منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 مصطفى حافظ... مؤسس العمل الفدائي في فلسطين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53780
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

مصطفى - مصطفى حافظ... مؤسس العمل الفدائي في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: مصطفى حافظ... مؤسس العمل الفدائي في فلسطين   مصطفى - مصطفى حافظ... مؤسس العمل الفدائي في فلسطين Emptyالإثنين 28 سبتمبر 2015, 4:37 am

مصطفى حافظ
مصطفى حافظ اسم يعرفه الكثير من الفلسطينيين، بعضهم عايشه وعمل معه وبعضهم سمع عن مآثره وبطولاته والكثيرون من أبناء الجيل الجديد عرفوه اسما لإحدى مدارس مدينة خانيونس ولشارع في مدينة غزة وبطلا للقصص التي يرويها الأجداد


مصطفى حافظ... مؤسس العمل الفدائي في فلسطين
القاهرة ــ العربي الجديد
29 مارس 2014
أهم الأخبار
 مسؤول كردي: لم نرَ بعد أي خطة لتحرير الموصل
مسؤول كردي: لم نرَ بعد أي خطة لتحرير الموصل
 "مطلوب للعدالة": حملة ضد السيسي بعواصم عالمية 
"مطلوب للعدالة": حملة ضد السيسي بعواصم عالمية
 هدوءٌ حذر بالفوعة.. و"جيش الفتح": النظام يعبث بأمن مؤيديه
هدوءٌ حذر بالفوعة.. و"جيش الفتح": النظام يعبث بأمن مؤيديه
اختيارات القرّاء
مشاهدةتعليقاًإرسالاً
1
أبونا مارون.. نذر نفسه لله والإنسان
في بيتها بالمعادي حكت لنا عن فلسطين، وبيت قديم كانت تملكه في قطاع غزة ما زالت تذكره وتذكر كل ما دار فيه. وفي زياراتنا المتكررة لها التقينا، أكثر من مرة، فلسطينيين معظمهم من غزة يزورونها، إما وفاء لذكرى قائد ومؤسس العمل الفدائي الفلسطيني في الخمسينيات، الذي قاد أول حركة فدائية لتحرير الأرض، وإما للتنقيب عما في خزانة ذاكرتها من حديث عنه. لا يزال الفلسطينيون يذكرون الشهيد مصطفى حافظ الذي لم يكتفوا بإطلاق اسمه على شوارع ومدارس في بلادهم، وإنما أقاموا سرادق عزاء عندما توفيت ابنته بعد سنوات طويلة من استشهاده، ولم يتوقفوا عن زيارة أرملته عاما بعد عام.


حكت السيدة أرملة الشهيد مصطفى حافظ عن زوجها الراحل وذكراه، وعن إخلاص أهل غزة لذكراه وحتى الشباب منهم الذين لم يعاصروه، وإنما سمعوا فقط عنه من آبائهم، يأتون إليها ليسمعوا منها قصة الشهيد الذي اسس الكتيبة 141 فدائيين . 

تتذكر السيدة درية أن الشهيد عندما كون مجموعات الفدائيين، كان يذهب كل صباح إلى المختار في خان يونس، لاختيار العناصر المناسبة من الذين يبدون استعدادهم للتطوع في كتيبة الفدائيين، ليرسلهم في مهام قتالية داخل الأرض المحتلة. "أمضيت سنوات ست اعتبرها أسعد أيام حياتي في غزة، حيث عشت مع مصطفى هناك منذ عام 1950 إلى 1956، وكان قبل ذلك ومنذ عام 1948 يتقلد منصب الحاكم الإداري في الفالوجة، حيث نجا من الموت بأعجوبة عند احتلال اليهود لفلسطين". 
"
درية يوسف تثمن في يوم الارض وفاء الفلسطينين للشهيد 

"
تملأ الابتسامة وجهها وهي تحكي واقعة أثيرة لديها عندما زار الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر غزة في منتصف خمسينيات القرن الماضي، فاستقبله الفلسطينيون بهتاف "يعيش جمال عبد الناصر"، ثم دوى الهتاف الذي استمر لدقائق "يعيش مصطفى حافظ". فكما استطاع الضابط الشاب الذي لم يتجاوز الرابعة والثلاثين أن يحظى بثقة عبد الناصر، ليمنحه أكثر من رتبةٍ استثنائية إلى أن حصل على رتبة عميد، متقلداً منصب مدير المخابرات المصرية بعد عام 1948، ثم مسؤولا عن كتيبة الفدائيين التي أنشئت لمواجهة الوحدة (101) التي شكلها آنذاك آرئيل شارون للإغارة على القرى الفلسطينية في عام 1955، استطاع القائد الشاب كذلك أن يحتل مكانة في قلوب أبناء غزة الذين شكل من بينهم مجموعة فدائية حملت اسم (ك 141).
"
أهل غزة لا يزالون يتذكرون الشهيد مصطفى حافظ ويحيون ذكراه ويزورون أرملته 

"
http://www.alaraby.co.uk/file/getcustom/6492f43d-5ccb-4927-8039-e792789c9b2a/c4e1d696-796a-43c1-9456-503aa7555d91

بطل غزة
وتتسع الابتسامة وتلمع العينان عندما تسرد رفيقة حياته وحافظة ذكراه تفاصيل تلك الليلة التي
عاد فيها مصطفى إليها قائلا لها كم أخجله ما قوبل به من تقدير الفلسطينيين له أمام قائده عبد الناصر، وهو التقدير الذي زاده، إلى جانب التواضع الذي كان من أهم صفاته الشخصية بين صفات عدة، تلك الروح النضالية التي كانت تقوده إلى ميادين العمل الفدائي جنبا إلى جنب مع الشباب الذين يدربهم، حتى تحول اسم مصطفى حافظ إلى مصدر خطر للعدو الصهيوني.
لم تكن صورة البطل الشهيد وقتها معروفة لدى الإسرائيليين، لذا أطلقوا عليه لقب "الشبح"، فعلى مدار عامي 1955 و1956 أصابت عمليات مصطفى حافظ الإسرائيليين بالذعر، وخصوصاً بعد أن وصلت إلى العمق، وجرت ضد وحدات عسكرية وواجهت وأحبطت العديد من الهجمات الارهابية للعصابات المسلحة.
وعندما عرف جهاز "الموساد" الاسرائيلي أن وراء هذه العمليات العقيد مصطفى حافظ، بدأ السعي لتصفيته، لكن حذره ودهاءه جعلاه ينجح في التخفي والهرب أكثر من مرة، فلم تتمكن الاستخبارات الإسرائيلية حتى من التقاط صورة له أو معرفة مكانه.
ومثلما كان عبد الناصر يوصيه بالحذر خوفا على حياته وقد شاعت نية اغتياله، كان الشهيد مصطفى حافظ يوصي زوجته وأم أبنائه الخمسة بالحذر. تقول أرملته: "كان يتميز بالحذر الشديد خاصة مع التهديدات التي كانت تطلقها اسرائيل عبر وسائل إعلامها، والتي وصلت حد إعلانها عن مكافأة كبيرة لمن يأتي به حياً أو ميتاً، لكني رغم هذا كله عشت شعوراً هائلا بالأمان في غزة. فقد كان الناس يحبونه ويحبوننا، وكان هذا الحب الرائع يشعرني بأنني في أمان وسط هؤلاء الناس، ولم أتصور أبداً أن يحدث لنا مكروه".
وتضيف: "كان يوصيني دائماً: إياكِ أن تأخذي شيئاً من أحد لا تعرفينه، ولا تفتحي أنت أو الأولاد أي شيء قد تجدونه في حديقة المنزل، وأذكر أنني مللت هذا الحديث وقلت له ذات مرة: كفى يا مصطفى لقد حفظنا هذا الدرس، فأجابني مازحا: يعني أزهقك بالتحذير ولا ننزل مصر ناقصين حد فينا وبعدين نبكي".
ولكن متى منع الحذر قدرا...
"
ضابط مخابرات مصري تولى تشكيل الكتيبة 141 فدائئين 

"
http://www.alaraby.co.uk/file/getcustom/726ccefd-e601-4771-bd3f-a3cea3b0b79c/c4e1d696-796a-43c1-9456-503aa7555d91

محاولات الاغتيال
أولى محاولات شارون لاغتيال مصطفى حافظ كانت عن طريق فرقة من الجيش الإسرائيلي أدخلها إلى بيته في غزة، في أوائل عام 1956، ولكنه لم يكن في المنزل، فما كان من شارون وفرقته، إلا أن قاموا بنسف غرفته وبوابة المنزل.
ثم قام شارون بإدخال وحدة بحرية مرة أخرى، ولكنه فشل في المرة الثانية أيضا، ما جعل بن غوريون وموشيه دايان يوبخان شارون وكتيبته. وتم نقل ملف "الشبح" إلى القسم الخارجي في المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، ليقوم الموساد في تلك الفترة بتنفيذ خطة اغتياله بطرد ناسف في شهر يوليو/تموز من عام 1956، بعد الكشف عن جائزة قدرها مليون دولار لمن يقدم معلومات عن "الشبح" مصطفى حافظ.
سبعة من الكبار في جهاز المخابرات الإسرائيلي خططوا للعملية، واختاروا لتنفيذها محمد الطلالقة الذي كان عميلاً مزدوجاً لصالح المخابرات المصرية. وقد شك الإسرائيليون فيه واختبروه أكثر من مرة بإبلاغه مرة أنهم سيقومون بتسميم بئر مياه، ليجدوه وقد شددت الحراسة عليه بما يدل على قيام الطلالقة بالإبلاغ عنه.
لكن الواقعة الحاسمة كانت عندما استدعوا العميل المزدوج وأبلغوه أن "العكاوي" رئيس المباحث الفلسطينية في غزة يعمل لصالحهم، وأنهم يريدون أن يرسلوا له مظروفا يحوي الشفرة الجديدة ليراسلهم بها. فما كان من "الطلالقة" إلا أن انطلق إلى مصطفى حافظ ومعه المظروف، وأبلغه بما حدث ونصحه بعدم فتحه، لكنه أصر على فتحه على أن يغلقه مجددا ويعيد إرساله لوجهته، فانفجر المظروف ليودي بحياته ويصيب صغيره محمد في رأسه ويفقد الطلالقة بصره في الحادث.
وجاء في نص تقرير لجنة التحقيق المصرية التي تقصت وفاة مصطفى حافظ بأوامر من الرئيس عبد الناصر ما يلي: "إنه في يوم 11 يوليو 1956 في ساعات المساء الأخيرة جلس مصطفى حافظ على كرسي في حديقة قيادته في غزة وكان قد عاد قبل يومين فقط من القاهرة، وكان يتحدث مع أحد رجاله عندما وصل إليهما العميل الذي كان يعرفه حافظ لأنه سبق أن نفذ ست مهام مطلوبة منه في إسرائيل، وروى العميل لحافظ ما عرفه عن قائد الشرطة وهو ما أزعج حافظ، وخاصة أن بعض الشكوك أثيرت حوله، وقرر حافظ أن يفتح الطرد ثم يغلقه من جديد ويرسله إلى قائد الشرطة، وبمجرد أن فتح الغلاف سقطت على الأرض قصاصة ورق انحنى لالتقاطها وفي هذه الثانية وقع الانفجار، وفي الخامسة صباح اليوم التالي استشهد مصطفى حافظ متأثراً بجراحه، وأصيب أحد ضباطه بإعاقة مستديمة بينما فقد العميل بصره، واعتقل قائد الشرطة لكن لم يعثروا في بيته على ما يدينه".

علاج الصغير
مرارة لم تتخلص منها حكاية السيدة درية عن واقعة علاج ابنها الذي أصيب في الحادث، الذي استشهد فيه والده، إصابة بالغة في رأسه استدعت نقله إلى مستشفى داخل إسرائيل يتوافر فيها المطلوب له والذي لم يكن موجودا في غزة.
فها هو العدو الإسرائيلي الذي قتل الزوج يسمح بعلاج الابن في إحدى مستشفياته. لا يصعب علي تخيل تلك المشاعر المختلطة التي عصفت بروح الزوجة المكلومة والأم المروعة وهي ترافق صغيرها إلى داخل إسرائيل. ليتلقى العلاج.
تحكي السيدة درية عن إصابة ابنها: "دخل محمد في غيبوبة، وظل شهرين بالمستشفى لا يتعرف إلى أحد حوله. كنت أسأله من أنا فيرد لا أعرف يا طنط. كنت أذهب صباح كل يوم لأصلي ركعتين في المسجد الأقصى ومثلهما في مسجد القبة، وفي يوم ما سمعت محمد وهو في غيبوبته يقول أريد قرآنا، فذهبت للمسجد الأقصى وكان أحد خدام المسجد قد عرفني لكثرة ترددي عليه، قلت له أريد مصحفا لابني، فقال خذي أي مصحف تريدين شرط أن تحضري آخر بدلا منه غدا. ففعلت".
الذكرى حية في ذهن السيدة درية لدرجة أنها ما زالت تصف ما حدث بصيغة المضارع ولم تنس حتى خادم المسجد الشاب "كان محترما وتبدو عليه الطيبة والسماحة، مثلما لم تنس نشاط فتيات التمريض الروسيات التي لم تجد غضاضة في امتداح دقتهن في مراعاة الصغير المصاب".
أفاق الصبي من غيبوبته بعد شهور العلاج، ولكنه بعد أن استفاق رفض العلاج الطبيعي لذراعه وساقه اليمنى اللتين كانا لا يتحركان. تفهمت الأم عناد صغيرها الذي رفض استكمال العلاج في المستشفى الإسرائيلي فعادت به إلى مصر ليتم علاجه وهو بعد فاقد الذاكرة. "فتح عينيه ذات يوم بعد أن قطع شوطا في العلاج الطبيعي فتذكر كل شيء" هكذا انتهت الحكاية لكن لم تنته مشاعر ارتبطت بها في قلب وعقل الزوجة والأم وأرملة الشهيد. تصحو دوما وتعود حية طازجة كلما حكت.
كشف الحقيقة
استغرق الأمر 38 عاما لتعترف إسرائيل بمسؤوليتها عن اغتيال الشهيد مصطفى حافظ من خلال كتاب الضابط المتقاعد يوسف أرغمان، والذي يعد من أشهر المؤرخين الإسرائيليين في مجال الأمن والجيش، حيث خدم على مدى سنوات طويلة في وحدة النخبة (جولاني)، ثم انضم إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) وبقي في الخدمة حتى خرج للتقاعد.
وبسبب تاريخه الحافل، حصل أرغمان على وثائق مهمة من أرشيف جيش الاحتلال، الأمر الذي أضفى على كتبه الكثيرة مصداقية كبيرة.
وفي كتابة: "سريّ جدًا أشهر 30 قصة استخبارية"، الذي نشر للمرة الأولى في 1993 روى الضابط الإسرائيلي السابق قصصًا لم يكُن مسموحا بنشرها من قبل الرقابة العسكريّة في إسرائيل، والكتاب الذي صدر عن وزارة الأمن الإسرائيلية كان يهدف إلى تضخيم صورة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وبطولاتها، وسجل قصة القائد المصري الذي أزعج شارون، ولم تمح حكاياته قصة إهانته على يد المناضل المصري الشهيد.
وثّق الكتاب حقيقة أن مصطفى حافظ استطاع هزيمة شارون حتى إنه أطلق عليه لقب "الشبح" لفشله في اصطياده قتلا أو اغتيالا أكثر من مرة، إلى جانب فشله في وقف العمليات الفدائية التي قادها هو وكتيبة الفدائيين الفلسطينيين (ك 141).
فقط 34 عاما عاشها مصطفى حافظ، كانت كافية لتجعل منه "أسطورة" جعلت إسرائيل تطارده ميتا من خلال استهداف صوره على جدران بيوت الفلسطينيين عند احتلال الأراضي الفلسطينية في حرب 1967، بعد أن استهدفته حيا مرارا حتى نجحت في اغتياله، كما حكى فلسطينيون قدموا إلى مصر لزيارة أرملة الشهيد.
لا تزال ذكرى "البطل الشهيد الشبح" التي أزعجت إسرائيل وسفاحها الشهير شارون، حية ليس فقط في ذاكرة السيدة درية زوجة الشهيد مصطفى حافظ، وإنما أيضا في ذاكرة آلاف الفلسطينيين، خاصة في غزة التي شهدت جانبا من حياة مصطفى حافظ كما كانت شاهدة على ذكرى استشهاده قبل 58 عاماً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53780
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

مصطفى - مصطفى حافظ... مؤسس العمل الفدائي في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: مصطفى حافظ... مؤسس العمل الفدائي في فلسطين   مصطفى - مصطفى حافظ... مؤسس العمل الفدائي في فلسطين Emptyالإثنين 28 سبتمبر 2015, 4:40 am

مصطفى حافظ «الرجل الظل ».. قاد أول كتيبة فدائية ضد الإسرائيليين بأمر «عبدالناصر».. فشل «شارون» في اغتياله فلقبه بـ «الرجل الشبح».. عملياته عام 1953 نجحت في حصد أرواح 80 صهيونيا

عندما تقلب في صفحات المخابرات العامة المصرية عن اسم أذاق الصهاينة الكثير من العمليات الفدائية، حتى احتارت إسرائيل في كيفية النيل منه، فلا بد أن تقع عيناك على اسم الضابط الأسطورة «مصطفى حافظ»، الذي تم تصفيته في يوليو عام 1956 عن عمر يناهز 34 عامًا، كان «حافظ» يقلق أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، ومع ذلك تحول إلى رمز ولمعت أسطورته بعد رحيله، لدرجة أن صوره تحولت إلى أهداف عسكرية.

وقد اعترفت إسرائيل بمسئوليتها عن اغتيال في ملفه بالموساد الذي حمل اسم «الرجل الظل»، وجاءت تفاصيله في كتاب «سرى جدًا أشهر 30 قصة استخبارية»، حيث روى المؤلف «يوسى أرجمان» - أشهر المؤرخين الإسرائيليين في مجال الأمن والجيش - ومن خلال وثائق مهمة جدًا من أرشيف جيش الاحتلال، أن الضابط المصرى «مصطفى حافظ» هو الوحيد، الذي هزم شارون، حتى إن الأخير أطلق عليه اسم «الشبح».

مصطفى حافظ الشاب الطموح، الذي يتميز بالشخصية القيادية، وحصل على رتبة عميد بالجيش وهو في سن الرابعة والثلاثين، كان الضابط الذي كلفه الرئيس جمال عبد الناصر بقيادة الكفاح الفدائى ضد إسرائيل في أواسط خمسينيات القرن الماضي، فقام بعمليات فدائية جريئة في عمق فلسطين.

ففى ربيع عام 1955، وفى اجتماع سرى عقد بالقاهرة برئاسة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، تقرر إنشاء كتيبة تنفذ أعمالًا فدائية ضد الإسرائيليين، حسبما جاء في «مجموعة مؤرخين 73»، واختير لهذه المهمة العقيد مصطفى حافظ، الذي عرف بذكائه وكفاءته.

وخلال عامى 55 و1956، أرعبت عمليات مصطفى حافظ الإسرائيليين، خاصة تلك التي نُفذت في العمق الصهيوني، وتحديدا في اللد وتل أبيب وغيرهما من المدن الكبرى، ونُفذت بعض هذه العمليات أيضًا في مستوطنات بشمال إسرائيل مثل مستوطنة (ريشون لتسيون) بالقرب من تل أبيب، والمقامة على أراضى قرية (عيون قارة الفلسطينية)، وكان يقوم بتلك الأعمال العشرات من رجال العميد مصطفى حافظ، حسبما قال «يوسي» في كتابه.

وعن بطولات العميد مصطفى حافظ، يذكر أرجمان أن الضابط المصرى كان مسئولًا عام 1953 عن قتل أكثر من 80 إسرائيليًا، حيث اعتاد على إرسال خلايا فدائية إلى عمق إسرائيل لتنفيذ المهمات الصعبة.
وقال يوسى «إن العمليات التي أشرف عليها الجنرال «حافظ» تعدت حدود غزة، وتمكّن من تجنيد الملحق المصرى في الأردن «صالح مصطفى»، مشيرًا إلى أن تقارير المخابرات الإسرائيلية تؤكد أن الخلايا الفدائية الفلسطينية، التي أشرف عليها حافظ، كانت تتسلل يوميًا داخل حدود الدولة العبرية، وتقوم بتنفيذ مهمتها، وعلى سبيل الذكر لا الحصر، في شهر أبريل عام 1956 تمكنت 200 خلية فدائية من الدخول إلى الأراضى المحتلة، وتنفيذ مهام بها.

وبعد عدة عمليات استخباراتية أرهقت خطوط العدو، عرف الموساد أن «رجل الظل» هو مصطفى حافظ، وهنا بدأ التخطيط لاغتياله بأوامر من القيادة السياسية الإسرائيلية آنذاك، ويبدو أن المصريين كانوا يعرفون بمخططات إسرائيل أو يتوجسون منها، وفقًا لكتاب يوسي.

وفى إحدى زياراته لغزة، همس الرئيس عبد الناصر في أذن «الرجل الشبح»، قائلًا «خلى بالك يا مصطفى من الخونة، فأنا ومصر نريدك بشدة».
وقد تمكن مصطفى حافظ من أن يلحق بمجرم الحرب الإسرائيلي، الذي أصبح فيما بعد رئيسًا للحكومة الإسرائيلية، أريل شارون، هزيمة ساحقة، ففى أوائل عام 1956 كان شارون قائدًا لأقوى كتائب جيش الاحتلال الإسرائيلى «101»، التي كانت كل مهمتها هزيمة وحدات المتطوعين الفدائيين في قطاع غزة، وأسند إليه تصفية «الرجل الشبح»، فتوجه أفراد كتيبته إلى بيت مصطفى حافظ في غزة لاغتياله، ونسفوا باب المنزل وغرفته، ولكنهم لم يجدوا أحدًا، فقد كان الرجل الشبح يلعب لعبته مع الموساد، فجعلهم يراقبون طيلة الوقت شخصًا آخر ومنزلًا آخر وهو الذي تم اقتحامه.

وعبثا كرر شارون محاولة اغتياله عبر وحدة بحرية أخرى، لكنه فشل في المرة الثانية أيضًا، ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلى بن جوريون والقائد العسكري موشيه دايان لتوبيخ شارون وكتيبته، ونقل ملف «الشبح» إلى القسم الخارجى للموساد.
وخطط الموساد لتنفيذ اغتياله بطرد ناسف، بعد أن أعلن عن جائزة قدرها مليون دولار، لمن يقدم معلومات عن الشبح (مصطفى حافظ)، وصدرت الأوامر لسبعة من كبار ضباط الموساد، لتنفيذ العملية.

وكما يروى المؤرخ العسكريّ يوسى أرجمان في كتابه «كانت الفكرة في البداية هي إرسال طرد بريدى من غزة، لكن هذه الفكرة أسقطت، إذ لم يكن من المعقول أن يتم إرسال طرد بريدى من غزة وإلى غزة، كما استبعدت خطط أخرى كان من بينها إرسال الطرد على شكل سلّة فواكه كهدية، لكنهم فكروا أنه ربما ذاقها شخص آخر قبل وصولها إلى مصطفى حافظ».
وفى النهاية استقر الجميع على إرسال طرد بريدى بواسطة العميل المزدوج «طلالقة»، باسم أحد الأشخاص المقربين من مصطفى حافظ -آنذاك - وهو قائد شرطة غزة، لطفى العكاوي، لتوحى بتواطئه مع الأجهزة الإسرائيلية، خاصة وأن هذا الطرد سيثير «طلالقة» العميل المزدوج، فيأخذه إلى مصطفى حافظ فورًا ليكشف له علاقة هذه الشخصية المقربة إليه، ومدى علاقتها بالإسرائيليين وينفجر حينها الطرد وتتم عملية اغتياله.

ويقول الإسرائيلى «أبو نيسان»، الاسم المستعار لرئيس القاعدة العسكرية الجنوبية التي تم تجهيز الطرد فيها، وأحد المشاركين في العملية، «طيلة ذلك اليوم حاولنا إقناع طلالقة بأنه لدينا مهمة بالغة الأهمية في قطاع غزة، لكننا غير واثقين من قدرته على القيام بها، فشعر حينها الرجل بأنه مستفز تمامًا، فقلنا له عندئذ: اسمع، رغم عدم ثقتنا الكاملة بك، إلا أننا سنكلفك بهذه العملية، ووجدنا أنك الأصلح لها».
وبدءوا في سرد المهمة له قائلين: هناك رجل مهم في قطاع غزة، هو عميل لنا أيضًا، وها هو الكارت الشخصى الخاص به، وها هو نصف جنيه مصرى علامة الاطمئنان إلينا، والنصف الآخر موجود معه هناك، أما العبارة التي ستتعامل بها فهى «أخوك بيسلم عليك».

وأردف الضابط المسئول بقوله: كنا نواجه مشكلة كبيرة في كيفية إقناع طلالقة بعدم فتح الطرد، الذي كان على شكل كتاب مليء بالمتفجرات، قبل وصوله إلى الهدف، وللتغلب على ذلك أرسلنا أحد جنودنا إلى بئر سبع لشراء كتاب مشابه أعطيناه لطلالقة وقلنا له: هذا هو كتاب الشفرة ويحق لك أن تتفقده الآن ومشاهدة ما فيه فقط، ولا يحق لك فتحه بعد ذلك حتى تصل إلى الهدف وتعطيه لعميلنا «العكاوي»، وبعد أن شاهده أخذناه منه وخرجنا من الغرفة، وعدنا ومعنا الكتاب الملغوم وسلمناه لطلالقة، فتساءل حينها في اندهاش وحيرة: لكن كيف ستعرفون أن الكتاب قد وصل، فقلنا له: «ستأتينا الرياح بالنبأ».

ويذكر أرجمان في كتابه أن «طلالقة»أخذ يردد في نفسه «كيف يمكن ويعقل أن يكون العكاوى أقرب المقربين إلى مصطفى حافظ عميلًا إسرائيليا؟، لا وألف لا.. لا يمكن أن يكون ما قاله لى الإسرائيليون صحيحًا، فالعكاوى لا يمكن أن يفعل ذلك».. هنا فكر على الفور أن يذهب ويسلّم الطرد إلى العكاوى نفسه، وبالفعل ذهب إلى منزله فوجده قد تركه إلى منزل آخر جديد لا يعرف عنوانه، وكان الإسرائيليون على علم بمكان عكاوى ومنزله الجديد، وهنا احتار فيما يفعله، فحزم أمره وتوجه إلى منطقة الرمال، حيث يقيم مصطفى حافظ لتسليم الطرد له وحكاية القصة بالكامل.

وهنا كُتب بتقرير لجنة التحقيق المصرية، التي تقصت عن وفاة مصطفى حافظ، بأمر مباشر من الرئيس جمال عبد الناصر «أنه في ساعات المساء الأخيرة من الحادى عشر من يوليو عام 1956 كان مصطفى حافظ يجلس على كرسيه في حديقة قيادته بغزة، بعد يومين فقط من عودته من القاهرة، حينما وصل طلالقة إليه حاملا الطرد البريدى الملغوم، المرسل أصلا إلى العكاوى العميل الوهمي، الذي استطاع رجال المخابرات الإسرائيلية إقناع طلالقة بعمالته وخيانته لمصطفى حافظ ورجالات الثورة الفلسطينية».

وتابع التقرير «حينما وصل طلالقة شعر مصطفى حافظ بأن هناك أمرًا سيئًا قد حدث، أو على وشك الحدوث، فسارع يطلب طلالقة بإفراغ ما بجعبته فورًا ودون أي مقدمات، كان بجوار مصطفى حافظ حينها أحد حراسه وضابط من قواته وفدائييه هو الرائد عمر هريدي، حينما انحلت عقدة لسان طلالقة وبدأ برواية ما سمعه من ضباط المخابرات الإسرائيلية والتي كانت بعيدة عن المنطق لكى يصدقها مصطفى حافظ، رغم علامات الانزعاج والتوتر التي بدت على وجهه، وما إن أزال مصطفى حافظ الغلاف الذي يغطى به الطرد حتى سقطت على الأرض قصاصة ورق صغيرة، فانحنى حينها لالتقاطها، وفى تلك اللحظة وأثناء انحنائه وقع الانفجار».

وفى الثانى عشر من يوليو عام 1956 استشهد القائد «مصطفى حافظ» في مستشفى تل الزهرة بغزة، بعد محاولات يائسة لإنقاذ حياته، وأصيب الرائد عمر هريدى بإعاقة مدى الحياة، وطلالقة بالعمى الدائم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
مصطفى حافظ... مؤسس العمل الفدائي في فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة-
انتقل الى: