منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 السياحة في فلسطين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:28 pm

السياحة


قوانين وتشريعات
فلسطين ... لمحة تاريخية وجغرافية
المدن الفلسطينية (في حدود عام 1967) ومعالمها السياحية
السياحة الدينية في الأراضي الفلسطينية
السياحة العلاجية في الأراضي الفلسطينية
السياحة الثقافية في الأراضي الفلسطينية
الخدمات السياحية في الأراضي الفلسطينية
المواقع الأثرية- التراثية الثقافية والطبيعية- ذات القيمة العالمية المتميزة في فلسطين
المساجد والزوايا والتكايا في فلسطين
المتاحف في فلسطين
المهرجانات الفلسطينية
مبررات القيمة العالمية للمواقع الأثرية والطبيعية المتميزة بفلسطين
مؤشرات النشاط الفندقي والسياحي في فلسطين
السياسة الإسرائيلية تجاه الآثار والتراث الفلسطيني
المعيقات التي تواجه قطاع السياحة في فلسطين
مصطلحات تتعلق بالآثار
خرائط
أدلة سياحية
دراسات وتقارير

لمحة عامة عن تاريخ وجغرافية فلسطين


مقدمة
تمتاز فلسطين بتاريخ غني وجغرافية متنوعة، وتقع في قلب العالم القديم، الذي كان مسرحا حيويا للحضارات على مرّ العصور. وهي مهد الديانات السماوية ومنبع حضارات التي أعطت البشرية الكثير.
وتنوع ساكنو هذه البلاد، وتركوا بصمات وشواهد ومعالم زال بعضها ماثلاً حتى الآن، وبقي الآخر راسخًا؛ ليمثل شاهدًا حيًا على  حضارات سادت هذه البلاد، في شتى أنحاء فلسطين؛ في قراها وسهولها وجبالها وأغوارها وصحرائها وعلى شواطئها، وشملت هذه الشواهد التاريخية: المساجد، والكنائس، والأديرة، والمزارات، والقباب، والمحاريب، وأشجار الزيتون الرومية، وكروم العنب، وبيارات.
وتعدّ فلسطين واحدة من أهم مناطق الجذب السياحي في العالم؛ لأهميتها الدينية والتاريخية التي لا ينازعها فيها أي بلد آخر في العالم، ولتمتعها بتضاريس ومناخات متنوعة وشديدة التباين، وهذه الميزات أكسبت فلسطين عن حق لقب القارة.
  وفلسطين جسر ضيق في أقصى غرب الهلال الخصيب يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا؛ الأمر الذي زاد من عظم شأنها، وأثر على مجرى تاريخها يشكل كبير.
كانت فلسطين ومازالت بلداً له شأنه في معظم الأحداث المهمة في تاريخ العالم؛ لقد أثرت وتأثرت بالعديد من الحضارات الهامة في تاريخ البشرية، ابتداء بحضارة مصر الفرعونية، مروراً بالحضارات البابلية والآشورية واليونانية والفارسية والرومانية والبيزنطية………الخ، وانتهاء بالمسلمين والمسيحيين العرب، واليهود الإسرائيليين اليوم. حتى الإنجليز والفرنسيين و الروس والأمريكيين، كان ومازال لهم جميعاً تأثير على طابع فلسطين الحالي.
اسم "فلسطين" قديم جداً، ورد ذكره أول مرة في السجلات المصرية التي تعود إلى العصر البرونزي المتأخر في فترة حكم الفرعون المصري رعمسيس الثالث، حوالي سنة 1220-1200 قبل الميلاد، استخدم المصريون الاسم (بلست pelest)، كما هو مدون بالهيروغليفية على جدران معبد الكرنك (Medinet Habu Temple)، في إشارة لسكان ساحل فلسطين الجنوبي. ورد ذكر الاسم لاحقاً في العهد القديم وفي السجلات الآشورية في إشارة إلى سكان نفس المنطقة من يافا شمالاً إلى رفح جنوباً. وهكذا تعارف الناس على تسمية هذه المنطقة باسم "فيلستيا". لكن منذ عهد المؤرخ اليوناني هيرودتس، القرن الخامس قبل الميلاد، أصبحت كلمة فلسطين تشير إلى فلسطين التاريخية بزواياها الأربع، من نهر الأردن شرقاً، إلى البحر الأبيض المتوسط غرباً ومن الساحل الفينيقي (لبنان اليوم) شمالاً، إلى البحر الأحمر وصحراء سيناء جنوباً.
فلسطين عبر التاريخ:
فلسطين في العصر الحجري: 1400-4500 قبل الميلاد
التنقيبات الأثرية التي جرت في فلسطين منذ نهايات القرن التاسع عشر، أظهرت مخلفات إنسانية يعود تاريخها إلى أقدم العصور؛ ففي وادي النطوف القريب من قرية شقبا غربي رام الله مثلاً، عثر المنقبون على مخلفات يعود بعضها للمرحلة الثانية من العصر الحجري القديم 70.000-35.000 ق.م، وأحدثها يعود إلى العصر الحجري الأوسط 14.000-8.000 ق.م. اكتشفت الحضارة  النطوفية لأول مرة عام 1928م على يد المنقبة دوروثي غارود في الكهف المعروف ب"مغارة شقبا". وتمثل هذه الحضارة الخطوة الأولى للإنسان على طريق بناء أول مجتمعات زراعية في التاريخ.
زاول إنسان هذا العصر مهن الالتقاط والجمع وصيد الحيوانات البرية والأسماك في الوديان، كوادي النطوف ووادي خريطون جنوب شرق بيت لحم، والتي كانت مياههما غزيرة فيما مضى.
الفترة الواقعة بين عامي 10.000و8000 قبل الميلاد، تشكل مرحلة انتقالية بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، أو بعبارة أخرى بين نمط التنقل والتجول من أجل الصيد والتقاط القوت؛ إلى نوع من حياة الاستقرار، حيث أصبح الإنسان منتجاً لقوته بنفسه وجد في أحد كهوف الكرمل العائدة لهذا العصر جمجمة كلب كبير يستدل منها أن الإنسان ابتدأ في نهاية العصر الحجري الوسيط في تدجين الحيوانات. والآثار التي عثر عليها في أريحا والعائدة لأواخر هذا العصر تدل على تدجين البقر والماعز والغنم والخنازير. باهتداء الناس إلى تدجين الحيوانات اضطروا للانتقال إلى نمط حياة جديد، وهو حياة البداوة والتنقل بقطعان ماشيتهم من مرعى إلى آخر، وهكذا أصبحوا رعاة بعد أن كانوا صيادين وجامعين لقوتهم.
عند بداية العصر الحجري الحديث (حوالي 8000 ق.م) دخل سكان فلسطين في مرحلة جديدة طوروا فيها مهاراتهم في الزراعة، وأصبحوا يتمتعون بنوع أعلى من الاستقرار، حتى أنهم بدؤوا يطورون بعض المعتقدات الدينية والمفاهيم الفنية. يبدو أن الناس في هذه الفترة كانوا يقدسون أسلافهم، حيث عثر على مجموعة من الجماجم المفصولة عن هياكلها العظمية في أريحا تعود إلى هذا العصر، كما أنهم عبدوا القمر لأنه أكثر نفعاً وتلطفاً من الشمس في بلاد حارة وجافة مثل فلسطين. عثر المنقبون في كهوف الكرمل على رسم لثور حفر بأدوات عظمية على قطعة من الحجر الطباشيري منحوتة على صورة رأس إنسان. تتمثل حضارة سكان فلسطين في هذا العصر بالأدوات الحجرية المصقولة وبالصحون الحجرية والهواوين والمداق والمناجل الصوانية المثبتة على قبضة خشبية، والتي يظن أنها كانت تستعمل لحصاد القمح. عثر المنقبون على الكثير من هذه الأدوات في مغارة شقبا وفي أريحا ومناطق أخرى. معظم الأدوات الصوانية في أريحا مصنوعة من مادة السبج (الأوبسديان) وهي مستوردة من بلاد الأناضول. ويستدل من هذه الأدوات على أن سكان فلسطين هم أول من زاول الزراعة في العالم.
 عهد الناس في هذا العصر بالمهنة الجديدة إلى نسائهم وأولادهم، أما الرجال فقد ظلوا منصرفين إلى أعمال الصيد والرعي والغزو. زرع السكان القمح والشعير والدخن (وهو نوع من الذرة)، ثم زرعوا العنب والتين والزيتون وأنواعاً من الخضروات.
عثرت عالمة الآثار البريطانية المشهورة "كاثلين كنيون" التي نقبت في تل السلطان في أريحا بين عامي 1952-1958 على مدينة متكاملة تعود لهذا العصر، واكتشفت أبنية عمومية من الحجارة يبلغ ارتفاع بعضها عشرة أمتار، وسوراً خارجياً به برج مستدير، قطره 13 متراً، يصعد إليه بإحدى وعشرين درجة. يعتبر سور أريحا وبرجها أقدم بناء حجري عثر عليه حتى الآن في العالم، ويعود تاريخ بنائهما إلى سنة 7000 ق. م. وبذلك استحقت أريحا عن حق لقب أقدم مدينة في العالم والبلد الذي شهد ظهور أول نواة لحكومة مركزية في التاريخ.
ليس واضحاً حتى الآن إن كانت هذه الفترة قد انتهت في مدينة أريحا بسبب عوامل طبيعية كالزلازل أو على يد فاتحين جدد، لكن كينيون تذكر بأن هجرة سكانية ربما تكون قد حدثت بين هذا العصر والعصر اللاحق.
أما من الناحية الاقتصادية فيبدو أن الإنسان في هذه الفترة كان لا يزال يعتمد في حياته على الصيد إلى جانب النباتات التي دجنها وزرعها، مثل: الشعير، والقمح، والبازلاء، والعدس، والنباتات العلفية.
يقسم المؤرخون العصر الحجري الحديث إلى قسمين: قبل الفخاري(8000-6000ق.م)، والفخاري(6000-4500ق.م) كما تشير التسمية، يتميز الجزء المتأخر من هذا العصر، أكثر من أي شي آخر، باكتشاف الفخار، كان لهذا الاكتشاف أثر عظيم، ليس على إنسان العصور الحجرية فقط، بل وأيضاً على كل العصور التي تلته. لقد حرر الفخار إنسان العصور القديمة من عبوديتة للصخر الصعب التشكيل الذي حد من قدرته على الإبداع وتنويع أدوات عمله، واليوم يعتبر الفخار أفضل وسيلة لدى الأثريين المعاصرين لدراسة حضارات العالم القديم.
العصور النحاسية والبرونزية: 4500-1200 قبل الميلاد
في نهاية العصر الحجري، بدأ الفخار وحتى المعادن، وتحديداً النحاس، يحلان تدريجيا محل الحجارة لصنع معظم الأدوات اللازمة للإنسان، يختلف العاملون في الآثار الفلسطينية على تفسير الفترة النحاسية هذه وهي مرحلة انتقالية بين العصور الحجرية والعصور البرونزية، ولكنهم تعارفوا على تسميتها بالعصر الحجري النحاسي. البعض يعتبرها مرحلة متأخرة من العصر الحجري وآخرون يعتبرونها مرحلة مبكرة من العصر البرونزي. المدافن ذات المداخل الرأسية في أريحا وتل الفارعة، وخاصة الأواني والحلي والنحاسية والفخارية المكتشفة هناك، هي مصدر معلوماتنا الرئيسي عن نهاية العصر الحجري وبداية العصر البرونزي.
يعرف العصر البرونزي القديم في فلسطين 3200-2000 ق.م، بعصر دويلات المدن. بدأت اتصالات فلسطين التجارية بمصر وبلاد ما بين النهرين في هذه الفترة؛ فالمنتجات الفلسطينية مثل السيراميك وزيت الزيتون كانت تصدر على قوافل من الحمير إلى هذه البلاد. تمكنت العديد من دول المدن الكنعانية في هذا العصر، وبالرغم من الهيمنة الثقافية المصرية، من المحافظة على درجة عالية من الاستقلال الذاتي. وبنى العديد من ملوك مدن الدول الكنعانية أسواراً حول مدنهم وقاموا بإنشاء حكومات وجيوشاً مستقلة، وشيدوا قصورًا ومعابد، وأحكموا سيطرتهم على المناطق والقرى المحيطة بمدنهم. بعض هذه المدن مثل شكيم (نابلس) ومجدو وغزة وأسدود والخليل وغيرها، تطورت مع الأيام إلى قوى إقليمية هامة، حتى إن ما يسمى بملوك الأقطار الأجنبية "الهكسوس"، (وهم على الأغلب من سكان فلسطين في هذه الفترة)، بلغوا من القوة بحيث نجحوا في احتلال شمالي مصر، كما أدخلوا استعمال الخيول والعربات إليها. لكن وبعد انتصارات متتالية على الهكسوس، تمكن الفرعون المصري، مؤسس الأسرة المصرية الثامنة عشرة، تحتمس الثالث 1469-1436ق.م من طرد الهكسوس من مصر وملاحقتهم إلى فلسطين وتثبيت هيمنة بلاده عليها. استمرت الهيمنة الفرعونية على فلسطين حتى العصر الحديدي، وتميزت بسيطرة وحضور عسكري قوي بالإضافة إلى هيمنة ثقافية، حيث عمد الفراعنة إلى اصطحاب أمراء المدن الكنعانية الرئيسية معهم إلى مصر لتعليمهم هناك وبالتالي ضمان ولائهم.
سهلت حياة التمدن تطوير المهارات المتخصصة لدى هذه الفترة، حيث تم اكتشاف العجل لصناعة الفخار، وأضيف القصدير إلى النحاس لإنتاج البرونز، وهو معدن أكثر عملية وأقوى لصنع الأدوات للاستخدام البشري في الحقبة المتأخرة من هذا العصر، لم يعد استخدام معدن البرونز مقتصراً على صناعة أدوات الترف والزينة بل استخدم أيضاً في صناعة الأسلحة والأدوات المختلفة. عبد الكنعانيون من سكان مدن فلسطين في تلك الفترة العديد من الآلهة مثل: إيل وعشتار وشاماش….وغيرهم.
إن أفضل تمثيل لمخلفات هذا العصر موجود اليوم في تل بلاطة (شكيم) قرب نابلس، وتل الفارعة شمالاً (ترزا)، وتل التل (عاي) قرب دير دبوان وتل النصبة (ميتزبا) قرب رام الله.
العصر الحديدي: 1200-538 قبل الميلاد
شهدت فلسطين الكثير من التطورات الثقافية والسياسية ذات الشأن في هذه الفترة، فاكتشاف الحديد والفولاذ وابتكار الأبجدية كانت تطورات هامة جداً في تأثيرها ليس على فلسطين وحدها، بل على تاريخ البشرية عموماً، شهدت فلسطين خلال هذه الفترة صراعات عنيفة من أجل السيطرة عليها بين بعض القوى المحلية من جهة، وبينها وبين الدول والإمبراطوريات المختلفة في الشرق الأدنى القديم من جهة أخرى. استمرت ممالك الدول المحلية المختلفة بالتنازع فيما بينها حتى القرن الثامن قبل الميلاد، عندما اجتاحت الجيوش الآشورية منطقة الهلال الخصيب، وأخضعت معظم الدويلات الصغيرة في سوريا وفلسطين، بما في ذلك ممالك المدن الفلسطينية الساحلية: غزة وجات وأسدود وعكرون وعسقلان ومملكتي العبرانيين الأصغر حجما: يهودا والسامرة في الوسط وأيضا المملكة الآرامية الأكبر في دمشق كانت منطقة الساحل الفلسطيني أغنى وأكثر ازدهاراً من المناطق الجبلية الوسطى في تلك الفترة كما هو الحال دائماً. اشتهرت مدن الساحل بصناعة الصوف وتلوينه بصبغ أرجواني جميل يلبسه الحكام ويستخدم لأغراض التصدير أما مملكتا السامرة في منطقة نابلس ويهودا إلى الجنوب؛ فيبدو أن الأولى كانت أغنى وأكثر سكاناً من مملكة الجنوب التي كانت عاصمتها القدس، بلغ عدد سكان السامرة حوالي 40.000 نسمة، وقد طورت اقتصادياً زراعياً فعالا يقوم على إنتاج الزيت والخمور.
عندما بدأت آشور بالضعف كانت بابل تزداد قوة، وعند سنة 600 قبل الميلاد بدأت الجيوش البابلية بالتقدم غرباً مدمرة المدن المختلفة في فلسطين، بما في ذلك القدس التي دمرت عام 587 قبل الميلاد، وبعث نبوخذ نصر شعوب المنطقة إلى المنفى في بابل، وهكذا؛ حلت اللغة الآرامية (لغة شمال سوريا) محل الكنعانية في البلاد، وبقيت كذلك حتى بداية الفترة المسيحية كانت الآرامية تكتب بأبجدية كنعانية، ومنها تطورت اللغتان العربية والعبرية. يمكن التعرف على مخلفات هذه الفترة في بلدة سلوان بالقدس، وفي الجيب (جيبيون) قرب رام الله، وشيلو على الطريق المؤدي إلى نابلس، وأيضاً في سبسطية شمالي نابلس.
العصور الفارسية والهيلينستية، والرومانية والبيزنطية: 538ق.م - 636م
في بداية الفترة الفارسية (538-332ق.م) سمح سايروس ملك فارس لكل الشعوب التي تم نفيها في زمن البابليين والآشوريين بالعودة إلى بلادهم. استفاد اليهود كغيرهم من هذه السياسة الليبرالية وعادوا إلى فلسطين، وقد سمح لهم الفرس لاحقاً بتشييد معبد في القدس.
آثار هذه الفترة نادرة في البلاد؛ لأن فلسطين أصبحت مقاطعة صغيرة قليلة الشأن في إمبراطورية ضخمة تسيطر على كل منطقة الشرق الأوسط، كما أن فلسطين لم تكن مهمة كثيراً بالنسبة للفرس من الناحية الدينية، وبالتالي لم يعن هؤلاء بتشييد الكثير من الأبنية فيها، ومن ناحية أخرى فإن الكثير من مخلفات هذه الفترة والفترات التي سبقت عصر هيرودس العظيم (القرن الأول قبل الميلاد) دمرت على يديه لإفساح المجال أمام أعماله العمرانية الضخمة.
احتل الإسكندر الكبير فلسطين بعد أن هزم الفرس في 332ق.م وبعد موته في 323ق.م نال قائد بطولومي حكم مصر، وسلوقس نال سوريا، وهكذا أصبحت فلسطين مسرحاً للصراع بين السلالتين البطلمية والسلوقية.
احتفظ البطالمة بفلسطين حتى عام 200 قبل الميلاد عندما انتقلت إلى أيدي السلوقيين. ويمكن مشاهدة بقايا هذه الفترة اليوم في كل من سبسطية، وجبل جرزيم في نابلس، وبيتين قرب رام الله.
احتل القائد الروماني بومباي فلسطين سنة 63 ق.م واستمر حكم الرومان لها حتى الفتح الإسلامي. في البداية حكم الرومان فلسطين حكماً مباشراً، ولكن حين ظهر قائد محلي قوي هو هيرودوس الأدومي 37ق.م، منحه الرومان حكماً ذاتياً وأضافوا مناطق جديدة إلى مملكته. وكان عصر هيرودوس واحداً من أزهى العصور في تاريخ فلسطين؛ فقد قام هذا الملك العظيم بتنظيم البلاد وتشييد العديد من المدن والقلاع والمعابد في كل مكان، و لو أنه أرهق رعاياه بالضرائب الباهظة. افتقر أبناء هيرودوس لخصائص والدهم، لذلك قام الرومان مرة ثانية بمباشرة حكم فلسطين بأنفسهم في العام السادس بعد الميلاد، وحولوا السلطة السياسية إلى الحكام الرومان الذين اتخذوا قيسارية عاصمة لهم.
 شهدت فلسطين ثورتين خلال هذه الفترة الأولى ثورة قادها الحزمونيون اليهود عام 66م، وعلى أثرها قام تيتوس وفسباسيان بتدمير العديد من المدن الفلسطينية بما فيها القدس، والثانية ثورة باركوخبا 132-135م، وعلى أثرها هدم الرومان مدينة القدس، وبنوا على أنقاضها مدينة جديدة أسموها إيليا كابيتولينا. بعد هذا تحولت فلسطين إلى مسرح للنزاع بين المسيحية والديانات الرومانية الوثنية القديمة. استمر هذا النزاع إلى أن اعترف الإمبراطور قسطنطين بالديانة المسيحية واعتمادها ديانة رسمية للإمبراطورية بعد مرسوم ميلان عام 314 بعد الميلاد. ويمكن التعرف على أهم بقايا هذه الحقبة التاريخية في كل من سبسطية قرب نابلس، والهيروديون قرب بيت لحم، والحرم الإبراهيمي في الخليل، وفي قمران وتلال أبو العريق قرب أريحا…….الخ.
انتقال الحكم من روما إلى بيزنطة عام 324 بعد الميلاد لم يكن بالتغيير الهام من الناحية الحضارية، لقد كان مجرد انتقال لمركز الثقل السياسي للإمبراطورية من روما إلى المدينة الجديدة "القسطنطينية" عاصمة الإمبراطورية البيزنطية. أما الحدث الذي كان له تأثير هام على فلسطين فهو قرار الإمبراطور الروماني قسطنطين إعطاء الشرعية للديانة المسيحية في العام 314 كما ذكرنا سابقاً، لقد كان لهذا القرار تأثير بعيد المدى على كل التطورات اللاحقة في تاريخ فلسطين والعالم، فقد ظهرت الكثير من الكنائس والأديرة في كل مكان، وبدأ الحجاج المسيحيون بالتدفق على البلد من كل أنحاء العالم المسيحي. ويمكن التعرف على بقايا هذه الفترة في كل من:
كنيسة المهد، ودير مار سابا، ودير ابن عبيد في منطقة بيت لحم، وكنيسة بيثاني في العيزرية، وكنيسة القيامة في القدس، وفي البيرة، وبيتين في منطقة رام الله .
العصر العربي الإسلامي: 636-1918م
مثلت معركة اليرموك في 20/8/636م إشارة النهاية لحكم البيزنطيين في فلسطين. فلم يمض عليها عامان حتى استولى المسلمون على القدس دونما قتال، وذلك في زمن خليفة المسلمين الثاني عمر بن الخطاب. كان انتشار الإسلام في فلسطين والمنطقة سلمياً وسريعاً، ولكن اللغة العربية حلت ببطء محل اللغتين اليونانية والآرامية، بعد هذا الفتح سيطرت الثقافة العربية الإسلامية على الشرق الأوسط بكامله على مدى أربعة عشر قرناً .
خضعت فلسطين لحكم السلالة العربية الأولى وهي الأموية التي أقامت في دمشق، وحكمت إمبراطورية ضخمة امتدت من جنوب فرنسا إلى حدود الصين، أولت هذه السلالة الكثير من الاهتمام لفلسطين وشيدت فيها الكثير من المساجد والقصور، والتي من أهمها المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وربما يكون السبب في ذلك بالإضافة إلى أهمية القدس الدينية بالنسبة للمسلمين، عدم سيطرة الأمويين آنذاك على الحرمين الشريفين في الجزيرة العربية. وبسبب ثورة ابن الزبير من عام 750-969 خضعت فلسطين لحكم  العباسيين الذين  لم يولوا فلسطين كثيراً من الاهتمام بسبب تمتعهم بالسيطرة التامة على مقاليد الأمور في الجزيرة العربية والأماكن المقدسة فيها، ولكن فلسطين في عهدهم شهدت سلاماً نسبياً طويلاً. ويمكن مشاهدة مخلفات هذه الفترة في مدن القدس وأريحا….وغيرهما.
تبدلت أيدي العديد من السلالات الإسلامية، العربية وغير العربية، على فلسطين بين عامي   975-1516م ومن هذه السلالات: الفاطميون: 975-1171، السلاجقة الأتراك: 1171/1186م، الأيوبيون: 1187/1250م، ومن ثم المماليك: 1250/1517م.
احتل الصليبيون فلسطين لفترة قصيرة من 1099/1187م، أي حتى مجيء صلاح الدين الأيوبي وتحرير القدس منهم بعد معركة حطين. ثم جاء المماليك الذين قضوا نهائياً على الوجود الصليبي، وكانت فترة حكمهم طويلة نسبياً،  ولها تأثير واضح على فلسطين من النواحي السياسية والمعمارية، فقد بنوا فيها كثيراً من المدارس والمساجد والسبل والقلاع وحتى المدن، العديد من هذه الأبنية يمكن رؤيتها في الكثير من المدن الفلسطينية خاصة القدس وغزة والخلي...الخ.
في العام 1516م، أخضع السلطان العثماني سليم فلسطين التي كانت تحت حكم المماليك لحكمه، ولكن المماليك ظلوا هم الحكام الفعليين للبلاد، ولو أنهم صاروا يعينون من قبل السلاطين العثمانيين ابتداء من هذه الفترة، واستمر حكم الأتراك العثمانيين لفلسطين حتى عام 1917م هذه الحقبة المتأخرة من تاريخ فلسطين ممثلة في كل مكان من فلسطين وخصوصاً في القدس والخليل وغزة ونابلس وجنين وأريحا.
العصور الحديثة 1918 - حتى الوقت الحالي
احتلت قوات الحلفاء فلسطين في الحرب العالمية الأولى، أخضعت البلاد للانتداب البريطاني في العام 1923م وفي العام 1948م، وبعد هزيمة العرب على أيدي العصابات الصهيونية أعلن عن قيام دولة إسرائيل على 78% من أراضي فلسطين التاريخية. أما ما تبقى من البلاد، الضفة الغربية وقطاع غزة، فقد خضع على التوالي للحكم الأردني والمصري، الذي استمر حتى شهر حزيران من العام 1967م عندما احتلت إسرائيل هذه المنطقة، وأيضاً هضبة الجولان السورية وصحراء سيناء المصرية. بقيت منطقتا الضفة الغربية وقطاع غزة خاضعتين لحكم عسكري إسرائيلي حتى توقيع اتفاقية أوسلو سنة 1993م، عندما تم تسليم مناطق صغيرة ومنعزلة بعضها عن بعض من الضفة الغربية، وحوالي 60% من قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية.
تقسيمات العصور التاريخية في فلسطين
العصر الحجري القديم (Paleolithic 400.000-14.000 ) أو 500.000-10.000 ق.م.
العصر الحجري القديم الأدنى 400.000-70.000 أو 500.000-100.000 ق.م.
العصر الحجري القديم الأوسط 70.000-35.000 أو 100.000-40.000 ق.م.
العصر الحجري القديم الأعلى 35.000-14.000 أو 40.000-10.000 ق.م.
العصر الحجري الوسيط (EpiPaleolithic 14.000-8.000 )أو 10.000-8.000 ق.م.
 العصر الحديث (Neolithic  8.000-4.250 )أو 8.000-4.000 ق.م.
الأدنى قبل الفخاري 8.000-6.000 أو 8.000- 5.500 ق.م.
الأوسط الفخاري 6.000-4.750 أو 5.500- 4.000 ق.م.
الأعلى الفخاري 4.750-4.250 أو 5.500- 4.000 ق.م.
العصر الحجري النحاسي (calcolithic 4.250-3.300) و 4.000-3.150 ق.م.
العصر الحجري النحاسي القديم 4.250-3.750.
العصر الحجري النحاسي الحديث 3.750-3.300.

العصر البرونزي القديم (Early Bronze 3.300-1.950 )أو 3.150-2.200 ق.م.
الدور الأول 3.300-2.900 أو 3.150- 2.850 ق.م.
الدور الثاني 2.900-2.700 أو 2.850- 2.650 ق.م.
الدور الثالث 2.700-2.300 أو 2.650-2.350 ق.م.
الدور الرابع 2.300-1.950 أو 2.350-2.200ق.م.
العصر البرونزي المتوسط (Middle Bronze 1.950-1.550) أو 2.200-1.550 ق.م.
الدور الأول 1.950-1.750 أو 2.200-2.00 ق.م.
الدور الثاني أ 1.750-1.650 أو 2.000-1.750 ق.م.
الدور الثاني ب 1.650-1.550 أو 1.750-1.550 ق.م.
العصر البرونزي الحديث (Late Bronze 1.550-1.200)أو 1.550-1.200 ق.م.
الدور الأول أ 1.550-1.500أو 1.550-1.400ق.م.
الدور الأول ب 1.500-1.400 أو 1.550-1.400 ق.م.
الدور الثاني 1.400-1.200 ق.م.
العصر الحديدي الأول (IRON I 1200-918) أو 1200- 900 ق.م.  
الأول أ: 1200-1150ق.م.
الأول ب: 1150-1000 ق.م.
الأول ج: 1000-918 ق.م
العصر الحديدي الثاني (IRON II 918-539)أو 900-550 ق.م.
الثاني أ : 918-712 ق.م.
الثاني ب: الآشوريون الجدد 712-605 ق.م.
الثاني ج: البابليون الجدد 605-539 ق.م.
العصر الحديدي الثالث (IRON III 539-332)أو 550- 530 ق.م.
الفترة الفارسية (PRESIAN) 539-332 ق.م.
الفترة الهيلينستية (Hellenistic 332-63)ق.م.
القديمة 332- 198 ق.م.
المتأخرة 198- 63 ق.م.
الفترة الرومانية (Roman 63)ق.م- 324م. 
القديمة 63 ق.م- 135م.
المتأخرة 135م- 324م. 
الفترة البيزنطية (Byzantine 324)م- 636م.
القديمة 324م- 491م.
المتأخرة 491م- 636م.
الفترة الإسلامية الأولى (Early Islamic 636)م- 1174م.
الخلافة الراشدة 630م-661م.
الأموية 661م-750م.
العباسية 750م-969م.
الفاطمية 969م- 1071م.
السلجوقية 1071م-1174م.
فترة الحروب الصليبية (Crusader 1099- 1291)م.
الأولى 1099م- 1291م.
المتأخرة 1187م- 1291م.
الفترة الإسلامية المتأخرة (Late Islamic 1174)م.-1918م.
الأيوبية 1174م- 1263م.
المملوكية القديمة 1263م-1401م.
المملوكية المتأخرة 1401م--1516م.
الفترة العثمانية 1516م-1917م.
الفترة الحديثة والمعاصرة 1918م- الوقت الحاضر
 
جغرافية فلسطين
تبلغ مساحة فلسطين الكلية 26323 كيلو متر مربعاً، وتبلغ مساحة المناطق الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) أكثر قليلاً من 6000 كم2، 5690كم2 في الضفة الغربية و 365كم2 في قطاع غزة. يبلغ طول الضفة الغربية حوالي 150 كم، وعرضها يتراوح بين 31-58كم، وهي في معظمها منطقة جبلية أما غزة فهي منطقة ساحلية شبه مستطيلة يبلغ طولها 45 كم، ويتراوح عرضها بين 6كم في الشمال و13 كم في أقصى الجنوب.
وبالرغم من محدودية مساحة أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن هاتين المنطقتين تتمتعان بدرجة عالية من التنوع البيئي والمناخي، وتعيش فيهما أنواع مختلفة من النباتات والحيوانات والطيور المحلية والمهاجرة، بعض النباتات والأشجار، مثل: الزيتون، والعنب، والبلوط، أصلية، والبعض الآخر مثل قصب السكر والقطن والبرتقال جلبته شعوب مختلفة حكمت فلسطين على مر العصور ويمكن تقسيم الضفة الغربية وغزة إلى عدد من الوحدات الجغرافية الصغيرة التي تختلف كل منها عن الأخرى على جميع الأصعدة، فالتفاوت في الارتفاع بينها كبير جداً وكذلك المناخ والغطاء النباتي.
سهل غزة الساحلي:
سهل غزة هو الجزء الجنوبي من السهل الساحلي الفلسطيني، أغنى مناطق فلسطين وأكثرها إنتاجية وكثافة سكانية على مر العصور، يتسع بشكل ملحوظ كلما اتجهنا جنوباً، ولذلك؛ فإن منطقة غزة كانت مأهولة دائماً، وهي اليوم مكتظة سكانياً بدرجة كبيرة، يتراوح ارتفاع سهل غزة بين 40و70 متراً عن سطح البحر، ويتصف الساحل هنا بكثبانه الرملية المتحركة التي أجبرت الطريق التجاري القديم على التوغل إلى الداخل، ولذلك فإن المدن الرئيسية في المنطقة بما فيها غزة لم تقم مباشرة على الشاطئ، ولكن نشأت على طول الطريق التجاري القديم على بعد بضعة كيلومترات نحو الشرق.
الضفة الغربية:
يحدها من الشرق نهر الأردن والبحر الميت، ومن الشمال سهل مرج ابن عامر، ومن الجنوب صحراء النقب، ومن الغرب يفصلها عن إسرائيل خط هدنة غير منتظم تم ترسيمه في معاهدات الهدنة بين الدول العربية وإسرائيل عام 1949م، يعرف بالخط الأخضر يمكن تقسيم الضفة بشكل طولي إلى ثلاث مناطق جغرافية متميزة:
1. سلسلة الجبال الوسطى:
تمتد من أقصى الشمال إلى أقصى جنوبي الضفة وتشمل جبال نابلس والقدس والخليل، تستقبل هذه الجبال كمية لا بأس بها من الأمطار، تتراوح بين 500-900مليمتر في السنة، تسقط جميعها خلال أشهر الشتاء، من كانون الأول إلى آذار، وتزداد نسبتها بازدياد ارتفاع الجبال.
سلسلة الجبال هذه هي الأكبر في فلسطين، وتبلغ مساحتها الكلية حوالي 3500كم2، ويصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من 1000م فوق سطح البحر، جبل العاصور قرب كفر مالك في منطقة رام الله الذي يبلغ ارتفاعه 1015م فوق سطح البحر، هو الأعلى في المناطق الفلسطينية.
2. المنحدرات الشرقية، برية القدس:
تبدأ هذه المنحدرات شرقي القدس على ارتفاع 800م فوق سطح البحر، ثم تنحدر بشدة شرقاً نحو البحر الميت، حيث تصل إلى أكثر من 200م تحت سطح البحر.
بعكس المرتفعات الوسطى، فإن الأمطار في هذه المنطقة نادرة، وهي لذلك؛ أراض شبه صحراوية جرداء، يطلق السكان المحليون على هذه المنطقة اسم برية القدس، ويستخدمونها كمراع لمواشيهم لعدم صلاحية أراضيها للزراعة، تبلغ مساحة المنطقة حوالي 1500كم2، وتشكل أكثر من ربع مساحة الضفة الغربية. لم تقم في هذه المنطقة في الماضي أية مدن أو قرى بسبب شح المياه فيها ولقسوة مناخها، واقتصر الاستيطان فيها على بعض المخيمات البدوية المؤقتة وبعض الأديرة التي أقيمت في الأودية، وقرب ينابيع المياه، أما اليوم فقد أقام فيها الاحتلال الإسرائيلي العديد من المستوطنات اليهودية التي وفر لها المياه من آبار ارتوازية عميقة يؤثر وجودها سلبا على تدفق المياه من الجبال إلى ينابيع منطقة الأغوار، كما تقوم هذه المستوطنات بمزاحمة البدو من قبيلتي الجهالين والكعابنة اللتين تسكنان هنا منذ العام 1948م.
ويسعى الإسرائيليون اليوم لإفراغ برية القدس من سكانها البدو بدعوى أنها منطقة عسكرية؛ للتخلص منهم وتوسيع المستوطنات الكثيرة في المنطقة، وخاصة مستوطنة معاليه أدوميم (الخان الأحمر)، التي تعد من أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
3. غور الأردن:
هو سهل خصيب تبلغ مساحته حوالي 400 كم2، ويتراوح مستواه بين 200 وأكثر من 400م تحت سطح البحر، يبدأ هذا السهل من سفوح برية القدس، ويمتد إلى الأردن والبحر الميت، وأهم مدنه أريحا، تعتبر منطقة الأغوار سلة خضار فلسطين، فأراضيها الزراعية خصبة للغاية عندما تتوفر لها المياه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:30 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)


القدس
بيت لحم
الخليل
رام الله والبيرة
نابلس
سلفيت
قلقيلية
طولكرم
طوباس
جنين
أريحا
غزة
بيت حانون
بيت لاهيا
دير البلح
خان يونس
رفح



القدس


 التسمية والجغراقيا
القدس عبر التاريخ
القدس تواريخ وأحداث
المعالم الدينية والسياحية لمدينة القدس
مدينة القدس، جبالها وتلالها ووديانها
المواقف الدولية من القدس
القرارات الدولية بشأن القدس
الاستيطان في القدس وتهويد المدينة
مؤسسات فلسطينية أغلقها الاحتلال الإسرائيلي في القدس منذ عام 1967 حتى 2014
أبرز الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى
هدم المباني في مدينة القدس منذ عام 1967 حتى 2015
سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى
[rtl]العنصرية تجاه المقدسيين[/rtl]
القرى المهجرة في محافظة القدس
دراسات وتقارير



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:31 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)


بيت لحم






الموقع والتسمية:
تقع مدينة بيت لحم بين مدينتي الخليل والقدس عند التقاء دائرة عرض 31.42ْ شمالاً وخط طول ْ35.12 شرقاً، وتمتد على هضبتين يصل أعلاهما إلى 750م فوق مستوى سطح البحر، وهي جزء من الجبال والهضاب الوسطى في فلسطين التي تنتشر موازية لغور الأردن والبحر الميت.
وتشير رسائل تل العمارنة إلى أن اسم بيت لحم يرجع إلى اسم مدينة جنوب القدس عرفت باسم بيت إيلو لاهاما، أي بيت الإله لاهاما أو لاخاما، وهو إله القوت والطعام عند الكنعانيين، وكانت تعني عند الآراميين بيت الخبز، ومن هنا جاءت التسمية، ولبيت لحم أيضاً اسم قديم هو أفرات أو أفراته وهي كلمة آرامية تعني الخصب والثمار.
مدينة بيت لحم مدينة كنعانية قديمة سكنها الكنعانيون منذ حوالي سنة 2000 قبل الميلاد، ثم توالت عليها مجموعات قبائل مختلفة في معتقداتها، وفي حالة من الصراع والتناحر فيما بينها، ومن بين هذه القبائل القبائل اليهودية الكنعانية، وهي قبائل لا تربطها بالصهيونية الحالية أي روابط تاريخية أو عقائدية؛ لأن مسألة الشعوب والأمم جاءت في حقب متأخرة من مراحل التاريخ البشري بعد أن أقيمت الدول ورسمت الحدود وتطورت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ونالت بيت لحم شهرتها العالمية بعد ميلاد المسيح فيها.
في القرن الحادي عشر قبل الميلاد تمكن الفلسطينيون من دخول المدينة بعد أن قتلوا شاؤول، ثم تمكّن داود عليه السلام من استرداد المدينة، وتولّى بعده الحكم ابنه رحبعام الذي حوصر في المدينة عام 937 ق.م، ثم بعد ذلك دخلت بيت لحم تحت الحكم الروماني، حيث بنى فيها الحاكم الروماني هيرودوس قلعة يلجأ إليها زمن الحرب، ثم بنى فيها الإمبراطور الروماني عام103 م معبداً للإله أدونيس فوق كهف السيد المسيح، ويقال أن هذا الإمبراطور قد اعتنق المسيحية سراً، وخشي على الكهف أن يندثر قبل أن تنتشر الديانة المسيحية، وفي عام 314م سمح الإمبراطور الروماني قسطنطين بحرية العبادة والأديان.
وفي عام 330م قامت الإمبراطورة هيلانة ببناء كنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة القيامة في القدس، ثم تعرضت كنيسة المهد للهدم على يد السومريين، فجاء الإمبراطور جوستينان الأول وقام ببناء الكنسية من جديد، كما بنى سوراً حول المدينة وبقي هذا السور حتى عام1448م، حيث أمر السلطان المملوكي بهدمه، أما الكنيسة فباقية إلى اليوم.
تعرضت المدينة إلى الغزو الفارسي عام 614م، ولم يهدموا الكنيسة لوجود صورة للمجوس وهم ساجدون أمام السيد المسيح على لوحة من الفسيفساء.
في سنة 648م دخلت المدنية تحت الحكم الإسلامي، وزارها الخليفة عمر بن الخطاب وصلّى داخل كنيسة المهد، وكتب سجلاً للبطريرك صفرونيوس بأن لا يصلي في هذا الموضع (كنيسة المهد) من المسلمين إلا رجلاً بعد رجل، ولا يجمع فيها صلاة، ولا يؤذن فيها، ولا يغير فيها شئ.
وعاش أبناء الديانتين المسيحية والإسلامية في هذه المدينة بروح من الإخاء والتعاون، ومارس أتباعهما شعائرهم  الدينية بحرية.
 يعدّ زمن هارون الرشيد 786-809م والدولة الفاطمية 952-1094م، من أكثر عهود بيت لحم ازدهاراً؛ حيث نشطت التجارة، واستتب الأمن، وأطلقت الحريات، ورمّمت الكنائس وأماكن العبادة.
في عام 1099م دخلت المدينة تحت الحكم الصليبي بعد أن دخلها الجيش الصليبي بقيادة تنكرد، الذي دمّر المدينة وأحرقها، ولم يتبق منها إلا كنيسة المهد، وقد دام الحكم الصليبي لبيت لحم حتى عام 1187، حيث عادت بيت لحم لأصحابها، بعد انتصار المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي على الصليبين في معركة حطين.
وفي عام 1229م عادت مدينة بيت لحم لحكم الصليبين بموجب الاتفاقية التي وقعت بين ممثلي الخليفة الكامل فخر الدين وأمير أربيل صلاح الدين، وممثلي الإمبراطور فريدريك.
وفي عام 1244 تمكن المسلمون بقيادة نجم الدين من استعادة المدينة بشكل نهائي، قام بعدها الظاهر بيبرس بدخول المدينة عام 1263 ودمّر أبراجها وهدم أسوارها، وفي عام 1517 دخلت المدينة تحت الحكم العثماني.
 وبعد تطور وسائل النقل والمواصلات، تحوّلت المدينة إلى مركز جذب هام للحجاج القادمين من أوروبا، انعكست أثاره على أوضاع سكان المدينة وازدهرت صناعة الصوف، والخزف وغيرها، إلا أن سوء الأوضاع الاقتصادية دفع بالكثير من أبناء المدينة إلى الهجرة خارجها.
وفي عام 1917م دخلت بيت لحم مع باقي مدن فلسطين تحت النفوذ البريطاني بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى، واتخذها الإنجليز مركزاً لضرب الثوار الفلسطينيين الذين قاوموا الاحتلال الإنجليزي والعصابات الصهيونية.
في 27/3/1948م نشبت في موقع الدهيشة معركة كبيرة بين الثوار الفلسطينيين، ومجموعة من المستوطنين الصهاينة تتألف من 250 عسكرياً و54 سيارة تدعمهم أربع مصفحات، وتمكن الثوار الفلسطينيون من التغلب عليهم وأجبروهم على الاستسلام، وفي أعقاب حرب عام 1948 م تمّ إجبار أكثر من مليون فلسطيني على الهجرة من ديارهم، لجأ إلى المدينة قرابة الخمسة آلاف فلسطيني استقروا في ثلاثة مخيمات هي: الدهيشة، وعايدة،  والعزة. وفي عام 1949م. ودخلت بيت لحم تحت الحكم الأردني بعد توقيع اتفاقية الهدنة لعام 1949م، واستمرّت كذلك حتى عام 1967م عندما وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي.
المساحة:
تبلغ مساحة محافظة بيت لحم 575 كم مربعاً، وتضم خمسة مدن رئيسية، وسبعين قرية، وثلاث مخيمات للاجئين الفلسطينيين. أما مساحة مدينة بيت لحم والتي تخضع ضمن حدود المخطط الهيكلي للمدينة؛ فتبلغ ثمانية آلاف دونم، وتقسم المدينة إلى العديد من الأحياء والأسواق التجارية.
السكان:
بلغ عدد سكان مدينة بيت لحم 6658 نسمة حسب إحصاء عام 1922م، ارتفع العدد إلى 7320 حسب إحصاء عام 1931م، وقدر عدد السكان بـ 9780 نسمة عام 1948م، وارتفع العدد إلى 14860 نسمة عام 1949م بعد لجوء أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين إليها وأخذ سكان المدينة في التزايد فيما بعد، ثم تعرّض سكان المدينة إلى الانخفاض عام 1967م وبلغ عدد سكان مدينة بيت لحم 21673 في عام 1997م، ثم ارتفع العدد إلى 25266 نسمة في عام 2007م حسب  الجهاز المركزي للإحصاء  الفلسطيني.
النشاط الاقتصادي:
تشتهر بيت لحم بالمصنوعات الخشبية والصدفية والتحف التذكارية وأعمال التطريز التي تباع للسياح والحجاج الذين يزورون المدينة بالإضافة إلى صناعة الحجر والرخام والصناعات المعدنية. ولأهمية بيت لحم الدينية والتاريخية الأثر الكبير في زيادة وتفعيل النشاط السياحي، إذ تعدّ الصناعات السياحية فيها من المصادر الأساسية للدخل القومي؛ لوجود الأماكن الدينية والأثرية في المحافظة منها كنيسة المهد، ويعمل في هذا القطاع حوالي 28% من السكان.
 النشاط الثقافي:
نالت بيت لحم قسطاً وافراً من التعليم منذ زمن بعيد، حيث أقيمت أولى المدارس فيها منذ أكثر من 200عام وذلك بسبب الطابع الديني الغالب على المدينة، ووجود إرساليات وأديرة أقامت الكثير من المدارس الخاصة منذ زمن بعيد، وتطور التعليم، حيث وصل عدد المدارس عام 1978 إلى 31 مدرسة يدرس فيها 8300 طالب.
كما أقيمت في المدينة جامعة بيت لحم لتضم عدداً من الكليات لتعليم العلوم، والآداب، والتمريض، والمعلمين، والفنادق، وغيرها.
أبرز المعالم السياحية و الدينية في المحافظة:
من أبرز المعالم السياحية الدينية في المحافظة كنيسة المهد التي اكتمل بناؤها في العام 339م، وبرك سيحان "برك المرجيع"، وقلعة البرك " قلعة مراد"، ودير الجنة المقفلة، والعين "عين أرطاس"، وتل الفريديس "هيروديون"، ووادي خريطون، وآبار النبي داود، ومتحف بيتنا التلحمي القديم، ودير القديس ثيودوسيوس، ودير مار سابا، ودير مار إلياس. كما يوجد في بيت لحم أربعة متاحف ودار مسرح ودارا سينما. 
كنيسة المهد:



كنيسة المهد أقدم كنيسة في العالم، فبعد أن أصبحت المسيحية الديانة الرسمية للدولة الرومانية الشرقية في عهد الإمبراطور قسطنطين عام 324، أمرت والدته الملكة هيلانة في عام 335 ببناء كنيسة المهد في نفس المكان الذي ولد فيه السيد المسيح عيسى عليه السلام في مدينة بيت لحم.
وتضم الكنيسة كهف ميلاد المسيح عليه السلام، وأرضيات من الرخام الأبيض، ويزين الكهف أربعة عشر قنديلاً فضيا، والعديد من صور وأيقونات القديسين.
وقد انتهى بناء الكنيسة عام 339م، وجاء على النمط البازلكي وهو نمط معماري مقتبس من المعابد الرومانية.
والكنيسة عبارة عن مجمع ديني كبير، تحتوي على مبنى الكنيسة بالإضافة إلى مجموعة من الأديرة والكنائس الأخرى التي تمثل الطوائف المسيحية المختلفة، وهي: الدير الأرثوذكسي في الجنوب الشرقي، والدير الأرمني في الجنوب الغربي، والدير الفرانسيسكاني في الشمال الذي شيد عام 1347م لأتباع طائفة الفرانسيسكان.
مغارة الحليب:
تقع إلى الجنوب الشرقي من الكنيسة وهي المكان التي أرضعت فيه مريم العذراء يسوع الطفل عندما كانت مختبئة من جنود هيرودس أثناء توجهها إلى مصر. ويقال أن بعض قطرات من حليب العذراء قد سقطت على صخرة مما أدى إلى تحول لون الصخرة إلى الأبيض.
دير ابن عبيد:
بناه ثيودوسيوس في العام 500 للميلاد، ويقع الدير شرقي قرية العبيدية، التي تبعد تسعة كيلومترات عن بيت لحم. ويقال أن الرجال الحكماء استراحوا في هذا الدير بعد أن حذرهم الله -في الحلم- من العودة إلى هيرودوس.
دير مار سابا:
بناه القديس سابا اليوناني في العام 482 بعد الميلاد، على موقع يطل على وادي قدرون، ويبعد (11) كيلومترا إلى الشرق من دير بن عبيد.  وعندما توفي القديس سابا في العام 531 دفن في نفس الدير وتم نقل رفاته فيما بعد إلى القسطنطينية، ولاحقا إلى فينيسيا في ايطاليا على يد الصليبيين، ومن ثم تم إعادة رفاته إلى ديره في العام 1965، حيث تم وضعه في صندوق زجاجي. ويحافظ الدير على نفس نمط الحياة الذي كان سائدا في عهد قسطنطين، حيث لا يسمح للنساء بالدخول إلى الدير.
آبار النبي داوود:
تقع هذه الآبار إلى الشمال من بيت لحم وقد سميت بهذا الاسم بسبب القصة الشهيرة في الكتاب المقدس من نبوءة صموئيل الثانية 23:14-حين شرب النبي داوود من هذه الآبار بينما كان الفلستيين يطاردونه. 
دير مار الياس:
يقع دير وكنيسة مار الياس على بعد كيلومترين إلى الشمال الشرقي من الطنطور. ويقع هذا الدير على تلة تطل على القدس وبيت لحم وبيت ساحور.
مسجد بلال (قبر راحيل):


يعتقد هذا المبنى الصغير العلامة التقليدية لقبر راحيل، وهي زوجة يعقوب التي ماتت في بيت لحم بعد ولادة ابنها بنيامين. وهذا الموقع يقدسه  المسيحيون والمسلمون واليهود. وقد تم بناء الحرم الحالي والجامع خلال الفترة العثمانية،  ويقع على طريق القدس – الخليل، قرب المدخل الشمالي لبيت لحم.
دير الجنة المقفلة:
يقع هذا الدير في قرية أرطاس والتي تقع على بعد كيلومترين من برك سليمان. وقد قام ببناء الدير مطران مونتيفيديو عاصمة أروجواي في أمريكا الجنوبية في العام1901م، وتقوم الراهبات بإدارة هذا الدير.
كنيسة العذراء:
تقع في بيت جالا، وتتبع للروم الأرثوذكس.
كنيسة القديس نقولا:
تقع في بيت جالا، وتتبع للروم الأرثوذكس.
حقل الرعاة للروم الأرثوذكس:
يقع إلى الشرق من مدينة بيت ساحور، حيث ظهر فيه ملاك الرب إلى الملائكة وأخبروهم بالنبأ السعيد وهو مولد يسوع، وحينها هللت ملائكة السماء " المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وللناس المسرة".
عندما أتت القديسة هيلانة إلى بيت لحم؛ بنت كنيسة المهد وكنيسة أخرى على مغارة الرعاة والتي هدمت وأعيد بناؤها ثلاث مرات.
كنيسة حقل الرعاة لللاتين:
تقع كنيسة حقل الرعاة لللاتين على بعد600م إلى الشمال من كنيسة حقل الرعاة للروم الأرثوذكس. وقد اشترى الآباء الفرنسيسكان الأرض المبني عليها الكنيسة في منتصف القرن التاسع عشر. ويمثل هذا المكان الموقع الذي ظهرت فيه الملائكة للرعاة، وأخبروهم بالنبأ السار وهو ميلاد يسوع المسيح.
أما الكنيسة الحالية فقد بنيت في العام 1954، على صخرة كبيرة يقال أنها قاعدة لكنيسة قديمة مدمرة. وقد قامت كندا بتمويل بناء الكنيسة والتي جاءت على شكل خيمة، وسميت ملائكة الرعاة. وقد كانت الكنيسة آخر عمل فني للمهندس المعماري الإيطالي أنطونيو بورلوستو.
حقل الرعاة للبروتستانت:
عند زيارة السائح كنيستي حقل الرعاة للروم الأرثوذكس واللاتين يتجه شرقا فإنه يجد مرجًا مليئاً بأشجار الصنوبر، وفي وسط هذا المرج يوجد مبنى جمعية الشبان المسيحية.
وعلى الجانب الشرقي من المبنى يوجد مغارة فيها الكثير من البقايا الفخارية. وتذكر هذه المغارة طائفة البروتستانت بالرعاة الذين خبروا بميلاد يسوع المسيح.
قصر هيرويون:
بني على تلة تبعد ستة كيلومترات إلى الجنوب من بيت لحم. وتحتوي هذه القلعة على بقايا لقصر ضخم بناه الملك هيرودوس لزوجته في العام 37 قبل الميلاد. وقد تم إحضار الماء إلى القلعة من برك سليمان. وكان القصر يحتوي على أبنية فخمة وأسوار مدورة وغرف محصنة وحمامات وحدائق.
 برك سليمان:


تحتوي برك سليمان على ثلاث برك ضخمة مستطيلة الشكل، تتسع ل (160.000) متر مكعب من مياه الأمطار التي تسقط على الجبال المحيطة. ويحيط بالبرك أشجار الصنوبر، وقد ذكر في الإنجيل بأن الملك سليمان الحكيم بنى هذه البرك لزوجاته. وفي السابق كانت مياه البرك تضخ إلى بيت لحم والقدس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:32 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

الخليل




التسمية الموقع:
الخليل من أقدم مدن العالم وتاريخها يعود إلى ما يزيد عن 6000 عام، نزلها سيدنا إبراهيم عليه السلام منذ نحو أربعة آلاف عام، وسميت بالخليل نسبة إلى (خليل الرحمن) وتضم رفاته ورفاة زوجته سارة وعائلته من بعده اسحق، ويعقوب، ويوسف، ولوط، ويونس والخليل، وهي بذلك ثاني المدن المقدسة في فلسطين عند المسلمين، وتضم الكثير من رفات الصحابة، وفي مقدمتهم شهداء معركة أجنادين.
وعرفت الخليل في العصر القديم بعدة أسماء هي قرية أربع (نسبة إلى اتحاد أربع قبائل كنعانية)، وحبرون وتعني (التجمع والاتفاق والصحبة)، وهي ليست كلمة عبرية.
والخليل مدينة عريقة تعد من أقدم مدن العالم، ويتضح من خلال الحفريات الأثرية في تل الرميدة سنة 1964وتعود إلى 3500 ق.م وسكانها الأوائل من الآموريين.
ومن أهم الاكتشافات الأثرية في تل الرميدة: لوح مسماري وهو عبارة عن نص اقتصادي يظهر فيه أسماء أربعة شخصيات آمورية، كما عثر على جرار فخارية عليها اسمHEBR)  حبر).
 وارتبطت مدينة الخليل بسيدنا إبراهيم عليه السلام، حيث اشترى مغارة المكفيلا و دفن زوجته سارة في تلك المغارة. ويعود تشييد الجزء السفلي من مبنى الحرم الإبراهيمي إلى فترة حكم هيرودوس (37-4 ق. م). بكر والمتوسط والأخير (3200 –0012 ق.م)، والعصر الحديدي (0012–589 ق. م)، وفي العصر اليوناني والروماني(332–60 ق.م)، هُجر أهل تل الرميدة وبدأ الاستيطان حول مغارة المكفيلة.
بناها العرب الكنعانيون وأطلقوا عليها اسم (قرية أربع) نسبة إلى بانيها (أربع) وهو أبو عناق أعظم العناقيين، وكانوا يوصفون بالجبابرة.
 والسور الضخم الذي يحيط بالحرم الإبراهيمي الشريف اليوم هو من بقايا بناء أقامه هيرودوس الأودي الذي ولد المسيح عليه السلام في أواخر عهده، أما الشرفات على السور؛ فهي إسلاميه. في عام 1948 احتلت المنظمات الصهيونية المسلحة جزءاً من أراضي قضاء الخليل الذي يضم (16) قرية واحتلوا الخليل في عام 1967م إثر حرب حزيران.
تقع الخليل جنوب غرب القدس، وتبعد عنها 36 كم، ويتراوح ارتفاعها من930 متراً إلى 1027عن مستوى سطح البحر الأبيض المتوسط، يربطها طريق رئيسي بمدنيتي بيت لحم والقدس، وتقع على الطريق الذي يمر بأواسط فلسطين رابطة الشام مروراً بسينا.
وموقع مدينة الخليل المتوسط جعلها مركزاً للتجارة منذ القدم، عرفت منذ القدم بأنها مدينة تحيط بها الأراضي الزراعية، واشتهرت بزراعة العنب الذي يحتل المكان الأول بين أشجارها المثمرة، كما تزرع التين، واللوز، والمشمش، وتزرع فيها الحبوب والخضروات.
المساحة:
بلغت مساحة مدينة الخليل عام 1945 (2791) دونماً، وتحيط بها أراضي قرى بني نعيم، وسعير، وحلحول، وبيت كاحل، وتفوح، ودورا، والريحية، ويطا. تشتهر الخليل بالمهن اليدوية، وصناعة الصابون، وغزل القطن، وصناعة الزجاج، ودباغة الجلود.
السكان:
قدر عدد سكانها في عام 1922م بـ (16577) نسمة، وفي عام 1945م قدر عدد سكان الخليل بحوالي (24560) نسمة، وفي عام 1967م (38300) نسمة، وفي عام 1987م (79100) نسمة،  وحسب إحصاء الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في عام 1997م؛ بلغ عدد سكانها (119093) نسمة، وحسب إحصاء عام 2007م؛ وصل عدد سكان الخليل (163146) نسمة.
فتح المسلمون مدينة الخليل في عام 13 ه/ 636م وقد شملها الخلفاء برعايتهم لأنها تحوي رفات سيدنا إبراهيم عليه السلام، كما زاد الاهتمام بها لارتباط الخليل بشخص الرسول (ص) بعد أن  قطعها قبل وفاته إلى الصحابي تميم بن أوس الداري.
هذا وقد اهتمّ الأمويون بها بصورة واضحة؛ فبنوا المسجد الإبراهيمي  والمقامات على قبور الأنبياء، ووضعوا الشواهد عليها. وأعاروا المسجد والمدينة اهتماماً لا يفوقه إلا اهتمامهم بالمسجد الأقصى وقبة الصخرة والقدس.
وفي العصر العباسي قام الخليفة المهدي بعمل مدخل عند السور الشمالي الشرقي بارتفاع 3.5م،  وقام بتركيب باب حديدي صغير للحرم الشريف، وفي ظل السيطرة الفاطمية أضافوا تطورات عمرانية على الحرم الإبراهيمي فبنوا دوراً للزوار حول المسجد، وأنشأوا بناء التكية الإبراهيمية بجوار الحرم، وظلّ الحرم الإبراهيمي يشع بنوره طيلة العصر الإسلامي السابق على قدوم الصليبيين.
أما في العصر الأيوبي، فقد قام السلطان الناصر صلاح الدين بعد تحرير القدس والخليل من الصليبيين،  ببناء قبة المسجد، و نقل منبر عسقلان إليه عام1191م، وهو من أجمل المنابر التي أضافها المسلمون إلى المسجد. ثم قام الملك المعظم عيسى عام 1180-1226م بتوسيع المسجد وذلك بإضافة رواق جديد. كما اهتموا بتكية سيدنا إبراهيم لتستمر في تقديم الطعام المجاني للعباد والزهاد والضيوف، ولا تزال تقدم هذه الخدمات حتى الآن.
في العصر المملوكي اهتمّ  المماليك بمدينة الخليل وأنشأوا كثيراً من الأبنية الخاصة والعامة،  ومن أشهرها الحمام المملوكي، وبركة السلطان من إنشاء السلطان سيف الدين قلاوون عام 682ه/1283م، هذا عدا عما أدخله السلاطين من إنشاءات داخل الحرم الإبراهيمي وخارجه كالمسجد الجاولي، وبناء الزوايا كزاوية الشيخ علي البكاء، والتكايا والأربطة والمدارس، مثل: مدرسة السلطان حسن، والمدرسة القيمرية، والفخربة وغيرها من الأبنية، وأصبحت المدينة  مركزاً للبريد الواصل بين دمشق والقاهرة.
وفي عام 1517م دخلت المدينة تحت الحكم العثماني، فتمّ الاهتمام بالمرافق العامة كالخانات، والسبل، والحمامات، والمرافق الأخرى.  كما أن معظم بيوت البلدة القديمة تعود إلى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية. وتشمل البلدة القديمة عدة حارات منها حارة بني دار، والقزازين،  والشيخ، والأكراد، وغيرها.
وفي عام1917م خضعت الخليل لسلطة الانتداب البريطاني، وقد شارك أبناء الخليل في جميع الثورات التي قامت ضد البريطانيين واليهود وأهمها ثورة البراق1929 م. ووقعت المدينة  تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.
أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أحزمة استعمارية حول المدينة، كما استعمرت قلب مدينة الخليل، وأقاموا أيضاً مستعمرات داخل الأحياء العربية، منها: "بيت رومانو"، و"هداسا "الدبويا"، الحي اليهودي "تل الرميدة" على مشارف مدينة الخليل إلى الشرق مباشرة. تعد مستعمرة "كريات أربع" من أكبر المستعمرات التي أقامتها إسرائيل. يوجد في الخليل أكثر من (20) مستعمرة مقامة على أراضيها التي صادرتها سلطات الاحتلال لهذا الغرض.
وأنشأت إسرائيل كريات أربع كأول مستوطنة في الضفة الغربية، وبعد أقامة المستوطنة امتدّ الاستيطان إلى قلب المدينة من أجل محاولة تهويدها وإخراج سكانها بالقوة والإرهاب،  فأنشأوا أربعة بؤر استيطانية تحوي حوالي 200 مستوطن،  يحرسهم 1200 جندي،  والمستوطنات هي:
- رمات يشاي- تل الرميدة.
- بيت رومانو- مدرسة أسامة بن منقذ.
- أبراهام أبينو – سوق الخضار القديم.
- مبنى الدبويا.
ولم يكتف اليهود بإقامة هذه المستوطنات، بل قاموا بتقسيم الحرم الإبراهيمي الشريف ومنعوا إقامة الأذان فيه، ووضعوا البوابات الإلكترونية على مداخله، وارتكبوا مجزرة بحق المصلّين داخل الحرم في 25/2/1994م، راح ضحيتها 29 شهيداً، وأغلقوا شارع الشهداء أمام السكان وقطَّعوا أوصال المدينة عن بعضها البعض.
وللمحافظة على عروبة وإسلامية البلدة القديمة في الخليل ولمنع التغلغل الاستيطاني في قلب المدينة، والمحافظة على الإرث الحضاري لها، فقد تشكّلت لجنة إعمار الخليل بقرار من المرحوم  الرئيس ياسر عرفات 1996م، وتقوم لجنة الإعمار بترميم وتأهيل الأبنية العامة والخاصة، وتأهيل الشوارع والبنية التحتية؛ ما شجّع السكان على الصمود والوقوف أمام المد الاستيطاني الإسرائيلي.
التوأمة مع مدن أخرى:
تفتخر بلدية الخليل بالعديد من اتفاقيات التوأمة مع المدن التالية:
1. بيزا – إيطاليا.
2. بلفورد – فرنسا.
3. قرطبة – إسبانيا.
4. فاس – المغرب.
5. الدار البيضاء – المغرب.
6. المدينة المنورة – السعودي.
7. مدينة جنوا – ايطاليا.
8. مدينة اركوي – فرنسا.

الصناعات التقليدية في الخليل:
تحتل الصناعات التقليدية الفلسطينية مكانة خاصة بين فروع الصناعة في فلسطين؛ نظراً للبعدين التراثي والاقتصادي اللذان تحملهما هذه الصناعة،  فهي من جهة تعبّر عن تاريخ وثقافة الشعب الفلسطيني، حيث تجسّد الوجود الفلسطيني على أرضه عبر حضارات متواصلة، كما تشكّل هذه الصناعات مصدراً حقيقياً لتنمية الدخل الوطني إذا ما تمّ استغلالها وتطويرها بالشكل المطلوب؛ ففلسطين لم تحظ بوافر من الثروات الطبيعية الثمينة كالذهب والبترول، إلا أن كونها مهداً للديانات السماوية، وعلى أرضها نمت وترعرعت العديد من الحضارات التي تركت آثارها حتى يومنا هذا، جعلها قبلة للسياح والحجاج على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم.
وقد ارتبطت الصناعات التقليدية منذ زمن طويل بقطاع السياحة، وهكذا فقد شهد هذا القطاع حالات مد وجزر منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م، حيث شهد في كثير من الأوقات ركوداً نتيجة انعكاسات سياسة الاحتلال السلبية والتي كانت واضحة المعالم على الصناعات التقليدية بما صاحبها من إغلاقات متكررة فرضتها سلطات الاحتلال، إضافة إلى المعوقات الضريبية والإدارية التي عملت على القضاء على فرص وامكانيات تسويق منتجات هذه الصناعة.
ومنذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، استهدفت التوجهات التنموية حل مجموعة من المشكلات الأساسية في الاقتصاد الفلسطيني، في مقدمتها مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل تضمن ارتفاعاً في المستوى المعيشي للشعب الفلسطيني في ظل إمكانيات مادية محدودة، وقد شدّدت هذه التوجهات على ضرورة تنمية وتطوير المشاريع الصغيرة التي من شأنها تحقيق فرص تشغيلية أكبر برأسمال أقل.
وتصنّف الصناعات التقليدية في فلسطين إلى حوالي سبع عشرة حرفة، منها: الخزف، الزجاج اليدوي التقليدي، الفخار، التطريز اليدوي، البسط، والسجاد اليدوي، منتجات خشب الزيتون،  الصدف، الخيزران،  القش،  الشمع،  الفسيفساء وغيرها، غير أن الأصناف الرئيسية كما يلي:
صناعة الخزف:
يعود تاريخ صناعة الخزف في الخليل إلى فترة لا تقل عن 400 عام، حيث كان الأتراك هم أول من أدخل هذه الصناعة إلى فلسطين من خلال عمليات ترميم المسجد الأقصى المبارك. وتعتبر مدينة الخليل حالياً المدينة الفلسطينية الأولى في إنتاج الخزف، حيث تم إنشاء أول مصنع عام 1962م، وازدهرت هذه الصناعة على مدى العقود الماضية، حيث ارتبطت هذه الصناعة بهذه المدينة التي تعرف بمدينة خليل الرحمن أيضاً نسبة إلى أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام. وازداد عدد المصانع ليصل إلى أكثر من ثلاثين مصنعاً قبل بداية انتفاضة الأقصى، ثم انخفض إلى أقل من النصف في بداية الانتفاضة، وعاد لينتعش قليلاً في الوقت الراهن.
ويبلغ عدد العاملين في هذه الصناعة حوالي 200 عاملاً في الوقت الراهن، بمعدل عشرة عمال في المنشأة الواحدة. وتصل قيمة الإنتاج السنوي لهذه الصناعة ثلاثة ملايين دولار،  يتم تسويق 30% من الإنتاج، محلياً، ويصدر 40% منه إلى إسرائيل، و30% إلى الخارج خصوصاً دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وبعض الدول العربية.
تستورد المواد الخام وهي الصلصال أو الطين الأبيض ومسحوق الزجاج والأصباغ من أوروبا، وحاول مصنّعون محليون إنتاج المادة الخام محلياً، إلا أن تكاليف الإنتاج كانت أعلى من تكلفة الاستيراد؛ بسبب عدم توفر جميع المواد الطبيعية اللازمة في التربة الفلسطينية.
صناعة خشب الزيتون:
تعدّ صناعة خشب الزيتون من أقدم الصناعات التقليدية، يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر، وظهرت مع قدوم البعثات التبشيرية إلى الأراضي المقدسة،  وبدأت بصناعة مسابح الخرز؛ إذ حاول الرهبان الفرانسيسكان تشكيلها من بذور الزيتون،  وتطورت هذه الصناعة إلى إنتاج أشكال دينية تسوق إلى السياح المسيحيين في منطقة بيت لحم.
تستخدم في هذه الصناعة أخشاب شجر الزيتون، وقبل العام 1967م كان يتم إحضار أغلب الأخشاب من سوريا والأردن،  أما بعد الاحتلال؛ فأصبحت مناطق رام الله ونابلس هي المصدر الأساسي لهذه المادة.
صناعة الزجاج:
عرفت صناعة الزجاج اليدوية في فلسطين منذ الحضارات القديمة التي قامت على أراضيها، وتطوّرت بشكل واضح بعد دخول الإسلام، حيث ابتكرت أساليب متنوعة في الألوان والزخارف.
وتتركز هذه الصناعة بشكل خاص في مدينة الخليل، حيث يوجد أربعة مصانع. ويعمل في صناعة الزجاج حوالي 30 عاملاً،  تلقوا تدريبهم من خلال العمل في مصانع آبائهم، حيث يغلب على هذه الصناعة كغيرها من الصناعات التقليدية النمط العائلي.
ولعل أهم متطلبات العمل في مهنة الزجاج هو تحمّل مشقة العمل أمام أفران الحرق، وتوفر الروح الإبداعية والفنية التي تؤهل العامل لاكتساب مهارات التشكيل، وتعتمد صناعة الزجاج على المواد الخام المحلية التي غالباً ما تكون من مخلفات الزجاج، لذا فهي صناعة صديقة للبيئة على الرغم من ذلك فإن أفران الشي التي ما زالت تستخدم زيوت الديزل والوقود الضار بالبيئة يعتبر من أهم المشاكل التي لا بد من معالجتها لتطوير هذه الصناعة بالأساليب العلمية التي تواكب المتطلبات البيئية.
يقدر دخل الإنتاج السنوي من الزجاج بنصف مليون دولار، وتتوزع أسواق منتجات الزجاج اليدوي على شكل50 % تسوّق إلى إسرائيل، 40% تسوّق في أوروبا عبر المعارض بشكل خاص، 10% تسوّق في الدول العربية وبشكل أساسي في الأردن.
أبرز المعالم السياحية والتاريخية في الخليل
الحرم الإبراهيمي:



من أبرز المعالم السياحية والأثرية الدينية في المدينة الحرم الإبراهيمي، الذي يعتبر أيضاً من أهم المنشآت المعمارية التي ارتبطت باسم مدينة الخليل، ويقع إلى الجنوب الشرقي من المدينة الحديثة، ويحيط بالمسجد سور ضخم يعرف بالحير، بني بحجارة ضخمة يزيد طول بعضها على سبعة أمتار بارتفاع يقارب المتر، ويصل ارتفاع البناء في بعض المواضع إلى ما يزيد عن خمسة عشر متراً، ويرجح أن السور من بقايا بناء أقامه هيرودوس الأدومي في فترة حكمه للمدينة (37 ق.م- 9م)، وشيد السور فوق مغارة المكفيلة التي اشتراها إبراهيم عليه السلام من عفرون بن صوحر الحثي، والتي هي مرقد الأنبياء إبراهيم ويعقوب وأزواجهم عليهم السلام.
اشترى سيدنا إبراهيم مغارة المكفيلة من حاكم المدينة عفرون بن صوحر الحثي، واتخذ منها مدفنا له ولأسرته من بعده، وبموجب ذلك؛ دفن فيها هو وزوجته سارة، كما دفن فيها إلى جانبه ابنه إسحق وزوجته رفقة وحفيده يعقوب وزوجته ليئة وبنا بجواره مقام سيدنا يوسف بن يعقوب.
وفي العهد الروماني بنى القائد هيرودوس الآدومي حول المدفن سور ضخم لحمايته من التعديات يعرف بالحير، حيث بني بحجارة ضخمة يزيد طول بعضها على سبعة أمتار بارتفاع يقارب المتر، ويضل ارتفاع البناء في بعض المواضع إلى ما يزيد عن خمسة عشر مترا.
مع انتشار المسيحية في عهد الإمبراطورية الرومانية؛ اتخذ من المكان وحرمه كنيسة دمرت على أيدي الدولة الفارسية الوثنية إبان احتلال فلسطين عام 614 ميلادي.
وفي عهد خلافة بني أمية؛ أعيد إعمار السور الأدومي، ورفعت شرفاته العلوية مع السقف، وظلت مقامات الأنبياء بالقباب، وفتح باب في الجهة الشرقية.
بعد احتلال إسرائيل للمدينة في عام1967م، شرع المستوطنون اليهود بالاستيطان في محيط المدينة ثم في داخلها، حيث يوجد حاليا خمس مواقع استيطانية يهودية، وهي: مستوطنة تل الرميدة، والدبويا، ومدرسة أسامة بن المنقذ،وسوق الخضار، والاستراحة السياحية قرب المسجد الإبراهيمي الشريف.
تعرض المسجد ولا يزال يتعرض للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة من الجنود والمستوطنين؛ بهدف تحويله إلى معبد يهودي. ومن أفظع المجازر التي تعرض إليها، المجزرة البشعة التي ارتكبها الإرهابي الإسرائيلي جولد شتاين، أحد مستوطني كريات أربع، بينما كان المصلون ساجدين في صلاة الفجرفي الخامس عشر من رمضان 25/2/1999، وقد ذهب ضحية هذه المجزرة 29 مصلياً، فضلاً عن جرح العشرات، وعلى أثر المذبحة تم تقسيم المسجد بين المسلمين واليهود.
 ومن الأماكن السياحية والأثرية في مدينة الخليل: رامة الخليل أو حرمة رامة الخليل، حيث كانت تقوم على هذه البقعة قديماً بلدة تربينتس، ويقال أن إبراهيم -عليه السلام- أقام في هذه البقعة أكثر من مرة.
بركة السلطان:
تقع وسط مدينة الخليل إلى الجنوب الغربي من المسجد الإبراهيمي، بناها السلطان سيف الدين قلاوون الألفي، الذي تولى السلطة على مصر والشام أيام المماليك بحجارة مصقولة وقد اتخذت شكلا مربعا بلغ طول ضلعه أربعون مترا تقريبا.
متحف الخليل:
يقع في حارة الدارية قرب خان الخليل وكان في الأصل حماماً تركياً عرف باسم حمام إبراهيم الخليل، وبقرار من الرئيس ياسر عرفات حول إلى متحف.
البلوطة المقدسية:
تقع بالقرب من كنيسة المسكوبية على جبل الجلدة وهي شجرة ضخمة يرجح بأن عمرها يزيد عن خمسة آلاف سنة، ولا يسمح لأحد بالدخول إليها حفاظا عليها.
كنيسة المسكوبية:


تقع في حديقة الروم الأرثوذكس غربي المدينة، و مساحتها 6002م، بنيت في مطلع القرن الماضي، واستخدم في بنائها الحجر، أما المساحة التي أقيمت عليها فهي 70 دونمًا وهي الموقع الوحيد الخاص بالمسيحيين في المدينة.
رامة الخليل (بئر حرم الخليل):
كانت تقوم في ضوء المنطقة قديما بلدة تربينتس وهي تقع بالقرب من مدخل مدينة الخليل الشمالي الشرقي، وعرفت المنطقة في عهد الإمبراطور الروماني هدريان (117-138ميلادي) كمركز تجاري مهم، حجارة بنائه مماثلة لحجارة المسجد الإبراهيمي، ولم يتبق منها سوى ثلاث مداميك (صفوف) في بعض المواضع، ويوجد في المنطقة الجنوبية للموقع بئر مسقوف بني بالحجارة، إلا أن السقف محطم في بعض المواضع وبالقرب من البئر توجد أحواض حجرية صغيرة تستخدم لسقي الحيوانات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:33 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

رام الله والبيرة


الموقع والتسمية:
تتوسط مدينتا رام الله والبيرة السلسلة الجبلية الوسطى في فلسطين، وبالتحديد على خط تقسيم المياه الفاصل بين غور الأردن والسهل الساحلي الفلسطيني، كما يتوسط  موقع هذه المدينة منطقة الغور شرقي فلسطين، ومناطق السهل الساحلي، ويظهر هذا الموقع من خلال الأبعاد التي تحكم مدينة رام الله، فهي تبعد 164كم عن أقصى نقطة في شمال فلسطين و25 كلم عن آخر موقع في جنوب فلسطين، كما تبعد بحوالي 67كم عن شواطئ البحر المتوسط و52 كم من البحر الميت، تقع على خط طول 168-171 شرقاً، ودائرة عرض 144-197 شمالاً حسب إحداثيات فلسطين.
وتتمتع مدينتا رام الله والبيرة بمناخ معتدل جعلهما مركزاً لجذب المصطافين. والبيرة وهي الأقدم والأكبر، وتحظى بموقع استراتيجي هام على تقاطع الطرق التجارية الرئيسية، وهي الطريق الواصل بين الغور والسهل الساحلي الفلسطيني، والطريق الجبلي الواصل بين الشمال فلسطين وجنوبها، هذا بالإضافة إلى موقعها الهام، ويعود الفضل في نشوء مدينة البيرة إلى توفر المياه فيها من عيونها المختلفة، وخاصة عين البيرة المعروفة "بالعين"، الواقعة على طريق القدس- نابلس الرئيسي، لأهمية هذه العين بنى أهل البيرة قربها خاناً مازالت آثاره ماثلة للعيان حتى اليوم في البلدة القديمة، وهو يعود للفترة الصليبية.
وبنى المسلمون في الفترة الإسلامية المبكرة مسجدين بالقرب من الخان مازالا مستخدمين حتى اليوم، يعرف الأول منهما باسم "الجامع العمري"، وهو الجامع الملاصق لكنيسة العائلة المقدسة وسط البلدة القديمة، "وجامع العين" الواقع على عين شارع القدس- نابلس بالقرب من مبنى البلدية الحالي. وتغير مركز مدينة البيرة من عصر إلى آخر، ويبدو أن أقدم موقع استوطنه أهل البيرة هو منطقة الإرسال، ثم تل النصبة، ثم عين أم الشرايط، ثم موقع البلدة القديمة الحالي، أما الآن فقد توسعت حدود المدينة فشملت كل هذه المناطق.
أما عن تسمية البيرة؛ فقد كانت تدعى قديماً بتيروت، وأغلب الظن أن الذين بنوها هم الحيثيون قبل الميلاد في الفترة التي بنيت فيها أختها يبوس أي القدس القديمة، وكلمة بتيروت اسم البيرة القديم، وهي كلمة كنعانية ويقول مصطفى الدباغ: البيرة بلدة قديمة تعود بتاريخها إلى العرب الكنعانيين، وقد بنيت على موقع مدينة بتيروت عرفت في العهد الروماني باسم بيرة من أعمال القدس، ثم حرف إلى البيرة.
هناك عدة بلدات تحمل اسم البيرة في فلسطين إحداهما تقع شمالي بيسان، وأخرى في منطقة الخليل، وثالثة قرب صفد، ورابعة في منطقة بئر السبع، ولكن بيرة القدس تبقى أهمها وأكبرها وأشهرها جميعاً، يعتقد أن الاسم البيرة مشتق من الأصل الكنعاني (بيئرون) ويعني (الآبار) نسبة إلى العيون الكثيرة المنتشرة في المدينة وأهمها عين البيرة، والعيون الأخرى الكثيرة مثل: عين القصعة، وعين أم الشرايط، وعين جنان، وعين الملك وغيرها وربما كان الاسم من الأصل الآرامي (بيرتا) ويعني القلعة أو الحصن نسبة إلى تل النصبة الأثري.
أما عن تسمية رام الله؛ فقد تضاربت فيها الأقوال؛ إذ زعم البعض أنها عرفت في التوراة باسم أرتا يم صوفيم، كما ذكرها المؤرخ يوسيفوش باسم فكولا، وقيل جلبات إيلوهم. وقد أثبت الأثريون عدم صحة هذه الأسماء؛ لأن أمكنة الملوك التي نسبت إليهم مثل الملك صموئيل وشاؤول مختلفة عن المدينة الحالية.
إلا أن هناك تفسيرات أقرب إلى الصحة، حيث تعني كلمة رام المنطقة المرتفعة، وهي كلمة كنعانية منتشرة في أماكن مختلفة في فلسطين، وأضافت إليها العرب كلمة الله فأصبحت رام الله، وقد عرفها الصليبيون بهذا الاسم، ولكن الثابت تاريخياً أن قبيلة عربية جاءت في أواخر القرن السادس عشر وسكنت في قرية أو غابة حرجية اسمها رام الله.
رام الله والبيرة عبر التاريخ:
تاريخ مدينة رام الله
كلمة رام الله تعني "الله أراد" أو "الله قضى" وقد أعطي هذا الاسم لها بعد القرون الوسطى ولا سيما أن رام الله كانت خربة ضمن أراضي قرية البيرة، ليس لرام الله كما هو الحال بالنسبة لشقيقتها البيرة ذكر في التاريخ القديم حتى العهد الروماني، يبدو أن رام الله خلال فترة الفتح العربي الإسلامي لم تكن أكثر من خربة، إلا أنها أخذت تنمو شيئاً فشيئاً بعد ذلك.
في الحملات الصليبية كانت رام الله مستعمرة زراعية صليبية صغيرة دعاها الصليبيون Ramalie، ويبدو أن البرج القائم في منطقة الطيرة من بقايا بناء صليبي من هذه الفترة. يربط التاريخ الشعبي نشوء رام الله الحديثة بهجرة عائلتين عربيتين إحداهما مسلمة والأخرى مسيحية من الشوبك في جنوبي الأردن في أواخر القرن الخامس عشر للميلاد، العائلة المسيحية هي عائلة راشد الحدادين التي أقامت في رام الله التي كانت خربة تابعة لإحدى عائلات البيرة، والثانية مسلمة وهي عائلة حسين طناش التي أقامت في البيرة، واندمجت مع عائلاتها.
 تقول قصة نشوء رام الله إنه كان بين عشائر الكرك قبيلة عربية مسيحية تدعى الحدادين، وأن عميدها راشد الحدادين وقع بينه وبين شيخ قبيلة بني عمر المسيطرة على بلاد الكرك خلاف بسبب رفض هذا تزويج ابنته لابن شيخ القبيلة المسلم، فاضطر الحدادين للرحيل متخفياً تحت جنح الظلام. ونزل ومن معه في ضواحي البيرة، وقد راقت لهم خربة تدعى رام الله لما فيها من أحراش وحطب ضروري لمهنة الحدادة التي كانوا يمارسونها فابتاعوها من أصحابها الغزاونة أهل البيرة الأصليين، وهكذا قدر لعشيرة الحدادين أن تعمر هذه القرية التي ينتسب إليها معظم سكان رام الله الحاليين.
يشير الأرشيف العثماني إلى أن عدد سكان رام الله في بداية الفترة العثمانية (وتحديداً سنة 1592م) قد بلغ 225 شخصاً، موزعين على 45 عائلة، أما في سنة 1838؛ فقد زار الرحالة الأمريكي إدوارد روبنسون رام الله وذكر أن عدد سكانها كان يتراوح بين 800-900 نسمة، ارتفع هذا العدد سنة 1912م إلى 1000 نسمة، ووصل إلى 2292 نسمة سنة 1922م حسب أول إحصاء سكاني قامت به حكومة الانتداب، في العام 1944م وصل عدد سكان البلدة إلى 2920 نسمة، في حين بلغ عدد سكان المدينة المجاورة البيرة حسب إحصاء سنة 1945م أكثر من 6000 نسمة.
وبعد حرب عام 1948م لجأ عدد كبير من الفلسطينيين من قراهم ومدنهم في الساحل الفلسطيني إلى المدينتين، فتضاعف عدد سكانهما عدة مرات، هؤلاء اللاجئون الذين يشكلون الأغلبية في كلتا المدنيتين اليوم أعطوا للمدنيتين طابعهما الحالي الخاص الذي يميزهما عن بقية المدن الفلسطينية في الضفة الغربية والقطاع.
فالمدنيتان اليوم مدينة واحدة حديثة ومنفتحة، وتتوفر فيهما إمكانيات لا تتوفر في أية مدينة فلسطينية أخرى، وتشكل المدنيتان عامل جذب للكثير من الفلسطينيين بسبب توفر فرص العمل فيهما، ولقربهما من مدينة القدس؛ ما جعلهما مؤخراً تقعان تحت ضغط التزايد غير الطبيعي لعدد السكان. وتفيد آخر إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني "تقرير السكان الجزء الأول أيلول/ مايو 1999"، أن إجمالي سكان محافظة رام الله والبيرة بلغ 205448 نسبة، منهم 70098 نسمة حضر، و 122181 نسمة ريف، 13169 نسمة عدد سكان المخيمات. 
تاريخ مدينة البيرة
يعود تاريخ مدينة البيرة الكنعانية إلى القرن الخامس والثلاثين قبل الميلاد (حوالي سنة 3500 ق.م) ومنذ ذلك الحين، وعلى مدى أكثر من خمسة آلاف سنة؛ بقيت البيرة مأهولة بالسكان، ورد ذكر البيرة في العهد القديم أكثر من مرة باسم بيئروت، وذلك في قصة كل من النبي هارون والبني موسى عليهما السلام، وقصة احتلال بني إسرائيل لفلسطينيين زمن يوشع بن نون، ولكن المدينة لم تعتبر مقدسة لدى اليهود؛ لذلك لم تنضم إلى الممالك اليهودية التي نشأت في فلسطين.
وفي لعهد الحديدي المتأخر عرفت البيرة في العهد الروماني باسم بيرية، وأصبحت مدينة مهمة في هذه الفترة وخاصة في بداية العهد المسيحي؛ فيقال أن السيدة مريم العذراء وخطيبها يوسف النجار فقدوا المسيح بها وهو طفل في الثانية عشرة من عمره في طريق عودتهم من القدس إلى الناصرة، حيث شيّد في المكان كنيسة بيزنطية مازالت أثارها ماثلة حتى اليوم وسط البلدة القديمة، عرفت هذه الكنيسة باسم كنيسة العائلة المقدسة.
بعد الفتح الإسلامي لعبت البيرة دوراً مميزاً على مسرح الأحداث في فلسطين، ويعتقد أن عمر بن الخطاب قد حل بها في طريقه من المدينة المنورة إلى القدس لاستلام مفاتيح القدس من البيزنطيين. وقد أقيم سنة 1195م -في المكان الذي يقال أن عمر صلى فيه- مسجداً يعرف بالمسجد العمري، وهو مازال قائماً ومستخدماً حتى اليوم، وهو ملاصق للكنيسة البيزنطية، وقد أعيد تجديده عام 1995م.
وفي الفترة الصليبية كانت البيرة قرية مهمة لقربها من القدس خاصة بعد استيلاء الصليبين على القدس سنة 1099م، حيث أصبحت مركزاً للمقاومة الإسلامية ضد الصليبين، وبعد احتلال الصليبين لها؛ أوقفها الصليبيون هي و 21 قرية فلسطينية أخرى من منطقة القدس- على كنيسة القيامة، وكانت المدينة وكنيستها البيزنطية التي تم تجديدها وتنظيفها في الفترة الأخيرة مركزاً لفرسان القديس يوحنا القادمين من إنجلترا.
وعندما حرر صلاح الدين الأيوبي فلسطين استولى على البيرة ودمر المستوطنة الصليبية فيها سنة 1187م، ويقال أن عدد الصليبين الذين استسلموا له في البيرة بلغ 50000 أسير، وهكذا تعربت المدينة من جديد.
في العهد العثماني 1517-1918م، كانت البيرة مركزاً سياسياً وإدارياً مهماً ومركز قضاء، سكنها المتصرف العثماني، وكان فيها طابور عسكري، عرف بطابور البيرة وتشكل من أبنائها، وكان له دور في الدفاع عن عكا أثناء حملة الصليبين في أواخر القرن 18م.
في عهد الانتداب البريطاني؛ ألحقت البيرة بقضاء رام الله، واستمر الحال كذلك خلال الفترة من 1919-1994.
 ومع بداية عهد السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، أصبحت البيرة بعد توأمتها مع رام الله مركزاً لمحافظة رام الله والبيرة.
السكان والنشاط الاقتصادي:
يشير الجدول التالي إلى تطور نمو السكان في مدينة رام الله والبيرة من سنة 1912- 1985م. 
السنة
عدد السكان
1912
6000
1922
4582
1931
6578
1945
8000
1952
26225
1961
29269
1967
 32781 قبل حرب عام 1967
1967
 25171 بعد حرب عام 1967
1982
36089
1985
45500

يتضح من الجدول السابق أن مدينة رام الله والبيرة شهدت نمواً سكانياً متزايداً، على الرغم من تأثرها بالظروف السياسية التي أحاطت بها كباقي المدن الفلسطينية، ففي سنة 1922م بلغ عدد سكانها 4582 نسمة مسجلاً انخفاضاً عما كان عليه عام 1912م؛ ويرجع ذلك إلى حركة هجرة شهدتها المدينة في أعقاب الحرب العالمية الأولى، ثم عاد عدد السكان للزيادة ليصل في عام 1945 م إلى 8000 نسمة، وفي عام 1952 قفز عدد السكان قفزة كبيرة ليصل إلى 26225 نسمة؛ بسبب هجرة أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في أعقاب حرب عام1948. وتواصلت الزيادة السكانية لتصل قبل حرب عام 1967 مباشرة إلى 3278 نسمة، ثم انخفض عدد السكان بعد الحرب مباشرة ليصل إلى 25171 نسمة؛ بسبب حركة النزوح التي شهدتها المدينة في أعقاب الحرب.
وفي عام (1997) بلغ عدد سكان مدينة رام الله والبيرة (17851)، وفي عام (2007) وصل إلى (27460) حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
النشاط الاقتصادي:
مارس سكان مدينة رام الله والبيرة العديد من الحرف منذ القدم، منها الزراعة وتربية الماشية، حيث زرعوا العنب والتين والزيتون، واشتغل السكان في التجارة، حيث تنقّل التجار بين المدن والقرى المجاورة، كما اشتغل السكان في الصناعة، مثل: صناعة الأحذية، والملابس، والمواد الغذائية، والفخار، واستمرّ الحال حتى أوائل القرن العشرين، حيث اتجه السكان إلى الهجرة إلى أمريكا خصوصاً الشباب منهم، فأخذت الأموال تتدفق على المدينة، ليستثمرها السكان في شراء الأراضي وبناء العقارات لاستغلالها في السياحة، وازدادت حركة التعليم، وما أن انتهت الحرب العالمية الثانية حتى وقعت حرب عام 1948م، فكان معظم سكان المدينة قد هاجروا إلى أمريكا باستثناء 12% منهم بقوا في المدينة.
 
الصناعة:
توجد حالياً العديد من الصناعات، مثل: صناعة الورق الصحي، والكرتون، والأثاث، والمواد الغذائية، وعصر الزيتون، والصابون، والألمنيوم، والأدوية، والكثير من الحرف اليدوية والتقليدية. 
وعموماً فإن مدينة البيرة الحديثة بأبنيتها الحديثة، والمناخ الملائم، والهواء النقي، وتوفر معظم الخدمات الصحية والمؤهلات الصحية والبيئية، وموقعها على قمم الجبال عند إلتقاء الطرق الرئيسية أهمية مكانة المدينة وقدوم الناس إليها، وخاصة من الأقطار المجاورة قبل عام 1967م.
الزراعة:
أما بالنسبة للزراعة؛ فقد اضمحلت بسبب هجرة السكان للأراضي الزراعية وتحويلها بنايات لتأخذ مكان البيوت القديمة، وأصبحت المدينة تعج بمئات المحال التجارية الممتدة.
النشاط الثقافي:
لقد أدرك سكان مدينة البيرة ورام الله أهمية التعليم منذ القدم، حيث أنشئت الكتاتيب لتعليم القراءة والكتابة والقرآن الكريم وأصول الدين، وظلّ الحال هكذا حتى قامت الدولة العثمانية ببناء مدرسة واسعة عام 1913م ولا تزال غرف هذه المدرسة قائمة، وتمثل جزءاً من المدرسة الهاشمية الثانوية حتى عام 1984م، ثم أسست مدرسة الفرندز عام 1912 وباشرت التعليم عام 1919م وكانت مدرسة متميزة، لاقت نجاحاً منقطع النظير وأصبحت محط أنظار الطلاب من أنحاء فلسطين وشرق الأردن. ثم أسّست مدرسة البيرة الثانوية في الوقت الحاضر، وهناك العديد من المدارس أهمها:
• المدارس الحكومية، وتضم خمس مدارس: ثلاث للبنين، واثنتان للبنات.
• مدارس وكالة الغوث، وتضم خمس مدارس أيضاً.
التعليم:
كان التعليم في رام الله، أول الأمر في المساجد، حيث يتلقى الطلاب العلوم الدينية، واستمرّ الحال حتى عام 1846م؛ عندما حضر مبشر من طائفة البروتستانت اسمه صموئيل غوبات وأسس خمس مدارس إحداها في رام الله، وهي مدرسة تبشيرية؛ بينما كانت الأولى الأرثوذكسية مدرسة وطنية، وظلّت مدرسة غوبات مفتوحة حتى قبل الحرب العالمية الأولى. وفي سنة 1857قدم اللاتين إلى رام الله، وافتتحوا لهم مدرسة لم تعمر طويلاً. وكان للمدارس السابقة طقوس طائفية.
أما عن مدارس الإناث؛ فقد أسست جماعة الفرندز في عام 1889م أول مدرسة من نوعها للإناث في رام الله. والأولى من نوعها في فلسطين، وكان افتتاح هذه المدرسة حافزاً للروم الأرثوذكس لإنشاء مدرسة للبنات، وحذا حذوهم اللاتين، وفي عام 1901 افتتح الفرندز مدرسة البنين في رام الله.
أما الآن ففي رام الله ثلاث مدارس حكومية للذكور، ومدرستان للإناث. وبعد عام 1950م افتتحت بعض المعاهد، مثل: معهد المعلمات الحكومي ،وألحق به مدرسة للتطبيقات والتجارب التربوية، والتعليم فيها مختلط، ولوكالة الغوث أربع مدارس للذكور، ومدرستان للإناث في رام الله. كما يتبع وكالة الغوث مركز لتدريب المعلمين والفتيات، وهناك سبع مدارس خاصة مختلطة، وثلاث مدارس خاصة للإناث، وواحدة للذكور، ودار لرعاية الأحداث، وكلية بيرزيت التي تحوّلت إلى جامعة، وتعتبر من أهم الجامعات الفلسطينية.
كما أن مدينة رام الله تعتبر مركزاً للنشاط الثقافي في الضفة الغربية، إذ تمتلئ بالمسارح ودور السينما والمراكز الثقافية، وفيها المعهد الوطني للموسيقى ومجموعة كبيرة من المنتديات الثقافية.
أبرز المعالم السياحية والتاريخية
البلدة القديمة:
تقع على ارتفاع 860 متراً عن سطح البحر، وتقدر مساحتها بحوالي 175 دونماً، و تشتمل على آثار تعود إلى الأحقاب التاريخية التالية: العصر الإفرنجي والعصر الأيوبي والعصر العثماني، وقد حملت أسماء مختلفة مثل خربة رام الله و حي صلاة حنه، وتشمل البلدة القديمة على الآثار التالية:
1. البرج الإفرنجي:
يقع البرج في حارة الشقرة، الذي هدم مؤخراً لتداعي بنائه، وقد أجمع الدارسون أن وظيفة البناء الأساسية كانت الاستكشاف والمراقبة للأراضي الزراعية وتحذير المزارعين من العدو القادم.
2.المعصرة أو البد:
تعود إلى العصر الإفرنجي، وقد استخدمها راشد الحدادين ومن معه.
3. مقام إبراهيم الخليل:
يقع في وسط البلدة القديمة تحيط به الحارات من جميع الجهات، كان أهل رام الله يعتقدون أن إبراهيم الخليل هو حاميهم وحامي بلدتهم وأن رام الله لن تتعرض لأذى مادامت في جواره وحمايته وقد تأثرت عادات أهل البلدة تأثراً شديداً بالخليل.
4. المحكمة العثمانية:
عندما اعتبرت رام الله مركزاً لناحية سنة 1902م، قامت الحكومة العثمانية بتعيين مدير للناحية، وهو أحمد مراد من القدس، وقامت بفتح بعض المراكز التي تعتبرها رموزاً هامة للسلطة العثمانية، وهي مركز للشرطة، ومحكمة فيها حاكم صلح وقاضٍِ شرعي.
5. محط المدافع:
وجاءت التسمية نسبة إلى تلك المدافع التي قصفت منطقة رأس الطاحونة، وبقيت مصوبة عليها لعدة سنين. أما المدافع فهي تعود إلى إبراهيم باشا بن محمد علي باشا عندما دخل في 12/4/1834 إلى مدينة رام الله، ضمن حملة عسكرية كبيرة، فقد أراد أن يستعرض القوة أمام الباب العالي من جهة، والقوى الغربية من جهة ثانية، وأمام الشعوب العربية من جهة ثالثة.
خربة الطيرة (كفر غملا):
تقع إلى الغرب من البلدة القديمة لمدينة رام الله على بعد كيلو ونصف الكيلومتر، على رأس تلة منخفضة ترتفع 810م عن سطح البحر، وهي أراضي تتبع كنيسة الروم الأرثوذوكس في فلسطين، وتحتوي على بقايا كنيسة أرضها مرصوفة بالفسيفساء، وقواعد أعمدة وصهاريج منقورة في الصخر.
خلة العدس:
تقع إلى الشمال الغربي من كفر غملا، تحتوي على الكثير من القبور الرومانية المنحوتة بالصخر، وبعض الجدران القديمة التي تعود إلى العصر الحديدي.
الكفرية:
وهي خربة تقع في أسفل منحدر وترتفع 560 متراً عن سطح البحر، وتشتمل على العديد من الجدران ومزرعة تعود إلى العصر الإفرنجي.
القرينعة أو الكرينعة:
وهي خربة تقع في أسفل منحدر، وترتفع 571 متراً عن سطح البحر، ومساحتها 60 مترمربع ، وتشتمل على آثار تعود إلى العصر البيزنطي والعصور الإسلامية المبكرة.
خربة السويكة:
تقع في جنوب البيرة، وتضم أنقاض أبنية وعمود وعضاضات باب وصهاريج ومُغر ومعصرة زيت قديمة وفسيفساء مبعثرة.
خان اللبن:
 وهو معلم عربي إسلامي، حيث كان محطة عثمانية للقوافل التجارية.
تل سيلون:
وهو عبارة عن تل، ومدينة كنعانية، ومعلم عربي إسلامي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:37 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

نابلس


الموقع والتسمية:
تتمتع بموقع جغرافي هام فهي تتوسط إقليم المرتفعات الجبلية الفلسطينية وجبال نابلس، وتعد حلقة في سلسلة المدن الجبلية من الشمال إلى الجنوب، تبعد عن القدس 69 كم وعن عمّان 114 كم وعن البحر المتوسط 42 كم، وتعد مركز محافظة نابلس التي تضم (56) قرية وبلدة، تربطها بمدنها وقراها شبكة جيدة من الطرق تصلها بطولكرم وقلقيلية ويافا غرباً، وبعمّان شرقاً، وبجنين والناصرة شمالاً، وبالقدس جنوباً.
تذكر كتب التاريخ وصف بعض الرحالة العرب لنابلس "بدمشق الصغرى" للتشابه مع دمشق بمعالمها ومناخها ومياهها وينابيعها وجبالها وفاكهتها وخضارها وحتى في لهجتها وكثير من عاداتها وتقاليدها. وهي أكثر مدن فلسطين شبهاً وارتباطاً بدمشق وسورية منذ فجر التاريخ، حيث كان تجارها يصدرون الصابون والمنتجات المحلية الأخرى إلى دمشق ويعودون بالأقمشة والتوابل. إضافة إلى ذلك، يعود أصل العديد من عائلات نابلس إلى مناطق في سورية حالياً.
في عام 1915 ربطت نابلس مع خط سكة حديد الحجاز الممتد من دمشق إلى المدينة المنورة. 
تقدر مساحة المدينة العمرانية بحوالي 12700 دونم. ويمتد عمران المدينة فوق جبل عيبال شمالاً، وجبل جرزيم جنوباً، وبينهما وادٍ يمتد نحو الغرب. وللموقع الجغرافي لمدينة نابلس خصوصية تتمثل في انحصارها بين جبلين،  ولوجود العشرات من عيون المياه التي تزيد جمال وبهاء المدينة (ومنها: عين العسل، عين الست، عين الكاس، عين حسين، عين القريون، عين ميرة، عين الخضر، عين الصلاحي، عين السكر، عين الصبيان، عين الساطور، عين العجيبة، عين بدران، عين التوباني، عين بير الدولاب، عين التوتة) بالإضافة إلى سبل المياه مثل سبيل الغزاوي وسبيل الخضر وسبيل السلقية وسبيل الساطور.
نابلس عبر التاريخ:
نابلس مدينة كنعانية قديمة ظهرت خلال عصور ما قبل التاريخ ويعتقد بأن تاريخها يعود إلى  (4500) سنة قبل الميلاد، سمّاها الكنعانيون شكيم أي النجد، أو الأرض المرتفعة، ويعتقد بأن شكيم الكنعانية هي قرية بلاطة الحديثة التي تقع على بعد كيلو متر ونصف شرقي مدينة نابلس.
 نشأت نابلس القديمة في واد طويل مفتوح بين جبلي عيبال شمالاً وجرزيم جنوباً، أما نابلس الحديثة فقد بنيت على هذين الجبلين، وترتفع في المتوسط (550م) عن سطح البحر.
كانت نابلس مدينة مأهولة بالسكان منذ القرن الرابع قبل الميلاد، حيث أظهرت الحفريات وجود جدران وأساسات لأبنية عرفت باسم "شيكيم" وهي مكان هام وجد في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد؛ ففي عام (724) قبل الميلاد دمرها الآشوريون، وبعد إعادة إحيائها في القرن الثاني والثالث، تم تدميرها نهائياً على يد Hasmonean Hyrcanus في العام (128) قبل الميلاد.
وبعد مئتي عام تم بناء المدينة الرومانية الجديدة بجانب المدينة المدمرة، حيث امتلأت جميعها بالأبنية العامة وأماكن العبادة والشوارع ذات الأعمدة والقنوات والمعابد والمسارح والميادين والمقابر الكبيرة على سفح جبل جرزيم. واحتفظت المدينة بأهميتها في عهد البيزنطيين (324-636 بعد الميلاد)، وكانت مقراً للأساقفة في ذلك الحين.
العهد الإسلامي:
 
وفي النصف الأول من القرن السابع بعد الميلاد، فتح العرب المسلمون على يد القائد عمرو بن العاص المنطقة، وأصبحت نيابوليس تسمى نابلس. وحكم المدينة كل من الأمويين والعباسيين والفاطميين والسلجوقيين حتى عام (1099م)، عندما احتلّها الصليبيون ومكثوا فيها حتى جاء صلاح الدين الأيوبي الذي حاربهم وانتصر عليهم عام (1187) بعد الميلاد، وما تزال آثار هذه الفترات القديمة تظهر في عمارة المدينة.
 
كانت المدينة مكاناً هاماً أثناء حكم المماليك (1260-1516 بعد الميلاد)، حيث أنشىء فيها الكثير من الجوامع والأبنية العامة، وتم إعادة بنائها وترميمها.
 وفي سنة (1517) أصبحت المدينة تحت الحكم العثماني، وكانت عاصمة بلاد الشام، وبالرغم من المتغيرات التاريخية التي مرت بها المدينة واستمرار النزاعات على الحكم فيها، شيدت الكثير من الأبنية الرائعة التي أكسبت مركز المدينة التاريخي شكله الجمالي المعماري.
بعد الحرب العالمية الأولى عام 1922م، أصبحت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وجرى أول توسع رئيس للمدينة بعد الزلزال القوي الذي تعرضت له المدينة عام (1927م)، حيث تجسد سكة الحديد، ومحطة سكة الحديد مركز المدينة الحديث.
بعد حرب عام 1948م "النكبة" تم توحيد الضفة الغربية والضفة الشرقية تحت اسم "الأردن". وقد أدّى نزوح المهاجرين إلى الضفة إلى زيادة عدد السكان في مدينة نابلس، حيث كان عدد السكان (25000) نسمة عام (1948م)، ليصبح (61000) نسمة عام (1967م).
 لقد توسعت المدينة بشكل ملحوظ بالرغم من بناء مخيمات اللاجئين الثلاث: بلاطة، وعسكر، ومخيم عين بيت الماء خارج حدود المدينة، وتم بناء مركز للتجارة إلى الشمال من المركز التاريخي ليكون مركزاً نموذجياً.
 
ومع بداية عملية السلام والتوقيع على اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام (1993)؛ تم إنشاء مؤسسات السلطة الفلسطينية، وترافق التطور الثقافي والسياسي مع عدد من المبادرات التي ساعدت في حل العديد من المشاكل المزمنة المتعلقة بالنمو السكاني؛ إذ بلغ عدد سكان المدينة عام 1997م حسب جهاز الإحصاء المركزي (100034) نسمة، وفي عام 2007م حسب الجهاز نفسه بلغ (126132) نسمة.
النشاط الاقتصادي:
نابلس عاصمة فلسطين الاقتصادية، وتعتبر المركز التجاري والصناعي الرئيس في فلسطين إضافةً إلى ذلك، وهبها موقعها الجغرافي المميز وأمطارها الغزيرة أهمية كمركز لإنتاج وتبادل المنتجات الزراعية.
تشتهر المدينة بصناعة الصابون والمصنوعات اليدوية والأثاث والبلاط، وتشتهر بجودة حجارتها ومهارة حجّاريها. وفيها مصانع النسيج ودباغة الجلود،  كما توجد على تخوم نابلس سوق لتبادل البضائع الحيّة، كالمواشي وسوق الخضار المركزية للضفة الغربية.
تضم نابلس الإدارات العامة لكبريات الشركات الفلسطينية، مثل: شركة الاتصالات الفلسطينية وشركة فلسطين للتنمية والاستثمار PADICO، وفيها مقر بورصة نابلس المعروفة رسمياً بسوق فلسطين للأوراق المالية، كانت نابلس مركزاً للإدارات الإقليمية للمصارف لفلسطينية والعربية الموجودة في الضفة الغربية قبل أن يتم نقل معظمها إلى رام الله مع تأسيس السلطة الفلسطينية هناك، وفيها غرفة تجارة أسست عام 1943م.
الصناعة:
كانت المدينة تشكل ثقلاً اقتصادياً هاماً قبل 1967م وكانت مدن الضفتين تعتمد عليها في بعض الصناعات وبعد الاحتلال ونتيجة لسياسة سلطات الاحتلال الإلحقاية التي تقوم على تدمير الاقتصاد الوطني؛ تعرضت الصناعات الكبيرة فيها إلى التراجع وهبوط مستوى إنتاجها، وأهم هذه الصناعات: مصانع الجلود والنسيج والكيمياويات والصناعات المعدنية. تشتهر المدينة بالكثير من المنتجات الزراعية والمصنعة أهمها:
• الصابون النابلسي: ازدهرت صناعة الصابون في نابلس واشتهر صابونها الذي يصنع من زيت الزيتون حتى أصبحت مصابنها جزءاً من تراث المدينة. كانت صناعة الصابون أحد أعمدة الاقتصاد النابلسي، ووصل عدد المصابن إلى أكثر من ثلاثين مصبنة، توقف معظمها عن العمل بفعل إغلاق الأسواق الخارجية وغياب الابتكار والتجديد.
   
• الحلويات النابلسية: أهم حلوياتها على الإطلاق الكنافة النابلسية الشهيرة في كل أنحاء المشرق العربي وتركيا. دخلت نابلس موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأكبر طبق (صدر) كنافة في 18 تموز 2009.[60] تشتهر نابلس أيضاً بالمدلوقة والحلاوة المصنوعة من السمسم والكلاج والقطايف والفطير وحلاوة الزلابية إضافة إلى الحلويات الشامية مثل البقلاوة.
من المنتجات الأخرى التي تمتاز بها نابلس عن غيرها: الطحينة، والحلاوة، والقزحة، والأخيرة عبارة عن مائع أسود اللون يستخلص من حبة البركة، يؤكل غمساً وله استعمالات طبية مهمة.
الزراعة في محافظة نابلس:
تساهم الزراعة بنسبة قليلة من الدخل، ويتركز الإنتاج الزراعي على سفوح الجبال، وفي الأغوار وتعتمد على مياه الأمطار، والري في الأغوار. فيها العديد من المزارع لتنمية الثروة الحيوانية.
تعد نابلس مركز زراعة الزيتون في فلسطين، ولهذا ازدهرت فيها صناعة الصابون النابلسي المطبوخ من زيت الزيتون. إضافة إلى الزيتون، تحيط بنابلس بساتين الرمان واللوز والخوخ والمشمش والدراق.
وتزرع الخضراوات والحمضيات المروية في الغور حيث تقل أخطار الصقيع. كانت منطقة نابلس تشتهر أيضاً بزراعة القطن، إلا أن هذا المحصول اختفى تقريباً الآن من منطقة نابلس، ولكنه لا زال يزرع في السهل الساحلي.
تشتهر المدينة أيضاً بمنتجات زراعية خاصة، مثل: الزعتر النابلسي، والجبن النابلسي. وتعرف بمنتجاتها الجبلية مثل البابونج والميرمية. صادرت سلطات الاحتلال مساحات واسعة من أراضي المحافظة وأقامت عليها 43 مستوطنة؛ ما أدى إلى انحسار مساحة المراعي الطبيعية.
أبرز المعالم السياحية والتاريخية في نابلس
مدينة شكيم الكنعانية:
تقع فوق تل بلاطة الواقعة عند المدخل الشرقي لمدينة نابلس الحالية، وقد أسسها الحويون الكنعانين في أواسط الألف الثالث قبل الميلاد، ومرت بعدة تطورات وحوادث تاريخية حتى احتلها الرومان سنة 63 ق.م. وقرروا هدمها سنة67م.
ويقع تل بلاطة في منطقة بلاطة البلد عند مدخل مدينة نابلس الشرقي، والموقع يغطي ما مساحته (230×120م)، وتضم آثار نابلس القديمة (شكيم) وما زال سور المدينة في العصر البرونزي ظاهراً بارتفاع 10-12م. والسور مبني بحجارة ضخمة غير مشذبة، وتتصل بالسور البوابة الشمالية الغربية، وتضم أربع حجرات. أما البوابة الشرقية الكبيرة فتتكون من بوابتين متتاليتين تحيط بهما أبراج ضخمة، وتعتبر من أفضل الأمثلة على العمارة الدفاعية الكنعانية في العصر البرونزي كما يوجد آثار معبد كبير في القرن السادس عشر ق.م وآثار أساسات قصر كنعاني من القرن السابع عشر ق.م، وبقايا جدران البيوت من العصر الحديدي (القرن التاسع ق.م- القرن السابع ق.م)، وبقايا بيت سامري من القرن الثالث ق.م وما زال المكان غير مهيء لزيارة السياح، حيث تنقصه الطريق المعبدة الموصلة من الشارع الرئيسي إلى الموقع.
الشارع الرئيسي الروماني (الديكامانوس):
يقع في وسط حارة القيسارية، أسفل مدرسة ظافر المصري، ويعود بتاريخه لسنة 69م. وتم اكتشافه سنة 1980، وهو مفروش بالبلاط الحجري الكبير، وكان يقوم على جانبيه أعمدة حجرية مزينة بتيجان كورنيثية الشكل، كما تقع أسفله قناة الماء الرئيسية التي تعود إلى نفس تاريخه.
المقبرة الرومانية الشرقية:
 تقع على أول الطريق المتفرع عن شارع عمان والمؤدي لبلدة عسكر، وهي مقبرة قد أسست في القرن الأول الميلادي وأعيد استعمالها قي القرن الثاني والثالث الميلاديين. ويظهر فيها نوع من الفن والحضارة الهيلينيستية. ويوجد بها عشرة قبور، ويعتقد بأنها تعود لإحدى العائلات الثرية في نابلس في هذا الوقت.
ميدان سباق الخيل:
يقع على طريق نابلس – طولكرم مقابل مطحنة القمح، بجوار مقام الشيخ سفيان، ويعود بتاريخه إلى القرن الثاني الميلادي، إلا أنه هدم في القرن الثالث الميلادي. وتم اكتشاف أجزاء منه في البداية سنة 1941. وفي سنة 1980 تم اكتشاف البوابات الحجرية لمداخله السبعة التي كانت تقف عندها عربات المتسابقين ثم الكشف على أساسات مقاعد المتفرجين على جانبي الممر ويعتقد بأنه كان يتسع لثمانية آلاف متفرج.
المسرح:
يقع أعلى حارة العقبة في منطقة حي كشيكة من رأس العين، ويعود في بنائه إلى النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي. وقد اكتشف صدفة سنة 1979، وهو يعتبر أكبر مسرح روماني مكتشف في فلسطين، حيث يبلغ قطره100م. وقد أهمل بعد انتشار المسيحية، حيث أصبحت العروض الوثنية السابقة غير مقبولة. ومن ثم حولت منصة العرض منه إلى بركة ماء.
المدرج:
يقع خارج البلدة القديمة من نابلس مقابل المستشفى الوطني على طريق نابلس-طولكرم، ويعود في بنائه إلى القرن الثالث الميلادي، وقد اكتشف سنة1980م، وكان مكانا للمصارعة على الحياة ما بين المتصارعين وما بينهم وبين الحيوانات المفترسة.
المقبرة الرومانية الغربية:
تقع على طريق نابلس – طولكرم غرب مدرسة الكندي، وقد أسست في القرن الأول ثم أعيد استعمالها في القرن الخامس الميلادي، وقد اكتشفت سنة 1946 أولا ثم أعيد اكتشافها سنة 1960، وهي عبارة عن مجموعة من المغر التي بداخلها وخارجها قبور حجرية، وتعتبر بمثابة مقبرة رومانية عسكرية.
بئر يعقوب:
موقع سياحي هام، يقع شرق المدينة، وهو عبارة عن كنيسة بنيت في القرن الرابع الميلادي، ثم رممت وأضيف إليها أبنية مختلفة بالقرن السادس والقرن الثاني عشر وأخيرا عام 1908م، ويوجد داخل الكنيسة في قبو تحت الأرض بئر قديمة، وقد مر بها السيد المسيح في قصته مع المرأة السامرية. يقع بئر يعقوب في الطرف الشرقي لمدينة نابلس في منطقة بلاطة البلد على الطريق الرئيسي، ويكون مفتوحا للزوار يوميا.
 ويعتقد أن هذا البئر حفره النبي يعقوب عليه السلام عندما جاء إلى شكيم، يبلغ عمقها 40 متراً، وعند هذه البئر التقى السيد المسيح بالمرأة السامرية، أثناء سفره من بيت المقدس إلى الجليل عن طريق السامرة،  وكان متعباً فطلب منها أن تعطيه ماء ليشرب، فأجابت عليه كيف تطلب مني ماء لتشرب وأنت يهودي وأنا سامرية ؟ (حيث كان اليهود لا يتعاملون مع السامريين)؛ ولهذا تدعى البئر أيضاً بئر السامرية. 
ولاحقا بنت الملكة هيلانة (والدة الإمبراطور البيزنطي قسطنطين) كنيسة كبيرة فخمة (بعرض 25 متراً وطول 43 متراً) فوق هذا البئر في القرن الرابع للميلاد. وزين الإمبراطور جوستنيان الكنيسة بالزخارف، ولم تتعرض الكنيسة للأذى من العرب عندما فتحوا البلاد في عهد الراشدين. وبقيت الكنيسة على حالها حتى هدمت عام 1009م في العهد الفاطمي. ثم عمرها الصليبيون عام 1154م، ثم هدمت عام 1187م بعد خروجهم من البلاد، وفي عام 1555م تولت الكنيسة الأرثوذكسية حراستها بأمر من السلطان العثماني. ثم بنيت كنيسة على آثار الكنيسة القديمة فيما بعد.
جبل جرزيم:
إلى الجنوب من مدينة نابلس يقع جبل جرزيم بارتفاع 881م والذي يسمى جبل الطور، وتوجد في قمة الجبل منازل الطائفة السامرية. بنى السامريون على هذا الجبل معبدهم منذ حوالي سنة 332ق.م، ولقد أظهرت التنقيبات بقايا تتعلق بمعبد زيوس من عهد هدريان. وقد أنشئ المعبد على منصة اصطناعية.
 وفي سنة 484م أنشأ الإمبراطور البيزنطي كنيسة قامت على مخطط ثماني، وأحيطت في عهد الإمبراطور جستيان سنة 529م بقلعة مربعة لحمايته أثناء الصراع مع السامريين. وفي سنة 1950قام عالم آثار ألماني بالكشف عن الكنيسة التي هجِّرت على ما يبدو منذ القرن العاشر. وعند المكان شيد مقام الشيخ أبو غانم أحد أصدقاء صلاح الدين الأيوبي.
الطائفة السامرية: هي أصغر وأقدم طائفة دينية بالعالم، آمنت بالنبي موسى واتخذت التوراة كتابا مقدسا (بخمسة أسفار) وبعد 760سنة من موت النبي موسى؛ حدث انشقاق بين السامريين واليهود.
ويعيش نحو 550 نفر منهم على قمة جبل جرزيم، انتقل منهم عدد كبير منهم للعيش بالقرب من حولون لأسباب اقتصادية. (للمزيد عن الطائفة السامرية).
وجبل جرزيم عبارة عن جبل صخري كلسي منحدر يرتفع عن سطح البحر 780 متراً و 320م فوق مدينة نابلس، و هو جبل عارٍ من الأشجار إلا من بعض أشجار الزيتون، أما عن سبب التسمية و أسمائه الأخرى وقدسيته و تاريخه؛ فإن هناك رأيان حول سبب التسمية:
الرأي الأول يقول: إن كلمة جرزيم هي كلمة عبرانية معناها "الفرائض" أي الجبل الذي تقام عليه الفرائض الدينية، حيث أن بني إسرائيل منذ دخولهم فلسطين الوسطى حمل يوشع بن نون التوصية التي أعطيت إلى موسى عليه السلام وأوقف نصف الأسباط على جبل جرزيم، والنصف الآخر على جبل عيبال لينطقوا باللعنات.
لجبل جرزيم عدة أسماء منها: جبل البركات، وجبل القدس، جبل الملائكة، و الجبل القديم، و بيت الله. وجرزيم هو قبلة السامريين ومكان توجههم لإقامة العبادة، وهو الموضع الذي يحجون إليه، وموضع تقديم القرابين إلى الله في عيد الفصح المقدس عندهم، وهم بذلك يختلفون عن اليهود الإسرائيليين، و يعتقدون أنه الموريا أي الموضع الذي أراد إبراهيم عليه السلام تقديم ولده كذبيحة وقربان إلى الله عز وجل. وموضع الصخرة والذبح الخاص بإبراهيم معروف عندهم، و هو يقع في الجنوب الشرقي من قمة جبل جرزيم و هي أقدس بقعة في نظرهم و مساحته 36×48 قدماً مربعاً.
والرأي الثاني يقول: إن اسم جبل جرزيم جاء نسبة إلى القبيلة العربية القديمة التي كانت تسكن في فلسطين، والمعروف باسم الجرزيين، وهي من القبائل التي كانت مشهورة خلال فترة احتلال اليهود لفلسطين، ويحتوي جبل جرزيم وخربة الرأس فيه على آثار كثيرة تعود لفترات زمنية مختلفة، ومن أهمها: المعبد السامري الذي أقامه السامريين في فترة الإسكندر المقدوني( بالفترة اليونانية)، وقد دمر يوحنا هركانوسي الحشموني  المعبد السامري بشكل تام عام 125ق.م. ويعد جرزيم مكانًا مقدسًا وأثريًا لدى السامريين، حيث يعتقدون أن إبراهيم عليه السلام قد هم بذبح ابنه عليه قرباناً إلى الله تعالى.
وفي العصر الإغريقي أقيم في هذا المكان معبد للإله زاوس، و قد اكتشفت آثار له في رأس القمة الشمالية من الجبل في الموقع المسمى خربة الرأس، و يمكن الوصول إليها بواسطة درج، يؤدي إلى المعبد اليوناني.
 وفي العصر البيزنطي أقيمت على هذا الجبل كنيسة بيزنطية مثمنة الأضلاع، وقد حصنت بسور في زمن ثورة السامريين في القرن السادس الميلادي، وهدمت في القرن الثامن، و بجانب هذه الكنيسة يوجد مسجد ومقام الولي الصالح عبد السلام بن غانم، حيث يوجد رفاته ورفات عائلته، وهي عائلة لعبت دوراً دينياً وجهادياً في فترة الحروب الصليبية، وهي منطقة نابلس (بورين)، وتوجد في الجبل آثار صليبية منها: القلعة التي شيدها بلدوين الأول (ملك بيت المقدس الفرنجي)، ويوجد بالجبل آثار أخرى من خزانات وصهاريج وأساسات أبنية وغيرها.
سبسطية:
تقع سبسطية على مسافة 15كم إلى الشمال الغربي من نابلس، وترتفع عن سطح البحر 463م، يسكنها حوالي 2700نسمة، يرجع تاريخ القرية إلى العصر البرونزي، عندما سكنها أقوام بدائيون، ويعتقد أنهم من قبائل الكنعانيين، وفي أوائل القرن التاسع ق.م بنى الملك العمري (أحد ملوك إسرائيل) مدينة اسماها (شامر) فوق التلة موقع القرية، (ومنها جاء اسم السامرة)، وشهدت المدينة فترات ازدهار وفترات ضعف حتى اجتاحها الآشوريون عام 805ق.م واستباحوها مرة أخرى عام 721ق.م، وانتهت مملكة السامرة.
 وجاء عهد الإسكندر الكبير 331-107ق م، وتحولت المدينة إلى مدينة يونانية إلى أن دمرت عام 107ق.م نتيجة ثورة على الإغريق، وفي عام 63م أعاد الرومان بناءها وسميت سبسطية، وهي كلمة يونانية تعني الموقر، وترادف معنى كلمة أغسطس الإمبراطور الروماني، وكان يقطنها هيرودوس حليف الرومان، وكانت مركزًا لحكمه في ظل السيطرة الرومانية، وعندما اعترفت الإمبراطورية الرومانية بالديانة المسيحية في أوائل القرن الرابع الميلادي، أصبحت مركزًا لأسقفية، وتعرضت المدينة لهزة أرضية عام 1330م، وهدمت.
وسبسطية موقع أثري مهم يقع على بعد 12كم شمال غرب مدينة نابلس على الطريق المؤدي إلى جنين. وتاريخ هذه القرية يشير إلى أنها كانت مدينة صغيرة حتى أيام الملك (هيرود) الذي أعاد بنائها من جديد وأسماها سبسطية، والاسم مشتق من كلمة "أغسطس"، ويعني باليونانية الإمبراطور، ويعود أقدم استيطان في سبسطية إلى العصر الحديدي الثاني( القرن التاسع ق.م)، و قضى عليها الآشوريون عام 732 ق.م.
وفي سنة 539ق.م سيطر عليها الفرس حتى عام 338ق.م، حيث احتل الإسكندر المقدوني الكبير فلسطين. وفي الفترة الرومانية 67ق.م- 324م أعيد بناء المدينة على أساس مخطط جديد، وتوسعت بشكل كبير وفي الفترة البيزنطية 324/636م.
 كان للمدينة طابعها الخاص في العمران، وتم إنشاء كنيسة على قمة التلة الغربية، عرفت بكنيسة يوحنا المعمدان. واستمرت معمورة حتى الغزو الفارسي سنة 614م، أي قبل دخول المسلمين إليها بفترة وجيزة.
وفي سبسطية العديد من الأماكن الأثرية التي لا تزال قائمة، منها: البوابة الغربية، وشارع الأعمدة، والساحة المركزية، والمدرج الروماني، والبرج اليوناني، ومعبد أغسطس، وقصر الملك عمري، وكنيسة يوحنا المعمدان، والإستاد اليوناني ومعبد كوري.
جامع الساطون:
يقع في وسط حارة الياسمينة أسس في القرن الأول الهجري/السابع الميلادي، وأعيد بناؤه سنة 688هـ/1285م، ومن ثم أعيد ترميمه وتجديده مرات عدة في العهد التركي العثماني، وكذلك الأمر حديثا، ويعتبر أول مسجد أسس في المدينة بعد فتحه.
الجامع الصلاحي الكبير:
يقع وسط البلدة القديمة، ما بين الشارع الشمالي (شارع الخان)، والشارع الجنوبي (شارع النصر)، قرب حارة العقبة وحارة القيسارية، وأصل الموقع مبنى بازليكا رومانية متهدمة، غير أن البناء الحالي أصله كنيسة صليبية تم تشييدها سنة1167م، ثم حولت إلى جامع بعد الفتح الصلاحي لنابلس سنة 1187م، ومن ثم شهد الجامع عدة إضافات اضافة إلى التجديد والتعمير خلال العهد الأيوبي والمملوكي والعثماني والعهد الحديث، وهو قائم وعامر تقام فيه الصلوات الخمس.
جامع الخضراء:
يقع في حي الياسمينة بالقرب من "عين العسل" ويرجع تاريخ بنائه الحالي، بناء على الكتابة المدونة على مدخله إلى أيام السلطان المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي (1279 – 1290) (سابع ملوك دولة المماليك التركية).
ويوجد في صحن الجامع بركة ماء، وتبلغ مساحة القسم المعد للصلاة فيه نحو300م2، وله محراب جميل، وفي ركنه الجنوبي الغربي مكان منفصل يقال إنه المكان الذي حزن فيه يعقوب على ولده يوسف. ويعرف الجامع لذلك باسم "جامع حزن يعقوب" وتبعد مئذنته مقدار ستين متراً من ناحية الشمال، وتشبه في نمطها المعماري مئذنة الرملة.
مقام الشيخ بدران:
يقع وسط البلدة القديمة بجوار جامع البيك، ويعود للشيخ بدران بن شبل النابلسي، الذي استشهد أثناء اجتياح الصليبيين للمدينة في عام 1240م. والمقام في الأصل جزء من مسجد صغير أعيد بناؤه كمسجد على يد ابنه الشيخ عماد الدين عبد الحافظ سنة 672 هـ/1272م، غير أن القسم الغربي منه هدم على أثر زلزال عام 1927، ولم يتبق منه سوى القسم الشرقي القائم فيه القبر حاليا، استعمل كزاوية سنة 1966 – 1967 ثم أغلق، ولا زال مغلقًا حتى اليوم.
مقام وأضرحة العمود:
يقع خارج المدينة، حيث مبنى السجن، وقد أسس كمقبرة خاصة بالمجاهد عمود النور المدفون هناك سنة799هـ/1298م ثم دفن فيه أولاده، وتوسع المقام فيما بعد حتى أصبح لاحقا خارجه مقبرة عامة.
مقام وضريح مجير الدين:
يقع خارج المدينة على طريق نابلس – طولكرم قرب مخيم العين، وهو يعود للأمير الشهيد مجير الدين إبراهيم ابن أبي ذكرى، أحد قادة الملك الناصر يوسف الأيوبي ملك حلب، وقد استشهد أثناء مهاجمة التتار لنابلس سنة658هـ/1259م، بعد أن قتل منهم 17 تتاريا، ودفن في هذا المكان وتم تجديد بنائه مؤخرا.
مقام يوسف:
يقع إلى الشمال من كنيسة بئر يعقوب على طريق شارع عمان، وهو ينسب للنبي يوسف عليه السلام، غير أن البناء الحالي يعود للعهد التركي العثماني؛ ما يؤكد أن المقام هو لشيخ فلسطيني مسلم من مدينة نابلس واسمه يوسف دويكات، وتبلغ مساحته661م حسب سجلات مديرية أوقاف نابلس، وكان بالبداية عبارة عن قبر بسيط تعلوه قبة ثم أضيفت له غرفتان سنة 1960 لاستعماله كمدرسة لأهالي بلاطة البلد.
مقام الشيخ مسلم:
يقع في الزاوية الشرقية الشمالية من حارة الحبلة، ويعود للشيخ مسلم حفيد الشيخ مسلم الصمادي الكبير، توفي ودفن فيه سنة947هـ/1548م، أجرت له بلدية نابلس عدة تجديدات حديثة.
الزاوية البسطامية:
تقع في وسط حارة الحبلة وتعود في بنائها إلى سنة 770هـ/1368م وهي عبارة عن غرفة صغيرة يصعد إليها بدرج، إلا أنها حولت إلى دار للسكن مؤخرًا، وتستعمل الغرفة الآن كديوان لآل مقبول.
الزاوية الدرويشية:
تقع في حارة القريون إلى الشرق من جامع التينة، وهي تنسب للدرويش مراد الرومي المدفون فيها، وتعود في تاريخها إلى القرن العاشر الهجري/ السادس عشر ميلادي، ويستعمل جزء منها الآن كدار سكن.
زاوية التوباني (زاوية الشيخ نظمي):
تقع في حارة الغرب وأصلها جامع مملوكي هدم ولم يبق منه سوى النقش الكتابي الحجري الذي أشير إليه، حيث أعيد بناؤه كزاوية. وجدد بناء الزاوية سنة 1016هـ/1704م،  وأقام فيها حديثا الشيخ نظمي عوكل فعرفت واشتهرت به وكان من أصحاب الطريقة الرفاعية، وهي معمارياً عبارة عن قبو عميق يؤدي له مدخل صغير ويغطيه سقف نصف برميلي ذو طراز بناء محلي.
سبيل سليمان آغا طوقان:
يقع مقابل الجامع الكبير، أسفل دار النمر الجنوبية. وقد أنشأه وأوقفه سليمان آغا طوقان سنة1114هـ/1605م، وهو معمارياً عبارة عن بناء يتكون من واجهة حجرية أسفلها حوض ماء مستطيل الشكل ووسطها صنبور للماء وأعلاها عقد ثلاثي الفتحات وخلفها خزان الماء، وقد جددت بلدية نابلس بناءه مؤخرا.
سبيل الران:
يقع في حارة الياسمينة، أسفل الواجهة الغربية من جامع الساطون، وقد بني وأوقف عام 1099هـ/1687م، وهو عبارة عن سبيلين متجاورين، يتكون كل منهما من حوض حجري، وعقد يعتلي صنبورا للماء وسط الواجهة الحجرية للسبيل.
سبيل الست:
يقع في منطقة باب الساحة في الزاوية الجنوبية الشرقية من أسفل جامع النصر، وهو ينسب للست ثروت الجيطان القائم ضريحها في المقبرة الإسلامية الواقعة خلفه، وقد أسس وأوقف في القرن الثالث عشر هجري/ التاسع عشر ميلادي، ثم أعيد بناؤه سنة1935م، ثم عمر وجدد عام 1989م، وأضيف إليه عقد حجري.
حمام الخليل:
يقع على الطريق المؤدية لحارة الحبلة أمام المدخل الشرقي للجامع الكبير، وقد أسس وبني في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر ميلادي، ثم أعيد بناؤه في القرن الثامن الهجري/الرابع عشر ميلادي، ثم رمم في القرن الثاني عشر هجري/الثامن عشر ميلادي، ثم أهمل مؤخرا وتحول إلى مخزن للأخشاب، وهو يتكون من ثلاثة أقسام هي: غرفة الاستقبال، وغرفة المشلح الشتوي، وغرفة الاستحمام.
حمام السمرة:
يقع وسط حارة الياسمينة، ويعود في بنائه ووقفه إلى القرن التاسع الهجري/الخامس عشر ميلادي، تم بناؤه سنة1067هـ/1616م، وظل يعمل حتى وقت قريب ثم أهمل وأغلق حتى تم تعميره حديثا سنة 1999م وأعيد تشغيله.
حمام الجديدة:
يقع في حارة الغرب مقابل جامع البيك جهة الجنوب وقد أنشأ وأوقف هذا الحمام سنة1135هـ/1736م من قبل صالح باشا ومصطفى وأحمد أولاد إبراهيم طوقان، جدد بناؤه حديثا بعد أن هدم جزء منه من قبل الاحتلال الإسرائيلي سنة2002م.
خان التجار:
يقع وسط البلدة القديمة في نابلس، أسس وأوقف هذا الخان الوزير التركي مصطفى باشا سنة 971-979هـ/1563-1569م 971، ثم رمم وجدد بناؤه سنة 1102هـ/1690م، ثم هدم الخان الداخلي منه سنة 1355هـ /1927م، ثم تم ترميم الخان الخارجي منه السوق حديثا 1987م .
وكالة اليسر (عرفات):
تقع في النهاية الغربية من سوق الحدادين أسسها وأنشأها أهالي نابلس سنة1258هـ/1868م، هدم جزء منها أثناء الاجتياح الإسرائيلي عام2002م ويعاد بناؤها الآن .
الخان الجديد:
يقع خلف ساحة المنارة ( باب الساحة) وقد أنشأه وأوقفه مناصفة كل من آل طوقان وآل النمر سنة 1906م ثم رممت بلاطهُ  بلدية نابلس.
قصر النمر:
يقع في حارة الحبلة، أسسه وبناه الأمير يوسف بن عبد الله الباشا النمر الذي توفي سنة1685م، وهو يتكون من قسمين شمالي وجنوبي وطابقين من البناء وبستان وبركة ماء.
قصر طوقان:
يقع في حارة الغرب إلى الجنوب من جامع البيك، بناه رئيس علماء نابلس إبراهيم بك بن صالح باشا طوقان بتمويل من والده، كان ذلك في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري/الثامن عشر الميلادي، ويتكون من مساحة ضخمة، وقسم جنوبي وقسم شمالي، وطابقين، وقسم مخصص للسلملك(الرجال) وقسم للحرملك (النساء ).
قصر عبد الهادي:
يقع وسط حارة الياسمينة فوق جامع الساطون، أصله دار تعود لآل سلطان التميمي، قام بشرائها وهدمها وبنى هذا القصر الشيخ حسين عبد الهادي سنة 1250هـ/1834م.
سرايا الحكومة العثمانية:
تقع في حارة القريون مقابل جامع النصر وتعود في بنائها أو إعادة بنائها إلى القرن العاشر الهجري/السادس عشر ميلادي، وهي بناء ضخم يتألف من طابقي، ومن أكثر من جناح معماري، وكان يقيم فيها كل دوائر الحكومة العثمانية، إلا أنها أهملت بعد خروج الأتراك من المدينة، وتحولت إلى دار للسكن ومعمل للحلويات.
ساعة المنارة:
تقع في وسط الساحة القديمة و الواقعة في مركز مدينة نابلس "باب الساحة"، أنشئت هذه المنارة سنة 1318هـ، وذلك حسب النقش الرخامي الكتابي الواقع على مدخلها الجنوبي، و كان البرج قد أنشئ على أثر قيام السلطان عبد الحميد بإهداء مدينة نابلس ساعة بمناسبة عيد ميلاده، حيث قام الأهالي بإنشاء هذا البرج تخليداً لذكراه وابتهاجاً بعيد ميلاده، هو عبارة عن بناء مربع الشكل عالي الارتفاع يتكون من أربعة طوابق، الأول وهو الأرضي وفيه مدخل البرج، والثاني له شرفة حجرية ونوافذ، والثالث حيث توجد الساعة على الجهات الأربع، الأخير علقت فيه ثقالات الساعة، و يصل إلى أعلى المنارة من خلال سلم داخلي خشبي، وقد كان لها دور كبير في ضبط مواقيت أهل نابلس، وكان لها موظف خاص مسؤول عن صيانتها وهي الآن شعار نابلس ورمزها.
صبانة طوقان:
تقع وسط حارة القريون وتعود في بنائها إلى القرن الثاني عشر هجري، الثامن عشر ميلادي، وهي عبارة عن مبنى ضخم يضم قاعات وغرفًا فسيحة، ويتم تصنيع الصابون في الطابق الأول منها في حين يتم فرش الصابون وتقطيعه في الطابق الثاني منها، وهي لا تعمل حاليا.
صبانة النابلسي:
تقع في شارع النصر مقابل جامع النصر وهي تعود لآل النابلسي، ويشير واقعها المعماري إلى أنها قد بنيت في القرن الثاني عشر الهجر،ي الثامن عشر ميلادي، وشأنها معمارياً شأن جميع الصبانات الأخرى وهي لا زالت تعمل حتى الآن.
المقبرة البيزنطية:
يعود تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي، وتحتوي على أعمدة منحوتة بالصخر الأبيض نحتاً فنياً جميلاً، يعتقد أنها مقبرة لأسر غنية.
قصبة نابلس (البلدة القديمة):
تعود في بعض حجارتها إلى 400عام خلت، وتمتد فيها الأسواق القديمة والبيوت (القصور) العتيقة والطرقات المسقوفة وغير المسقوفة، وتنتشر فيها مساجد ومقامات وحمامات تعود إلى العهدين التركي والمملوكي، ومن أشهر أسواقها خان التجار، وهو سوق مسقوفة، ما زالت تحتفظ بطابعها الذي يعود إلى أواخر العهد المملوكي وفي وسط المدينة، واكتشفت أجزاء من ملعب الخيل (الهيبدروم) كذلك المقبرة الرومانية في سفح جبل عيبال، ومقبرة عسكر الرومانية، وتضم المقبرتان توابيت حجرية كما تم الكشف عن المسرح الروماني في الطرف الجنوبي للبلدة القديمة، كذلك اكتشفت أجزاء من الشارع الروماني (شارع الأعمدة)، بالإضافة إلى بقايا المدرج الواصل بين نيوبوليس والمعبد الروماني فوق جبل جرزيم.
 ومن أبرز المعالم الآن مسجد الخضرا في الطرف الجنوبي الغربي من البلدة القديمة، والجامع الصلاحي الكبير في الطرف الشرقي للبلدة القديمة، ويلاحظ أن أساساته وبعض معالمه تعود إلى العهد الروماني، ويوجد ما يدل على أنه استعمل ككنيسة مسيحية إلى أن تحول مسجدًا في عهد صلاح الدين الأيوبي.

وادي البـاذان:
 منطقة تمتاز بروعة الطبيعة والمناظر الخلابة، وتشكل نقطة استراحة للقادمين نقاط عبور شرقا وتنتشر فيها الأشجار والمياه الجارية وشلالات (مياه غير صالحة للشرب) وتصلح لمشروع قرية سياحية، يؤمها المواطنون للتنزه، تحولت في عهد السلطة الوطنية إلى ملتقى للسياحة الداخلية. وتقع المنطقة على بعد 58كم شمال شرق مدينة نابلس الطرق الرئيسي نابلس- الأغوار المارة بمساحات من الأراضي المزروعة والمناظر الخلابة.
الحارات:
الحبلة، الياسمينة، رأس العين، القريون، القيسارية، "الجبالية"، خلة العامود، "المنكوبين"، المنشية، الشويترة، والسمرة، بليبوس والشيخ مسلم.
الأسواق:
السوق الشرقي، السوق الغربي، سوق الذهب، سوق الحدادة، سوق البصل، سوق الخان الجديد وسوق الخان القديم.
أبرز المباني:
المدرسة الفاطمية، الوكالة الغربية، السرايا، البرج الصليبي، سجن النساء التركي، الوكالة الفاروخية، المدرسة الهاشمية، الخان سوق الخان، دار المفتي، المحكمة الشرعية، المنارة، السجن المركزي، مضخة القريون، القناة الرومانية والمستشفى الوطني.
الحمامات التركية:
حمام الشفاء، حمام السمرة، حمام القاضي، حمام البيدرة، حمام الدرجة، حمام التميمي، حمام الخليلي، حمام الريش وحمام النساء.
عيون المياه:
عين العسل، عين حسين، عين الصلاحي، عين الست، عين القريون، عين السكر، عين الكاس، عين ميرة، عين الصيبات، عين الساطور، عين بدران، عين بئر الدولاب، عين العجيبة، عين التوباني وعين التوتة.
سبل المياه:
سبيل الغزاوي، سبيل الخضر، سبيل الساطور، وسبيل الساقية.
المقامات:
مقام الخضر، مقام الشيخ مسعود، مقام بدران، مقام الشيخ سالم ومقام البشر.
المساجد:
مسجد الخضرة، مسجد الساطون، المسجد الحنبلي، مسجد البيك، مسجد النصر، مسجد التينة، الجامع الكبير، المسجد العمري، جامع الأنبياء وجامع المساكين.
الزوايا:
زاوية التوباني، وزاوية الخضر.
الكنائس:
الكنيسة الإنجيلية، كنيسة الأرثوذكس وكنيس سامري.
بوابات نابلس:
البوابة الشرقية، البوابة الغربية، بوابة البيك، بوابة الدير، بوابة إدريس، باب الوكالة، بوابة الشيخ مسلم وبوابة سوق الحدادة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:38 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

سلفيت






اختلفت الآراء وتعددت حول تسمية سلفيت بهذا الاسم، باختلاف النسبة إلى أراضيها والخرب التي تحيط بها،  والأقوام التي سكنتها،  فلكل منهم سبب اعتمد عليه، حيث أن هناك رأياً يقول: إن السبب في التسمية يعود إلى أن لفظ سلفيت ينقسم إلى قسمين: الأول، سل (السل) المعروف في لغتنا الحالية (وهو الوعاء المنسوج من القصب)، وأما المقطع الثاني، (فيت) ويعني العنب، وبذلك يصبح اسمها سل العنب، وهذا يدل على أن هذه الأراضي كانت مزروعة جميعها بالعنب.
والرأي الآخر يقول: إن سلفيت ذات مقطعين هما: الأول، سل وهو (السل) المعروف في لغتنا الحالية، والمقطع الثاني، (فيت) وهو (الخبز) وبذلك تعني أرض الخير والبركة، ويعود ذلك لكثرة الينابيع فيها؛ حيث يصل عدد الينابيع في سلفيت إلى أكثر من مئة نبع، ومن المرجح أنها سميت بهذا الاسم  لكثرة أشجار الكرمة فيها. مما يدل على أن أرضها كانت مشهورة بزراعة العنب إذ يوجد كثير من المعاصر الحجرية التي تم اكتشافها حول المدينة. 
  
ونشأت مدينة سلفيت على تلة جبلية طبيعية جميلة، ويشرف طرفها الغربي على بداية وادي المطوي، في حين يطل طرفها الشرقي على وادي الشاعر.
وهي مدينة قديمة توالت عليها العديد من الحضارات، فهي تعتبر مدينة كنعانية الأصل، وفي فترات لاحقة سكنها الرومانيون والمسلمون، ويوجد العديد من الخرب المنتشرة في أراضيها.
وخلال الحكم التركي كانت سلفيت تتبع ولاية شرق بيروت، وكانت آنذاك تضم العديد من القرى والبلدات المحيطة، حيث أصبحت في عام 1882م مركزاً لقضاء يمتد من مشارف الغور حتى البحر، أدار شؤونه قائم مقام يتبع متصرف نابلس، حيث قامت الحكومة التركية ببناء الدوائر الحكومية ومركز الشرطة ومسجد،  وبعد فترة عادت إلى ناحية، وبقيت على ذلك أيام الانتداب البريطاني، حيث تم سلخ قرى كفر قاسم غرباً، وقراوة بني زيد جنوباً، وحوارة وعينبوس شرقاً، ومنذ عام (1965م) عادت مركز قضاء يتبعها إدارياً 23 بلدة وقرية.
وبعد قيام السلطة تم ترفيعها بقرار من المجلس الوطني الفلسطيني إلى محافظة، وبناءً على ذلك تم فتح العديد من المديريات فيها لخدمة أبناء المحافظة. 
النشاط الاقتصادي:
النشاط الاقتصادي في سلفيت يعتمد على الزراعة بشكل أساسي وتبلغ مساحة أراضيها الزراعية 23117 دونمًا، ومن أشهر مزروعاتها أشجار الزيتون واللوزيات والعنب والتين والمشمش والتفاح. كما يوجد فيها معاصر حديثة لاستخراج زيت الزيتون، بالإضافة لوجود معاصر قديمة. أما الصناعة فيها فهي بسيطة جداً وتقليدية، مثل: صناعة القش لعمل السلال والصواني والأواني البيتيه.
أبرز المعالم السياحية والأثرية في محافظة سلفيت
البرك الرومانية:
وهي عبارة عن معلم أثري يعود إلى العهد الروماني، وتقع في وسط قرية سنيريا، وتتكون من ثلاث برك رومانية متوسطة الحجم .
خربة أبو البدوي:
وهي منطقة يقال لها الدير، فيها مجموعة من الكهوف الأثرية.
مقام ذو الكفل:


يقع في قرية كفل حارس، وهو عبارة عن غرفة فيها قبر ويدعي اليهود أن هذا الضريح يضم أحد الجواسيس الذين أرسلهم موسى عليه السلام إلى بلادنا ويسمى بالعربية ذو الكفل. وفيها أيضاً قبر يشوع، حيث تقول المخطوطات السامرية أن قبر يشوع بن نون موجود في كفل حارس.
خربة الشجرة:
تقع شمال سلفيت، تحتوي على أبنية قد دمرت، وبرج له نوافذ إلى الغرب، وصهاريج منقورة في الصخر.
خربة اللوز:
تحتوي على صهاريج ومدافن. ومازالت بقايا جدرانها التي دمرت ماثلة للعيان.

خربة بنت الحبس:
تقع غرب سلفيت وتحتوي على أنقاض غرفة وبقايا جدران وأكوام حجارة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:40 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

قلقيلية






الموقع والتسمية:
عند نقطة التقاء السفوح الغربية لسلسلة جبال نابلس والطرف الشرقي لساحل التجمعات السكانية والحضارية الممتدة على طول الساحل الفلسطيني، وعلى خط العرض 32.2 شمالاً وخط الطول 35.1 جنوباً، تربض قلقيلية شامخة بأمجادها مزهوة بتاريخها.
وتقع مدينة قلقيلية على مسافة 75كم من القدس، و34 كم من نابلس، وعلى مسافة 16 كم جنوب طولكرم، وتبعد عن البحر الأبيض المتوسط مسافة 14 كم، وترتفع عن سطح البحر75 متراً.
وموقع محافظة قلقيلية المتوسط بين (المدن) الفلسطينية على اختلاف مسمياتها، منحها عبر التاريخ أهمية خاصة؛ فأصبحت نقطة التقاء بين الأراضي الفلسطينية، فوصلت قبل النكبة بين مدن الشمال الفلسطيني ، وهي: عكا، صفد، الناصرة، حيفا، وبين مدن الجنوب، وهي: بئر السبع، المجدل، غزة، وكانت حلقة الوصل بين نابلس وتجمعات شرق فلسطين، وكل من يافا واللد والرملة.
معظم أراضي المحافظة تتكون من مرتفعات هضاب، تلال، جبال، يتخللها مناطق سهلية ضيقة؛ وذلك لأنها فقدت كل أراضيها السهلية عقب اتفاقية رودس عام 1949 بعد النكبة. وتحاصر إسرائيل محافظة قلقيلية بحوالي 12 مستوطنة ومنطقة صناعية إسرائيلية مقامة على أراضيها التي نهبتها منها بعد احتلالها.
أما التسمية فيعود اسم قلقيلية بجذوره إلى العهد الكنعاني، إذ يرى بعض المؤرخين أنها أحد الجلجالات التي ورد ذكرها في العهد القديم، والجلجال لفظ كنعاني أطلق على الحجارة المستديرة، ومن ثم على المناطق الحدودية والتخوم المستديرة.
التسمية الحالية لقلقيلية تعود إلى العهد الروماني كالكيليا calcilea ويذهب المؤرخون إلى أن قلقـيلية هي الجلجال المذكور في قائمة الملوك العموريين والكنعانيين، وذهب المؤرخ "يوسيفيوس" أن اسم قلقيلية مأخوذ من اسم قلعة عرفت باسم"قلقاليا" وهي ذاتها القرية التي ذكرت في العهد القديم باسم "جلجاليا.
ولفظ الجيم سريعاً ما يتحول وبسهولة إلى القاف فأخذ لفظ جلجاليا يلفظ قلقاليا وهو ما يؤكده المؤرخون، حيث قرروا أن اسم قلقيلية يعود إلى القلعة اليونانية القديمة والتي أطلق عليها اسم "قلقاليا"، وهناك من المؤرخين من أشار إلى أن "كلكيليا" (وهو ذات اللفظ الذي ينطق به الكثيرون من أبناء قلقيلية والمنطقة)، يعود إلى العهد الروماني.
والبعض منهم تناقل التاريخ مشافهة، فذهب إلى أنّ اسم قلقيلية منحوت من الجذر: قال، يقيل، مقيلاً، وقيلة، وقيلولة، وكلها في معنى الاستراحة وقت الظهيرة "القيلولة" والتي أطلقت أيضاً على مواقع الاستراحة، حيث الماء والأشجار على طريق القوافل، ويدعمون مذهبهم هذا أنّ قلقيلية تقع على طريق القوافل القادمة من الشام والمتجهة إلى مصر، وهي على طريق المحمل الشامي، حيث كانت قوافل الحجيج إلى بيت الله الحرام تنزل في موقع قلقيلية للتزود بالماء والطعام، ويؤكد هذا أيضاً أن أحياء مدينة قلقيلية القديمة تقع في منطقة حوض مائي غني كان يعج بعيون الماء التي نمت من حولها الأشجار؛ ما شجع المسافرين على التوقف عندها للتزود بالماء وللتنعم بظلالها.
قلقيلية عبر التاريخ:
قبل الفتح الإسلامي كانت فلسطين تقسم إلى ثلاث ولايات، وكانت قلقيلية في إطار الولاية الأولى ضمن قضاء رأس العين، المعروف في ذلك الوقت باسم Antipatris، وكان يتبع هذا القضاء عشر قرى في مقدمتها قلقيلية.
وفي بداية العهد الإسلامي تبعت قلقيلية اللد وخاصة في ظل الدولة الأموية والدولة العباسية، حيث كانت اللد قصبة جند فلسطين الذي ضم المناطق الجنوبية من فلسطين، إضافة إلى بعض مناطق شرق الأردن.
وفي عهد الدولة الفاطمية أصبحت قلقيلية تابعة لناحية كفرسابا، وانتقلت في العهد المملوكي لتتبع ناحية (جلجوليا) ومع بداية العهد العثماني قسمت الشام إلى ثلاث ولايات منها ولاية فلسطين، التي قسمت إلى خمسة ألوية "سناجق" هي: القدس، غزة، صفد، نابلس، اللجون، وكانت قلقيلية تابعة لسنجق نابلس.
في عام 1864م صدر قانون تشكيل الولايات العثمانية، وتم بموجبه تقسيم بلاد الشام إلى ولايتين، هما سوريا (دمشق) وحلب، وكانت فلسطين كلها تتبع ولاية دمشق، وجعلت متصرفية كان مركزها القدس. وقسّمت المتصرفية إلى أقضية وهي الخليل، غزة، اللد،  نابلس والسامرة، الشقيف، حوران، الغورالشرقي. وسرعان ما تحوّلت نابلس وعكا إلى ألوية (متصرفيات) ضمن ولاية دمشق. وطيلة هذه الفترة كانت قلقيلية ناحية من نواحي نابلس. وفي عام (1887م) تشكلت في الشام ولاية بيروت وضمّت إليها سنجق عكا، وسنجق البلقاء ومركزه نابلس، وقسّم مركز السنجق واللواء نابلس إلى قضائين هما: قضاء جنين، والسلط. وكانت قلقيلية أحد نواحي مركز اللواء نابلس.
وفي عام (1893م) استحدث قضاء جديد في سنجق نابلس وهو قضاء بني صعب، وأصبحت قلقيلية مركزاً لناحية الحرم نسبة إلى حرم سيدنا علي وترتبط به قرى أجليل، مسكة، كفر سابا، الطيرة، جلجوليا، أم خالد، وادي الحوارث، الحرم (سيدنا علي). وكانت هذه الناحية تزيد امتداداً من الشمال إلى الجنوب وتقل من الشرق إلى الغرب.
لم تشهد قلقيلية في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين تطوراً إدارياً مذكوراً، بل كانت سياسة الانتداب تتعمد إبقاء قلقيلية على ما هي عليه، ووقف عملية تتطورها، وحرمانها من المستحقات الإدارية نتيجة لمقاومة أهالي المنطقة الانتداب البريطاني وتصديهم لمحاولات الاستيلاء على أراضي المنطقة لضمها للمستعمرات اليهودية. وظلّت قلقيلية فترة الانتداب تعامل كقرية من قرى قضاء طولكرم رغم الزيادة في التعداد السكاني وتطورها العمراني والزراعي.
بعد أن ضمت الضفة الغربية للأردن في إطار المملكة الأردنية الهاشمية بعد نكبة عام (1948م) أخذت قلقيلية تستعيد بعض حقها المهضوم في التمثيل الإداري؛ استجابة للواقع النضالي الذي أبداه أهالي قلقيلية وما قاموا من جهود لإعادة بناء مدينتهم المدمّرة واستصلاح أرضهم الجبلية بعد فقدان معظم سهولهم، وبروز أبناء قلقيلية في مجال العلم والآداب والصحافة والسياسة.
فبعد أن أصبحت ناحية من نواحي قضاء طولكرم في الخمسينات، أصبحت منذ مطلع عام (1965م) مركزاً لقضاء مستقل يسمى قضاء قلقيلية. ويتبع هذا القضاء القرى المجاورة: جيوس، حبلة، عزون، النبي إلياس، فلامية، كفر ثلث، رأس عطية، كفر عبوش، كفر جمال، وما جاور هذه القرى من خرب وعزب.
ومنذ حزيران (1967م) واحتلال إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وسيناء،  ظهرت النوايا المبيّتة لقلقيلية. فقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتشريد أهالي المدينة ونسف ما يزيد عن 80% من منازلها. وعمدت قوات الاحتلال إلى تطبيق سياسة الانتداب للانتقام من قلقيلية، فضمّت إلى قضاء طولكرم، بحجة اتّباع آخر تقسيم إداري في عهد الانتداب البريطاني. وظلّت قلقيلية محرومة طيلة سنوات الاحتلال رغم التطور الهائل للمدينة وتفوقها الاقتصادي الملحوظ.
وبعد رحيل آخر جنود الاحتلال عن مدينة قلقيلية مساء يوم 17/ 12/ 1995م، وبدخول طلائع القوات الفلسطينية، أصبحت قلقيلية محررة وأعلن ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين عن تسمية قلقيلية رسمياً بالمحافظة.
وضمّت محافظة قلقيلية 28 تجمعاً سكانياً هي: عزون، كفر لاقف، كفر ثلث، النبي إلياس،  عسلة، صير، جيوس، فلامية، حبلة، رأس عطية، رأس طيرة، عزبة سلمان، المدور، خربة الأشقر، مغارة الضبعة، حجة، باقة الحطب، إماتين، فرعطة، كفر قدوم، جيت، عزبة جلعود، جينسافوط، سنيريا، عزون عتمة، بيت أمين، واد الرشا، تجمعات عرب الرماضين (3 تجمعات).
 أبرز المعالم التاريخية والسياحية
المسجد القديم:


وهو معلم ديني أثري، يقع في وسط مدينة قلقيلية، أعيد ترميمه سنة 1842م تقريباً، وليس هناك ما يشير إلى التاريخ الحقيقي للبناء، وبناء هذا المسجد من الأقواس الأثرية.
مقام النبي الياس:
معلم ديني وأثري يقع في وسط قرية النبي الياس شرقي مدينة قلقيلية، ويحتوي المقام على ضريح النبي الياس وقد بناه السلطان الظاهر "جقمق" سنة 890هـ. والمسجد يعتبر أحد المعالم الأثرية، وهو عبارة عن جامع يعود للفترة المملوكية.
خربة حانوتا:
تقع شمال قلقيلية تحتوي على صهاريج منقورة في الصخر، وشقف فخارية، ومدافن محفورة ومنها منحوت.
النبي شمعون:
تقع  شمال غرب المدينة، وفيها تلال أثرية وبقايا أبنية وبئر ماء.
صوفين:
تعود إلى العهد الروماني، وهي تقع شرق قلقيلية.
خربة النبي يامين:
تقع جنوب غرب قلقيلية، وتنسب إلى أحد أسباط بني إسرائيل.
حديقة الحيوانات:
تأسست عام 1986م، وهي معلم سياحي وحيد من نوعه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقع شمال مدينة قلقيلية.
السرايا وشعار الدولة العثمانية:
معلم أثري تقوم عليه الآن مدرسة المرابطين، وقد كان البناء الحالي يستخدم كسرايا في العهد العثماني، ويلاحظ على واجهته شعار الدولة العثمانية، ويقع في وسط مدينة قلقيلية.
مسجد سنيريا:
يعتبر أحد المعالم الأثرية ويقع في وسط قرية سنيريا، ويعود للفترة المملوكية. وفي الجهة الجنوبية منه طاقة صغيرة تؤدي إلى هياكل عظمية مبعثرة وبقايا كفن من الكتان، الرواية الشعبية تدعي بأنهم أهل الكهف.
البرك الرومانية:
وهي عبارة عن معلم أثري يعود إلى العهد الروماني، ويقع في وسط قرية سنيريا ويتكون من ثلاث برك رومانية متوسطة الحجم.
مسجد حجه:
معلم أثري ديني يعود إلى العهد المملوكي يقع في وسط قرية حجه، ويتكون من بيت للصلاة وساحة خارجية ومئذنة وضريح ومتوضأ.
أم البلابل:
معلم أثري يقع شمال قرية كفر لاقف، وهو عبارة عن كهف قديم.
وفي قلقيلية العديد من المناطق والمعالم السياحية الأخرى، ولكن أغلبها بحاجة إلى إعادة تأهيل، ومحافظة قلقيلية فقيرة بالآثار البارزة مقارنة بالمحافظات الفلسطينية الأخرى، إلا أن ذلك لم يمنع الحركة السياحية فيها من النمو وخاصة السياحة الداخلية التي أخذت تنشط في السنوات الأخيرة بسبب جمال المنطقة؛ فهي خضراء تكثر فيها الأحراش والبيارات، ويتوفر فيها الماء بكثرة.
 وقرب مدينة قلقيلية من الخط الأخضر جعلها مركزاً تجارياً هاماً تتوفر فيه "تجارة الأثاث المستعمل" وهذا جعلها تستقطب المتسوقين والسائحين.
 وقد ساهم في رفع الحركة السياحية في المحافظة وجود بعض المرافق السياحية مثل: حديقة الحيوانات التي تكاد تكون الوحيدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك المنتزهات الكثيرة على مداخلها مثل منتزه المحترم، ومنتزه ومسبح العنتوري، ومسبح الكروان، ومنتزه بلدية قلقيلية، ووجود بعض الآثار كالمساجد المملوكية والعثمانية، وكذلك المقامات الإسلامية المتناثرة في قرى المحافظة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:41 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

طولكرم





 الموقع والتسمية: 
تقع مدينة طولكرم في الوسط الغربي من فلسطين الطبيعية، في شمال الضفة الغربية، وهي بذلك تتميز بموقعها على الحد الفاصل بين الطبيعة السهلية الساحلية الخصبة الواقعة غرب المدينة، والأراضي الجبلية التي تمتد للشرق من المدينة.
 وتشكل أراضي مدينة طولكرم فاصلاً بين أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، والأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1948م.  وتبعد "15" كم عن شاطئ البحر المتوسط وعلى ارتفاع يتراوح بين "65-125" متراً من سطح البحر، وعلى خط العرض الجغرافي9-532 شمال خط الاستواء، وخط الطول الجغرافي1- 535 شرقي خط غرينتش، وهي تمثل إحدى مدن المثلث (طولكرم- نابلس – جنين) الذي عُرف بمثلث الرعب؛ لبلاء أهله في الجهاد ضد المستعمرين والأجانب أثناء الثورة الفلسطينية في عام 1936.
وموقع طولكرم أعطاها أهمية تجارية وعسكرية؛ فقديماً كانت ملتقى طرق المواصلات، وزمن العثمانيين والبريطانيين كان يمر بها خطي سكك حديدية، وهما: خط سكة حديد الحجاز الذي يصل طولكرم بدمشق، عن طريق جنين، والعفولة، بيسان، سمخ، جسر المجامع، الحمة، درعا، ثم دمشق إلى شمال سورية وتركيا وخط سكة حديد مصر، وهو خط الشرق السريع الذي ينتهي بالقاهرة. ولكن الخطين تعطلا سنة 1948م. 
ولقد حبت ظروف الموقع المتوسط، وخصوبة التربة، ووفرة المياه طولكرم وإقليمها ظروفاً متميزة ساعدت على سرعة نموها وتطورها خلال فترة وجيزة من القرن الحالي، بعد أن ظلّت قرية، خلال تاريخها الطويل الذي تُرجع الأدلة التاريخية بدايته إلى زمن الرومان.
تعددت التفسيرات لأصل تسمية طولكرم، وقد تكون كلها صحيحة حسب المراحل التاريخية التي مرت بالمدينة، وهي كالتالي: بيرات سوريقا (Birat Soreqa)  تعني بئر كرم في عصر الرومان،  وطور- كرم  والطور هو الجبل أو ما كان على حد الشيء، والكرمة هي شجرة العنب وحرف هذا الاسم إلى طولكرم "تل- كرمتة العنب" كما سمّاها الكنعانيون في العصر البرونزي المتقدم والمتوسط، وسميت طور كرم في العصر الأموي، ومعناها جبل العنب  ثم حرّفت إلى طولكرم.
المدينة عبر التاريخ:
لا يوجد تاريخ محدد لبدايات المدينة، إذ أن ما عثر عليه من آثار حتى الآن، يثبت أن المدينة كانت قائمة إبان حكم الرومان لبلاد الشام في القرن الثالث الميلادي، وتشير المصادر التاريخية الإسلامية إلى أن الكنعانيين كانوا يسكنون المدينة قبل ذلك التاريخ. ويستدل على ذلك من كتابات الفراعنة.
أقدم تاريخ لمدينة طولكرم يعود إلى العصر الروماني، وبالتحديد إلى القرن الثالث الميلادي، وقد عرفت آنذاك باسم بيرات سوريقا ((Berat Soreqa وتعني "بئر كرم مختار".
وتشير كثير من المصادر التاريخية إلى قدم المدينة، الذي يرجعه بعضها إلى زمن الكنعانيين، ويستدل على ذلك من خلال ما عثر عليه من آثار في القرى المجاورة لها، مثل قرى: جت كرمل، مجدليون، جلجال وغيرها من المدن والقرى التي لا زالت تحتفظ بأسمائها القديمة مع شيء من التحريف.
 كانت طولكرم قرية صغيرة مساحةً وسكاناً حتى ثلاثينات هذا القرن، علماً بأن اتخاذها عاصمة لقضاء بني صعب عام 1892 من العثمانيين قد أسهم في رفع شأنها وتطورها.
عاشت مدينة طولكرم تاريخها الإسلامي المبكر بعد عام 636 هـ. وقد تم العثور على شواهد أثرية كثيرة تعود للفترة الأموية في ضاحية ارتاح جنوب المدينة.
 وقد بقيت طولكرم تعرف باسم (طور كرم)، وفي الفترة المملوكية أقطع _السلطان المملوكي الظاهر بيبرس (636هـ، 1265م) طولكرم مناصفة بين قائدين من قواده: الأمير بدر الدين بيلبك الخزندار، والأمير بدر الدين بيسري الشمسي الصالحي. 
وفي الفترة العثمانية ظلّت طولكرم تتبع في إدارتها مدينة نابلس حتى نهاية القرن التاسع عشر، عندما أحدث العثمانيون قضاءً جديدًا في شمال فلسطين عرف باسم قضاء بني صعب، وجعلوا طولكرم عاصمة له. وكانت مقراً للجيش العثماني الثامن خلال الحرب العالمية الأولى، حيث عظم شأن المدينة، واتخذت المدينة كعاصمة للقضاء والقرى المحيطة؛ فكانت المدينة مركزًا للدوائر الحكومية والجيش والشرطة، ولتخليص المعاملات الرسمية، ومركزًا للأمن والقضاء في المنطقة، وسوقاً تجارياً رئيسياً، وفيه محطة قطار تنقل المسافرين لمناطق مختلفة من العالم، وهي سكة حديد الحجاز. ولا زالت المدينة تحتفظ بالكثير من البنايات الأثرية التي تعود لهذه الفترة، ومنها سوق المدينة القديم ـ والمعروف بسوق الذهب ـ الذي يتميز بمبانيه الأثرية العثمانية، وكذلك مبنى السرايا (دار الحكومة)، ومبنى القائم مقام والذي شغل في آخر أيام الدولة العثمانية مقراً للبرق والبريد.
عظم شأن المدينة عندما جعلها العثمانيون عاصمة لقضاء بني صعب، فأخذ ينزح إليها الناس من نابلس والقرى المجاورة، وذلك حسب ما تدعو إليه مصالحهم وأعمالهم.
وعند قيام البريطانيين بهجومهم على الساحل الفلسطيني سقطت طولكرم بأيدي القوات البريطانية في العشرين من أيلول عام 1918م. وازداد عدد سكان المدينة خلال فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين، حيث ارتفع عدد سكانها من (3349) نسمة عام 1922م إلى (5368) نسمة يسكنون 960 بيتا عام 1931، والى (8090) نسمة عام 1945م.
 ويعود السبب التزايد السكاني في المدينة إلى الزيادة الطبيعية للسكان، والى الهجرة إلى المدينة من القرى المجاورة، بسبب توفر فرص العمل والخدمات المختلفة كالماء والتعليم. ومما زاد في أهمية المدينة التجارية؛ إنشاء سوق يوم السبت، حيث يجتمع فيه القرويون لبيع منتجاتهم وشراء حاجياتهم؛ فازداد عدد سكانها وكثرت مخازنها، وارتفعت أجور مساكنها، ما شجع البعض على إقامة الأبنية الجديدة لاستثمارها، وبدأت تدب فيها الحركة العمرانية فبنيت بيوتها من الحجر الأبيض وسقف بعضها بالقرميد، وزودت بالمياه والكهرباء، وشيد فيها العديد من المدارس والمنشآت العامة.
كما ساعد أيضا مرور خط سكة الحديد المتجه إلى الساحل غربا ونحو الداخل وسوريا شرقا على نمو المدينة وتطورها، إلى أن حدثت الحرب على فلسطين عام 1948م، حيث صاحب ذلك هجرة قسرية لآلاف الفلسطينيين من القرى والمدن المجاورة، (خصوصا من ذلك الجزء من قضاء طولكرم الذي اغتصبه الصهاينة ) إلى مدينة طولكرم والاستقرار فيها، وقد أقام قسم منهم في مخيم نور شمس المجاور واستمرت المدينة في النمو السكاني والعمراني إلى أن احتلها الصهاينة عام 1967 م، إذ أدى ذلك إلى (هجرة) ربع سكانها إلى الضفة الشرقية، ومع ذلك استقبلت المدينة مهاجرين من قرى مجاورة لها.
وفي عام 1948م اقتطعت معظم الأراضي السهلية الواقعة للغرب من المدينة من جانب الاحتلال الإسرائيلي الجديد، وقد عاشت المدينة بعد هذا التاريخ فترة من الوصاية العربية والأردنية حتى عام1967م.
 وفي عام1967م وقعت حرب السادس من حزيران، حيث خضعت المدينة للاحتلال الإسرائيلي الذي عانت منه مدينة طولكرم مثل باقي مناطق الضفة الغربية سواء بزرع المستوطنات اليهودية، أو بسياسة مصادرة الأراضي على غير وجه شرعي، إضافة إلى غيرها من الإجراءات المجحفة بحق شعبنا الفلسطيني.
وفي عام1995م انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلية، ودخلت المدينة تحت ظل السلطة الوطنية الفلسطينية التي بدأت بسياسة جديدة للنهوض بمرافق المدينة المختلفة، وتأهيل مؤسساتها تدريجياً بمختلف النواحي.
خسرت المدينة مساحات كبيرة من أراضيها وأراضي القرى التابعة لقضائها. نتيجة لسيطرة قوات الاحتلال على القسم الغربي من قضاء طولكرم، والذي تضمن (34) قرية وخربة و(16) مضربا لبعض عشائر البدو.
وتعتبر الفترة من 1945 إلى 1967 فترة نمو وتوسع في رقعة المدينة المساحية وحجمها السكاني، وبلغ عدد السكان (20688) نسمة عام 1961م. وظلت المدينة خلال تلك الفترة مركزاً لقضاء (لواء) طولكرم، يتبع لها إداريا (42) قرية وبلغ عدد سكان مدينة طولكرم (129030) نسمة حسب إحصاء 1997، يشكلون(7.13%) من إجمالي سكان الضفة الغربية، و(4.6%) من إجمالي فلسطين، منهم (65224) من الذكور و(63806) من الإناث، موزعون إلى ثلاثة تجمعات سكانية: الحضر(59679) نسمة، الريف (53380) نسمة، المخيمات (15971) نسمة. وتضم المدينة حاليا 42 تجمعا سكانيا، منها تسع تجمعات حضرية ومخيمين والباقي تجمعات سكانية ريفية.
السنة
عدد السكان
1904
1984
1922
3349
1931
4827
1945
8090
1961
20688
1966
22000
1967
15177
1981
30000
2007
51300
المساحة:
 بلغت مساحة المدينة في أول مخطط هيكلي لها في العام 1945 (3725 دونمًا)، وبلغت مساحة الأراضي التي تقع ضمن الحدود التنظيمية للمدينة حتى العام 1998، (10255دونمًا)، حيث أضيفت مناطق جديدة الى حدود بلدية طولكرم، وضمن مخطط هيكلي تم إعداده حالياً بمساحة (14.000) دونم.
 المناخ:
تتمتع طولكرم بمناخ البحر الأبيض المتوسط (ماطر دفيء شتاءً، وحار جاف صيفاً).
 فموقع المدينة القريب نسبيًا من البحر، وعدم وجود حواجز طبيعية (تضاريس جبلية) ساهم في ميل مناخ المدينة إلى المناخ الساحلي رغم وقوعه بين الساحل والجبل. وبذلك يندرج مناخ طولكرم ضمن مناخ البحر الأبيض المتوسط. مناخ المدينة أقرب إلى مناخ المناطق الساحلية منه إلى المناطق الجبلية نظراً لقربها من الساحل وانفتاحها على البحر من جهة الغرب مما يساعد على وصول المؤثرات البحرية التي تعمل على الحد من الفروق الحرارية من جهة، وزيادة كميات الأمطار السنوية من جهة أخرى. يتميز صيف المدينة بجفافه واعتدال حرارته، وشتائها طويل معتدل الحرارة، وفير الأمطار، وخريفها وربيعها ليسا بالوضوح المتمثل في فصلي الصيف والشتاء.
البنية الجيولوجية:
تغطي رسوبيات الدورين الثاني والثالث الجيولوجيين القاعدة الغرانيتية في منطقة طولكرم. وتوضع المدينة على تكوينات من الهضاب الكلسية التي تجزأت بفعل حركات التصدع التي تعرضت لها المنطقة في الدور الثالث-الانهدام.
الوضع الاقتصادي:
1. الزراعة: عدد كبير من السكان يكسبون عيشهم من قطاع الزراعة والغابات والصيد.
2. قطاع الخدمات العامة: تعدّ مدينة طولكرم مركزاً لتقديم الخدمات الصحية، التعليمية والإدارية للقرى الواقعة ضمن محافظتها.
3. الصناعة التحويلية: وهي في الغالب صناعات غذائية واستهلاكية.
4. التجارة: حيث يقدم هذا القطاع خدماته لسكان المدينة والقرى المجاورة.
أبرز المواقع السياحية والأثرية
خربة ارتاح:
تحوي " خربة ارتاح " على معصرة للعنب في وسط الخربة، وهذه المعصرة مبنية من الحجارة ومرصوفة بالفسيفساء البيضا،ء كما أنها محاطة بساحة فسيفسائية من جميع الجهات، وبالقرب منها مجموعة من الآبار والمغر.  
مقام بنات النبي يعقوب:
يقع في قرية ارتاح، الطابق السفلي منه عبارة عن مبنى روماني، والطابق العلوي فيه مبنى إسلامي، يتكون من غرفتين وقبتين وساحة على غرار مخطط المباني الإسلامية.
خربة نصف جبيل:
تقع في الجنوب الشرقي من فرعون، تعرف باسم خربة نصف جبيل، منحها الظاهر بيبرس عام 1265 م مناصفة بين قائدين من قواده .
قرية كور:
شيد معظم بيوتها القائد الظاهر بيبرس، في العهد المملوكي، وأقام بها معسكرًا أثناء حملته لتحرير القدس من الصليبيين، واستقر فيها أعوامًا.
 ومباني القرية كبيرة تتوسطها قلعة وبقايا مسجد ومبان تعود إلى العهدين المملوكي والعثماني، يبلغ امتداد بعضها مئة متر طولاً، وخمسين مترًا عرضًا، يوجد بها مقابر منحوتة في الصخر، وتوجد مقاطع صخرية تعود لتلك الفترات، إضافة إلى مقاطع عبارة عن مصاطب لم يكشف النقاب عنها وتعلوها الأتربة.
قرية شوفة:
. تقع قرية شوفة في الجنوب الشرقي من طولكرم، تحتوي على مبان تعود إلى الفترة الرومانية والبيزنطية، فيها "خربة سمارة" التي تدل آثارها على أنها كانت ثكنة عسكرية للجيش الروماني في الفترة الرومانية في فلسطين، كما ويحيط بالقرب من قرية شوفة (لا سيما في الجهتين الجنوبية والغربية) مجموعة من الأبراج الرومانية، التي كانت تستخدم للمرابطة وتقديم الخدمات في الطرق الرئيسية التي يستعملها الرومان في غاياتهم المختلفة، وهذا يدل على أن شوفة كانت تقع بمحاذاة طريق روماني هام في تلك الفترة. ويوجد في القرية مسجد أثري على الطرف الغربي و قلعة البرقاوي، خربة النصارى، أو خلة الكنيسة، أو تل الشومر، بئر العدس وخربة دير ابان .
خربة البرح (برح العطعوط):
 تحتوي على بقايا برج، وعقود وآثار أساسات وصهاريج، وبركة ماء أقيم في ظاهرها الغربي مستعمرة (كفار يونا).
خربة أم صور:
 تحتوي على بقايا سور وأبنية وأعمدة وصهاريج وخزان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:42 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

طوباس


الموقع والتسمية:
تقع مدينة طوباس على بعد 21كم إلى الشمال الشرقي من مدينة نابلس، وتبتعد عن نهر الأردن 45 كم، وترتفع عن سطح البحر حوالي 330م، تبلغ مساحة المدينة ذاتها 200دونم، أما مساحة أراضيها 313123 دونم، تحيط بها أراضي قرى تياسير، وعقابة، وسيريس، طلوزة، طمون، ورابا، والكفير، ونهر الأردن، وقضاء بيسان.
يعود أصل التسمية إلى بلدة قديمة كنعانية قديمة تدعى " تاباص"، وعرفت أيام الرومان باسم "ثيبس"، أما اسم طوباس فقد أطلقه عليها العرب بعد الفتح الإسلامي.
المدينة عبر التاريخ:
تقع طوباس حالياً على أنقاض بلدة كنعانية قديمة تدعى تاباص بمعنى ضياء أو بهاء. أما في العهد الروماني قفد ذكرت البلدة باسم ثيبس التي كانت تقع على الطريق العام بين نابلس وبيسان.
فتح مدينة طوباس المسلمون العرب وأطلقوا عليها اسمها الحالي. تعرضت البلدة إلى زلزال مدمر عام 1252هـ. وفي عام 1965م أصبحت طوباس مركزاً لقضاء باسمها في الضفة الغربية.
السكان والنشاط الاقتصادي:
قدر عدد سكان طوباس في عام 1945م بنحو 5540 نسمة، في حين بلغ هذا العدد 5709 نسمة عام 1961م، وانخفض هذا العدد إلى 5300 عام 1967م، وفي عام 1979م قدر عدد سكانها بنحو 10000. وفي إحصاء عام 1997بلغ عدد سكانها (12609) نسمة، أما في عام 2007 وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني؛ بلغ 16154 نسمة.
أما نشاطها الاقتصادي، فيعتمد بشكل أساسي على الزراعة، حيث تشتهر طوباس بزراعة الحبوب، والخضار، والأشجار المثمرة، مثل: الزيتون، والعنب، واللوز، والتين، بالإضافة إلى تربية الماشية؛ أما النشاط الصناعي، فهو محدود وبسيط. وبالنسبة للتجارة فهي بسيطة تتمثل في بيع الأقمشة، والبن، والسكر لسكان القرى المجاورة.
أهم المعالم التاريخية والأثرية
 تل الردغة:
وهو عبارة عن تل أنقاض وآثار جدران مبنية بالحجارة، وبقايا معاصر من البازلت، وإلى الغرب منها مقبرة رومانية وبوابة مبنية بالحجارة، وأساسات حجارة بناء بقرب العين.
خربة جباريس:
ترتفع 300م عن سطح البحر، ويوجد فيها جدران أبراج هدمت وأساسات وأعمدة وأرض مرصوفة بالفسيسفاء، وناووس مكسور وعتبات أبواب عالية، ومدافن منقورة في الصخر.
خربة سلحب:
تقع في شمال طوباس ، ترتفع 400م عن سطح البحر.
خربة كشدة:
وتقع في جنوب طوباس وتحتوي على أنقاض أبنية.
 تل الحمة:
 وهو عبارة عن تل أنقاض يوجد فيه آثار جدران ومدافن منقورة في الصخر، كانت تقوم على هذا التل قرية حمات الكنعانية.
خربة الغرور:
يوجد فيها بقايا حظيرة مستطيلة وبرج ومدافن وصهاريج وأساسات وطريق رومانية، وفي جنوبها الشرقي تقع مخاضة أبو سدرة. 
خربة عينون:
 لعلها تحريف لـ عين نونا، وهو اسم سرياني بمعنى عين السمكة، ترتفع 439م، عن سطح البحر. وتحتوي على أنقاض قرية وجدران عقود ومقام وصهاريج وأحواض سلالم وصخور منحوتة ونقر في الصخور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:43 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

جنين


الموقع والتسمية:
تبعد مدينة جنين عن نابلس 43 كم، وتشرف على سهل مرج ابن عامر، ويقوم قسم كبير من بناياتها على "تل عز الدين" الواقع شرقي المدينة.  ولغزارة مياهها تكثر فيها الجنان والبساتين، وربما من هنا جاء اسمها القديم "جانيم" بمعنى جنان. ترتفع المدينة عن سطح البحر من 125 –250 متراً، وتكون الرأس الجنوبي لمثلث سهل مرج بن عامر، على أحد المداخل الجنوبية المؤدية إلى جبال نابلس.
والمعروف أن جنين الحالية تقوم على البقعة التي كانت عليها مدينة عين جانيم الكنعانية التي تعني عين الجنان، وفي العهد الروماني أقيمت مكانها قرية ذكرت باسم جيناي من قرى مقاطعة سبسطية وقد مر السيد المسيح -عليه السلام- بجنين أو بالقرب منها أكثر من مرة وهو في طريقه من الناصرة إلى القدس، ويقال إنه شفى عشرة من المجذومين في قرية برقين غربي المدينة، وتخليداً لهذا الحدث شيدت كنيسة في القرية ما زالت آثارها باقية حتى اليوم.
وتقع مدينة جنين عند التقاء دائرة عرض 32.28 شمالاً، وخط طول 35.18 شرقاً، وهي بهذا تقع عند النهاية الشمالية لمرتفعات نابلس فوق أقدم الجبال المطلّة على سهل مرج بن عامر وهي خط لالتقاء بيئات ثلاث: الجبلية، والسهلية، والغورية؛ وبهذا أصبحت جنين مركزاً لتجمع طرق المواصلات القادمة من نابلس والعفولة وبيسان، وهي نقطة مواصلات هامة، حيث تربط الطرق المتجهة من حيفا والناصرة شمالاً إلى نابلس والقدس جنوباً.
المدينة عبر التاريخ:
مدينة جنين مدينة قديمة أنشأها الكنعانيون كقرية تحمل اسم عين جيم في موقع جنين الحالية، وقد ترك هذا الموقع بصماته على مر التاريخ،  حيث كانت المدينة عُرضة للقوات الغازية المتجهة جنوباً أو شمالاً.
وفي العهد الروماني أطلق عليها اسم جينا، ولما ورث البيزنطيون حكم البلاد أقاموا فيها كنيسة جينا، وقد عثر المنقبون الأثريون على بقاياها بالقرب من جامع جنين الكبير، ويرجع تاريخ إنشائها إلى القرن السادس الميلادي.
وفي القرن السابع الميلادي نجح العرب المسلمون في طرد البيزنطيين منها، واستوطنتها بعض القبائل العربية، وعرفت البلاد لديهم باسم "حينين" الذي حرف فيما بعد إلى "جنين"، وقد أطلق العرب عليها هذا الاسم بسبب كثرة الجنائن التي تحيط بها.
في القرن السادس للميلاد كانت في مدينة جنين كنيسة عثر على بقاياها بالقرب من الجامع الكبير.
 وفي فترة الحروب الصليبية كانت جنين بلدًا صغيرة وقعت في أيدي الإفرنج، وحصنوها بقلاع وأحاطوها بأسوار منيعة، وبعد معركة حطين عام 1187م دخل المسلمون المدينة، ونزل بها السلطان صلاح الدين وهو في طريقه من القدس إلى دمشق.
 وفي عهد المماليك تمت عمارة الخان "الفندق" الذي أنشأه الأمير طاجار الدوادار "وأنشأ فيه سبيلاً وحماماً وعدة حوانيت يباع بها ما يحتاج إليه المسافر وينتفع به، كما قامت السيدة فاطمة خاتون ابنة محمد بك بن السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري بتشييد الجامع الكبير الذي شيد على أنقاض مسجد آخر سابق له، حيث حول إلى كنيسة في أيام الصليبيين.
في سنة 496 -1103 وقعت جنين تحت الحكم الصليبي بعد أن داهمها الصليبيون بقيادة تنكريد دوق نورمانديا، وضمت لإمارة بلدوين ومملكة بيت المقدس، وأطلق عليها الصليبيون اسم جبرين الكبرى،  وبنوا فيها القلاع وأحاطوها بالأسوارلأهمية موقعها.
 وقد هاجم المسلمون بقيادة صلاح الدين في معرض غاراتهم على الكرك، وغنموا منها الشيء الكثير ثم انسحبوا منها إلا أنهم عادوا إليها بعد هزيمة الصليبيين في موقعة حطين المشهورة عام 583هـ-1187م. ثم عادت جنين لسيطرة الصليبيين بموجب اتفاق الكامل الأيوبي وفريدريك الثاني الإمبراطور سنة 626هـ-1229م، ثم نجح الملك الصالح أيوب في إخراجهم نهائياً منها سنة1244 ، وفي سنة 1255 غدت فلسطين تتبع سلاطين المماليك، وكانت جنين تحت سيادتهم تتبع سنجق اللجون، وظلّت البلدة في حوزتهم إلى آخر عهدهم.
وفي عهد المماليك كانت جنين إحدى اقطاعيات الظاهر بيبرس، وفي سنة 1260 ولّى السلطان المنصور قلاوون (بدر الدين درباس) ولاية جنين ومرج بن عامر، وفي سنة 1340 بنى الأمير طاجار الداودار المملوكي خاناً اشتمل على عدة حوانيت وحمام، وقد وصف المقريزي هذا الخان بأنه حسن البناء.
تم استحداث قضاء جنين عام 1882م، وكان يتألف من 81 قرية بما فيها جنين نفسها، وقدر عدد سكان القضاء في أواخر القرن الماضي بـ 44311 نسمة.
 في العام 1917م كان قضاء جنين يتألف من 120 قرية، أهمها:
مجموعة الشعراوية الشرقية ومنها: عرابة، وكفر راعي، وسيلة الظهر، وبرطعة ...الخ والشعراوية نسبة إلى الأرض أو الروضة الكثيرة الشجر.
مجموعة مشاريق الجرار ومنها: قرى صانور، والزاوية، وجربا، وميثلون، وسيريس، وقباطية، والجزور، والزبابدة، والمغير ومجموعة بلاد حارثة وتشمل: تعنك، وسيلة الحارثية، واليامون، ودير أبو ضعيف وفقوعة.
ومنطقة جنين منطقة زراعية، وأهم محصولاتها الزراعية: القمح، الشعير، السمسم، الزيتون، البطيخ، واللوز. كما يعد قضاء جنين من أشهر المناطق في زراعة الزيتون في فلسطين. وأشهر مناطق زراعة الزيتون في قضاء جنين: أم الفحم، اليامون، السيلة الحارثية، برقين، يعبد، عرابة، كفر راعي، سيلة الظهر، الفندوقومية، جبع، وقباطية، أما قرية قباطية؛ فهي أكثر قرى قضاء جنين زيتونًا، وزيت يعبد أحسن زيوت الشمال.
ومن أبرز الحوادث التي تعرضت لها جنين في العهد المملوكي الوباء الذي انتشر في مصر والشام وقضى على سكان جنين لم يبق منها إلا امرأة عجوز، كما كانت جنين مركزًا للبريد، حيث كان يحمل البريد من جنين إلى صفد، ومن جنين إلى دمشق عن طريق طبريا –بيسان-إربد- دمشق.
وفي عام 922هـ - 1516م دخلت جنين تحـت الحكـم العثماني، وفي سنة974هـ-1516م، بَنَتْ فاطـمة "زوجـة لالا مصطفى باشا" جامعاً كبيراً في جنين. وفي سنة 1010هـ-1602م، تولّى الأمير أحمد بن طرباي حكم جنين تحت سيادة العثمانيين، ثم تولّى حكم صفد ثم اللجون واشترك في الفتن التي نشبت بين ولاة الدولة العثمانية.
وتعرضت جنين للحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت، حيث عسكر قائده كليبر في مرج بن عامر فهاجمه جنود الدولة العثمانية بمساعدة أهالي نابلس وجنين، وكادوا يقضون على الفرنسيين في تلك المنطقة؛ ما دفع بنابليون إلى إرسال نجدة لكليبر، ولما انتصر الفرنسيون أمر نابليون بحرق جنين ونهبها انتقاماً منهم لمساعدتهم العثمانيين، وبعد انسحاب الفرنسيين منها أصبحت مركزاً لمستلم ينوب عن والى صيدا.
ثم دخلت جنين كباقي مدن فلسطين تحت الحكم المصري بعد أن نجح إبراهيم باشا في طرد العثمانيين، وعيّن حسين عبد الهادي حاكماً لها، كما جعلها مركز لواء خاصاً به، إلا أن حكم المصريين لم يدم طويلاً، حيث اضطرّ المصريون للخروج من بلاد الشام عام 1840م. فعادت جنين قائم مقام في متصرفية نابلس التابعة لولاية بيروت التي أنشئت بدلاً من ولاية صيدا.
وفي القرن العشرين ارتبطت جنين بالسكك الحديدية التي وصلتها بالعفولة وبيسان ونابلس، وفي الحرب العالمية الأولى أقام الجيش الألماني مطاراً عسكرياً غرب جنين. في عهد الانتداب البريطاني أصبحت مركزاً لقضاء جنين، ولها سجل حافل بالنضال ضد الاستعمار البريطاني والصهيوني،  حيث أعلنت أول قوة مسلحة ضد الاستعمار البريطاني عام 1935م بقيادة عزالدين القسّام، واشترك سكان المدينة في إضراب عام 1936م، وقد تعرضت جنين أبان فترة الانتداب البريطاني إلى كثير من أعمال العنف، والتنكيل، والتخريب، وهدم البيوت على أيدي القوات البريطانية؛ نتيجة لبعض الحوادث، مثل:  قتل حاكم جنين "موفيت" في عام 1938م.
وفي 14 مايو 1948م تركها الإنجليز؛ مما دفع اليهود بمحاولة فشلت في السيطرة على المدينة أمام صمود المقاتلين الفلسطينيين بمساعدة الجنود العراقيين، وبعد توقيع الهدنة عام1949م هاجم الفلسطينيون والعراقيون مواقع اليهود واستطاعوا استرداد عدد من القرى، مثل: فقوعة، وعرابة، والمقيبلة، وصندلة، وجلمة، وغيرها.
وطرد اليهود منها وبقيت جنين مركزاً لقضاء يتبع لدار نابلس، وفي عام 1964م أصبحت جنين مركزاً للواء جنين ضمن محافظة نابلس، وفي عام 1967م وقعت جنين تحت السيطرة الإسرائيلية مثل باقي مدن الضفة الغربية، واستمرّت كذلك حتى قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1995م.
السكان والنشاط الاقتصادي:
يشير الجدول التالي إلى تطور عدد سكان المدينة.
السنةالحجم السكانيمعدل النمو السكاني
19222627-
19312774-
19403.0441.03
194939905.56
194745004.40
19521266322.9
1961144001.43
196783448.89
1980165755.42
1985205573.6
يتضح من الجدول السابق أن نمو عدد السكان في جنين لم يكن نمواً كبيراً في الفترة من 1922-1931م، بسبب هجرة العديد من سكانها إلى مدن السهل الساحلي، إلا أن هذا النمو بدأ يرتفع فيما بعد ليتضاعف عام 1947م؛ بسبب عودة سكان المدينة إليها، وبسبب الركود الاقتصادي الذي أصاب المناطق الساحلية، وبسبب الحرب العالمية الثانية والأحداث الجارية في المنطقة. وفي عام 1952م سجّل سكان جنين ارتفاعاً كبيراً بسبب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين بعد حرب عام 1948م، وعاد لينخفض انخفاضاً حاداً عام 1967م؛ بسبب نزوح أعداد كبيرة من سكان المدينة إلى شرق الأردن ودول الخليج في أعقاب حرب عام 1967م. وفي عام 1980م عاد عدد السكان للارتفاع بسبب عودة سكان المدينة إليها، وبلغ عدد سكانها في عام 1997م حسب جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني (26650)، وفي عام 2007م ارتفع ليصل (39004) نسمة.
النشاط الاقتصادي:
مارس السكان عدة أنشطة اقتصادية أهمها:
* الزراعة:
وهي الحرفة الرئيسية للسكان، بل كانت الزراعة المورد المحلي الوحيد في المنطقة. إلا أن هذه الحرفة تعرّضت إلى تراجع؛ بسبب اغتصاب إسرائيل لأراضي اللواء، فقد تناقصت بمقدار 11.1% عام 1967م عمّا كانت عليه عام1940م، وهجرة العديد من أبناء اللواء إلى شرق الأردن في أعقاب حرب 1967م، ويزرع السكان العديد من الأشجار المثمرة والمحاصيل الحقلية والخضروات والحمضيات؛ حيث وصلت كمية الإنتاج الزراعي في اللواء عام 1940م، 16.3 ألف طن من المحاصيل الحقلية، وبلغ إنتاج الخضار والأشجار المثمرة في تلك السنة 7.4-13.8 ألف طن. إلا أن الإنتاج تدنّى عام 1963م للأسباب السالفة الذكر.
كما اهتمّ السكان في جنين بتربية الحيوانات، وخصوصاً الماعز، إلا أن هذه الأهمية تناقصت بعد تقدم الزراعة، وتناقص مساحة المراعي والحرج التي كانت منتشرة في المنطقة؛ وبالتالي اختلفت النسب النوعية لمكونات الثروة الحيوانية، فبعد أن كان الضان يمثل 25% من جملة الثروة الحيوانية عام 1934م أصبح يشكل 67.6% عام 1993م، وهذا يدل على تراجع الماعز، ثم أخذت أعداد الحيوانات خصوصاً الأغنام و الماعز تتزايد بسبب اعتماد السكان على اللحوم المحلية بدلاً من الاستيراد من إسرائيل.
* الصناعة:
لا يوجد في مدينة جنين أو لوائها صناعة بمعنى الكلمة، إلا بعض الحرفيين والمهنيين، مثل: الخياطين، والحدادين، وغيرهم، كما يوجد بعض الصناعات الزراعية، مثل: عصر الزيتون، ومطاحن الغلال. كذلك يوجد صناعات خاصة، مثل: البناء، كمقاطع الحجارة، والكسارات، وصناعة البلاط، والموزايكو. وهناك صناعات الملابس، والأحذية، والصناعات الخشبية والحديد.
النشاط الثقافي:
لقد شهدت المدينة حركة تعليمية منذ زمن بعيد، حيث كان نظام الكتاتيب سائداً منذ بداية القرن التاسع عشر، كما شهدت مساجد المدينة الحلقات التدريسية، والمناظرات العلمية التي يعقدها مشاهير العلماء المسلمين، وغلب على هذه الحركة العلمية الطابع الديني. 
وفي نهاية القرن التاسع عشر أقيمت أول مدرسة ابتدائية ضمّت أربعة صفوف، ثم أنشئت مدرسة أخرى، وفي عام 1943 أنشئت في جنين مدرسة ثانوية، وقد ساعد على تطوير الخدمات التعليمية في جنين تشكّل لجنة المعارف المحلية التي كانت مهمتها البحث عن الموارد والمصادر المالية لتطوير التعليم.
بعد حرب عام 1948م لم يكن في المدينة سوى مدرستين: واحدة للذكور تضم صفوف المرحلة الابتدائية والثانوية، وأخرى للإناث تضم صفوف المرحلة الابتدائية. وزادت عدد المدارس في عهد الحكومة الإسرائيلية وتضاعفت أعداد الطلبة.
أبرز المعالم السياحية والتاريخية
كنيسة برقين:

سميت الكنيسة بكنيسة مار جرجيس، وهي تتبع طائفة الروم الأرثوذكس، وقد بني الجزء الأول من الكنيسة منذ ألفي سنة، أما الجزء الثاني فشيد في عصر الملك قسطنطين وأمه هيلانة قبل حوالي 1500 سنة.
تنبع أهمية الكنيسة من كونها خامس مكان مقدس في العالم بالنسبة للمسيحيين، ورابع أقدم كنيسة في العالم أيضا بعد كنيستي المهد والبشارة والقيامة، وورد ذكرها في الإنجيل، وفي كتاب"معجزات السيد المسيح"، في الصفحتين 2002 و2003، وهي كنيسة قام السيد المسيح بمعالجة عشرة من البرص في مغارتها، أثناء رحلته من الناصرة باتجاه مدينة القدس،
ويروي أنجيل "لوقا" القصة بالتفصيل، ويشير إلى المكان، ويسهب في الحديث عن مصير البرص الذين لم يشكر أحد منهم السيد المسيح، إلا السامري منهم.
 تقوم الكنيسة على مساحة تقدر (800) متر مربع، وهي مقسومة إلى ثلاثة أجزاء رئيسة، إضافة إلى ساحة وحديقة وبناء حديث العهد لتعليم الأطفال، وغرفة لإقامة الخوري.
الجزء الأول: وهو الأهم، عبارة عن مغارة منحوتة في صخرة، بمساحة عشرين متراً تقريباً، تعلوها نافذة مدورة الشكل، وهي النافذة التي تقول الروايات التاريخية أنها كانت تستخدم لإنزال الطعام للمرضى العشرة الذين كانوا مصابين بالبرص.
الجزء الثاني:
وهو قاعة الكنيسة المبنية منذ ألف وخمس مائة عام تقريباً، ويوجد فيها كرسي المطران المنحوت من حجارة على شكل رأسين لأسدين، يجلس عليه الكاهن خلال مواعظه الدينية، وبجواره الهيكل، وهو قسم تفصل عنه القاعة حواجز في أعلاها اثنتي عشرة نافذة صغيرة، ترمز إلى عدد تلاميذ السيد المسيح، ولا يسمح للنساء بدخولها ولا حتى السائحات، وهو مخصص في الأصل للكاهن، حتى أن أرضيته لا ينظفها إلا الرجال، نقشت على حجارته الخارجية كتابات قديمة، لكنها آخذة بالاندثار بفعل عوامل الطقس.
الجزء الثالث:
مغارة مفتوحة، في الركن الشرقي للكنيسة، كانت تستخدم كمدرسة لتعليم الأطفال، تعلوها قنطرة.
 أما الأسوار القديمة فهي قديمة، ويعود تاريخ تشييدها إلى ألف وخمسمائة سنة.
 جرسها الحالي، ونافذتها المستديرة الشكل ما زال كل منهما على حاله منذ ما قبل العام1948.
الجامع الكبير:
 وهو معلم تاريخي أقامته فاطمة خاتون ابنة محمد بك بن السلطان الملك الأشرف قانصوة الغوري ويقع وسط المدينة.
الجامع الصغير:
ليس له تاريخ معروف يقال أنه كان مضافة للأمير الحارثي في حين يلحقه البعض إلى إبراهيم الجزار. 
 
خربة عابه:
تقع في الجهة الشرقية من المدينة في أراضي سهيلة، وتشمل هذا الخربة على قرية قد دمرت، وصهاريج منحوتة في الصخر، و قبر منقور في الصخر فيه مجموعة من الأسرجة .
خربة خروبة:
تقع على مرتفع يبعد قرابة كيلو مترين شمال مدينة جنين، تحتوي على بقايا برج له قاعدة مائلة وأساسات وجدران وصهاريج وكهوف ومدافن.
تل تعنك:
عبارة عن تل ومدينة كنعانية عربية ثم إسلامية لاحقا، يقع المعلم الأثري على تل تعنك الكائن في الطرف الشمالي الغربي لقرية تعنك الحالية، وتبعد ثمانية كم تقريباً شمال غرب مدينة جنين في الضفة الغربية شمال فلسطين .
نفق بلعمة:
نفق محفور في الصخور، يعتبر أعظم نفق مائي يتم الكشف عنه في فلسطين كان هذا النفق يستخدم كممر آمن لوصول سكان مدينة بلعمة القديمة إلى نبع المياه عند أقدام خربة بلعمة التي تعرف بموقع ابليعام"، وموقع ابليعام هذا هو المذكور في الأرشيف الملكي المصري منذ القرن الخامس عشر ق.م كشف عن الموقع الأثري في عامي 1996-1997.

تل الحفيرة (تل دوثان):
 يقع تل دوثان جنوب مدينة جنين على بعد ستة كيلو مترات تقريباً بجانب سهل عرابة من الناحية الشرقية بجانب بئر الحفيرة، هو عبارة عن تل ومدينة كنعانية عربية إسلامية.
وتحيط أشجار اللوز والبرتقال بمنازل قرية دوثان، ويوجد عند سفح الطرف الجنوبي للمعلم نبع يشكل مصدر المياه الوحيد المتاح هناك.  ويرتبط المعلم بقصة سيدنا يوسف وأخوته وكيف ألقوه في الحفرة (البئر) وتم أول استيطان بالمعلم الأثري في العصر الحجري النحاسي، حيث تم العثور على العديد من قطع الفخار التي تعود للعصر الحجري والنحاسي الحديث. وأعيد بناء المعلم أكثر من مرة في العصر الحديدي والعصر الإغريقي، حيث كان يعرف باسم دوثان وتم بناء مستوطنة صغيرة جداً على قمة التل.  وتم الكشف جزئياً عن بناء ضخم في منطقة قمة الموقع، يتألف من حوالي ست ساحات وحوالي 150 غرفة. أما في الوقت الحاضر؛ فقد أقيمت قرية فلسطينية تقليدية على الطرف الغربي للمعلم الأثري المذكور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:44 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

أريحا


الموقع والتسمية:
تقع مدينة أريحا في الطرف الغربي لغور الأردن أو ما يعرف بغور أريحا، وهي أقرب للحافة الجبلية لوادي الأردن الانهدامي، منها إلى نهر الأردن، تقع عند خط الانقطاع بين البيئة الجبلية إلى الغرب والبيئة الغورية في الشرق، وهي تعتبر نقطة عبور هامة منذ القدم للقوافل التجارية والغزوات الحربية التي كانت تتجه غرباً نحو القدس وشرقاً نحو عمان، وهي أيضاً الممر الغربي لنهر الأردن والبحر الميت، يمر منها الحجاج المسيحيون القادمون من القدس في طريقهم إلى نهر الأردن والبحر الميت، من جهة أخرى، كانت أريحا البوابة الشرقية لفلسطين، عبرتها كثير من الجماعات البشرية المهاجرة على مدى العصور، وتنخفض عن سطح البحر نحو(276م).
ويصفها البغدادي في معجم البلدان بالقول: "أريحا بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة والحاء المهملة أو بالحاء المعجمة، وهي مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن والشام، سميت بأريحا نسبة إلى أريحا بن مالك بن أرنخشد بن سام بن نوح عليه السلام، وهذا يدل على أن أصل التسمية سامي الأصل".
وأريحا عند الكنعانيين تعني القمر، وقد عرفها العرب بأريحاء،  وأريحا، وأطلق عليها أيضاً مدينة وادي السيسبان وسميت بهذا الاسم لأنه يكثر فيها هذا النوع من الشجر الذي يلتف كسياج حول بساتينها ولا يزال فيها إلى اليوم.
وسميت كذلك بتل السلطان أو عين اليشع، لأن أريحا القديمة لم تكن سوى تل صناعي صغير يدعى تل السلطان وهو أصل المدينة الأولى.
نبذة تاريخية:
اتخذ الهكسوس المدينة قاعدة لهم بين سنة 1750و 1600 ق.م، وقد ورد ذكرها في التوراة باسم أريحه وهي أول مدينة كنعانية هوجمت من قبل العبرانيين، إذ تمكن قائدهم يوشع بن نون وجنده في سنة 1450 ق.م من الاستيلاء على أريحا وأحرقوا المدينة وأهلكوا من فيها، وفي عصر القضاة (1170-1030 ق.م) قام عجلون (ملك المؤابيين) بإخراج اليهود من أريحا واتخذها عاصمة له.
 وقد حدد هيرودس الكبير أريحا ووسعها وزينها بمختلف المنشآت، فامتدت المدينة فوق ما يعرف اليوم بتلال أبي العليق قرب عين السلطان، ومن منشآت أريحا في عهد هيرودس القصور والجنائن والميادين والقنوات والبرك، وفي جنوب أريحا أنشأ هيرودس القلاع الحصينة لحماية المدينة والدفاع عنها، وبالرغم من ذلك خربت أريحا فيما بعد، ولم يبق منها سوى الأنقاض الأثرية التي تدل عليها.
 ازدهرت أريحا في عهد الرومان، ويؤكد ذلك أثار الأقنية التي شقوها فيها والتي تظهر في وادي القلط. اكتسبت المدينة أهمية كبيرة في عهد المسيح عليه السلام، إذ زارها المسيح نفسه وأبرأ فيها عيون أعميين، وهما برتيماوس ورفيقه، وزار فيها زكريا العشار في بيته، وكان قصير القامة؛ ما اضطره إلى الصعود إلى شجرة لمشاهدة يسوع بين الجماهير.
وفي عهد قسطنطين الكبير (306-337م) "مؤسس القسطنطينية"؛ انتشرت المسيحية في أريحا بواسطة الرهبان والنساك الذين كانوا يقيمون في الأديرة والكنائس التي عمروها لتكون مراكز لنشر المسيحية فيها، وفي عام 325م كانت مركزاً للأسقفية وقام الإمبراطور البيزنطي جستنيان (527-565م) بإنشاء كنيسة فيها، وفي عهده شقت طريق تصل بينها وبين البتراء. وكانت القوافل تقطعها في مدة 3-4 أيام، كما شقت طريق أخرى تصل بينها وبين ييسان، وتبين أن الكنائس والأديرة حول أريحا ازداد عددها عما كانت عليه في القرن السابع، وذكر (الكسورفو) أنه كانت كنسية في الجلجال وأخرى في المكان الذي يظن أن المسيح خلع فيه رداءه قبل عمادته، وأخرى داخل دير كبير بني على اسم القديس يوحنا، وهي واقعة على مرتفع يشرف على نهر الأردن.
ثم دخلت أريحا في الدولة العربية الإسلامية التي قامت في هذه الديار في القرن السابع الميلادي، وفي صدر الإسلام كانت أريحا مدينة الغور وأهلها من قوم قيس وبها جماعة من قريش، وفي عهد النبي محمد – صلي الله عليه والسلام-، أخرج الرسول اليهود من المدينة المنورة لطغيانهم فخرجوا إلى الشام وأذرعات وأريحا.
 ثم أجلى عمر بن الخطاب من تبقى منهم من أرض الحجاز إلى تيماء وأريحا.  في أثناء الحكم العثماني رفعت درجة أريحا من قرية إلى ناحية، يقيم فيها حاكم يدعى المدير، يتولى إدارتها وإدارة البدو والقرى المجاورة في متصرفية القدس، وكانت الناحية هي الناحية الخامسة التي يتألف منها قضاء القدس.
 في عهد الانتداب البريطاني أصبحت أريحا مركزاً لقضاء يحمل اسمها، وبقيت كذلك حتى عام 1944م، عندما ألغت سلطة الانتداب قضاء أريحا وألحقته بقضاء القدس، كانت مساحة قضاء أريحا في عام 1943م نحو 341كم2، وعدد سكانها نحو 4.600 نسمة. وكانت قرى العوجا وديوك والنبي موسى والنويعمة تتبع أريحا فضلاً عن القبائل البدوية المتجولة والمستقرة.
 ويعد عام 1948م عادت أريحا مركزاً لقضاء ضم في عام 1965م نحو (75) ألف نسمة، معظمهم من اللاجئين، وقد ظلت مركزاً لهذا القضاء بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م، وبذلك تعتبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الأربع هي أهم ما أضافه عصرنا الحالي لأقدم مدينة في العالم، وهذه المخيمات هي: عقبة جبر، والعوجا، وعين السلطان، والنويعمة؛ أما اليوم فلا يوجد بهذه المخيمات سوى عشرة آلاف لاجئ فقط؛ لأن جزءاً كبيراً من اللاجئين قد أصبحوا لاجئين للمرة الثانية في الأردن بعيد حرب الأيام الستة عام 1967م بين العرب وإسرائيل.
في السنوات الأخيرة شهدت المدينة أحداثا تاريخية كثيرة، فهي أول مدينة يتم تسليمها للسلطة الوطنية الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو عام 1993م، ومنذ ذلك الحين شهدت المدينة تحولات مهمة لعل أهمها: إقامة عدد من المشاريع السياحية: ومنها إقامة عدد من الفنادق والحدائق العامة، وأول مشروع تلفريك، وأول كازينو في "المحافظات الفلسطينية" مخصص للأجانب، و يعتبر أحد توابع أرقى الفنادق الفلسطينية وهو فندق إنتركونتيننتال أريحا.
الزراعة:
 عرفت أريحا منذ القدم بغزارة مياهها وخصوبة تربتها، وقد حافظت أريحا على شهرتها الزراعية منذ أقدم الأزمنة،  حيث زادت المساحة المزروعة، ومن أهم المزروعات الحبوب المختلفة، مثل: القمح، والشعير، والذرة، والسمسم، كما تزرع فيها الأشجار المثمرة، مثل: الحمضيات، والموز، والزيتون، والعنب، والنخيل، بالإضافة إلى بعض المحاصيل الأخرى،  كالتبغ. وهناك فائض في الإنتاج الزراعي يصل إلى مدن الضفة الغربية الأخرى ويصدر إلى الأردن .
الصناعة:
عرفت أريحا الصناعة منذ القدم، مثل: صناعة السلال، والحياكة، والحصر، والحراب، والنبل المزودة برؤوس الصوان، والفؤوس، والخزف، وغيرها، أما في العصر الحالي فهناك صناعة الفخار، الحصر، النسيج، المياه الغازية، الكراسي، تخمير الموز، الخيام كما ازدهرت صناعة استخراج المعادن والأملاح من البحر الميت، مثل: 
كلوريد البوتاسيوم، والصوديوم، والماغنيزيوم، والكالسيوم، وتوجد في البحر الميت كميات هائلة من هذه المواد تقدر بملايين الأطنان.
أبرز المعالم السياحية والتاريخية
أريحا القديمة (تل السلطان):
إن أقدم منطقة في أريحا تقع على سفح تلة تشرف على هذه الواحة الغناء على بعد 2 كيلو متر إلى الجانب الشمالي الغربي من المدينة الحالية، وأظهرت الاستكشافات الأثرية التي قام بها عالم الآثار البريطاني ك. كينيون وجود مستوطنات تعود إلى 9000 سنة قبل الميلاد، تحدد هذه الفترة، فترة الانتقال من البداوة إلى الاستقرار الزراعي، ويعتقد بوجود بقايا لـ 23 حضارة قديمة قامت بالبناء في هذا الموقع، العديد من الهياكل القديمة واضحة هنا من ضمنها أقدم نظام درج في العالم، أقدم حائط وأقدم برج دائري للدفاع في العالم، حيث يعود إلى 7000 سنة قبل الميلاد وهو موجود في وسط الموقع، هذه الاكتشافات قد جعلت من مدينة أريحا أول مدينة محصنة في التاريخ، وتعود آخر سلالة قامت بالاستيطان في هذا الموقع إلى العصر البيزنطي والعصر الإسلامي الأول.

تعتبر مشاركة ومساهمة مدينة أريحا في الحضارة الإنسانية فريدة من نوعها؛ فهي تعتبر السباقة في مجالات عدة منها تدجين الحيوانات، والزراعة المنظمة وكذلك اختراع صناعة الفخار.هذه التطورات في المجتمع القديم جرت قبل 1000 سنة من فترة الميزوبوتاميا وفترة تطور مصر القديمة؛ فالأسوار والأبراج في أريحا قد سبقت الأهرامات في مصر بحوالي 4000 سنة.
وتعود شهرة مدينة أريحا أيضاً لكونها دمّرت من قبل القبائل الإسرائيلية الغازية في سنة 1200 قبل الميلاد كما هو مدون في العهد القديم، مع العلم أن التنقيبات الأثرية لم تشر إلى أي دليل حول هذه القصة.
 وفي الجهة المقابلة للتل يقع نبع عين السلطان، حيث وفرة المياه، ويبلغ نتاج هذا النبع من المياه حوالي700م في الساعة والذي جعله أهم نبع من ينابيع أريحا نذكر منها نبع نويعمة، ديوك، العوجا والقلط.
سمي نبع عين السلطان بهذا الاسم لأن البابليون قد قاموا باقتلاع عيني ملك منحى عن العرش من بيت المقدس في موقعه، وقد أطلق عليه أيضاً اسم نبع اليشا بعد أن قام النبي إليشا بتحلية مياه هذا النبع.
جبل التجربة:
كانت مدينة أريحا البيزنطية موجودة في داخل وحول المدينة الحالية الحديثة؛ فقد تم اكتشاف العديد من الأديرة والكنائس هنا، أهمها الاكتشافات الخاصة بدير قرنطل (جبل الأربعين)، حيث بلغ ارتفاع جبل قرنطل نحو 350متر إلى الغرب من مدينة أريحا والذي يطل على وادي الأردن، هنا في هذا الموقع أمضى السيد المسيح عليه السلام 40 يوماً وليلة صائماً ومتأملاً خلال إغراءات الشيطان له.
على المنحدر الشرقي للجبل توجد هنالك العديد من الكهوف يبلغ عددها تقريباً 30-40 كهفاً وقد سكنها النساك والرهبان في الأيام الأولى للمسيحية.
ونذكر هنا أن المسار الذي يؤدي إلى الدير اليوناني شديد الانحدار ومن الصعب تسلقه ولكن المكان يستحق الزيارة إما سيرا على الأقدام، أو باستعمال العربات المعلقة، وهي أول عربات معلقة أقيمت في فلسطين.
وبالإضافة إلى الدير الروماني، يستطيع المرء رؤية الحصن الروماني في أعلى الجبل والذي بني ليحمي الوادي، ونشير هنا أن كلمة قرنطل هي اشتقاق من الكلمة اللاتينية "فاردارغيتا" والتي تعني "أربعون" إشارة إلى المدة التي قضاها السيد المسيح عليه السلام صائماً ومتعبداً في الموقع، وقد أطلق الصليبيون هذا الاسم على الجبل في القرن الثالث عشر.
تأسس هذا الدير على يد الارشمندريت افراميوس سنة 1892. وأول من فكر في المحافظة على قدسيته الملكة هيلانة، حيث أقامت عليه تشييداً قديماً منذ عام 325م.
دير مار يوحنا أو دير القديس يوحنا المعمداني:
 يقع على نهر الأردن وهو تابع للطائفة الأرثوذكسية.
دير اللاتين:
بنى هذا الدير جماعة الفرنسيسكان سنة 1925 على مقربة من مساحة المدينة، ويوجد فيه كنيسة الراعي صالح، وتتواجد داخلها عدة أيقونات جميلة ومروحة ونوافذ مزخرفة، وتمثال للسيدة العذراء والطفل يسوع، وتمثال للسيد المسيح، وبعض اللوحات الزيتية، وفي الكنيسة مكان لتعميد الأطفال، وآخر للاعتراف أمام الكاهن. 
وهناك مجموعة من الأديرة الأخرى مثل دير الروم، دير الحبش، دير المسكوب، المغطس، دير القبط، دير القلط، قصر حجلة أو دير حجلة .
طواحين السكر:
في منتصف الطريق بين تل السلطان وجبل قرنطل وعلى جهة اليمين تقع طواحين السكر، من المعروف أن إنتاج قصب السكر وتصنيعه كان معروفاً منذ زمن الأمويين، وقد قام الصليبيون بتوسيع إنتاج السكر للتصدير إلى أوروبا؛ ولهذا قاموا ببناء طواحين سكر متطورة بقيت آثارها في مدينة أريحا، وهناك الآثار الدالة على القنوات التي جلبت المياه من عين الديوك ما تزال ظاهرة للعيان اليوم، وقد وفرت المياه الطاقة اللازمة لتشغيل الطواحين إضافة إلى ورشات صناعة الخزف فيها، ويستطيع المرء أيضاً رؤية آثار المعصرة والمصنع القديمين.
نعران:
على بعد أربعة كيلو مترات إلى الشمال الغربي من مدينة أريحا، تقع المدينة البيزنطية الصغيرة "نعران"، تقع هذه المدينة إلى جانب نبع عين الديوك وعين النويعمة، حيث تستطيع تتبع مسار القناة التي جلبت المياه إلى قصر هشام، من أكثر الآثار الدالة على هذه القناة هي روعة القوس العظيم الذي يربط أطراف الوادي بالقرب من الينابيع. وتم العثور أيضا على آثار لمعبد يهودي قديم في أسفل بيت فلسطيني تملأ أرضيته الرسومات والموازييك وتعود إلى القرن الخامس والسادس بعد الميلاد، توجد أيضاً نقوش عبرانية قديمة تبدأ بعبارة " السلام على إسرائيل "، هذا البيت بقي تحت السيطرة الإسرائيلية حتى بعد نقل السلطات في مدينة أريحا إلى الجانب الفلسطيني، ويقوم جنود إسرائيليون بحراسة الموقع على مدار اليوم.

تلول أبو العلايق:
الموقع مشيد بين عدة تلال منخفضة على جانبي وادي القلط ، وهو يقع على المدخل الجنوبي لمدينة أريحا عند نقطة التقاء وادي القلط مع سهل أريحا، تستطيع الوصول إلى هذا الموقع بسلوك الطريق العام القدس / أريحا، أو من المستحسن سلوك طريق أريحا القديم المحاذي للوادي.
 إن أقدم الاكتشافات في موقع تلول أبو العلايق تعود إلى العصر النحاسي 4500-3100  قبل الميلاد، ولكن البقايا القديمة التي هدمت تعود للعصر الهلنستي أو العصر الروماني، كانت أريحا في فترة الإمبراطورية الرومانية حديقة غناء مليئة بالفاكهة وأشجار النخيل، وقد قام مارك أنتوني بإهداء هذه المدينة الجميلة إلى كليوبترا ملكة مصر.
وصلت المدينة إلى قمة تطورها في فترة حكم هيرودوس العظيم الذي قام ببناء قصره الشتوي في موقع تلول أبو العلايق، ويعتبر هذا القصر من أفضل وأجمل الأبنية المرممة في الموقع، والتي لربما كانت المركز الإداري لمدينة أريحا في ذلك الوقت، لقد بني القصر على جانبي الوادي للسماح لساكنيه بمشاهدة المياه المنسابة في الوادي في فصل الشتاء.
عثر على حديقة ضخمة من أشجار النخيل والبلسم بمساحة تقدر بـ 11000متر مربع خلال حملات التنقيب عن الآثار من الناحية الشمالية من القصر، وقد سميت الحديقة بالحديقة الملكية.
 وعثر أيضاً على أساسات للحائط الذي يحيط بالأبنية وكذلك على بعض الورش، وبرك السباحة، والأفران، ومعصرة لصناعة الخمر، وأنظمة مجارٍ، وأبنية لحفظ المياه و كانت هذه المنطقة تعرف بالمنطقة الصناعية للمدينة آنذاك.
من غير المعروف متى هجر هذا الموقع ولكن التقديرات تشير إلى أن هذا قد تم حين ضربت المنطقة بزلازل عنيف في القرن الأول للميلاد، بعض الآثار في تلول أبو العلايق من العصر البيزنطي والإسلامي تشير إلى أن الموقع لم يهجر بشكل كامل ولكنه تقلص بالمساح.
قصر هشام:
على بعد خمسة كيلو مترات إلى الشمال من مدينة أريحا وفي منتصف منطقة صحراوية، يقع القصر الرائع المسمى بقصر هشام، كان القصر الذي شيده الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك سنة (724 –743م) أو الوليد بن يزيد (743 –49م) مقراً للدولة، فمن المعروف أن السلالة الأموية العربية قد حكمت إمبراطورية تمتد من الهند إلى فرنسا، وكما هو الحال مع معظم الخلفاء العرب فقد فضل الخليفة هشام بن عبد الملك حرية الصحراء على حياة المدينة في العاصمة دمشق، القصر هو عبارة عن مجموعة من الأبنية وأحواض الاستحمام والجوامع والقاعات الكبيرة. 
يتكون القصر من مجموعة من البنايات و الحمامات و الجوامع و قاعات مليئة بالأعمدة الأثرية. وتعد الفسيفساء و الزخارف والحلي من الأمثلة الرائعة للفن و العمارة الإسلامية القديمة. يقول الخبراء بأن زلزالاً عنيفا قد ضرب المنطقة و دمر الأبنية في قصر هشام قبل أن تكتمل. و بفعل الأتربة و الأنقاض المتراكمة حفظت الفسيفساء و الرسومات الرائعة الموجودة في القصر.

و تعتبر الفسيفساء الموجودة على أرضية الحمامات إلى جانب شجرة الحياة الموجودة في غرفة الضيوف من أهم العناصر التي تلفت السياح و الزوار، هذه الفسيفساء تعتبر واحدة من أجمل الأعمال الفنية القديمة في العالم.  وتوجد العديد من الزخارف المنقوشة والتي هي إحدى الموجودات في القصر في متحف روكفلر في القدس. 
قام صلاح الدين الأيوبي و جنده بمحاولة إعادة السيطرة على القصر في القرن الثاني عشر الميلادي، و لكن بعد ذلك و حتى سنة 1940 من هذا القرن كان القصر بمثابة مقلاع للحجارة لأهالي أريحا. 
يوجد إلى يمين المدخل متحف صغير يضم مجموعة من الأواني الخزفية التي اكتشفت في الموقع.
الموقع:
يقع القصر مسافة خمسة كيلو مترات إلى الشمال من مدينة أريحا. من المحتمل أن يكون القصر قد شغل مساحة واسعة و ذلك لكي يتمكن الخليفة من ممارسة هواية الصيد. بقايا السور المحيط للقصر يمكن رؤيتها مبعثرة هنا و هناك. و قد امتدت حدود القصر لتصل مسافة كيلومترين باتجاه نهر الأردن، و لكن الحدود الشمالية و الجنوبية يصعب تحديدها بدقة. و بما أنه لم يكن هنالك ينابيع بجانب القصر فقد تم جلب المياه من نبع النويعمة التي تقع على بعد مسافة ثلاثة كيلومترات باتجاه الشمال الغربي، تطلب هذا إنشاء عدد من الجسور في الواديين. في الأزمنة القديمة تم استغلال المياه الجارية لتشغيل طواحين الماء في موقعين في أريحا. بقايا هذه الطواحين موجودة على بعد 100متر إلى الغرب من القصر.
وادي القلط ودير السان جورج (دير القلط):
الوادي هو انحدار طبيعي بين الهضاب المجاورة، وهو مكون من جدران صخرية عالية تمتد لمسافة 45 كيلو متر بين أريحا والقدس، الطريق الضيقة والوعرة التي تمتد بمحاذاة الوادي كانت في يوم من الأيام الطريق الرئيسي لمدينة أريحا ولكنها تستعمل الآن من قبل السياح الزائرين للدير. في القدم، كان الوادي والجداول وأنظمة الري القديمة تعتبر الأكبر والأكثر أهمية في البلاد.

سكن النساك والرهبان هذا الوادي منذ القرن الثالث الميلادي، فقد سكنوا في البداية في الكهوف ثم في كوات صغيرة في الصخر، لكنهم بدؤوا في بناء الأديرة في القرنين الخامس والسادس، و دير سان جورج هو الوحيد الذي نجا من التدمير خلال فترة الغزو الفارسي سنة 614 بعد الميلاد، وبعد ذلك دُمر هذا الدير وقتل العديد من الرهبان والنساك في داخله، ويعرض فيه العديد من الجماجم والموميا للرهبان القتلى.
يعرف الوادي أيضاً كموقع رائع لممارسة رياضة تسلق الجبال و المشي خصوصاً في فصل الشتاء، فقد تم وضع علامات مميزة على طريق مخصص للمشي بطول 15 كيلو متر يبدأ من ينابيع القلط وحتى موقع "تلول أبو العلايق "أو "قصر هيرودوس الشتوي " في أريحا، وتنظم أوقات الزيارة له من الساعة التاسعة وحتى الثانية عشرة ومن الساعة الثانية وحتى الساعة الرابعة.
مقام النبي موسى:
من المتعارف عليه محلياً أن مقام النبي موسى يعتبر مكاناً مقدساً؛ لأنه يضم ضريح النبي موسى، فالنبي موسى عليه السلام يعتبر من أهم الرسل في حياة المسلمين.
الحجارة الحمراء القابلة للاشتعال تزيد من قداسة وحرمة هذا المقام، هذه الخاصية الرائعة في هذه الحجارة ترجع إلى احتواء الأملاح الموجودة فيها على القطران و الزيت، وقد استخدم الحجاج هذه الحجارة للطهي وللحصول على الدفء في فصل الشتاء.
لقد كان هذا الضريح مركزاً للمهرجان السنوي الذي يقيمه الحجاج والمعروف باسم "المواسم" وذلك من أيام القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي محرر القدس من الطغيان الصليبي في القرن الثاني عشر الميلادي، والمسلمون يعتقدون بأن سيدنا موسى عليه السلام قد دفن هنا مع العلم ووفقاً لكتاب العهد القديم ( سفر تثنية الإشتراع 34 ) لم يدخل سيدنا موسى عليه السلام فلسطين أو أرض الميعاد أبداً، ولكنه في الأغلب مات في جبل نيبو في الأردن.

البناء الحالي مكون من الجامع، و المنارة، وحجرات مختلفة وقد أكتمل في سنة 1269 بعد الميلاد خلال فترة حكم السلطان المملوكي الظاهر بيبرس الذي حكم في الفترة الممتدة بين 1260 و 1277، قام هذا السلطان بتوريث العديد من الأراضي الزراعية والقرى كأراضي " وقف " للحفاظ على المقام، من هذه الأراضي ترمس عيا، المزرعة، خربة أبو فلاح، صور باهر، وكذلك أراضي وادي القلط، في أحقاب زمنية لاحقة تم ضم أراضي وقرى أخرى من منطقة نابلس وعجلون.
تم إضافة العديد من الغرف للحجاج والتي غيرت من معالم المقام الخارجية حتى وصل إلى شكله وحجمه الحاليين في 1475 ميلادي، كذلك أجريت إصلاحات أخرى هامة خلال الحكم العثماني في 1820، هذه المعلومات موثقة في نقش حجري موجود في أعلى المدخل الغربي للمقام.
يمثل بناء المقام الفن المعماري الإسلامي بأبسط وأجمل صورة، فهو بناء ضخم مكون من ثلاثة طوابق يعلوها مجموعة من القباب، ويتكون البناء من ساحة كبيرة مفتوحة تقع في المنتصف وحولها أكثر من 120 غرفة وقاعة، الجامع الرئيسي مع المنارة يقع مقابل الحائط الغربي للساحة. في الداخل، يوجد محراب يشير نحو مكة المكرمة وهو يستخدم من قبل الإمام الذي يقيم الصلاة.
ينقسم الجامع إلى قسمين بوجود حائط مع فتحة كبيرة من القسم الشرقي الكبير وهو مخصص للرجال، والقسم الغربي الأصغر مخصص للنساء، على الجانب الأيمن للمدخل الرئيسي يوجد هنالك باب يؤدي إلى غرفة صغيرة يتوسطها ضريح مغطى بقماش أخضر، حيث يقع مكان دفن النبي موسى عليه السلام .
يوجد هناك نقش مملوكي على الحجر باللغة العربية على الحائط ينص : " تم بناء هذا المقام على قبر النبي الذي تكلم مع الله سبحانه وتعالى وهو موسى عليه السلام بناءً على أمر من جلالة السلطان طاهر أبو الفتاح بيبرس سنة 668 هجري" لقب أبو الفتاح بهذا الاسم بمعنى الفاتح عند تحريره فلسطين من أيدي الصليبيين.

تضفي المنارة التي تقع خارج الجامع مظهرًا شموليًا رائعًا للمقام ولوادي الأردن وللهضاب الصحراوية الموجودة في الخلف، في يوم صاف يستطيع المرء رؤية تلال مآب على الضفة الشرقية لنهر الأردن، وكذلك جبل نيبو الذي له علاقة مع قصة النبي موسى عليه السلام حسب الكتاب المقدس.
خُصصت المقبرة الكبيرة التي تقع خارج أسوار المقام للمسلمين الذين توفوا خلال الاحتفالات أو الذين طلبوا أن يدفنوا فيها بسبب المكانة الدينية للموقع.
مقام حسن الراعي ومقام عائشة:
حُفظت المقبرة الكبيرة خارج أسوار المقام للحجاج المسلمين الذين ماتوا هنا خلال الاحتفالات أو أولئك الذين طلبوا أن يدفنوا فيها بسبب الأهمية الدينية للمقام. وبالرجوع إلى التقاليد والأعراف المحلية؛ فإن المقبرة تحتوي على ضريحين مهمين شيد عليهما مقامين اثنين، المقام الأكبر والذي يقع إلى الغرب من مقام النبي موسى بحوالي كيلو متر واحد هو لحسن الراعي، وهو راعي أغنام عمل لدى النبي موسى عليه السلام مع أن المحفوظات تشير إلى أنه كان حارس المقام في القرن التاسع عشر، المقام الأخير في الجنوب الشرقي يعتقد أنه لعائشة وهي زوجة النبي محمد صل الله عليه وسلم ويعتقد أيضاً أن عائشة قد توفيت في سوريا فربما كان هذا المقام لامرأة صالحة عاشت هنا وكانت تسمى بنفس الاسم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:45 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

غزة






نبذة تاريخية:
مدينة غزة من أقدم مدن العالم، اكتسبت أهمية بالغة نتيجة لموقعها الجغرافي الحساس عند ملتقى قارتي آسيا وإفريقيا، الذي منحها أهمية استراتيجية وعسكرية فائقة، فهي الخط الأمامي للدفاع عن فلسطين، بل والشام جميعها جنوباً. وكان لموقعها المتقدم دور عظيم في الدفاع عن العمق المصري في شمالها الشرقي، وجعلها  ميدان القتال لمعظم الإمبراطوريات في العالم القديم والحديث، وهي: الفرعونية، والآشورية، والفارسية، واليونانية، والرومانية ثم الصليبية، وفي الحرب العالمية الأولى.
كما أن موقع مدينة غزة عند خط التقسيم المناخي، وعلى خط عرض (31.3) درجة شمال خط الاستواء جعلها تحتل الموقع الحدّي بين الصحراء جنوباً، ومناخ البحر المتوسط شمالاً، وعليه فهي بين إقليمين متباينين منحها ذلك دور "السوق" التجاري النابض بالمنتجات العالمية، الحارة والباردة منذ أقدم العصور.
عزّز هذا الموقع الهام موقعها المميز فوق تلة صغيرة ترتفع بنحو "45" متراً عن سطح البحر الذي تبتعد عنه نحو ثلاثة كيلومترات.
كانت غزة القديمة تحتل مساحة تقدر بنحو كيلو متر مربع فوق هذه التلة، يحيط بها سور عظيم له عدة أبواب من جهاته الأربعة، وكان أهمها: باب البحر أو باب "ميماس" نسبة لمينائها غرباً، وباب "عسقلان" شمالاً، و"باب الخليل" شرقاً، وأخيراً "باب الدورب"، باب "دير الروم" أو "الداروم" جنوباً. وقد اعترى هذه التسميات الكثير من التبدل وفقاً لاختلاف وتبدل الزمن والإمبراطوريات، وكانت هذه الأبواب تغلق مع غروب الشمس، مما جعلها حصينة مستعصية على أعدائها.
وجميع هذه العناصر القوية جعلت أجدادنا من العرب الكنعانيين الذين أسسوها قرابة الألف الثالثة قبل الميلاد يسمونها "غزة"، كما أطلق عليها هذا الاسم نفسه العرب المعينيون الذين سكنوها ولهم دورهم الفاعل في إنعاشها فيما قبل الميلاد، وتوطدت صلاتهم مع أهل غزة بفعل علاقات النسب والمصاهرة.
وأطلق عليها الفراعنة أيام "تحتمس الثالث" (1447-1501) قبل الميلاد "غزاتوه" وارتبط اسمها "بالكنز" الذي قيل بأن "قنبيز" قد دفنه أيام الفرس.
وبقي اسمها "غزة" خالداً دون تغيير أو تبديل، وأطلق عليه العرب "غزة هاشم"، حيث دفن بها جد الرسول -صل الله عليه وسلم- أثناء إحدى رحلاته قبل الإسلام في نهاية القرن الخامس، وبداية القرن السادس الميلادي تقريباً. فلا غرابة والحالة هذه أن يطلق عليها "خليل الظاهري" لقب "دهليز الملك"، وأن يصفها "نابليون" بأنها بوابة آسيا ومدخل إفريقيا لتؤكد جميعها حساسية موقعها وأهميته.
النشاط الاقتصاد:
اعتمد الاقتصاد في غزة على الزراعة والصناعات الخفيفة. ومن المنتجات الزراعية الرئيسية: الحمضيات، الزيتون، البلح، الأزهار، الفراولة وأصناف أخرى من الخضار والفاكهة.
أما الإنتاج الصناعي الرئيسي في غزة؛ فيتمثل في المنتجات الغذائية، والبلاستيك، والمواد الإنشائية، والأثاث، والنسيج، والملابس، وصناعات تراثية، مثل: الفخار، والأثاث المصنوع من البامبو (الخيزران)، والبسط، والزجاج الملون، والتطريز، وصيد الأسماك.
ويعتمد اقتصاد مدينة غزة على التجارة، والزراعة، والسياحة، والصناعة.
التجارة:
لعبت غزة دوراً بارزاً كميناء بحري وقاعدة تجارية مرورية بدأت في الذبول في نهاية المرحلة العثمانية، وجدير بالذكر أن غزة قامت بتصدير ما قيمته (1.5) مليون دولار من القمح والشعير والذرة والبلح والسمسم والجلود والدواجن سنة (1905م)عن طريق مينائها، وكانت تستورد بضائع مختلفة وصلت قيمتها إلى (750) ألف دولار محققة بالتالي ميزاناً تجارياً في صالحها في ذلك العام فقط. ويبدو أن ميناءي يافا وحيفا قد أثرا سلباً على ميناء غزة فيما بعد مما أصابه بالجمود الاقتصادي تدريجياً.
وفقد ميناء غزة دوره تماماً بعد الاحتلال الإسرائيلي وما زال متوقفاً حتى الآن، كما اهتمّ سكان غزة قديماً بالأسواق التجارية، فأقاموا الأسواق والمحال التجارية لعرض بضائعهم، ومن أهم تلك الأسواق سوق القيسارية والذي لا يزال قائماً حتى الآن يشهد على التاريخ ويوجد في منطقة حي الدرج.
وتعتمد غزة في تجارتها حالياً على مصر وإسرائيل فقط باستيراد وتصدير بعض الصناعات والمنتجات الزراعية، وتم تصدير الحمضيات والأزهار إلى دول العالم عدة مرات على الرغم من مضايقات إسرائيل ومحاولات تخريب أعمال التصدير.
كما تم إنشاء مطار غزة الدولي الذي دمره الاحتلال وكان متوقع أن تنتعش التجارة بعد افتتاحه، بينما كانت تجري محاولات فلسطينية ودولية للبدء في إنشاء الميناء وتصطدم هذه المحاولات بمماطلة إسرائيل ورفضهاالهادف  لبقاء الاستيراد والتصدير محصوراً بالموانئ الإسرائيلية.
كما يعتمد الاقتصاد في غزة على تجارة صيد الأسماك بشكل رئيسي وتصدير جزء منها.
وساهمت بلدية غزة في تشجيع التجارة أيضاً، بتوفير أسواق حديثة وصحية ومنظمة للمواطنين من بينها سوق اليرموك الشعبي الذي يعتبر السوق المركزي الأول في المدينة عند بدء العمل به.
الزراعة:
اشتهرت غزة قديماً بزراعة محاصيل القمح والشعير والقطن وتصديرها إلى العالم العربي والخارجي،وفي غزة الآن العديد من المزروعات وهي: البطاطا، والطماطم، والخيار، والفواكه، والعنب، والفراولة، والتين، والبطيخ، والشمام. وانتشرت فيها البيارات التي تزرع فيها أجود أنواع الحمضيات كالليمون والبرتقال، والتي يعتمد البعض عليها في تغذية النحل.
ويعتمد الري في مدينة غزة على مياه الآبار، ويجري حالياً دراسات لتحلية مياه البحر تقوم بها البلديات في قطاع غزة. كما يعتمد الاقتصاد في غزة بدرجة كبيرة على زراعة وتصدير الأزهار إلى مختلف دول العالم. 
 ويربي بعض سكان القطاع حالياً الأغنام والماشية، ويعتمدون عليها في تسيير أمور حياتهم، والتي تسهم كذلك في بعض الصناعات المحلية الخفيفة؛ فقد ساهمت بلدية غزة بإنشاء مسلخ حديث ومتطور يتبع أحدث القوانين الصحية والعملية ويعمل أوتوماتيكياً حسب أحدث النظم والأساليب في العالم، ويعتبر من أكثر المسالخ تطوراً في الشرق الأوسط.
الصناعة:
اشتهرت مدينة غزة بالعديد من الصناعات الخفيفة اعتمد بعضها على الزراعة كمادة خام أساسية، مثل: صناعة عصر الزيتون، والصابون الذي يعتمد على الزيت كمادة أولية، كما تعتبر صناعة الفخار من أقدم الصناعات الفلسطينية التي اشتهرت بها المدينة، وكذلك صناعة الغزل والتطريز والبسط التراثية من صوف الماشية، والنسيج، والأثاث المصنوع من البامبو (الخيزران) وصناعة الزجاج الملون.
أبرز المعالم السياحية والتاريخية
الجامع العمري الكبير:



يعتبر المسجد العمري أقدم وأعرق مسجد في مدينة غزة، ويقع وسط "غزة القديمة" بالقرب من السوق القديم، وتبلغ مساحته 4100 متر مربع، ومساحة فنائه 1190مترًا مربعًا، يحمل 38 عمودا من الرخام الجميل والمتين البناء، والذي يعكس في جماله وروعته بداعة الفن المعماري القديم في مدينة غزة.
هو الكنيسة التي أنشأها أسقف غزة برفيريوس على نفقة الملكة أفذوكسيا وعندما فتحت غزة أيام الخليفة عمر بن الخطاب، جعلت هذه الكنيسة جامعًا.
سمي بالجامع العمري نسبة إلى الخليفة عمر رضي الله عنه، وبالكبير لأنه أكبر جامع في غزة · وقد أنشأ له (لاجين) سلطان المماليك باباً ومئذنة سنة 697هـ / 1281م · وقام بتوسعته الناصر محمد، وعمر في العهد العثماني · وقد أصاب الجامع خراب كبير في الحرب العالمية الأولى، حيث هدم القسم الأعظم منه وسقطت مئذنته · وقد جدد المجلس الإسلامي الأعلى عمارة الجامع سنة 1345هـ / 1926م تجديدًا شاملاً وأعاد بناءه بشكل فاق شكله السابق.
ويمتاز المسجد العمري باحتوائه على مكتبة ضخمة يوجد فيها العديد من المخطوطات في مختلف العلوم والفنون، ترجع نشأة هذه المكتبة إلى الظاهر بيبرس البندقداري، وكانت تسمى في السابق مكتبة الظاهر بيبرس" ·
تحتوي مكتبة الجامع العمري على مئة واثنتين وثلاثين مخطوطة، ما بين مصنف كبير ورسالة صغيرة، ويعود تاريخ نسخ أقدم مخطوط إلى سنة 920هـ · 
مسجد السيد هاشم:


يقع بحي الدرج "مدينة غزة القديمة"، ويعد من أجمل جوامع غزة الأثرية وأكبرها، وهو عبارة عن صحن مكشوف تحيط به أربع ظلال أكبرها ظلة القبلة وفي الغرفة التي تفتح على الظلة الغربية ضريح السيد هاشم بن عبد مناف جد رسول الله محمد "ص" الذي توفي في غزة أثناء رحلته التجارية رحلة الصيف.
وقد أنشئ المسجد على يد المماليك، وجدده السلطان عبد الحميد سنة 1850م وسميت مدينة غزة "بغزة هاشم"  نسبة إليه.
مسجد المغربي:
يقع في حي الدرج وهو مسجد قديم في حارة الدرج، أنشئ في القرن التاسع وأقام فيه الولي الصالح الشيخ محمد المغربي، واتخذه كزاوية له؛ فاشتهر به، ولما توفي دفن بمغارة كبيرة تحت إيوان، وبني بساحته قبر إشارة له ومكتوب عليه تاريخ وفاته سنة 864هـ، وكان سقفه من جريد النخل ويعرف بمسجد السواد، وتجدد في القرن الثالث عشر .
جامع المحكمة البردبكية:
حسب ما أرخ له عبد اللطيف أبو هاشم فإن هذا المسجد يقع في حي الشجاعية، أنشئ في القرن التاسع، وكان هذا الجامع مدرسة أسسها الأمير بردبك الدودار سنة 859هـ أيام الملك الأشرف أبو النصر، ثم تم تحويله إلى محكمة للقضاء، ·
سوق القيسارية:
يقع في حي الدرج وهو ملاصق للجدار الجنوبي للجامع العمري الكبير ويعود بناء السوق إلى العصر المملوكي ويتكون من شارع مغطى بقبو مدبب وعلى جانبي هذا الشارع حوانيت صغيرة مغطاة بأقبية متقاطعة يطلق عليه سوق القيسارية أو سوق الذهب نسبة إلى تجارة الذهب فيه.
قصر الباشا سبيل السلطان:
يقع في حي الدرج، ويتكون من طابقين، وتعود أبنية هذا القصر إلى العصر المملوكي، وكان مقراً لنائب غزة في العصرين المملوكي والعثماني وينسب هذا القصر لآل رضوان الذين امتلكوه في بداية الفترة العثمانية.
سبيل السلطان عبد الحميد:
أنشأه في العصر العثماني في القرن 16م بهرام بك بن مصطفى باشا، ويقع في حي الدرج،  وقد جدده رفعت بك؛ لذا سمي سبيل الرفاعية كما جدد في عهد السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1318هـ لذا أطلق عليه سبيل السلطان عبد الحميد. وهو عبارة عن دخلة يتقدمها عقد مدبب على جانبيه مكسلتين، يتصدر الدخلة فتحات كانت مزودة بقصبات لسحب الماء من حوض السبيل لسقاية الناس.
الزاوية الأحمدية:
تقع في حي الدرج، وقد أنشأها أتباع السيد أحمد البدوي في القرن 6هـ/14م، المتوفى بطنطا عام 657هـ 1276م، تنفرد هذه الزاوية بغرفتها المضلعة ذات الستة عقود، ويوجد فيها محراب ضخم غاية في الروعة، وقبة شاهقة محمولة على رقبة اسطوانية، ويوجد في فناء الزاوية الخارجي قبر رخامي جميل لابنة المقر بهادر الجوكندار قطلو خاتون المتوفية في 12 ربيع ثاني سنة 733هـ/31 ديسمبر 1332م.
حمام السمرة:
يقع بحي الزيتون، ويعتبر أحد النماذج الرائعة للحمامات العثمانية في فلسطين، وهو الحمام الوحيد الباقي لغاية الآن في مدينة غزة، وروعي في تخطيطه الانتقال التدريجي من الغرفة الساخنة إلى الغرفة الباردة والتي سقفت بقبة ذات فتحات مستديرة معشقة بالزجاج الملون يسمح لأشعة الشمس من النفاذ لإضاءة القاعة بضوء طبيعي يضفي على المكان رونقاً وجمالاً، هذا بالإضافة إلى الأرضية الجميلة التي رصفت بمداور رخامية ومربعات ومثلثات ذات ألوان متنوعة، وقد رمم الحمام مؤخراً وأصبح أكثر جمالاً وروعة .
جامع الشيخ زكريا:
يقع بحي الدرج، وأنشئ في القرن الثامن الهجري ولم يبق من هذا الجامع سوى مئذنته الجميلة ودفن في هذا الجامع الشيخ زكريا، وقد كتب على ضريحه "هذا قبر الفقيد لله تعالى زكريا التدمري توفى في شهر صفر سنة 749هـ".
جامع كاتب الولاية:
يقع في حي الزيتون، ويعود إلى العصر المملوكي 735هـ/1334م والإضافات الغربية فيه ترجع إلى العصر العثماني والتي أقام بها أحمد بك كاتب الولاية سنة 995هـ؛ لذا سمي بجامع كاتب الولاية ومما يميز هذا الجامع مجاورة مئذنتة لجرس كنيسة "الروم الأرثوذكس.
كنيسة الروم الأرثوذكس:


تقع بحي الزيتون، ويعود تاريخ بنائها إلى بداية القرن الخامس الميلادي أما الأبنية الحالية فتعود إلى القرن 12م، تمتاز هذه الكنيسة بالجدران الضخمة المدعمة بأعمدة رخامية وجرانيتية مثبة بوضع أفقي لدعم الجدران بالإضافة إلى الأكتاف الحجرية، ولقد جددت الكنيسة سنة 1856 وفي الزاوية الشمالية الشرقية منها يوجد قبر القديس برفيريوس الذي توفى سنة 420م
جامع علي بن مروان:
يقع في حي التفاح خارج سور مدينة غزة القديمة الشرقي،  وهو من جوامع غزة المشهورة، و يعود تاريخ بنائه إلى العصر المملوكي، ويحتوي على ضريح لولي الله الشيخ علي بن مروان أسفل قبة ملحقة بالمسجد، يجاور الجامع مقبرة سميت باسمه، تضم شواهد قبور تعتبر وثائق تاريخية من الدرجة الأولى.
جامع ابن عثمان:
يقع في حي الشجاعية شارع السوق، ويعدّ أحد أكبر المساجد الأثرية، ونموذجًا رائعًا للعمارة المملوكية، وقد أنشئ على مراحل متعددة أثناء العصر المملوكي، بناه أحمد بن عثمان الذي ولد في نابلس ثم نزل غزة، وكان رجلاً صالحاً تؤمن الناس بكراماته، وتوفي فيها سنة 805هـ/ 1402م و يوجد بالرواق الغربي من المسجد قبر الأمير سيف الدين يلخجا الذي تولى نيابة غزة سنة 849هـ/1445م، وتوفي بها سنة 850 هـ/1446م، ودفن في الجامع .
مسجد الظفر دمري:
يقع في حي الشجاعية، أنشأ هذا المسجد شهاب الدين أحمد أزفير بن الظفردمري في سنة 762هـ/ سنة 1360م واشتهر محلياً بالقزمري، ويعتبر مدخل هذا المسجد من أجمل المداخل التذكارية، وهو معقود بعقد يشكل حدوة فرس، ومزين بزخارف نباتية  منقوشة بطرق الحفر البارز والغائر، وزخارف هندسية وأطباق نجمية وزخارف كتابية.
تل المنطار:
يقع شرق حي الشجاعية، ويشرف الموقع على مدينة غزة من جهتها الجنوبية الشرقية، ويوجد في الموقع آثار وتكوينات معمارية قديمة، يقع على هذا التل مزار الشيخ علي المنطار، وعلى الأرجح أن هذا الاسم "المنطار" مشتق من عملية النطرة التي كان يقوم بها المجاهدين الذين يرقبون الطريق تحسباً لقدوم الغزاة.
أرضيات فسيفسائية:
تقع قرب ميناء غزة، اكتشفت سنة 1966م، يزينها رسوم حيوانية وطيور وكتابات، يرجع تاريخها إلى بداية القرن السادس الميلادي، النص الكتابي التأسيسي باللغة اليونانية القديمة معناه "نحن تاجري الأخشاب ميناموس وأيزوس أبناء ايزيس المباركة أهدينا هذه الفسيفساء قرباناً لأقدس مكان من شهر لونوس من عام 569 الغزية/508/509م".
الأبلاخية:
تقع شمال غرب مدينة غزة إلى الشمال من المعسكر الشمالي، في هذا الموقع يوجد ميناء غزة في العصرين اليوناني والروماني، ومدينة الزهور، ومقبرة بيزنطية أحد قبورها مزين بزخارف نباتية وصليب داخل إكليل على جانبيه شجرتي سرو، وهذه الزخارف منفذة بالفرسكو "بالألوان المائية على الجبس قبل جفافه" وأسوار من الطوب اللبن وأسوار من الحجر الرملي.
تل العجول:
يقع جنوب مدينة غزة على الضفة الشمالية لوادي غزة، وهو من أهم المواقع الأثرية في محافظات غزة، وكانت تقوم عليه مدينة بيت جلايم الكنعانية .
ويعتقد أن موقع مدينة غزة القديمة كانت على هذا التل في حوالي سنة 2000 ق.م.، وأهم المكتشفات فيه: سور عرضه2.5 وارتفاع 50 قدماً، قبور دفنت فيها الخيول إلى جوار أصاحبها، ونفق بطول 500قدم، وخمسة قصور ضخمة قام بعضها فوق بعض، أقدم هذه القصور يعود إلى 3000 ق.م.، وفيه غرفة حمام رحبة وقصر واحد يعود إلى زمن الأسرة المصرية الثامنة عشر 1580-1350 ق.م، وبقية القصور تعود إلى زمن الأسر: السادسة عشر والخامسة عشر والثانية عشر.
البحر:
أجمل ما في غزة هو بحرها، شواطؤها، سواحلها وسماؤها، رمالها الذهبية البراقة، شمسها ودفؤها، ونسيمها العليل. إن غزة عروس البحر الجميلة تجذب السياح إلى بحرها وشواطئها، وهي تعتمد كثيراً في اقتصادها على السياحة، ومن المتوقع أن يرتفع عدد السياح وتجارة السياحة بعد إعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقد أقيمت بعض المشاريع السياحية الرائعة على شاطئ البحر والتي تقدم خدمات متكاملة لزوار المدينة ورواد الشواطئ، كما أولت بلدية غزة الشواطئ أهمية خاصة لما لها من دور هام في جذب المصطافين والسياح، فهي تقوم دائماً بتنظيفها وتسعى إلى تطويرها. كما توفر مراقبي الشواطئ والمنقذين في موسم الصيف والسياحة، كما قامت باتخاذ عدة إجراءات احترازية لحماية مياهها وشواطئها من التلوث، ونفذت  عددًا من مشاريع محطات للصرف الصحي.
ولكن الحصار الذي فرته سلطات الاحتلال  على قطاع غزة حال دون استغلال البحر في الصيد أو كمصدر جذب سياحي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:47 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

بيت حانون


نبذة تاريخية:
بيت حانون قرية قديمة كان بها بيت لعبادة الآلهة والأصنام، أسّسها ملك وثني هو الملك حانون، وكانت مصيفاً له، جرت بينه وبين الملك اليافي حروب طويلة حتى أهلكا بعضهما، فأنشئ له تمثال وضع في بيت العبادة؛ فاشتهرت القرية باسم "بيت حانون".
 وورد في تاريخ بئر السبع في سنة 720 ق.م أن سرجون مشى بجيوشه إلى جنوب فلسطين فأخضع أهلها لحكمه. ودخل أهلها الإسلام منذ الفتح الإسلامي، وقد جرت فيها وقائع وحصلت نواحيها معارك دموية لأنها باب غزة الشمالي، وفي الأحد الرابع عشر الأول من عام 637هـ وقعت حرب بين الفرنجة والمسلمين، هزم فيها الفرنجة، كما تذكر البلاطة المثبتة فوق مسجد القرية الذي بُني خصيصاً لذكرى هذه الموقعة، وسمي مسجد النصر إحياءً لذكرى هذه الوقعة.
الموقع الجغرافي:
تقع مدينة بيت حانون في شمال قطاع غزة وترتفع 50 مترًا عن سطح البحر، حيث يحدها من الشرق والشمال الحدود الفاصلة بين القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، ويحدها من الغرب والجنوب أراضي مدينة بيت لاهيا. ويعتبر موقع بيت حانون موقعاً متميزاً لوجود أكبر معبر برى يربط قطاع غزة بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م (معبر بيت حانون).
السكان:
تعتبر مدينة بيت حانون من المدن عالية الكثافة السكانية، حيث بلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة منهم: 32.597 يقطنون داخل المدينة، و 7400 يسكنون في منطقة العزبة والأبراج ويسكنون في مساحة لا تتجاوز ربع مساحة المدينة  (3040) دونمًا من أصل 12.500دونم، ونجد أن سكان بيت حانون كجزء من سكان فلسطين ينتمون إلى مجموعة الدول النامية ذات القاعدة العريضة، حيث يزداد عدد السكان في الفئات تحت سن 14 سنة وتبلغ نسبتهم 54.6% حسب دائرة الإحصاء المركزي.
أولاً: الوضع الاقتصادي:
1- الزراعة:
تعد مدينة بيت حانون مدينة زراعية يعتمد معظم سكانها على الزراعة وفلاحة الأرض لكسب قوتهم. وأشهر ما كانت تمتاز به المدينة زراعة الحمضيات والخضراوات والتي تمد المدينة والمناطق المجاورة لها بالخضراوات الطازجة التي تحتاجها. وتشكّل المساحة المخصصة للزراعة نسبة 45% من إجمالي مساحة المدينة إلا أنّه في الواقع الحالي أصبحت المدينة جرداء نتيجة العدوان المستمر الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي، حيث قام خلال انتفاضة عام 2000 بتجريف 7500 دونم من أراضي المدينة وجميعها أراض زراعية.
2- العمل داخل إسرائيل:
مدينة بيت حانون تعاني كغيرها من مدن فلسطين من البطالة، ويعتمد الكثير من أهلها الفقراء على العمل داخل الخط الأخضر، حيث يعتبرون من فئة العمال المهرة والكفاءات المدربة؛ ما يشكل مصدراً أساسياً لدخل السكان، و يتراوح عدد العمال العاطلين عن العمل 2000 عامل.
3- الصناعة:
يوجد في المدينة منطقة صناعية على مساحة 261 دونمًا وهذه المنطقة يوجد بها عدد من المصانع والورش الخفيفة ويعمل بها عدد 200 عامل تقريباً، وأهم الصناعات في هذه المنطقة (صناعة الخرسانة، البلاط، الأقمشة، البلاستيك، الأدوية، ومستحضرات التجميل). 
كذلك يقع في المدينة العديد من ورش الحدادة والنجارة الخاصة وهي ورش بسيطة تقوم بأعمال يومية، ولا يتعدى نشاطها المدينة.
ثانياً: التعليم:
يشكل التعليم سمة أساسية من سمات المدينة، ويلقى اهتمامًا كبيرًا من كافة السكان. حيث يوجد في المدينة العديد من المدارس التي تنقسم من حيث الجهة المشرفة عليها إلى:
1- مدارس وكالة الغوث الدولية: وتعطى المرحلتين الابتدائية والإعدادية، حيث يوجد في مدينة بيت حانون ثماني مدارس تابعة لوكالة الغوث الدولية.
2- مدارس حكومية: حيث يوجد في مدينة بيت حانون أربع مدارس حكومية، تشرف عليها وزارة التربية والتعليم، وتوجد بها كلية الزراعة التابعة لجامعة الأزهر.
3- رياض الأطفال: يوجد في مدينة بيت حانون عشر روضات موزعة بشكل عشوائي منها رياض أطفال تابعة لجمعيات خيرية ومنها تابعة لقطاع خاص.
وتفتقر المدينة للمؤسسات التعليمية الأكاديمية مثل الكليات و المعاهد ومراكز التعليم المستمر. ومن أهم المشاكل التي تعاني منها المدينة في قطاع التعليم، النقص الحاد في عدد المدارس، ويعاني طلاب المدينة من ازدحام شديد داخل الفصول بسبب العدد الكبير في الفصل الواحد، ونظام الدوام المسائي حيث تفتح المدارس أبوابها لفترتين صباحية ومسائية لتفي بحاجة الطلاب والذين يتجاوز عددهم 11000 طالباً وطالبة في جميع المراحل.
ثالثاً: المرافق الصحية:
يوجد في مدينة بيت حانون عدد من المرافق الصحية، منها عيادة تابعة لوكالة الغوث الدولية وخدماتها محدودة لاعتبارها مستوصفاً يعمل ستة أيام أسبوعيا بدوام صباحي فقط، وهناك مركز شهداء بيت حانون الطبي التابع لوزارة الصحة وهو مخصص للرعاية الأولية، وعيادة عزبة بيت حانون التابعة لوزارة الصحة، كما ويوجد في المدينة مستشفيان هما: مستشفى بيت حانون، ومستشفى (بلسم) العسكري التابع للخدمات الطبية العسكرية ويقدم خدماته للعاملين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وهناك عيادة بسيطة تتبع لإتحاد لجان العمل الصحي (مركز القدس الطبي) ومركز آخر لرعاية المعاقين تشرف عليه الإغاثة السويدية.
رابعاً: الخدمات الرياضية:
مدينة بيت حانون تعاني من ضعف الأنشطة الرياضية؛ بسبب ظروف الانتفاضة، ويوجد بالمدينة ناديان رياضيان هما:
1-  نادي شباب بيت حانون الأهلي.
2- نادي بيت حانون الرياضي.
علما بأن هذه النوادي لا تفي بحاجة السكان لافتقارها للساحات المناسبة لمزاولة الأنشطة والتمارين الرياضية، ولعدم وجود أي مراكز شبابية أخرى.

خامساً: المرافق الثقافية:
تفتقر مدينة بيت حانون للمرافق الثقافية، وهي بحاجة لمكتبة عامة، ويقتصر النشاط الثقافي فيها على ما تقدمه بعض جمعيات تنمية المجتمع من أشطة بسيطة ومرحلية لا تتلاءم مع الحاجة الماسة لأهالي المدينة.
المرافق السياحية في مدينة بيت حانون:
يمكن القول أنه لا توجد بقعة على وجه الأرض إلا ولها طبيعتها وجمالها وسحرها الخاص، إلا أن مدينة بيت حانون تنفرد بمقومات سياحية تجعلها مركز جذب سياحي، وذلك لموقعها الجغرافي المتميز فهي تقع على الثغر الشمالي لقطاع غزة، ولمناخها المعتدل، وما تتمتع به من مناظر طبيعية جذابة، ومواقع أثرية تشهد على الحضارات المتعاقبة وتدل على تطور في فن العمارة خلال الحقب التاريخية المتعاقبة.
 ويوجد في المدينة مسجد النصر الذي يرجع تاريخه إلى 637هـ، وكذلك قبة أم النصر. 
و تتميز المدينة بأنها غير مستوية، ويقع فيها مناطق منخفضة ومناطق مرتفعة وعدة أودية (وادي بيت حانون - وادي بريدعة - وادي الدوح).
 الوضع البيئي:
تعاني مدينة بيت حانون من مشاكل بيئية متعددة، تعود لأسباب كثيرة منها:
1- النهضة العمرانية في المدينة وما ينتج عنها تراكم مخلفات البناء.
2- تكدس نفايات المنازل المدمرة، والمخلفات الناتجة عن تجريف الأراضي والمنشآت والمزارع والسيارات.
3- وجود مكبات نفايات قديمة مهجورة بلا معالجة.
4- عدم استكمال شبكة الصرف الصحي في بعض المناطق والأحياء.
5- نقص مساحة الأراضي في المناطق الصناعية وازدحام هذه المنطقة.
6- ارتفاع نسبة النترات في مياه الشرب.
7- ارتفاع درجة الحرارة بمعدل أربع درجات عن المعدل الطبيعي بسبب البنايات العالية.
8- الاعتداء على الأشجار، واقتلاعها وتدميرها، لذلك فالمدينة بحاجة الى إعادة تشجير أراضيها ودعم المشاريع التي تعنى بإقامة الحدائق العامة والمتنزهات.
9- البناء العشوائي وغير المنظم.

بيت لاهيا



الموقع الجغرافي:
تقع بلدة بيت لاهيا الفلسطينية على بعد حوالي 7كم إلى الشمال من مدينة غزة، ويحدها من الشمال قرية هربيا، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط، ومن الجنوب جباليا و النزلة، ومن الشرق بيت حانون. مساحتها24500 دونم، يخضع  منها 14374دونمًا لنفوذ البلدية، علماً بأنها كانت قبل نكبة عام 1948 ثاني قرية في المساحة والأملاك بعد بلدة برير في اللواء الجنوبي من فلسطين، إذ كانت تمتد أراضيها عبر قرى بيت حانون– دير سنيد– دمرة، ونجد، وسمسم حتى حدود برير هذا من الشرق؛ أما من الشمال فتشكل قرية هربيا حدًا لأراضيها.
تحيط البلدة الكثبان الرملية التي يصل ارتفاع بعضها إلى 55 متراً فوق مستوى سطح البحر. ويكثر فيها شجر الجميز الضخم.
السكان:
بلغ عدد سكان بيت لاهيا في عام (1997م) حسب الجهاز المركزي  للاحصاء الفلسطيني (38441) نسمة وفي عام (2007م) وصل (64457) نسمة.
نبذة تاريخية:
قرية قديمة جداً ذكرها العالم الروماني زمانوس في كتاباته ويؤكد ذلك الآثار القديمة التي تعود إلى العصر الروماني والفارسي ثم الإسلامي، ويعود اسم بيت لاهيا إلى تفسيرين:
الأول- ما يراه بعض من المؤرخين من أن الكلمة مشتقة من كلمة الآلهة، حيث كانت بيتاً للآلهة و المعابد في العصور القديمة.
الثاني- ما يراه البعض الآخر من أنها كانت حديقة جميلة، بها أماكن للتنزه واللهو قريباً من المعابد، فأصبحت بيت للآلهة أو اللهو.
 وفي الحالتين يظهر الارتباط بين الآلهة القديمة واللهو حولها؛ ولهذا سميت وعرفت بهذا الاسم "بيت لاهيا".
الآثار القديمة والباقية في بيت لاهيا:
1- خربة صقعب: في الشرق، حيث عثر على آثار مساكن وقبور قديمة.
2- خربة اللقية: حيث يوجد بقايا مسجد ونفق، وقد سميت بهذا الاسم لأنها كانت نقطة لالتقاء معركة الأيوبيين بقيادة صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين، حيث انتصر عليهم.
3- قبة أم النصر: وفيها انتصر الأيوبيون على الصليبيين، وقد شيّدت القبة لتكون رمزاً لهذا النصر.
4- مسجد الشيخ سليم أبو مسلم بُني منذ نحو خمسة قرون.
5- مسجد الشيخ سعد بُني منذ أكثر من خمسة قرون.
6- سدرة العجمي والتي لا زالت موجودة منذ مئات السنين.

الأحياء في بيت لاهيا:
 كانت بيت لاهيا محاطة بالكثبان الرملية من جميع الجهات والآن تنقسم إلى بعض الأحياء، وأحياؤها هي:
1- حي السلاطين في الجنوب الغربي.
2- حي العطاطرة في الغرب مباشرة.
3- حي أصلان في الوسط.
4- الحارة الغربية.
5- حي مدينة الشيخ زايد.
6- الحارة الشرقية.
7- حارة فدعوس.
8- حي السلام بمشروع بيت لاهيا.
9- حي أم الفحم.
10- حي الفردوس (مشروع عامر).
النشاط الاقتصادي
 تشتهر مدينة بيت لاهيا بزراعة التوت الأرضي، والزهور، والخضروات، والحمضيات والتفاح. أما بالنسبة للصناعة؛ فكانت مصانع الخياطة منتشرة وخاصة في مشروع بيت لاهيا، حيث كان إنتاجها يصدّر إلى الخارج، وفي الفترة الأخيرة نتج عن إغلاق المعابر هجرة المصانع إلى الأردن ومصر.
ينقسم دخل أهالي بيت لاهيا إلى خمسة أقسام:
القسم الأول: وهو الأكبر يعتمد على العمل في إسرائيل.
القسم الثاني: يعتمد على الزراعة.
القسم الثالث: يعتمد على الموظفين.
القسم الرابع: يعتمد على المحلات.
القسم الخامس والأصغر: اعتمادهم على باقي المهن كالصناعة وغيرها.

دير البلح




الموقع والتسمية:
أول اسم أطلق على دير البلح هو اسم (الداروم) ثم (الدارون)، وهما في الكنعانية والآرامية يعنيان الجنوب، والداروم هي دير البلح.
ودير البلح الداروم فتحها المسلمون سنة 13 هجرية على يد عمرو بن العاص، حيث أقام القديس هيلاريون (278-372م) أول دير في فلسطين بالداروم فسميت باسم دير البلح نسبة لهذا الدير والنخيل المنتشر حوله، والقديس مدفون في الحي الشرقي لمدينة دير البلح. وزمن الحروب الصليبية ذكرت دير البلح باسم الداروم والدارون، وكانت إحدى المدن الرئيسية في مملكة القدس الصليبية، وقد أقام فيها عموري قلعة لها أربعة أبراج للدفاع عنها.
تقع مدينة دير البلح على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وعلى مسافة عشرة كيلو مترات شمال مدينة خانيونس، وعلى مسافة ستة عشر كيلو متراً، جنوب مدينة غزة، كان يمر بها قبل سنة 1948م خط السكك الحديدية القديم الذي يصل بين مدينة حيفا ومدينة رفح، ويصل إلى القاهرة عبر صحراء سيناء، وبعد عام 1948م كان يمر بها خط السكك الحديدية الذي يصل مدينة غزة بالقاهرة عبر صحراء سيناء.
دير البلح عبر التاريخ:
سنة 1170م استعصى على القائد صلاح الدين الأيوبي دخولها، ولكنه عاد ودخلها بجيشه سنة 1177م بعد محاولات عديدة، وبذلك فهي أول مدينة حرّرت في فلسطين من أيدي الصليبيين. وزمن المماليك أصبحت محطة للبريد بين مصر وغزة.
في عام 1948م نزح إلى دير البلح أعداد كبيرة من الفلسطينيين التابعين إلى لواء غزة، والقليل من لواء اللد ويافا، واستقروا على ساحل دير البلح وعددهم 24 ألفاً. 
وفي سنة 1967م وقعت دير البلح في أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي. وبعد احتلال قطاع غزة سنة 1967م أوقف خط السكك الحديدية، واقتلعت القضبان الحديدية والأخشاب، وبنيت مكانها العديد من العقارات والبيوت السكنية.
صباح يوم 11/5/1994م الساعة الرابعة والنصف صباحاً، حرّرت مدينة دير البلح من الاحتلال الإسرائيلي الذي دام سبعاً وعشرين سنة، ودخلت قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية مدينة دير البلح.
يتبع محافظة دير البلح مخيمات المنطقة الوسطى وهي النصيرات – البريج – المغازي – ومخيم دير البلح. 
ويبلغ عدد سكانها حسب إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في العام 1997م حوالي 147,877 نسمة؛ أما في عام 2007م فبلغ عدد سكانها ( 54439) حسب الجهاز ذاته.
السكان والنشاط الاقتصادي:
يعمل الكثير من سكان محافظة دير البلح في الزراعة وتشتهر بالنخيل، والحمضيات، والخضراوات، والزيتون، والتين.
الصناعة:
من أهم الصناعات الموجودة في دير البلح:
1- الصناعات الغذائية.
2- الصناعات الحرفية.
والكثير من سكان المحافظة هم أيدي عاملة.
أهم المعالم السياحية والتاريخية:
تلة أم عامر:
تقع إلى الجنوب من معسكر النصيرات، وهي تلة أثرية عثر فيها على أرضية فسيفسائية ملونة تعود إلى العصر البيزنطي.
مقام الخضر:
يقع هذا المقام في وسط مدينة دير البلح، وأسفل هذا المقام يوجد دير القديس هيلاريون أو "هيلاريوس" 278 - 372م، الذي يعود إلى القرن الثالث الميلادي.
قلعة دير البلح:
أنشأها عموري ملك القدس الصليبي ( 1162-1173م ).

مقبرة دير البلح:
 تشتهر مدينة دير البلح بمجموعة من التوابيت المصنوعة على شكل إنسان، التي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي المتأخر والمنسوب إلى ما يسمى بملوك الفلسطينيين، يعود تاريخ المقبرة إلى الفترة ما بين القرن الرابع عشر قبل الميلاد و 1200 قبل الميلاد، هذه المجموعة المدهشة من التوابيت ذات أغطية الوجوه المتحركة تشكل أكبر مجموعة من التوابيت المصنوعة على شكل إنسان والتي اكتشفت في فلسطين. وجدت التوابيت في مجموعات من ثلاثة أو أكثر، وتبلغ المسافة بين كل مجموعة وأخرى بين 3-4أمتار، اكتشفت هذه التوابيت في قبور محفورة من حجر الكركار أو الطين الأحمر الموجهة نحو البحر، اكتشف مع هذه التوابيت كميات كبيرة من الأواني المصنوعة من الالباستر، ومنها من الفخار الكنعاني والمايسيني والقبرصي والمصري، ويبدو أنها كانت تستخدم قرابين للدفن.
 في العام 1971م نظم الجنرال موشيه دايان حملة تنقيب غير شرعية عن الآثار في المنطقة وقد ضم كل المكتشفات التي وجدها إلى مقتنياته الشخصية التي احتفظ بها حتى وفاته، وبعد ذلك باع ورثته جميع هذه المقتنيات التي تضم مجموعة كبيرة من آثار دير البلح لمتحف إسرائيل. 
تل الرقيش: 
موقع أثري يقع على ساحل دير البلح مباشرة . كشفت عمليات التنقيب التي جرت على التل عن وجود مستعمرة فينيقية كبيرة ومزدهرة، تبلغ مساحتها حوالي ( 650X150م )، فيها أسوار دفاعية ضخمة طولها حوالي( 600م)، ومقبرة ذات طابع فينقي لدفن رماد الجثث المحروقة التي يعود تاريخها إلى العصر الحديدي المتأخر وللفترة الفارسية( 538-332 ق.م)، حجم الموقع ودفاعه يوحي بأنه كان في يوم من الأيام ميناءً بحريًا مهمًا جدًا على الطريق التجاري الدولي القديم . وقد كشف المنقبون هنا أنواعا عديدة من القدور المصنوعة محليا من الفخار المسمى بالرقيش، إضافة إلى قطع فخارية فينيقية وقبرصية.
جامع الخضر والدير الصليبي:
يقع على بعد حوالي (200م) جنوب مركز مدينة دير البلح، يبدو إن المسجد شيد فوق دير قديم لأن خطة المبنى وعناقيده المصلبة تذكر بفن العمارة الصليبي. ويؤكد ذلك بعض النقوش اليونانية والتيجان الكورنثية والأعمدة الرخامية. اسم المسجد منسوب إلى القديس جورجس، وتعني الخضر باللغة العربية، وقد يكون هذا هو اسم الدير أيضا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:48 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

خان يونس





الموقع والمناخ
تقع خان يونس أقصى جنوب غربي فلسطين على بعد عشرة كيلو مترات من الحدود المصرية، وتعتبر ثاني مدينة في قطاع غزة من حيث التعداد السكاني والمساحة، وترتفع نحو 50م عن سطح البحر، وينتمي مناخ خان يونس إلى المناخ شبه الصحراوي الساحلي، الذي يتميز بقلة أمطاره الشتوية وتطرفه النسبي، ويبلغ متوسط كمية الأمطار السنوية التي تهطل على المدينة نحو 276 ملم -300 ملم.
نبذة تاريخية:
ارتبطت النشأة الأولى للمدينة بالعصر اليوناني، حيث أسّــس اليـونان مدينة ساحلية عرفـت باسم "جينسس"، كما ارتبطت نشأة خان يونس بالمماليك الجراكسة، وبالسلطان المملوكي برقوق (حكم مصر و بلاد الشام بين عامي 1382 و 1399م) على وجه التحديد، الذي اهتم بتعزيز الحركة التجارية بين مصر وبلاد الشام، فأمر ببناء عدد من الخانات والقلاع، وكان من بينها بناء الخان والقلعة التي أشرف على إنجازها الأمير يونس الداودار، حامل أختام السلطان، حيث بنى القلعة وسورها الضخم وبنى بداخلها خاناً فسيحاً سنة 789هـ 1387م.
ومن هنا ارتبط اسم هذه المدينة باسم مؤسسها فقيل [قلعة برقوق]، وقيل [خان يونس]. ولمّا كان النشاط التجاري غالباً على النشاط الحربي للقلعة؛ غلب اسم الخان على اسم القلعة وعرفت المدينة بـ "خان يونس" بعد وقت قصير من بناء القلعة.
وكانت مدينة خان يونس في العهد المملوكي تابعة للواء غزة، الذي كان يضم مساحات واسعة من النقب وجنوب الأردن حتى مدينة الكرك، وشاركت مدينة خان يونس منذ نشأتها في الأحداث الجسام التي مرّت بها مصر وبلاد الشام، حيث تعاون أهالي المدينة مع المماليك، وجدد العثمانيون القلعة، وأقاموا فيها حامية عسكرية، واستبقوا جزءاً منها نزلاً للتجار والمسافرين وعابري السبيل، وتبعت فلسطين في العهد العثماني لواء غزة معظم الوقت، ولكنها تبعت مدينتي القدس وعكا في أحايين كثيرة.
وكانت مدينة خان يونس في ذلك العهد بوابة الشام للقادمين من مصر، وآخر منازل الشام الرئيسة للمسافرين لمصر وبلاد المغرب، وساهمت هذه المدينة بنصيب كبير في الدفاع عن بلاد الشام ومصر، وشهدت مدينة خان يونس أول مجالسها البلدية في أواخر القرن التاسع عشر، حيث بدأت الحكومة العثمانية في تشكيل التنظيمات البلدية منذ سنة 1874 م، و منذ ذلك الحين شكلت عدداً من المجالس البلدية.
وكان من أهم المشاركات التاريخية والعسكرية وأبرزها دور المدينة البطولي في التصدي للغزو البريطاني؛ ما اضطرّ البريطانيين إلى ضرب قلعتها بنيران المدفعية التي أدت إلى تهدم القلعة. وتعمّـد الإنجليز إهمال ترميم القلعة، لأنهم لم يرغبوا في تجديد دورها العسكري، ومن هنا تحوّلت الأراضي الواقعة داخل القلعة إلى ملكيات خاصة، فأزال الناس بقايا الخان المتهدم، بل أزالوا أسوار القلعة نفسها، والتي كان آخرها السور الجنوبي الذي أزيل تدريجياً بعد احتلال القوات الإسرائيلية للمدينة بعد حرب 1967م. أما اليوم فلم يبق من القلعة غير الواجهة الغربية، وهي عبارة عن البوابة الرئيسة للقلعة والخان، وتطل على وسط المدينة وعلى المتنزه.
واستقبل أهالي مدينة خان يونس في أعقاب حرب 1948م نحو خمسين ألف لاجئ من إخوانهم الفلسطينيين، الذين لا يزالون يقيمون في معسكراتهم بالمدينة انتظارًا للعودة إلى مدنهم وقراهم السليبة.
 وساهمت مدينة خان يونس مساهمة فعالة في حربي عامي 1956م و1967م، حيث كانت من أكثر المدن صموداً وتصدياً، فعاقبها جيش الاحتلال سنة 1956م بارتكاب مجزرة بشعة فوق ترابها الطاهر. أمّا عقوبة صمودها بعد حرب 1967م، فكانت قرار قوات الجيش الإسرائيلي عدم السماح للمدينة بتجديد أو ترميم بنيتها التحتية بسبب صمودها الأسطوري، فأصبحت مدينة منكوبة على الصعيدين الداخلي والخارجي، فالبنية التحتية مازالت غير موجودة وضعيفة، فضلاً عن قيام إسرائيل بالسيطرة على الامتداد الإقليمي للمدينة بالاستيطان وسلب المياه ومحاصرتها؛ حتى لا تضطلع بدورها النضالي مرة أخرى.
 وبدأت مدينة خان يونس في استعادة وجهها الحضاري منذ عودة السلطة الوطنية سنة 1994، حيث بدأت البلدية في إقامة عدد من المشاريع المرتبطة بتطوير البني التحتية، ومنها تجديد وتأهيل ورصف عشرات الشوارع التي فقدت أهليتها في زمن الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى شق عشرات الطرق الجديدة، وإنشاء محطتين لتحلية المياه، وإعادة تأهيل الآبار القديمة، وتجديد شبكة المياه المهترئة والبدء في إنشاء شبكة الصرف الصحي التي تعتبر من أهم مشاريع البنى التحتية في خان يونس.
خان يونس: العمارة والسكان
وشهدت مدينة خان يونس تطوراً ملحوظاً في نموها العمراني في نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد امتدت المباني السكنية حول وسط المدينة التجاري مع توسعها في محور شمالي جنوبي، وفي عام 1746 قامت حكومة الانتداب البريطاني بعمل مخطط هيكلي لهذه المنطقة التي امتلأت بالسكان من وسط المدينة، وكان هذا أول مخطط لمدينة خان يونس ويعرف بمخطط سنة 1946م.
وبعد عام 1948م تدفقت أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين للإقامة في خان يونس سواء في المدينة أو في مخيم أعدّته لهم وكالة الغوث في الطرف الغربي من المدينة، ومن هنا كان لا بد من التكيف مع هذا الوضع الجديد بالتوسع في الوسط التجاري، وزحفت المحلات التجارية والمباني السكنية نحو الغرب لتلتحم بمثيلاتها بمعسكر اللاجئين، وتضاعفت مساحة المدينة بسبب هذا التوسع العمراني الذي اتخد شكل المحاور على طول شارع القلعة، وشارع البحر، والطرق المؤدية لبني سهيل، ورفح، والقرارة بدون تحديث للمخطط الهيكلي (46)، واستمرّ الحال حتى عام 1991م، حيث بدأ الاحتلال الإسرائيلي يفكر في تخطيط تلك المدينة التي اكتظّت بالسكان؛ حتى تسهل عليه عملية السيطرة عليها؛ فوضع المخطط الهيكلي لسنة 1991م، حيث أعدّه المهندس/ مار غولين والذي عرف بعد ذلك باسمه، وهو في الحقيقة كان مخططاً سياسياً، لا يخدم المواطنين، وإنما يخدم المصالح السياسية الاحتلالية، وما تتطلبه من سهولة التحكم في بأهالي المدينة، للسيطرة التامة عليها. وكان يطبق على المدينة كل من مخطط 46، ومخطط 1991م وهو ما يعرف مخطط مار غولين؛ ما أدّى إلى ازدياد نسبة العشوائية في البناء والتنظيم في المدينة.
وفي عام 1995م خلف الاحتلال بعد جلائه عن أراضي قطاع غزة بنية تحتية مدمرة في مختلف القطاعات.
 ومنذ تسلم السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولياتها على أرض الوطن، بدأ العمل الجدي الدؤوب من أجل بناء الوطن ومؤسساته ودوائر ووزارات وأجهزة الدولة المعنية بالمواطن وأمنه واستقراره وتطوره وتنميته، ولتنفيذ خطة تنمية وتطوير طموحه لتجاوز ظروف الاحتلال وقسوته ومخلفاته، لذلك كان لابد من العمل على إعداد المخططات الهيكلية على مستوى الوطن والمحافظات التي تشكل الأساس لأي عملية بناء وتطوير وتنمية على كافة الأصعدة الحياتية، والإنتاجية، والخدماتية لمجتمع المحافظة، والسعي للاستفادة من الموارد الطبيعة بأفضل السبل؛ خدمة للأهداف الاستراتيجية بتوفير حياة كريمة للمواطنين.
في سنة 1997م تم توسيع نفوذ بلدية خانيونس؛ ومن هنا نشأت الحاجة الملحة إلى إعداد مخطط هيكلي للمدينة، حيث قامت البلدية بالتعاون مع فريق متطوعي الأمم المتحدة سنة 1999م بإعداد المخطط الهيكلي لسنة 1999م لمدينة خان يونس، وتم إعداد مخطط تفصيلي لمركز المدينة، خلافاً عن مخطط 1946م وقد تم اعتماد هذين المخططين فعلياً.
وفي سنة 2007م تمّ توسيع نفوذ بلدية خان يونس ليشمل المواصي والمحررات ليصبح مساحته 54560دونمًا، وأصبح عدد سكان مدينة خانيونس سنة 2006م 175000 نسمة، وأصبح عدد أحياء البلدية 19 حيًا، وهي كالتالي: حي البطن السمين، حي قيزان أبو رشوان، حي الشيخ ناصر، حي قيزان النجار، حي المنارة، حي قاع القرين، حي معن، حي جورة اللوت، حي السلام، حي السطر، حي المحطة، حي مركز المدينة، حي الأمل، حي المعسكر، حي الكتيبة،  حي المواصي، حي النصر، حي الجلاء، حي الاستقلال.
خان يونس والاحتلال:
استولت سلطات الاحتلال على جزء كبير من أراضي المدينة لبناء المستوطنات عليها، ويشكّل تجمع مستعمرات غوش قطيف التي تمتد بطول الساحل ابتداءً من حدود دير البلح إلى الحدود الدولية في رفح أكبر تجمع استيطاني في قطاع غزة، وهي تستولي على معظم أراضي خان يونس الغربية، وتفصل المدينة والمخيم عن شاطئ البحر. وقد تحرّرت من الاحتلال في شهر سبتمبر 2005م، ويبلغ عدد سكان المدينة 332,166 نسمة.
النشاط الاقتصادي:
التجارة:
وقد ساهم موقع خان يونس الجغرافي ووقوعه عند نقطة التقاء البيئة الزراعية مع البيئة الصحراوية في رواج التجارة في هذه المنطقة. وقد لعب رأس المال دوره في إقامة المجمعات التجارية، ويرجع فضل هذا النشاط إلى الحوالات التي أرسلها المغتربون من أهل المدينة إلى أهلهم وذويهم، بالإضافة إلى انتشار المحلات التجارية داخل الأحياء السكنية، وسوق الأربعاء الذي يعقد كل أسبوع، ويعد من أكبر الأسواق التي تقام في قطاع غزة ولا ينافسه إلا سوق السبت الذي يقام في رفح.
الصناعة:
يتميز قطاع الصناعة في خانيونس بصغر حجمه إذ تسود الصناعات الخفيفة التي لا تحتاج إلى خبرات أو رؤوس أموال، مثل: صناعة الألبان، والخبز، والحلويات، وغزل الصوف، والتجارة، والحدادة، الورش المختلفة، وقد أقيمت صناعات أخرى، مثل: الصناعات الغذائية، الصناعات الكيماوية، السجاد والملبوسات، ومواد البناء، صناعة الأخشاب، أما صناعة الغزل والتريكو والأقمشة فقد ازدهرت منذ الخمسينات والستينات على أيدي أبناء المجدل وعسقلان الذين لجأوا إلى المدينة وأقاموا فيها بعد هجرة عام 1948م.
الزراعة:
يعمل قسم من أهل خان يونس بالزراعة وتربية الحيوان ومن أهم المحاصيل الزراعية في خان يونس الحبوب كالقمح والشعير، والخضار، بالإضافة إلى البطيخ، والشمام، والحمضيات، واللوز، والزيتون، والقصب.
أبرز المعالم السياحية والتاريخية
قلعة برقوق:



أنجز بناء القلعة في عام 789هـ-1387م، بنيت على شكل مجمع حكومي كامل، وهي حصينة متينة عالية الجدران، وفيها مسجد وبئر، أقيم نزل لاستقبال المسافرين، وإسطبل للخيول، ويوجد على أسوار القلعة أربعة أبراج للمراقبة والحماية. وكان يقيم في القلعة حامية من الفرسان  وإلى وقت قريب حتى 1956م كانت معظم مباني القلعة الداخلية موجودة، ولكنها اندثرت تدريجيا، وبقيت إحدى البوابات والمئذنة و أجزاء من سور القلعة شاهدة على عظمة هذا الأثر التاريخي الهام .
مقام إبراهيم الخليل:
يقع في قرية عبسان الكبيرة وإلى الجنوب من المقام مباشرة توجد أرضية من الفسيفساء الملونة الجميلة ذات رسوم تنوعت ما بين طيور، أوراق نباتية، و لفائف زخرفيه، و كتابات و زخرفة الصليب المعقوف "المفروكة " و يرجع تاريخ هذه الأرضية إلى عام 606م.

رفـح




الموقع والتسمية:
تقع رفح في أقصى جنوب السهل الساحلي الفلسطيني على الحدود الفلسطينية المصرية على خط الطول الشرقي 30-52، وخط العرض الشمالي 29-36، وتبتعد عن ساحل البحر المتوسط 5.5ميل. كما تبتعد عن مدينة غزة 38كم، وعن خانيونس 13كم، وعن قرية الشيخ زويد في سيناء 16كم، وعن مدينة العريش المصرية 45 كم.
ترتفع رفح عن سطح البحر بـ 48 متراً. وتتميز بأرضها الرملية، حيث تحيط بها الكثبان الرملية من كل جهة.
عرفت رفح قديماً بأنها الحد الفاصل بين مصر وسوريا على البحر المتوسط. فمن بعدها تقل الأمطار وينتهي الخصب وتبدأ الصحراء. 
 
مناخها شبة صحراوي رغم قربها من البحر المتوسط، ويتراوح متوسط درجة الحرارة فيها ما بين 30 درجة صيفاً، وعشر درجات شتاءً، ويبلغ متوسط كمية الأمطار التي تهطل على رفح  250ملم.
يرجع أصل تسمية مدينة رفح بهذا الاسم إلى العهود القديمة، فتاريخ تأسيسها يرجع إلى خمسة آلاف سنة. أطلق عليها المصريون القدماء اسم روبيهوى، أما الآشوريون أطلقوا عليها اسم رفيحو، أما الرومان واليونان أسموها رافيا. أما اسم رفح الحالي فقد أطلقه عليها العرب.
المدينة عبر التاريخ:
مرّت رفح بأحداث تاريخية هامة منذ العصور القديمة وذلك لتميز موقعها الذي يعتبر البوابة الفاصلة بين مصر والشام.
وفى عهد الآشوريين في القرن الثامن قبل الميلاد حدثت فيها معركة عظيمة بين الآشوريين والفراعنة الذين تحالفوا مع ملك غزة، وآل النصر في هذه المعركة للآشوريين. وفي عام 217 قبل الميلاد حدثت معركة في رفح بين البطالمة حكام مصر والسلوقيين حكام الشام ،وبذلك خضعت رفح وسوريا لحكم البطالمة مدة 17 عاماً إلى أن عاد السلوقيون واسترجعوها.
أما في العهد المسيحي؛ فقد اعتبرت رفح مركزاً لأسقفية إلى أن فتحها المسلمون العرب على يد عمرو بن العاص في عهد الخليفة بن الخطاب.
إلا أنه في القرن السابع للهجرة لم يعد لرفح عمران فأصبحت خراباً ثم عادت للازدهار بعد ذلك. وقد مرّ بها نابليون عام 1799 في حملته الفرنسية على بلاد الشام، كما زارها كل من الخديوي إسماعيل، والخديوي عباس حلمي الثاني الذي رسم الحدود بين سوريا ومصر من خلال عمودي غرانيت وضعه تحت شجرة السدرة القديمة.
 
وفي عام 1906 حدث خلاف بين العثمانيين والبريطانيين حول ترسيم الحدود بين مصر والشام. وفي عام 1917 خضعت رفح للحكم البريطاني الذي فرض الانتداب على فلسطين. وفي عام 1948 دخل الجيش المصري رفح وبقيت تحت الإدارة المصرية إلى أن احتلها اليهود في عام 1956م، ثم عادت للإدارة المصرية عام 1957م حتى عام 1967م، حيث احتلها اليهود. وبعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد استعادت مصر سيناء ووضعت أسلاك شائكة لتفصل رفح سيناء عن رفح الأم. وتقدّر مساحة ما ضم إلى الجانب المصري حوالي 4000 دونم وبقي من مساحة أراضيها 55000 دونم اقتطع منها حوالي 3500 دونم للمستوطنات قبل إخلائها في عام 2005.
 
السكان:
يعود معظم سكان رفح في أصولهم إلى مدينة خانيونس وإلى بدو صحراء النقب وصحراء سيناء، ثم أضيف إليهم اللاجئون الفلسطينيون الذين قدموا لرفح بعد النكبة في عام 1948م، وترجع أصولهم إلى مختلف قرى ومدن فلسطين المحتلة خاصة التي كانت تابعة لقضاء غزة.
السنة
عدد السكان
1922
599
1931
1423
1945
2220
1963
4233
1967
10800
1979
90000

وفي التعداد السكاني لرفح والذي تمّ عام 1997م وصل عدد سكانها إلى 91931 نسمة. ويقدر متوسط معدل النمو السكاني في المدينة عام 1997م بـ 4.23% وهي أعلى نسبة زيادة سكانية في مناطق السلطة الفلسطينية. وارتفع عدد سكان مدينة رفح في آخر تعداد للسكان (121774 ) والذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في عام 2007م. 
 
النشاط الاقتصادي:
يتنوع النشاط الاقتصادي في رفح رغم بساطته، حيث يقوم اقتصادها على ثلاثة قطاعات اقتصادية، وهي: النشاط التجاري، النشاط الزراعي، النشاط الصناعي وصيد الأسماك.
 
النشاط التجاري:
يزدهر النشاط التجاري في رفح نتيجة موقعها الجغرافي الحدودي، وطبيعة تكوينها الرملي، والذي جعلها لا تصلح للزراعة، وبذلك اتجه سكانها نحو التجارة بين مصر وفلسطين، وساهم في ذلك رؤوس الأموال المتدفقة لها من أبنائها العاملين في الخارج. ويقام في رفح سوق شعبي كل يوم سبت يؤمه الناس من غزة وخانيونس.
 
النشاط الزراعي:
 بدء في التحسن بعد الستينات، حيث قام أصحاب الأراضي بحفر الآبار؛ ما ساهم في إنجاح زراعة الحمضيات، كما تمّ استصلاح أراضي قريبة على شاطئ البحر وبذلك أصبحت مواصي رفح لاتقل أهميتها عن مواصي خانيونس، وتقدر المساحة المزروعة في رفح حوالي 7500 دونم مزروعة بالحمضيات، وأشجار اللوز، والخضروات، ويعمل في هذا المجال ما يزيد عن ألف مواطن.
أبرز المواقع السياحية والتاريخية
خربة رفح:
يوجد فيها أساسات من الطوب، وقطع معمارية، ومقبرة قديمة، وتيجان أعمدة.
تل رفح:
وفيه أنقاض وجدران مبنى من الطوب وقطع فخارية؛ لأن راقيا الرومانية كانت تقوم على هذا التل.
خربة العدس:
تقع في الجنوب الشرقي من رفح وتحتوي على سقف فخار فوق موقع أثري متسع.
تل المصبح:
ويقع في الجنوب الغربي من القرية فيه قطع من الفخار.
أم مديد:
يوجد فيها تلال من الأنقاض والحجارة وقطع رخامية وفسيسفاء وشقف الفخار.
المدينة اليوم:
تعتبر رفح اليوم إحدى خمس محافظات في قطاع غزة، تتكون مدينة رفح اليوم من 12 حي وتجمعات سكنية وهي: منطقة المواصي، تل السلطان، وسط البلد "مخيم اللاجئين"، رفح الغربية، الحشاش، حي النخلة، خربة العدس، حي السلام، الجنينة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:50 pm

السياحة الدينية في الأراضي الفلسطينية


السياحة الدينية تعني قيام الفرد بالانتقال من مكان إقامته إلى أماكن أخرى؛ بهدف زيارة الأماكن الدينية المقدسة فيها، كزيارة المساجد والكنائس والأضرحة وأماكن العبادة لتقوية الوازع الديني وإنعاش الجانب الروحي. 
وتتميز فلسطين عن باقي دول العالم باحتضانها أهم  وأبرز المعالم الدينية، كالمسجد الأقصى في القدس (أولى القبلتين وأحد ثلاث مساجد تشد الرحال إليها، ومسرى ومعراج النبي محمد (ص) إلى السماء)؛ وكنيسة المهد في بيت لحم (مسقط رأس سيدنا المسيح)؛ وكنيسة القيامة التي تعد أقدس المقدسات المسيحية على وجه الأرض؛ بالإضافة إلى العديد من المساجد والمقامات والكنائس والأديرة المنتشرة في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية، كالحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ومسجد بلال في بيت لحم، وكنيسة مار جرجيس في بلدة برقين؛ ما جعلها تستقطب السياح من كافة أنحاء العالم.
   
ويحج إلى فلسطين في كل عام أعداد كبيرة من السياح  بغرض زيارة  الأماكن المقدسة  بهدف التعرف عليها وأداء طقوسهم الدينية فيها، لاسيما في مدن القدس وبيت لحم وأريحا.
وتشير إحصاءات وزارة السياحة في فلسطين إلى أن عدد السياح الذين زاروا فلسطين خلال عام 2013م بلغ نحو 2.5 مليون سائح؛ بارتفاع وصل إلى 14%، مقارنة بعام 2012م. وقدّر عدد المشاركين في إحياء احتفالات عيد الميلاد للطوائف الشرقية فقط، بنحو 25 ألف سائح.

 
إن هذه الأرقام لا تعني أن حال السياحة في فلسطين بخير؛ فهي ليست في منأى عن الاستهداف الإسرائيلي، الذي يسعى دومًا لسرقة عوائدها؛ لحرمان الفلسطينيين من مصدر دخل مهم يرفد الاقتصاد الوطني؛ فهذه الأعداد التي زارت فلسطين لم تساهم في إدارة عجلة الاقتصاد الفلسطيني كما يجب؛ فالغالبية العظمى من هؤلاء السياح جاءوا بواسطة شركات سياحية إسرائيلية تجعل من الفنادق والمطاعم ووسائل النقل الإسرائيلية مقصدًا لهم، بما يضمن ضخ أموالهم في قطاع خدمات السياحية الإسرائيلية، مع تجاهل قطاع الخدمات الفلسطيني؛ لتستأثر إسرائيل بعائدات السياحة وحدها؛ ويظهر ذلك من خلال نسبة مساهمة قطاع السياحة في نمو الاقتصاد الفلسطيني في العام 2012، والتي لم تتعد نسبة  0.15 % حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
 لم تكتف سلطات الاحتلال بالهيمنة على عوائد السياحة الوافدة؛ بل وقفت سدًا منيعًا أمام السياحة الدينية الداخلية، من خلال جملة من الإجراءات التعسفية، حرمت من خلالها المواطن الفلسطيني من زيارة الأماكن المقدسة لأداء الطقوس الدينية الإسلامية أو المسيحية؛ فعزلت مدينة القدس، وحالت دون وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وغيرهما من الأماكن الدينية، وسمحت بذلك في حالات استثنائية كالأعياد، وفق شروط مشددة ولاعداد محدودة. 
وفي مدينة الخليل حولت سلطات الاحتلال الحرم الإبراهيمي إلى ثكنة عسكرية تحول دون وصول الفلسطيني إليه في معظم الأوقات للزيارة  ولأداء الصلاة فيه، بعد أن سيطرت على نصفه لمصلحة المستوطنين؛ ليبقى الاحتلال الإسرائيلي المعيق الأقوى الذي يقف في طريق السياحة الفلسطينية للوصول إلى مستوى التطور المنشود.
وللوقوف في وجه سياسة الاحتلال الإسرائيلي لا بد من تعزيز قدرة القطاع السياحي على الصمود من خلال:
- إعادة تأهيل المواقع السياحية الدينية بشكل يستقطب السياح ويشجعهم على زيارتها.
- تأهيل الكوادر العاملة في نطاق السياحة لرفع المستوى الإداري والخدماتي بشكل منافس للقطاع السياحي الإسرائيلي.
- الارتقاء بمستوى قطاع الخدمات السياحية، من فنادق ومطاعم، ووسائل النقل المناسبة لهذا الغرض.
- العمل على تشجيع الاستثمار في القطاع السياحي من خلال تقديم التسهيلات الكفيلة باستقطاب المستثمرين في هذا القطاع.
- تطوير الحرف والصناعات التقليدية كمبادرة مهمة للصناعات السياحة الدينية.
- القيام بحملات دعائية مكثفة في الداخل والخارج؛ لتشجيع زيارة الحجاج إلى فلسطين، كالبرامج الإذاعية والتلفزيونية، والنشرات، والبروشورات، وغيرها. 

السياحة العلاجية في فلسطين


يقصد بالسياحة العلاجية أو الاستشفائية ارتياد الأماكن التي تحتوي على العناصر الطبيعية التي يمكن الاستفادة منها في علاج بعض الأمراض، مثل: الينابيع، والبحيرات الغنية بالأملاح المعدنية التي تساعد على التخلص من العديد من الأمراض الجلدية والتنفسية وأمراض الأعصاب، وتعد السياحة العلاجية إحدى أنواع الأنشطة التجارية والاستثمارية؛ فهي قطاع إنتاجي يلعب دوراً مهماً في زيادة الدخل القومي وتحسين ميزان المدفوعات؛ كما تعد مصدراً للعملات الصعبة، وفرصة لتشغيل الأيدي العاملة، وسبيلًا لتحقيق برامج التنمية.
وتضم فلسطين أماكن جذب سياحية استشفائية نادرة الوجود، يمكن أن تجعل منها المقصد الأول على صعيد السياحة العلاجية على المستوى العالمي، وفي مقدمة هذه الأماكن:
البحر الميت:
يعد البحر الميت من أكثر المناطق جذباً للسياح الباحثين عن الدفء والطبيعة الخلابة في فصل الشتاء؛ فهو أعمق نقطة يابسة في العالم وعلى سطع الكرة الارضية، وينخفض عن سطح البحر بــ 417م، وهو عبارة عن بحيرة مائية شديدة الملوحة، لا تعيش فيها الكائنات البحرية، لذلك سمي بالبحر الميت.
تكون البحر الميت، كما يقول علماء الجيولوجيا؛ لدى تكون الصدع الآسيوي الافريقي؛ حيث انحصرت المياه في تلك المنطقة؛ وأدى تبخر الماء إلى زيادة نسبة الأملاح فيها.
يصل عرض البحر في أقصى حد له إلى 17 كم، بينما يبلغ طوله حوالي 70 كم؛ وقد بلغت مساحته في عام 2010 حوالي 650 كم2 إذ تقلصت خلال العقود الأربعة الماضية بما يزيد عن 35%.
 تتميز منطقة البحر الميت بمناخها المشمس على مدار العام.  والأشعة الصادرة عن الشمس في هذه المنطقة من النوع غير الضار بصحة الإنسان. 
ورغم انعدام الحياة في مياه البحر الميت إلا أن ارتفاع كثافة الأملاح في مياهه، تشكل كنزاً ثميناً بما تحويه من المعادن الطبيعية، وخاصة أملاح الكالسيوم والمغنيسيوم والبرومين. والجدول التالي يوضح تركيز الأملاح في مياه البحر الميت مقارنة بالبحار الأخرى.

مصادر المياه
كلور 
-CL
مجم/لتر
مغنيسيوم++MG
مجم/لتر
صوديم 
+NA
مجم/لتر
بوتاسيوم +K
مجم/لتر
كالسيوم++CA
مجم/لتر
بروميد –BR
مجم/لتر
البحر الميت224.94440.17.6517.25.3
البحر المتوسط23.91.4612.747047076
مياه المحيطات191.3510.539040065

ويقول العلماء والخبراء: إن ماء البحر الميت وهواءه وشمسه تشكل علاجًا حقيقيًا وطبيعيًا للأمراض الجلدية؛ لما تمتاز به من خواص لا تتوافر في إلا فيه؛ فانخفاض مستوى سطح البحر الميت عن سطح البحر يوفر أعلى نسبة أكسجين؛ ومع الحرارة المرتفعة، يزيد التبخر؛ فيبقى الجو مشبعاً بأملاح الماغنسيوم والبروميد والكالسيوم وغيرها من العناصر؛ ما يؤدي إلى المساعدة في علاج الأمراض الجلدية والأوردة الدموية، وغيرها من الأمراض مثل: الصدفية، وآلام المفاصل، والروماتيزم، والأكزما العصبية، والبهاق، وحب الشباب، والكثير الكثير من الأمراض التي يصعب حصرها؛ كما أن نسبة الرطوبة منخفضة؛ حيث لا تتجاوز 5 %، وهي من الميزات التي تساعد في العلاج.
 
تعريض الجلد للاشعاع الشمسي بصورة مباشرة، أو غير مباشرة يؤثر سلباً في جهاز المناعة للجسم؛ إلا أن أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، تصبح ضعيفة فوق منطقة البحر الميت؛ ما ينعكس إيجابا على جهاز المناعة.
ويؤكد الخبراء بأن  الاستحمام في مياه البحر الميت يساعد في تقوية التأثير الشافي لأشعة الشمس لغناه بالمعادن.
كما يتميز طين البحر الميت باحتوائه على جميع العناصر والأملاح الضرورية لعلاج العديد من الأمراض الجلدية، إضافة إلى أثره التجميلي، فهو يعطي الجلد مرونة ونقاوة ونعومة؛ لذلك يستخدم في صناعة مستحضرات التجميل. وهناك ثلاثة طرق لاستخدام الطين هي:
-  يدهن الجسم بالطين، ثم يعرض إلى أشعة الشمس، بعد التأكد من الحساسية لمدة عشرة دقائق، ثم 15 دقيقة، ثم 30 دقيقة... إلى أن تصل إلى 80 دقيقة؛ وهذا يعتمد على نوع الجلد.
- يدهن الجسم بالطين، ثم يلف ويغطى بالنايلون، بحيث تكون درجة حرارة الطين 40 درجة مئوية، وهذه الطريقة تستخدم لأمراض الجلد والمفاصل.
-  حمامات الطين، حيث يتم تخفيف الطين بالمياه المعدنية، وتغطيس المريض فيه عدة مرات.
لا شك أن البحر الميت يشكل ثروة فلسطينية طبيعية، ما زال الفلسطينيون غير قادرين على استثمارها؛ فالاحتلال الاسرائيلي يستمر في بسط سيطرته التامة عليه، ويسرق ثرواته ويستأثر بقطاع السياحة فيه، ويحرم الفلسطينيين من حقهم في استغلال موارده.
ينابيع وادي المالح:

يتميز وادي المالح في الأغوار الشمالية بالمناخ الدافئ والينابيع ذات المياه المعدنية الساخنة.  ويقع على مسافة 13 كم إلى الشرق من مدينة طوباس؛ وتسكنه 450 عائلة فلسطينية.
يحتوي وادي المالح، بالإضافة إلى الينابيع الساخنة، على 7000 دونم من الأشجار الحرجية والغابات الطبيعية، والتي تنتشر في أعالي الوادي.
يتدفق الماء الساخن المشبع بالأملاح المعدنية من سفوح الجبال الصخرية من نبعي "عياد"، و"أيوب"، عبر سلسلة من الصخور- نحو وادي حمامات المالح، ليلتقي مع نبع "أم طيون" البارد،  مخترقا أراضي الفارسية، متجهًا شرقًا حتى جسر أم عشيش، قبل أن تمضي مياهه إلى نهر الأردن.
شكلت حمامات المالح في الماضي منتجعاً سياحياً طبيعياً يرتاده المتنزهون الفلسطينيون، والسياح الأجانب بهدف التنزه والعلاج. وكانت المنطقة تحتوي على فنادق وطواحين مياه ما زالت آثارها ماثلة للعيان؛ لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ عام 1967، سارعت إلى فرض سيطرتها على المنطقة وثرواتها؛ فبنت المعسكرات والمستوطنات، وحفرت الآبار العميقة لتسرق المياه وتجفف الكثير من ينابيع؛ بهدف أفراغ المنطقة من سكانها.
وفي عام 1973  صبت سلطات الاحتلال الإسمنت المسلح حول ينابيع المياه المعدنية الساخنة بعمق 20 مترًا؛ في محاولة لتخريبها والحد من تدفقها؛ فتحول الوادي الذي كانت تجري فيه المياه المعدنية إلى وادٍ من المياه الشحيحة، وأصبحت تلك المنطقة ذات المناظر الأخاذة منطقة شبه مهجورة لا يرتادها سوى الرعاة، رغم كونها تحوي المياه المعدنية الساخنة التي يطلبها الناس من أجل الاستشفاء والسياحة.
الثروات الطبيعية التي تحويها هذه المناطق يمكن أن تشكل رافداً اقتصادياً مهما للفلسطينيين، كما كانت قبل عام 1967؛ كونها  منطقة تمتلك عناصر جذب سياحي من الدرجة الأولى؛ لكنها تموت يومًا بعد يوم بسبب سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليها وحرمان الفلسطينيين من استغلال ثرواتها المهدورة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 8:52 pm

السياحة الثقافية في الأراضي الفلسطينية


مقدمة:
ليس من باب الصدفة أن تكون فلسطين بوتقة الحضارات ومهد الديانات، مهداً للسياحة الثقافية؛ فقد ولدت السياحة الثقافية في الضفة والقطاع مع بداية حملات الحج إلى الأماكن المقدسة.
وتعد كتابات الرحالة والحجاج الأوائل أول دليل شامل ومرجع واف يصور مختلف أوجه النشاط الروحية والمادية والفكرية والاجتماعية والعادات والتقاليد في الضفة والقطاع في القرون الماضية؛ ما يدل على أن دوافع العديد من هؤلاء الحجاج كانت ثقافية، ولا شك أن هذه الدوافع تختلف باختلاف العصور والثقافات كما يظهر في وصف m.v.guerin لفلسطين في كتابة prescription of ela Palestine، ووصف وليم طومسون في كتابة The land – of the book.
ومازالت فلسطين إلى اليوم محط أنظار الحجاج والزوار؛ ما يشير إلى أن ما تحتوي عليه من أماكن دينية ومواقع أثرية هي المقصد لكل مثقف شغوف بمعرفة التاريخ. ولا تخلو مكتبة في كافة عواصم العالم من عشرات الكتب والمؤلفات بمختلف اللغات، تصدرها دور النشر العالمية سنوياً تتحدث عن فلسطين والحضارات التي شهدتها، ولا يخلو برنامج لدراسة التاريخ في مختلف معاهد العالم، من تاريخ فلسطين والأحداث الدينية المهمة التي شهدتها، إضافة إلى أن الكتب السماوية قد سردت العديد من أحداث التاريخ التي ارتبطت بها في الضفة والقطاع. وتعد هذه الحقيقة  القاعدة الصلبة التي تبنى عليها مشاريع تنمية السياحة الثقافية.
إن جوانب تنمية السياحة الثقافية في الضفة الغربية وقطاع غزة متنوعة وعديدة، رغم ذلك بقيت السياحة فيها في العقود الأخيرة ضعيفة؛ إذ لم يجر تطوير للمرافق السياحية أو استغلال البيئة الثقافية لاستقطاب أفواج جديدة من السياح خارج نطاق السياحة الدينية. وبسبب واقع الاحتلال لم يتمكن المستثمرون في القطاع السياحي من تطوير استثماراتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ ما أبقى السياحة ضمن الطابع الديني. ويجهل العديد من سياح الأراضي الفلسطينية طبيعة المجتمع الفلسطيني، ولا يعرفون الكثير عنه. إضافة إلى وجود العديد من الصور المشوهة التي رسمتها ظروف الصراع العربي الإسرائيلي طوال السنوات الماضية، التي ساعدت على تثبيت هذه الصورة.
إن السياحة الدينية إلى الأراضي المقدسة معروفة منذ زمن بعيد، وصلت إلى قمتها في العقود الثلاثة الأخيرة؛ جراء الزيادة الملحوظة في مجال السياحة العالمية، ويندرج قسم كبير من هذه السياحة في إطار السياحة الثقافية؛ ذلك أن البرامج السياحية التي يتم إعدادها لهؤلاء الحجاج، تشمل إضافة إلى زيارة الأماكن الدينية، زيارة متنوعة للمعالم الأثرية والتاريخية، وأحياناً مشاركة أبناء المجتمع المحلي في احتفالات ثقافية في المواسم والأعياد الدينية، وهذا النوع من المشاركة مهم جداً، ليس لأنه يؤدي إلى تنمية اقتصادية، بل لأنه يوفر فرصة للشعب الفلسطيني من أجل تقديم صورة صحيحة عن تاريخه وحضارته ومجتمعه وتراثه. ولا يقوم السائح في مثل هذه البرامج بالصلاة والتعبد فقط، وإنما بزيارة المواقع الدينية والمناطق الأثرية والتاريخية، ويشارك في المهرجانات المختلفة.
وتحولت السياحة الدينية اليوم إلى سياحة تختلط فيها زيارة الأماكن الدينية بالتعرف على المعالم الثقافية؛ إذ أصبح العديد من المكاتب السياحية التي تنظم رحلات الحجاج إلى الأراضي المقدسة، تدخل في برامجها نشاطات ثقافية متنوعة، ويأتي إلى فلسطين أنواع مختلفة من الحجاج المسيحيين والمسلمين واليهود، بسبب توفر الأماكن الدينية الخاصة لهذه الديانات في أرجاء البلاد، ولا بد في هذه الحالة من توفير البرامج التي تتناسب مع هذا التنوع الثقافي والديني والاجتماعي، وتوفر الخدمات التي تتناسب مع مختلف فئات الأعمار أو طبيعة كل مجموعة منها.
أشكال السياحة الثقافية:
يجب أن تشهد السياحة الفلسطينية تحولاً من النمط التقليدي إلى نمط جديد تلعب فيه الثقافة دوراً بارزاً، لأن السياحة الثقافية هي المجال الأمثل لخلق الترابط بين الثقافة والتنمية، ولهذا؛ يجب أن يصحب ذلك تحول في المادة السياحية المقدمة للسائح.
انصب الاهتمام في الماضي على زيارة المعالم الدينية، وحان الوقت للتركيز على الخصوصيات التراثية والثقافية والحضارية التي تتميز بها العديد من المدن والجهات؛ تلك الخصوصيات التي يمكن من خلالها دفع الإنتاج السياحي وتطويره.
 إن المحتوى الثقافي المميز الموجه للسياح لا يمكن أن تكون الغاية منه إلا غاية إنمائية للقطاع السياحي وتحقيقاً للتنمية الشاملة للبلاد، ولتحقيق ذلك؛ لابد أن تتوفر مجموعة من الأطر، التي يمكن من خلالها تقديم النشاطات الثقافية المختلفة التي تساعد على تشجيع السياحة الثقافية، مثل:
1-  استحداث المناسبات:
لم تعد السياحة الثقافية في وقتنا الحالي مقتصرة في مفهومها على الثروات التاريخية، وإنما أدخلت عليها عناصر جديدة، وذلك باستحداث مناسبات واستغلال ظروف معنية بما يحقق تنويع المنتج السياحي لجذب شرائح جديدة من السائحين والزوار، يمثل السفر في المناسبات بما يصاحبها من تسهيلات ومهرجانات واحتفالات.
ونستطيع استحداث العديد من المناسبات المحلية، مثل: مهرجان أريحا الشتوي، ومهرجان سبسطية، حيث يؤدي تنظيمها إلى جذب شريحة خاصة من السياح، وخاصة في شهر نيسان؛ بسبب عيد الفصح المجيد وفي كانون الأول والثاني بسبب أعياد الميلاد. كما تنشط السياحة في الأعياد والمناسبات الدينية خلال أشهر الصيف، حيث يكون الطقس مناسباً لزيارة المواقع السياحية التاريخية المختلفة، ولأن فترات الإجازات تكون غالباً في فصل الصيف.
2-  إحياء المسالك والدروب القديمة:
إن إحياء الدروب الأثرية المحلية والدولية التي كانت مكرسة لاستخدامات الحجاج والتجار، وبكل ما كان عليها من برك وآبار وخانات وشواهد وأعلام، بطرازها القديم، وأشكالها التاريخية، يعزز السياحة الثقافية، مثل المسارات الدينية، ومسارات الرحالة المشهورين، وطرق الحج والقوافل القديمة، ويمكن إنشاء مسارات سياحية جديدة في كل المناطق، سواء أكانت سيراً على الأقدام أم باستخدام الحافلات السياحية، ويهدف إحياء المسارات إلى توسيع الدائرة السياحية لكي تشمل مناطق متنوعة تحتوي على مقومات سياحية مختلفة، وقادرة على المساهمة في عملية التطوير السياحي، وتطوير الأقواس التي يمر بها المسار اقتصادياً، وكان استكشاف المواقع وحب الاستطلاع على مجتمعات أخرى هما الدافع لمشاهير رحالة القرن التاسع في الأراضي المقدسة.
3- السياحة البديلة:
تهدف السياحة البديلة إلى خلق مشاركة فاعلة لفئات محددة من المجتمع في السياحة الثقافية، ومن خلال توفير مجالات الاحتكاك والتعاون بين الفلسطينيين والسياح، عبر البرامج الخاصة للتعرف على الأرض المقدسة وسكانها، وهذه الصيغ الجديدة للسياحة الثقافية تهدف إلى وضع المزيد من المواقع السياحية الفلسطينية ضمن البرامج السياحية وتوفير الفرص من أجل قضاء وقت أطول مع الفلسطينيين، بترتيب اللقاءات مع المجموعات الدينية والسياسية والمدنية، وتوفر الفرص للحوار مع السائح.
ويمكن أن تحقق أهداف هذه البرامج من خلال نشاطات متنوعة تشمل تنظيم برامج إقامة للسياح بين العائلات الفلسطينية، وخاصة في القرى والمدن التاريخية والأثرية مثل سبسطية وتقوع وأرطاس وغيرها، أو تهيئة محطات للسفر تحت خيم بدوية، أو إقامة قرى تقليدية تستوحي هندستها من الفن المعماري التقليدي، ويمكن أن تتم التنقلات بين الأماكن السياحية مشيا على الأقدام، أو بالوسائط التقليدية كالحمير أو الجمال أو الدراجات، ويمكن تحديد عدد من النشاطات الثقافية التي يمكن أن تشتمل عليها البرامج، مثل:
أ‌) زيارات ميدانية وتشمل هذه الزيارات رحلات سيراً على الأقدام إلى الصحراء في جنوب القدس وبيت لحم، أو تسلق الجبال في منطقة أريحا ووادي القلط.
ب‌) زيارات لأهم المراكز الرهبانية في فلسطين مثل مار سابا وسانت ثيودو سيوس وقرنطل وكريمزان واللطرون وغيرها.
ت‌) التعريف بالمجتمع الفلسطيني من خلال زيارات لقرى ومدن مختلفة والاشتراك بنشاطات ثقافية واجتماعية، وتنظيم لقاءات من أجل الحديث في مشكلات الساعة مع مجموعات حديثة وتجمعات مختلفة.
ث‌) الاشتراك بالاحتفالات الدينية والإعلامية.
ج‌) التعريف بالإسلام من خلال زيارات للأماكن الدينية الإسلامية.
ح‌) تعريف بالحياة الريفية والحياة البدوية في فلسطين من خلال سهرات فلكلورية وراقصة وتعريف بالمطبخ الفلسطيني والصناعات الحرفية والموسيقى الشعبية.
خ‌) الاشتراك بالمواسم الدينية والشعبية مثل قطف الزيتون والعمل في المخيمات أو الاشتراك في المخيمات الكشفية.
4- الوسائط الثقافية:
تعتبر الوسائط الثقافية من أهم الحوافز التي تدفع السائح إلى زيارة منطقة معينة والبقاء فيها لفترة زمنية محددة، وتتوافر في المجتمع الفلسطيني مجموعة من الوسائط التي تساعد في تشجيع السياحة الثقافية ومن أهمها:
أ‌) الفرق المسرحية والكشفية والموسيقية: وهي تعد اليوم من أكثر المجموعات القادرة على إقامة النشاطات الثقافية المتنوعة المرتبطة بالتنشيط السياحي، ويمثل التراث الأدبي والاجتماعي والموسيقي مادة ثقافية سياحية حية ومعبرة عن واقع البلاد، ويمكن التعريف بهذا التراث من خلال تنظيم المسرحيات والحفلات الموسيقية والعروض الكشفية في الأماكن التاريخية والأثرية.
ب‌) الأندية والمراكز الثقافية: إن نشاط المراكز الثقافية في هذا المضمار يمكن أن يكون رافداً ناجعاً لتنشيط السياحة الثقافية سواء بالنسبة للسياحة الداخلية أو الوافدة، وتستطيع هذه المراكز أن تقدم العروض والنشاطات الفينة التي تجتذب السائح، من خلال ما تقوم به من نشاطات ثقافية متنوعة كالمحاضرات والحفلات الموسيقية.
ت‌) المعارض: تلعب معارض صور المواقع السياحية دوراً كبيراً في التعريف بها، وخلق التفاعل مع الزائر الذي يأخذ القرار بالسفر بناء على القناعات والقيم التي يحملها، والتي تدفعه إلى اختيار الجهة المطلوبة للسفر، وتقوم المعارض الخاصة بالحرف والصناعات اليدوية ومعارض الفنون التشكيلية ومعارض الأزياء والمأكولات الشعبية بدور كبير في التعريف بالتراث الثقافي.
ث‌) المؤتمرات: وقد تكون السياحة الثقافية من خلال المشاركة في المؤتمرات والحلقات الدراسية، وحضور المهرجانات التاريخية والأعياد الدينية والذكريات الشعبية الفلكلورية والفنية، وكذلك من خلال زيارات الوفود والزيارات الجماعية وتهتم الدول بعقد المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية؛ كونها تشكل مصدر ترويج مهما ودعاية سياحية للبلد.
5- السياحة والتنمية:
إن أحد مؤشرات التنمية يتمثل في القدرة على توظيف المادة الثقافية والاجتماعية في الخطط التنموية في مختلف القطاعات. وتعدّ السياحة من بين القطاعات التي مثلت المادة الثقافية فيها منطلقاً رئيسياً في ظل التحولات العالمية لتطويرها وتمكينها من أسس المنافسة في السوق العالمية، ومن المعروف أن السياحة إلى فلسطين هي سياحة دينية في الدرجة الأولى، أو للأماكن التاريخية؛ بسبب ما تحويه فلسطين من الآثار نتيجة لتعاقب الحضارات فيها، ولهذا؛ يجب استخدام هذه المادة السياحية ودمجها في البرامج السياحية، بحيث تنعكس نشاطات السائح بصورة إيجابية على الأماكن التي تتواجد فيها هذه الأماكن الدينية والتاريخية.
إن المفهوم الجديد للسياحة الثقافية، يقوم على أساس أن تكون المادة المقدمة للسائح وسيلة لكي يصنع الإنسان محيطه، وينمي مجتمعه، ويحافظ على كيانه، وهي القناة المثلى لتكريس المفهوم الإنساني الذي تتمحور حوله العلاقات التنموية في العالم اليوم، كما إنها نشاط حركي ذو تأثير متبادل وفعال، يشمل جميع الأنشطة الاقتصادية؛ فهي تتأثر وتؤثر على نشاط الإنتاج والمواصلات والنقل والمطارات والفنادق والبنوك ومختلف النشاطات التجارية.
وتفيد الإحصائيات بأن 78% من السياح القادمين إلى "اسرائيل" يزورون المواقع السياحية في الضفة الغربية، إلا أن إيرادات السلطة من هذه النسبة الكبيرة لم تتجاوز ما نسبته 7 % من إجمالي الإيرادات الإسرائيلية السياحية، وكون السياحة الثقافية تولد دخلاً للدول من العملات الصعبة التي يدفعها السائح لقاء الخدمات، فهي تندرج ضمن الصادرات غير المنظورة؛ إذ لا يوجد سلعة تصدر لقاء العملات الصعبة كغيرها من الصادرات؛ فالسائح باختلاف أسباب الزيارة والبلد الذي يقيم فيه، ومن خلال اتفاقية على السلع والخدمات- يؤثر على اقتصاد ومجتمع البلد الذي يزوره.
إن معرفة متطلبات السائح من السلع والخدمات مهمة جداً لمضاعفة العوائد المتأتية، ويفترض الربط بين السياحة والثقافة، وتطوير المجالات الثقافية المتنوعة، لهذا؛ لابد من دفع السياسات والنظم والقوانين السياحية؛ من أجل المحافظة على نمط التراث الثقافي والهوية المحلية، والتوازن بين الوظائف السياحية والوظائف الكافية لأهالي تلك المناطق مع توفير محيط ثقافي يأخذ بعين الاعتبار التراث المعماري والاجتماعي بصفة عامة.
وحتى تصبح السياحة الثقافية وسيلة من وسائل التنمية؛ لابد أن ترتبط بالمجتمع المحلي، حتى لا تؤدي إلى التسرب الاقتصادي والثقافي. ولا بد من تطوير وتفعيل مشاركة المجتمعات المحلية في تطوير وتنظيم وإدارة العملية السياحية، بإنشاء الجمعيات وزيادة الوعي والتثقيف عن طريق النشرات والندوات والمؤتمرات.
ويجدر التركيز على التنمية الذاتية وليس التنمية المفروضة من خارج المناطق السياحية، لخلق مجموعات أو منظمات محلية تضم المهنيين ورجال الأعمال والسياسيين وأنصار البيئة.
وتلعب السياحة الثقافية دوراً مهماً في تنمية الريف، من خلال السياحة الريفية التي يتم التركيز فيها على الخصوصية الطبيعية والتراثية والبشرية للريف، فالريف يتميز بمحيط بشري وطبيعي وتراثي وثقافي تتعانق فيه كل العناصر لتقدم لوحة سياحية متميزة، تزيدها جمالاً الصناعات التقليدية أو الأسواق الأسبوعية التي تجلب السائح إلى مثل هذه المناطق القروية.
مكونات السياحة الثقافية:
لدراسة السياحة الثقافية في فلسطين وتحديد دورها في تنشيط وتنمية المجتمع، لا بد من تفصيل العناصر المتداخلة فيها، ودراسة إمكانيات تطويرها، والشروط التي يجب أن تتوافر من أجل تحقيق ذلك، وهذه العناصر هي:
1-  التنوع:
ويشمل العناصر الفضائية الضفة الغربية وقطاع غزة، التي تحدد الحركة السياحة داخل هذه المناطق، وبينها وبين المناطق الأخرى المحيطة بها، وهي: إسرائيل، والأردن، ومصر، وسوريا، ولبنان بصورة خاصة. وتحتوي المناطق الفلسطينية في الضفة والقطاع ما يكفي من المواقع الدينية والأثرية والتاريخية والمعالم التراثية، لكي تنمو وتتطور سياحياً.
ولو تم النظر إلى المناطق السياحية في العالم فإنه لا يكاد يوجد بقعة واحدة تجتمع فيها عناصر الجذب السياحي المتنوع كما تجتمع على الأرض الفلسطينية في الضفة وغزة، وتقع الأماكن الدينية المقدسة في القدس وبيت لحم والخليل، على رأس قائمة الأماكن، تليها الأماكن الأثرية والتاريخية التي خلفتها الحضارات المتعاقبة على هذه الأرض منذ فجر التاريخ، مثل أريحا ونابلس وسبسطية وغزة، وعشرات المواقع المنتشرة في الضفة والقطاع.
كما أن التنوع المناخي والجغرافي الذي لا يجتمع في بقعة صغيرة كما يجتمع في الضفة والقطاع؛ ففيها البحر الميت والأغوار وجبال القدس ورام الله ونابلس والخيل وسهول جنين وطولكرم وشواطئ غزة والبحر الميت. ويمكن القول أن فلسطين متحف مفتوح للآثار تنتشر فيه المواقع الأثرية التي تروي قصص الحضارات التي تعاقبت فيها.
إن عملية ترميم وصيانة هذه الآثار وفق معايير فنية وسياحية وثقافية، وتطوير البنية التحتية المتصلة بها، وبناء الخدمات السياحية- سيكون من أهم التحديات في المستقبل القريب، ويستلزم تطوير هذه المواقع المحافظة على ملامحها الفنية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية، وتوعية السكان ومشاركتهم في المحافظة على نظافتها وجاذبيتها؛ باعتبارها من الثروات الوطنية المهمة، ويمكن تقسيم الأماكن السياحية في الضفة الغربية وقطاع غزة والمرشحة للنهوض السياحي في إطار السياحة الثقافية إلى ثلاثة أنواع:
أ‌) المواقع الأثرية: التي تمثل مراحل تاريخية متنوعة وحضارات متعددة، والأماكن الدينية الخاصة بالديانات السماوية الثلاث.
ب‌) المناطق الجغرافية المتنوعة: كالجبلية والصحراوية والساحلية، التي تحتوي على العديد من المواقع السياحية والمشاهد الطبيعية والتي توفر للسائح مناخاً مناسباً طوال العام، وبصورة خاصة منطقة البحر الميت وغور الأردن، فالمناخ في الضفة والقطاع متنوع من شتاء لطيف في وادي الأردن والبحر الميت، إلى صيف لطيف في جبال نابلس والخليل وبيت لحم ورام الله؛ ما يوفر ظروفاً مناسبة للسفر والسياحة.
ت‌) معالم التراث الحضاري والثقافي التي تتمثل في المدن التاريخية القديمة، والأسواق الشعبية والمتاحف، والتنوعات العرقية والدينية والثقافية، التي تمثل مظاهر جذابة للسائح الذي يهتم بالثقافة والتاريخ والحياة الاجتماعية.
ويساعد هذا التنوع في الموارد الطبيعية والتراثية والحضارية والدينية المتاحة في الأراضي الفلسطينية، في مضاعفة ما يصلها حالياً من السياحة الثقافية التي تصل نسبتها إلى حدود 15% من حركة السياحة الدولية (أي حوالي 80 مليون سائح سنوياً من مختلف الجنسيات) ولا يزور الشرق الأوسط أكثر من 6% منها، كما أن التنسيق الإقليمي من أجل تسهيل الحركة إلى دول المنطقة المجاورة، يمكن أن يساعد في زيادة هذا النوع من السياحة، لأن هذه الدول تكمل بعضها البعض حضارياً وتاريخياً، فالأديان تخصص فريد لهذه المنطقة، إذ ولدت معظم الأديان الرئيسية وازدهرت في هذه المنطقة، إضافة إلى وجود الأماكن التاريخية التي تمثل مختلف  الحضارات.
ولم توفر اتفاقيات أوسلو أو اتفاقيات القاهرة للفلسطينيين إلا سلطات محدودة في هذا الحيز، فما زالت إسرائيل تسيطر على الجزء الأكبر من المناطق السياحية، ولا يتمكن الأدلاء السياحيين والباصات السياحية الفلسطينية من التحرك في هذه الفضاءات بحرية رغم الاتفاقيات الموقعة، ويسمح بمقتضى المادة العاشرة من البروتوكول الاقتصادي للحافلات والمركبات السياحية الفلسطينية والإسرائيلية من دخول الأراضي الواقعة تحت ولاية الجانب الآخر، وبمساواة بين شركات السياحة ووكالاتها من الطرفين في التسهيلات والدخول إلى نقاط العبور والمغادرة الحدودية وغيرها من الصلاحيات.
وما زالت إسرائيل ترفض الاعتراف بالأدلاء السياحيين الذين تم ترخيصهم من الجانب الفلسطيني، رغم أن الاتفاق ينص على أن يقوم كل طرف بترخيص الأدلاء السياحيين حسب قواعده وأنظمته الخاصة.
وتقوم إسرائيل بترتيبات إجرائية معقدة تحول دون حرية الحركة السياحية عبر المعابر الحدودية للسلطة الوطنية مع مصر والأردن، في حين أنها تقوم بتسهيل الإجراءات عبر المناطق الحدودية التي تصلها بالأردن مباشرة مثل جسر الشيخ حسين، إضافة إلى أن الإشراف الكامل على المواقع السياحية يرتبط بتقسيمات الأراضي الفلسطينية إلى مناطق (أ) و (ب) و (ج)، ومازال مرهوناً بتحويل هذه المناطق إلى السلطة الوطنية، وقد حال التأخر في إعادة الانتشار دون قيام وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بالإشراف على جميع المواقع السياحية الفلسطينية، إضافة إلى أن القسم الأكبر من الأماكن الدينية السياحية، تسيطر عليها مؤسسات دينية غير محلية، ولا يلعب أبناء الطوائف المحلية دوراً مهماً في إدارتها.
وتمثل مختلف هذه العوامل عقبات أمام تنظيم السياحة الثقافية وتشجيعها في الفضاءات السياحية في فلسطين، ولهذا فإن قيام دولة فلسطينية ذات حدود سيادية مستقلة وسيادة كاملة، يعد من العوامل الأساسية لتوفير سياحة فلسطينية ثقافية مستقلة.
2- العناصر الوظيفية:
تشمل العناصر الوظيفية للسياحة الثقافية: العنصر الحركي، وهو النقل والسفر، والعنصر الاستايتكي المستقر، وهو الإقامة والظروف المتصلة بها من بينة تحتية. وتمثل هذه العناصر مجموعة من الخدمات المتداخلة التي تلبي احتياجات السائح ومتطلباته، وتشمل الإيواء والترفيه والطعام، ووسائط النقل، والبنوك ومكاتب السياحة وغيرها من التسهيلات والخدمات؛ فالسائح يزور المتاحف ويشتري التذكارات التقليدية، ويستعمل المكالمات الهاتفية، والفاكس، والملابس، والطوابع، والكتب وغيرها من المشتريات.
ومنذ احتلال اسرائيل للضفة والقطاع عام 1967، وضعت وما زالت تضع العقبات العقبات في وجه القطاع السياحي الفلسطيني، الامر الذي أدى إلى تذبذب  مستمر لجميع أنماط الخدمات السياحية في هذا القطاع، رغم الجهود المبذولة  لتعزيز صموده في وجه الاجراءات الإسرائيلية  وخاصة في مدينة القدس.
3- العناصر الثقافية:
إن الثقافة والسياحة توأمان لا ينفصلان. ويكمن مستقبل السياحة في قدرتها على توظيف الثقافة، وإشعاع هذه الأخيرة رهن بتفاعلها مع آليات الحركة السياحية، والثقافية ببعديها التراثي والإبداعي، وهي الأداة المثلى لتعميق الحوار بين الشعوب، وإحلال التفاهم بين الأفراد والجماعات.
وتستوجب السياحة الثقافية تهيئة الفضاءات الثقافية، والاهتمام بالخصوصيات الثقافية والحضارية التي تتميز بها البلاد عن الدول المنافسة لها في مجال السياحة؛ فالتجربة أثبتت أن السائح يهتم بما تتميز به المنطقة من معالم عمرانية وحضارية وثقافية ومظاهر اجتماعية إنسانية أكثر من اهتمامه بما يقدم له من برامج تنشيطية داخل أسوار النزل والنوادي.
والسياحة الثقافية ذات طبيعة ذهنية تنشد معرفة أشياء جديدة، وأشخاص جدد، بالإطلاع على تاريخهم وعاداتهم في الإطار نفسه الذي يعيشون فيه؛ فالسائح يرغب أن يزيد ثقافته عن طريق زيارة بلدان ودراسة شعوبها، والخصائص التي تتميز بها هذه الشعوب، حيث يتبدل المحيط الروتيني بمحيط جديد فيه الإثارة والراحة والمعلومات، إنه جمع  بين الترويج عن النفس من ناحية والإطلاع على ثروات البلاد الأثرية ومعالمها التاريخية من ناحية أخرى.
ولكي تتحول السياحة الفلسطينية إلى سياحة ثقافية، لا بد من تطوير المادة السياحية للزائر، بالتركيز على الخصوصيات التراثية والثقافية والحضارية التي تتميز بها المواقع الفلسطينية السياحية. وتشمل الثقافة هنا شكلين: يتمثل الأول في المعتقدات والتقاليد والعادات والمعارف والممارسات الاجتماعية والتفاعل الإنساني. في حين يتمثل الثاني في أدوات ملموسة ومحددة للتراث يتم عرضها بشكل من أشكال الجذب السياحي، كالمصنوعات الحرفية والنشاطات الفنية والمعارض وغيرها.
إن فلسطين بما لها من رصيد حضاري، وتراكمات إبداعية ثقافية، وتقاليد سياحية عريقة، قادرة على تجسيم هذه المعادلة الضرورية؛ فموروثها الحضاري من أغنى المواريث في العالم، وهو عنصر أساسي في مسيرتها التنموية وإن أرصدتها الثقافية لا تتوقف عند موروثها الأثري والديني، إذ أن انتاجات مبدعيها في ميادين الثقافة مهمة، أكدت حضورها في الساحة العربية والعالمية، ودون الاستعانة بالعنصر الثقافي ستبقى صورة فلسطين منقوصة وباهته و قابلة للتسويق في عالم وحدته وسائل الاتصال المختلفة، وطغت عليه أساليب الدعاية المبهرة في أشكالها ومحتوياتها.
إن صورة فلسطين أعمق وأجمل وأكثر إغراء من تلك التي دأبنا على تداولها سياحياً، إنها صورة ذات رصيد ثقافي وتراثي هائل، وإبداع متنوع وقيم إنسانية رفيعة.
وترتكز المنافسة في مجال السياحة اليوم على عنصر الكيف، والكيف مضمون لا يوفره إلا الإبداع، سواء التراثي منه أو الحديث دون إغفال  الجوانب الأخرى، كما إن الارتقاء بالمنتج السياحي من شأنه أن يشجع نوعية أكثر إفادة من السياح الوافدين على فلسطين كالمثقفين وذوي المستوى العلمي الرفيع، وأصحاب المال، ويدفع المستثمرين الأجانب إلى المساهمة في إثراء البنية التحتية الثقافية.
إن النهوض بالسياحة الثقافية مسؤولية وطنية لا تتوقف عند حدود مؤسسات الدولة، بل تستدعي مشاركة جماعية لجميع الفعاليات في المجتمع. ولقد توفر للفلسطينيين، بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، الأرض اللازمة والمناخ الضروري، لتطوير المسالك السياحية والمواقع الدينية، وإعداد الأدلاء، وتطوير مرافق الاستقبال وربطها بالمواقع الأثرية والمتاحف، واستغلال أسماء بعض المدن ذات الرصيد المشبع في الإشهار السياحي، مثل أريحا والقدس والخليل وبيت لحم وغيرها.
وتتوفر للفلسطينيين أيضاً الفرصة لتدعيم وتثبيت الهوية الثقافية الفلسطينية على الخريطة السياحية الدولية من خلال المؤتمرات والندوات والمعارض السياحية، وتوطيد العلاقات الثنائية مع مختلف الدول، وإعادة النظر في القوانين والتشريعات والأنظمة السياحية المعمول بها حالياً، وتحديثها بما يتناسب ومتطلبات العصر واحتياجات المرحلة، ويساعد تحقيق هذه الجهود والبرامج في توظيف الثقافة وتفاعلها مع آليات الحركة السياحية.
4-  العناصر الترفيهية:
 يرتبط جوهر السياحة الثقافية بالمتعة والفكر بصورة مباشرة، حيث أن مشاهده المعالم الجديدة الحضارية والتراثية والتاريخية والمتاحف والمسارح والمكتبات والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والأسواق المختلفة، وما إلى ذلك تزيد من متعة السائح.
إن السياح الذين يحضرون ضمن مجموعات سياحية أو مع عائلاتهم وأصدقائهم، يمثلون نسبة كبيرة جداً من السياح إلى فلسطين (75%)؛ بسبب انخفاض الكلفة الاقتصادية للسياحة ضمن هذه المجموعات. ولذلك؛ يجب إعداد البرامج الترفيهية التي تتناسب مع طبيعة هذا الحضور.
ويعتمد التفاعل بين الثقافة والسياحة على نوع السائح، وعمره، والفترة الترفيهية التي يقضيها في الموقع السياحي.
ولما كانت الرحلات المنظمة تحدد برامجها مسبقاً بواسطة وكلاء السياحة والسفر أو الفنادق الكبيرة، فإنه من الضروري التنسيق مع هذه الأطراف؛ لإعداد البرامج الترفيهية المناسبة.
إن معرفة جنسياتهم مسبقاً تسهل إقامة مثل هذه النشاطات التي تشمل الجانب الترفيهي.
ويمكن أن تكون منطقة أريحا من أفضل المناطق التي يمكن أن توفر وسائل الترفيه المناسبة للحركة السياحية في الضفة والقطاع؛ لموقعها الفريد والمميز بالقرب من البحر الميت، والعديد من المواقع الأثرية والدينية والمناظر الخلابة، إضافة إلى أنها تعتبر البوابة الشرقية للضفة الغربية، وتقع على مقربة من جسر "اللنبى" الذي يعد الممر الرئيس للحركة السياحية من الأردن والعالم العربي، وهي تقع أيضاً على طريق الحركة السياحية المتجهة إلى إسرائيل، وتتوافر فيها مناطق ترفيهية متنوعة، كالمطاعم، والمنتزهات والحدائق والخدمات السياحية، والتلفريك. إن معرفة دوافع السياح لزيارة أية منطقة يعد مهماً جداً من أجل تحديد عناصر أخرى فيستمر نشاط الحركة السياحية في تلك المنطقة وينعكس بصورة إيجابية على السياحة بصورة عامة والمنطقة وسكانها بصورة أخرى.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2013 بلغ عدد الفنادق العاملة في الضفة الغربية 113 فندقا في شهر كانون أول2013،  وبلغت نسبة اشغال الغرف الفندقية في الضفة الغربية حوالي 28% خلال الربع الرابع 2013، وبلغ عدد المراكز الثقافية العاملة في فلسطين 658 مركزاً في عام 2013؛ 575 مركزاً في الضفة الغربية، و83 مركزاً في قطاع غزة، قدمت خلال عام 2013 حوالي 9.4 ألف نشاط ثقافي؛ 8.9% من هذه الأنشطة ندوات، و10.2% محاضرات، 63.0% دورات، و15.9% عروض فنية، و2.0% معارض. وبلغ عدد المشاركين في الأنشطة الثقافية حوالي 502 ألف مشارك، منهم حوالي 399 ألف مشارك في الضفة الغربية، و103 ألف مشارك في قطاع غزة، وبلغ عدد المتاحف العاملة في فلسطين خلال عام 2013؛ 13 متحفاً.  9 متاحف في الضفة الغربية، و4 متاحف في قطاع غزة. وبلغ عدد زوار المتاحف حوالي 81 ألف زائر عام 2013؛ 94.1% فلسطينيون و5.9% من جنسيات أخرى.  وبلغ عدد العاملة في فلسطين 8 مسارح عام 2013، منها 5 مسارح عاملة في الضفة الغربية، و3 مسارح في قطاع غزة.  عرضت حوالي 136 مسرحية عام 2013؛ 80 مسرحية في الضفة الغربية، و56 مسرحية في قطاع غزة.  25.0% من المسرحيات المعروضة للأطفال و49.3% عرضت للكبار في حين 25.7% عرضت للصغار والكبار. وبلغت نسبة المسرحيات التي قدمها ممثلون فلسطينيون 83.1%، و13.2% من المسرحيات قدمها ممثلون عرب، و 3.7% قدمها ممثلون من جنسيات مختلفة.  أما بخصوص عدد الزوار للمسارح فقد بلغ عددهم حوالي 105 ألف زائر.

المواقع الأثرية- التراثية الثقافية والطبيعية- ذات القيمة العالمية المتميزة في فلسطين


 يجابه الفلسطينيون، على ميدان معركة الثقافة والتراث الفلسطيني، وتأكيد الأحقية التاريخية للوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية، مساعي الاسرائيليين إلى سرقة وتزوير التاريخ الفلسطيني، ليخدم الرواية الصهيونية للصراع.
في هذا السياق تبذل السلطة الفلسطينية، ومن خلال العمل السياسي والثقافي والسياحي المتواصل، جهودا حثيثة للحصول على  عضوية منظمة "اليونسكو"، ذات الأهمية السياسية والثقافية  والسياحية القصوى.
وبعد قرار اليونسكو في قبول بيت لحم ضمن قائمة المواقع الأثرية ذات الأهمية التاريخية العالمية في اليونسكو وضرورة حمايتها دوليا من أي اعتداء كان، فقد وضعت السلطة الفلسطينية، ومن خلال وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، قائمة بالمواقع الأثرية التراثية الثقافية والطبيعية ذات القيمة العالمية المتميزة في فلسطين. وتبذل السلطة الفلسطينية جهودا سياسية ودبلوماسية كبيرة، بالتعاون مع وزارة الخارجية الفلسطينية ودائرة شؤون المفاوضات من اجل اقتراحها لليونسكو  بغرض اعتماد هذه المواقع ضمن قائمة التراث العالمي.
اليونسكو أهميتها وأهمية عضويتها:
تكمن أهمية اليونسكو في طبيعة عملها الدولي، على الصعيد الثقافي والتربوي والحضاري؛ إذ إن من أسس عملها، توفير البيئة المناسبة للحوار الحضاري الثقافي بين الشعوب، وتسخير المعارف والسياسات العلمية؛ بهدف التنمية والتطور الاجتماعي، وكذلك لتوفير التعليم بمستوى محترم للجميع، والمساهمة بتطوير المجتمعات؛ لتؤسس لثقافة راقية عبر الانشطة والبرامج القائمة على التفاعل والاتصال الحضاري.
 وإن قبول فلسطين، عضوًا كاملاً في منظمة (اليونسكو) يعني الكثير، ومن أهم ما يعنيه :-
-  العمل الجاد لانضمام 52 مدينة فلسطينية لم تكن مدرجة على قائمة اليونسكو.
- ستتحمل اليونسكو مسؤولياتها القانونية والتاريخية بالمحافظة على المدن الفلسطينية.
- الاهمية السياسية للقرار.
- تأكيد الشرعيات الفلسطينية الثلاث. الشرعية الدينية والشرعية التاريخية والشرعية الثقافية.
- محاكمة من يسرق تاريخنا وتراثنا الوطني الفلسطيني، أمام المرجعيات الدولية. بحيث تصبح فلسطين مرجعية لهذه القيمة الروحية والسياسية والتاريخية.
- يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية المتعلقة بالحق الفلسطيني، وسيسمح رسميا لفلسطين بالدفاع عن تاريخها وميراثها وثقافتها ومقدساتها، وحمايتها من سياسات  الاحتلال الذي يسعى جاهدًا لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.
-عضوية فلسطين تدفع باتجاه مواصلة الجهود في الأمم المتحدة، لنيل عضويتها في باقي هيئات الأمم المتحدة مثل: الفاو ومنظمة الصحة ومنظمة الزراعة.
تفاصيل منح عضوية فلسطين باليونسكو
شروط العضوية
 يجب التصويت بأغلبية الثلثين بين البلدان الأعضاء بالمنظمة، ممن يحق لهم التصويت، وعددهم 193 بلدا عضوا، وأيد 40 ممثلا، من بين 58 في المجلس، إحالة القضية للاقتراع في وقت سابق من الشهر الجاري (شهر 6 سنة 2012  )، ورفضت أربع دول هي: الولايات المتحدة، وألمانيا، ورومانيا، ولاتفيا، إجراء تصويت، في حين امتنعت 14 دولة عن التصويت.
وفي 31/ أكتوبر  2011، تم التصويت، في مقر المنظمة الدولية للتربية والثقافة  والعلوم " اليونسكو" بباريس، على عضوية فلسطين فيها، وأصبحت فلسطين العضو الكامل رقم 195 في ( اليونسكو )التابعة للأمم المتحدة. وجاء هذا الانتصار بأغلبية 107 أصوات، ومعارضة 14 دولة؛ حيث ترأست أمريكا معارضة القرار، في حين امتنعت 52 دولة عن التصويت.
مواقف من القرار
موقف أمريكا:
وبموجب القانون الأمريكي فإن قبول فلسطين كدولة كاملة العضوية في "اليونسكو"، سيؤدي إلى قطع التمويل الأمريكي الذي يمثل 22 في المائة من تمويل المنظمة.
رغم  مشاركة أمريكا في الرباعية الدولية، لرعاية للمفاوضات السياسية بين منظمة التحرير وإسرائيل، فإنه ما زال القانون القديم الصادر في سنة 1990 ساري المفعول حتى اليوم. و يقضي بوقف تمويل أية منظمة تابعة للأمم المتحدة توافق على قبول منظمة التحرير عضوا فيها.
وقد حاولت أمريكا أن تستخدم ورقة "المال"؛ للضغط على "اليونسكو" بعدم قبوله دولة فلسطين عضوا فيها؛ حيث أعلنت وقف دفع مبلغ 80 مليون دولار (كتمويل للمنظمة الدولية) في حال قبول فلسطين عضوا فيها، حيث صرحت وكيلة وزارة التعليم الأـمريكية في الجمعية العمومية لليونسكو(مارثا كانتر)  لوكالة فرانس برس الفرنسية، ان التصويت على انضمام الفلسطينيين لليونسكو سابق لأوانه، وقد يسبب نتائج عكسية".
وقد استخدمت أمريكا حق النقض الفيتو ضد عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، وبذلت مع إسرائيل جهودا كبيرة لمنع حصول ذلك.
موقف اليونسكو
اعتبرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" أن حصول فلسطين على عضوية فيها يعطي دفعة قويه لدعم عضويتها بالأمم المتحدة. وقال مدير إدارة الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة في وزارة الشؤون الخارجية (عمر عوض الله)، إن الموافقة على الطلب الفلسطيني، جاءت بتصويت غالبية أعضاء اللجنة، وهذا يدعم الفلسطينيين عموماً.
الموقف الفلسطيني
اعتبر الرئيس أبو مازن أن هذا انتصار للاستقلال الفلسطيني، وثَمن دور الدول العربية والصديقة التي وقفت بجانب الشعب الفلسطيني في التصويت، كما توقع رياض المالكي (وزير الخارجية الفلسطيني) مسبقا الحصول على المساندة المطلوبة، وقد وافقت لجنة التراث العالمي في "اليونسكو" على إدراج البلدة القديمة في مدينة بيت لحم (وتشمل كنيسة المهد، وطريق الحجاج)، على قائمة التراث العالمي، بأغلبية الأصوات.
الموقف الأوروبي:
كان الموقف الفرنسي من أبرز المواقف المؤيدة للقرار؛ حيث منحت فرنسا صوتها لصالح عضوية فلسطين،  كذلك صوتت كل من فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورج وإسبانيا والنرويج والنمسا وايرلندا وأيسلندا.
 قائمة المواقع الأثرية التراثية الثقافية والطبيعية ذات القيمة العالمية المتميزة في فلسطين: 
 قدمت السلطة الفلسطينية القائمة التالية لليونسكو  لضمها الى قائمة التراث الحضاري العالمي . ويشار الى انه تم قبول  كنيسة المهد ومدينة بيت لحم القديمة،  من قبل اليونسكو لتنضم الى قائمة التراث العالمي الخاص بفلسطين والمهدد بالخطر.وذلك في تاريخ 28\6 2012.والقائمة هي :
1-   كنيسة المهد ومدينة بيت لحم القديمة، وهي مكان ولادة المسيح.( تم قبولها من قبل اليونسكو لتنضم الى قائمة التراث العالمي الخاص بفلسطين والمهدد بالخطر  )
2-   أريحا القديمة: تل السلطان.
3-   بلدة الخليل القديمة ومحيطها. 
4-   جبل جرزيم والسامريون.
5-   قُمران: كهوف دير، ولفائف البحر الميت.
6-  البرية والأديرة الصحراوية.
7-   البحر الميت. 
8-   فلسطين أرض العنب والزيتون. 
9-   الطرق الدينية قي الأراضي المقدسة.
10- وادي النطوف، وكهف شُقبة.
11-  القصور الأموية.
12- مدينة نابلس القديمة ومحيطها.
13- قناة السبيل والأنظمة المائية للقدس.
14- تل أم عامر. 
15- قرى الكراسي.
16- سِبَسطية.
17- الأنثيدون- ميناء غزة القديم. 
18- طرق التجارة.
19- غابة أم الريحان. 
20- محمية وادي غزة.
 خارطة المواقع الاثرية التاريخية للتراث الثقافي  والطبيعي ذات القيمة العالمية المتميزة

  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 9:01 pm


المساجد والزوايا والتكايا في فلسطين


بدأ بناء المساجد في فلسطين عقب الفتح الإسلامي مباشرة؛ في عهد عمر بن الخطاب؛ فكلما فتحت مدنية أقيم فيها مسجد؛ لذلك فإن أول المساجد بني في المواقع التي فتحت أولاً، مثل: قيسارية، وسبسطية، ونابلس، واللد، ويافا، وأجنادين، وبيسان.  وقد دعيت كثير من المساجد التي بنيت بعد الفتح بالمساجد العمرية.

كانت المساجد الأولى بسيطة؛ على غرار المسجد الذي بناه الرسول عليه السلام في المدينة المنورة؛ وكان يتألف من مساحة يحيط بها سور من اللبن على أساس من الحجر؛ وفي جهة القبلة وضعت جذوع النخل على شكل أعمدة وضع عليها سقف من سعف النخيل أو الطين.

وقد تطور بناء المساجد مع مرور الزمن؛ ففي عهد الأمويين بدأت تبنى في فلسطين المساجد ذات الجلال والجمال، وفي مقدمتها (بالطبع) قبة الصخرة.

وفي سنوات الثلاثين اكتشف العلماء مسجد الوليد بن عبد الملك في خان المنية، غربي بحيرة طبريا؛ وفي الرملة بني سليمان بن عبد الملك، الجامع الأبيض الشهير.

وواصل العباسيون بناء المساجد؛ فقد عثر المنقبون بين خرائب عسقلان سنة 1883م على نقش يفيد بأن المهدي العباسي بني مسجداً في تلك المدينة سنة 155 هجرية/771م.

وبعد العباسيين بنى الإخشيديون والطولونيون والفاطميون عدة مساجد؛ لكنها زالت كلها تقريباً؛ بسبب التقادم والزلازل وقلة العناية.
وترجع الأكثرية الساحقة من المساجد الأثرية الباقية إلى العصر الأيوبي والمملوكي؛ وقد كان للسلطان صلاح الدين الأيوبي والملك شرف الدين عيسى بن أحمد بن أيوب فضل كبير في تجديد المساجد وبنائها وإعادتها للإسلام بعد أن حول الصليبيون بعضها إلى ثكنات ومخازن.

وفي عصر المماليك كان تجاوز بناء المساجد من الملوك والحكام إلى أبناء الشعب، من الظواهر البارزة التي أدت إلى زيادة عدد المساجد زيادة كبيرة.
استمر بناء المساجد في العهد العثماني؛ فبنيت المساجد في عكا ونابلس وغزة وسواها؛ فقد كان في غزة وحدها في القرن الحادي عشر الهجري سبعون مسجداً.
وفي عهد الانتداب البريطاني أنشئت بعض المساجد الجديدة، وبذل المجلس الإسلامي الأعلى جهوداً لإعمار المساجد القديمة وترميمها.
أدت المساجد خدمات جليلة في حفظ اللغة الغربية والثقافة الإسلامية في فلسطين، فضلًا عن أنها كانت مركز الحياة الاجتماعية والسياسية؛ كما كان المسجد مدرسة دينية وتربوية؛ وفيه يحكم الأمير ويحفظ بيت المال ويستقبل رؤساء القبائل. كما كانت المساجد مركزاً للاحتفالات الدينية والقومية.
أهم المساجد في مدن فلسطين:

القدس:


يوجد في القدس 36 مسجداً منها 27 مسجداً في البلدة القديمة، ومنها:
1ـ مسجد عمر:

يروي بعض المؤرخين أن المسجد بني عام 18 أو 20 هـ، والأرجح أنه بني عام 15هـ - 636م (وهو عام الفتح)، وهناك اختلاف بين العلماء على المكان الذي بني فيه المسجد في ساحة الحرم؛ فتذكر بعض الروايات: أنه بني في منطقة الصخرة؛ لكن معظم الدلائل تشير إلى أنه بني في موقع المسجد الأقصى الحالي.

وقد زار المطران أركولفوس القدس أثناء خلافة معاوية (670م)، ووصف المسجد عيانياً فقال: إن المسجد كان مبنياً من ألواح الخشب وجذوع الأشجار؛ وكان بناؤه بسيطاً ومربع الشكل ويتسع لثلاثة آلاف من المصلين.
2ـ المسجد الأقصى:

قديماً، كان يطلق هذا الاسم على "الحرم القدسي الشريف" كله، بما فيه من منشآت؛ أما اليوم فإن الاسم يطلق على المسجد الكبير الكائن جنوبي ساحة الحرم.

ينسب معظم المؤرخين المسلمين بناء المسجد الأقصى إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، ويقولون أنه بناه سنة 72هـ/ 691م؛  بينما ينسب بناءه بعضهم إلى الوليد عبد الملك.  وتدل أوراق البردي التي استخدمت في المراسلات، بصورة قاطعة، أن العمل في المسجد كان مستمراً عام 90هـ؛ وهي الفترة التي كان الوليد بن عبد الملك خليفة فيها.  وهذا يدل على الأقل أن الوليد بن عبد الملك هو الذي أتم بناء المسجد.

في عام 130هـ حدث زلزال أسقط الجزء الشرقي والغربي من المسجد؛ فأعيد بناؤه في زمن المنصور (الخليفة العباسي) عام 141 هـ.  وفي عام 158هـ، وقع البناء الذي أقامه المنصور؛ بسبب زلزال آخر؛ فأعاد الخليفة المهدي بناء المسجد؛ ولكن بعناية كبيرة؛ وأنفق عليه أموالاً طائلة. وكان يتكون من رواق أوسط كبير، يقوم على أعمدة رخام وتكتنفه من كل جانب سبعة أروقة موازية له وأقل ارتفاعاً.

في سنة 425 هـ، خرب المسجد الأقصى خراباً كبيراً بسبب زلزال آخر؛ فعمرة الخليفة الفاطمي (الظاهر لإعزاز دين الله).  والأبواب السبعة في شمال المسجد اليوم من صنع الظاهر. 

وعندما احتل الصليبيون القدس غيروا معالم المسجد، فاتخذوا جزءاً منه كنيسة، وجانباً آخر مقراً لفرسان الاستبارية؛ وأضافوا إليه من الناحية الغربية مستودعاً لذخائرهم.

عندما حرر صلاح الدين القدس، أعاد المسجد إلى ما كان عليه قبل الاحتلال الصليبي؛ وجدد محراب المسجد وغطاه بالفسيفساء، وأتى بالمنبر الرائع الذي أمر نور الدين محمود زنكي بصنعه في حلب ووضعه في المسجد.

في سنة 614هـ أنشأ الملك المعظم عيسى بن أحمد بن أيوب، الرواق الشمالي للمسجد؛ وهو يشمل سبعة أقواس تقابل أبواب المسجد السبعة.

ورغم الإصلاحات الكثيرة التي أجراها المماليك ثم العثمانيون؛ إلا أن شكله لم يتغير منذ عهد الأيوبيين.
يبلغ طول المسجد الأقصى من الداخل 80 متراً وعرضه 55 متراً، وفيه 7 أروقه، ترتفع على 53 عموداً من الرخام و49 سارية من الحجارة؛ وفي صدر المسجد القبة.  وللمسجد 11 باباً، منها: سبعة أبواب في الشمال؛ وواحد في الشرق؛ واثنان في الغرب؛ وواحد في الجنوب.

أحرق المسجد الأقصى بتاريخ 21/8/1969؛ ما أدى إلى استنكار واسع من العالمين (العربي، والإسلامي)؛ وأدان مجلس الأمن بتاريخ 15/9/1969 إسرائيل لتدنيسها المسجد الأقصى؛ وذلك في قراره الذي يحمل رقم 271/1969 في جلسته رقم 1512.

في تشرين ثاني 1974 أصدر المؤتمر العام الثامن عشر لليونسكو قراراً تاريخياً (427/3) يدين إسرائيل لاستمرارها في إجراء الحفريات تحت المسجد الأقصى.
 مسجد الملك الأفضل:

ويدعى "المسجد العمري"، يقع مقابل كنيسة القيامة، وقد عمره الملك الأفضل بن صلاح الدين، سنة 589هـ؛ وله منارة بنيت قبل سنة 870هـ؛ وجدده السلطان عبد المجيد العثماني بين عامي 1255، 1277هـ؛ والأرجح أنه من المساجد العمرية القديمة.
4ـ مسجد القلعة:

أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة 710هـ، في قلعة القدس، وله مئذنة أثرية.  وهو معطل منذ الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس عام 1967.
5ـ المسجد القيمري:

نسبة إلى الأمير سيف الدين القيمري، المتوفى عام 654هـ.  وهو يقع بالقرب من باب الجديد؛ ويرجع تاريخ بنائه إلى القرن السابع الهجري.
6ـ جامع الخانقاة الصلاحية:

يقع خلف كنيسة القيامة.  وقد وقف صلاح الدين الأيوبي الخانقاة سنة 585هـ.  ولهذا الجامع مئذنة أثرية بنيت سنة798هـ.
7ـ جامع الشيخ جراح:

بني في زاوية الشيخ جراح سنة 1313هـ، وترجع الزاوية إلى سنة 598هـ ومؤسسها هو الأمير حسام الدين الجراحي.
8ـ جامع الشيخ لؤلؤ:

يقع داخل باب العمود؛ وهو الزاوية اللؤلؤية القديمة، التي وقفها الأمير بدر الدين لؤلؤ غازي عام 775هـ.
9ـ المسجد القلندري:

يقع في حارة النصارى؛ أمام دير اللاتين.  وقد جدد عمارته الملك المنصور قلاوون عام 686هـ؛ ولم يبق منه اليوم إلا لوحة في حائط.
10ـ مسجد النبي داود:

هما مسجدان قائمان في مقام النبي داوود، أحدهما صغير والآخر كبير، تم تحويله إلى مسجد على يد سليمان القانوني سنة 936هـ، وجدد عمارته مع المقام السلطان محمود خان سنة 1233هـ.
11ـ مسجد طلسم الحيات:

من المساجد المندثرة.  كان قرب كنيسة القيامة في حارة النصارى.
12ـ مسجد الصخرة [قبة الصخرة المشرفة]:

بدئ العمل في قبة الصخرة المشرفة على يد الخليفة الأموي الخامس عبد الملك بن مروان، سنة 68هـ، وانتهى البناء فيها سنة 72هـ.  والبناء عبارة عن قبة مستديرة خشبية مرتكزة على رقبة مستديرة الشكل، محاطة بست عشرة نافذة؛ وتستند الرقبة إلى رواق مستدير، محمولة على أربعة أركان من الرخام الأبيض المشجر، واثني عشر عموداً موزعة، بحيث يعقب كل ركن ثلاثة عمد.  وباقي البناء يتكون من مطافين ينفصل أحدهما عن الآخر برواق وسطي، مثمن الشكل، محمول على ثمانية أركان مؤزرة بالرخام المشجر والملون البديع؛ و16 عموداً موزعة، بحيث يعقب كل ركن عمودان.

رقبة القبة مبنية فوق الرواق الداخلي المستدير؛ قطرها 20.5م؛ وعلوها عن الأرض حتى ابتداء نهوض القبة نفس المسافة (20.5م).  وتحمل الرقبة قبة خشبية، وصفها المقدسي سنة 374هـ بأنها كانت مغطاة بصفائح الذهب.

خلاصة القول أن قبة الصخرة في هندستها وشكلها وزخرفتها، كانت ولا تزال من أروع المباني التي أتحف بها العالم؛ وقلما يوجد في مباني العالم ما يماثلها.

بقي أن نقول: إن جميع الدراسات التي أجراها العلماء، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن قبة الصخرة، بكامل أساساتها وجدرانها الخارجية هي من إنشاء عبد الملك بن مروان؛ وأنها بناء متجانس الأجزاء، لا يضم بقايا أي بناء قديم.
مساجد الخليل

1ـ المسجد الإبراهيمي:


للمسجد الإبراهيمي في الخليل تاريخ طويل يبدأ عندما قام إبراهيم (عليه السلام) بشراء مغارة المكفيلا من عفرون الحثي لدفن زوجته (سارة) فيها.  ولما توفي هو (عليه السلام)، دفن هناك؛ كما دفن بعده إسحق، ويعقوب، وزوجتاهما.  ويقال أن النبي يوسف (عليه السلام) دفن هناك أيضاً.  وفي عهد سليمان بن داوود أقيم سور على مقبرة إبراهيم وأولاده.  وفي أواخر القرن الأول قبل الميلاد، بني هيرودوس (حاكم القدس الأدومي) حصناً حول المسجد، لا تزال حجارة سوره الضخمة ترى حتى الآن.

وفي أيام حكم الإمبراطور الروماني (جستنيان) 527-565م، بنيت كنيسة قرب المغارة، هدمها الفرس سنة 641م.

في فجر الإسلام أقطع الرسول عليه السلام الصحابي "تميم الداري" أرض الخليل ومسجد إبراهيم؛ فاهتم المسلمون بالمسجد، ورمموا ما خربه الفرس.  وشيد الأمويون سقف الحرم الحالي والقباب التي فوق مراقد إبراهيم ويعقوب وزوجتيهما.

في سنة 492هـ هدم الإفرنج مسجد إبراهيم، وأقاموا على أنقاضه حصناً لفرسانهم، وكنيسة صغيرة على الطراز القوطي.  ولما استرد صلاح الدين مدينة الخليل، أمر بإعادة بناء المسجد، وبنقل المنبر الذي صنعه الفاطميون لمسجد عسقلان، إليه.  وأجرى الظاهر بيبرس في زمن المماليك تعميرات كثيرة في المسجد؛ ما جعله من أعظم مساجد الإسلام.   وعمر السلطان قلاوون أحد أبوابه؛ وأقام السلطان الناصر محمد قبة فوق الغار الشرقي؛ وهي من بناء المماليك.
2ـ مسجد الجاولي:

يقع شرقي الحرم الإبراهيمي، ويتصل به برواق.  بناه أبو سعيد سنجر الجاولي، بأمر من السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون سنة 721هـ، وقد جدد هذا المسجد سنة 800هـ.
3ـ جامع النبي يونس:

يقع في حلحول (قضاء الخليل)، بناه الملك المعظم عيسى الأيوبي سنة 623هـ، وبني له منارة.
4ـ مساجد أخرى:

هناك مساجد ذكرت في كتب المؤرخين؛ لكنها لم تعد موجودة، مثل: مسجد ابن عثمان بسوق الحصرية؛ والزياتين، ومسجد الشيخ بهاء الدين الوفائي، ومسجد مسعود بحارة الأكراد؛ ومسجد فرعونة بحارة الزجاجين.  ويذكر المؤرخون أن محمد بن أبي القاسم الحكاري المستشهد سنة 614هـ بنى مسجداً قرب الخليل.
المساجد في نابلس:
1ـ الجامع الكبير:

يعرف أيضاً بالجامع الصلاحي، وهو أكبر مساجد نابلس وأشهرها؛ ويقع شرقي المدينة.  أصله كنيسة بناها الإمبراطور جستنيان في القرن السادس الميلادي، وأعاد الافرنج بناءه سنة 563هـ.  حوله السلطان صلاح الدين إلى جامع.

بابه الشرقي يشبه باب كنيسة القيامة، وهو مؤلف من خمسة أقواس؛ الواحد تلو الآخر.  وهناك وصف لسائح تركي يدعى "أوليا جلبي" سنة 1082هـ يقول: محرابه الحالي كان مدخل الكنيسة من الناحية الشرقية؛ وعلى جانبي المدخل يوجد ثمانية أعمدة ممشوقة من الرخام، يرتكز عليها قوس الجامع الذي هو آية في فن البناء.  ويبلغ طول الجامع 300 خطوة وعرضه 100 خطوة؛ ومجموع ما فيه من الأعمدة 55 عموداً؛ ومحرابه واسع جداً، ومنبره قديم.

في سنة 1133هـ، بنى أمير الحج (سليمان باشا العظم) إيوانين وبركة؛ أما المئذنة المثمنة فقد بناها أمير الحج (مصطفى الغفاري).
2ـ جامع الخضراء:

يقع في حي الياسمينة، يقال أنه المكان الذي حزن فيه يعقوب على ابنه يوسف؛ وقد عمره السلطان قلاوون الصالحي (678-689هـ)، ووصفه إوليا جلبي فقال: "إنه بناء مربع طول؛ ضلعه 87 خطوة". ويقع الجامع اليوم وسط البساتين؛ وتوجد بركة في صحنه؛ ومساحة القسم المعد للصلاة فيه نحو 300متر مربع؛ وله محراب جميل ومئذنة مربعة.
3ـ جامع النصر:

يقع في وسط البلدة القديمة.  أصله كنيسة بيزنطية.  وقد حولها المسلمون بعد انتصارهم في الحروب الصليبية إلى جامع اسمه (النصر)؛ وكان له مئذنة أسطوانية بنيت في العهد العثماني (992هـ)، وهدمت بعد زلزال 1346هـ؛ وقد صدع الزلزال الجامع؛ فجدد بناءه المجلس الإسلامي الأعلى سنة 1354هـ.
4ـ جامع الأنبياء:

يقع هذا الجامع في محله الحبلة.  ويقال إن أولاد يعقوب (عليهم السلام) دفنوا فيه؛ ومنهم أخذ اسمه.  وأضرحة الأنبياء موجودة في غرفة فيه؛ وطوله 4 أمتار، وهو مكسو بحلل خضراء.
5ـ جامع الحنبلي (جامع الحنابلة):

يقع قرب سوق الخضر.  وهو جامع قديم، يرجع إلى القرن السابع الهجري على الأقل.  وقد جدد بناؤه بأمر السلطان العثماني "محمد رشاد" سنة 1330هـ:
6ـ جامع البيك:

كان يعرف باسم "جامع العين".  أصله كنيسة حولت إلى جامع زمن العثمانيين.  وفي سنة 1158هـ، جدد بناءه إبراهيم بك طوقان، ثم وسعه ابنه الوزير مصطفى باشا.  ويتبع الجامع في الطابق العلوي عشرات الغرف الصغيرة التي كان ينزل فيها طلبة العلم.
7ـ جامع التينة:

يقع في محلة القريون، جدد بناؤه سنة 1310هـ.
8ـ جامع الساطون:

يقع في حي الياسمينة.
9ـ جامع الحاج نمر النابلسي:

أنشأه الحاج نمر النابلسي سنة 1357هـ.  ولما توفي، دفن فيه.  بناؤه قائم في الطابق الثاني، فوق حوانيت؛ وفيه مكتبة.  وهو من أكبر مساجد المدينة.
10ـ جامع الخضر:

يقع غربي نابلس، بناه المحسن بدوي عاشور سنة 1307هـ.
11ـ جامع المساكين:

يقع في منطقة الحبلة.  والأرجح أنه قائم على بناء صليبي.  وهو خراب.
12ـ مساجد أخرى في نابلس:

توجد في منطقة نابلس مجموعة من المساجد الأثرية، منها: جامع سبسطية الذي يقوم على بقعة كنيسة بنيت في القرن الرابع للميلاد، وجدد سنة 1310هـ؛ وجامع جنين الكبير الذي بنته فاطمة خاتون (حفيدة السلطان قانصوة الغوري، سنة 974هـ؛ وجامع في قرية باصيد أنشئ سنة 810هـ؛ وعدة جوامع أثرية في باقة الحطب، وطوباس، ومردا، وخربة جراعة (قرب جماعين)، وخربة المطوي، ورويسون.
المساجد في غزة:
غزة من أغنى مدن فلسطين بالجوامع، وقد ذكر عارف العارف المؤرخ الفلسطيني أسماء 9 جوامع و14 مسجداً و12 مسجداً وجامعاً مهجوراً و26 مسجداً وجامعاً مندثراً.
1ـ جامع غزة الكبير:

أكبر جوامع غزة.  يقع وسط البلدة القديمة.  وهو جامع أثري ضخم، جميل الشكل والهندسة، يعتقد أنه كان في الأصل كنيسة صليبية، استعمل في بنائها كثير من الحجارة والأعمدة الرخامية القديمة.  ويعتقد أن هذه الكنيسة بنيت في موقع كنيسة بنتها بودكسيا (إمبراطورة بيزنطية)، في القرن الخامس الميلادي.  وقد قسمت الكنيسة عند الفتح الإسلامي إلى مسجد وكنيسة؛ ثم حولها الصليبيون إلى كنيسة لاتينية.  وبعد تحرير غزة، أصبحت مسجداً.  ومازال مدخل الجامع يحتفظ بالأسلوب الغوطي الإيطالي.

عمر الجامع مرات كثيرة؛ وأنشأ له "لاجين" (سلطان المماليك) باباً ومئذنة سنة 697هـ؛ ووسعه الناصر محمد؛ وعمر كذلك في العهد العثماني.  وقد أصاب الجامع خراب كبير في الحرب العالمية الأولى؛ فتهدم القسم الأعظم منه، وسقطت مئذنته.  وقد جدد المجلس الإسلامي الأعلى عمارة الجامع سنة 1345هـ، تجديداً شاملاً، وأعاد بناء المئذنة بشكل فاق جماله شكلها السابق.  ويعرف الجامع كذلك باسم "الجامع العمري".
2ـ جامع السيد هاشم:

من أكبر جوامع غزة.  يقع في حي الدرج.  ويعتقد أن هاشمًا (جد الرسول محمد (صل الله عليه وسلم)) مدفون فيه.  ويرجح أن الجامع من منشآت المماليك.  وقد قام السلطان العثماني عبد المجيد بتجديده عام 1266هـ.
3ـ جامع الشيخ زكريا:

يقع في حي الدرج؛ ويضم رفات الشيخ زكريا التدمري المتوفى سنة 449هـ.
4ـ جامع كاتب الولاية:

يقع في حي الزيتون، أنشأه كاتب الولاية العثماني (أحمد بك) سنة 995هـ.
5ـ جامع الشمعة:

يقع في حارة الزيتون (حي النجارين).  لا يعرف بانيه.
6ـ جامع الشيخ عبد الله الأيبكي:

يقع في حي التفاح، مدفون بجانبه الشيخ عبد الله الأيبكي (من مماليك عز الدين أيبك التركماني، في القرن السابع الهجري).
7ـ جامع علي بن مروان:

يقع في حي التفاح.  فيه ضريح الشيخ علي بن مروان المتوفى في غزة سنة 715هـ.
8ـ جامع ابن عثمان:

من الجوامع الكبيرة في غزة.  يقع في حي الشجاعية.  فيه ضريح يرجح أنه لنائب غزة في عهد السلطان برقوق "يلخجا"، فيه نقوش كثيرة، تدل على تعميرات عدة أجراها المماليك.
 9ـ جامع المحكمة البردبكية:

يقع في حي الشجاعية.  بناه بردبك الدوادار سنة 859هـ؛ واستعمل كمدرسة ثم كمحكمة.
10ـ جوامع أخرى في مدينة غزة:

المسجد المغري، ومسجد الشيخ فرج، ومسجد الشيخ خالد، ومسجد الزاوية الأحمدية ومسجد زاوية الهنود ومسجد الهجاني.  وهذه المساجد تقع في حي الدرج؛ أما في حي الزيتون، فيوجد مسجد العجمي ومسجد الشيخ القشقار.  وهناك مسجد الدرة في حي التفاح، ومسجد السيدة رقية، ومسجد الظفر دمري، ومسجد الطواشي، ومسجد الهواشي في حي الشجاعية.  وفي منطقة غزة هناك مسجد المجدل [700هـ]؛ وجامع النصر في بيت حانون[637هـ].
الجوامع في مدينة الرملة:
1ـ الجامع الأبيض:

يعد من أشهر جوامع فلسطين.  أقامه سليمان بن عبد الملك، عندما كان والياً على الرملة؛ ثم أتمه أثناء خلافته. وهو اليوم طلل.  وصفه عدد من المؤرخين بأنه كان يقع وسط الرملة، وأنه كان من عجائب الدنيا في الهيئة والعلو.  جدده صلاح الدين عندما استرد الرملة.  وعندما افتتح الظاهر بيبرس يافا عمر القبة والباب التابعين للمحراب، وعمر المنارة القديمة التي زالت؛ ثم بنى له الناصر محمد بن قلاوون منارة عظيمة سنة 718هـ.

كان الجامع مبنياً على 26 قنطرة من الجانبين؛ في كل جانب 13 قنطرة؛ وفي الوسط 13 أسطوانة مبنية بالحجر، ومكان محرابه الضخم يؤلف القنطرة السابعة في وسط المسجد.  وللمسجد من خارجه رواقان في 6 قناطر، يظهر أنها كانت مستقرة على أساطين في الجهتين الشرقية والغربية.  وطول حرم المسجد 75م وعرضه كذلك؛ وتقع في وسط الحرم بركة ماء، وتحته قبوان معقودان بالحجر.

المئذنة القائمة حالياً بناها الناصر محمد على أنقاض مئذنة بيبرس؛ وهي مبنية بالحجر النحيت (الحجر النحيت: هو نوع من الحجر الجيري المهذب، استعمل في بناء معظم العمائر المملوكية ذات الشأن، وهو على هيئة مداميك بيضاء وحمراء؛ أو بيضاء وصفراء بالتبادل) ، مربعة الشكل ذات خمسة طوابق؛ طولها من قاعدتها 25.6م؛ ويصعد إليها بسلم من 125 درجة، ويقع في الجانب الشمالي من الصحن مقام النبي صالح وعليه قبة.
2ـ الجامع الكبير:

هو كنيسة مار يوحنا التي بنيت في القرن 12م.  حولت إلى مسجد في القرن 13م.  شكله مستطيل مقسوم إلى 3 أبهاء؛ والبهو المتوسط يعلوه عقد قوطي مرتكز على 7 أقواس متقاطعة.  وتقوم الآن منارة مكان قبة الأجراس.
3ـ جامع العصا:

رسمته الأوقاف في عشرينات القرن العشرين.
جوامع يافا:
1ـ جامع يافا الكبير:

أنشأه الشيخ محمد بيبي الإمام عام 1158هـ؛ ووقف عليه أوقافاً أخرى حفيده (الشيخ حسن بيبي) سنة 1285هـ.  وقد عمره 1225هـ مير محمد آغا شحور (المعروف بأبي نبوت، متسلم لواء غزة والرملة ويافا)، ووقف عليه سنة 1227هـ كثيرا من العقارات؛ وقد ألحق به محمد آغا مكتبة.  

كانت تعقد في صحنه حلقات تدريس.  ويعرف الجامع أيضاً باسم "جامع أبي نبوت"؛ ويقع أمام ساحة برج الساعة.  وقد جلب أبو نبوت أعمدة الرخام التي تزينه من خرائب قيسارية وعسقلان.
3ـ جامع حسن بك:

يقع في حي المنشية شمال يافا؛ في المنطقة المحاذية لتل أبيب.  بناه حسن بك الجابي الدمشقي قائد موقع يافا العثماني سنة 1914م.  أصيب المسجد بأضرار في حرب 1948، وخصوصاً سقفه، ولم يتم إصلاح الأضرار؛ فظل مهجوراً إلى أن أثيرت قضيته في بداية ثمانينات القرن العشرين.

وضعت دائرة أموال الغائبين يدها على المسجد بعد قيام إسرائيل، ثم أسندت إدارته إلى لجنة أمناء الوقف الإسلامي في يافا التي يشرف على تعيين أعضائها مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي للشؤون العربية.

خلال عام 1971م، تمكن هذا المستشار بالتعاون مع اثنين من لجنة الأمناء، من تزوير اتفاقية تأجير أرض تابعة للأوقاف تضم المسجد وما حوله، لصالح شركة "إدجار" للمقاولات لمدة 49 عاماً.

أعدت الشركة مشروعًا يقضي بهدم القسم الأكبر منه ماعدا المئذنة؛ لإقامة حوانيت، ومصرف، ومقهى، ومكتبة، ومتحف، وغرفة تصوير، وقاعة لاستعمال بلدية تل أبيب.

أقرت لجنة التنظيم في بلدية تل أبيب هذا المشروع في 21/10/1981؛ ما أثار حفيظة المسلمين في يافا وفلسطين؛ وأقيمت صلاة في المسجد ضمت أكثر من ألفي شخص، وجمعت التبرعات، وبوشر بإصلاح المسجد؛ ما اضطر رئيس بلدية تل أبيب إلى إصدار أمر بوقف المشروع مؤقتاً.
3ـ جامع الطابية:

وهو أقدم جامع في يافا.  يقع بالقرب من الفنار في البلدة القديمة.
4ـ جامع الشيخ رسلان:

في البلدة القديمة.  ينسب إلى الشيخ شهاب الدين بن رسلان الرملي [775-844هـ].
5ـ جامع حسن باشا:

يقع على الطريق التي تؤدي إلى الميناء.  أقامه حسن باشا الجزائري (القائد البحري العثماني في سبعينات القرن الثامن عشر).
6ـ جامع البحر:

بالقرب من جامع حسن باشا.  رممته إدارة الأوقاف في عشرينات القرن العشرين.
7ـ جوامع أخرى في يافا:

جامع الدباغ في البلدة القديمة، وجامع العجمي في حي العجمي [ينسب إلى الشيخ إبراهيم العجمي] وهو مدفون فيه، وجامع ارشيد في حي ارشيد، وجامع الجبلية في حي الجبلية، وجامع السكسك في حي النزهة، وجامع النزهة؛ وهو أحدث جوامع يافا.
الجوامع في صفد:

يوجد في صفد عدد من الجوامع ترجع إلى عهد المماليك والعصر العثماني.  وقد قام الظاهر بيبرس بعد تحرير صفد من الصليبين [666هـ] بتحويل عدد من الكنائس إلى جوامع ومساجد.
1ـ جامع الظاهر بيبرس:

يعرف كذلك باسم الجامع الأحمر.  أمر الظاهر بيبرس بإنشائه عام 674هـ، وكان دار العلم الأولى في المدينة.  وقد وصفه "أوليا جلبي" الرحالة التركي [القرن 11هـ] فقال: كانت تغطي المسجد من الخارج قبة مسكوب فوقها الرصاص، كما غطى الرصاص رأس المئذنة التي تشبه الأبراج في ضخامتها وعلوها.  وقد اكتسب هذا الجامع اسمه من حجارته الحمراء المصقولة؛ وفوق المحراب كتبت سورة العرش بخط جميل.
2ـ الجامع الجوكنداري:

يعرف كذلك باسم "جامع الجوكندار"؛ ويقع في منطقة الأكراد في صفد. وهو جامع مملوكي قديم، كان جارياً في أوقاف المدرسة الطازية في القدس سنة 763هـ.
3ـ الجامع اليونسي:

ويعرف باسم "الجامع الكبير"، أو "جامع دار الحكومة"، أو "جامع السوق".  وهو أكبر مساجد صفد.   بني في أواخر العصر العثماني (1318هـ)؛ وحوله المحتلون الإسرائيليون إلى معرض للرسوم والصور.
4ـ جامع الصواوين:

من جوامع صفد القديمة؛ ولعله الجامع الذي أشار إليه أوليا الجلبي بقوله: "وفي محلة الصواوين جامع الشيخ عيسى وصاحبه مدفون في ساحته"؛ ويعرف أيضاً بجامع السويفة.

هدمه الصهاينة ولم تبق منه إلا مئذنته.
5ـ جامع الشيخ نعمة:

كان يقع قرب قصر الحاكم العثماني في سوق السلطان.  وهو بناء مربع الشكل طوله 15.24م؛ وتغطيه قبة عالية، وتقام فيه صلاة الجمعة.  كانت جدرانه مغطاة بالرخام والقيشاني البديع.  بناه الحاج ياقوت بن عبد الله سنة 984هـ.  والشيخ نعمة، الذي سمي الجامع باسمه، مدفون خارج الباب الجنوبي.
6ـ جامع الأمير فيروز:

أنشأه الأمير نجم الدين فيروز (وهو من أمراء الطبلخانات في صفد)، قبل سنة 727هـ، ووقف عليه أوقافاً كثيرة.
7ـ جوامع أخرى في صفد:

جامع سيدنا يعقوب، ويعرف بجامع الشعرة الشريفة؛ وجامع الفار، وجامع خفاجة، ويعرف أيضاً بجامع حارة الجورة؛ والجامع المعلق، والجامع الأنسي أو جامع الشهداء، ويعرف أيضاً بجامع الأربعين أو أثر طه؛ وجامع السخارية أو جامع المدرسة؛ وجامع الحمام العنبري الذي بناه الظاهر بيبرس سنة 674هـ، وجامع ابن أبي الخير، وجامع الأمير أحمد بن علي بن صبح الكردي الدمشقي، الذي أنشأه نائب صفد سنة 753هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 9:02 pm

المساجد والزوايا والتكايا في فلسطين



الناصرة:
1ـ الجامع الأبيض:

بناه علي باشا مساعد سليمان باشا (والي عكا) بين 1120-1223هـ، ووقف عليه أوقافاً كثيرة.
طبريا:
سنة 13هـ فتح الصحابي شرحبيل بن حسنة طبريا، وصالح أهلها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم، واستثنى مكاناً لمسجد المسلمين.

عام 1937 اكتشف علماء الآثار في خان المنية، على بحيرة طبريا- مسجداً من أقدم المساجد؛ أبعاده 20م×13م؛ ويتصل بقصر للخليفة الوليد بن عبد الملك. وكان للمسجد باب شرقي يدخله المصلون من خارج القصر؛ وباب غربي يدخله الخليفة من قصره؛ وباب ثالث عامّ من ساحة القصر الداخلية.

في القرن السادس الهجري كان في طبريا جامع مرفوع على أعمدة حجرية؛ وفي القرن الحادي عشر الهجري كان مسجد الجمعة يقع في وسط المدينة، وعند بابها عين حارة على رأسها حمام ساخن، وفي الجانب الغربي من هذا المسجد مسجد يدعى "مسجد الياسمين" وفي وسطه ساحة كبيرة ومحاريب يحيطها الياسمين.
1ـ الجامع الكبير:

بناه ظاهر العمر الزيداني في القرن 12هـ؛ ويعرف أيضاً بالجامع الزيداني، والجامع الفوقاني؛ وكان بناؤه سنة 1156هـ؛ ويقع في الحي الشمالي من طبريا؛ ومازال قائماً إلى اليوم.
2ـ جامع الجسر:

يقع في الحارة الجنوبية من طبريا، على ساحل البحيرة، جدد بناؤه سنة 1280هـ، وحوله المحتلون الصهاينة إلى متحف محلي.
عكا:

حتى القرن 18م لم يكن في عكا غير مسجد واحد؛ وبعد هذا بني فيها عدد من المساجد:
1ـ جامع الرمل:

في ظاهر خان الشواردة الشمالي الغربي.  يرجح أنه يقوم مكان كنيسة يعود تاريخها إلى القرن السابع الهجري.  بناه ظاهر العمر الزيداني سنة 1163هـ.
2ـ جامع الجزار:

أكبر جوامع عكا.  وهو من أبدع مظاهر الفن الإسلامي في العهد العثماني.  يقع في نهاية السوق الأبيض.  بناه أحمد باشا الجزار عام 1196هـ، ووقف عليه الأوقاف الكثيرة.  ويقع مدخلة المزخرف في الجهة الشمالية.  وهو مربع الشكل، مسقوف بقبة كبيرة، تقوم مئذنته العالية الجميل وسط صحن مستطيل تحيط به من ثلاث جهات، ثلاثة أروقة مقببة قائمة على أعمدة من الجرانيت والرخام جلبت من صور وقيسارية وغيرهما.  وتضم الأروقة غرفاً مقببة للموظفين والزوار.

في جامع الجزار توجد المدرسة الأحمدية؛ وهي مدرسة دينية فيها مكتبة إسلامية تحتوي على نفائس الكتب والمخطوطات؛ وبالقرب من الزاوية الشمالية الغربية لفناء الجامع، توجد غرفة تضم قبري الجزار وخليفته (سليمان باشا).
3ـ جامع البحر:

يقع قرب الميناء.  جدده سليمان باشا العادل سنة 1232هـ.  وكان بقربه جامع آخر هدم أيام الجزار عدا منارته، فهدمها سليمان باشا وبنى جامعاً مكانها.
4ـ جامع المجادلة:

جدده علي آغا سنة 1225هـ، وعمر له مئذنة، ووقف عليه أوقافاً كثيرة أثناء ولاية سليمان باشا العادل.
5ـ الجامع المعلق:

يقع بالقرب من ساحة الكركون، وأخذ هذا الاسم لعلوه عن سطح الأرض. ويمتاز بحديقته الغناء.
6ـ جوامع أخرى في عكا:

جامع ابن سنان، ويسمى جامع الجرينة، وهو ملاصق لميناء عكا القديم؛ وجامع اللبابيدي، وهو الجامع الوحيد خارج الأسوار، وقد بني زمن الانتداب البريطاني.  ونذكر هنا أنه بعد الاحتلال الصهيوني لعكا، أقفلت عدة جوامع؛ بسبب فقر الأوقاف وقلة المصلين.
حيفا:
1ـ جامع الاستقلال:

جامع كبير أنشأته إدارة الأوقاف الإسلامية في عشرينات القرن العشرين؛ وقد كان منبراً للحركة الوطنية الفلسطينية؛ ومن أئمته الشيخ عز الدين القسام.

ويوجد مسجد قديم على سطح الكرمل؛ وهو مسجد سعد الدولة، ويوجد في حيفا؛ كذلك جامع الجرنية أو "الجامع الكبير"، الذي يقع وسط المدينة؛ وجامع الحاج عبد الله، الذي يقع على جبل الكرمل في حي الحليصا، وقد بناه الحاج عبد الله يونس.
 

الزوايا والربط والخوانق [التكايا]:
أتى إلى فلسطين بعد الفتح الإسلامي عدد كبير من الصحابة والتابعين والزهاد والمتعبدين والصالحين؛ للاعتكاف في المسجد الأقصى وما حوله.

في القرن الثاني للهجرة قدم كثير من الصوفيين إلى فلسطين، مثل: رابعة العدوية، (والصوفيون في الأساس، أفراد ما لبثوا أن تجمعوا في منظمات منذ القرن الثالث الهجري).

ومنذ القرن السادس الهجري بدأت الطرق الصوفية بالرواج؛ فبدأت الزوايا الصوفية بالظهور، وخاصة في القدس والخليل ونابلس.

انتعشت الحركة الصوفية بشكل خاص في عهد المماليك، وبلغ هذا الانتعاش قمته في القرن الثامن الهجري، وهو القرن الذي أسست فيه أكثر من نصف الزوايا والخوانق والربط في فلسطين؛ وذلك لقيام حكومة المماليك بتشجيع إنشائها.  ويتضح من التاريخ أن الصوفيين كانوا يتلقون الرواتب لاشتراكهم في حلقات الذكر.

هناك كثير من الزوايا لم يعدلها أثر، ولم يعرف غير مكانها واسم منشئها.
بعض التعريفات:
التكايا/ الخوانق: "الخانقاة" لفظ فارسي يطلق على المباني التي تقام لإيواء الصوفيين الذين يحلون فيها للعبادة.  وسميت في العهد العثماني بـ "التكايا".  والخانقاة أكبر بيوت الصوفية؛ وغالباً ما كان لها مقام رسمي في الدولة؛ إذ تنفق عليها وتعين شيوخها بمراسيم.

و"التكية" هي الكلمة التركية المرادفة لكلمة "خانقاة" بالفارسية.
الربط: في الأصل، الرباط هو بيت المجاهدين؛ لكن الصوفيين استعملوا الكلمة فيما بعد بمعنى "الخانقاة"؛ على أساس كونهم يخوضون جهاداً روحياً.  وقد أسست أول الربط في سوريا وفلسطين في القرن الثاني للهجرة؛ ولكن قلت أهميتها بعد القرن الثالث؛ حيث أستتب الأمر للمسلمين.
الزوايا: الزاوية كانت غالباً مقر شخصي لرجل صوفي (أو بيته)، يجمع فيها حوله مجموعة من التلاميذ؛ وهي أصغر من الخانقاة والربط.
الخوانق الشهيرة في فلسطين:
1ـ الخانقاة الداوودية: تقع عند باب العتم في القدس.  وقفها الأمير علاء الدين سنجر سنة 695هـ على 30 صوفياً.  وكانت مدرسة في نفس الوقت.
2ـ الخانقاة الكريمية: عند باب حطة في القدس.  وقفها الصاحب كريم الدين بن عبد الكريم بن المعلم هبة الله سنة 718هـ.  وقد زارها ابن بطوطة سنة726هـ.
3ـ الخانقاة التنكزية: تقع عند باب السلسلة في القدس، أنشأها الأمير تنكز الناصري سنة 729هـ؛ وكانت مدرسة وخانقاة ودار حديث ومكتب أيتام.
4ـ الخانقاة الفخرية: في الجنوب الغربي من باب الحرم في القدس.  وقفها القاضي فخر الدين أبو عبد الله محمد بن فضل الله (ناظر الجيوش الإسلامية المتوفى سنة 732هـ)؛ وكانت مدرسة وخانقاة، وقد هدمها الصهاينة سنة 1969م.
5ـ الخانقاة الأسعردية: شمالي رواق الحرم الشمالي في القدس.  وقفها الخواجا مجد الدين الأسعردي سنة 771هـ؛ وكانت خانقاة ومدرسة.
6ـ الخانقاة المنجكية: عند باب الناظر، القدس.  وقفها الأمير منجك نائب الشام سنة 762هـ؛ وكانت خانقاة ومدرسة.
7ـ الخانقاة المولوية: تقع في القدس في حارة السعدية.  أنشأتها الدولة العثمانية لأتباع الطريقة المولوية سنة 995هـ؛ وتعرف أيضاً بالتكية المولوية.

كان بنو عثمان يؤيدون هذه الطريقة؛ فانتشرت بسرعة.  بناها قومندان القدس خداوند كاربك؛ والطريقة المولوية أسسها الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي سنة [604ـ672 هـ].
8ـ تكية خاصكي سلطان: تقع في القدس؛ في عقبة التكية المعروفة باسم "عقبة المفتي"؛ شرقي دار الأيتام الإسلامية.  أنشأتها خاصكي سلطان (زوجة السلطان سليمان القانوني سنة 959هـ)، ووقفت عليها أوقافاً كثيرة منتشرة في سناجق القدس وغزة وصفد وصيدا.  أشرف على بناء التكية الأمير بايرام جاويش بن مصطفى، الذي أشرف على عمارة سور القدس.  ظلت التكية تقدم الطعام للفقراء حتى ستينيات القرن العشرين.
9ـ تكية فاطمة خاتون: (فاطمة خاتون ابنة محمد بك، وحفيدة السلطان قانصوه الغوري، الذي كان آخر سلاطين المماليك؛ وزوجة لالا مصطفى باشا، وهو من رجالات العثمانيين) بنت فاطمة خاتون جامع جنين الكبير في جنين؛ كما أقامت تكية بجواره؛ تقدم الطعام والمأوي للأغراب والمسافرين.

وتميزت تكية خاصكي سلطان وتكية فاطمة خاتون عن بقية التكايا، بأنهما لم تكونا للصوفية والدراويش بشكل خاص؛ بل لتقديم الطعام للمحتاجين.
10ـ تكية سيدنا الخليل: كانت تسمى "سماط سيدنا الخليل" في عهد المماليك وقبله.  وقد أنشئ السماط منذ عهد قديم جداً؛ فقد ذكره الرحالة الفارسي ناصر خسرو 438هـ، ونسب بدايته إلى إبراهيم الخليل عليه السلام؛ وقد وقف عليه حكام المماليك أوقافاً سخية. وقد ألحق في العصور الحديثة بالرباط المنصوري.
11ـ تكية النبي موسى: بنى الظاهر بيبرس مقام النبي موسى بين القدس وأريحا في القرن السابع الهجري؛ وقد بنى مع المقام تكية فوقها غرف للنوم ولإقامة خدَمَة المقام.  وكانت الأوقاف التي وقفها بيبرس على التكية تكفي لإطعام حشود من الزوار الذين يأتون المقام في نيسان من كل عام.
12ـ تكية المغربي: اسم آخر للخانقاة الصلاحية التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي في حطين، ودعيت بهذا الاسم؛ نسبة إلى شيخ مغربي عينه صلاح الدين شيخاً لها.
13ـ تكية عيون التجار: خان صار يطلق عليه اسم "تكية"، يضم حصناً ويقع في خربة عيون التجار قضاء طبرية.  أقيم سنة 843هـ زمن الشراكسة، ورممه الوزير العثماني "سنان باشا" المتوفى سنة 1004هـ.
14ـ التكية الدرويشية: إلى الجنوب الشرقي من جامع التينة بنابلس.  وفيها أضرحه من أهمها: ضريح الدرويش مراد الرومي.  توقفت التكية بعد زوال أوقافها، وأصبحت مسكناً لآل البسطامي.
15ـ تكية السري السقطي: غربي نابلس في جبل جزريم (مقام المتصوف الشهير السري السقطي المتوفى 251هـ)؛ وكان في هذا المقام تكية في القرن 11هـ.
16ـ الخانقاة الصلاحية: هما اثنتان بناهما صلاح الدين الأيوبي في فلسطين: واحدة في حطين، كانت تعرف باسم "تكية المغربي"؛ والثانية هي الخانقاة الصلاحية في القدس، وهي أقدم خوانق القدس، وأصبحت تعرف باسم "وقف الدار"؛ وهي في الأصل دار البطرك القريبة من كنيسة القيامة؛ وقد حولها صلاح الدين إلى تكية سنة 583هـ. 

لا تزال الخانقاة قائمة؛ ولكنها خالية من الصوفية، وبناؤها يرجع إلى عهد الرومان.
17ـ هناك تكيتان في غزة هما: تكية عبد العظيم، وتكية مرغان.


الربط:
1ـ ربط الخليل: رباط الجماعيلي، ورباط مكي، ورباط الطواشي، والرباط المنصوري أو رباط خليل الرحمن.
2ـ ربط القدس: رباط علاء الدين البصير، والرباط المنصوري، ورباط الكرد، ورباط المارديني، والرباط الزمني، ورباط بايرام، والرباط الحموي.
الزوايا:
أولاً: زوايا القدس:
1ـ الزاوية الخثنية: أسسها صلاح الدين بظاهر سور المسجد الأقصى الجنوبي؛ خلف المنبر في تاريخ 587هـ.

2ـ الزاوية الجراحية: شمال القدس القديمة؛ وتنسب إلى الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي (أحد أمراء صلاح الدين)، توفي الأمير حسام في 598هـ، وهو مدفون فيها.

3ـ زاوية الدركاء: وقفها الملك المظفر شهاب الدين غازي سنة 613هـ.

4ـ زاوية الهنود: داخل سور المدينة جنوب باب الساهرة القرن السابع الهجري.

5ـ الزاوية الكبكية: أنشأها الأمير علاء الدين ايدغدي بن عبد الله الكبكي، ودفن فيها سنة 688هـ.

6ـ زاوية المغاربة: غرب حارة المغاربة خارج الحرم، أوقفها الشيخ عمر بن عبد الله بن عبد النبي المغربي المصمودي المجرد سنة 703هـ.

7ـ الزاوية المهمازية: في حارة باب حطة، تنسب إلى الشيخ كمال الدين المهمازي.  وقفت عليها قرية بيت لقيا عام 745هـ.

8ـ الزاوية المحمدية: تقع في باب الناظر، وقفها محمد بك زكريا الناصري سنة 751هـ.

9ـ زاوية الطواشية: تقع في حارة الشريف، أوقفها الشيخ الصالح شمس الدين محمد بن جلال الدين عرب فخر الدين أحمد سنة 753هـ.

10ـ الزاوية الأدهمية: تقع خارج سور المدينة غرب باب الساهرة، عمرها الأمير منجك نائب الشام سنة 762هـ.

11ـ الزاوية البسطامية: تقع في حارة المشارقة، المعروفة بحارة السعدية، بنيت سنة 770هـ، وواقفها هو الشيخ الصالح عبد الله بن خليل بن علي الأسد آبادي البسطامي.

12ـ زاوية الأزرق: بظاهر القدس، تنسب إلى الشيخ إبراهيم الأزرق المتوفى 780هـ.

13ـ الزاوية اللؤلؤية: جنوب شرق باب العمود.  وقفها بدر الدين لؤلؤ غازي سنة 781هـ.

14ـ الزاوية القرمية: جنوب السرايا القديمة.  أنشأها العالم التركستاني شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد القرمي المتوفى بالقدس سنة 788هـ، ودفن في زاويته.

15ـ الزاوية الوفائية: أنشئت في بداية القرن 9هـ بباب الناظر، تعلوها دار الشيخ شهاب الدين بن الهائم المتوفى 815هـ، سكنها بنو أبي الوفا؛ فعرفت باسمهم.

16ـ زاوية الشيخ يعقوب العجمي: بالقرب من القلعة، أصلها كنيسة القديس جميس الصليبية.  حولت إلى زاوية في القرن 9هـ، اشتهرت وقتها باسم "زاوية الشيخ شمس الدين بن يعقوب البغدادي".

17ـ الزاوية الأفغانية "النقشبندية": غرب باب الغوانمة، أقيمت سنة 1040هـ.  أحد أجنحتها يضم المحكمة الشرعية أثناء فترة الانتداب.

18ـ الزاوية النصرية: عند سور الحرم الشرقي على باب الرحمة.  أسسها الشيخ نصر المقدسي 450هـ.

19ـ زاوية الشيخ بدر الدين: تقع في وادي النسور.  أنشأها بدر الدين محمد بن بدران سليل الحسين بن علي المتوفى 650هـ.

20ـ زاوية شوفان: تقع في قرية شوفان.  بناها داوود بن عبد الحافظ المتوفى701هـ.

21ـ زاوية الشيخ خضر: غرب القدس، بناها الظاهر بيبرس للشيخ خضر العدوي المهراني الكردي 660هـ.

22ـ زاوية أبي مدين: تقع في حارة المغاربة، أنشأها عام 720هـ حفيد أبي مدين شعيب بن الحسين الأندلسي المتوفى 594هـ.

23ـ الزاوية الشيخونية: تقع في باب حطة، وقفها الأمير سيف الدين قطيشا سنة701هـ.

24ـ الزاوية اليونسية: تقع في باب الناظر؛ وهي كنيسة حولت إلى زاوية سنة 790هـ.

25ـ الزاوية القلندرية: جوار مقبرة مامللا، عمرتها السيدة لمنشق المظفرية للشيخ إبراهيم القلندري سنة 794هـ.

26ـ الزاوية المجيدية: تقع في حي النبي داوود؛ وتنسب إلى السلطان العثماني "عبد المجيد الثاني 1255ـ1277هـ".

27ـ الزاوية الإبراهيمية: في حي النبي داوود، بناها إبراهيم باشا المصري في القرن 19م.

28ـ زاوية البلاسي: جنوبي القدس، تنسب إلى الشيخ أحمد البلاسي.

29ـ الزاوية الصمادية: شرق ساحة الحرم.

30ـ الزاوية الحمراء: قرب كنيسة القيامة.

31ـ الزاوية الرفاعية: قرب باب الغوانمة.

32ـ الزاوية القادرية: أنشأها محمد باشا (محافظ القدس) سنة 1115هـ.

33ـ زاوية أبي قصبة: في محلة الشرف.

34ـ زاوية الشيخ حيدر: في محله الشرف، عمرت سنة 694هـ للفقراء الأحمدية.

35ـ زاوية الظاهرية: تقع في حارة الواد.

36ـ زاوية بني ضمرة: مزارع النوباني شمال رام الله، أقامها الشيخ إسماعيل ضمرة 1150هـ.  كان بها مكتبة غنية بالمخطوطات، أتلفها البريطانيون في الحرب العالمية الأولى.

37ـ زاوية النوباني: تنسب إلى عبد القادر الجيلاني، وتقع في مزارع النوباني شمال رام الله.
ثانياً: زوايا الخليل:
1ـ زاوية البكا: تقع شمال الخليل، أنشأها الولي المجاهد علي البكا المتوفى 670هـ؛ وبناها الأمير عز الدين أيدمر سنة 768هـ؛ وعمرها الأمير حسام الدين طرنطاي (نائب السلطنة) سنة 688هـ، والأمير سيف الدين سلار سنة 702هـ.

2ـ زاوية القواسمه: قرب زاوية البكا، تنسب إلى الشيخ القواسمي الجنيدي.

3ـ زاوية الشيخ عمر المجرد: تنسب إلى الشيخ عمر بن نجم بن يعقوب البغدادي ثم المقدسي، توفي 795ه، ودفن في زاويته، زاوية في غاية الحسن.

4ـ زاوية المغاربة أو زاوية الأشراف: على باب المسجد الشمالي قرب السور.  ترجع بنسبها إلى الشيخ محمد السقواتي المغربي، الذي قدم من المغرب، وبنى الزاوية في القرن السابع الهجري.

5ـ الزاوية القادرية: تقع في حي القلعة.  أنشأها أتباع عبد القادر الجيلاني (470-561هـ)؛ ويبدو أنها أنشئت في القرن السابع، هدمت في الستينيات.

6ـ زاوية الزاهد: تقع بين المدينة وحارة علي البكا.

7ـ زاوية الجعبري: في الزاوية الشرقية للحرم الإبراهيمي، هي لآل الجعبري وأنشئت في عصر المماليك.

8ـ زاوية الشبلي: تقع في حي السواكنة؛ وتنسب إلى أبي بكر الشبلي الخراساني الأصل، الذي توفي سنة 334هـ؛ وقد أنشأ الزاوية أتباعه في عصر المماليك.

9ـ زاوية الشيخ ابراهيم المزي: تقع بين حارتي الأكراد والدارية.

10ـ زاوية البسطامية: شمال المسجد الجاولي.

11ـ زاوية أبي مقامة: حارة الأكراد.

12ـ زاوية شيخون: حارة الأكراد.

13ـ زاوية الأدهمية: حارة قيطون.

14ـ زاوية الصلاطقة: داخل زاوية الأدهمية.

15ـ زاوية الشيخ محمد البيضة: حارة قيطون.

16ـ زاوية الموقع: حارة قيطون.

17ـ زاوية أبي كمال: ظاهر المدينة.

18ـ زاوية الأعتص: حارة الحدابنة.

19ـ زاوية الشيخ عبد الرحمن الأرزرومي: حارة الأكراد.

20ـ زاوية السمانية: بجوار المجرد.

21ـ زاوية الشيخ رضوان: حارة قيطون.

22ـ زاوية الشيخ خضر: حارة قيطون.

23ـ زاوية الرامي: حارة قيطون.

24ـ زاوية الشيخ علي كهنبوش الأدهمي: حارة قيطون.

25ـ زاوية الشيخ إبراهيم الحنفي: حارة قيطون.

26ـ زاوية الخضر: قرب متوضأ المسجد الإبراهيمي.

27ـ زاوية ابن نبهان الجبريني: بيت جبرين، صاحبها محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الجبريني.
ثالثاً: زوايا نابلس:
1ـ الزاوية الصمادية: تقع في منطقة الشيخ مسلم.

2ـ الزاوية البسطامية: تقع في دار سفيان البسطامي.

3ـ الزاوية الدرويشية: تقع في حي القريون.

4ـ زاوية العمري: القيسارية.

5ـ الزاوية السعدية: الحبلة.

6ـ زاوية القدم: تقع في منطقة القريون، وهي زاوية للرفاعية.

7ـ زاوية النوباني: غرب نابلس.

8ـ زاوية الخضرة: أصبحت مسجداً.

9ـ زاوية الخضر: جنوب مسجد الأنبياء، تحولت عام 1307هـ إلى مسجد باسم "مسجد الخضر".

10ـ الزاوية الحارثية: تقع في محلة العقبة؛ سميت نسبة الدرويش ابن الحارثية.  كانت ديواناً لخطيب الجامع الكبير؛ وقبله كانت مستشفى؛ وقبل ذلك كانت ديراً لكنيسة جستنيان، التي حولها صلاح الدين إلى المسجد الصلاحي، يستعملها اليوم آل الخياط، ديوان عزاء.

11ـ مقام السري السقطي: يقع في جبل طور زيتا.

12ـ زاوية الشيخ عماد الدين: بالقرب من رأس عيبال، والمرجح أن عماد الدين هو علي بن شجاع الذي استشهد سنة 658 هـ، على يد التتار.  وللزاوية محراب وقبة.

13ـ زاوية الشيخ غانم: في أعلى جبل جزريم؛ ويرجح أنها للشيخ عبد الله بن غانم.

14ـ زاوية القبيبات وزاوية بايزيد: في أرض قرية برقة، كانتا زاويتين من زوايا الطريقة البسطامية، وهي الآن مزار.
رابعاً: زوايا غزة:
1ـ الزاوية الأحمدية: تقع في حي الدرج في مدينة غزة؛ وهي زاوية للطريقة البدوية.  أنشأها طرنطاي الجوكندار (والي غزة) سنة 736هـ.  وتنسب للسيد القطب أحمد البدوي المتوفى بطنطا في مصر 675هـ.

2ـ زاوية الهنود: تقع في مدينة غزة؛ وأنشأها الهنود الذين عاشوا هناك.
خامساً: زوايا صفد:
1ـ زاوية الشيخ العثماني: أنشأها قاضي صفد الشافعي المتوفى سنة 870هـ.

2ـ زاوية حسام الدين بن عبد الله الصفدي: تقع في حارة يعقوب؛ وتوفي منشؤها عام 814هـ.

3ـ زاوية الصدر.

4ـ زاوية الشيخ شمس الدين: شرق صفد، أنشأها الشيخ الدمشقي محمد بن أبي طالب الأنصاري (مؤلف كتاب نخبة الدهر في عجائب البر والبحر)، وعاش بين 654-727هـ.

5ـ زاوية الشيخ عمار.

6ـ زاوية أبي الريش.

7ـ زاوية جب يوسف.

8ـ زاوية بنات حامد: تقع في طريق الجامع الأحمر؛ وهي شديدة الارتفاع، تعلوها قبة عظيمة، وفيها قبر موسى بن أقطاي (نائب السلطنة في صفد، المتوفى 774هـ)، وضريح زوجته، وهي أحدى بنات حامد الدرويش الفقير( من أهل صفد).
سادساً: زوايا عكا وحيفا:
1ـ الزاوية الشاذلية: تقع في عكا؛ ويضم مبناها رفات مؤسس الطريقة الشاذلية (الشيخ نور الدين اليشرطي) المتوفى سنة 1316هـ.

2ـ زاوية الشيخ السهلي: تقع في بلد الشيخ، جنوب حيفا.  وقد كان الشيخ السهلي صاحب طريقة، أقطعة السلطان سليم العثماني قرية "بلد الشيخ سنة" 922هـ؛ وأصبحت واردات القرية تنفق على الزاوية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 9:07 pm

المتاحف في فلسطين



نظرًا لكون فلسطين، تاريخيا،ً منطقة مقدسة لدى الديانات السماوية الثلاث، وممرًا لقوافل التجار، وجيوش الغزاة، ومحجًا لجيوش الفاتحين، ومركزًا استحوذ على اهتمام الطامعين؛ تزخر أرضها بالآثار التي تصدح بأصولها الفلسطينية، لتحكي قصة أمة توالت عليها الدهور، وشهدت العديد من المعارك والحروب؛ فكانت صخرة كسرت أطماع العديد من الجبابرة أحيانًا، وضحية لويلات الغزاة أحيانًا أخرى.
وقد تمخضت فترات التاريخ وموجات الحضارات التي تعاقبت على أرض فلسطين عن حضارة امتزجت فيها العديد من التجارب، وتلاقحت فيها الخبرات، لتصقل إنسانها ماسة فريدة تتميز عن سواها، لتجاري الواقع، أو لتتحداه بما توفره بيئتها من عناصر، لتصنع حياة تتحدى الصعاب، وتحفظ ديمومة البقاء، في وجه عواصف التهجير المتلاحقة.
ونظرًا للمكائد التي تستهدف هوية الشعب الفلسطيني بإنكار تاريخه، ومحو كل ما يثبت أحقيته بأرضه؛ كان لا بد من جمع كل ما يمكن أن يحق الحق، ويبطل مزاعم المغرضين الطامعين، الذين امتهنوا التحريف والتزوير؛ في سبيل التمهيد لكل ما من شأنه حرف الحقيقة وليّ عنقها؛ لهذا كله كان لا بد من  المحافظة على التراث بكل تفاصيله من خلال أنشاء سلسلة من المتاحف التي تسلط الضوء على الحقائق التاريخية الموغلة في القدم، فتوثق الأحداث والثورات وتظهر الجوانب المضيئة والقاتمة التي تعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني، وتحفظ تراثه وموروثه الثقافي فهي مكان يحفظ بين ثناياه تاريخ وطن ويروي قصة حضارة لكل قطعة أثرية موجودة فيه. فتنشط الذاكرة الثقافية وتربط الحاضر بالماضي للإفادة من دروسه وتجنب عثراته.
وفي فلسطين العديد من المتاحف التي  تهتم بجمع كنوز أثرية ومقتنيات ومنحوتات ورسومات ومخطوطات ذات قيمة تاريخية، وعلمية، وفنية؛ وجعلها متاحة للجمهور، من خلال المعارض التي قد تكون دائمة أو مؤقتة.
ويحرص القائمون على المتاحف على بناء متاحف تراعي في تصميمها تنسيق وترتيب وتوثيق كافة المقتنيات، وعرضها مؤرخة بطرق منظمة، بأسلوب باهر وجميل، يجمع بين المعرفة والمتعة في ذات الوقت رغم تواضعها وقلة الموارد المالية وضعف الإمكانيات وأهم هذه
المتاحف:

متحف فلسطين الأثري

يقع المتحف الأثري الفلسطيني، الذي يعد من أغنى المتاحف، عند الزاوية الشمالية الشرقية من سور مدينة القدس، بالقرب من باب الساهرة والحي المعروف بوادي الجوز.  وقد تم احتلاله بالكامل من قبل دائرة الآثار الإسرائيلية.
ويتميز هذا المتحف عن باقي الأبنية في المنطقة كلها، ببنائه الذي يتوسطه برج ثماني الأضلاع يبلغ ارتفاعه 30 مترًا تقريبًا، وقطره عشرة أمتار.
 وكان قد أنشئ هذا المتحف بتبرع من رجل الأعمال الأمريكي روكفيلر ""J.Rockefeller، حيث تبرع عام 1927 بمليوني دولار، صرف منها نصف مليون للبناء؛ ونصف مليون للأثاث والكتب؛ أما المليون المتبقي، فقد أودع ليصرف على إدارة المتحف من ريعها.
وقد وضع حجر الأساس للمتحف في 19 حزيران (يونيو) 1930؛ وفي سنة 1935 انتهت عملية البناء، وقد فتح المتحف أبوابه للجمهور عام 1938.  ويوجد خلف بناء المتحف بناء أقدم منه أقامه محمد الخليلي عام 1711، الذي أحضر بذور الصنوبر من بلده "مدينة الخليل"، وزرعها بالقرب من بيته الجديد، ومع الزمن نمت تلك الأشجار لتصبح أشجاراً ضخمة، وكأنها جزء من المتحف.
وتم تكليف المهندس "أوستين سانت بارب هاريسون" بتصميم المتحف، وقد أظهر اهتماماً خاصاً في تصميميه، حيث سافر عدة مرات للتجول في متاحف أوروبا للإطلاع، ثم عاد لفلسطين، ليدرس مباني القدس القديمة، وكان هدفه المزج بين عناصر معمارية من الشرق والغرب. واقتبس هاريسون المخطط العام الذي كان متبعاً في المباني العامة في أوروبا والمركبة من وحدات بناء مختلفة، أما الاختلافات في الارتفاعات بينها، فاقتبست من تنظيم المباني في البلدة القديمة بالقدس، وصمم صالات كقاعات الكنائس ذات الشبابيك العالية التي تسمح للضوء بالمرور عبرها؛ أما سقوف الصالات فصممت بروح عصر النهضة الأوروبية، واستوحى هاريسون تصميم قاعة المكتبة وتقاليد تستيت الحجارة والزخارف الهندسية التي تزين برج المتحف، وأشكال المداخل والشبابيك، والقبب والأقواس، والبلاط الأرمني وصناعة الأخشاب، من بنايات ترجع إلى العصور الوسطى، ومن الحضارة الشرقية والمحلية.
وبعد ذلك تولى الفنان البريطاني "إريك غيل"، نحت الرسومات على جدران المتحف، وأبرزها الرسومات العشرة التي نحتها في الساحة الداخلية، وتصف الحضارات التي تعاقبت على فلسطين مثل البيزنطية والكنعانية والإسلامية؛ أما النحت الأبرز فوق المدخل الرئيسي، فهو يصف اللقاء المفترض بين قارتي آسيا وأفريقيا.
ويقتني المتحف آثاراً يعود تاريخها إلى معظم الفترات التاريخية بفلسطين، منذ عهود ما قبل التاريخ، حتى العصر العثماني المتأخر، إضافة إلى آثار التنقيبات الأثرية الرئيسية التي جرت بفلسطين في الفترة مابين 1920، و 1948. كما تضم قاعات المتحف ومستودعاته ومكتبته الكثير من الرسوم والصور التي تدور حول المكتشفات الأثرية في فلسطين.
وقد عرض المتحف جزءًا من القطع الأثرية داخل خزائن حملت أرقاماً أو حروفاً، وجعل لها دليلاً يصفها؛ فيما عرض الجزء الآخر منها على قواعد ثابتة خارج الخزائن، مع تسجيل هذه المقتنيات بدليل الآثار الفلسطينية، لتشمل العصور الحجرية والعصور اللاحقة.
ومن معروضات المتحف المهمة التي تعود للعصر الحجري الحديث: رأس تمثال من الطين المجفف بالشمس، وتماثيل لحيوانات من الطين من الفخار الملون، وبعض الآثار من تنقيبات "جون جار ستانج" 1936.
ومن المعروضات التي تعود إلى العصر الحجري النحاسي: آثار من "تليلات الغول" الواقعة في شرق الأردن، التي اكتشفها "الأب مالون"، ومن أهمها: أقراص مثقوبة، وفؤوس حجرية، وكؤوس، وآثار من "الخضيرة" الواقعة بين "يافا وحيفا".
 إضافة إلى  ما عثر عليه من "تنقيبات مجدو"- تل المتسلم - التي تعود إلى العصر البرونزي القديم.
كما عرض أوان حجرية عليها تأثيرات مصرية، وأوان فخارية وقالب لسكب الحلي المعدنية، وصحون ذات لون رمادي. كما عرض آثاراً عثر عليها في "تل النصبة".
 ومن معرضات المتحف أيضًا آثارٌ من العصر البرونزي الحديث، وتشمل حليًا ذهبية وفضية من "تل العجول" بالقرب من مدينة غزة، ومبخرة من "بيسان".
وفي القاعة المثمنة الجنوبية، عرض نصبًا من البازلت يعود إلى الفرعون المصري ستي الأول عام 1313 ق.م، وهي السنة الأولى من حكمه، وعلى هذا النصب كتابة هيروغلوفية. وكان هذا النصب قد عثر عليه في بيسان؛ وتمثال رمسيس الثالث (1167-1198ق.م).
وفي الجناح الجنوبي، عرضت نماذج من المواد الأنثروبولوجية، منها جمجمة من الجليل. وتعد هذه الجمجمة من أقدم النماذج المعروفة لجنس جيل الكرمل، التي ربما تعود إلى ما قبل حوالي 200,000 عام قبل الميلاد؛ إضافة إلى بقايا إنسان الكرمل الذي يعود الى ما قبل عام 100,000 قبل الميلاد.
وفي الغرفة الجنوبية، عرضت خشبيات إسلامية محفورة من القرن الثامن من الجامع الأقصى. 
وفي الغرفة الغربية عرضت نماذج من منحوتات عثر عليها من التنقيبات التي جرت في قصر هشام بن عبد الملك في خربة المفجر؛ وحليًا عثر عليها في غزة، وحليًا من عهد الهكسوس في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، وحليًا من الفترة الرومانية، وحليًا من الفترتين البيزنطية والعربية.
أما الغرفة الشمالية والجناح الشمالي، فقد عرض فيها بعض الزخارف التي نقلت من كنيسة القبر المقدس (إعداد العشاء ودخول القدس).
كما عرض المتحف بعض الآثار التي تعود إلى العصر البرونزي، وهي فخار خشن رديء الصنعة، وعاجيات من تنقيبات مجدو، وصندوقًا عاجيًا مزينًا بأسود وأبي الهول، وعناصر تزيينية على شكل شجرة النخيل، وقطعة عاجية عليها مشهد يستعرض فيه المصريون أسراهم من الآسيويين.  وتعود هذه العاجيات إلى عهد رمسيس الثالث (القرن الثاني عشر ق.م)، إضافة إلى جزء من تمثال برونزي يعود إلى رمسيس الرابع، عليه كتابات هيروغليفية.
ويضم المتحف مكتبة غنية بالكتب والمراجع والشروح والصور التي تفيد الباحث والعلماء في تاريخ فلسطين، وتساعد الزائرين على فهم المعروضات؛ إضافة إلى مكتبة علمية عامرة تقع في الزاوية الشمالية من الطابق السفلي، وتضم عدداً من الكتب والمخطوطات التي تتحدث عن تاريخ فلسطين وآثارها، وآثار البلدان العربية المجاورة.  وكانت هذه المكتبة قد تأسست عام 1928، وضمت حتى عام 1948، أكثر من ثلاثين ألف مجلد من مختلف اللغات (العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية). وفي الطابق العلوي صالة للمطالعة تحوي الكتب المرجعية والموسوعات، هذا الى جانب مخازن تضم الكتب المكررة.
وظل المتحف تابعاً لـ"إدارة الآثار الفلسطينية" إبان الانتداب البريطاني؛ ولكن في عام 1947، قام البريطانيون بفصل المتحف عن دائرة الآثار، وجعلوه تحت إشراف هيئة دولية تضم: ممثلين عن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وهي الدول التي كانت لها مدارس ومراكز بحث أثرية بفلسطين، وممثلين عربيين، وواحد يمثل الجامعة العبرية؛ وبقي المتحف على هذه الحال حتى تم ضمه إلى دائرة الآثار الأردنية عام 1966.  وبعد احتلال مدينة القدس عام 1967؛ استولت إسرائيل على المتحف، وقامت بتغيير الاسم؛ من "المتحف الفلسطيني"، إلى "متحف روكفلر". وبدأت عمليات نقل الآثار والمحتويات النفيسة إلى متاحف إسرائيلية، وجعلته إدارة الآثار والمتاحف الإسرائيلية مقراً لها. 
ومن أهم المقتنيات الأثرية التي نهبها الإسرائيليون: "لفائف البحر الميت"، ووثائق "لاشيش".
وعمد الإسرائيليون إلى إعادة عرض ما تبقى من آثار المتحف عرضاً يخدم الأهداف الإسرائيلية، وغيروا الشروح التاريخية الأولى لكثير من الآثار؛ في محاولة للتقليل من أهمية تراث الشعب الفلسطيني، وإبراز تراثهم المزعوم، إلى جانب إخفاء بعض الآثار الهامة من المتحف.
 إن عمليات النهب والسلب الإسرائيلي لمقتنيات المتحف لم تنته حتى الآن، وإن كانت تتم ببطء. وغدا المتحف الآن يشبه ثكنة عسكرية بسبب الحراسة المشددة؛ حيث يسمح لأي سائح أو إسرائيلي بالدخول إلى المتحف؛ فيما يمنع دخول أي فلسطيني ويعامل كمشتبه فيه. وليس هذا فقط، بل تتعامل إسرائيل بعد سيطرتها على المتحف مع المعروضات تعاملًا إنتقائيًا ؛ ففي حين توجد عناية بقطع فسيفسائية عثر عليها في كنس يهودية تعود للفترة الإسلامية، تقدم بشروحات أيديولوجية أكثر منها أثرية؛ فإننا نجد آثاراً لا تقدر بثمن، تعود للفترات: الفرعونية، والرومانية والإسلامية، تركت في ساحة مفتوحة بين قاعات العرض، عرضة للأمطار وتقلبات الطقس، ومن بينها توابيت حجرية ضخمة، عليها رسوم تمثل ملاحم أدبية، ونصب حربية تذكارية رومانية وفرعونية نادرة.
المتحف الإسلامي
يقع المتحف الإسلامي عند الزاوية الفخرية، جنوب غرب المسجد الأقصى المبارك، وهو بقايا صغيرة من مبنى الزاوية الفخرية الكبير الذي هدمته إسرائيل عند احتلالها للقدس عام 1967؛ حيث قامت بهدم حارة المغاربة وحي الموارنة وحي الحدارنة وحي الشرف.
وقد بقي المتحف الإسلامي الذي كان عبارة عن مصلى،  جزءًا من الزاوية الفخرية المهدمة التي لم يبق منها إلا مئذنتها والمتحف.
 وقد تأسس هذا المتحف بأمر من المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين عام 1923، وهو بذلك يعتبر أول متحف تأسس بفلسطين. واتخذ المتحف الرباط المنصوري الذي يعود تاريخ إنشائه إلى الملك المنصور قلاوون(681-1282)، مقرا له عند تأسيسه.
وفي عام 1929 تم نقله إلى داخل الحرم الشريف، حيث شغل قاعتين تشكلان زاوية قائمة في الجهة الجنوبية الغربية لمنطقة الأقصى.
ومن أهداف تأسيس هذا المتحف: إبراز التراث الإسلامي، وصيانة وعرض مخلفات إعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وجعله مركزًا علميًا للمهتمين بالدراسات الإسلامية.
وتضم مقتنيات هذا المتحف آثارًا إسلامية من زمن الصحابة، والعصور: الأموي، والعباسي، والمملوكي، والعثماني، والعصر الحديث؛ فيحتوي على نسخ قرآن نادرة وفريدة بحجمها، تبلغ أطوال صفحاته المترين ونصف؛ وأدوات الطهي للجيش الإسلامي؛ والسيوف وأدوات الحرب، من رماح وأزياء عسكرية، بما في ذلك الخوذ، وسيف الصحابي المجاهد القائد خالد بن الوليد؛ ومن العصر الحديث الجديد، يوجد ملابس الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا على تراب الأقصى.
وتمثل معروضات المتحف صورة مصغرة عن نتاج الحضارة الإسلامية عبر القرون الماضية، كما تعكس ثلاثة أبعاد هي: البعد الزمني: حيث أن معروضات المتحف تمثل فترة تزيد على العشرة قرون؛ ثم البعد الجغرافي أو المكاني: ويتجسد في عرض مجموعات تغطي أقاليم مختلفة من العالم الإسلامي؛ أما البعد الثالث فيشمل مجالات الفن الإسلامي، كالخط، والزخرفة، والنقوش الحجرية والخشبية، والنسيج، وآلات الحرب، والنقود.
ويحتوي المتحف على مجموعة مصاحف مكتوبة بخط اليد تعود الى فترات مختلفة، وكانت موقوفة على المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وبعض مساجد فلسطين، وقسم كبير منها مذهب ومزين برسومات جميلة. من بين تلك المصاحف ثلاثة مصاحف منها: مصحف نادر كتب بالخط الكوفي، وهو غير مكتمل الكتابة؛ وهناك مصحف يعرف بالمصحف الكبير(190 / 110سم) من أوقاف الملك الأشرف برسباي على المسجد الأقصى؛ أما المصحف الثالث، فهو مصحف فريد كتب بالخط العربي، ويضم ثلاثين جزءا، وعليه زخارف هندسية ونباتية. كما يحتوي المتحف على نسخة مغربية وحيدة من المصحف الشريف في العالم، ونسخة أخرى تعد من أكبر المصاحف في العالم حجمًا.
وفي المتحف مئات من الوثائق المملوكية، ومجموعة من الأخشاب المحفورة بنقوش مختلفة ترجع الى الفترة الأموية، وبقايا منبر صلاح الدين الذي أحرق عام 1969.
أما القطع المعدنية الموجودة في المتحف، فتعود إلى فترات مختلفة، وتضم: شمعدانات، ومباخر نحاسية، وسيوفًا، وخناجر، وقدورًا، وصواني، وسلطانيات، وأختامًا، وأسلحة تعود معظمها إلى الفترة المملوكية واستخدمت في زخرفتها طريقة "التكفيت"؛ بسبب التحريم الإسلامي؛ حيث لجأ الفنانون إلى طريقة التكفيت؛ أي زخرفة المعادن البسيطة وتزيينها بالمعادن، كالبرونز، والحديد، والنحاس الأصفر؛ بإلصاق خيوط من الفضة والنحاس الأحمر، وحتى الذهب، لكي تكتسب رونقا وبهاء؛ غير أن الفنانين لم يتقيدوا بحذافير التحريم، ويشهد على هذا مجموعة نادرة من الأدوات الفضية المزخرفة بمادة سوداء (نييلو) ومحلاة بالكتابات المنمقة، والتي صنعت على ما يبدو للأثرياء وذوي المراكز الهامة، الذين سمحوا لأنفسهم التغاضي عن التقاليد الإسلامية بهذا الشأن.
كما تعرض مجموعة من تيجان الأعمدة الحجرية التي كانت مستخدمة في المسجد الأقصى. 
كذلك يقتني المتحف مجموعة من القاشاني التي كانت يوما تغطي مثمن قبة الصخرة، وفي عدة فترات تاريخية؛ ومن هنا يمكن القول أن المتحف يقتني مجموعة نفيسة من القاشاني تعود لمختلف العصور الإسلامية.
كما يقتني المتحف كذلك مجموعة هامة من الزجاجيات، تتألف من قوارير وأباريق وقناديل وصحون ومكاحل، من أهمها: مشكاة مموهة بالمينا نقلت من الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، تعود الى العهد المملوكي، عليها زخارف نباتية وكتابات، وكتب عليها اسم السلطان المملوكي "المعز الأشرف العالي المولوي، سيف الدين إينال اليوسفي.
يعرض المتحف في القاعة مجموعة أدوات زجاجية من إيران خاصة من شيراز القرون 18-19. وهذه الأدوات يكمن سر جمالها في أشكالها التجريدية المثيرة، وألوانها الجريئة.  وقد صنعت الأدوات الزجاجية بطريقة النفخ الحر، أو النفخ في القالب، ثم زخرفت بطرق فنية تمخضت عن إنتاج أوان ذات أشكال مميزة.
وتم إعداد المتحف بطريقة تعليمية، بحيث يمكن تتبع تطور الفن الإسلامي منذ فجر الإسلام حتى نهاية القرن التاسع عشر؛ وتم ترتيب المعروضات الزجاجية فيه تبعا للطرق الفنية التي استخدمت في زخرفتها.  
ويتميز المتحف بوجود مكتبة أبحاث شاملة لمختلف الفنون والآثار الإسلامية، وتحتوي على مؤلفات ودراسات في مواضيع أخرى متعلقة بالإسلام، كالدين، والأدب والجغرافية؛ وأبحاث حول الفنون الساسانية، البيزنطية والقبطية التي كان لها تأثير على الفن الإسلامي؛ إلى جانب أرشيف صور وشرائح. ويتميز المتحف بوجود مختبر للتصوير، يمكن للزائرين الاستفادة منه.
متحف الرئيس ياسر عرفات:



 
قامت مؤسسة ياسر عرفات بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار في السلطة الوطنية الفلسطينية بتوثيق وتصوير وتسجيل وتصنيف مقتنيات الرئيس ياسر عرفات التي كانت موجودة في مقره في المقاطعة برام الله.  وتم التوثيق وفقا للطرق العلمية المنهجية المتبعة في هذا المجال، وذلك في سجلات مكتوبة، وأيضًا إلكترونية.  وتضم السجلات الممتلكات الشخصية والهدايا التذكارية والأثاث. 
متحف رام الله:
















 
 
يقع متحف رام الله في أحد أجمل المباني التقليدية في بلدة رام الله القديمة.  وقد كان ملكًا لعائلة الزرو.  وهو عبارة عن تحفة معمارية، ويتكون من ثلاثة طوابق.  بني الطابق الأرضي في بداية القرن التاسع عشر، ثم أضيف إليه الطابقان العلويان في بداية القرن العشرين.  وقد قامت دائرة الآثار والتراث الثقافي بترميم المبنى بين عامي 1996-1997 ضمن المشروع الطارئ لتنظيف المواقع الأثرية، والذي مول من قبل الحكومة الهولندية؛ ليكون متحفاً تعليمياً لمحافظة رام الله، وبدعم من اليونسكو.  
قامت مؤسسة ياسر عرفات بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار في السلطة الوطنية الفلسطينية بتوثيق وتصوير وتسجيل وتصنيف مقتنيات الرئيس ياسر عرفات التي كانت موجودة في مقره في المقاطعة برام الله.  وتم التوثيق وفقا للطرق العلمية المنهجية المتبعة في هذا المجال، وذلك في سجلات مكتوبة، وأيضًا إلكترونية.  وتضم السجلات الممتلكات الشخصية والهدايا التذكارية والأثاث.  

يتكون المتحف من ثلاثة طوابق:
الطابق الأرضي: تم تجهيزه ليكون مختبرًا ومعرضًا لمواد تراثية من المحافظة، بالإضافة إلى العروض المؤقتة.
الطابق الأول: يتكون من غرفتين متلاصقتين، تحتوي الغرفة الأولى على مواد أثرية من مختلف مناطق فلسطين، تعود إلى العصر الحجري النحاسي وحتى العصر الروماني، وهي عبارة عن أدوات كانت تستخدم في الحياة اليومية، با?ضافة إلى هدايا جنائزية، ولقد رتب هذا القسم حسب التسلسل الزمني للعصور؛ أما الغرفة الثانية فتحتوي على مواد أثرية من محافظة رام الله من فترات مختلفة، والتي تم الكشف عنها من خلال حفريات إنقاذية قامت بها دائرة الآثار، بحيث يستطيع الزائر لهذا المتحف التعليمي معرفة قصة رام الله عبر العصور.  
المتحف من الداخل.
الطابق الثاني: يتكون من غرفتين، الأولى لإدارة المتحف وتحتوي على مكتبة؛ والثانية قاعة عرض، وتحتوي على مكتبة لأشرطة الفيديو والأقراص المدمجة المتعلقة بالآثار والتراث الثقافي. 

متحف التراث الشعبي الفلسطيني:
تأسس المتحف على يد السيدة هند الحسيني في العام 1962؛ بهدف تعريف العالم والجمهور المحلي على حد سواء بالتراث الفلسطيني الشعبي العريق.  وقد تم تجميع المقتنيات التراثية في البداية من خلال تبرعات الفلسطينيين الشخصية، وتبرع سخي من سيدة بريطانية تدعى فيوليت باربر، التي أهدت المؤسسة مجموعة قيمة من الألبسة والقطع الأثرية العربية الأصيلة.
وكان أول افتتاح رسمي للمتحف في العام 1978 في الطابق الأرضي من دار سليم الحسيني في مبنى المتحف الحالي، تحت مسمى "مركز التراث الشعبي العربي الفلسطيني"؛ حيث تولت إدارته السيدة زينب جواد الحسيني، التي كانت أول مدير للمتحف.
وبعد سنوات أصبح المتحف يحتل جميع طوابق المبنى الثلاث؛ في ظل زيادة كمية ونوعية المقتنيات الثمينة من قطع تراثية متنوعة.
 وأطلق اسم (متحف الشيخ احمد الجفالي) على متحف التراث الفلسطيني في العام 1994، بعد وفاة الشيخ الجفالي (أحد أهم الداعمين الدائمين لمؤسسة "دار الطفل العربي" بالقدس).
ويضم المتحف حاليًا: قاعات العرض الدائم، وقاعات العرض المتغير، ومخازن، وغرفة تحضير وترميم لمحتويات المتحف، وغرفة آلات تصوير وطباعة، وقاعات مخصصة لورش العمل والنشاطات، ومكتبة، ومكاتب الإدارة. وتم تجهيز المتحف بنظام إنارة خاص، وبأجهزة تنظيم الرطوبة ودرجات الحرارة، وبكاميرات مراقبة وأجهزة إنذار مبكر، وبوسائل الحماية حسب المعايير العالمية.
ومن أهم قاعات في المتحف: قاعة غرفة الأفلام المخصصة لعرض الأفلام الوثائقية، وقاعة غرفة دير ياسين التي تحتوي على مجسم لقرية دير ياسين مع مجسم لخارطة فلسطين التاريخية تظهر 450 قرية فلسطينة مدمرة، وغرفة هند الحسيني، وتحتوي على بعض المقتنيات الشخصية الخاصة بالسيدة هند؛ تعبيرا عن التقدير الكبير لدورها في خدمة المؤسسة؛ وتظهر في هذه الغرفة البساطة غير المحدودة في أسلوب حياة هذه السيدة، وقاعة القشيات التي تضم الأدوات التراثية التي كانت تستخدم في البيوت الفلسطينية التقليدية في الريف الفلسطيني، إضافة إلى غرف الفخار والأدوات الزراعية والطبخ.
كما يضم المتحف قاعة الغزل والحياكة، وهي تحتوي على أدوات الغزل والحياكة، وماكينات الخياطة الآلية التي كانت تستخدم بشكل واسع في البيئة الفلسطينية خلال القرن الماضي، إضافة إلى قاعة القدس، التي يعرض فيها الأثاث الدمشقي والمحلي الفلسطيني الذي كان يستخدم في البيوت المقدسية في أوائل القرن العشرين وحتى النكبة في العام 1948، وقاعة الأزياء الشعبية، التي تضم أزياء من مختلف المحافظات والمناطق الفلسطينية؛ والتي تعكس ذوقًا رفيعًا في التطريز الذي يعكس غنى التفاعل بين المرأة الفلسطينية والبيئة المحيطة، وغرفة الحلي، التي تعرض مجموعات مميزة من الحلي الشعبية الفلسطينية، وقاعة المخطوطات والوئاثق العثمانية، التي تعرض فيها بعض الفرمانات العثمانية الأصلية، وبعض الوئاثق القديمة والمخطوطات التي تروي قصة نهايات فترة الحكم العثماني وكذلك زي الباشا الرسمي العثماني. 
متحف جمعية إنعاش الأسرة

بدأت نواة المتحف بجمع أدوات وقطع تمثل التراث الشعبي الفلسطيني، فكما اهتمت هيئة مركز التراث الشعبي (لجنة التراث سابقاً) بالتراث القولي الشفوي أو بالأدب الشعبي الفلسطيني، وبالتراث الغنائي والحركي (الدبكة والموسيقى) اهتمت أيضاً بالتراث المادي الذي تدور حوله أشكال متنوعة من الفهم والسلوك. وكانت فكرة جمع هذه الأدوات الخطوة الأولى لفكرة إقامة متحف التراث الشعبي والحياة الشعبية الفلسطينية، وبذلت هيئة المركز جهوداً متنوعة لحض المواطنين على التبرع بالأدوات والقطع المطلوبة ونشر أسمائهم في مجلة "التراث والمجتمع"، كما خصصت ميزانية متواضعة لشراء بعض الملابس والأدوات.    
      
 في عام 1977 خصصت جمعية إنعاش الأسرة قاعة في المبنى الجديد الذي انتقلت إليه فروعها المستأجرة والمتفرقة – لإنشاء متحف فيها. وثم عرض الموجودات في قسمين:
 قسم للزي والزينة
 وقسم  للأدوات الأخرى.
وفي عام 1984 أضافت إدارة الجمعية بناء على توصية هيئة مركز دراسات التراث والمجتمع بعمل مجسدات تمثل الحوش، المضافة، والبيت الشعبي. كما تم التعريف بموجودات المتحف من خلال بطاقات تصف القطعة أو الأداة وتبين استعمالها.    
مقتنيات المتحف:
[list="color: rgb(0, 0, 0); font-family: 'Times New Roman'; font-size: 15px; text-align: -webkit-right; background-color: rgb(255, 255, 255);"]
[*]
أدوات وأواني فخارية قديمة.

[*]
أدوات زراعية وبيتية لإنتاج الخبز وغيره من الأطعمة.

[*]
أدوات نحاسية ومعدنية مختلفة الأستعمال البيتي.

[*]
أطباق وأوعية قش.

[*]
أعشاب وأدوات طبية شعبية.

[*]
وثائق فلسطينية من النصف الأول من القرن العشرين.

[*]
أثواب شعبية وحلي وأدوات زينة.

[*]
صور من أرشيف مركز رواق للمعمار الشعبي.
[/list]
متحف قصر هشام:

يقع المتحف ضمن موقع قصر هشام، وهو مبنى حديث، رمم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2000م، ويعتبر نموذجاً لما يسمى "متحف الموقع"، حيث يعرض نماذج للفخار الأموي والعباسي التي اكتشفت داخل القصر، والذي يحمل الكثير من ميزات فخار العصر البيزنطي المتأخر.
ومن أهم أنواع الفخار المعروضة؛ الأواني ذات اللون الأسود، واغلبها زبادي ذات قاعدة منبسطة وجدران مستقيمة، ولبعضها أيد على شكل بروز خفيف، وقد زخرفت من الخارج بواسطة التحزيز، ويعتقد أن أصل هذا النوع من شمال غربي الجزيرة العربية. 
ومن أهم أنواع الفخار التي تعرض في هذا المتحف، المعروف باسم "فخار المفجر"، وهو ذو لون أخضر مائل للأبيض، يعتقد أنه أدخل إلى فلسطين من بلاد ما بين النهرين.
متحف طولكرم
يضم المتحف قطعًا أثرية من مختلف العصور الحجرية والبرونزية والحديدية، مرورًا بالعصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية، وحتى عام 1948، كما يحتوي على مواد حجرية عرفت " بالستالاجيميت " أخذت من باطن الأرض على عمق بضعة أمتار، على غرار ما هو موجود بمغارة جعيتة في لبنان.
ويحتوي المتحف على 200 سراج روماني وبيزنطي وفارسي، ناهيك عن وجود عدة زوايا تراثية تضم جرارًا كبيرة الحجم تستخدم في أغراض شتى في المنزل الفلسطيني قبل 100 عام، لا سيما في استعمالات الزيت والماء، إضافة إلى جرتين ذواتا حجم كبير لنفس الاستخدام، وعدد من الوثائق والمخطوطات التاريخية التي تعود للفترة العثمانية.  وزاوية الملابس الفولكلورية التي من خلالها يتم التعرف على أهميتها وطريقة لبسها وتاريخها وعدد كبير من الزوايا والمواد الأثرية القيمة.
المتحف السامري:
أقيم المتحف السامري عام 1997م على قمة جبل جرزيم وسط الحي السامري. ويشرف على ساحة المذبح الذي تقام فيه شعائر عيد الفسح عند الطائفة. ويقوم على خدمة المتحف مديره ومؤسسه "الكاهن حسني السامري"، وهو أحد كهنة الطائفة السامرية، يعاونه آخرون من أفراد الطائفة.
أسس المتحف بمساعدة الرئيس الراحل ياسر عرفات المادية والمعنوية، والمتحف هو أول متحف سامري في تاريخ الطائفة، ويحتوي على مخطوطات تسلسل التاريخ السامري من سيدنا آدم وحتى الكاهن الأكبر الحالي، وهو تسلسل لا وجود له في أي مكان غير هذا المتحف. وهناك أيضا شجرة الأنبياء "الأزكياء والصديقين" التي تضم 26 اسماً ابتداء بسيدنا آدم حتى سيدنا موسى عليهما السلام. ويبلغ عدد الكهنة من اليعازار بن هارون حتى الكاهن الأكبر الحالي، 135 كاهناً أعظم، وذلك وفقاً لرواية الكاهن حسني الذي أكد أنه يستطيع أن يقول أنه يأتي في المرتبة 162 من النسب ابتداءً من سيدنا آدم عليه السلام.
ويقول السامريون: إن المتحف ينطوي على حقائق تاريخية تتعلق بالسامريين لم تكن معروفة سابقاً، كما يحتوي على وثائق ومستندات وكتب عبرية وتاريخية وعلمية قديمة، وعلى أحجار وعملات معدنية وأسرجة وأوانٍ فخارية وزجاجية أثرية قديمة، وعلى مجسمات توضح الأماكن المقدسة السامرية. ويمكن للزائرين أن يروا بين أروقته موجودات سامرية لا تقدر بثمن إذا ما تم حساب عمرها الموغل في القدم، تساعد على الاطلاع على الفلكلور السامري القديم. ويساهم المتحف بتزويد الطلبة والأساتذة الجامعيين والباحثين وعلماء الآثار وغيرهم بكل المعلومات التي يرغبون في الحصول عليها.
متحف البلدة القديمة/ الخليل 
يقع  متحف البلدة القديمة في حارة الدارية في مدينة الخليل،  افتتاح عام 2011 في مبنى عرف عبر سنوات طوال باسم "الحمام التركي" الذي شكّل معلماً بارزاً من معالم الخليل القديمة والذي يعود للعصر المملوكي، ويقدر عمره ما بين 700 الى 800 عام، حسب الروايات التاريخية، عرفه أهالي الخليل كجزء من ثقافتهم المحلية وموقعاً شهد ارتيادًا ملحوظًا لأغلب السكان على مر الأيام، وهو من العقارات الوقفية والأثرية المهمة في المدينة. وكانت لجنة إعمار الخليل قد أنهت ترميمه مطلع عام 1998م، بتكلفة 35 ألف دولار، وبناء على قرار الرئيس الراحل ياسر عرفات تم تحويله إلى متحف؛ نظراً لخطورة موقعه القريب من المستوطنين.
وقد شكَّل افتتاح متحف البلدة القديمة في مدينة الخليل خطوة مهمة لحفظ دفائن محافظة الخليل، التي يعود تاريخ كثير منها إلى عصور قديمة، ومفتاحًا للدخول إلى المعالم التراثية والأثرية والوقفية في البلدة القديمة، ومصدرًا لإنعاش وإحياء للتراث الفلسطيني.
 يهدف المتحف إلى جلب مزيد من الحركة السياحية إلى مدينة الخليل والبلدة القديمة.  ويضم المتحف العديد من الزوايا التراثية.
متحف جامعة الخليل 

تأسس متحف جامعة الخليل في عام 2010، يقع في قلب مدينة الخليل، ويحتوي على مواد أثرية متنوعة منها آنية فخارية تعود إلى العصور البرونزية المبكرة والمتوسطة والحديثة، وكذلك على توابيت فخارية تعود إلى العصر الروماني في فلسطين، وعلى قطع أثرية تعود للعصر الحجري النحاسي، وقطع من العملة الرومانية والبيزنطية، وعلى معصرة زيتون بيزنطية. وتحوي قاعة العرض الرئيسة على مجموعة مهمة من القطع الأثرية، التي تمثل عدة حقب حضارية توالت على فلسطين، من بينها تماثيل للإله "عشتار"، وقطع نقدية قديمة ومتنوعة، وتوابيت وغيرها.
وتم تقسيم المعروضات في المتحف حسب التاريخ التي تعود إليه إلى:
-  معروضات تعود إلى عصور ما قبل التاريخ.
- معروضات العصور التاريخية الأولى، حيث تظهر مقتنيات دويلات المدن والممالك، بدءًا من العصور البرونزية، وحتى العصور الحديدية.
- قطع تعود إلى الحقبة الكلاسيكية، كالعصر اليوناني، والروماني، والبيزنطي.
- معروضات تمثل فلسطين في العصور الإسلامية.
- مسكوكات من فلسطين تمثل مراحل زمنية مختلفة، بدءا بالنقود اليونانية.
وتم تخصيص قسم من المتحف، للمعروضات الحجرية التي تمثل عصورا مختلفة ومتعاقبة، وفي مدخل المتحف تم وضع حجر "بد" كبير، استخدم في عصر الزيتون.
ويحوي المتحف مكتبة متخصصة بالآثار، تشمل مجموعة من المصادر والمراجع الأثرية والتاريخية والدراسات والأبحاث المتعلقة بالحضارات القديمة.
المتحف التعليمي: 
يعتبر المتحف التعليمي في متنزه وحديقة حيوانات بلدية قلقيلية من الروائع الفنية النادرة في الحديقة؛ وقد بدأ العمل على إنشائه منذ العام 2005؛ حبث بني على الطراز الكنعاني القديم.  ومن خلال هذا البناء التعليمي تم دمج الماضي بالحاضر جامعاً العلم بالفن؛ حيث يوجد به ثلاثة متاحف وهي:
متحف الأحياء، وفيه يوجد الكثير من الحيوانات والطيور والزواحف المحنطة، إضافة إلى المجسمات التعليمية والبوسترات والمعلومات التي تفيد بالدرجة الأولى طلاب المدارس والمتعلمين. ويميز هذا المتحف الزرافة الضخمة المحنطة في وسطه.
المتحف الثاني وهو "المتحف الزراعي"، ويوجد به مجموعة ضخمة من النباتات العشبية المجففة الموجودة في فلسطين، مع الشرح المفصل عن كل منها. ويتوسطه مجسم لبئر ماء قديم يحكي طرق إنشاء آبار المياه واستعمالها بفلسطين.
أما "مملكة النحل" والتي تتصدر الواجهة الداخلية للمتحف، فقد وضع بها كل ما يتعلق بعلم النحل والعسل، وتم تجهيزه بأسلوب علمي.
أما المتحف الثالث والأخير فهو "متحف الجيولوجيا والفضاء"، ويتميز بمحتوياته الفريدة ومجسماته الرائعة، كمجسم البركان الذي يطلق الحمم البركانية، ومجسم الديناصور الضخم، ومجسم مكوك الفضاء ديسكفري، إضافة إلى موجودات المتحف النادرة، كالأحافير التي يصل عمرها إلى أكثر من 65 مليون سنة.
أما الساحة الخارجية والتي تم تطعيمها بشلالات مياه، فهي غاية في الجمال، تضفي الراحة النفسية للزوار عند الجلوس حولها.
 كما تم تجهيز مدرسة طبيعية أخرى للمهتمين بعلم النباتات، حيث تم بناء مدرج تعليمي زرع به كمية من النباتات الحية التي تعيش في فلسطين.
وهناك أيضًا المركز الطبي الفلسطيني، الذي يهتم بعلاج الحيوانات والطيور والزواحف التي تعيش في الحياة البرية، حيث يتم إعادتها إلى الطبيعة بعد أن تتماثل للشفاء. ويوجد مختص يلقي محاضرة على الزائرين، يشرح فيها بالتفصيل عن الحياة البرية في فلسطين، والحيوانات التي انقرضت، والحيوانات المعرضة للانقراض، وكيفية حمايتها.
متحف المقتنيات التراثية والفنية
 تأسس متحف جامعة بيرزيت عام 2005 من برنامجي: متحف المقتنيات التراثية، وموقع "الجاليري الافتراضي". ومنذ بداياته كان أحد أهم المراكز الفنية التي تقدم للمجتمع المحلي فرصة للاطلاع على الإنتاج الفني المعاصر، وعلى المقتنيات التراثية الخاصة بالجامعة. 
ويقدم المتحف عروضه الفنية في صالة عرض بمواصفات متقدمة، وضمن مفاهيم فكرية متجددة في برنامج سنوي للمعارض والنشاطات مستمر على مدار العام، كما يقدم "الجاليري الافتراضي" أرشيفًا إلكترونياً حول الفنون المعاصرة، وحول المقتنيات التراثية والفنية.
متحف بيتنا التلحمي القديم

  بدأت فكرة إقامة هذا المتحف في عام 1971م. بمبادرة من جمعية الاتحاد النسائي العربي في مدينة بيت لحم، يتألف المبنى من ثمان غرف موزعة في بيتين متصلين من الطراز الهندسي القديم. وقد تم استحداثه على نفس النمط القديم. يعد المتحف تمثيلًا للمطبخ الفلسطيني وغرفة النوم وغرفة الاستقبال والإسطبل، ويضم مجموعات مختلفة من الملابس والحلي والأثاث والأدوات التراثية بمدينة بيت لحم، وضعت هذه المجموعات داخل بيت تراثي حتى يلائم المجموعات المعروضة فيه.
متحف الميلاد الدولي
يقع متحف الميلاد الدولي في وسط مدينة بيت لحم، بالقرب من ساحة المَهد التابعة لكنيسة المَهد، وهو يَضُمّ مجموعة من أغنى وأروع المغاور الميلادية في الأرض المُقدَّسة. ويحتوي على أكثر من مئتيّ تِمثال لمَشهد الميلاد، من ضمنها أجمل المَذاود القادمة من جميع أنحاء العالم، بمُختلف الأنواع والأحجام، وهي مُثيرة للذكريات وللعواطف على السواء، وموجودة كلُّها داخل إثني عشرة غرفة في الطابق الأرضي من دير الآباء السالزيان التاريخي المَصنوع من أقواسٍ حَجَريّة وحَنيات مُقوسّة على شكل العَقد، والتي تُعلي من شأن المكان وتظهر براعة اليد العاملة التي أبدعته.
 إن تنوّع المَغاور المَعروضة الآتية من كافة بُلدان العالم، تخلقُ مُجتمعة جَواً من الفرح في قلب المُشاهد، يَنقله إلى داخل مَسرح الزمن، حيث يُمكن الاستماع إلى أبهج معزوفة "فنيّة تاريخيّة"، تجمَعُ في طيّاتها عادات وتقاليد وصلوات وطقوس من مختلف الأعراق والأجناس، مُنتشرة جَميعها في كافة قارات الأرض. 
وتعكس المَجموعة المَعروضة الدور المُتمَيِّز الذي حصل عليه التاريخ الديني والفني الإيطالي، من خلال  التقليد العالمي لِصُنع مَغارة الميلاد، ذلك بَدءاً من المغارة الحيّة التي صنعها القديس فرنسيس الأسيزي في غريتشوGreccio (مدينة تقع في إقليم لاتسيو – روما)، ثمَّ أول مغارة نحتها الفنان أرنولفو دي كامبيوArnolfo di Cambio، الموجودة داخل كاتدرائية مريم الكبرى في روما، من خلال التقليد العَريق والمدني لمدينتي: صِقلية، ونابولي، مروراً بالرسوم الجدارية الليغوريّا والمنحوتات المُعاصرة لمدينة البُندقية.
إنَّ الجَوّ العام للمتحف استطاع تكوين مقياس هام للبحث التاريخي، ألا وهو الصبر والإبداع في العمل الفني، وذلك يَتبيَّن لنا عَبرَ: الأمانة في صُنع منحوتات صغيرة الحجم، والتجديد التصويري لأماكن طبيعية خاصة، والعَرض لمَشاهِد أصليّة. إنَّ هذا التعبير الجديد والبليغ البيان لحَدَث الميلاد قد عَبَرَ أولاً إلى نفس الفانين المُعاصرين، ثم ظَهَر للزائرين الكرام تحت أشكال مُتنوعة وفريدة، أهمها بعض المنحوتات الجوفاء المصنوعة من مادة البرونز، ومنحوتات مُبدِعة مصنوعة من مادة السيراميك. 
تأسس "مَتحف الميلاد الدولي"، بتمويل من مُنظمة الأمم المُتحدة للتربية والتعليم والثقافة "اليونسكو" UNESCO، وبدعم من السُلطة الوطنيّة الفِلسطينيّة ومن الحكومة الإيطاليّة. تمَّ افتتاحه بشكل رسمي ليلة الميلاد من عام 1999، وقد كان هذا الافتتاح مُتزامِناً مع إعلان نهاية يوبيل الألفيّة الثانية وبداية الألفيَّة الثالثة في مدينة روما. وسرعان ما اكتسب المَتحف شهرةً واسعة، ولكن ليس لمُدة طويلة؛ بسبب عزوف العديد من السياح عن القدوم إلى بيت لحم؛ إثر نشوب الانتفاضة الثانية عام 2000؛ ما أجبر السالزيان على إغلاق المتحف مؤقتاً. وبعد أربع سنوات تمَّ إعادة فتح أبواب المتحف جُزئياً، وفي 18/12/2010، وبعد 9 سنوات من الإنتظار، تمَّ إعادة فتح أبواب المتحف للعَيان بشكل دائم ورسمي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 9:08 pm

المتاحف في فلسطين



متحف محمود درويش

  
افتتح متحف محمود درويش في 9 آب 2012 بجانب قصر الثقافي في رام الله، وذلك إحياء لذكرى وفاته الرابعة. وهذا المتحف جزء من مركب ثقافي يضم قاعة متعددة الأغراض، ومكتبة ومسرحًا صيفياً خارجياً وفضاء المنبر الحر، إضافة إلى ضريح الشاعر.
ويعرض المتحف بعض تذكارات الشاعر الفلسطيني من مخطوطات ومقتنيات خاصة، كما أنه يحوي صالة عرض فيديو، ومكتبة تضم مؤلفاته ودواوينه، بالإضافة إلى كتب أخرى في الأدب. أما المسرح الخارجي فيتسع لخمسمئة شخص.
متحف البد


متحف البد متحف افتتحته وزارة السياحة والآثار في مبنى (بد جقمان الأثري)، في العام 1999، كمتحف إثنوغرافي متخصص بإنتاج زيت الزيتون، وتمت أعمال الترميم الأخيرة للمتحف ضمن مشروع تأهيل المواقع التاريخية والأثرية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجمعية الخيرية الأرثوذكسية، بدعم من الحكومة اليابانية. ويضم المتحف قطعاً أثرية وإثنوغرافية تتعلق بموسم الزيتون، بدءاً من عملية القطف وانتهاء بعملية عصر الزيتون لاستخراج الزيت، ويضم أيضاً أدوات تتعلق بالصناعات المرتبطة بشجرة الزيتون المباركة ومنتجاتها.


المتحف الروسي





















بقباب ثلاث ذات لون أبيض زاهي، ينتصب المتحف الروسي على أرض أريحا، أقدم مدن العالم، وبتصميم معماري يوازن بين روح الحاضر وعراقة الماضي، افتتح المتحف الروسي في مدينة أريحا من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحضور الرئيس الروسي في 18 كانون الأول عام 2011م.
ويضم المتحف قاعتين تتوزع فيهما الآثار البيزنطية والإغريقية، ويشتمل على عدد من الصور لحجاج روس في نابلس والقدس والناصرة منذ بداية القرن العشرين. ويضم كذلك، مجموعة من النقود النحاسية والتي تعود لمجموعة من الملوك الإغريق، كما يحتوي في زواياه على بقايا أعمدة حجرية للعصور البيزنطية، إضافة إلى أوانٍ فخارية وحجرية، موزعة حسب الترتيب الزمني لوجودها.
أما جدران المتحف فتكتسي بلوحات فسيفساء كانت قائمة في تلك الحقب التاريخية، أعاد بناءها مختصون وعلماء آثار روس.
وقد جاء المتحف الروسي ثمرة للتعاون والتواصل المستمر بين بلدية أريحا والسفارة الروسية، ومباركة القيادتين الروسية والفلسطينية.
ومن المتوقع أن يشكل هذا المتحف مرجعًا تراثيًا للشعب الفلسطيني ولكل الراغبين بالتعمق بالتاريخ؛ خاصة وأنه يحوي آثارًا بيزنطية في موقعه، وهو مقام على أرض تبلغ مساحتها 1050 مترًا مربعًا، ومجاور لشجرة الجميزة (شجرة زكا الدينية). ويعود المتحف للإرسالية الروسية التي امتلكت المكان منذ مطلع القرن الثاني عشر، وتبلغ مساحته 12 دونماً، كما توجد على هذه الأرض قبور لرجال دين أرثوذكس، عملوا فيها منذ عام 1858م؛ الأمر الذي يشير للتاريخ القديم لوجود الكنيسة الأرثوذكسية على الأراضي الفلسطينية.
متحف غزة
في شمال قطاع غزة، وعلى شاطئ منطقة المعسكر الشمالي، جاء مشروع هذا المتحف ليكون صرحًا معماريًا لا يقتصر تميزه على جمال الشكل الخارجي، بل امتد أكثر من ذلك، بتجسيده التاريخ والهوية والتي سيطرت على المرافق الداخلية للمشروع وما يحتويه من قوة التصميم والإبداع بلمسات تقليدية تعبر عن الماضي والعراقة.
يعد هذا المتحف المشروع الوحيد في قطاع غزة، الذي جمع بين فكرتين مختلفتين؛ بحيث لا تتوقف مهمته عند إيجاد مكان ترفيهي للمواطنين، بل امتد أكثر من ذلك، ليكون مركزًا ثقافيًا ومتحفًا يحفظ تاريخ غزة.
ويحوي المتحف مجموعة آثار تضم العديد من القطع الأثرية النادرة من مختلف العصور، التي تشهد على عظمة الماضي، ومنها قطع أثرية اكتشفت للمرة الأولى، وعلى مصنوعات وأدوات يدوية، وأعمدة، وعملات، وفخاريات يعود تاريخها إلى العصور البيزنطية والرومانية والإسلامية.
وتضم معروضات المتحف مجموعة قطع أثرية منذ العصر البرونزي(3500 عام قبل الميلاد)، حتى عهد الإدارة المصرية لقطاع غزة.
في حضرة التاريخ والأضواء الخافتة، تعرض الوسائل التوضيحية توثيق كل مجموعة بعدة لغات؛ لتخدم زوار المتحف من الأطفال والعائلات والباحثين والمتخصصين وضيوف غزة من جميع أنحاء العالم.
وضمن الاستعداد لاستقبال الزائرين؛ استكمل المتحف المرحلة الأولى من التنفيذ على مساحة تقارب 4500 متر،  والتي اشتملت على إقامة صالة المتحف، التي تضم العديد من القطع الأثرية والنادرة من مختلف العصور، هذا بالإضافة للتصميم الفريد للمكان والأسقف والمنفذ؛ الذي استخدمت فيه ألواح الخشب والنحاس، وعناصر الإضاءة المصنوعة يدويًا، كما استخدمت الألواح الخشبية والتي تخص خط السكة الحديدية الذي كان يربط غزة بمصر قديمًا في الواجة البحرية للمشروع، والتي تطل على تراس تزيد مساحته عن 2200 متر مربع ليشكل فراغًا انتقاليًا يربط الصالة بالجلسات الخارجية التي أضفت عليها البراجيل الخشبية لمسة تقليدية مميزة.
ويحتوي المتحف أيضا على مساحة للجلسات الخارجية تزيد عن 2000 متر مربع، تتخللها المناطق الخضراء والنباتات المختلفة وأشجار النخيل والأعمدة التاريخية القديمة؛ لتضفي على المكان طابعًا مميزًا، بالإضافة إلى لعناصر المائية التي تضفي حيوية من خلال وجود الشلالات والنوافير والممرات والقنوات المائية على طول المشروع، هذا بالإضافة لتخصيص مساحة خاصة لألعاب الأطفال.

متحف فلسطين

 
يقع المتحف في قرية حداد السياحية جنوب شرق جنين، ويهتم بالفولكلور الشعبي الفلسطيني، ويحاول تجسيد الحياة الفلسطينية خلال القرنين الماضيين من خلال مجسمات لأشخاص تعكس حياة المدينة وحياة الريف والحرف التقليدية.
متحف بلدية جنين

 
هو متحف تراثي صغير يتبع للبلدية، يضم مطرزات يدوية، إضافة إلى زاوية مخصصة لتجسيد معاناة الأسير الفلسطيني.

متحف دورا

 
يقع داخل منتزه البلدية العام في دورا (جنوب الخليل)، ويعرض مجموعة من القطع التراثية والأثرية التي جمعت من أهالي البلدة. تم افتتاحه في العام 2013. يتكون من طابقين: الأول تراثي، والثاني اثري ويحتوي على العديد من المقتنيات المميزة من فترات مختلفة من المنطقة.
متحف يبوس

 
متحف فلسطيني أنشئ سنة 2007 م في مخيم الفارعة على أيدي شباب محليين يؤمنون بالحفاظ على كنوز تراثنا وهويتنا الفلسطينية؛ ويضم قطعًا وأدوات تراثية يعود بعضها للعهد العثماني.

متحف المنطار

   
يقع المتحف على قمة جبل المنطار شرقي مدينة طولكرم.  بدأ العمل على تأسيسه منذ عام 1972 من قبل بسام بدران؛ يحتوي مقتنيات تراثية وفولكلورية وخرائط وخطوط السفر بين المدن الفلسطينية، وهو جزء من منتجع المنطار البيئي والترفيهي.
متحف دير البلح

 
تأسس المتحف عام 1993، يقع وسط مدينة غزة، وتعود قطعه الأثرية إلى العهد البيزنطي والروماني، جمعت من شاطئ دير البلح من منطقة "تل الهرشة" أو "تل رقيش".
ويتضمن متحف دير البلح قطعًا أثرية من "تل أم عامر" غرب النصيرات و"تل العجول" جنوب المغراقة وبعض معالم أثرية منها منطقة "البلاخية".
متحف قصر الباشا

   
يقع متحف قصر الباشا في حي الدرج في الجزء القديم من مدينة غزة، وهو عبارة عن مبنى من طابقين يعود بالأساس إلى العصر المملوكي. وقد كان مقراً لحاكم غزة خلال العصرين المملوكي والعثماني؛ واستخدم كمركز للشرطة في زمن الإنتداب الإنجليزي أيضاً، وقد أمضى فيه نابليون ثلاث ليال خلال حملته على مصر وسوريا في العام 1799، ومن هناك جاء الاسم الثاني للقصر – قلعة نابليون.
يتميز القصر بواجهاته التي تتمتع بالقوة والدقة والجمال، حيث زينت واجهاته بالكثير من الزخارف مثل رمز الظاهر بيبرس (الأسدان المتواجهان) إضافة إلى الأشكال الهندسية والعناصر المعمارية المميزة مثل القباب والفتحات المختلفة.  وقد تم تحويل القصر  إلى متحف عام 2010، حيث يعرض قطعاً أثرية تعود إلى عصور زمنية مختلفة تعاقبت على غزة.
متحف بنك فلسطين
تأسس متحف بنك فلسطين  في عام 2013م في مبنى بنك فلسطين في مدينة بيت لحم؛ ويحتوي على مجموعة دائمة تحت عنوان "400 عام من الإبداع"، وتمثل سرداً للإبداع الفلسطيني عبر مقتنيات تراثية وفنية يصل تاريخها إلى 400 عام، ويضم كذلك مجموعة نادرة من اللوحات لفنانين فلسطينيين قدامى، مثل: جبرا إبراهيم جبرا وصوفيا حلبي.
متحف الحياة الشعبية الفلسطينية
أسسه منتدى الكرمة الثقافي في عام 2013 في حديقة الصداقة شرق مدينة بيت لحم؛ بهدف تنشيط السياحة.  ويتخصص في عرض التراث الشعبي، ويضم مجموعة من الزوايا تركز على الأدوات الزراعية والصناعات التقليدية، وزاوية خاصة بالتراث الشعبي البدوي.
متحف بتير البيئي
هو عبارة عن مسارات داخل بلدة بتير (غرب بيت لحم)، تربط بين المجتمع المحلي والمعالم الأثرية والبيئية والسياحية في البلدة، والتي تشتهر بأنظمة ري تعود إلى العهد الروماني، وسكة حديد الحجاز التي بناها العثمانيون وكانت تربط يافا بالقدس، وكذلك بالمدرجات الزراعية القديمة والمناظر الطبيعية الخلابة.
متحف قلعة مراد الأثرية
 يحتل المتحف جزءاً من قلعة مراد الأثرية، والتي تقع على مقربة من برك سليمان، في قرية أرطاس جنوب بيت لحم، ويضم مجموعة كبيرة من القطع الأثرية والتراثية ولوحات فنية فلسطينية وآلات دخلت إلى فلسطين مع مطلع القرن العشرين، مثل آلة الطباعة وآلة التصوير الفوتوغرافي الفوري.
المتحف الفلسطيني (قيد الإنشاء)
المتحف الفلسطيني هو أحد أهم مشاريع مؤسسة التعاون، وهو متحف حديث وعصري، يهدف إلى  رواية القصة الفلسطينية للعالم من وجهة نظر فلسطينية، ومن المقرر أن يعضر المتحف تاريخ فلسطين منذ القدم وحتى اليوم عبر عرض مجموعة قيمة من التحف الفنية والعلمية والتاريخية، كما يسعى المتحف إلى توثيق انتاجات المبدعين الفلسطينيين في المهجر، ويعنى المتحف بالتواصل والتشبيك بين الفلسطينيين ومؤيديهم في كافة أرجاء العالم، يجرى بناء المتحف الفلسطيني على أرض مساحتها 40 دونما في بلدة بيرزيت شمالي رام الله على تلة مشرفة على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، ومن المتوقع أن يفتح أبوابه أمام زواره في العام 2015

متحف الرواية (قيد الإنشاء)

 
يقع  متحف الرواية في الطابق السفلي من مبنى مركز السلام في ساحة المهد الذي شيد عام  1999 على أنقاض بناية الشرطة القديمة، وذلك ضمن احتفالية الألفية الثانية بتمويل من الحكومة السويدية.
ومن المتوقع أن يقدم المتحف معلومات تاريخية وأثرية وثقافية عن بيت لحم وفلسطين؛ بهدف إبراز الرواية الفلسطينية؛ من أجل الحفاظ على التراث الثقافي وتنميته، وخلق وتعزيز التنوع الثقافي للمدينة، وذلك باستخدام الوسائل التكنولوجية المتعددة الحديثة من صوت وصورة وعرض لمقتنيات المتحف الأثرية والتراثية، كما يهدف إلى تنمية الجانب التعليمي لطلبة المدارس في فلسطين.
متحف التاريخ الطبيعي في بيت ساحور (قيد الإنشاء)
يقع في حديقة عش الغراب في بيت ساحور (شرق بيت لحم)، ويعرض عينات حيوانية ونباتية من البيئة الأصلية لفلسطين، وسيضم مكتبة بيئية متخصصة في مفاهيم حماية البيئة والطبيعة والتنوع الحيوي والحياة البرية، بحيث تشكل مرجعاً علمياً للباحثين.

متحف الظاهرية (قيد الإنشاء)


  
يقع المتحف في حصن روماني قديم في بلدة الظاهرية جنوب الخليل؛ ويجري العمل حالياً على ترتيب مقتنياته من قطع تراثية وصور فوتوغرافية، وملابس تراثية، ونصوص مكتوبة وكتب وقصائد فولكلورية، ومنحوتات صغيرة تم جمعها من سكان البلدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 9:09 pm

السياسة الإسرائيلية تجاه الآثار والتراث الفلسطيني


منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967 عمد اليهود إلى السيطرة على كافة مقدرات الشعب الفلسطيني، بما فيها الآثار، وعمدوا إلى تزوير الحقائق، والبحث عن آثار مزعومة تثبت جذورهم في هذه الأرض، وقد أخفت إسرائيل الآثار التي تتناقض مع الروايات والأساطير الصهيونية.
 وفي الصراع الدائر على الحفاظ على التراث والآثار الفلسطينية من السرقة والتزوير، سوف نتطرق لأكثر من نموذج حاولت فيه إسرائيل تغيير الحقائق والسيطرة على هذه الآثار.
الاستيطان في سلوان: استيطان عن طريق السياحة
تعتبر بلدة سلوان المقدسية من أبرز المواقع الفلسطينية في القدس استهدافاً، بعد المسجد الأقصى. 
وتركز الجماعات الاستيطانية والبلدية جهودها لتكريس الاستيطان وتغيير معالم البلدة. وحيث تنوي  البلدية  تنفيذ حفريات جديدة تبدأ من شارع الشهيد سامر سرحان (الفاصل مابين حي البستان ووادي حلوة). وتتذرع بلدية القدس بمشاريع وهمية للتغطية على أهدافها ومخططاتها الاستيطانية؛ فهي تعكف الآن على تنفيذ مشروع مجاري، الهدف منه التنقيب على الآثار وسرقتها.
ولم تنته عمليات الحفر منذ سنوات، وتتعاون مع البلدية جمعية "العاد" الاستيطانية، التي  تعمل على إثبات أن أجزاء من سلوان كانت "مملكة داود"، بالرغم من أن علماء أثار إسرائيليون يختلفون على دقة وصدق رواية مملكة داود في سلوان. ونشير إلى أن سلطة الآثار الإسرائيلية وجمعية العاد الاستيطانية تسيطر على معظم المواقع الأثرية والسياحية في بلدة سلوان؛ ففي "عين سلوان الفوقا"، جنوبي المسجد الأقصى، تنوي جمعية العاد الاستيطانية، وفق  حديث "حركة السلام الآن"،  استكمال خطة مشروع "موقف جفعاتي " ببناء مركز سياحي؛ وكذلك بناء بناية ضخمة في حي وادي حلوة، ويعدّ هذا الاستيطان السياحي التي تقوم به جمعية العاد الاستيطانية، وبدعم من الحكومة والبلدية الإسرائيليين،  جزءاً من السيطرة على الحوض المقدس حسب مزاعم جمعية العاد الاستيطانية.
استيطان في عش غراب لسرقة وإخفاء المعالم الأثرية
يقع عش غراب، في بيت لحم، على الأراضي  الشرقية لبيت ساحور، التي تشتهر بحقل الرعاة الذين بشروا بميلاد المسيح علية السلام.
واستخدم الإسرائيليون الموقع معسكرًا لجيشهم، بعد الاحتلال عام 1967، وأسموه معسكر "شيدما"، وأصبح خلال انتفاضة الأقصى، أحد المواقع العسكرية الهامة بالنسبة للإسرائيليين؛ فقد وضعت إسرائيل يدها على جميع محاور جبل عش غراب والأراضي المتاخمة له، ومنعت أعمال البناء بالقرب من المكان، وأصبحت مساحة المعسكر 450 دونمًا، تم تسييجها بالأسلاك الشائكة. وبمحاذاة  المعسكر أقيمت مستوطنات يهودية، وشقت شوارع لخدمة المستوطنين، وربط مستوطنات القدس معًا.
مقبرة بيزنطية محفورة في الصخر
وأدخلت سلطات الاحتلال تحصينات على المعسكر، وتحول إلى قلعة عسكرية، ففي أثناء حفر منصة إطلاق للدبابات، تم اكتشاف مقبرة بيزنطية محفورة في الصخر، يوجد داخلها عدة قبور مستطيلة متوازية، حفرت في الحجر الكلسي، وعثر في أحدها على هيكل عظمي لإنسان، وثلاثة قناديل فخارية سليمة، عليها كتابة باليونانية.
وكشفت المقبرة من قبل جندي من سلاح الهندسة، وهو يعمل على إنشاء منصة إطلاق للدبابة، حين لاحظ عندما جرف كمية تراب كبيرة وجود فتحة مستطيلة وسط التراب، وفوجئ عندما نظر بداخلها بوجود درج يقود لمغارة ارتفاعها أكثر من مترين. وتم استدعاء عالم الآثار شاحر بص، (المسؤول الإسرائيلي عن الآثار في الضفة الغربية)، واعتبر الاكتشاف مهمًا جدا، وقال: إن هذه المقبرة بقيت مغلقة طوال 1500 عام، وعمليا فان الزمن فيها توقف، حتى تم العثور عليها، واعتبر أن هذه الحقيقة ستتيح لعلماء الآثار معرفة الكثير من عادات الدفن في الفترة البيزنطية. وتوجد في الموقع أقنية محفورة في الصخر، وبقايا معاصر زيت منقورة في الصخور أيضًا، وهناك مؤشرات مؤكدة على وجود مغر محفورة في الصخور، ويستدل على ذلك مما يبرز من النحت في مداخلها. ولم يسمح الجيش الإسرائيلي للأثرين الإسرائيليين، بإجراء حفريات في المنطقة، في تلك الظروف التي كانت فيها الانتفاضة تتصاعد، وما عثر في هذا القبر رحل إلى المخازن الإسرائيلية المختصة.
في أثناء عمليات التحصين الواسع للمعسكر، برزت أمام سلطات الاحتلال قضية مهمة، وهي الآثار المسيحية في الموقع؛ فتم تدميرها بالكامل، وللتغطية على هذا الأمر، نشرت الصحف الإسرائيلية خبر اكتشاف القبر البيزنطي، وبأن الإسرائيليين حافظوا عليه بعد اكتشافه. وفي تحرك غير متوقع، اعتبر سابقة، غادر جنود الاحتلال المعسكر فجأة، يوم 20 نيسان (أبريل) 2006، وسحبوا معداتهم إلى معسكر آخر للجيش، بالقرب من إحدى المستوطنات، دون معرفة سبب ذلك.
مستوطنة باسم (شيدما) على أرض عش غراب.
في الخامس عشر من شهر أيار (مايو) 2008، اقتحمت مجموعات من المستوطنين بقيادة نادية مطر، (زعيمة منظمة "نساء بالأخضر" اليهودية المتطرفة)، أكثر من مرة، منطقة "عش غراب". ويزيد عدد هذه المجموعات عن 100 مستوطن تحميهم قوات الاحتلال،  يترددون على عش غراب مصممين بناء مستوطنة تتصل مع مستوطنة "هار حوما" (جبل أبو غنيم)، ومع مستوطنات جنوب القدس.
متحف على طريق أريحا
على الطريق الصحراوي الممتد من القدس إلى أريحا في الضفة الغربية، يقع موقع أثري تاريخي تسيطر عليه "سلطة الآثار الإسرائيلية". ويحتوي الموقع على أرضيات فسيفساء ملونة مأخوذة من كنائس العهد البيزنطي ومعابد ونقوش وعملات رومانية وصناديق حجرية مدفونة، تمت استخراجها ونبشها من قبل علماء الآثار الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتم تزوير اسم المكان؛ حيث يُحدَد حسب الزعم الإسرائيلي،  بأنه المكان المذكور في قصة (السامري الصالح) التوراتية الشهيرة، و قالت صحيفة "واشنطن بوست": إن الآثار  ملك للفلسطينيين، رغم مرور أكثر من  45 سنة من الاحتلال الإسرائيلي وسيطرتها على المتحف، وان تنازعًا بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن قطع فنية أثرية من التراث المتنازع عليه، معروضة في المتحف.
جبل هيروديوس “الفرديس”
يقع في جنوب شرق بيت لحم، ويحتوي في منتصفه على قلعة رومانية بناها الإمبراطور الروماني هيروديوس. ويمكن اعتبار فترة حكم هيرودوس لتلك المنطقة في تلك الحقبة، التي شملت بالإضافة إلى فلسطين، شرق الأردن وجنوب سوريا - أول استقلال ذاتي للبلاد؛ ففي فترة حكمه، منع تطبيق الشرائع اليهودية في المسائل المدنية، وتم حصرها في القضايا الدينية،  وبذلك اعتبر حكمه نوعاً من الحكم العلماني، وطبق القوانين الرومانية على رعاياه، واختار معاونيه من الأدوميين والفينيقيين والمصريين.
وبني قصر هيروديون على تله اصطناعية، ويطلق عليه السكان المحليون اسم "جبل الفريديس"، وله تسمية أخرى هي (جبل الإفرنج) وهو مخروطي الشكل، قطره 290 قدمًا، ويمكن منه رؤية مواقع في القدس وغور الأردن وجبال مؤاب الأردنية والبحر الميت، ومناطق مختلفة من بيت لحم والمدن والقرى المجاورة لها، بالإضافة إلى قرى وخرب عرب التعامرة؛ ويوجد به بقايا غرف وحمامات وأبراج مراقبة، وقد عملت سلطات الاحتلال على إغلاقها.
وبالقرب من هذا القصر"هيروديوس" هناك أيضا  أماكن أثرية عدة، مثل: مغارة خريطون الكبيرة والضخمة، التي تقع في واد يحمل اسم "خريطون".  وعثر في كهوف في تلك المنطقة على آثار موغلة في القدم، اعتبر الباحثون أنها تعود إلى عصور ما قبل التاريخ.
 وأيضا ً هناك كثير من الخرب الأثرية المهملة والتي تعرضت للتنقيب على أيدي لصوص الآثار، وعلى أيدي المحتلين أيضًا، ووجدت بها آثار رومانية وإسلامية وعربية.
تُهمل السلطات الإسرائيلية قصر هيروديون؛ لأسباب تتعلق بالإيديولوجية، وبعلم الآثار الإسرائيلي المعتمد على الكتاب المقدس.  ويمكن أن يلاحظ زائر القصر الإهمال من حيث عدم الترميم، وإغلاق أجزاء هامة منه، مثل: الحمامات الفريدة الساخنة والباردة والتي حيرت الباحثين في كيفية إيصال المياه إليها من الأسفل وهي تقع على مرتفع.
مستوطنة (آل ديفيد)
وتوجد على الموقع  الأثري حراسة إسرائيلية تنظم دخول الزائرين إلى الموقع، ومعسكر للجيش، لأغراض تتعلق بالسيطرة الاحتلالية على تلك المنطقة، ولحماية المستوطنات التي زرعوها في تلك المنطقة، ومنها ما هو ملاصق للقصر، مثل: مستوطنة تدعى "آل ديفيد"، يسكنها مهاجرون يهود من روسيا، وبين الوقت والآخر يصادر المستوطنون مزيدا ً من الأرض، ويضعون بنايات جاهزة تسيطر على آلاف الدونمات الممتدة في البرية حتى البحر الميت، وما زال الصراع على الأراضي القريبة من قصر هيرودوس مستمرا ً وقائما ً بين السكان المحليين، الذين لا يملكون غير أوراق ثبوتية.  وما زالت تقام على الأراضي المصادرة بنايات تناقض تماماً الإرث المعماري الموروث والذي يقف قصر هيرودوس شاهداً عليه.
ويقارن هؤلاء بين ما يتعرض له قصر هيروديو من إهمال وحصار، وبين مدينة استيطانية أقيمت ليس بعيدًا. والمستوطنة هي "تكواع" المقامة على أراضي قرية تقوع الفلسطينية.  ومن أجل توسيعها هدمت معظم منازل قرية (كيسان) الفلسطينية، وهدمت قرية كاملة تابعة لعرب "الرشايدة" الذين تمتد أراضيهم حتى البحر الميت وعادوا ليسكنوا في المغائر والكهوف، وتحولت أجزاء واسعة من هذه المنطقة إلى مناطق تدريب عسكرية لجيش الاحتلال، وكثيرا ً ما تؤدي مخلفات هذه التدريبات إلى سقوط قتلى وجرحى يعيشون بإعاقات دائمة يمكن رؤية كثير منهم في تلك المنطقة، ومن البؤر الاستيطانية الحديثة ما وقف خلفها المتطرف ليبرمان الوزير السابق في حكومة شارون ووضع بؤرة استيطانية حملت اسم  (رحبعام زئيفي).
 وتقع المنطقة على مخزون مائي كبير واحتياطي وافر من المياه الجوفية، وهذا أحد أسباب سيطرة حكومة الاحتلال على المنطقة وبناء المستوطنات وتوسيعها فيها، وشق الشوارع العريضة لربطها بمستوطنات في الخليل والقدس، وإحداث تغيير جوهري في جغرافية المنطقة، بالتالي استحداث جغرافية استيطانية جديدة تقوم على التطهير العرقي ضد السكان المحليين.
وتستعين الاسرائيليون  من أجل ذلك بخلق واقع (توراتي) جديد في المنطقة، وتحديد أماكن تزعم أنه ولد فيها أو رعى أو لعب أو مر أو مات بها، أنبياء أو زوجات أو أبناء أنبياء بني إسرائيل: أبطال العهد القديم. وهو ما يعدّ أحد أبشع جرائم العصور البشرية، والمستمرة حتى الآن.  وفي السياسة يتم اختصار كل ذلك بوصفه (تغييرا ً للوضع القائم)، وهو أكبر، بأهدافه ووسائله وحجمه، من ذلك بكثير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 52219
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   الأربعاء 27 مايو 2015, 9:21 pm



خرائط سياحية واستدلالية









[rtl]القدس[/rtl]







[rtl]خريطة استدلالية لمدينة القدس، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2000[/rtl]







[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]






[rtl]رام الله والبيرة[/rtl]




 


[rtl]خريطة استدلالية لمدينة رام الله والبيرة، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 1997[/rtl]









[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]






[rtl]بيت لحم[/rtl]







[rtl]خريطة استدلالية لمدينة بيت لحم، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2003[/rtl]




 



[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]



 


[rtl]نابلس[/rtl]







[rtl]خريطة استدلالية لمدينة نابلس، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 1997[/rtl]




 


[rtl]المخطط الهيكلي لمدينة نابلس[/rtl]




 



[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]






[rtl]الخليل[/rtl]




 



[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]






[rtl]غزة[/rtl]










[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]






[rtl]جنين[/rtl]










[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]






[rtl]رفح[/rtl]










[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]





[rtl]أريحا[/rtl]










[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]





[rtl]دير البلح[/rtl]










[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]


 


[rtl]طولكرم[/rtl]




 



[rtl]خريطة المدينة (دليل المناطق الرئيسية)، بلدية طولكرم[/rtl]





[rtl]قلقيلية[/rtl]






خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني



[rtl]سلفيت[/rtl]




 



[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]





[rtl]طوباس[/rtl]




 




[rtl]خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني[/rtl]





خريطة استدلالية لمدينة القدس، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2000

خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
السياحة في فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة-
انتقل الى: