؤلاء الناس وأمثال تلك الأسر المريضة المتوهمة فإنها تهلك الذات بالعزلة والوحدة بغباء الجهل وقلة الفكر والعقل وقلة الإيمان الجازم بالله رب العالمين .. ومهما كانت درجات الحرص فالمكتوب في الأزل لا بد أن يقع عندما يحين الأجل .. وهؤلاء الموهومون المساكين يحسبون أنهم مستهدفون في كل الأحوال من نظرات الحسد من الآخرين .. فأين التوكل على الله الذي يقي ويحافظ حين يشاء ؟؟ .. ويا حسرة على عقول تعيش الظلام بالاعتقادات المضللة الخاطئة .. ويا حسرة على أسر وجماعات تصر بعدم التداخل الصريح والمعاشرة الطيبة مع الجيران والأفراد والجماعات والمجتمعات .. وحتى أنها لا تثق في اقرب الأقربين !! .. واقرب الأقربين لديهم يدور حوله الشكوك والريب خوفاً من العين والحسد .. فهؤلاء يمثلون صورة الجهل والجهالة بالمعنى العالي في القرن الواحد والعشرين .. وفي الحقيقة الأكيدة هؤلاء يعانون من أمراض نفسية عميقة في الدواخل .. وهي ناجمة من إرث الجهل والجهالة .. وهم عادة ينحدرون من أسر بدائية ما زالت تلاحقها آثار الإرث في جهالة الأجداد .. والأكثر إضحاكا أن هؤلاء يظنون أنهم على الطريق الصحيح وأن الآخرين على الخطأ .. وهم أبعد الناس عن الصحيح .. والأنفس تشفق على أمثالهم .. وتتألم حين تحاصر تلك الأسر الموهومة نفسها في زوايا ضيقة مهلكة .. وتلك الزوايا عادةَ تجلب لأمثالهم الكراهية والنفور من أفراد المجتمعات .. وقد يكون الأمر مقبولاَ إذا جرت تلك الظاهرة البليدة الغبية من جماعات بدائية تعيش في أطراف الحضارات عند مجاهل الغابات أو عند ظلال الجبال النائية .. ولكن هل يصدق العقل أن يقع مثل تلك الاعتقادات والخزعبلات الجاهلة من فئات تظن نفسها بأنها مثقفة وتعيش في بلاد حضارية !! .. والمحصلة إذا رأيت جماعة من الجماعات أو أسرة من الأسر تؤمن وتعتقد جازماً بتلك الوساوس والأوهام الكبيرة بالسحر من الأعين والحسد والدجل والمعتقدات الخرافية ثم تغلق ذاتها لتعيش في نطاق ضيق طوال الحياة فأعلم أن تلك الأسرة ضائعة في متاهات الأوهام وهي تظلم نفسها .. وتعيش حياة كالعدم .. وهي حياة شبيه بحياة الأنعام .. وقد تكون في حياة الأنعام تلك التجمعات الوارفة التي تحد من لحظات وظلمات الوحدة والشكوك .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الثلاثاء 19 مايو 2015, 9:24 pm

[size=32]الشمـس لا تضـئ فقــط للأقويــاء !![/size]



تلك الحياة تكون عقيمة لدى البعض الذي يعيش في الهوامش .. يفقد المصداقية في مواصلة الأحلام كالآخرين .. حين يتسارع العمر سداَ ويتسابق في تخاذل ظالم نحو النهايات .. وحين يلوح في الآفاق ذلك المصير المحتوم الذي يعني تبخر الآمال والطموحات .. واستحالة المنال .. واليأس يطمر الأنفس بقسوة حين لا تتحقق تلك الأحلام والأماني التي ترافق مراحل الصبا والتعلم والتلقي وأيام الشباب .. حيث تصطدم تلك الأحلام والأماني بحوائط الواقع المرير وسوء المصير .. وتضيق سعة الآفاق بكيد الظروف وبكيد الكائدين .. كما تتقلص منافذ الإفلات وتضيق بوادر الفرج حتى تصبح في النهاية أضيق من سم الخياط .. والذي يطمع ويرفع القدم بالخطوة طامحاَ في سلالم المستقبل لا يجد موضعاَ لذلك القدم .. وهو ذلك العصر الذي يشهد التزاحم والتنافس والتناحر .. والأمر لا يتوقف عند ذلك الحد ولكن يلاحق أيضاَ بقسوة القساة حين تداس طموحات الضعفاء تحت أقدام المقتدرين الأقوياء .. هؤلاء العمالقة بالسطوة والأساليب الظالمة الفاسدة .. حيث أحوال القرصنة وخطف الفرص المتاحة بحكم الجاه وبحكم المكانة وبحكم الثراء .. سمات غير أخلاقية ولكنها سمات أصبحت غير معيبة وغير مستهجنة في عصر المهازل .. فالأولوية والأحقية أصبحت للأقوياء والمتمكنين والقادرين بغض النظر عن المهارات والمؤهلات والشهادات العليا التي تعطي الأفضلية !.. وعدالة السماء تنادي بغير ذلك .. تنادي بالإنصاف والعدالة بين الناس .. تنادي بالإحقاق بين القادرين والعاجزين .. تنادي بالموازنة بين الأقوياء والضعفاء .. تنادي بالوفاق وبالمرونة وبالإحسان بين الأغنياء والفقراء .. ولا تضئ الشمس فقط للقادرين والأقوياء والأثرياء .. ولكن المحك في أن الناس في هذا الزمن تأبى أن تواكب تلك النصائح السماوية القيمة .. وتفضل شريعة الغاب التي تعني أن تكون الساحات متاحة فقط للأقوياء .. والمؤهلات التي تفيد في هذا العصر هي مؤهلات النفاق والتملق والتسلق وممارسة المفاسد التي تحقق الغايات .. أما ذلك الموهوب العفيف صاحب المقدرة العقلية النافذة فإذا كان من أهل الكوخ والضعفاء والفقراء ويفقد مؤهلات المفاسد والنفاق ولا يملك بطاقة الوساطة فعليه أن يعيش العمر في ظلال التهميش وفي ظلال الأروقة الخلفية حتى نهاية العمر .. وفي نهاية المطاف يرحل بآماله وبمهاراته وطموحاته إلى مراقد القبر دون مأسوف عليه !.. فهو ذلك المنبوذ الذي يلاقي دائماَ تلك النظرة الدونية الظالمة من الناس .. فهو يولد مهمشاَ ويعيش مهمشاَ ويموت مهمشاَ .. ويشكل جدلاَ بمثابة نبتة شيطانية غير مطلوبة وغير مرغوبة !! .. وحسب مفهوم هؤلاء المقتدرين الأقوياء والمتملقين فمثل ذلك الإنسان الهامشي ما كان عليه أن يتواجد في الحياة !.. وما كان يفترض أن يكون !!.. وتلك مظنة أهدرت في الأرض كرامة الإنسان .. وأوجدت حداَ فاصلاَ ظالماَ بين الفئات من الناس .. فهنالك الفئات المتنعمة المحتكرة لأروقة الحياة بأنانية مفرطة للغاية .. وهنالك فئات الكادحين المستعذبين المتهمشين خارج أسوار الحياة ! .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الأربعاء 20 مايو 2015, 3:20 pm

قيـــــــــــود الأقــــــــــدار !!




الزمن يقسو أحياناَ ويمثل ذلك المنخل الحكيم الذي يحتفظ بالنفيس الغالي ويسقط الكثير من دون النفائس .. وهي تعرية قد تكون لازمة لإثبات حكمة النقائض .. فلو خليت الساحات من الشوائب ومن موجبات المنقصات والمشاق لما تجلى كمال الفضائل والمحاسن .. محيط من الظلام حول الشمس يساند الشمس لتكون بقوة البهاء .. ضرورة تحكمها المفارقات لإيجاد النقيض بالنقيض .. وتعرية الأزمان قاسية تتكشف يوماَ عند لحظات التباكي والتباهي .. حين يقول التاريخ تلك كانت هي الحقائق .. عندها يقع الجدل العنيف .. ذلك الجدل الذي يجلب الفرحة لأناس كما يجلب الغم للآخرين .. حقائق يقبلها البعض بطيب خاطر وينكرها البعض على مضض .. تلك النفوس التي تلعن حظوظها وتزعم ندرة الإنصاف .. وتقول في ذاتها يا ليت لنا في مسار الحياة غير تلك المسارات .. ويا ليت لنا في دروب التاريخ غير تلك الدروب .. وذاك احتجاج مبطن قد يطعن في سلامة الإيمان فلا يجوز .. حيث الاحتجاج على مجريات الأقدار .. فالذي أصاب ما كان ليخطأ والذي أخطأ ما كان ليصيب .. ولو كان الخيار متاحاَ لابن آدم لأخفق الإنسان في الكثير من الاختيار .. فهو ذلك الإنسان صاحب الجدل الذي تراوده الأحلام دوماَ بالممكن المستطاع وبالمستحيل الذي لا يطال .. يقول : لو كانت لنا الخيارات متاحة لاخترنا في الحياة أفضل الخيارات .. ولاخترنا من الألوان أفضل الألوان .. ولاخترنا من الأشكال أجمل الأشكال .. ولاخترنا من البساتين أجمل البستان ..ولاخترنا في مسارات التاريخ أفضل المسارات .. وينسى الإنسان أن المناخل حين تحكم بحكمة الاحتفاظ والإسقاط إنما تجري بمقادير الأقدار .. وأحكامها نافذة فاصلة جازمة لا تقبل الأخذ والرد .. ولا تقبل التراجع بإعادة الحسابات .. فهي تلك الأحجام والمقامات التي تنوء بالتفاضل في أذهان الناس .. وقياسات البشر في الأحكام قد تكون مضللة في أكثر الأحيان .. فالتفاضل والمفاضلة قد تكون لحكمة يعلمها الله .. مقامات وأحجام وألوان وأشكال وسير وتواريخ تتفاوت في مقدارها وفي صفاتها وأضدادها .. بعضها عالية القيمة بعلو الدرر والألماس وبعضها هامشية بهامشية زبد البحار .. جدل يقبله أقوام في ظلال الحكمة بالتواضع والقناعة والعقل .. ويرفضه آخرون في ظلال الحماقة والجهل .. فلو رضيت الأنفس بما كسبت لكان الخير في قرارها .. وتلك زبد البحار لا تضيره خطوات الرضا بالتلاشي .. ولا يلام حين يذهب جفاءَ .. فهو ذلك الزائل الذي يتوفر حين يراد إثبات النقيض بالنقيض ثم يتلاشى بعد أن يؤدي حكمة الرسالة !! .. وتلك حكمة عالية لمن يتمعن في معاني الرضا بمجريات الأقدار والتفاني بنكران الذات .. ولا يرد في الكون من الصفات والنقائض إلا ما يوافق حكمة من حكم الإله .. ومن الحقائق التي تذهل العقول أن تلك المقامات والأحجام حين نضعها في خاناتها نجدها تطابق خاناتها بدقة متناهية عجيبة .. وإذا اجتهدنا في وضع تلك الأحجام والمقامات في خانات غير خاناتها نجدها لا تليق بالمكانة والمقام .. والحجم لا يوافق المكان بل يشتكي من عدم الثبات والاستقرار ولاستكانة .. وعندها ندرك جيداَ أن تلك المناخل لا تفعل عبثاَ ولكنها محقة في حفظها وفي إسقاطها .. وهي تؤكد الحقيقة العظيمة بأن الكون متوازن بحكم المقادير .. والأطباق تطابق شنها .. كما تؤكد سلامة الاختيار في الخيار .. وأن المجريات لا تقع إلا وفق حسابات متناهية الدقة لتوافق المكان والزمان .. وسبحان الله رب العرش العظيم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 04 يونيو 2015, 9:23 pm

حـــرف الصـــدق الــذي يضيــــع فـــي ســــــلة الأكاذيـــــب ؟؟!!



يقال في المثل ( الخبر اليوم بفلوس وغداَ ببلاش ) أي بدون مقابل .. والأيام تفضح كل مستور يكون في حينه ذلك السر الكبير .. وإذا انتشرت إشاعة بين الناس يقال عنها ( لا دخان بدون نار ) .. أي أن تلك الإشاعة وإن كانت مجرد ملامح إلا أنها لا تكون من فراغ .. بل لا بد أن يكون هناك جانب يحمل الصدق ويؤكد أن هناك مصادر بكيفية ما .. وذلك إذا استثنينا الإشاعات الكيدية فتلك تخرج من أحكام الإشاعات النمطية العادية .. وفي كل الأحوال فمن عادة الناس أنها تجتهد في الإشاعات حتى تجعلها كبيرة وإن كانت صغيرة .. والإشاعات إن لم تهبط وتقتل في مهدها وحينها فإنها تنتشر كالنار في الهشيم .. وتسبب الكثير من الأضرار للأفراد والجماعات .. وقد يكون ضحاياها من الأبرياء الأبرار .. والترياق الوحيد الذي يداوي استفحال داء الإشاعة هو كشف الحقائق بالسرعة القصـوى .. وذلك الكشف للحقائق يخرس الكثير من الألسن التي تجيد الثرثرة في الظلام .. فالإشاعة تمثل الأشباح التي أوكارها الظلام .. وكشف الحقائق يمثل ذلك المصباح الذي يطرد الظلام ويطرد الأشباح .. ولذلك إذا طالت فترة الإشاعة بالصمت فأعلم أن تلك الإشاعة فيها الكثير من الحقائق .. والسكوت مرده إما العجز في قتل مصادر العيب من الأساس .. وإما تلك الفترة التي تستنزف في تغطية عيوب الحالة .. والكثير من الناس لديه حب الاستطلاع لمعرفة الأسرار والخفايا .. فيجتهد كثيراَ في الحصول على تلك الأسرار .. كما يجتهد كثيراَ في خوض تلك المسائل والأحوال التي تكون عادة في أجواء من الضبابية والقتام .. وهناك فئات من الناس تربأ بنفسها وتبتعد من الساحات التي يكون فيها القيل والقال .. وهو يكتفي بالمعالم التي تخصه في الحياة دون التدخل في شئون الآخرين .. ومثل ذلك الإنسان هو في المسار الأخلاقي السليم .. ولكن يمثل ندرة في مجتمعات اليوم .. والمجتمعات العربية كثيفة بتلك الإشاعات ( النمطية والكيدية ) .. والكثافة فاقت الحد الأقصى بدرجات فالتة .. حيث اختلطت الحقائق المفيدة بالأكاذيب الضارة .. فذاك فرعون وهو في حقيقته موسى .. وذاك موسى وهو في حقيقته فرعون .. والألسن تشكل الناس والرموز والاتجاهات حسب أهواءها .. وحسب ميولها العقدي أو السياسي أو الطائفي أو العنصري .. وتجري اللعنات على من لا يستحقون اللعنة .. كما تجري الثناء والتشكرات على من يستحقون اللعنة من أوسع أبوابها اللعنات .. حيث هؤلاء الذين يجاهرون بالإفساد بمعاونة إبليس والشيطان .. فقد اختلطت المعايير واختلط الحابل بالنابل .. والأنباء والأخبار في هذا العصر ترد للناس بكثافة لا مثيل لها عبر الوسائل التي أصبحت متاحة بدرجات تحيـر العقول .. ولكنها بكثافة وهمية تفقد المصداقية في الكثير .. فالحقائق فيها قليلة جداَ أما جلها فهو ذاك الزبد الذي يماثل زبد البحار في قيمتها ولا تعني شيئاَ .. والآن في هذا العصر من يتحري الصدق ويتحرى مصادر الحقائق هو كمن يبحث عن إبرة في كومة القش .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 04 يونيو 2015, 9:25 pm

بؤسـاء وتعسـاء هذا الزمـان ؟؟



سفرهم على المدى الأبدي في رحلة الأحزان .. يجوبون قفار الآهات والأنات .. حافين فوق الأشواك.. تلسع جلودها حمم البراكين .. في دروب يتواجد فيها الجلادون الذين يقفون فوق مشانق الأحلام .. وهناك من يسلب البسمة من ثغور الكادحين .. ويمنعون الضحكة والسعادة حتى من أجفان أطفال نائمين .. ويضعون السعادة والتنعم والرخاء في قائمة المحظورات والممنوعات .. وسرادق الهم منصوبة في ساحات الكد والجد .. واللوحة عنوانها العذاب وألوانها الدماء .. وشعارها السواد .. وعبق القطران يفوح في ساحة تخلو من المسك والزعفران .. ومجرد التفاؤل أصبح ممنوعاً حتى ولو كان في الأحلام .. فالذي يبكي من الجوع أصبح في العرف خائن وجبان .. والذي ينادي بالحق هو عميل يشار إليه بالبنان .. والذي يصارع الباطل ليحق الحق هو إرهابي مطلوب القبض عليه في كل البلدان .. والذي يقاتل العدو يوصف بالخائن الجبان .. والذي يهادن العدو هو ذلك البطل الذي يتوسم بأوسمة الزمان . 
في صحبة من يبكون إذا أهل البدر ويضحكون برائحة الدماء والدمار .. أمم أوصلتها أقدامها تلك الشقية التعيسة لساحات الأحزان .. عندما تاهت لديها بوصلة الحظ .. وتعطلت مؤشرات المسار .. ويوم سعدها مات يوم مولدها .. فعاشت دوماً خلف الدهاليز في مقابر الأمنيات .. فصارت الأضرحة مزارها .. وثياب الأكفان رداءها .. وأصوات النحيب أذكارها .. وهي حتى في تلك الأقدار والمصائر محسودة على قدر شأنها .. وقلة حيلتها .. فالذي يحسدها على كثرة تنعمها قد يكون محقاً .. ولكن كيف من يحسدها على كثرة اكتوائها بالنار ومرارات بؤسها .. وتلك قمة الحيرة والتعجب .. ومع ذلك فإن كثرة الطعن في موضع الطعن كفيلة لجلب التمرد ورفض الخضوع والإذعان .. والأمر بعد ذلك في كل الأحوال لمثلها سيان .. وهي منذ ولادتها مفطومة على رحلة الأحزان .. كثيرون هم من يجهلون أي شأن غير ذاك الشأن .. يسافرون وحيدين داخل زوابع الهم والغم والخذلان .. ومنذ مولدهم هم دائماً في جملة النسيان .. وأي شأن لهم وقد ولت الأعمار خلف غيوم الشقاء والعناء .. فالذي بقي من ماضي الأعمار هو ذاك القليل يواجهون فيه ألسنة النار .. والذي مضى في رحلة الأعمار هو ذاك الكثير الذي صاحب الشقاء في صحبة الأشرار .. وتلك محنة البؤساء دائماً وأبداً في كل العصور والأزمان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 04 يونيو 2015, 9:27 pm

اليتم





اليتم الذي نتحدث عنه هنا ليس الإشارة لكل من يفقد الأبوين أو أحدهما .. فتلك حالة يصل إليها معظم الناس عند بلوغ مراحل من الأعمار .. ولكن نحن هنا نتحدث عن هؤلاء الصغار من الأطفال .. الطفل اليتيم أو الطفلة اليتيمة .. تلك القوارير التي تفقد السند الداعم اللازم عند أشد مواسم الحاجةَ في الرعاية .. وهي تلك الأنفس الصغيرة التي تفقد نعمة الأحضان الدافئة .. حيث العش المبتور الذي تنعدم فيـه القبلات من ذات اليمين ومن ذات الشمال .. هؤلاء الأطفال الذين يكتوون بذلك الفقدان الكبير للأب أو للأم أو لكليهما .. فاليتم حالة مؤلمة أبطالها نفوس صغيرة تكتوي بمرارة الحياة وهي ما زالت في بدايات الخطوة من العمر .. وفي الجوهر تلك النفوس تفقد الكثير من مزايا وضروريات النشأة من الرعاية والحنان والعطف .. وقد يجتهد البعض في تعويض هؤلاء الصغار جانباَ من تلك المفقودات الحسية والمعنوية .. ولكنهم في الغالب الأعم لا يعدلون وإن حرصوا .. والذي يجتهد في أن يعدل إنما يبذل مستحيلاَ ليس في الإمكان .. فالأمومة أنفاس مكتسبة من داخل الأرحام يلازم العمر .. والأم البديلة قد تجتهد بنية حسنة ولكنها في جوهرها تفقد تلك الأنفاس .. والأب البديل قد يحسن العطاء ولكنه لا يقدر أن يكسر حواجز العشم الصريح الذي يكون عادة بين الأب الحقيقي والابن .. وتلك المحاولات في جوهرها لا تمثل إلا أثراَ قليلاَ في بحـر مفقود .. والطفل اليتيم بطريقة سريعة يكتسب نوعاَ من الحساسية المفرطة .. حيث يجتهد كثيراَ حتى لا يكون عالة على أحد .. فإذن هو يدرك أن تلك الأيدي التي تعطف عليه ليست ملزمة بنفس درجة الأب والأم .. وفي بعض الحالات القاسية النادرة قد تظهر تلك الأيدي نوعاَ من التأفف والضيق مما يخلق جرحاَ عميقاَ في نفسية اليتـيم .. فالطفل في الأول والآخر هـو إنسان .. والإنسان هو جملة من الشعور والأحاسيس .. وكبرياء اليتيم داني التجريح حتى لمجرد النظرات ناهيك عن القول الصريح .
[b].......يتم الأطفال يعني الدموع والأحزان المكبوتة في صدور صغيرة .. نفوس تعيش مراحل من عمرها في حالة صدمة نفسية مبطنة بالصمت الرهيب .. وعادة تلك النفوس تتقوقع في داخلها لتوجد عالمها الخاص في الخيال .. فهناك توجد صور خيالية للمفقود من الأب أو الأم أو الاثنين .. وفي لحظات قد يتكلم مع الصورة الخيالية مجاهراَ دون أن يحس .. فالطفلة اليتيمة أو الطفل اليتيم عندما يجد نفسه في ضائقة نفسية يغلق على نفسه ثم يزرف الدموع ويسأل نوعاَ من تلك الأسئلة المحيرة التي تفقد الإجابات .. مثل أن يخاطب الخيال ويقول لماذا رحلتم عني ؟؟ .. ولماذا تركتموني وحيداَ في هذه الدنيا ؟؟ .. ولماذا يتحدث الأطفال الآخرون عن مآثر آبائهم وأمهاتهم وأنا لست منهـم ؟؟ .. ولماذا أنا ذلك المحروم من كل المزايا ؟؟ . وحتى من تلك الأحضان والقبلات الحنونة ؟؟ .. ونفسي تريد أن تقتني الكثير من الأشياء التي تروقها ولكنني لا أقدر أن أبوح بها في جرأة .. كم أحلم مثل الآخرين من الأطفال أن اذهب مع أبي وأمي في جولة في المنتزهات ويدي تمسك أيديهم .. وهناك الكثير من تلك الهواجس التي تدور في خيال وأذهان الأطفال الأيتام عندما ينفردون ويتقوقعون .. وكل ظاهرة تجري أمام اليتم يخلق ذلك النوع من الهواجس .. فهو مثلاَ يتأثر بشدة عندما يشاهد الآخرين من الأطفال وقد نالوا الدرجات المدرسية العالية ثم يركضون للمنازل ليخبروا ويبشروا الآباء والأمهات بالخبر السعيد .. أما هو فقد يكون من المجتهدين البارزين الذين يحرزون الدرجات العالية ثم يفقد تلك المزية .. ويفقد لحظات الفرح بمعية الأحضان الدافئة .. وعادة تكون الورقة في يده حزينة مطوية والدموع الخفية في تجري في عينيه .. وقد ينزوي في ركن من الأركان ثـم يبكي ؟؟ .. والطفل اليتيم يتأثر كثيراً بالأحداث العادية التي تجري بين الآباء والأبناء مـن حوله .. فهو دائما يتمنى في أعماقه أن تكون تلك الصور مطابقة له .. بدرجة أن اليتيم في بعض الحالات عندما يشاهد الأب أو الأم تعاقب ابنها يتمنى أن يكون ذلك العقاب لـه من والديه !! .. وهو دائماَ يحلم بنفس الوضعية التي تكون عند الآخرين من الأطفال .. واليتيم عادة يفقد خيار الجرأة في إظهار رغباته من جديد الألعاب والأزياء والأغراض .. بل دائماَ يكتفي بالمتاح حتى لا يظهر وكأنه عبئ على الآخرين . 
.......وهناك اليتيم الذي يكون محبوباَ بين أقرانه في المدرسة .. وهو طيب دمث الأخلاق .. يلتقي معهم في كل الساحات .. ويلعب معهم كل الألعاب .. يجتهد ليشارك في كل النشاطات .. ثم في لحظات معينة نراه وقد أبتعد عن الجماعة والشلة .. ويحدث ذلك عادة عندما يدق جرس الإفطار حيث يركض الآخرون فرحاَ إلى كافتيريا المدرسة ليتناولوا الإفطار .. أما هو فنراه يتحايل ثم يمكث في قاعة الدراسة بحجة أنه يريد أن يكمل واجباَ مدرسياَ .. وفي حقيقة الأمر هو قد لا يملك المال الكافي لشراء الإفطار .. وحياء الصغير يمنعه أن يكون ضيفاَ على أحدهم في كل الأوقات .. وفي نفس الوقت هو لا يريد أن يعرف الآخرون بأنه لا يملك .. تلك من الظواهر التي توجع القلوب .. والكثير من الناس عادة لا يلاحظون مثل تلك اللحظات المؤلمة .. تلك اللحظات التي تمر في غفلة الأعين الرحيمة من الكبار .. وفي غفلة أخصائي الرعاية الاجتماعية .. نفوس صغيرة تعاني الجوع ثم تتقي بالصبر والحياء في صمت .. في الوقت الذي نرى فيه أن الدين الحنيف يحرص ويوصي برعاية وعناية وحماية اليتيم .. والناس اليوم في ركض لتلبية رغبات الحياة تحت الظروف الجبارة .. فالكثيرون من الناس أشغلتهم أحوالهم المعيشية الذاتية ناهيك عن أحوال الأيتام .. فمن يا ترى هؤلاء الذين يحسون بأحاسيس الأيتام وخاصة في مواسم الخيرات كشهر رمضان الكريم ؟؟ . ويحضون على طعام الأيتام والمساكين ؟؟ ! .
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 04 يونيو 2015, 9:29 pm

حجج واهيـة تتنافى مع المنطق



هناك قيادات في بعض دول العالم الثالث تجلب الضحك بتصريحاتها .. وهي تحاجج وتقر بأنها لا تستطيع أن تلبي كل مطالب شعوبها .. وتلك مطالب لو نظرنا إليها هي كلها ضرورية لدوام الحياة .. خبز ودواء وتعليم وأمن .. مطالب يجب أن تكون هي في أولى أجندات وواجبات تلك القيادات .. فإن هي عجزت في تلبية تلك المطالب فهي في غيرها أعجز .. وبذلك هي تظهر نفسها ضعيفة أمام قضايا هي السهلة فكيف تكون أمام قضايا هي الصعبة .. فهي كمن تدعي التوهان في متاهات الأذن الخارجية .. ناهيك عن المتاهات الداخلية .. والأجدر بتلك القيادات أن تتنحى جانباً وتتيح الساحة لمن هو أكفأ وأقـدر .. ثم تلك هي الشماعة المعهودة بقلة الإمكانيات المالية والاقتصادية في كل المرات .. ولكن عادة تلك حجج قائمة عندما يتعلق الأمر بأمور العامة من أفراد الشعب .. في حين أن الأمر يختلف عندما يكون الأمر متعلقاً بالنخبة أو السدنة أو حماية النظم فعند ذلك نرى تلك الإمكانيات متوفرة بقدرة قادر .. وبظاهرة تذهل العقول .. فيا ترى كم هي تلك المخصصات من المبالغ لقمع المظاهرات والفتك بالشعوب .. نصف تلك المخصصات إذا أنفق في توفير الخبز والأمن والعلاج والتعليم يكون كافياً في إخماد تلك المظاهرات وإشباع الجوعى .. وتلك البنود المفتوحة لاستجلاب أسلحة الفتك والقتل والدمار ما كان يضيرها لو أنها أخذت اتجاهها إلى صناديق التنمية والتعمير وتوفير فرص العمل للعاطلين .. ولكن كل هموم تلك القيادات تتمحور فيها الاهتمام في التمسك بأكتاف كراسي العرش .. والاستماتة حتى الرمق الأخير .. ثم عقد صفقات الأسلحة .. تلك الأسلحة التي تبقى مكدسة في مخازنها وتعلوها الصدأ في الوقت الذي فيه شعوبها تعاني من الفقر والجوع والأمراض وعدم الأمن .. وفي النهاية تلك الأسلحة تصبح أضحوكة من عدو يملك الأفضل حتى في ذاك المجال .. أسلحة فاضت عن حدها في بعض الدول حتى أنها أصبحت متاحة لكل من هب ودب ولكل من يرغب في إشعال الفتن .. وتلك هي مناطق لحدود بعض دول أفريقيا الشمالية أصبحت الآن ساحة أسلحة سائبة قاتلة بدأت فيها الفتن وأهلها يملكون الآن من الأسلحة الفتاكة ما لا يملكونها من قوت وضروريات الحياة .. وتلك أسلحة قيمتها مدفوعة بالمليارات من عيون ودماء وحقوق شعوب كانت مغلوبة على أمرها .. فكم يا ترى تلك المليارات تلك التي أنفقت على تلك الأسلحة .. فلو أنها استثمرت في الخيرات وفي ضروريات حياة شعوبها لعاشت شعوبها في رغد العيش والحياة الكريمة .. وما كانت رفعت أصواتها من الأساس .. ولكن مع الأسف الشديد دائماً مقاليد الحكم في قمم تلك الدول تحت سطوة قيادات متسلقة .. ومنهوبة من فئات أقلة صفة لها أنها راغبة متسلطة .. وليست زاهدة متعففة .. ومشوبة بالاستبداد والقهر والجبروت .. وبعيدة جداً من صفات الحكماء والعقلاء الذين يستحقون سمات القيادة .. والذين هم يملكون ملكات التخطيط والبناء والتعمير ثم التنفيذ .. والنظرة البعيدة لمستقبل أوطانهم .. وتلك سمات أصبحت نادرة الآن بين القيادات .. وفي ندرتها ماثلت ندرة لبن العصافير كما يقال .. ومن العجيب أن ذاك المقام دائماً متاح وميسر لأهل الهوى وضعفاء الضمائر والمستبدين .. وصعب وعسير ومستحيل وبعيد لأهل الحكمة والرأي والعلم وأهل القيادة الحكيمة . ويصعب اليوم أن نجد من هو مرغوباً بحنكته ومقدرته وثقافته العالية ثم نجده زاهدا يتعفف عن حمل ذاك الثقل فيجر جراً إلى كرسي القيادة كما كان يحدث في أيام الخلفاء الراشدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 04 يونيو 2015, 9:42 pm


حتـى فـي عــالم الدهـاء هــم الأفشـــل




ليس هنالك في ساحات العرب اليوم ذلك السياسي المحنك القدير الذي يملك العمق في التفكير .. ذلك السياسي الماهر الذي يقدم ويؤخر في المسارات بالقدر الذي يؤهل الأمة والشعوب إلى مراحل متقدمة .. تفقد الساحات العربية ذلك السياسي الذي يملك البعد السابع بالحنكة والشطارة والمهارة حتى يشار بالبنان .. ولكن مع الأسف الشديد فإن الساحات مليئة بالمتسلقين من جدل الأوهام .. الذين يحسبون ظلماَ ضمن مسميات الساسة والسياسيين .. شخصيات في أعدادها كثيرة بكثرة زبد البحار ولكنها متواضعة بالقدر الكبير في مستويات الأداء .. حيث الضحالة في الممارسات السياسية بدرجات تضحك العالم من حولنا .. فهم الضعفاء شأناَ في عوالم السياسة التي عرفت بأهلها .. تلك العوالم التي كانت في الماضي تعج بالفطاحل أصحاب العقول الكبيرة .. أما المتواجدون اليوم في كل الساحات فبالجملة يجلبون الشفقة بالتواضع في التفكير الضحل المبالغ في الضحالة .. مجرد هواة يتبعون الحدس اجتهاداَ بغير ركائز منطقية عقلية سليمة .. ثم يبنون حول الحدس الأساطير من أوهام الذات .. تلك الأوهام التي ترد في خانة ( الفارغة) .. والتي لا تعني الإصلاح والفائدة الحقيقية للأمم والشعوب بقدر ما هي ممارسات خائبة القصد منها التنافس والتناحر البيني الغبي .. ويمضون جل حياتهم وهم يجتهدون في تسويق تلك الخزعبلات بين شعوبهم .. وأولى خطواتهم في عوالم السياسة تبدأ بأخطاء الخيار والاختيار .. حيث التطفل على مهنة السياسة دون تلك المؤهلات المطلوبة في إنسان السياسة بالحق والحقيقة .. تلك المؤهلات الضرورية بالمعنى السليم .. فهي إن لم تكن أكاديمياَ وخبرة مقرونة بالمهارة العالية يجب أن تكون مقرونة بذكاء فائق .. وإن لم تكن فبشطارة وتجارب عالية مكتسبة بالفطرة النافذة الراسخة في شخصية قوية .. ولكنهم مع الأسف الشديد يفتقدون كل تلك المعالم التي تذكيهم ليكونوا في مهنة السياسة .. تلك المهنة التي تتطلب شخصية قوية عبقرية مبتكرة .. تلك الشخصية الذكية التي ترى في الآفاق ما لا يراه الآخرون من عامة الناس .. واليوم نشاهد في الساحات مهزلة المهنة ومهزلة المواقف السياسية الباهتة .. وكل الممارسات السياسية في عالم اليوم هي ممارسات عادية هابطة المستوى .. لا فرق بينها وبين سياسة ذلك الإنسان العادي الذي يجتهد بالفطرة ليأتي برأي سياسي قد يصيب وقد يخطأ .. وقد يكون الإنسان العادي في رؤية الأمور أشد حكمة من ذلك السياسي العربي الذي يدعي السياسة .. هؤلاء المحسوبين في خانة الساسة شوهوا كثيراَ صورة السياسي في العالم .. تلك الشخصيات والرموز المتسلقة لشجرة السياسة دون المؤهلات الضرورية الهامة .. تلك الشخصيات التي ترى دائماَ الصواب في الصور الخاطئة الكثيرة دون تحليلات منطقية عقلية .. والأخطر في الأمر أن الأغلبية من هؤلاء السياسيين تتمثل في المجتمعات المختلفة بنفس النسخ الممل المتكرر .. وتنتهك نفس مسار الضحالة الذي أصبح معروفاَ عنهم في واقع المجتمعات .. يرسمون أوهاماَ كلها خاطئة مائة في المائة .. ثم يعضون عليها بالنواجذ حتى الرمق الأخير .. تلك الأوهام التي لا تولد من أرحام النبوغ والذكاء .. ولكنها تولد من أذهان الضحالة المفرطة الغبية .. ولا يتوقفون عند حد خلق الأوهام بل يتمادون ليسوقوا تلك الأوهام بين الناس .. والظن منهم أنهم على حق في كل الأحوال .. ويصرون بحماقة الجهل على التمسك بأفكارهم في كل الأحوال فقط من قبيل التنافس .. وليس من قبيل الصاح الذي ينافي الخطأ .. وحتى لو أثبتت الأيام خطأ أفكارهم فإنهم يتمادون في المسار بنفس الإصرار .. ويظنون أن التراجع في مشوار الخطأ يشكل ضعفاً في الذات .. كما أنهم يظنون أن الآخرين يجب أن يركضوا خلف أوهامهم تلك التي تمثل أحلاماَ لديهم .. تلك الأحلام الساقطة التي قد تكون بتلك السطحية المبالغة كماَ ومقداراَ .. وأصبحت سمة الإصرار في المواقف هي السائدة في عالم السياسة عند العرب .. فالكل يظن الصواب في تلك الأوهام التي تعشش في الأذهان .. والأوجع والافزع في الأمر أن هؤلاء البسطاء يعتقدون أنهم محقون مائة في المائة في كل الأحوال والظروف .. ويتخيلون أن الأغلبية من الشعوب تقف بجانبهم .. وتشد من أزرهم .. فنرى أحدهم ينبح طوال العمر ليقول للناس بأن الأغلبية معه في الرؤى .. دون أن يفكر لحظة واحدة في صواب أو عدم صواب حقيقة تلك الأغلبية .. مجرد أبواق فارغة تحلم وتردد للعالم بأن ساحتها مليئة بالمؤيدين والمؤازرين !! .. وعند المحك نجد تلك الساحات تشتكي الوحشة والإنفراد في أغلب الأحيان .. هؤلاء الساسة الذين تعج بهم الساحات اليوم والذين يمثلون شخصيات ورموز مهبطة للآمال .. يجلبون الحسرة في نفوس الأمم والشعوب التي تريد أن تلتحق بركب الحضارات المتقدمة في العالم .. بهمجية شديدة يصوبون الخطأ مليون ومليون مرة وهم يعلمون .. حتى أصبحت سيرتهم هي تلك المقرونة بالإفك والكذب .. وهي السيرة التي شوهت صورة السياسي العربي وأسقطتها في الحضيض .. فأين ذلك السياسي الحقيقي الجاد الذي يوزن الأمور بالعقل والمنطق .. ذلك السياسي الذي ينطلق من حافة الإحصاءات .. فعندما يرى المؤشر لا يفي بالتأييد الكبير يعدل الوضع والمسار بالحكمة والعقل ليكسب المزيد من الأرضيات .. وذلك دون ضجة أو نباح يعادل مهزلة الكلاب كما يحدث في عالم العرب اليوم .. أين ذلك السياسي المحنك الذي يخطط بعقلية الفطاحل الكبار .. ذلك السياسي الذي يربك العالم بمخططاته الذكية العالية .. والذي يتناول القصعة من حيث لا يحتسب الآخرون ؟؟ .. ذلك السياسي الذي تعمل له العقول المخططة المنافسة له في العالم ألف وألف حساب ؟؟ .. أين ذلك السياسي الماهر الذي يراجع النفس عند الإخفاق .. ويقر علناَ للعالم بواقع الحال ثم يملك الشجاعة العالية في تصحيح المسار .. ذلك السياسي الذي لا يتمسك بحماقة الذات عند الإخفاق .. ولا يهتم بساسف الأمور ويقدم المبررات الهمجية السخيفة البليدة حتى يؤكد للعالم بأنه الصحيح أولاَ وأخيراَ ولا أحد سواه !! .. ذلك السياسي الذي لا يصر ولا يلح ولا يعاند للاستمرار في سياسة الأنانية المفرطة .. ذلك السياسي الذي لا يدعي بأن أحكامه وأفكاره ورؤيته هي التي تجب أن تسود الساحات في كل الأحوال .. سواء جانبها الصواب أو جانبها الخطأ .. فتلك ليست بالسياسة ولا علاقة لها بمصطلحات السياسة .. بل هي نزعات فردية موحلة في الأنانية والسطحية .. فالسياسة هي مهارة عالية في تحقيق الممكن المتاح .. ثم الإقرار بواقع الحال والاجتهاد في تحقيق ذلك البعيد الصعب الغير متاح .. وكل ذلك في أطار من النظرة المتعمقة الهادئة .. المحترمة لأفكار ونظريات الآخرين .. وفي إطار الشمولية التي تضع المصلحة العامة فوق كل المصالح .. وليس في إطار النظرة السطحية الأنانية التي تقدم مصلحة الذات على المصلحة العامة .. وتقدم قصة المنازعة والمنافسة في جداول الأولوية .. وبالمختصر المفيد فإن السياسي العربي اليوم هو ذلك الرمز المتوهم في الذات بدرجة عالية من الضحالة والغرور والبساطة .. وهو ذلك الأناني المتمسك بإصرار على أن يكون هو ولا أحد سواه .. وهو الهالك المشوه للمهنة والمهلك للأمم والشعوب .. تلك الشعوب التي تدفع ثمن تواجد هؤلاء الساسة الضعفاء في الساحات .. هؤلاء الذين يورثون الشعوب مرارات الإخفاقات والمعاناة في كل المسارات وفي كل المجتمعات .. والذين يهدرون أوقات الشعوب والأمم في ( فوارغ الأمور ) 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 04 يونيو 2015, 9:46 pm


الصفحـــــــــــــــة المنزوعــــــــة ؟.



[b]سافرت في دفاتر الذكريات .. فما بقيت منها إلا الأطلال وأهلها غائبون .. وصور الخيال من الماضي العزيز تلوح في عمق الوجدان بشجون .. في رياض المعاني التي كانت ذات يوم حلماَ من الأحلام .. كانت مرتعاً لقلوب يافعة تعيش نعمة الآمـال .. رسمت بأناملها وخطت في الأرض علامات ود لتدوم عبر الأيـام .. فإذا بالأحداث تمحو تلك الذكريات وتوسمها بويلات المـلام .. علامات جدب وقحط وقليل من صدى الماضي الذي كان يهمس بكلام .. والرياح ظالمة أزالت حروف الود والشوق إلا حروف الحاء والباء فقد بقيت بسـلام .. وفي السماء كانت النجوم وكانت نجمة تغطي صفحـة السماء بالوئام .. نالت العزة ونالت المقام ونالت الأشواق بكل أطيـاف الهيـام .. قلوب غفلت بجهلها وتناست أن الحياة ظالمة وفيها الـويل بالآلام .. قريرة صغيرة يا ليتها علمت أن الدنيا جدل بضياء وظلام .. كانت تظن الخير في الناس ثم ترسم لوحـةَ بصفاء وتتركها لتداس بالأقـدام . 

.............................................ودفاتر الذكريات فيها كل ألوان الزمان إلا صفحة مزقت بعـداء .. صفحة عزيزة في النفس تروي قصة القلبين وتحكي قصة الأبرياء .. نزعت ومزقت بأيد الكائدين لتكون عبرة للأوفيـاء .. وللأقدار قـول فيما جرى وقولها حكم يلـزم الإذعان بالانحناء .. فكم من جريح يكتم الآلام ويتقي المذلة بعـزة الكبرياء .. بعيون تدمع ثم ترى أحلامها تنهـب بأيد الغرباء .. لتعيش في كنـف الذكريات وأدراج الريـاح تنوء بالأهـواء .. وما ناح بلبل فوق غصن إلا وقد أوقظ الشجن بالنـداء .. وما فاحت الأزهار عطراَ إلا وفي الماضي كان عطرها في الأرجاء .. وما تغنى كروان شوقاً إلا وأبكى الوجدان بالغنـاء .. وما تراقصت فراشة فوق زهرة إلا وتراقص القلب معها باللقـاء .. فكيف تنسى قـلوب أحـلامها وما زالت ذكرياتهـا تنوء بالأهـواء .
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 04 يونيو 2015, 9:51 pm

الدخـان مـن فوهـة بندقيـة ثائــر ؟..




عـدت بعـد غيـبة ووجدت الأرض منفـى 
سجـن وسجـان وفـي الطرقـات مـوتى 
والمشانق علامـة إنجـاز للمـوت تتـدلى 
ونفــوس تنشـد القبـر فالقبـر أحــلى 
حـرب وقـودها أطــفال وأرامـل ثكـلى 
ثـورة أشعلهـا الظـلم والنـاس جـوعى 
قتـل وسجن وضيـق عيش للأعمار أفـنى 
وطـول الصبر بعـد الصبر للأوجاع أبـقى 
محك أوجد الأحزان ليجري في الأرض فوضى 
سالت دموع الـويل من براكين أجفان تشقى 
وأيد الخبث تنفث سماَ لتوجد في الأرض قتلى 
والخطوة فـوق جماجم أحرار تدوس وتطغى 
والكـل ينازع ويـلاَ يجتاح القاصي والأدنى 
كيـف تنوم العيـن وجلاد بالمـوت يتصدى 
يبذل مـوتاَ وصدور الأبطال للضربات تتلقى 
ويسقط شهيد تلو شهيد ونور الحق يتجـلى 
ليقهر الظلم جهاداَ وذاك فـداء بالنصر أولى 
سيأتي فجر سلام يوماَ وتكون السطوة للأقوى 
وعلم الحرية يرفرف خفاقاَ فوق سارية أعلى 

الأبيات للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   السبت 04 يوليو 2015, 10:36 am

فيحــــــــــــــاء السيـــــــــــرة ؟.

الأسرار في منابت السيرة .. 
تلك المقدسة ببراءة ذاك الثلج .. 
حيث شفافة الباطن يماثل الظاهر .. 
والسيرة هناك تفقد التلوين وتفقد التأشيرة .. 
وتـلك كأس بيدي مشفوعة بدموع الملائكة .. 
شراب مقدس بصفاء يخلو من كل لذعة شائبة ..
وإجلال وتقديس في حضرة أنفس تملك روحاَ عالية .. 
عقد شرف لمقام حباته العفة والسؤدد والنزاهة كاملة .. 
زانت حسنها بروعة لطف وبفيض عطف وبثمرة جنان دانية .. 
متى ما أعجبت العين خصلة تلاحقت أخرى بزينة تاليـة .. 
إرباك لمن يبحر في عباب الحسن في حضرة ملائكة راقيـة .. 
هناك حيث أمنيات لا تخيب ولا غيث يمطر بلحظة باكيـة ..
مجلس فوق السحاب رواده حور وحسان كالحرير ناعمة .. 
معالم تخلو من شواطئ أحزان بل هـي جنـة رابيـة ..
اللحظات فيها بسمةَ ونسمة ووشوشة من العيوب خالية .. 
أنفس بريئة تجتاز الموبقات بأجنحة عفـة ساميـة .. 
وتتخطى منابت الدمن بالقفز فوق سحب عالية .. 
ولعمري ذاك فيض من نفحات كم للأفراح جالبة ..
وسياج التسامي تمنع النوازع لقلوب شاكية .. 
حيث تبتعد الأرواح عن عوالم أجساد فانية ..
لها نزعة إنسان ولكنها فوق الإنسان كاملة ..
ولو عدنا إلى الأرض حيث موطن الأحلام الكاذبة ..
نفقد الأجنحة ثم نسقط في عوالم أطروحة فانيـة .. 
حيث أمنيـات تخيـب وعيـون كعهـدها باكيـة .. 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   السبت 04 يوليو 2015, 10:41 am

الأحـــــــلام بمقــــــــــدار الحالـــــــــم !

أيها المفتون بلمحة البرق تمهل فإنها لثـواني .. 
فتلك لهفة تفقد الوقار وتعيب في الرجل التسامي .. 
وصاحب المقدار شأناَ يتقي الصغائر بثقل التأنـي .. 
ولا يميل بشغف يلتقط السواقط بل يدوسها بالأقدام ..
والقادم مـن جنـة الملوك لا تعجبه ثمار الأقـزام ..
فتـلك ثمار لأهلها من الناس وقد تكون للأغنـام .. 
هناك حيث الوفرة في ساحة اخضرار لأهـلها الكرام ..
وهناك حيث الندرة في خانة الأصفار لأهـلها اللئـام .. 
من تعـود النعمة في أرض الكرام يتقي اللوم بالإكرام ..
ومن تعود الرفقة في أرض اللئام يموت عطشاَ بالصيام ..
وذاك المفطوم بنـدرة القـوت دائماَ يحـلم بالطعام ..
والمفطوم بعزة الشهد حلمه غير الشهـد في المنام ..
فالإرث للبعض جاه وفيض ومال ومقدار من الأنعام .. 
والإرث للبعض ذاك الاسم ثم الركض خلف الأوهـام ..
ورنين الذهب حلـم لأناس والبعض يلعب بالذهب منذ الفطام .. 
وتلك سنة الكون في الخلق مترف يرفل في العز ومعدم يشتكي من الانعدام ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   السبت 04 يوليو 2015, 10:45 am





مـاذا قـال المؤمــن بالله حقـاَ ؟.




قـال : وجدت كتاباَ أنزل من الله .. وهو أصدق كتاب يخاطب قلبي وكياني ..


ومررت بسيرة أحمد (عليه أفضل الصلاة والتسليم ) ..


فما وجدت سيرةَ كان الصراع فيها أشد ضراوة بين الحق والباطل كما جاء في سيرة رسولي ..


 ثم كان النصر المؤزر من الله لدينه ..


ومررت بأحاديث الرسول الكريم صل الله عليه وسلم ..


فوجدتها تأخذ يدي نحو الوسيلة والفضيلة .. فما مررت بحفرة شر إلا حذرتني منه ..


وما مررت بنبع خير إلا بشرتني به .. ولأن رسولي هو الأسوة الحسنة جعلته قدوة لي ..


وجعلت خطواتي فوق خطواته حتى لا أتوه في طريق يقودني إلى جهنم .. 


والعياذ بالله . 
........ ثم كانت تلك الشواهد بيني وبين خلق ممن خالفوا دربي ..


 أراهم يسلكون المسالك تائهين إما في ضلال وتيه يتخبطون في خيارات الآلهة والمعتقدات الوثنية ..


وإما في نفره جافية قنعت من رحمة الله فيجتهدون للدنيا ولا نصيب لهم في الآخرة ..


وإما في غفلة كسوتها الشهوات والنزوات والموبقات وحتى إذا جاء الموت قالوا


 يا حسرة على عمر أفنيناه في دنيا التيه والضياع ..


وإما في عبادة بجهالة يوجدون بها ديناً بغير علم حسب الأهواء فهم في الضلالة سواء ..


 وإما بكفر وإلحاد وجحود ونكران والعياذ بالله ..


 فمنهم من يمتلك الدنيا بكل مباهجها وزخرفها ثم تشتكي الروح فيه بالظلمة والغم وعدم الراحة النفسية ..


 بينما أرى وقفة بين يدي الله في ساعة عبادة وتوحيد


 تعادل من الراحة النفسية والنعمة وتفوق كل تلك المباهج والزخارف الدنيوية الفانية ..


وما سعيت يوماَ في الدنيا لأمتلك الدنيا .. ولكني امتطيت ظهرها لأصل من فوقها للآخرة


,, حيث لم أجـد سبيلاَ غير ذلك .. ويشاركني في ظهر الدنيا الشيطان والنفس


 وهما يجتهدان لكي ألتفت إلى كسوة خضراء جاذبة بالشهوات والرغبات تحتها حفرة لجهنم ..


وأنا أجتهد وأقاوم نفسي لكي لا أقف وقفة يغضب خالقي ..


وهو الذي أرادني في زمرة المهتدين بفضله ورحمته فكيف أجازيه بالعصيان والنكران ..


 وراجعت سبيلي وديني ثم راجعت خياري فما وجدت صواباَ أفضل من خياري ..


وما وجدت في غيري ممن خالفوا دربي إلا تخبطاَ في الظلام ..


وذاك فضل من الله عظيم ورحمة أكرمني بها الله ..


 فله الحمد والشكر في الأول وله الحمد والشكر في الآخر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   السبت 04 يوليو 2015, 10:56 am

الخطيـئة تقتـل البريئــة !.








........................طائر الليل يتخذ الظلام ستارا لينادي في جوف العتمة ..
 يرانا من حيث لا نراه .. تعود أن يلبس الظلام وشاحاَ ..
وتعود أن يتفادى مظاهر الضياء ..
وذاك الصوت منه يأتي من العمق البعيد ..
 حاداَ يشق عباب الليل ويرسل القشعريرة في الأبدان ..
يزعج الصمت كثيراَ ويفضح ستار الليالي ..
 ليقول للناس أنا ما زلت هنا .. وهناك يد الإنسان ..
 النهار زيف يغطي عيوب النفوس والليل يشهد أكبر الكبائر في جنحة الظلام ..
 والطائر هو ذاك الجدل الذي يواكب الأحداث ..
وهو الذي قد شهد التاريخ بكل محتويات الكتاب ..
ويشهد الحاضر حيث الأقلام تجري بالحساب ..
والآتي هو ذاك الوجل الذي يتصدى بعلامات الحدس ..
 وحدس الطائر لم يخيـب يوماَ ..
حيث تجارب صاحبت العمر والسنين ..
هناك رأي الكثير .. وسمع الكثير ..
رأي الذمم تباع في جوف الليل وتمثل سلعة فوق الأرفف ..
ورأي الدماء تخضب الليل والصمت بوشاح الاحمرار ..
ورأى الكثير من أرواح بريئة تصعد للسماء ..
هناك حيث تموت المظلمة مكتومة الأنفاس ..
 وحيث لا عين ترى ولا أذن تسمع ..
 بل براءة تصعد نحو السماء وهي تنادي وتستغيث .
. ولا حياة لمن تنادي ..
 وتلك الليلة كانت سواداَ شابهت أخرى كثيرة في غابر الأيام ..
 وطائر الليل كان شاهداَ دوماَ حتى أدمن صيحات الموت في الظلام ..
وشهد كثيراَ مصرع الضمير اختناقاَ وصمتاَ ..
 وذكرياته مليئة بالجروح حيث يشتكي من نحول الجسم من كثرة الأهوال .
............................أيها المفترون بحجة الضمير .. 
كيف أصبح الضمير لديكم بذاك المقام ؟؟ ..
 أيها العابثون في ظلام الشبهات .. أنتم أدرى بما اقترفت ميامينكم من الخطايا ..
الليلة تدعون الصلاح وكنتم أبعد الناس عن تلك الفضيلة ..
 فجأة نرى الضمير فيكم أصبح حجة زائفة تبررون به فعلة شنعاء ..
 وتلك الغيرة فيكم لم تكن يوماَ نصرةَ لدين ..
 وأنتم أبعد الناس عن الدين .. ولم تكن حماية لعرض كما تدعون ..
 العرض ذاك الجدل الذي لم ينال منكم يوماَ المقام كما تزعمون ..
 بل كنتم أسرع الناس في هتك أعراض الناس البريئة ..
 والليلة نراكم وقد لبستم ثياب الأنبياء لتدافعوا عن الفضيلة ..
 ولكن نعلم علم اليقين أن الحقيقة غير ذلك ..
ففي قرار أنفسكم تلك الدنيئة تخشون من سيرة تلطخ صفحاتكم ..
 تخافون ألسن الناس ولا تخافون من ألسن النار ..
 وتلك صفحاتكم مزيفة تظهر بياضاَ وهي في جوهرها سوداء كالحة ..
و كل سطر فيها يحكي قصة ملطخة بالموبقات وهتك الأعراض ..
 وكل صاحب منكم في صفحته كبائر الموبقات والفواحش . 
.........................اجتمعتم الثلاثة في تلك الليلة .. والنية مسبوقة بفعلة شنعاء ..
 حيث إنسانة بريئة براءة الملائكة تبعت خطواتكم نحو المجهول ..
وأنتم تخدعونها بالنية .. والبريئة كانت في عمر الزهور ..
 عرفت شغف الأنوثة قبل أيام فقط ..
 ولم تعرف بعد معاني الخطوط المحظورة بين العيوب وبين الفضائل .. 
ولم تتخطى بعد مرحلة الطفولة لتعتب مرحلة الكبار ..
إنما هي في برزخ بين طفولة وأنوثة ..
 وهي تمثل لحظة بريئة ما زالت بعيدة عن مراتع الشيطان ..
 ولكن التقى بها ذئب من الذئاب ..
 ثم كانت تلك القصة القديمة الجديدة عندما خدعها ..
وأخذ منها أعز ما تملك .. ثم تركها في غياهب الظلمات بعد أن أوجدها امرأةَ ..
 وهي ما زالت قريرة لا تدري الفرق بين الخنصر والبنصر ..
والبراءة والسذاجة جعلتها تقع ضحية وفريسة في براثن كلب ضال ..
 وعندما دارت الأيام لم تسكت الخلايا في أحشائها ..




بل بدأت تتقاسم وهناك علامات إنسان جديد ..
وعند ذلك بدأت تفوح السيرة وتبكي الأخلاقيات ..
 والسيرة ما زالت بعيدة عن الأعين إلا تلك القليلة القريبة ..
 ثم كانت المؤامرة الكبرى .
.....................تلك الليلة وطائر الليل يشهد وينادي كعادته بحسرة وندامة ..
 هم الثلاثة يمثلون الأرحام لها .. قادوها خلسة نحو المجهول ..
 ثم أخذوها بعيدةَ بعداَ يحجب الأنظار ويعزل الأسماع ..
 في قفار خالية من بشر وشجر ..
 وكانت البريئة في براءة الحمل الوديع ولا تدري ما ينتظرها من مصير ..
 بل تبعتهم ببراءة السريرة .. وجعلت الأمان في أهل يظن فيهم الخير . 
...............................أيها الطائر أيها النائح بصوتك الجهور كفاك النداء ..
وقد أبكيت العيون .. وأرعبت الليل وأذهبت عنها حياء الصمت ..
 فتلك الطفلة البريئة علمت بالنوايا في اللحظات الأخيرة ثم بكت ..
 ثم كان الرجاء منها أن يرحموها ..
وتأملت الرحمة في قلوب لا تعرف الرحمة ..
 ثم أمسكت بأرجلهم بأناملها الغضة وهي ترجوهم أن يتركوها وشأنها ..
فلم تجد فيهم قلباَ رحيماًَ يذهب روعها ..
 بل كانوا قساة كالحجارة ..
ثم فجأةَ أطبقوا الكف على عنقها ثم منعوها من نعمة الحياة ..
 حجبوا أنفاسها تلك الأنفاس التي بعضها بقي في صدرها
وبعضها توقف عند حنجرتها في ذهول ..
وفي تلك اللحظة صعدت روح بريئة طاهرة نقية إلى عالم السماء .
..........................تلك هي القصة أيها الطائر الحزين أما الباقي فأنت به أدرى ..
 حيث أعقب الأحداث صمت الليل المخيف والليل قد مل من تكرار الحدث في جوفه ..
 أما أنت يا طائر الليل فتلك قصة جديدة ,,
 وكم وكم من قصص مماثلة قد أوهنتك وأسكنت الأحزان في صوتك ..
والذي يؤلمك ويؤلم الزمان والأفئدة أنه في تلك اللحظة التي شهدت موت تلك البريئة
كان هناك في مكان ما ذئب يترقب لينال من فريسة جديدة .


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في السبت 04 يوليو 2015, 11:01 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   السبت 04 يوليو 2015, 10:57 am

حـوار مـع الليــل ..

قال : أتبكي أنت يا ليل وأنت واحة كل من يبكي ..

فقال ويحك يا هذا وهل من يجيد البكاء مثلي ..
وأنا جملة أحزان لأنفس أودعت أسرارها عندي ..
تراكمت آلامها حتى جعـلت رفوفها صدري ..
 تحتمـي تحت جناحي تنشد الراحـة وتختار عطفـي ..
 فكـم أشغلت نفسي بهموم الناس حتـى نسـيت أمـري ..
وكم هالني من يرتجي الأحضان فلا يجـد إلا حضني ..
 يخفي الدموع خلف ستاري فأمسح الدمع له بكفي ..
ثم أواسيـه بصمت فيجد النوم في صمتـي ..
وفي غفلة انزع الحزن من جفنه فينام غريراً مثل طفـلي ..
ثم أبكي بعـده في ملل لأنه أودع الأحزان جفنــي ..
ونعت سـواد كان نعتي لأني جعلت السواد لبـسي ..
 ولو كنت أبكي مثلهم في نور لفضحت سـري ..
 ولكني تخفيت تحت ستاري وجعلت لأسرارهم قبــري ..
 فأنا الليل ذاك الوكر لنفوس جعـلت لأحزانها دمعي .. 
أبكي وأنفس أودعت آلامها ثم نامت لأنازع الحزن وحـدي . 
وإذا أقبل الفجر تناست وحزنها ما زال في الجـوف يغـلي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   السبت 04 يوليو 2015, 11:09 am

المشــي فــوق الخــط المرســوم !!



ليس بالضرورة أن يكون العقل هو الدليل .. ذلك هو الجديد في عالم الآن ..
 لا تفكر ولا تخطط .. فهنالك من يفكر عنك .. وهنالك من يخطط عنك ..
 وهنالك من يضحك عنك وهنالك من يبكي عنك .. وهنالك من يأكل عنك .. 
وهنالك من يشرب عنك .. 
فأنت مجرد ترس في الآلة الكبيرة .. محدود الإرادة .. ومسلوب الفكرة .. 
إذا أردت أن تحيا مصاناَ ومعافياَ فيجب أن تكون سندا وعضداَ لفكرة من أفكار الاحتكار .. 
والإنفراد في غابة التيارات السارية في عالم اليوم يعتبر غفلة يسهل الصيد والنيل والقنص .. 
ويكون هو السبب الأساسي في كل ألوان الشقاء والعناء .. 
كما أنه يعتبر فكرة ساذجة في عالم الوحوش الكبيرة ..
 كن عميلاَ حتى يراك الآخرون .. وكن ذليلاَ حتى تنال الاحترام ..
 وكن متملقاَ تفقد ماء الوجه والعفاف .. 
وحينها تكون صاحب المقام .. 


ولا تكن شريفاَ عفيفاَ فإن تلك النعوت قد تجردك من نعيم الأحوال .. 
لن تصل لبر الأمان إذا كان اعتمادك على الأجنحة الخاصة .. 
ولا تسهر الليالي اجتهادا في التلقي فإنك لن تبلغ الجبال طولاَ ..
 ولن تقدر بجهد الإنفراد أن تتقدم قيد أنملة ..
 فأنت محاط بسياج الحقد والكبت والاحتكار حين تتقدم وحين تتأخر .. 
ولن تنال الثناء والاستحسان إذا كان اعتمادك على الإخلاص والأمان ..
 فتلك صفات الحسن تعد من نواقص الصفات ..
 وهنالك صفات العصر التي تجلب الثناء .. 


فاليد الماهرة هي التي تسرق .. وتكنى في هذا العصر باليد الشريفة !.. 
أما اليد الخائبة فهي تلك التي لا تسرق .. توصم صاحبها بالفاشل المتكاسل ..
 ذلك الصاحب الذي يدخل في شيمة الغارقين في عوالم الغباء والضياع .. 
حيث أجندة العصر تقول المنافع الذاتية قبل الثوابت الأخلاقية ..
 والعمل لحسنات الجيوب أفضل من العمل لحسنات الآخرة .. 
فتلك الأعراف السارية في عالم اليوم هي البعيدة كل البعد عن حدائق الأنبياء والصالحين .. 
والكتل الغالبة في المجتمعات هي تلك الخشب المسندة التي تعجب بالأجسام وتخذل بالأفعال .. 
التي تطيع الهوى وتبتعد عن مسار التقوى ..
 والحريص على نعيم الحياة في الدنيا مجبر على طاعة الأولياء المتسلطين ..
 وعليه الالتزام بالسير فوق الخط المرسوم .. 
دون الميل أو الحياد عنه يميناَ أو يساراَ .. 
أما ذلك المجتهد الذي يكد من أجل الآخرة وثوابها فهو ذلك القابض للجمرة في باطن الكف .. 
يتعايش حياةَ فوق قمم الأشواك والحمم والنيران .. 
حيث ضائقة الحلقات في كل خطوة ومسار ..
 فتلك ساحات الموبقات والمفاسد تعج بكل أنواع المغريات ..
 فالعين لا ترى إلا مشاهد الحرام ومناظر الفتن .. 
والأذن لا تسمع إلا الغث من موبقات الكلام .. 
والقليل من يلوذ بحبائل الفضائل ويحتمي بقيود الحلال .. 
أما الأكثرية الساحقة فهي تلك النافرة الوافرة التي تتنافس في ساحات الانحلال والإذلال .. 


وقد تفشى سوء النوايا بين الناس ..
 فالغدر والخيانة أصبحت من صفات البطولة .. 
وأقرب الأقربين قد يكون في جوقة المخادعين والأفاكين .. 
والإنسان في هذا العصر قد يخون الأخوة ولا يبالي .. 
يغش في الأقوال والأفعال ولا يبالي .. 
يطعن في الظهر ولا يبالي ..
 يتحايل ويسرق وينهب ولا يبالي .. 
يبخس أشياء الناس حين يشتري .. 
ويرفع مقام الأشياء حين يبيع للناس .. 


وإياك أن تثق في مظهر إنسان لمجرد أنه يوحي بالصلاح ..
 فإنه قد يكون مراوغاَ مخادعاَ بارعاَ .. 
تجري عليه صفة المثل الذي يقول : ( بالنهار يسبح وبالليل يذبح !! ) ..
 وتلك سمة أصبحت في الأغلبية من الناس .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 7:46 am

تـلك مرارات في الحلق !!




[b][b]عجباً من متحاور متعاند .. يعصره الإصرار فيفرض واقعاً فوق المعقول والمقبول .. وذلك لحاجة في النفس أو لنيل حق لا يكون .. وقد ينال ذاك الحق إذا وجد مساندة من متملق أو متسلق .. وقد يكون السند ممن بيده الحل والربط .. وحتى إذا تحققت أمنيته أتى بالمزيد من زبد المهازل .. وتلك هي من مظاهر الإفلاس في الفكر .. وهي أيضاً من مظاهر فرض واقع غير منطقي على العالم .. وكم تعج الساحات بأمثال هؤلاء .. أناس فرضوا الأوهام بين الناس قسراً وقهراَ .. ثم لم يتوقفوا عند حد بل نراهم يجتهدون في نيل الأوسمة وجوائز المراكز الدولية .. وتلك في الحسبان ورادة أيضاً إذا علمنا أن في قمم تلك المراكز من هم تسلقوا أكتاف الحقائق بدورهم !! .. جوائز السلام وجوائز المؤهلات العلمية العالمية قد تصدق في بعضها ( القليل ) ولكن تشوب بعضها ( الكثير ) الشكوك حتى النخاع في مستحقيها .. خاصة تلك المبذولة للأغراض السياسية .. وكم من قاتل يمسك خنجر الغدر والقتل والإبادة في يد ثم ينال جائزة السلام باليد الأخرى !! .. حقيقة أسقطت هيبة تلك الجوائز من أساسها .. فأصبحت بذلك نمطاً بجانب أنماط لزمن فيه الأمور الزائفة .. ولكنها أصبحت مع المشاهدة والتكرار مألوفةً بالقدر الذي إذا لم تكن كذلك يعنى أن أحد الأصحاء قد تسلق مجداً .. فيعتبر ذلك من عجائب هذا الزمن !! .. وفي كل الأمور التي تجري في ظل العولمة الحالية نرى العجائب والانفلات في كل المعايير .. ونرى التناقضات في كل المشاوير .. والكيل أصبح ليس بمعيار واحد بل أكثر من عشرات المعايير .. والحجة اليوم للقوي والمتملك لزمام الاقتصاد والإعلام .. وهناك مراكز صيت دولية تسيطر عليها قلة متسلقة متسلطة من أعلى المقامات .. ترفع مقام من تشاء وتضع رقاب من تشاء في الأوحال .. فالعالم اليوم تحت سيطرة مراكز القوى التي تدير دفة الأمور في العالم كيف تشاء .. بالقدر الذي يجعل من حديثك في المحافل الدولية بمقدار قوتك العضلية والاقتصادية والإعلامية .. عدا ذلك فكل الأسلحة من منطق وعقل وحقوق وبراهين ودلائل هي أصبحت من عدة الضعفاء والجبناء .. إجرامهم في قتل الأبرياء والنساء والأطفال فاق الحد المعياري المتعارف عن النازية .. ومع ذلك فإن محاكم الجنايات الدولية لا تتجرأ أن تقترب أو أن تلمح مجرد تلميحه !! .. ولكنها شاطرة وجريئة عندما يتعلق الأمر بالضعفاء .. وبذلك هي من أولى المسقوطات الدولية المستجلبة للتقزز .. يستطيعون أن يحاصروا شعباً في بقعة أرض ضيقة ويقفلون عليها منافذ الحياة كيف يشاءون .. ثم يقتلون أفرادها أطفالاً ونساءَ ورجالاً كيف يريدون .. ولكن بالنسبة لهم ذلك حلال ومباح ومتاح !! .. والمحاكم الجنائية في تلك الحالة غير موجودة وغير لازمة !! .. وتستطيع جنودهم أن تفعل في العالم ما تشاء .. تستطيع أن تدمر قرى كاملة برجالها ونساءها وأطفالها .. أو تستطيع أن تبيد عائلة كاملة بضربة واحدة وتسويها على الأرض ثم بمنتهى السهولة تستطيع أن تعلن أن هناك خطأ في الهدف .. أو مغلوطة في المعلومات .. ولا شئ بعد ذلك !! .. تعودت أن تسرح وتمرح في العالم كيف تشاء .. من قتل وتعذيب وتشريد وتجريد لكل أفراد المجتمعات من رجال وأطفال ونساء .. وليست فضائح وفظائع سجن أبو غريب والسجون الأخرى بعيدة عن الأذهان .. ومع ذلك فالجندي بمقتدى حصانة متاحة بقوة التسلط والتجبر يستطيع أن يفلت من أي عقاب .. إلا ذلك العقاب يوم الحساب .. وليست فظائع وفضائح ضرب غزة بكل أنواع الأسلحة الفتاكة وحصارها خارجة عن خارطة الذاكرة .. وهناك مرارة زائدة في الحلق عندما ساهمت أيدي من بني جلدتنا في حصار أمة أخوة لهم وقتلهم وتجويعهم .. وتلك لعمري وصمة عار قائمة على من قاموا بها إلى يوم القيامة .. تبالدت إحساسهم بل أن بعض الأعداء كانوا أشد رجولة ونخوة منهم .. خاطروا وغامروا مرات ومرات لإيصال ضروريات الحياة لأهلنا هناك .. وما زالوا يفعلون .. بينما تخاذلت الأيدي الصديقة بغير خجل أو إحساس بعار !! 
( إذا عجبك ) هو المنطق السائد الآن في العالم .. وحتى إذا أعجب الأمر أم لم يعجب فلا يعني لهم الأمر كثيرا .. ولكن بالرغم من تلك العنجهية والتفوق والمقدرة إلا أنها فجأة تظهر بحجمها التضاؤلي أمام الانهيارات الاقتصادية الكبيرة التي تضرب ساحاتها من وقت لآخر .. فهي قوية في مظاهرها ولكن ينحرها السوس من دواخلها .. وبصورة رهيبة هم يدركون خطورتها .. بالقدر الذي يفكرون فيه ألف مرة ومرة قبل أن يحاولوا في إرسال جنودهم لجهة خارجية كما كان الأمر من قبل .. ومظاهرات المعاناة لشعوبها فاقت تلك المعهودة والمألوفة لدينا !! .. وبالأمس ظهرت مظاهرات عارمة في شوارع دولة إسرائيل .. فالشعب اليهودي أيضاً بدأ يشتكي من ضيق الحال وصعوبة المعيشة !! .. ( سبحان الله ) .. أرادوها لغيرهم ولكن بقدرة الله انتقل الوباء لمجتمعاتهم .. وتلك الحفر حفروها ولكنهم أيضاَ وقعوا فيها !! . وما خفي أعظم . مرارات في الحلق نحس بها منذ عهود ثم صرنا بعد حين مدمنين لها .. 
فإذا لم تكن فنحن نبحث عنها مثل ذلك المبتلي بالمخدرات والعياذ بالله .
[/b][/b]


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الخميس 06 أغسطس 2015, 7:47 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 7:47 am

جـــروح الكبريـــاء ؟..؟؟؟؟؟؟ 

قال وهو يرتحل حاملاً الجـراح :




تندمل جروح الأبدان ولا تندمل جروح القلوب .. فتلك تبكي ثم تسكت .. والقلب عيبه أنه لا يسكت ولا يعرف الوقفة والاستكانة .. إنما خفقان وتلبية حتى مشارف الممات .. فقد كان الجرح لكبرياء نفس أحبت بصدق ثم مالت .. وأوجدت إخلاصاً كالندى يستدير نقاءً في صفحة البراعم .. نفس بذلت الصدق والوفاء بود وحب وما بخلت لحظة بعطـاء .. ثم لاقت الطعنة في كبدها ونالت الجرح في الكبرياء .. والعشم في فؤاد يصبح أسيراً تحت قيد الحب والهيام ذاك جدل وسراب وهراء .. مثل أمل مات أجلاً وكتابة فوق صفحة الماء وتسطير في الهواء .. فلو كان المقام بقدر ذاك المكان ما نال ذاك الجزاء .. لا تسكبي الدموع هدراً فهي قد تغسل الخدود نقاءً وصفاءً .. ولكنها عاجزة في إزالة وشم يلوح فوق قلب يفقد الوفاء .. كانت تلك طعنة قاتلة لا تقبل الآن خاطرة أو دواء .. انفصام لعقد إخلاص وبراءة ما كان فيها خدش أو صلف أو افتراء .. ولكن فيحاء لقلب كانت تجري في عمقه ينابيع إخلاص ونقـاء .. جزا الله من اوجد الحزن في جداول روض كانت تتدفق فيها معاني الوفاء .. أوجدت شرخاً فوق صفحة مرآة كانت صافية كصفاء السماء .. ثم بكت لتروي قصة ندم اوجد الشيطان فيها محنة الدخلاء .. تريد الماضي بغير شرخ وانفطار فهل تقبل النفس عودة الحال بغيـر ذاك البكاء .. حتى ولو كان البكاء ستاراً إنما العمق يحجب تدفق حمم في الدماء .. والعلة في لدغة أوجدت سماً يجري في العروق بغير ترياق أو شفاء . وهفوة أعجزت القلوب حكمةً ثم أعجزت الطب والأطباء .. والجرح غائر يحكي قصة غدر وخيانة كانت في الخفــاء .. فإذا تهشمت لوحة الإبداع مرةَ فمن العسير إعادتها كعدها بالروعة والإيحاء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:08 pm

عـــزة النفـــس !!!



الندرة تورث العزة والمكانة .. والوفرة تورث النفرة وقلة المعيار .. وكثرة التواجد تستجلب الملل .. وقلة التواجد تخلق الأشواق والأمـل .. وقيمة البدر تكون عند اشتداد الظلام .. وما الذهب والألماس إلا لندرة قد علت من شأنها .. ولو تواجدت بالمقدار الوفير لرجمت بها الكلاب .. وغائبة العين تهيم بها العين على أمـل .. وتعيش اللحظات في الانتظار على ملل .. وحاضرة العين على الدوام هي من ضمن الرموش التي لا تحس بها العين إلا عند المنام .. وعزيز النفس هو عزيز كريم السجايا نادر مثل لؤلؤة في بحر الخبايا .. تحن لرؤيته النفوس أبـداً .. ولو تواجد لحظة فتلك لحظة قد لا تكون لها إعادة .. ولكن ندرة أهل العزة غالية وليست كندرة الذهب يعلن نفسه عند الإشارة .. وهناك من يبذل بسخاء وهو محجوب عن الأعين .. فتحن لرؤيته الأعين والأنفس .. لأنه غير مبتذل في العطاء من اجل أجندة دعائية للذات .. ولكن هو عزيز في النفس والعطاء عزيز منه كذلك .. وهناك من يبذل بسخاء بوجوده وبندرة في عطاءه .. وهو يريد أن يقـال .. ويريد أن يقول أنا هنـا .. فيصبح من سقط المتاع الذي يتوفر مثله في الساحة .. هناك قامات شامخة لم تثقل كاهلها الدنايا أو الرزايا .. ولا تعرف عثرات الأخلاق حتى تنحني لحظة في مذلة .. ولسانها صادق بعيد من مطبات الزلل ولغو الحديث .. ولو أدركنا أن زبد المهازل والهرج هو الذي يسود الساحات اليوم فسوف ندرك معنى الندرة في أعزاز النفوس .. وفي بحر يعج بالنفايات يحق لذاك العزيز أن يترفع .. وان لا يطمس قدمه في الأوحال .. فإذن هو يبقى دائماً عزيزاً ونادراً وغالياً ونفيسـاً .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:10 pm

لك الاحتـرام يا حضـرة المقـام !.!!!! 



أيها الإنسان .. أيها المهتدي بنور الإيمان .. أيها الغالي المتواجد في ساحة الأحداق والوجـدان .. أنت لست مثل غيرك إذا جرت حسابات الأخلاق والعنـوان .. فأنت إذا علمت بنفسك قيمة ومقـام كبير بهـدي وشرف القرآن .. وأنت ذلك الباقي العزيز بين الورى بعد تلاشي وجفاء الزبد بفقدان .. أنت جوهرة انفردت بمعاني التسامي في بحور العابثين في هذا الزمان .. أنت المسلم وذاك الاسم هو أعلى معيار في كفة الميزان .. أجعل الصمت المقدس أريحه لك والتعفف في عالم يعج اليوم فساداَ في قوة الطوفان .. وأربأ بنفسك مبتعداَ عن معترك الخائضين بالعصيان .. وعقلك دليلك في عالم يجادل اليوم ليوجد الأدنى مثالاَ وصنماَ يعبد في عصر الخذلان .. كيف تقبل بالدون وهناك السموات والعرش للرحمن .. وعالم السماء هو عالم ينادي بالتسامي ويتوشح بنـور الإيمان .. في حضرة ملائكة لا يقبلون بالدون وهم بطاعة لله لا يخالطها الشك بالعصيان .. وعالم الدون هو ذاك فاصل يقود إلى درك حول عرش الشيطان .. كثرة من خلق الله نراهم اليوم وقد ارتادوا معاهد الشيطان وهم كالعميان .. كالغثاء يلتفون حول موارد جنهم وأنفسهم في تيه من الطغيان .. جبال من المعاصي فاقت في مقدارها معاصي السابقين من أمم نالت الهلاك بالعصيان .. وأنت ذلك المؤمن الذي جانبك الحق بفضل من الرحمن .. نعمة الهداية وفضل من رب أوجد المشيئة لتكون أنت في زمرة أهـل الجنـان .. فاستوجب الأمر منك أن تجازي الإحسان بالإحسان .. بالطاعة وبالحمد والشكر وأن لا تجازي الإحسان بالنكران .. فيا أيها المسلم هناك في الحياة جانب الحق وجانب الباطل فلا تحدثك النفس أن تميل للخذلان .. ولا تهـن مقامك بين الخـلق وأنت أعلى شأناَ بالتساهل والكتمان .. وهناك آخرون يملئون الأرض اجتهاداَ ليرسخوا في الأرض معابد الأدران .. ولا ينالون السطوة إلا إذا سكت الحق ولم يجاهد أهل النخوة والإيمان .. أيها المسلم لا تجعل اللين والمهادنة شعاراَ لك في محاربة الباطل حيث مجاراة نخب أهل الطغيان .. وأنت قدوتك خير الأنبياء والرسل من قاتل اعتى قوافل الكفر والعصيان .. لم يهادن الكفار يوماَ ولم ينادي لحظة أن يترك الساحة للشيطان .. بل هو أعظم رسول قاتل الباطل حتى تركنا على المحجة البيضاء دون نقصان .. ثم نرى اليوم الضعف وقد استفحل في معاقل الإسلام فنرى من ينادي بالاستكانة والهوان .. وتلك شيمة لو تحققت تنال من مقامك أيها المسلم فتكون بين الورى ذلك الخفيف في المقام والميزان .. فلماذا تكون تجارتك خاسرة بين الورى وأنت تملك في كفك أعظم برهـان .. كتاب يتلى وسيرة لرسول هي سيرة تجانبها الأحداث بالإحسان ونعم الإحسان . فأتقي الله أيها المسلم في مقامك ولا تجعل مقامك دوناَ بالتراخي والخذلان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:14 pm

فلســفة المـــلل ؟..؟؟؟؟؟؟؟






قد يكد المرء ويجتهد ليصل هدفاً .. ويعمل المستحيل لتحقيق ذلك الهدف .. ثم إذا نال الهدف تجري سنة كونية عجيبة ذات غلبة فطرية كامنة بأن النفس تبدأ في البحث عن بديل .. فهي تأخذ حظاً من الفرحة الآنية ثم تبدأ في فقدان الشهية .. وذلك ما يعرف بحالات ( الملل ) .. وهي سنة يظنها البعض أنها علة غير مستحبة ولكنها في الحقيقة ضرورية للغاية .. وبغير تلك العلة فإن الطموحات الإنسانية تظل متجمدة عند هدف واحد هو الأول والأخير.. والنزوة والشهوة بدورها غرائز فطرية ملحة بدرجات كبيرة .. ولكن لحكمة عالية من الله سبحانه وتعالى فإنه بمجرد تحقيق الرغبة فإن النفس في لحظتها تعلن بشدة بأنها لن ترغبها أبداً مرة أخرى .. وتلك مرحلة من مراحل ( المـلل المؤقت ) .. وإلا فإن الفطرة تعاود سيرتها بعد حين ثم تنسى النفس تعهداتها بالامتناع .. فإذن التحرك من أجل تحقيق الهدف صواب بالدرجة الأولى ثم عدم الجمود عند نقطة الهدف مرحلة ثانية من الصواب .. ولو تعمقنا قليلاً في مجاهل تلك الفلسفة نجد أن حركة الحياة مبنية أساسا على رغبات تستلزم تحقيقها .. ثم إذا كانت وتحققت أخذت النفس حظها من الابتهاج ثم سرعان ما تبدأ في التململ .. لتبدأ حركة في مسار جديد .. والحياة كلها ركض وسعي في تحقيق الرغبات .. ثم مراحل ملل تمثل وقوداً لانطلاقة جديدة .. وكل مخلوق حي في هذه الأرض هو يسعى لتحقيق هدف تستوجبه الحياة من أكل وشرب ورغبة ومأوى وغير ذلك .. ولا تصل لنهاية مكتفياً بالسكون .. وإلا فذلك يعني الموت .. إنما هي مراحل عمل وملل ثم دورة جديدة مراحل عمل وملل .. وسبحان الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:17 pm

( قصة ) الرقـم الفردي الذي لا يقبل القسمة على اثنين ؟.؟؟؟ 



[b]قالت يا ولدي أنت واحتي وراحتي في صحراء الدنيا وليس لي سواك .. وإن افتقدتك لحظة من ساحة العين فتلك لحظة كالحة سوداء .. وأعلم يقيناً بأن لك خيارك في الحياة ولك مدارك .. غير أني بحر من سطوة أمومة طاغية بالعواطف تزيد عن حدها .. وأعلم حدودي في مدارك .. ومع ذلك عجزت أن أقف عند حدي في شأنك .. والليلة هي ليلة العمر تراها كل أم وتتمناها أن تكون ليلة سعد وهناء لابنها .. غير أني وجدتها أكثر ليلة غمرتني بحزن وشقاء .. ففي كل لحظة أجد نفسي غارقة في رمضاء من الهموم وهجير من الذكريات .. فأموت في بطئ ثم أفقد الروح والراحة .. وحطت فوق قلبي جبال الحزن حتى كدت أفقد عقلي وأجن .. ناضلت فيها نفسي بالصبر والسلوان .. ثم جادلتها بالعقل والمنطق .. ثم حاورتها بكل زوايا الأمومة .. فغلبتني الأنانية ونازعتني بشدة حتى خرجت إلى الشارع أركض كالمجنونة .. هرولت إليك أناديك وأجاهر باسمك .. وأنا أجرى غير آبهة بالعيون .. حتى وقفت عند باب غرفتك وأنت في لحظاتك الأولى مع عروستك . 
.....................تلك هي كلمات أم لأبنها الذي كان في بداية ليلة عرسه .. وقد تم زفافهما في زفة رائعة قبل نصف ساعة .. شارك فيها كل الأهل والأحباب والأصدقاء .. مشفوعة بالرقص والغناء والزغاريد .. ليلة هي في العمر علامة لا تنسى .. ليلة هي الحلم المتعمق لكل شاب وشابة .. وكانت اللحظات في بداية مراسيم لم تبدأ بعد .. فقط نظرة العين في عمق عين .. ثم التحلق بعيداً في عوالم أحلام فوق الآفاق بأجنحة ملائكة زاهية كرام .. هي لحظات عظيمة لقلوب تعلن عن مرحلة جديدة في عمرها .. وحيث تتحقق أمنيات الماضي التي واكبت الأعمار من قبل .. وحيث أقصى نعمة الفطرة لأنفس ترقبت وحلمت .. ها هي تتحقق وتترتب أخيراً في لحظات سعد وهناء .. والقدسية فيها تتعالى عن ثرثرة وتتطلب السكوت والتعمق بغير حروف تقال أو كلمات هي ليست لها وزن أو معيار .. في تلك اللحظات العالية الغالية . سكوت ووجوم وتحلق في عوالم ألوان القزح .. فجأةً أزعجتها طرقات الأم الشديدة لباب الغرفة .. مما أيقظت قدسية الطقوس .. وأربكت عوالم الخيال والجمال .. فوقف العريس فجأة وأسرع نحو الباب يلبي نداءات الأم المضطربة .. وقبل أن يفتح لها الباب طمئن قلب عروسته بأن لا تنزعج كثيراً .. وتلك هي أمه كعادتها لا تقدس الطقوس ولا تهتم بالعادات ولا تقف عند حدود العيوب في لحظات جنونها .. وهذه لحظة من لحظات جنونها .. تلك التي يجب أن تكون من أولى المواقف الدروسية المستقبلية التي يجب أن تعرفها العروسة . 
....................... وقصة الأم تبدأ هنا .. بدأت حياتها مثل غيرها .. تتمنى عشاً سعيداً .. وتتأمل أن تكون سيدة عرشها .. لها زوجها ولها أطفالها .. وكانت خطواتها تتوالى بقدر مرن وميسر .. والحظ جانبها كثيراً فلم تنتظر طويلاً في مشوار عمرها .. فقد كانت موفقة حيث تقدم إليها من كان في نيتها .. ونالت توفيقاً عجيباً في اختيارها .. فعاشت معه اسعد لحظات عمرها .. ولم تجد منه يوماً شائبة تخدش مرآة العلاقة الجميلة حتى رزقت منه بولد .. هو ذاك الولد ثمرة أفئدة أحبت بشدة .. وعقدة رباط لقلبين تتوشح بجينات محبة بمحبة .. حيث توحدت أنصاف خلايا الأب والأم في بوتقة إنسان جديد .. فكان هو ذلك الإنسان الذي يمثل الواحد لاثنين .. أحبت زوجها كثيراً وأحبت ولدها .. ولكن تلك سنة أن لا تدوم السعادة في مشاويرها .. فقد مات الزوج في حادثة سير مؤلمة ومؤسفة .. والصغير ما زال في أعوامه الثلاثة .. فخرجت من نكستها بعد صبر وحزن .. ثم رضيت بقدر مكتوب يؤمن به قلبها صادقاً .. ولكن قلبها تعلقت بالماضي وبالذكريات .. وكانت اشد تعلقاُ بابنها .. ذاك الذي أصبح يمثل المشوارين .. فلذة كبدها وخزانة ذكرياتها .. وهو يحمل من أبيه الشبه كما يحمل الكثير من الصفات والذكريات .
................ أبت نفسها أن تخوض تجربة أخرى في مشوار الحياة .. فقد لا تكون بروعة الماضي والذكريات .. واكتفت بأن تهدى حياتها لولدها .. فعاشت سعيدة مع ابنها .. حتى اجتاز ذاك المشوار بعوالم الطفولة ثم الصبي ثم الشباب .. ثم بدأت تبحث عن نقلة جديدة لولدها .. تريد له السعادة في كل المراحل .. شأنها شأن كل أم تريد لولدها رحلة عش جديدة .. وحياة مستقلة خاصة .. غير أنها في تلك النقلة كانت مترددة .. وغير ميالة .. فكيف لها أن تقبل بأخرى تشاركها وتنازعها في حبها وحيازتها لوحيدها .. العقل فيها يريد المنطق والسنة .. والعاطفة الجياشة فيها ترفض مجرد الفكرة .. وأخيراً تحت إلحاح السنة والعادة والتقاليد حكمت له بأن يتقدم للزواج .. أما هو فكان يقدسها ويحبها حيث هي الأم وليس سواها .. فأطاعها في كل خطواتها .. وكان براً بها وقد عرفها جيداً .. وعرف عنها أنها في حبها له قد خرجت عن معقولية الأمهات .. وأنها لا تطيق فراقه لحظة .
......................... وقفت الأم هناك أمام غرفة العروسين وقد تجمع نفر من المعارف .. ثم بدأت بتلك الكلمات .. ثم أخذت شرطاً جازماً بأن يعود معها ابنها إلى دارها .. فوراَ ودون نقاش أو إبداء رأي .. كانت تتكلم وهي تفقد المنطق وتعاني نوعاً من الهستيريا .. فأجتهد البعض في إقناعها بالعدول عن شرطها .. ولكنها كانت بكماء صماء عمياء بهماء لا تعقل ولا تفكر .. وفقط تجتهد في إحقاق قرار غير موفق وغير صائب .. وعلمت بها ولدها .. وهو يعرف طبعها جيداً .. فقال لأمه .. لك الطاعة يا أمي .. وأنا من هناك خطوة بخطوة إلى دارك .. فأمسكت بيده وأمسك بيدها .. وصار معها إلى دارها .. وهناك جهزت سريراً بجانب سريرها .. وطلبت منه أن ينام بجوارها .. فأطاعها في كل أوامرها حتى أنه تمثل لقيودها ورقد في سريره وهو ما زال يلبس كل ملابس العرس .. وما زالت الأحذية في أقدامه .. فرقدت إلام في سريرها .. ثم بدت وكأنها نالت مرامها .. وغمرها نوع من السعادة الطاقية .. ثم بعد لحظات فجأة انتفضت من سريرها كالمجنونة وهي تصيح وتوبخ نفسها وتقول بالصوت العالي : ماذا فعلت أنا ؟؟ !! .. وأي أم أنا ؟؟ !! .. يا ويلي ويا فضيحتي 
وكيف جرى ذلك مني ؟؟ !! .. وقد أفسدت لابني أعظم ليلة عمره ؟؟ !! .. ثم أخذت تشد بيد ابنها لكي يستعد فوراً للعودة لعروسته .. وحاول هو أن يهد من روعها ويقول لها : يا أمي العزيزة توقفي قليلاً .. وخذي أنفاسك ولا تكوني قاسية على نفسك .. فأنا أريد أن أكون معك لساعات ثم بعد أن اطمئن عليك سوف أعود لزوجتي .. ولكنها كعادتها أصرت وأقسمت بالله بأنها لا تسمح له بالبقاء في المنزل لأكثر من تلك الدقائق .. فأخذت بيده مرة أخرى ثم عادت به إلى باب غرفة عروسته .. وهناك فاضت عيونها بدمعة حارة .. ثم ودعته بعد أن طبعت فوق جبينه قبلة صادقة .. وقالت له : يا بني كم كنت باراَ وطائعاً لي وكم كنت قاسية وجافية معك !! .. وأنا الآن أطلب السماح منك .. فقال لها : أمي العزيزة أنا أعرف قلبك الطيب جيداً .. وأنا كلي منك .. ومن لي سواك .. فكيف تطلبين السماح من نفسك وأنا نفسك ؟؟ .. ثم طبع قبلة بدوره على جبين أمه . فودعته وانصرفت .. ووقف هو هناك للحظات حتى اختفت ملامح تلك الأم العظيمة من شاشة بصره .. ثم دخل على عروسته وهي ما زالت في انتظاره تسمع ما يدور خلف باب غرفتها وتبتسم .. وقد بدت كالبدر في ليلة القدر .. يرسل ضوء السحر والجمال لكل أرجاء الدنيا . وتلك هي الليلة . فيا لها من ليلة . 
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:19 pm

التنــازلات ؟.؟؟؟

مشوا في الدرب يوماَ حرفاً بحرف .. وقد اقتبسوا من نور الفضيلة والمحاسن .. أوامر مثلى تمثل ونواهي من الموبقات تمنع .. وفرضوا أحكام شرع الله في كل الأمور .. في الحكم وفي السياسة وفي المعاملات وفي العبادات وفي العادات والأخلاقيات .. وأتبعوا أمر السماء نصا وروحاً فأوجدوا السعادة في حياةَ دنيا رغم أنها زائلة وعملوا بجـد من أجل سعادة هي في أخرى قادمة .. والحرص الشديد منهم على المضي في ذاك المسار النوري كان هو السبب في أيجاد بيئة فاضلة مثلت يوماَ تلك الصفحة الناصعة البياض في تاريخ البشرية .. ثم بدأت علامات التراخي والتراجع من البعض .. وظهرت خطوات التخاذل والتقاضي عن المذلات .. وكل خطوة شائبة تتم كانت تجد من يتشدد في محاربتها وتجد من يتسامح فيها بالقول ( لا تشددوا فيهربوا ) .. ومن تلك الخطوات بدأت علامات التنازلات .. خطوة تلو خطوة .. وكل مرة كان هناك من يتشدد وهناك من يردد نفس المقولة ( لا تشددوا ) ( يسروا ولا تعسروا ) .. فبدأت التنازلات في الأول في مسار النوافل ثم في مسار السنن ثم أخيراَ نراها في مسارات الواجبات والفرائض .. وتلك هي لعبة إبليس اللعين في مسايرة الأحداث وكسب المزيد من الأرضية .. في البداية كان الحرص الشديد على تطبيق أحكام شرع الله نصاَ وروحاَ في المجتمعات وفي كل المسارات .. ثم تراجعوا لتكون تلك الأحكام محصورة فقط في أمور الأحوال الشخصية .. ثم تراجعوا لتكون الأمور محصورة فقط في أمور العبادات ولمن استطاع إليها سبيلاَ .. وعطلوا الكثير من العقوبات الشرعية الحدية والجزائية ليسايروا الزمن كما يدعون .. وهم يرون أن تلك العقوبات لا تليق وروح العصر .. ورويداَ رويداَ بدئوا يبتعدون عن مسارات العقيدة .. متحايلين بأسباب واهية تعني في النهاية كماَ هائلاَ من التنازلات .. ومع ذلك فالكل يرفع شعار الإسلام ( وبغير إسلام ) حتى يكسبوا أرضية ينالوا بها نفوس المسلمين .. ويصرون على أنهم على نهج الإسلام .. وهم ليسوا كذلك .. وأخيراَ تركوا كل النصوص لتمثلها جملة واحدة في دساتير البلاد تقول ( الإسلام هو المصدر الأول للدستور ) .. وتلك الجملة نراها متوفرة في أي دستور من دساتير البلاد الإسلامية .. ولكنها غير مطابقة للحقيقة إنما هي جملة فقط لتجميل ماء الوجه .. فإذا راجعت معظم الدساتير اليوم نجد تلك الديباجة فقط للتمويه ومنافية للحقيقة .. وهناك اليوم الكثير من الساحات التي تفقد كل علامات العقيدة كفرض دستوري .. إنما المتوفر فقط هو اجتهادات المسلم الذاتي في إكمال عباداته بالكيفية المتاحة .. ثم مع مرور الأزمان أصبحت الأمور عادية رغم مخالفاتها لأوامر الله صريحاَ .. ورغم مرارات التجارب التي تجلب الكثير من تلك الظواهر الموبقة والفواحش القاتلة .. ثم بالرغم من كل ذلك نجد من ينادي حتى هذه اللحظة بأن الأمور تسير من خير لخير .. فأي خير في معصية الله جهراَ ثم نفاقاَ ؟؟!! .. ومن ينادي بذلك إنما يساير الغفلة ويقع في حبائل إبليس اللعين ثم يخدع نفسه بأن الأمور على ما يرام .. والمحصلة في النهاية ما آلت اليها أمور المسلمين من ضعف وقلة حيلة وشتات .. ثم المزيد من مظاهر الموبقات التي تجتاح العالم . 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:21 pm

الحكمةالبالغة ؟..؟؟؟؟؟؟ 




الأسوار قد تكون سنداً .. والحواجب قد تكون حجاباً .. والأسرار قد تكون ملاذاً .. والليل قد يكون سانحة متاحةً .. والمكائد قد تدور خفاءً .. والستائر قد تسور .. والأنفس قد تكيد .. وقوي الشر قد تسول لها النفس بالغدر والفجور .. وغافل قد يغفل .. وعفيفة قد تنام .. وضعيف قد يعجز .. وحق قد ينهب .. وشيطان قد يلعب .. ونفس قد ترغب .. وتلك هي التي تريدها أنفس المعاصي لتنال حظها في غفلة .. فإذا نالت ثم كانت في سلم ظنت أنها أفلتت من أصحابها بأعجوبة مكرها .. ونسيت أن عين الله كانت تراقبها ولا تغيب عنها لحظة .. في ليل أو نهار .. بستار أو بغير ستار .. تحت صخر أو خلف جدار .. في بطن ظلمة أو في عمق أنهار .. ولكنه هو الله رب العالمين ومن أسمائه أنه هو الستير .. وهو كريم يرى ثم يمهل لحكمة هو أدرى بها ولا يعجل بالإشهار .. ولو عجل بالإشهار فكم يا ترى تلك الخفايا التي تفضح أصحابها بالليل والنهار .. حكمة بالغة بإمهال كم هي متاحة لنفوس عاصية وضالة لتجدها سانحة للأوبة والتوبة .. تحت ستار العفو من رب عفو كريم .. ثم الندامة على إقدام كان بمعية الشهوة أو النفس أو الشيطان . 
وقد تجلت عظمته في حكمته وتدبيره .. وهو أدري بذنوب عباده .. وليس بغافل عن ما يعمل الظالمون .. أما ذلك المسرف بالمعاصي فلا تغره كثرة الانفلات من الأعين .. فإنه بالتأكيد تحت عين لا تغيب عنها خطوة في السموات والأرض .. ولكنه هو الصبور .. وهو العليم الخبير .. وهو يمهل ولا يهمل .. وإذا أراد أن يأخذ فإنه يأخذ أخذ عزيز مقتدر .. ولو علم ذلك المسرف العاصي بمقدار كرم الله وستره عليه وإمهاله له لاستحيا من الله وتوقف عن المهالك .. ولعاد إلى صوابه .. ولكنها هي النفس أمارة بالسوء ترغب بالمزيد .. والحكيم الموفق من الله هو الذي يخاف في لحظة من غضب الله ثم يعود تائباً نادماً .. فيجد الله غفوراً رحيماً .. وذلك فضل من الله عظيم .. وذلك فضل من الله عظيم .. وذلك فضل من الله عظيم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:23 pm

من الناس من يعشق التملـق والنفاق ؟.
لسان حال أحـدهم يقـول :

يريدها صفحة بيضاء يجول فيها كيف يشاء .. يزيف الحرف ويتحايل في القواعد ويتزايد في الإملاء .. بلاغة بغير بلاغة وإنشاء بغير إنشاء .. قيل له لو كنا نصدقك القول ونتحرى الصدق ما كنا نراك .. ولكنا نراوغ الأنفس ونلتف حول الحقيقة حتى نراك .. نوجد أسماءً غير أسمائنا في قائمة من يريد لقياك .. ولو أوردنا أسمائنا بآبائها فذاك يعني الهلاك .. فأنت في عرفك من الأسماء من يصدق بغير تملق وتلك الأسماء غير مرغوبة في دنياك .. وتريد من الأسماء من يرائي وينافق ويمجد بمحاسن هي ليست لك في دنياك أو أخراك .. ووجوه الأقنعة تلك هي التي دائماَ وأبداً تنال رضـاك .. ونحن نأتي إليك بوجوه غير وجوهنا حتى ترانا ونـراك .. ومجلسك يعج بوجوه كلها مطلية بصباغ التملق والنفاق فمتى تزال تلك الأقنعة كما هي في قفاك .. ولو أزيلت حواجب الزيف والنفاق من تلك الوجوه لرأيت حقيقة لا تسر هـواك .. هناك من يقول لديك ولكنه أيضاً يقول عنك إذا ما تولى عن حماك .. أنفس تعودت عكر المياه لتصطاد فيها أبخس أنواع الأسماك .. ثم تجتهد لتبيعها في أسواق روادها العميان والكفاف .. عالم أنت أوجدته بصورة قاتمة لبناتها لا تسر من كان في حمى الأخلاق .. والذي يرغب في أن يدور في مداره فإنه يدور في مدار هو في أدنى مراحل الأفلاك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:26 pm

لقطـــــــــــــــات مـــــــــن هنــــــا وهنــــــــاك !.!


إحكام الغطاء هراء إذا كنت تفقد القاع .. والاجتهاد بالتداوي عبث إذا كان الجسم يفقد الرأس .. والخطبة العصماء مضيعة في أهل القبـور .. والأكل في المنام لا يغني عن الطعام .. والضرب في الميت لا يجلب الآلام ولكنه حرام .. والأحمق من يتعشم في ماء السراب .. وكثرة الكلام لا تفيض حداَ وتملأ الآذان .. ولا ينتهي بالثرثرة مخزون اللسان .. والإنسان هو ذلك الإنسان .. أبداًَ فيـه إنسان وإنسان .. هناك من يجاري الحق وهناك من يجاري البطلان .. وفي مسار الحق هناك من يجاري بالإذعان وهناك من يجاري بالنكران .. وحتى إذا جاء الحق من السماء من رب العرش العظيم بقـدوة الرسل والأنبياء فهناك من يقف مع الحق بالإيمان .. وهناك من يعاند ويقاتل بجانب الشيطان .. وكان الإنسان أكثر شي جدلاَ .. ذلك النوع من الإنسان الذي يسقط بحرف واحد من الكلام .. زعم أحدهم أن الدين في المساجد فقط وليس في كراسي الأحكام .. فهو ذلك المسقوط بحرفه في الدنيا بين الأنام .. ويوم القيامة هو ذلك المغيب عن رحمة الرحمن .. قراره في جهنم وبئس القرار .. والدين منهج مكمل يلزم في كل المسارات .. القرارات والعبادات والوزارات والمعاملات ثم القيادات .. وذاك قزم من يتجرأ على الله ويريد أن يحصر الدين فقط في العبادات .. لأنه جاهل في منبعه وجاهل في أفكاره وبعيد عن جادة الصواب . زبد من الهوامش الهزيلة تواجد قديماَ وحديثاَ .. هم كانوا يتواجدون في أوقات الرسالات السماوية مع تواجد الرسل ولم ينالهم الصواب .. بل دائماَ كانوا يمثلون الحثالة الهالكة والعياذ بالله .. ويتواجدون الآن بكثرة .. وتواجدهم في الماضي لم يحجب في لحظة من اللحظات نور الحق .. ولن يحجب الآن نور الحق .. فهي تلك الكلاب التي تعودنا نباحها .. وكثرة النباح لم يحسن يوماَ صورة الكلاب .. ولن يزيل يوماَ نجاسة الكلاب . 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


شـتان بيـن صابـر وصابـر !


قال أراك أنت للصبر أهل .. وتملك زمام العزيمة في كبح جماح النفس .. تجبرها لتسكت حين تريـد .. فترضخ لحكمك رغم المعاناة .. ولديك القوة في حمل الأثقال دون الشكوى .. ثم لديك المقدرة على السكوت رغم الظلم والجور .. قال يا هذا لقد مدحتني فوق حقيقتي وأنت تجهل أمري .. وقلت عني ما ليس فـي ذاتـي .. وما صبري إلا صبر عاجز مستسلم لا يملك الحيلة .. فأنا مجبر على الصبر لأني مفلس لا أملك غير الصبر مـن العـدة .. فلو كنت املك سعـة المنـال بالجهـد ما سـكت .. وما حملت الأحمال طوعاَ ولكني حملتها قسراَ .. وما سكت على الظلم صبراَ .. إنما سكت على الظلم ضعـفاَ .. فلو كنت أقدر على الظالم لانتزعت منه حقـي عنـوةَ وجبـراَ .. فالحال يلزمني لكي أصادق الصبـر غصـباَ .. فهناك فـي الناس من يلزم الحال بالصبر .. وهنـاك في الناس من يلزمـه الصبـر بالحـال .. فليس كل من يصبر هو ذلك القادر المحتسب المتفاني .. فهناك صابر قادر ثم يحتمي بالصبر .. وهناك صابر عاجز لا يملك الحيلة ثم يكتوي بالصبر .. .. وشتـان بين هـذا وذاك !! . 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


الفلسفـة المضطـربة !


متى ما تواجدت الشمس فهناك شرق .. ومتى ما غابت الشمس فهناك غرب .. إشارة توحي ببداية مولد ونهاية موعد .. تولد الشمس في المشرق لتموت في المغرب .. فالشرق يمثل الرحم الذي منه الحياة .. والغرب يمثل المصب الذي تموت عنده الأنهار .. والحياة ولادة تبدأ بالبزوغ كالشمس عند المشارق .. ثم تدور خطواتها لتموت كالشمس بالغياب عن المغارب .. وجديد الإنسان تبدأ بالآمال التي تعنى الإشراقة .. والإشراقة مشتقة من ذلك الشرق .. وقديم الإنسان ينتهي بمصير السفر والغياب والاغتراب بالنهايات .. والاغتراب مشتق من الغـرب .. وبوصلة الفأل انشراح عندما تـلوح الشمس بخيوط أضواءها عند البزوغ .. وبوصلة التشاؤم تلوح بالكدر وتعكير الأمزجة عندما تفقد الشمس إكليلها الزاهي لتختفي بعد الغروب .. فإذن علامة النهار تمثل علامة الحياة .. وهي الأضواء والأنوار ونواتها البياض .. وعلامة الليل تمثل علامة الآخرة .. وهي الرحيل لكنف المجهول ونواتها السواد .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


الاستماتة من أجـل الفـراغ !!


ضيق السعة في التفكير يوجد نوعاَ من البشر لا يطاق .. ذلك النوع من الإنسان الذي يفقد الكثير من عدة التفكير .. ويملك ساحة ضيقة جداَ من المعلومات .. يتوقف عند حد من الإدراك ثم يظن في نفسه أنه قـد نال الكمال في المعرفة .. ثم يتقوقع في دائرة معلوماته تلك الباهتة الباطلة ويعض عليها بالنواجذ بشـدة .. مثال يتوفر كثيراَ في أوساط البشر .. والسمة السائدة في هؤلاء أنهم في الغالب الأعم يسلكون مسالك التطرف القاتل .. يستميتون في التمسك بمعتقدات ونظريات وأفكار هي كلها خاطئة وباطلة بطلاناَ كبيراَ .. ولا يدركون أن تلك النظريات والمعتقدات والأفكار هي من اجتهادات البشر التي قد تخطأ وقد تصيب .. وهنا تظهر العلامات التي تفرق بين العالم الحقيقي وبين الجاهل الذي يدعي العلم والمعرفة .. فالعالم الحقيقي كلما ينال من العلم يجد أمامه المزيد من بحار المعرفة التي ليست لها سواحل تحـد .. فيدرك جيداَ أن المحصلة الآنية من العلوم والأفكار والنظريات لا تمثل نهاية حائط السد في أي مسار من مسارات المعرفة .. بل هناك امتدادات وامتدادات .. فإذن لا يمكن بأي حال من الأحوال التوقف والركون عند زاوية ثم الاستماتة عندها بشدة .. فذلك من أكثر النواحي غباءَ في تفكير بعض الناس .. ويشكل أكبر مثال يشـوه الفكر الإنساني .. ولا يلجأ إليه من يملك العقل الكبير .. فذلك الجاهل صاحب المساحة الضيقة في التفكير هو يخطف القليل من ثمرات معرفة تتواجد خارج حائط بستان دون أن يأخذ كامل الشجرة التي تتواجد جذورها داخل البستان !! .. ثم يتمسك بتلك الشذرات ويستميت في غباء حتى نهاية العمر .. ذلك النوع من البشر هو متطرف ضار لنفسه وضار لمجتمعه وضار للإنسان وللإنسانية .. والأعجب أنه ضار لمعتقداته أيضاَ فهو يشـوه الصورة التي يحاول أن يجملها دون أن يدرك تلك الحقيقة !! .. فأمثال هؤلاء الناس عدمهم خير مليون مرة من تواجدهم . 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


تمهـل يـا هـذا !.!!


أيها اليافع فوق فرس النماء .. لديك الحواس ما زالت سليمة بالفطرة .. وتظن الأمور بتلك القوة في الصواب .. وتظن الحياة وتيرة سهلة الاجتياز .. والكبار كانوا في يوم من الأيام فوق ذلك السرج .. وكانوا أيضاَ يملكون ذات الاعتقاد يقيناَ .. ثم كشفت لهم التجارب في مسار الواقع أكذوبة ذلك الاعتقاد .. والإنسان ليس هو ذلك الإنسان بوتيرة ثابتة القياس .. فالناس معادن تتفاوت في الصفات .. فيهم ذلك الخير وفيهم ذلك النيـر .. وفيهم ذلك الأفعى وفيهم ذلك الأبهى .. وفيهم ذلك الغدار وفيهم ذلك النوار .. وفيهم ذلك المجافي وفيهم ذلك المصافي .. وفيهم ذلك الكريم وفيهم ذلك اللئيم .. وفيهم ذلك المنافق الكذاب وفيهم ذلك الصادق الذي يتحرى الصواب .. فلا تخدعك المظاهر والأقنعة .. وإياك أن تضع الثقة في أي إنسان لمجرد أنه إنسان .. فقد يكون في الهيئة إنسان ولكنه في الحقيقة شيطان .. ولا تصدق كل حرف يقال فما أكثر الحروف المطروحة في الأسواق للاستهلاك . 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


الصفحة النقيـة البيضـاء !.!


الطفل يعيش اللحظات فقط ولا يرحل المؤثرات إلى أضابير الذاكرة والإضمار .. وكل الأحداث لديه تنتهي بانتهاء لحظة الحدث .. فهو لا يملك مخططات الغدر لأنه لا يزال يفقد تلك العـدة .. ومستودعاته خالية من محتويات الأضغان والأحقاد .. كما أنه لا يخطط ليوجد مساراَ يكفل له نوعاَ من الانتقام الكبير .. ولا يملك بالفطرة نوايا السوء التي توازي ما للكبار .. والأعظم في الأمر أن الأطفال يزيلون المؤثرات أولاَ بأول بالتناسي السريع .. وتلك حكمة عالية جداًَ في فطرة الإنسان الأولية .. وهي التي تكسب الأطفال حالة البراءة العجيبة .. 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


قال إيـاك أن تحـدث بذلك !.!!


يدعي البعض بأنه صاحب سـر ..


ثم يعطي سره لكل من يقابل في الجهـر ..


ثم يقول ذاك السر بيني وبينك فأتقي النشر ..


هو ينشر السر بين الناس ثم يطالب بالستر ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


الاستجداء بالصمــت !.!!


لا تكتم الإحساس في الأعماق وتخفي مواضع الـداء .. 


فكيف للطبيب أن يفحص الداء وأنت تخفي عنه أسرار العنـاء .. 


فإذا جاء بالدواء ولم يكن الشفاء كان منك اللوم والعداء .. 


وأنت الفاعل في نفسك وغيرك ينال سوء الجـزاء .. 


فلما تتقي العثرات بالكتمان والاستحياء .. 


والظن منـك أن الأيام كفيلة بتوفير الغطاء .. 


والأيام تمهـل حتى يكون البوح منك وطلب الشفاء . 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


الهجـاء الذي فقـد المفعـول !


قـال مقتديا ببيت المتـنبي :


إذا أتتك مـذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل .


فرد عليه الآخر :


الإقرار منه لنا بالوجود مع النقص .. 


والإقرار منا له بالوجود مع العدم .. 


هو في المقام كالجيفة والجيفة كالعدم .. 


فموجود بعيوب ومحاسن ..


خير من معدوم يتفاخر بالنتانة .. 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


لمجـرد الإظهـار !


قـال : 


أراك تنشر الخشبةَ بالحافة التي تخلو من الأسنان .. 


فلو كنت جاداَ فتلك أسنان المنشار .. 


إنمـا ذاك طحـن منـك لمجرد الإظهـار . 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


توافـه الأمــور !


قـال :


ماذا لديك من جديـد يـا ابن رضــاب .. 


فنحن نعـلم أن ذيل البقـرة لطرد الذباب ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


علامـات الإكرام في الوجوه !!


قـال :


أجد في حلقي ماء الغـدير كالحنظل مع التكشير .. 


وأجد في حلقي ماء البحار كالعسل مع التبشير ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


القائمـة الكاذبـة !!


ليس كل من يتواجد اسمـه في قائمة الشرف هـو ذلك الشريف !! ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


للنفوس أسرارها !!


الواجهة قد تكـون أنقـى من نـدى الثـلج .. 


والخلفية قد تكـون أوسخ من مدخنـة البـرج ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ 


المؤن تؤخـذ من المستودعات !!


من يحسن القول ويحسن الأفعال مستودعاته مـن الإرث عالية وخاليـة من الشوائب ..


ومن يحسن الفجور وسوء الأفعال مستودعاته من الإرث منحطة تشوبها المعايب ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:30 pm

التضحيـــــــــــــــات !.!


ليست كل بسمة هي تلك النعمة المبذولة التي تسر الأنفس .. فهناك بسمة الإضاءة والإشراقه .. عطاء مرسل عبر الأثير لتنتشي قلوباَ تشتكي العطش والهيام .. ثم كالغيث يتدفق ليسد الرمق ويمد النبع بالزاد والحبور .. فيتواجد نبع بديمومة الهناء لأهلها الكرام .. وهناك بسمة مردها السخرية .. كالخنجر المقذوف من فوهة ثغر يصيب الوجدان بالطعنات والوخزات .. وتلك الرمية القاسية هي عادةَ تجرح قلوباَ كريمةَ في مقام الملائكة الكرام .. وسواقط الغيث حبيبات ماء تتواضع وتتنازل عن عرشها فوق السحاب .. لتسقط بالمكرمات وتسكن المهابط والأغوار .. تضحيةَ عالية بالكبرياء وإنكار للذات لتكون مطية تحت الأقدام .. شلالات من النعم تتسابق لتشكل الأنهار والبحار .. فلو توقفت نخوة التضحيات والمكرمات في الدنيا لأصبحت الدنيا دار الكبت والحرمان .. وأرى ذاك الخيار عصياَ على أنفس تملك الحسن وتملك الزاد ثم تمسك عن العطاء والمكرمات .. تؤثر الإفراط في أنانية الذات وتغض الأبصار .. حتى أنها قد تبخل بمجرد الدموع على محنـة المحرومين .. وتعاف نفسها أن تمد اليد لتسمح دموع الأيتام .. وقيمة الإنسان العالي هو ذاك العالي في شعوره والإحساس .. الذي يجتهد بالنفيس والغزير والكثير من العطاء .. ثم هو ذلك المجتهد بالمبذول العزيز الذي يعادل عزة العيون .. وهناك بين الناس أفاضل يبكون على جراح المجروح قبل أن يبكي صاحب الجرح .. قلوب رحيمة كريمة في مصاف الأنهار والبحار لا تشتكي بكثرة العطاء والبذل .. بل هي كلما بذلت نراها سعيدة بالفيض والإكرام .
.......تلك مقدمة نفتتح بها قضية إنسانية ملحة .. تتعلق بشريحة ليست بالقليلة في المجتمعات العربية والإسلامية .. شريحة من الفقراء والأغنياء تعاني الويلات من معضلة قاسية كالظلام الدامس .. شريحة هي مغلوبة على أمرها بالمعنى الأكيد .. شريحة تمثل كل الأعمار .. الشباب والشابات والأطفال والكهول .. هم هؤلاء الذين يعانون من مرض الفشل الكلوي .. والتي حكمت عليهم الأقدار أن يلتزموا بغسيل السموم من الأجسام آلياَ في الأسبوع مرتين أو ثلاثة مرات على الأقل .. ( أو أكثر من ذلك ) .. وهناك الكثير من مراكز الغسيل الكلوي في معظم الدول العربية والإسلامية .. ولكنها في غالبية تلك الدول لا تقدم خدمة العلاج مجاناَ بل هناك رسوم علاجية عالية .. ودول عربية وإسلامية قليلة فقط هي التي تكفل لرعاياها بالغسيل المجاني .. أما غالبية الدول فلا توجد فيها مراكز غسيل مجاني .. وتكلفة الغسلة الواحدة عالية جداَ لا يقدر عليها إلا ذو سعة .. والمشكلة المرضية لا تعالج بغسله أو غسلتين ثم ينتهي الأمر .. إنما هي ديمومة حتى نهاية العمر .. فالمعاناة قاسية وكبيرة للغاية لهؤلاء الفقراء الذين لا يملكون ولا يقدرون على مجاراة المرض .. والمرض لا يتحمل الاتقاء بالصبر وتحمل الآلام والهروب من المعالجات بنية قلة الإمكانيات .. ولكنه مرض يفرض التواجد في مراكز العلاج قسراَ وفرضاَ .. عاجلاَ و عاجلاَ .. والتأخير عن الغسيل في الأوقات المحددة يعني الموت الأكيد .. حيث تتجمع كميات كبيرة من السموم في الجسم .. ثم تؤدي تلك السموم إلى تطورات خطيرة تؤدي إلى الموت السريع .. رأينا وسمعنا الكثير عن معاناة عائلات فقيرة فيها أشخاص يعانون من الفشل الكلوي .. تلك العائلات باعت كل ما تملك لتوفر تكاليف الغسلة للمريض .. ثم تعجز بعد فترة ولا حيلة لها .. وقد تقف تلك العائلات في الطرقات لتسأل الناس بالمساعدة المالية .. وهناك عائلات ينتهي بها الحال في مرحلة من المراحل لتدخل حالة اليأس بعد أن تفقد كل الحيل فتتعمد في إهمال المريض ليواجه المصير المحتوم الذي يريح المريض أولاَ ثم يريح الأهل أخيراَ .. أطفال أبرياء في أعمار الزهور وشباب في العنفوان ورجال ونساء يقف عنهم مشوار الحياة عندما يعجزون ويعجز الأهل عن دعمهم حيث لا حيلة لهم .. وهنا يأتي السؤال الملح فنحن في الأمة العربية والإسلامية هناك الجمعيات الخيرية الكثيرة .. ولها دورها في نواحي كثيرة من المساعدات المقدرة .. وهناك الأثرياء العرب والمسلمين الذين يعدون في المقدمة عند حصر أغنياء العالم .. والمسلمون إخوة أينما تواجدوا .. والمسلم أخو المسلم .. واليد العليا خير من اليد السفلى .. وتلك ساحات متاحة ليتسابق أهل المقدرة والأثرياء وأهل الخير في حصاد الحسنات العالية الجمة .. فلماذا لا يتكفل هؤلاء الأثرياء وأهل الخير والمراكز الخيرية في إيجاد مراكز غسيل كلوي بالمجان في عواصم الدول العربية والإسلامية ؟؟ .. والأجر في ذلك إنشاء الله محسوب عند رب العرش العظيم .. وتلك درجة عالية وعظيمة من التضحيات .. وإنقاذ لأرواح مسلمة كثيرة .. وإزالة لدموع الكثيرين من مرضى الفشل الكلوي .. وراحة كبيرة لقلوب تشتكي المحنة في السر والعلن .
...........ومسميات الأثرياء العرب وأثرياء المسلمين الذين يقفون في مقدمة أثرياء العالم لا تعني للناس شيئاَ إلا إذا لامست جانباَ في حياة المسلم الشقيق أينما تواجد .. بل قلب المسلم يفرح كثيراَ كلما يكثر الأثرياء من العرب والمسلمين لأن ذلك يمثل الأمل في الأيدي الرحيمة تلك التي تعين الأيتام والأرامل والمعوذين ومرضى الفشل الكلوي والمرضى الآخرين الذين يتواجدون بين المسلمين .. وهم بتلك التضحيات الجليلة العظيمة يضربون أروع المثل في التعاضد بين المسلمين .. وينقذون أرواحاَ كثيرة بريئة لا حوله ولا قوة لها .. وخاصة وإن الإحصاءات تؤكد أن غالبية مرضى الفشل الكلوي اليوم هم من الأطفال والشباب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:32 pm

بأيدينـا نجـلب الإذلال ؟.

أنا وأنت وذاك نتراشق بحجارة الظن .. فعين ترى بثقة مترددة .. وعين تشك تغمض وتفتح في حضرة البعض .. وهناك في القلوب فاصل يمنع الإخلاص .. وهو ذاك ابن الغرب أوجد لنفسه هالة لأنه متمكن بالثقة في خطواته .. أما نحن فخطواتنا هي تلك المترددة فيما بيننا .. وبالرغم من أنه لا يتداول عملة عقيدة سامية إلا أنه يملك الكثير من عدد المحاسن في الأقوال والأفعال .. فهو نادراَ ما يكذب .. ويجد الكذب كبيرة .. ونادراَ ما يخلف وعداَ إذا التزم .. وهو ذاك الصريح في أقواله وأفعاله .. يحب صراحة ويكره صراحة .. أي أنه يفضل اللعب على المكشوف .. تلك وأخرى كثيرة محاسن تتوفر في خطوات ذلك القادم من حضارة الغرب .. ولا يعني ذلك أنه ذلك الكامل في الخصال والأخلاق .. بل هو يحمل فوق ظهره من المفاسد والأهواء النكرة المنكرة ما يندي لها الجبين .. ولكن في النهاية هو صريح جداَ في خطواته .. وفيه الكثير من خصلات بديهيات الأخلاق الحميدة .. التي هي من عدة وسماحة الأديان السماوية .. غير أنه يمارس تلك الخصلات الفاضلة دون اعتقاد جازم منه في دين أو عقيدة .. في الوقت الذي فيه نحن هنا في موطن العقيدة التي تستوجب تلك الخصلات نحارب تلك الخصلات الحميدة .. وهو ابن حضارة الغرب يملك الجرأة والصراحة في تعاملاته بعيدا عن نوايا النفاق .. وهو متعود أن يعلن عن مواقفه بالخطوط العريضة .. فابن الغرب عندما يأتي لبلاد الشرق لا يتعامل بنهج التورية والصورة ذات الأبعاد التنافقية السائدة في المنطقة .. حيث هنا السعة كبيرة في تعاملات الأوجه المزيفة والأقنعة .. ونحن مع الزمن تعودنا أن نعايش النوايا المبطنة .. ونرى في الصراحة المطلقة الكثير من البجاحة والتكبر .. وهو ابن الغرب غير كذلك بل هو يثق كثيراَ في خطواته ثم لا يخشى العواقب من أحد .. لأنه يتحرك من أرضية صلبة قائمة على المواجهة الصريحة .. أما هنا فالمواجهة الصريحة عادة تنظر إليها على أنها تحدي وقلة احترام .. فلذلك فكل تعاملاتنا مع البعض يتم ويتحقق خلف جدر من الضبابية والشك والظنون والتورية .. . والأقوال المبذولة منا تحتمل التفاسير والتأويل .. وتلك الكلمات التي في الألسن هي ليست تلك الموقرة في الوجدان .. ثم مع مرور الأزمان نحن أوجدنا مرحلة من مراحل الاستغراب فنحن نقف إجلالاَ لغريب العقيدة والقومية والديار القادم من بلاد الغرب .. متى ما قدم من تلك البلاد البعيدة عبر باب الأبواب أو الموانئ والمطارات .. فيأخذ ذلك الغريب منتهى التقدير والاحترام .. بل يقابل بالقيام والانحناء من البعض .. . وقد يكون ذلك القادم هو ذلك المتواضع الذي يفقد الكثير من المؤهلات والمكانة الاجتماعية والعلمية المرموقة .. في الوقت الذي فيه نحن لا نعطي الإجلال والتقدير لعلماء ومؤهلات الأمة مهما كان من شأنهم .. مركب نقص مستفحل في عقول الكثير منا .. لأننا أذهبنا هيبتنا باستصغار بعضنا البعض .. وهانت أنفسنا لأننا نرتاد دائماَ مواقع الظنون .. وتعاملاتنا مع البعض من منطلقات النوايا الغير صريحة المريحة .. ليأتي ذلك ابن البعيد فيوجد هيبة بالجرأة المبنية على الثقة في النفس .. ثم يكون هو ذلك العالي المقام قسراَ وجبراَ لأنه يمتطى حصان الصراحة ويهجر النفاق .. ونحن نعايش مسارح التمثيل حيث الحقائق الضائعة .. وحيث الجدية كلها مجرد تمثيل في تمثيل .. وحيث الظواهر هي غير البواطن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 06 أغسطس 2015, 10:34 pm

البكـاء يـوم الحصـاد ؟؟ ..


كم يسعى ذلك الإنسان خلف الحرام .. ثم كم ينال من ذاك المرام .. لحظات رغبة إذا أقبلت تلح وتنادي بشدة وجدال .. وكأن الدنيا لا تكون إلا بذاك المنـال .. فإذا كان للنفس ما أرادات تنحى جانباَ يكترع الحسرات .. وقد شبعت من جوعها ثم نراها تشمئز من ذاك المآل .. فكأنها تناولت لحم جيفة وفي عمقها نتانة الطحال .. نتانة تزكم الوجدان حتى تتنافر عنها الأوصال .. وعندها يدرك الإنسان أن الله حقاَ قد علم وبفضله حرم الحرام .. ثم بفضله أوجد طيباَ لمن يتحرى الحلال .. ونائل الحرام يكون دائماَ برفقة الشيطان .. يزين له بالأوهام قبيح الأفعال .. وحتى إذا نال الحرام وفرغ بكت نفسه من سـوء المآل .. وسنة الحياة أن يفرح الزارع بثمار حصـاده .. إلا زارع الزنـا فإنه يبكي يوم الحصاد .. لأنه يزرع الخبائث في أرض غير أرض الحلال .. وثمار حصاده تلك القبيحة التي تلقى في الأوحال .. فإن لم تكن هناك ثمـرة فاللقاء أيضاَِ لقاء جيف ساقطة المقام .. لحظات شهوة تخدع صاحبها ليمتطي كبائر الآثام .. والمحصلة في النهاية إسقاط للأخلاقيات والشرف .. وقد تصاحبها ثمرة مكروهة الاسم والخصال .. لقب يلازم العمـر بابن الحرام .. تبدأ خطوات حياتها في غفلة الفضائل .. ممثلاَ ذلك الشرخ في الأخلاقيات .. ثم الكارثة الكبرى بالخلط في الأنساب .. حيث تكون الأرحام في عفتها خائنة .. والأصلاب تفقد الفضائل لتكون ملطخة بقبائح الأسرار .. وقد تلقى الثمرة وهي ما زالت برعماَ في براميل النفايات .. إهانة كبرى للإنسان والإنسانية .. وتلك جريمة ِأخرى أشد نكبـة من الأولى .. لتوجد صورة أخرى قاتمة للحظة أرادتها نفس ضعفت أما شهوتها ثم نالت .. ومشى فيها برفقة الشيطان .. سلسلة من الموبقات تجر بعضها بعضاَ .. فلماذا لا تتقي الله أيها الإنسان ؟ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   السبت 12 ديسمبر 2015, 7:04 pm

أيـــام الســــواد فـــي سمــــاء الأمــــة !!


أملك من الغنائم كل مدخرات الحزن .. وأملك من الحياة كل ألوان الأوجاع .. فلو كنت مبحراَ تتباهى بأحلام الطموحات والهناء فإياك أن تقصد سواحل الأمة العرجاء .. فأنا مولدي ذاك كانت صيحة في أرض الدموع والفقراء .. وزادي ذاك كانت رشفة من أثداء الأشقياء والشقاء .. وفطامي ذاك كان حرماناَ من رحمة الأنبياء .. لا تخيفني زمجرة الأحوال من حولي فأنا صخرة صقلتها سواقط الأنواء .. ولا تبكيني زمجرة البراكين والزلازل فأنا تعودت كل ألوان البكاء .. ولا تفيدني حلل الرثاء والعزاء فتلك ثمرات من سواقط الغثاء .. أرى الضحكة في وجوه القوم ثم أتعجب من ضحكة الأغبياء .. ما الذي يضحك أنفساَ تتصارع الموت في اللجة الدهماء ؟.. عجباَ من أمة تضحك والمشانق تحيط بها من كل المنافذ والأرجاء !.. أمة عالية المقام كانت تمتطي سروج المعالي ذات يوم وهي تمرح في ثياب العز والكبرياء .. تؤمن بالله رباَ واحدا أحداَ وفي يدها الكتاب من السماء .. فإذا بها تستبدل الأعلى بالتي هي الأدنى لتركع في خنوع لتقبل أحذية الأعداء .. تبتغي العزة في براثن المذلة والمهانة وتلك شيمة الجبناء .. فزادها الله إذلالاَ ومهانة حتى غدت مطية تحت أقدام الحثالة والخبثاء .. تنال من روثها وفضلاتها فيا لها من أمة قد سقطت في حفرة الأقـذاء .. تروم المكانة والعزة في غير عون الله فأذاقها لله لباس الخزي والرمضاء .. أمة تفشت فيها محارم الأخلاق حين آمنت بشرعة الأوغاد والسفهاء .. وتلك محارم الأعراض قد هتكت حين أبيحت الأعراض للدخلاء .. فيا حسرة على أمة انهارت وهي تبتغي العـزة بقوة الأعداء .. تحصد الموت في أرجاءها وتلك المدائن والقرى غدت مرتعا للمفسدين والرعناء .. تحاط بها الويلات بحراَ وبراَ وجواَ والموت يتساقط على أقطارها من كبد السماء .. وتلك صيحات الأرامل واليتامى والأطفال ثم النازحين الذين يفترشون العراء .. أمة تعاني من الحروب والويلات فيا لها من أمة تواجه النكبة النكراء .. فأين مفاخر الماضي حيث جحافل الإسلام وأمة الأمجاد والكبراء ؟؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   السبت 12 ديسمبر 2015, 7:06 pm

الانتقـام قبـل الانتقـام !!


الدار لساكن وحيد لا يشارك الآخرين .. وقد ملت مناسك الحياة بالدار بكثرة التكرار والروتين .. وتلك آثار الأقدام قد رسمت خطوطاَ معلمة في أرضيات الدار .. حيث التزمت الأقدام مسارات بعينها بحكم العادة .. وبدون ذلك التمرد الذي يعني الجديد والتجديد في الدروب .. وقد تشابهت الخطوات وتشابهت الأيام وتشابهت الليالي .. وهو ذلك الشاب الذي يترفل في عنفوان العمر .. ولديه تلك الطموحات التي تراود عادة نفوس الشباب .. وهي مواصلة مشوار الأب آدم في تعمير أرجاء البسيطة .. طموحات لا تنال بالسهل ولا تنال بالأمنيات والأحلام .. فهي صعبة المراس دائماَ الترحال للغد ثم الغد .. فتتلاحق الأيام وتتراكم الشهور والسنون .. وبذلك تهدر أجزاء عزيزة من الأعمار بالتسويف .. والعلة هي تلك العلة المعهودة في كل الأمكنة والأزمنة .. حيث علة الظروف والإمكانيات .. وليست العلة في تلك المقدرات البدنية والجسمانية .. فتلك سليمة متعافية تنادي بحقوقها بإلحاح دون أن تملك الحيلة .. ظروف ونعوت تجمع الكثيرين من شباب العصر في بوتقة المحنة والعجز .. وذلك الشاب صاحب القصة لم يشذ عن الركب .. وقد تعود ذلك الروتين الظرفي لتحقيق تلك الطموحات منذ سنوات .. وفي انتظار لحظات السعد أدمن نوعاَ من المناسك اليومية الروتينية بدرجة التشبع .. فهو عادةَ يتناول طعام العشاء مبكراَ .. ثم يبدأ بنظرة سريعة على عناوين الصحف اليومية .. ثم يقرأ صفحة أو صفحتين من كتاب لقصة عالمية أو مجلة علمية .. وبعدها يلجأ قبل النوم ليتنقل في مشاهدة بعض القنوات الفضائيات للوقوف على آخر الأنباء .. أو متابعة برامج أخرى قد تكون جاذبة وشيقة ليختم بها مراسيم ذلك اليوم ليرقد وينام .. تلك هي المناسك المعهودة في حياة ذلك الشاب حين يتواجد بالدار بعد العودة من مكان العمل يومياَ .. بجانب الالتزام بالعبادات والصلوات الخمسة في أوقاتها .. وهو شاب في الخامس والعشرين من عمره .. يفكر ويخطط للزواج منذ سنوات قليلة .. وفي تلك الليلة أكمل المناسك ثم قام وأطفأ الأنوار لينام .. وقد تعود أن ينام في أستار الظلام .. حيث الجفون التي ترفض الاسترخاء في تواجد الأضواء .. فكان الظلام والسكون والهدوء إلا تلك الإشارات الواهنة الضعيفة لأقدام الثواني الدائرة في ساعة الحائط .. وهي إشارات باهتة تفتقد الوزن والقيمة والأهمية .. ولا تزعج أحداَ بالجوار .. ثم سرعان ما دخل الشاب في نوم هادئ عميق .. مرت ساعة من الزمن ثم أخرى كادت أن تكمل الدورة عندما استيقظ الشاب فجأة بفعل حركة غير عادية داخل الغرفة التي ينام فيها .. فتح عينيه وتمعن في أرجاء الغرفة رغم القتام والوهن والظلام .. وشعر بأن هنالك أمراَ غير عادي يحدث في الغرفة .. ثم تيقن أن شخصاَ ما يتواجد هنالك داخل الغرفة .. فتيقن جلياَ أنه أمام الحكاية القديمة الجديدة .. حكاية ( اللص والليل ) !! .. وتلك حكاية تحتاج إلى رباط الجأش وشطارة الشطار وحيلة الأذكياء .. وهو دائما يظن نفسه ذلك المقدام الشجاع الذي لا يهاب المقارعة والشجار .. والعرف الجاري لدى معظم الناس أن اللص عادةَ هو ذلك الجبان الذي يتقي المخاوف بالفرار .. ولذلك قام بهدوء تام من سريره وتحرك ليفاجئ اللص على حين غفلة ليغلق عليه باب الغرفة بإحكام .. ثم ينقض عليه كالأسد الهصور .. ولكن لسوء حظه تنبه اللص فجأة وركض مسرعاَ للخارج .. فركض الشاب خلفه .. ثم تمكن اللص من تسلق الجدار الخارجي للمنزل .. ولكن بطريقة قدرية عجيبة فجأة سقط اللص من فوق السور ليرتطم بالأرض بقوة شديدة .. وعندها كسرت رجله عند الساق .. وتلك كانت لحظات إرباك سريعة للشاب واللص .. رقد اللص هنالك عاجزاً عن الحراك وهو يتأوه ويشتكي من الآلام .. وبسرعة تقدم الشاب وأشعل كل أنوار الدار .. بالداخل والخارج .. فتبينت ملامح اللص بكل التفاصيل والمواصفات .. وبدأ الشاب يبحث عن حبل يكتف به ذلك اللص .. ولم يجد في الدار إلا لفه متواضعة من سلك كهرباء قديم .. فأخذ السلك واقترب من اللص الذي كان يتألم ويتوجع .. فقام بتكتيف اللص .. وهنا حذره اللص قائلاَ إياك أن تحاول إيذائي وأنا صاحب سوابق في الإجرام .. ونصيحتي لك أن تخرجني من دارك للشارع وتتركني وشأني .. ولكن الشاب لم يستمع لترهات اللص بل واصل في تربيط وتكتيف الأيدي والأرجل .. ثم فوراً اتصل من هاتفه الجوال بشرطة النجدة .. الذين لبوا النداء بسرعة .. وأكدوا له بأنهم في الطريق إليه بعد أن أخذوا كل تفاصيل العنوان .. ولما استيئس اللص من إقناع الشاب في إطلاق سراحه وتيقن أنه واقع في أيدي العدالة أقسم جازماَ للشاب بأنه سوف يعود لداره يوماً ولكن ليس لسرقة الأغراض إنما لإنهاء حياته عن الوجود .. وكان ذلك الوعد من اللص مقروناَ بالتحدي الجازم الذي يؤكد الانتقام .. ولكن الشاب لم يبالي ولم يهتم بتهديدات ذلك اللص.. وبعد دقائق قليلة وصلت سيارة النجدة .. وتم اعتقال اللص وذهبوا به مباشرة إلى المستشفى ثم الحبس والاعتقال .. قدم اللص للمحاكمة .. وكانت البراهين والأدلة كافية وعادلة بالقدر الذي يدين ذلك اللص .. وخاصة وقد تبين عند التحقيق بأن اللص صاحب سوابق وإجرام .. وبالتالي تم الحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات .. وقد حضر الشاب جلسات المحاكمة .. وفي لحظة من لحظات التداول التقى عينه بعين اللص الذي كان يراقبه خلسة .. وفي غفلة من الأعين أشار اللص إليه بإشارة أصبع تعني الانتقام .. وعندها أدرك الشاب بأن اللص مازال يحلم بفكرة الانتقام وما زال يستخدم سلاح التخويف .. ولكنه اعتبر الأمر مجرد مواقف وردود أفعال لإنسان حقير ضعيف . 
............ التحدي في بعض الأحيان يصبح نقطة إدمان ورغبة ينازع الصاحب .. ويتحول إلى داء مزمن يجادل العقل والتفكير .. نوبات ملحة تنادي بالانتقام .. وشغف يتعدى المعقول .. ثم في مرحلة يصبح ذلك الهدف الأول والأخير في حياة أحدهم .. وتلك ناحية أخذت حظها لدى ذلك اللص .. الذي كرس أيامه في السجن وهو يخطط ويدبر للانتقام من ذلك الشاب .. وأمثال ذلك اللص عادة يمتلكون أبعاداَ ضيقة في مفاهيم الحياة .. فهم صغار في التفكير وصغار في الأهداف .. يتشبثون بالأوهام حتى يجعلوها جدلاً يستحق المخاطرة .. دارت الأيام دورتها .. وكانت عصيبة على ذلك المحبوس الذي قضى سنوات الحكم كاملة في أروقة السجن .. كما كانت فترة انتظار وترقب لذلك الشاب الذي بدأ أخيراَ ينسى أحداث تلك الليلة رويداً ورويداَ .. ويواصل مشوار الحياة بنفس المنوال والروتين .. ولكن كانت للأقدار دورة أخرى مع ذلك اللص .
.......... كان الشاب نائماَ حين سمع طرقات باب المنزل .. فقام متكاسلاَ من نومه وتقدم وفتح الباب .. وفوجئ برجال الشرطة يقفون هنالك ويسألون عن اسمه .. ولما تأكدوا من الاسم طلبوا منه مرافقتهم لمركز الشرطة .. ارتبك الشاب من الواقعة إلا أن رجال الأمن طلبوا منه التريث والهدوء وأن الأمر مجرد استفسارات في أمر غريب .. فلبس الشاب ثيابه وخرج معهم إلى مركز الشرطة وهو في حيرة شديدة .. وعندما وصل لمركز الشرطة فوجئ بتواجد ذلك اللص في قبضة رجال الأمن .. وكان الشاب قد نسى وتناسى حكاية ذلك اللص في السنوات الأخيرة .. كان اللص يتألم ويتأوه من الأوجاع .. وملابسه كانت ملطخة بالدماء .. نظر إليه اللص ثم صرف النظر عنه وهو لا يبالي .. طلب منه المتحري أن يجلس أمامه فوق الكرسي .. ثم سأل عن اسمه وعنوانه .. وقال له : أن رجال الأمن وجدوا ذلك الشخص ملغياَ في الطريق العام وهو يتألم ويصرخ من الآلام والكسور .. وعندما سئل عن الأسباب أجاب بقصة غريبة للغاية .. يقول ذلك الشخص إنه قدم لداركم عند منتصف الليل بنية قتلكم شخصياَ .. وحينما تسلق جدار منزلكم سقط فجأة على الأرض فكسرت رجله اليمنى .. ثم بدأ يزحف على الأرض مبتعداً عن داركم وهو يجرجر أقدامه .. ولكن حين تمكن من الوصول إلى الشارع العام فجأة جاءت سيارة مسرعة ومشت فوق الأرجل .. مما تسببت في كسر الرجل الثاني والمزيد من الكسور في الرجل المكسور !! .. بعدها هربت السيارة ولم تتوقف .. ويقول هذا الإنسان إنك رجل صالح ومن الأولياء الصالحين .. فضحك الشاب ونظر إلى اللص الذي كان يتوجع ويتألم وهو في حالة مزرية للغاية .. ثم بدأ الشاب بسرد للمتحري كامل قصته مع ذلك اللص .. ورجال الأمن يستمعون إليه بشغف عجيب .. وعندما أكمل القصة َضحكوا وقالوا له : لقد صدق اللص فأنت من الأولياء الصالحين .. وبعد أن سجلوا كامل أقواله سمحوا له بالانصراف .. وعندما هم بالمغادرة ناداه اللص طالباَ منه العفو والسماح .. فابتسم الشاب وضحك وقال له : لقد عفوت عنك .. ثم أنصرف من المكان ولسان حاله يقول : لو كنت من الصالحين حقاَ كما يقال لكنت الآن أنعم مع شريكة الحياة ولست بذلك العازب المغلوب على أمره !! .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   السبت 12 ديسمبر 2015, 7:08 pm

البيروقراطية القاتــلة


ساعات وساعات الإنسان يفقدها هدراً في أمور لا تستحق .. وإن استحقت لا تحتاج أن تكون بتلك البرتوكولات المزيفة والظواهر الفارغة .. والأجور محسوبة سلفاَ ويتناولها من يعمـل ومـن ولا يعمل .. والعمل ليس فقط بالتواجد في ساحة العمـل .. ولكن بالإخلاص في تقديم خدمة يوازي الأجر المدفوع عند نهاية كل شهر .. ولكن الظاهرة الآن أن الناس تأخذ حقاَ من حقوق العام دون مقابل يذكر .. وذلك الموظف أو العامل هو محاسب يوماَ أمام الله .. ثم هناك من يعمل فيما لا يقدم ولا يفيـد .. لجان ولجان .. واجتماعات واجتماعات .. وساعات وساعات .. ليكون هناك المقابل من أجور الساعات .. ثم قرارات وقرارات .. ثم بعدها الأضابير تملأ الأرفف لتعبث فوقها العناكب .. دون إنجازات ترافق أو دون تنفيذ لبند من البنود .. ودون ثمار أو فائدة تلحق بالمجتمعات من تلك البرتوكولات الفارغة .. لمـاذا يا هـذا ؟؟ !! .. ولك أن تتصور مقدار الجهد المبذول من الأنفس والأموال في أمور هي كلها صورية بها تهدر أموال العامة في لا شئ .. وهناك تسعة وتسعون بالمئة من خلاصة تلك الاجتماعات والنقاشات والقرارات تنتهي بتواقيع أصحابها من أهل الشأن والجاه والسلطة .. وبعدها تغلف في أضابير جميلة منسقة لتضع فوق الأرفف دون أن يرجع إليها أحد حتى قيام الساعة !! .. صفحاتها لا تفتح أبـداَ ولأ أحد يرى أن ذلك من الأهمية .. بل يظن البعض أن الأمر ينتهي بمجرد التواقيع .. ويظن أن الإنجاز هو في حركة النقاش والاجتماع ثم التواقيع في حد ذاتها ثم كفى !! .. والعقل الصائب المدرك للأمور جيداَ يجد أن ذلك لا معنى له إطلاقاَ .. فقط فلسفة درامية مظاهريه لسد فراغ يريد البعض أن يقول أنه مشغول حتى آخر درجة .. وأن وقته مهدور لصالح الأمة .. وهو غير كذلك .. فالفائدة قد تكون للأمة في بعض الحالات في قرارات شجاعة يتخذها فرد شجاع دون نقاش أو حوار أو ساعات مهدورة في الفارغة يعقبها التنفيذ الفوري .. وتلك حقيقة مهما حاول البعض أن يبرر أن القرارات الفردية هي ديكتاتورية غير مدروسة وغير حكيمة .. كلام نظري أكثر منه عملي .. حروف قليلة من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في قطعة حجر تؤمر بالتنفيذ فوراَ خير من قرارات بعد مداولات ومداولات .. وبعد أخذ ورد .. تملأ صفحات وصفحات .. تأخذ دورتها من مكتب لمكتب ومن صاحب منصب لصاحب منصب .. ومن موظف لموظف .. ومن سكرتير لسكرتير .. ومن طباعة لطباعة .. ومن روتين لروتين .. ثم قد تموت القرارات في الرحم قبل الولادة !! .. ما هذا الزمن العجيب !! .. لماذا تعودت الناس المط والتطويل والتهويل والتعطيل في أمور يستطيع أحدهم أن ينجزها في دقائق قليلة بل في ثواني بجرة قلم ؟؟!! .. يتخيل للإنسان أن الناس فقدوا الشجاعة في هذا العصر ويتهربون من اتخاذ القرارات الفورية .. والكل يتفادى القرار ليلقي بالشجاعة على كتف الأخر !! .. ونرى في كل البلاد العربية أن أية مصلحة من المصالح الحكومية تعج بالمئات من أصحاب الوظائف والذين يمتلكون الطاولات الفارهة بل الفارغة بأهلها ويزحمون المكاتب والساحات دون جدوى يحسها الإنسان من تلك الوفرة .. بل يعادلهم فقط رجل واحد مقدام شجاع يملك الجرأة في تنفيذ الخـدمة فوراَ .. دون تعطيل بقصد أو بغير قصد .. ولو تواجد شخص واحد فقط يملك ذلك العزم في تقديم الخدمة بإخلاص وفوراَ لكفى .. وليس هناك داعي لتلك الجيوش التي لا تعني إلا الوبال وأكل أموال العامة بالباطل .. جيوش من خلق تتواجد دون ضمير أو وازع ديني أو أخلاقي .. لا ترى أنها مكلفة لخدمة الناس بل ترى نفسها هي تلك صاحبة الكرسي وصاحبة الصولجان .. والمسميات الوظيفية كلها من إرهاصات الزمن ولا تعني إلأ مظاهر كذب تعني الأوليات في نيل الحوافز والمزايا .. ولا تعني لهم أنها درجة تمثل مسئولية عالية أمام الله يوم القيامة .. وقد يفيد حارس مصلحة ذو غيرة وهمة في تقديم خدمة للناس فيما يكسل عنه صاحب شأن .. ومهما كان صاحب الوظيفة في درجة ورتبة فإنه بعدم تقديم الخدمة بالقدر الواجب يكون غارقاَ في ذنوب الخلق .. أولاَ لإخفاقه وتكاسله في عمله وثانياَ لتناوله راتباَ من أموال الشعوب دون مقابل .
.........................................وياليت في رأس كل مصلحة يتواجد من يماثل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليقف أمام المصلحة ثم يكتب الأمر بشجاعة في قطعة حجر وبعدها ينال الرضا من الله ومن الناس .. واللعنة على البيروقراطية القاتلة التي تناقض الفورية الثورية .. والسخط على رجل ذمته بأجر شهري لخدمة الناس ثم لا يخدم .. ولكن يقضي الساعات والساعات في قراءة الصحف .. ويتماطل متعمداَ أو متهاوناَ أو متكاسلاَ أو متكبراَ متجبراَ أو استحقاراَ لمراجع .. واللعنة على رجل لا يلتقي بمكان عمله إلا عندما يحين قبض الأجر ..
 هنا في الدنيا الأمر قد يكون يسيراَ
ولكن كيف هناك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الإثنين 21 ديسمبر 2015, 11:31 pm

أوطــــاننا تتمــــزق !!


أوطاننا تتمزق إرباَ وقلوبنا تتمزق من الوريد للوريد ..

وأمة العروبة تنتزع أحشاءها بأيدي الغدر والتنكيد ..
يا عالم التسلط دعوا الأمة وشأنها فتلك أمة التمجيد ..
أتركوا لنا العراق ذلك الشامخ الأبي كسيف الحديـد ..
واتركوا لنا سوريا مهد العروبة حيث الماضي التليد ..
واتركوا لنا اليمن ذلك اليمن الباسل المكنى بالسعيد ..
واتركوا لنا ليبيا وطن المختار ذلك البطل الشهيـد ..
واتركوا تونس بساط الخضرة فوق أرض الصعيد ..
واتركوا الصومال أرض الرجال الأشاوس الصناديد ..
أتركوا مصر وشأنها فإنها مهد الحضارة منذ البعيد ..
واتركوا السودان فقد اكتوى من نار التمزق والتشريد ..
فإلى متى تجري دموع الويل سيلاَ بأيدي هؤلاء المناكيد ؟ .
وقد غابت عن الأمـة سيرة الأبطال منذ أيـام الوليـد !.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الإثنين 21 ديسمبر 2015, 11:31 pm

[size=32]أيـــام الســــواد فـــي سمــــاء الأمــــة !![/size]


أملك من الغنائم كل مدخرات الحزن .. وأملك من الحياة كل ألوان الأوجاع .. فلو كنت مبحراَ تتباهى بأحلام الطموحات والهناء فإياك أن تقصد سواحل الأمة العرجاء .. فأنا مولدي ذاك كانت صيحة في أرض الدموع والفقراء .. وزادي ذاك كانت رشفة من أثداء الأشقياء والشقاء .. وفطامي ذاك كان حرماناَ من رحمة الأنبياء .. لا تخيفني زمجرة الأحوال من حولي فأنا صخرة صقلتها سواقط الأنواء .. ولا تبكيني زمجرة البراكين والزلازل فأنا تعودت كل ألوان البكاء .. ولا تفيدني حلل الرثاء والعزاء فتلك ثمرات من سواقط الغثاء .. أرى الضحكة في وجوه القوم ثم أتعجب من ضحكة الأغبياء .. ما الذي يضحك أنفساَ تتصارع الموت في اللجة الدهماء ؟.. عجباَ من أمة تضحك والمشانق تحيط بها من كل المنافذ والأرجاء !.. أمة عالية المقام كانت تمتطي سروج المعالي ذات يوم وهي تمرح في ثياب العز والكبرياء .. تؤمن بالله رباَ واحدا أحداَ وفي يدها الكتاب من السماء .. فإذا بها تستبدل الأعلى بالتي هي الأدنى لتركع في خنوع لتقبل أحذية الأعداء .. تبتغي العزة في براثن المذلة والمهانة وتلك شيمة الجبناء .. فزادها الله إذلالاَ ومهانة حتى غدت مطية تحت أقدام الحثالة والخبثاء .. تنال من روثها وفضلاتها فيا لها من أمة قد سقطت في حفرة الأقـذاء .. تروم المكانة والعزة في غير عون الله فأذاقها لله لباس الخزي والرمضاء .. أمة تفشت فيها محارم الأخلاق حين آمنت بشرعة الأوغاد والسفهاء .. وتلك محارم الأعراض قد هتكت حين أبيحت الأعراض للدخلاء .. فيا حسرة على أمة انهارت وهي تبتغي العـزة بقوة الأعداء .. تحصد الموت في أرجاءها وتلك المدائن والقرى غدت مرتعا للمفسدين والرعناء .. تحاط بها الويلات بحراَ وبراَ وجواَ والموت يتساقط على أقطارها من كبد السماء .. وتلك صيحات الأرامل واليتامى والأطفال ثم النازحين الذين يفترشون العراء .. أمة تعاني من الحروب والويلات فيا لها من أمة تواجه النكبة النكراء .. فأين مفاخر الماضي حيث جحافل الإسلام وأمة الأمجاد والكبراء ؟؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الإثنين 21 ديسمبر 2015, 11:31 pm

[size=32]صـــــور الجنـــــــرالات الكرتونيــــــــــــة !![/size]
أزمة الأخلاق تجتاح العالم اليوم .. والصور معكوسة تعمداَ منذ قرن وأكثر .. ومن تعمد في تعكيسها يروج ليوجد واقعاَ في العالم ليكون سيد الحال .. ولكن مها طالت السنوات والأيام فلا بد أن يأتي ذلك اليوم الذي سوف يزال وتتعدل فيه تلك الصورة المقلوبة القبيحة .. أجسام وشخصيات كأنها خشب مسندة تحتكر مسارات الأمم الإسلامية .. مظهرها مظهر خداع مغطى بديكور من الطلاء الزائف يتواجدون بين الشعوب الإسلامية ويمسكون بزمام الأمور .. وتواجدهم حسرة وندامة على الأمة وعلى المسلمين .. فالشعوب الإسلامية أينما تواجدت هي تلك التي تنادي وتريد صدقا أن تجد عقيدتها هي الرائدة وهي السائدة في كل مسارات الحياة والعبادات .. إلا تلك الأقليات المنحوسة الممقوتة التي تحارب الله ورسوله جهارا ونهاراَ بدعوى أن الإسلام لا يصلح حكماَ وعملاَ في هذا العصر .. كبار في مناصب عسكرية .. جنرالات تغطي صدورها شتى أنواع النيشان والأوسمة .. وهؤلاء الجنرالات بأعداد كبيرة لدرجة الغثيان والذي يشاهدهم لأول مرة يظن فيهم الخير بأنهم يعاضدون ويساندون الإسلام قلباَ وقالباَ .. وأنهم جند مسخر لإعلاء كلمة لا إله إلا الله وأن محمداَ رسول الله .. ولكن مع الأسف الشديد هؤلاء الغالبية منهم من أشد الناس حرباَ لله ورسوله إلا قلة نادرة منهم .. فيا أسفاَ ويا حسرةَ على هؤلاء كيف سيلاقون الله يوم القيامة وهم يحاربونه ويحاربون عقيدته سراَ وجهاراَ ليلاَ ونهاراَ ؟؟! .. وهم يمثلون واجهات مصنوعة في غفلة من الأعين .. يحسبون الأمر هيناً بمعيار الأحوال في هذه الحياة الدنيا .. ولكنهم سوف يلاقون مصيرا عقابياَ قاسياَ يوم الحساب .. يجتهدون بكل ما يملكون من الوسائل في محاربة الله ومحاربة الإسلام .. ويتمنون في أعماقهم أن تميل الشعوب الإسلامية ميلة واحدة لمواكبة تلك الصور المقلوبة .. ولكن سبحان رب العرش العظيم مهما قويت المؤامرات ضد الإسلام ,, ومهما اجتهد المجتهدون وحاول البعض منهم وفيهم هؤلاء الجنرالات لتغطية أعين المسلمين بغشاوة الضلال ليعيشوا في الظلمات إلا أن كل سانحة تكون خياراَ متاحاَ أمام الشعوب الإسلامية تخيب مسعاهم لتكون كلمة الشعوب الإسلامية هي العودة لمسار الإسلام .. في كل البلاد الإسلامية الشعوب الإسلامية تحن لعقيدتها عملاَ وعبادةَ وحكماَ وممارسة َ.. ثم فجأة تطل تلك الكتل الممقوتة المكروهة المتواجدة في الأوساط كأشواك الحوت لتحارب الدين والعقيدة .. ثم تشكل حجر عثرة في تحقق أمنيات تلك الشعوب المسلمة الطاهرة .. ثم هناك الموالون لهم الذين يؤازرنهم من منطلقات المصالح الدنيوية الشخصية .. وهؤلاء الذين يحاربون الله ورسوله فهم على الضعف مهما تكالبوا واجتهدوا في محاربة العقيدة ,, وصورتهم هي تلك المهينة المذلة المقيتة في أعين الشعوب المسلمة .. وذلك حالهم حتى قيام الساعة .. لأنهم يجتهدون طوال حياتهم في محاربة الله ورسالته والله قادر على أمره :
 


[b]يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
[size=24]ولا يظن هؤلاء الجنرالات والآخرون الذين يساندونهم بأنهم يكسبون النصر بمحاربة الله .. فهم أعجز وأذل في المقام والمقدرة .. ولا تفيدهم النيشان والأوسمة الزائفة في ذلك اليوم الذي لا تسوى فيه الرتب والمقامات . 
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}[/b][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الإثنين 21 ديسمبر 2015, 11:31 pm

الـزعماء والقـول في الميـزان ؟..؟

كثيرة تلك الوعود التي تقترن بالقسم وبالتوكيد من الزعماء .. وخاصة في لحظات حماس والتقاء بالجماهير .. حيث ينالون بها التصفيق والتهليل .. وتلك وعود مسئولة هنا في الدنيا ومسئولة هناك في الميزان .. ولكن القلة من تلك الوعود هي التي تتم في الغالب .. وبالأمس رأينا زعيماً يقف وسط جماهيره مصراً ومكرراً القول بأنه لن يكون له وفاق مع عدو متى ما أوجد العدو أسيراً في سجونه .. وتلك مقولة كبيرة جداً في المقام .. ويحتاج من الزعيم أن يكون بذاك القدر الكبير بالالتزام .. والماضي كئيب ومخذي جداً في مقادير التنازلات .. أما إذا كانت تلك التصريحات فقط من أجل امتصاص الغضب من جماهير تطالب بحق مشروع فنقول كفانا شعارات الوعود .. ودعوا الجماهير تعبر عن شعورها وإحساسها بصدق كيف شاءت دون أن تدنس ساحتها مكابح الغش والخداع والوعود .. فهي أي الجماهير حتى في محنتها لا يسمح لها بحرية البكاء .. وذاك ظلم ما بعده ظلم .. وتلك حالة تعايش مثلها الأمة العربية في كثير من البلاد .. وعود من الزعماء فقط لإسكات الحق وإخراس الأصوات لحين .. فهم في حضرة الجماهير لهم شان وفي حضرة القرارات لهم شأن آخر .. فاتقوا الله .. وأعملوا أن الإمام راع وهو مسئول عن رعيته .. وفي الدنيا هناك إمكانية التنصل عن المسئولية بالتحايل ولكن كيف يكون الأمر عند الميزان ويكون القاضي فيه هو رب العالمين ؟؟ .. والخوف من الله أولى من الخوف من العـدو .. والشرف والمقام في زعيم يصدق شعبه ويكون صريحاً في خطواته .. إذا علم بنفسه عاجزاً في قضية تهم الأمة قال بعجزه صريحاً ولم يواري .. وإذا كان بدرجة حكيمة لنادى بما نادت به بلقيس قومها من قبل حيث قالت : ( يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ ) .. أما هنا فالشعوب ليست لديها نصيب في الأمور التي يجب أن تقطع .. ولكن لديها فرص البكاء والمعاناة وحتى في تلك الحالات يجب عليها ان تصفق لأحـدهم قبل ان تبـكي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الإثنين 21 ديسمبر 2015, 11:32 pm

فلسفـة شرارات المحـن !! 






[size=24]بداياتها أوهام سهلة المنال تدور في بعض الأذهان .. أذهان من يخططون للثأر وأذهان من يخططون للإخماد .. ولكن نهاياتها نار وقودها الأجسـاد .. أمرها في بادئ الأمر خطوة تبدو ميسرة بقدر قليل يقبل التجاوز .. وتبدو في خطورة لسعة نملة ذات ريش .. أو لسعة نحلة معطوبة الإبر .. وتلك حشرات تكفي إسكاتها بضربات من أطراف النعال .. وحتى لسعات العقارب والزنابير مقدور عليها مع نوع من الصبر .. ما داموا يتوهمون .. وما داموا بعيدين عن ساحات الجد والخطورة .. ثم يتدرجون في سلالم الأوهام .. ويلتزمون بالمجاراة وصولات الند بالند حتى يدخلون في مراحل العمق .. ثم تكون المخاطرة عند حافات جحور الأفاعي السامة والقاتلة .. وعند مواجهات الكاسحات من مفترسات المحيطات .. أو عند مواجهات تلك المميتات في سواحل القتال .. ولدى قاعات الحفر المنصوبة للضباع والكواسر من الخونة والأعداء .. ثم تنتقل الدرجات ليكون العراك عند عرين الأسود والسباع .. ثم بعدها تكون مرحلة الانتفاضة الكبرى عندما تسقط القلاع والقناع .. وعندها يتساوي لدى الجميع عواء الذئاب وتكشير الأنياب .. ومع مرور الزمن والأحداث يكون الجميع قد تمرس على الوثب أو الرفس أو الخنق أو الضربات القاتلة الواثقة .. ويصبحون قادرين حتى على شرب دماء الأصدقاء والأعداء .. والافتراش على حافات الأمعاء .. وهي دروب نهاياتها معروفة عبر الدهور والأزمان .. وطالما عقلها القدماء والمحدثون .. ونحن لسنا مغايرين لهم مختلفين عنهم .. هي حتمية أوجبتها الأطماع أو الظلم أو الغيرة أو الخيانة يوم أن قتل قابيل هابيل .. وهي حتمية اللوم فيها مرفوع والعتاب فيها ممنوع يوم أن كان الاسم هو ( الحرب ) .. والحرب لم تكن في يوم من الأيام نزهة .. ولم تكن درباً محفوفاً بالسعادة والرفاهية والهناء .. ولكن هو الموت يمتطي حصان الدمار والفناء ليكون مطية الطامعين والمجبورين .. وفي النهاية يكون كاسبها هو خاسرها وخاسرها هو ذاك خاسرها .. 
والأثمان عادة تكون كبيرة في الأنفس وخاصة تلك الضعيفة والمقلوبة على أمرها من الأطفال والنساء والرجال .. ثم تكون في العمار والديار .. ثم المصيبة الكبرى في تلك الآثار التي تكون قد ترسبت في أعماق النفوس .. والتي سوف يكون لها دورها في يوم من الأيام .. ولو كان القادم يبشر خيراً ورفاهية ونماءً وتقدماً لكان ثمن القتال والخراب مقبولاً .. ونسأل الله العلي القدير أن يكون كذلك .. ولكن التجارب تؤكد دائماً بأنها مجرد تحول في الأدوار في مجتمع الناس فيه هم نفس الناس .. والعلل المتوارثة ثابتة في الجينات .. وصالح هو كامل وكامل هو صالح .. وفقط تحول في الأدوار وأن الذي كان يمسك بطرف الحبل من المقدمة يتحول ليمسك من المؤخرة والذي كان يمسك من المؤخرة يتحول ليمسك من المقدمة .. وعندها عادت حليمة لعادتها القديمة . ويقال في المثل ( الأحمق هو من يجرب المجرب ) .. ( واليائس هو من يقيس المقيوس ) . وتلك الأيام مداولة بين الناس .
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الإثنين 21 ديسمبر 2015, 11:34 pm

[size=48]تــلك وتــلك !![/size]
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

[size=32]تلك تحررت من قيود الأسرار .. وتمنت أن تكون ذات شأن وسـمت ومعيار .. ملكة جمال ذات يوم تلفت الأنظار .. تأخذ الخطوة بجرأة فيها تعد وإصرار .. وابتذال الحسن منها جهاراً شان حسنها بوفرة الإكثار .. مثل كوكب أدام التواجد بالليل والنهار .. فأصبح موجوداً لا تلح العين في طلب متاح بأرخص الأسعار .. وقيمة الجواهر في ندرتها ولا قيمة لزبد البحار .. والابتذال بإسراف يخسر القدر في المقدار .. وتوفر الموجود في الأسواق نقمة في معجم التجار .. والفيض لو زاد حداً هلاك تتمنى النفوس لها بالانحصار . 
وأخرى تسامت بحبال الأخلاق فأخفت حسنها في ستار .. والعين ترغب دائماً ما كان محجوباً بوقار .. تترقب اللحظة أبـداً في شوق ولهفة وانتظار .. كأنها مكنونات كنز تماثل في سرها كنوز البحار .. مثل لؤلؤة قيل عنها عجباً ولم ترها العين في جهار .. تشتاق النفوس لها وتتمنى لها لحظة من الإشهار .. وبدر خلف السحاب تارة في غيبة وتارة في انبهار .. يرفض التواجد علناً حتى لا يكون قبلة لأعين الأبرار والأشرار .. فتلك كانت ذات حسن فباعت حسنها بين الديار .. وتلك صانت حسنها فأصبحت مطلوبة بأرفع الأسعار . فعجباً لحسن ضاع صيتاً بعد فيض ومدرار .. وعجباً لحسن ظل لقزاً ومحاطاً بسر من الأسرار .
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الإثنين 21 ديسمبر 2015, 11:36 pm

التخبــط بغيــر نـــور ؟...؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 



[size=24][size=32]يقول : وقفت هنا لأن الماضي أصبح هشيماً تزروه الرياح .. وقفت وقد ماتت الخطوات في ظلمة الحيرة .. وأنا أجهل نفسي كيف كانت وكيف أصبحت في رحاب الظلام .. هل أزيل الدرب من تحت الأقدام أم أزيلت الأقدام من فوق مشاوير الأقدار .. والعودة محال والإقدام بخطوة إلى الأمام جرأة في الانتحار .. وأقيمت السدود حول حمى الإشراق .. وتم تنشيف منابع الانطلاق .. والنفس في موضع حبس بغير سجن أو جدار .. أسوار من المعاني حجبت آفاق الرؤى .. وحجبت بصيرة القلب حتى أصبح القلب في شراك الاجتهاد .. وقفت والنفس تنازع الأنفاس في رحلة مجهولة العواقب .. رحلة فيها نزعت عدة الملاح .. فيجهل القبطان مسارات الخطوة القادمة في بحار تجاهر بالعدوان .. أمواج تلاطم وعواصف تزمجر ثم تيارات تحكم في الأقدار .. ويسأل القبطان نفسـه هل يتجمد بغير كفاح أم يجدف بالأيدي حتى يبلغ المرام .. وأي مرام بغير أمس يحمل التاريخ .. وأي مرام بغير يوم يتعافى من التوبيخ .. وأي مرام بغير غد يبشر بالتلميح .

.................. الخطوة قاتلة والوقفة قاتلة والعودة أشد في القتام .. تلاحقت الأقدار حتى أزيلت علامات الزمان وعلامات المكان .. والخطوة إلى الأمام جرأة وسقوط في هاوية بغيـر إشارات وحدود .. أبدية في عمق سحيق ليس فيه حدود من الأيام أو السنين .. ومن أتقى التقدم لحكمة وآثر الوقوف في المكان فالوقفة كذلك وبيل .. في نقطة فوقها الأقدام لا مساحة فيها لمقيـل .. ولا براح لمن يريد فيها التحويل .. ومن أراد العودة بالخطوات إلى الوراء فهناك قد حكمت الأقدار .. ولا مجال لعودة إلى الأرحام .. محك قاتل لمن يقف الوقفة في حيرة تامة بغير بصيـرة . إلا من أخذ الحكمة بتدبر ومشى فوق خطوات البشير النذير .. وأطلق اليد لتكون تحت قيادة من عرف الطريق .. مرشداً أختاره الله حتى يكون قائداً لأنفس تقف حائرة لا تدري كيف تسير .. وقف هو ويقف الآخرون .. ولا حيلة لمن يجتهد بنفسه ويتخذ طريقاً غير طريق الهادي الأمين .
[/size]
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الإثنين 21 ديسمبر 2015, 11:44 pm

لا .. لا.. هـي لم تكمـل القصـة ؟



هي وارثة للجاه والجمال .. وبيتها منذ عهد بيت ملوك وأمراء .. أخذت حظها دائماَ في رواق القصور .. إذا أرادت فقط تشير فتستجب .. وصيت عائلتها لا يحتاج إلى واصف يجتهد .. فهم ملوك الوادي منذ عهد بعيد .. أما هو فكان من عامة الناس .. ولكن اكتسب شهرة الوسامة والشاعرية والعربدة .. أما غير ذلك فهو قليل الحظ من شهرة أو ألقاب عائلية .. فيجهله التاريخ كثيراً .. لأن أهله عاشوا في هامش الحياة ولم يكونوا . 
تلك بعض العينات أيها الأمير الصبي عن الأسرة التي أنت لها .. فأمك في يوم من الأيام خرجت وتمردت عن تقاليد الأمراء .. فبالرغم من تلك الصفوف الطويلة لأمراء تقدموا لخطبتها إلا أنها اختارت ذلك الشاعر العربيد .. تنافرت الفكرة مع أهلها .. فهي قد تناكرت الأصول .. ثم بعد جولات وأخذ ورد .. وتحت إصرارها على التمادي في الاختيار رضخت الأسرة لأمرها في النهاية .. فكانت فكرة الزواج .. خلط في الأوراق .. والتقاء قمم بأمم .. وفرحة قصور مع عامة دور .. والشاعر لم يكن في موضع يمكنه من مقارعة الأصول .. ولكن القصر تكفل بكل شئ .. أما هو فكان فقط بنفسه .. ثم أنت أيها الأمير الصغير ثمرة تلك الأفراح .. وفي ذات يوم وقبل أن تكون أنت في الوجود .. أخذت بعض الألسنة تهمس في أذن الأميرة .. فهناك شائعات وشائعات .. والعربيد لم يتمكن من التخلص من إدمان في الماضي .. وله مقامراته في الهوى .. ولكن الحاضر لا يسمح بذلك .. وبدأ الشاعر يتغيب عن القصور .. ويتواجد في المسافات .. فهو قد تعود الفوضى .. وبدأت نفسه تأبي القيود .. والأميرة أمك سوف تروي لك ما بقي من القصة .
ابني العزيز سألتني مرة عن ماضي أبيك .. ولكن الزمن كان في مهده فتحاشيت الحديث عن ذلك .. واليوم تقف أنت وأبوك أمامي .. وسوف أروي لك حدثاً جرى في ماض .. فقد وصلتني أخبار تعكر الصفوة عن أبيك .. وتلك إشارات كانت تقبل الصدق والكذب .. ولكن إصراره في الابتعاد جعل الشك يقيناً .. فغضبت غضباً شديداً .. وكانت لي صولاتي ومقدراتي .. فأمرت من هم تحت طاعتي أن يأتوني بأبيك أينما كان مقيداً .. ففعلوا .. وأتتني الأخبار بأن الأسير قد وصل وأنه رهن بناني .. وكانت خطتي أن انتقم منه بالقدر الذي يجعله يتغيب عن الوجود .. ولا يعرف له أحد مصيرا .. ثم بعد أن فكرت بذلك والسماح للحرس بالتنفيذ أتتني فكرة فقط ناتجة عن حب المعرفة .. فجلست في صالة الاستقبال الملكي لوحدي .. وأمرت الحراس أن يدخلوا أبيك عندي .. فسألني الحراس إذا كنت أريده مقيدا أم طليقاً .. فأمرتهم أن يطلقوا قيده .. فدخل أبوك وخرج الحراس من الصالة وأصبحنا لوحدنا .. فتقدم أبوك ثم نظر لناحيتي وشاهد مقدار الغضب الشديد في ملامحي .. وكنت أنظر إليه ولا أحول عيني عنه لحظة .. ثم فجأة استدار واتجه ناحية لباقة ورد فأخذ منها وردة جميلة .. ثم اتجه لناحية أخرى فيها باقة ممتلئة بأصناف من الفواكه ومعها مديات صغيرة وأخذ منها مدية .. ثم تقدم لناحيتي وركع أمامي يحمل الوردة في يد والمدية في يد أخرى .. ويمدهما إلى وانأ في دهشة واستغراب .. وهناك بسمة عجيبة في ثغره .. فنظرت أليه ملياً .. ومرت الدقائق وأنا أنظر لذلك الموقف العجيب .. فوجدت أمامي خيارين .. يريدهما أبوك .. وهو إما خيار الانتقام وتلك إشارتها المدية .. وإما خيار الوئام والسلام وإشارتها الوردة والبسمة .. وفي لحظة انهارت سدود الغضب .. وحل محلها جمال البسمة والوردة .. ودون أن أقدر المسافات والإشاعات وجدت نفسي في أحضانه .. أما أنت أيها الصبي الوسيم فكنت هدية أبوك لي في تلك الليلة . وقد انتهت القصة .. ولكن يصر الشاعر ويقول لابنه : هي لم تكمل القصة وسوف أكملها لك يا بني .. .. فأمك هذه إمراة عظيمة .. فهي لم تسألني إطلاقاً شيئاً عن تلك الإشاعات .. ليس في تلك الليلة أو فيما بعد .. ورفضت أن تسمع حرفاً واحداً .. أما أنا فعدم سؤالها ألجمت مسيرتي الذاتية .. ومنذ تلك الليلة كنت أكثر الرجال استقامة وسيرة ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الإثنين 21 ديسمبر 2015, 11:48 pm

مــــــــن أغـــــــــرب وأعجــــــــب الحكـــــــــــم !!!!!


...لحكمة عجيبة توضع صخرة قاسية فوق أوراق مبعثرة متنافرة .. وتلك الصخرة قد تكون كاتمة للأنفاس وجاثمة فوق الصدور .. وقد تكون غير مستساغة وغير مرغوبة من الكثيرين .. وقد تكون ظالمة بثقلها ومجحفة في سيطرتها .. إلا أنها في نظر الحكماء ضرورية للغاية .. فهي بالرغم من عيوبها تلك تمثل صمام أمان لكثير من المخاطر .. وتحد كثيراَ من مظاهر الفوضى والاضطرابات والمعاناة والمشاكل .. كما أنها تمثل سياجاَ رادعة لمحاولات الإفلات الكامنة في نفوس البعض .. وتلك الصخرة قد تكون غيرة منصفة إلا أنها ضرورية في مراحل كثيرة .. فهي بالهيبة والسطوة تستطيع أن تخلق حالة من الأمن والاستقرار والسكينة .. لأنها بثقلها وقوة بأسها تستطيع أن تسيطر على الكم الهائل من تلك الأوراق تحتها .. تلك المتعطشة للفلتان والتناثر والتبعثر .. فهي أوراق في خصالها غير متوافقة وغير متناسقة .. فيها الصالح وفيها الطالح .. وفيها المفيد وفيها غير المفيد .. وفيها الجاهل وفيها العاقل .. وفيها ما هي في مصاف الملائكة وفيها ما هي في مصاف الشياطين .. وفيها عمالقة التمرد والانفلات كما أن فيها كبائر النفوس التي تحمل الإصلاح والضبط والربط .. كما أن فيها زمر الإفك والأفاكين وزمر التسلق والمتسلقين .. وفيها جوقة الخونة والطامعين .. بجانب الصالحين وأهل العقول النيرة .. وفيها أوراق بكل الصفات العديدة .. وكل تلك الأوراق المتباينة المتنافرة تتحكم فوقها صخرة قاسية تمنع الانفلات والفوضى والتبعثر .. ومهما كانت العيوب في تلك الصخرة الجاثمة إلا أنها تحجب الكثير والكثير من المخاطر المجهولة القاتلة والغير متوقعة .. ومجرد الاجتهاد والتسرع في إزالة تلك الصخور من مواقعها وبدون تخطيط وتدبير مسبق بعقلانية عالية للغاية فإن ذلك الاجتهاد وذلك التسرع يخلق حالة عظيمة من الفوضى والفلتان .. كما تخلق حالة من الشواهد الخطيرة المهلكة للغاية .. حيث فجأة تنطلق تلك الأوراق من مواضعها لتتنافر إلى كل الاتجاهات وتتبعثر في كل الأنحاء .. وبذاك القدر الذي يعجز التحكم فيه مرةَ أخرى .. و قد لا تلتقي تلك الأوراق المتنافرة المتبعثرة مع بعضها مرةَ أخرى أبداَ .. ومن الصعوبة جدا جداَ إعادة الأمور إلى حالتها تلك التي كانت تحت الصخور .. وانظروا الآن ماذا يحدث بعد إزالة صخرة سياد بري وإزالة صخرة على زين العابدين وإزالة صخرة معمر القذافي وإزالة صخرة حسني مبارك وإزالة صخرة على صالح .. وإزالة الصخور الأخرى !! .. فلم نشاهد بعد إزالة تلك الصخور التي كانت بعيوبها حالة واحدة من الاستقرار والنماء والرخاء .. بل في كل مكان نشاهد تلك الفاجعة والواقعة المريرة التي يشتكي منها الجميع .. وفي كل تلك الساحات نشاهد حالات من المناوشات والحروب والانقسامات والفوضى .. فبدأنا نسأل الآن أنفسنا بالصوت العالي ونقول ذاك سياد برى وذاك حسني مبارك وذاك فلان وذاك علان كيف استطاع هؤلاء الحكام الذين مثلوا الصخور الجاثمة فوق الصدور في إحكام السيطرة على ذلك الكم الهائل من المشاكل والظواهر والخلافات ؟؟ .. وكيف كانوا يتحكمون في تلك الأمور الشائكة ؟؟ .. وكيف كانوا يتحملون ويواجهون تلك المتناقضات والمتنافرات والمشاكسات والخلافات القاتلة ؟؟؟؟؟ .. وكيف كانوا يمنعون ظواهر البلطجة والقرصنة والسلب والنهب والفوضى ؟؟ .. وكيف كانون يخمدون بوادر الحروب الأهلية .. وكيف كانوا يسيطرون على الخلافات الحزبية والدينية والنعرات العنصرية والطائفية والظواهر العدائية والمطالبات الإقليمية والأقلية ؟؟ .. ثم نجدهم أمامنا في صورة عمالقة بالقياس بما يجري في واقع الأحوال .. حيث نجحوا في صورة تلك الصخور الصماء صاحبة العيوب في تجميع الفرقاء والقبض على ذمام الأمور بمقدرة فائقة للغاية !! .. واستطاعوا السيطرة على كل عيوب الأوراق المتنافرة ؟؟ . لتجري عليهم الحكمة القائلة ( رب ضارة نافعة ) .. ( وعسى أن تكرهوا شيئاَ وهو خير لكم ) .. وقد أظهروا حقيقة تلك الحكمة العجيبة التي تقول أن العقارب والأفاعي ومخلوقات الأذية في هذا الكون ليست مخلوقة عبثاَ إنما لحكمة يعلمها الله .. وتلك الصخور الجاثمة فوق الصدور نجد لها الآن الحكمة والمبررات .. فهي ضرورية جداَ في مرحلة من المراحل ويجب أن نفكر ألف وألف مرة قبل أن نجتهد في إزالتها .. ولا نكتفي فقط بالاهتمام بعيوبها بل يجب أن نفكر بالعواقب في حالة إزالتها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الثلاثاء 22 ديسمبر 2015, 2:31 am

اليافــع الشــقي ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟ 

[size=24]يافع شقي يربك الساحة إذا تواجد .. حركة دءوبة مربكة لا تخمد إلا عند المنام .. ومع ذلك إذا غاب عن العيون ساعة ترى الأنفس أن هناك خلل يستوجب العلاج .. فقد أدمنت النفوس فوضى كائن صغير لا يعرف الالتزام .. شقي يرى السكون والهدوء أمر ليس في الإمكان .. خلية نابضة لحظة هنا ولحظة هناك .. لحظة فوق خزانة ولحظة داخلها .. ولحظة ينزوي في ركن من الأركان .. أو قد يكون مجهول المكان ولكن الدليل كثرة الضوضاء .. فلا يحتاج من يبحث عنه إلى كثير عناء .. فهو ليس بذلك الخامد الصابر الذي ينتظر قليلاَ حتى يكون مع العيون في لقاء .. وليس بذلك المتواجد بالقرب دوماً حتى تمل منه العيون من كثرة الوفاء .. ركض ورقص وكلام وصياح وأخذ وقذف ورمي وتسلق وكسر وتهشيم فتشتكي منه كل الأعضاء .. حتى إذا رقد لينام حمد الإله كل الجمادات والأحياء .. والعجيب أن كثرة الشقاء منه لا تزيده إلا اشد حباً وقرباً لقلوب تعودت منه العناء .. والقلوب تتمنى لحظة لو أنه توقف قليلاً حتى تشبع منه العيون باللقاء .. فهو يافع يحمل البراءة ولا يرى الدنيا إلا سباق لا تحتمل لحظة من الهدوء والبقاء .. وقد يكون محقاً في نظريته ولكنه يجهل أن الآخرين جربوا الدنيا قبله وركضوا وصالوا وجالوا وأخيرا لم يخرجوا منها إلا بكفن هو ذاك الغطاء .[/size]
الخاطرة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الثلاثاء 22 ديسمبر 2015, 2:34 am

الآبـــاء قــد يقتـــلون !!



يمتاز بتلك الشاكلة فهو محق حين يكون مغروراَ .. يملك السند ويملك العضد .. وقد ولد في ساحة السعادة .. والأيدي تمده عن اليمين وعن اليسار.. ذلك النوع من الحياة المطرفه المتطرفة .. حيث تبتسم الحياة لزمرة من الناس دون الآخرين .. تلك الزمرة التي ترضع من أثداء الحظوظ .. تتواجد في الحياة وفي فمها ملعقة من الذهب .. ولأنها زمرة لا تبكي منذ مولدها فهي لا تعرف الدموع .. وتجهل دروب الشقاء والبكاء والمعاناة .. فهي تلك النشأة السعيدة في البيئة الحرة الفالتة .. تلك البيئة الكريمة السخية التي لا تمسك ولا تبخل .. فعطاءها غير ممنوع وغير مقطوع .. وذلك النوع من العطاء والكرم عادةَ يفتقد الضوابط والكوابح .. والعلة فيها أن قلوباَ تجتاح وتحيط بالعواطف الجياشة الغير محدودة .. تلك العواطف التي تخلق من أرحامها أنفساَ غير مسئولة .. أنفساَ تسرح وتمرح كيف تشاء .. وتعربد كيف تشاء .. وهي تجاري الحياة حسب الأهواء .. دون التقيد بشروط الأعراف والآداب والتقاليد .. ولأنها عادةَ تنشأ خارج سياج الممنوع والمحظور فهي لا تعرف التوقف عند الإشارات الحمراء .. وتظن أن من حقها أن تنال ما تريد .. متى ما تريد وكيفما تريد .. والنظرة الفاحصة تؤكد أن تلك الفئة من الناس لا تلام بوزر الآخرين .. حيث أن العلة القاتلة تكمن في الأيدي المسئولة عنها في المقام الأول .. تلك الأيدي التي تخطأ السبيل حين تجهل أساليب التنشئة والتربية والتهذيب .. فهي تعطي دون الموازنة بالقدر الذي يتخطى الفائض ويزيد .. ولذلك فإن العقل والمنطق يقر بأن تلك الفئة الفالتة المستهترة تستحق الشفقة أكثر من أن تستحق اللوم والعتاب .. فهي قد جبلت على الفوضى بتقصير الآخرين .. ولا تعرف في مسار حياتها غير تلك الحياة الفالتة الجارحة .. وفاقد الشيء لا يلام حين لا يعطي .. وفي معية هذه القصة ذلك الشاب الذي تجري عليه تلك السمات .. تخطى أبواب الطفولة وبدأ يجتاز أبواب الشباب .. وكل مرحلة كان أشد ضراوة في مسميات التمرد والعصيان .. وهو ما زال في نعيم السمع والطاعة من الأهل الكرام .. لا يرفض له طلب وينال المراد بإشارات البنان .. وبيئة النشأة كانت ذلك الغطاء الذي يحجب عنه الكثير من حقائق الحياة .. فهو يجهل أن الحياة فيها جوانب أخرى غير تلك السهلة المتاحة المعربدة الفالتة .. فيها السعادة وفيها الشقاء والبكاء .. وحاسة الجوع لديه لم تشتكي يوماَ حيث أن الشبع كان دائماَ هو سيد الأيام .. مجرد إنسان محظوظ يملك السطوة على قلوب تحيطه بالمحبة الوافرة الزائدة .. لينشأ عنيداَ لحوحاَ حين تحدثه النفس بما تريد .. ورب نافعة ضارة بذلك القدر الخطير .. فتلك السانحة العريضة من العطاء الفالت والحريات المباحة المتاحة أضرت بذلك الإنسان كثيراَ .. فقد أدمن التمرد والعصيان والإصرار على نيل المطالب .. تلك المطالب التي تمتاز بالصالح والطالح .. وكانت الطامة الكبرى حين أبت نفسه المتمردة أن تواكب مقاعد العلم والتلقي بالخضوع .. يافع متمرد رفض الإذعان لشروط المدارس فتواجد في الشوارع العامة ليتسكع .. ولم يفقد المعية من شلة التملق التي كانت تمتطي حجة الصداقة .. تلك الصداقة المرتشية بألوان المنافع .. وكان هو الرائد في ألوان البدع حين سبق الأنداد والرفاق بامتلاك السيارة الفارهة الحديثة وهو ما زال يافعاَ عند أبواب الحياة .. كان يملك الكثير في الكف ويفتقد الكثير من موجبات العقل والذهن .. يملك مهارات السفاسف وتوافه الأمور .. ويفتقد مهارات العلم والثقافة والمعرفة . 
........نما الجسد لترحل سمات الطفولة البريئة .. وجاءت نفس تنادي بأولويات لم تكن في الحسبان .. وتلك هي سنة النشأة والتطور في بني الإنسان .. حين تحولت مساعي النفس من نزعات الطفولة البريئة إلى نداءات الفطرة العميقة .. وهو كالعادة عند كل مرحلة كان يتمسك بالأحقية في نيل المرام .. تلك الأفضلية في الخيار .. فهو دائماَ يريد أن ينال المقام الأول قبل الآخرين .. وكانت تصدق تلك الأمنيات في منافسات الطفولة حين تعود أن يكون له الصدر دون العالمين أو القبر .. أما هنا في عالم الكبار فتلك السانحة ليست بحسابات تقبل الرهان .. حيث عالم الكبار الأوزان فيها بالكيل والمقدار .. وحين جاءت مراحل النزعات كان يركض مثل الآخرين في العمر يبحث عن ملاطفة الجنس الآخر .. يسرح ويمرح في الساحات والأسواق .. يمتطي بساط الشقاوة لمجرد اللهو وقضاء اللحظات البريئة .. وتلك سنة تجري على الكثيرين من زمرة المراهقين والمراهقات قبل أن يرد الاتزان في السلوكيات .. مرحلة عاجلة في حياة الشباب والشابات ترحل سريعاَ لتحل محلها جدية الوقار .. وذات يوم قالت الأقدر قولها .. حين وقعت عيناه على فتاة الأحلام .. كانت في غاية الروعة والجمال .. ولأول مرة بدأت نفسه تحدثه بالاستقرار والبيت والأطفال .. تعلق القلب بها كثيراَ وأراد أن يخرج من حلقات المزح واللهو المباح لتكون الجدية في الأحوال .. فتقدم لأهلها يريدها بالحلال .. ثم تفاجأ حين علم أن الساحة تعج بالمتنافسين أولي المقدرات والمؤهلات .. وهنالك المعيار ليس بالجاه والأموال وليس بمقدرات المظاهر .. خيروها تلك الجميلة .. فقالت تريد العقل والثقافة والمؤهلات الفكرية العالية .. اختارت متقدماَ أخراَ .. ووضعته في مؤخرة المطلوبين حيث لا يملك السيرة في مجالات العلم والثقافة والفكر .. ولأنها في ذاتها تحمل تلك الثقافة والمؤهلات الراقية العالية .. ولا تريد أن تكون مجرد سلعة لمن يملك الثراء والأهواء .. وهو في رأيها لا يملك في الذهن غير الفراغ والغثاء .. تعجب من خيارها ولأول مرة بدأ يحس بمرارة الموقف .. كما أنه لأول مرة يخسر قضية هامة في مسار حياته .. والصدمة كانت عنيفة عليه .. فاستدرك أن مسار حياته فيه الكثير والكثير من الأخطاء والخلل .. وبعد تلك الخطوة الجارحة تقدم لأخرى ثم لأخرى وهو يطلب الجمال وفي نفس الوقت يطلب أهل العقول والثقافات العالية بإصرار .. ولكن خابت المساعي كلها .. لأن المعادلات أبت أن تقبل الفروض وفيها الخلل في مقدرات الأطراف .. تلك المعادلات التي تصنفه في مصاف الجهل والجهلاء رغم كثرة الأموال والثراء .. وقدمت له الألسن نصائحاََ بأن الأمور لن تستقيم إلا إذا طابق الشن بالطبق .. فهنالك في الساحات تتواجد المقدار بالمقدار .. والدرجات بالدرجات .. والمقامات بالمقامات .. وحينها تكون عدالة المقادير مهما كانت الأوزان .. وأن الذي يطمع في أن ينال فوق المقدار فهو قد ينال ذلك المقدار .. ولكن ما زال يكمن في الأذهان مقدار النقصان .. وهو ذلك الناقوس الذي سوف يدق كلما يبرز الخلل في الميزان .. وحينها سوف يردد لسان الحال : ( يداك أوكتا وفوك نفخ ) .. أبت نفسه أن تقبل تلك النصائح .. وأقسم أن يشتري المطلوب مهما كانت تكاليف المشوار .. ولكن كانت تخيب المساعي حين تسبق السيرة لمسامع الناس .. فعاتب الأهل على الإفراط .. ثم بدأ مشوار الحياة من نقطة الصفر .. حيث ألتحق بالمدارس الليلية وأكمل مراحل التعليم حتى الدرجات العليا .. ووجد العمر قد سافر كثيراَ عن سواحل الحياة .. ولكنه بالرغم من ذلك أكتشف أن الحياة في الماضي كانت مشوشة وكانت مقلوبة الصور .. وأنه بدأ يحس بحقائق الأمور في الحياة .. وفي النهاية قبلت به إحداهن وكان موفقاَ في الاختيار .. ثم أقسم بالله أن يراعي الحكمة في أطفاله دون أن يسرف أو يقتر بذلك القدر الفالت القاتل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 11 فبراير 2016, 9:37 pm

مــــــــن غرائـــــب الصــــــدف !!

الكل في مركب الصمت .. والكل يكتفي بالملامح .. ولا يجتهد أحد في سبر الأغوار .. وهي نفوس الناس تلك الخجولة .. التي تجتهد دائماَ لتكون خلف السياج .. تخفي وتقدس أسرارها .. تلك الحواجز الفطرية التي تحجب الصراحة .. وتمنع سريرة الآخرين من التجوال .. ذلك التجوال الذي قد يجلب الانشراح .. كما تمنع نوايا الاقتراب .. إلا أن القلوب والوجوه قد تتآلف بحكم التواجد بالجوار .. ورغم تلك المنابع التي قد تتباين أصلا وفصلاَ فإن الضرورة قد تجمع فئات من الناس في الرقعة الواحدة .. لتكتسب الساحات صفة التآلف والتسامح والتعارف .. وعندها تجري نوع من المراسيم خلف خطوط الأدب والمسافات .. مجموعة من البشر تلتقي مع بعضها بحكم الجيرة والظروف .. ثم تلك الضروريات التي تجمع البين في الطرقات والمتاجر .. أو في دور العبادة والمساجد والمدارس وخلافها .. وعندها تبدو الوجوه مألوفة لأهل البقعة الواحدة بذلك القدر .. ومع كل ذلك فهي تتعامل مع بعضها خلف سياج الحيطة والحذر .. وقد يتجمل البعض بسماحة التحية والسلام عند اللقاء .. أما البعض الآخر فقد يبخل تعمدا أو تجاهلاَ ثم يمسك عن تلك المراسيم الإنسانية رغم أنها خفيفة ويسيرة !.. وعندها يدخل البعض في فرضيات الصالح أو الطالح .. وتلك مجرد تكهنات تقبل الصواب والخطأ .. وعادة يكتفي سكان المناطق بالملامح .. فيعرف الشاب بأنه يسكن تلك الناحية .. والآخر يسكن تلك الناحية .. وتلك الفتاة تسكن تلك الناصية .. والأخرى تسكن تلك الزاوية .. وتدور دوائر الحياة بوتيرة التكرار .. وعندها تتواجه الوجوه كثيراَ في المرافق والطرقات .. مجرد لحظات تفرضها الظروف والمصادفات .. ولكن مع مرور الأزمان فإن تلك الأشكال والوجوه تبدو مألوفة لدى البعض .. حيث تفرضها موجبات الدوام والتكرار .. كما تفرضها كثرة اللمحات .. ضرورات تكسبها التجمعات رغم فواصل الأعراف والتقاليد التي تمنع التعمق والاقتراب .. وهي ظروف الحياة التي تجمع الناس في بوتقة المعية رغم الموانع والمحاذير .. ثم تقترب المسميات والمصطلحات أكثر فأكثر .. فيقال ذاك ابن الحتة .. وذاك ابن الجيران .. وذاك ابن المنطقة .. وذاك ابن الشارع .. وذاك ابن القرية .. وقد تتجرأ الألسن وتتجرد أحيانا لتقول : تلك بنت الجيران .. وتـلك بنت الحتة .. مجرد إشارات من الألسن دون الأسماء .. وفي مرحلة من المراحل قد تتعمق الصلات بالقدر الذي يعرف الأسماء .. ولكن في المجتمعات المحافظة فإن التقاليد تبيح فقط بإشهار أسماء الذكور ولا تبيح بإشهار أسماء الإناث !!.. وذكر أسماء الإناث إشارة قد لا تجد القبول والاستحسان ! .. فهي إشارة تعد شاردة عن حدود الأدب .. وقد تجلب الظنون وتجلب ما ليس في الحسبان .. حيث الأعراف والتقاليد التي تبيح الصراحة في شئون الذكور والتحفظ في شئون الإناث .. مجتمعات تعمل ألف حساب وحساب عند استخدام ( تاء التأنيث ) .. وفي تلك المجتمعات لا يمكن الإشارة صراحة بأن فلانـة صديقة دون حرج .. ولكن يمكن الإشارة بأن فلان وفلان وعشرات من الأصدقاء .. فتاء التأنيث جدل يمثل عيباَ في المجتمعات المحافظة .. ولا يمثل عيبا في تلك المجتمعات التي مزقت أوراقها منذ زمان .. ويقع العجب والحيرة حينما يلتقي أفراد المجتمعات المتناقضة مع بعضها .. وعندها يجتهد البعض لمعرفة مناسك الآخرين .. فذلك القادم من متاهات الإفلات والانفلات قد يسأل ذلك المحافظ ابن المجتمعات المحافظة سؤالاَ مقرونا بالدهشة والعجب : ( كيف تتزوج بفتاة أنت لم تشاهدها من قبل في حياتك ،، وهل نظرت لزوجتك قبل الزواج بها ؟؟ ) .. فيجيب هذا بالنفي .. ثم يفيد بأن للأحوال مناسكاَ وطقوساَ تقضيها أوامر شرع الله .. وأن تلك المناسك والطقوس تتطلب نوعا من المهارة والفراسة .. وتلك النظرات للمرأة قبل الزواج يها محرمة شرعا .. ولاختيار الزوجة في المجتمعات المحافظة لا بد من خطوات مسبوقة .. حيث لابد أن تتوافر جملة من الوسائل والأعين والوسطاء .. وتلك المواصفات المطلوبة يجب أن تنقل عبر الآخرين .. وفي ذلك دور للأخوات .. ودور للأمهات والخالات والعمات .. ثم دور للجارات صديقات الأمهات والأخوات .. وإذا اقتضى الأمر هنالك دور لصديقات الصديقات .. مجموعة فاضلة لا بد أن تتقاسم في نقل المعلومات حتى تجمع الرأسين بالحلال .. أسباب ومسببات تتفاعل سوياَ حتى يتطابق الحدث بالقدر المقدر الذي يوافق الكتاب في الأزل .
................. اسم الإشارة مجرد حرف ( السين ) .. ذلك الحرف الذي يعشق المجهول بقدر عجيب .. وحسابات الجبر تنوء بمجاهل ذلك السين والصاد ! .. وفي عرف التلاميذ والطلاب فإن ذلك الحرف يشكل المعضلة في أغلب الأحيان .. فالسين تارة يعادل الصفر وتارة يعادل الألف !.. وطالما أبى ذلك الحرف أن يتواضع يوما ويفصح بالمكنون .. فهو دائما ذلك الولهان الذي يعشق التلوين .. لقد جلست تلك الفتاة في غرفتها وأمامها شاشة الحاسوب .. وتعودت أن تبحر في مواقع التواصل والدردشات في الشبكة العنكبوتية .. وعندها تجد نفسها حرة طليقة تتجول حول العالم كيف تشاء .. رغم أنها محبوسة في غرفتها .. وتلك سانحة من فضائل هذا العصر الذي يخدع الكثيرين من البسطاء .. ويوجد الممنوع والمحذور عند عقر الديار .. ويسحب البساط خلسة من تحت الأقدام .. سانحة تمكن المستحيل وتزيل سياج الحياء والاستحياء .. والفتاة كانت ماهرة بذلك القدر في سجالات الأشقياء .. تتجول في حقول الآخرين بحرية متى وكيف تشاء .. وفي ذلك كانت تختبئ تحت قناع ذلك الاسم المجهول .. حيث مجهول ( السين ) .. وقد اشتهرت بين الناس في المواقع باسم ( ملكة السين ) .. ملكة جريئة في سجالاتها .. لا تخشى موانع الحياء ولا تقف عند حدود الأدب .. شخصية نمطية تخالف الواقع كثيراَ .. فتلك الفتاة في طبيعتها وسجيتها خجولة ومتواضعة للغاية .. فهي في حقيقتها لا تملك الشجاعة الكافية لمواجهة اللفظ باللفظ والكلمة بالكلمة .. كما أنها لا تجيد المراوغة بالمراوغة .. ولكنها في عالم الحاسوب تتحول إلى شيطانة مريدة .. تتعمد الإثارة حتى تفتح القلوب .. وتثير الحروف حتى توجد الجدل .. تعرف نوايا الآخرين من الأسطر .. وإذا اقتضى الأمر تخرس الخبثاء عند اللزوم .. فهي تلك الإنسانة اللبقة اللطيفة في مواسم .. والشرسة المقاتلة في مواسم أخرى .. حتى كان ذات يوم ذلك الصدام عبر الحروف بشخص من الأشخاص .. كان يلاحقها منذ زمان .. وهي كانت لا تبالي به كثيراَ .. وأخيرا قررت أن تضع حداَ لتلك السيرة .. فأرادت أن تعرف حقيقة ذلك الشخص .. من هو ذلك الإنسان ؟؟ .. هل هو شاب أم كبير في السن ؟؟ .. وفي أي قارة من قارات العالم يتواجد ؟؟ .. ولأية دولة ينتمي ؟؟ .. وهل هو يتعامل من منطلقات الخداع تحت اسم من الأسماء المستعارة أم هو يصدق في ذلك الاسم ؟؟.. وحتى تجد الإجابة لتلك التساؤلات فتحت الفتاة قدراَ من المنافذ والمرونة .. فبدأت تسايره وتجاريه بالحروف حتى تعرف مكمن الأسرار .. فأخفضت له جناح الرضا .. وأبدت له تلك المرونة التي تعني الميل بالقلب .. وأقامت جسور الثقة في النوايا .. فأطمئن قلب الشاب لتلك الخطوات .. وبدأ يفصح لها الكثير والكثير من الوله والهيام .. وأخيرا طلبت منه المزيد من المعلومات .. عن أصله وفصله .. وعن مكان تواجده فوق وجه الأرض في هذا العالم .. فكانت المفاجأة الأولى عندما أخبرها باسم وطنه فإذا بالوطن هو نفس الوطن الذي تنتمي إليه ! .. فاندهشت لذلك الأمر .. ثم طلبت منه أن يحدد اسم المدينة التي يتواجد فيها .. فإذا به يذكر نفس المدينة التي تتواجد فيها !!.. ثم توالت المفاجئات تلو المفاجئات .. حيث كانت الفتاة تسأل وكان الشاب يجيب .. فإذا بالشاب يسكن في نفس المنطقة !!.. ثم يسكن في نفس العمارة !! .. ثم يسكن في نفس الدور !! .. ثم كانت المفاجأة الكبرى والأخيرة عندما علمت بأن باب شقة الشاب يلاصق باب شقتها !! .. وعندها قامت من مجلسها بعد أن أغلقت الحاسوب .. ثم رقدت في سريرها وهي تتعجب .. فإذن هو ذلك الشاب الخجول ابن الجار بالجار !! .. فيا لها من صدفة غريبة !! .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 11 فبراير 2016, 9:39 pm

[size=32]أروع الكــلام في جسـور الأوهـام ؟[/size]
[size=24][b]كثيراً ما تقام جسور بين القلوب دون أن يعبر بها أحد الأنام .. والجسر يكون خالي الضفاف من علامات الرضا والاهتمام .. والحكمة ليست في إقامة جسر للتباهي أو الانتظار حتى تكون الأولوية للمقام .. ولكن ما أحلاه إذا هرول الاثنان والتقيا عند عمق الجسر بكل جد واهتمام .. جسور بعضها شراك وحبال كخيوط العنكبوت تشدها نوازع الضحايا بين الركام .. وقناص بضفة يترقب وبرئ يعبر الجسر بمحبة ثم يوجد نفسه في أرض الخصام .. وحبال الظـن في تلك النوايا هي الأسرار فإن أصدقت كان العبور لأرض المرام .. والضفـاف إذا أمطر الشك فيها فذاك جسر على شفا الموت والانعدام .. أما إذا عبق المحبة في ضفافه وأخلصت فذاك الجسر في أعلى المقام .. والمقلتين تسع النفوس إذا تسامحت ونادت بالوئــام .. و( إذا ) حرف شك وغل يوجع القلب لأنه مشوب بكثرة الأوهـام ..وجسـور الأكاذيب ممدودة ومنصوبة بوديان الغش كالخيام .. العابر منها مخدوع يشرب السراب ولا يرتوي من كثرة الأحلام .. والعائد منها حزين يفقد الرفقة ويفقد العـدل بين الأنام .. ينادي وحيداً والجسر ما زال حائلاًَ يحول التواصل بين أحلام وأحلام .. قلوب شرابها الصدود وأحلامها جسور تمنع الوصال بسلام .. فيا لائمي كفاك لوماً فإني مللت الجسور ولم أعبر يوماَ إلى الأمام .. فدعني في ضفافي وحيداً فإني ناصح لك لكي لا تشقى والناس نيام .[/b][/size]
كثيراً ما تقام جسور بين القلوب دون أن يعبر بها أحد الأنام .. 
والجسر يكون خالي الضفاف من علامات الرضا والاهتمام .. 
والحكمة ليست في إقامة جسر للتباهي أو الانتظار حتى تكون الأولوية للمقام .. 
ولكن ما أحلاه إذا هرول الاثنان والتقيا عند عمق الجسر بكل جد واهتمام .. 
جسور بعضها شراك وحبال كخيوط العنكبوت تشدها نوازع الضحايا بين الركام .. 
وقناص بضفة يترقب وبرئ يعبر الجسر بمحبة ثم يوجد نفسه في أرض الخصام .. 
وحبال الظـن في تلك النوايا هي الأسرار فإن أصدقت كان العبور لأرض المرام .. 
والضفـاف إذا أمطر الشك فيها فذاك جسر على شفا الموت والانعدام .. 
أما إذا عبق المحبة في ضفافه وأخلصت فذاك الجسر في أعلى المقام .. 
والمقلتين تسع النفوس إذا تسامحت ونادت بالوئــام .. 
و( إذا ) حرف شك وغل يوجع القلب لأنه مشوب بكثرة الأوهـام .. 
وجسـور الأكاذيب ممدودة ومنصوبة بوديان الغش كالخيام .. 
العابر منها مخدوع يشرب السراب ولا يرتوي من كثرة الأحلام .. 
والعائد منها حزين يفقد الرفقة ويفقد العـدل بين الأنام .. 
ينادي وحيداً والجسر ما زال حائلاًَ يحول التواصل بين أحلام وأحلام .. 
قلوب شرابها الصدود وأحلامها جسور تمنع الوصال بسلام .. 
فيا لائمي كفاك لوماً فإني مللت الجسور ولم أعبر يوماَ إلى الأمام .. 
فدعني في ضفافي وحيداً فإني ناصح لك لكي لا تشقى والناس نيام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الخميس 11 فبراير 2016, 11:40 pm

[size=48]أرشيـــف الحيــاة !! [/size]





[size=24]تلك النهاية المرفوضة .. وحقيقة غير مرغوبة .. والثانية الثانية بعد الأولى من عمر الإنسان هي خطوة تالية مقربة للنهاية .. ويبدأ التعداد في عداد الحساب منذ لحظة الولادة .. ولكن حسابات العداد في البدايات غير مبالية من الإنسان .. حيث الاعتقاد لدى الجميع أن الباقي من عمر الحياة يكفي ويزيد .. وبالفطرة الإنسان يفضل أن يتناسى الحساب .. وتلك هي فلسفة مسمى الإنسان .. انه يتعمد أن يتناسى حقيقة واقعية .. حقيقة تدق نواقيسها كل لحظة وحين .. حيث الإشارات من وقت لآخر .. فبعضهم قد انتهى لديهم مخزون الزمن المقرر .. فرحل كارهاً أو راغباً .. ثم لا يعود أبداً ليحكي حقيقة المآل للذين ما زالوا عداداتهم تعمل .. وتلك هي من الأسرار الكبيرة التي تحير .. وهي من المجهولات التي عادة تخيف .. وبالرغم من ذلك فإن الإنسان لا يزال يتناسى .. ويظن بتعمد أن الدائرة لن تدور عليه .. أو أنه يعلم جيداً بتلك الحقيقة ولكنه لا يريد التفكير في ذلك الاتجاه .. ويظل يراوغ في الحسابات ويبني قصور الأوهام ويبتعد عن حقيقة الأرشيف .. وحيث الحصيلة في النهاية التزايد في أرشيف المقابر .. زيادة في استمرار منذ نزول الإنسان لكوكب الأرض . 
وهناك حديث من الأحاديث النبوية وضعه العلماء الأجلاء في قياس الضعيف جداً يقول : (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا . ( فلو ابتعدنا بالحديث من مصاف الأحاديث الصحيحة إلى مراحل الحكم .. نجد الحكمة قوية جداً .. فالعمل من أجل الدنيا في الحدود المباحة المتاحة يدخل في جملة العبادات .. والعمل من أجل الآخرة حسب العقيدة الصحيحة هو الهدف أساساً من رسالة الحياة .. ولكن في الوقع المعاش نجد أن الإنسان يفضل النصف الأول من الحكمة فيعمل وكأنه سيعيش أبداً .. ثم يتناسى النصف الثاني من الحكمة ولا يقبل حكمة الموت غداً .. وبالرغم من أن القرائن تتوالى .. والرسالات تتوارد بشدة يوماً بعد يوم .. وفي محطات العمر تأتي تلك اللحظات عندما تبدأ اختفاء وجوه الأقران من ساحات العين .. ورويداً رويداً يظهر هناك آخرون في الساحة .. وتتواجد أسراب غير الأسراب .. ويتزايد تعداد أصحاب الدور الحالي في التمثيل على مسرح الحياة .. ومن الماضي فقط شذارات هنا وهناك على قلة تشار إليها بأنها من بواقي الذكريات .. ومن بواقي أبطال المسرح السابقين .. وعند ذلك فقط يدرك الإنسان جيداً بأنه قد أخطأ في تهاون حسابات العداد في الماضي .. ثم يحاول أن يقر بالوقع .. ولكن ذلك إقرار عاجز يأتي متأخراً .. حيث لم يعمل لآخرة كأنه سيموت غداً .. وقد نفذ مخزون الأيام لديه حتى يتمكن من تلافي نتائج التهاون والإسراف .. وقد يحاول أن يلاحق ولكن تلك محاولة في المحك .. والسؤال في تلك المرحلة يصبح عادلاً عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيم أبتلاه : 
رواه الترمذي من حديث بن مسعود عن النبي صل الله عليه وسلم أنه قال :
لا تزول قدم بن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيم أبلاه وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وماذا عمل فيما علم . 
والرسالات تصل تباعاً للإنسان .. من أوائلها هجمات البياض لمواقع السواد .. وبدايات الوهن بعد مراحل فتوة وشباب .. وتساقط عدة الأكل من الأسنان .. وشكوى العيون من ضعف الإبصار .. ثم انحناء اللعمود الفقري بعد الشكوى من طول الانتصاب .. ثم ترهل تلك الأرجل التي أخذت حقها كفاية من مشاوير اللهو والركض .. ثم مرحلة يشتكي فيها العقل من كثرة الزمن فيتعمد في النسيان .. ثم يتدرج ليدخل في مرحلة عدم العلم بعد العلم .. ثم هناك تلك العيوب الكبرى عيوب أرذل العمر . 
يقول تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( سورة الحج آية رقم 5 ) . 
ويقول تعالى : ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ) [ الروم : 54 ] . 
فنستعيذ بالله أن نرد إلى أرذل العمر .. فنكون بذلك عالة على من يتكفل .. فاقدين الحول والقوة في قضاء حاجات كانت مقدورة .. وفاقدين الحرص لعورات كانت مستورة .. وفي عمل حسنات كانت مبذولة . وطاعات كانت مسبوقة . 
ثبت في صحيح البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه: كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله صل الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة اللهم إني أعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر ) .
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48508
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   الأحد 14 فبراير 2016, 8:17 am

مــــن هــو الطـــارق ؟؟

حين تموت الضمائر وتتبدل المشاعر وتختفي البشائر لا تتلهف الأنفس للطوارق .. فمن يكون ذلك الطارق ؟ .. قد يكون هو ذلك الجابي الناهب السالب السارق .. وقد يكون هو ذلك القاتل المجرم الخانق .. وقد يكون هو ذلك الجلاد المتسلط الشانق .. وقد يكون هو ذلك المتحايل اللبق الحاذق .. وقد يكون هو ذلك المادح الصادح المنافق .. وقد يكون هو ذلك اللص المعتـدي الخارق .. وقد يكون هو ذلك الجار اللطيف المفارق .. وقد يكون هو ذلك المفقود التائه الذي يجهل المشارق .. وقد يكون هو ذلك السفاح الطاغي المخادع .. وقد يكون هو ذلك الحاسد الحاقـد الطامع .. وقد يكون هو ذلك المحتال الماهر البارع .. وقد يكون هو ذلك السادن المتملق الراكع .. وقد يكون هو ذلك المتمرد المشاغب الضالع .. وقد يكون هو ذلك الفقير المنبوذ المتواضع .. وقد يكون هو ذلك المعدم المتشرد الضائع .. وقد يكون هو ذلك التاجر الماكر البائع .. وقد يكون هو ذلك الصديق المخلص النافع .. وقد يكون هو ذلك الشيخ الوقور المتواضع .. وقد يكون هو ذلك المتسول المعوز الجائع .. وقد يكون هو ذلك السقيم المتألم المواجع .. وقد يكون هو ذلك الموت الذي يقلق المضاجع .. والموت أدهى وأقسى حيث المحك الفاجع .. تلك هي الأبواب وخلفها الأسرار فيا ترى هل تطرب الطرقات كل المسامع ؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: